37.57
الفصل ٥٧ : سيسيلوس سيغمونت
سيسيلوس: “――――”
―― سيسيليوس سيجمونت كان محدق نجمي .
في هذه اللحظات الحاسمة، في هذه المواجهة المصيرية، كانت قوة خصمه تتزايد، فقد كان يقف في مواجهة عذراء سماوية ترتدي رداء من الجواهر.
لقد استُخدمت هذه الجملة الافتتاحية بالفعل، لذا تم رفضها.
انقسمت الأحزمة الرقيقة أكثر فأكثر: من اثني عشر إلى أربعة وعشرين، ثم إلى ثمانية وأربعين، ثم إلى ستة وتسعين، ومن ثم إلى مئة واثنين وتسعين، ثم إلى ثلاثمئة وأربعة وثمانين، ثم إلى――
―― سيسيليوس سيجمونت كان البطل الرئيسي لهذا العالم.
مع ترتيب أعصابه ، انغمس في فعلٍ وحشي يتجاوز الأبعاد ، ومع صعوده، ارتطمت ساق سيسيلوس الممدودة بشيء.
هذه حقيقة تُثبتها أفعاله التي أسر بها الآخرين بدلًا من مجرد قولها، لذا فهي ساذجة .
الوعد كان أن شوارتز لن يستخدم قوة “المنظر الحقيقي” المعجزة لإنقاذ سيسيليوس.
―― سيسيليوس سيجمونت كان كيانًا فريدًا تمامًا داخل هذا العالم.
سيسيلوس: “――――”
هذه النقطة لا تقتصر على سيسيليوس وحده، ولذلك فهي تثير الصداع.
سيسيليوس: “لا أحب ذلك، لا أحب ذلك، لا أحب ذلك أبداً!”
―― سيسيليوس سيجمونت كان سيسيليوس سيجمونت.
سيتطلب ذلك الكثير من الكفاح لتحقيقه. لكن هذا كان مقبولًا―― فعدد المرات التي سيكافح فيها لم يكن بعدد النجوم في السماء.
هذه هي التعريف الأكثر ملاءمة، لذا سيتم استخدامه كافتتاحية هذه المرة.
أن تكون هذه العقلية قد طُبقت بجدية، كان ذلك بحد ذاته شعورًا مرحبًا به للغاية.
وفي هذه الحالة――
سيسيليوس: “――الزعيم ليس حاضرًا. لو حدث أنني متُّ هنا، فسيكسر وعدنا دون أن يرف له جفن، وسيندفع إلى هنا.”
………
آل: “――――”
―― سيسيليوس سيجمونت كان سيسيليوس سيجمونت.
سيسيليوس: “لكن، بما أنه صدر بهذا الوجه، فسوف أرفض طلبك.”
أقسم على الـ”تينشي شينمي”، كانت هذه الحقيقة أساسه المطلق الذي لا يتزعزع.
لم تكن البطلة ترى سيسيليوس السابق و سيسيليوس الحالي على أنهما نفس الكيان.
(**أل*هة السماء والأرض)
ما يحرك القلوب هو تطور السرد (القصة).
لا يهم ما حدث لجسده، حتى لو كان هناك نسخة كبيرة منه كما قال المحيطون به، شاب وسيم ذو هيئة متألقة وأطراف أطول مما لديه الآن، فقد كان ذلك هو “سيسيليوس السابق”، وفي هذه اللحظة، لا يوجد أي سيسيليوس سيجمونت آخر غيره هو نفسه.
ومع ذلك، فإن سيسيلوس السابق الذي تصوره في ذهنه لم يكن قد صنع “برج طوكيو”. لأنه لم يكن هناك “برج طوكيو” داخله.
ولهذا السبب، سيثبت ذلك.
ومع ذلك، وبينما كان محاطًا بسرب من الأحجار الكريمة القاتلة للغاية، ولكنها جميلة، فكر سيسيلوس في نفسه.
سيسيليوس: “اشهدوا، أيها المحدقون من السموات ―― اشهدوا القرارات التي سيتخذها العالم.”
………
وبعد أن شدّ شعره بإحكام باستخدام قطعة من ثيابه، صفع وجنتيه بقوة بكفيه الفارغتين.
بشعرٍ أبيض طويل يحيط بوجهٍ أبيض، وجسد أبيض تمامًا من رأسه حتى ملابسه ومروحة المعارك التي يحملها، كان جسده أنحف وأطول حتى من “سيسيلوس”، ليبدو أشبه بجنيٍ مشبوه قد يظهر في كتاب مصور.
نادراً ما كان سيسيليوس يستخدم هذه الطريقة لتحفيز نفسه، لكنها كانت ضرورية في فن المسرح لكي يكون تغيير المشاعر مرئيًا للجميع.
أما السيف الذي استخدمه راينهارد في تلك اللحظة، فقد كان مجرد نصل بلا اسم.
بإضافة هذا النوع من المشاهد، يدرك المشاهدون مشاعر الممثل على المسرح، ويدركون أن المسرحية تتقدم إلى المشهد التالي.
تشوه الفضاء إلى يساره ويمينه، ومع التواءه ظهرت أعمدة حجرية.
ثم، عندما أمال سيسيليوس رأسه بتفكير،
بدأت معركة غير منتجة لتحديد أي منهما هو الروح الحقيقية لسيسيليوس ، ثم انتهت―― مباشرة بعد ذلك، بدأ الوقت في التحرك بشكل طبيعي بالنسبة لسيسيليوس الحقيقي، واستأنف التعامل مع خطوط الموت الاثنتي عشرة التي انطلقت من ألماس رداء العذراء السماوية المزين بالريش.
سيسيليوس: “أنتم يا رفاق أكثر عقلانية مما توقعت. لن أمانع إطلاقًا لو استأنفتم أحاديثكم المعتادة.”
سيسيليوس: “أنا أهدف إلى――”
“●●■▼●■●!” / “▼■■――” / “■■■■■!!” / “▲■■▲●●●■▲●●▲▼■●▲■■●●●.” / “●■●●■■■!” /
في البداية، ظن آل أن سيسيلوس على وشك إطلاق قوته الكاملة بضربة كاراتيه. ولكن، لم تُظهِر يد سيسيلوس اليمنى أي علامة على الحركة حتى اللحظة التي سقطت فيها الأضواء.
“――▲▼▲.” / “●●▲▼▲●●.” / “■●▲●■■●●▲■●! ●■●! ▲▼■!” / “●●■■■▼●■――”
سيسيلوس: “سأتجاوز نفسي.”
وفي تلك اللحظة، انفجرت أصوات الحشد التي أُجبرت على الصمت، وبينما كان سيسيليوس يهز رأسه داخليًا من حديثهم المعتاد ، استعاد انسجامه مع الجو المحيط.
سيسيلوس: “سأتجاوز نفسي.”
لقد كان وجودهم ملازمًا له دومًا، وكانت حاجتهم إليه تُشبع غريزته في نيل التقدير، وكان إسكاتهم لأول مرة أمرًا لم يفعله من قبل.
ثم، عبر أمطار الضوء، تلاقت نظرات سيسيلوس واراكيا――
كان ذلك تصرفًا غير متوقع حتى منه، لكنه كان مذهلًا أيضًا أن الحشد قد امتثل فعلًا لأمره.
مظهر هذا الشخص غريب للغاية.
كان سعيدًا للغاية بتلك الحقيقة، ورآها فألًا حسنًا لما هو قادم. فبعد كل شيء――
بينما كان لهيب الحرارة ينهش حواسه، عاد وعي سيسيليوس إلى الواقع.
سيسيليوس: “―― أنا على وشك الانتصار على خصمٍ استهان بي.”
كانت هناك مشكلات في تمركز آل، وفي بعض الأحيان كان يُدمَّر تمامًا بإحدى الأحزمة كما لو كان مجرد حشرة يتم سحقها بلا اكتراث. ومع ذلك، إذا رأى سيسيلوس يقترب من اراكيا، فسيشهد تحركات سيسيلوس غير المفهومة وهو يتعرض لهجومٍ محتوم .
وبمجرد أن نطق بتلك الكلمات، اخترق وميض من الضوء وجه سيسيليوس.
ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟ ―― ماذا لو كانت هناك طريقة للتدخل؟
آل: “سي سي――”
أمامه، وراءه، وعلى جانبيه، كانت الطرق التي شكلت مسارًا للهروب محاصرة بأعمدة حجرية؛ لقد تحول المسرح إلى حاجز لا يمكن الفرار منه.
عندما رأى آل وجه سيسيليوس وقد اخترق في مركز ابتسامته العريضة، رفع صوته.
كان معجزة أن ساقه اليمنى لا تزال متصلة بركبته، كان معجزة أن جسده لا يزال قادرًا على الحركة رغم الجرح العميق في صدره الذي كاد يفضح قلبه، كان معجزة أنه لا يزال ممتلئًا بالعزيمة أمام صورة البطلة التي لم تتوقف عن البكاء. ثم――
وبينما كان يندفع نحوه، بدأ يمارس الضغط على سيفه المثبت عند عنقه لسببٍ ما عندما رأى شكل سيسيليوس بذلك الحال. لكنه توقف.
انقسمت الأحزمة الرقيقة أكثر فأكثر: من اثني عشر إلى أربعة وعشرين، ثم إلى ثمانية وأربعين، ثم إلى ستة وتسعين، ومن ثم إلى مئة واثنين وتسعين، ثم إلى ثلاثمئة وأربعة وثمانين، ثم إلى――
الصورة التي بدا فيها سيسيليوس وقد اخترقه الضوء بدأت في التلاشي، ليُدرك أن ما مات لم يكن سوى صورة وهمية. ثم――
بينما كانت دموع الدم تتدفق من عينها اليسرى، التي فقدت نورها، أصبحت مشاعر الفتاة الجميلة أكثر صعوبة في قراءتها من المعتاد.
سيسيليوس: “من الأفضل أن تبتعد قليلًا.”
سيسيليوس: “هذا في حد ذاته تطور مرحّب به، ولأن الأمور لا تتجه لتصبح شيئًا كبيرًا ، فلا خيار أمامي سوى التقدم بالأشياء كما هي حاليًا!”
وفي اللحظة التي وصلت فيها تلك الكلمات إلى أذني آل، تلاشت الصورة الوهمية لسيسيليوس، وانطلقت موجة صدمية.
أشاد ببراعتها في إخفاء ورقتها الرابحة خلف أمطار الضوء، بل وإخفائها بإتقان.
تأخر الصوت عن وميض الضوء، مما تسبب في تمزق الفضاء، ومع توسّعه وكأنه يسعى للحاق بالدمار المتوسع، غطى مسافة تفوق العشرة أمتار، ليحدث فجوة دائرية في الشارع الذي فقد شكله الأصلي.
سيسيلوس: “هذه هي شبكة القطط المصنوعة من الضوء!”
آل: “وواااااااه!؟”
هذه حقيقة تُثبتها أفعاله التي أسر بها الآخرين بدلًا من مجرد قولها، لذا فهي ساذجة .
وبينما كان آل ينجرف بسبب ارتداد الصدمة الناجمة عن الهجوم، تلاشى صراخه، لكنه لم يكن ضمن نطاق رؤية سيسيليوس أثناء تقدّمه.
نظرًا لأن إجابة فشله كانت أمام عينيه، شعر سيسيليوس بمشاعر غير مريحة في أعماق قلبه.
لكن ذلك لا يعني أنه تجاهل وجود آل تمامًا.
لكن، ذلك التوقف كان أكثر من كافٍ للبطلة―― لأراكبيا، التي كانت تسدّ الطريق.
بعد جمع المعلومات عن محيطه، بما في ذلك تصرفات آل وقدراته الجسدية حتى تلك اللحظة، إضافةً إلى كيفية تغيّر موقعه وصوته الذي كان يبتعد، كوّن سيسيليوس صورة ذهنية عن هيئة آل الغير مرئية على خشبة المسرح في عقله.
أصوات الجمهور ونبض قلبه، أصوات الأحزمة الضوئية التي تخترق الرياح وتأثير الدمار المتوسع على المسرح، تجاهلها كلها بالكامل.
بكل الاحتمالات، هذا هو بالضبط ما حدث.
بابتسامة، استفز شيشا ليكشف عن الخطة التي كان يخطط لها.
لأن هذا كان وضعه الحالي الأمثل لتقديم عرض متقن.
هاتان المرتان كانتا بلا شك ذات معنى، ولكن في معركة تصاعدت بشكل كبير ، لم يكن هناك مجال واحد لتدخل آل.
―― رغم أن الممثلين لا يمكنهم رؤية كل زاوية على خشبة المسرح في جميع الأوقات، فإن من الضروري أن يكونوا مدركين دومًا لكل ما يحدث في كل جزء من أجزاء المشهد.
―― ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟
ذلك الإحساس بدأ يتوسع―― لا، مجال الرؤية الخيالية داخل عقله بدأ يتوسع.
وهكذا، مضى في تعميق فهمه، تعميقه أكثر، وأكثر، وأكثر، قبل أن يرفع رأسه.
حدّد سيسيليوس موقعه في وسط المسرح، ووجّه تأثيرات المشهد وأداء الممثلين الذين أُسندت إليهم الأدوار وفق رغبته؛ أي أنه كان يندفع بسرعة جنونية نحو تحقيق التطورات الأكثر إشراقًا في العالم بأسره.
ما كان يجذب الأنظار أكثر في ذلك المشهد، الذي كان يمكن اعتباره جميلًا، كانت أحزمة الضوء التي تلامس السماء ، تطوف حول البطلة―― بلورات سحرية رقيقة ومسطحة.
سيسيليوس: “――――”
ولهذا――
وبينما كان يركض على الحافة بين الحياة والموت، ازدادت هيئة البطلة العائمة فوقه غرابةً.
سيسيليوس: “والآن بعد أن فكرت في الأمر، بدأتِ بإطلاق الضوء والنار، ثم انتقلتِ إلى أعمدة الحجر وأطراف الأرض مع تقدم المعركة. هل هذه الجواهر هي المرحلة التالية لتلك الهجمات؟ إنها أنيقة حقًا، لذا أعجبني ذلك! كم هو رائع، كم هو مذهل، شعور *كاكيو* يتصاعد!”
فلم تهتز حتى بعد تلقيها الضربات الكاملة من ضرباته الكاراتيه، وكانت بلورات سحرية صغيرة تنمو على كتفيها النحيفتين وذراعيها، مما أضفى على مظهرها وهمًا خياليًا كأنها تمتلك أجنحة متلألئة.
وبلا شك، كان هذا أحد أكثر صراعات العناد تدميرًا على مستوى عالمي، بمستوى خطورة سيُحفر في تاريخ الإمبراطورية.
ما كان يجذب الأنظار أكثر في ذلك المشهد، الذي كان يمكن اعتباره جميلًا، كانت أحزمة الضوء التي تلامس السماء ، تطوف حول البطلة―― بلورات سحرية رقيقة ومسطحة.
لو كانت تريد إيصال طلبها لسيسيليوس مهما كان، كان عليها على الأقل أن تقدم أفضل ابتسامة لديها. لو أنها اختارت ذلك بلا ندم ولا زيف، وأخبرته بابتسامة على وجهها، لكان سيسيليوس قد تلقاه بجدية أيضًا.
وبفضل مبدأ ما، أضاءت أحزمة الطاقة السحرية بضوء المدينة المشتعلة، يسبح عبر السماء بمسار حريري يمكنه أن يتمايل مع الرياح؛ وفي تلك اللحظة، انطلق نحو سيسيليوس، قاطعًا العالم.
ربما كان البطل الرئيسي بارع في الحفاظ على المشهد، لكن كان هناك حد لكم يمكنه جذب الجمهور إذا لم تتحرك القصة.
الهجوم ذاته الذي قذف آل سابقًا، عاد ليقترب مرة أخرى من وجه سيسيليوس، وعيناه تلمعان، يقترب، يقترب――
“――سواء كان الأمر توبيخًا أم لا، أعتقد أن ذلك يعتمد على مدى وعيك الذاتي في الحالة المحددة، ولكن ألا يُعتبر من المبكر أن تشعر بالارتياح فقط لأنك لا تملك أدنى فكرة؟”
سيسيليوس: “―― تذوق. أرى، هذا طعم غريب حقًا. ربما ينبغي تسميته نكهة الجوهرة؟”
مع انقسام الأحزمة الضوئية إلى عدد بات مستحيلًا حصره، تألقت ببراعة في السماء وهي تندفع كالشلال.
في تلك اللحظة، أخرج سيسيليوس طرف لسانه، واستشعر طعم حزام الضوء الذي كاد أن يخترق وجهه قبل أن يتفاداه.
“سيسيليوس”: “آه، هل هذا صحيح؟ حسنًا، ولكن هكذا هو الأمر، أليس كذلك؟ لا يمكن لغوز-سان وموغورو أن يخونا صاحب السمو. ولكن في هذه الحالة، ماذا ستفعل؟”
الإحساس الذي التقطه لسانه كان صلبًا لكنه ناعم، والنكهة كانت، كما قال، قريبة من طعم الجوهرة.
“●●■▼●■●!” / “▼■■――” / “■■■■■!!” / “▲■■▲●●●■▲●●▲▼■●▲■■●●●.” / “●■●●■■■!” /
كانت الأحجار الكريمة تشبه بصريًا الحلوى الصلبة، لكنها كانت ذات نكهة سيئة عند تدويرها داخل الفم―― ولم تكن سوى جزء من الأحزمة التي تتزين بها البطلة.
――――
سيسيليوس: “والآن بعد أن فكرت في الأمر، بدأتِ بإطلاق الضوء والنار، ثم انتقلتِ إلى أعمدة الحجر وأطراف الأرض مع تقدم المعركة. هل هذه الجواهر هي المرحلة التالية لتلك الهجمات؟ إنها أنيقة حقًا، لذا أعجبني ذلك! كم هو رائع، كم هو مذهل، شعور *كاكيو* يتصاعد!”
وفي تلك اللحظة، انفجرت أصوات الحشد التي أُجبرت على الصمت، وبينما كان سيسيليوس يهز رأسه داخليًا من حديثهم المعتاد ، استعاد انسجامه مع الجو المحيط.
(ذروة القصة )
―― سيسيليوس سيجمونت كان سيسيليوس سيجمونت.
سحب سيسيليوس لسانه الذي كان قد لامس الحزام، ثم أطلق ضحكة مدوية .
من هناك، أصبح الأمر صراعًا طويلًا. لم يكن هناك من يفهم. ولم يكن هناك من يريد ذلك .
في هذه اللحظات الحاسمة، في هذه المواجهة المصيرية، كانت قوة خصمه تتزايد، فقد كان يقف في مواجهة عذراء سماوية ترتدي رداء من الجواهر.
(غو تعني الحالي / زين تعني السابق)
بالإضافة إلى ذلك، كان قد استخلص فهمًا جديدًا من نتائج قتالهما السابق.
بما أن الحديث عن البرق الأزرق قد انتشر بين الكثيرين، كان من غير المعقول أن يُشك في وجوده، لكن رؤية النسخة الكبيرة من نفسه هكذا كان أمرًا مؤثرًا بالفعل.
ضربات الكاراتيه التي أطلقها سيسيليوس بسرعة خاطفة كانت قادرة على شطر قلعة حديدية إلى نصفين، ناهيك عن جدار حجري.
وهكذا، مع صوت الانفجار، انطلق جسد سيسيلوس مباشرةً نحو الأسفل. قام بغوصٍ حادٍ، وبسرعة تفوق سرعة انغلاق زهرة الماس ، أفلت من بتلاتها وسقط على الأرض.
ولكن، رغم أنه لم يكن متأكدًا تمامًا، فقد سمع أن هناك بعض الأحجار الكريمة التي تفوق تلك المواد في الصلابة.
وبينما كان يركض على الحافة بين الحياة والموت، ازدادت هيئة البطلة العائمة فوقه غرابةً.
وبذلك، فإن البطلة التي كان يواجهها سيسيليوس――
“سيسيليوس”: “هوهوهو، يا لها من قصة شيقة حقًا. لقد كنت أفكر في هذا منذ زمن بعيد. رغم أن الجنرالات الإلهيين التسعة هم أقوى أعضاء الجيش في الإمبراطورية، ألا يبدو العدد كبيرًا بعض الشيء؟”
سيسيليوس: “―― عذراء الألماس السماوية !!”
آل: “――――”
وبمجرد أن نطق بتلك الكلمات، انطلقت أحزمة الألماس من الرداء السماوي للعذراء.
لم يحدث ذلك. وبعبارة أخرى، كان ذلك إيمان شوارتز به.
بسرعة هائلة ، اقتربت أحزمة الضوء وهي تشطر العالم―― كان عددها حوالي اثني عشر، أحد عشر إذا استُثني الحزام الذي لعقه وتفاداه، لكنه حاصرت سيسيليوس من أحد عشر اتجاهًا، تنقض في محاولة لقتله .
(هنا ممكن تكون المشهد الحقيقي او البصر الحقيقي)
لقد كان بلا شك يتشابك مع الموت ذاته، كانت معركة شديدة حيث ينبغي عليه تفادي قطرات المطر وسط عاصفة――
وبعد أن انبهر، صعد شعاع عديم اللون من تحته مباشرةً تدريجياً ― تلقّي ضربة مباشرة من شأنها أن تعرقل مراوغته للأحزمة، وحرية الحركة التي كان يتمتع بها في الهواء كانت أقل بكثير مما على الأرض.
سيسيليوس: “إذا كان هذا هو المطلوب! سواء كانت قطرات مطر أو حبيبات رمل، فلنتفادها!”
تشوه الفضاء إلى يساره ويمينه، ومع التواءه ظهرت أعمدة حجرية.
انطلقت الخطوط الإحدى عشرة التي تفصل بين الحياة والموت في فوضى، ثم عاد الأخير، ليصبح العدد اثني عشر خطًا، مراوغة، مراوغة ――
ذلك الإحساس بدأ يتوسع―― لا، مجال الرؤية الخيالية داخل عقله بدأ يتوسع.
إن أصابته إحداها، ستكون ضربة قاتلة، وإن كانت قاتلة، ستتحول إلى دمار، وإن تحولت إلى دمار، ستُسدل الستارة.
“سيسيليوس”: “لماذا لا أقلق إذا كان صديقي متعبًا؟ أعتقد أن هذا أمر طبيعي إلى حد ما.”
تآكلت أطراف أصابعه مع كل خطوة، وتبخر الدم المتدفق من الجرح في صدره، ثم أدار جسده الصغير بين الفجوات في الأحزمة المتشابكة التي تعترض طريقه، رافضًا سقوط الستار.
استهدفته الزهرة المغلقة سابقًا و التي تمددت من جديد، ومع تناثر بتلات الألماس عليه كأنها أبواغ تتطاير، تركها خلفه بخطوةٍ واسعةٍ واحدة.
حسنًا، هل سبق لك أن رأيت شيئًا مثل هذا؟ لو كان جسده جسد بالغ، لما تمكن من الانزلاق عبر الفجوات، لذا بعد سلسلة من الاستنتاجات، كان انتصار سيسيليوس الحالي أمرًا محتوم.
أثناء تفكير سيسيليوس، ظهر فجأة سيسيليوس آخر بجانبه.
وبعد أن ينتصر، قرر أنه سيواصل الانتصار، لذا، لضمان النصر، كشف عن أسنانه بابتسامة――
لسوء الحظ، مع أنه قد أغلق أذنيه عن جميع الأصوات ولم يكن بإمكانه سماعه، فقد شعر بالأسف على طبلة أذن البطلة وأل، اللذين كانا حاضرين في هذا الموقع أيضًا. ومع ذلك، الشيء الذي كان يزعجه أكثر من أي شيء آخر، ربما كان السماء التي ركلها، وجعلها تنفجر.
سيسيليوس: “هذا هو المكان الذي ستنتشر فيه أجنحة الخيال!”
بينما كان لهيب الحرارة ينهش حواسه، عاد وعي سيسيليوس إلى الواقع.
لم يكن هناك مجال للتوقف وسط الهجوم العنيف الذي انهمر عليه، فتجاهل كل شيء بينما كان الدم يتدفق من جرحه العميق.
لو رأى شوارتز موت سيسيليوس بـ”بالمشهد الحقيقي”، لكان قد اندفع إلى هنا مهما حدث.
كان تسارع أفكاره في خضم القتال مذهلًا، وحتى الآن، كانت المعركة تحظى بإشادة عظيمة، وتصفيقٍ عالٍ، وهتافاتٍ مدوية.
تشوه الفضاء إلى يساره ويمينه، ومع التواءه ظهرت أعمدة حجرية.
ولكن، إن استمر الأمر بهذا الشكل، فسيزداد سوءًا تدريجيًا، مملًا، مكروهًا من الجميع؛ لذا، لوضع أفضل خطة إخراجية، كان عليه أن يُدخل وظائف جسده في مرحلة تغيير، ليعطي الأولوية للتألق على المسرح.
حدّد سيسيليوس موقعه في وسط المسرح، ووجّه تأثيرات المشهد وأداء الممثلين الذين أُسندت إليهم الأدوار وفق رغبته؛ أي أنه كان يندفع بسرعة جنونية نحو تحقيق التطورات الأكثر إشراقًا في العالم بأسره.
―― أولًا، ألغى قدرته على تمييز الألوان.
―― سيسيليوس سيجمونت كان محدق نجمي .
تلوّن العالم بالأبيض والأسود.
لم يكن الأمر متعلقًا بما سيفعله بعد تحقيقه لهذا الهدف، بل يتعلق فقط برغبته في تحقيقه، ولذلك سيفعل.
فقدت الألوان حيويتها، لكن العالم أحادي اللون حمل ميزة إظهار جوهر الأشياء كما لا يمكن إظهاره إلا في عالم كهذا.
من المستحيل فهم مشاعر الأداة، ولكن بين سيف متروك في زاوية بيت الغنائم، يعلوه الصدأ لعقود قبل أن يُرمى جانبًا، وسيفٍ أدى وظيفته كأداة، أيهما يمكن القول بأنه حقق هدفه الحقيقي بشكل أفضل؟
―― بعد ذلك، ألغى قدرته على التعرف على الأصوات.
وبينما كان يندفع نحوه، بدأ يمارس الضغط على سيفه المثبت عند عنقه لسببٍ ما عندما رأى شكل سيسيليوس بذلك الحال. لكنه توقف.
أصوات الجمهور ونبض قلبه، أصوات الأحزمة الضوئية التي تخترق الرياح وتأثير الدمار المتوسع على المسرح، تجاهلها كلها بالكامل.
على أي حال، لم تكن اراكيا نفسها قادرة على تحمل عواقب الهجمات التي كانت توجهها نحو سيسيلوس.
كان العالم الصامت كئيبًا، لكنه حمل نكهة لا يمكن تذوقها إلا عبر هذا الإحساس الصافي بالاستمتاع بالانزعاج.
سيسيليوس : “آه، في هذه الحالة، الحل هو أن أتجاوز نفسي السابقة.”
وفي مثل هذه البيئة، يمكن للمرء أن يجد تلك النكهة، النكهة التي تهاجم الصدر عند مشاهدة الأداء المتقن الذي ينعكس من خلال وجوه وإيماءات الممثلين.
كان عليه أن يبقى حيًا حتى تلك اللحظة، أن يتعثر للوصول إلى تلك اللحظة، أن يبلغ تلك اللحظة، ويتدخل في تلك اللحظة.
―― بالإضافة إلى ذلك، ألغى أيضًا حواس التذوق والشم والألم.
حتى لو كان شوارتز وتانزا، غوستاف وكتيبة بلياديس من حلفائه، فإنهم لم يكونوا أصدقاءه أو عائلته. أن يكون له صديق…
حول جسده بالكامل لغرض القتال، وركّز عقله كليًا على الأفكار التي كانت تومض في ذهنه، ورفع الستار عن المسرح الذي كان مجال رؤيته التخيلية.
الوعد كان أن شوارتز لن يستخدم قوة “المنظر الحقيقي” المعجزة لإنقاذ سيسيليوس.
سيسيليوس: “―― حسنًا إذن.”
――――――――
وهكذا، مع هذا النفس ، في العالم الأبيض والأسود―― في المساحة التي واصل فيها مراوغة الهجمات العنيفة من أحزمة الألماس، كان سيسيليوس حرفيًا يراقب نفسه من أعلى وهو يكافح بجدية بينما يحافظ على تمثيله.
بما أن الحديث عن البرق الأزرق قد انتشر بين الكثيرين، كان من غير المعقول أن يُشك في وجوده، لكن رؤية النسخة الكبيرة من نفسه هكذا كان أمرًا مؤثرًا بالفعل.
كان تجسيد تسارع الأفكار بطريقة خيالية، إحساسًا أشبه بإطالة اللحظة الواحدة.
كان الوضع سيئًا، سيئًا جدًا جدًا جدًا جدًا؛ مما أشعل حماسته .
ولكن مع ذلك، لم يكن ذلك كلّي القدرة.
كان الصوت الذي سُمع لاحقًا صادرًا عن الشخص الذي دخل الغرفة بعد “سيسيلوس” بقليل.
ربما كان البطل الرئيسي بارع في الحفاظ على المشهد، لكن كان هناك حد لكم يمكنه جذب الجمهور إذا لم تتحرك القصة.
“سيسيليوس”:”من الطبيعي أن أكون حليفًا لصاحب السمو. هذا أمر لا يحتاج إلى تفكير، أليس كذلك؟”
ما يحرك القلوب هو تطور السرد (القصة).
ولهذا السبب، كان يعرف.
كانت البطلة الألماسية قد قدّمت نداءها وهي تبكي، وعلى الرغم من أن سيسيليوس قد استاء بشدة من ذلك، إلا أنه قد حرّف نوايا ذلك النداء لراحته الشخصية، ولم يكن لديه خيار سوى اكتساب القوة الدافعة اللازمة لدفع هذا الموقف الذي يتقدم ببطء شديد.
بعد تلك القناعة مباشرة، تفكك تشكيل برج طوكيو الضوئي أسفل سيسيلوس.
سيسيليوس: “――――”
سيسيليوس : “كنتُ فقط أسير مع التيار.”
بالتفكير وفقًا للمعايير العادية، كانت الفتاة شخصًا له صلة بسيسيليوس. وكان هناك احتمال أنها كانت من المعجبين المتحمسين الذين يعرفون سيسيليوس المشهور من جانب واحد، ولكن حتى لو كان الأمر كذلك، فلن يشكل ذلك مشكلة في أفكاره من الآن فصاعدًا، لذا لا ينبغي أن يُطرح تساؤل حول صحة ذلك من عدمه.
كانت تلك المطالب أعلى من أن يجتازها بسهولة، لدرجة أن أفكارًا مثل “هذا مستحيل” و”ربما، يمكن أن…” بدأت تتراقص في ذهنه. ولكن حينها، أدرك الحقيقة. لقد تم جره إلى ذلك.
ما كان مهمًا هنا، هو أن سيسيليوس سيجمونت الذي كانت تعرفه لم يكن سيسيليوس الحالي، بل ذلك السيسيليوس المزعج السابق الذي يتم ذكره باستمرار في المحادثات.
سيسيلوس: “――هـك.”
ربما سيشعر الآخرون بالدهشة لو سمعوا بذلك، وبالفعل، شوارتز وتانزا قد أبديا دهشتهما حيال ذلك، ولكن لم يكن لدى سيسيليوس أي اهتمام على الإطلاق بسيسيليوس السابق.
سيسيلوس: “ذلك التعبير «اقتلني»، يعني أنها تعتقد أن سيسيلوس الذي في رأسها سيكون قادرًا على فعل ذلك.”
لا يهم ما قاله ، كان ذلك شؤون غريب ، لا يهم ما فعله، كان ذلك مجرد تشابه عرضي، لا يهم ما تبقى، كان ذلك إنجازات شخصٍ آخر.
من هذا المظهر، تلقى سيسيلوس تأثيرًا كان يعجبه حقًا.
كان هذا هو إدراك سيسيليوس، وبالتالي فإن “قبل” و”بعد” داخله كانا مختلفيين بوضوح.
وبعد تأكيد ذلك، استمرت المحاولات دون جدوى، ولم يكن هناك أي مجال للتدخل.
كانت البطلة، التي بدت في حالة ارتباك بعد أن وجدت شيئًا لتلتهمه ، قد شاركته.
سيسيلوس: “تلك النهاية بحاجة إلى إعادة كتابة.”
لم تكن البطلة ترى سيسيليوس السابق و سيسيليوس الحالي على أنهما نفس الكيان.
الوعد كان أن شوارتز لن يستخدم قوة “المنظر الحقيقي” المعجزة لإنقاذ سيسيليوس.
سيسيليوس: “هذا في حد ذاته تطور مرحّب به، ولأن الأمور لا تتجه لتصبح شيئًا كبيرًا ، فلا خيار أمامي سوى التقدم بالأشياء كما هي حاليًا!”
كان سيف الداو قد تحطم بين يديه، وكان ينبغي أن تقضي قوته الكاملة على الأحزمة الضوئية، لكن بفضل قوة اراكيا، تمت إعادة بنائها، عادت خمسة أو ستة منها للظهور.
“أتساءل بشأن ذلك، فرغم امتناني لأنني أُعتبر كيانًا منفصلًا، إلا أنني أشعر بعدم الارتياح الواضح لكوني لست الشخص المطلوب.”
سيسيليوس: “والآن بعد أن فكرت في الأمر، بدأتِ بإطلاق الضوء والنار، ثم انتقلتِ إلى أعمدة الحجر وأطراف الأرض مع تقدم المعركة. هل هذه الجواهر هي المرحلة التالية لتلك الهجمات؟ إنها أنيقة حقًا، لذا أعجبني ذلك! كم هو رائع، كم هو مذهل، شعور *كاكيو* يتصاعد!”
أثناء تفكير سيسيليوس، ظهر فجأة سيسيليوس آخر بجانبه.
مرة بعد مرة، كان يحاول فهم الصورة الكاملة لما كان يحدث حتى اللحظة الأخيرة.
بالرغم من أنه قد أعلن لتوه أن سيسيليوس “قبل” و”بعد” كانا كيانين منفصلين، إلا أن ظهور سيسيليوس آخر هنا كان مربكًا إلى حد ما، لكنه كان يعلم أن وجود شريك حوار يعني أنه يسير على الطريق الصحيح.
وأثناء قوله ذلك، نظر سيسيليوس إلى عيني اراكيا خلال سرعته الخاطفة.
سيسيليوس: “حسنًا، لننظر إلى هذا باعتباره نتيجة لتركيزي العالي الذي يجعل تسريع الأفكار أسهل للفهم من خلال استعارة بصرية. لكن الأهم هو موضوع الحالة الحالية للبطلة.”
من هذا المظهر، تلقى سيسيلوس تأثيرًا كان يعجبه حقًا.
(البطلة تعني الشخصية الانثى الرئسية في القصة )
سيسيليوس: “――الشخص الذي تحترمينه بصدق، هو نفسه الشخص الذي يقدّرك بصدق أيضًا.”
سيسيليوس: “أعتقد أن الموضوع ليس البطلة بحد ذاتها، بل موقفها عندما يتعلق الأمر بي. بالطبع، إذا نظرت إلى الزعيم وتانزا-سان، فليس من الصعب تخيل أن العلاقة بين شخصية رئيسية في القصة والبطلة الخاصة به يمكن أن تُنتج ألفة (انجذاب) لم تكن موجودة من قبل.”
سيسيلوس: “――كنت أنظر إلى الأمور ببطء، لذا فإن سرعة إحساسي سريعة سريعة سريعة!”
سيسيليوس: “إذن أنت تقول إن مثل هذا الألفة يمكن أن ينشأ بيني وبينها أيضًا؟”
أشاد ببراعتها في إخفاء ورقتها الرابحة خلف أمطار الضوء، بل وإخفائها بإتقان.
سيسيليوس: “أتساءل، لماذا قررت جعلها البطلة منذ البداية؟”
مع ترتيب أعصابه ، انغمس في فعلٍ وحشي يتجاوز الأبعاد ، ومع صعوده، ارتطمت ساق سيسيلوس الممدودة بشيء.
سيسيليوس : “كنتُ فقط أسير مع التيار.”
―― بعد ذلك، ألغى قدرته على التعرف على الأصوات.
سيسيليوس : “أسير مع التيار، هاه~؟”
لم يحدث ذلك. وبعبارة أخرى، كان ذلك إيمان شوارتز به.
سيسيليوس : “لكن لكن تعلم أن الشعور الحي الذي تحدث عنه الزعيم ليس شيئًا يُستهان به. القرارات السريعة وردود الفعل الفطرية هي في الأساس إلهام التي تعتمد على الغريزة، أليس كذلك؟ ألم أتمكن من تجاوز العديد من المواقف لأنني اتبعتُ غرائزي؟”
وبينما كان آل ينجرف بسبب ارتداد الصدمة الناجمة عن الهجوم، تلاشى صراخه، لكنه لم يكن ضمن نطاق رؤية سيسيليوس أثناء تقدّمه.
سيسيليوس : “صحيح، الآن بعد أن ذكرت ذلك. إذًا، أنت تقول إن حالتك الحالية هي نتيجة اتباعك لغرائزك، وبالتالي فإن أفضل شيء تفعله هو مواصلة اتباع غرائزك؟”
كان لسيسيليوس هذا التصور، وكان “سيسيليوس” في خضم رفع روح قتاله تدريجيًا. وتحت نظرات اثنين من سيسيليوس، لم يتغير تعبير شيشا.
سيسيليوس : “هذا ما أشعر به. ولكن إذا كان هذا ما سيحدث، فتعرف―― غرائزي الحالية تتساءل لماذا يتم الاعتماد على شخص غيري، سيسيليوس سيجمونت.”
سيسيلوس: “تلك النهاية بحاجة إلى إعادة كتابة.”
سيسيليوس : “أرى. لكن الأمر يتعلق بعدم رغبتها في النسخة الحالية مني، أليس كذلك؟ الشخص الذي تطلبه هو زين سيسيليوس ، لكن هل يعني ذلك أن جو سيسيليوس يعتقد أنه لا يستطيع فعل ما يمكن أن يفعله زين سيسيليوس ؟”
فقدت الألوان حيويتها، لكن العالم أحادي اللون حمل ميزة إظهار جوهر الأشياء كما لا يمكن إظهاره إلا في عالم كهذا.
(غو تعني الحالي / زين تعني السابق)
الوعد كان أن شوارتز لن يستخدم قوة “المنظر الحقيقي” المعجزة لإنقاذ سيسيليوس.
سيسيليوس : “آه، في هذه الحالة، الحل هو أن أتجاوز نفسي السابقة.”
داخل عينها اليمنى، المليئة بالمشاعر العميقة والتي اعتاد على رؤيتها، ظهر لهب أزرق واضح――
سيسيليوس : “لاااا~ اعتراضات!”
في عالم بلا لون، حيث صوته لم يكن يُسمع في أذنيه، نظر إلى سيسيلوس البطلة من بعيد وقد انبهر بها.
ثم هز سيسيليوس الأثنين رأسيهما لبعضهما، وبعد أن توصلا إلى اتفاق مشترك، اندلع نزاع حول أي منهما سيعود ليصبح سيسيليوس الحقيقي الذي كانا ينظران إليه من فوق.
سيسيلوس: “――――”
بدأت معركة غير منتجة لتحديد أي منهما هو الروح الحقيقية لسيسيليوس ، ثم انتهت―― مباشرة بعد ذلك، بدأ الوقت في التحرك بشكل طبيعي بالنسبة لسيسيليوس الحقيقي، واستأنف التعامل مع خطوط الموت الاثنتي عشرة التي انطلقت من ألماس رداء العذراء السماوية المزين بالريش.
سيسيلوس: “سأتجاوز نفسي.”
سيسيلوس: “――كنت أنظر إلى الأمور ببطء، لذا فإن سرعة إحساسي سريعة سريعة سريعة!”
لقد عرفا بعضهما منذ فترة طويلة، ولهذا السبب كان فينسنت دائمًا يطلب من شيشا طلبات غير معقولة. لقد بُنيت شهرته كأكثر الأباطرة حكمة منذ نشأة الإمبراطورية على دماء وعرق شيشا وتضحياته.
كانت أحزمة الضوء الاثني عشر التي ترقص بشكل مستقل بإرادتها الخاصة، وترسم مسارات غير منتظمة مثل كائنات حية، تختلف عن الأسلحة العادية. وعندما حاول تدمير أحدها بضربة كاراتيه، انحنت المنطقة التي لامسها تمامًا، و أصبح مشهدًا مؤلمًا للنظر إليه. أدرك أنها كانت أكثر حدة حتى من كنز روان الثمين، أونيبامي، لذا فقد كان هذا الخصم في غاية الصعوبة.
“سيسيليوس”: “إذا كان صاحب السمو وشيشا متعارضين برأييهما، فسأتبع صاحب السمو مهما حدث. هذا شرط أساسي بالنسبة لي ولعهدي الذي لا يتزعزع مع السيف.”
ومع ذلك، وبينما كان محاطًا بسرب من الأحجار الكريمة القاتلة للغاية، ولكنها جميلة، فكر سيسيلوس في نفسه.
ذلك كان نوع الفتى الذي هو عليه ناتسكي شوارتز. بعد مغادرته جزيرة المصارعين، وفي خضم توجه كتيبة بلياديس شرقًا، تبادل سيسيليوس وشوارتز وعدًا تحت ضوء القمر.
سيسيلوس: “ذلك التعبير «اقتلني»، يعني أنها تعتقد أن سيسيلوس الذي في رأسها سيكون قادرًا على فعل ذلك.”
بفضل صعوده غير المعقول، استطاع سيسيلوس تفادي شعاع الضوء، وقبل أن يتحدد الصواب أو الخطأ نتيجة لهذا الهروب، بدأت الأحزمة الضوئية المتشابكة تؤكل في الشعاع عديم اللون من الداخل، وبدأت في مطاردة سيسيلوس عبر السماء.
بعبارة أخرى، كان ذلك تعبيرًا عن الثقة بأنه إذا كان سيسيلوس الذي في رأسها، فسيمكنه بسهولة اختراق هذا الحصار الماسي والوصول إليها، وسيوقف نبض قلبها بشكل رائع.
سيسيليوس: “…همم.”
بطبيعة الحال، نظرًا لأن سيسيلوس كان ينوي تجاوز سيسيلوس السابق، فقد كان من الضروري أن يذهب إلى أبعد من ذلك――
بناءً على ذلك، من المحتمل أن يكون اسم الرجل هو شيشا، وأن “سيسيلوس” كان قريبًا منه. في الوقت الحالي، لم يكن لسيسيلوس أي معرفة مباشرة بشيشا، لكنه استطاع أن يدرك من خلال تفاعلهما أنهما يعرفان بعضهما البعض منذ عدة سنوات. كما فهم أيضًا أن عدد السنوات لم يكن قليلًا، بناءً على كلمات “سيسيلوس”.
سيسيلوس: “إذا كان هذا شيئًا لم تفعله ذاتي السابقة من قبل، فماذا عن هذا؟”
لكن، لم يكن التخلي عن أي محاولة للتدخل أو الانسحاب من ساحة المعركة خيارًا مطروحًا.
كان هناك شرارة في أفكار سيسيلوس بشأن العقبة التي وضعها لتجاوز ذاته.
سيسيلوس: “شوييي.”
إذا كان سيسيلوس السابق، فربما كان قادرًا على تجنب الهجوم القادم تمامًا، ولكن إذا كان سيسيلوس المثالي الذي نشأ من اتحاد سيسيلوس السابق وسيسيلوس الحالي ، فسيصنع ذروة تفوق مجرد المراوغة.
لكن ذلك لا يعني أنه تجاهل وجود آل تمامًا.
كان حزام الضوء يتجه نحو عنقه، و وميض يقترب من جذعه، وحركة قطع تسعى لقطع قدميه بدلًا من زعزعة توازنه؛ خطا بقدميه اليمنى واليسرى على التوالي لتفادي الضربات، ثم انحنى إلى الخلف، وانخفض، ومدّ ركبتيه وقفز ليتجنب تمامًا كل الهجمات، وكنتيجة لذلك――
سيسيليوس: “――مثالي!!”
سيسيلوس: “هذه هي شبكة القطط المصنوعة من الضوء!”
………
واصل تفادي أحزمة الضوء الاثني عشر المستقلة بشعرة واحدة، ووجّهها لتتداخل مع بعضهم البعض في الهواء، مما أتاح له تكوينها بشكل رائع في شبكة أصبحت “برج طوكيو”.
يبدو أن سيسيلوس يعيد النظر في تأثير عقله وجسده على بعضهما البعض، حيث يرى أن تقلص جسده قد أدى بشكل طبيعي إلى تراجع عقله أيضًا. هذا التأثير المتبادل جعله يعتقد أن ذكرياته لم تُمحَى ، بل كانت كامنة بداخله طوال الوقت، مما يفسر قدرته على رؤيتها الآن.
خلال رحلتهم من جزيرة المصارعين، كان شوارتز قد أظهر هواية تتعلق باللعب بالخيوط، وبما أن تانزا كانت متأثرة بها بشكل غير معتاد وصريح، جعل ذلك شوارتز يشعر بإحراج شديد؛ وهذا ما أعاد سيسيلوس إنشاءه.
بدأت القصة تنحرف عن فكرتها الأساسية، فلنعد إلى مسارها.
وبالطبع، لم يكن هناك معنى حتى لو فعل ذلك.
سيسيليوس: “حسنًا، لننظر إلى هذا باعتباره نتيجة لتركيزي العالي الذي يجعل تسريع الأفكار أسهل للفهم من خلال استعارة بصرية. لكن الأهم هو موضوع الحالة الحالية للبطلة.”
كانت الأحزمة الألماسية مصنوعة من مانا هائلة، ولم يكن هناك حد لطولها؛ فبمجرد تكوين العقدة، يمكن فكها من خلال تفكيكها وإعادة بنائها، لذا فإن الأمر سيكون كما لو أن شيئًا لم يحدث.
قائلاً ذلك، قفز من المكتب وهبط على الأرض، ثم استدار كأنه يرقص، وواجه شيشا مباشرة. كان مشهد شيشا متألقًا وهو يقف وسط أشعة شمس الغروب ، وأمال “سيسيليوس” جسده للأمام ونظر إليه بعينين مرتفعتين.
لم يكن لديه ذلك الوهم الخاطئ بأنه قد أنهى هجمات الخصم بهذه الطريقة.
――اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثمانون مرة.
ولكنه اكتسب شيئًا واحدًا: القناعة.
―― رغم أن الممثلين لا يمكنهم رؤية كل زاوية على خشبة المسرح في جميع الأوقات، فإن من الضروري أن يكونوا مدركين دومًا لكل ما يحدث في كل جزء من أجزاء المشهد.
سيسيلوس: “سأتجاوز نفسي.”
مع انقسام الأحزمة الضوئية إلى عدد بات مستحيلًا حصره، تألقت ببراعة في السماء وهي تندفع كالشلال.
لم يكن قد رأى الشحص الفعلي. ولم يكن بإمكانه إجراء مقارنة حقيقية معه.
وبفضل مبدأ ما، أضاءت أحزمة الطاقة السحرية بضوء المدينة المشتعلة، يسبح عبر السماء بمسار حريري يمكنه أن يتمايل مع الرياح؛ وفي تلك اللحظة، انطلق نحو سيسيليوس، قاطعًا العالم.
ومع ذلك، فإن سيسيلوس السابق الذي تصوره في ذهنه لم يكن قد صنع “برج طوكيو”. لأنه لم يكن هناك “برج طوكيو” داخله.
لو كان مجرد اختفاء بسيط، لكانت قد استمرت في الخسارة أثناء اللعب، لكن هذا الحدث بدا كروح متمردة تعارض ذلك――
لذا، حتى لو كان بإمكان سيسيلوس السابق تفادي الهجوم بنجاح، عندما يتعلق الأمر بصنع ذروة تتجاوز مجرد المراوغة، فإن سيسيلوس الحالي كان متقدمًا بخطوة.
وبمجرد أن نطق بتلك الكلمات، اخترق وميض من الضوء وجه سيسيليوس.
سيسيلوس: “――――”
إذا كان سيسيلوس السابق، فربما كان قادرًا على تجنب الهجوم القادم تمامًا، ولكن إذا كان سيسيلوس المثالي الذي نشأ من اتحاد سيسيلوس السابق وسيسيلوس الحالي ، فسيصنع ذروة تفوق مجرد المراوغة.
بعد تلك القناعة مباشرة، تفكك تشكيل برج طوكيو الضوئي أسفل سيسيلوس.
حتى لو لم يكن مستعجلًا بسبب ذلك، فقد شعر بالإحباط بسبب عدم قدرته على الوصول إلى الهدف المنشود.
عاد إلى حالته كمانا، وأعاد تشكيل نفسه، كما كان متوقعًا―― ولكن ما كان خارج نطاق التوقع هو أنه خلال لحظة التشكيل، سيحدث انفجار عديم اللون.
بسرعة هائلة ، اقتربت أحزمة الضوء وهي تشطر العالم―― كان عددها حوالي اثني عشر، أحد عشر إذا استُثني الحزام الذي لعقه وتفاداه، لكنه حاصرت سيسيليوس من أحد عشر اتجاهًا، تنقض في محاولة لقتله .
لو كان مجرد اختفاء بسيط، لكانت قد استمرت في الخسارة أثناء اللعب، لكن هذا الحدث بدا كروح متمردة تعارض ذلك――
لقد عرفا بعضهما منذ فترة طويلة، ولهذا السبب كان فينسنت دائمًا يطلب من شيشا طلبات غير معقولة. لقد بُنيت شهرته كأكثر الأباطرة حكمة منذ نشأة الإمبراطورية على دماء وعرق شيشا وتضحياته.
:
الناس الذين يواجهون الموت يبحثون في ذكرياتهم عن طريقة لكسر المأزق.
سيسيلوس: “أنتِ حقاً لا تتقبلين الخسارة!”
لقد فُقد مع ذكريات سيسيليوس، لذا لم يكن من المفاجئ أن الجميع قد أمضوا الكثير من الوقت في محاولة اكتشاف مكانه.
في عالم بلا لون، حيث صوته لم يكن يُسمع في أذنيه، نظر إلى سيسيلوس البطلة من بعيد وقد انبهر بها.
غمر احتمال الموت العالم الخالي من اللون والصوت.
وبعد أن انبهر، صعد شعاع عديم اللون من تحته مباشرةً تدريجياً ― تلقّي ضربة مباشرة من شأنها أن تعرقل مراوغته للأحزمة، وحرية الحركة التي كان يتمتع بها في الهواء كانت أقل بكثير مما على الأرض.
ألقى نفسه على أرضية الغرفة، ورمى بنفسه بشكل فوضوي وهو يلوّح بأطرافه، لكن رفض سيسيليوس لم يكن كافيًا لإيقاف المحادثة بين “سيسيليوس” وشيشا.
كان الوضع سيئًا، سيئًا جدًا جدًا جدًا جدًا؛ مما أشعل حماسته .
شيشا كان يتصرف بشكل مستقل عن صاحب السمو―― عن فينسنت. ومن هناك…
―― وسع مجاله البصري التخيّلي مرةً أخرى، وغيّر إعدادات جسده كما لو أنه غيّر التروس.
هذه هي التعريف الأكثر ملاءمة، لذا سيتم استخدامه كافتتاحية هذه المرة.
حاسة اللون: إبقاء الوضع الحالي. حاسة السمع: إبقاء الوضع الحالي. حاستا الألم واللمس: إعادة التفعيل؛ أخفى الألم الذي فاض فجأة وراء ابتسامة عابسة ، وبدأ يبحث عن “المفتاح” وسط الإحساس بأن الثانية الواحدة قد قُسمت إلى مئة جزء.
رد شيشا بوجهٍ خالٍ تمامًا من أي تعبير يوحي بالابتسامة، ليعبس “سيسيليوس” شفتيه احتجاجًا.
بذلك، يمكنه البحث عن “المفتاح” الذي يقلب الصفحة إلى المشهد التالي .
بتلك الكلمات التي قالها برقة، أطلقت صاعقة برق أنهت كابوسها.
مع ترتيب أعصابه ، انغمس في فعلٍ وحشي يتجاوز الأبعاد ، ومع صعوده، ارتطمت ساق سيسيلوس الممدودة بشيء.
ثم، اهتزت ساحة المعركة بصوت انفجار جوي أقوى بمئة مرة من الصوت الذي تحدث به.
لم يكن جدارًا ولا مبنى، بل كان، من بين أنقاض المدينة المدمرة وسط المعركة بين سيسيلوس وبين البطلة، شظية طارت من الركام ــ حصاة واحدة فقط.
وكذلك، كان الشيء ذاته يوجهه سيسيليوس نحو شوارتز.
وقد استخدمها كموطئ قدم.
هذه حقيقة تُثبتها أفعاله التي أسر بها الآخرين بدلًا من مجرد قولها، لذا فهي ساذجة .
سيسيلوس: “شوييي.”
لأنه، إن فعل ذلك، فإن سيسيلوس سيُقتل بواسطة أحد أحزمة الضوء قبل أن يتمكن من الوصول إلى اراكيا.
وباستغلال الشعور الخافت الذي لامس باطن قدمه، انطلق جسده في الهواء .
لم يدرك حتى بعد مئات المحاولات أن سيسيلوس لم يكن يؤدي ضربة كاراتيه، بل كان يمد أصابعه الخمس.
لمنع الدمار عديم اللون من اللحاق به، واصل سيسيلوس القفز فوق شظايا الخشب المحطمة وقطع الزجاج المهشم، وأخيرًا، بخطوة على جمرة أكبر قليلًا من الرماد، استطاع الصعود إلى الأعلى.
من هناك، أصبح الأمر صراعًا طويلًا. لم يكن هناك من يفهم. ولم يكن هناك من يريد ذلك .
لماذا تمكن من فعل ذلك؟ لقد استطاع ببساطة لأنه يستطيع، وسيجعل كل من يشاهده يصدق ذلك.
بناءً على ذلك، من المحتمل أن يكون اسم الرجل هو شيشا، وأن “سيسيلوس” كان قريبًا منه. في الوقت الحالي، لم يكن لسيسيلوس أي معرفة مباشرة بشيشا، لكنه استطاع أن يدرك من خلال تفاعلهما أنهما يعرفان بعضهما البعض منذ عدة سنوات. كما فهم أيضًا أن عدد السنوات لم يكن قليلًا، بناءً على كلمات “سيسيلوس”.
متجاهلاً كل المفاهيم المنطقية والعامة، كان فرار سيسيلوس إلى السماء انتهاكًا صارخًا للمنطق. قد يعتبره من شهدوه معجزة، لكنه بالنسبة له لم يكن سوى بداية، مجرد واحدة من المعجزات التي تلون العالم في لحظات مختلفة كل يوم.
سيسيلوس: “لنرى. رغم أن رؤية نسخة ناضجة مني بهذا الشكل أمرٌ رائع، لا يمكنني توقع التطور القادم. ربما، من أجل تحقيق فكرة تجاوزي لنفسي، تم دفعي إلى معركة سيف ضد ذاتي السابقة؟ ولكن، بالنظر إلى أن هذه النسخة مني لا يمكنها رؤيتي…”
وهكذا، إن استمر في صنع هذه المعجزات―
آل: “――――”
سيسيلوس: “الواقع غير الصبور سيكشف عن أنيابه.”
كان حزام الضوء يتجه نحو عنقه، و وميض يقترب من جذعه، وحركة قطع تسعى لقطع قدميه بدلًا من زعزعة توازنه؛ خطا بقدميه اليمنى واليسرى على التوالي لتفادي الضربات، ثم انحنى إلى الخلف، وانخفض، ومدّ ركبتيه وقفز ليتجنب تمامًا كل الهجمات، وكنتيجة لذلك――
بفضل صعوده غير المعقول، استطاع سيسيلوس تفادي شعاع الضوء، وقبل أن يتحدد الصواب أو الخطأ نتيجة لهذا الهروب، بدأت الأحزمة الضوئية المتشابكة تؤكل في الشعاع عديم اللون من الداخل، وبدأت في مطاردة سيسيلوس عبر السماء.
ما الفائدة من البقاء في معركة يكون مجرد التواجد فيها أمرًا مميتًا؟
مع تشابك الأحزمة الاثني عشر في شكل حلزوني، اتسع طرفها وأشار نحو سيسيلوس، تمامًا مثل نبات مفترس يجذب الحشرات ببتلاته الجميلة، فانقضت عليه. ومع انغلاق تلك البتلات كالبرعم، لم يكن لسيسيلوس أي وسيلة للهروب من الزهرة الماسية التي كانت على وشك ابتلاعه.
إذا لم يكن بإمكانه التدخل في هذا المشهد، فما المعنى الكامن وراءه؟
لكن ذلك، بالتأكيد، كان سيحدث لو لم يكن سيسيلوس هو سيسيلوس الحالي.
وبينما كان يركض على الحافة بين الحياة والموت، ازدادت هيئة البطلة العائمة فوقه غرابةً.
سيسيلوس: “انفجار.”
وبذلك، اقترض سيسيليوس ماسايومي من خصر “سيسيليوس” داخل حلمه العابر.
ثم، اهتزت ساحة المعركة بصوت انفجار جوي أقوى بمئة مرة من الصوت الذي تحدث به.
لم تكن ذلك الوميض قد محى فقط خيوط الضوء المتعددة ، بل حتى الغابة الكثيفة من الأعمدة الحجرية التي كانت تحيط بسيسيلوس من اليسار واليمين والخلف، محاولةً إغلاق أي مسار للهروب، تحولت إلى غبار.
لسوء الحظ، مع أنه قد أغلق أذنيه عن جميع الأصوات ولم يكن بإمكانه سماعه، فقد شعر بالأسف على طبلة أذن البطلة وأل، اللذين كانا حاضرين في هذا الموقع أيضًا. ومع ذلك، الشيء الذي كان يزعجه أكثر من أي شيء آخر، ربما كان السماء التي ركلها، وجعلها تنفجر.
من الطبيعي أن يفكر في هذه المسألة، ولكن السبب وراء إمكانية رؤية هذا الماضي، ولماذا هو يراه— بغض النظر عن السؤال الثاني، استطاع أن يفهم الأول بشكل عام.
كان سيسيلوس، الذي استطاع ترك الصوت خلفه والركض بسرعة البرق، مدركًا تمامًا أن للغلاف الجوي جدرانًا. وركل تلك الجدران لم يكن أمرًا سهلا ، لكن أن يُنظر إليه كممثل ضعيف أفسد ذروة المشهد كان سيكون أمرًا مقلقًا. حتى لو كان يؤدي دوره دون تدريب مسبق، فإن إبهار الجمهور كان أمرًا أساسيًا للنجم الرئيسي.
ثم――
وهكذا، مع صوت الانفجار، انطلق جسد سيسيلوس مباشرةً نحو الأسفل. قام بغوصٍ حادٍ، وبسرعة تفوق سرعة انغلاق زهرة الماس ، أفلت من بتلاتها وسقط على الأرض.
لم يكن هناك مجال للتوقف وسط الهجوم العنيف الذي انهمر عليه، فتجاهل كل شيء بينما كان الدم يتدفق من جرحه العميق.
اخترق سيسيلوس الأرض مباشرةً، وكانت الصدمة بلا شك تماثل ضربة برقٍ مدمرة.
في عالم بلا لون، حيث صوته لم يكن يُسمع في أذنيه، نظر إلى سيسيلوس البطلة من بعيد وقد انبهر بها.
دفع الثمن بساقه اليمنى، التي صارت في حالةٍ مروعة من الركبة إلى الأسفل، لكن من الصعب تحديد أي صورة تكون أكثر تأثيرًا؛ هل البطل المغوار الذي ينتزع النصر دون خدش؟ أم المحارب الشرس الذي يتلقى الإصابات وهو يهزم خصمه؟ كان من غير اللائق أن يستمر الجمهور في الحديث عن ما كان يجب فعله بعد الحدث، لذلك نفخ صدره بشعور من التصفيق المدوي، وتقدم للأمام، للأمام――
بعد هروبه من العاصفة الحجرية، رفع سيسيلوس نظره، وحينما التقت نظرته بنظرة البطلة، وجّهت أحزمتها الضوئية نحوه مرة أخرى. في تلك اللحظة، وأثناء تحديد المدى بشكل كبير، تمددت الأحزمة الضوئية، وخفتت أطرافها وبدأت في الوميض.
سيسيلوس: “――عشر خطوات.”
ولكن مع ذلك، لم يكن ذلك كلّي القدرة.
بمجرد النظر، قاس المسافة إلى البطلة في السماء، واتخذ خطوة بساقه النازفة.
سيسيليوس: “من الأفضل أن تبتعد قليلًا.”
استهدفته الزهرة المغلقة سابقًا و التي تمددت من جديد، ومع تناثر بتلات الألماس عليه كأنها أبواغ تتطاير، تركها خلفه بخطوةٍ واسعةٍ واحدة.
“سيسيليوس”: “شيشا لن يستسلم هنا. هذا هو التعبير الذي ترسمه على وجهك، أتعلم؟”
سيسيلوس: “――تسع خطوات.”
ما يحرك القلوب هو تطور السرد (القصة).
تشوه الفضاء إلى يساره ويمينه، ومع التواءه ظهرت أعمدة حجرية.
لخيبة أمل روان، الذي لم يكن يعلم مكانه، كان سيفًا خارقًا يسمح له بقطع الأشياء بطريقة خارجة عن منطق هذا العالم، بطريقة مشابهة لسيف الشر موراسامي.
تم استنئناف طرق الهجوم بخلاف الأحزمة الضوئية الألماسية هنا، وبصر أسنانه على هذا الترتيب الكريه، أجهد ساقه اليمنى المصابة بطريقة متهورة، ومع زيادة سرعته ، ضحّى ببعض الشعيرات المتطايرة و انزلق بين الفجوات الضيقة للأعمدة القادمة من الجانبين، وكان الغلاف الجوي الشيء الوحيد الذي تعرض للدمار
بينما كان ينظر إلى المشهد خارج النافذة، لزم شيشا الصمت، وخلفه، أدار “سيسيليوس” رأسه. حقيقة أن شيشا لم يرد ربما تعني أن “سيسيليوس” أصاب الهدف.
سيسيلوس: “――ثماني خطوات.”
تمامًا مثل ذلك الصديق العاجز، الذي أمر سيسيليوس بأن يتقلص بابتسامة.
تحطمت الأرض، وظهرت عدة كتل رباعية بحجم المنازل――انطلقت الكتل الحجرية على شكل مكعبات نحوه مثل وابل من الرماح الطائرة.
عند التفكير في ذلك، شعر سيسيليوس بأنه يعرف شيشا جيدًا. فيما يتعلق بصاحب السمو ، الذي كان يُذكر كثيرًا في الحديث، ظهرت صورة غامضة في ذهنه. لسبب ما، كانت صورة بها تجاعيد بارزة على الجبين. كانت الصورة ضبابية، لكن التجاعيد على الجبين كانت واضحة، وكأنها جوهر الوجه.
مدّ ساقه اليسرى، وداس على طرف رمح حجري يندفع نحوه، واستخدمه كدعامة، رغم أنه كان قاتلًا بما يكفي ليكون شاهد قبر بعد ضربة مباشرة، ثم اندفع وسط العاصفة.
وكذلك، كان الشيء ذاته يوجهه سيسيليوس نحو شوارتز.
سيسيلوس: “――سبع خطوات، ست خطوات، اختصر الباقي!”
سيسيليوس: “أعتقد ذلك أيضًا.”
تكيف سيسيلوس مع الوضع غير المتوقع، و أعاد ضبط عد خطواته، وبينما انزلق عبر عاصفة الأعمدة الحجرية المصممة لصد سيسيلوس الحالي ، تقلّصت المسافة التي بدت بلا نهاية إلى العدم.
شيشا: “إذن، لماذا لم تتجاهلها إليها اليوم؟”
كانت البطلة متشبثة بغضبها ، لا تسمح سوى لسيسيلوس الذي اعترفت به، لسيسيلوس القادر على الوصول إليها، بأن يقترب.
شيشا: “وعندما يحين وقت تلك المواجهة، كيف ستتصرف؟”
في مواجهة تلك البطلة العنيدة ، شعر سيسيلوس بدافعٍ قويٍ لإثبات أنه حتى وهو في حالته الحالية، لا يزال بإمكانه الوصول إليها.
سيسيلوس: “هممم.”
وبلا شك، كان هذا أحد أكثر صراعات العناد تدميرًا على مستوى عالمي، بمستوى خطورة سيُحفر في تاريخ الإمبراطورية.
من هذا المظهر، تلقى سيسيلوس تأثيرًا كان يعجبه حقًا.
وبالسيطرة على ذلك الصراع، سينجز سيسيلوس ما يسعى إليه.
سيسيليوس: “الأحلام يجب أن تُرى عندما تكوني مستيقظة ، يجب أن تأسر روحك، أنيا.”
لم يكن الأمر متعلقًا بما سيفعله بعد تحقيقه لهذا الهدف، بل يتعلق فقط برغبته في تحقيقه، ولذلك سيفعل.
كان تسارع أفكاره في خضم القتال مذهلًا، وحتى الآن، كانت المعركة تحظى بإشادة عظيمة، وتصفيقٍ عالٍ، وهتافاتٍ مدوية.
سيسيلوس: “خطوتان!!”
بالنظر إلى مدى انتشار لقب سيسيلوس البرق الأزرق، فإن فترة عشر سنوات تبدو منطقية تمامًا— بعبارة أخرى، هناك احتمال كبير أن المشهد الذي يراه من الماضي يقع قبل سنة أو سنتين من الزمن الحالي.
بضربتي كاراتيه من يديه، دمر بالأعمدة الحجرية التي تعيق طريقه، ومن خلال تقدير المسافة إلى البطلة المختفية، رصد موقعها على بعد عشرة أمتار في السماء فوقه؛ بينما كان يصفّق لتخمينه داخل عقله وحدد المدى .
ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟ ―― ماذا لو كانت هناك طريقة للتدخل؟
سيسيلوس: “――――”
شعر بندم هائل داخله، وجعله يتساءل عمّا إذا كان قد ارتكب خطأً عندما تردد في الانسحاب في اللحظة المناسبة، مما جعله يسير في طريق مسدود، لينتهي به الأمر بالتحول إلى رمادٍ مع تلك المشاعر.
وهكذا، من خلال عملية التحطم وإعادة التشكيل، اعترضت أحزمة الضوء الألماسية الاثنا عشر طريقه مجددًا.
سيسيليوس: “لا أحب ذلك، لا أحب ذلك، لا أحب ذلك أبداً!”
بعد هروبه من العاصفة الحجرية، رفع سيسيلوس نظره، وحينما التقت نظرته بنظرة البطلة، وجّهت أحزمتها الضوئية نحوه مرة أخرى. في تلك اللحظة، وأثناء تحديد المدى بشكل كبير، تمددت الأحزمة الضوئية، وخفتت أطرافها وبدأت في الوميض.
لكن، ذلك التوقف كان أكثر من كافٍ للبطلة―― لأراكبيا، التي كانت تسدّ الطريق.
انقسمت الأحزمة الرقيقة أكثر فأكثر: من اثني عشر إلى أربعة وعشرين، ثم إلى ثمانية وأربعين، ثم إلى ستة وتسعين، ومن ثم إلى مئة واثنين وتسعين، ثم إلى ثلاثمئة وأربعة وثمانين، ثم إلى――
تجاه سيسيليوس، الذي اكتسب قناعة غير منطقية، اندفعت ستة أحزمة ضوئية بغضب متجهة نحوه.
سيسيلوس: “~~هك.”
سيسيلوس: “―― لقد أديت عملًا رائعًا، آل-سان.”
مع انقسام الأحزمة الضوئية إلى عدد بات مستحيلًا حصره، تألقت ببراعة في السماء وهي تندفع كالشلال.
شيشا: “من السخيف سماع كلمة «طبيعي» تخرج من فمك.”
أمامه، وراءه، وعلى جانبيه، كانت الطرق التي شكلت مسارًا للهروب محاصرة بأعمدة حجرية؛ لقد تحول المسرح إلى حاجز لا يمكن الفرار منه.
تداخل دمه الأحمر المتطاير بشدة مع لون الغروب الأحمر المنقوش في ذكرياته.
لم يكن هناك سوى طريق واحد للأمام، وحتى مجرد خدش من تلك الأحزمة الضوئية الساقطة سيكون موتًا محتمًا، فما بالك بضربة مباشرة.
سيسيلوس: “إذن، إنه مكان حتى أنا لا أعرفه. أو بالأحرى مجرد وجودي في هذا المكان يثير شعوري بعدم الارتياح.”
――مميت ، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت، محتوم، مميت ، محتوم.
سيسيلوس: “―― لقد أديت عملًا رائعًا، آل-سان.”
سيسيلوس: “――――”
حتى هي لم تكن قادرة على استعادة القوة المفقودة من تلك الضربة على الفور. كانت الأجنحة البلورية السحرية التي على ظهرها قد تشققت، وكانت اراكيا بين شظاياها المتألقة التي تحطمت.
غمر احتمال الموت العالم الخالي من اللون والصوت.
في تلك المعركة السريعة للغاية، كانت النتائج تتشكل بسرعة توازي سرعة رمشة عين، وقبل حتى أن تُدرك الحالة، وتُفحص الإمكانيات، وتُصاغ الأفكار، كانت الهزائم القابلة للعكس تتزايد بمعدل متسارع.
وأمام قدر الموت الذي لا مفر منه، تذكر سيسيلوس كل المعجزات التي صنعها حتى الآن.
تداخل دمه الأحمر المتطاير بشدة مع لون الغروب الأحمر المنقوش في ذكرياته.
كان معجزة أن ساقه اليمنى لا تزال متصلة بركبته، كان معجزة أن جسده لا يزال قادرًا على الحركة رغم الجرح العميق في صدره الذي كاد يفضح قلبه، كان معجزة أنه لا يزال ممتلئًا بالعزيمة أمام صورة البطلة التي لم تتوقف عن البكاء. ثم――
دفع الثمن بساقه اليمنى، التي صارت في حالةٍ مروعة من الركبة إلى الأسفل، لكن من الصعب تحديد أي صورة تكون أكثر تأثيرًا؛ هل البطل المغوار الذي ينتزع النصر دون خدش؟ أم المحارب الشرس الذي يتلقى الإصابات وهو يهزم خصمه؟ كان من غير اللائق أن يستمر الجمهور في الحديث عن ما كان يجب فعله بعد الحدث، لذلك نفخ صدره بشعور من التصفيق المدوي، وتقدم للأمام، للأمام――
سيسيلوس: “――――”
ومع ذلك، وبينما كان محاطًا بسرب من الأحجار الكريمة القاتلة للغاية، ولكنها جميلة، فكر سيسيلوس في نفسه.
――كانت معجزة أن يصل إلى يد سيسيلوس، في اللحظة التي امتدت فيها نحو السماء، دعم وصل في التوقيت الأمثل.
كانت البطلة الألماسية قد قدّمت نداءها وهي تبكي، وعلى الرغم من أن سيسيليوس قد استاء بشدة من ذلك، إلا أنه قد حرّف نوايا ذلك النداء لراحته الشخصية، ولم يكن لديه خيار سوى اكتساب القوة الدافعة اللازمة لدفع هذا الموقف الذي يتقدم ببطء شديد.
……..
سيسيليوس: “في المقام الأول، لا يمكنني أن أخسر.”
――اثنا عشر ألفًا ومئتان وثمانية وثمانون مرة.
سيسيليوس: “――――”
كان هذا عدد المرات التي أمضاها آل محاولًا فهم دوره في هذا المشهد.
كانت أحزمة الضوء الاثني عشر التي ترقص بشكل مستقل بإرادتها الخاصة، وترسم مسارات غير منتظمة مثل كائنات حية، تختلف عن الأسلحة العادية. وعندما حاول تدمير أحدها بضربة كاراتيه، انحنت المنطقة التي لامسها تمامًا، و أصبح مشهدًا مؤلمًا للنظر إليه. أدرك أنها كانت أكثر حدة حتى من كنز روان الثمين، أونيبامي، لذا فقد كان هذا الخصم في غاية الصعوبة.
آل: “――――”
كانت أشبه بقمة جبل يُعرف بوجودها لكن لا يُمكن بلوغها―― حلم أسطوري يشبه السيف السماوي الذي يسعى إليه سيسيلوس بلا انقطاع.
فور أن قرر سيسيلوس، ذو الشعر المربوط، تغيير رأيه بناءً على منطق لم يفهمه آل، تسارعت المعركة إلى مستوى حيث سيضحك حتى على فكرة تدخله.
كان الألم في رأسه ونصف جسده نتيجة الوقوع في انفجار الحزام الضوئي الذي كان يجب عليه تفاديه؛ أما الوقت الذي اختفى فيه وعيه في غروب ذلك اليوم، فلم يكن أكثر من نصف نصف نصف ثانية.
منذ البداية، كانت ساحة قتال يدرك فيها جيدًا أنه لا يوجد شيء يمكنه فعله.
هناك ظاهرة حيث يبحث الناس الذين يواجهون الموت في ذكرياتهم عن طريقة لكسر المأزق. ما حدث للتو كان مثالًا واضحًا لذلك. فقط، الإجابة على كيفية كسر المأزق كانت مختلفة عما توقعه.
داخل مجاله المحدد، حتى بعد قرابة مئتي محاولة، لم يتح له سوى فرصتين للتدخل.
“سيسيليوس”: “لديك تعبير معقد يا شيشا.”
هاتان المرتان كانتا بلا شك ذات معنى، ولكن في معركة تصاعدت بشكل كبير ، لم يكن هناك مجال واحد لتدخل آل.
“――――”
على أي حال، لم تكن اراكيا نفسها قادرة على تحمل عواقب الهجمات التي كانت توجهها نحو سيسيلوس.
شيشا: “—بالفعل، رغم أن ذلك غير معتاد، فأنا أتفــق معك.”
على عكس الهجمات التي سبقت تحول اراكيا إلى شكلها المشوّه عبر البلورات السحرية، حيث كانت تطلق الطاقة المتدفقة فحسب، فإن هجماتها الحالية كانت أكثر تطورًا بوضوح.
سيسيليوس: “――هك.”
القوة التدميرية التي استخدمتها اراكيا―― والتي يمكن وصفها بأحزمة الضوء ، قد حولت المنطقة بأكملها إلى خراب تام، وآل، الذي انجرف معها، تم القضاء عليه أكثر من ألفي مرة.
لذلك――
ما الفائدة من البقاء في معركة يكون مجرد التواجد فيها أمرًا مميتًا؟
شعر بندم هائل داخله، وجعله يتساءل عمّا إذا كان قد ارتكب خطأً عندما تردد في الانسحاب في اللحظة المناسبة، مما جعله يسير في طريق مسدود، لينتهي به الأمر بالتحول إلى رمادٍ مع تلك المشاعر.
لكن، لم يكن التخلي عن أي محاولة للتدخل أو الانسحاب من ساحة المعركة خيارًا مطروحًا.
لذلك――
لأنه، إن فعل ذلك، فإن سيسيلوس سيُقتل بواسطة أحد أحزمة الضوء قبل أن يتمكن من الوصول إلى اراكيا.
ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟ ―― ماذا لو كانت هناك طريقة للتدخل؟
من أجل تغيير هذه النتيجة غير القابلة للتغيير، بحث آل عن فرصة للتدخل―― وتكرر تدخله في ذلك الموقف مرارًا وتكرارًا. وبعد مئات، بل آلاف المحاولات، أدرك ذلك.
لم يكن لديه ذلك الوهم الخاطئ بأنه قد أنهى هجمات الخصم بهذه الطريقة.
كانت هناك مشكلات في تمركز آل، وفي بعض الأحيان كان يُدمَّر تمامًا بإحدى الأحزمة كما لو كان مجرد حشرة يتم سحقها بلا اكتراث. ومع ذلك، إذا رأى سيسيلوس يقترب من اراكيا، فسيشهد تحركات سيسيلوس غير المفهومة وهو يتعرض لهجومٍ محتوم .
أصوات الجمهور ونبض قلبه، أصوات الأحزمة الضوئية التي تخترق الرياح وتأثير الدمار المتوسع على المسرح، تجاهلها كلها بالكامل.
―― وقبل أن تنقسم أحزمة الضوء التي تحيط باراكيا إلى عددٍ لا يُحصى وتهاجم ، مد سيسيلوس يده نحو السماء.
“سيسيليوس”: “――أعتقد أنني في الطريق؟”
آل: “――――”
لأن هذا كان وضعه الحالي الأمثل لتقديم عرض متقن.
في البداية، ظن آل أن سيسيلوس على وشك إطلاق قوته الكاملة بضربة كاراتيه. ولكن، لم تُظهِر يد سيسيلوس اليمنى أي علامة على الحركة حتى اللحظة التي سقطت فيها الأضواء.
سيسيلوس: “إذا كان هذا شيئًا لم تفعله ذاتي السابقة من قبل، فماذا عن هذا؟”
لم يدرك حتى بعد مئات المحاولات أن سيسيلوس لم يكن يؤدي ضربة كاراتيه، بل كان يمد أصابعه الخمس.
آل: “――――”
لم تكن ضربة كاراتيه ولا قبضة يد، بل راحة يد مفتوحة موجهة نحو السماء. لم يكن لديه أي فكرة عن معنى ذلك. فكّر في احتمال استخدامه السحر، لكن في كل الأحوال، كان سيسيلوس، بفشله في استخدام السحر، سيبتلع الضوء المتلألئ سيسيلوس ، وكان آل سينجرف معه ويدمر بالكامل.
―― في يد سيسيليوس، بعد فقدان الداو، أمسك بمقبض سيف أخر.
آل: “――――”
سيسيليوس “――معركة ضخمة.”
وبعد تأكيد ذلك، استمرت المحاولات دون جدوى، ولم يكن هناك أي مجال للتدخل.
حول جسده بالكامل لغرض القتال، وركّز عقله كليًا على الأفكار التي كانت تومض في ذهنه، ورفع الستار عن المسرح الذي كان مجال رؤيته التخيلية.
في تلك المعركة السريعة للغاية، كانت النتائج تتشكل بسرعة توازي سرعة رمشة عين، وقبل حتى أن تُدرك الحالة، وتُفحص الإمكانيات، وتُصاغ الأفكار، كانت الهزائم القابلة للعكس تتزايد بمعدل متسارع.
كان عمر “سيسيلوس” يبدو حوالي عشرين عامًا، مع هامش خطأ يتراوح بين سنة أو سنتين. هذا يعني أنه كان هناك فارق زمني يصل إلى عشر سنوات بين حالته الحالية والعلاقة التي جمعته بشيشا، لذا استنتج أن تلك العلاقة قد بدأت خلال ذلك الوقت.
حتى لو لم يكن مستعجلًا بسبب ذلك، فقد شعر بالإحباط بسبب عدم قدرته على الوصول إلى الهدف المنشود.
بينما كان ينظر إلى المشهد خارج النافذة، لزم شيشا الصمت، وخلفه، أدار “سيسيليوس” رأسه. حقيقة أن شيشا لم يرد ربما تعني أن “سيسيليوس” أصاب الهدف.
شعر بندم هائل داخله، وجعله يتساءل عمّا إذا كان قد ارتكب خطأً عندما تردد في الانسحاب في اللحظة المناسبة، مما جعله يسير في طريق مسدود، لينتهي به الأمر بالتحول إلى رمادٍ مع تلك المشاعر.
سيسيلوس: “يبدو أنني أهرب من الواقع لأن الأمور انتهت هناك، وأنا قلق بشأن تحطيم الداو الخاص بآل-سان. وكما هو متوقع، هذا… واااااه وااااااه وااااااه.”
رغم محاولات آل اليائسة، لم ينظر إليه سيسيلوس مطلقًا، ولم تعره اراكيا أي اهتمام. كان ذلك محبطًا للغاية.
Hijazi
شعر أن هذا صراعهم الخاص، وأنهم لم يتوقفوا عن قول ذلك له بلا نهاية، آلاف المرات، وبطرق عنيفة ومندفعة.
سيسيلوس: “ذلك التعبير «اقتلني»، يعني أنها تعتقد أن سيسيلوس الذي في رأسها سيكون قادرًا على فعل ذلك.”
―― ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟
تغلغل شعور حنين داخله، لكنه اختفى بسبب رد فعل “سيسيليوس”. وبينما كان “سيسيليوس” يسند جسده على المكتب، راقب كل تحركات شيشا عن كثب.
آل: “――――”
سيسيلوس: “الواقع غير الصبور سيكشف عن أنيابه.”
راودت ذهنه فجأة هذه الفكرة، لكنه هز رأسه بسرعة لينفيها.
ومن هناك، انطلق سيسيلوس بسرعة خاطفة نحو اراكيا في السماء――
كم مرة شعر بأن فكرة بدأت في التكون، ورأى إشارات تطورها، لكن في كل مرة كانت تختفي، تبتلعها أضواء الدمار .
تلوّن العالم بالأبيض والأسود.
لكن هذه المرة، وعلى غير المعتاد، تجاوزت الفكرة حدود النهاية إلى بداية جديدة.
مدّ ساقه اليسرى، وداس على طرف رمح حجري يندفع نحوه، واستخدمه كدعامة، رغم أنه كان قاتلًا بما يكفي ليكون شاهد قبر بعد ضربة مباشرة، ثم اندفع وسط العاصفة.
ماذا لو لم يكن الأمر كذلك؟ ―― ماذا لو كانت هناك طريقة للتدخل؟
الفصل ٥٧ : سيسيلوس سيغمونت
آل: “――――”
وفي مثل هذه البيئة، يمكن للمرء أن يجد تلك النكهة، النكهة التي تهاجم الصدر عند مشاهدة الأداء المتقن الذي ينعكس من خلال وجوه وإيماءات الممثلين.
بإصرار، قرر آل التمسك بإمكانية حدوث ذلك.
شيشا: “إذن، لماذا لم تتجاهلها إليها اليوم؟”
تفادي سيسيلوس هجمات اراكيا ووصل أمامها. كانت أحزمة الضوء التي غطتها تتفرع إلى فروع لا حصر لها ، لتنتهي بابتلاع ضوء العالم بأسره.
(غو تعني الحالي / زين تعني السابق)
مرة بعد مرة، كان يحاول فهم الصورة الكاملة لما كان يحدث حتى اللحظة الأخيرة.
لكن، لم يكن التخلي عن أي محاولة للتدخل أو الانسحاب من ساحة المعركة خيارًا مطروحًا.
خلال ذلك، رأى سيسيلوس يلعق أحزمة الضوء، مما أذهله.
في تلك الحالة، استسلم سيسيليوس عن محاولة التدخل في الذكرى، وتوقف عن التذمر، ثم رفع رأسه وجلس متربعًا. فكرة أن يكون لديه صديق، وأنه استخدم تلك الكلمة، كانت في حد ذاتها مفاجأة.
وخلال ذلك، لاحظ سيسيلوس يركل الفراغ ويطير عبره، مما أذهله.
وبمجرد أن نطق بتلك الكلمات، انطلقت أحزمة الألماس من الرداء السماوي للعذراء.
خلال ذلك، لاحظ أنه لم يكن يركل الفراغ، بل كان يدفع نفسه مستخدمًا حصى وفتات رماد، مما زاد من اندهاشه.
ربما كان البطل الرئيسي بارع في الحفاظ على المشهد، لكن كان هناك حد لكم يمكنه جذب الجمهور إذا لم تتحرك القصة.
وهكذا، مضى في تعميق فهمه، تعميقه أكثر، وأكثر، وأكثر، قبل أن يرفع رأسه.
تآكلت أطراف أصابعه مع كل خطوة، وتبخر الدم المتدفق من الجرح في صدره، ثم أدار جسده الصغير بين الفجوات في الأحزمة المتشابكة التي تعترض طريقه، رافضًا سقوط الستار.
كان سيسيلوس ربما، أو ربما لا، كان، إلى حدٍ ما――
كان تجسيد تسارع الأفكار بطريقة خيالية، إحساسًا أشبه بإطالة اللحظة الواحدة.
―― يمد يده إلى السماء وكأنه يبني أضواء مسرحه الخاص.
لم يكن في حالة ذهنية تمكنه من استقبال هذا الشعور بارتياح، ومع ذلك، شعر سيسيليوس باهتمامه بالحوار بين “سيسيليوس” وشيشا، وأراد رؤية تطوراته.
آل: “――――”
انقسمت الأحزمة الرقيقة أكثر فأكثر: من اثني عشر إلى أربعة وعشرين، ثم إلى ثمانية وأربعين، ثم إلى ستة وتسعين، ومن ثم إلى مئة واثنين وتسعين، ثم إلى ثلاثمئة وأربعة وثمانين، ثم إلى――
فكر آل في صدمة: “ماذا كان متوقعًا مني؟” قبل أن يُسحق تمامًا.
وضع ذقنه على يديه، وأغلق إحدى عينيه الزرقاوين، وقال:
كانت تلك المطالب أعلى من أن يجتازها بسهولة، لدرجة أن أفكارًا مثل “هذا مستحيل” و”ربما، يمكن أن…” بدأت تتراقص في ذهنه. ولكن حينها، أدرك الحقيقة. لقد تم جره إلى ذلك.
“سيسيليوس”: “――معركة ضخمة.”
في وسط المسرح تمامًا، ليس فقط فوقه، مترددًا بين مغادرته أو البقاء――
إذا كان سيسيلوس السابق، فربما كان قادرًا على تجنب الهجوم القادم تمامًا، ولكن إذا كان سيسيلوس المثالي الذي نشأ من اتحاد سيسيلوس السابق وسيسيلوس الحالي ، فسيصنع ذروة تفوق مجرد المراوغة.
آل: “――――”
بهدوء، لكن بشيء من البهجة، طرح “سيسيليوس” سؤالًا لظهر شيشا. وعند سماعه ، استدار شيشا دون أن ينطق بكلمة، وضاقت عيناه بينما كان جسده الأبيض يكتسي بلون الغروب البرتقالي.
من هناك، أصبح الأمر صراعًا طويلًا. لم يكن هناك من يفهم. ولم يكن هناك من يريد ذلك .
سيسيلوس: “――أويا؟”
كان عليه أن يبقى حيًا حتى تلك اللحظة، أن يتعثر للوصول إلى تلك اللحظة، أن يبلغ تلك اللحظة، ويتدخل في تلك اللحظة.
كان حزام الضوء يتجه نحو عنقه، و وميض يقترب من جذعه، وحركة قطع تسعى لقطع قدميه بدلًا من زعزعة توازنه؛ خطا بقدميه اليمنى واليسرى على التوالي لتفادي الضربات، ثم انحنى إلى الخلف، وانخفض، ومدّ ركبتيه وقفز ليتجنب تمامًا كل الهجمات، وكنتيجة لذلك――
سيتطلب ذلك الكثير من الكفاح لتحقيقه. لكن هذا كان مقبولًا―― فعدد المرات التي سيكافح فيها لم يكن بعدد النجوم في السماء.
سيسيليوس: “――هك.”
ولهذا――
شيشا: “ليس لدي أي نية لمعارضة رأي صاحب السمو في هذا الأمر. الشرط المطلق هو أن لا يكون لديه أدنى شك. ولتحقيق ذلك…”
آل: “――تقدم أيها النجم المتألق.”
في نهاية تلك الذكرى، كان سيسيليوس يعتقد أنه سيكتشف طريقة لاستعادة جسده البالغ. لكنه لم يفعل. وكونه لم يفعل، جعله يشعر بالبهجة.
وفي المرة الثانية عشرة ألفًا، والمئتين والثامنة والثمانين―― ألقي مقبض الداو في يد سيسيلوس، فرفعه إلى السماء، ممسكًا به بشدة.
وفي المرة الثانية عشرة ألفًا، والمئتين والثامنة والثمانين―― ألقي مقبض الداو في يد سيسيلوس، فرفعه إلى السماء، ممسكًا به بشدة.
………
لم يكن جدارًا ولا مبنى، بل كان، من بين أنقاض المدينة المدمرة وسط المعركة بين سيسيلوس وبين البطلة، شظية طارت من الركام ــ حصاة واحدة فقط.
―― كان هناك في الماضي مبنى يُعرف باسم بيت الغنائم.
سيسيلوس: “انفجار.”
في أحياء العاصمة الملكية لوجونيكا الفقيرة، كان رمزًا لخطايا المملكة ، مكانًا غارقًا في الظلام، حيث تُباع المسروقات علنًا بلا قيود.
كانت هناك مشكلات في تمركز آل، وفي بعض الأحيان كان يُدمَّر تمامًا بإحدى الأحزمة كما لو كان مجرد حشرة يتم سحقها بلا اكتراث. ومع ذلك، إذا رأى سيسيلوس يقترب من اراكيا، فسيشهد تحركات سيسيلوس غير المفهومة وهو يتعرض لهجومٍ محتوم .
أصبح بيت الغنائم مسرحًا لمواجهة حول عنصر بالغ الأهمية قد يحدد مصير المملكة، وانتهى به الأمر إلى الدمار في المواجهة التي تدخل فيها سياف القدر الحالي، راينهارد فان أستريا، لهزيمة صائدة الأحشاء، إلسا غرانهييرت، مما أدى إلى انهياره.
رد شيشا بوجهٍ خالٍ تمامًا من أي تعبير يوحي بالابتسامة، ليعبس “سيسيليوس” شفتيه احتجاجًا.
أما السيف الذي استخدمه راينهارد في تلك اللحظة، فقد كان مجرد نصل بلا اسم.
نادراً ما كان سيسيليوس يستخدم هذه الطريقة لتحفيز نفسه، لكنها كانت ضرورية في فن المسرح لكي يكون تغيير المشاعر مرئيًا للجميع.
لم يكن يتمتع بحدة استثنائية؛ كان مجرد سيف استعاره راينهارد، تصادف وجوده في بيت الغنائم، فاستخدمه في المعركة.
“سيسيليوس”: “إذا كان صاحب السمو وشيشا متعارضين برأييهما، فسأتبع صاحب السمو مهما حدث. هذا شرط أساسي بالنسبة لي ولعهدي الذي لا يتزعزع مع السيف.”
لكن، بضربة واحدة في يد سياف القدر، أتيحت له الفرصة ليحقق ضربة لا تحظى بها حتى أشهر وأغلى السيوف.
بالإضافة إلى ذلك، كان قد استخلص فهمًا جديدًا من نتائج قتالهما السابق.
بالطبع، لم يكن سيف عادي قادرًا على تحمّل تلك الضربة، فتحطم في يد راينهارد فورًا، منهياً حياته ككيان مادي في تلك اللحظة.
في تلك الحالة، استسلم سيسيليوس عن محاولة التدخل في الذكرى، وتوقف عن التذمر، ثم رفع رأسه وجلس متربعًا. فكرة أن يكون لديه صديق، وأنه استخدم تلك الكلمة، كانت في حد ذاتها مفاجأة.
لكن، هل كان السيف المكسور حقًا بائسًا؟
لقد استُخدمت هذه الجملة الافتتاحية بالفعل، لذا تم رفضها.
من المستحيل فهم مشاعر الأداة، ولكن بين سيف متروك في زاوية بيت الغنائم، يعلوه الصدأ لعقود قبل أن يُرمى جانبًا، وسيفٍ أدى وظيفته كأداة، أيهما يمكن القول بأنه حقق هدفه الحقيقي بشكل أفضل؟
سيسيلوس: “همم همم، أليس هذا رائعًا! الطريقة التي نضجت بها كانت مثالية حقًا! الجمال الزهري (من زهرة) ما زال ساطعًا، والجاذبية ارتفعت لمستويات خيالية، والوسامة تجاوزت كل الحدود!”
يمكن القول إن ذلك السيف، في ضربة واحدة، حقق ما كان ليحتاج ألف أو حتى عشرة آلاف ضربة في يد مقاتل عادي ليصل إليه.
لم يكن في حالة ذهنية تمكنه من استقبال هذا الشعور بارتياح، ومع ذلك، شعر سيسيليوس باهتمامه بالحوار بين “سيسيليوس” وشيشا، وأراد رؤية تطوراته.
بدأت القصة تنحرف عن فكرتها الأساسية، فلنعد إلى مسارها.
شيشا: ” رغم أنك عادةً لا تهتم بتعبيرات الآخرين، إلا أنك تكون دقيقًا فقط في مثل هذه الأوقات؛ لهذا السبب أجدك مزعجًا.”
ببساطة، السبب وراء انهيار بيت الغنائم كان أن سيف عادي وغير حاد ، وجد من يمكنه تحقيق هدفه الحقيقي كسيف، فكانت تلك الضربة الحاسمة.
حتى لو لم يكن مستعجلًا بسبب ذلك، فقد شعر بالإحباط بسبب عدم قدرته على الوصول إلى الهدف المنشود.
إذا كان الأمر كذلك، إذًا…
شيشا: “إنها معركة يجب أن ننتصر فيها مهما كان الثمن. ومع ذلك، فيما يتعلق بتلك المعركة العظيمة، فإن رأيي يختلف عن رأي صاحب السمو. حتى في تحديد شروط النصر، لا يتوافق رأيي مع رأيه. لم أجد أي مجال للوصول إلى حل مشترك.”
إذا كان سياف القدر قادرًا على تحقيق ذلك، فلا سبب يمنع مبارزًا يتمتع بنفس المهارة من فعل الشيء نفسه.
(غو تعني الحالي / زين تعني السابق)
سيسيلوس: “―― لقد أديت عملًا رائعًا، آل-سان.”
بإحساس متجذر في يده الممدودة، أكد سيسيلوس على حقيقة المعجزة التي تحققت، وأشاد بالرجل الذي نجح في تحقيقها.
بإحساس متجذر في يده الممدودة، أكد سيسيلوس على حقيقة المعجزة التي تحققت، وأشاد بالرجل الذي نجح في تحقيقها.
――هذا كان الجواب الذي قدمه سيسيليوس سيغمونت، استجابةً لطلب البطلة.
وهكذا اعترف، وهكذا أكد. لم يكن سيسيلوس قادرًا حتى على تخيل الصعوبات التي واجهها آل في تسليمه الداو في هذه اللحظة.
هناك ظاهرة حيث يبحث الناس الذين يواجهون الموت في ذكرياتهم عن طريقة لكسر المأزق. ما حدث للتو كان مثالًا واضحًا لذلك. فقط، الإجابة على كيفية كسر المأزق كانت مختلفة عما توقعه.
خيال الإنسان لا حدود له، لكن حتى فكرة السعي نحو اللانهاية تظل فكرة مغرورة ومتعجرفة.
سيسيلوس: “خطوة واحدة――”
كانت أشبه بقمة جبل يُعرف بوجودها لكن لا يُمكن بلوغها―― حلم أسطوري يشبه السيف السماوي الذي يسعى إليه سيسيلوس بلا انقطاع.
آل: “――――”
ولكن، آل وصل في الوقت المناسب.
الآن، ماذا سيفعل؟ كيف سيحاول التفوق على “سيسيليوس سيغمونت”، ويحوله إلى صورته الحالية كطفل صغير؟
بوسائلٍ تفوق حتى قدرة تخيل سيسيلوس، تجاوز آل الجبل وأوصل المعجزة التي كان يتمناها سيسيلوس إلى يديه.
في هذه اللحظة، تجاوزت ضربة سيف سيسيلوس سيغمونت تعويذة ملتهمة الأرواح اراكيا―― لا، لقد تجاوزت حتى الحجر، موسبيل الذي يُقال إنه أرض إمبراطورية فولاكيا نفسها.
تصفيق، تصفيق، لا شيء سوى التصفيق المدوي، وتصاعد الهتافات التي تتفتح بإعجاز مذهل.
بشعرٍ أبيض طويل يحيط بوجهٍ أبيض، وجسد أبيض تمامًا من رأسه حتى ملابسه ومروحة المعارك التي يحملها، كان جسده أنحف وأطول حتى من “سيسيلوس”، ليبدو أشبه بجنيٍ مشبوه قد يظهر في كتاب مصور.
سيسيلوس: “――――”
شيشا: “وعندما يحين وقت تلك المواجهة، كيف ستتصرف؟”
أصبحت أمطار الضوء موتًا محتوم ، تتساقط فوق سيسيلوس.
وبمجرد أن نطق بتلك الكلمات، اخترق وميض من الضوء وجه سيسيليوس.
حين يصل المرء إلى مستوى الأداء الذي بلغه سيسيلوس، فإنه قد يدرك أن الجمهور غالبًا ما يرغب في نهاية ساحرة، مليئة بالنجوم، بدلًا عن موت عادي بلا بريق.
وبتأكيد وجود ذاته السابقة ―― “سيسيلوس”، فهم سيسيلوس الموقف.
وفي ظروف معينة، قد يرى ذلك مناسبًا، ولكن الوقت الآن ليس مناسبًا.
فكر آل في صدمة: “ماذا كان متوقعًا مني؟” قبل أن يُسحق تمامًا.
لم تكن هذه هي نهاية العرض الذي تخيله سيسيلوس.
كان هذا النوع من القوة موجودًا داخل سيسيليوس.
لذلك――
بتلك الكلمات التي قالها برقة، أطلقت صاعقة برق أنهت كابوسها.
سيسيلوس: “تلك النهاية بحاجة إلى إعادة كتابة.”
بابتسامة، استفز شيشا ليكشف عن الخطة التي كان يخطط لها.
لوّح سيسيلوس بالداو الضخم قليلًا بمهارة مبارز متمرس، وكأنه قد لوّح به آلافًا، عشرات الآلاف، أو حتى مئات الملايين من المرات من قبل.
شيشا: “—بالفعل، رغم أن ذلك غير معتاد، فأنا أتفــق معك.”
رغم أنه كان أول مرة يستخدم فيها هذا السلاح، إلا أن مسرح خياله الواسع احتفظ بسجلٍ لا حصر له من المرات التي لوّح فيها بهذا الداو ، صباحًا ومساءً، يتقيأ الدم ويتصبب عرقًا بغزارة.
سيسيليوس: “لا أحب ذلك، لا أحب ذلك، لا أحب ذلك أبداً!”
ومع ذلك، لم تكن تلك المشاهد مناسبة لسيسيلوس، لذا اكتفى بقطف ثمار جهوده.
سيسيليوس: “―― عذراء الألماس السماوية !!”
――في لحظة، وميض برق تجاوز حدود الداو، مزق أمطار الضوء وسلبها وجودها.
حسنًا، هل سبق لك أن رأيت شيئًا مثل هذا؟ لو كان جسده جسد بالغ، لما تمكن من الانزلاق عبر الفجوات، لذا بعد سلسلة من الاستنتاجات، كان انتصار سيسيليوس الحالي أمرًا محتوم.
لم تكن ذلك الوميض قد محى فقط خيوط الضوء المتعددة ، بل حتى الغابة الكثيفة من الأعمدة الحجرية التي كانت تحيط بسيسيلوس من اليسار واليمين والخلف، محاولةً إغلاق أي مسار للهروب، تحولت إلى غبار.
سيسيلوس: “――تسع خطوات.”
في هذه اللحظة، تجاوزت ضربة سيف سيسيلوس سيغمونت تعويذة ملتهمة الأرواح اراكيا―― لا، لقد تجاوزت حتى الحجر، موسبيل الذي يُقال إنه أرض إمبراطورية فولاكيا نفسها.
مع ترتيب أعصابه ، انغمس في فعلٍ وحشي يتجاوز الأبعاد ، ومع صعوده، ارتطمت ساق سيسيلوس الممدودة بشيء.
سيسيلوس: “――――”
“سيسيليوس”: “――معركة ضخمة.”
ثم، عبر أمطار الضوء، تلاقت نظرات سيسيلوس واراكيا――
شيشا: “لا أعتقد أن الأمر كذلك. أنا غالبًا ما أعبر عن آرائي لصاحب السمو…”
سيسيلوس: “――هـك.”
ومرة أخرى، لم ينكر. فقد كان الصمت، وعدم التحدث ، دليلًا على التأكيد.
أدار سيسيلوس رقبته ليتفادى خيط الضوء الثالث عشر الذي انطلق باتجاهه.
حتى الآن، كانت أطراف سيسيليوس كانت قصيرة، وذكرياته التي استعادت نفسها كانت مجرد شظايا مما كان راقدًا في داخله.
احتك ذلك الضوء بخده الأيمن، مسح الجزء السفلي من أذنه اليمنى تمامًا؛ تبخر الدم المتسرب من عنقه وكتفه، لكنه نجا من الضربة بنجاح.
أقسم على الـ”تينشي شينمي”، كانت هذه الحقيقة أساسه المطلق الذي لا يتزعزع.
أشاد ببراعتها في إخفاء ورقتها الرابحة خلف أمطار الضوء، بل وإخفائها بإتقان.
إن سنحت الفرصة، هناك أشياء لا ينبغي القلق بشأن تحطمها. وكان داو آل ينتمي إلى تلك الفئة.
سيسيلوس: “خطوة واحدة――”
وبمجرد أن نطق بتلك الكلمات، اخترق وميض من الضوء وجه سيسيليوس.
استأنف العد التنازلي للخطوات المتبقية لقطع المسافة، ركل الأرض بقدمه اليسرى واندفع صاعدًا في الهواء.
أشاد ببراعتها في إخفاء ورقتها الرابحة خلف أمطار الضوء، بل وإخفائها بإتقان.
ومن هناك، انطلق سيسيلوس بسرعة خاطفة نحو اراكيا في السماء――
سيسيليوس: “من الأفضل أن تبتعد قليلًا.”
“――――”
سيسيليوس: “إذن أنت تقول إن مثل هذا الألفة يمكن أن ينشأ بيني وبينها أيضًا؟”
في لحظة، تسببت خيوط الضوء التي تفاداها في انفجار بلا لون، وضرب الانفجار رأس سيسيلوس بقوة.
كان سيف الداو قد تحطم بين يديه، وكان ينبغي أن تقضي قوته الكاملة على الأحزمة الضوئية، لكن بفضل قوة اراكيا، تمت إعادة بنائها، عادت خمسة أو ستة منها للظهور.
………
أن تكون هذه العقلية قد طُبقت بجدية، كان ذلك بحد ذاته شعورًا مرحبًا به للغاية.
سيسيلوس: “――أويا؟”
مع ترتيب أعصابه ، انغمس في فعلٍ وحشي يتجاوز الأبعاد ، ومع صعوده، ارتطمت ساق سيسيلوس الممدودة بشيء.
فجأة، وجد سيسيلوس نفسه واقفًا بلا حراك في غرفة مجهولة تغرق في ضوء الغروب، فمال رأسه متحيرًا.
بدأت معركة غير منتجة لتحديد أي منهما هو الروح الحقيقية لسيسيليوس ، ثم انتهت―― مباشرة بعد ذلك، بدأ الوقت في التحرك بشكل طبيعي بالنسبة لسيسيليوس الحقيقي، واستأنف التعامل مع خطوط الموت الاثنتي عشرة التي انطلقت من ألماس رداء العذراء السماوية المزين بالريش.
ألقى نظرة حوله، لكنه لم يتعرف على المكان. رغم أن سيسيلوس معروف بنسيانه، إلا أنه لا ينسى أبدًا الأماكن والأشياء التي رآها مرة واحدة.
لماذا تمكن من فعل ذلك؟ لقد استطاع ببساطة لأنه يستطيع، وسيجعل كل من يشاهده يصدق ذلك.
لا يهم طبيعة الوضع أو الأداة، فقد تأتي فرصة لاستخدامها في يوم من الأيام. حتى تأثيرات المسرح أحيانًا تولد من أفكار غير متوقعة.
وبتأكيد وجود ذاته السابقة ―― “سيسيلوس”، فهم سيسيلوس الموقف.
سيسيلوس: “إذن، إنه مكان حتى أنا لا أعرفه. أو بالأحرى مجرد وجودي في هذا المكان يثير شعوري بعدم الارتياح.”
بذلك، يمكنه البحث عن “المفتاح” الذي يقلب الصفحة إلى المشهد التالي .
على الرغم من أنه لم يكن لديه أي ذكرى عن هذا الموقع، إلا أنه لم يكن ساذجًا لينسى ما كان يفعله قبل لحظات.
تم استنئناف طرق الهجوم بخلاف الأحزمة الضوئية الألماسية هنا، وبصر أسنانه على هذا الترتيب الكريه، أجهد ساقه اليمنى المصابة بطريقة متهورة، ومع زيادة سرعته ، ضحّى ببعض الشعيرات المتطايرة و انزلق بين الفجوات الضيقة للأعمدة القادمة من الجانبين، وكان الغلاف الجوي الشيء الوحيد الذي تعرض للدمار
في العاصمة الإمبراطورية المليئة بالزومبي ، حيث توسلت إليه بطلة باكية أن يقتلها، شعر سيسيلوس بالإهانة وقرر أن يتجاوز نفسه السابقة، وكان ينبغي أن يسحق الداو الخاص بآل.
سيسيليوس : “آه، في هذه الحالة، الحل هو أن أتجاوز نفسي السابقة.”
سيسيلوس: “يبدو أنني أهرب من الواقع لأن الأمور انتهت هناك، وأنا قلق بشأن تحطيم الداو الخاص بآل-سان. وكما هو متوقع، هذا… واااااه وااااااه وااااااه.”
ثم، عندما فتحهما، وكان “سيسيليوس” ينعكس داخلهما،
إذا كسر ممتلكات شخص آخر، فحتى سيسيلوس سيشعر بوخزة في صدره. ولكن، لكل شيء عمرٌ ومصير محتوم.
سيسيليوس: “أنا أهدف إلى――”
إن سنحت الفرصة، هناك أشياء لا ينبغي القلق بشأن تحطمها. وكان داو آل ينتمي إلى تلك الفئة.
سيسيلوس: “إذا كان صحيحًا أنني تقلصت، فأظن أن الذكريات التي كانت لدي قبل أن أصبح صغيرًا قد تم ختمها فقط ولم تختفِ تمامًا.”
وبعد أن يُحسم كل شيء، سيكون من الجيد الاعتماد على شوارتز لتعويض آل.
من هناك، أصبح الأمر صراعًا طويلًا. لم يكن هناك من يفهم. ولم يكن هناك من يريد ذلك .
وعندما كاد يصل إلى هذا الاستنتاج، طرأ تغيير في الغرفة―― تسلل ضوء شمس الغروب عبر النافذة، وفتح الباب في تلك الغرفة غير المألوفة.
شيشا: “سيسيليوس، سأخرجك من رقعة اللعب. بينما أخوض أنا وصاحب السمو مبارزة في قراءة تحركات الآخر، لن يكون هناك مسرح يظهر فيه دورك. سيتم ترتيب دور آخر لك.”
ثم――
―― سيسيليوس سيجمونت كان محدق نجمي .
“حسنًا، أليس من الرائع أن يتم استدعائي حتى عندما لا أتذكر أنني استُدعيت؟! في كل مرة يُطلب مني الحضور، يكون ذلك من أجل توبيخي على شيء ما، لكنني لست قلقًا بشأن ذلك اليوم!”
(هنا ممكن تكون المشهد الحقيقي او البصر الحقيقي)
سيسيلوس: “――هاهاه، أرى ذلك.”
لكن، ذلك التوقف كان أكثر من كافٍ للبطلة―― لأراكبيا، التي كانت تسدّ الطريق.
وبينما كان يضحك بقهقهة خفيفة، دخل الغرفة شاب ذو شعر أزرق وجسد نحيل بخطوات خفيفة ――
احتك ذلك الضوء بخده الأيمن، مسح الجزء السفلي من أذنه اليمنى تمامًا؛ تبخر الدم المتسرب من عنقه وكتفه، لكنه نجا من الضربة بنجاح.
يرتدي كيمونو وردي، وصندل “زوري”، شخصٌ لم يسبق لسيسيلوس أن رآه من قبل، لكنه استطاع أن يخمّن هويته.
إذا كان الأمر كذلك، إذًا…
بأطرافٍ طويلة ومظهر راقي يحمل بداخله لمسةً من اللين، كانت هناك العديد من السمات المشتركة مع مظهره الذي يراه في المرآة كل يوم، فلم يعد هناك أدنى مجالٍ للشك.
“سيسيليوس”: “هذا صحيح. إذن، هذه هي المرة الأولى التي يتخلى فيها شيشا عن محاولة إقناع صاحب السمو.”
سيسيلوس: “إنه أنا البالغ. مما يعني أن هذه هي ذكريات ذاتي السابقة ؟”
فور أن قرر سيسيلوس، ذو الشعر المربوط، تغيير رأيه بناءً على منطق لم يفهمه آل، تسارعت المعركة إلى مستوى حيث سيضحك حتى على فكرة تدخله.
وبتأكيد وجود ذاته السابقة ―― “سيسيلوس”، فهم سيسيلوس الموقف.
سيسيلوس: “إذا كان صحيحًا أنني تقلصت، فأظن أن الذكريات التي كانت لدي قبل أن أصبح صغيرًا قد تم ختمها فقط ولم تختفِ تمامًا.”
بما أن الحديث عن البرق الأزرق قد انتشر بين الكثيرين، كان من غير المعقول أن يُشك في وجوده، لكن رؤية النسخة الكبيرة من نفسه هكذا كان أمرًا مؤثرًا بالفعل.
ألقى نظرة حوله، لكنه لم يتعرف على المكان. رغم أن سيسيلوس معروف بنسيانه، إلا أنه لا ينسى أبدًا الأماكن والأشياء التي رآها مرة واحدة.
وبما أنه كان يسعى لتجاوز نفسه، فإن “سيسيلوس” هذا كان يجب أن يكون بالنسبة له كخصم―― ولكن――
لم يحدث ذلك. وبعبارة أخرى، كان ذلك إيمان شوارتز به.
سيسيلوس: “همم همم، أليس هذا رائعًا! الطريقة التي نضجت بها كانت مثالية حقًا! الجمال الزهري (من زهرة) ما زال ساطعًا، والجاذبية ارتفعت لمستويات خيالية، والوسامة تجاوزت كل الحدود!”
سيسيليوس: “آه، إذن هذا هو الأمر؟”
مشاهدة مظهر “سيسيلوس” أمامه جعلته مفتونًا تمامًا بمدى أهمية هذا المشهد.
الصورة التي بدا فيها سيسيليوس وقد اخترقه الضوء بدأت في التلاشي، ليُدرك أن ما مات لم يكن سوى صورة وهمية. ثم――
وبما أن طريقة تفكيره كانت على الأرجح مماثلة لطريقة تفكير سيسيلوس الحالي، متشبثًا بروح كونه الممثل الرئيسي لهذا العالم، فمن الطبيعي أنه حافظ على ذهنه وجسده في أفضل حالاته.
سيسيليوس: “―― حسنًا إذن.”
أن تكون هذه العقلية قد طُبقت بجدية، كان ذلك بحد ذاته شعورًا مرحبًا به للغاية.
――في لحظة، وميض برق تجاوز حدود الداو، مزق أمطار الضوء وسلبها وجودها.
سيسيلوس: “لنرى. رغم أن رؤية نسخة ناضجة مني بهذا الشكل أمرٌ رائع، لا يمكنني توقع التطور القادم. ربما، من أجل تحقيق فكرة تجاوزي لنفسي، تم دفعي إلى معركة سيف ضد ذاتي السابقة؟ ولكن، بالنظر إلى أن هذه النسخة مني لا يمكنها رؤيتي…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
محتفظًا بحماسه، بدأ سيسيلوس يشكك في الوضع الحالي مرة أخرى.
سيسيليوس: “أعتقد ذلك أيضًا.”
حتى عندما لوّح بيده أمام عيني “سيسيلوس”، لم يلحظ الآخر وجوده هنا.
―― وقبل أن تنقسم أحزمة الضوء التي تحيط باراكيا إلى عددٍ لا يُحصى وتهاجم ، مد سيسيلوس يده نحو السماء.
إذا لم يكن بإمكانه التدخل في هذا المشهد، فما المعنى الكامن وراءه؟
شيشا: “――――”
الإجابة على هذا السؤال ستتضح مع تقدم الأحداث.
―― يمد يده إلى السماء وكأنه يبني أضواء مسرحه الخاص.
“――سواء كان الأمر توبيخًا أم لا، أعتقد أن ذلك يعتمد على مدى وعيك الذاتي في الحالة المحددة، ولكن ألا يُعتبر من المبكر أن تشعر بالارتياح فقط لأنك لا تملك أدنى فكرة؟”
بعد تلك القناعة مباشرة، تفكك تشكيل برج طوكيو الضوئي أسفل سيسيلوس.
كان الصوت الذي سُمع لاحقًا صادرًا عن الشخص الذي دخل الغرفة بعد “سيسيلوس” بقليل.
“سيسيليوس”: “لديك تعبير معقد يا شيشا.”
أغلق ذلك الشخص الباب بيده خلف ظهره، ثم نظر إلى “سيسيلوس”، الذي دخل قبله، بعينيه الطويلتين الضيقتين.
سيسيلوس: “――――”
مظهر هذا الشخص غريب للغاية.
وبينما كان يركض على الحافة بين الحياة والموت، ازدادت هيئة البطلة العائمة فوقه غرابةً.
بشعرٍ أبيض طويل يحيط بوجهٍ أبيض، وجسد أبيض تمامًا من رأسه حتى ملابسه ومروحة المعارك التي يحملها، كان جسده أنحف وأطول حتى من “سيسيلوس”، ليبدو أشبه بجنيٍ مشبوه قد يظهر في كتاب مصور.
بسرعة هائلة ، اقتربت أحزمة الضوء وهي تشطر العالم―― كان عددها حوالي اثني عشر، أحد عشر إذا استُثني الحزام الذي لعقه وتفاداه، لكنه حاصرت سيسيليوس من أحد عشر اتجاهًا، تنقض في محاولة لقتله .
من هذا المظهر، تلقى سيسيلوس تأثيرًا كان يعجبه حقًا.
“سيسيليوس”: “――معركة ضخمة.”
“سيسيلوس”: “همم. بقولك هذا، هل تقصد أنني فقط لم ألاحظ، وأنه بالفعل كان توبيخًا؟ في هذه الحالة، لقد أفسدت الأمر حقًا بدخولي للغرفة أولًا. سأقفز عبر النافذة وأتسلق الجدار لأهرب، شيشا.”
أما السيف الذي استخدمه راينهارد في تلك اللحظة، فقد كان مجرد نصل بلا اسم.
شيشا: “ذلك قد يثير جنود القصر، لذا أفضل أن تتجنب مثل هذه التصرفات الغريبة. في الوقت الحالي، هذه ليست توبيخًا حقيقيًا، لذا لا داعي لأن تكون متحمس بهذا الشكل.”
وبفضل مبدأ ما، أضاءت أحزمة الطاقة السحرية بضوء المدينة المشتعلة، يسبح عبر السماء بمسار حريري يمكنه أن يتمايل مع الرياح؛ وفي تلك اللحظة، انطلق نحو سيسيليوس، قاطعًا العالم.
“سيسيلوس”: “أرجوك، لا تخفني بهذه الطريقة. يا له من أمر، شيشا حقًا سيء في التعامل مع الناس. مهما مرت السنوات، هذا الجانب منه لا يتغير.”
حتى هي لم تكن قادرة على استعادة القوة المفقودة من تلك الضربة على الفور. كانت الأجنحة البلورية السحرية التي على ظهرها قد تشققت، وكانت اراكيا بين شظاياها المتألقة التي تحطمت.
شيشا: “—بالفعل، رغم أن ذلك غير معتاد، فأنا أتفــق معك.”
أن تحوِّل أنيابها ضد أرض إمبراطورية فولاكيا نفسها، كان متفاجئًا بمدى عدم تمييزها . شيء كهذا، حتى سيسيليوس لم يكن ليتخيله بعد أن رأى تلك الدموع.
ذلك الشخص ذو الجسد الابيض نُودي بطريقة غير رسمية بشيشا من قبل “سيسيلوس”.
―― سيسيليوس سيجمونت كان كيانًا فريدًا تمامًا داخل هذا العالم.
بناءً على ذلك، من المحتمل أن يكون اسم الرجل هو شيشا، وأن “سيسيلوس” كان قريبًا منه. في الوقت الحالي، لم يكن لسيسيلوس أي معرفة مباشرة بشيشا، لكنه استطاع أن يدرك من خلال تفاعلهما أنهما يعرفان بعضهما البعض منذ عدة سنوات. كما فهم أيضًا أن عدد السنوات لم يكن قليلًا، بناءً على كلمات “سيسيلوس”.
سيسيلوس: “~~هك.”
سيسيلوس: “هممم.”
آل: “――――”
كان عمر “سيسيلوس” يبدو حوالي عشرين عامًا، مع هامش خطأ يتراوح بين سنة أو سنتين. هذا يعني أنه كان هناك فارق زمني يصل إلى عشر سنوات بين حالته الحالية والعلاقة التي جمعته بشيشا، لذا استنتج أن تلك العلاقة قد بدأت خلال ذلك الوقت.
كان هناك شرارة في أفكار سيسيلوس بشأن العقبة التي وضعها لتجاوز ذاته.
بالنظر إلى مدى انتشار لقب سيسيلوس البرق الأزرق، فإن فترة عشر سنوات تبدو منطقية تمامًا— بعبارة أخرى، هناك احتمال كبير أن المشهد الذي يراه من الماضي يقع قبل سنة أو سنتين من الزمن الحالي.
بالتفكير وفقًا للمعايير العادية، كانت الفتاة شخصًا له صلة بسيسيليوس. وكان هناك احتمال أنها كانت من المعجبين المتحمسين الذين يعرفون سيسيليوس المشهور من جانب واحد، ولكن حتى لو كان الأمر كذلك، فلن يشكل ذلك مشكلة في أفكاره من الآن فصاعدًا، لذا لا ينبغي أن يُطرح تساؤل حول صحة ذلك من عدمه.
بعد إدراك ذلك، تقدم سيسيلوس في أفكاره أكثر، وأمال رأسه قليلًا أثناء التفكير.
على أي حال، لم تكن اراكيا نفسها قادرة على تحمل عواقب الهجمات التي كانت توجهها نحو سيسيلوس.
من الطبيعي أن يفكر في هذه المسألة، ولكن السبب وراء إمكانية رؤية هذا الماضي، ولماذا هو يراه— بغض النظر عن السؤال الثاني، استطاع أن يفهم الأول بشكل عام.
………
سيسيلوس: “إذا كان صحيحًا أنني تقلصت، فأظن أن الذكريات التي كانت لدي قبل أن أصبح صغيرًا قد تم ختمها فقط ولم تختفِ تمامًا.”
احتك ذلك الضوء بخده الأيمن، مسح الجزء السفلي من أذنه اليمنى تمامًا؛ تبخر الدم المتسرب من عنقه وكتفه، لكنه نجا من الضربة بنجاح.
بما أنه لم يكن يملك أي ذكرى عن الفترة التي تقلص فيها، فإنه لم يكن يفهم حقًا آلية ذلك، ولكن من غير المحتمل أن تكون السنوات العشر التي عاشها سيسيلوس قد مُحيت بالكامل. ومع ذلك، كان السبب في عدم قدرته على تذكر تلك الذكريات ببساطة هو تأثير جسده وعقله على بعضهما البعض.
لأنه، إن فعل ذلك، فإن سيسيلوس سيُقتل بواسطة أحد أحزمة الضوء قبل أن يتمكن من الوصول إلى اراكيا.
يبدو أن سيسيلوس يعيد النظر في تأثير عقله وجسده على بعضهما البعض، حيث يرى أن تقلص جسده قد أدى بشكل طبيعي إلى تراجع عقله أيضًا. هذا التأثير المتبادل جعله يعتقد أن ذكرياته لم تُمحَى ، بل كانت كامنة بداخله طوال الوقت، مما يفسر قدرته على رؤيتها الآن.
وهكذا، من خلال عملية التحطم وإعادة التشكيل، اعترضت أحزمة الضوء الألماسية الاثنا عشر طريقه مجددًا.
لكن السؤال الأهم بالنسبة له ليس مجرد إمكانية رؤية هذه الذكريات، بل سبب حدوث ذلك في هذه اللحظة تحديدًا. عندما يخطر في باله هذا الاحتمال غير السار، يدرك أن هذه الذكريات ربما تكون مرتبطة بلحظة تقلصه.
سيسيليوس: “―― تذوق. أرى، هذا طعم غريب حقًا. ربما ينبغي تسميته نكهة الجوهرة؟”
يشير سيسيلوس إلى مفهوم شائع عن استرجاع الذكريات عند مواجهة خطر الموت، حيث يبحث الدماغ بشكل يائس عن أي فكرة قد تساعد في النجاة. إذا كان هذا ما يحدث معه الآن، فقد يكون المشهد الذي يراه هو مفتاح لفهم كيفية استعادة حالته الأصلية.
تجاه سيسيليوس، الذي اكتسب قناعة غير منطقية، اندفعت ستة أحزمة ضوئية بغضب متجهة نحوه.
غير أنه لا يستطيع إلا أن يسخر من الفكرة، إذ يرى أن العثور على دليل لاسترجاع شكله الأصلي من خلال هذا المشهد يبدو وكأنه وسيلة سهلة جدًا للخروج من المأزق، بل “سخيفة جدًا” وفقًا لكلماته. فبعد كل ما فعله، بدءًا من تحدي نفسه إلى اتخاذ قرار التضحية أمام البطلة، بالإضافة إلى الدعم غير المتوقع الذي قدمه أل، يبدو أن النتيجة النهائية لا تتماشى مع نواياه الأصلية.
لم يكن هناك مجال للتوقف وسط الهجوم العنيف الذي انهمر عليه، فتجاهل كل شيء بينما كان الدم يتدفق من جرحه العميق.
نظرًا لأن إجابة فشله كانت أمام عينيه، شعر سيسيليوس بمشاعر غير مريحة في أعماق قلبه.
سيسيليوس: “إذا كان هذا هو المطلوب! سواء كانت قطرات مطر أو حبيبات رمل، فلنتفادها!”
سيسيليوس: “لا أحب ذلك، لا أحب ذلك، لا أحب ذلك أبداً!”
سيسيلوس: “شوييي.”
ألقى نفسه على أرضية الغرفة، ورمى بنفسه بشكل فوضوي وهو يلوّح بأطرافه، لكن رفض سيسيليوس لم يكن كافيًا لإيقاف المحادثة بين “سيسيليوس” وشيشا.
كانت أشبه بقمة جبل يُعرف بوجودها لكن لا يُمكن بلوغها―― حلم أسطوري يشبه السيف السماوي الذي يسعى إليه سيسيلوس بلا انقطاع.
تركاه خلفهما بينما تمدد على الأرض، واستمر الشخصان في مناقشتهما.
شيشا: “أفترض أن هذا صحيح… من الضروري للغاية الاستعداد لمعركة كبيرة، كبيرة.”
“سيسيليوس”: “لديك تعبير معقد يا شيشا.”
ولكن، آل وصل في الوقت المناسب.
شيشا: ” رغم أنك عادةً لا تهتم بتعبيرات الآخرين، إلا أنك تكون دقيقًا فقط في مثل هذه الأوقات؛ لهذا السبب أجدك مزعجًا.”
―― بالإضافة إلى ذلك، ألغى أيضًا حواس التذوق والشم والألم.
“سيسيليوس”: “هاهاها، تقول أشياء مضحكة حقًا. أنا أراقب وجوه الناس من حولي بشكل منتظم. فقط أنني في معظم الأحيان أنظر إليها ثم أتجاهلها دون التطرق إليها!”
حتى الآن، كانت أطراف سيسيليوس كانت قصيرة، وذكرياته التي استعادت نفسها كانت مجرد شظايا مما كان راقدًا في داخله.
شيشا: “إذن، لماذا لم تتجاهلها إليها اليوم؟”
الإجابة على هذا السؤال ستتضح مع تقدم الأحداث.
“سيسيليوس”: “لماذا لا أقلق إذا كان صديقي متعبًا؟ أعتقد أن هذا أمر طبيعي إلى حد ما.”
مدّ ساقه اليسرى، وداس على طرف رمح حجري يندفع نحوه، واستخدمه كدعامة، رغم أنه كان قاتلًا بما يكفي ليكون شاهد قبر بعد ضربة مباشرة، ثم اندفع وسط العاصفة.
شيشا: “من السخيف سماع كلمة «طبيعي» تخرج من فمك.”
بينما كانت دموع الدم تتدفق من عينها اليسرى، التي فقدت نورها، أصبحت مشاعر الفتاة الجميلة أكثر صعوبة في قراءتها من المعتاد.
رد شيشا بوجهٍ خالٍ تمامًا من أي تعبير يوحي بالابتسامة، ليعبس “سيسيليوس” شفتيه احتجاجًا.
………
في تلك الحالة، استسلم سيسيليوس عن محاولة التدخل في الذكرى، وتوقف عن التذمر، ثم رفع رأسه وجلس متربعًا. فكرة أن يكون لديه صديق، وأنه استخدم تلك الكلمة، كانت في حد ذاتها مفاجأة.
سيسيليوس : “لكن لكن تعلم أن الشعور الحي الذي تحدث عنه الزعيم ليس شيئًا يُستهان به. القرارات السريعة وردود الفعل الفطرية هي في الأساس إلهام التي تعتمد على الغريزة، أليس كذلك؟ ألم أتمكن من تجاوز العديد من المواقف لأنني اتبعتُ غرائزي؟”
حتى لو كان شوارتز وتانزا، غوستاف وكتيبة بلياديس من حلفائه، فإنهم لم يكونوا أصدقاءه أو عائلته. أن يكون له صديق…
بكل الاحتمالات، هذا هو بالضبط ما حدث.
ومع ذلك، تجاوز شيشا المشاعر العميقة لسيسيليوس، ونظر بعيدًا ، وبينما كان ينادي اسم “سيسيليوس”،
سيسيلوس: “――عشر خطوات.”
تشيشا: “لو افترضنا أن وجهات نظري ووجهات نظر صاحب السمو تتعارض مع بعضها البعض، كيف تعتقد أن الأحداث ستجري؟”
(ذروة القصة )
“سيسيليوس”: “إذا كان صاحب السمو وشيشا كذلك؟ إن كان بالإمكان الحديث فلتتحدثا ، لكن إن لم يكن هناك جدوى من الحديث، ألن يكون الخيار الوحيد هو المواجهة؟”
من هذا المظهر، تلقى سيسيلوس تأثيرًا كان يعجبه حقًا.
شيشا: “وعندما يحين وقت تلك المواجهة، كيف ستتصرف؟”
أصبحت أمطار الضوء موتًا محتوم ، تتساقط فوق سيسيلوس.
“سيسيليوس”:”من الطبيعي أن أكون حليفًا لصاحب السمو. هذا أمر لا يحتاج إلى تفكير، أليس كذلك؟”
كما لو كان ليثبت أن الأحلام هي شيءٌ يبهر بها الممثل الرئيسي جمهوره وهو يقف فوق خشبة المسرح.
بلا تردد، بلا حماس، أجاب “سيسيليوس” ببساطة وبنبرة لم تتغير. ثم قفز وجلس على المكتب في الجزء الداخلي من الغرفة، ومدد ساقيه ونظر إلى شيشا.
“سيسيليوس”: “من النادر أن يتصرف شيشا بشكل مستقل عن صاحب السمو . أو بدلاً من نادر، ألن تكون هذه هي المرة الأولى؟”
وضع ذقنه على يديه، وأغلق إحدى عينيه الزرقاوين، وقال:
ولكن مع ذلك، لم يكن ذلك كلّي القدرة.
“سيسيليوس”: “قصة افتراضية غامضة ودائرية… هل يمكن أن يكون تشيشا يخطط لشيء ما؟”
أما السيف الذي استخدمه راينهارد في تلك اللحظة، فقد كان مجرد نصل بلا اسم.
شيشا: “أفترض أن هذا صحيح… من الضروري للغاية الاستعداد لمعركة كبيرة، كبيرة.”
“سيسيليوس”: “لماذا لا أقلق إذا كان صديقي متعبًا؟ أعتقد أن هذا أمر طبيعي إلى حد ما.”
سيسيليوس “――معركة ضخمة.”
كانت هناك مشكلات في تمركز آل، وفي بعض الأحيان كان يُدمَّر تمامًا بإحدى الأحزمة كما لو كان مجرد حشرة يتم سحقها بلا اكتراث. ومع ذلك، إذا رأى سيسيلوس يقترب من اراكيا، فسيشهد تحركات سيسيلوس غير المفهومة وهو يتعرض لهجومٍ محتوم .
“سيسيليوس”: “――معركة ضخمة.”
يشير سيسيلوس إلى مفهوم شائع عن استرجاع الذكريات عند مواجهة خطر الموت، حيث يبحث الدماغ بشكل يائس عن أي فكرة قد تساعد في النجاة. إذا كان هذا ما يحدث معه الآن، فقد يكون المشهد الذي يراه هو مفتاح لفهم كيفية استعادة حالته الأصلية.
استجابةً لكلمات شيشا، تداخلت كلمات سيسيليوس الماضي والحاضر.
لا يهم ما قاله ، كان ذلك شؤون غريب ، لا يهم ما فعله، كان ذلك مجرد تشابه عرضي، لا يهم ما تبقى، كان ذلك إنجازات شخصٍ آخر.
كان هذا أمرًا لم يكن “سيسيليوس” لديه فكرة عنه، ولم يكن سيسيليوس يعرف شيشا جيدًا ليؤكد أنه يشير إلى الأحداث الحالية. عند قول هذه الكلمات، ضم شيشا يديه خلف ظهره، وتقدم نحو النافذة…
إذا كان سياف القدر قادرًا على تحقيق ذلك، فلا سبب يمنع مبارزًا يتمتع بنفس المهارة من فعل الشيء نفسه.
شيشا: “إنها معركة يجب أن ننتصر فيها مهما كان الثمن. ومع ذلك، فيما يتعلق بتلك المعركة العظيمة، فإن رأيي يختلف عن رأي صاحب السمو. حتى في تحديد شروط النصر، لا يتوافق رأيي مع رأيه. لم أجد أي مجال للوصول إلى حل مشترك.”
في أعماق ذلك الجسد النحيل، هل كان حجر موسبيل، الذي التهمته؟
“سيسيليوس”: “من النادر أن يتصرف شيشا بشكل مستقل عن صاحب السمو . أو بدلاً من نادر، ألن تكون هذه هي المرة الأولى؟”
آل: “――――”
شيشا: “لا أعتقد أن الأمر كذلك. أنا غالبًا ما أعبر عن آرائي لصاحب السمو…”
شيشا: “أفترض أن هذا صحيح… من الضروري للغاية الاستعداد لمعركة كبيرة، كبيرة.”
“سيسيليوس”: “هذا صحيح. إذن، هذه هي المرة الأولى التي يتخلى فيها شيشا عن محاولة إقناع صاحب السمو.”
بتلك الكلمات التي قالها برقة، أطلقت صاعقة برق أنهت كابوسها.
شيشا: “――――”
سيسيلوس: “――――”
بينما كان ينظر إلى المشهد خارج النافذة، لزم شيشا الصمت، وخلفه، أدار “سيسيليوس” رأسه. حقيقة أن شيشا لم يرد ربما تعني أن “سيسيليوس” أصاب الهدف.
ولكن مع ذلك، لم يكن ذلك كلّي القدرة.
لقد عرفا بعضهما منذ فترة طويلة، ولهذا السبب كان فينسنت دائمًا يطلب من شيشا طلبات غير معقولة. لقد بُنيت شهرته كأكثر الأباطرة حكمة منذ نشأة الإمبراطورية على دماء وعرق شيشا وتضحياته.
بالإضافة إلى ذلك، كان قد استخلص فهمًا جديدًا من نتائج قتالهما السابق.
سيسيليوس: “…همم.”
خيال الإنسان لا حدود له، لكن حتى فكرة السعي نحو اللانهاية تظل فكرة مغرورة ومتعجرفة.
عند التفكير في ذلك، شعر سيسيليوس بأنه يعرف شيشا جيدًا. فيما يتعلق بصاحب السمو ، الذي كان يُذكر كثيرًا في الحديث، ظهرت صورة غامضة في ذهنه. لسبب ما، كانت صورة بها تجاعيد بارزة على الجبين. كانت الصورة ضبابية، لكن التجاعيد على الجبين كانت واضحة، وكأنها جوهر الوجه.
شيشا: “أفترض أن هذا صحيح… من الضروري للغاية الاستعداد لمعركة كبيرة، كبيرة.”
لم يكن في حالة ذهنية تمكنه من استقبال هذا الشعور بارتياح، ومع ذلك، شعر سيسيليوس باهتمامه بالحوار بين “سيسيليوس” وشيشا، وأراد رؤية تطوراته.
سيسيليوس: “والآن بعد أن فكرت في الأمر، بدأتِ بإطلاق الضوء والنار، ثم انتقلتِ إلى أعمدة الحجر وأطراف الأرض مع تقدم المعركة. هل هذه الجواهر هي المرحلة التالية لتلك الهجمات؟ إنها أنيقة حقًا، لذا أعجبني ذلك! كم هو رائع، كم هو مذهل، شعور *كاكيو* يتصاعد!”
شيشا كان يتصرف بشكل مستقل عن صاحب السمو―― عن فينسنت. ومن هناك…
سيسيليوس: “――ماسايومي.”
شيشا: “ليس لدي أي نية لمعارضة رأي صاحب السمو في هذا الأمر. الشرط المطلق هو أن لا يكون لديه أدنى شك. ولتحقيق ذلك…”
مع تشابك الأحزمة الاثني عشر في شكل حلزوني، اتسع طرفها وأشار نحو سيسيلوس، تمامًا مثل نبات مفترس يجذب الحشرات ببتلاته الجميلة، فانقضت عليه. ومع انغلاق تلك البتلات كالبرعم، لم يكن لسيسيلوس أي وسيلة للهروب من الزهرة الماسية التي كانت على وشك ابتلاعه.
“سيسيليوس”: “――أعتقد أنني في الطريق؟”
وكذلك، كان الشيء ذاته يوجهه سيسيليوس نحو شوارتز.
بهدوء، لكن بشيء من البهجة، طرح “سيسيليوس” سؤالًا لظهر شيشا. وعند سماعه ، استدار شيشا دون أن ينطق بكلمة، وضاقت عيناه بينما كان جسده الأبيض يكتسي بلون الغروب البرتقالي.
بوسائلٍ تفوق حتى قدرة تخيل سيسيلوس، تجاوز آل الجبل وأوصل المعجزة التي كان يتمناها سيسيلوس إلى يديه.
ومرة أخرى، لم ينكر. فقد كان الصمت، وعدم التحدث ، دليلًا على التأكيد.
سيسيلوس: “――――”
“سيسيليوس”: “إذا كان صاحب السمو وشيشا متعارضين برأييهما، فسأتبع صاحب السمو مهما حدث. هذا شرط أساسي بالنسبة لي ولعهدي الذي لا يتزعزع مع السيف.”
……..
شيشا: “بالفعل، أتقبل أن يكون هذا هو ردك. وفي الوقت نفسه، إذا كنتَ إلى جانب صاحب السمو، فإن احتمالات انتصاري تصبح شبه معدومة. حتى لو كان معي اراكيا أو الجنرال أولبارت من الدرجة الأولى… لا، حتى لو كان معي جميع الجنرالات الإلهيين التسعة باستثنائك، فمن المحتمل أنهم لن يكونوا نداً لك.”
―― سيسيليوس سيجمونت كان البطل الرئيسي لهذا العالم.
“سيسيليوس”: “هوهوهو، يا لها من قصة شيقة حقًا. لقد كنت أفكر في هذا منذ زمن بعيد. رغم أن الجنرالات الإلهيين التسعة هم أقوى أعضاء الجيش في الإمبراطورية، ألا يبدو العدد كبيرًا بعض الشيء؟”
لذا، حتى لو كان بإمكان سيسيلوس السابق تفادي الهجوم بنجاح، عندما يتعلق الأمر بصنع ذروة تتجاوز مجرد المراوغة، فإن سيسيلوس الحالي كان متقدمًا بخطوة.
سيسيليوس: “أعتقد ذلك أيضًا.”
عند التفكير في ذلك، شعر سيسيليوس بأنه يعرف شيشا جيدًا. فيما يتعلق بصاحب السمو ، الذي كان يُذكر كثيرًا في الحديث، ظهرت صورة غامضة في ذهنه. لسبب ما، كانت صورة بها تجاعيد بارزة على الجبين. كانت الصورة ضبابية، لكن التجاعيد على الجبين كانت واضحة، وكأنها جوهر الوجه.
حتى لو قاموا بتقليص العدد إلى أربعة أو خمسة أعضاء، فإن شيء مثل القمم العظمى الخمس أو الملوك السماويين الأربعة لن يكون سيئًا على الإطلاق.
خلال ذلك، رأى سيسيلوس يلعق أحزمة الضوء، مما أذهله.
كان لسيسيليوس هذا التصور، وكان “سيسيليوس” في خضم رفع روح قتاله تدريجيًا. وتحت نظرات اثنين من سيسيليوس، لم يتغير تعبير شيشا.
سيسيليوس: “――الزعيم ليس حاضرًا. لو حدث أنني متُّ هنا، فسيكسر وعدنا دون أن يرف له جفن، وسيندفع إلى هنا.”
كلما وضع شيشا هذا التعبير، كان الحذر مطلوبًا، لأنه يكون لديه دائمًا خطة غير متوقعة.
كان سيفًا ينتمي إلى سيسيليوس سيغمونت، يمتلك قوة مذهلة، سيف الأحلام ماسايومي.
شيشا: “لسوء الحظ، ليس الأمر كما لو أنني أقنعت فعليًا الجنرالات الإلهيين التسعة.”
سيسيلوس: “――أويا؟”
“سيسيليوس”: “آه، هل هذا صحيح؟ حسنًا، ولكن هكذا هو الأمر، أليس كذلك؟ لا يمكن لغوز-سان وموغورو أن يخونا صاحب السمو. ولكن في هذه الحالة، ماذا ستفعل؟”
آل: “――――”
شيشا: “――――”
وبالسيطرة على ذلك الصراع، سينجز سيسيلوس ما يسعى إليه.
“سيسيليوس”: “شيشا لن يستسلم هنا. هذا هو التعبير الذي ترسمه على وجهك، أتعلم؟”
كانت تلك المطالب أعلى من أن يجتازها بسهولة، لدرجة أن أفكارًا مثل “هذا مستحيل” و”ربما، يمكن أن…” بدأت تتراقص في ذهنه. ولكن حينها، أدرك الحقيقة. لقد تم جره إلى ذلك.
تغلغل شعور حنين داخله، لكنه اختفى بسبب رد فعل “سيسيليوس”. وبينما كان “سيسيليوس” يسند جسده على المكتب، راقب كل تحركات شيشا عن كثب.
مرة بعد مرة، كان يحاول فهم الصورة الكاملة لما كان يحدث حتى اللحظة الأخيرة.
مهما حاول شيشا التحرك، كان يمكن لسيسيليوس أن يفرض سيطرته الكاملة عليه. ولكن ذلك كان أمراً يدركه شيشا جيدًا.
سيسيلوس: “انفجار.”
الآن، ماذا سيفعل؟ كيف سيحاول التفوق على “سيسيليوس سيغمونت”، ويحوله إلى صورته الحالية كطفل صغير؟
ذلك كان نوع الفتى الذي هو عليه ناتسكي شوارتز. بعد مغادرته جزيرة المصارعين، وفي خضم توجه كتيبة بلياديس شرقًا، تبادل سيسيليوس وشوارتز وعدًا تحت ضوء القمر.
شيشا: “سيسيليوس، سأخرجك من رقعة اللعب. بينما أخوض أنا وصاحب السمو مبارزة في قراءة تحركات الآخر، لن يكون هناك مسرح يظهر فيه دورك. سيتم ترتيب دور آخر لك.”
لم تكن هذه هي نهاية العرض الذي تخيله سيسيلوس.
“سيسيليوس”: “حتى لو قلت لي ذلك، لا يمكنني ببساطة أن أجيب بروح طيبة قائلاً «آه، نعم، هذا صحيح بالفعل». ومن جهة أخرى، بما أنك لا تستطيع إبعادي بالقوة، هل ستلجأ إلى قوة الكلمات؟ كما يعلم شيشا بلا شك، أنا الجنرال الأقل قدرة على الإصغاء في الإمبراطورية.”
“سيسيليوس”: “حتى لو قلت لي ذلك، لا يمكنني ببساطة أن أجيب بروح طيبة قائلاً «آه، نعم، هذا صحيح بالفعل». ومن جهة أخرى، بما أنك لا تستطيع إبعادي بالقوة، هل ستلجأ إلى قوة الكلمات؟ كما يعلم شيشا بلا شك، أنا الجنرال الأقل قدرة على الإصغاء في الإمبراطورية.”
قائلاً ذلك، قفز من المكتب وهبط على الأرض، ثم استدار كأنه يرقص، وواجه شيشا مباشرة. كان مشهد شيشا متألقًا وهو يقف وسط أشعة شمس الغروب ، وأمال “سيسيليوس” جسده للأمام ونظر إليه بعينين مرتفعتين.
لم تكن هذه هي نهاية العرض الذي تخيله سيسيلوس.
كانت هذه علاقة امتدت طويلًا، علاقة عرف فيها كلاهما الجوانب الجيدة والسيئة للشخص الآخر بشكل كامل، وعند النظر إلى تعبير صديقه بهذا العمق، ابتسم “سيسيليوس”.
تحطمت الأرض، وظهرت عدة كتل رباعية بحجم المنازل――انطلقت الكتل الحجرية على شكل مكعبات نحوه مثل وابل من الرماح الطائرة.
بابتسامة، استفز شيشا ليكشف عن الخطة التي كان يخطط لها.
(ذروة القصة )
“سيسيليوس”: “لنرَ، أي كلمات، أو آراء، أو منطق ستستخدم لإقناعي؟ ستكون هذه تحديًا صعبًا للغاية، حتى بالنسبة للرجل الحكيم الذي يحتل المرتبة الثانية بعد صاحب السمو، شيشا غولد.”
وأثناء قوله ذلك، نظر سيسيليوس إلى عيني اراكيا خلال سرعته الخاطفة.
عند هذا سماع الاستفزاز الطفيف من “سيسيليوس”، أغمض شيشا عينيه للحظة.
تآكلت أطراف أصابعه مع كل خطوة، وتبخر الدم المتدفق من الجرح في صدره، ثم أدار جسده الصغير بين الفجوات في الأحزمة المتشابكة التي تعترض طريقه، رافضًا سقوط الستار.
ثم، عندما فتحهما، وكان “سيسيليوس” ينعكس داخلهما،
ربما كان البطل الرئيسي بارع في الحفاظ على المشهد، لكن كان هناك حد لكم يمكنه جذب الجمهور إذا لم تتحرك القصة.
شيشا: “سيسيليوس―― أرجوك، أعهد بصاحب السمو إليك.”
حتى لو لم يكن مستعجلًا بسبب ذلك، فقد شعر بالإحباط بسبب عدم قدرته على الوصول إلى الهدف المنشود.
――――
بالإضافة إلى ذلك، كان قد استخلص فهمًا جديدًا من نتائج قتالهما السابق.
――――――――
“سيسيليوس”: “لنرَ، أي كلمات، أو آراء، أو منطق ستستخدم لإقناعي؟ ستكون هذه تحديًا صعبًا للغاية، حتى بالنسبة للرجل الحكيم الذي يحتل المرتبة الثانية بعد صاحب السمو، شيشا غولد.”
―― لم يكن ذلك بسبب الإهمال، ولم يكن إقناعًا؛ بل كان توسُّلًا، مما ملأه بالرهبة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“سيسيليوس”: “――هذا ليس عادلاً.”
آل: “――――”
سيسيليوس: “――مثالي!!”
إذا كان الأمر كذلك، إذًا…
……..
وفي اللحظة التي وصلت فيها تلك الكلمات إلى أذني آل، تلاشت الصورة الوهمية لسيسيليوس، وانطلقت موجة صدمية.
تداخل دمه الأحمر المتطاير بشدة مع لون الغروب الأحمر المنقوش في ذكرياته.
بناءً على ذلك، من المحتمل أن يكون اسم الرجل هو شيشا، وأن “سيسيلوس” كان قريبًا منه. في الوقت الحالي، لم يكن لسيسيلوس أي معرفة مباشرة بشيشا، لكنه استطاع أن يدرك من خلال تفاعلهما أنهما يعرفان بعضهما البعض منذ عدة سنوات. كما فهم أيضًا أن عدد السنوات لم يكن قليلًا، بناءً على كلمات “سيسيلوس”.
وبينما كان توهج المساء يسطع خلفه، كان شيشا غولد قد هزم سيسيليوس داخل مكتبه. لم يكن قد وقع في لحظة ضعف، ولم يكن قد اقتنع بصدق بفوائد ذلك؛ بل كان أمر قد عهد به إليه .
كانت البطلة متشبثة بغضبها ، لا تسمح سوى لسيسيلوس الذي اعترفت به، لسيسيلوس القادر على الوصول إليها، بأن يقترب.
ولهذا السبب، أصبح “سيسيليوس سيغمونت” هو سيسيليوس سيغمونت.
إذا كان سيسيلوس السابق، فربما كان قادرًا على تجنب الهجوم القادم تمامًا، ولكن إذا كان سيسيلوس المثالي الذي نشأ من اتحاد سيسيلوس السابق وسيسيلوس الحالي ، فسيصنع ذروة تفوق مجرد المراوغة.
سيسيليوس: “――هك.”
سيسيليوس: “أنتم يا رفاق أكثر عقلانية مما توقعت. لن أمانع إطلاقًا لو استأنفتم أحاديثكم المعتادة.”
بينما كان لهيب الحرارة ينهش حواسه، عاد وعي سيسيليوس إلى الواقع.
على أي حال، لم تكن اراكيا نفسها قادرة على تحمل عواقب الهجمات التي كانت توجهها نحو سيسيلوس.
كان الألم في رأسه ونصف جسده نتيجة الوقوع في انفجار الحزام الضوئي الذي كان يجب عليه تفاديه؛ أما الوقت الذي اختفى فيه وعيه في غروب ذلك اليوم، فلم يكن أكثر من نصف نصف نصف ثانية.
لذلك――
لكن، ذلك التوقف كان أكثر من كافٍ للبطلة―― لأراكبيا، التي كانت تسدّ الطريق.
سيسيليوس : “كنتُ فقط أسير مع التيار.”
اراكيا: “――――”
هذه حقيقة تُثبتها أفعاله التي أسر بها الآخرين بدلًا من مجرد قولها، لذا فهي ساذجة .
كان سيف الداو قد تحطم بين يديه، وكان ينبغي أن تقضي قوته الكاملة على الأحزمة الضوئية، لكن بفضل قوة اراكيا، تمت إعادة بنائها، عادت خمسة أو ستة منها للظهور.
―― أولًا، ألغى قدرته على تمييز الألوان.
حتى هي لم تكن قادرة على استعادة القوة المفقودة من تلك الضربة على الفور. كانت الأجنحة البلورية السحرية التي على ظهرها قد تشققت، وكانت اراكيا بين شظاياها المتألقة التي تحطمت.
بلا تردد، بلا حماس، أجاب “سيسيليوس” ببساطة وبنبرة لم تتغير. ثم قفز وجلس على المكتب في الجزء الداخلي من الغرفة، ومدد ساقيه ونظر إلى شيشا.
في أعماق ذلك الجسد النحيل، هل كان حجر موسبيل، الذي التهمته؟
لقد كان بلا شك يتشابك مع الموت ذاته، كانت معركة شديدة حيث ينبغي عليه تفادي قطرات المطر وسط عاصفة――
أن تحوِّل أنيابها ضد أرض إمبراطورية فولاكيا نفسها، كان متفاجئًا بمدى عدم تمييزها . شيء كهذا، حتى سيسيليوس لم يكن ليتخيله بعد أن رأى تلك الدموع.
لم يكن يتمتع بحدة استثنائية؛ كان مجرد سيف استعاره راينهارد، تصادف وجوده في بيت الغنائم، فاستخدمه في المعركة.
بعد سماع ما قالته، لم يستطع السخرية منها بنبرته المعتادة.
غمر احتمال الموت العالم الخالي من اللون والصوت.
سيسيليوس: “لكن، بما أنه صدر بهذا الوجه، فسوف أرفض طلبك.”
وبينما كان توهج المساء يسطع خلفه، كان شيشا غولد قد هزم سيسيليوس داخل مكتبه. لم يكن قد وقع في لحظة ضعف، ولم يكن قد اقتنع بصدق بفوائد ذلك؛ بل كان أمر قد عهد به إليه .
لو كانت تريد إيصال طلبها لسيسيليوس مهما كان، كان عليها على الأقل أن تقدم أفضل ابتسامة لديها. لو أنها اختارت ذلك بلا ندم ولا زيف، وأخبرته بابتسامة على وجهها، لكان سيسيليوس قد تلقاه بجدية أيضًا.
ذلك كان نوع الفتى الذي هو عليه ناتسكي شوارتز. بعد مغادرته جزيرة المصارعين، وفي خضم توجه كتيبة بلياديس شرقًا، تبادل سيسيليوس وشوارتز وعدًا تحت ضوء القمر.
تمامًا مثل ذلك الصديق العاجز، الذي أمر سيسيليوس بأن يتقلص بابتسامة.
لذلك――
سيسيليوس: “آه، إذن هذا هو الأمر؟”
داخل عينها اليمنى، المليئة بالمشاعر العميقة والتي اعتاد على رؤيتها، ظهر لهب أزرق واضح――
حتى الآن، كانت أطراف سيسيليوس كانت قصيرة، وذكرياته التي استعادت نفسها كانت مجرد شظايا مما كان راقدًا في داخله.
في لحظة، تسببت خيوط الضوء التي تفاداها في انفجار بلا لون، وضرب الانفجار رأس سيسيلوس بقوة.
لم يكن يعلم كيف يعيد جسده المتقلص إلى شكله الأصلي. لقد انتهت الذكرى قبل أن يستطيع تذكر الطريقة الدقيقة التي استخدمها شيشا، وبذلك، تحقق الهدف من الذكرى.
كان تجسيد تسارع الأفكار بطريقة خيالية، إحساسًا أشبه بإطالة اللحظة الواحدة.
هناك ظاهرة حيث يبحث الناس الذين يواجهون الموت في ذكرياتهم عن طريقة لكسر المأزق. ما حدث للتو كان مثالًا واضحًا لذلك. فقط، الإجابة على كيفية كسر المأزق كانت مختلفة عما توقعه.
“سيسيليوس”: “آه، هل هذا صحيح؟ حسنًا، ولكن هكذا هو الأمر، أليس كذلك؟ لا يمكن لغوز-سان وموغورو أن يخونا صاحب السمو. ولكن في هذه الحالة، ماذا ستفعل؟”
في نهاية تلك الذكرى، كان سيسيليوس يعتقد أنه سيكتشف طريقة لاستعادة جسده البالغ. لكنه لم يفعل. وكونه لم يفعل، جعله يشعر بالبهجة.
لم يكن هناك مجال للتوقف وسط الهجوم العنيف الذي انهمر عليه، فتجاهل كل شيء بينما كان الدم يتدفق من جرحه العميق.
الناس الذين يواجهون الموت يبحثون في ذكرياتهم عن طريقة لكسر المأزق.
يشير سيسيلوس إلى مفهوم شائع عن استرجاع الذكريات عند مواجهة خطر الموت، حيث يبحث الدماغ بشكل يائس عن أي فكرة قد تساعد في النجاة. إذا كان هذا ما يحدث معه الآن، فقد يكون المشهد الذي يراه هو مفتاح لفهم كيفية استعادة حالته الأصلية.
لقد رأى وجه شيشا، وسمع طلبه―― وبالنسبة لسيسيليوس سيغمونت، كان ذلك أكثر من كافٍ ليؤمن أنه يستطيع تحدي الموت.
كان هذا هو إدراك سيسيليوس، وبالتالي فإن “قبل” و”بعد” داخله كانا مختلفيين بوضوح.
سيسيليوس: “في المقام الأول، لا يمكنني أن أخسر.”
سيسيلوس: “الواقع غير الصبور سيكشف عن أنيابه.”
كان لديه ما يكفي من الثقة والكبرياء ، لكن هذا لا يعني أن قوته كانت السبب الوحيد لذلك.
بتلك الكلمات التي قالها برقة، أطلقت صاعقة برق أنهت كابوسها.
وفقًا لفلسفته الخاصة، كان هناك إجابة على سبب عدم خسارته أمام اراكيا هنا.
رغم محاولات آل اليائسة، لم ينظر إليه سيسيلوس مطلقًا، ولم تعره اراكيا أي اهتمام. كان ذلك محبطًا للغاية.
والسبب هو أنه في هذا المكان――
“――▲▼▲.” / “●●▲▼▲●●.” / “■●▲●■■●●▲■●! ●■●! ▲▼■!” / “●●■■■▼●■――”
سيسيليوس: “――الزعيم ليس حاضرًا. لو حدث أنني متُّ هنا، فسيكسر وعدنا دون أن يرف له جفن، وسيندفع إلى هنا.”
رغم أنه كان أول مرة يستخدم فيها هذا السلاح، إلا أن مسرح خياله الواسع احتفظ بسجلٍ لا حصر له من المرات التي لوّح فيها بهذا الداو ، صباحًا ومساءً، يتقيأ الدم ويتصبب عرقًا بغزارة.
وبينما قال ذلك ، رسم سيسيليوس ابتسامة مريرة على وجهه الملطخ بالدماء.
شيشا: “لسوء الحظ، ليس الأمر كما لو أنني أقنعت فعليًا الجنرالات الإلهيين التسعة.”
ذلك كان نوع الفتى الذي هو عليه ناتسكي شوارتز. بعد مغادرته جزيرة المصارعين، وفي خضم توجه كتيبة بلياديس شرقًا، تبادل سيسيليوس وشوارتز وعدًا تحت ضوء القمر.
استأنف العد التنازلي للخطوات المتبقية لقطع المسافة، ركل الأرض بقدمه اليسرى واندفع صاعدًا في الهواء.
الوعد كان أن شوارتز لن يستخدم قوة “المنظر الحقيقي” المعجزة لإنقاذ سيسيليوس.
“――――”
كان وعدًا قائمًا على الاحترام المتبادل بينهما، لكن سيسيليوس كان يعرف الحقيقة. إن استدعت الضرورة، فإن شوارتز سيكسر وعده دون تردد. وكذلك سيسيليوس، فهو من نفس نوع شوارتز.
……..
ولهذا السبب، كان يعرف.
مع ترتيب أعصابه ، انغمس في فعلٍ وحشي يتجاوز الأبعاد ، ومع صعوده، ارتطمت ساق سيسيلوس الممدودة بشيء.
لو رأى شوارتز موت سيسيليوس بـ”بالمشهد الحقيقي”، لكان قد اندفع إلى هنا مهما حدث.
في وسط المسرح تمامًا، ليس فقط فوقه، مترددًا بين مغادرته أو البقاء――
(هنا ممكن تكون المشهد الحقيقي او البصر الحقيقي)
سيسيليوس : “هذا ما أشعر به. ولكن إذا كان هذا ما سيحدث، فتعرف―― غرائزي الحالية تتساءل لماذا يتم الاعتماد على شخص غيري، سيسيليوس سيجمونت.”
لم يحدث ذلك. وبعبارة أخرى، كان ذلك إيمان شوارتز به.
من هذا المظهر، تلقى سيسيلوس تأثيرًا كان يعجبه حقًا.
وكذلك، كان الشيء ذاته يوجهه سيسيليوس نحو شوارتز.
كان الألم في رأسه ونصف جسده نتيجة الوقوع في انفجار الحزام الضوئي الذي كان يجب عليه تفاديه؛ أما الوقت الذي اختفى فيه وعيه في غروب ذلك اليوم، فلم يكن أكثر من نصف نصف نصف ثانية.
سيسيليوس: “――――”
كانت هناك مشكلات في تمركز آل، وفي بعض الأحيان كان يُدمَّر تمامًا بإحدى الأحزمة كما لو كان مجرد حشرة يتم سحقها بلا اكتراث. ومع ذلك، إذا رأى سيسيلوس يقترب من اراكيا، فسيشهد تحركات سيسيلوس غير المفهومة وهو يتعرض لهجومٍ محتوم .
تجاه سيسيليوس، الذي اكتسب قناعة غير منطقية، اندفعت ستة أحزمة ضوئية بغضب متجهة نحوه.
كان هذا عدد المرات التي أمضاها آل محاولًا فهم دوره في هذا المشهد.
وبينما كان بالفعل في الهواء، فإن التحرك كان صعبًا، وبالتالي لن يكون قادرًا على المراوغة. لكن حتى لو لم يتفاداها، كان هناك شيء يمكنه فعله.
سيسيليوس: “―― تذوق. أرى، هذا طعم غريب حقًا. ربما ينبغي تسميته نكهة الجوهرة؟”
ذلك، كان الورقة الرابحة التي جلبها من حلمه العابر.
أمامه، وراءه، وعلى جانبيه، كانت الطرق التي شكلت مسارًا للهروب محاصرة بأعمدة حجرية؛ لقد تحول المسرح إلى حاجز لا يمكن الفرار منه.
―― في يد سيسيليوس، بعد فقدان الداو، أمسك بمقبض سيف أخر.
أصوات الجمهور ونبض قلبه، أصوات الأحزمة الضوئية التي تخترق الرياح وتأثير الدمار المتوسع على المسرح، تجاهلها كلها بالكامل.
سيسيليوس: “――ماسايومي.”
سيسيلوس: “――سبع خطوات، ست خطوات، اختصر الباقي!”
عند نداء اسمه ، ارتعش النمط على شفرة السيف المسحور مثل تموج الأمواج.
“سيسيليوس”: “لماذا لا أقلق إذا كان صديقي متعبًا؟ أعتقد أن هذا أمر طبيعي إلى حد ما.”
كان سيفًا ينتمي إلى سيسيليوس سيغمونت، يمتلك قوة مذهلة، سيف الأحلام ماسايومي.
وبما أن طريقة تفكيره كانت على الأرجح مماثلة لطريقة تفكير سيسيلوس الحالي، متشبثًا بروح كونه الممثل الرئيسي لهذا العالم، فمن الطبيعي أنه حافظ على ذهنه وجسده في أفضل حالاته.
لخيبة أمل روان، الذي لم يكن يعلم مكانه، كان سيفًا خارقًا يسمح له بقطع الأشياء بطريقة خارجة عن منطق هذا العالم، بطريقة مشابهة لسيف الشر موراسامي.
وخلال ذلك، لاحظ سيسيلوس يركل الفراغ ويطير عبره، مما أذهله.
لقد فُقد مع ذكريات سيسيليوس، لذا لم يكن من المفاجئ أن الجميع قد أمضوا الكثير من الوقت في محاولة اكتشاف مكانه.
عند هذا سماع الاستفزاز الطفيف من “سيسيليوس”، أغمض شيشا عينيه للحظة.
كان سيف اليانغ فولاكيا يستخدم السماء كغمدٍ له. لذا، كان سيف الأحلام ماسايومي يستخدم الأحلام كغمد له――
وبما أنه كان يسعى لتجاوز نفسه، فإن “سيسيلوس” هذا كان يجب أن يكون بالنسبة له كخصم―― ولكن――
وبذلك، اقترض سيسيليوس ماسايومي من خصر “سيسيليوس” داخل حلمه العابر.
وبعد أن ينتصر، قرر أنه سيواصل الانتصار، لذا، لضمان النصر، كشف عن أسنانه بابتسامة――
وبينما كان ماسايومي ينبض في يده، تعرف على سيسيليوس القصير كمالكه. لم يكن ليحدث هذا بسهولة مع موراسامي. كان ممتنًا لهذه المصادفة السعيدة هنا.
وبما أنه كان يسعى لتجاوز نفسه، فإن “سيسيلوس” هذا كان يجب أن يكون بالنسبة له كخصم―― ولكن――
وبعد أن تلقى امتنانه، أضاءت الشفرة―― وقطعت الأحزمة الستة المتجهة نحوه، وتم إخضاعها.
شيشا: “—بالفعل، رغم أن ذلك غير معتاد، فأنا أتفــق معك.”
سيسيليوس: “أنا أهدف إلى――”
لأن هذا كان وضعه الحالي الأمثل لتقديم عرض متقن.
اراكيا―― إلى مركز صدرها، حيث تتركز القوة الهائلة هناك.
سيسيليوس: “أنتم يا رفاق أكثر عقلانية مما توقعت. لن أمانع إطلاقًا لو استأنفتم أحاديثكم المعتادة.”
سيقوم بطردها. لم يسبق له أن فعل ذلك من قبل. ولكن، بإيمانه بأنه قادر على ذلك، سيجعله يتحقق.
آل: “وواااااااه!؟”
كان هذا النوع من القوة موجودًا داخل سيسيليوس.
سيسيلوس: “شوييي.”
ماسايومي كان موثوقًا به. أل كان حاضرًا كشاهد . لم يكن ليفشل، ولذلك أشعل عزيمته.
وبينما كان آل ينجرف بسبب ارتداد الصدمة الناجمة عن الهجوم، تلاشى صراخه، لكنه لم يكن ضمن نطاق رؤية سيسيليوس أثناء تقدّمه.
ما تبقى――
أثناء تفكير سيسيليوس، ظهر فجأة سيسيليوس آخر بجانبه.
سيسيليوس: “الأحلام يجب أن تُرى عندما تكوني مستيقظة ، يجب أن تأسر روحك، أنيا.”
لقد عرفا بعضهما منذ فترة طويلة، ولهذا السبب كان فينسنت دائمًا يطلب من شيشا طلبات غير معقولة. لقد بُنيت شهرته كأكثر الأباطرة حكمة منذ نشأة الإمبراطورية على دماء وعرق شيشا وتضحياته.
وأثناء قوله ذلك، نظر سيسيليوس إلى عيني اراكيا خلال سرعته الخاطفة.
ولهذا السبب، كان يعرف.
بينما كانت دموع الدم تتدفق من عينها اليسرى، التي فقدت نورها، أصبحت مشاعر الفتاة الجميلة أكثر صعوبة في قراءتها من المعتاد.
كان سيسيلوس ربما، أو ربما لا، كان، إلى حدٍ ما――
داخل عينها اليمنى، المليئة بالمشاعر العميقة والتي اعتاد على رؤيتها، ظهر لهب أزرق واضح――
بضربتي كاراتيه من يديه، دمر بالأعمدة الحجرية التي تعيق طريقه، ومن خلال تقدير المسافة إلى البطلة المختفية، رصد موقعها على بعد عشرة أمتار في السماء فوقه؛ بينما كان يصفّق لتخمينه داخل عقله وحدد المدى .
سيسيليوس: “――الشخص الذي تحترمينه بصدق، هو نفسه الشخص الذي يقدّرك بصدق أيضًا.”
ومع ذلك، لم تكن تلك المشاهد مناسبة لسيسيلوس، لذا اكتفى بقطف ثمار جهوده.
بتلك الكلمات التي قالها برقة، أطلقت صاعقة برق أنهت كابوسها.
ومع ذلك، تجاوز شيشا المشاعر العميقة لسيسيليوس، ونظر بعيدًا ، وبينما كان ينادي اسم “سيسيليوس”،
كما لو كان ليثبت أن الأحلام هي شيءٌ يبهر بها الممثل الرئيسي جمهوره وهو يقف فوق خشبة المسرح.
ضربات الكاراتيه التي أطلقها سيسيليوس بسرعة خاطفة كانت قادرة على شطر قلعة حديدية إلى نصفين، ناهيك عن جدار حجري.
――هذا كان الجواب الذي قدمه سيسيليوس سيغمونت، استجابةً لطلب البطلة.
سيسيلوس: “――――”
……..
شيشا: “—بالفعل، رغم أن ذلك غير معتاد، فأنا أتفــق معك.”
Hijazi
سيسيليوس: “――――”
ولهذا السبب، سيثبت ذلك.
