39.5
تسعمائة وواحد وثلاثون ضربة.
معضلة سوبارو، تردده، ومشاعره المختلفة.
――غلفت أجواء غير اعتيادية سطح القلعة العظيمة، التي برزت بحضور قوي داخل مدينة غاركلا المحصنة حيث بقيت تداعيات المعركة الضارية مع الكارثة العظمى.
عند سماع العدد الإجمالي من تانزا، أعلن سيسيليوس ذلك دون خبث.
صُمم السطح ليتسع لعدد كبير من الجنود لرمي السهام في أوقات الطوارئ، لكن وجود هذا العدد الهائل من الأشخاص―― أكثر من مئة شخص حاضرين في آن واحد―― تجاوز كل التوقعات الأولية.
سوبارو: “أبيل…”
منظر هؤلاء الرجال الأشداء المتجمعين معاً كان يوحي بأنهم ربما يتعرضون لنوع من العقاب، مما قد يخلق أجواء كئيبة داخلياً وخارجياً. لكن في الواقع، لم يكن هناك أي أثر لليأس على تعابير وجوههم؛ بل حملت ملامحهم جدية وإصراراً حقيقياً.
فجأة، ارتجفت جفون سوبارو، وفتحت عيناه السوداوتان ببطء. أضاءت عينا سبيكا عند رؤية ذلك وانقضت عليه، مما جعل سوبارو يرمش عدة مرات.
وخلف نظرات الرجال الذين يفوق عددهم المئة، كان هناك مساحة شاسعة مفتوحة. وفي تلك المساحة――
تانزا: “الآن، هذا ضروري لشوارتز-ساما. يحتاج أن يثبت لنفسه أنه لم يتوقف. حتى لو كان ذلك عبر الألم.”
؟؟؟: “――تفو!”
ـــــ منقوشة خلف سيسيليوس، على الأرض القاحلة الشاسعة خلف السور الغربي المرئي من سطح القلعة، كانت آثار كارثة طبيعية قد حدثت للتو.
كان هناك فتى أسود الشعر يبصق الدم الذي تجمع في فمه على الأرض، بصوت رطب.
هاين: “ماذا تقصد بـ«لماذا»، ألست أنت الأكثر إنهاكًا من كل هذا؟ أ-أنا لم أذهب إلى هذا الحد!”
بدا وجهه ملطخاً بالدم من أنفه، وجفونه منتفخة، ورأسه يتأرجح بشكل غير مستقر، وجسده في حالة من الإرهاق بحيث يمكن لأي شخص أن يدرك شدة إصاباته بمجرد نظرة. كان من المستغرب أنه ما زال قادراً حتى على الوقوف، لكن الفتى وضع يديه على ركبتيه، وضغط بقدميه على الأرض مرة أخرى، ورفع رأسه.
تانزا: “شرفي على المحك، لذا من فضلك لا تعلق تعليقات تعسفية كهذه، ناتسكي سوبارو-ساما.”
――ضربة قوية اصطدمت مباشرة بوجهه، عبر أنفه، مما دفع الفتى للطيران للخلف بأكثر طريقة مذهلة حتى الآن.
أعضاء كتيبة بلياديس، 931 شخصًا―― في المجمل، تطهير عبر931 لكمة.
طار وطار، ثم تدحرج، لينتهي به الأمر منبطحاً على الأرض.
تانزا: “شكرًا لاهتمامكِ، بياتريس-ساما… لكن يورنا-ساما ستكون بخير وحدها، هذا…”
منهكاً، مع ذراعيه وساقيه ممدودتين، كان واضحاً أنه لا يستطيع النهوض بسبب الضرر المتراكم――
سوبارو: “ ـــ آه.”
الفتى: “ليس… بعد…”
سيسيليوس: “يا زعيم، يا زعيم، هل يمكنني الحصول على لحظة؟”
لكن ما خالف هذا التوقع لم يكن سوى الفتى المنبطح على الأرض.
الذين تصلبت تعابير وجوههم أمام مأساة سوبارو، كانوا من الفصيل النسائي: بياتريس، سبيكا، وميديوم.
ببطء جلس، ثم لُوِّثَ فمه أكثر بدم الأنف الطازج الذي تدفق، ومع ذلك تمكن الفتى من النهوض والوقوف على قدميه وزفر بعمق. ثم――
سوبارو: “ما هذا الصرير للتو؟”
الفتى: “――آه!”
تانزا: “حتى بدون قلقكِ، أنا بخير كما أنا. على عكس الآخرين، ليس من الغريب أن أبقى هنا.”
تعرض الفتى مرة أخرى لضربة عنيفة من قبضة خصمه المرفوعة.
تقديرًا للشخص الذي ذرف الدموع نيابة عنه في اللحظات الأخيرة لأخته العزيزة، كان هذا هو نوع التعبير الذي ظهر عليه.
***
سيسيليوس: “ألا تعتقد أنك تعمل كثيرًا؟ بالطبع أفهم أن عمل الضباط العسكريين يجب أن يكون في حالات الطوارئ بينما عمل الضباط المدنيين يجب أن يكون في حالات الطوارئ وغير الطوارئ دون استراحة!”
؟؟؟: “――هذه طريقتي في التكفير. لذا رجاءً، لا تتدخلي.”
سيسيليوس: “لن يكون قتالًا بقدر ما سيكون ضربًا من جانب واحد لصاحب السعادة… أليس هذا سباركا بمعنى ما!؟”
لو لم يقل لها ذلك مسبقًا، لاندفعت على الفور.
بياتريس: “――――”
لكنها كبحت ذلك الدافع، عضت على شفتيها، واحترمت مشاعره. هذا كل ما يمكن لـ بياتريس أن تفعله لشريكها ناتسكي سوبارو في هذه اللحظة.
لكن، حتى لو كان رجلاً تعطي وشماته انطباعًا شيطانيًا، فإن تشوهات وجهه المؤلمة لم تكن مخيفة للروح العظيم بياتريس.
سوبارو: “――آه.”
سوبارو هو من فرض على نفسه هذا الطقس من الضرب أحادي الجانب.
صدح صوت اصطدام قوي، وانحرف وجه سوبارو إلى الجانب مما جعله يئن. ثبت جسده المتمايل، وصك أسنانه، وواجه الأمام.
سوبارو: “يا رجل، كيف أقول هذا، أبيل وميديوم-سان سيكونان حقًا زوجين.”
اللكمة التالية أصابت أنفه، مما جعله ينحني للخلف. رغم تراجعه――
بياتريس وسبيكا كانا الوحيدين الحاضرين غير المرتبطين بكتيبة بلياديس. كانت بياتريس تتمنى بصدق أن كل اهتمام وقلق سبيكا يمكن توجيهه نحو سوبارو بدلاً منها.
سوبارو: “ليس… بعد…”
بياتريس: “سوبارو…”
بينما يقط الدم من أنفه وعيناه محمرتان، أخرج سوبارو هذه الكلمات بصعوبة.
؟؟؟: “――أوه يا للعجب. توقفت هنا لأنني كنت أتساءل لماذا هناك الكثير من الأشخاص على السطح، واتضح أنه الزعيم سباركا؟ رغم المظهر، فهو مجتهد جدًا، أليس كذلك؟ أن يُضرب كل يوم.”
عند سماع ذلك، الرجل ذو الوشم على شكل هيكل عظمي والذي كان يوجه اللكمات لسوبارو لأكثر من عشرين ضربة―― وايتز، عبس بوجهه الشرس ورفع قبضته مرة أخرى.
عاد كلاهما إلى طولهما الأصلي، وواجه أحدهما الآخر في مواقف لم تعد كالأطفال.
ومجددًا، تناثر الدم من أنف سوبارو عند إصابته، ملطخًا سطح القلعة العظيمة.
وايتز: “شوارتز أنقذنا جميعًا من الجزيرة… ماذا تريد أكثر من ذلك…!؟”
حدث هذا مرات عديدة خلال الأيام الماضية، واستمر لأكثر من ساعة اليوم فقط.
فينسينت: “هذه أمور بيني وبين بريسيلا. هل تسعى للحصول على الحق لوضع أصابعك حتى على ذلك؟”
بياتريس: “سوبارو…”
وايتز: “ــــــ”
للوهلة الأولى، بدا الأمر وكأنه مبارزة بين سوبارو ووايتز، لكن هذه الضربات الأحادية الجانب لا يمكن تسميتها مبارزة. واقفًا هناك، استمر سوبارو في تلقي ضربات وايتز مباشرة. وبياتريس كانت―― لا، لم تكن بياتريس الوحيدة التي تشاهد.
سيسيليوس، الذي كان يشاهد الأحداث، نادى سوبارو دون أي اعتبار للتوتر بين أولئك الذين كانوا قلقين عليه.
؟؟؟: “――――”
بينما يوازن نفسه على سور السطح بقدم واحدة، صنع سيسيليوس حاجبًا بيده وهو ينظر إلى سباركا، وعند سماع نداء تانزا، ابتسم بلطف.
اجتمع أكثر من مئة شخص حول سطح القلعة العظيمة.
تصلب سوبارو في وجه كلمات فينسينت التهديدية وحملق فيه. للحظة، ملأ توتر حاد المسافة بينهما.
كانوا جميعًا أعضاء في كتيبة بلياديس، الذين تحالف معهم ناتسكي سوبارو في هذه الإمبراطورية، وشهودًا على هذه المبارزة.
غوستاف: “ـــــ لكِ شكري.”
في الواقع، هذا الطقس حيث يتلقى سوبارو الضرب بشكل أحادي الجانب كان――
ـــــ منقوشة خلف سيسيليوس، على الأرض القاحلة الشاسعة خلف السور الغربي المرئي من سطح القلعة، كانت آثار كارثة طبيعية قد حدثت للتو.
؟؟؟: “――سباركا.”
سيسيليوس: “سأضطر لسماع التفاصيل لاحقًا لتهدئة قلقي لتفويت مثل هذا الحدث الممتع، لكنني الآن فضولي. إذا كان الأمر كذلك، لماذا سمحت لي بإحضارك إلى صاحب السعادة، أيها الزعيم؟ كان يمكنك ببساطة رفضي مثلما فعلت تانزا-سان، فلماذا؟”
الفتاة الغزالة، تانزا، همست بجانب بياتريس، التي كانت تمسك بطرف تنورتها.
سوبارو: “――آه.”
بينما كانا يشاهدان المشهد ذاته، شعرت بياتريس بإحساس مروع بالانزعاج وهي تنظر إلى محيا تانزا وعينيها الداكنتين عديمتي التعبير.
سيسيليوس: “ستعود إلى المملكة قريبًا، أليس كذلك؟ قبل ذلك، ما رأيك أن تظهر لنا لكمة جيدة في وجه صاحب السعادة؟”
لأنه بدا وكأنه يُقال ضمنيًا أن تانزا تفهم مشاعر سوبارو، الذي خاض طقس سباركا، أكثر مما تفهمه بياتريس.
بالنظر إلى شراسة تلك المعركة والدور الكبير الذي لعبته الكتيبة، لولا ذلك لكان الضرر أكبر، أو لسقطت المدينة المحصنة.
لأنه في النهاية،
تعرض الفتى مرة أخرى لضربة عنيفة من قبضة خصمه المرفوعة.
بياتريس: “…بيتي لا تفهم لماذا يجب على سوبارو فعل هذا، في الحقيقة.”
؟؟؟: “سيسيليوس.”
سوبارو هو من فرض على نفسه هذا الطقس من الضرب أحادي الجانب.
بينما يتحدث، أمسك سوبارو بيد سبيكا، التي دعمته عندما كاد يسقط، وبدأ يرقص معها في مكانه.
بعد أن طلب منها أن تشهد عليه كطريقة للتكفير، لم يكن أمام بياتريس سوى الوقوف هناك، تتحمل الألم في صدرها، راغبةً على الأقل في تحقيق رغبته.
بعد أن طلب منها أن تشهد عليه كطريقة للتكفير، لم يكن أمام بياتريس سوى الوقوف هناك، تتحمل الألم في صدرها، راغبةً على الأقل في تحقيق رغبته.
――أصبح موت بريسيلا باريل جرحًا للعديد ممن عرفوها.
سوبارو: “يا رجل، كيف أقول هذا، أبيل وميديوم-سان سيكونان حقًا زوجين.”
أولئك الذين كان جرحهم سطحياً عانوا بسبب ضحالة جرحهم، بينما على العكس، أولئك الذين نُكِبوا بعمق كانوا مشغولين بمداواة جروحهم النازفة المؤلمة.
هاين: “أقصد، أليس هذا كافيًا بالفعل؟ لقد تحمل كل هذا، وقد فهمنا جميعًا مشاعره تمامًا.”
وللأسف، كانت بياتريس من الفئة الأولى، بينما كان سوبارو بلا شك من الفئة الثانية.
بياتريس: “انتظر، أظن. سأعالج يدك أيضًا، في الحقيقة.”
بياتريس: “――――”
لذلك، حتى لو تم البحث في جميع أنحاء الإمبراطورية عن ذلك الواجب العظيم، فلن يكون هناك أحد غير سيسيليوس قادرًا على القيام به.
عندما بدأ هذا سباركا، أعلن سوبارو أن هذا هو طريقته في التكفير.
سيسيليوس: “يبدو أن شريكة الزعيم غير راضية تمامًا.”
سوبارو، الذي قابل المصارعين بجسد متقلص بسبب “الطفولة”، كذب بشأن هويته الحقيقية، مخفيًا وخادعًا إياهم مستخدمًا سير الأحداث وحساب تجميع الحلفاء كأسباب، مما جرّهم إلى قلب هذا الصراع.
بالطبع، من بينهم كان هناك على الأرجح أشخاص غاضبون وغير قادرين على مسامحة تصرفات سوبارو، لكن――
بالنظر إلى شراسة تلك المعركة والدور الكبير الذي لعبته الكتيبة، لولا ذلك لكان الضرر أكبر، أو لسقطت المدينة المحصنة.
فينسينت: “في هذه الحالة، هذا كل ما منحته لك بريسيلا ـــ لقد كانت خدمة عظيمة، ناتسكي سوبارو.”
لذا، من أجل إنقاذ الإمبراطورية، كان حكم سوبارو وخياراته صحيحة.
طاويًا ذراعيه الأربعة القوية، نظر الرجل الضخم ذو التعبير المرعب―― غوستاف، نحو سيسيليوس الواقف على السور، والمشهد خلفه.
الفرق هو أن سوبارو نفسه لم يستطع تقبل ذلك، لذا سعى للعقاب――
صورة إمبراطور فولاكيا، الذي تسبب في انهيار سوبارو، وهو يرتدي تعبيرًا راضيًا قليلاً على وجهه.
؟؟؟: “إيااو…”
تانزا: “الآن، هذا ضروري لشوارتز-ساما. يحتاج أن يثبت لنفسه أنه لم يتوقف. حتى لو كان ذلك عبر الألم.”
على يد بياتريس التي كانت تمسك بتنورتها، وُضعت يد صغيرة.
هاين: “إ-إذن، إذن لا أحد يريد فعل ذلك! فلماذا…”
عندما نظرت، لاحظت بياتريس أن من مدت يدها هي سبيكا، تحدق بها بقلق. عيناها الكبيرتان مليئتان بالحزن، نظرت بقلق إلى بياتريس، التي كانت يداها مقبوضتين بقوة.
سيسيليوس: “مشكلة شخص آخر هي طريقة فظة لوصفها. إنها مسألة تتعلق بواجب الزعيم، وذروته. ومع ذلك… أعتقد أن هذا هو كل ما يمكنه فعله اليوم.”
شعرت بياتريس بالخجل لأنها جعلت حتى سبيكا تقلق عليها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
بياتريس وسبيكا كانا الوحيدين الحاضرين غير المرتبطين بكتيبة بلياديس. كانت بياتريس تتمنى بصدق أن كل اهتمام وقلق سبيكا يمكن توجيهه نحو سوبارو بدلاً منها.
سيسيليوس: “هاه؟ ما هذه الأجواء الغريبة؟”
بياتريس: “أنا آسفة، أظن. سبيكا، أنتِ――”
ثم، حول عينيه السوداوتين نحو مدخل الغرفة.
؟؟؟: “――أوه يا للعجب. توقفت هنا لأنني كنت أتساءل لماذا هناك الكثير من الأشخاص على السطح، واتضح أنه الزعيم سباركا؟ رغم المظهر، فهو مجتهد جدًا، أليس كذلك؟ أن يُضرب كل يوم.”
صياغته لم تكن سوى قاسية، ورغم وجود العديد من الطرق الأخرى لقولها، اختيار كلمات تصاحبها الدماء والألم كان مكروهًا، لكن ـــ
بياتريس: “――――”
بهذا، غادر المصارعون الذين كانوا يشهدون سباركا في نفس الوقت، وأطلقت بياتريس تنهدًا على السطح الذي أصبح فجأة خاليًا. ثم، نظرت إلى الفتاة التي ترتدي الكيمونو بجانبها.
في اللحظة التي ضغطت فيها بياتريس على يد سبيكا، ظهر شخص بصوت وسلوك غير مبالٍ، وضع قدمه ببرود على سور السطح، مظهرًا وجهه في مشهد سباركا.
غوستاف: “أما عني، سأغادر أيضًا. ناتسكي سوبارو… في النهاية، اسم شوارتز يبدو أكثر ملاءمة. أعهد به إليكِ.”
جعل الأمر يبدو وكأنه سهل مثل القفز فوق معظم السلالم بقفزة واحدة، لكن القفز إلى سطح قلعة يبلغ ارتفاعها مائة متر لم يكن بالأمر السهل. ولكن مرة أخرى، بالنسبة للساموراي ذي الكيمونو―― سيسيليوس سيجمونت، “البرق الأزرق”، لم يكن منطق الأشياء العادي ينطبق عليه.
سيسيليوس: “يا للهول، إنهم ينتقدونك حقًا، صاحب السعادة. يبدو أن الزعيم يقول أنه لا يوجد شيء جيد فيك بخلاف منصبك وشرفك وثروتك كإمبراطور فولاكيا.”
تانزا: “سيسيليوس-ساما.”
سوبارو، الذي دُعي بصوت فينسينت البارد وميديوم الدافئ على النقيض، جلس بشكل محرج على الأريكة أمام ميديوم، في منتصف الغرفة. بياتريس، التي كانت تمسك بيد سوبارو، جلست معه، ووضعت ميديوم بلطف كوب شاي على الطاولة.
بينما يوازن نفسه على سور السطح بقدم واحدة، صنع سيسيليوس حاجبًا بيده وهو ينظر إلى سباركا، وعند سماع نداء تانزا، ابتسم بلطف.
بينما كان يتحدث بطلاقة وبسرعة، أشار سيسيليوس في النهاية إلى سوبارو المُنهك.
سيسيليوس: “مرحبًا مرحبًا، تانزا-سان. إنه شعور غريب بعض الشيء أن يختلف خط نظري عن خط نظر تانزا-سان هكذا، أليس كذلك؟ هذا الشكل الحالي لي هو الشكل الأصلي، بينما شكل الطفل الذي كنت عليه حتى الآن كان مجرد حالة مؤقتة؛ لكن بما أن معرفتي ب تانزا-سان كانت أطول في ذلك الشكل، فإنه يشعرني بالغرابة الآن، ألا تظنين ذلك؟”
عانق سوبارو الجاثي بياتريس من الأمام. عند القوة الهشة لهذا العناق، عانقته بياتريس بلطف في المقابل.
تانزا: “بالفعل. حتى لو تغير ارتفاع خط نظر جسدك، فإن ارتفاع نظر عقلك بقي كما هو، لذا بصراحة، انطباعي عنك لم يتغير كثيرًا.”
لكنها كبحت ذلك الدافع، عضت على شفتيها، واحترمت مشاعره. هذا كل ما يمكن لـ بياتريس أن تفعله لشريكها ناتسكي سوبارو في هذه اللحظة.
سيسيليوس: “هاهاهاها، نكتة سخيفة!”
في اللحظة التي ضغطت فيها بياتريس على يد سبيكا، ظهر شخص بصوت وسلوك غير مبالٍ، وضع قدمه ببرود على سور السطح، مظهرًا وجهه في مشهد سباركا.
صفق بيديه وابتسم عند رد تانزا الصريح، ثم حول نظره نحو بياتريس. عند تلقي تلك العيون الزرقاء، عبست بياتريس، ثم،
بياتريس: “――――”
سيسيليوس: “يبدو أن شريكة الزعيم غير راضية تمامًا.”
؟؟؟: “إذن… 673 ضربة متبقية…؟ لا يزال الطريق طويلاً، هاه.”
بياتريس: “…أمر طبيعي، في الحقيقة. لا حاجة لسوبارو لفعل هذا النوع من الأشياء، أظن.”
؟؟؟: “――أوه يا للعجب. توقفت هنا لأنني كنت أتساءل لماذا هناك الكثير من الأشخاص على السطح، واتضح أنه الزعيم سباركا؟ رغم المظهر، فهو مجتهد جدًا، أليس كذلك؟ أن يُضرب كل يوم.”
سيسيليوس: “لنتوقف عن الحديث عما إذا كان ضروريًا أم لا. إذا انتقلنا إلى حديث متطرف حول قيمة الحياة أو عدمها، فقد يصبح حديثًا غير لطيف على الإطلاق. حتى لو لم يكن هذا ضروريًا، هناك سبب وراءه. حتى لو لم تجديه في نفسك، فهو بالتأكيد موجود داخل الزعيم.”
فينسينت: “هل تحاولون جميعًا إغضابي وإيقاف عملي، وبالتالي تدمير الإمبراطورية؟”
بياتريس: “――――”
غوستاف: “هم…”
سيسيليوس: “حسنًا، في الواقع أعتقد أنه يأخذ الأمر بجدية كبيرة. كل هذا للاعتذار بصدق وكسب غفران جميع أعضاء الكتيبة الذين خدعهم منذ جزيرة المصارعين. مع ذلك، أعضاء الكتيبة جميعهم مصارعون متحمسون، لذا انتهى بهم الأمر لاختيار طريقة مناسبة.”
سيسيليوس: “بالتأكيد نعم، هذا صحيح. لكن هذا كان لأنني أردت رؤية سباركا بينك وبين صاحب السعادة، لست مهتمًا برؤية مباراة مملة متهورة.”
بينما كان يتحدث بطلاقة وبسرعة، أشار سيسيليوس في النهاية إلى سوبارو المُنهك.
فينسينت: “تم إرسالهم إلى جينونهايف لسبب ما. يعتبرون سجناء هاربين، وبحق. استغلوا فوضى الإمبراطورية للهرب واستخدموا قوتهم العسكرية لإثارة الفوضى.”
كان الأمر مثيرًا للاشمئزاز، لكن لم يكن هناك شيء غير صحيح فيما أشار إليه سيسيليوس―― كما قال، كان سوبارو يكفر عن ذنبه عن طريق تلقي الضربات المتكررة من وايتز كتكفير تجاه كتيبة بلياديس.
عانق سوبارو الجاثي بياتريس من الأمام. عند القوة الهشة لهذا العناق، عانقته بياتريس بلطف في المقابل.
أعضاء كتيبة بلياديس، 931 شخصًا―― في المجمل، تطهير عبر931 لكمة.
سوبارو: “أبيل ـــ !!”
بخوضه هذه المهمة تحت قيادة وايتز، الذي كان ممثل الكتيبة، كان هذا الطقس الذي فرضه سوبارو على نفسه لإرضاء أعضاء الكتيبة؛ لقد كان سباركا.
استنكر وايتز سيسيليوس بينما هز الأخير كتفيه، ثم نظر مرة أخرى إلى سوبارو الساقط. نظر إلى الوجه الذي، رغم أنه ربما يتداخل مع صورة سوبارو الصغير المحفورة في ذاكرته، إلا أنه سيستغرق بعض الوقت ليتطابق تمامًا. ثم――
سيسيليوس: “بغض النظر عن التقسيم على عدة أيام، لا يزال 900 ضربة، أليس كذلك؟ إذا تلقيت هذا العدد، حتى أنا سأموت. مع ذلك، أساسًا لم أفكر حتى في سيناريو حيث أتلقى الضرب في حالة عزل… إلى أي مدى وصل الآن؟”
سيسيليوس: “مرحبًا مرحبًا، تانزا-سان. إنه شعور غريب بعض الشيء أن يختلف خط نظري عن خط نظر تانزا-سان هكذا، أليس كذلك؟ هذا الشكل الحالي لي هو الشكل الأصلي، بينما شكل الطفل الذي كنت عليه حتى الآن كان مجرد حالة مؤقتة؛ لكن بما أن معرفتي ب تانزا-سان كانت أطول في ذلك الشكل، فإنه يشعرني بالغرابة الآن، ألا تظنين ذلك؟”
تانزا: “المجموع حتى الآن عبر كل الأيام هو 256 ضربة.”
فينسينت: “في هذه الحالة، هذا كل ما منحته لك بريسيلا ـــ لقد كانت خدمة عظيمة، ناتسكي سوبارو.”
سيسيليوس: “أفهم أفهم… إنه بعيد جدًا لدرجة أنني قد أفقد وعيي!”
مشاعر كان يتعمد عدم مواجهتها منذ الفجر الذي شهد فيه موت بريسيلا.
عند سماع العدد الإجمالي من تانزا، أعلن سيسيليوس ذلك دون خبث.
لذلك، حتى لو تم البحث في جميع أنحاء الإمبراطورية عن ذلك الواجب العظيم، فلن يكون هناك أحد غير سيسيليوس قادرًا على القيام به.
ربما أراد أحدهم الاعتراض على استخفافه، لكن فعل ذلك سيؤدي إلى منافسة بلا معنى. تخلت بياتريس عن الرد عليه، وأمسكت بيد سبيكا، وركزت قلقها على سوبارو.
فينسينت: “في هذه الحالة، هذا كل ما منحته لك بريسيلا ـــ لقد كانت خدمة عظيمة، ناتسكي سوبارو.”
طوال مدة سباركا هذه، منع سوبارو بياتريس من استخدام سحر الشفاء عليه.
؟؟؟: “اختفِ فورًا.”
لذلك، كانت تعزز المانا لديها حتى تتمكن بمجرد انتهاء سباركا اليوم من الهرع إليه بأسرع ما يمكن وعلاج جروحه.
وايتز: “أترك الباقي لكِ…”
؟؟؟: “سيسيليوس.”
؟؟؟: “سيسيليوس.”
بدلاً عن بياتريس التي كانت تفكر بذلك، نادى صوت قوي وحازم اسم سيسيليوس.
سوبارو: “بريسيلا كانت… كانت أختك، أليس كذلك؟ ومع ذلك، أنت…”
طاويًا ذراعيه الأربعة القوية، نظر الرجل الضخم ذو التعبير المرعب―― غوستاف، نحو سيسيليوس الواقف على السور، والمشهد خلفه.
وايتز: “ــــــ”
غوستاف: “لا أعرف إن كان لدي الصلاحية لسؤالك عن هذا بصفتي، ولكن ماذا عن الجنرال من الدرجة الأولى أراكيا؟”
بياتريس وسبيكا كانا الوحيدين الحاضرين غير المرتبطين بكتيبة بلياديس. كانت بياتريس تتمنى بصدق أن كل اهتمام وقلق سبيكا يمكن توجيهه نحو سوبارو بدلاً منها.
سيسيليوس: “ليس شيئًا أحتاج لإبقائه سرًا عنك، غوستاف-سان. سيتم قريبًا تكليف شخص آخر بمقعد حاكم جزيرة المصارعين بينما ستتولى أنت منصبًا مهمًا في العاصمة الإمبراطورية، أليس كذلك؟ هذا يعني أنك ستلتقي بي بين الحين والآخر، حيث أنا أيضًا أعيش بشكل عام في العاصمة الإمبراطورية. حسنًا، حاليًا العاصمة في تلك الحالة لذا من الصعب القول إن كنت أعيش هناك أم لا، لكن…”
هذه الأسئلة والشكوك المختلفة، وعدم الصبر على البقاء في مكانه، وأفكار معاقبة الذات التي تتطلب المعاناة، كانت أساس أفعال سوبارو خلال الأيام القليلة الماضية.
غوستاف: “ــــــ”
الأزمة المفاجئة للكتيبة ـــ التي أثارها فينسينت في البداية، تعامل معها الأخير مباشرة، مما أدى إلى تقلبات عاطفية شديدة. سوبارو، الذي كان يرتجف من الغضب، حدق في فينسينت.
سيسيليوس: “أوه، كم كان وقحًا مني، كنا نتحدث عن أنيا، أليس كذلك؟ ـــ كما كان من قبل، ما زالت تواجه صعوبة في الحفاظ على التوازن بين عقلها وجسدها. حتى في أفضل الأوقات، استوعبت روحًا عظيمة تضع جسدها النحيل على حافة الانفجار. القلب المستقر ضروري تمامًا لطرد ذلك، لكن منذ وفاة الأميرة التي كانت تدعمها، أصبحت غير قابلة للسيطرة.”
فينسينت: “تم إرسالهم إلى جينونهايف لسبب ما. يعتبرون سجناء هاربين، وبحق. استغلوا فوضى الإمبراطورية للهرب واستخدموا قوتهم العسكرية لإثارة الفوضى.”
غوستاف: “لا يمكنني إلا أن أتخيل الألم والمعاناة. ومع ذلك، فإن الواجب الذي لا يستطيع سواك القيام به مرتبط ببقاء الإمبراطورية. ليس فقط آمالي، بصفتي، ولكن آمال جميع مواطني الإمبراطورية موضوعة عليك.”
بياتريس: “ــــــ بيتي دائمًا لطيفة، في الحقيقة. الأهم من ذلك، بما أن العلاج لا يزال مستمرًا، لماذا لا تجلس ساكنًا، أظن؟”
سيسيليوس: “ماذا تقول، غوستاف-سان؟ إنه مزعج بعض الشيء.”
سيسيليوس: “لنتوقف عن الحديث عما إذا كان ضروريًا أم لا. إذا انتقلنا إلى حديث متطرف حول قيمة الحياة أو عدمها، فقد يصبح حديثًا غير لطيف على الإطلاق. حتى لو لم يكن هذا ضروريًا، هناك سبب وراءه. حتى لو لم تجديه في نفسك، فهو بالتأكيد موجود داخل الزعيم.”
غوستاف: “هم…”
بياتريس: “…أمر طبيعي، في الحقيقة. لا حاجة لسوبارو لفعل هذا النوع من الأشياء، أظن.”
سيسيليوس: “أنا البطل الرئيسي لهذا العالم، أتعلم؟ تحمل آمال شخص ما، وكذلك آلام الإمبراطورية بأكملها، هو أمر اعتيادي بالنسبة لي ـــ إنها مسألة تتعلق بأنيا، لن أتجاهلها.”
سوبارو: “…قالت أنني فارس حقيقي.”
بدا سيسيليوس هادئًا وهو يرد بهذا، لكن صعوبة ما وصفه بتلك البساطة تجلت في صورة مرئية.
وايتز: “اذهب وتمتم بهذا الهراء في نومك، أيها السحلية اللعين…! إذا كنت سأستسلم في منتصف الطريق، فلماذا تعتقد أنني توليت هذا الواجب أصلاً…!؟”
ـــــ منقوشة خلف سيسيليوس، على الأرض القاحلة الشاسعة خلف السور الغربي المرئي من سطح القلعة، كانت آثار كارثة طبيعية قد حدثت للتو.
بياتريس، التي عرفته لفترة قصيرة فقط، فهمت أيضًا ـــ هذا كان وجهًا نادرًا ما أظهره فينسينت فولاكيا، المعروف باسم الإمبراطور الحكيم، لأي شخص.
كان ذلك دليلًا على أن سيسيليوس، الذي جاء هنا بوجه غير مبال، كان يكبح انبعاث القوة من أراكيا لمنعها من الانفجار، حيث كانت قد استوعبت قوة روح عظيم من بين الأربعة العظماء.
بجانب بياتريس والآخرين، كان الرجل السحلية هاين يسأل تانزا بصوت مرتجف. عند سؤاله، أخبرته تانزا بالعدد، وهز إدرا الملتحي رأسه بكآبة.
إذا تُركت دون رادع، كان من الممكن أن يصبح تدفق القوة كارثة عظمى ثانية. ومع ذلك، كان من الصعب على أولئك ضعيفي القلب البقاء بالقرب من أراكيا في حالتها الحالية.
بمعنى آخر، ثنائي الأم والابنة يورنا وبريسيلا، كلاهما عاشا الفقدان المعقد.
لذلك، حتى لو تم البحث في جميع أنحاء الإمبراطورية عن ذلك الواجب العظيم، فلن يكون هناك أحد غير سيسيليوس قادرًا على القيام به.
سوبارو: “الخطر الحقيقي كان تانزا؟ الآن بعد أن ذكرتِ ذلك، هذا صحيح! تانزا تهتم بي كثيرًا. من هذا المنظور، كان يمكن أن يكون وايتز في مشكلة حقيقية.”
سيسيليوس: “بغض النظر عما إذا كان مرغوبًا أم لا، لن يتوقف الناس في مساراتهم. الوحيدون المسموح لهم بالتوقف هم الموتى، والأحياء ليس لديهم خيار سوى المضي قدمًا. في جذورها، معاناة أنيا وكفاح الزعيم للتطهير هما نفس الشيء. قد يكون من المؤلم مشاهدتهما، لكن يجب الترحيب بهما.”
رغم الاختلاف عن التناسخ، خلال الوقت الطويل الذي عاشته بياتريس، رأت العديد من الأرواح تمر. قبل أن يأخذها سوبارو من المكتبة المحرمة، كان شيئًا تعلمت تجنبه بغريزة.
بياتريس: “أنت تتحدث وكأنها مشكلة شخص آخر، في الحقيقة.”
سيسيليوس: “بغض النظر عما إذا كان مرغوبًا أم لا، لن يتوقف الناس في مساراتهم. الوحيدون المسموح لهم بالتوقف هم الموتى، والأحياء ليس لديهم خيار سوى المضي قدمًا. في جذورها، معاناة أنيا وكفاح الزعيم للتطهير هما نفس الشيء. قد يكون من المؤلم مشاهدتهما، لكن يجب الترحيب بهما.”
سيسيليوس: “مشكلة شخص آخر هي طريقة فظة لوصفها. إنها مسألة تتعلق بواجب الزعيم، وذروته. ومع ذلك… أعتقد أن هذا هو كل ما يمكنه فعله اليوم.”
بينما كانا يشاهدان المشهد ذاته، شعرت بياتريس بإحساس مروع بالانزعاج وهي تنظر إلى محيا تانزا وعينيها الداكنتين عديمتي التعبير.
أغلق سيسيليوس عينًا واحدة وهو يهمس ردًا على بياتريس.
صرخت بياتريس “سوبارو!” وركضت إلى جانبه، وبدأت في تفعيل سحر الشفاء بسرعة كبيرة. بمجرد أن تأكد وايتز من ذلك، بدأ في الالتفاف، لكن…
عند كلماته، صرخت بياتريس “إيه”، وعندما التفتت بسرعة، سقط سوبارو على الأرض من لكمه وايتز في نفس اللحظة.
بدا سيسيليوس هادئًا وهو يرد بهذا، لكن صعوبة ما وصفه بتلك البساطة تجلت في صورة مرئية.
وايتز: “هاا… هاا… انتهى… آه.”
ثم، بينما دفن سوبارو وجهه في صدر بياتريس وهو ينتحب، لم يتمكن من رؤية شيء شاهدته بياتريس.
بينما يتنفس بصعوبة، خفض وايتز قبضته الملطخة بالدماء التي لكمت سوبارو. لم يجب سوبارو الذي كان فاقدًا للوعي على تلك الكلمات.
فينسينت: “وإن كان مؤقتًا، هذا لا يزال مكتبي. أنتِ، هل تقدمين شايًا خشنًا للإمبراطور؟”
صرخت بياتريس “سوبارو!” وركضت إلى جانبه، وبدأت في تفعيل سحر الشفاء بسرعة كبيرة. بمجرد أن تأكد وايتز من ذلك، بدأ في الالتفاف، لكن…
سوبارو: “يا رجل، كيف أقول هذا، أبيل وميديوم-سان سيكونان حقًا زوجين.”
بياتريس: “انتظر، أظن. سأعالج يدك أيضًا، في الحقيقة.”
فينسينت: “ناتسكي سوبارو ـــ في النهاية، ما الكلمات التي قالتها لك بريسيلا؟”
وايتز: “لا حاجة… ركزي على شوارتز بدلاً مني…”
فينسينت: “ ـــ هذا شيء يخصني. ليس هناك مجال لتدخلك.”
بياتريس: “لا يمكنني فعل ذلك، أظن. سبيكا.”
سوبارو: “يا رجل، كيف أقول هذا، أبيل وميديوم-سان سيكونان حقًا زوجين.”
عند سماع النداء، وقفت سبيكا أمام وايتز، وفتحت ذراعيها قائلة “أوو”.
سوبارو: “…ظننت أنك ستقول إنه بلا جدوى. لكن تسميتهم سجناء هاربين لا يبدو صحيحًا بالنسبة لي. جميعهم…”
بما أن وايتز لم يستطع دفع سبيكا بعيدًا، قامت بياتريس بتفعيل سحر الشفاء دون تأخير؛ عند إحساسه بجروحه التي تلتئم تدريجيًا، التفت وايتز محدقًا بها.
لكن، حتى لو كان رجلاً تعطي وشماته انطباعًا شيطانيًا، فإن تشوهات وجهه المؤلمة لم تكن مخيفة للروح العظيم بياتريس.
لكن، حتى لو كان رجلاً تعطي وشماته انطباعًا شيطانيًا، فإن تشوهات وجهه المؤلمة لم تكن مخيفة للروح العظيم بياتريس.
إذا كان الأمر كذلك، يجب القول أن جهودهم تنجح.
؟؟؟: “هااي، تانزا، كم عدد الضربات التي تلقاها حتى الآن؟”
ميديوم: “إيك!”
تانزا: “258 ضربة، هاين-ساما.”
بياتريس: “أنت تتحدث وكأنها مشكلة شخص آخر، في الحقيقة.”
؟؟؟: “إذن… 673 ضربة متبقية…؟ لا يزال الطريق طويلاً، هاه.”
بينما يخرج لسانه الطويل، ارتجف صوت هاين، وبدأ عرق ينتفخ على جبين وايتز. لكن بينما كان يحاول ضغط هاين، أوقفته تانزا قائلة “أنت تخضع للعلاج”.
بجانب بياتريس والآخرين، كان الرجل السحلية هاين يسأل تانزا بصوت مرتجف. عند سؤاله، أخبرته تانزا بالعدد، وهز إدرا الملتحي رأسه بكآبة.
سيسيليوس: “أفهم أفهم… إنه بعيد جدًا لدرجة أنني قد أفقد وعيي!”
ثم، نظر هاين حوله صارخاً بـ “هااي!”.
تانزا: “سيسيليوس-ساما.”
هاين: “أقصد، أليس هذا كافيًا بالفعل؟ لقد تحمل كل هذا، وقد فهمنا جميعًا مشاعره تمامًا.”
معضلة سوبارو، تردده، ومشاعره المختلفة.
وايتز: “اذهب وتمتم بهذا الهراء في نومك، أيها السحلية اللعين…! إذا كنت سأستسلم في منتصف الطريق، فلماذا تعتقد أنني توليت هذا الواجب أصلاً…!؟”
جالسةً مقابل بياتريس، نظرت سبيكا بقلق إلى سوبارو بوجهه المنتفخ وهيئته المتعبة.
هاين: “ماذا تقصد بـ«لماذا»، ألست أنت الأكثر إنهاكًا من كل هذا؟ أ-أنا لم أذهب إلى هذا الحد!”
مشاعر كان يتعمد عدم مواجهتها منذ الفجر الذي شهد فيه موت بريسيلا.
بينما يخرج لسانه الطويل، ارتجف صوت هاين، وبدأ عرق ينتفخ على جبين وايتز. لكن بينما كان يحاول ضغط هاين، أوقفته تانزا قائلة “أنت تخضع للعلاج”.
منظر هؤلاء الرجال الأشداء المتجمعين معاً كان يوحي بأنهم ربما يتعرضون لنوع من العقاب، مما قد يخلق أجواء كئيبة داخلياً وخارجياً. لكن في الواقع، لم يكن هناك أي أثر لليأس على تعابير وجوههم؛ بل حملت ملامحهم جدية وإصراراً حقيقياً.
بدلاً من ذلك، أخذ إدرا نفسًا عميقًا ونظر نحو هاين.
بينما هز رأسه ببطء، وضع فينسينت يده على صدره وهو يلقي بهذه الكلمات.
إدرا: “بصراحة، أتفق مع وجهة نظرك. بالتأكيد، كنت مصدومًا من كشف هوية شوارتز الحقيقية، وشعرت بالخداع بعض الشيء، لكن…”
بعد أن انقطع نفس سوبارو، رمش وهو يسمع هذه الكلمات.
وايتز: “شوارتز أنقذنا جميعًا من الجزيرة… ماذا تريد أكثر من ذلك…!؟”
بينما يوازن نفسه على سور السطح بقدم واحدة، صنع سيسيليوس حاجبًا بيده وهو ينظر إلى سباركا، وعند سماع نداء تانزا، ابتسم بلطف.
هاين: “إ-إذن، إذن لا أحد يريد فعل ذلك! فلماذا…”
أعضاء كتيبة بلياديس، 931 شخصًا―― في المجمل، تطهير عبر931 لكمة.
غوستاف: “هذا لأنه شيء طلبه ناتسكي شوارتز―― بل ناتسكي سوبارو نفسه. طالما أن تانزا أو الروح المتعاقد معها لا يوقفانه، فأنا أوافق على هذا السلوك، كمسؤول رسمي.”
بياتريس: “انتظر، أظن. سأعالج يدك أيضًا، في الحقيقة.”
بينما تدخل غوستاف في المحادثة بين إدرا ووايتز وهاين، بدت كلماته ثقيلة وحازمة؛ رد المصارعون المحيطون بإيماءات وكلمات تعبر عن حماسهم.
ميديوم: “أبيل-تشن، إذا قلت شيئًا قاسيًا كهذا، سيسيء سوبارو-تشن الفهم.”
بالطبع، من بينهم كان هناك على الأرجح أشخاص غاضبون وغير قادرين على مسامحة تصرفات سوبارو، لكن――
سيسيليوس: “من الصحيح أنني كثير النسيان! لكنني على الأقل أتذكر أسماء الممثلين الذين يستحقون التذكر.”
سبيكا: “واو…”
بينما كانا يشاهدان المشهد ذاته، شعرت بياتريس بإحساس مروع بالانزعاج وهي تنظر إلى محيا تانزا وعينيها الداكنتين عديمتي التعبير.
جالسةً مقابل بياتريس، نظرت سبيكا بقلق إلى سوبارو بوجهه المنتفخ وهيئته المتعبة.
تحول وجه ميديوم إلى اللون الأحمر وأعطت أنينًا صغيرًا، لكن بياتريس استطاعت رؤية أنه على الرغم من أنها كانت مرتبكة بسبب الموقف الذي وجدت نفسها فيه، إلا أنها لم ترفضه بكل إخلاص.
لو كان بإمكان أحدهم رؤية حالة هاتين الفتاتين، ورؤية سوبارو وهو يلقي بنفسه في التكفير بشكل مثير للشفقة، دون أن يشعر بأي شيء، فلن يكونوا قادرين حتى على الانضمام إلى كتيبة بلياديس من الأساس.
سوبارو: “أ-أنت حقًا تستمتع باللعب بالناس حول قضايا تم حلها بالفعل…!”
تانزا: “الآن، هذا ضروري لشوارتز-ساما. يحتاج أن يثبت لنفسه أنه لم يتوقف. حتى لو كان ذلك عبر الألم.”
صدح صوت اصطدام قوي، وانحرف وجه سوبارو إلى الجانب مما جعله يئن. ثبت جسده المتمايل، وصك أسنانه، وواجه الأمام.
بعد تعليق تانزا، تم إعطاء حل للمشكلة التي أثارها هاين في البداية.
بينما يقط الدم من أنفه وعيناه محمرتان، أخرج سوبارو هذه الكلمات بصعوبة.
عند سماع ذلك، قَبَض وايتز على قبضته التي شفيت بواسطة بياتريس، وقال:
اجتمع أكثر من مئة شخص حول سطح القلعة العظيمة.
وايتز: “سأستمر… حتى لو كسرت قبضتي، سأكمله الـ673 ضربة المتبقية…!”
سيسيليوس: “يا زعيم، يا زعيم، هل يمكنني الحصول على لحظة؟”
سيسيليوس: “رائع، كم هذا رائع حقًا. هكذا بالضبط يجب أن تستخدم وقتك تحت الأضواء، وايتز-سان.”
قبض سيسيليوس على قبضتيه، وبدا حماسه يفيض. أغمض فينسينت عينًا واحدة، وهو يتنهد بينما كان يحاول سحب الأوراق الموجودة تحت مؤخرة سيسيليوس.
وايتز: “ــــــ”
سوبارو: “…ظننت أنك ستقول إنه بلا جدوى. لكن تسميتهم سجناء هاربين لا يبدو صحيحًا بالنسبة لي. جميعهم…”
سيسيليوس: “هاه؟ ما هذه الأجواء الغريبة؟”
عند رؤية هذا، تنهدت بياتريس، مشيرة إلى أن ذكرياته قبل الإغماء بدت مفقودة.
لحظة، اتسعت عيون الجميع الحاضرين عند تدخل سيسيليوس. وايتز، الذي فوجئ بشكل خاص، حدق في سيسيليوس، ثم:
بعد تعليق تانزا، تم إعطاء حل للمشكلة التي أثارها هاين في البداية.
وايتز: “لم أعتقد أبدًا أنك ستتذكر اسمي…”
لو لم يقل لها ذلك مسبقًا، لاندفعت على الفور.
سيسيليوس: “من الصحيح أنني كثير النسيان! لكنني على الأقل أتذكر أسماء الممثلين الذين يستحقون التذكر.”
غوستاف: “ـــــ لكِ شكري.”
وايتز: “هم…”
بياتريس: “…أمر طبيعي، في الحقيقة. لا حاجة لسوبارو لفعل هذا النوع من الأشياء، أظن.”
استنكر وايتز سيسيليوس بينما هز الأخير كتفيه، ثم نظر مرة أخرى إلى سوبارو الساقط. نظر إلى الوجه الذي، رغم أنه ربما يتداخل مع صورة سوبارو الصغير المحفورة في ذاكرته، إلا أنه سيستغرق بعض الوقت ليتطابق تمامًا. ثم――
بخوضه هذه المهمة تحت قيادة وايتز، الذي كان ممثل الكتيبة، كان هذا الطقس الذي فرضه سوبارو على نفسه لإرضاء أعضاء الكتيبة؛ لقد كان سباركا.
وايتز: “أترك الباقي لكِ…”
سوبارو: “――آه.”
بهذه الكلمات، غادر وايتز السطح بخطوات كبيرة. تبعه الرجال الآخرون، وكذلك إدرا الذي كان يسحب هاين المتردد معه، وغادروا جميعًا السطح.
سوبارو: “آه، آهه، صحيح! أرى، نعم، أنا آسف جدًا! خطأي، بياكو، دائمًا ما أجعلكِ تقلقين! أنا حقًا عديم الفائدة بدونكِ!”
وأخيرًا، أومأ غوستاف برأسه إلى بياتريس والبقية الذين ظلوا هناك، و،
بمعنى آخر، ثنائي الأم والابنة يورنا وبريسيلا، كلاهما عاشا الفقدان المعقد.
غوستاف: “أما عني، سأغادر أيضًا. ناتسكي سوبارو… في النهاية، اسم شوارتز يبدو أكثر ملاءمة. أعهد به إليكِ.”
بياتريس: “ــــــ”
بياتريس: “هذا أمر مفروغ منه، في الحقيقة. فقط، عليك أن تتذكر، أظن.”
عند رؤية هذا، تنهدت بياتريس، مشيرة إلى أن ذكرياته قبل الإغماء بدت مفقودة.
غوستاف: “وما قد يكون ذلك؟”
؟؟؟: “إذن… 673 ضربة متبقية…؟ لا يزال الطريق طويلاً، هاه.”
بياتريس: “إذا كان سوبارو هو شوارتز بالنسبة لكم، فلن ينزعج إذا استمررتم في مناداته بذلك، في الحقيقة. لا داعي لأن تضيع الكنية الخاصة بينكم جميعًا بسبب قلق غير ضروري، أظن.”
سوبارو: “ليس… بعد…”
غوستاف: “ـــــ لكِ شكري.”
بالطبع، من بينهم كان هناك على الأرجح أشخاص غاضبون وغير قادرين على مسامحة تصرفات سوبارو، لكن――
أعطى إيماءة عميقة، ثم غادر غوستاف ببطء.
أمام بلاغة فينسينت، خمد غضب سوبارو كما لو أنه أُطفئ بالماء، وبينما بات عاجزًا عن العثور على الكلمات المناسبة، بدأ نظره يتشتت.
بهذا، غادر المصارعون الذين كانوا يشهدون سباركا في نفس الوقت، وأطلقت بياتريس تنهدًا على السطح الذي أصبح فجأة خاليًا. ثم، نظرت إلى الفتاة التي ترتدي الكيمونو بجانبها.
وخلف نظرات الرجال الذين يفوق عددهم المئة، كان هناك مساحة شاسعة مفتوحة. وفي تلك المساحة――
بياتريس: “يمكنكِ الذهاب مع تلك المجموعة أيضًا، في الحقيقة.”
***
تانزا: “حتى بدون قلقكِ، أنا بخير كما أنا. على عكس الآخرين، ليس من الغريب أن أبقى هنا.”
بالنظر إلى شراسة تلك المعركة والدور الكبير الذي لعبته الكتيبة، لولا ذلك لكان الضرر أكبر، أو لسقطت المدينة المحصنة.
بياتريس: “ـــ أنتِ أيضًا قلقة بشأن سيدتكِ، أظن. هي أيضًا تعاني، في الحقيقة.”
ثم، بينما دفن سوبارو وجهه في صدر بياتريس وهو ينتحب، لم يتمكن من رؤية شيء شاهدته بياتريس.
تانزا: “ــــــ”
وايتز: “اذهب وتمتم بهذا الهراء في نومك، أيها السحلية اللعين…! إذا كنت سأستسلم في منتصف الطريق، فلماذا تعتقد أنني توليت هذا الواجب أصلاً…!؟”
لم يكن هذا التعليق ساخرًا أو مُزعجًا، لكن للحظة، ندمت بياتريس لأنه بدا بهذه الطريقة.
عند سماع ذلك، قَبَض وايتز على قبضته التي شفيت بواسطة بياتريس، وقال:
جعل التعليق وجنتي تانزا تتصلب قليلاً؛ سيدتها يورنا ميشيغورا كانت من بين الأشخاص الذين أصيبوا بجرح عميق عند وفاة بريسيلا ــــــ من خلال ربط عبثي بروحها، بين العديد من التجسدات، كانت نسخة سابقة منها أم بريسيلا المتوفاة.
غوستاف: “وما قد يكون ذلك؟”
بمعنى آخر، ثنائي الأم والابنة يورنا وبريسيلا، كلاهما عاشا الفقدان المعقد.
بينما تدخل غوستاف في المحادثة بين إدرا ووايتز وهاين، بدت كلماته ثقيلة وحازمة؛ رد المصارعون المحيطون بإيماءات وكلمات تعبر عن حماسهم.
تانزا: “شكرًا لاهتمامكِ، بياتريس-ساما… لكن يورنا-ساما ستكون بخير وحدها، هذا…”
سوبارو: “هذا صحيح. فلوب-سان الذي يُغريه المال والمنصب لا يشبهه أبدًا.”
بياتريس: “ــــــ”
تانزا: “أعتذر، ناتسكي سوبارو-ساما. ناتسكي سوبارو-ساما ضيف من المملكة، لذا لا يمكنني أن أكون غير محترمة، ناتسكي سوبارو-ساما.”
تانزا: “هذا ما قالته، لذاـــ”
سيسيليوس: “حسنًا، في الواقع أعتقد أنه يأخذ الأمر بجدية كبيرة. كل هذا للاعتذار بصدق وكسب غفران جميع أعضاء الكتيبة الذين خدعهم منذ جزيرة المصارعين. مع ذلك، أعضاء الكتيبة جميعهم مصارعون متحمسون، لذا انتهى بهم الأمر لاختيار طريقة مناسبة.”
بينما خفضت تانزا عينيها، أدركت بياتريس أنها أخطأت في الحكم عليها.
بياتريس: “سوبارو…”
تانزا لم تكن راضية عن كلمات يورنا. ومع ذلك، تمامًا كما قررت بياتريس مراقبة فعل سوبارو للتكفير، قررت تانزا احترام رغبات يورنا.
وأعلن فينسينت أن أصل هذا الأساس نفسه متناقض.
كان من الصعب على الغرباء تخمين مشاعر يورنا بينما تصر على أنها ستكون بخير وحدها ــــــ لكن بياتريس شعرت أنها تفهم على الأقل جزءًا منها.
ثم، بينما دفن سوبارو وجهه في صدر بياتريس وهو ينتحب، لم يتمكن من رؤية شيء شاهدته بياتريس.
رغم الاختلاف عن التناسخ، خلال الوقت الطويل الذي عاشته بياتريس، رأت العديد من الأرواح تمر. قبل أن يأخذها سوبارو من المكتبة المحرمة، كان شيئًا تعلمت تجنبه بغريزة.
التعبير الذي كان يسيطر عليه السخط والحزن تلاشى، وبرزت من ورائه مشاعر النشاط مثل الماء الذي يفيض بلا توقف من قدر يغلي.
بسبب ذلك، كانت بياتريس تتصرف بموقف غير صادق مع أولئك الذين حاولوا مواجهتها، شيء ندمت عليه الآن. على عكس بياتريس التي لم تتعلم من ذلك، ربما عرفت يورنا وتعلمت ذلك من خلال تجاربها الخاصة. ومع ذلك ـــ
؟؟؟: “اختفِ فورًا.”
سوبارو: “…آه.”
بدلاً من ذلك، أخذ إدرا نفسًا عميقًا ونظر نحو هاين.
سبيكا: “واو!”
سوبارو: “ ــــــ ”
سوبارو: “سبي… كا…؟ آه، هاه، أنا…”
بياتريس، التي عرفته لفترة قصيرة فقط، فهمت أيضًا ـــ هذا كان وجهًا نادرًا ما أظهره فينسينت فولاكيا، المعروف باسم الإمبراطور الحكيم، لأي شخص.
فجأة، ارتجفت جفون سوبارو، وفتحت عيناه السوداوتان ببطء. أضاءت عينا سبيكا عند رؤية ذلك وانقضت عليه، مما جعل سوبارو يرمش عدة مرات.
سوبارو: “ألم تصبح كلماتكِ أكثر حدة منذ أن عدت إلى حجمي الأصلي؟ وفي الواقع، يؤلمني حقًا عندما تناديني بشيء غير شوارتز-ساما، لذا توقفي من فضلك.”
عند رؤية هذا، تنهدت بياتريس، مشيرة إلى أن ذكرياته قبل الإغماء بدت مفقودة.
عند رؤية هذا، تنهدت بياتريس، مشيرة إلى أن ذكرياته قبل الإغماء بدت مفقودة.
بياتريس: “هؤلاء الرجال لم يعودوا هنا، أظن. أنا في منتصف إلقاء سحر الشفاء، في الحقيقة.”
بكل صدق، لم تكن بياتريس على دراية كبيرة بشخصية فينسينت.
سوبارو: “آه، آهه، صحيح! أرى، نعم، أنا آسف جدًا! خطأي، بياكو، دائمًا ما أجعلكِ تقلقين! أنا حقًا عديم الفائدة بدونكِ!”
في الواقع، هذا الطقس حيث يتلقى سوبارو الضرب بشكل أحادي الجانب كان――
أخيرًا، عندما فهم شرح بياتريس، صفع سوبارو وجهه بكلتا يديه. بينما صدح الصوت، نهض سوبارو على قدميه.
بدلاً من ذلك، أخذ إدرا نفسًا عميقًا ونظر نحو هاين.
لكن زخم حركته جعله يتعثر تقريبًا للأمام ـــ
تصلب سوبارو في وجه كلمات فينسينت التهديدية وحملق فيه. للحظة، ملأ توتر حاد المسافة بينهما.
سبيكا: “أووه!”
الفتى: “――آه!”
سوبارو: “أوبس، آسف، سبيكا… شكرًا لكونكِ شاهدًا. لقد قمتِ بعمل جيد، بعدم التسرع. اعتقدتِ أنكِ ستضربين وايتز دون تفكير. الآن عندما أفكر في الأمر، كان الأمر مشيًا على حبل مشدود.”
*أسقط فينسيت مصطلح صيني يعبر عن الاحترام أي كونه امبراطوراً، ف تكلم بصفته فينسينت وليس الامبراطور*
سبيكا: “أووو، واو.”
سيسيليوس: “آه، أشعر بك، أشعر بك بعمق! صاحب السعادة لديه هذه النزعة. الآن عندما أفكر في الأمر، تشيشا أيضًا كان يفعل مثل هذه الأشياء القاسية غالبًا. هل هذا شيء يفعله الأذكياء بشكل شائع؟”
سوبارو: “الخطر الحقيقي كان تانزا؟ الآن بعد أن ذكرتِ ذلك، هذا صحيح! تانزا تهتم بي كثيرًا. من هذا المنظور، كان يمكن أن يكون وايتز في مشكلة حقيقية.”
سيسيليوس: “لن يكون قتالًا بقدر ما سيكون ضربًا من جانب واحد لصاحب السعادة… أليس هذا سباركا بمعنى ما!؟”
بينما يتحدث، أمسك سوبارو بيد سبيكا، التي دعمته عندما كاد يسقط، وبدأ يرقص معها في مكانه.
بينما صار سوبارو كذلك، لم يتوقف فينسينت عن حديثه.
على الرغم من أن التورم في وجهه قد قل بشكل كبير بفضل سحر الشفاء، إلا أن شفتيه ما زالتا مجروحتين، وعيناه المنتفختان قليلاً ما زالتا مصدر قلق لبياتريس، التي كانت ترغب في الاستمرار في علاجه لفترة أطول قليلاً.
الأزمة المفاجئة للكتيبة ـــ التي أثارها فينسينت في البداية، تعامل معها الأخير مباشرة، مما أدى إلى تقلبات عاطفية شديدة. سوبارو، الذي كان يرتجف من الغضب، حدق في فينسينت.
تانزا: “شرفي على المحك، لذا من فضلك لا تعلق تعليقات تعسفية كهذه، ناتسكي سوبارو-ساما.”
فينسينت: “ ـــ قبل قليل، كنتَ تنتقدني لطرحي قضية محلولة.”
بينما تنهدت، دفعته تانزا وهو يرقص مع سبيكا. قام سوبارو بتعابير وجه حزينة ورد.
سوبارو: “――آه.”
سوبارو: “ألم تصبح كلماتكِ أكثر حدة منذ أن عدت إلى حجمي الأصلي؟ وفي الواقع، يؤلمني حقًا عندما تناديني بشيء غير شوارتز-ساما، لذا توقفي من فضلك.”
لكن، حتى لو كان رجلاً تعطي وشماته انطباعًا شيطانيًا، فإن تشوهات وجهه المؤلمة لم تكن مخيفة للروح العظيم بياتريس.
تانزا: “أعتذر، ناتسكي سوبارو-ساما. ناتسكي سوبارو-ساما ضيف من المملكة، لذا لا يمكنني أن أكون غير محترمة، ناتسكي سوبارو-ساما.”
قبض سيسيليوس على قبضتيه، وبدا حماسه يفيض. أغمض فينسينت عينًا واحدة، وهو يتنهد بينما كان يحاول سحب الأوراق الموجودة تحت مؤخرة سيسيليوس.
سوبارو: “تانزااا~.”
بياتريس: “انتظر، أظن. سأعالج يدك أيضًا، في الحقيقة.”
سوبارو، الذي كان يحمل سبيكا، بدا حزينًا بسبب رد تانزا البارد―― شعرت بياتريس بصعوبة في مشاهدة سلوكه المفرط في المرح، الذي كان يهدف إلى إخفاء مشاعره الحقيقية.
أومأ سوبارو برأسه وجلس متربعًا مع سبيكا في حضنه، وجهه مليء بالتصميم. استأنفت بياتريس سحر الشفاء على سوبارو، ونظرت إلى تانزا، التي هزت رأسها بصمت فقط.
رغبة منه في التكفير لكتيبة بلياديس، كان سوبارو يتصرف بمرح أمام بياتريس وأصدقائه المقربين. كان هذا على الأرجح لتجنب إثارة قلق من حوله، لكن――
بهذا، غادر المصارعون الذين كانوا يشهدون سباركا في نفس الوقت، وأطلقت بياتريس تنهدًا على السطح الذي أصبح فجأة خاليًا. ثم، نظرت إلى الفتاة التي ترتدي الكيمونو بجانبها.
بياتريس: “…قد يكون هذا له تأثير عكسي، أظن.”
غوستاف: “وما قد يكون ذلك؟”
أن يحاول أن يكون مرحًا عندما يريد البكاء، ويجعل الجميع يضحكون عندما يكون يتألم. بياتريس أحبت هذا الجانب من سوبارو، ولكن فقط عندما لا يتجاوز حزنه وألمه قدرته على التحمل. لا ينبغي لأحد أن يكبت حاجته للبكاء أو ألمه هكذا.
لأنه في النهاية،
سوبارو: “بياكو؟ لماذا هذا الوجه اللطيف؟”
سيسيليوس: “بغض النظر عن التقسيم على عدة أيام، لا يزال 900 ضربة، أليس كذلك؟ إذا تلقيت هذا العدد، حتى أنا سأموت. مع ذلك، أساسًا لم أفكر حتى في سيناريو حيث أتلقى الضرب في حالة عزل… إلى أي مدى وصل الآن؟”
بياتريس: “ــــــ بيتي دائمًا لطيفة، في الحقيقة. الأهم من ذلك، بما أن العلاج لا يزال مستمرًا، لماذا لا تجلس ساكنًا، أظن؟”
سبيكا: “أووه!”
سوبارو: “أود أن أقول إنني لا أريد إزعاجكِ… لكنني بحاجة إلى أن أكون في أفضل حالاتي، ولم أتسلق حتى نصف الجبل بعد. حسنًا، هيا بنا!”
فينسينت: “وإن كان مؤقتًا، هذا لا يزال مكتبي. أنتِ، هل تقدمين شايًا خشنًا للإمبراطور؟”
أومأ سوبارو برأسه وجلس متربعًا مع سبيكا في حضنه، وجهه مليء بالتصميم. استأنفت بياتريس سحر الشفاء على سوبارو، ونظرت إلى تانزا، التي هزت رأسها بصمت فقط.
سوبارو: “――آه.”
هي أيضًا لم تكن متأكدة مما تقوله لسوبارو. ثم――
بالنظر إلى شراسة تلك المعركة والدور الكبير الذي لعبته الكتيبة، لولا ذلك لكان الضرر أكبر، أو لسقطت المدينة المحصنة.
سيسيليوس: “يا زعيم، يا زعيم، هل يمكنني الحصول على لحظة؟”
بينما قالت هذا، سكبت ميديوم كوبًا آخر من الشاي لفينسينت، الذي كان لديه كوب على مكتبه أيضًا. لم يعترض فينسينت بشكل خاص على البخار المتصاعد، وكانت بياتريس قادرة على التأكد من خلال تذوقها أنه لا يوجد شيء خاطئ في الشاي الذي صنعته.
سيسيليوس، الذي كان يشاهد الأحداث، نادى سوبارو دون أي اعتبار للتوتر بين أولئك الذين كانوا قلقين عليه.
سيسيليوس: “يمكنني قول الشيء نفسه عنك، يا زعيم، لكن نموك جعل عينيكِ الحادتين تبدوان أكثر بروزًا. كان لطيفًا عندما كنتَ تبدو صغيرًا، لكن الآن أصبح سلاحًا فتاكًا.”
عند سماعه، نظر سوبارو إلى سيسيليوس المتوازن على السور.
بياتريس: “هذا أمر مفروغ منه، في الحقيقة. فقط، عليك أن تتذكر، أظن.”
سوبارو: “أوه، إذا لم يكن سيسي الكبير. لقد كبرت حقًا دون أن تبدو محرجًا على الإطلاق.”
سوبارو: “لا… هذا خطأ. ليس هذا هو الحال. ليس الحال كذلك، لكن…”
سيسيليوس: “يمكنني قول الشيء نفسه عنك، يا زعيم، لكن نموك جعل عينيكِ الحادتين تبدوان أكثر بروزًا. كان لطيفًا عندما كنتَ تبدو صغيرًا، لكن الآن أصبح سلاحًا فتاكًا.”
بياتريس: “――――”
سوبارو: “تقول ما تريد… أنت وحدك؟ هي ليست معك؟”
عند رؤية هذا، تنهدت بياتريس، مشيرة إلى أن ذكرياته قبل الإغماء بدت مفقودة.
سيسيليوس: “إذا كنت تقصد أنيا، فهي مستلقية في حالة غيبوبة. بفضل قوة الحجر، أصبحت قوية بشكل لا يصدق، لذا اضطررت إلى قمعها مائة مرة أو نحو ذلك. لن تستيقظ قريبًا. لكن الأهم…”
سيسيليوس: “بغض النظر عن التقسيم على عدة أيام، لا يزال 900 ضربة، أليس كذلك؟ إذا تلقيت هذا العدد، حتى أنا سأموت. مع ذلك، أساسًا لم أفكر حتى في سيناريو حيث أتلقى الضرب في حالة عزل… إلى أي مدى وصل الآن؟”
بينما كان يتحدث، قفز سيسيليوس من السور وهبط أمام سوبارو. عند تحيته، أمال سوبارو وسبيكا رؤوسهما بنفس الزاوية.
سوبارو: “آه، آهه، صحيح! أرى، نعم، أنا آسف جدًا! خطأي، بياكو، دائمًا ما أجعلكِ تقلقين! أنا حقًا عديم الفائدة بدونكِ!”
عند رؤية ردود أفعالهم، ابتسم سيسيليوس――
؟؟؟: “إيااو…”
سيسيليوس: “ستعود إلى المملكة قريبًا، أليس كذلك؟ قبل ذلك، ما رأيك أن تظهر لنا لكمة جيدة في وجه صاحب السعادة؟”
جعل التعليق وجنتي تانزا تتصلب قليلاً؛ سيدتها يورنا ميشيغورا كانت من بين الأشخاص الذين أصيبوا بجرح عميق عند وفاة بريسيلا ــــــ من خلال ربط عبثي بروحها، بين العديد من التجسدات، كانت نسخة سابقة منها أم بريسيلا المتوفاة.
***
بياتريس: “――――”
؟؟؟: “لذا، أحضرت الزعيم هنا لرؤية صاحب السعادة! الزعيم كان متحمسًا جدًا لضرب صاحب السعادة منذ أيام جزيرة المصارعين، لذا أردت أن أكون حاضرًا لمشاهدة ذلك!”
انكسر صوت سيسيليوس، وأخرجت بياتريس لسانها ردًا. شعرت بالانتعاش لاختراق وتيرته المتغطرسة أخيرًا.
؟؟؟: “اختفِ فورًا.”
التعبير الذي كان يسيطر عليه السخط والحزن تلاشى، وبرزت من ورائه مشاعر النشاط مثل الماء الذي يفيض بلا توقف من قدر يغلي.
رفع سيسيليوس يده وابتسم وهو يدخل، لكن فينسينت، المنشغل بأعماله، رفضه وهو ينظر إلى أوراقه.
أومأ سوبارو برأسه وجلس متربعًا مع سبيكا في حضنه، وجهه مليء بالتصميم. استأنفت بياتريس سحر الشفاء على سوبارو، ونظرت إلى تانزا، التي هزت رأسها بصمت فقط.
كان رد فعل طبيعي من الإمبراطور المنشغل، لكن سيسيليوس، الذي ربما يكون أكثر الرجال عنادًا في الإمبراطورية، لن يتراجع بأي حال.
بينما يتحدث، أمسك سوبارو بيد سبيكا، التي دعمته عندما كاد يسقط، وبدأ يرقص معها في مكانه.
عبس بامتعاض قائلاً “إيه~”، وجلس بفخر على مكتب الإمبراطور وهو يعمل.
سبيكا: “أووو، واو.”
سيسيليوس: “ألا تعتقد أنك تعمل كثيرًا؟ بالطبع أفهم أن عمل الضباط العسكريين يجب أن يكون في حالات الطوارئ بينما عمل الضباط المدنيين يجب أن يكون في حالات الطوارئ وغير الطوارئ دون استراحة!”
فينسينت: “تم إرسالهم إلى جينونهايف لسبب ما. يعتبرون سجناء هاربين، وبحق. استغلوا فوضى الإمبراطورية للهرب واستخدموا قوتهم العسكرية لإثارة الفوضى.”
فينسينت: “إذن تنوي إقناعي؟ إذا استجبت لكلامك المعسول، فماذا تتوقع مني أن أفعل بينما أتغيب عن عملي؟”
منهكاً، مع ذراعيه وساقيه ممدودتين، كان واضحاً أنه لا يستطيع النهوض بسبب الضرر المتراكم――
سيسيليوس: “من فضلك دع الزعيم يضربك!”
تانزا: “حتى بدون قلقكِ، أنا بخير كما أنا. على عكس الآخرين، ليس من الغريب أن أبقى هنا.”
فينسينت: “اختفِ فورًا.”
بينما قالت هذا، سكبت ميديوم كوبًا آخر من الشاي لفينسينت، الذي كان لديه كوب على مكتبه أيضًا. لم يعترض فينسينت بشكل خاص على البخار المتصاعد، وكانت بياتريس قادرة على التأكد من خلال تذوقها أنه لا يوجد شيء خاطئ في الشاي الذي صنعته.
سيسيليوس: “بوو~! صاحب السعادة مدمن عمل! ألا تعتقدين ذلك، أيها الإمبراطورة الموقرة؟”
سيسيليوس: “حسنًا، في الواقع أعتقد أنه يأخذ الأمر بجدية كبيرة. كل هذا للاعتذار بصدق وكسب غفران جميع أعضاء الكتيبة الذين خدعهم منذ جزيرة المصارعين. مع ذلك، أعضاء الكتيبة جميعهم مصارعون متحمسون، لذا انتهى بهم الأمر لاختيار طريقة مناسبة.”
؟؟؟: “أنااا؟”
بياتريس: “ـــ أنتِ أيضًا قلقة بشأن سيدتكِ، أظن. هي أيضًا تعاني، في الحقيقة.”
عند الرد القصير من فينسينت، استدعى سيسيليوس -المستند على المكتب- التعزيزات. التي استجابت لندائه كانت ميديوم، التي كانت تلعب مع سبيكا على أريكة المكتب.
سوبارو: “توقف!!”
فركت شعر سبيكا الأشقر الطويل وهي تتذمر “هممم”،
الفتاة الغزالة، تانزا، همست بجانب بياتريس، التي كانت تمسك بطرف تنورتها.
ميديوم: “أنا أيضًا أعتقد أن أبيل-تشن يعمل كثيرًا، لكنني أعلم أن العمل الذي يقوم به مهم، لذا لا يمكنني قول الكثير. أيضًا، لا أريد أن أرى أبيل-تشن وسوبارو-تشن يتعاركان.”
بكل صدق، لم تكن بياتريس على دراية كبيرة بشخصية فينسينت.
سيسيليوس: “لن يكون قتالًا بقدر ما سيكون ضربًا من جانب واحد لصاحب السعادة… أليس هذا سباركا بمعنى ما!؟”
ميديوم: “سوبارو-تشن، أحضر بياتريس-تشان وتعال اجلس أمامي!”
فينسينت: “أبعد مؤخرتك فورًا.”
سيسيليوس: “بالتأكيد نعم، هذا صحيح. لكن هذا كان لأنني أردت رؤية سباركا بينك وبين صاحب السعادة، لست مهتمًا برؤية مباراة مملة متهورة.”
قبض سيسيليوس على قبضتيه، وبدا حماسه يفيض. أغمض فينسينت عينًا واحدة، وهو يتنهد بينما كان يحاول سحب الأوراق الموجودة تحت مؤخرة سيسيليوس.
بعد تعليق تانزا، تم إعطاء حل للمشكلة التي أثارها هاين في البداية.
ثم، حول عينيه السوداوتين نحو مدخل الغرفة.
انكسر صوت سيسيليوس، وأخرجت بياتريس لسانها ردًا. شعرت بالانتعاش لاختراق وتيرته المتغطرسة أخيرًا.
فينسينت: “أنت، إلى متى تنوي الوقوف هناك؟ أنت تشوه المنظر.”
سوبارو، الذي كان يحمل سبيكا، بدا حزينًا بسبب رد تانزا البارد―― شعرت بياتريس بصعوبة في مشاهدة سلوكه المفرط في المرح، الذي كان يهدف إلى إخفاء مشاعره الحقيقية.
؟؟؟: “آه… هذا، حسنًا…”
سيسيليوس: “بغض النظر عن التقسيم على عدة أيام، لا يزال 900 ضربة، أليس كذلك؟ إذا تلقيت هذا العدد، حتى أنا سأموت. مع ذلك، أساسًا لم أفكر حتى في سيناريو حيث أتلقى الضرب في حالة عزل… إلى أي مدى وصل الآن؟”
ميديوم: “سوبارو-تشن، أحضر بياتريس-تشان وتعال اجلس أمامي!”
سيسيليوس: “مرحبًا مرحبًا، تانزا-سان. إنه شعور غريب بعض الشيء أن يختلف خط نظري عن خط نظر تانزا-سان هكذا، أليس كذلك؟ هذا الشكل الحالي لي هو الشكل الأصلي، بينما شكل الطفل الذي كنت عليه حتى الآن كان مجرد حالة مؤقتة؛ لكن بما أن معرفتي ب تانزا-سان كانت أطول في ذلك الشكل، فإنه يشعرني بالغرابة الآن، ألا تظنين ذلك؟”
سوبارو، الذي دُعي بصوت فينسينت البارد وميديوم الدافئ على النقيض، جلس بشكل محرج على الأريكة أمام ميديوم، في منتصف الغرفة. بياتريس، التي كانت تمسك بيد سوبارو، جلست معه، ووضعت ميديوم بلطف كوب شاي على الطاولة.
فينسينت: “في هذه الحالة، هذا كل ما منحته لك بريسيلا ـــ لقد كانت خدمة عظيمة، ناتسكي سوبارو.”
ميديوم: “ها أنتِ ذا، شاي خشن.”
عند كلماته، صرخت بياتريس “إيه”، وعندما التفتت بسرعة، سقط سوبارو على الأرض من لكمه وايتز في نفس اللحظة.
فينسينت: “وإن كان مؤقتًا، هذا لا يزال مكتبي. أنتِ، هل تقدمين شايًا خشنًا للإمبراطور؟”
سوبارو: “…آه.”
ميديوم: “أخي الكبير علمني أن الأمر كله عن المجاملة! لا أعرف أي شيء عن الآداب بنفسي، لذا أحاول فقط أن أكون مهذبة~!”
سيسيليوس: “أوه، كم كان وقحًا مني، كنا نتحدث عن أنيا، أليس كذلك؟ ـــ كما كان من قبل، ما زالت تواجه صعوبة في الحفاظ على التوازن بين عقلها وجسدها. حتى في أفضل الأوقات، استوعبت روحًا عظيمة تضع جسدها النحيل على حافة الانفجار. القلب المستقر ضروري تمامًا لطرد ذلك، لكن منذ وفاة الأميرة التي كانت تدعمها، أصبحت غير قابلة للسيطرة.”
بينما قالت هذا، سكبت ميديوم كوبًا آخر من الشاي لفينسينت، الذي كان لديه كوب على مكتبه أيضًا. لم يعترض فينسينت بشكل خاص على البخار المتصاعد، وكانت بياتريس قادرة على التأكد من خلال تذوقها أنه لا يوجد شيء خاطئ في الشاي الذي صنعته.
سيسيليوس: “مرحبًا مرحبًا، تانزا-سان. إنه شعور غريب بعض الشيء أن يختلف خط نظري عن خط نظر تانزا-سان هكذا، أليس كذلك؟ هذا الشكل الحالي لي هو الشكل الأصلي، بينما شكل الطفل الذي كنت عليه حتى الآن كان مجرد حالة مؤقتة؛ لكن بما أن معرفتي ب تانزا-سان كانت أطول في ذلك الشكل، فإنه يشعرني بالغرابة الآن، ألا تظنين ذلك؟”
بجانب بياتريس، عبس سوبارو وهو يبدأ.
سيسيليوس: “ ـــ الآن قد يكون الأمر مختلفًا عن لكم صاحب السعادة، لكن بهذا حظيت بمشاهدة ذروة رائعة.”
سوبارو: “يا رجل، كيف أقول هذا، أبيل وميديوم-سان سيكونان حقًا زوجين.”
تانزا: “258 ضربة، هاين-ساما.”
ميديوم: “إيك!”
فينسينت: “أنت، إلى متى تنوي الوقوف هناك؟ أنت تشوه المنظر.”
سوبارو: “ما هذا الصرير للتو؟”
لكن ميديوم قطعت نظراتهما بضربة يد، طالبة منهما التوقف.
ميديوم: “امم، امم~، ما زلت محرجة قليلاً من كيف يبدو ذلك.”
سوبارو، الذي قابل المصارعين بجسد متقلص بسبب “الطفولة”، كذب بشأن هويته الحقيقية، مخفيًا وخادعًا إياهم مستخدمًا سير الأحداث وحساب تجميع الحلفاء كأسباب، مما جرّهم إلى قلب هذا الصراع.
تحول وجه ميديوم إلى اللون الأحمر وأعطت أنينًا صغيرًا، لكن بياتريس استطاعت رؤية أنه على الرغم من أنها كانت مرتبكة بسبب الموقف الذي وجدت نفسها فيه، إلا أنها لم ترفضه بكل إخلاص.
هذه الأسئلة والشكوك المختلفة، وعدم الصبر على البقاء في مكانه، وأفكار معاقبة الذات التي تتطلب المعاناة، كانت أساس أفعال سوبارو خلال الأيام القليلة الماضية.
بكل صدق، لم تكن بياتريس على دراية كبيرة بشخصية فينسينت.
فجأة، ارتجفت جفون سوبارو، وفتحت عيناه السوداوتان ببطء. أضاءت عينا سبيكا عند رؤية ذلك وانقضت عليه، مما جعل سوبارو يرمش عدة مرات.
ومع ذلك، بما أن سوبارو كان ينتقده كثيرًا، فمن المفارقات، أنه على الأرجح شخص مثل أوتو أو يوليوس، كلاهما لديهما العديد من الجوانب المشرفة.
بياتريس: “أنا آسفة، أظن. سبيكا، أنتِ――”
بياتريس: “وإلا، لن أشعر بالراحة لترك ميديوم تحت رعايتك، في الحقيقة.”
سوبارو: “ ــــــ ”
سوبارو: “هذا صحيح. فلوب-سان الذي يُغريه المال والمنصب لا يشبهه أبدًا.”
وللأسف، كانت بياتريس من الفئة الأولى، بينما كان سوبارو بلا شك من الفئة الثانية.
سيسيليوس: “يا للهول، إنهم ينتقدونك حقًا، صاحب السعادة. يبدو أن الزعيم يقول أنه لا يوجد شيء جيد فيك بخلاف منصبك وشرفك وثروتك كإمبراطور فولاكيا.”
بياتريس: “…قد يكون هذا له تأثير عكسي، أظن.”
فينسينت: “هل تحاولون جميعًا إغضابي وإيقاف عملي، وبالتالي تدمير الإمبراطورية؟”
سبيكا: “أووو، واو.”
إذا كان الأمر كذلك، يجب القول أن جهودهم تنجح.
فينسينت: “ ــــــ ”
مع الكثير من المقاطعات والعوائق الجسدية لأوراقه، لم يكن أمام فينسينت خيار سوى إيقاف التقدم في مهامه.
طار وطار، ثم تدحرج، لينتهي به الأمر منبطحاً على الأرض.
ثم، بعد أن استسلم لاستعادة المستندات من تحت مؤخرة سيسيليوس، ركز فينسينت عينيه السوداوتين بحدة على سوبارو.
سبيكا: “أووو، واو.”
فينسينت: “لقد سمعت عن سلوكك الغريب المتكرر مع السجناء الهاربين من جزيرة المصارعين تحت ذريعة التكفير.”
على الأرجح، كان هذا استجوابًا لم يكن ليأخذ شكله لولا الوقت الذي قضاه سوبارو وفينسينت معًا في الإمبراطورية، وقت لم تعرفه بياتريس والآخرون.
سوبارو: “…ظننت أنك ستقول إنه بلا جدوى. لكن تسميتهم سجناء هاربين لا يبدو صحيحًا بالنسبة لي. جميعهم…”
ميديوم: “إيك!”
فينسينت: “تم إرسالهم إلى جينونهايف لسبب ما. يعتبرون سجناء هاربين، وبحق. استغلوا فوضى الإمبراطورية للهرب واستخدموا قوتهم العسكرية لإثارة الفوضى.”
بالنظر إلى شراسة تلك المعركة والدور الكبير الذي لعبته الكتيبة، لولا ذلك لكان الضرر أكبر، أو لسقطت المدينة المحصنة.
سوبارو: “إذن، ماذا تنوي أن تفعل بهم؟”
سوبارو: “تانزااا~.”
تصلب سوبارو في وجه كلمات فينسينت التهديدية وحملق فيه. للحظة، ملأ توتر حاد المسافة بينهما.
سوبارو: “أبيل…”
لكن ميديوم قطعت نظراتهما بضربة يد، طالبة منهما التوقف.
؟؟؟: “إيااو…”
ميديوم: “أبيل-تشن، إذا قلت شيئًا قاسيًا كهذا، سيسيء سوبارو-تشن الفهم.”
بعد أن طلب منها أن تشهد عليه كطريقة للتكفير، لم يكن أمام بياتريس سوى الوقوف هناك، تتحمل الألم في صدرها، راغبةً على الأقل في تحقيق رغبته.
فينسينت: “ ـــ سيتم منح السجناء الهاربين من الجزيرة العفو عن عملهم الشاق فيما يتعلق بهذا الحادث. هذا أيضًا ما طلبه غوستاف موريلو، حاكم جزيرة المصارعين.”
بياتريس: “…بيتي لا تفهم لماذا يجب على سوبارو فعل هذا، في الحقيقة.”
بدافع من ميديوم، أعلن فينسينت بهدوء مصير كتيبة بلياديس.
ثم، بينما دفن سوبارو وجهه في صدر بياتريس وهو ينتحب، لم يتمكن من رؤية شيء شاهدته بياتريس.
الأزمة المفاجئة للكتيبة ـــ التي أثارها فينسينت في البداية، تعامل معها الأخير مباشرة، مما أدى إلى تقلبات عاطفية شديدة. سوبارو، الذي كان يرتجف من الغضب، حدق في فينسينت.
تحول وجه ميديوم إلى اللون الأحمر وأعطت أنينًا صغيرًا، لكن بياتريس استطاعت رؤية أنه على الرغم من أنها كانت مرتبكة بسبب الموقف الذي وجدت نفسها فيه، إلا أنها لم ترفضه بكل إخلاص.
سوبارو: “أ-أنت حقًا تستمتع باللعب بالناس حول قضايا تم حلها بالفعل…!”
فينسينت: “في هذه الحالة، هذا كل ما منحته لك بريسيلا ـــ لقد كانت خدمة عظيمة، ناتسكي سوبارو.”
سيسيليوس: “آه، أشعر بك، أشعر بك بعمق! صاحب السعادة لديه هذه النزعة. الآن عندما أفكر في الأمر، تشيشا أيضًا كان يفعل مثل هذه الأشياء القاسية غالبًا. هل هذا شيء يفعله الأذكياء بشكل شائع؟”
لحظة، اتسعت عيون الجميع الحاضرين عند تدخل سيسيليوس. وايتز، الذي فوجئ بشكل خاص، حدق في سيسيليوس، ثم:
بياتريس: “بالحديث عن القضايا المحلولة، لقد ذكرت الانتقام من الإمبراطور، سيسيليوس، لكن سوبارو تعامل مع ذلك بمفرده منذ فترة، أظن.”
فينسينت: “قالت؟”
سيسيليوس: “ماذا!؟”
ميديوم: “أنا أيضًا أعتقد أن أبيل-تشن يعمل كثيرًا، لكنني أعلم أن العمل الذي يقوم به مهم، لذا لا يمكنني قول الكثير. أيضًا، لا أريد أن أرى أبيل-تشن وسوبارو-تشن يتعاركان.”
انكسر صوت سيسيليوس، وأخرجت بياتريس لسانها ردًا. شعرت بالانتعاش لاختراق وتيرته المتغطرسة أخيرًا.
كان من الصعب على الغرباء تخمين مشاعر يورنا بينما تصر على أنها ستكون بخير وحدها ــــــ لكن بياتريس شعرت أنها تفهم على الأقل جزءًا منها.
لكن سيسيليوس فكر بعد ذلك.
استنكر وايتز سيسيليوس بينما هز الأخير كتفيه، ثم نظر مرة أخرى إلى سوبارو الساقط. نظر إلى الوجه الذي، رغم أنه ربما يتداخل مع صورة سوبارو الصغير المحفورة في ذاكرته، إلا أنه سيستغرق بعض الوقت ليتطابق تمامًا. ثم――
سيسيليوس: “سأضطر لسماع التفاصيل لاحقًا لتهدئة قلقي لتفويت مثل هذا الحدث الممتع، لكنني الآن فضولي. إذا كان الأمر كذلك، لماذا سمحت لي بإحضارك إلى صاحب السعادة، أيها الزعيم؟ كان يمكنك ببساطة رفضي مثلما فعلت تانزا-سان، فلماذا؟”
؟؟؟: “لذا، أحضرت الزعيم هنا لرؤية صاحب السعادة! الزعيم كان متحمسًا جدًا لضرب صاحب السعادة منذ أيام جزيرة المصارعين، لذا أردت أن أكون حاضرًا لمشاهدة ذلك!”
سوبارو: “حسنًا…”
سوبارو: “ليس… بعد…”
ردًا على سؤال سيسيليوس، تردد سوبارو في الإجابة، ونظر إلى فينسينت.
بياتريس: “هؤلاء الرجال لم يعودوا هنا، أظن. أنا في منتصف إلقاء سحر الشفاء، في الحقيقة.”
حتى دون رؤية رد فعله، استطاعت بياتريس معرفة ما يفكر فيه سوبارو. خلال الأيام القليلة الماضية، كان سوبارو يتفاعل بنشاط مع بياتريس وكتيبة بلياديس، لكن كان هناك بعض الأشخاص الذين لم يستطع مواجهتهم.
بدافع من ميديوم، أعلن فينسينت بهدوء مصير كتيبة بلياديس.
ـــ فينسينت، يورنا، وأعضاء معسكر بريسيلا.
لذا، من أجل إنقاذ الإمبراطورية، كان حكم سوبارو وخياراته صحيحة.
نظرًا لإحساس سوبارو المفرط بالمسؤولية، كان من الطبيعي أن يشعر بهذا تجاههم. ومع ذلك، لم يعتقد سوبارو أنه من المقبول ترك الأمور كما هي.
بياتريس: “――――”
لذلك، كان من المناسب له أن يُحضر هنا بواسطة سيسيليوس تحت ذريعة الإجبار. لأن بهذه الطريقة ـــ
سوبارو: “ليس… بعد…”
فينسينت: “لقد ظهرت أخيرًا أمامي… لا، أمامي*.”
تصلب سوبارو في وجه كلمات فينسينت التهديدية وحملق فيه. للحظة، ملأ توتر حاد المسافة بينهما.
*أسقط فينسيت مصطلح صيني يعبر عن الاحترام أي كونه امبراطوراً، ف تكلم بصفته فينسينت وليس الامبراطور*
بياتريس: “لا بأس، في الحقيقة. بيتي تفهم تمامًا… بيتي وإميليا والجميع يفهمون تمامًا، أظن.”
سوبارو: “أبيل…”
عند سماع العدد الإجمالي من تانزا، أعلن سيسيليوس ذلك دون خبث.
معضلة سوبارو، تردده، ومشاعره المختلفة.
بياتريس: “أنت تتحدث وكأنها مشكلة شخص آخر، في الحقيقة.”
كانوا جميعًا واضحين جدًا لفينسينت فولاكيا، المعروف باسم الإمبراطور الحكيم. كان سوبارو بالتأكيد مرهقًا من نظراته الحادة.
كان الأمر مثيرًا للاشمئزاز، لكن لم يكن هناك شيء غير صحيح فيما أشار إليه سيسيليوس―― كما قال، كان سوبارو يكفر عن ذنبه عن طريق تلقي الضربات المتكررة من وايتز كتكفير تجاه كتيبة بلياديس.
لكن، بينما كان يضغط على يد بياتريس التي يمسكها، عقد سوبارو العزم على مواجهة هذا الضغط مباشرة، وفتح فمه.
سوبارو: “حسنًا…”
سوبارو: “أبيل، أنا آسـ ـــ ”
بياتريس: “وإلا، لن أشعر بالراحة لترك ميديوم تحت رعايتك، في الحقيقة.”
فينسينت: “ ـــ قبل قليل، كنتَ تنتقدني لطرحي قضية محلولة.”
ردًا على سؤال سيسيليوس، تردد سوبارو في الإجابة، ونظر إلى فينسينت.
سوبارو: “هاه…”
سوبارو، الذي دُعي بصوت فينسينت البارد وميديوم الدافئ على النقيض، جلس بشكل محرج على الأريكة أمام ميديوم، في منتصف الغرفة. بياتريس، التي كانت تمسك بيد سوبارو، جلست معه، ووضعت ميديوم بلطف كوب شاي على الطاولة.
فينسينت: “لكن، إذا سألتني، فأنت من يستمر في التطرق إلى قضايا محلولة.”
وأخيرًا، أومأ غوستاف برأسه إلى بياتريس والبقية الذين ظلوا هناك، و،
بعد أن انقطع نفس سوبارو، رمش وهو يسمع هذه الكلمات.
ميديوم: “ها أنتِ ذا، شاي خشن.”
لحظة، حاول فهم معنى هذه الكلمات. لكن بمجرد أن فهمها، تغير تعبير سوبارو فجأة.
فينسينت: “أبعد مؤخرتك فورًا.”
أصبح مزيجًا من الغضب والحزن؛ بتحديد أكثر، كان غضبًا عارمًا.
بياتريس: “لا يمكنني فعل ذلك، أظن. سبيكا.”
سوبارو: “قضية محلولة… ماذا، بحق الجحيم تقول!؟”
الفتى: “――آه!”
فينسينت: “حاليًا، هذا هو جوهر المشكلة التي تثقل كاهلك. إذا كان هذا ينطبق على تكفيرك تجاه المصارعين، فهو ينطبق أيضًا على موقفك تجاهي وتجاه يورنا ميشيغورا. أكثر من أي شيء ـــ ”
شعرت بياتريس بالخجل لأنها جعلت حتى سبيكا تقلق عليها.
سوبارو: “توقف!!”
عند رؤية هذا، تنهدت بياتريس، مشيرة إلى أن ذكرياته قبل الإغماء بدت مفقودة.
بينما حاول فينسينت الاستمرار، وقف سوبارو من الأريكة، وحاول الاقتراب منه بعنف لإسكاته.
سوبارو، الذي قابل المصارعين بجسد متقلص بسبب “الطفولة”، كذب بشأن هويته الحقيقية، مخفيًا وخادعًا إياهم مستخدمًا سير الأحداث وحساب تجميع الحلفاء كأسباب، مما جرّهم إلى قلب هذا الصراع.
لكن أمام سوبارو، بينما حاول ذلك، تدخل طرف ثالث ـــ كان سيسيليوس.
كان الأمر مثيرًا للاشمئزاز، لكن لم يكن هناك شيء غير صحيح فيما أشار إليه سيسيليوس―― كما قال، كان سوبارو يكفر عن ذنبه عن طريق تلقي الضربات المتكررة من وايتز كتكفير تجاه كتيبة بلياديس.
بعد أن أزال مؤخرته عن المكتب، وقف أمام سوبارو بينما كان الأخير يحاول الاقتراب من إمبراطور فولاكيا، وحال دون تقدمه.
فينسينت: “خذ الهدية التي منحتها لك أختي، واجعلها لحمك ودمك ـــ هذا هو حل المشكلة.”
سوبارو: “لا تعترض طريقي، سيسي! ألم تكن تريد أن تراني أضرب أبيل!؟”
عند هذا التصريح، أصبح صوت سوبارو مشحونًا بالغضب، وحملق في فينسينت. لكن، بينما يتلقى النظرة من خلف سيسيليوس، لم يتحرك فينسينت ولو قيد أنملة.
سيسيليوس: “بالتأكيد نعم، هذا صحيح. لكن هذا كان لأنني أردت رؤية سباركا بينك وبين صاحب السعادة، لست مهتمًا برؤية مباراة مملة متهورة.”
سيسيليوس: “من فضلك دع الزعيم يضربك!”
سوبارو: “ ـــ آه.”
سبيكا: “واو…”
عاد كلاهما إلى طولهما الأصلي، وواجه أحدهما الآخر في مواقف لم تعد كالأطفال.
؟؟؟: “هااي، تانزا، كم عدد الضربات التي تلقاها حتى الآن؟”
لكن في هذا المأزق بين سوبارو وسيسيليوس، لم تشعر بياتريس برغبتها المعتادة في الوقوف بجانب سوبارو. بل دعمت سيسيليوس ـــ لا، دعمت فينسينت، الذي واجه سوبارو بكلمات كان يحتاج لسماعها.
غوستاف: “لا يمكنني إلا أن أتخيل الألم والمعاناة. ومع ذلك، فإن الواجب الذي لا يستطيع سواك القيام به مرتبط ببقاء الإمبراطورية. ليس فقط آمالي، بصفتي، ولكن آمال جميع مواطني الإمبراطورية موضوعة عليك.”
صياغته لم تكن سوى قاسية، ورغم وجود العديد من الطرق الأخرى لقولها، اختيار كلمات تصاحبها الدماء والألم كان مكروهًا، لكن ـــ
بينما كانا يشاهدان المشهد ذاته، شعرت بياتريس بإحساس مروع بالانزعاج وهي تنظر إلى محيا تانزا وعينيها الداكنتين عديمتي التعبير.
فينسينت: “ ـــ موت بريسيلا، أصبح بالفعل أمرًا من الماضي.”
تانزا: “سيسيليوس-ساما.”
سوبارو: “أبيل ـــ !!”
بينما يتحدث، أمسك سوبارو بيد سبيكا، التي دعمته عندما كاد يسقط، وبدأ يرقص معها في مكانه.
عند هذا التصريح، أصبح صوت سوبارو مشحونًا بالغضب، وحملق في فينسينت. لكن، بينما يتلقى النظرة من خلف سيسيليوس، لم يتحرك فينسينت ولو قيد أنملة.
سيسيليوس: “إذا كنت تقصد أنيا، فهي مستلقية في حالة غيبوبة. بفضل قوة الحجر، أصبحت قوية بشكل لا يصدق، لذا اضطررت إلى قمعها مائة مرة أو نحو ذلك. لن تستيقظ قريبًا. لكن الأهم…”
الذين تصلبت تعابير وجوههم أمام مأساة سوبارو، كانوا من الفصيل النسائي: بياتريس، سبيكا، وميديوم.
سوبارو: “ ــــــ ”
سوبارو: “بريسيلا كانت… كانت أختك، أليس كذلك؟ ومع ذلك، أنت…”
*أسقط فينسيت مصطلح صيني يعبر عن الاحترام أي كونه امبراطوراً، ف تكلم بصفته فينسينت وليس الامبراطور*
فينسينت: “بالفعل. كانت أختي. ذكية وقحة منذ صغرنا، وانتهى بها المطاف تفقد حياتها دون أن تصلح تلك الجوانب من شخصيتها… مثل تشيشا، خسارة بريسيلا تركت بالتأكيد جرحًا بداخلي. لن أخفي ذلك.”
بياتريس: “هؤلاء الرجال لم يعودوا هنا، أظن. أنا في منتصف إلقاء سحر الشفاء، في الحقيقة.”
بينما هز رأسه ببطء، وضع فينسينت يده على صدره وهو يلقي بهذه الكلمات.
سوبارو: “أوبس، آسف، سبيكا… شكرًا لكونكِ شاهدًا. لقد قمتِ بعمل جيد، بعدم التسرع. اعتقدتِ أنكِ ستضربين وايتز دون تفكير. الآن عندما أفكر في الأمر، كان الأمر مشيًا على حبل مشدود.”
عندئذ، خلف كبريائه كإمبراطور، بدا واضحًا أن فينسينت أخفى قلقه تجاه أخته، ومعاناته تجاه رحيلها.
لكن ميديوم قطعت نظراتهما بضربة يد، طالبة منهما التوقف.
ندم سوبارو على حقيقة أنه أظهر هذه الأشياء داخل فينسينت، وكان هذا بالضبط سبب عدم ظهوره حتى الآن، لأنه لم يعرف ما يجب قوله. لكن ـــ
――غلفت أجواء غير اعتيادية سطح القلعة العظيمة، التي برزت بحضور قوي داخل مدينة غاركلا المحصنة حيث بقيت تداعيات المعركة الضارية مع الكارثة العظمى.
فينسينت: “ ـــ هذا شيء يخصني. ليس هناك مجال لتدخلك.”
إذا تُركت دون رادع، كان من الممكن أن يصبح تدفق القوة كارثة عظمى ثانية. ومع ذلك، كان من الصعب على أولئك ضعيفي القلب البقاء بالقرب من أراكيا في حالتها الحالية.
سوبارو: “ــــــ”
نظرًا لإحساس سوبارو المفرط بالمسؤولية، كان من الطبيعي أن يشعر بهذا تجاههم. ومع ذلك، لم يعتقد سوبارو أنه من المقبول ترك الأمور كما هي.
فينسينت: “هذه أمور بيني وبين بريسيلا. هل تسعى للحصول على الحق لوضع أصابعك حتى على ذلك؟”
تسعمائة وواحد وثلاثون ضربة.
سوبارو: “لا… هذا خطأ. ليس هذا هو الحال. ليس الحال كذلك، لكن…”
عاد كلاهما إلى طولهما الأصلي، وواجه أحدهما الآخر في مواقف لم تعد كالأطفال.
أمام بلاغة فينسينت، خمد غضب سوبارو كما لو أنه أُطفئ بالماء، وبينما بات عاجزًا عن العثور على الكلمات المناسبة، بدأ نظره يتشتت.
سيسيليوس: “سأضطر لسماع التفاصيل لاحقًا لتهدئة قلقي لتفويت مثل هذا الحدث الممتع، لكنني الآن فضولي. إذا كان الأمر كذلك، لماذا سمحت لي بإحضارك إلى صاحب السعادة، أيها الزعيم؟ كان يمكنك ببساطة رفضي مثلما فعلت تانزا-سان، فلماذا؟”
بينما صار سوبارو كذلك، لم يتوقف فينسينت عن حديثه.
سيسيليوس: “ستعود إلى المملكة قريبًا، أليس كذلك؟ قبل ذلك، ما رأيك أن تظهر لنا لكمة جيدة في وجه صاحب السعادة؟”
على الأرجح، كان هذا استجوابًا لم يكن ليأخذ شكله لولا الوقت الذي قضاه سوبارو وفينسينت معًا في الإمبراطورية، وقت لم تعرفه بياتريس والآخرون.
سيسيليوس: “هاه؟ ما هذه الأجواء الغريبة؟”
واصل فينسينت بهدوء بما يلي. ذلك كان ـــ
بياتريس: “يمكنكِ الذهاب مع تلك المجموعة أيضًا، في الحقيقة.”
فينسينت: “ناتسكي سوبارو ـــ في النهاية، ما الكلمات التي قالتها لك بريسيلا؟”
لكنها كبحت ذلك الدافع، عضت على شفتيها، واحترمت مشاعره. هذا كل ما يمكن لـ بياتريس أن تفعله لشريكها ناتسكي سوبارو في هذه اللحظة.
سوبارو: “ ــــــ ”
سوبارو: “هاه…”
فينسينت: “إذا كانت كلمات لعنة، فسأتحمل ما تركته بداخلك. لكن إذا لم تكن كذلك… إذن، فهي ثمرة العلاقة بينك وبين بريسيلا.”
سيسيليوس: “رائع، كم هذا رائع حقًا. هكذا بالضبط يجب أن تستخدم وقتك تحت الأضواء، وايتز-سان.”
سوبارو: “ ــــــ ”
؟؟؟: “لذا، أحضرت الزعيم هنا لرؤية صاحب السعادة! الزعيم كان متحمسًا جدًا لضرب صاحب السعادة منذ أيام جزيرة المصارعين، لذا أردت أن أكون حاضرًا لمشاهدة ذلك!”
فينسينت: “خذ الهدية التي منحتها لك أختي، واجعلها لحمك ودمك ـــ هذا هو حل المشكلة.”
――غلفت أجواء غير اعتيادية سطح القلعة العظيمة، التي برزت بحضور قوي داخل مدينة غاركلا المحصنة حيث بقيت تداعيات المعركة الضارية مع الكارثة العظمى.
ما الكلمات التي يجب أن يقولها؟ كيف يجب أن يكفر؟
سيسيليوس: “من فضلك دع الزعيم يضربك!”
هذه الأسئلة والشكوك المختلفة، وعدم الصبر على البقاء في مكانه، وأفكار معاقبة الذات التي تتطلب المعاناة، كانت أساس أفعال سوبارو خلال الأيام القليلة الماضية.
ملتصقةً بجانب سوبارو وهو يقف ثابتًا، أمسكت بياتريس بيده وأومأت. عند كلمات بياتريس، لم يستطع سوبارو تحمل الدموع التي فاضت بينما تشوه وجهه.
وأعلن فينسينت أن أصل هذا الأساس نفسه متناقض.
بعد أن قال هذا التعليق غير الضروري، أومأ سيسيليوس بإصبعه على فمه كإشارة للإغلاق، وغَمَز. في الخلف، كانت ميديوم التي كانت تعانق سبيكا، متأثرة بدموع سوبارو، بدأت تبكي أيضًا.
سوبارو: “بريسيلا، قالت…”
صدح صوت اصطدام قوي، وانحرف وجه سوبارو إلى الجانب مما جعله يئن. ثبت جسده المتمايل، وصك أسنانه، وواجه الأمام.
فينسينت: “قالت؟”
فينسينت: “إذن تنوي إقناعي؟ إذا استجبت لكلامك المعسول، فماذا تتوقع مني أن أفعل بينما أتغيب عن عملي؟”
سوبارو: “…قالت أنني فارس حقيقي.”
بياتريس: “أنا آسفة، في الحقيقة.”
فينسينت: “في هذه الحالة، هذا كل ما منحته لك بريسيلا ـــ لقد كانت خدمة عظيمة، ناتسكي سوبارو.”
سوبارو: “أبيل…”
سوبارو: “ ــــــ ”
أعضاء كتيبة بلياديس، 931 شخصًا―― في المجمل، تطهير عبر931 لكمة.
عند هذه العبارة، انهار تعبير سوبارو.
فينسينت: “هذه أمور بيني وبين بريسيلا. هل تسعى للحصول على الحق لوضع أصابعك حتى على ذلك؟”
التعبير الذي كان يسيطر عليه السخط والحزن تلاشى، وبرزت من ورائه مشاعر النشاط مثل الماء الذي يفيض بلا توقف من قدر يغلي.
ثم، حول عينيه السوداوتين نحو مدخل الغرفة.
مشاعر كان يتعمد عدم مواجهتها منذ الفجر الذي شهد فيه موت بريسيلا.
بينما هز رأسه ببطء، وضع فينسينت يده على صدره وهو يلقي بهذه الكلمات.
بياتريس: “سوبارو…”
بينما يتنفس بصعوبة، خفض وايتز قبضته الملطخة بالدماء التي لكمت سوبارو. لم يجب سوبارو الذي كان فاقدًا للوعي على تلك الكلمات.
سوبارو: “بيا…تريس… أنا، أنا…”
بينما تنهدت، دفعته تانزا وهو يرقص مع سبيكا. قام سوبارو بتعابير وجه حزينة ورد.
بياتريس: “لا بأس، في الحقيقة. بيتي تفهم تمامًا… بيتي وإميليا والجميع يفهمون تمامًا، أظن.”
سيسيليوس: “لنتوقف عن الحديث عما إذا كان ضروريًا أم لا. إذا انتقلنا إلى حديث متطرف حول قيمة الحياة أو عدمها، فقد يصبح حديثًا غير لطيف على الإطلاق. حتى لو لم يكن هذا ضروريًا، هناك سبب وراءه. حتى لو لم تجديه في نفسك، فهو بالتأكيد موجود داخل الزعيم.”
ملتصقةً بجانب سوبارو وهو يقف ثابتًا، أمسكت بياتريس بيده وأومأت. عند كلمات بياتريس، لم يستطع سوبارو تحمل الدموع التي فاضت بينما تشوه وجهه.
سيسيليوس: “بالتأكيد نعم، هذا صحيح. لكن هذا كان لأنني أردت رؤية سباركا بينك وبين صاحب السعادة، لست مهتمًا برؤية مباراة مملة متهورة.”
وأخيرًا، للمرة الأولى منذ ذلك الصباح، كانت بياتريس واثقة من أن صوتها قد وصل أخيرًا إلى سوبارو.
وايتز: “لا حاجة… ركزي على شوارتز بدلاً مني…”
بياتريس: “أنا آسفة، في الحقيقة.”
بدا وجهه ملطخاً بالدم من أنفه، وجفونه منتفخة، ورأسه يتأرجح بشكل غير مستقر، وجسده في حالة من الإرهاق بحيث يمكن لأي شخص أن يدرك شدة إصاباته بمجرد نظرة. كان من المستغرب أنه ما زال قادراً حتى على الوقوف، لكن الفتى وضع يديه على ركبتيه، وضغط بقدميه على الأرض مرة أخرى، ورفع رأسه.
فجأة، بعد أن رأت سوبارو يركع على ركبتيه مباشرة.
بياتريس: “…أمر طبيعي، في الحقيقة. لا حاجة لسوبارو لفعل هذا النوع من الأشياء، أظن.”
عانق سوبارو الجاثي بياتريس من الأمام. عند القوة الهشة لهذا العناق، عانقته بياتريس بلطف في المقابل.
أغلق سيسيليوس عينًا واحدة وهو يهمس ردًا على بياتريس.
سيسيليوس: “ ـــ الآن قد يكون الأمر مختلفًا عن لكم صاحب السعادة، لكن بهذا حظيت بمشاهدة ذروة رائعة.”
سوبارو، الذي قابل المصارعين بجسد متقلص بسبب “الطفولة”، كذب بشأن هويته الحقيقية، مخفيًا وخادعًا إياهم مستخدمًا سير الأحداث وحساب تجميع الحلفاء كأسباب، مما جرّهم إلى قلب هذا الصراع.
بياتريس: “بعض الأشياء من الأفضل تركها غير معلنة، أظن.”
فينسينت: “وإن كان مؤقتًا، هذا لا يزال مكتبي. أنتِ، هل تقدمين شايًا خشنًا للإمبراطور؟”
سيسيليوس: “اعتذاري.”
تحول وجه ميديوم إلى اللون الأحمر وأعطت أنينًا صغيرًا، لكن بياتريس استطاعت رؤية أنه على الرغم من أنها كانت مرتبكة بسبب الموقف الذي وجدت نفسها فيه، إلا أنها لم ترفضه بكل إخلاص.
بعد أن قال هذا التعليق غير الضروري، أومأ سيسيليوس بإصبعه على فمه كإشارة للإغلاق، وغَمَز. في الخلف، كانت ميديوم التي كانت تعانق سبيكا، متأثرة بدموع سوبارو، بدأت تبكي أيضًا.
لكن أمام سوبارو، بينما حاول ذلك، تدخل طرف ثالث ـــ كان سيسيليوس.
ثم، بينما دفن سوبارو وجهه في صدر بياتريس وهو ينتحب، لم يتمكن من رؤية شيء شاهدته بياتريس.
فينسينت: “بالفعل. كانت أختي. ذكية وقحة منذ صغرنا، وانتهى بها المطاف تفقد حياتها دون أن تصلح تلك الجوانب من شخصيتها… مثل تشيشا، خسارة بريسيلا تركت بالتأكيد جرحًا بداخلي. لن أخفي ذلك.”
فينسينت: “ ــــــ ”
――أصبح موت بريسيلا باريل جرحًا للعديد ممن عرفوها.
صورة إمبراطور فولاكيا، الذي تسبب في انهيار سوبارو، وهو يرتدي تعبيرًا راضيًا قليلاً على وجهه.
سيسيليوس: “هاهاهاها، نكتة سخيفة!”
بياتريس، التي عرفته لفترة قصيرة فقط، فهمت أيضًا ـــ هذا كان وجهًا نادرًا ما أظهره فينسينت فولاكيا، المعروف باسم الإمبراطور الحكيم، لأي شخص.
بالطبع، من بينهم كان هناك على الأرجح أشخاص غاضبون وغير قادرين على مسامحة تصرفات سوبارو، لكن――
تقديرًا للشخص الذي ذرف الدموع نيابة عنه في اللحظات الأخيرة لأخته العزيزة، كان هذا هو نوع التعبير الذي ظهر عليه.
في اللحظة التي ضغطت فيها بياتريس على يد سبيكا، ظهر شخص بصوت وسلوك غير مبالٍ، وضع قدمه ببرود على سور السطح، مظهرًا وجهه في مشهد سباركا.
أعضاء كتيبة بلياديس، 931 شخصًا―― في المجمل، تطهير عبر931 لكمة.
