36.33
ــ حاكم جزيرة المصارعين جيننهايف، غوستاف موريلو.
ومع اندفاعه الشديد، ارتطم جبينه بالأرض وهو يسجد بكل ما أوتي من عزم.
لقد كان لتسلّمه هذا المنصب من الإمبراطور الجليل لإمبراطورية فولاكيا المقدسة أهمية عظيمة لا يُستهان بها.
فلوب: [أشكرك على اهتمامك، يا صاحب الجلالة. وكما يُتوقّع، لا أنوي الذهاب إلى حتفي بقدميّ، ولا أرغب أن أكون عبئاً على أختي… أمر باليروي سأتركه بين يديها.]
في فولاكيا، حيث يُؤمن إيمانًا راسخًا بأن «شعب الإمبراطورية يجب أن يكون قويًا»، كانت عروض القتال المقامة على الجزيرة باستخدام المصارعين تؤدي دورًا بالغ الأهمية، لا سيما في هذه الأزمنة التي يسود فيها السلام.
فلوب: [لأنني أؤمن بالقدر. قد يكون ماكراً، لكنه ليس بهذه الوقاحة.]
فلم تكن تلك العروض بغرض الترفيه فحسب، بل كانت وسيلةً لضمان ألّا تبتعد الطبيعة البشرية لشعب الإمبراطورية كثيرًا عن مفهوم «القتال»، وحتى لا تتآكل أنيابهم، وذلك في عهد الإمبراطور الحالي، الذي قضى على أي شرارة صغيرة من نار الفتن الداخلية.
ميديوم: [بال… برو…]
ولم يكن الإمبراطور قد صرّح بذلك صراحةً، إلا أن غوستاف، عندما تم تعيينه حاكمًا على يد الإمبراطور فينسنت فولاكيا، أدرك أن هذه هي المهام الرسمية التي ينبغي عليه أداؤها.
فلوب: [هل لي أن أتحدث؟]
وفي الواقع، فقد نجح غوستاف في تنفيذ تلك المهام بشكلٍ أفضل من أيٍّ من أسلافه من حكّام الجزيرة―― حتى هذا اليوم.
فينسنت: [حتى وإن أُدرجوا في صفوف المدافعين عن المدينة، فلن يكون الوضع مستقراً بأي حال. لا ينبغي أن نتهاون في اختيار القوة المهاجمة للعاصمة الإمبراطورية، غير أنّ…]
غوستاف: [ـــ أنا، غوستاف موريلو، برفقة مصارعي جزيرة جيننهايف، قد وصلنا بسلام.]
بصوت مرتجف، وبجرأة تنم عن قلة تهذيب، تحدث إيدرا موجهاً كلماته إلى فينسنت، وهو يرفع رأسه قليلاً ببراعة وهو لا يزال ساجداً، وعيناه المبللتان بالدموع تنظران نحو الإمبراطور.
أمام الإمبراطور الذي يرمقه بنظره العلوي، أمام فينسنت فولاكيا، وضع غوستاف جميع أذرعه الأربعة على الأرض، كونه من قبيلة الأربعة أذرع، وتحدث وهو راكعٌ على ركبتيه.
تردّدت لحظةً، ثم تدخّل فلوب قائلاً: [بمعنى آخر، عليكِ أن تحمي نفسك، فلن يملك أحد القدرة على حمايتك.]
ــــ الحرب الأهلية الكبرى التي زلزلت أرجاء الإمبراطورية؛ لقد انهارت دوافعها تمامًا بعد تدخل الأموات.
وكما قام هاليبيل بكبح التنين الأسود عند عربات التنانين المزدوجة، لم يكن يُعتقد أنّ سيسيليوس سيتأخر عن مواجهة الموتى الأحياء، حتى لو كانت أطرافه مقطوعة، غير أنّ مجرّد كونه لا يتأخر كان هو المشكلة بعينها.
ولتجنّب جحافل الزومبي المتوحشين، تم إخلاء سكان العاصمة الإمبراطورية والمناطق المحيطة بها بشكلٍ متزامن، واضطرّ مقاتلو الجيش النظامي والثوار إلى التعاون، دون تفرقة، من أجل مقاومة الخراب.
ميديوم: [حقًّا؟ آبل-تشين!]
ولا تزال عملية إجلاء اللاجئين الزائدين مستمرة، ومع ذلك، فإن مدينة غاركلا المحصنة قد استوعبت أكثر من نصف العدد الإجمالي للاجئين. وباعتباره من ضمن هذا العدد الكبير، فقد حظي غوستاف فور دخوله غاركلا بلقاءٍ مع فينسنت.
وبلا وعي، حتى غوستاف حاول أن يهرب من الواقع الذي يتكشف أمام عينيه――
غوستاف: [ـــــــ]
كانت المرأة التي اقتحمت الغرفة بشعرها الأشقر الطويل المتطاير، طويلة القامة، تحمل سيفين ضخمين عند خصرها. إنّها ميديوم أوكونيل، وقد دخلت بطريقة صادمةٍ تفتقر إلى أدنى قدرٍ من الاتزان.
وفي غرفة من غرف القلعة الكبيرة، وقف إدرا ميسانغا بجوار غوستاف الراكع، مرتديًا ملامح الحيرة.
فينسنت: [――ما الأمر؟]
كانت جماعة المصارعين المتمردين قد غيّرت اسمها إلى “كتيبة بليياديس”، وكان غوستاف يؤدي دور المستشار العسكري بقيادة ناتسكي شوارتز. وفي هذا الدور، اختار غوستاف إدرا لمساعدته في المهام التي تتجاوز العنف.
على أية حال، كان ذلك تصريح ميديوم بعد أن أدركت الخطر، وطرحت طلبها بصراحة.
ومن بين المصارعين الذين كان شوارتز على علاقة وثيقة بهم، كان إدرا يتمتع بقدرٍ مناسبٍ من الحكمة والاتزان، وكان كنزًا نادرًا في جماعة من الفوضويين.
ميديوم: [أخي؟ أخي؟ لماذا قال هذا بحق السماء؟!]
لكن، ومع هذا، فإن رباطة جأشه لم تصمد حين أُحضِر فجأة أمام جلالة الإمبراطور.
فينسنت: [لن أفعل.]
فينسنت: [قد تلقيتُ تقريرًا بشأن أنشطتك من زيكر عثمان. ذلك الرجل… ناتسكي شوارتز، كان يتفاخر أيضًا، بمرح، بإنجازاتك.]
ميديوم: [بال… برو…]
إدرا: [يتفاخر… آه.]
فلوب: [نعم، هذا صحيح.]
ربما بسبب توتره الشديد، نطق إدرا بذلك دون وعي، وابيضّ وجهه من الخوف.
غير أنّ فلوب ابتسم وقال:
كان فينسنت، ذو العينين السوداوين، مشهورًا بطبيعته الشرسة التي تكمن خلف وسامته الدقيقة. وبالنسبة لرعايا الإمبراطورية الذين لم يعرفوه إلا من خلال الشائعات، فمجرد أن تقع عليهم نظراته كان كافيًا ليتهيّأوا للموت.
فلوب: [أنا وميديوم تربطنا علاقةٌ قديمة بباليروي. في الماضي، ساعدنا كثيراً في قصر الكونتيسة العليا دراكروي. لم نكن لنتخيّل أننا سنراه مجدداً في مثل تلك الحال.]
لكن، بينما كان غوستاف يرفع بصره نحو فينسنت وهو لا يزال راكعًا،
ميديوم: [أوه! فهمت! أنت رائع يا أخي… لكن، أنت لا تخدعني، صحيح؟!]
غوستاف: [جلالة الإمبراطور، هذا هو إدرا ميسانغا. إنه مصارع، لكنه يعاونني، بصفتي الرسمية، في مهام يعجز عنها غيره. أرجو منكم، إذا ما تم حل النزاع القائم، أن تمنحوه العفو――]
فلوب: [أشكرك على اهتمامك، يا صاحب الجلالة. وكما يُتوقّع، لا أنوي الذهاب إلى حتفي بقدميّ، ولا أرغب أن أكون عبئاً على أختي… أمر باليروي سأتركه بين يديها.]
فينسنت: [أنت ثرثارٌ على غير عادتك، غوستاف موريلو. لكن…]
فينسنت: [――――]
إدرا: [ـــ أوه.]
كان إدرا متأثرًا إلى حدٍ عميق من شعور النجاة من الموت، فلم يعد يرى ما حوله، لكن، كونه مجرد ابن طحّان، لم يُدرِك مدى روعة كلمات فينسنت التي وجهها له.
فينسنت: [إذا قلتَ إنه شخصٌ ذو قيمة، فلا بد أن يكون كذلك. ابذل أقصى ما بوسعك. وإن كنتَ ستتحدث عن ما بعد الحرب، فاترك إنجازاتٍ وحياة يمكن الحديث عنها بعد الحرب.]
فينسنت: [ولا تقل لي إنك سترافقهم أيضاً. سأقولها بوضوح: لا نية لي في مناقشة صواب أو خطأ أن يتطوع المرء للموت وهو عاجزٌ عن حماية نفسه.]
إدرا: [م-مفهوم! ممتنٌّ وسعيدٌ بذلك!]
فينسنت: [لا تشكّي في أنّ طلبكِ قد قُبل. سواء حضرتِ أم لم تحضري، فلن يتأثر الوضع العسكري، ولكن لهذا السبب بالذات، ستكونين مسؤولةً عن نفسك.]
ومع اندفاعه الشديد، ارتطم جبينه بالأرض وهو يسجد بكل ما أوتي من عزم.
فينسنت: [ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأنّ لقائكما سيحدث فعلاً.]
كان إدرا متأثرًا إلى حدٍ عميق من شعور النجاة من الموت، فلم يعد يرى ما حوله، لكن، كونه مجرد ابن طحّان، لم يُدرِك مدى روعة كلمات فينسنت التي وجهها له.
ميديوم: [أريد الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية!]
وبالطبع، رأى غوستاف أنه قدم من الجهد ما يجعله جديرًا بذلك، لكنه لاحظ في الوقت نفسه تغيرًا في فينسنت―― وهو التساهل الذي بدأ يبديه تجاه الآخرين.
وضع فينسنت يده على فمه ليخفي ذلك التعبير النادر، ثم قال:
فمنذ البداية، كان فينسنت إمبراطورًا حكيمًا، بل حكيمًا أكثر مما ينبغي.
لكن، بينما كان غوستاف يرفع بصره نحو فينسنت وهو لا يزال راكعًا،
ولذا، حين كان يواجه من لا يشاركه بصيرته الثاقبة، كان فينسنت يتسم ببرودٍ صارم. ولهذا، كان من حوله يُجبرون على المخاطرة بحياتهم في سبيل محاولة فهم ما يراه.
فينسنت: [ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأنّ لقائكما سيحدث فعلاً.]
وكان الإمبراطور يرى في ذلك أمرًا مقبولًا؛ إلا أنه بدا كما لو أنه قد فقد تلك الحِدّة.
ثم تابع: [قد يبدو ما سأقوله مفاجئاً، لكنه ليس مجرّد نزوةٍ خطرت لأختي. قبل وصولنا إلى هذه المدينة مباشرة، الشخص الذي رأيناه على متن العربة التنينية في النهاية…]
فينسنت: [ومع ذلك، لقد قمتَ بخطوةٍ جريئة، أليس كذلك؟]
كان سوبارو قد جعل الفتاة التي يناديها «سبيكا» تقوم بعملٍ ما، ونتيجةً لذلك، اختلّت عملية إحياء اللاميا الميتة، فقام فينسنت بطعنها بيديه.
فجأة، وكأنما ليقطع تأمل غوستاف، نطق فينسنت.
ميديوم: [قلتُ لجمال أيضاً إنني لم أوافق على هذا بعد! ليس لأنني أكره آبل-تشين، بل لأنني لا أعلم ما الذي يمكنني فعله كـ«إمبراطورة مصونة»!]
وعند كلمات الإمبراطور، أغلق غوستاف، الذي لا يزال راكعًا، فمه وأنيابه بارزة، منتظرًا كلمات فينسنت التالية.
فينسنت: [ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأنّ لقائكما سيحدث فعلاً.]
وحين ضيّق فينسنت عينيه السوداوين عند صمت غوستاف،
فينسنت: [كنت قد قدّرتُ إخلاصك لمهامك الرسمية بأنه لا يترك مجالًا للمراوغة.]
فينسنت: [أمري إليك كان يقتضي قيامك بواجبات حاكم جزيرة المصارعين. وها أنت، في ظل حالة الطوارئ هذه، تتخلى عن هذا الواجب وتقود المصارعين شرقًا نحو العاصمة الإمبراطورية… كيف تجرؤ على جلب رأسك الوحيد أمام الإمبراطور، حيث من الطبيعي أن ترتعد؟]
كانت ميديوم، التي دخلت وهي تلهث، تختلف كثيراً عمّا سمعه عنها.
كان فينسنت يتحدث بهذه الكلمات وهو جالسٌ على كرسيٍّ عظيم، وذقنه مستند إلى يده الموضوعة على مسند الذراع؛ وإلى جانبه، بدا أن إدرا قد أصدر صوتًا خافتًا من حلقه.
وفي لحظة الصمت تلك، أدرك غوستاف أنه قد فَقَدَ رباطة جأشه، وهو أمر نادر.
لقد كانت إهانة بالغة للإمبراطور، مما يجعل أي مواطنٍ إمبراطوري يتشاءم بشأن حياته.
حتى جمال، رغم عجزه عن تنفيذ الأوامر البسيطة، كان على الأرجح أبرع منها في فنّ السيف. لذا كان من الصعب تخيّل أن مشاركتها ستُحدث أثراً ملموساً في مجريات المعركة.
غوستاف: [ـــ. هل لي بشرف توضيح بعض الأمور؟]
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100
فينسنت: [سأسمح لك. لكن اختر كلماتك بعناية. فحتى وإن فقدتَ ذراعين، لا زال بإمكانك العمل كمواطنٍ عادي، أليس كذلك؟]
لقد كانت إهانة بالغة للإمبراطور، مما يجعل أي مواطنٍ إمبراطوري يتشاءم بشأن حياته.
ومع ذلك، لم يخضع غوستاف لهذا التشاؤم، بل ردّ على الإمبراطور بجرأة. وبنظرةٍ يمكن وصفها بالسادية أو الاستفزازية، سمح فينسنت بذلك.
غير أنّ فلوب ابتسم وقال:
وكان غوستاف مندهشًا من مدى هدوئه، ويبدو أن ميوله للتصرف هكذا كانت متأثرةً بذلك الفتى الشجاع الذي لا يعرف الخوف.
كان فلوب، الذي دعم طلب شقيقته بالانضمام كقرينةٍ محتملةٍ للإمبراطور، مدفوعاً على الأرجح بالاهتمام الحقيقي بها لا بالطموح.
غوستاف: [جلالة الإمبراطور، قد قلتم إنني، بموقعي، قد تخلّيتُ عن واجبات الحاكم، لكن الحقيقة ليست كذلك. علاوة على ذلك، فإن من يقود المصارعين ليس أنا، بصفتي الرسمية، بل――]
ميديوم: [حقًّا؟ آبل-تشين!]
فينسنت: [ليس أنت؟]
فينسنت: [صحيح. إن لم تكن لديك تلك العزيمة، فإنّ إلقاء نفسك في دوّامة المعركة سيكون…]
غوستاف: [ـــ بل هو ابن جلالتكم المحترم.]
وربما، لو لم يقم شوارتز بالاستيلاء المفاجئ على جزيرة المصارعين، لكان غوستاف لا يزال هناك، يؤدي واجبه في إدارة المصارعين، غير معنيٍّ بما يجري.
ردّة فعل فينسنت في تلك اللحظة كانت شيئًا لن ينساه غوستاف ما دام حيًا.
لكن، ومع هذا، فإن رباطة جأشه لم تصمد حين أُحضِر فجأة أمام جلالة الإمبراطور.
فينسنت: [ــــــ]
فينسنت: [ــــ في هذه الحالة، لَكان الإمبراطور قد هلك مع العاصمة الإمبراطورية، وربما وجد فيكم فائدة عظيمة.]
في لحظةٍ واحدة، اتسعت عينا فينسنت السوداوين، وارتسم على وجهه تعبيرٌ مشوّهٌ بعيدٌ عن الوقار.
وكان الإمبراطور يرى في ذلك أمرًا مقبولًا؛ إلا أنه بدا كما لو أنه قد فقد تلك الحِدّة.
ولا يمكن وصف تلك الردّة بأفضل من «تعرّض لهجومٍ في لحظة غفلة». فقد كان ما سمعه من غوستاف، والمعلومة بحد ذاتها، يتجاوزان تمامًا كل توقعاته.
ثمّ إنهما يفهمان دون حاجةٍ إلى مزيدٍ من التوضيح.
وضع فينسنت يده على فمه ليخفي ذلك التعبير النادر، ثم قال:
ثمّ، باستخدام تنينٍ طائرٍ ميت، اختطف القنّاص الساحري باليروي تيماجليف أخت فينسنت وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة مرةً أخرى.
فينسنت: [كنت قد قدّرتُ إخلاصك لمهامك الرسمية بأنه لا يترك مجالًا للمراوغة.]
فينسنت: [إذن، ما علاقة ما بينكما وبين باليروي بطلبكما الذي تقدّمتما به؟]
غوستاف: [في موقعي، أتفق تمامًا. ولكن، لو أن الأمور سارت وفقًا لرؤية جلالتكم ورؤيتي، لَما كنتُ الآن سوى مُراقبٍ عن بُعد لهذه الأزمة الكبرى من أقصى الغرب.]
بل اكتفى بهزّ رأسه، ثم قال:
وربما، لو لم يقم شوارتز بالاستيلاء المفاجئ على جزيرة المصارعين، لكان غوستاف لا يزال هناك، يؤدي واجبه في إدارة المصارعين، غير معنيٍّ بما يجري.
ميديوم: [حسنٌ إذن، آبل-تشين، أراك غداً! إن لم أنم جيداً، ستظهر هالاتٌ سوداء تحت عينيّ!]
حتى لو حدث شيءٌ لڤينسنت في العاصمة الإمبراطورية، لكان قد واصل مهامه الرسمية بطاعة، وربما فكّر في تحقيق نتائج لا يعترف بها أحد، كهدية وداعٍ صامتة.
عند سماعه ذلك، عقد فينسنت حاجبيه. ثم، بجوارها، رفع فلوب إصبعه قائلاً:
وكون ذلك لم يحدث، وأنه لم يترك خلفه مثل تلك النسخة من نفسه، فقد كان ذلك مريحًا له من أعماقه.
لقد كان لتسلّمه هذا المنصب من الإمبراطور الجليل لإمبراطورية فولاكيا المقدسة أهمية عظيمة لا يُستهان بها.
بتأثيرٍ من شوارتز، فسّر أمر الإمبراطور على نحوٍ ذاتي―― بأنه يمكنه هو أن يُقرر إن كانت هذه الحالة تُعد «حالة طوارئ»، حتى لو كانت نتيجة تحريف المعنى من أجل الإسراع إلى العاصمة الإمبراطورية.
جمال: [ن-نعم يا صاحب الجلالة، هذا صحيح، لكن… حين تكون الإمبراطورة المصونة بنفسها، فإنّ جندياً بسيطاً مثلي لا يدري ما ينبغي عليه فعله…]
فينسنت: [ــــ في هذه الحالة، لَكان الإمبراطور قد هلك مع العاصمة الإمبراطورية، وربما وجد فيكم فائدة عظيمة.]
وبالطبع، رأى غوستاف أنه قدم من الجهد ما يجعله جديرًا بذلك، لكنه لاحظ في الوقت نفسه تغيرًا في فينسنت―― وهو التساهل الذي بدأ يبديه تجاه الآخرين.
غوستاف: [جلالة الإمبراطور؟]
فينسنت: [――إيدرا ميسانغا.]
وعلى خلاف غوستاف، الذي اعتقد أنه يستطيع تبرير قراره سواء كان صائبًا أو لا، فقد بدت كلمات فينسنت مشبعةً بشيءٍ آخر.
فينسنت: [قد تلقيتُ تقريرًا بشأن أنشطتك من زيكر عثمان. ذلك الرجل… ناتسكي شوارتز، كان يتفاخر أيضًا، بمرح، بإنجازاتك.]
إلا أن فينسنت لم يحاول الإفصاح عن هذا الشيء الكامن خلف كلماته.
وبذلك لم يبقَ لدى فينسنت ما يقوله سوى:
بل اكتفى بهزّ رأسه، ثم قال:
ــ حاكم جزيرة المصارعين جيننهايف، غوستاف موريلو.
فينسنت: [لا بأس، سأوافق على ما تقول. في هذه الأزمة التي تتعلق ببقاء الإمبراطورية، ابذل جهدك العظيم لتكسب العفو للمصارعين، وتحافظ على موقعك. ―ــ تنحّ.]
ميديوم: [آبل-تشين ذكي، لذا لا بدّ أنّك تفهم ما أقصده، أليس كذلك؟ لكن طريقتك في القول منفّرة، لذا كفّ عنها.]
غوستاف: [أمرٌ مطاع. ما دامت أذرعي تقوى على الحركة، فسأفني نفسي في عملي بموقعي الرسمي.]
ورغم فظاظته المعتادة، بدا أنّ جمال ينتقي كلماته بعناية هذه المرّة. عندها قرّر فينسنت التغاضي مؤقتاً، وحوّل نظره إلى ميديوم التي وقفت أمامه بثقةٍ مفرطة.
كان بين غوستاف وفينسنت تفاهمٌ ضمني بأنهما يعتبران ما يجري الآن «حالة طوارئ».
فينسنت: [صحيح. إن لم تكن لديك تلك العزيمة، فإنّ إلقاء نفسك في دوّامة المعركة سيكون…]
وما إذا كان غوستاف قد انحرف عن واجباته كحاكم جزيرة المصارعين، فسيُثبَت ذلك من خلال الأعمال التي سينجزها هو وكتيبة بليياديس من الآن فصاعدًا.
كانت ميديوم، التي دخلت وهي تلهث، تختلف كثيراً عمّا سمعه عنها.
ولم تكن لديه الثقة التامة في أنهم قادرون على إنجاز ذلك. لكن، في هذه اللحظة، فكّر غوستاف بأنه على الأقل سينهي ما بدأه دون أن يندم على ما بدأه شوارتز.
وحين سمع كلاماً مطابقاً لما توقّعه، ارتسم على وجه فينسنت تعبيرٌ منزعجٌ خافت.
نعم، لقد كانت تلك اللحظة التي انعوج فيها طرف فمه قليلًا، وهمّ أن يغادر حضرة الإمبراطور.
فينسنت: [صباح الغد سيتوجّه الأفراد المختارون إلى العاصمة الإمبراطورية. استعدّي.]
إيدرا: [م-مع كل الاحترام، يا صاحب الجلالة الإمبراطور، هناك سؤال أود أن أطرحه… هـك.]
ثم تابع: [قد يبدو ما سأقوله مفاجئاً، لكنه ليس مجرّد نزوةٍ خطرت لأختي. قبل وصولنا إلى هذه المدينة مباشرة، الشخص الذي رأيناه على متن العربة التنينية في النهاية…]
كان جبهته تلامس الأرض حين بدأ بالكلام فجأة، مما دفع غوستاف لأن يطلق شهقة لا إرادية.
فلوب: [هل لي أن أتحدث؟]
بصوت مرتجف، وبجرأة تنم عن قلة تهذيب، تحدث إيدرا موجهاً كلماته إلى فينسنت، وهو يرفع رأسه قليلاً ببراعة وهو لا يزال ساجداً، وعيناه المبللتان بالدموع تنظران نحو الإمبراطور.
المشكلة تكمن في أن هذا كان قمة في الوقاحة، ويشكل تهديداً حقيقياً لحياته، لكن التوتر طغى على إيدرا لدرجة أنه لم يدرك ذلك.
إيدرا، الذي أظهر عزيمته في سباركا الجزيرة، كان يمتلك شجاعة تُحمد، غير أن استمراره في الرفض بعد أن أمره الإمبراطور بالتراجع كان، كما يُتوقع، تصرفاً طائشاً يتجاهل حياته.
ومع اندفاعه الشديد، ارتطم جبينه بالأرض وهو يسجد بكل ما أوتي من عزم.
لكن――
وما إذا كان غوستاف قد انحرف عن واجباته كحاكم جزيرة المصارعين، فسيُثبَت ذلك من خلال الأعمال التي سينجزها هو وكتيبة بليياديس من الآن فصاعدًا.
فينسنت: [――ما الأمر؟]
فينسنت: [قال ذلك أخوكِ، فلوب أوكونيل.]
رد فينسنت غير المتوقع جعل غوستاف مذهولاً مرة أخرى.
إيدرا، الذي أظهر عزيمته في سباركا الجزيرة، كان يمتلك شجاعة تُحمد، غير أن استمراره في الرفض بعد أن أمره الإمبراطور بالتراجع كان، كما يُتوقع، تصرفاً طائشاً يتجاهل حياته.
وباغتة، مدّ إيدرا ذراعيه دون تردد، ولم يُفوّت الفرصة. كمن يحيا على الحلبة في لحظة حاسمة، حرك شفتيه الجافتين، وأطلق السؤال الذي ظلّ يختمر في داخله.
فينسنت: [بمعنى آخر، غلبتك بالقوة؟ من غير المتوقع أن تتجاهل نصائح شقيقها.]
ذلك السؤال كان――
وكما قام هاليبيل بكبح التنين الأسود عند عربات التنانين المزدوجة، لم يكن يُعتقد أنّ سيسيليوس سيتأخر عن مواجهة الموتى الأحياء، حتى لو كانت أطرافه مقطوعة، غير أنّ مجرّد كونه لا يتأخر كان هو المشكلة بعينها.
إيدرا: [يا صاحب الجلالة، بعد هذه المعركة، ماذا تنوي أن تفعل بابنك الكريم… الأمير شوارتز؟]
المشكلة تكمن في أن هذا كان قمة في الوقاحة، ويشكل تهديداً حقيقياً لحياته، لكن التوتر طغى على إيدرا لدرجة أنه لم يدرك ذلك.
غوستاف: [ميسانغا!?]
لكنّ ما جرى لم يكن مجرّد خلافٍ عائليٍ عابر.
كان سؤالاً في غير موضعه، لا يمكن لأحدٍ سوى أشجع شخص في الإمبراطورية بأسرها أن يطرحه.
فينسنت: [لن أفعل.]
إن الشائعات التي انتشرت عن ولي العهد أسود الشعر كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحرب الأهلية العظيمة التي ستُخلَّد في تاريخ الإمبراطورية، على الأقل قبل أن تُطمس تلك الظروف بمعركة الأحياء والأموات.
في لحظةٍ واحدة، اتسعت عينا فينسنت السوداوين، وارتسم على وجهه تعبيرٌ مشوّهٌ بعيدٌ عن الوقار.
في الأصل، كانت تفاصيل تأسيس كتيبة بلياديس تشير إلى أن شوارتز قد عبّر عن عزمه على مواجهة فينسنت، فكان ذلك الهدف العام للكتيبة.
ميديوم: [أوه! فهمت! أنت رائع يا أخي… لكن، أنت لا تخدعني، صحيح؟!]
لذلك، كان من الطبيعي أن يرغب إيدرا في سماع إجابة من فينسنت.
فينسنت: [ليس أنت؟]
المشكلة تكمن في أن هذا كان قمة في الوقاحة، ويشكل تهديداً حقيقياً لحياته، لكن التوتر طغى على إيدرا لدرجة أنه لم يدرك ذلك.
ميديوم: [ومن قال إنني كنت أبكي؟ هذا لا يُشبهني!]
غوستاف: [――――]
ومع إيدرا، الذي يمكن القول إنه أكثر شخص محظوظ في هذه المدينة المحصنة، أو ربما في الإمبراطورية كلها هذه الليلة، حمله غوستاف بين ذراعيه، وانحنى انحناءة عميقة أمام فينسنت.
وفي لحظة الصمت تلك، أدرك غوستاف أنه قد فَقَدَ رباطة جأشه، وهو أمر نادر.
ميديوم: [قلتُ لجمال أيضاً إنني لم أوافق على هذا بعد! ليس لأنني أكره آبل-تشين، بل لأنني لا أعلم ما الذي يمكنني فعله كـ«إمبراطورة مصونة»!]
حين استرجع الأمر، وجد أن كل اضطرابٍ أصابه مؤخراً كان سببه إما شوارتز أو سيسيليوس؛ أن يُضاف إيدرا إلى تلك القائمة جعله يرى العالم بلونٍ قاتم.
وعلى خلاف غوستاف، الذي اعتقد أنه يستطيع تبرير قراره سواء كان صائبًا أو لا، فقد بدت كلمات فينسنت مشبعةً بشيءٍ آخر.
وبلا وعي، حتى غوستاف حاول أن يهرب من الواقع الذي يتكشف أمام عينيه――
المشكلة تكمن في أن هذا كان قمة في الوقاحة، ويشكل تهديداً حقيقياً لحياته، لكن التوتر طغى على إيدرا لدرجة أنه لم يدرك ذلك.
فينسنت: [――إيدرا ميسانغا.]
فينسنت: [سأسمح لك. لكن اختر كلماتك بعناية. فحتى وإن فقدتَ ذراعين، لا زال بإمكانك العمل كمواطنٍ عادي، أليس كذلك؟]
نطق فينسنت اسم إيدرا.
ومع ذلك، لم يخضع غوستاف لهذا التشاؤم، بل ردّ على الإمبراطور بجرأة. وبنظرةٍ يمكن وصفها بالسادية أو الاستفزازية، سمح فينسنت بذلك.
ولم يندهش إيدرا وحده، بل حتى غوستاف أيضاً، فابتلع كلاهما ريقهما بتوتر. وأمامهما، أعاد الإمبراطور ترتيب ساقيه المتقاطعتين، وتابع قائلاً:
أمام الإمبراطور الذي يرمقه بنظره العلوي، أمام فينسنت فولاكيا، وضع غوستاف جميع أذرعه الأربعة على الأرض، كونه من قبيلة الأربعة أذرع، وتحدث وهو راكعٌ على ركبتيه.
فينسنت: [ليس من شأني الحكم على مدى صحة أفعاله.]
لكن، أكثر من ذلك، لم يكن مسموحاً لإيدرا أن يستمر في عناده.
لم تكن إجابة فينسنت مفهومة أو واضحة.
كان سؤالاً في غير موضعه، لا يمكن لأحدٍ سوى أشجع شخص في الإمبراطورية بأسرها أن يطرحه.
ففكرة أن فينسنت، الذي يقف على قمة هرم السلطة في الإمبراطورية، لا يملك الحق في اتخاذ قرار بشأن وضع شوارتز؛ لم تكن إجابة ترضي أحداً.
فمنذ البداية، كان فينسنت إمبراطورًا حكيمًا، بل حكيمًا أكثر مما ينبغي.
لكن، أكثر من ذلك، لم يكن مسموحاً لإيدرا أن يستمر في عناده.
إن الشائعات التي انتشرت عن ولي العهد أسود الشعر كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحرب الأهلية العظيمة التي ستُخلَّد في تاريخ الإمبراطورية، على الأقل قبل أن تُطمس تلك الظروف بمعركة الأحياء والأموات.
فينسنت: [تنحَّ وأنت لا تزال تحتفظ برأسك فوق كتفيك. ――أي كلمة إضافية ستكون وقاحة.]
فينسنت: [وما هو طلبك؟]
بعد أن تغاضى عن كل شيء حتى تلك اللحظة، رسم الإمبراطور الآن خطاً واضحاً لا يمكن تجاوزه؛ ومع هذا الإعلان، سارع غوستاف إلى رفع إيدرا بذراعيه، وأغلق فمه بالذراعين الآخرين.
ميديوم: [هاه؟]
ومع إيدرا، الذي يمكن القول إنه أكثر شخص محظوظ في هذه المدينة المحصنة، أو ربما في الإمبراطورية كلها هذه الليلة، حمله غوستاف بين ذراعيه، وانحنى انحناءة عميقة أمام فينسنت.
لكنّ ما جرى لم يكن مجرّد خلافٍ عائليٍ عابر.
ثم――
فينسنت: [الأفراد القادرون على تحقيق النصر في التكتيكات الكبرى لا يمكن تعويضهم. وهذه النقطة ربما تفوق في قيمتها وجود عشرةٍ من سيسيليوس… وإن كان وجود عشرةٍ منه كفيلًا بتحويل الأمر إلى كابوس. وأظنّ أنّ سبب غيابه حتى الآن هو أنّ شيئاً ما في العاصمة الإمبراطورية قد استرعى اهتمامه. وآمل ألّا يكون ذلك السبب في دمار بلادنا.]
غوستاف: [أتوسل إليكم بصدق أن تمنحوا العفو لمقام الأمير شوارتز الكريم.]
في لحظةٍ واحدة، اتسعت عينا فينسنت السوداوين، وارتسم على وجهه تعبيرٌ مشوّهٌ بعيدٌ عن الوقار.
مستفيداً من حظ إيدرا الجيد، استخدم غوستاف تلك اللحظة لصالحه، وترك خلفه هذا التعليق الأخير، وأسدل الستار على مشهد مغادرتهما من جزيرة المصارعين.
ومن بين المصارعين الذين كان شوارتز على علاقة وثيقة بهم، كان إدرا يتمتع بقدرٍ مناسبٍ من الحكمة والاتزان، وكان كنزًا نادرًا في جماعة من الفوضويين.
△▼△▼△▼△
فينسنت: [إن أدّى ذلك إلى خراب البلاد، فالمسؤول عن ذلك سيكون ذلك اللعين تشيشا، لأنه هو من اختاره في ذلك اليوم. مجرّد احتمال أن تكون تنبؤاته قد أخطأت يمنحني بعض الطمأنينة، غير أنّ…]
؟؟؟: [إذن، حتى غوستاف موريلو استطاع أن يتحدث بتلك الطريقة. ذلك الرجل، يصعب عليّ سبر أغواره تماماً.]
غير أنّ فلوب ابتسم وقال:
كان غوستاف قد حمل إيدرا كما يُحمل المجرم، وغادر بعد أن ألقى تعليقاً كان بالإمكان الاستغناء عنه. وبعد أن ودّع فينسنت ذلك الظهر الراحل، أطلق تنهيدة صامتة.
ولا تزال عملية إجلاء اللاجئين الزائدين مستمرة، ومع ذلك، فإن مدينة غاركلا المحصنة قد استوعبت أكثر من نصف العدد الإجمالي للاجئين. وباعتباره من ضمن هذا العدد الكبير، فقد حظي غوستاف فور دخوله غاركلا بلقاءٍ مع فينسنت.
فقد أُرسل إلى جزيرة المصارعين على نحوٍ غير متوقّع، ونجح في قلب أفكار جميع المصارعين هناك، بل وحتى غوستاف، الذي كان مخلصاً لوظيفته بإخلاصٍ نادر؛ وذلك أمرٌ يستحق التقدير.
تبعها فلوب حتى باب الغرفة، ثم توقّف فجأة وقال:
وبصراحة، مهما أنكر المعنيّ بالأمر، فإن أفعاله بلغت حداً يجعل من المستحيل، منطقياً، ألا يكون من قرّاء النجوم.
غوستاف: [جلالة الإمبراطور، قد قلتم إنني، بموقعي، قد تخلّيتُ عن واجبات الحاكم، لكن الحقيقة ليست كذلك. علاوة على ذلك، فإن من يقود المصارعين ليس أنا، بصفتي الرسمية، بل――]
على أية حال――
حتى لو حدث شيءٌ لڤينسنت في العاصمة الإمبراطورية، لكان قد واصل مهامه الرسمية بطاعة، وربما فكّر في تحقيق نتائج لا يعترف بها أحد، كهدية وداعٍ صامتة.
فينسنت: [حتى وإن أُدرجوا في صفوف المدافعين عن المدينة، فلن يكون الوضع مستقراً بأي حال. لا ينبغي أن نتهاون في اختيار القوة المهاجمة للعاصمة الإمبراطورية، غير أنّ…]
لكن――
كانت لدى فينسنت أفكارٌ عديدة بشأن كيفية التعامل مع الموقف.
فينسنت: [قال ذلك أخوكِ، فلوب أوكونيل.]
أما الأفراد القادمون من جانب المملكة، فقد جرى اختيارهم من قبل رجالٍ ذوي بصيرة، وبما أنّ التحالف قائم معهم، فقد كان لا بدّ أن يقدّم هذا الطرف قوّة مناسبة بدوره. سيبقى بيرستتز وسيرينا في المدينة المحصّنة، ومن الناحية التكتيكية، فإن وجود غوز سيكون كافياً للغاية.
كرّرته بصوتٍ متردّدٍ مفعمٍ بالألم.
أمّا من حيث القوة القتالية الخالصة، فإنّ النقص في الأفراد المشاركين في فرقة الهجوم سيكون مؤلماً، ولكن――
أما الأفراد القادمون من جانب المملكة، فقد جرى اختيارهم من قبل رجالٍ ذوي بصيرة، وبما أنّ التحالف قائم معهم، فقد كان لا بدّ أن يقدّم هذا الطرف قوّة مناسبة بدوره. سيبقى بيرستتز وسيرينا في المدينة المحصّنة، ومن الناحية التكتيكية، فإن وجود غوز سيكون كافياً للغاية.
فينسنت: [الأفراد القادرون على تحقيق النصر في التكتيكات الكبرى لا يمكن تعويضهم. وهذه النقطة ربما تفوق في قيمتها وجود عشرةٍ من سيسيليوس… وإن كان وجود عشرةٍ منه كفيلًا بتحويل الأمر إلى كابوس. وأظنّ أنّ سبب غيابه حتى الآن هو أنّ شيئاً ما في العاصمة الإمبراطورية قد استرعى اهتمامه. وآمل ألّا يكون ذلك السبب في دمار بلادنا.]
وفي ظهرها المنتصب لم يبقَ أيّ أثرٍ للدموع التي ملأت عينيها قبل لحظات، وإن لم تكن تلك الدموع زائفة، فهي بحقّ فتاة متقلّبة المشاعر.
كلّ من كان مدركاً للخطر الذي يمثّله الحجر، وطبيعة سيسيليوس، كان يشارك ذلك الخوف: أن يُقدِم سيسيليوس على ذبح الموتى، مما قد يستنزف طاقة الروح العظمى.
وكما قام هاليبيل بكبح التنين الأسود عند عربات التنانين المزدوجة، لم يكن يُعتقد أنّ سيسيليوس سيتأخر عن مواجهة الموتى الأحياء، حتى لو كانت أطرافه مقطوعة، غير أنّ مجرّد كونه لا يتأخر كان هو المشكلة بعينها.
وكما قام هاليبيل بكبح التنين الأسود عند عربات التنانين المزدوجة، لم يكن يُعتقد أنّ سيسيليوس سيتأخر عن مواجهة الموتى الأحياء، حتى لو كانت أطرافه مقطوعة، غير أنّ مجرّد كونه لا يتأخر كان هو المشكلة بعينها.
فينسنت: [بمعنى آخر، غلبتك بالقوة؟ من غير المتوقع أن تتجاهل نصائح شقيقها.]
فينسنت: [إن أدّى ذلك إلى خراب البلاد، فالمسؤول عن ذلك سيكون ذلك اللعين تشيشا، لأنه هو من اختاره في ذلك اليوم. مجرّد احتمال أن تكون تنبؤاته قد أخطأت يمنحني بعض الطمأنينة، غير أنّ…]
ميديوم: [أريد أن أراه وأتحدث إليه. حتى لو لم أكن أعلم ما الذي يدور في رأسه الآن بعد أن صار هكذا، ما زلت أرغب في التحدث إليه. لأنني…]
لم يكن مجنوناً إلى الحدّ الذي يجعله يضحك ابتهاجاً لذلك السبب، ولم يكن واضحاً إن كان ثمة وقتٌ متاح للضحك أصلاً.
فلوب: [أتفهم، أتفهم. لكن يا أختي العزيزة، هل أصبحتِ أختي لأنك كنتِ تدركين معنى أن تكوني أختاً؟ أم أصبحتِ كذلك دون علمٍ مسبق؟ هل أخطأتُ؟]
وفي اللحظة التي أعاد فيها فينسنت تأكيد ضرورة الإسراع――
ميديوم: [حسنٌ إذن، آبل-تشين، أراك غداً! إن لم أنم جيداً، ستظهر هالاتٌ سوداء تحت عينيّ!]
؟؟؟: [――أوي، لحظة! قلتُ لك إنني لن أسمح لك بالدخول، أيتها الإمبراطورة المصونة!]
فينسنت: [سأسمح لك. لكن اختر كلماتك بعناية. فحتى وإن فقدتَ ذراعين، لا زال بإمكانك العمل كمواطنٍ عادي، أليس كذلك؟]
؟؟؟: [كما قلتُ تماماً! أنا لم أوافق بعد!]
ولم تكن لديه الثقة التامة في أنهم قادرون على إنجاز ذلك. لكن، في هذه اللحظة، فكّر غوستاف بأنه على الأقل سينهي ما بدأه دون أن يندم على ما بدأه شوارتز.
وما إن سمع الصوت المرتفع من خلف الباب، حتى تسرّبت نغمةٌ غريبة إلى تأملاته.
وعند كلمات الإمبراطور، أغلق غوستاف، الذي لا يزال راكعًا، فمه وأنيابه بارزة، منتظرًا كلمات فينسنت التالية.
صوتٌ أجشّ صاخب، وآخر حادٌّ غاضب؛ وما إن رفع فينسنت رأسه، حتى فُتح الباب بعنفٍ أمامه.
ميديوم: [بال… برو…]
؟؟؟: [آبل-تشين! أمهلني دقيقةً واحدة!]
وبصراحة، مهما أنكر المعنيّ بالأمر، فإن أفعاله بلغت حداً يجعل من المستحيل، منطقياً، ألا يكون من قرّاء النجوم.
فينسنت: [لن أفعل.]
كان جبهته تلامس الأرض حين بدأ بالكلام فجأة، مما دفع غوستاف لأن يطلق شهقة لا إرادية.
كانت المرأة التي اقتحمت الغرفة بشعرها الأشقر الطويل المتطاير، طويلة القامة، تحمل سيفين ضخمين عند خصرها. إنّها ميديوم أوكونيل، وقد دخلت بطريقة صادمةٍ تفتقر إلى أدنى قدرٍ من الاتزان.
فينسنت: [――――]
وخلف ميديوم، وقف جمال أورلييه أمام الباب بوجهٍ بائس، فألقى فينسنت نحوه نظرةً باردة.
ولا تزال عملية إجلاء اللاجئين الزائدين مستمرة، ومع ذلك، فإن مدينة غاركلا المحصنة قد استوعبت أكثر من نصف العدد الإجمالي للاجئين. وباعتباره من ضمن هذا العدد الكبير، فقد حظي غوستاف فور دخوله غاركلا بلقاءٍ مع فينسنت.
فينسنت: [ألم آمرك بألّا تسمح لأحدٍ بالدخول سوى من أذنتُ لهم؟]
في الأصل، كانت تفاصيل تأسيس كتيبة بلياديس تشير إلى أن شوارتز قد عبّر عن عزمه على مواجهة فينسنت، فكان ذلك الهدف العام للكتيبة.
جمال: [ن-نعم يا صاحب الجلالة، هذا صحيح، لكن… حين تكون الإمبراطورة المصونة بنفسها، فإنّ جندياً بسيطاً مثلي لا يدري ما ينبغي عليه فعله…]
فينسنت: [قيل لي إنكِ حبستِ نفسك في غرفتك، وكنتِ تبكين.]
فينسنت: [وفي تلك الحالة، لو ظهر جنرال أعلى رتبةً وهو يضمر روح التمرد، هل ستكون عاجزاً أيضاً؟]
ومع اندفاعه الشديد، ارتطم جبينه بالأرض وهو يسجد بكل ما أوتي من عزم.
جمال: [لا، بالتأكيد لا! أعني… بما أنّ صاحب الجلالة أعلى من الجنرال، فأنا أعلم أنّ أمرك فوق كلّ اعتبار. وأنا أدرك تماماً مكانة الإمبراطورة المصونة، هذا كلّ ما في الأمر!]
غوستاف: [ـــ أنا، غوستاف موريلو، برفقة مصارعي جزيرة جيننهايف، قد وصلنا بسلام.]
ورغم فظاظته المعتادة، بدا أنّ جمال ينتقي كلماته بعناية هذه المرّة. عندها قرّر فينسنت التغاضي مؤقتاً، وحوّل نظره إلى ميديوم التي وقفت أمامه بثقةٍ مفرطة.
كان غوستاف قد حمل إيدرا كما يُحمل المجرم، وغادر بعد أن ألقى تعليقاً كان بالإمكان الاستغناء عنه. وبعد أن ودّع فينسنت ذلك الظهر الراحل، أطلق تنهيدة صامتة.
كانت ميديوم، التي دخلت وهي تلهث، تختلف كثيراً عمّا سمعه عنها.
ثم――
فينسنت: [قيل لي إنكِ حبستِ نفسك في غرفتك، وكنتِ تبكين.]
غوستاف: [ـــ. هل لي بشرف توضيح بعض الأمور؟]
ميديوم: [ومن قال إنني كنت أبكي؟ هذا لا يُشبهني!]
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100
فينسنت: [قال ذلك أخوكِ، فلوب أوكونيل.]
فينسنت: [――――]
ميديوم: [أخي؟ أخي؟ لماذا قال هذا بحق السماء؟!]
أومأ فلوب موافقاً دون أن يبدو عليه التعجب، فيما استعاد فينسنت في ذهنه أحداث الصراع الأخير على متن العربات التنينية المترابطة.
؟؟؟: [الأمر بسيط يا أختي العزيزة. بطبيعة الحال، وفي سبيل الصراع القادم بين الحريم النبيلات، فعلتُ ذلك ليزداد اهتمام صاحب الجلالة الإمبراطور-كون بحماية ميديوم!]
فلوب: [أوه، جلالة الإمبراطور-كون، يبدو أنك لا تدرك مدى تقديرنا، أنا وأختي، لأحاديثنا اليومية. بالطبع حاولت منعها، لكنها غلبتني بقوةٍ ساحقة، وها أنا قد انتهيت للتوّ من إعادة لفّ ضماداتي!]
التفتت ميديوم بقوةٍ نحو مصدر الصوت، فإذا بفلوب يعترف بخطته بكل سذاجةٍ وابتسامةٍ عريضة.
ــــ الحرب الأهلية الكبرى التي زلزلت أرجاء الإمبراطورية؛ لقد انهارت دوافعها تمامًا بعد تدخل الأموات.
ولم يقل فينسنت شيئاً لجمال الذي ترك فلوب يدخل دون إذن، إذ لم يكن لديه الوقت للانشغال بشجارٍ أخويّ تافه.
ردّ فلوب بإيماءةٍ حزينة، بصوتٍ لم يعتده أحدٌ منه من قبل، صوتٍ تغمره الكآبة.
ميديوم: [قلتُ لجمال أيضاً إنني لم أوافق على هذا بعد! ليس لأنني أكره آبل-تشين، بل لأنني لا أعلم ما الذي يمكنني فعله كـ«إمبراطورة مصونة»!]
ميديوم: [ومن قال إنني كنت أبكي؟ هذا لا يُشبهني!]
فلوب: [أتفهم، أتفهم. لكن يا أختي العزيزة، هل أصبحتِ أختي لأنك كنتِ تدركين معنى أن تكوني أختاً؟ أم أصبحتِ كذلك دون علمٍ مسبق؟ هل أخطأتُ؟]
فينسنت: [――ما الأمر؟]
ميديوم: [هاه؟ الآن بعد أن قلتها بهذا الشكل…]
ولا يمكن وصف تلك الردّة بأفضل من «تعرّض لهجومٍ في لحظة غفلة». فقد كان ما سمعه من غوستاف، والمعلومة بحد ذاتها، يتجاوزان تمامًا كل توقعاته.
فلوب: [إذن، ليس المهم أن تعرفي كيف تكونين شيئاً ما، بل أن تكون لديك الرغبة في أن تصبحيه، والبيئة التي تساعدك على ذلك. بل يمكنك القول إنّ أسس كونك الأخت الصغرى وكونك الإمبراطورة المصونة واحدة!]
وعلى خلاف غوستاف، الذي اعتقد أنه يستطيع تبرير قراره سواء كان صائبًا أو لا، فقد بدت كلمات فينسنت مشبعةً بشيءٍ آخر.
ميديوم: [أوه! فهمت! أنت رائع يا أخي… لكن، أنت لا تخدعني، صحيح؟!]
لم تكن إجابة فينسنت مفهومة أو واضحة.
وما إن أدركت أنها انساقت وراء كلامه، حتى انفجرت غاضبةً، بينما قال فلوب وهو يضع يده على جبينه المتعرّق: [يبدو أنّ لا مفرّ من ذلك…]
فجأة، وكأنما ليقطع تأمل غوستاف، نطق فينسنت.
لكنّ ما جرى لم يكن مجرّد خلافٍ عائليٍ عابر.
فينسنت: [وعلى ماذا تحديداً؟]
فينسنت: [لا تقفوا أمامي وأنتم لم تحسموا قضاياكم الخاصة. إنني مشغول. جمال، خذهم و…]
كانت جماعة المصارعين المتمردين قد غيّرت اسمها إلى “كتيبة بليياديس”، وكان غوستاف يؤدي دور المستشار العسكري بقيادة ناتسكي شوارتز. وفي هذا الدور، اختار غوستاف إدرا لمساعدته في المهام التي تتجاوز العنف.
ميديوم: [انتظر لحظة! في الوقت الراهن، ليس مهماً إن كنتُ الإمبراطورة المصونة أم لا! طلبي منك يا آبل-تشين لا علاقة له بهذا.]
غوستاف: [ـــ. هل لي بشرف توضيح بعض الأمور؟]
فينسنت: [وما هو طلبك؟]
فينسنت: [تنحَّ وأنت لا تزال تحتفظ برأسك فوق كتفيك. ――أي كلمة إضافية ستكون وقاحة.]
ميديوم: [أريد الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية!]
ففكرة أن فينسنت، الذي يقف على قمة هرم السلطة في الإمبراطورية، لا يملك الحق في اتخاذ قرار بشأن وضع شوارتز؛ لم تكن إجابة ترضي أحداً.
قالت ذلك بصوتٍ حاسم وهي تضرب صدرها بقبضتها، معلنةً طلبها بوضوح.
ميديوم: [حسناً، في هذه الحالة، لا بأس! لقد اعتدت حماية نفسي منذ زمنٍ بعيدٍ عندما كنت أتنقّل مع أخي الكبير.]
عند سماعه ذلك، عقد فينسنت حاجبيه. ثم، بجوارها، رفع فلوب إصبعه قائلاً:
غوستاف: [جلالة الإمبراطور، هذا هو إدرا ميسانغا. إنه مصارع، لكنه يعاونني، بصفتي الرسمية، في مهام يعجز عنها غيره. أرجو منكم، إذا ما تم حل النزاع القائم، أن تمنحوه العفو――]
فلوب: [هل لي أن أتحدث؟]
إلا أن فينسنت لم يحاول الإفصاح عن هذا الشيء الكامن خلف كلماته.
ثم تابع: [قد يبدو ما سأقوله مفاجئاً، لكنه ليس مجرّد نزوةٍ خطرت لأختي. قبل وصولنا إلى هذه المدينة مباشرة، الشخص الذي رأيناه على متن العربة التنينية في النهاية…]
؟؟؟: [آبل-تشين! أمهلني دقيقةً واحدة!]
فينسنت: [――باليروي تيماجليف، أليس كذلك؟]
عند سماعه ذلك، عقد فينسنت حاجبيه. ثم، بجوارها، رفع فلوب إصبعه قائلاً:
فلوب: [نعم، هذا صحيح.]
في فولاكيا، حيث يُؤمن إيمانًا راسخًا بأن «شعب الإمبراطورية يجب أن يكون قويًا»، كانت عروض القتال المقامة على الجزيرة باستخدام المصارعين تؤدي دورًا بالغ الأهمية، لا سيما في هذه الأزمنة التي يسود فيها السلام.
أومأ فلوب موافقاً دون أن يبدو عليه التعجب، فيما استعاد فينسنت في ذهنه أحداث الصراع الأخير على متن العربات التنينية المترابطة.
تردّدت لحظةً، ثم تدخّل فلوب قائلاً: [بمعنى آخر، عليكِ أن تحمي نفسك، فلن يملك أحد القدرة على حمايتك.]
كان سوبارو قد جعل الفتاة التي يناديها «سبيكا» تقوم بعملٍ ما، ونتيجةً لذلك، اختلّت عملية إحياء اللاميا الميتة، فقام فينسنت بطعنها بيديه.
كان جبهته تلامس الأرض حين بدأ بالكلام فجأة، مما دفع غوستاف لأن يطلق شهقة لا إرادية.
ثمّ، باستخدام تنينٍ طائرٍ ميت، اختطف القنّاص الساحري باليروي تيماجليف أخت فينسنت وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة مرةً أخرى.
من حيث القوة المجردة، كانت قدرات ميديوم تفوق قليلاً جندياً إمبراطوريّاً عادياً.
وعندما وقعت عينا ميديوم على باليروي هناك، نادت باسمه بصوتٍ واهنٍ مرتجف:
لكن فينسنت آثر الصمت، إذ لو قال شيئاً، لوجد نفسه أمام جدالٍ لا طائل منه مع هذين الشقيقين.
ميديوم: [بال… برو…]
غوستاف: [ـــ بل هو ابن جلالتكم المحترم.]
كرّرته بصوتٍ متردّدٍ مفعمٍ بالألم.
فينسنت: [وفي تلك الحالة، لو ظهر جنرال أعلى رتبةً وهو يضمر روح التمرد، هل ستكون عاجزاً أيضاً؟]
فلوب: [أنا وميديوم تربطنا علاقةٌ قديمة بباليروي. في الماضي، ساعدنا كثيراً في قصر الكونتيسة العليا دراكروي. لم نكن لنتخيّل أننا سنراه مجدداً في مثل تلك الحال.]
فينسنت: [بمعنى آخر، غلبتك بالقوة؟ من غير المتوقع أن تتجاهل نصائح شقيقها.]
فينسنت: [أن يُسمّى ذلك لقاءً مجدداً، فيه قدرٌ كبير من السخرية.]
لم يكن مجنوناً إلى الحدّ الذي يجعله يضحك ابتهاجاً لذلك السبب، ولم يكن واضحاً إن كان ثمة وقتٌ متاح للضحك أصلاً.
ردّ فلوب بإيماءةٍ حزينة، بصوتٍ لم يعتده أحدٌ منه من قبل، صوتٍ تغمره الكآبة.
لقد كانت إهانة بالغة للإمبراطور، مما يجعل أي مواطنٍ إمبراطوري يتشاءم بشأن حياته.
كانت مشاعرهما تجاه باليروي، الميت الحي، متشابكةً ومعقّدة؛ إذ إنّ عودة شخصٍ قريب إليك، لكن على نحوٍ مغايرٍ تماماً لما كان عليه، أمرٌ مؤلمٌ يفهمه فينسنت جيداً.
فجأة، وكأنما ليقطع تأمل غوستاف، نطق فينسنت.
ومع ذلك――
غوستاف: [جلالة الإمبراطور؟]
فينسنت: [――――]
وبلا وعي، حتى غوستاف حاول أن يهرب من الواقع الذي يتكشف أمام عينيه――
لم يكن فينسنت ليُظهر أي تعاطفٍ مع تلك المشاعر.
إلا أن فينسنت لم يحاول الإفصاح عن هذا الشيء الكامن خلف كلماته.
فهو، على الأقل، من منح شقيقته التي بُعثت من جديد راحة الأبد بيديه.
وبصراحة، مهما أنكر المعنيّ بالأمر، فإن أفعاله بلغت حداً يجعل من المستحيل، منطقياً، ألا يكون من قرّاء النجوم.
فينسنت: [إذن، ما علاقة ما بينكما وبين باليروي بطلبكما الذي تقدّمتما به؟]
في فولاكيا، حيث يُؤمن إيمانًا راسخًا بأن «شعب الإمبراطورية يجب أن يكون قويًا»، كانت عروض القتال المقامة على الجزيرة باستخدام المصارعين تؤدي دورًا بالغ الأهمية، لا سيما في هذه الأزمنة التي يسود فيها السلام.
ميديوم: [آبل-تشين ذكي، لذا لا بدّ أنّك تفهم ما أقصده، أليس كذلك؟ لكن طريقتك في القول منفّرة، لذا كفّ عنها.]
كان سؤالاً في غير موضعه، لا يمكن لأحدٍ سوى أشجع شخص في الإمبراطورية بأسرها أن يطرحه.
فينسنت: [――――]
وكان غوستاف مندهشًا من مدى هدوئه، ويبدو أن ميوله للتصرف هكذا كانت متأثرةً بذلك الفتى الشجاع الذي لا يعرف الخوف.
ميديوم: [أريد أن أراه وأتحدث إليه. حتى لو لم أكن أعلم ما الذي يدور في رأسه الآن بعد أن صار هكذا، ما زلت أرغب في التحدث إليه. لأنني…]
لكن، بينما كان غوستاف يرفع بصره نحو فينسنت وهو لا يزال راكعًا،
بدأت بحماسٍ مفعمٍ بالحياة، لكن كلماتها ما لبثت أن تباطأت شيئاً فشيئاً، واختارت تعابيرها بعنايةٍ لتنقل مشاعرها بصدق، ثم قالت:
لم يكن مجنوناً إلى الحدّ الذي يجعله يضحك ابتهاجاً لذلك السبب، ولم يكن واضحاً إن كان ثمة وقتٌ متاح للضحك أصلاً.
ميديوم: [لأنني كنت أريد أن أكون عروس باليروي.]
فينسنت: [بمعنى آخر، غلبتك بالقوة؟ من غير المتوقع أن تتجاهل نصائح شقيقها.]
فينسنت: [――. إذاً، تبريرٌ عاطفيّ فحسب.]
بدأت بحماسٍ مفعمٍ بالحياة، لكن كلماتها ما لبثت أن تباطأت شيئاً فشيئاً، واختارت تعابيرها بعنايةٍ لتنقل مشاعرها بصدق، ثم قالت:
قالها فينسنت ردّاً على توسّلها بعينين دامعتين، ثم نظر إلى فلوب.
ميديوم: [أريد الذهاب إلى العاصمة الإمبراطورية!]
كان فلوب، الذي دعم طلب شقيقته بالانضمام كقرينةٍ محتملةٍ للإمبراطور، مدفوعاً على الأرجح بالاهتمام الحقيقي بها لا بالطموح.
ميديوم: [حسناً، في هذه الحالة، لا بأس! لقد اعتدت حماية نفسي منذ زمنٍ بعيدٍ عندما كنت أتنقّل مع أخي الكبير.]
فينسنت: [ألا ترى أن السماح لأختك بالذهاب إلى مكانٍ محفوفٍ بالموت تصرّفٌ غير لائق؟]
كانت جماعة المصارعين المتمردين قد غيّرت اسمها إلى “كتيبة بليياديس”، وكان غوستاف يؤدي دور المستشار العسكري بقيادة ناتسكي شوارتز. وفي هذا الدور، اختار غوستاف إدرا لمساعدته في المهام التي تتجاوز العنف.
فلوب: [أوه، جلالة الإمبراطور-كون، يبدو أنك لا تدرك مدى تقديرنا، أنا وأختي، لأحاديثنا اليومية. بالطبع حاولت منعها، لكنها غلبتني بقوةٍ ساحقة، وها أنا قد انتهيت للتوّ من إعادة لفّ ضماداتي!]
إلا أن فينسنت لم يحاول الإفصاح عن هذا الشيء الكامن خلف كلماته.
فينسنت: [بمعنى آخر، غلبتك بالقوة؟ من غير المتوقع أن تتجاهل نصائح شقيقها.]
ثمّ، وقد زال عنها القلق، ربّتت على صدرها بارتياحٍ كأنّ الشرط الذي فُرض عليها بسيطٌ تافه.
ميديوم: [أنا أحبّ أخي كثيراً، وغالباً ما يكون على حقّ، لكنني وهو شخصان مختلفان، وأحياناً نرغب في أمورٍ متباينة. وهذه إحدى تلك المرّات.]
كان غوستاف قد حمل إيدرا كما يُحمل المجرم، وغادر بعد أن ألقى تعليقاً كان بالإمكان الاستغناء عنه. وبعد أن ودّع فينسنت ذلك الظهر الراحل، أطلق تنهيدة صامتة.
وكأنّها لا تُردع لا بالكلام ولا بالقوة، استعادت ميديوم حماستها، فتابعها فينسنت بنظرةٍ فاحصةٍ صامتة.
في الأصل، كانت تفاصيل تأسيس كتيبة بلياديس تشير إلى أن شوارتز قد عبّر عن عزمه على مواجهة فينسنت، فكان ذلك الهدف العام للكتيبة.
من حيث القوة المجردة، كانت قدرات ميديوم تفوق قليلاً جندياً إمبراطوريّاً عادياً.
فينسنت: [――――]
حتى جمال، رغم عجزه عن تنفيذ الأوامر البسيطة، كان على الأرجح أبرع منها في فنّ السيف. لذا كان من الصعب تخيّل أن مشاركتها ستُحدث أثراً ملموساً في مجريات المعركة.
فينسنت: [إذا قلتَ إنه شخصٌ ذو قيمة، فلا بد أن يكون كذلك. ابذل أقصى ما بوسعك. وإن كنتَ ستتحدث عن ما بعد الحرب، فاترك إنجازاتٍ وحياة يمكن الحديث عنها بعد الحرب.]
لكن، في المقابل، هذا يعني أنّ وجودها لن يضرّ أيضاً.
المشكلة تكمن في أن هذا كان قمة في الوقاحة، ويشكل تهديداً حقيقياً لحياته، لكن التوتر طغى على إيدرا لدرجة أنه لم يدرك ذلك.
فينسنت: [――افعلي ما تشائين.]
وباغتة، مدّ إيدرا ذراعيه دون تردد، ولم يُفوّت الفرصة. كمن يحيا على الحلبة في لحظة حاسمة، حرك شفتيه الجافتين، وأطلق السؤال الذي ظلّ يختمر في داخله.
ميديوم: [حقًّا؟ آبل-تشين!]
فينسنت: [إذن، ما علاقة ما بينكما وبين باليروي بطلبكما الذي تقدّمتما به؟]
فينسنت: [لا تشكّي في أنّ طلبكِ قد قُبل. سواء حضرتِ أم لم تحضري، فلن يتأثر الوضع العسكري، ولكن لهذا السبب بالذات، ستكونين مسؤولةً عن نفسك.]
وضع فينسنت يده على فمه ليخفي ذلك التعبير النادر، ثم قال:
ميديوم: [وهذا يعني…]
وما إذا كان غوستاف قد انحرف عن واجباته كحاكم جزيرة المصارعين، فسيُثبَت ذلك من خلال الأعمال التي سينجزها هو وكتيبة بليياديس من الآن فصاعدًا.
تردّدت لحظةً، ثم تدخّل فلوب قائلاً: [بمعنى آخر، عليكِ أن تحمي نفسك، فلن يملك أحد القدرة على حمايتك.]
أمّا من حيث القوة القتالية الخالصة، فإنّ النقص في الأفراد المشاركين في فرقة الهجوم سيكون مؤلماً، ولكن――
فينسنت: [صحيح. إن لم تكن لديك تلك العزيمة، فإنّ إلقاء نفسك في دوّامة المعركة سيكون…]
غوستاف: [ميسانغا!?]
ميديوم: [حسناً، في هذه الحالة، لا بأس! لقد اعتدت حماية نفسي منذ زمنٍ بعيدٍ عندما كنت أتنقّل مع أخي الكبير.]
في لحظةٍ واحدة، اتسعت عينا فينسنت السوداوين، وارتسم على وجهه تعبيرٌ مشوّهٌ بعيدٌ عن الوقار.
فينسنت: [――――]
كانت ميديوم، التي دخلت وهي تلهث، تختلف كثيراً عمّا سمعه عنها.
كان يحاول إفهامها أنها مخطئة إن كانت تظنّ أنّ لقبها يمنحها حمايةً خاصة، لكن كلماته لم تجد صدىً لديها.
ورغم فظاظته المعتادة، بدا أنّ جمال ينتقي كلماته بعناية هذه المرّة. عندها قرّر فينسنت التغاضي مؤقتاً، وحوّل نظره إلى ميديوم التي وقفت أمامه بثقةٍ مفرطة.
ثمّ، وقد زال عنها القلق، ربّتت على صدرها بارتياحٍ كأنّ الشرط الذي فُرض عليها بسيطٌ تافه.
التفتت ميديوم بقوةٍ نحو مصدر الصوت، فإذا بفلوب يعترف بخطته بكل سذاجةٍ وابتسامةٍ عريضة.
ميديوم: [آه، لقد كنت متوترة للغاية بشأن ما قد تقوله لي~. لكن يسعدني أن آبل-تشين ليس سيئ الطبع كما كنت أظن.]
ــ حاكم جزيرة المصارعين جيننهايف، غوستاف موريلو.
وحين سمع كلاماً مطابقاً لما توقّعه، ارتسم على وجه فينسنت تعبيرٌ منزعجٌ خافت.
ثمّ، باستخدام تنينٍ طائرٍ ميت، اختطف القنّاص الساحري باليروي تيماجليف أخت فينسنت وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة مرةً أخرى.
على أية حال، كان ذلك تصريح ميديوم بعد أن أدركت الخطر، وطرحت طلبها بصراحة.
فينسنت: [أمري إليك كان يقتضي قيامك بواجبات حاكم جزيرة المصارعين. وها أنت، في ظل حالة الطوارئ هذه، تتخلى عن هذا الواجب وتقود المصارعين شرقًا نحو العاصمة الإمبراطورية… كيف تجرؤ على جلب رأسك الوحيد أمام الإمبراطور، حيث من الطبيعي أن ترتعد؟]
وبذلك لم يبقَ لدى فينسنت ما يقوله سوى:
لكن، بينما كان غوستاف يرفع بصره نحو فينسنت وهو لا يزال راكعًا،
فينسنت: [صباح الغد.]
ولم يقل فينسنت شيئاً لجمال الذي ترك فلوب يدخل دون إذن، إذ لم يكن لديه الوقت للانشغال بشجارٍ أخويّ تافه.
ميديوم: [هاه؟]
قالت ذلك بصوتٍ حاسم وهي تضرب صدرها بقبضتها، معلنةً طلبها بوضوح.
فينسنت: [صباح الغد سيتوجّه الأفراد المختارون إلى العاصمة الإمبراطورية. استعدّي.]
لكن، في المقابل، هذا يعني أنّ وجودها لن يضرّ أيضاً.
قالها بإيجاز، ثم نظر إلى فلوب.
فينسنت: [ألا ترى أن السماح لأختك بالذهاب إلى مكانٍ محفوفٍ بالموت تصرّفٌ غير لائق؟]
فينسنت: [ولا تقل لي إنك سترافقهم أيضاً. سأقولها بوضوح: لا نية لي في مناقشة صواب أو خطأ أن يتطوع المرء للموت وهو عاجزٌ عن حماية نفسه.]
إن الشائعات التي انتشرت عن ولي العهد أسود الشعر كانت مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحرب الأهلية العظيمة التي ستُخلَّد في تاريخ الإمبراطورية، على الأقل قبل أن تُطمس تلك الظروف بمعركة الأحياء والأموات.
فلوب: [أشكرك على اهتمامك، يا صاحب الجلالة. وكما يُتوقّع، لا أنوي الذهاب إلى حتفي بقدميّ، ولا أرغب أن أكون عبئاً على أختي… أمر باليروي سأتركه بين يديها.]
لكنّ ما جرى لم يكن مجرّد خلافٍ عائليٍ عابر.
ميديوم: [أخي الكبير…]
نطق فينسنت اسم إيدرا.
فينسنت: [ومع ذلك، لا يمكن الجزم بأنّ لقائكما سيحدث فعلاً.]
فينسنت: [لا تشكّي في أنّ طلبكِ قد قُبل. سواء حضرتِ أم لم تحضري، فلن يتأثر الوضع العسكري، ولكن لهذا السبب بالذات، ستكونين مسؤولةً عن نفسك.]
لم يُعلّق على عزيمته، لكنه نبّههما إلى احتمال خيبة أملهما.
فجأة، وكأنما ليقطع تأمل غوستاف، نطق فينسنت.
غير أنّ فلوب ابتسم وقال:
فينسنت: [――افعلي ما تشائين.]
فلوب: [لا تقلق، سيلتقيان حتماً.]
غوستاف: [جلالة الإمبراطور، قد قلتم إنني، بموقعي، قد تخلّيتُ عن واجبات الحاكم، لكن الحقيقة ليست كذلك. علاوة على ذلك، فإن من يقود المصارعين ليس أنا، بصفتي الرسمية، بل――]
فينسنت: [ولِمَ تظنّ ذلك؟]
لكنّ ما جرى لم يكن مجرّد خلافٍ عائليٍ عابر.
فلوب: [لأنني أؤمن بالقدر. قد يكون ماكراً، لكنه ليس بهذه الوقاحة.]
فينسنت: [ليس أنت؟]
ذلك الإيمان المجرد من الأدلة كان يحمل نفس طابع الحجة العاطفية التي قدمتها ميديوم سابقاً.
كان يحاول إفهامها أنها مخطئة إن كانت تظنّ أنّ لقبها يمنحها حمايةً خاصة، لكن كلماته لم تجد صدىً لديها.
لكن فينسنت آثر الصمت، إذ لو قال شيئاً، لوجد نفسه أمام جدالٍ لا طائل منه مع هذين الشقيقين.
وفي غرفة من غرف القلعة الكبيرة، وقف إدرا ميسانغا بجوار غوستاف الراكع، مرتديًا ملامح الحيرة.
ثمّ إنهما يفهمان دون حاجةٍ إلى مزيدٍ من التوضيح.
كان غوستاف قد حمل إيدرا كما يُحمل المجرم، وغادر بعد أن ألقى تعليقاً كان بالإمكان الاستغناء عنه. وبعد أن ودّع فينسنت ذلك الظهر الراحل، أطلق تنهيدة صامتة.
ميديوم: [حسنٌ إذن، آبل-تشين، أراك غداً! إن لم أنم جيداً، ستظهر هالاتٌ سوداء تحت عينيّ!]
في الأصل، كانت تفاصيل تأسيس كتيبة بلياديس تشير إلى أن شوارتز قد عبّر عن عزمه على مواجهة فينسنت، فكان ذلك الهدف العام للكتيبة.
ولوّحت بيدها بحيوية، ثم غادرت بخطى واثقة.
جمال: [لا، بالتأكيد لا! أعني… بما أنّ صاحب الجلالة أعلى من الجنرال، فأنا أعلم أنّ أمرك فوق كلّ اعتبار. وأنا أدرك تماماً مكانة الإمبراطورة المصونة، هذا كلّ ما في الأمر!]
وفي ظهرها المنتصب لم يبقَ أيّ أثرٍ للدموع التي ملأت عينيها قبل لحظات، وإن لم تكن تلك الدموع زائفة، فهي بحقّ فتاة متقلّبة المشاعر.
لكن――
تبعها فلوب حتى باب الغرفة، ثم توقّف فجأة وقال:
فينسنت: [صباح الغد.]
فلوب: [جلالة الإمبراطور-كون، أشكرك.]
وبذلك لم يبقَ لدى فينسنت ما يقوله سوى:
فينسنت: [وعلى ماذا تحديداً؟]
وفي ظهرها المنتصب لم يبقَ أيّ أثرٍ للدموع التي ملأت عينيها قبل لحظات، وإن لم تكن تلك الدموع زائفة، فهي بحقّ فتاة متقلّبة المشاعر.
فلوب:[لأخذك مشاعر ميديام… لا، مشاعرنا نحن الاثنين بعين الاعتبار. وأيضًا، لأنك لم تُوبّخ ميديام رغم أنها تُحب باليروي. تعلم، فهي مرشحة لأن تكون قرينتك الموقرة.] وبوجهٍ تغمره السعادة، لمس فلوب جبينه. لذلك، ردّ عليه فينسنت بشخير ساخر، وكأنه يتساءل عن ماهية ما قاله فلوب. مشاعر ميديام التي دفعتها إلى رغبتها بلقاء باليروي؛ فكرة توجيه الشكر لأنه لم يوبّخها على ذلك. فينسنت: [أن يُعاقب الحب؟ من يقوم بفعلٍ فظيع كهذا لا بد أن يكون شقيًا تعيسًا.]
فينسنت: [لا تقفوا أمامي وأنتم لم تحسموا قضاياكم الخاصة. إنني مشغول. جمال، خذهم و…]
وعند هذا الرد، ارتسمت على وجه فلوب ابتسامة مفعمة بالابتهاج أزعجت فينسنت بشدة.
كان يحاول إفهامها أنها مخطئة إن كانت تظنّ أنّ لقبها يمنحها حمايةً خاصة، لكن كلماته لم تجد صدىً لديها.
صوتٌ أجشّ صاخب، وآخر حادٌّ غاضب؛ وما إن رفع فينسنت رأسه، حتى فُتح الباب بعنفٍ أمامه.
