Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 63

38.63

38.63

والد وابن الإمبراطورية.

وهذا هو السبب الذي جعل سيسيليوس سيغمونت هو سيّد سيف الأحلام.

ـــ كان الشخص المعروف باسم روان سيغمونت، رجلًا غير مؤهل تمامًا ليكون أبًا.

اقترب سيسيليوس من آل، الذي ظلّ صامتًا، وضمّ ذراعيه وأمال رأسه قليلًا بتفكّر.

فعلى الرغم من أن سيسيليوس سيغمونت كان يظن أن ما يُسمى بالحسّ العام لا ضرورة له بالنسبة للبطل الرئيسي، فقد كان من الواضح أن روان كان أبًا بعيدًا كل البعد عن صورة العائلة التقليدية.

فالأب المثالي ليس من يقتل طفله لمجرد أنه “لا يبدو” أنه سينمو بالشكل الذي يرغبه.

ضوء الشمس، نسيم الهواء، قطرات المطر، عبق العشب، وروان سيغمونت―― جميعها كانت بركاتٍ قد مُنحت لسيسيليوس.

انحرافٌ كامل عن كل مفاهيم الحب الأبوي، تلك كانت كل الأسباب التي جعلت روان يقتل جميع إخوة سيسيليوس الأكبر سنًّا وهم لا يزالون رُضَّعًا.

سيسيليوس: “أنا مندهش.”

مبارز يقطنه جنون حقيقي، لا يتردد في سحق أي شيء طالما كان ذلك لأجل بلوغ “سيف السماوي” ― ذلك هو روان سيغمونت، لا أكثر ولا أقل.

منذ اللحظة التي أصبح فيها واعيًا بالعالم من حوله، لم يكن له هدفٌ سوى السيف السماوي. في كل لحظة يقظة، في كل لحظة نوم، لم يحلم بشيء سوى الوصول إلى السيف السماوي. هذا ما شكّل الكيان المسمى “روان” طوال حياته.

على الأرجح، كان روان سيغمونت يُعد أسوأ أب في العالم حتى وإن بحثت في مشارق الأرض ومغاربها. وقد وُلِد سيسيليوس في هذا العالم ابنًا لأب يفتقر تمامًا إلى الاحترام أو الحب العائلي، ومع ذلك فقد كان سيسيليوس يعتقد حقًّا من أعماق قلبه أنه محظوظ.

لو أنه تربّى في عائلة محترمة ذات تاريخ عريق، أو في منزل فقير شريف يتردد في سرقة لقمة العيش، لَما كان لدى سيسيليوس أي دليل حاسم على أن رغبته في بلوغ “سيف السماوي” كانت خالية من الشوائب.

ـــ فالرغبة التي كان يحملها روان تجاه “سيف السماوي”، كانت رغبة يحملها سيسيليوس أيضًا.

فعلى الرغم من أن سيسيليوس سيغمونت كان يظن أن ما يُسمى بالحسّ العام لا ضرورة له بالنسبة للبطل الرئيسي، فقد كان من الواضح أن روان كان أبًا بعيدًا كل البعد عن صورة العائلة التقليدية.

إنها مسيرة تهدف إلى المضيّ قدمًا نحو البعيد، إلى منطقة فوق الغيوم لا تراها الأعين؛ ولا يمكن بأي حال أن يحققها من يُشيح ببصره أو يسلك طرقًا جانبية.

تأثير الحالة الذهنية على الأداء ليس أمرًا يُستهان به، ولكن حتى مع ذلك، فإن الخروج من القوقعة النفسية لا يؤدي بالضرورة إلى تطور جسدي خارق. لذا، فإن التغير في روان لم يكن تحولًا جسديًّا محضًا.

لو أنه تربّى في عائلة محترمة ذات تاريخ عريق، أو في منزل فقير شريف يتردد في سرقة لقمة العيش، لَما كان لدى سيسيليوس أي دليل حاسم على أن رغبته في بلوغ “سيف السماوي” كانت خالية من الشوائب.

لم تستطع أراكيّا تحمّل القوة التي استوعبتها داخلها، والتي كانت على وشك الانفجار. أمام سيسيليوس، الذي طرد تلك القوة الجبارة التي هددت حياتها باستخدام سيف الأحلام، حلّقت حول أراكيّا شرائط لا تُعدّ من الضوء―― تلك الأطواق الماسية تحوّلت إلى جسيمات ساطعة، وذابت في العاصمة الإمبراطورية المصبوغة بالقرمزي.

ولهذا، كان روان سيغمونت.

***

إذ قطع جميع الروابط الدموية التي تعوقه، وأزال كل العقبات دون تردد في سبيل إتقان فنّ السيف بعزم لا يلين، وفرض على ابنه المحن تلو المحن دون أن يُعير حياته اهتمامًا يُذكر.

لحظة عبور سيوفهما، مرّا بجانب بعضهما، وقد ولّى كل منهما ظهره للآخر.

ذلك الجنون الخالص المكرَّس للسيف، والخالي من كل شائبة، سكبه روان بلا تردد في سيسيليوس.

روان: “…آه، يا للمتاعب، يا لي من أبٍ شقيّ، ما أوقح هذا الابن.”

ولذلك، فقد فكّر سيسيليوس:

منذ اللحظة التي أصبح فيها واعيًا بالعالم من حوله، لم يكن له هدفٌ سوى السيف السماوي. في كل لحظة يقظة، في كل لحظة نوم، لم يحلم بشيء سوى الوصول إلى السيف السماوي. هذا ما شكّل الكيان المسمى “روان” طوال حياته.

ـــ كما هو متوقّع، أنا، المولود في هذا العالم ابنًا لروان، أمتلك ذلك بالفعل.

فالأب المثالي ليس من يقتل طفله لمجرد أنه “لا يبدو” أنه سينمو بالشكل الذي يرغبه.

***

ذلك الجنون الخالص المكرَّس للسيف، والخالي من كل شائبة، سكبه روان بلا تردد في سيسيليوس.

مُستلًّا من غمد الأحلام، لمع “سيف الأحلام” وهو يشقّ سماء الواقع ـــ

آل: “――――”

قاطعًا الانفجار الضوئي الذي بدا وكأنه يدعو إلى دمار العالم، مضى طرفه إلى الفتاة الجميلة التي تَسكُن لهبًا أزرق في إحدى عينيها بينما تذرف دموعًا من الدم.

سيسيليوس: “نعم، ببساطة، لقد حان وقت تنفيذ ما كان مكتوبًا منذ البداية.”

لكن، رغم تعرّضها لضربة سحرية فوق طبيعية، لم تُشطر حياة الفتاة ــ أراكيّا ــ إلى نصفين؛ فلم يحدث ذلك.

إذ قطع جميع الروابط الدموية التي تعوقه، وأزال كل العقبات دون تردد في سبيل إتقان فنّ السيف بعزم لا يلين، وفرض على ابنه المحن تلو المحن دون أن يُعير حياته اهتمامًا يُذكر.

والسبب هو أن حتى نتائج ضربة “السيف المسحور”، المصنوع بعقلٍ لا ينتمي إلى هذا العالم، لم تكن تتقيد بالمنطق أو الحسّ العام.

“الأهم من هذا…”

ـــ “الحجر، موسبِل”.

؟؟؟: “――لم يكن متوقّعًا أنك لم تسلبها حياتها. إعادة التقييم: مطلوبة.”

أحد الأرواح الأربعة العظمى، وهو الروح العظيم الذي يُغذّي أراضي إمبراطورية فولاكيا الواسعة.

في تلك اللحظة، شعر سيسيليوس بإحساس غريب وكأن الهواء والفراغ المحيطين بالساحرة قد انحرفا عن طبيعتهما.

حتى وإن كان قد فهم بفطرته أن ما قام بتبديده بواسطة “سيف الأحلام ماسايومي” كان أراكيّا ــ وكان في الوقت ذاته ليس أراكيّا ــ حضورًا متطرفًا كان يطغى على وجودها ذاته، فإن سيسيليوس لم يكن لديه وسيلة للكشف عن هويته الحقيقية.

أن يتجاوز، عبر تجربة الموت، تلك الخطوة الواحدة التي لم يستطع اجتيازها طوال حياته―― يا لها من سخرية، ويا له من أمر قد يُقال عنه إنه غباء منقطع النظير.

لكن، في نهاية المطاف، لم يكن عزم سيسيليوس أو أفعاله ليتغيرا، حتى لو كان يعلم.

لأوّل مرّة منذ أن بدأ يشتاق إلى السيف السماوي، تخلى عنه.

حتى وإن كان قد أدرك أن أراضي الإمبراطورية الشاسعة ستنهار مع الروح العظيم إن دُمّر موسبِل، صار من الحتمي أن يستل سيسيليوس سيف الأحلام.

الهيئة الصغيرة التي ظهرت خلف ألسنة اللهب المتراقصة، متّخذةً نفس وضعية القتال التي اتّخذها――

فأن يضع وجود البطلة فوق أراضي الإمبراطورية الشاسعة، كان قرارًا طبيعيًا بالنسبة للبطل الرئيسي.

سيسيليوس: “لا يمكن لأحلامي أو دوافعي أن تنفد أبدًا!َ”

منذ البداية، حين يتعلق الأمر بالنص، من المستحيل أن يؤدي أي شيء يفعله سيسيليوس بقناعة إلى نهاية سيئة.

سيسيليوس: “أغلب الناس على الأرجح لن يرضوا عن العلاقة بيني وبين والدي، لكن――”

ولذلك――

لم يتبقَّ من روان سيغمونت سوى رمادٍ وغبارٍ يتلاشى.

أراكيّا: “――――”

ولذلك، فقد فكّر سيسيليوس:

لم تستطع أراكيّا تحمّل القوة التي استوعبتها داخلها، والتي كانت على وشك الانفجار. أمام سيسيليوس، الذي طرد تلك القوة الجبارة التي هددت حياتها باستخدام سيف الأحلام، حلّقت حول أراكيّا شرائط لا تُعدّ من الضوء―― تلك الأطواق الماسية تحوّلت إلى جسيمات ساطعة، وذابت في العاصمة الإمبراطورية المصبوغة بالقرمزي.

لم يتبقَّ من روان سيغمونت سوى رمادٍ وغبارٍ يتلاشى.

وبينما سقطت أراكيّا ببطء وسط تلك الجسيمات المتراقصة من الضوء، أعاد سيسيليوس سيف الأحلام إلى غمده، الذي ظهر فجأة عند خصره كأنه حلم، ومدّ يديه نحوها.

آل: “عشرة من ماذا، من حيث إعجابك بي؟ في هذه الحالة، لا يهمني الأمر إطلاقًا.”

بدا جسده مغطى بالجراح. وقد أُصيب بتمزقات في كامل جسده، وثوبه المشبع بالدماء صار ممزقًا ومهترئًا، ومظهره بات بعيدًا كل البعد عن أن يُوصف بلباس لمبارزة.

مع ذلك، وعلى النقيض من هيئته المزرية تلك، لم يغب بصيص النور عن عيني سيسيليوس وهو يمسك بأراكيّا.

آل: “――――”

سيسيليوس: “――――”

لهذا، مُنِح سيف الأحلام اسم “تحقيق الحلم”، لأنه يجعل الأحلام واقعًا. وحتى لو أصبح سيفًا باهتًا وعديم النفع إذا امتلكه من لا يستحقه، إلا أنه ظلّ يُمتدح كسيفٍ مسحور قادر على شقّ العالم إلى نصفين.

كانت الفتاة الفاقدة للوعي قد أغمضت عينيها، وبدت ملامحها النائمة وكأنها ميتة.

***

لكنه لم يشعر بالذعر، لأنه أدرك من إحساسها بين يديه أنها ليست ميتة حقًا. فقط، هزّ كتفيه بهدوء وكأنه يقول “يا للعجب”.

منكّسًا كتفيه بطريقة تدل على ضجره، نظر “آل” إلى أراكيّا.

سيسيليوس: “أنتِ حقًا تعرفين كيف تثيرين الضجة، أنيا.”

آل: “… طالما أنك راضٍ بعدم قتلها، فلن ألحّ عليك بشأن تلك الخاتمة.”

من بين الذكريات الباهتة التي استُعيدت في ذهنه خلال المعركة، كانت الغالبية تدور حول حديث المساء الذي دار بينه وبين صديقه الذي صغّر “سيسيليوس ما قبل” إلى “سيسيليوس ما بعد”. ولكن، باستثناء تلك الأغلبية، فإن من تركت الأثر الأكبر في ذاكرته كانت هذه الفتاة.

إنها مسيرة تهدف إلى المضيّ قدمًا نحو البعيد، إلى منطقة فوق الغيوم لا تراها الأعين؛ ولا يمكن بأي حال أن يحققها من يُشيح ببصره أو يسلك طرقًا جانبية.

كان سيسيليوس معروفًا، في نظر نفسه وفي نظر الآخرين، بأنه لا يستطيع الاعتناء بأحد. وبما أنه جعل من الصعب جدًا تتبعه حتى هذه المرحلة، لم يكن هنالك من كان أكثر عبئًا من هذه الفتاة.

منذ اللحظة التي أصبح فيها واعيًا بالعالم من حوله، لم يكن له هدفٌ سوى السيف السماوي. في كل لحظة يقظة، في كل لحظة نوم، لم يحلم بشيء سوى الوصول إلى السيف السماوي. هذا ما شكّل الكيان المسمى “روان” طوال حياته.

وربما، ما كان من المبالغة في شيء أن يُقال إنها كانت أعظم عبء في الإمبراطورية كلها.

وفي أسوأ الأحوال، يمكنه أن يطرحه أرضًا ويُعيده بالقوة إلى غروفي، ثم بعد أن يطحن المشكلة كلّها بضربة واحدة من سيف الأحلام، يذهب الجميع للقاء “الأميرة” التي يبحث عنها آل.

؟؟؟:

بدا جسده مغطى بالجراح. وقد أُصيب بتمزقات في كامل جسده، وثوبه المشبع بالدماء صار ممزقًا ومهترئًا، ومظهره بات بعيدًا كل البعد عن أن يُوصف بلباس لمبارزة.

“…أفترض أنه يمكنني اعتبار الأمور منتهية؟”

***

من خلف سيسيليوس، الذي كان يحمل أراكيّا، ناداه صوت يحمل نبرة توتر خفيفة.

؟؟؟: “――لم يكن متوقّعًا أنك لم تسلبها حياتها. إعادة التقييم: مطلوبة.”

متقدمًا بخطوات حذرة تُظهر حذره، وبحالة لا تقلّ سوءًا عن سيسيليوس من آثار المعركة، ظهر “آل”.

ورغم أنه لم يسمع الكلمات بصوتٍ مسموع، إلا أن المشاعر المتبادلة بين الأب والابن، اللذين يحبان المظاهر المبالغ بها، سمحت له بسماعها داخل روحه.

لم ينجُ فقط من أن يتحوّل إلى رماد على حافة المعركة الحاسمة في الحصن، بل إن دوره كمساند حين رمى سلاحه في النهاية ليمنح سيسيليوس لحظة التألق، كان أيضًا بمثابة لحظة تألق له هو نفسه.

أعاد سيف ماسايومي إلى غمده بعد أن أتم مهمته، ثم التفت سيسيليوس ونادى على آل.

سيسيليوس: “لقد كانت أداءً متقنًا بحق، آل – سان. أظن أن فهمك لنيتي حينها ورميك لسلاحك يستحق حقًا عشرًا كاملة من عشرة.”

منذ البداية، حين يتعلق الأمر بالنص، من المستحيل أن يؤدي أي شيء يفعله سيسيليوس بقناعة إلى نهاية سيئة.

آل: “عشرة من ماذا، من حيث إعجابك بي؟ في هذه الحالة، لا يهمني الأمر إطلاقًا.”

وللحظة، عند سماعه لتلك الطريقة المألوفة في الحديث، استعاد سيسيليوس في ذهنه صورة الساحرة التي قتلها ذات مرة، لكن من كانت هناك لم تكن تلك الساحرة نفسها――

منكّسًا كتفيه بطريقة تدل على ضجره، نظر “آل” إلى أراكيّا.

روان: ――――””

“الأهم من هذا…”

لو أنه تربّى في عائلة محترمة ذات تاريخ عريق، أو في منزل فقير شريف يتردد في سرقة لقمة العيش، لَما كان لدى سيسيليوس أي دليل حاسم على أن رغبته في بلوغ “سيف السماوي” كانت خالية من الشوائب.

كانت النظرة المنبعثة من خلف خوذته الحديدية مشبعة بالوجل، باعثة على جوّ من التوتر والخوف، ولكن――

سيسيليوس: “لا أكره ذلك، بل في الواقع، أحبه كثيرًا.”

آل: “الآنسة أراكيّا الصغيرة هي…”

حتى النهاية، حتى آخر رمق، دون أن يترك خلفه كلمةً واحدة تليق بالأبوة، احترق جسده، واحترقت روحه، وتحولت إلى رماد.

سيسيليوس: “ليست ميتة. فبعد كل شيء، ولأجل الوصول إلى خاتمة لا تموت فيها، أرهقت نفسي بتمزيق حدودي مرة، ثم مرة ثانية، ثم ثالثة. لَكان من الفظاعة أن أوقفها بقتلها! إنها طريقة سيسيليوس سيغمونت أن يلبّي التوقّعات، ويخون التنبؤات الباهتة.”

روان: “―― فلنخض معركتنا…”

آل: “… طالما أنك راضٍ بعدم قتلها، فلن ألحّ عليك بشأن تلك الخاتمة.”

منذ اللحظة التي أصبح فيها واعيًا بالعالم من حوله، لم يكن له هدفٌ سوى السيف السماوي. في كل لحظة يقظة، في كل لحظة نوم، لم يحلم بشيء سوى الوصول إلى السيف السماوي. هذا ما شكّل الكيان المسمى “روان” طوال حياته.

نفخ سيسيليوس صدره بفخر وهو يرد بهذا الشكل، ليزفر “آل” تنهيدة بينما يعبث بقطع التثبيت المعدنية في خوذته.

حتى وإن كان قد فهم بفطرته أن ما قام بتبديده بواسطة “سيف الأحلام ماسايومي” كان أراكيّا ــ وكان في الوقت ذاته ليس أراكيّا ــ حضورًا متطرفًا كان يطغى على وجودها ذاته، فإن سيسيليوس لم يكن لديه وسيلة للكشف عن هويته الحقيقية.

بالطبع، كان سيسيليوس مدركًا لمخاوف “آل”. المسألة كانت ما إن كان الخطر الناتج عن إبقاء أراكيّا على قيد الحياة يستحق التضحية بالشعور بالأمان الذي سيأتي بقتلها. لكن――

آل: “عشرة من ماذا، من حيث إعجابك بي؟ في هذه الحالة، لا يهمني الأمر إطلاقًا.”

سيسيليوس: “إن كان الأمر سينتهي بذلك النوع من النقاشات المعقدة والمملة، فلا تتردد في طرحه على أحد الحكماء عابسي الوجه في مكان لا أكون فيه. إجابتي كما تراها، يا آل-سان.”

لكن في أعماق روحه، كان سيسيليوس سيغمونت يعلم علم اليقين أن هذا يعني موت والده، دون أدنى شك.

آل: “… كنت أعلم منذ البداية أن إقناعك أو الجدال معك سيكون ثلاثي الضربات: غير معقول، مستحيل، وعديم التفكير. لذا عليك أن تتحمّل مسؤولية الآنسة الصغيرة.”

―― بل إن روان أصبح قادرًا على أن يدفع بنفسه “خطوة واحدة” إلى الأمام.

سيسيليوس: “يبدو أن هذه كانت نيتي منذ البداية. كما لو أنني، منذ أول مرة هزمت فيها أنيا، قررت أن أتحمّل تلك المسؤولية.”

سيسيليوس: “لا يمكن لأحلامي أو دوافعي أن تنفد أبدًا!َ”

وكأنه يتحدث عن شخص آخر بينما هي في الواقع قضيّته، رأى سيسيليوس ملامح أراكيّا في طفولتها تتراكب على وجهها النائم في أحضانه.

ساعيًا دومًا نحو “السيف السماوي”، ولم يتخلّ عن تلك الرغبة حتى في الموت، كانت تلك لحظة النهاية للسيّاف الشرير المعروف باسم روان سيغمونت.

تمامًا كما رأى صديقه الذي افترق عنه عند المغيب، كانت تلك صورة زائفة لا تُرى إلا لأنه قضى معها وقتًا طويلًا. وربما، ينبغي له أن يشدّ من عزيمته قليلًا، ويواجه تلك الذكريات التي ظلّ مترددًا في استرجاعها.

منذ اللحظة الأولى التي لامست فيها أصابعه الفولاذ على هيئة سيف، لم يبقَ لروان سيغمونت طريقٌ آخر سوى أن يكرّس نفسه لإتقان فن التلويح به.

سيسيليوس: “لكن يبدو أن هنالك واجبًا آخر عليّ إنجازه، قبل أن أغوص في تلك الحكاية.”

لقد تجاوز دافعه حدود أقدم ذكرياته، وكان منشأه قد أُلقي في مجرى نهر النسيان.

آل: “هاه؟”

فعلى الرغم من أن سيسيليوس سيغمونت كان يظن أن ما يُسمى بالحسّ العام لا ضرورة له بالنسبة للبطل الرئيسي، فقد كان من الواضح أن روان كان أبًا بعيدًا كل البعد عن صورة العائلة التقليدية.

تساءل “آل” بدهشة عندما تمتم سيسيليوس فجأة، لكن هذا الأخير لم يرد بكلمات، بل أجاب بالفعل فقط، بتوجيه نظره إلى جهة أخرى.

آل: “―― إيكيدنــــــــــــا!!”

في أعقاب معركته مع أراكيّا، كانت المباني والشوارع قد ذابت، والمدينة الإمبراطورية أصبحت في حالة جحيمية مصبوغة بالأحمر―― وسط هذا المشهد، نهض جنون شرير تجسّد في هيئة مناسبة تمامًا.

سيسيليوس: “لكن، لماذا أنتِ هنا؟ ألم تتعلمي الدرس حين قتلتكِ أول مرة وجئتِ الآن تطلبين… هوفوكو؟ أجد في الخصوم العنيدين عديمي الانكسار جاذبيةً لا تُقاوم، لكن…”

؟؟؟: ――――””

منذ البداية، حين يتعلق الأمر بالنص، من المستحيل أن يؤدي أي شيء يفعله سيسيليوس بقناعة إلى نهاية سيئة.

وقف رجل ذو شعر أزرق، تشتعل النيران التي لا تنطفئ في كل جسده.

وكأنه يتحدث عن شخص آخر بينما هي في الواقع قضيّته، رأى سيسيليوس ملامح أراكيّا في طفولتها تتراكب على وجهها النائم في أحضانه.

كانت بشرته قد اسودّت من الاحتراق، مما أخفى بعضًا من ملامحه، لكن الوميض الذهبي في عينيه بدا كافيًا ليُدرك الجميع أن هذا الرجل كان من الأموات الأحياء بلا شك.

وهذا هو السبب الذي جعل سيسيليوس سيغمونت هو سيّد سيف الأحلام.

أما بالنسبة إلى سيسيليوس، فقد تجلّت له حقيقة أكبر مما يمكن أن يراها غيره.

ولكن، لا أحد سوى سيسيليوس وحده كان ليقول――

سيسيليوس: “――أويا أويا أويا، ظننتُ أن شخصًا ما كان يركض بجنون إلى هنا، لكن لتظن أن يكون دخولاً مشتعلاً؟ يا إلهي، أليست هذه مسرحية فخمة، إن جاز لي القول؟”

آل: “تعرف تمامًا ما أعنيه! قبل قليل، كان ذاك والدك، أليس كذلك؟! لقد كان على قيد الحياة آخر مرة رأيته فيها، لكنه الآن مات وأصبح أداة في يد العدو، هذا…!”

لم يكن يركض جزافًا، بل كان يركض بهدف واضح في ذهنه.

كان سيسيليوس معروفًا، في نظر نفسه وفي نظر الآخرين، بأنه لا يستطيع الاعتناء بأحد. وبما أنه جعل من الصعب جدًا تتبعه حتى هذه المرحلة، لم يكن هنالك من كان أكثر عبئًا من هذه الفتاة.

والحقيقة أن خطاه العجلى توقفت هنا، لم تكن محض مصادفة، بل لأن ذلك الهدف كان هنا―― لا، بل كان ذلك الهدف يسكن في شخص واحد فقط: سيسيليوس سيغمونت.

سيسيليوس: “يبدو أن هذه كانت نيتي منذ البداية. كما لو أنني، منذ أول مرة هزمت فيها أنيا، قررت أن أتحمّل تلك المسؤولية.”

―― ذاك المبارز الذي نبذ كل شيء في سبيل بلوغ السيف السماوي، روان سيغمونت.

ولذلك――

الآن وقد تخلّى حتى عن حياته، وصل الأب إلى هذا المكان في هيئة مختلفة تمامًا، ليُقابل سيسيليوس ذلك بغمزات عديدة وابتسامة.

منذ ظهور الساحرة، لم ينطق آل بكلمة واحدة.

كان روان يبتسم وهو محاط بالنيران. وسيسيليوس، بدوره، ابتسم وهو غارق في الدماء.

آل: “―― إيكيدنــــــــــــا!!”

الوالد والابن، اللذان لم يُقدّر لهما سوى أن يُحيا ويموتا بالسيف، يبتسمان لبعضهما――

طوال حياته، لم يتوقف عن السير، ومع ذلك، لم يتمكّن في النهاية من بلوغ “السيف السماوي”.

سيسيليوس: “لأول مرة، جعلتني أفكر بهذا يا أبي―― لا أقول إنني أكره ذلك، بل على العكس، أظنني أحببته.”

غير مرئية للعين، عصيّةٌ على الشرح بالكلمات، عبّر سيسيليوس عنها عمدًا هنا بعبارة “خطوة واحدة”، واعتبر أن روان قد تجاوز ذلك الحدّ.

قال ذلك، ناسِيًا بسخرية “سيسيليوس ما بعد”، ليحتفل بأن الفرصة لتحقيق الوعد الذي قطعه “سيسيليوس ما قبل” قد أتت أخيرًا.

وكأنه يتحدث عن شخص آخر بينما هي في الواقع قضيّته، رأى سيسيليوس ملامح أراكيّا في طفولتها تتراكب على وجهها النائم في أحضانه.

***

لكنه لم يتفوّق عليه. وفي النهاية، لم يكن من المجدي التفكير في افتراضات لم تتحقق. روان لم يكن ليفكر في أشياء لا معنى لها. خاصةً وهو على وشك أن يتلاشى.

―― كان روان سيغمونت يتوق إلى السيف السماوي.

لماذا؟ لأي سبب؟ لأي غاية؟

كرجل، كان من الممكن أن يُقيّم روان كأبٍ من أسوأ الآباء، وربما لم يكن سيسيليوس لينكر ذلك. ومع ذلك، فإنه كان يحب كثيرًا عقلية روان، تلك التي ظلت تصبّ كل روحه في الدور الذي يؤدّيه.

لقد سئم من تكرار تلك الأسئلة المملة. تلك الحزمة من التساؤلات كانت هراءً لا يمت له بصلة.

الساحرة: “آه، أحقًا؟ في هذه الحالة، إجابتي بسيطة. لا يمكنك قتلي.”

لقد تجاوز دافعه حدود أقدم ذكرياته، وكان منشأه قد أُلقي في مجرى نهر النسيان.

آل: “―― إيكيدنــــــــــــا!!”

منذ اللحظة الأولى التي لامست فيها أصابعه الفولاذ على هيئة سيف، لم يبقَ لروان سيغمونت طريقٌ آخر سوى أن يكرّس نفسه لإتقان فن التلويح به.

بهذا المعدل، سينتهي الأمر بسيسيليوس ليبلغ “السيف السماوي”.

حتى بعد أن مُنِح وصيةً كنجمٌ محدق، وحتى بعدما رُزق بابنٍ يكون إناءً لوصوله إلى السيف السماوي، واصل روان طريقه، لا يفعل شيئًا سوى أن يغرق في الدراسة المتفانية ليصل هو بنفسه إلى ذاك السيف السماوي.

الساحرة: “لأكون صريحة، جئتُ هنا من أجل تنفيذ هدفي. لقد أنجزت أحد هدفيّ الرئيسيين. وبمجرد أن أحقق الآخر، أُخمّن أنني سأتمكن من التفرّغ تمامًا لغاية وجودي الأصلية: الخلق.”

بل حتى حين أصبح أعظم عائق أمامه للوصول إلى السيف السماوي هو من صُنع يديه، واصل الدراسة المتفانية، عبر الدراسة المتفانية، لأجل الدراسة المتفانية، بدافع الدراسة المتفانية، عاش في الدراسة المتفانية――

أن يكون هو من يبلغه، لا روان نفسه ―― يا لها من سخريةٍ خبيثة من “إله السيف”. مرارة ويأس، حزن وندم؛ لو بدأ بالكلام، فلن يتمكن من تطهير رأسه من سيل تلك المشاعر السوداوية.

روان: “آاااه… لقد أتى وقت مجدي العظيم، أخيرًا.”

فقد جاء سيسيليوس وآل إلى هنا بحثًا عن سيف اللعنة موراسامي، القادر على قطع اللعنات، ولكن للأسف، لم يُحقق هذا الهدف. وبحلول هذه اللحظة، كان من المفترض أن يكون غروفي منشغلًا في قتال مُطلق لعنة الأشواك الخطيرة.

روحه مشتعلة، حياته تتلاشى إلى رماد، ومصيره على وشك أن يبلغ منتهاه.

الساحرة: “آه، أحقًا؟ في هذه الحالة، إجابتي بسيطة. لا يمكنك قتلي.”

كل شيء قد ابتلعته النيران، ومع تلاشي كينونته نحو عالم ما بعد الموت، دخل روان حيزًا لا تطأه قدم حيّ أو ميت ―― الفاصل بين الحياة والموت، النقطة التي يُمكن تسميتها بالـ “ما وراء”.

الهيئة الصغيرة التي ظهرت خلف ألسنة اللهب المتراقصة، متّخذةً نفس وضعية القتال التي اتّخذها――

وكان ذلك بمثابة كشفٍ عن الجوهر الحقيقي، للحياة والروح.

إنها مسيرة تهدف إلى المضيّ قدمًا نحو البعيد، إلى منطقة فوق الغيوم لا تراها الأعين؛ ولا يمكن بأي حال أن يحققها من يُشيح ببصره أو يسلك طرقًا جانبية.

ثوانٍ قليلة أخرى، مهما بدت واقعية، كانت على وشك أن تفيض بالمعنى النهائي لوجود روان سيغمونت.

***

روان: ――――””

لذا، ردّ سيسيليوس بالمثل، وبهيبة.

ومع كل مرة تنهار فيها جثته كميت حيّ، كان يجهّز الكاتانا خاصته المحبوبة، التي ظلت تُبعث من جديد مع كل مرة يُبعث فيها، ويتقدم إلى الأمام.

فرغم أن روان كان قد مات بالفعل كإنسان، إلا أنه ظلّ يسعى نحو السيف السماوي حتى بعد أن أُعيد كميّتٍ حيّ، وفي اللحظة التي كانت حياته فيها على شفا الاحتراق والانطفاء، كان سيسيليوس هو من قطع تلك الروح إلى نصفين.

الهيئة الصغيرة التي ظهرت خلف ألسنة اللهب المتراقصة، متّخذةً نفس وضعية القتال التي اتّخذها――

أخذها سيسيليوس إلى ذراعيه بلا تردد، ثم تحدث آل بصوتٍ خافتٍ منخفض.

روان: “―― فلنخض معركتنا…”

سيسيليوس: “وماذا تقصد بذلك؟”

سيسيليوس: “مبارزة شريفة――!!”

رفع آل الـ داو الحجري فوق رأسه، ثم اهتزّ صوته نحو الساحرة――

―― متحديًا السيف السماوي، اشتعل بريق اللحظة العابرة لروان سيغمونت بسطوعٍ فائق.

سيسيليوس: “أن يفترس الأحلام… ويمنح الأحلام.”

***

من بين الذكريات الباهتة التي استُعيدت في ذهنه خلال المعركة، كانت الغالبية تدور حول حديث المساء الذي دار بينه وبين صديقه الذي صغّر “سيسيليوس ما قبل” إلى “سيسيليوس ما بعد”. ولكن، باستثناء تلك الأغلبية، فإن من تركت الأثر الأكبر في ذاكرته كانت هذه الفتاة.

سيسيليوس: “سأترك أنيا في عهدتك.”

―― ذاك المبارز الذي نبذ كل شيء في سبيل بلوغ السيف السماوي، روان سيغمونت.

على ما تبقّى من شارعٍ بالكاد يمكن تسميته طريقًا، وبناءً على طلب روان الذي ظهر هناك متّقدًا بنيران لا تنطفئ، ألقى سيسيليوس بأراكيّا قسرًا على عاتق آل.

مقابل الدافع الذي يحمله المرء لتحقيق أمنيةٍ ما، فإن السيف المسحور يمتلك القدرة على تحقيق تلك الأمنية.

وصل إلى مسامعه صوت آل المرتبك وهو يقول: “أوي أوي!؟” من شدة المفاجأة، لكنه رمى بذلك في أعماق هاوية وعيه، وركّز كل حواسه على رجلٍ واحد.

مبارز يقطنه جنون حقيقي، لا يتردد في سحق أي شيء طالما كان ذلك لأجل بلوغ “سيف السماوي” ― ذلك هو روان سيغمونت، لا أكثر ولا أقل.

مرةً أخرى، اختفى اللون، والصوت، والرائحة من عالم سيسيليوس، وصار محكومًا فقط بخفقات الفولاذ.

سيسيليوس: “انتظر، انتظر، مهلاا، آل-سان. يبدو أنك قد أسأت الفهم قليلًا، فدعني أوضح الأمر لك. والدي، صحيح أنه أصبح ميتًا، لكنه لم يتحوّل إلى أداة بيد أحد. السبب الذي دفعه لمهاجمتي لم يكن فقدانه لصوابه.”

روان: “―― فلنخض معركتنا…”

لحظة عبور سيوفهما، مرّا بجانب بعضهما، وقد ولّى كل منهما ظهره للآخر.

واضعًا يده على الكاتانا عند خصره، بدت شفتا روان تتحركان لتنطق بذلك التحدي، وهو يتأهب.

آل: “…ليس هناك علاقة لي بالموضوع.”

ورغم أنه لم يسمع الكلمات بصوتٍ مسموع، إلا أن المشاعر المتبادلة بين الأب والابن، اللذين يحبان المظاهر المبالغ بها، سمحت له بسماعها داخل روحه.

من بين الذكريات الباهتة التي استُعيدت في ذهنه خلال المعركة، كانت الغالبية تدور حول حديث المساء الذي دار بينه وبين صديقه الذي صغّر “سيسيليوس ما قبل” إلى “سيسيليوس ما بعد”. ولكن، باستثناء تلك الأغلبية، فإن من تركت الأثر الأكبر في ذاكرته كانت هذه الفتاة.

لذا، ردّ سيسيليوس بالمثل، وبهيبة.

روان: “――――”

سيسيليوس: “مبارزة شريفة――!!”

سيسيليوس: “لكن يبدو أن هنالك واجبًا آخر عليّ إنجازه، قبل أن أغوص في تلك الحكاية.”

وفي لحظة، اختفى الفراغ الذي فصل بين الاثنين.

الساحرة: “أنا ساحرة الجشع――”

لم يكن ذلك أمرًا غريبًا في معركة سيسيليوس، المعروف باسم البرق الأزرق، أحد أطرافها. ولكن هذه اللحظة لم تكن من صنع سيسيليوس وحده، بل كانت دليلًا على أن روان قد تجاوز حدود القدرة البشرية.

هكذا فكّر.

سيسيليوس: “أنا مندهش.”

آل: “――――”

كان ذلك إعجابًا صادقًا.

لكن في أعماق روحه، كان سيسيليوس سيغمونت يعلم علم اليقين أن هذا يعني موت والده، دون أدنى شك.

قبل بضع ساعات، حين ودّع روان وهو لا يزال حيًّا، لم يكن سيسيليوس يرى فيه أي مؤشر على وصوله إلى هذا المستوى. أما الآن، وقد التقيا مجددًا، وروان قد أصبح ميتًا حيًّا، فإن مهارته بالسيف قد تطورت بسرعة مذهلة، وبدأت موهبته تتفتح بعد وفاته.

روان: “―― فلنخض معركتنا…”

لم يكن الأمر متعلقًا بسرعة حركته، ولا بمهارته التقنية، بل كان تحولًا سببه تغيّر في وعيه.

سيسيليوس: “آل – سان، آسف لأني فجأة أوكلت إليك أنيا. لا بد أن الأمر صعب بحكم أنك تستخدم ذراعًا واحدة فقط، لذا سأستعيدها الآن.”

تأثير الحالة الذهنية على الأداء ليس أمرًا يُستهان به، ولكن حتى مع ذلك، فإن الخروج من القوقعة النفسية لا يؤدي بالضرورة إلى تطور جسدي خارق. لذا، فإن التغير في روان لم يكن تحولًا جسديًّا محضًا.

ومع ذلك――

―― بل إن روان أصبح قادرًا على أن يدفع بنفسه “خطوة واحدة” إلى الأمام.

لقد سئم من تكرار تلك الأسئلة المملة. تلك الحزمة من التساؤلات كانت هراءً لا يمت له بصلة.

لم تكن تلك الخطوة خطوةً جسدية، بل كان من الصعب وصفها على مستوى يتجاوز الإحساس الخالص. كما أن هناك مسافةً هائلة بين الهواة والمحترفين، فإن هناك أيضًا فجوة بين المحترفين من الدرجة الثانية والأولى.

سيسيليوس: “هاهاهاها، عند ذكرك، حتى أنا أتعجب كيف فهمت هذا الشيء!”

وكذلك، بين المحترفين من الدرجة الأولى وأصحاب الطراز الرفيع، وبين هؤلاء والكائنات المتجاوزة لكل الحدود، وُجدت فجواتٌ أخرى.

رفع آل الـ داو الحجري فوق رأسه، ثم اهتزّ صوته نحو الساحرة――

غير مرئية للعين، عصيّةٌ على الشرح بالكلمات، عبّر سيسيليوس عنها عمدًا هنا بعبارة “خطوة واحدة”، واعتبر أن روان قد تجاوز ذلك الحدّ.

انحرافٌ كامل عن كل مفاهيم الحب الأبوي، تلك كانت كل الأسباب التي جعلت روان يقتل جميع إخوة سيسيليوس الأكبر سنًّا وهم لا يزالون رُضَّعًا.

أن يتجاوز، عبر تجربة الموت، تلك الخطوة الواحدة التي لم يستطع اجتيازها طوال حياته―― يا لها من سخرية، ويا له من أمر قد يُقال عنه إنه غباء منقطع النظير.

سيسيليوس: “إن كان الأمر سينتهي بذلك النوع من النقاشات المعقدة والمملة، فلا تتردد في طرحه على أحد الحكماء عابسي الوجه في مكان لا أكون فيه. إجابتي كما تراها، يا آل-سان.”

ولكن، لا أحد سوى سيسيليوس وحده كان ليقول――

بالطبع، كان سيسيليوس مدركًا لمخاوف “آل”. المسألة كانت ما إن كان الخطر الناتج عن إبقاء أراكيّا على قيد الحياة يستحق التضحية بالشعور بالأمان الذي سيأتي بقتلها. لكن――

سيسيليوس: “لا أكره ذلك، بل في الواقع، أحبه كثيرًا.”

―― كان روان سيغمونت يتوق إلى السيف السماوي.

واللهب لا يزال يلتهم جسده، وحياته تحترق، وبينما كان روان مغموسًا في عالم الموت، أطلق ضربة سيفٍ واحدة؛ ومع تألق النصل وسط عالمٍ خالٍ من اللون والضوء، ظل سيسيليوس يراقب ذلك بإعجاب.

بل حتى حين أصبح أعظم عائق أمامه للوصول إلى السيف السماوي هو من صُنع يديه، واصل الدراسة المتفانية، عبر الدراسة المتفانية، لأجل الدراسة المتفانية، بدافع الدراسة المتفانية، عاش في الدراسة المتفانية――

في بريق ذلك السيف، سكنت سنواتٌ من التدريب الجاد، والدراسة المتفانية الخالية من التراخي؛ ومع رؤيته لهذا، ارتعشت عيناه.

أما بالنسبة إلى سيسيليوس، فقد تجلّت له حقيقة أكبر مما يمكن أن يراها غيره.

كرجل، كان من الممكن أن يُقيّم روان كأبٍ من أسوأ الآباء، وربما لم يكن سيسيليوس لينكر ذلك. ومع ذلك، فإنه كان يحب كثيرًا عقلية روان، تلك التي ظلت تصبّ كل روحه في الدور الذي يؤدّيه.

قاطعًا الانفجار الضوئي الذي بدا وكأنه يدعو إلى دمار العالم، مضى طرفه إلى الفتاة الجميلة التي تَسكُن لهبًا أزرق في إحدى عينيها بينما تذرف دموعًا من الدم.

روان: “――――”

آل: “―― إيكيدنــــــــــــا!!”

موقدًا ما تبقّى من حياته كوقود، أطلق روان أعظم ضربة سيفٍ في حياته، حيًّا وميتًا.

أمام الخاسر الذي تصرف بمنتهى اللاشرف، انفجر سيسيليوس ضاحكًا من أعماقه.

تلك الضربة، المصقولة حتى الحافة الأخيرة، ظلت تنبض بهالة من فن السيف جعلت سيسيليوس يرى الموت بأمّ عينه――

سيسيليوس: “أنتِ حقًا تعرفين كيف تثيرين الضجة، أنيا.”

ذلك الختام الكابوسي، الذي وُلد من تركيزٍ كامل ومطلق، لم يكن ليسمح له سيف الأحلام “ماسايومي” بأن يتحقق.

منذ اللحظة الأولى التي لامست فيها أصابعه الفولاذ على هيئة سيف، لم يبقَ لروان سيغمونت طريقٌ آخر سوى أن يكرّس نفسه لإتقان فن التلويح به.

سيف الشيطان “موراسامي” كان سيفًا مسحورًا يقطع مفهوم “جوهر” الأشياء. أما ماسايومي، الذي يستخدم الأحلام كغمْدٍ له، فتكمن قيمته الحقيقية في――

روان: ――――””

سيسيليوس: “أن يفترس الأحلام… ويمنح الأحلام.”

لكن، في نهاية المطاف، لم يكن عزم سيسيليوس أو أفعاله ليتغيرا، حتى لو كان يعلم.

مقابل الدافع الذي يحمله المرء لتحقيق أمنيةٍ ما، فإن السيف المسحور يمتلك القدرة على تحقيق تلك الأمنية.

مبارز يقطنه جنون حقيقي، لا يتردد في سحق أي شيء طالما كان ذلك لأجل بلوغ “سيف السماوي” ― ذلك هو روان سيغمونت، لا أكثر ولا أقل.

لهذا، مُنِح سيف الأحلام اسم “تحقيق الحلم”، لأنه يجعل الأحلام واقعًا. وحتى لو أصبح سيفًا باهتًا وعديم النفع إذا امتلكه من لا يستحقه، إلا أنه ظلّ يُمتدح كسيفٍ مسحور قادر على شقّ العالم إلى نصفين.

والده، الذي لن يتمكن من رؤية وجهه ثانيةً، وهو الآن ميتٌ حيّ، بصق تلك الكلمات بكراهية مع زفيرٍ طويل، ثم تحدث.

وقد تنقّل ذلك النصل من يدٍ إلى أخرى عبر السنوات، إذ إن من تحققت أمنيته كان ينسى حتى السبب الذي جعله يرغب بها في البداية. وهكذا، تبدّل مالك السيف مراتٍ لا تُحصى، حتى استقر أخيرًا في يد سيسيليوس.

ما لا ينبغي فعله، لا ينبغي التفكير فيه. وبينما حاول صرف ذهنه إلى أمرٍ آخر، أدرك حقيقةً مفاجئة.

ولكلا الطرفين، سيسيليوس وسيف الأحلام، كانت هذه مصادفةً معجزة. وذلك لأن――

بصوتٍ مشحون بالغضب الصافي، أشبه بمن يتقيأ دمه، فقد آل نفسه وهو يندفع بسيفه ليهاجمها.

سيسيليوس: “لا يمكن لأحلامي أو دوافعي أن تنفد أبدًا!َ”

روان: “آاااه… لقد أتى وقت مجدي العظيم، أخيرًا.”

وهذا هو السبب الذي جعل سيسيليوس سيغمونت هو سيّد سيف الأحلام.

على الأرجح، كان روان سيغمونت يُعد أسوأ أب في العالم حتى وإن بحثت في مشارق الأرض ومغاربها. وقد وُلِد سيسيليوس في هذا العالم ابنًا لأب يفتقر تمامًا إلى الاحترام أو الحب العائلي، ومع ذلك فقد كان سيسيليوس يعتقد حقًّا من أعماق قلبه أنه محظوظ.

رغبةٌ استثنائية نحو الأحلام التي يحملها المرء، هي ما يُمكّن سيف الأحلام ماسايومي من إظهار قدراته القصوى.

كان يحدّق في الساحرة التي ما زالت تشع بهالة كئيبة غريبة، ثم فجأة مدّ ذراعه الوحيدة إلى جانبه بشكل مستقيم―― وفي اللحظة التالية، ارتفعت الأرض المنصهرة من تحتهم، مشكلة داو حجري غير منتظم الشكل، فأمسكه آل بيده الممتدة.

―― وفي تلك اللحظة، قامت الضربة المطلقة بتشويش الحدود بين الحلم والواقع وهي تشقّ طريقها.

ـــ فالرغبة التي كان يحملها روان تجاه “سيف السماوي”، كانت رغبة يحملها سيسيليوس أيضًا.

سيسيليوس: “――――”

فبعد هذا كله، بقيت مشكلة ما الذي يجب فعله تجاه أراكيّا. حتى لو حاول نقلها إلى مكانٍ آمن، فهل يوجد أصلاً مكانٌ آمن في العاصمة الإمبراطورية الآن؟

ومع ذلك――

مقارنةً بالمعركة الحاسمة التي جرت عند المعقل بين سيسيليوس وآراكيّا قبل لحظات، كانت هذه المواجهة هادئة إلى حدٍّ كبير.

سيسيليوس: “لكن، لماذا أنتِ هنا؟ ألم تتعلمي الدرس حين قتلتكِ أول مرة وجئتِ الآن تطلبين… هوفوكو؟ أجد في الخصوم العنيدين عديمي الانكسار جاذبيةً لا تُقاوم، لكن…”

لم يكن لها أي أثر يُذكر على العاصمة الإمبراطورية، أو على الإمبراطورية، أو حتى على العالم بأسره؛ معركة فردية ضد ميّتٍ أحيته الأرواح، كان سيختفي على أية حال، لا يمكن اعتبارها سوى مسألة تافهة.

نفخ سيسيليوس صدره بفخر وهو يرد بهذا الشكل، ليزفر “آل” تنهيدة بينما يعبث بقطع التثبيت المعدنية في خوذته.

ولكن، بالنسبة للثنائي الأب والابن، روان سيغمونت وسيسيليوس سيغمونت، فقد كان لها معنى بالغ.

انحرافٌ كامل عن كل مفاهيم الحب الأبوي، تلك كانت كل الأسباب التي جعلت روان يقتل جميع إخوة سيسيليوس الأكبر سنًّا وهم لا يزالون رُضَّعًا.

روان: “…آه، يا للمتاعب، يا لي من أبٍ شقيّ، ما أوقح هذا الابن.”

بدا جسده مغطى بالجراح. وقد أُصيب بتمزقات في كامل جسده، وثوبه المشبع بالدماء صار ممزقًا ومهترئًا، ومظهره بات بعيدًا كل البعد عن أن يُوصف بلباس لمبارزة.

لحظة عبور سيوفهما، مرّا بجانب بعضهما، وقد ولّى كل منهما ظهره للآخر.

وصل إلى مسامعه صوت آل المرتبك وهو يقول: “أوي أوي!؟” من شدة المفاجأة، لكنه رمى بذلك في أعماق هاوية وعيه، وركّز كل حواسه على رجلٍ واحد.

والده، الذي لن يتمكن من رؤية وجهه ثانيةً، وهو الآن ميتٌ حيّ، بصق تلك الكلمات بكراهية مع زفيرٍ طويل، ثم تحدث.

وقف رجل ذو شعر أزرق، تشتعل النيران التي لا تنطفئ في كل جسده.

روان: “لو كان هذا هو المصير، كان عليّ أن أقطعك منذ أول مرة وضعتك فيها في مغطس ماء.”

وبكلماتٍ أخرى، كان عليه أن يردّ دَينه لـ آل.

سيسيليوس: “هاهاهاهاها! نعم، نعم، هذا صحيح! تلك كانت اللحظة الوحيدة التي كنت ستتمكن من هزيمتي فيها، أبي!”

اقترب سيسيليوس من آل، الذي ظلّ صامتًا، وضمّ ذراعيه وأمال رأسه قليلًا بتفكّر.

أمام الخاسر الذي تصرف بمنتهى اللاشرف، انفجر سيسيليوس ضاحكًا من أعماقه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

وعند سماعه لضحكة سيسيليوس الصافية، نظر روان إلى السماء. كان سيفه قد تحوّل إلى غبار، ومع تفتت وجوده ابتداءً من أطراف أصابعه المشتعلة، ضيّق عينيه الذهبيتين. ثم――

أحد الأرواح الأربعة العظمى، وهو الروح العظيم الذي يُغذّي أراضي إمبراطورية فولاكيا الواسعة.

روان: “في المرة القادمة، في المرة القادمة―― أنا لست من النوع الذي يستسلم لمجرد أنه مات.”

منذ البداية، حين يتعلق الأمر بالنص، من المستحيل أن يؤدي أي شيء يفعله سيسيليوس بقناعة إلى نهاية سيئة.

حتى النهاية، حتى آخر رمق، دون أن يترك خلفه كلمةً واحدة تليق بالأبوة، احترق جسده، واحترقت روحه، وتحولت إلى رماد.

سيسيليوس: “لكن، لماذا أنتِ هنا؟ ألم تتعلمي الدرس حين قتلتكِ أول مرة وجئتِ الآن تطلبين… هوفوكو؟ أجد في الخصوم العنيدين عديمي الانكسار جاذبيةً لا تُقاوم، لكن…”

ساعيًا دومًا نحو “السيف السماوي”، ولم يتخلّ عن تلك الرغبة حتى في الموت، كانت تلك لحظة النهاية للسيّاف الشرير المعروف باسم روان سيغمونت.

وبينما سقطت أراكيّا ببطء وسط تلك الجسيمات المتراقصة من الضوء، أعاد سيسيليوس سيف الأحلام إلى غمده، الذي ظهر فجأة عند خصره كأنه حلم، ومدّ يديه نحوها.

***

سيسيليوس: “أنتِ حقًا تعرفين كيف تثيرين الضجة، أنيا.”

‘آه، كم كان ذلك مزعجًا، كم كان مزعجًا بحق.‘ فكّر روان بينما كان يتلاشى.

سيسيليوس: “لكن يبدو أن هنالك واجبًا آخر عليّ إنجازه، قبل أن أغوص في تلك الحكاية.”

طوال حياته، لم يتوقف عن السير، ومع ذلك، لم يتمكّن في النهاية من بلوغ “السيف السماوي”.

الساحرة: “أنا ساحرة الجشع――”

الوهج الأخير لروحه المحترقة لم يكن كافيًا لإضاءة الطريق الخفي المؤدي إلى قمة فن السيف. يا له من أمرٍ مؤلم، ويا له من إغراءٍ يقتل.

لذا، ردّ سيسيليوس بالمثل، وبهيبة.

بهذا المعدل، سينتهي الأمر بسيسيليوس ليبلغ “السيف السماوي”.

لم يكن يركض جزافًا، بل كان يركض بهدف واضح في ذهنه.

أن يكون هو من يبلغه، لا روان نفسه ―― يا لها من سخريةٍ خبيثة من “إله السيف”. مرارة ويأس، حزن وندم؛ لو بدأ بالكلام، فلن يتمكن من تطهير رأسه من سيل تلك المشاعر السوداوية.

كان روان يبتسم وهو محاط بالنيران. وسيسيليوس، بدوره، ابتسم وهو غارق في الدماء.

ومع ذلك――

موقدًا ما تبقّى من حياته كوقود، أطلق روان أعظم ضربة سيفٍ في حياته، حيًّا وميتًا.

روان: “حسنًا… أفضل من أن يصل إليه شخصٌ آخر.”

لم يكن ذلك أمرًا غريبًا في معركة سيسيليوس، المعروف باسم البرق الأزرق، أحد أطرافها. ولكن هذه اللحظة لم تكن من صنع سيسيليوس وحده، بل كانت دليلًا على أن روان قد تجاوز حدود القدرة البشرية.

في تلك المبارزة الأخيرة، لو أن روان قد تفوّق على سيسيليوس، هل كان ليبلغ “السيف السماوي”؟

جزء من هذا الشعور نابع من أنه يرى أنه من غير المثالي أن يكون منشغل اليدين بحمل أراكيّا، لكن الأهم من ذلك أنه كان مدينًا لـ آل. ــــ لقد كانت حقيقةً أن سيسيليوس اقترض قوة آل لكي يُنهي الأمور دون أن تموت أراكيّا.

لكنه لم يتفوّق عليه. وفي النهاية، لم يكن من المجدي التفكير في افتراضات لم تتحقق. روان لم يكن ليفكر في أشياء لا معنى لها. خاصةً وهو على وشك أن يتلاشى.

قاطعًا الانفجار الضوئي الذي بدا وكأنه يدعو إلى دمار العالم، مضى طرفه إلى الفتاة الجميلة التي تَسكُن لهبًا أزرق في إحدى عينيها بينما تذرف دموعًا من الدم.

ما لا ينبغي فعله، لا ينبغي التفكير فيه. وبينما حاول صرف ذهنه إلى أمرٍ آخر، أدرك حقيقةً مفاجئة.

واللهب لا يزال يلتهم جسده، وحياته تحترق، وبينما كان روان مغموسًا في عالم الموت، أطلق ضربة سيفٍ واحدة؛ ومع تألق النصل وسط عالمٍ خالٍ من اللون والضوء، ظل سيسيليوس يراقب ذلك بإعجاب.

منذ اللحظة التي أصبح فيها واعيًا بالعالم من حوله، لم يكن له هدفٌ سوى السيف السماوي. في كل لحظة يقظة، في كل لحظة نوم، لم يحلم بشيء سوى الوصول إلى السيف السماوي. هذا ما شكّل الكيان المسمى “روان” طوال حياته.

سيسيليوس: “أنتِ حقًا تعرفين كيف تثيرين الضجة، أنيا.”

وما إن اقتنع روان بأنه لن يبلغ “السيف السماوي”، حتى لم يبقَ شيء ليفكر فيه.

وصل إلى مسامعه صوت آل المرتبك وهو يقول: “أوي أوي!؟” من شدة المفاجأة، لكنه رمى بذلك في أعماق هاوية وعيه، وركّز كل حواسه على رجلٍ واحد.

روان: “همم.”

لأوّل مرّة منذ أن بدأ يشتاق إلى السيف السماوي، تخلى عنه.

آل: “… كنت أعلم منذ البداية أن إقناعك أو الجدال معك سيكون ثلاثي الضربات: غير معقول، مستحيل، وعديم التفكير. لذا عليك أن تتحمّل مسؤولية الآنسة الصغيرة.”

ذلك الإحساس لم يجلب لروان شعورًا بالتحرّر، بل تركه بشعورٍ بالخسارة، ونوعٍ من الضيق وعدم الارتياح. وسط ذلك الانزعاج الذي مسّ روحه، فكّر روان بهذا الأمر للمرة الأولى في حياته:

؟؟؟: “――لم يكن متوقّعًا أنك لم تسلبها حياتها. إعادة التقييم: مطلوبة.”

―― هل استطاعت شعلة روحي التي قضيت حياتي بأسرها في إشعالها، أن تصبح ولو شمعةً صغيرة تضيء طريق ابني؟

طوال حياته، لم يتوقف عن السير، ومع ذلك، لم يتمكّن في النهاية من بلوغ “السيف السماوي”.

هكذا فكّر.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

***

ومع كل مرة تنهار فيها جثته كميت حيّ، كان يجهّز الكاتانا خاصته المحبوبة، التي ظلت تُبعث من جديد مع كل مرة يُبعث فيها، ويتقدم إلى الأمام.

لم يتبقَّ من روان سيغمونت سوى رمادٍ وغبارٍ يتلاشى.

مبارز يقطنه جنون حقيقي، لا يتردد في سحق أي شيء طالما كان ذلك لأجل بلوغ “سيف السماوي” ― ذلك هو روان سيغمونت، لا أكثر ولا أقل.

لكن في أعماق روحه، كان سيسيليوس سيغمونت يعلم علم اليقين أن هذا يعني موت والده، دون أدنى شك.

وكان ذلك بمثابة كشفٍ عن الجوهر الحقيقي، للحياة والروح.

فرغم أن روان كان قد مات بالفعل كإنسان، إلا أنه ظلّ يسعى نحو السيف السماوي حتى بعد أن أُعيد كميّتٍ حيّ، وفي اللحظة التي كانت حياته فيها على شفا الاحتراق والانطفاء، كان سيسيليوس هو من قطع تلك الروح إلى نصفين.

لقد سئم من تكرار تلك الأسئلة المملة. تلك الحزمة من التساؤلات كانت هراءً لا يمت له بصلة.

سيسيليوس: “آل – سان، آسف لأني فجأة أوكلت إليك أنيا. لا بد أن الأمر صعب بحكم أنك تستخدم ذراعًا واحدة فقط، لذا سأستعيدها الآن.”

بالطبع، لم يكن هذا النوع من الكلام ليواسي روان الذي فشل في تحقيق الأمنية التي طاردها طوال حياته.

أعاد سيف ماسايومي إلى غمده بعد أن أتم مهمته، ثم التفت سيسيليوس ونادى على آل.

ذلك الختام الكابوسي، الذي وُلد من تركيزٍ كامل ومطلق، لم يكن ليسمح له سيف الأحلام “ماسايومي” بأن يتحقق.

لكن آل لم يردّ على ندائه. كان جاثيًا على إحدى ركبتيه، يُسند جسد آراكيّا بذراعه الوحيدة، بينما يهزّ رأسه يمينًا ويسارًا بضعف، ثم قال:

الوهج الأخير لروحه المحترقة لم يكن كافيًا لإضاءة الطريق الخفي المؤدي إلى قمة فن السيف. يا له من أمرٍ مؤلم، ويا له من إغراءٍ يقتل.

آل: “كيف… كيف يمكنك أن تكون بهذه البرودة؟”

في أعقاب معركته مع أراكيّا، كانت المباني والشوارع قد ذابت، والمدينة الإمبراطورية أصبحت في حالة جحيمية مصبوغة بالأحمر―― وسط هذا المشهد، نهض جنون شرير تجسّد في هيئة مناسبة تمامًا.

سيسيليوس: “وماذا تقصد بذلك؟”

الساحرة: “آه، أحقًا؟ في هذه الحالة، إجابتي بسيطة. لا يمكنك قتلي.”

آل: “تعرف تمامًا ما أعنيه! قبل قليل، كان ذاك والدك، أليس كذلك؟! لقد كان على قيد الحياة آخر مرة رأيته فيها، لكنه الآن مات وأصبح أداة في يد العدو، هذا…!”

بعد أن سار معه جنبًا إلى جنب حتى هذه اللحظة، كان سيسيليوس يرى أن لآل صفةً خاصة مشابهة لما يمتلكه شوارتز من “الرؤية الحقيقية”. ومع تلك “الرؤية الحقيقية” القادرة على استشراف ما هو بعيدٌ جدًّا، لم يكن آل من النوع الذي يموت عبثًا، بكل تأكيد.

سيسيليوس: “انتظر، انتظر، مهلاا، آل-سان. يبدو أنك قد أسأت الفهم قليلًا، فدعني أوضح الأمر لك. والدي، صحيح أنه أصبح ميتًا، لكنه لم يتحوّل إلى أداة بيد أحد. السبب الذي دفعه لمهاجمتي لم يكن فقدانه لصوابه.”

روان: “…آه، يا للمتاعب، يا لي من أبٍ شقيّ، ما أوقح هذا الابن.”

آل: “ماذا…؟”

―― بل إن روان أصبح قادرًا على أن يدفع بنفسه “خطوة واحدة” إلى الأمام.

سيسيليوس: “آه، وبالمناسبة، عندما قلت «صوابه» فأنا أعني المعنى المتعارف عليه للكلمة، لذا من الممكن أن يكون والدي قد انفصل منذ وقت طويل عن نوع الصواب التقليدي. من هذه الناحية، لا شك في ذلك، لكن…”

سيسيليوس: “مبارزة شريفة――!!”

لوّح بيده بينما أضاف تلك الملاحظة عن حالة روان الذهنية.

آل: “… كنت أعلم منذ البداية أن إقناعك أو الجدال معك سيكون ثلاثي الضربات: غير معقول، مستحيل، وعديم التفكير. لذا عليك أن تتحمّل مسؤولية الآنسة الصغيرة.”

ففي كل الأحوال، كان سيسيليوس يريد إزالة سوء الفهم من ذهن آل، وهو أن ما جرى كان مجرد ردّ على هجومٍ ارتكبه روان بعد أن دُمّر عقله بفعل تحوّله إلى ميّتٍ حيّ.

لم يكن لها أي أثر يُذكر على العاصمة الإمبراطورية، أو على الإمبراطورية، أو حتى على العالم بأسره؛ معركة فردية ضد ميّتٍ أحيته الأرواح، كان سيختفي على أية حال، لا يمكن اعتبارها سوى مسألة تافهة.

سيسيليوس: “أشياء مثل أن يقتل الابن والده كانت تطوّرات جُويو في مسرحية «مقصلة ماغريزا» ―― ومع ذلك، ما حدث بيني وبين والدي كان شيئًا قد حدده القدر منذ وقتٍ بعيد.”

والده، الذي لن يتمكن من رؤية وجهه ثانيةً، وهو الآن ميتٌ حيّ، بصق تلك الكلمات بكراهية مع زفيرٍ طويل، ثم تحدث.

آل: “حدده القدر…؟”

آل: “…ليس هناك علاقة لي بالموضوع.”

سيسيليوس: “نعم، ببساطة، لقد حان وقت تنفيذ ما كان مكتوبًا منذ البداية.”

وجّه آل نظراته من خلال خوذته الفولاذية نحو سيف الأحلام المُعلّق على خصر سيسيليوس.

كانت هذه نهاية كان كل من سيسيليوس وروان يعلمان مسبقًا أنها آتية لا محالة.

بعكس روان، لم يكن سيسيليوس يرى كل شيء في هذا العالم تافهًا وعديم القيمة. ما دام المرء قادرًا على التمييز بين الهتاف والتشويش، فالعالم من حوله كان يعجّ بالبركات أينما نظر.

لذا، عندما عاد روان كميّتٍ حيّ، رغم أنهما قد افترقا حين كان لا يزال حيًّا، لم يكن سيسيليوس متفاجئًا كثيرًا. بالنسبة لروان، لم تكن هنالك أي أهمية لأي شيء خارج الوصول إلى السيف السماوي، لذا لم يكن غريبًا عليه أن يُضحي بحياته إن لزم الأمر وكأنها أمرٌ طبيعي تمامًا.

بصوتٍ مشحون بالغضب الصافي، أشبه بمن يتقيأ دمه، فقد آل نفسه وهو يندفع بسيفه ليهاجمها.

لا أحد كان قادرًا على فهم روان―― لا أحد، سوى سيسيليوس.

روان: “في المرة القادمة، في المرة القادمة―― أنا لست من النوع الذي يستسلم لمجرد أنه مات.”

كان والده، الذي كان بارعًا أيّما براعة في أن يكون مثالًا سيئًا، ليس وحشًا عصيّ الفهم. وهذا وحده كان دليلًا كافيًا على أن العلاقة بين سيغمونت وابنه كانت علاقةً صحية، وإن لم تكن تقليدية.

سيسيليوس: “حقًا… يبدو الأمر كذلك. أعتقد أنني بدأت أفهم، بطريقة أو بأخرى.”

سيسيليوس: “أغلب الناس على الأرجح لن يرضوا عن العلاقة بيني وبين والدي، لكن――”

لكنه لم يشعر بالذعر، لأنه أدرك من إحساسها بين يديه أنها ليست ميتة حقًا. فقط، هزّ كتفيه بهدوء وكأنه يقول “يا للعجب”.

بعكس روان، لم يكن سيسيليوس يرى كل شيء في هذا العالم تافهًا وعديم القيمة. ما دام المرء قادرًا على التمييز بين الهتاف والتشويش، فالعالم من حوله كان يعجّ بالبركات أينما نظر.

آل: “الآنسة أراكيّا الصغيرة هي…”

ضوء الشمس، نسيم الهواء، قطرات المطر، عبق العشب، وروان سيغمونت―― جميعها كانت بركاتٍ قد مُنحت لسيسيليوس.

وقد تنقّل ذلك النصل من يدٍ إلى أخرى عبر السنوات، إذ إن من تحققت أمنيته كان ينسى حتى السبب الذي جعله يرغب بها في البداية. وهكذا، تبدّل مالك السيف مراتٍ لا تُحصى، حتى استقر أخيرًا في يد سيسيليوس.

سيسيليوس: “والدي قال إني ابنٌ عاق، لكنّي لا أعتقد أن هناك ابنًا أكثر برًّا مني. فمجرد كونه والدي، فهذا وحده إنجازٌ عظيم، لأنه هو من جلبني إلى هذا العالم.”

الهيئة الصغيرة التي ظهرت خلف ألسنة اللهب المتراقصة، متّخذةً نفس وضعية القتال التي اتّخذها――

بالطبع، لم يكن هذا النوع من الكلام ليواسي روان الذي فشل في تحقيق الأمنية التي طاردها طوال حياته.

ولأن السبب في نعته بـ “الابن العاق” كان كذلك، لم يكن لدى سيسيليوس أي حجّة أو عذر. وإن كان منذ البداية لا يملك أي نية لعيش حياة يحتاج فيها للاعتذار أو التبرير.

ولأن السبب في نعته بـ “الابن العاق” كان كذلك، لم يكن لدى سيسيليوس أي حجّة أو عذر. وإن كان منذ البداية لا يملك أي نية لعيش حياة يحتاج فيها للاعتذار أو التبرير.

جزء من هذا الشعور نابع من أنه يرى أنه من غير المثالي أن يكون منشغل اليدين بحمل أراكيّا، لكن الأهم من ذلك أنه كان مدينًا لـ آل. ــــ لقد كانت حقيقةً أن سيسيليوس اقترض قوة آل لكي يُنهي الأمور دون أن تموت أراكيّا.

آل: “――――”

بصوتٍ مشحون بالغضب الصافي، أشبه بمن يتقيأ دمه، فقد آل نفسه وهو يندفع بسيفه ليهاجمها.

اقترب سيسيليوس من آل، الذي ظلّ صامتًا، وضمّ ذراعيه وأمال رأسه قليلًا بتفكّر.

―― كان روان سيغمونت يتوق إلى السيف السماوي.

فبعد هذا كله، بقيت مشكلة ما الذي يجب فعله تجاه أراكيّا. حتى لو حاول نقلها إلى مكانٍ آمن، فهل يوجد أصلاً مكانٌ آمن في العاصمة الإمبراطورية الآن؟

***

هل كانت هناك أي منطقة آمنة سوى بقرب سيسيليوس ذاته؟

بل حتى حين أصبح أعظم عائق أمامه للوصول إلى السيف السماوي هو من صُنع يديه، واصل الدراسة المتفانية، عبر الدراسة المتفانية، لأجل الدراسة المتفانية، بدافع الدراسة المتفانية، عاش في الدراسة المتفانية――

سيسيليوس: “ومع ذلك، من الغريب بعض الشيء أن أظل أحمل آنيا في أثناء الركض… وإذا لم نعد قريبًا، فغروفي – سان سيبدأ بالصراخ علينا بالتأكيد. لقد ذهب ليوقف مُلقي تلك اللعنة، وبالمناسبة، هل تظن أن غروفي – سان سيكون راضيًا بعودتنا ومعنا سيف الأحلام بدلًا من سيف اللعنة؟”

بدا جسده مغطى بالجراح. وقد أُصيب بتمزقات في كامل جسده، وثوبه المشبع بالدماء صار ممزقًا ومهترئًا، ومظهره بات بعيدًا كل البعد عن أن يُوصف بلباس لمبارزة.

منذ البداية، لم تكن المواجهة مع أراكيّا شيئًا متوقّعًا.

آل: “… كنت أعلم منذ البداية أن إقناعك أو الجدال معك سيكون ثلاثي الضربات: غير معقول، مستحيل، وعديم التفكير. لذا عليك أن تتحمّل مسؤولية الآنسة الصغيرة.”

فقد جاء سيسيليوس وآل إلى هنا بحثًا عن سيف اللعنة موراسامي، القادر على قطع اللعنات، ولكن للأسف، لم يُحقق هذا الهدف. وبحلول هذه اللحظة، كان من المفترض أن يكون غروفي منشغلًا في قتال مُطلق لعنة الأشواك الخطيرة.

الساحرة: “إن تغيّرت هيئة الروح وطبيعتها، تبِعها المظهر الخارجي. والعكس صحيح كذلك، لكن… بأي مبدأ تمكنتَ من استيعاب ذلك من نظرة واحدة فقط؟ إجابة: مطلوبة.”

سيسيليوس: “مؤقتًا، ما رأيك يا آل – سان؟ بينما تحاول بأقصى جهدك أن تحمل آنيا، سأقوم أنا بفتح الطريق أمامنا. لو تعاونا هكذا فـ…”

لقد سئم من تكرار تلك الأسئلة المملة. تلك الحزمة من التساؤلات كانت هراءً لا يمت له بصلة.

آل: “――لا، لا يمكنني الموافقة على ذلك.”

فرغم أن روان كان قد مات بالفعل كإنسان، إلا أنه ظلّ يسعى نحو السيف السماوي حتى بعد أن أُعيد كميّتٍ حيّ، وفي اللحظة التي كانت حياته فيها على شفا الاحتراق والانطفاء، كان سيسيليوس هو من قطع تلك الروح إلى نصفين.

سيسيليوس: “آل-سان؟”

وكذلك، بين المحترفين من الدرجة الأولى وأصحاب الطراز الرفيع، وبين هؤلاء والكائنات المتجاوزة لكل الحدود، وُجدت فجواتٌ أخرى.

رفض آل عرض سيسيليوس، وهو يهزّ رأسه نافيًا، ثم نهض من وضعيته الراكعة، وسلّم أراكيّا من جديد إلى سيسيليوس.

الساحرة: “كنت أظن أنني شرحتُ الأمر باختصار. شرح: مطلوب.”

أخذها سيسيليوس إلى ذراعيه بلا تردد، ثم تحدث آل بصوتٍ خافتٍ منخفض.

فالأب المثالي ليس من يقتل طفله لمجرد أنه “لا يبدو” أنه سينمو بالشكل الذي يرغبه.

آل: “قلتُها من قبل. لدي شيءٌ يجب أن أفعله. ما حدث مع الآنسة الصغيرة أراكيّا كان مجرّد منعطفٍ غير متوقّع… أشعر بالسوء تجاه غروفي، بصراحة.”

سيسيليوس: “لا يمكن لأحلامي أو دوافعي أن تنفد أبدًا!َ”

وجّه آل نظراته من خلال خوذته الفولاذية نحو سيف الأحلام المُعلّق على خصر سيسيليوس.

لا أحد كان قادرًا على فهم روان―― لا أحد، سوى سيسيليوس.

آل: “حتى أنا أستطيع أن أشعر بقوة ذلك الكاتانا على خصرك. ربما يختلف عن السيف الذي أراده غروفي، لكن ابذل ما بوسعك به.”

وفي لحظة، اختفى الفراغ الذي فصل بين الاثنين.

سيسيليوس: “إذاً، فآل – سان سيذهب في طريقه وحده. قد لا يحق لي قول هذا، لكن هل ستكون بخير وأنت تتجول وحيدًا بلا سلاح؟ الموت عبثًا سيكون أقصى ما يمكنك تحقيقه، أليس كذلك؟”

سيسيليوس: “هوهو، فهمت! في الواقع، لم أفهم شيئاً!”

آل: “――لن أموت عبثًا. هذا هو الشيء الوحيد الذي لن أسمح بحدوثه أبدًا.”

انحرافٌ كامل عن كل مفاهيم الحب الأبوي، تلك كانت كل الأسباب التي جعلت روان يقتل جميع إخوة سيسيليوس الأكبر سنًّا وهم لا يزالون رُضَّعًا.

سيسيليوس: “حقًا… يبدو الأمر كذلك. أعتقد أنني بدأت أفهم، بطريقة أو بأخرى.”

آل: “――لن أموت عبثًا. هذا هو الشيء الوحيد الذي لن أسمح بحدوثه أبدًا.”

أومأ سيسيليوس موافقًا، وهو يسمع كلمات آل التي نطق بها بكل يقين.

سيسيليوس: “أغلب الناس على الأرجح لن يرضوا عن العلاقة بيني وبين والدي، لكن――”

بعد أن سار معه جنبًا إلى جنب حتى هذه اللحظة، كان سيسيليوس يرى أن لآل صفةً خاصة مشابهة لما يمتلكه شوارتز من “الرؤية الحقيقية”. ومع تلك “الرؤية الحقيقية” القادرة على استشراف ما هو بعيدٌ جدًّا، لم يكن آل من النوع الذي يموت عبثًا، بكل تأكيد.

سيسيليوس: “أغلب الناس على الأرجح لن يرضوا عن العلاقة بيني وبين والدي، لكن――”

سيسيليوس: “لكن، هذا ليس السبب الوحيد اللي جعلك تحاول أن تبتعد عني، صحيح يا آل-سان؟”

روان: “―― فلنخض معركتنا…”

آل: “――――”

فبعد هذا كله، بقيت مشكلة ما الذي يجب فعله تجاه أراكيّا. حتى لو حاول نقلها إلى مكانٍ آمن، فهل يوجد أصلاً مكانٌ آمن في العاصمة الإمبراطورية الآن؟

سيسيليوس: “يبدو أنك لم تكن راضياً أبدًا عن الطريقة التي أنهينا فيها الأمور أنا ووالدي. أيمكن أن آل-سان عنده مشاعر معيّنة بخصوص علاقة الأب بابنه؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

آل: “…ليس هناك علاقة لي بالموضوع.”

مبارز يقطنه جنون حقيقي، لا يتردد في سحق أي شيء طالما كان ذلك لأجل بلوغ “سيف السماوي” ― ذلك هو روان سيغمونت، لا أكثر ولا أقل.

حتى وإن كان لا علاقة له بالموضوع، إلا أن نبرة آل دلّت بوضوح على أن شيئًا ما قد مسّ وترًا حسّاسًا داخله. أزاح سيسيليوس كتفيه بخفة، وضبط وضعية حمله لـ أراكيّا.

نفخ سيسيليوس صدره بفخر وهو يرد بهذا الشكل، ليزفر “آل” تنهيدة بينما يعبث بقطع التثبيت المعدنية في خوذته.

شخصيًّا، لم يكن سيسيليوس راغبًا في الافتراق عن آل وتركه وحيدًا.

أمام الخاسر الذي تصرف بمنتهى اللاشرف، انفجر سيسيليوس ضاحكًا من أعماقه.

جزء من هذا الشعور نابع من أنه يرى أنه من غير المثالي أن يكون منشغل اليدين بحمل أراكيّا، لكن الأهم من ذلك أنه كان مدينًا لـ آل. ــــ لقد كانت حقيقةً أن سيسيليوس اقترض قوة آل لكي يُنهي الأمور دون أن تموت أراكيّا.

روان: “――――”

وبكلماتٍ أخرى، كان عليه أن يردّ دَينه لـ آل.

آل: “――――”

فإن كان لدى آل شخص يريد إنقاذه، فمن المنطقي أن يساعده سيسيليوس في تلك المهمة.

حدث ذلك في اللحظة ذاتها التي خطرت له فيها تلك الفكرة――

وفي أسوأ الأحوال، يمكنه أن يطرحه أرضًا ويُعيده بالقوة إلى غروفي، ثم بعد أن يطحن المشكلة كلّها بضربة واحدة من سيف الأحلام، يذهب الجميع للقاء “الأميرة” التي يبحث عنها آل.

أومأ سيسيليوس موافقًا، وهو يسمع كلمات آل التي نطق بها بكل يقين.

حدث ذلك في اللحظة ذاتها التي خطرت له فيها تلك الفكرة――

رغبةٌ استثنائية نحو الأحلام التي يحملها المرء، هي ما يُمكّن سيف الأحلام ماسايومي من إظهار قدراته القصوى.

؟؟؟: “――لم يكن متوقّعًا أنك لم تسلبها حياتها. إعادة التقييم: مطلوبة.”

سيسيليوس: “ليست ميتة. فبعد كل شيء، ولأجل الوصول إلى خاتمة لا تموت فيها، أرهقت نفسي بتمزيق حدودي مرة، ثم مرة ثانية، ثم ثالثة. لَكان من الفظاعة أن أوقفها بقتلها! إنها طريقة سيسيليوس سيغمونت أن يلبّي التوقّعات، ويخون التنبؤات الباهتة.”

فجأة، قاطع صوت طرفٍ ثالثٍ حديث سيسيليوس وآل.

كان سيسيليوس معروفًا، في نظر نفسه وفي نظر الآخرين، بأنه لا يستطيع الاعتناء بأحد. وبما أنه جعل من الصعب جدًا تتبعه حتى هذه المرحلة، لم يكن هنالك من كان أكثر عبئًا من هذه الفتاة.

كل من سمع الصوت التفت ناحيته، وضاق نظر سيسيليوس قليلًا―― صاحبة الصوت كانت تحلّق في الهواء، لا تقفز، بل تطفو ببساطة.

الساحرة: “لأكون صريحة، جئتُ هنا من أجل تنفيذ هدفي. لقد أنجزت أحد هدفيّ الرئيسيين. وبمجرد أن أحقق الآخر، أُخمّن أنني سأتمكن من التفرّغ تمامًا لغاية وجودي الأصلية: الخلق.”

وللحظة، عند سماعه لتلك الطريقة المألوفة في الحديث، استعاد سيسيليوس في ذهنه صورة الساحرة التي قتلها ذات مرة، لكن من كانت هناك لم تكن تلك الساحرة نفسها――

رفض آل عرض سيسيليوس، وهو يهزّ رأسه نافيًا، ثم نهض من وضعيته الراكعة، وسلّم أراكيّا من جديد إلى سيسيليوس.

سيسيليوس: “――لا، أنتِ نفس الشخص. قد يكون شكلك من الخارج مختلف، لكنكِ من الداخل الشخص ذاته… همم؟ ربما أنتِ مختلفة قليلًا من الداخل أيضًا؟ هل يُمكن أن يكون شيء كهذا ممكنًا؟”

روان: “آاااه… لقد أتى وقت مجدي العظيم، أخيرًا.”

الساحرة: “إن تغيّرت هيئة الروح وطبيعتها، تبِعها المظهر الخارجي. والعكس صحيح كذلك، لكن… بأي مبدأ تمكنتَ من استيعاب ذلك من نظرة واحدة فقط؟ إجابة: مطلوبة.”

لكنه لم يتفوّق عليه. وفي النهاية، لم يكن من المجدي التفكير في افتراضات لم تتحقق. روان لم يكن ليفكر في أشياء لا معنى لها. خاصةً وهو على وشك أن يتلاشى.

سيسيليوس: “هاهاهاها، عند ذكرك، حتى أنا أتعجب كيف فهمت هذا الشيء!”

كل من سمع الصوت التفت ناحيته، وضاق نظر سيسيليوس قليلًا―― صاحبة الصوت كانت تحلّق في الهواء، لا تقفز، بل تطفو ببساطة.

لم يكن في نيّة سيسيليوس السخرية أو استفزازها، بل كان فعلاً لا يعرف الجواب، ومع ذلك ابتسم.

فأن يضع وجود البطلة فوق أراضي الإمبراطورية الشاسعة، كان قرارًا طبيعيًا بالنسبة للبطل الرئيسي.

لكن، ولسببٍ ما، كان يملك ثقة داخلية بأن ما يشعر به صحيح. بأن تلك المرأة التي تطفو فوقه في الهواء، بشعرها الأبيض المتطاير، هي نفس الكيان الذي كانت عليه تلك الساحرة.

كان سيسيليوس معروفًا، في نظر نفسه وفي نظر الآخرين، بأنه لا يستطيع الاعتناء بأحد. وبما أنه جعل من الصعب جدًا تتبعه حتى هذه المرحلة، لم يكن هنالك من كان أكثر عبئًا من هذه الفتاة.

سيسيليوس: “لكن، لماذا أنتِ هنا؟ ألم تتعلمي الدرس حين قتلتكِ أول مرة وجئتِ الآن تطلبين… هوفوكو؟ أجد في الخصوم العنيدين عديمي الانكسار جاذبيةً لا تُقاوم، لكن…”

روان: “آاااه… لقد أتى وقت مجدي العظيم، أخيرًا.”

الساحرة: “لأكون صريحة، جئتُ هنا من أجل تنفيذ هدفي. لقد أنجزت أحد هدفيّ الرئيسيين. وبمجرد أن أحقق الآخر، أُخمّن أنني سأتمكن من التفرّغ تمامًا لغاية وجودي الأصلية: الخلق.”

حتى النهاية، حتى آخر رمق، دون أن يترك خلفه كلمةً واحدة تليق بالأبوة، احترق جسده، واحترقت روحه، وتحولت إلى رماد.

سيسيليوس: “هوهو، فهمت! في الواقع، لم أفهم شيئاً!”

الآن وقد تخلّى حتى عن حياته، وصل الأب إلى هذا المكان في هيئة مختلفة تمامًا، ليُقابل سيسيليوس ذلك بغمزات عديدة وابتسامة.

الساحرة: “كنت أظن أنني شرحتُ الأمر باختصار. شرح: مطلوب.”

أما بالنسبة إلى سيسيليوس، فقد تجلّت له حقيقة أكبر مما يمكن أن يراها غيره.

سيسيليوس: “حسنًا، ماذا لو أعطيتك أنا أيضًا إجابة بسيطة، قصيرة بشكل غير معتاد، وواضحة تمامًا بما يخصني! ――إذا أتيتِ لمكاني هذا لتحقيق هدفك، فالغالب أنكِ لن تستطيعي تحققيه.”

سيسيليوس: “أشياء مثل أن يقتل الابن والده كانت تطوّرات جُويو في مسرحية «مقصلة ماغريزا» ―― ومع ذلك، ما حدث بيني وبين والدي كان شيئًا قد حدده القدر منذ وقتٍ بعيد.”

كانت إجابة صريحة، بسيطة، واضحة بشكل لا يُضاهى من حيث سهولة الفهم.

بل حتى حين أصبح أعظم عائق أمامه للوصول إلى السيف السماوي هو من صُنع يديه، واصل الدراسة المتفانية، عبر الدراسة المتفانية، لأجل الدراسة المتفانية، بدافع الدراسة المتفانية، عاش في الدراسة المتفانية――

وبعد أن سمعت ذلك الرد، ضاقت عينا الساحرة البيضاء ذات الرموش الطويلة، ثم أومأت برأسها.

ورغم أنه لم يسمع الكلمات بصوتٍ مسموع، إلا أن المشاعر المتبادلة بين الأب والابن، اللذين يحبان المظاهر المبالغ بها، سمحت له بسماعها داخل روحه.

ثم――

سيسيليوس: “يبدو أن هذه كانت نيتي منذ البداية. كما لو أنني، منذ أول مرة هزمت فيها أنيا، قررت أن أتحمّل تلك المسؤولية.”

الساحرة: “آه، أحقًا؟ في هذه الحالة، إجابتي بسيطة. لا يمكنك قتلي.”

مع ذلك، وعلى النقيض من هيئته المزرية تلك، لم يغب بصيص النور عن عيني سيسيليوس وهو يمسك بأراكيّا.

سيسيليوس: “――――”

وعند سماعه لضحكة سيسيليوس الصافية، نظر روان إلى السماء. كان سيفه قد تحوّل إلى غبار، ومع تفتت وجوده ابتداءً من أطراف أصابعه المشتعلة، ضيّق عينيه الذهبيتين. ثم――

الساحرة: “لقد أدركت ما يمكنه قتلي داخل هذه الإمبراطورية. ولن أقترب من أيٍّ منهم على الإطلاق. ومن الآن فصاعدًا، لا أحد يمكنه قتلي.”

***

تكلمت الساحرة بنبرة خالية من المشاعر، ورفعت كلتا يديها نحو السماء.

والد وابن الإمبراطورية.

في تلك اللحظة، شعر سيسيليوس بإحساس غريب وكأن الهواء والفراغ المحيطين بالساحرة قد انحرفا عن طبيعتهما.

وبكلماتٍ أخرى، كان عليه أن يردّ دَينه لـ آل.

إلى جانبه، خطا آل خطوة إلى الأمام.

الساحرة: “لأكون صريحة، جئتُ هنا من أجل تنفيذ هدفي. لقد أنجزت أحد هدفيّ الرئيسيين. وبمجرد أن أحقق الآخر، أُخمّن أنني سأتمكن من التفرّغ تمامًا لغاية وجودي الأصلية: الخلق.”

منذ ظهور الساحرة، لم ينطق آل بكلمة واحدة.

هكذا فكّر.

كان يحدّق في الساحرة التي ما زالت تشع بهالة كئيبة غريبة، ثم فجأة مدّ ذراعه الوحيدة إلى جانبه بشكل مستقيم―― وفي اللحظة التالية، ارتفعت الأرض المنصهرة من تحتهم، مشكلة داو حجري غير منتظم الشكل، فأمسكه آل بيده الممتدة.

وهذا هو السبب الذي جعل سيسيليوس سيغمونت هو سيّد سيف الأحلام.

رفع آل الـ داو الحجري فوق رأسه، ثم اهتزّ صوته نحو الساحرة――

فقد جاء سيسيليوس وآل إلى هنا بحثًا عن سيف اللعنة موراسامي، القادر على قطع اللعنات، ولكن للأسف، لم يُحقق هذا الهدف. وبحلول هذه اللحظة، كان من المفترض أن يكون غروفي منشغلًا في قتال مُطلق لعنة الأشواك الخطيرة.

الساحرة: “أنا ساحرة الجشع――”

ورغم أنه لم يسمع الكلمات بصوتٍ مسموع، إلا أن المشاعر المتبادلة بين الأب والابن، اللذين يحبان المظاهر المبالغ بها، سمحت له بسماعها داخل روحه.

آل: “―― إيكيدنــــــــــــا!!”

منذ ظهور الساحرة، لم ينطق آل بكلمة واحدة.

بصوتٍ مشحون بالغضب الصافي، أشبه بمن يتقيأ دمه، فقد آل نفسه وهو يندفع بسيفه ليهاجمها.

جزء من هذا الشعور نابع من أنه يرى أنه من غير المثالي أن يكون منشغل اليدين بحمل أراكيّا، لكن الأهم من ذلك أنه كان مدينًا لـ آل. ــــ لقد كانت حقيقةً أن سيسيليوس اقترض قوة آل لكي يُنهي الأمور دون أن تموت أراكيّا.

وربما، ما كان من المبالغة في شيء أن يُقال إنها كانت أعظم عبء في الإمبراطورية كلها.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

حتى وإن كان قد أدرك أن أراضي الإمبراطورية الشاسعة ستنهار مع الروح العظيم إن دُمّر موسبِل، صار من الحتمي أن يستل سيسيليوس سيف الأحلام.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط