تجاوز إلى المحتوى
ملوك الروايات — أفضل منصة لقراءة روايات الخيال الصينية، الكورية، اليابانية، الإنجليزية والعربية معلومات الاتصال

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الفصل49

37.49

المشاهدات 267 نشر في تاريخ أبريل 13, 2026
aafa82001@gmail.com
ترجمة ورفع الفصل aafa82001@gmail.com
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل ٤٩ : ملك الأشواك

بالنسبة للشخص المعروف بلقب المُعجب ، استغل هاليبيل هذا اللقب بالكامل باعتباره أقوى فرد في دول مدن كاراراجي .

حتى لو نظر المرء عبر البلدان الأربعة الكبرى، فلن يكون لديه خيار سوى الاعتراف بأنه لا يوجد شينوبي يتفوق عليه. حتى أقوى شينوبي في الإمبراطورية، أولبارت، كان عليه أن يعترف بمرارة بأنه الأقوى. لقد تم تقييمه على قدم المساواة مع قديس السيف ، والأمير المجنون، والبرق الأزرق، وكان سجله الحافل إلى جانب أقوى فرد من كل أمة لا يدعو للخجل.

كان هناك فارق واحد فقط بين هاليبيل وهؤلاء الثلاثة الآخرين؛ لم ينتمِ إلى أي دولة، بل أعلن نفسه رونين* بلا سيد.

(سياف /ساموراي)

فقديس السيف كان مقيدًا بمعاهدة مع المملكة، والأمير المجنون وُسم بالخيانة الوطنية وسجن في البرج الشمالي الأقصى، وحتى البرق الأزرق الذي اشتهر بأنانيته في جميع أنحاء العالم، كان يحمل منصبًا رسميًا.

أما المُعجب هاليبيل ، فكان الرجل الحر الوحيد الذي لا يشغل أي منصب رسمي.

بالطبع، كان هاليبيل نفسه يشعر بالامتنان والانتماء لوطنه، وكان يُطلب منه أحيانًا التحقيق في المشاكل الجدية وحلها في كاراراجي، لكن فكرة أن يكون وجوده ملكًا لأحدهم، وأن يُستخدم كورقة مساومة في المفاوضات والصفقات، فقد كان ذلك أمرًا يرفضه بشدة.

――كان يقف إلى جانب أولئك الذين أراد مساعدتهم، ويرفض كل ما لا يثير اهتمامه.

كان هذا هو شعار هاليبيل، أحد أقوى الشخصيات، وامتلاكه لهذه الطبيعة المتقلبة جعله محط تقييمات متناقضة بين من يعرفونه.

فمن جهة، هناك من رفضهم قائلاً: “بدوني ستكونون بخير، بخير تمامًا، أنتم رائعون.”

ومن جهة أخرى، هناك من قبلهم قائلاً: “من المدهش أنكم تمكنتم من تحريك شخص مثلي، أنتم رائعون.”

وفي كلتا الحالتين، كان دائماً يتحدث بارتياح عن إعجابه بالآخرين، ولهذا السبب أُطلقوا عليه لقب “المُعجب”.

وبالطبع، لم يكن هذا السبب الوحيد وراء لقبه؛ فبغض النظر عن الخصم أو الفعل الذي واجهه، كان هاليبيل يقدم تقييمًا موضوعيًا للأمور. وهكذا――

هاليبيل: “يا للعجب، يبدو أن هناك حقاً بعض السحرة ذوي الشخصيات السيئة―― لا يوجد ذرة حب في هذا.”

أثناء نفثه الدخان من غليونه، لم يكن هناك أي إعجاب في الكلمات التي خرجت من فمه.

كان صوته منخفض قليلًا، مما جعله يبدو منزعجًا، وهو أمر قد يفاجئ من يعرفونه، حيث نادرًا ما كان يُظهر انزعاجه.

لم يكن لهاليبيل انطباع جيد عن الزومبي ، لكن في لحظة معينة، جعلته التقنية المستخدمة يشعر ببعض الإعجاب بساحر العدو.

لكن، أمام المشهد الحالي، لم يكن هناك أثر لهذا الإعجاب.

هاليبيل: “――――”

بإمالة عينيه الضيقتين قليلاً، حدّق هاليبيل نحو خصمه ذو العينين الذهبيتين―― الذي ألقى ملابسه الممزقة جانبًا، وأمسك بسيف شهير للغاية، وكان ذلك الخصم هو إيغارد .

قبل لحظات قليلة، كان أحد الجنرالات الإلهيين التسعة، غروفي، يواجه هذا العدو القوي، لكنه الآن غير قادر على الوقوف بسبب عبء التقنية الذي تشابك مع روحه.

وبينما كان ينظر إلى المشهد ذاته، كان غروفي بجواره يمسح الدم الذي يتدفق من فمه.

غروفي: “أوي، هذا…”

هاليبيل: “قلت لا ترهق نفسك بالكلام. أراه أيضاً―― ذلك الفتى قال إنه يريد أن يترك الأمر لخبير في اللعنات.”

وبينما كان يمرر يده على لحيته، تذكر هاليبيل الفتى الذي أرسله إلى الحصن الرابع.

كان فنسنت قد اعترف بقدرات هذا الفتى، الذي نال ثقة كبيرة في قدرته على تقييم المواقف من حوله، حتى أن أناستازيا وضعت عليه آمالاً كبيرة، وأمرت هاليبيل بأن يحترم رأيه قدر الإمكان.

بسبب معرفته العميقة بتقنيات اللعنات، كلفه ذلك الفتى بمواجهة هذا الخصم، الذي كان يُقال إنه عامل حاسم في معركة العاصمة الإمبراطورية.

ومع كل تباهي أناستازيا، كانت متلهفة لإظهار القوة الحقيقية لأقوى رجال كاراراجي.

هاليبيل: “لم أتوقع هذا إطلاقًا…”

كان هاليبيل غير مبالٍ كعادته، وعلى جانبه كان غروفي ينظر إلى الأمر نفسه.

كانا كلاهما يعرفون الجانب الأيسر من صدر إيغارد ، حيث يفترض أن يكون القلب البشري، لكن هناك ظهر الآن شوك شبه شفاف ذو مظهر سام―― لعنة الأشواك ذاتها التي انتشرت دون تمييز عبر جزء كبير من العاصمة الإمبراطورية كانت تنهش جسم إيغارد أيضًا.

ومن هذا الواقع الغامض، ظهرت احتمالان:

أولها أن لعنة الأشواك قد ابتلعت حتى مستخدمها ، إيغارد ، وكانت لعنة غير تمييزية بكل معنى الكلمة.

لكن هاليبيل قيّم أن الاحتمال الثاني هو الأكثر ترجيحًا.

وهو أن――

إيغارد : “――أيها نصف البشري ، أجب عن سؤالي.”

بعد أن تحقق من أن يده اليمنى قد تجددت، وجه إيغارد صوته نحوهما.

وبطبيعة الحال، كان الشخص الذي وجه إليه الكلمات، والذي اخترقته نظراته، هو الدخيل المفاجئ، هاليبيل.

ردًا على ذلك، سأل هاليبيل: “أنا؟”، مشيرًا إلى نفسه بإصبعه، وهز إيغارد رأسه تأكيدًا.

إيغارد : “إن كان حكمي صحيحًا ، فأنت رجل ذئب، أليس كذلك؟”

هاليبيل: “آه، هذا صحيح. أنا رجل ذئب… وبما أن فولاكيا ذهبت إلى أقصى الحدود، فنحن في وضع يجعلنا نخجل من أنفسنا أمام العالم. يبدو أننا سننقرض قريبًا.”

إيغارد : “أرى―― أرى.”

كانت مزحة حول الإبادة التامة، لكن إيغارد أومأ برأسه بصمت، وكأنه يؤكد ذلك.

كان هاليبيل متشككًا من هذا الموقف، بينما رفع غروفي صوته الأجش قائلاً: “أوي!”

هاليبيل: “قلت لك، لا ترهق نفسك…”

غروفي “هذا ليس مهمًا، فهغ! إمبراطور الأشواك هو…!”

إيغارد : “――ليس لدي أي ضغينة ضدك شخصيًا.”

قبل أن يتمكن غروفي من إنهاء كلامه، وهو يختنق بالدماء، صدر هذا الإعلان إلى جانب فعل جسدي.

ومع وميض سيف الشيطان باللون الأسود ، دون أي اهتمام لوجود غروفي، شطر هاليبيل إلى نصفين من خصره حتى أعلى رأسه.

في غمضة عين، قُطع هاليبيل عموديًا إلى قسمين.

غروفي “――هك!”

في المشهد المروع، وجد غروفي نفسه عاجزًا عن الكلام بعدما فشل في التدخل في الوقت المناسب، بينما بقي إيغارد ، الذي شق هاليبيل بسيفه، في وضعية قتالية رافعًا سيف الشيطان فوق رأسه.

إيغارد : “ولكن، كان لجنسك دور في وفاة نجمتي ذات يوم. لذا، وكما فعلت بشعب الخُلد الذي ارتكب الخطيئة ذاتها، سأقضي على جنسكم جميعًا ليكونوا عبرة.”

هاليبيل: “… آه، أخيرًا تذكرت. أيها الإمبراطور القديم- سان ، كنت السبب في انقراضنا.”

إيغارد : “هم؟”

بعد أن تحدث بكلمات إلى خصمه الذي قطعه ، عبس إيغارد عندما سمع الرد.

أمام إيغارد ، الشخص الذي أجاب كان هاليبيل، الذي انقسم جسده إلى نصفين، يسارًا ويمينًا، بشكل كامل. رمش إيغارد ببطء بينما تباعد نصفي جسد هاليبيل يتباعدان تدريجيًا عن بعضهما البعض.

يوغارد: “هذا مفاجئ. أنك لم تفقد حياتك حتى وأنت في هذه الحالة… هل تجاوزت بالفعل الوجهة النهائية لمن يدربون أنفسهم بأقصى طاقاتهم؟”

هاليبيل: “تقييم طريف، لكنه ليس السبب―― ببساطة، هذا ليس جسدي الحقيقي.”

وبينما كان هاليبيل يضحك بطريقة ماكرة، انهارت الأجزاء اليمنى واليسرى من جسده على الفور، وسقطت كتلة ضخمة من الفراء الأسود على الأرض.

و خلف إيغارد ، وسط هذا المشهد غير الواقعي――

إيغارد : “لا تقترب مني . لا يُسمح بذلك إلا لنجمتي.”

هاليبيل: “هاه، أليس هذا أمرًا كبيرًا بعض الشيء؟”

على الجهة المقابلة لجسد النسخة المنهارة، انقسم جسد هاليبيل مرة أخرى بفعل ضربة من ذراع يوغارد اليمنى―― بواسطة سيف اليانغ الذي كان يمسكه مجددًا.

ومع ذلك، فإن الجسد العلوي والسفلي المنقسم الذي اشتعل بالنيران على الفور لم يكن الجسد الحقيقي أيضًا.

بعد أن تَعامل لتوّه مع الهجوم المفاجئ على ظهره، صاح إيغارد متفاجئًا: “نغه”، حيث غاص جسده فجأة للأسفل.

كان السبب هو هاليبيل ثالث، أمسك بساقيه الاثنتين وسحبه للأسفل إلى الشارع. خرج هاليبيل من الأرض، واستبدل موقعه بإيغارد الذي أصبح مدفونًا حتى خصره. كان من الأفضل دفنه حتى عنقه لتقييد حركته، ولكن،

هاليبيل: “لم يكن الأمر لينجح بهذه السهولة ، كما هو متوقع”.

تذمر هاليبيل الثالث، وتمزق إلى أشلاء فوق بقايا هاليبيل الثاني المحترقة.

بضربات رأسية وأفقية وقطرية، قُطع جسده في نمط شبكي، ثم تناثرت الأجزاء بعيدًا؛ وبما أن هذه الضربات قطّعت الأرض أيضًا، قفز إيغارد للخارج.

بسيف اليانغ في يده اليمنى وسيف الشيطان في يده اليسرى، استعاد وضعه القتالي.

أثناء استخدامه لسيفين مسحورين يتجاوزان حدود المعرفة البشرية، استعد إيغارد وتعرض لهجوم من نسختين جديدتين من هاليبيل من اليسار واليمين.

كان ذلك نوعًا من الانتقام ضد لهجوم نسخ الزومبي المتعددين ، لكن زيادة عدد هاليبيل كانت مختلفة عن تلك الخاصة بالزومبي العاديين.

إيغارد : “إنك تهديد مخلص”.

تقبل إيغارد حقيقة نسخ هاليبيل بهدوء، و لوّح بالسيفين المسحورين في آن واحد.

ضد نسخ هاليبيل الذين هاجموه من اليسار واليمين، تم تجهيز كل سيف مسحور لتوجيه هجوم قاتل―― ولكن، ظهر هاليبيل ثالث خلف إيغارد ، أمسك بذراعيه وأوقفه.

هاليبيل: “آسف على هذا، لكن يمكنني الوصول إلى ثلاثة”.

بعد أن شلّ ذراعيه، استخدم النسختان الآخريان أيديهما أخيرًا لطعن رأس إيغارد وجذعه.

بصفته سيدًا في أسلوب التدفق، كان حدة يد الرمح الخاصة بهاليبيل أقرب إلى سيف شهير من أداة قطع عادية.

دون أن يخطئوا هدفهم، اخترقوا عين إيغارد اليمنى وصدره ، مظهرين قوتهم التي كانت كافية لإحداث موت فوري. ولكن――

إيغارد : “لا تحاول التآمر ضدي. فأي أحد غير نجمتي هو مجرد دخيل.”

وما إن قال ذلك حتى التقت عيناه غير المصابة بعيني هاليبيل، وبعد ذلك مباشرة، توهج سيف اليانغ بضوء أكثر سطوعًا.

وفي اللحظة التالية، اندلع توهج اللون الأحمر إلى نيران هائلة، والتهمت المنطقة بأكملها في لحظة، وإيغارد في وسطها.

انتشر الانفجار الناري، وأحرق نسخ هاليبيل الثلاثة الذين كانوا على تماس مع إيغارد حتى تفحموا.

ثم بعد لحظة، اختفت النيران وكأنها كانت مجرد وهم، وتحول الثلاثة إلى رماد.

أما إيغارد ، الذي احترق كذلك، فقد تجدد سطحه المحترق، وتقدم للأمام غير متأثر.

ثم، بعد أن نظر حوله بعينيه الذهبيتين―― لاحظ أن جروفي، الذي كان موجودًا قبل لحظات، قد اختفى.

إيغارد : “لم أظنه مهذبًا بما يكفي لينسحب―― ما هدفك؟”

……..

“――لا يعجبني هذا. أكره عندما يكتشف أحدهم خدعي.”

بعد أن ترك إيغارد بعيدًا في ساحة المعركة، هز هاليبيل رأسه وتنهد بسبب كم المشاكل التي يسببها، ليس فقط بسبب مهاراته بالسيف.

فقد أستخدم إيغارد السيوف السحرية القوية ببراعة دون أن تسحقه قوتها.

إضافة إلى قوته الهائلة، كان يتمتع بالخلود كونه من الزومبي ، وكذلك بقدرة عالية على إدراك الأمور.

كما أنه كشف الخدعة المتعلقة بحد الثلاثة نسخ، وتجاوب بمهارة مع المواقف المميتة.

هاليبيل: “هذا ما أتوقعه من رجل كاد أن يغير مجرى حرب خاسرة بمفرده. أترى أنه مغرور؟”

“إن كنت تسألني ذلك، فهغ…”

سأل هاليبيل هذا وهو يمسك به، بينما كان جروفي يتخبط في ذراعيه وهو يُحمل بعيدًا عن ساحة المعركة.

لو بقوا هناك، لكانوا قد وقعوا في الانفجار الناري الذي أطلقه إيغارد ، مما كان سيجعل موقفهم أكثر صعوبة ، لكن لم يكن هناك سبب ليشكره على ذلك.

فبصفته محاربًا، كان يفهم لماذا لا يريد أن يُمنع من مواصلة القتال.

هاليبيل: “لكن، ألا يوجد احتمال أن تموت من هذا؟ في البداية، أجبرت جسدك على التحرك بالسم… هذا تصرف متهور للغاية.”

جروفي: “――――”

تفاجأ جروفي قليلًا من ملاحظته ذلك، بينما قام هاليبيل بفرقعة أنفه بإصبعه.

بصفته شينوبي ذو معرفة واسعة بجميع أنواع السموم، تمكن من استنتاج ما كانت عليه تلك الرائحة الغريبة الخافتة التي امتزجت بدم جروفي. أما عن استخدامها، فلم يكن هاليبيل ليتخيلها أو يجربها، والفكرة وحدها جعلته يقشعر.

هاليبيل: “بصراحة، شعب فولاكيا عنيدون ومخيفون بحق. أولبارت-سان، الذي لا يزال يبتسم حتى بعد أن فقد يده اليمنى، لا أحتاج حتى إلى ذكر ذلك. رغم كونه رجلًا مسنًا، فأنا لا أستطيع مجاراته.”

جروفي: “وماذا عنك…”

هاليبيل: “همم؟”

جروفي: “الأمر سيزداد سوءًا، كما هو الحال دائمًا …!”

هاليبيل: “――هذه مشكلة، أليس كذلك؟”

بغموض طفيف في صوته، أجاب هاليبيل على جروفي، الذي كان يتلعثم بينما يكافح مع حلقه الدموي ، الذي كان يزداد سوءًا بسرعة.

لهذا السبب كان يأخذ جروفي بعيدًا عن ساحة المعركة، ليس ليهجر واجباته أو يفر من العاصمة الإمبراطورية، بل كجزء من استراتيجية النصر.

مواجهة خصم دون معرفة أي شيء عنه كانت حماقة. قوة هاليبيل كانت كافية لهزيمة معظم الخصوم بالقوة المطلقة وحدها، لكن هذا الخصم كان حالة مختلفة تمامًا.

ومع ذلك، لم يكن هذا يعني أن خصمه لم يكن موهوبًا .

هاليبيل: “حسنًا، لو استمررت في القتال معه كما كنا، فأنا متأكد من أنني سأكون أقوى منه. هذه هي الحقيقة، ولكن――”

هزيمة إيغارد وحدها لم تكن كافية لإنجاز مهمة هاليبيل.

لقد أُوكل إليه التعامل مع “اللعنة” التي ستحدد نتيجة المعركة الحاسمة للعاصمة الإمبراطورية، وهزيمة إيغارد فحسب لن تحل هذه المشكلة.

وهذه الحقيقة كانت المشكلة الكبرى.

جروفي: “أشواكك…”

هاليبيل: “لقد اختفت. هذا هو المفتاح (الدليل) الثاني.”

جروفي: “…أما الأول، فهي أشواك الإمبراطور اللعين .”

نظر جروفي، الذي كان هاليبيل يحمله بينما يركض بخفة على الأرض، إلى صدر هاليبيل.

تحت لباسه التقليدي، اختفت لعنة الأشواك التي كان ينبغي أن تكون محفورة في صدره.

كانت تبعث ألمًا مستمرًا ، لذا لم يكن من المستغرب أنها كانت أكبر عقبة ينبغي التخلص منها في القتال ضد الموتى المتحركين.

ولكن حتى الآن، لم يتخذ هاليبيل أي إجراء مباشر لإزالتها.

اختفت الأشواك دون أن يتم فعل أي شيء، ولكن من ناحية أخرى، لم يكن هاليبيل هو من تسبب في اختفائها.

ما كان يعنيه ذلك هو――

جروفي: “ذلك الوغد اللعين…”

هاليبيل: “من حديثك، يبدو أننا نفكر بنفس الشيء. من المطمئن سماع أن سيد أدوات اللعن يوافقني الرأي.”

جروفي: “إنها فوضى ملعونة مختلطة ببعضها البعض. ذلك الوغد اللعين، الحل مزعج حقًا…!”

تفوّه جروفي بلعناته كمن يبصق غضبه بشكل عشوائي.

بنفس العقلية ، استعاد هاليبيل شكوكه الأولى واقتنع أن الاحتمال الثاني، الذي خطر بباله عند رؤية الأشواك على صدر إيغارد ، كان هو الصحيح.

لعنة الأشواك، السبب المنطقي وراء وجودها في صدر إيغارد كان بسيطًا.

هاليبيل: “تلك الأشواك لم تكن لعنة من الإمبراطور على من حوله، بل…”

جروفي: “لقد تم لعن صاحب السمو إيغارد من قبل أحد الأوغاد، والآن تتضخم اللعنة بشكل جنوني!”

…….

――إيغارد فولاكيا، إمبراطور الأشواك، تلقى لعنة كجزء من عملية تخريب مرتبطة بمراسم الاختيار الإمبراطوري، طقوس الخلافة على العرش الإمبراطوري التي استمرت لفترة طويلة داخل إمبراطورية فولاكيا.

بعد كل هذا الوقت، من بين إخوته الإمبراطوريين المعارضين، من كان المسؤول؟ وما مدى براعة مستخدم فنون اللعنة الذي تورط معه؟ لا تزال تلك الأسئلة مجهولة.

لكن، بالنظر إلى اقتراب مراسم الاختيار الإمبراطوري، فإن الاستراتيجية الوحشية التي كانت تهدف إلى تقليص المنافسين قد غيرت مصير هذا الإمبراطوري* الشاب، الذي أصبح فيما بعد إيغارد فولاكيا.

(من العائلة الإمبراطورية)

――كانت لعنة الأشواك التي وضعت على إيغارد شيئًا قاسيًا للغاية، لكنه بسيط .

من خلال قيود الأشواك، مُنح له عذابٌ لا يُحتمل ينهش قلبه بلا رحمة.

وذلك العذاب لم يكن مقتصرًا عليه فقط، بل امتد إلى كل من كان قريبًا منه.

إذا بكى إيغارد الشاب أو صرخ من ألم اللعنة، كان أفراد عائلته وخدمه سيحاولون إنقاذه منها.

لكن، مع محاولة الاقتراب منه، كانوا جميعًا يتعرضون للعنة ذاتها، لذا كانوا يرفضون الاقتراب منه.

داخل هذه العزلة القاتلة، هدفت اللعنة إلى القضاء على إيغارد وسط الألم―― وهذا هو الشكل الحقيقي للعنة الأشواك التي وُضعت عليه.

بسبب لعنة الأشواك المروعة، كان يُفترض أن إيغارد لن يتمكن حتى من الوصول إلى مراسم الاختيار الإمبراطوري، وكان ينبغي أن يكون إمبراطوريًا مأساويًا ينتهي بسرعة.

هذا ما كان يدور في ذهن الشخص الذي أمر بوضع اللعنة على إيغارد .

لكن هنا، حدثت مصادفة ضخمة―― ضخمة للغاية لدرجة أنها غيرت مصير الإمبراطورية بأكملها.

منذ ولادته، كان إيغارد يعاني من انعدام الإحساس بالألم.

وبذلك، فإن لعنة الأشواك التي كانت نشطة باستمرار لم تُسبب له الألم، بل نقلت المعاناة إلى كل من حوله فقط، مما جعله وحيدًا بالكامل.

حتى أفراد عائلته وخدمه لم يقتربوا منه، وكان يعيش بمفرده في القصر الذي مُنح له، فكبر إيغارد دون أي فرصة حقيقية للتواصل مع الآخرين.

لقد اعتقد أن هذا هو سبب جمود تعابير وجهه دائمًا، لكن كان هناك توازن بين ذلك وبين طبيعته .

وهكذا، استمر إيغارد ولعنة الأشواك في التعايش معًا بشكل خارق للعادة.

لم تكن اتصالاته بالآخرين سوى في أدنى الحدود، ولكن حتى مع ذلك، كانت هناك لحظات لا مفر فيها من الاحتكاك مع الآخرين.

في كل مرة يحدث ذلك، كان من يقعون في لعنة الأشواك يبلغون بأن إيغارد هو من وضع اللعنة عليهم، ولم ينكر ذلك يومًا.

في الحقيقة، كان إيغارد يجهل تمامًا الشكل الحقيقي للّعنة.

لم يكن يعلم إن كانت قد وضعت عليه من قبل شخص ما، أم أنه هو نفسه من كان يستدعيها دون سبب واضح.

علاوة على ذلك، فإن مستخدم فنون اللعنة الذي وضعها، والذي يملك الإجابة الحقيقية، لم يظهر في حياة إيغارد بعد ذلك مطلقًا، وظل من أمر بها مجهولًا.

لذلك، ومع جهله الكامل لحقيقة الأشواك التي لاحقته في كل خطوة، واصل ملك الأشواك مسيرته الطويلة.

ولو لم يتم وضع اللعنة عليه مطلقًا، لكانت خطواته قد توقفت إلى الأبد أثناء مراسم الاختيار الإمبراطوري.

لقد عزلت الأشواك إيغارد ، وتمكنت من تحقيق هدف واضع اللعنة عليه، وإن كان ذلك بشكل غير مقصود.

“ألن يكون أكثر عزاءً أن تعد النجوم في السماء، بدلًا من أن تحدق في الظلام؟”

―― كان ذلك، باستثناء لقائه بالفتاة التي خطت داخل أشواك إيغارد واقتربت منه.

……..

“لقد ظننت أنك فررت، أيها الذئب.”

هاليبيل: “حسنًا، ليس الأمر وكأنني لم أفكر في ذلك… آسف، هذه كذبة. لم أفكر في ذلك مطلقًا.”

“ما السبب الذي دفعك لمحاولة خداعي؟”

هاليبيل: “إنه مجرد عادة لدي، فأنا أتحدث بلسان طليق. سأكون سعيدًا إذا سامحتني دون أن تأخذ الأمر بجدية.”

“خداع الإمبراطور تصرف غير محترم. لكن، بما أنك اعترفت بخطئك، فسأتجاهل كذبتك السابقة.”

حالما عاد هاليبيل إلى ساحة المعركة، استقبله إيغارد بسحب ذقنه للخلف بطريقة هادئة.

وبدون أن يرفض وجود هاليبيل، الذي كان قد غادر ساحة المعركة ثم عاد إليها، وقف إيغارد بهيبة تستحق أن يُطلق عليه لقب إمبراطور.

حتى دون قوتها ، كان مستواه بلا شك جديرًا بلقب الإمبراطور.

هاليبيل: “أن تُغضب شخصًا مثل الحمم البركانية، أي نوع من هالأشياء فعلها أجدادي؟”

مع رابطته التي لا يمكن فصلها بإيغارد ، إمبراطور الأشواك، حك هاليبيل خده.

من وجهة نظر هاليبيل كذئب، يمكن اعتبار إيغارد العدو اللدود لكامل سلالته.

في حاجة إلى الشعور بالخجل تجاه عرقهم في جميع أنحاء العالم، لا تزال إمبراطورية فولاكيا حتى هذا اليوم بيئة يُحكم فيها بالإعدام على أنصاف رجال الذئاب وأبناءهم المختلطين – المستذئبين – إذا ما حدث اكتشافهم.

الشخص الذي وضع هذا القانون إلى الأبد داخل الإمبراطورية لم يكن سوى إيغارد نفسه.

لقد اعتُبرت سلالتي الذئاب والخلد خائنتين للإمبراطورية، وبينما استمرت هذه العداوة عبر التاريخ، فقد الكثير من أفرادهم حياتهم وتعرضوا للإبادة حتى حافة الانقراض.

في المستقبل، من غير المحتمل أن يختفي هذا القانون تمامًا.

لذلك، من منظور هاليبيل، كان من الطبيعي أن يحمل كراهية كبيرة لهذا الخصم، لكن――

إيغارد : “――لا يمكنني أن أغفر لمن ينظر إليّ بهذه النظرة.”

هاليبيل: “أي نوع من النظرات يبدو أنني أُظهرها؟”

إيغارد : “نظرات مثل تلك التي كانت نجمتي تنظر بها أحيانًا. أي شخص غير نجمتي ينظر إليّ بهذه الطريقة، فلن أغفر له… لا، هذا لا يعجبني.”

عند سماع إجابة إيغارد ، التي كانت على الأرجح صادقة بلا تزيف، أخذ هاليبيل نفسًا عميقًا ووضع يده على صدره الأيسر.

―― وهكذا، لم تكن لعنة الأشواك حاضرة. بالنسبة له، الذي كان يجب أن يكون ذئبًا مقيتًا ومكروهًا من قِبل إيغارد ، لم تُفَعَّل اللعنة عليه―― وهذا ما أزعج مشاعر هاليبيل أكثر.

هاليبيل: “لو كان ذلك الطفل قد أرسلني إلى هنا متوقعًا أنني سأشعر بهذه المشاعر، إذن، أيتها الصغيرة آنا، عليك أن تكون حذرًا حقًا.”

خلف جفونه المغلقة، تصور الفتاة التي عرفها منذ طفولتها، والتي لم تصبح طويلة جدًا عندما كبرت، ثم وضع هاليبيل الغليون الياباني كيسيرو في فمه بينما قال هذه الكلمات.

ثم، أشعل طرف الغليون، واستنشق رائحة الدخان جيدًا قبل أن ينفثه.

وبعد الزفير، عقد عزمه.

هاليبيل: “لا بأس إن لم تسامحني، أيها الإمبراطور- سان . هذه هي العلاقة بيننا، أليس كذلك؟”

إيغارد : “وما نوع هذه العلاقة؟”

هاليبيل: “بين رجال الذئاب، وإمبراطور الأشواك.”

كان لكل منهما سبب ليكره الآخر، وسبب ليدمر الآخر.

مشيرًا إلى نفسه وإلى خصمه، تحدث هاليبيل بهذه الكلمات، والتي لم تغير تعبير وجه إيغارد . لم يكن يعلم كم من الأمور كانت محبوسة خلف ذلك التعبير الثابت.

ورغم أنه لم يكن يعلم، إلا أنه قد حسم أمره.

بمجرد هزيمة إيغارد ، فإن المهمة التي كُلِّف بها، وعزمه الشخصي، لن يكونا قد اكتملوا بالكامل. لذا――

هاليبيل: “سأحررك من تلك اللعنة البغيضة، وأجعلك مجرد ملكٍ فحسب، يا ملك الأشواك.”

…….

Hijazi

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات

التعليقات

سيُحمّل النقاش عند الاقتراب منه.

READER EDITION

إعدادات القراءة

خصّص مظهر القراءة على هذه الصفحة.

الخط والفقرات

215%
1.0×
معاينة الخط

هذه معاينة قصيرة لشكل النص أثناء القراءة.

وهنا تظهر المسافة بين فقرتين.

عرض الصفحة

90%

تحكّم بعرض النص داخل الصفحة؛ يُحفظ اختيارك للفصول التالية.

محاذاة النص
شريط التقدم

يخفي شريط الموقع الثابت الذي يظهر عند التمرير أثناء قراءة الفصول.

طريقة القراءة

انقر داخل نص الفصل للانتقال إلى أسفل بمقدار الشاشة المحدد.

40 px/ث
يتوقف التمرير عند استخدام لوحة المفاتيح أو اللمس.

اسحب أفقيًا داخل النص للانتقال إلى الفصل المجاور. يمكنك استخدام Shift مع سهم اليمين أو اليسار من لوحة المفاتيح.

وضع التصفية

لتغيير كلمة إله إلى شيء آخر

مظهر القراءة

تختار السمة لون الخلفية والنص معًا. يمكنك تعديل كل لون بعدها.

اختر لون خلفية مريحًا للقراءة.

لا يتوفر غلاف لهذه الرواية.

رفع صورة خلفية مخصصة

تُحفظ الصورة في هذا المتصفح فقط.

100%

خفّض التباين لجعل النص أكثر راحة وأقل بروزاً.

عند إيقافه، يختار الموقع لون النص حسب السمة.

عناصر صفحة الفصل

يحفظ اختيارك في هذا المتصفح ويخفي زري الإعدادات والانتقال إلى أعلى الصفحة.

حفظ إعداداتك في هذا المتصفح

تبقى الإعدادات على هذا المتصفح. لا يتضمن التصدير صورة الخلفية المخصصة.

لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.
READER EDITION

تخصيص الموقع

اختر ألوان الموقع والوضع الداكن بما يلائم ذوقك.

دعم الرواية

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر

سجّل الدخول لإرسال الذهب إلى خزنة الرواية.