Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 3

39.3

39.3

لكل منهم حداده عليك.

كاتيا: “لا أتغطرس عندما أتلقى مجاملات، بغض النظر عما إذا كنت أفهم المنطق أو السبب وراءها أم لا. في الأساس، قول أن امرأة ذات ساقين سيئتين مذهلة أو مميزة هو أمر مشكوك فيه جدًا! لا يمكنني فعل أي شيء بمفردي! كل شيء، كل ذلك بفضل الآخرين!”

؟؟؟: “وهكذا، ستُصبح أختي الصغيرة زوجةً لصاحب الفخامة الإمبراطور-كون. بلا شك، الهدف الذي كنا نسعى نحن الأشقاء نحوه قد اقترب!”

رام: “بالمناسبة، هل لديك مشاعر تجاه الإمبراطور فينسنت؟”

؟؟؟: “هدف… هذا، ذكرته من قبل، الانتقام… أليس كذلك؟”

لكن مجرد البقاء بجانبهم والاستمرار في التحدث إليهم لم يكن ضمانة لشفاء هذه الجروح. مثل هذا المفهوم الذي لا يمكن إنكاره لا يمكن إلا أن يكون قاسيًا وغير عادل――

؟؟؟: “هذا صحيح! الانتقام من العالم!”

ميزيلدا: “كلمة «قلق» تبدو ضعيفة. لذا، دعينا نقول اهتمام.”

صفق بيديه، وفي اتجاه الرجل اللطيف ذو الشعر الأشقر والعينين المتلألئتين―― نحو إجابة فلوب أوكونيل الذي وقف أمام المرأة الشودراكيه، تاريتا، اتسعت عيناها مفاجأة.

بابتسامة وغمزة عين، كانت كلمات فلوب بوضوح عرض زواج.

بدلاً من الإجابة نفسها، بدت مندهشة من حماسته في الرد، لكن شفتيها سرعان ما انحنَتَا في ابتسامة. الانتقام، كان شيئاً خطيراً أن تسمعه وتضحك عليه. كما هو متوقع من فتاة شودراك، فخر الإمبراطورية الفولاكية، يمكن القول.

ريم: “هل هذا صحيح؟ أخاك ذلك…”

كان فلوب هو من صبغ مزاج هذه المرأة الشجاعة، وهو إنجاز لا يُستهان به.

الشاب: “أنا آسف، لكن~ عليكِ أن تطلبي من شخص آخر مساعدتكِ في ذلك―― هذا هو الوداع.”

بينما كانت رام تراقب الاثنين في الممر أسفل القلعة، استندت بذقنها على الدرابزين وهي تُقيّم فلوب وتاريتا.

كاتيا: “…سأكون بخير. أخي، أو شخص آخر، سيدفع كرسيي المتحرك نيابة عني. بالإضافة إلى ذلك…”

لقد رأت هذا المشهد بالصدفة، لكنه كان تطوراً مثيراً للاهتمام أن تشهده.

رام: “رجل ماكر في بلد ماكر.”

――منذ أن تحالفت مع الشودراك في معركة العاصمة الإمبراطورية، كانت رام تحمل انطباعاً إيجابياً عنهم.

لم تستطع ريم إلا أن تسأل الشاب الذي حمل الحزمة الصغيرة عند قدميه.

بشكل عام، كان الشودراك وسيرينا، التي كانت في موقف معقد بسبب علاقتها مع روزوال، هم الوحيدون في الإمبراطورية الفولاكية الذين شعرت رام بالأسف لفراقهم.

فلوب: “أوه، أوه، أوه!”

لاحقاً، كانت ترغب أيضاً في إظهار امتنانها لصديقة ريم، كاتيا――

كونا: “حسنًا، حتى نناقش الأمر جميعًا، الرئيسة هي تاريتا… حسنًا، لا يهم حقًا. ليس لدي أي اعتراض على عودة ميزيلدا كرئيسة أيضًا. أعتقد أن الآخرين سيوافقون على الأرجح.”

؟؟؟: “رام، ماذا تفعلين هنا؟”

ميزيلدا: “لا، فلوب أيضاً رجل طيب. ملامحه ناعمة أكثر من اللازم، لكنه مشهد يريح العين. بالتأكيد، تاريتا أيضاً تعرف هذا.”

رام: “آرا، ميزيلدا. ببساطة أتابع علاقات أختك العاطفية من بعيد.”

ريم: “مُهمِل؟”

ميزيلدا: “هو، هذه هواية لطيفة. دعيني أرى.”

بعد زوال كل الشكوك، أعاد المشاهدتان تركيزهما على الحوار بين الاثنين في الأسفل. كانت تاريتا محبطة، وأكد فلوب لها أنه لا يجبر ميديوم على أي شيء. بينما أبقيت تاريتا عينيها منخفضتين وقالت: “فلوب، أنت مذهل”،

مع هذه الكلمات، تسلقت ميزيلدا ذات النظرة القوية بجانب رام واستندت على الدرابزين.

لكن――

كونها الأخت الكبرى الفعلية لتاريتا، راحت تراقبها من الأعلى وهي تتحدث مع فلوب، مع ومضة قلق خفيفة تظهر على محياها، مما جعل عيني رام القرمزيتين تضيقان أيضاً.

في الواقع، عودته سالما كانت أهم شيء.

رام: “هذا ليس مثل طبيعتك. أتقلقين على أختك؟”

ميزيلدا: “لا، فلوب أيضاً رجل طيب. ملامحه ناعمة أكثر من اللازم، لكنه مشهد يريح العين. بالتأكيد، تاريتا أيضاً تعرف هذا.”

ميزيلدا: “لا تقولي أنّ هذا ليس مثلي. أولاً، منذ متى نعرف بعضنا؟ أيام قليلة فقط.”

ريم: “بريسيلا – سان…”

رام: “هل الوقت مطلوب؟ بين رام وبينك؟”

كانت متأكدة أن فراقها لكاتيا سيأتي قريباً―― عندها سيتعين على ريم العودة إلى المكان الذي أتت منه مع سوبارو، رام، والآخرين الذين جاءوا لأخذها. ستكون تجربة مؤلمة.

ميزيلدا: “هاهاها، محقة.”

ريم: “لقد قلتِ إن لدي «قلبًا من الماس»، لكني لا أفهم.”

عند سؤال رام، ارتخت زوايا شفتي ميزيلدا وانهالت ضاحكة. بينما كانت تضحك، بدأت ميزيلدا بهز رأسها ببطء.

ربما كانت علاقة لا تربطها صلة دم، ولكن يمكن افتراض أن علاقة كونا وهولي تقع أيضًا في هذه الفئة. بالنظر إلى الرابطة القوية بين هاتين الاثنتين، لم يكن من الصعب تخيل مدى أهمية الرابطة التي قيل إن تاريتا فقدتها.

ميزيلدا: “كلمة «قلق» تبدو ضعيفة. لذا، دعينا نقول اهتمام.”

رداً على النظرات المتقطعة من كاتيا، فركت ريم ساقيها. بينما كانت تراقب هذه الحركة، قالت كاتيا وهي تنظر إلى الأسفل،

رام: “نعم. بالتأكيد. أنتِ الأخت الكبرى لتاريتا. رام أيضاً دائماً ما تقلق على ريم. إذا كان لا بد من التعبير كما تحبين، فهناك دائماً اهتمام بريم.”

ميزيلدا: “أخت روحها… منذ أن ماتت ماريولي، ظلت تاريتا مكتئبة. أنتم يا رفاق على الأرجح تفهمون مدى ألم ذلك، أليس كذلك؟”

ميزيلدا: “لكن، لا شك أن سوبارو رجل طيب. رغم أن عينيه مؤسفتان.”

رام: “بالمناسبة، هل لديك مشاعر تجاه الإمبراطور فينسنت؟”

رام: “――فيما يخص ذلك، علينا أن نتفق على الاختلاف.”

حاولت تاريتا مواجهة هذه المفارقة بشعور قوي، قوي جداً من المسؤولية―― لكن حينها.

انخفض صوت رام قليلاً، ولسماع هذا، ابتسمت ميزيلدا. بينما كانت رام تنظر لهذه الابتسامة من طرف عينها، قالت “حسناً” ثم حولت نظرها مرة أخرى للمشهد بالأسفل.

رحبتا بميزيلدا، ثم بإيماءة من أيديهما، أشارتا بأذقانهما نهاية الممر.

رام: “أأنتِ تشككين في إنسانية ذلك الرجل اللطيف؟”

ولذا، ظنّت أنه من الوقاحة البقاء، فبدأت رام تتبع ميزيلدا عندما،

ميزيلدا: “لا، فلوب أيضاً رجل طيب. ملامحه ناعمة أكثر من اللازم، لكنه مشهد يريح العين. بالتأكيد، تاريتا أيضاً تعرف هذا.”

تاريتا: “ماذا…! انتظري لحظة، أختي! هذا…”

كان ردها يجمع بين الحديث عن طبيعته كشخص ومظهره، لكن صياغتها بدت وكأنها تبتعد قليلاً عن صلب الموضوع. على أي حال، بدا أن رام تستطيع فهم ما يقلق ميزيلدا.

كاتيا: “لا أعتقد أن هذا هو الحال، وإذا كنا نتحدث عن العار، فلي نصيبي أيضًا… في الواقع، لا تجعليني أفكر في ذلك، ولا تذكّريني! مجرد التفكير في المتاعب التي أسببها للآخرين بمجرد وجودي يجعلني أرغب في… أن أعاني!”

وهذا ليس أمرًا تستطيع رام التدخل فيه كشخص خارجي. حتى لو كانت أختًا بالدم، لا يمكنها أن تملي على الآخرين ما يجب فعله.

ريم: “لا… لا أريد الاعتماد عليه. لا يعجبني ذلك. أن أكون مجرد واحدة من أهدافه الكثيرة.”

كان الموقف غريباً، وكأن الأخت الصغيرة لا تعرف مشاعر أختها الكبرى.

ثم فكرت.

رام: “كلما تعرفت عليكِ أكثر، وجدت المزيد مما يعجبني فيك يا ميزيلدا.”

الشاب: “هااا~، كان من اللطيف التحدث معكِ. إذا أخبرتني أن شيئًا كهذا كان يمكن أن يتجاهل وصيتي، لما عرفت ماذا أقول.”

ميزيلدا: “أحقاً؟ لو كنتِ رجلاً، أظن أنني لأجبرتكِ على الزواج بي.”

ريم: “كاتي…”

كرائدتين لأسرتيهما، كان لكل منهما الكثير لتقوله عن الحياة العاطفية لأخواتها الصغيرات.

فلوب: “بالطبع…! هذا ما أود قوله، ولكن كما تتخيلين، كان هناك جدال حاد عندما تعلق الأمر بالزواج! أستطيع أن أقول أنّه كان أكبر خلاف بيني وبين أختي على الإطلاق! لكن…”

وهكذا جلستا جنباً إلى جنب، جسدياً وعاطفياً، رام وميزيلدا، تتابعان الحوار المستمر بين فلوب وتاريتا.

حاولت تاريتا مواجهة هذه المفارقة بشعور قوي، قوي جداً من المسؤولية―― لكن حينها.

فلوب: “اسمعي يا آنسة تاريتا! ربما قلت هذا من قبل، لكني سأجرؤ على تكراره!”

رفع فلوب إصبعاً في يده اليسرى، ثم آخر في اليمنى. اتسعت عينا تاريتا عند سماع كلماته، وهمست بتلعثم “السبب الثاني…”.

مد فلوب يده نحو السماء، وكأنه يحاول الإمساك بتلك السحب البيضاء البعيدة، أو حتى أشعة الشمس المتساقطة بلا توقف، فتح يده وأغلقها.

فلوب: “لا-لا، لا، لا، كان خطئي لكوني مهملاً. كما هو متوقع، لرئيسة شودراك مستوى تدريب مختلف. أحتاج أن أتعلم منكِ أكثر، ليس فقط طريقة تفكيركِ.”

فلوب: “إذا كان لديك هدف، حلم، وتتحدثين بثقة عن تحقيقه، فيجب أن تمسكي بالفرص التي تأتيك دون تردد. هذه الصلة غير المتوقعة مع صاحب الفخامة الإمبراطور كانت بالضبط نوع الفرصة التي تستحق المخاطرة بالحياة من أجلها!”

بابتسامة وغمزة عين، كانت كلمات فلوب بوضوح عرض زواج.

تاريتا: “إذن، بخصوص هذا الزواج بين الإمبراطور وميديوم… هل ميديوم حقاً موافقة على ذلك؟”

هولي: “مجرد سماع ذلك يجعل الأمر يبدو سيئًا للغاية.”

فلوب: “بالطبع…! هذا ما أود قوله، ولكن كما تتخيلين، كان هناك جدال حاد عندما تعلق الأمر بالزواج! أستطيع أن أقول أنّه كان أكبر خلاف بيني وبين أختي على الإطلاق! لكن…”

رام: “هل أنتِ متأكدة من أنه لا بأس في أن تقرري بنفسك العودة لكونكِ الرئيسة؟”

تاريتا: “لكن؟”

كم من الأمور أخذ فلوب في الاعتبار عند تقديم اقتراحه، لم تستطع رام الجزم.

فلوب: “إذا قدمت الانتقام من العالم على سعادة عائلتي المباشرة، لكانت أولوياتي معكوسة تماماً. لهذا لم أقدم اقتراحاً سترفضه ميديوم بصدق.”

كاتيا: “مهلاً، ريم، هل من المقبول أن تبقَي معي؟”

تاريتا: “――――”

تاريتا: “――――”

بينما لانت ملامح فلوب بلطف، خفضت تاريتا عينيها اللوزيتين.

تاريتا: “――――”

كان زواج فينسنت فولاكيا وميديوم أوكونيل المثير للجدل، والذي اقترحه فلوب وقبله الإمبراطور، حقيقة معروفة بين الأطراف المعنية. بل انتشرت الشائعات على نطاق واسع بين عامة الناس.

فلوب: “أوه، أوه، أوه!”

على الأرجح كان بيرستيتز أو سيرينا من نشر خبر اتخاذ فينسنت لزوجة إمبراطورية. رغم وهج الانتصار على الكارثة العظمى، استمرت تقارير المصائب تتدفق من جميع أنحاء الإمبراطورية. الآن أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الناس إلى الأمل.

الشاب: “هااا~، كان من اللطيف التحدث معكِ. إذا أخبرتني أن شيئًا كهذا كان يمكن أن يتجاهل وصيتي، لما عرفت ماذا أقول.”

حدث احتفالي – يهم جميع مواطني الإمبراطورية، سيكون مثالياً لذلك.

رام: “كلما تعرفت عليكِ أكثر، وجدت المزيد مما يعجبني فيك يا ميزيلدا.”

رام: “رجل ماكر في بلد ماكر.”

فلوب: “لا-لا، لا، لا، كان خطئي لكوني مهملاً. كما هو متوقع، لرئيسة شودراك مستوى تدريب مختلف. أحتاج أن أتعلم منكِ أكثر، ليس فقط طريقة تفكيركِ.”

كم من الأمور أخذ فلوب في الاعتبار عند تقديم اقتراحه، لم تستطع رام الجزم.

لكن مجرد البقاء بجانبهم والاستمرار في التحدث إليهم لم يكن ضمانة لشفاء هذه الجروح. مثل هذا المفهوم الذي لا يمكن إنكاره لا يمكن إلا أن يكون قاسيًا وغير عادل――

لكن بما أنه تحرك بحسم في اللحظة المناسبة، فلا بد أنه حسب خطواته بعناية. وهذا ينطبق على فينسنت الذي وافق، والمسؤولين الكبار الذين وافقوا لاحقاً.

الشاب: “لا تقلقي. لستُ من النوع الذي يؤذي أييي أحد~. أنا مجرد رجل مُهان فقد موهبته الوحيدة وينزلق الآن بروووح~ منخفضة.”

النقطة الإيجابية، كما قال فلوب، كانت أن ميديوم التي استُخدمت كبيدق سياسي لم تكره فينسنت.

ميزيلدا: “أحقاً؟ لو كنتِ رجلاً، أظن أنني لأجبرتكِ على الزواج بي.”

بالنظر إلى كل هذا، كان اقتراح فلوب ماكراً – سيكون مثالاً جيداً لوزير الداخلية الذي يختبئ وراء قناع الشرير، محاولاً خداع نفسه وكأنه يقدم دواءً مراً.

فجأةً، بينما كان عقلها شاردًا، انتاب ريم موجة من المشاعر التي ضيقت على صدرها، مما دفعها إلى النطق بهذه الكلمات.

بينما كانت رام تراقب الحوار، ألقت نظرة على الوجه بجانبها.

رام: “نعم. بالتأكيد. أنتِ الأخت الكبرى لتاريتا. رام أيضاً دائماً ما تقلق على ريم. إذا كان لا بد من التعبير كما تحبين، فهناك دائماً اهتمام بريم.”

رام: “بالمناسبة، هل لديك مشاعر تجاه الإمبراطور فينسنت؟”

تاريتا: “إذن، بخصوص هذا الزواج بين الإمبراطور وميديوم… هل ميديوم حقاً موافقة على ذلك؟”

ميزيلدا: “هذا سؤال أحمق يا رام. جمال أبيل لا يحتاج إلى ذكر. لكن بحسب عادات شعب شودراك، تقاليدنا تقتضي إحضار العريس إلى الغابة. بما أنني لا أستطيع إحضار أبيل، فهو مجرد منظر جميل بالنسبة لي.”

معلقةً بين الفهم الغامض لريم وعدم فهم كاتيا، استخدم الشاب إصبعه ليمسح الدموع التي تجمعت في عينيه،

رام: “أفهم…”

تجمدت تاريتا من الصدمة، واتسعت عيناها عند سماع الصوت المفاجئ الذي جاء كهجوم مباغت.

ميزيلدا: “لا، هذا ليس صحيحاً – أبيل هو منظر جميل وزميل في السلاح بالنسبة لي.”

كرائدتين لأسرتيهما، كان لكل منهما الكثير لتقوله عن الحياة العاطفية لأخواتها الصغيرات.

رام: “فهمت.”

تموجات قلبها على الأرجح تشير إلى الضعف داخل ريم الذي سيظل دائماً، وإلى الأبد، يطفو على السطح مثل الفقاعات، محاولاً إزعاج سلامها.

أومأت رام بهدوء لميزيلدا التي عبرت ذراعيها وأعلنت ذلك بثقة.

كدليل على ذلك، قامت برد فعل انعكاسي، فلفّت إصبعه الممدود وضغطته ضد الحائط.

بعد زوال كل الشكوك، أعاد المشاهدتان تركيزهما على الحوار بين الاثنين في الأسفل. كانت تاريتا محبطة، وأكد فلوب لها أنه لا يجبر ميديوم على أي شيء. بينما أبقيت تاريتا عينيها منخفضتين وقالت: “فلوب، أنت مذهل”،

كان توليها لمنصب رئيسة شودراك هو ما منح فلوب الشجاعة ليعرض الزواج؛ كانت الشرارة التي جمعت قلوبهما، لكنها أصبحت أيضاً العقبة التي تمنع اتحادهما.

تاريتا: “تستطيع أن تأخذ في الاعتبار أهدافك والأشخاص من حولك وتتصرف وفقاً لذلك. عندما تحتاج إلى اتخاذ قرار، لا تتردد… حقاً، أنت جدير بالإعجاب.”

فلوب: “بالطبع…! هذا ما أود قوله، ولكن كما تتخيلين، كان هناك جدال حاد عندما تعلق الأمر بالزواج! أستطيع أن أقول أنّه كان أكبر خلاف بيني وبين أختي على الإطلاق! لكن…”

فلوب: “――؟ هذا كلام غريب جداً يا آنسة تاريتا.”

الشاب: “هااا~، كان من اللطيف التحدث معكِ. إذا أخبرتني أن شيئًا كهذا كان يمكن أن يتجاهل وصيتي، لما عرفت ماذا أقول.”

تاريتا: “هاه… هل قلت شيئاً مضحكاً؟”

؟؟؟: “هذا صحيح! الانتقام من العالم!”

فلوب: “نعم، فعلتِ. لأن السبب الذي منحني الشجاعة لاتخاذ مثل هذه القرارات هو أنني اتبعت مثالك يا آنسة تاريتا!”

ريم: “يبدو أن ذلك لأن المانا الذي كان يجب أن تتدفق عبر جسدي لم تفعل ذلك بشكل صحيح… قد يكون فعالاً أيضاً مع ساقيكِ يا كاتيا-سان.”

تاريتا: “――――”

ميزيلدا: “لا تقولي أنّ هذا ليس مثلي. أولاً، منذ متى نعرف بعضنا؟ أيام قليلة فقط.”

ذُهلت تاريتا من فلوب الذي أشار بإصبعه نحوها باندفاع. كانت صدمتها بالغة لدرجة أنها تجمدت تماماً.

كان الموقف غريباً، وكأن الأخت الصغيرة لا تعرف مشاعر أختها الكبرى.

كدليل على ذلك، قامت برد فعل انعكاسي، فلفّت إصبعه الممدود وضغطته ضد الحائط.

صحح الشاب غير المتعجل انطباع كاتيا عنه بكل أريحية. بينما كان يقترب، شدّت ريم قبضتها على مقابض الكرسي المتحرك، حذرة منه.

فلوب: “أوه، أوه، أوه!”

الكلمات التي تبادلتها فيما لم تتوقع أن تصبح محادثتهما الأخيرة كانت كلمات لا يمكنها نسيانها أبدًا. لكن…

تاريتا: “آه، آه، أنا آسفة! لقد فوجئت جداً لدرجة أنني… تصرفت بانعكاسية!”

كاتيا: “حقًا لا أفهم ما تعنيه. يبدو فقط أنك تحمل ضغينة لأنني واجهتك بسبب إهمالك. لكن…”

فلوب: “لا-لا، لا، لا، كان خطئي لكوني مهملاً. كما هو متوقع، لرئيسة شودراك مستوى تدريب مختلف. أحتاج أن أتعلم منكِ أكثر، ليس فقط طريقة تفكيركِ.”

فجأةً، بينما كان عقلها شاردًا، انتاب ريم موجة من المشاعر التي ضيقت على صدرها، مما دفعها إلى النطق بهذه الكلمات.

تاريتا: “طريقة التفكير…”

أومأت رام بهدوء لميزيلدا التي عبرت ذراعيها وأعلنت ذلك بثقة.

فلوب: “نعم، طريقة التفكير. هذا ما أعجبني أكثر فيكِ.”

رام: “هذا ليس مثل طبيعتك. أتقلقين على أختك؟”

بينما كان يلوح بذراعه الملتوية، ابتسم فلوب لتاريتا. لكنها بدت حائرة، غير قادرة على فهم سبب ابتسامته.

ريم: “بريسيلا – سان…”

فلوب، عند رؤية رد فعلها، ألقى عليها ابتسامة ملتوية وجذابة.

كدليل على ذلك، قامت برد فعل انعكاسي، فلفّت إصبعه الممدود وضغطته ضد الحائط.

فلوب: “عندما حدث شيء سيء لساق الآنسة ميزيلدا، اضطررتِ بشكل غير متوقع لتولي منصب الرئيسة. لا بد أنكِ كنتِ قلقة. أنا متأكد أنه كان مؤلماً! لكنكِ اتخذتِ قراركِ وتقبلتِ التحدي بعزيمة. رؤيتكِ هكذا علمتني أهمية عدم التردد في اتخاذ القرارات المصيرية.”

فلوب: “――؟ هذا كلام غريب جداً يا آنسة تاريتا.”

تاريتا: “فلوب…”

لكن――

فلوب: “لذا، أردت أن أعبر عن امتناني لكِ. هذا أحد السببين اللذين دعوتكِ من أجلهما! ― أما السبب الثاني…”

ميزيلدا: “لا تترددي يا تاريتا!”

رفع فلوب إصبعاً في يده اليسرى، ثم آخر في اليمنى. اتسعت عينا تاريتا عند سماع كلماته، وهمست بتلعثم “السبب الثاني…”.

كان الموقف غريباً، وكأن الأخت الصغيرة لا تعرف مشاعر أختها الكبرى.

عند همسة تاريتا، خفض فلوب يديه الدراماتيكية اللتين رفع فيهما أصابعه.

――أنه لا توجد وسيلة لإنقاذ قلوب كل من يحزن على المفقودين، يا له من سخف.

فلوب: “اليوم لن يتكرر أبداً. الغد غير مضمون. هذه الحرب جعلتني أدرك مرة أخرى ما ظننت أنني أعرفه بالفعل. أنا ممتن للشخص الطيب الذي أضرم هذه الشعلة في عيناي، للشخص الطيب الذي جعل هذه اللحظة ممكنة. و――”

كاتيا: “…سأكون بخير. أخي، أو شخص آخر، سيدفع كرسيي المتحرك نيابة عني. بالإضافة إلى ذلك…”

تاريتا: “――――”

بابتسامة ساخرة، نظر الشاب خلفه―― إلى المدينة المحصنة التي كانت لا تزال في المراحل الأولى من إعادة الإعمار، ومدّ ذراعيه النحيلتين على الجانبين،

فلوب: “آنسة تاريتا، أنا معجب جداً بطريقتكِ في الوجود والتفكير. لوضع الأمر بشكل أكثر وضوحاً، أود أن أكون معكِ! لذا، ما رأيكِ في أن تصبحي تاريتا أوكونيل؟”

فلوب: “بالطبع…! هذا ما أود قوله، ولكن كما تتخيلين، كان هناك جدال حاد عندما تعلق الأمر بالزواج! أستطيع أن أقول أنّه كان أكبر خلاف بيني وبين أختي على الإطلاق! لكن…”

تاريتا: “――آه.”

رام: “آرا، ميزيلدا. ببساطة أتابع علاقات أختك العاطفية من بعيد.”

فلوب: “لا تدعي فرصةً تمر للحصول على ما تريدين. سأطبق كل ما تعلمته منكِ بكامل إرادتي.”

؟؟؟: “هذا صحيح! الانتقام من العالم!”

بابتسامة وغمزة عين، كانت كلمات فلوب بوضوح عرض زواج.

اتسعت عينا ريم قليلاً عندما قالت كاتيا هذا بخجل، لكنها بعد ذلك لانت نظرتها وأومأت برفق قائلة “نعم”.

بالنسبة لتاريتا، لا بد أن الأمر كان صادماً كسقوط السماء. لكن في الوقت نفسه، كان مفرحاً كتفتح الأزهار على الأرض.

كاتيا: “في وقت ما، بدأتِ تمشين بشكل طبيعي مرة أخرى.”

كفتاة، شعرت رام بالحاجة إلى التصفيق لهذه النعمة التي منحت لتاريتا.

كاتيا: “تنزلق بروح منخفضة… إلى أين تذهب؟ تتكاسل مرة أخرى؟ في وقت يعاني فيه الجميع ويدعمون بعضهم بكل طريقة ممكنة؟”

لكن――

كونا وهولي: “――ممتنين.”

تاريتا: “――لكن، أنا…”

لكن كشقيق للإمبراطورة المستقبلية ميديوم، سيكون لفلوب بالتأكيد العديد من المسؤوليات والمهام في العاصمة الإمبراطورية. التخلي عن كل ذلك، وترك ميديوم في العاصمة الإمبراطورية―― سيكون ذلك حقاً غير مسؤول.

ضاقت عينا رام القرمزيتان عند رؤية تعبير تاريتا المعذَّب.

فلوب: “نعم، طريقة التفكير. هذا ما أعجبني أكثر فيكِ.”

جذر رد فعل تاريتا أصبح، بغرابة، واضحاً خلال محادثتها السابقة مع ميديوم.

قطعت ميزيلدا كلماتها ووجهت نظرها الثاقب إلى الأمام. باتباع نظرها، أدركت رام السبب.

حسب عادات شودراك، يجب إحضار العريس إلى قرية الغابة.

قطعت ميزيلدا كلماتها ووجهت نظرها الثاقب إلى الأمام. باتباع نظرها، أدركت رام السبب.

لكن كشقيق للإمبراطورة المستقبلية ميديوم، سيكون لفلوب بالتأكيد العديد من المسؤوليات والمهام في العاصمة الإمبراطورية. التخلي عن كل ذلك، وترك ميديوم في العاصمة الإمبراطورية―― سيكون ذلك حقاً غير مسؤول.

لأن بريسيلا، المرأة التي أضاءت حياة ريم مثل الشعلة لفترة قصيرة، والتي لم تخطئ أبداً في الحقيقة، قد قالت أن “تموجات” ريم لم تكن قبيحة.

تاريتا تستطيع رؤية هذا أيضاً، لذا سحق ترددها فرحتها.

فلوب: “لذا، أردت أن أعبر عن امتناني لكِ. هذا أحد السببين اللذين دعوتكِ من أجلهما! ― أما السبب الثاني…”

كان توليها لمنصب رئيسة شودراك هو ما منح فلوب الشجاعة ليعرض الزواج؛ كانت الشرارة التي جمعت قلوبهما، لكنها أصبحت أيضاً العقبة التي تمنع اتحادهما.

كم من الأمور أخذ فلوب في الاعتبار عند تقديم اقتراحه، لم تستطع رام الجزم.

حاولت تاريتا مواجهة هذه المفارقة بشعور قوي، قوي جداً من المسؤولية―― لكن حينها.

رام: “أفهم…”

ميزيلدا: “لا تترددي يا تاريتا!”

كاتيا: “حقًا لا أفهم ما تعنيه. يبدو فقط أنك تحمل ضغينة لأنني واجهتك بسبب إهمالك. لكن…”

تاريتا: “――آه، أختي؟”

لكن الآن، لم تعد متأكدة. لأن بريسيلا قد رحلت.

تجمدت تاريتا من الصدمة، واتسعت عيناها عند سماع الصوت المفاجئ الذي جاء كهجوم مباغت.

في نهاية الممر، كانت هناك امرأتان من شودراك تلوحان بأيديهما―― كونا وهولي.

حتى تلك اللحظة، لم تكن قد لاحظت وجود رام وميزيلدا على الممر العلوي. تبادلت النظرات مع أختها التي كانت تمسك بالدرابزين بقوة.

رام: “هل هذه طريقكِ في تشجيع أختكِ الصغرى؟”

عندما رأت تصرف أختها، أطلقت ميزيلدا زفيرة صغيرة، ثم رفعت ساقها اليمنى―― والتي تحولت من الركبة إلى أسفل إلى طرف خشبي، وضربت به الدرابزين بعنف.

كاتيا: “لا أعتقد أن هذا هو الحال، وإذا كنا نتحدث عن العار، فلي نصيبي أيضًا… في الواقع، لا تجعليني أفكر في ذلك، ولا تذكّريني! مجرد التفكير في المتاعب التي أسببها للآخرين بمجرد وجودي يجعلني أرغب في… أن أعاني!”

ثم――

بالنسبة لتاريتا، لا بد أن الأمر كان صادماً كسقوط السماء. لكن في الوقت نفسه، كان مفرحاً كتفتح الأزهار على الأرض.

ميزيلدا: “الرئيسة التي تضطر للاختيار بين واجباتها ورجل، لا تصلح أن تكون رئيسة! في كل المعارك التي خضتها، تعلمت كيف أحارب بساق واحدة! إذا كنتِ في حالة مزرية كهذه، فمن الأفضل أن تتخلي عن منصب الرئيسة!”

لكن بما أنه تحرك بحسم في اللحظة المناسبة، فلا بد أنه حسب خطواته بعناية. وهذا ينطبق على فينسنت الذي وافق، والمسؤولين الكبار الذين وافقوا لاحقاً.

تاريتا: “ماذا…! انتظري لحظة، أختي! هذا…”

ريم: “يبدو أن ذلك لأن المانا الذي كان يجب أن تتدفق عبر جسدي لم تفعل ذلك بشكل صحيح… قد يكون فعالاً أيضاً مع ساقيكِ يا كاتيا-سان.”

ميزيلدا: “مستحيل، لن أنتظر! شودراك لا تحتاج إلى أخت ضعيفة مثلكِ!”

رام: “رجل ماكر في بلد ماكر.”

بعد أن قالت ذلك بحزم، نزلت ميزيلدا ساقها من الدرابزين، وأدارت ظهرها. بينما كانت تمشي بثقل، كان صوت خطواتها غير المتوازنة بين اليسرى واليمنى يُسمع وهي تبتعد عبر الممر.

كانت متأكدة أن فراقها لكاتيا سيأتي قريباً―― عندها سيتعين على ريم العودة إلى المكان الذي أتت منه مع سوبارو، رام، والآخرين الذين جاءوا لأخذها. ستكون تجربة مؤلمة.

أطلقت رام زفيراً وهي تشاهد ظهر ميزيلدا وهي تغادر.

تاريتا تستطيع رؤية هذا أيضاً، لذا سحق ترددها فرحتها.

رام: “هل هذه طريقكِ في تشجيع أختكِ الصغرى؟”

رام: “بالمناسبة، هل لديك مشاعر تجاه الإمبراطور فينسنت؟”

ميزيلدا: “هي ليست من النوع الذي سيفهم إلا إذا أخبرتها بوضوح. رام، قريبًا ستجدين نفسك في نفس الموقف.”

بينما كان يلوح بذراعه الملتوية، ابتسم فلوب لتاريتا. لكنها بدت حائرة، غير قادرة على فهم سبب ابتسامته.

رام: “مقزز.”

فلوب: “أوه، أوه، أوه!”

ردت رام بتعبير مشمئز على البيان الذي لم تكن ترغب في سماعه.

ريم: “كاتي…”

ولذا، ظنّت أنه من الوقاحة البقاء، فبدأت رام تتبع ميزيلدا عندما،

ريم: “مُهمِل؟”

فلوب: “آنسة ميزيلدا! أنا ممتن جدًا! هل هناك أي شيء يمكنني فعله لرد الجميل؟”

تاريتا: “ماذا…! انتظري لحظة، أختي! هذا…”

بدلاً من تاريتا المصعوقة، نادى فلوب ميزيلدا التي اتخذت للتو قرارًا مصيريًا. دون أن تلتفت أو تتوقف، لوحت ميزيلدا بيدها.

كاتيا: “――――”

ميزيلدا: “لقد تقرر الأمر. سيتم إرسال رجل قوي وسيم كسفير إلى قرية شودراك. بهذه الطريقة، سيتم الحفاظ على العهد بين العاصمة الإمبراطورية وشعبنا.”

بينما أبدى الشاب ابتسامة ساخرة ردًا على إجابة كاتيا، توقفت. ثم تمتمت قليلًا، وأشارت إلى ريم خلفها، واستمرت،

فلوب: “――هاها! فهمت، آنسة ميزيلدا! لا، أختي العزيزة!”

بابتسامة ساخرة، نظر الشاب خلفه―― إلى المدينة المحصنة التي كانت لا تزال في المراحل الأولى من إعادة الإعمار، ومدّ ذراعيه النحيلتين على الجانبين،

تم التوصل إلى حل بين ميزيلدا وفلوب، دون استشارة الأطراف المعنية أولاً. أدركت رام أيضًا أن الطرف المُتجاهل سيتخذ قرارًا قريبًا.

ميزيلدا: “هاهاها، محقة.”

تاريتا: “――هاه.”

لتاريتا، التي وجدت الطريقة الوحيدة للتغلب على هذه الظروف، قدمت ميزيلدا وكونا وهولي بركاتهم على طريقتهم كشعب شودراك.

――ذلك لأن رام، التي كانت تسير خلف ميزيلدا، استطاعت سماع وقع أقدام تاريتا بوضوح وهي تركض نحو فلوب.

كونا وهولي: “――ممتنين.”

رام: “هل أنتِ متأكدة من أنه لا بأس في أن تقرري بنفسك العودة لكونكِ الرئيسة؟”

ريم: “ك-كاتيا-سان، أليس هذا مبالغًا فيه قليلًا…؟”

ميزيلدا: “هاه. إذا كان هناك شيء لا يتفق معه أحد، فكل ما عليه فعله هو انتزاعه مني. لكن…”

رام: “مقزز.”

قطعت ميزيلدا كلماتها ووجهت نظرها الثاقب إلى الأمام. باتباع نظرها، أدركت رام السبب.

على الأرجح كان بيرستيتز أو سيرينا من نشر خبر اتخاذ فينسنت لزوجة إمبراطورية. رغم وهج الانتصار على الكارثة العظمى، استمرت تقارير المصائب تتدفق من جميع أنحاء الإمبراطورية. الآن أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الناس إلى الأمل.

في نهاية الممر، كانت هناك امرأتان من شودراك تلوحان بأيديهما―― كونا وهولي.

متابعةً لتصرف الفتيات، أغلقت رام عينيها وانضمت إلى الصلاة.

رحبتا بميزيلدا، ثم بإيماءة من أيديهما، أشارتا بأذقانهما نهاية الممر.

ريم: “يبدو أنكِ ترين فقط نقاط ضعفي، كاتيا-سان.”

كونا: “كيف الحال؟ هل بدأت تاريتا تتصرف أخيرًا؟”

فلوب: “أوه، أوه، أوه!”

ميزيلدا: “نعم، أختي الصغيرة متعبة.”

ميزيلدا: “أحقاً؟ لو كنتِ رجلاً، أظن أنني لأجبرتكِ على الزواج بي.”

هولي: “لكن، حسنًا، لا يوجد شيء يمكن فعله حيال ذلك. بعد كل شيء، إنها أخت الرئيسة.”

صفق بيديه، وفي اتجاه الرجل اللطيف ذو الشعر الأشقر والعينين المتلألئتين―― نحو إجابة فلوب أوكونيل الذي وقف أمام المرأة الشودراكيه، تاريتا، اتسعت عيناها مفاجأة.

كونا: “حسنًا، حتى نناقش الأمر جميعًا، الرئيسة هي تاريتا… حسنًا، لا يهم حقًا. ليس لدي أي اعتراض على عودة ميزيلدا كرئيسة أيضًا. أعتقد أن الآخرين سيوافقون على الأرجح.”

بابتسامة ساخرة، نظر الشاب خلفه―― إلى المدينة المحصنة التي كانت لا تزال في المراحل الأولى من إعادة الإعمار، ومدّ ذراعيه النحيلتين على الجانبين،

عندما أطلقت كونا وهولي كل منهما ابتسامة مفهومة، أدركت رام مقدار الحب بين تاريتا وشعبها.

ريم: “ك-كاتيا-سان، أليس هذا مبالغًا فيه قليلًا…؟”

بهذا الفهم، أحاطت رام ذراعيها بمرفقيها.

ميزيلدا: “الرئيسة التي تضطر للاختيار بين واجباتها ورجل، لا تصلح أن تكون رئيسة! في كل المعارك التي خضتها، تعلمت كيف أحارب بساق واحدة! إذا كنتِ في حالة مزرية كهذه، فمن الأفضل أن تتخلي عن منصب الرئيسة!”

رام: “على الرغم من أنها غير متوقعة، جهودي في التلصص كانت تستحق العناء.”

أُذهلت ريم من تصريح كاتيا الصاخب والوقح.

هولي: “مجرد سماع ذلك يجعل الأمر يبدو سيئًا للغاية.”

تاريتا: “――――”

كونا: “بدون وجود الرئيسة هنا، لكان ذلك ترك انطباعًا سيئًا، أليس كذلك؟ يا لها من كلمات سخيفة.”

شعرت ريم بعدم الارتياح لترك كاتيا تذهب إلى مثل هذه الأماكن وحدها، فتحملت مسؤولية دفع كرسيها المتحرك بنفسها.

أطلقت هولي وكونا وابلاً من الانتقادات على كلمات رام. هزت رام كتفيها بينما كانت ميزيلدا، التي كانت بجانبها مباشرة، تلين نظرتها قليلاً وتنظر إلى السماء بعينين لطيفتين. بينما كانت تحدق في السماء الزرقاء الصافية، الصافية لدرجة تكاد تكون مقززة،

كان فلوب هو من صبغ مزاج هذه المرأة الشجاعة، وهو إنجاز لا يُستهان به.

ميزيلدا: “أخت روحها… منذ أن ماتت ماريولي، ظلت تاريتا مكتئبة. أنتم يا رفاق على الأرجح تفهمون مدى ألم ذلك، أليس كذلك؟”

تاريتا تستطيع رؤية هذا أيضاً، لذا سحق ترددها فرحتها.

هولي: “…نعم.”

بدلاً من الإجابة نفسها، بدت مندهشة من حماسته في الرد، لكن شفتيها سرعان ما انحنَتَا في ابتسامة. الانتقام، كان شيئاً خطيراً أن تسمعه وتضحك عليه. كما هو متوقع من فتاة شودراك، فخر الإمبراطورية الفولاكية، يمكن القول.

كونا: “أظن ذلك.”

وهكذا جلستا جنباً إلى جنب، جسدياً وعاطفياً، رام وميزيلدا، تتابعان الحوار المستمر بين فلوب وتاريتا.

ميزيلدا: “لقد حان الوقت لتتغير الأمور―― أعتبره نعمة أن تاريتا قد حققت هذا الانتصار.”

أطلقت رام زفيراً وهي تشاهد ظهر ميزيلدا وهي تغادر.

كانت هذه كلمات لم تفهمها رام، مخصصة لشودراك الثلاثة.

تاريتا: “ماذا…! انتظري لحظة، أختي! هذا…”

ربما كانت علاقة لا تربطها صلة دم، ولكن يمكن افتراض أن علاقة كونا وهولي تقع أيضًا في هذه الفئة. بالنظر إلى الرابطة القوية بين هاتين الاثنتين، لم يكن من الصعب تخيل مدى أهمية الرابطة التي قيل إن تاريتا فقدتها.

بدلاً من تاريتا المصعوقة، نادى فلوب ميزيلدا التي اتخذت للتو قرارًا مصيريًا. دون أن تلتفت أو تتوقف، لوحت ميزيلدا بيدها.

بالإضافة إلى ذلك، كانت رام تعرف جيدًا أن الأشياء التي يفقدها المرء لا يمكن تعويضها أبدًا.

تاريتا: “طريقة التفكير…”

رام: “――――”

فلوب: “إذا كان لديك هدف، حلم، وتتحدثين بثقة عن تحقيقه، فيجب أن تمسكي بالفرص التي تأتيك دون تردد. هذه الصلة غير المتوقعة مع صاحب الفخامة الإمبراطور كانت بالضبط نوع الفرصة التي تستحق المخاطرة بالحياة من أجلها!”

انتصرت الإمبراطورية، ولكن في المقابل، فُقد الكثير. حتى بالقرب من رام، كانت الجروح التي عانت منها ريم وإيميليا وسوبارو كبيرة.

ميزيلدا: “لا، هذا ليس صحيحاً – أبيل هو منظر جميل وزميل في السلاح بالنسبة لي.”

لكن مجرد البقاء بجانبهم والاستمرار في التحدث إليهم لم يكن ضمانة لشفاء هذه الجروح. مثل هذا المفهوم الذي لا يمكن إنكاره لا يمكن إلا أن يكون قاسيًا وغير عادل――

كاتيا: “لا أتغطرس عندما أتلقى مجاملات، بغض النظر عما إذا كنت أفهم المنطق أو السبب وراءها أم لا. في الأساس، قول أن امرأة ذات ساقين سيئتين مذهلة أو مميزة هو أمر مشكوك فيه جدًا! لا يمكنني فعل أي شيء بمفردي! كل شيء، كل ذلك بفضل الآخرين!”

ميزيلدا: “――إلى عهد أسلافنا، وفخر أرواحهم الأجداد، نعرب عن امتناننا.”

كل من ريم وكاتيا كانتا تعلمان جيداً أن “فترة أطول قليلاً” لن تكون طويلة على الإطلاق، وكان تبادلهما مبنيًا على هذا الفهم.

كونا وهولي: “――ممتنين.”

على الأرجح كان بيرستيتز أو سيرينا من نشر خبر اتخاذ فينسنت لزوجة إمبراطورية. رغم وهج الانتصار على الكارثة العظمى، استمرت تقارير المصائب تتدفق من جميع أنحاء الإمبراطورية. الآن أكثر من أي وقت مضى، يحتاج الناس إلى الأمل.

لتاريتا، التي وجدت الطريقة الوحيدة للتغلب على هذه الظروف، قدمت ميزيلدا وكونا وهولي بركاتهم على طريقتهم كشعب شودراك.

أُذهلت ريم من تصريح كاتيا الصاخب والوقح.

متابعةً لتصرف الفتيات، أغلقت رام عينيها وانضمت إلى الصلاة.

بعد رؤية بعضهما لأول مرة منذ أيام، خلال ما تبين أنه محادثتهما الأخيرة، أشادت بريسيلا بريم لكونها ما هي عليه الآن. ريم أيضًا كانت قادرة على تقبل ذلك في ذلك الوقت.

ثم فكرت.

فلوب: “عندما حدث شيء سيء لساق الآنسة ميزيلدا، اضطررتِ بشكل غير متوقع لتولي منصب الرئيسة. لا بد أنكِ كنتِ قلقة. أنا متأكد أنه كان مؤلماً! لكنكِ اتخذتِ قراركِ وتقبلتِ التحدي بعزيمة. رؤيتكِ هكذا علمتني أهمية عدم التردد في اتخاذ القرارات المصيرية.”

――أنه لا توجد وسيلة لإنقاذ قلوب كل من يحزن على المفقودين، يا له من سخف.

فلوب: “نعم، فعلتِ. لأن السبب الذي منحني الشجاعة لاتخاذ مثل هذه القرارات هو أنني اتبعت مثالك يا آنسة تاريتا!”

رام: “ممتنين.”

فلوب: “إذا قدمت الانتقام من العالم على سعادة عائلتي المباشرة، لكانت أولوياتي معكوسة تماماً. لهذا لم أقدم اقتراحاً سترفضه ميديوم بصدق.”

لذا أعلنت نذرها وفخرها، المختلف عن ذلك الخاص بشودراك.

الشاب: “في الوقت الحالي، سأغادر الإمبراطورية. حسناً~ إذن، اعتنوا بأنفسكم.”

***

ميزيلدا: “لا، فلوب أيضاً رجل طيب. ملامحه ناعمة أكثر من اللازم، لكنه مشهد يريح العين. بالتأكيد، تاريتا أيضاً تعرف هذا.”

دارت عجلات الكرسي المتحرك بصوت قرقعة.

وهذا ليس أمرًا تستطيع رام التدخل فيه كشخص خارجي. حتى لو كانت أختًا بالدم، لا يمكنها أن تملي على الآخرين ما يجب فعله.

كان صوتًا اعتادوا عليه، ولكن كانت هناك أصوات قعقعة متفرقة مختلطة به، ناتجة عن بقايا الفوضى، شظايا الحطام المتداعِ والشقوق في الممر التي لم يتم إصلاحها بالكامل بعد.

جذر رد فعل تاريتا أصبح، بغرابة، واضحاً خلال محادثتها السابقة مع ميديوم.

شعرت ريم بعدم الارتياح لترك كاتيا تذهب إلى مثل هذه الأماكن وحدها، فتحملت مسؤولية دفع كرسيها المتحرك بنفسها.

رام: “هل أنتِ متأكدة من أنه لا بأس في أن تقرري بنفسك العودة لكونكِ الرئيسة؟”

كاتيا: “يبدو أن عمله في حماية صاحب الفخامة الإمبراطور قد تم تقديره للغاية. قال إنه كجنرال مستقل، سيتم منحه دور حماية الإمبراطور بجانبه.”

تاريتا: “――آه.”

ريم: “هل هذا صحيح؟ أخاك ذلك…”

ريم: “ك-كاتيا-سان، أليس هذا مبالغًا فيه قليلًا…؟”

كاتيا: “يبدو أن لديك ما تقولينه… لا، لا تهتمي. ليس عليك قوله. ما تفكرين فيه، أنا على الأرجح أفكر في نفس الشيء.”

لاحقاً، كانت ترغب أيضاً في إظهار امتنانها لصديقة ريم، كاتيا――

بدون أن تلتفت، أمسكت كاتيا بضفيرتها المتدلية على كتفها، وبدا صوتها يرتجف وهي تتحدث.

الشاب: “قلتُ لكِ~، هذا ليس هو الحال. رغم ذلك~، أوافقكِ الرأي بشأن الوضع الحالي.”

لم تكن ريم قد قالت الكثير، ولكن تخمين كاتيا كان على الأرجح صحيحًا. وهكذا، قررت أن تحتفظ بأفكارها حول جمال لنفسها، كما طُلب منها.

كاتيا: “…لا أفهم. أي نوع من التصريحات هذا؟”

على أي حال، كانت كاتيا قد شيعت أخاها بالدم رغم مخاوفها. عودته سالما لا بد أنها كانت مصدر ارتياح كبير، حتى للعنيدة كاتيا.

هولي: “مجرد سماع ذلك يجعل الأمر يبدو سيئًا للغاية.”

في الواقع، عودته سالما كانت أهم شيء.

ردت رام بتعبير مشمئز على البيان الذي لم تكن ترغب في سماعه.

ريم: “بريسيلا – سان…”

كاتيا: “لا أفهم لماذا أنت راضٍ بهذا الشكل بمفردك…”

فجأةً، بينما كان عقلها شاردًا، انتاب ريم موجة من المشاعر التي ضيقت على صدرها، مما دفعها إلى النطق بهذه الكلمات.

بينما كانت ريم تفكر، بدأ الشاب يضحك بشكل هستيري، ممسكًا بطنه. قفز كتفا كاتيا بينما ردت بـ “واا-ماذا؟” في ذعر، لكن ريم فهمت بطريقة ما سبب ضحك الشاب.

بينما ألقت ريم عينيها الزرقاوتين الباهتتين نحو الأسفل، امتلأ عقلها بصورة امرأة جميلة ملفوفة بلهيب أحمر نابض بالحياة – الأميرة الشمسية التي أبقَت ريم بجانبها لفترة وجيزة فقط.

ضاقت عينا رام القرمزيتان عند رؤية تعبير تاريتا المعذَّب.

بريسيلا، بحضورها الثابت، أشعت بالحرارة التي كانت تحملها وأحرقت كل شيء، مسدلةً الستار على نفسها بنعمة لا لبس فيها بينما أبقت الآخرين على مسافة.

أومأت رام بهدوء لميزيلدا التي عبرت ذراعيها وأعلنت ذلك بثقة.

الكلمات التي تبادلتها فيما لم تتوقع أن تصبح محادثتهما الأخيرة كانت كلمات لا يمكنها نسيانها أبدًا. لكن…

مد فلوب يده نحو السماء، وكأنه يحاول الإمساك بتلك السحب البيضاء البعيدة، أو حتى أشعة الشمس المتساقطة بلا توقف، فتح يده وأغلقها.

ريم: “لقد قلتِ إن لدي «قلبًا من الماس»، لكني لا أفهم.”

فعل شيء كهذا لا بد أنه آلم يدي كاتيا النحيلتين.

بعد رؤية بعضهما لأول مرة منذ أيام، خلال ما تبين أنه محادثتهما الأخيرة، أشادت بريسيلا بريم لكونها ما هي عليه الآن. ريم أيضًا كانت قادرة على تقبل ذلك في ذلك الوقت.

كاتيا: “مهلاً، ريم، هل من المقبول أن تبقَي معي؟”

لكن الآن، لم تعد متأكدة. لأن بريسيلا قد رحلت.

تاريتا تستطيع رؤية هذا أيضاً، لذا سحق ترددها فرحتها.

كاتيا: “مهلاً، ريم، هل من المقبول أن تبقَي معي؟”

عندما أطلقت كونا وهولي كل منهما ابتسامة مفهومة، أدركت رام مقدار الحب بين تاريتا وشعبها.

ريم: “ماذا؟”

فجأة، فوجئت ريم عندما توقف تحرك الكرسي المتحرك الذي كانت تدفعه. بالنظر إلى الأسفل، رأت أن كاتيا أمسكت العجلات، مما أوقف حركتها قسرًا.

فجأة، فوجئت ريم عندما توقف تحرك الكرسي المتحرك الذي كانت تدفعه. بالنظر إلى الأسفل، رأت أن كاتيا أمسكت العجلات، مما أوقف حركتها قسرًا.

ريم: “بريسيلا – سان…”

فعل شيء كهذا لا بد أنه آلم يدي كاتيا النحيلتين.

――منذ أن تحالفت مع الشودراك في معركة العاصمة الإمبراطورية، كانت رام تحمل انطباعاً إيجابياً عنهم.

ريم: “كاتي…”

حاولت تاريتا مواجهة هذه المفارقة بشعور قوي، قوي جداً من المسؤولية―― لكن حينها.

كاتيا: “لا بأس. الآن، يديّ لا تهمان. بل ما يهم هو أنتِ.”

لاحقاً، كانت ترغب أيضاً في إظهار امتنانها لصديقة ريم، كاتيا――

ريم: “أنا…”

فلوب: “――؟ هذا كلام غريب جداً يا آنسة تاريتا.”

كاتيا: “حتى لو لم تكوني هنا معي، سيكون لديكِ أختكِ، أشخاص يعرفون من كنتِ في السابق، وحتى ذلك الرجل الثرثار…”

كاتيا: “مهلاً، ريم، هل من المقبول أن تبقَي معي؟”

ريم: “يجب ألا تفعلي ذلك.”

ريم: “أنا…”

محدقةً في ريم، تسارعت كلمات كاتيا تدريجيًا حتى صمتت قائلة “امم”. قاطعتْها ريم وهزت رأسها، ممتنةً لرقتها.

كاتيا، التي كانت تشير إلى ريم، أشارت الآن بحدة إلى الشاب. ثم――

بالتأكيد، وجود رام، وكذلك فريدريكا وبيترا، سيكون مصدر دعم لريم. لكن، لا حتى هم يستطيعون ملء الفراغ الذي تركته غياب بريسيلا. الأيام واللحظات التي قضتها ريم مع بريسيلا لم يعرفوها أبدًا.

كفتاة، شعرت رام بالحاجة إلى التصفيق لهذه النعمة التي منحت لتاريتا.

وبالنسبة للشخص الأخير الذي ذكرته كاتيا، سوبارو…

ميزيلدا: “لا، هذا ليس صحيحاً – أبيل هو منظر جميل وزميل في السلاح بالنسبة لي.”

ريم: “لا أريد الاعتماد على ذلك الشخص الآن.”

هولي: “…نعم.”

كاتيا: “…تقصدين أنه غير موثوق به؟”

أطلقت هولي وكونا وابلاً من الانتقادات على كلمات رام. هزت رام كتفيها بينما كانت ميزيلدا، التي كانت بجانبها مباشرة، تلين نظرتها قليلاً وتنظر إلى السماء بعينين لطيفتين. بينما كانت تحدق في السماء الزرقاء الصافية، الصافية لدرجة تكاد تكون مقززة،

ريم: “لا… لا أريد الاعتماد عليه. لا يعجبني ذلك. أن أكون مجرد واحدة من أهدافه الكثيرة.”

ريم: “رأفة؟ أم كان إساءة، بريسيلا-سان؟”

كاتيا: “――――”

تاريتا: “فلوب…”

أذهلت إجابة ريم حتى نفسها بينما كانت تتحدث فوق سؤال كاتيا. عينا كاتيا أيضًا اتسعتا عند إجابة ريم، وهو أمر مفهوم.

عند سؤال رام، ارتخت زوايا شفتي ميزيلدا وانهالت ضاحكة. بينما كانت تضحك، بدأت ميزيلدا بهز رأسها ببطء.

حتى ريم نفسها لم تكن قد أدركت مشاعرها بالكامل حتى نطقت بها بصوت عالٍ. بمجرد أن فعلت ذلك، أصبحت واضحة لها.

فلوب: “إذا قدمت الانتقام من العالم على سعادة عائلتي المباشرة، لكانت أولوياتي معكوسة تماماً. لهذا لم أقدم اقتراحاً سترفضه ميديوم بصدق.”

ريم: “يبدو أنكِ ترين فقط نقاط ضعفي، كاتيا-سان.”

كونها الأخت الكبرى الفعلية لتاريتا، راحت تراقبها من الأعلى وهي تتحدث مع فلوب، مع ومضة قلق خفيفة تظهر على محياها، مما جعل عيني رام القرمزيتين تضيقان أيضاً.

كاتيا: “لا أعتقد أن هذا هو الحال، وإذا كنا نتحدث عن العار، فلي نصيبي أيضًا… في الواقع، لا تجعليني أفكر في ذلك، ولا تذكّريني! مجرد التفكير في المتاعب التي أسببها للآخرين بمجرد وجودي يجعلني أرغب في… أن أعاني!”

عندما سمعت شخصًا يقول “أوه~”، نظرت ريم إلى الأعلى. هناك، رأت شابًا بشعر رمادي، يبتسم على نطاق واسع ويلوح لهما.

مراعيةً مشاعر ريم، على الأرجح امتنعت عن قول “الرغبة في الموت”.

***

عند تعاطف كاتيا غير المكتمل لكن المراعِ، انحنت شفاه ريم قليلاً. شعرت بدعم من مجرد وجود كاتيا، حيث أن كاتيا ستقول أشياء كهذه دون أن تكون قلقة بشكل مفرط أو مفرطة في المواساة.

الكلمات التي تبادلتها فيما لم تتوقع أن تصبح محادثتهما الأخيرة كانت كلمات لا يمكنها نسيانها أبدًا. لكن…

لهذا السبب بالضبط سألت إذا كان بإمكان ريم البقاء معها.

――ذلك لأن رام، التي كانت تسير خلف ميزيلدا، استطاعت سماع وقع أقدام تاريتا بوضوح وهي تركض نحو فلوب.

ريم: “كوني بجانبكِ مريح، كاتيا-سان. دائمًا ما تصرخين بصوت عالٍ وتجذبين انتباهي على الفور.”

تاريتا: “――――”

كاتيا: “هل هذه مجاملة؟ هل تحاولين إطرائي؟ إذا كان الأمر كذلك، فليس لديكِ موهبة في مدح الآخرين، تعلمين؟”

بينما لانت ملامح فلوب بلطف، خفضت تاريتا عينيها اللوزيتين.

ريم، التي كانت تنوي التعبير عن امتنانها الصادق، اندهشت قليلاً من نظرة كاتيا الغاضبة. وهكذا، وجدت ريم وكاتيا نفسيهما تسيران عبر القلعة.

لاحقاً، كانت ترغب أيضاً في إظهار امتنانها لصديقة ريم، كاتيا――

عندما سمعت شخصًا يقول “أوه~”، نظرت ريم إلى الأعلى. هناك، رأت شابًا بشعر رمادي، يبتسم على نطاق واسع ويلوح لهما.

تاريتا: “ماذا…! انتظري لحظة، أختي! هذا…”

لم تكن ريم تعرف من يكون هذا الشخص، لكن كاتيا أطلقت صوت “آه” دلالة على معرفتها.

متابعةً لتصرف الفتيات، أغلقت رام عينيها وانضمت إلى الصلاة.

ريم: “هل تعرفينه؟”

كاتيا: “هل هذه مجاملة؟ هل تحاولين إطرائي؟ إذا كان الأمر كذلك، فليس لديكِ موهبة في مدح الآخرين، تعلمين؟”

كاتيا: “لا أستطيع القول أنني أعرفه، لكنني أعلم أنه مُهمِل.”

تاريتا: “هاه… هل قلت شيئاً مضحكاً؟”

ريم: “مُهمِل؟”

بينما لانت ملامح فلوب بلطف، خفضت تاريتا عينيها اللوزيتين.

الشاب: “انتظري~ انتظري، هذه ليست طريقة لطيفة لتتذكريني بها. حسنًا، في ذلك الوقت، لم تكوني غير دقيقة تمامًا، أليس كذلك؟”

الشاب: “أنا آسف، لكن~ عليكِ أن تطلبي من شخص آخر مساعدتكِ في ذلك―― هذا هو الوداع.”

صحح الشاب غير المتعجل انطباع كاتيا عنه بكل أريحية. بينما كان يقترب، شدّت ريم قبضتها على مقابض الكرسي المتحرك، حذرة منه.

انخفض صوت رام قليلاً، ولسماع هذا، ابتسمت ميزيلدا. بينما كانت رام تنظر لهذه الابتسامة من طرف عينها، قالت “حسناً” ثم حولت نظرها مرة أخرى للمشهد بالأسفل.

عندما رأى الشاب رد فعل ريم، رفع يديه وتوقف في مكانه.

تاريتا: “――لكن، أنا…”

الشاب: “لا تقلقي. لستُ من النوع الذي يؤذي أييي أحد~. أنا مجرد رجل مُهان فقد موهبته الوحيدة وينزلق الآن بروووح~ منخفضة.”

عند همسة تاريتا، خفض فلوب يديه الدراماتيكية اللتين رفع فيهما أصابعه.

كاتيا: “تنزلق بروح منخفضة… إلى أين تذهب؟ تتكاسل مرة أخرى؟ في وقت يعاني فيه الجميع ويدعمون بعضهم بكل طريقة ممكنة؟”

كانت هذه كلمات لم تفهمها رام، مخصصة لشودراك الثلاثة.

الشاب: “قلتُ لكِ~، هذا ليس هو الحال. رغم ذلك~، أوافقكِ الرأي بشأن الوضع الحالي.”

كدليل على ذلك، قامت برد فعل انعكاسي، فلفّت إصبعه الممدود وضغطته ضد الحائط.

بابتسامة ساخرة، نظر الشاب خلفه―― إلى المدينة المحصنة التي كانت لا تزال في المراحل الأولى من إعادة الإعمار، ومدّ ذراعيه النحيلتين على الجانبين،

على أي حال، كانت كاتيا قد شيعت أخاها بالدم رغم مخاوفها. عودته سالما لا بد أنها كانت مصدر ارتياح كبير، حتى للعنيدة كاتيا.

الشاب: “حتى الآن، كنتُ أضع نصب عيني أهدافًا عالية جدًا. من الآن فصاعدًا، أنوي أن أبقى واقعيًا، وأعيش حياتي بالتركيييز~ على ما هو أمامي مباشرة.”

فلوب، عند رؤية رد فعلها، ألقى عليها ابتسامة ملتوية وجذابة.

كاتيا: “…لا أفهم. أي نوع من التصريحات هذا؟”

ميزيلدا: “لا، هذا ليس صحيحاً – أبيل هو منظر جميل وزميل في السلاح بالنسبة لي.”

الشاب: “هذا أنا أبدي احترامي، آنستي. لم أكن متأكدًا~ إذا ما كنت سأحظى بفرصة مقابلتكِ، لكن ربما هذه إيماءة أخيرة أنيقة من النجوم.”

ميزيلدا: “هاهاها، محقة.”

لم تتخلَّ كاتيا عن تعبيرها الحائر تجاه تعابير الشاب الغامضة. من ناحية أخرى، بينما بقيت ريم حذرة، كان واضحًا أن هذا الشاب لا يحمل أي حقد أو عداء تجاه كاتيا. على العكس، تمامًا كما قال، بدا أنه يكنّ احترامًا حقيقيًا لكاتيا.

بالإضافة إلى ذلك، كانت رام تعرف جيدًا أن الأشياء التي يفقدها المرء لا يمكن تعويضها أبدًا.

من غير الواضح ما إذا كان هذا له أي علاقة بوصف كاتيا له بالمُهمِل.

فلوب: “إذا قدمت الانتقام من العالم على سعادة عائلتي المباشرة، لكانت أولوياتي معكوسة تماماً. لهذا لم أقدم اقتراحاً سترفضه ميديوم بصدق.”

الشاب: “آنستي، لقد أنقذتِ الإمبراطورية الفولاكية. سطوع الشمس المشرقة وأنشطة الناس الذين ترينهم من هنا كلها أشياء انتزعتيها من وصيتي.”

في الواقع، عودته سالما كانت أهم شيء.

كاتيا: “…هل تسخر مني؟”

تاريتا: “آه، آه، أنا آسفة! لقد فوجئت جداً لدرجة أنني… تصرفت بانعكاسية!”

الشاب: “لا لا لااا~، هذا حقًا ليس هو الحال. لقد كنت أفعل أشياء كثيرة وفقًا لوصيتي، لكن لم يفاجئني أي شيء فعله صاحب الفخامة الإمبراطور أو الجنرال من الدرجة الأولى تشيشا. ما أعنيه~ هو أنكِ الوحيدة التي فعلتِ ذلك.”

كاتيا: “…هل تسخر مني؟”

كاتيا: “حقًا لا أفهم ما تعنيه. يبدو فقط أنك تحمل ضغينة لأنني واجهتك بسبب إهمالك. لكن…”

بهذا الفهم، أحاطت رام ذراعيها بمرفقيها.

بينما أبدى الشاب ابتسامة ساخرة ردًا على إجابة كاتيا، توقفت. ثم تمتمت قليلًا، وأشارت إلى ريم خلفها، واستمرت،

رام: “أأنتِ تشككين في إنسانية ذلك الرجل اللطيف؟”

كاتيا: “السبب في وجودي هناك هو أن ريم جرتني معها. بالإضافة إلى ذلك، كان في مقر رئيس الوزراء حيث قابلت هذه الفتاة لأول مرة، ثم تود… آه~، على أي حال!”

عندما رأى الشاب رد فعل ريم، رفع يديه وتوقف في مكانه.

كاتيا، التي كانت تشير إلى ريم، أشارت الآن بحدة إلى الشاب. ثم――

ميزيلدا: “لقد حان الوقت لتتغير الأمور―― أعتبره نعمة أن تاريتا قد حققت هذا الانتصار.”

كاتيا: “لا أتغطرس عندما أتلقى مجاملات، بغض النظر عما إذا كنت أفهم المنطق أو السبب وراءها أم لا. في الأساس، قول أن امرأة ذات ساقين سيئتين مذهلة أو مميزة هو أمر مشكوك فيه جدًا! لا يمكنني فعل أي شيء بمفردي! كل شيء، كل ذلك بفضل الآخرين!”

لكن، فراق كاتيا وأهل هذه الأرض، كان فراقاً يترك أمل اللقاء مرة أخرى. تعليمها الألم ومرارة الوداع الذي لم يكن من هذا النوع، كان آخر فعل لها من――

ريم: “ك-كاتيا-سان، أليس هذا مبالغًا فيه قليلًا…؟”

ريم: “يبدو أن ذلك لأن المانا الذي كان يجب أن تتدفق عبر جسدي لم تفعل ذلك بشكل صحيح… قد يكون فعالاً أيضاً مع ساقيكِ يا كاتيا-سان.”

كاتيا: “هاه؟ ما زلتِ تدفعين كرسيي المتحرك الآن، أليس كذلك؟ إذا علقت العجلات في حفرة في الأرض حتى لمرة واحدة، سأتحول إلى كومة من العظام على الفور!”

بينما أبدى الشاب ابتسامة ساخرة ردًا على إجابة كاتيا، توقفت. ثم تمتمت قليلًا، وأشارت إلى ريم خلفها، واستمرت،

أُذهلت ريم من تصريح كاتيا الصاخب والوقح.

كونا وهولي: “――ممتنين.”

بينما أدركت أن هذا المزيج الرائع من التقليل من الذات والثقة بالآخرين هو ما جعل طريقة تفكير كاتيا جذابة للغاية――

كان الموقف غريباً، وكأن الأخت الصغيرة لا تعرف مشاعر أختها الكبرى.

الشاب: “هيه، هاها، هاااهاهاها~!”

عند همسة تاريتا، خفض فلوب يديه الدراماتيكية اللتين رفع فيهما أصابعه.

بينما كانت ريم تفكر، بدأ الشاب يضحك بشكل هستيري، ممسكًا بطنه. قفز كتفا كاتيا بينما ردت بـ “واا-ماذا؟” في ذعر، لكن ريم فهمت بطريقة ما سبب ضحك الشاب.

فلوب: “إذا كان لديك هدف، حلم، وتتحدثين بثقة عن تحقيقه، فيجب أن تمسكي بالفرص التي تأتيك دون تردد. هذه الصلة غير المتوقعة مع صاحب الفخامة الإمبراطور كانت بالضبط نوع الفرصة التي تستحق المخاطرة بالحياة من أجلها!”

معلقةً بين الفهم الغامض لريم وعدم فهم كاتيا، استخدم الشاب إصبعه ليمسح الدموع التي تجمعت في عينيه،

اتسعت عينا ريم قليلاً عندما قالت كاتيا هذا بخجل، لكنها بعد ذلك لانت نظرتها وأومأت برفق قائلة “نعم”.

الشاب: “هااا~، كان من اللطيف التحدث معكِ. إذا أخبرتني أن شيئًا كهذا كان يمكن أن يتجاهل وصيتي، لما عرفت ماذا أقول.”

حتى تلك اللحظة، لم تكن قد لاحظت وجود رام وميزيلدا على الممر العلوي. تبادلت النظرات مع أختها التي كانت تمسك بالدرابزين بقوة.

كاتيا: “لا أفهم لماذا أنت راضٍ بهذا الشكل بمفردك…”

رام: “بالمناسبة، هل لديك مشاعر تجاه الإمبراطور فينسنت؟”

الشاب: “أنا آسف، لكن~ عليكِ أن تطلبي من شخص آخر مساعدتكِ في ذلك―― هذا هو الوداع.”

ريم: “ك-كاتيا-سان، أليس هذا مبالغًا فيه قليلًا…؟”

ريم: “إلى أين ستذهب؟”

فجأةً، بينما كان عقلها شاردًا، انتاب ريم موجة من المشاعر التي ضيقت على صدرها، مما دفعها إلى النطق بهذه الكلمات.

لم تستطع ريم إلا أن تسأل الشاب الذي حمل الحزمة الصغيرة عند قدميه.

رام: “أأنتِ تشككين في إنسانية ذلك الرجل اللطيف؟”

بالرغم من أنها لم تعرف اسمه، ولم يكن لديها أي سبب لإيقافه، إلا أنها لم ترد أن يكون الشاب الذي أشاد بكاتيا تعيساً.

تاريتا تستطيع رؤية هذا أيضاً، لذا سحق ترددها فرحتها.

رداً على سؤال ريم، أشار الشاب نحو جبل جيلدري حيث تقف القلعة،

انتصرت الإمبراطورية، ولكن في المقابل، فُقد الكثير. حتى بالقرب من رام، كانت الجروح التي عانت منها ريم وإيميليا وسوبارو كبيرة.

الشاب: “في الوقت الحالي، سأغادر الإمبراطورية. حسناً~ إذن، اعتنوا بأنفسكم.”

بالتأكيد، وجود رام، وكذلك فريدريكا وبيترا، سيكون مصدر دعم لريم. لكن، لا حتى هم يستطيعون ملء الفراغ الذي تركته غياب بريسيلا. الأيام واللحظات التي قضتها ريم مع بريسيلا لم يعرفوها أبدًا.

لم تستطع ريم ولا كاتيا إيجاد الكلمات لإيقاف الشاب الذي أجاب فقط بهذا وأدار ظهره ليغادر. لم يبقَ لهما إلا أن يتمنيا له حظاً سعيداً وهو يبدأ رحلته ببهجة.

ريم: “إلى أين ستذهب؟”

السبب الذي مكّنه من السير بثقة وظهر مستقيم كان بفضل ريم، كاتيا، والعديد من الأشخاص الآخرين، ولكن قبل كل شيء، كان الفضل لها في تمهيد الطريق للمستقبل بأسلوب حياتها المبهر.

ميزيلدا: “هاه. إذا كان هناك شيء لا يتفق معه أحد، فكل ما عليه فعله هو انتزاعه مني. لكن…”

ريم: “كل شيء… بفضل الآخرين…”

ريم: “هل هذا صحيح؟ أخاك ذلك…”

كاتيا: “و-ما الخطب، هل لديكِ مشكلة مع شيء ما؟ أعلم أنني ربما بالغت قليلاً فيما قلته…!”

كاتيا، التي كانت تشير إلى ريم، أشارت الآن بحدة إلى الشاب. ثم――

ريم: “لا. لقد اعتقدت أنه كان جيداً جداً، وشبيهاً بكِ جداً يا كاتيا-سان. أنا أيضاً لا أريد أن أرتكب خطأ الاعتقاد بأنني يمكن أن أقف وحدي.”

كاتيا: “تنزلق بروح منخفضة… إلى أين تذهب؟ تتكاسل مرة أخرى؟ في وقت يعاني فيه الجميع ويدعمون بعضهم بكل طريقة ممكنة؟”

رداً على النظرات المتقطعة من كاتيا، فركت ريم ساقيها. بينما كانت تراقب هذه الحركة، قالت كاتيا وهي تنظر إلى الأسفل،

تاريتا: “إذن، بخصوص هذا الزواج بين الإمبراطور وميديوم… هل ميديوم حقاً موافقة على ذلك؟”

كاتيا: “في وقت ما، بدأتِ تمشين بشكل طبيعي مرة أخرى.”

فلوب: “إذا قدمت الانتقام من العالم على سعادة عائلتي المباشرة، لكانت أولوياتي معكوسة تماماً. لهذا لم أقدم اقتراحاً سترفضه ميديوم بصدق.”

ريم: “يبدو أن ذلك لأن المانا الذي كان يجب أن تتدفق عبر جسدي لم تفعل ذلك بشكل صحيح… قد يكون فعالاً أيضاً مع ساقيكِ يا كاتيا-سان.”

ربما كانت علاقة لا تربطها صلة دم، ولكن يمكن افتراض أن علاقة كونا وهولي تقع أيضًا في هذه الفئة. بالنظر إلى الرابطة القوية بين هاتين الاثنتين، لم يكن من الصعب تخيل مدى أهمية الرابطة التي قيل إن تاريتا فقدتها.

كاتيا: “…سأكون بخير. أخي، أو شخص آخر، سيدفع كرسيي المتحرك نيابة عني. بالإضافة إلى ذلك…”

رداً على النظرات المتقطعة من كاتيا، فركت ريم ساقيها. بينما كانت تراقب هذه الحركة، قالت كاتيا وهي تنظر إلى الأسفل،

ريم: “بالإضافة إلى ذلك؟”

كاتيا: “مهلاً، ريم، هل من المقبول أن تبقَي معي؟”

كاتيا: “――ستظلين أنتِ من تدفعيني لفترة أطول قليلاً، أليس كذلك؟”

الشاب: “هااا~، كان من اللطيف التحدث معكِ. إذا أخبرتني أن شيئًا كهذا كان يمكن أن يتجاهل وصيتي، لما عرفت ماذا أقول.”

اتسعت عينا ريم قليلاً عندما قالت كاتيا هذا بخجل، لكنها بعد ذلك لانت نظرتها وأومأت برفق قائلة “نعم”.

كونا: “كيف الحال؟ هل بدأت تاريتا تتصرف أخيرًا؟”

كل من ريم وكاتيا كانتا تعلمان جيداً أن “فترة أطول قليلاً” لن تكون طويلة على الإطلاق، وكان تبادلهما مبنيًا على هذا الفهم.

لهذا السبب بالضبط سألت إذا كان بإمكان ريم البقاء معها.

كانت متأكدة أن فراقها لكاتيا سيأتي قريباً―― عندها سيتعين على ريم العودة إلى المكان الذي أتت منه مع سوبارو، رام، والآخرين الذين جاءوا لأخذها. ستكون تجربة مؤلمة.

كم من الأمور أخذ فلوب في الاعتبار عند تقديم اقتراحه، لم تستطع رام الجزم.

لكن، فراق كاتيا وأهل هذه الأرض، كان فراقاً يترك أمل اللقاء مرة أخرى. تعليمها الألم ومرارة الوداع الذي لم يكن من هذا النوع، كان آخر فعل لها من――

فلوب: “نعم، طريقة التفكير. هذا ما أعجبني أكثر فيكِ.”

ريم: “رأفة؟ أم كان إساءة، بريسيلا-سان؟”

كانت هذه كلمات لم تفهمها رام، مخصصة لشودراك الثلاثة.

بريسيلا: “يا ريم، اتبعي قلبك. فبالرغم من أن قلبك قد يموج، إلا أن تلك التموجات لن تكون قبيحة أبداً.”

كاتيا: “…هل تسخر مني؟”

بينما همست ريم لنفسها، ترددت في ذهنها الكلمات الأخيرة التي قالتها لها بريسيلا.

ميزيلدا: “لكن، لا شك أن سوبارو رجل طيب. رغم أن عينيه مؤسفتان.”

تموجات قلبها على الأرجح تشير إلى الضعف داخل ريم الذي سيظل دائماً، وإلى الأبد، يطفو على السطح مثل الفقاعات، محاولاً إزعاج سلامها.

عندما سمعت شخصًا يقول “أوه~”، نظرت ريم إلى الأعلى. هناك، رأت شابًا بشعر رمادي، يبتسم على نطاق واسع ويلوح لهما.

لكن، مع ذلك، لم ترد أن تكون من النوع الذي يرغب بيأس في رفضها وإبعاد نفسها عنها.

عند تعاطف كاتيا غير المكتمل لكن المراعِ، انحنت شفاه ريم قليلاً. شعرت بدعم من مجرد وجود كاتيا، حيث أن كاتيا ستقول أشياء كهذه دون أن تكون قلقة بشكل مفرط أو مفرطة في المواساة.

لأن بريسيلا، المرأة التي أضاءت حياة ريم مثل الشعلة لفترة قصيرة، والتي لم تخطئ أبداً في الحقيقة، قد قالت أن “تموجات” ريم لم تكن قبيحة.

ميزيلدا: “هي ليست من النوع الذي سيفهم إلا إذا أخبرتها بوضوح. رام، قريبًا ستجدين نفسك في نفس الموقف.”

――إذن رجاءً، سامحي هذا القلب لتموجه عند حقيقة اختفائكِ. حتى اليوم الذي تهدأ فيه تلك التموجات، وأستطيع أن أتذكركِ بدون دموع.

ميزيلدا: “هي ليست من النوع الذي سيفهم إلا إذا أخبرتها بوضوح. رام، قريبًا ستجدين نفسك في نفس الموقف.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Muh Muh🔥 100
🥉Mohammad Aldosari🔥 100
4Ahmed Abdelghaffar🔥 100
5AZ .🔥 100
6A A🔥 100
7Ali Omar🔥 100
8Anass Alofiy🔥 100
9الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100
10Moon Pie🔥 100

رام: “هل أنتِ متأكدة من أنه لا بأس في أن تقرري بنفسك العودة لكونكِ الرئيسة؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط