Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 30

36.30

36.30

――كانت مدينة “غاركلا المحصّنة” واحدة من أعظم المدن، وتُعد ضمن الخمس الكبار في إمبراطورية فولاكيا.

بيرستيتز: [كلمات الكونتيسة العليا دراكروي تفتقر إلى اللباقة، لكن تصرفاتها تُظهر اهتمامًا… لا أدري كيف عليّ أن أراكِ.]

تقع غاركلا فعليًّا على حدود دولتين: مملكة لوغونيكا، ودويلات كاراراغي، ويجاورها جبل شامخ من الخلف، وتحف بها الحصون الصلبة داخل جدرانها الدفاعية. وقد جعلها ذلك موقعًا استراتيجيًّا ذا أهمية كبرى من حيث التحصين والدفاع.

فينسنت: [بالطبع، ومع أنه من الصحيح أيضاً أنها كانت الموقع الأنسب لاستقبال اللاجئين.]

غير أن أسطورة المدينة التي لطالما امتُدحت بقوتها ومتانتها، قد انهارت منذ أكثر من عقد على يد رئيس خطيئة الجشع من طائفة الساحرة، الذي هاجم غاركلا منفردًا.

وبالطبع، حتى يحين وقت تفجير تلك القدرة، فكلما زادت قوتهم القتالية لصدّ هجوم الزومبي، كان أفضل. تماماً كما أن باك يمكنه تنفيذ هجماتٍ واسعة النطاق أفضل من إميليا الحالية، قد تكون قوة “الحجر” واعدة كذلك.

وقد لحقت بالمدينة المحصّنة أضرار جسيمة، من ضمنها مقتل الآلاف من أفراد الجيش النظامي، ومصرع من كان يُعتبر أقوى محارب في إمبراطورية فولاكيا، كورغان ذو الأذرع الثمانية، فضلًا عن تدمير عدة حصون، مما جعلها واحدة من أسوأ الخسائر في تاريخ الإمبراطورية.

أوتو: [――أجل.]

ومنذ ذلك الحين، انغرست ندبة عميقة في قلب المدينة المحصّنة؛ وحتى اليوم، لم تكتمل إعادة إعمار المدينة ولا استعادة وظائفها الحيوية، ولا تزال التوترات الدولية بين البلدان عالية――

أما الذين كانوا على علم مسبق من ركّاب عربات التنين، فقد تلقّوا هذا الاعتراف بهدوء. في المقابل، فإنّ ردّ فعل من لم يكن يعلم من الإمبراطورية كان كما هو متوقّع.

؟؟؟: [وذلك كان الفهم العام في المملكة عن أوضاع المدينة المحصّنة~.]

سوبارو: [إن لزم الأمر، فسأفعل. لن أكتفي بالتقاط القطع اللذيذة وترك الباقي. لست من أمسك بيد هذه الفتاة من دون عزيمة.]

في أقصى عمق المدينة، شُيّد حصن ضخم في جانب جبل غيلدراي المجاور. وهناك، كان روزوال واقفًا بجانب نافذة قاعة الاجتماعات، يبتسم وهو يطالع مشهد المدينة.

سوبارو: [آه… على العكس، آنستازيا-سان، ما الذي يُمكن أن يقنعك إذًا؟]

كانت المدينة تضم الكثير من الملاجئ المجهزة والمؤمنة والمساحة الكافية، والتي كانت تؤوي الآن الجنود واللاجئين الذين بالكاد نجوا بأرواحهم من العاصمة الإمبراطورية، وقد أتاح لهم ذلك أن يتنفسوا الصعداء أخيرًا.

سبيكا: [آوااااو!]

تحتهم، كانت الحصون العديدة المبنية حديثًا تُستخدم لاستيعابهم، لكن لم يكن أي منها لا يزال قيد الإنشاء.

فانحنى بيرستيتز تقديرًا لهذا التصرف اللطيف، ثم جلس.

روزوال: [هذا يختلف تمامًا عما سمعته… حتى داخل الإمبراطورية، كانت الإشاعة الوحيدة عن المدينة المحصّنة أنها في منتصف عمليّة إعادة الإعمار~.]

سوبارو: [إذًا، كما توقعنا، تم غسل أدمغتهم للهجوم علينا بهذا الحماس الكبير، أليس كذلك؟]

فالحال الحقيقي في المدينة المحصّنة لم يكن معلومًا، لا لمواطني الدول الأخرى، ولا حتى لأبناء الإمبراطورية نفسها.

سوبارو: [أنظر، حتى أنا أود أن أقدّم تفسيرًا أكثر إقناعًا ووضوحًا!]

ولو أنّ دولةً ما قد اتخذت قرارًا بناءً على معلومات تفيد بعدم اكتمال تحصينات المدينة، لواجهت بنيةً دفاعية مثالية نصبتها الإمبراطورية بدهاء.

صدر صوت قوي، وجذب انتباه سوبارو والجميع نحو يده، سواء أرادوا ذلك أم لا.

وكما هو متوقّع، فقد استغلّت الإمبراطورية فضيحتها لصالح الحرب؛ وهذا ما أدهش روزوال وأثار إعجابه معًا.

بهزّة بطيئة لرأسه، كبح فلوب تلك الآمال الإيجابية التي راودت سوبارو.

وعندها――،

سوبارو: [هذا…]

؟؟؟: [إن كان حتى أعظم سحرة المملكة لم يعلم بالأمر، فهذا يدلّ على أنّ رقابتنا للمعلومات كانت فعّالة جدًّا.]

تحولت أنظار الجميع على الفور نحو ذلك الرجل النحيل ذو الشعر الأسود الذي ظهر في مدخل قاعة الاجتماع―― مع أنه كان من المفترض أن يكون القائد الأساسي لهذا الاجتماع، فقد وصل آبل متأخراً.

روزوال: [لن تتركو نقاط ضعف كهذه مرئية أو مسموعة، أليس كذلك؟ أاااه، لا يسعني سوى أن أرفع قبعتي احترامًا لدقة الإمبراطورية~.]

يوليوس: [طبعاً. “المشرح” في دول المدن، و”الوحش المقدّس” في المملكة المقدسة، في كل دولة هنالك من يُبجَّل باعتباره رمز إيمانٍ لا يتزعزع. و”الحجر” أيضاً كيانٌ يحمل قوة مماثلة.]

قال ذلك بنبرة إعجاب وهو يستدير مقلّبًا كتفيه. وكان الواقف أمامه رجلًا مسنًّا بشعر رمادي―― رئيس وزراء الإمبراطورية، بيرستيتز فون دالفون.

وإنما لمس ذقنه فقط، وقال:

خلال الهجوم على عربات التنانين المزدوجة، كان له دورٌ كبير في فكّ الجمود الذي شلّ تلك المعركة العصيبة.

كل ما استطاع فعله هو أن يصلي بإيمان عاطفي لا يستند إلى دليل. إيمانٌ بالفتاة التي مُنحت الاسم الجديد “سبيكا”، والتي اختارت طريقاً مغايراً لذلك الذي سلكته لويس أرنيب.

فقد طُرح خارج العربات في لحظة ما، وكانت حياته على المحك، لكنّ فيديريكا، التي كانت تطارد العربة، أنقذته في آخر لحظة، مما أتاح لهما أن يجتمعا مجددًا في المدينة المحصّنة.

يوليوس: [طبعاً. “المشرح” في دول المدن، و”الوحش المقدّس” في المملكة المقدسة، في كل دولة هنالك من يُبجَّل باعتباره رمز إيمانٍ لا يتزعزع. و”الحجر” أيضاً كيانٌ يحمل قوة مماثلة.]

ومع ذلك، لم يخرج من تلك الظروف سالمًا تمامًا.

سوبارو: [من الصعب أن أقدّم تفسيرًا دقيقًا لذلك، لكن…]

روزوال: [كيف حالك الآن؟ لقد كانت حروووقك~ شديدة للغاية.]

بيرستيتز: [باعتبار شخصية صاحبة السمو لاميا، فهي لم تكن لتتمنى حياة ثانية. ناهيك عن أن تفكر بالتخطيط لقلب ميتتها الأولى.]

بيرستيتز: [أشكرك على اهتمامك. ولحسن الحظ، وبفضل تلك الفتاة المعالجة، نجوت من الموت. أطرافي أُصيبت ببعض القصور، لكن… أظن أنّ هذا حظٌ زائدٌ على ما أستحق.]

وبينما كان سوبارو يشعر بالعار من نفسه بعد سماعه لرأي إميليا، كان أوتو هو من تدخل في الحديث.

روزوال: [――أفهم.]

سوبارو: [من الصعب أن أقدّم تفسيرًا دقيقًا لذلك، لكن…]

كان بيرستيتز يستند إلى عصاه وهو يضربها بيده، يعرج بساقه اليمنى.

غير أن أسطورة المدينة التي لطالما امتُدحت بقوتها ومتانتها، قد انهارت منذ أكثر من عقد على يد رئيس خطيئة الجشع من طائفة الساحرة، الذي هاجم غاركلا منفردًا.

فلا يهم مدى فعالية السحر العلاجي، فإنّ تحقيق نتائج تتجاوز حدود تحمّل الجسد يُعدّ معجزةً بحق.

أنستازيا، التي من المفترض أن تكون حليفته، لم تتردد في إطلاق رصاصة في ظهره بعد تصريحه الغامض.

ويبدو أن معجزة بيرستيتز قد انتهت عند نجاته من الموت. لكنه مع ذلك، بدا ممتنًّا للغاية لهذا القدر.

بياتريس: […لا أظن أن أحداً قد نسي الفتاة التي نسخت نفسها، على ما أظن.]

وفي تلك الأثناء――،

الجميع: [――――]

؟؟؟: [لقد كان من حسن الطالع أن استطعنا دخول المدينة المحصّنة دون خسائر بشرية تُذكر، ودون أن نفقد قدرة حربية معتبرة. ومن المؤسف أنّ ساق رئيس الوزراء قد تضرّرت، لكن لا أظن أنّ نتيجةً أفضل من هذه كانت ممكنة.]

كل ما استطاع فعله هو أن يصلي بإيمان عاطفي لا يستند إلى دليل. إيمانٌ بالفتاة التي مُنحت الاسم الجديد “سبيكا”، والتي اختارت طريقاً مغايراً لذلك الذي سلكته لويس أرنيب.

قالت ذلك سيرينا، التي كانت قد دخلت قاعة الاجتماع مع روزوال.

يوليوس: [أناستازيا-ساما، يمكن القول إنه لا توجد طريقة للتحقق من ذلك. بالطبع، لا يجب أن نفتقر إلى الحذر، لكن…]

جلست على أحد مقاعد الطاولة المستديرة في وسط الغرفة، وبينما تمرّر إصبعها على الندبة التي تعلو وجهها، سحبت المقعد المجاور لها وأشارت لبيرستيتز بالجلوس.

شعر سوبارو أيضًا بألم في قلبه، لكنه لم يكن قلقًا عليها بنفس الطريقة التي أبدتها إميليا. ولهذا السبب، حتى بعد كل هذا الوقت، فوجئ سوبارو بملاحظتها.

فانحنى بيرستيتز تقديرًا لهذا التصرف اللطيف، ثم جلس.

بيرستيتز: [――أنقِذت، أو لعلّ كلمة “تحرّرت” أدق.]

بيرستيتز: [كلمات الكونتيسة العليا دراكروي تفتقر إلى اللباقة، لكن تصرفاتها تُظهر اهتمامًا… لا أدري كيف عليّ أن أراكِ.]

فانحنى بيرستيتز تقديرًا لهذا التصرف اللطيف، ثم جلس.

سيرينا: [لا تُرهق نفسك بالتفكير. كلاهما جزء مني. ولو انهار هذا الحصن، سأركض وأنا أساند رئيس الوزراء الذابل، ولن أتردد في إبداء رأيي الصريح بشأن ما حدث.]

بيرستيتز: [كلمات الكونتيسة العليا دراكروي تفتقر إلى اللباقة، لكن تصرفاتها تُظهر اهتمامًا… لا أدري كيف عليّ أن أراكِ.]

بيرستيتز: [أفهم… هذا صعب الفهم حقًّا.]

سبيكا: [آآو!]

تلك الصراحة أضافت تعقيدًا جديدًا إلى جاذبية سيرينا، لكن سلوك بيرستيتز أيضًا أوحى بتخلّيه عن قناعٍ اعتاد ارتداءه.

أناستازيا: [ناتسكي-كن وإميليا-سان، أنتم بالطبع تعرفون لأي درجة “سلطة الشراهة” مرعبة.]

فالهجوم الذي شنّته أسراب التنانين الميتة بقيادة أميرة السمّ، ثم ظهور الوحش “فالغرين ذو الرؤوس الثلاثة”، الذي أوقفه هاليبيل المعجب، كان من أسوأ ما حدث.

بيرستيتز: [أشكرك على اهتمامك. ولحسن الحظ، وبفضل تلك الفتاة المعالجة، نجوت من الموت. أطرافي أُصيبت ببعض القصور، لكن… أظن أنّ هذا حظٌ زائدٌ على ما أستحق.]

ومع ذلك، فإنّ نجاة بيرستيتز وأمثاله جعلت من تلك المعركة نهايةً أقرب إلى المعجزة.

فينسنت: [قلت “بلا انقطاع”، لكن هذا ليس دقيقاً. مهما كانت كمية المانا التي يملكها “الحجر”، فإنها ستنفد في النهاية. وعندها، ستلقى الأراضي الشاسعة للإمبراطورية مصيرها. ――فالملاذ المقدس الذي يحميه “الحجر”، والقوة التي تدعم أراضي فولاكيا الشاسعة، ستُفقد، ولن يكون هناك مهربٌ من الانهيار.]

ومع ذلك، تبقّت بعض النقاط الخلافية حول كيفية حدوث تلك المعجزة.

إميليا: [عندما نقول قدرتها نحن نقصد أنها تستطيع إيقاف الزومبي من البعث من جديد صحيح؟، لكن بالمناسبة سيحصل بعد ذلك..]

بيرستيتز: [بالمناسبة، هل أنتم واثقون من ذلك؟ أنّ صاحبة السمو لاميا لم يعد بالإمكان إحياؤها؟]

فالهجوم الذي شنّته أسراب التنانين الميتة بقيادة أميرة السمّ، ثم ظهور الوحش “فالغرين ذو الرؤوس الثلاثة”، الذي أوقفه هاليبيل المعجب، كان من أسوأ ما حدث.

لاحظ روزوال دفءًا غريبًا في سؤال بيرستيتز حين أخذ مكانه على الطاولة، لكنه، بخلاف سيرينا، لم يُدلِ بأي تعليق فظّ.

قال روزوال بابتسامة باهتة وهو يخاطب مدخل القاعة.

وإنما لمس ذقنه فقط، وقال:

بمعنى آخر――

روزوال: [يبدو أنّ الطرف الآخر قد وجد وسيلة لكسررر~ التقنية التي تجمع بين طقس ملك الخلود وسحر الاستعادة. الأميرة لاميا غودوين قُطع عنها سبيل الإحياء بتلك الطريقة… لا، في هذه الحالة…]

خفضت إميليا عينيها المظللتين برموش طويلة، وذكرت ميديوم الغائبة.

سيرينا: [إن قُلنا “أنقِذت”، فقد يكون في ذلك بعض الغرور.]

روزوال: [――أفهم.]

قاطعت سيرينا النقطة التي تلكأ عندها، دون ذرة رحمة.

فخلال معركة العربات، واجه بيرستيتز لاميا بمفرده، مخاطِرًا بحياته لتعطيلها وتعطيل نسخها المكررة من الحماية الإلهية لتفادي الرياح. ومع ذلك، فقد كان قراره خالصًا، وكاد أن يُكلّفه حياته.

وفيما يخص ذلك، لم يكن لدى روزوال جواب قاطع. إذ لم يكن يستطيع الجزم ما إن كانت الحياة التي بُعثت كميتة حقيقية ستُقدّر وجودها.

بياتريس: [أودّ منك أن تهدأ حالًا، في الواقع…]

ولو كان عليه إبداء رأيه الشخصي، لما اعتبر إحياء الحياة أمرًا شريرًا في حدّ ذاته. لكن الوجود كميتٍ حي――،

تلك الصراحة أضافت تعقيدًا جديدًا إلى جاذبية سيرينا، لكن سلوك بيرستيتز أيضًا أوحى بتخلّيه عن قناعٍ اعتاد ارتداءه.

بيرستيتز: [――أنقِذت، أو لعلّ كلمة “تحرّرت” أدق.]

ورغم أن أوتو هزّ كتفيه وأطلق تنهيدةً من نوع “يا للأسف”، إلا أنه لم يُبدِ أي نيّة في التراجع عن تصريحه السابق.

سيرينا: [أوه؟ من المفاجئ سماع ذلك منك، يا رئيس الوزراء.]

بيرستيتز: [هل لي أن أتكلّم؟]

رفعت سيرينا حاجبها وهي تُعلّق بفضول، ثم حدّقت فيه. فزفر بيرستيتز، وكلا يديه على عصاه.

سوبارو: [تريدين فعل شيء حيال الزومبي؟]

بيرستيتز: [لا أعتقد أنّ صاحبة السمو لاميا كانت لترضى بذلك الوضع. لا بدّ أنها كانت واعية بهزيمتها… لقد كان ظرفًا غير مرحّب به.]

وبما أنهم قرروا استخدام هذه السلطة عن عمد، فكان من الطبيعي تقييم المخاطر المرتبطة بها.

سيرينا: [إن كان كذلك، فأنت تقول إنها كانت تفضّل أن تُهزم؟ ومع هذا، لقد هاجمتنا بتلك الأعداد الغفيرة، وهذا لا يتماشى مع ما تقول.]

فمهما بدا آبل لغيره كإمبراطور بارد القلب، لا شك أنه لم يكن مكروهًا فقط، بل كان يحظى بالاحترام أيضًا.

بيرستيتز: […ومع ذلك، أظن أنّ لصاحبة السمو نوايا مغايرة.]

لكن، لم يكن هذا مزاحًا ولا لعبة.

قالها وهو مطأطئ رأسه، وكأنّه يُخفي رغبةً دفينة في صوته الحزين.

ولسببٍ ما، كان قد رافق آبل، وبدا كما لو أنه يشاطره الموقف. فإن كان هذا تعبير فلوب بعد معرفته بالخاتمة مبكراً――،

وقد أحس روزوال أنه يفهم مشاعر بيرستيتز تلك. غير أنّ سيرينا، وهي تسند ذقنها بكفيها، لم يبدو أنّها استوعبت ما شعر به.

سوبارو: [لم أستطع الشرح أكثر في وقت الطوارئ، لكني أود مشاركة المعلومات مجددًا. هذه الفتاة، سبيكا، التي كانت تُعرف سابقًا باسم لويس، كانت في الأصل رئيسة خطيئة لطائفة الساحرة.]

وفي جميع الأحوال، كانت هذه نقطة جوهرية في النقاش.

تحتهم، كانت الحصون العديدة المبنية حديثًا تُستخدم لاستيعابهم، لكن لم يكن أي منها لا يزال قيد الإنشاء.

روزوال: [العدو شرس، والوضع متقلّب. إنها لحظة حرجة تستلزم اتحاد الجميع. ليس وقتًا للخلاف الداخـــلي~. أليس كذلك، سوبارو-كون؟]

سوبارو: [قدرتها، والآثار الناتجة عنها…]

؟؟؟: […أعلم ذلك من غير أن تشير إلي.]

أما الذين كانوا على علم مسبق من ركّاب عربات التنين، فقد تلقّوا هذا الاعتراف بهدوء. في المقابل، فإنّ ردّ فعل من لم يكن يعلم من الإمبراطورية كان كما هو متوقّع.

قال روزوال بابتسامة باهتة وهو يخاطب مدخل القاعة.

أناستازيا: [ولا أنا أستطيع أن اعطيكم دليل إني لا أدلى خطة تجارية من خلف الكواليس، لأجل هذا على الأقل أريد ضمانة لمكافأة تستحق الخوض في طريق محفوف بالمخاطر.]

فردّ عليه فتى أسود الشعر كان قد فتح الباب وأطلّ بوجهه، وهو يعبّر عن امتعاضه.

يوليوس: [الذين كانوا يقاتلون كحلفاء، ينقلبون فور تحولهم إلى زومبي؟ يبدو أن تقييم أوتو-دونو مؤكد.]

△▼△▼△▼△

يوليوس: [دون شك.]

سوبارو: [لم أستطع الشرح أكثر في وقت الطوارئ، لكني أود مشاركة المعلومات مجددًا. هذه الفتاة، سبيكا، التي كانت تُعرف سابقًا باسم لويس، كانت في الأصل رئيسة خطيئة لطائفة الساحرة.]

فينسنت: [قلت “بلا انقطاع”، لكن هذا ليس دقيقاً. مهما كانت كمية المانا التي يملكها “الحجر”، فإنها ستنفد في النهاية. وعندها، ستلقى الأراضي الشاسعة للإمبراطورية مصيرها. ――فالملاذ المقدس الذي يحميه “الحجر”، والقوة التي تدعم أراضي فولاكيا الشاسعة، ستُفقد، ولن يكون هناك مهربٌ من الانهيار.]

سبيكا: [آآو!]

لكن، لم يكن هذا مزاحًا ولا لعبة.

في مستهلّ اجتماع القلعة الكبيرة، كشف سوبارو علنًا عن الهوية الحقيقية لسبيكا، الواقفة إلى جواره.

فقد طُرح خارج العربات في لحظة ما، وكانت حياته على المحك، لكنّ فيديريكا، التي كانت تطارد العربة، أنقذته في آخر لحظة، مما أتاح لهما أن يجتمعا مجددًا في المدينة المحصّنة.

أما الذين كانوا على علم مسبق من ركّاب عربات التنين، فقد تلقّوا هذا الاعتراف بهدوء. في المقابل، فإنّ ردّ فعل من لم يكن يعلم من الإمبراطورية كان كما هو متوقّع.

لاحظ روزوال دفءًا غريبًا في سؤال بيرستيتز حين أخذ مكانه على الطاولة، لكنه، بخلاف سيرينا، لم يُدلِ بأي تعليق فظّ.

الذهول والصدمة أُولًا، ثم ردّ فعلٍ سيبقى ذاته سواء كان الاعتراف صدقًا أو مزاحًا―― أي: الغضب.

بيرستيتز: [لا أعتقد أنّ صاحبة السمو لاميا كانت لترضى بذلك الوضع. لا بدّ أنها كانت واعية بهزيمتها… لقد كان ظرفًا غير مرحّب به.]

؟؟؟: [ماذا، ماذا تقول! رئيسة خطيئة؟! مستحيل! أتهذي بهذا الكلام وأنت في المدينة المحصّنة؟! المدينة التي سقطت يومًا على يد رئيس خطيئة!!]

بيرستيتز: [لا أعتقد أنّ صاحبة السمو لاميا كانت لترضى بذلك الوضع. لا بدّ أنها كانت واعية بهزيمتها… لقد كان ظرفًا غير مرحّب به.]

وبالفعل، كان “غوز رالفون” هو من صرخ بصوت أعلى من المعتاد.

بياتريس: […لا أظن أن أحداً قد نسي الفتاة التي نسخت نفسها، على ما أظن.]

كان غوز قد قدّم مساهمة كبيرة في الدفاع عن عربات التنانين، وانضمّ إلى الاجتماع على عجل بعد علاجه. وقد عبّر صراخه على الأرجح عن إجماع من سمعوا الأمر لأول مرة.

؟؟؟: [قد تكون نظرة إميليا-ساما مختلفة قليلًا، لكنها محقة تمامًا في أن الزومبي مصدر إزعاج حقيقي. فشكلهم بعد إحيائهم غير طبيعي من الأساس. وادعاء كمالهم التام أمر مبالغ فيه.]

لكن، لم يكن هذا مزاحًا ولا لعبة.

إميليا: [همم، ليس هذا ما عنيته. صحيح، هو أمر واقع، لكن… أريد أن أفعل شيئًا حيال تحويل الأشخاص الذين ماتوا إلى زومبي.]

سوبارو: [أنا أيضًا سمعت ما فعله ذلك الوغد ريغولوس في هذه المدينة. لا أعلم إن كان في ذلك عزاء، لكننا قضينا عليه، فانسَ أمره الآن.]

سوبارو: [نعم، طبيعي بالفعل.]

غوز: [لا يهمني ذلك الشرير الحقير! ما يهمّ هو خطايا من يحمل ذلك اللقب الملعون لرئيس الخطيئة! أفهمت!؟]

غير أن سوبارو لم يكن مرتاحاً لترك الأمر دون أن يتحقق منه حتى النهاية.

سوبارو: [――أفهم.]

فينسنت: [بالطبع، ومع أنه من الصحيح أيضاً أنها كانت الموقع الأنسب لاستقبال اللاجئين.]

كان صوت غوز عاليًا لدرجة أنه أوحى برياحٍ قد تقتلع من يسمعه، لكن سوبارو لم يتراجع خطوة، وردّ عليه بصراحة.

ففي هذه القاعة وحدها، انطبق الأمر على كلٍّ من إميليا ويوليوس، كما كانت ريم حاضرة أيضاً داخل الحصن.―― بل، وبالنظر إلى أن الجميع قد تأثروا بتلك السلطة، يمكن القول بأنهم جميعاً ضحايا لها.

حتى غوز اتسعت عيناه قليلًا وغمغم باستياء لسماع ردّ الطفل الصريح.

فينسنت: [بالطبع، ومع أنه من الصحيح أيضاً أنها كانت الموقع الأنسب لاستقبال اللاجئين.]

بيرستيتز: [هل لي أن أتكلّم؟]

بياتريس: [بأي شكل نظرتَ إليه، لا يمكن أن يكون الأمر كذلك، على ما أظن.]

حين خمد اندفاع غوز، رفع بيرستيتز يده. ومع عينيه الخيطيتين، نظر إلى سوبارو وسبيكا الواقفين معًا وقال:

بيرستيتز: [――أنقِذت، أو لعلّ كلمة “تحرّرت” أدق.]

بيرستيتز: [حقيقة أنك اخترتَ أن تخبرنا هذا الأمر تدلّ على أنك ترى وجودها وقدراتها ضروريين في النقاش القادم. بعبارة أخرى، تعتقد أنّ لها دورًا في تحرير صاحبة السمو لاميا من قيد الموتى؟]

على أي حال――

سوبارو: [أجل، هذا صحيح. وسعيد لأنك قلتها بدلًا عني. كما هو متوقّع، كان سيصعب الموقف لو أنّ بيرستيتز-سان قد فارق الحياة بمحض إرادته.]

لكن من الطبيعي أنها وجّهت إليه ذلك الانتقاد، ومحتوى انتقادها لم يكن من السهل تجنبه. وفي المقابل، لم يكن بوسع سوبارو أن يفسر الأمر بطريقة أخرى.

استنتج بيرستيتز مجمل الموقف من مجرى الحديث، وبينما كان يومئ برأسه، فاه سوبارو بهذا التعليق من دون قصد.

ومع ذلك، تبقّت بعض النقاط الخلافية حول كيفية حدوث تلك المعجزة.

فخلال معركة العربات، واجه بيرستيتز لاميا بمفرده، مخاطِرًا بحياته لتعطيلها وتعطيل نسخها المكررة من الحماية الإلهية لتفادي الرياح. ومع ذلك، فقد كان قراره خالصًا، وكاد أن يُكلّفه حياته.

سيرينا: [أوه؟ من المفاجئ سماع ذلك منك، يا رئيس الوزراء.]

سوبارو: [أرجوك، لا تدع حتى الأذكياء يُصابوا بعدوى عادات الإمبراطورية. لا مجد في تحقيق شيء بثمن الحياة.]

أمام أعداء لا يتوقفون عن الظهور، لم تكن قدرة “التهام النجوم” من سبيكا كافية وحدها.

بيرستيتز: [يبدو أنّ الآراء تختلف حول ذلك، لكن… على الأقل، لا أظن أن هنالك ما يستحق أن يُبادَل بحياتي. أعترف بذلك.]

فمهما بدا آبل لغيره كإمبراطور بارد القلب، لا شك أنه لم يكن مكروهًا فقط، بل كان يحظى بالاحترام أيضًا.

تحدث بيرستيتز بأسلوبٍ يجمع بين المساومة في ما يمكن التساهل فيه، والتمسك الحازم فيما لا يمكن المساومة عليه.

أناستازيا: [لقد فهمنا، لكن هل تستطيع التوضيح من دون لف ودوران، ماذا تقصد عندما قلت ان ليس لدينا وقت؟]

وكان سوبارو يفكر بطريقة مشابهة، لذا كان من المرجح أن يظلا يسلكان طريقين متوازيين فيما يتعلق بقيمة الحياة. ومع ذلك، لم تكن لدى سوبارو أي نية في أن يلقى أحد حتفه بتضحية نبيلة أثناء أداء الواجب.

وقد شهد سوبارو بنفسه، وسمع بذلك خلال أسفاره في الإمبراطورية.

سيرينا: [إذن؟ بما أنك أكّدت سؤال رئيس الوزراء، فلا شك أن لتلك الفتاة، أسقُف الخطيئة، تأثيرًا مباشرًا على الأموات الأحياء. لكن، ما الذي فعلته بالضبط؟]

بياتريس: […سمعتُ شيئًا من الجنود المقاتلين في الخلف، في الواقع. يبدو أن هناك حالات يموت فيها جندي يقاتل معهم، ثم يتحول فورًا إلى زومبي ويهاجمهم، كما أظن.]

سوبارو: [من الصعب أن أقدّم تفسيرًا دقيقًا لذلك، لكن…]

وفي تلك الأثناء――،

وضعت سيرينا ذقنها فوق يديها على الطاولة المستديرة، مقدِّمة فضولها على عدائها تجاه سبيكا، وطرحت السؤال البديهي، فالتفت سوبارو نحو سبيكا.

روزوال: [لن تتركو نقاط ضعف كهذه مرئية أو مسموعة، أليس كذلك؟ أاااه، لا يسعني سوى أن أرفع قبعتي احترامًا لدقة الإمبراطورية~.]

استجابت الفتاة لنظراته برمش عينيها الزرقاوين، وبينما كانت يدها مرفوعة بيدٍ تمسك بها،

تحولت أنظار الجميع على الفور نحو ذلك الرجل النحيل ذو الشعر الأسود الذي ظهر في مدخل قاعة الاجتماع―― مع أنه كان من المفترض أن يكون القائد الأساسي لهذا الاجتماع، فقد وصل آبل متأخراً.

سوبارو: [بسلطان الشراهة، أعتقد أن سبيكا قادرة على التهام القوى الخاصة لأي شخص تعرف اسمه… وبهذا تستطيع إبطال تقنية الزومبي التي تجعلهم يُبعثون إلى ما لا نهاية.]

هو، الذي كان دوماً متفائلاً ومشرقاً كأخته ميديوم، بدا الآن بوجه مشدود، وتحدث بجديّة.

؟؟؟: [ما هذا التفسير الخفيف كوزن الريشة؟ إن لم توضح أكثر، سنظل نشعر بعدم الارتياح بدلًا من الاطمئنان، كما تعلم؟]

وقد أحس روزوال أنه يفهم مشاعر بيرستيتز تلك. غير أنّ سيرينا، وهي تسند ذقنها بكفيها، لم يبدو أنّها استوعبت ما شعر به.

سوبارو: [أنظر، حتى أنا أود أن أقدّم تفسيرًا أكثر إقناعًا ووضوحًا!]

أما الذين كانوا على علم مسبق من ركّاب عربات التنين، فقد تلقّوا هذا الاعتراف بهدوء. في المقابل، فإنّ ردّ فعل من لم يكن يعلم من الإمبراطورية كان كما هو متوقّع.

أنستازيا، التي من المفترض أن تكون حليفته، لم تتردد في إطلاق رصاصة في ظهره بعد تصريحه الغامض.

فينسنت: [بالفعل.]

لكن من الطبيعي أنها وجّهت إليه ذلك الانتقاد، ومحتوى انتقادها لم يكن من السهل تجنبه. وفي المقابل، لم يكن بوسع سوبارو أن يفسر الأمر بطريقة أخرى.

الصوت المنخفض الذي اقتحم القاعة بفظاظة أثار توتراً في الجو من حول سوبارو.

؟؟؟: [على أي حال، هدف سوبارو كان في محلّه بالفعل. بسلطان تلك الفتاة، فرت أميرة الزومبي المزعجة، على ما أعتقد. لم يكن انسحابها كذبًا ولا خدعة، في الواقع.]

سيرينا: [إن كان كذلك، فأنت تقول إنها كانت تفضّل أن تُهزم؟ ومع هذا، لقد هاجمتنا بتلك الأعداد الغفيرة، وهذا لا يتماشى مع ما تقول.]

؟؟؟: [أنا أتفق مع بياتريس-ساما. كما أن فرقة التلقيم صمدت لشراء الوقت من أجل انسحاب سيدهم… من الصعب تصديق أن جهودهم البطولية كانت مجرد نتيجة مساومة.]

ما تحدث عنه نجم الرؤيا أوبيلك، من وجود نورين لمجابهة الكارثة الكبرى―― فإن بقاء أحدهما صار مستحيلًا، ولم يعد هناك من يمكن الاعتماد عليه سوى سبيكا.

أنستازيا: [إجابتكما عاطفية. لكنها تبقى مجرد أدلة ظرفية… وإذا لم تكونوا متأكدين من فاعليتها، فأنتم تدركون أن هذه جرعة خطيرة للغاية للاستخدام، أليس كذلك؟]

وربما، من وجهة نظره خلال معركة عربات التنين المزدوجة، حين استخدمت سبيكا قدرتها “التهام النجوم” ضد لاميا، كان مستعداً لرسم نفس الخط الفاصل.

سوبارو: […بالطبع، أعتقد أنني أفهم ذلك.]

أرواحٌ تُعد من أقوى الأرواح في هذا العالم―― ومع ذلك، ما إن تواصل مع ذلك القط الرمادي الغبي، أحدهم، حتى بدأ يشكك بمصداقيتهم.

حتى مع دعم بياتريس ويوليوس، لم يكن بالإمكان دحض حجج أنستازيا القوية.

سوبارو: [فقط تفاجأت من مدى غرورك وأنت متأخر. لقد بدأنا النقاش فعلاً، أين كنت؟]

وصحة رأيها تجلّت من خلال ردة فعل الجانب الإمبراطوري، الذي كان لا بد من إقناعه مجددًا. فبينما ينبغي حماية الإمبراطورية، يبقى اتخاذ قرار بإشراك أسقف خطيئة لتحقيق ذلك موضع جدل محفوف بالمخاطر.

أنستازيا، التي من المفترض أن تكون حليفته، لم تتردد في إطلاق رصاصة في ظهره بعد تصريحه الغامض.

ما تحدث عنه نجم الرؤيا أوبيلك، من وجود نورين لمجابهة الكارثة الكبرى―― فإن بقاء أحدهما صار مستحيلًا، ولم يعد هناك من يمكن الاعتماد عليه سوى سبيكا.

؟؟؟: [أنا أتفق مع بياتريس-ساما. كما أن فرقة التلقيم صمدت لشراء الوقت من أجل انسحاب سيدهم… من الصعب تصديق أن جهودهم البطولية كانت مجرد نتيجة مساومة.]

وقد أدرك سوبارو قدرات سبيكا بعد التحقيقات الدقيقة التي أجرتها بياتريس وروزوال حول الزومبي، الذين تبيّن أنهم يستعملون “سرّ ملك الخلود” وسحر “الاستعادة”.

خلال الهجوم على عربات التنانين المزدوجة، كان له دورٌ كبير في فكّ الجمود الذي شلّ تلك المعركة العصيبة.

استخدام سلطان الشراهة للتدخل في أرواح الزومبي―― وكما ذُكر، فإن النتيجة الدقيقة لاستخدام سلطان سبيكا لم تكن معروفة تمامًا.

فينسنت: [سأكون صريحاً. ما أردت التحقق منه في هذه المدينة المحصّنة، هو “الملاذ المقدّس” الثابت… التحقق من موقع وحالة روح الإمبراطورية العظمى، المصنفة بين الأرواح الأربعة العظمى، “الحجر”.]

لكن، بالنسبة لـلاميا غودوين، هدف سبيكا، لم ينسَ أحد اسمها من جماعة سوبارو، ولا من أخيها غير الشقيق، آبل.

عند تعليق أناستازيا الرقيق، حبس سوبارو أنفاسه، واتسعت عينا إميليا.

وعند انسحابها، لم تظهر عليها علامات فقدان الذاكرة. وبالتالي، لم تُؤكل ذكرياتها كذلك. ――فما الذي أكلته سبيكا إذًا؟

سوبارو: [أجل، هذا صحيح. وسعيد لأنك قلتها بدلًا عني. كما هو متوقّع، كان سيصعب الموقف لو أنّ بيرستيتز-سان قد فارق الحياة بمحض إرادته.]

في هذا الوضع، لم يكن أمامهم سوى طرح نظريات متنوعة، كأن تكون مصائرهم أو علاقاتهم السببية أو أدوارهم أو الظروف الشاذة التي حلت بهم هي التي تم التهامها.

ثم――،

وبالطبع، لم يكن من الصعب تفهّم وجهة نظر أنستازيا بشأن نقص الإقناع.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

؟؟؟: [لكن، أليست هذه الفتاة قادرة على إيقاف بقية الزومبي أيضًا؟ أعتقد أن هذا مهم حقًا.]

――إنه إعلان الطبيعة الحقيقية لـ”الكارثة العظمى” التي تدمّر الإمبراطورية، وكانت فعلاً أخباراً سيئة للغاية.

وأثناء صراع سوبارو مع هذه المسألة، رفعت إميليا حاجبيها وتحدثت من مكانها على الطاولة. حدّقت أنستازيا بعينيها الزرقاوين الشاحبتين في إميليا عند قولها ذلك.

أناستازيا: [لقد فهمنا، لكن هل تستطيع التوضيح من دون لف ودوران، ماذا تقصد عندما قلت ان ليس لدينا وقت؟]

أنستازيا: [لا أقول إنني لا أفهم مشاعر إميليا-سان. أنا أيضًا سئمت من كل هذا الهرج حول الكارثة الكبرى، وأرغب في الانضمام إلى الخطة الرابحة. ومع ذلك، استخدام قوة أحد أساقفة الخطيئة أمرٌ… ]

وفي كل الأحوال، بدا أن الإجماع يتجه إلى أن أفكار الزومبي لم تكن طبيعية.

إميليا: [همم، ليس هذا ما عنيته. صحيح، هو أمر واقع، لكن… أريد أن أفعل شيئًا حيال تحويل الأشخاص الذين ماتوا إلى زومبي.]

يوليوس: [إذاً، هل اكتشفتم موقع أحد الأربعة العظمى، روح الإمبراطورية “الحجر”، موسبيل!]

سوبارو: [تريدين فعل شيء حيال الزومبي؟]

بياتريس: […سمعتُ شيئًا من الجنود المقاتلين في الخلف، في الواقع. يبدو أن هناك حالات يموت فيها جندي يقاتل معهم، ثم يتحول فورًا إلى زومبي ويهاجمهم، كما أظن.]

إميليا: [لا أعلم كيف أشرح الأمر، لكن… أكره بشدة أن يُعاد إحياء من لم يعودوا في هذا العالم وتحريكهم بتلك الطريقة. مثلًا آبل، من المؤكد أنه لم يكن ليرغب في لقاء أخته بتلك الهيئة. وينطبق الأمر ذاته على ميديوم-تشان.]

مع وجود توافق بين رفاقه، وقفت أناستازيا، والتي كانت أشبه بشبه رفيقة، في وجههم.

خفضت إميليا عينيها المظللتين برموش طويلة، وذكرت ميديوم الغائبة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

غيابها لم يكن ناتجًا عن استبعادها من المؤتمر بقدر ما كان بسبب حالتها الحالية. ――فالأموات الأحياء الأخيرون الذين صادفتهم في عربة التنانين المزدوجة كانوا السبب.

――كانت مدينة “غاركلا المحصّنة” واحدة من أعظم المدن، وتُعد ضمن الخمس الكبار في إمبراطورية فولاكيا.

فبعد أن التهمتها سبيكا بنجمة الشراهة، فقدت لاميا قدرتها على التضاعف وكانت على وشك التدمير. لكن، استجابةً لندائها، جاء تنين طائر ميت مع راكبه الميت الطائر لاستعادتها.

فينسنت: [قلت “بلا انقطاع”، لكن هذا ليس دقيقاً. مهما كانت كمية المانا التي يملكها “الحجر”، فإنها ستنفد في النهاية. وعندها، ستلقى الأراضي الشاسعة للإمبراطورية مصيرها. ――فالملاذ المقدس الذي يحميه “الحجر”، والقوة التي تدعم أراضي فولاكيا الشاسعة، ستُفقد، ولن يكون هناك مهربٌ من الانهيار.]

ويبدو أن ذلك الشخص كان له علاقة بالأخوين فلوب وميديوم في حياته.

ورغم أن أوتو هزّ كتفيه وأطلق تنهيدةً من نوع “يا للأسف”، إلا أنه لم يُبدِ أي نيّة في التراجع عن تصريحه السابق.

والآن بعد زوال الخطر، وصدمة ميديوم من حقيقة أن شخصًا عزيزًا عليها قد صار ميتًا حيًّا، جعلتها تنعزل في غرفة داخل الحصن، رافضةً الظهور.

على الأقل، إن لم يكن بوسعهم إرضاء الجميع بمجرد إثبات فعالية “التهام النجوم” ضد الزومبي――.

وكان ذلك كافيًا لتجعل حتى ميديوم، البهيجة والمفعمة بالإيجابية دائمًا، تنغلق على نفسها.

سيرينا: [إن قُلنا “أنقِذت”، فقد يكون في ذلك بعض الغرور.]

شعر سوبارو أيضًا بألم في قلبه، لكنه لم يكن قلقًا عليها بنفس الطريقة التي أبدتها إميليا. ولهذا السبب، حتى بعد كل هذا الوقت، فوجئ سوبارو بملاحظتها.

يوليوس: [الذين كانوا يقاتلون كحلفاء، ينقلبون فور تحولهم إلى زومبي؟ يبدو أن تقييم أوتو-دونو مؤكد.]

فقد كان تركيزه منصبًّا تمامًا على خطر الزومبي لدرجة أنه لم يفكر في الحزن الذي يتسببون به.

بيرستيتز: [علينا أن نعتبر الأمر كذلك… بطبيعة الحال، هناك احتمال أيضًا أنهم أعيدوا للحياة من دون مقاومة، وتعمّدوا عدم التهاون لاختبار ما إذا كانت الإمبراطورية الحالية تستحق الاستمرار.]

؟؟؟: [قد تكون نظرة إميليا-ساما مختلفة قليلًا، لكنها محقة تمامًا في أن الزومبي مصدر إزعاج حقيقي. فشكلهم بعد إحيائهم غير طبيعي من الأساس. وادعاء كمالهم التام أمر مبالغ فيه.]

كان صوت غوز عاليًا لدرجة أنه أوحى برياحٍ قد تقتلع من يسمعه، لكن سوبارو لم يتراجع خطوة، وردّ عليه بصراحة.

وبينما كان سوبارو يشعر بالعار من نفسه بعد سماعه لرأي إميليا، كان أوتو هو من تدخل في الحديث.

يوليوس: [إذن، أفهم من كلامك أنك تطالبين بتحديد واضح لنتائج استخدام سلطة الآنسة سبيكا؟]

وبعد مراقبته للوضع لفترة، رفع عينيه إلى السقف، مسندًا ظهره إلى جدار الحصن،

وأثناء صراع سوبارو مع هذه المسألة، رفعت إميليا حاجبيها وتحدثت من مكانها على الطاولة. حدّقت أنستازيا بعينيها الزرقاوين الشاحبتين في إميليا عند قولها ذلك.

أوتو: [يبدو أن الزومبي ليسوا مجرد كائنات بُعثت من جديد. حتى الآن، رأينا عددًا كبيرًا منهم… رغم أن كثيرين منهم كانوا يبدون كنسخة من تلك المرأة، على أية حال، شاهدنا زومبيًا كثيرين. ولا أظن أن جميعهم كانوا يحملون حقدًا تجاه صاحب السمو الإمبراطور في حياتهم السابقة. وهذا أمر طبيعي.]

سيرينا: [دون الخوض الآن في طبيعة علاقة روزوال بوزيرة الشؤون الداخلية، كان رئيس الوزراء أيضًا يحمل رأيًا مشابهًا. أليس كذلك؟]

سوبارو: [نعم، طبيعي بالفعل.]

فينسنت: [لا يمكنكم الاعتماد على “الحجر”. بل، إن وجود “الحجر” يُستَغل من قبل العدو… من قبل “الكارثة العظمى”.]

بياتريس: [بأي شكل نظرتَ إليه، لا يمكن أن يكون الأمر كذلك، على ما أظن.]

أوتو: [――أجل.]

عند تساؤلات أوتو ودعمه للفكرة، شعر كلٌّ من سوبارو وبياتريس بإحساس قوي بالثقة جعلهما ي إيماءة بإقرار.

وإنما لمس ذقنه فقط، وقال:

فمهما بدا آبل لغيره كإمبراطور بارد القلب، لا شك أنه لم يكن مكروهًا فقط، بل كان يحظى بالاحترام أيضًا.

سوبارو: [――أفهم.]

وقد شهد سوبارو بنفسه، وسمع بذلك خلال أسفاره في الإمبراطورية.

أوتو: [لكن مع هذا العدد الكبير من الزومبي؟ هل تنوي التهامهم جميعًا واحدًا تلو الآخر؟ إن كنا نتحدث من منطلق عملي، فلا يمكن تجاهل ذلك أيضًا.]

بمعنى آخر――

استخدام سلطان الشراهة للتدخل في أرواح الزومبي―― وكما ذُكر، فإن النتيجة الدقيقة لاستخدام سلطان سبيكا لم تكن معروفة تمامًا.

أوتو: [علينا أن نفترض أن العداء تجاه صاحب السمو فنسنت وإمبراطورية فولاكيا قد زُرع أو تضخّم خلال عملية إحياءهم كزومبي.]

△▼△▼△▼△

؟؟؟: [غسيل دماغ، إذًا… أعتقد أن هذه نقطة صالحة.]

وعند انسحابها، لم تظهر عليها علامات فقدان الذاكرة. وبالتالي، لم تُؤكل ذكرياتها كذلك. ――فما الذي أكلته سبيكا إذًا؟

بياتريس: […سمعتُ شيئًا من الجنود المقاتلين في الخلف، في الواقع. يبدو أن هناك حالات يموت فيها جندي يقاتل معهم، ثم يتحول فورًا إلى زومبي ويهاجمهم، كما أظن.]

؟؟؟: [إن كان حتى أعظم سحرة المملكة لم يعلم بالأمر، فهذا يدلّ على أنّ رقابتنا للمعلومات كانت فعّالة جدًّا.]

يوليوس: [الذين كانوا يقاتلون كحلفاء، ينقلبون فور تحولهم إلى زومبي؟ يبدو أن تقييم أوتو-دونو مؤكد.]

وبينما كان يوليوس وأناستازيا يوضحان الأهمية تباعاً، لم يكن أمام سوبارو سوى أن يتلفت بعينيه في ذهول صادق.

أوتو: [――أجل.]

على الأقل، إن لم يكن بوسعهم إرضاء الجميع بمجرد إثبات فعالية “التهام النجوم” ضد الزومبي――.

وبعد طرحه لرأيه حول الزومبي، أجاب أوتو على تأكيد يوليوس بكلمات مقتضبة. عبس سوبارو عند رده البعيد، لكن يوليوس وأنستازيا لم يبدُ أنهما انزعجا، وتقبّلا ذلك كأمر عادي.

وبما أنهم قرروا استخدام هذه السلطة عن عمد، فكان من الطبيعي تقييم المخاطر المرتبطة بها.

على أي حال――

وبعد طرحه لرأيه حول الزومبي، أجاب أوتو على تأكيد يوليوس بكلمات مقتضبة. عبس سوبارو عند رده البعيد، لكن يوليوس وأنستازيا لم يبدُ أنهما انزعجا، وتقبّلا ذلك كأمر عادي.

روزوال: [بخصوص رأي أوتو-كون، فهو أمر ناقشته مع رئيس الوزراء والكونتيسة دراكروي قبل وصولكم جميعًا. ووفقًا لذلك… لا تعبس بهذا الشكل المزعج.]

أنستازيا، التي من المفترض أن تكون حليفته، لم تتردد في إطلاق رصاصة في ظهره بعد تصريحه الغامض.

سيرينا: [دون الخوض الآن في طبيعة علاقة روزوال بوزيرة الشؤون الداخلية، كان رئيس الوزراء أيضًا يحمل رأيًا مشابهًا. أليس كذلك؟]

سوبارو: [إن لزم الأمر، فسأفعل. لن أكتفي بالتقاط القطع اللذيذة وترك الباقي. لست من أمسك بيد هذه الفتاة من دون عزيمة.]

ومع طرح هذا الموضوع من روزوال وسيرينا، أومأ بيرستيتز برأسه. حافظ على يديه على عصاه، وأخذ يتفحص المشاركين في الاجتماع بعينين ضيقتين يصعب قراءة تعبيرهما،

وبينما كان يوليوس وأناستازيا يوضحان الأهمية تباعاً، لم يكن أمام سوبارو سوى أن يتلفت بعينيه في ذهول صادق.

بيرستيتز: [باعتبار شخصية صاحبة السمو لاميا، فهي لم تكن لتتمنى حياة ثانية. ناهيك عن أن تفكر بالتخطيط لقلب ميتتها الأولى.]

أوتو: [سأقولها الآن، لا فائدة من إقناعي. فأنا، في النهاية، لا أملك السلطة الحاسمة لأقرر ما إذا كانت ستُضم للخطة أم لا.]

سوبارو: [إذًا، كما توقعنا، تم غسل أدمغتهم للهجوم علينا بهذا الحماس الكبير، أليس كذلك؟]

فبعد أن التهمتها سبيكا بنجمة الشراهة، فقدت لاميا قدرتها على التضاعف وكانت على وشك التدمير. لكن، استجابةً لندائها، جاء تنين طائر ميت مع راكبه الميت الطائر لاستعادتها.

بيرستيتز: [علينا أن نعتبر الأمر كذلك… بطبيعة الحال، هناك احتمال أيضًا أنهم أعيدوا للحياة من دون مقاومة، وتعمّدوا عدم التهاون لاختبار ما إذا كانت الإمبراطورية الحالية تستحق الاستمرار.]

وبعد مراقبته للوضع لفترة، رفع عينيه إلى السقف، مسندًا ظهره إلى جدار الحصن،

غوز: [في هذه الحالة، فإن العائلة الإمبراطورية لفولاكيا…!]

فينسنت: [وأيضاً――]

بياتريس: [أودّ منك أن تهدأ حالًا، في الواقع…]

أناستازيا: [لقد فهمنا، لكن هل تستطيع التوضيح من دون لف ودوران، ماذا تقصد عندما قلت ان ليس لدينا وقت؟]

مع تمهيده بأنه لم يكن ليصدر مثل هذا الحكم في الظروف العادية، بدا بيرستيتز غريبًا وفخورًا بقدرته على تقبّل أحكام غير معتادة حتى إن بقيت بعض مظاهر المنطق.

لم يشعر آبل بأي خجل وهو يرد، الأمر الذي جعل سوبارو يتردد في سؤاله أكثر.

وفي كل الأحوال، بدا أن الإجماع يتجه إلى أن أفكار الزومبي لم تكن طبيعية.

استنتج بيرستيتز مجمل الموقف من مجرى الحديث، وبينما كان يومئ برأسه، فاه سوبارو بهذا التعليق من دون قصد.

سوبارو: [الزومبي الذين عادوا للحياة سيظلون أعداءً لنا مهما فعلنا. من هذه الناحية، وكما قالت إميليا-تان، نحتاج لإيقاف هجمات الزومبي في أسرع وقت. ولهذا الغرض، فإن قوة سبيكا ضرورية. عمليًا، لا أظن أن هذا أمر يمكن التنازل عنه.]

تقع غاركلا فعليًّا على حدود دولتين: مملكة لوغونيكا، ودويلات كاراراغي، ويجاورها جبل شامخ من الخلف، وتحف بها الحصون الصلبة داخل جدرانها الدفاعية. وقد جعلها ذلك موقعًا استراتيجيًّا ذا أهمية كبرى من حيث التحصين والدفاع.

أوتو: [لكن مع هذا العدد الكبير من الزومبي؟ هل تنوي التهامهم جميعًا واحدًا تلو الآخر؟ إن كنا نتحدث من منطلق عملي، فلا يمكن تجاهل ذلك أيضًا.]

صدر صوت قوي، وجذب انتباه سوبارو والجميع نحو يده، سواء أرادوا ذلك أم لا.

سوبارو: [إن لزم الأمر، فسأفعل. لن أكتفي بالتقاط القطع اللذيذة وترك الباقي. لست من أمسك بيد هذه الفتاة من دون عزيمة.]

سوبارو: [ماذا تعني؟ الروح العظمى――]

وبمعنى مجازي وحرفي، شدّ سوبارو على يد سبيكا بقوة، وصرّح بذلك لأوتو.

تحدث بيرستيتز بأسلوبٍ يجمع بين المساومة في ما يمكن التساهل فيه، والتمسك الحازم فيما لا يمكن المساومة عليه.

ومع نظرة سوبارو الموجهة إليه، التفت أوتو نحو سبيكا كأنه يتفحص أعماقها. كانت نظراته مملوءة بالشك، وسبيكا، وهي تمسك بيد سوبارو بقوة مقابلة،

؟؟؟: [إن كان حتى أعظم سحرة المملكة لم يعلم بالأمر، فهذا يدلّ على أنّ رقابتنا للمعلومات كانت فعّالة جدًّا.]

سبيكا: [آوااااو!]

غير أن أسطورة المدينة التي لطالما امتُدحت بقوتها ومتانتها، قد انهارت منذ أكثر من عقد على يد رئيس خطيئة الجشع من طائفة الساحرة، الذي هاجم غاركلا منفردًا.

زأرت بهذه الحماسة، وكأنها تعلن أنها قد عقدت عزمها على خوض هذا الطريق المليء بالأشواك.

أناستازيا: [لو أردت أن اكون صريحة، أريد أن تخمن الجواب بنفسك، بالطبع هذا أفضل من التذكر والتأوه من غير حل، اولًا، التأكد من قدرة الفتاة وإن أمكن التحقق من الآثار الناتجة عنها.]

وعند سماع رد سبيكا، زفر أوتو من أنفه، وقال:

غيابها لم يكن ناتجًا عن استبعادها من المؤتمر بقدر ما كان بسبب حالتها الحالية. ――فالأموات الأحياء الأخيرون الذين صادفتهم في عربة التنانين المزدوجة كانوا السبب.

أوتو: [سأقولها الآن، لا فائدة من إقناعي. فأنا، في النهاية، لا أملك السلطة الحاسمة لأقرر ما إذا كانت ستُضم للخطة أم لا.]

خفضت إميليا عينيها المظللتين برموش طويلة، وذكرت ميديوم الغائبة.

سوبارو: [حتى إن لم تكن لك سلطة رسمية في الاجتماعات، فوجودك بيننا له وزنه. على الأقل، إن لم أستطع إقناع أفراد فريقي، فكيف لي أن أقنع الآخرين؟]

فينسنت: [ماذا؟ يبدو على وجهك الذهول.]

أوتو: [أهكذا هو الأمر؟ إن كان كذلك، فربما كان عليّ أن أكون أكثر صرامةً في تقييمي.]

أناستازيا: [مثل ما ناتسكي-كن اشتبه ببراعة، ماذا لو انتهى بها المطاف إلى أن تعود كما كانت سابقاً؟]

ورغم أن أوتو هزّ كتفيه وأطلق تنهيدةً من نوع “يا للأسف”، إلا أنه لم يُبدِ أي نيّة في التراجع عن تصريحه السابق.

يوليوس: [طبعاً. “المشرح” في دول المدن، و”الوحش المقدّس” في المملكة المقدسة، في كل دولة هنالك من يُبجَّل باعتباره رمز إيمانٍ لا يتزعزع. و”الحجر” أيضاً كيانٌ يحمل قوة مماثلة.]

وربما، من وجهة نظره خلال معركة عربات التنين المزدوجة، حين استخدمت سبيكا قدرتها “التهام النجوم” ضد لاميا، كان مستعداً لرسم نفس الخط الفاصل.

الصوت المنخفض الذي اقتحم القاعة بفظاظة أثار توتراً في الجو من حول سوبارو.

غير أن سوبارو لم يكن مرتاحاً لترك الأمر دون أن يتحقق منه حتى النهاية.

وبينما كان يوليوس وأناستازيا يوضحان الأهمية تباعاً، لم يكن أمام سوبارو سوى أن يتلفت بعينيه في ذهول صادق.

أناستازيا: [يبدو أن الكل هدأ قليلًا، في الحقيقة لم اقتنع بما فيه الكفاية]

سوبارو: [تريدين فعل شيء حيال الزومبي؟]

سوبارو: [آه… على العكس، آنستازيا-سان، ما الذي يُمكن أن يقنعك إذًا؟]

؟؟؟: [قد تكون نظرة إميليا-ساما مختلفة قليلًا، لكنها محقة تمامًا في أن الزومبي مصدر إزعاج حقيقي. فشكلهم بعد إحيائهم غير طبيعي من الأساس. وادعاء كمالهم التام أمر مبالغ فيه.]

مع وجود توافق بين رفاقه، وقفت أناستازيا، والتي كانت أشبه بشبه رفيقة، في وجههم.

فبعد أن التهمتها سبيكا بنجمة الشراهة، فقدت لاميا قدرتها على التضاعف وكانت على وشك التدمير. لكن، استجابةً لندائها، جاء تنين طائر ميت مع راكبه الميت الطائر لاستعادتها.

ضمن هذه الإمبراطورية، كانت على الأقل في نفس القارب مع سوبارو ذو الوجه المكفهر، ووضعت إصبعها على شفتيها عند سؤاله،

استنتج بيرستيتز مجمل الموقف من مجرى الحديث، وبينما كان يومئ برأسه، فاه سوبارو بهذا التعليق من دون قصد.

أناستازيا: [لو أردت أن اكون صريحة، أريد أن تخمن الجواب بنفسك، بالطبع هذا أفضل من التذكر والتأوه من غير حل، اولًا، التأكد من قدرة الفتاة وإن أمكن التحقق من الآثار الناتجة عنها.]

غير أن سوبارو لم يكن مرتاحاً لترك الأمر دون أن يتحقق منه حتى النهاية.

سوبارو: [قدرتها، والآثار الناتجة عنها…]

――إنه إعلان الطبيعة الحقيقية لـ”الكارثة العظمى” التي تدمّر الإمبراطورية، وكانت فعلاً أخباراً سيئة للغاية.

إميليا: [عندما نقول قدرتها نحن نقصد أنها تستطيع إيقاف الزومبي من البعث من جديد صحيح؟، لكن بالمناسبة سيحصل بعد ذلك..]

ويبدو أن ذلك الشخص كان له علاقة بالأخوين فلوب وميديوم في حياته.

أناستازيا: [ناتسكي-كن وإميليا-سان، أنتم بالطبع تعرفون لأي درجة “سلطة الشراهة” مرعبة.]

الصوت المنخفض الذي اقتحم القاعة بفظاظة أثار توتراً في الجو من حول سوبارو.

عند تعليق أناستازيا الرقيق، حبس سوبارو أنفاسه، واتسعت عينا إميليا.

وكان ذلك كافيًا لتجعل حتى ميديوم، البهيجة والمفعمة بالإيجابية دائمًا، تنغلق على نفسها.

كان ذلك، رغم كونه أمراً بديهياً، شيئاً لا ينبغي التغاضي عنه.

وبما أنهم قرروا استخدام هذه السلطة عن عمد، فكان من الطبيعي تقييم المخاطر المرتبطة بها.

سلطة الشراهة؛ الضحايا الذين تسببت بهم كانوا منتشرين في جميع أنحاء العالم.

ومع نظرة سوبارو الموجهة إليه، التفت أوتو نحو سبيكا كأنه يتفحص أعماقها. كانت نظراته مملوءة بالشك، وسبيكا، وهي تمسك بيد سوبارو بقوة مقابلة،

ففي هذه القاعة وحدها، انطبق الأمر على كلٍّ من إميليا ويوليوس، كما كانت ريم حاضرة أيضاً داخل الحصن.―― بل، وبالنظر إلى أن الجميع قد تأثروا بتلك السلطة، يمكن القول بأنهم جميعاً ضحايا لها.

أناستازيا: [لا يوجد تاجر يخوض مفاوضة ومعه كنز لايعرف قيمته، على الأقل إذا ما كنت تعرف فائدته فحجتك في البيع ستكون بلا معنى.]

وبما أنهم قرروا استخدام هذه السلطة عن عمد، فكان من الطبيعي تقييم المخاطر المرتبطة بها.

الصوت المنخفض الذي اقتحم القاعة بفظاظة أثار توتراً في الجو من حول سوبارو.

بياتريس: […لا أظن أن أحداً قد نسي الفتاة التي نسخت نفسها، على ما أظن.]

ومع ظهور معلومة غير متوقعة فجأة، رمش سوبارو مراراً بدهشة.

أناستازيا: [بالضبط، لكن لا أحد فكّر انها لم “تأكل” شيء، يمكن ان يكون الإسم أو الذكريات، لكن عندما يتراكم الذي اكلته ماذا سيحدث لها؟؟]

استخدام سلطان الشراهة للتدخل في أرواح الزومبي―― وكما ذُكر، فإن النتيجة الدقيقة لاستخدام سلطان سبيكا لم تكن معروفة تمامًا.

سوبارو: [هذا…]

غير أن سوبارو لم يكن مرتاحاً لترك الأمر دون أن يتحقق منه حتى النهاية.

أناستازيا: [مثل ما ناتسكي-كن اشتبه ببراعة، ماذا لو انتهى بها المطاف إلى أن تعود كما كانت سابقاً؟]

وبالطبع، حتى يحين وقت تفجير تلك القدرة، فكلما زادت قوتهم القتالية لصدّ هجوم الزومبي، كان أفضل. تماماً كما أن باك يمكنه تنفيذ هجماتٍ واسعة النطاق أفضل من إميليا الحالية، قد تكون قوة “الحجر” واعدة كذلك.

كانت تساؤلات أناستازيا لا تعرف الرحمة، ولم يكن بوسع سوبارو سوى التزام الصمت.

وصحة رأيها تجلّت من خلال ردة فعل الجانب الإمبراطوري، الذي كان لا بد من إقناعه مجددًا. فبينما ينبغي حماية الإمبراطورية، يبقى اتخاذ قرار بإشراك أسقف خطيئة لتحقيق ذلك موضع جدل محفوف بالمخاطر.

كل ما استطاع فعله هو أن يصلي بإيمان عاطفي لا يستند إلى دليل. إيمانٌ بالفتاة التي مُنحت الاسم الجديد “سبيكا”، والتي اختارت طريقاً مغايراً لذلك الذي سلكته لويس أرنيب.

وبالطبع، حتى يحين وقت تفجير تلك القدرة، فكلما زادت قوتهم القتالية لصدّ هجوم الزومبي، كان أفضل. تماماً كما أن باك يمكنه تنفيذ هجماتٍ واسعة النطاق أفضل من إميليا الحالية، قد تكون قوة “الحجر” واعدة كذلك.

إيمانٌ، في جوهره، بأن هذه السلطة، التي رافقتها منذ الولادة، سيجري توجيهها في مسارٍ يعتبره الكثيرون عادلاً.

إيمانٌ، في جوهره، بأن هذه السلطة، التي رافقتها منذ الولادة، سيجري توجيهها في مسارٍ يعتبره الكثيرون عادلاً.

يوليوس: [أناستازيا-ساما، يمكن القول إنه لا توجد طريقة للتحقق من ذلك. بالطبع، لا يجب أن نفتقر إلى الحذر، لكن…]

ومع ذلك، تبقّت بعض النقاط الخلافية حول كيفية حدوث تلك المعجزة.

أناستازيا: [ولا أنا أستطيع أن اعطيكم دليل إني لا أدلى خطة تجارية من خلف الكواليس، لأجل هذا على الأقل أريد ضمانة لمكافأة تستحق الخوض في طريق محفوف بالمخاطر.]

زأرت بهذه الحماسة، وكأنها تعلن أنها قد عقدت عزمها على خوض هذا الطريق المليء بالأشواك.

يوليوس: [إذن، أفهم من كلامك أنك تطالبين بتحديد واضح لنتائج استخدام سلطة الآنسة سبيكا؟]

سوبارو: [حتى إن لم تكن لك سلطة رسمية في الاجتماعات، فوجودك بيننا له وزنه. على الأقل، إن لم أستطع إقناع أفراد فريقي، فكيف لي أن أقنع الآخرين؟]

لامس يوليوس الندبة تحت عينه اليسرى، وأومأت أناستازيا سريعاً قائلة: [بلى.]

سوبارو: [بسلطان الشراهة، أعتقد أن سبيكا قادرة على التهام القوى الخاصة لأي شخص تعرف اسمه… وبهذا تستطيع إبطال تقنية الزومبي التي تجعلهم يُبعثون إلى ما لا نهاية.]

ثم، وبينما كانت تنظر إلى سوبارو وسبيكا معاً،

كان صوت غوز عاليًا لدرجة أنه أوحى برياحٍ قد تقتلع من يسمعه، لكن سوبارو لم يتراجع خطوة، وردّ عليه بصراحة.

أناستازيا: [لا يوجد تاجر يخوض مفاوضة ومعه كنز لايعرف قيمته، على الأقل إذا ما كنت تعرف فائدته فحجتك في البيع ستكون بلا معنى.]

قاطعت سيرينا النقطة التي تلكأ عندها، دون ذرة رحمة.

يوليوس: [دون شك.]

بياتريس: […لا أظن أن أحداً قد نسي الفتاة التي نسخت نفسها، على ما أظن.]

وبما أن هجوم لاميا قد توقّف، فربما يمكن افتراض أنها قد سُحقت.

وبمعنى مجازي وحرفي، شدّ سوبارو على يد سبيكا بقوة، وصرّح بذلك لأوتو.

لكن الدليل الآخر الوحيد كان نبوءة الناظر إلى النجوم، أوبيليك، والذي كانت هويته وكلماته وتصرفاته كلها موضع شك. وبما أن تلك الشكوك لا يمكن تبديدها، فإن أناستازيا كانت في الواقع أكثر من راغبة في التسوية.

حتى غوز اتسعت عيناه قليلًا وغمغم باستياء لسماع ردّ الطفل الصريح.

على الأقل، إن لم يكن بوسعهم إرضاء الجميع بمجرد إثبات فعالية “التهام النجوم” ضد الزومبي――.

سوبارو: [روح من الأرواح الأربعة العظمى… تقصد الأرواح الأربعة الأسطورية؟]

؟؟؟: [――للأسف، لا وقت لدينا لإجراء مثل هذا الفحص.]

بيرستيتز: [كلمات الكونتيسة العليا دراكروي تفتقر إلى اللباقة، لكن تصرفاتها تُظهر اهتمامًا… لا أدري كيف عليّ أن أراكِ.]

الصوت المنخفض الذي اقتحم القاعة بفظاظة أثار توتراً في الجو من حول سوبارو.

فينسنت: [بالطبع، ومع أنه من الصحيح أيضاً أنها كانت الموقع الأنسب لاستقبال اللاجئين.]

تحولت أنظار الجميع على الفور نحو ذلك الرجل النحيل ذو الشعر الأسود الذي ظهر في مدخل قاعة الاجتماع―― مع أنه كان من المفترض أن يكون القائد الأساسي لهذا الاجتماع، فقد وصل آبل متأخراً.

غيابها لم يكن ناتجًا عن استبعادها من المؤتمر بقدر ما كان بسبب حالتها الحالية. ――فالأموات الأحياء الأخيرون الذين صادفتهم في عربة التنانين المزدوجة كانوا السبب.

برفقة فلوب، ولسببٍ ما، جمال أيضاً، تقدم بهدوء دون أن يتوقف، وجلس بثقة في المقعد الفارغ على الطاولة المستديرة.

ما تحدث عنه نجم الرؤيا أوبيلك، من وجود نورين لمجابهة الكارثة الكبرى―― فإن بقاء أحدهما صار مستحيلًا، ولم يعد هناك من يمكن الاعتماد عليه سوى سبيكا.

ثم――،

سوبارو: [حتى إن لم تكن لك سلطة رسمية في الاجتماعات، فوجودك بيننا له وزنه. على الأقل، إن لم أستطع إقناع أفراد فريقي، فكيف لي أن أقنع الآخرين؟]

فينسنت: [ماذا؟ يبدو على وجهك الذهول.]

على الأقل، إن لم يكن بوسعهم إرضاء الجميع بمجرد إثبات فعالية “التهام النجوم” ضد الزومبي――.

سوبارو: [فقط تفاجأت من مدى غرورك وأنت متأخر. لقد بدأنا النقاش فعلاً، أين كنت؟]

أوتو: [يبدو أن الزومبي ليسوا مجرد كائنات بُعثت من جديد. حتى الآن، رأينا عددًا كبيرًا منهم… رغم أن كثيرين منهم كانوا يبدون كنسخة من تلك المرأة، على أية حال، شاهدنا زومبيًا كثيرين. ولا أظن أن جميعهم كانوا يحملون حقدًا تجاه صاحب السمو الإمبراطور في حياتهم السابقة. وهذا أمر طبيعي.]

فينسنت: [كان هناك أمرٌ مُلِحّ وجب التحقق منه. هذا هو السبب الأساسي في عجلتنا نحو المدينة المحصّنة. ――للتحقق من معنى الكلمات التي تركها ذلك الأحمق الضخم.]

مع تمهيده بأنه لم يكن ليصدر مثل هذا الحكم في الظروف العادية، بدا بيرستيتز غريبًا وفخورًا بقدرته على تقبّل أحكام غير معتادة حتى إن بقيت بعض مظاهر المنطق.

لم يشعر آبل بأي خجل وهو يرد، الأمر الذي جعل سوبارو يتردد في سؤاله أكثر.

؟؟؟: [لقد كان من حسن الطالع أن استطعنا دخول المدينة المحصّنة دون خسائر بشرية تُذكر، ودون أن نفقد قدرة حربية معتبرة. ومن المؤسف أنّ ساق رئيس الوزراء قد تضرّرت، لكن لا أظن أنّ نتيجةً أفضل من هذه كانت ممكنة.]

فهو كان يتخيل أن “ذلك الأحمق الضخم” الذي يشير إليه آبل هو على الأرجح التابع الذي خدعه، ثم سمح له بالنجاة.

وعند انسحابها، لم تظهر عليها علامات فقدان الذاكرة. وبالتالي، لم تُؤكل ذكرياتها كذلك. ――فما الذي أكلته سبيكا إذًا؟

لكن من جهة أخرى، فإن السبب وراء التوجه إلى هذه المدينة المحصنة قد أثار فضوله.

عند تساؤلات أوتو ودعمه للفكرة، شعر كلٌّ من سوبارو وبياتريس بإحساس قوي بالثقة جعلهما ي إيماءة بإقرار.

إميليا: [أم، ذلك الشيء الذي سمعته آبل، هو السبب الذي جعلنا نذهب الى هذه البلدة بسرعة؟]

لكن من جهة أخرى، فإن السبب وراء التوجه إلى هذه المدينة المحصنة قد أثار فضوله.

فينسنت: [بالطبع، ومع أنه من الصحيح أيضاً أنها كانت الموقع الأنسب لاستقبال اللاجئين.]

سوبارو: [إذًا، كما توقعنا، تم غسل أدمغتهم للهجوم علينا بهذا الحماس الكبير، أليس كذلك؟]

أناستازيا: [لقد فهمنا، لكن هل تستطيع التوضيح من دون لف ودوران، ماذا تقصد عندما قلت ان ليس لدينا وقت؟]

قال ذلك بنبرة إعجاب وهو يستدير مقلّبًا كتفيه. وكان الواقف أمامه رجلًا مسنًّا بشعر رمادي―― رئيس وزراء الإمبراطورية، بيرستيتز فون دالفون.

كلٌّ من إميليا وأناستازيا وجّها أسئلتهما لآبل.

ومع ظهور معلومة غير متوقعة فجأة، رمش سوبارو مراراً بدهشة.

وكانت هذه نفس التساؤلات التي راودت جميع الحاضرين في قاعة الاجتماع. وبينا كانت الأنظار تتوجه نحوه تطالب بتفسير، أغمض آبل إحدى عينيه، ونقر بإصبعه على الطاولة المستديرة.

روزوال: [هذا يختلف تمامًا عما سمعته… حتى داخل الإمبراطورية، كانت الإشاعة الوحيدة عن المدينة المحصّنة أنها في منتصف عمليّة إعادة الإعمار~.]

صدر صوت قوي، وجذب انتباه سوبارو والجميع نحو يده، سواء أرادوا ذلك أم لا.

بيرستيتز: [علينا أن نعتبر الأمر كذلك… بطبيعة الحال، هناك احتمال أيضًا أنهم أعيدوا للحياة من دون مقاومة، وتعمّدوا عدم التهاون لاختبار ما إذا كانت الإمبراطورية الحالية تستحق الاستمرار.]

فينسنت: [سأكون صريحاً. ما أردت التحقق منه في هذه المدينة المحصّنة، هو “الملاذ المقدّس” الثابت… التحقق من موقع وحالة روح الإمبراطورية العظمى، المصنفة بين الأرواح الأربعة العظمى، “الحجر”.]

؟؟؟: [على أي حال، هدف سوبارو كان في محلّه بالفعل. بسلطان تلك الفتاة، فرت أميرة الزومبي المزعجة، على ما أعتقد. لم يكن انسحابها كذبًا ولا خدعة، في الواقع.]

سوبارو: [روح من الأرواح الأربعة العظمى… تقصد الأرواح الأربعة الأسطورية؟]

فالحال الحقيقي في المدينة المحصّنة لم يكن معلومًا، لا لمواطني الدول الأخرى، ولا حتى لأبناء الإمبراطورية نفسها.

فينسنت: [بالفعل.]

؟؟؟: [لكن، أليست هذه الفتاة قادرة على إيقاف بقية الزومبي أيضًا؟ أعتقد أن هذا مهم حقًا.]

ومع ظهور معلومة غير متوقعة فجأة، رمش سوبارو مراراً بدهشة.

يوليوس: [إذا كنتم قد أسرعتم إلى المدينة المحصّنة للتحقق من حالة “الحجر”، فهذا يعني أن الروح العظمى موجودة هنا؟ طبعاً، الاستفادة من قوتها سيكون دعماً كبيراً، لكن…]

ففيما يتعلق بالأرواح الأربعة العظمى، كان قد سمع عنها عندما جاء إلى هذا العالم، وتعلم المزيد بشأنها حين عقد عقداً مع بياتريس وأصبح مستخدماً لفن الأرواح.

كان بيرستيتز يستند إلى عصاه وهو يضربها بيده، يعرج بساقه اليمنى.

أرواحٌ تُعد من أقوى الأرواح في هذا العالم―― ومع ذلك، ما إن تواصل مع ذلك القط الرمادي الغبي، أحدهم، حتى بدأ يشكك بمصداقيتهم.

وقد أحس روزوال أنه يفهم مشاعر بيرستيتز تلك. غير أنّ سيرينا، وهي تسند ذقنها بكفيها، لم يبدو أنّها استوعبت ما شعر به.

يوليوس: [إذاً، هل اكتشفتم موقع أحد الأربعة العظمى، روح الإمبراطورية “الحجر”، موسبيل!]

لكن من الطبيعي أنها وجّهت إليه ذلك الانتقاد، ومحتوى انتقادها لم يكن من السهل تجنبه. وفي المقابل، لم يكن بوسع سوبارو أن يفسر الأمر بطريقة أخرى.

سوبارو: [هـ-هل هذا أمر مثير للدهشة فعلاً؟]

――كانت مدينة “غاركلا المحصّنة” واحدة من أعظم المدن، وتُعد ضمن الخمس الكبار في إمبراطورية فولاكيا.

يوليوس: [طبعاً. “المشرح” في دول المدن، و”الوحش المقدّس” في المملكة المقدسة، في كل دولة هنالك من يُبجَّل باعتباره رمز إيمانٍ لا يتزعزع. و”الحجر” أيضاً كيانٌ يحمل قوة مماثلة.]

سوبارو: [أرجوك، لا تدع حتى الأذكياء يُصابوا بعدوى عادات الإمبراطورية. لا مجد في تحقيق شيء بثمن الحياة.]

أناستازيا: [وإذا أستطعت أن تربط علاقات تهاون أحد الأرواح الأربعة فهذا الشيء سيكون حدث يهز الدولة أهم بكثير من كذبة إعمار المدينة المحصنة..]

أما الذين كانوا على علم مسبق من ركّاب عربات التنين، فقد تلقّوا هذا الاعتراف بهدوء. في المقابل، فإنّ ردّ فعل من لم يكن يعلم من الإمبراطورية كان كما هو متوقّع.

وبينما كان يوليوس وأناستازيا يوضحان الأهمية تباعاً، لم يكن أمام سوبارو سوى أن يتلفت بعينيه في ذهول صادق.

فبعد أن التهمتها سبيكا بنجمة الشراهة، فقدت لاميا قدرتها على التضاعف وكانت على وشك التدمير. لكن، استجابةً لندائها، جاء تنين طائر ميت مع راكبه الميت الطائر لاستعادتها.

لكن، بما أن أحداً لم يعترض، وإميليا وبياتريس كانتا تنظران بفخرٍ غريب، لم يكن هناك شك في صحة ما قيل.

؟؟؟: [على أي حال، هدف سوبارو كان في محلّه بالفعل. بسلطان تلك الفتاة، فرت أميرة الزومبي المزعجة، على ما أعتقد. لم يكن انسحابها كذبًا ولا خدعة، في الواقع.]

أما المشكلة فكانت――،

؟؟؟: [لكن، أليست هذه الفتاة قادرة على إيقاف بقية الزومبي أيضًا؟ أعتقد أن هذا مهم حقًا.]

يوليوس: [إذا كنتم قد أسرعتم إلى المدينة المحصّنة للتحقق من حالة “الحجر”، فهذا يعني أن الروح العظمى موجودة هنا؟ طبعاً، الاستفادة من قوتها سيكون دعماً كبيراً، لكن…]

عند تساؤلات أوتو ودعمه للفكرة، شعر كلٌّ من سوبارو وبياتريس بإحساس قوي بالثقة جعلهما ي إيماءة بإقرار.

أمام أعداء لا يتوقفون عن الظهور، لم تكن قدرة “التهام النجوم” من سبيكا كافية وحدها.

أوتو: [يبدو أن الزومبي ليسوا مجرد كائنات بُعثت من جديد. حتى الآن، رأينا عددًا كبيرًا منهم… رغم أن كثيرين منهم كانوا يبدون كنسخة من تلك المرأة، على أية حال، شاهدنا زومبيًا كثيرين. ولا أظن أن جميعهم كانوا يحملون حقدًا تجاه صاحب السمو الإمبراطور في حياتهم السابقة. وهذا أمر طبيعي.]

وبالطبع، حتى يحين وقت تفجير تلك القدرة، فكلما زادت قوتهم القتالية لصدّ هجوم الزومبي، كان أفضل. تماماً كما أن باك يمكنه تنفيذ هجماتٍ واسعة النطاق أفضل من إميليا الحالية، قد تكون قوة “الحجر” واعدة كذلك.

هو، الذي كان دوماً متفائلاً ومشرقاً كأخته ميديوم، بدا الآن بوجه مشدود، وتحدث بجديّة.

فلوب: [للأسف، هذا ليس الواقع، هل تتذكرون قبل قليل عندما قال الإمبراطور-كن أن ليس لدينا وقت؟]

بياتريس: […سمعتُ شيئًا من الجنود المقاتلين في الخلف، في الواقع. يبدو أن هناك حالات يموت فيها جندي يقاتل معهم، ثم يتحول فورًا إلى زومبي ويهاجمهم، كما أظن.]

سوبارو: [فلوب-سان؟]

إيمانٌ، في جوهره، بأن هذه السلطة، التي رافقتها منذ الولادة، سيجري توجيهها في مسارٍ يعتبره الكثيرون عادلاً.

بهزّة بطيئة لرأسه، كبح فلوب تلك الآمال الإيجابية التي راودت سوبارو.

يوليوس: [طبعاً. “المشرح” في دول المدن، و”الوحش المقدّس” في المملكة المقدسة، في كل دولة هنالك من يُبجَّل باعتباره رمز إيمانٍ لا يتزعزع. و”الحجر” أيضاً كيانٌ يحمل قوة مماثلة.]

هو، الذي كان دوماً متفائلاً ومشرقاً كأخته ميديوم، بدا الآن بوجه مشدود، وتحدث بجديّة.

فينسنت: [وأيضاً――]

ولسببٍ ما، كان قد رافق آبل، وبدا كما لو أنه يشاطره الموقف. فإن كان هذا تعبير فلوب بعد معرفته بالخاتمة مبكراً――،

فينسنت: [سأكون صريحاً. ما أردت التحقق منه في هذه المدينة المحصّنة، هو “الملاذ المقدّس” الثابت… التحقق من موقع وحالة روح الإمبراطورية العظمى، المصنفة بين الأرواح الأربعة العظمى، “الحجر”.]

فينسنت: [لا يمكنكم الاعتماد على “الحجر”. بل، إن وجود “الحجر” يُستَغل من قبل العدو… من قبل “الكارثة العظمى”.]

أوتو: [أهكذا هو الأمر؟ إن كان كذلك، فربما كان عليّ أن أكون أكثر صرامةً في تقييمي.]

سوبارو: [ماذا تعني؟ الروح العظمى――]

ومع ذلك، فإنّ نجاة بيرستيتز وأمثاله جعلت من تلك المعركة نهايةً أقرب إلى المعجزة.

فينسنت: [هي في قبضة العدو. وعلى الأرجح، كي تتمكن “الكارثة العظمى” من إنعاش الموتى بلا نهاية من القبور، فهي تستخدم تلك الكمية الهائلة من المانا. ولهذا، فهم يستمرون في الظهور بلا انقطاع.]

بيرستيتز: [――أنقِذت، أو لعلّ كلمة “تحرّرت” أدق.]

الجميع: [――――]

ولسببٍ ما، كان قد رافق آبل، وبدا كما لو أنه يشاطره الموقف. فإن كان هذا تعبير فلوب بعد معرفته بالخاتمة مبكراً――،

فينسنت: [وأيضاً――]

على الأقل، إن لم يكن بوسعهم إرضاء الجميع بمجرد إثبات فعالية “التهام النجوم” ضد الزومبي――.

بينما اتسعت الأعين مع هذا التقرير المفجع، نظر سوبارو إلى آبل بعدم تصديق، لكن الأخير واصل الحديث دون توقف. ولم يكن لدى سوبارو القدرة على منعه.

روزوال: [العدو شرس، والوضع متقلّب. إنها لحظة حرجة تستلزم اتحاد الجميع. ليس وقتًا للخلاف الداخـــلي~. أليس كذلك، سوبارو-كون؟]

في ظلّ الجو المتوتر الذي عمّ قاعة الاجتماع، استمر آبل في كلماته.

ومنذ ذلك الحين، انغرست ندبة عميقة في قلب المدينة المحصّنة؛ وحتى اليوم، لم تكتمل إعادة إعمار المدينة ولا استعادة وظائفها الحيوية، ولا تزال التوترات الدولية بين البلدان عالية――

وكان ذلك――،

أمام أعداء لا يتوقفون عن الظهور، لم تكن قدرة “التهام النجوم” من سبيكا كافية وحدها.

فينسنت: [قلت “بلا انقطاع”، لكن هذا ليس دقيقاً. مهما كانت كمية المانا التي يملكها “الحجر”، فإنها ستنفد في النهاية. وعندها، ستلقى الأراضي الشاسعة للإمبراطورية مصيرها. ――فالملاذ المقدس الذي يحميه “الحجر”، والقوة التي تدعم أراضي فولاكيا الشاسعة، ستُفقد، ولن يكون هناك مهربٌ من الانهيار.]

كلٌّ من إميليا وأناستازيا وجّها أسئلتهما لآبل.

――إنه إعلان الطبيعة الحقيقية لـ”الكارثة العظمى” التي تدمّر الإمبراطورية، وكانت فعلاً أخباراً سيئة للغاية.

أنستازيا، التي من المفترض أن تكون حليفته، لم تتردد في إطلاق رصاصة في ظهره بعد تصريحه الغامض.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

هو، الذي كان دوماً متفائلاً ومشرقاً كأخته ميديوم، بدا الآن بوجه مشدود، وتحدث بجديّة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط