39.10
حد الثلاثة أيام
الاكتشافات الخضراء كانت ممتازة وموثوقة. ومع التفكير في ذلك، لم يستطع غارفيل إلا أن يضحك.
――المكتبة الكبرى بلياديس.
سوبارو: “ألا ترى أنه أمر مخيف أن تُقدِم فجأة على أشياء لا تعرف عنها شيئًا!؟”
كان ذلك الاسم الرسمي للبرج الذي تحدثت عنه شاولا عندما دعت سوبارو والآخرين إلى هذا المكان لأول مرة.
???: “بصراحة، شعرت بيتي أيضاً كأنها بالكاد على قيد الحياة، في الواقع. لم يكن الأمر إيميليا فقط، بل سوبارو، ورام، وأناستازيا، وكل الآخرين كانوا في مشكلة أيضاً…”
بما أن شاولا لا تبدو قادرة على ابتكار كلمات ذكية كهذه بنفسها، فمن المحتمل أن يكون شيئاً أخبرها به السيد الذي أمرها بإدارة البرج.
فلام: “رؤيتي لك تتشنج هكذا في المكتبة جعلت عيناي تتسعان بدوري.”
وبالتالي، تذكرت شاولا تلك الكلمات والتفسيرات الضرورية التي تم تعليمها إياها بصدق غير لبق على مدى أربعمائة عام، وفي ذلك اللحظة، تمكنت أخيراً من تقديمها. والآن――
أراد سوبارو أن يُظهِر أنه يتفهم ذلك، لكن من جهة أخرى، لم يكن هذا يعني أنه سيتغاضى عن تصرف آل المتهور.
???: “――المكتبة الكبرى بلياديس، وأرشيفها لكتب الموتى، تايغيتا.”
غارفيل: “شيء مثل هذا، لن يكونَ إحياءً حقيقياً.”
خلف إيزو، وهو يمد ذراعيه معلناً ذلك، اصطفّت صفوف من رفوف الكتب. تم ترتيب هذه الرفوف في تشكيل دائري حول الدرج المؤدي إلى الطابق الرابع السفلي، مع العديد من الصفوف، عشرات الصفوف، تمتد خارجاً من هناك.
غارفيل: “أغ، لا، ليس ذلك ما قصدته، لكن…”
حتى عند النظر في المحيط الكبير نسبياً لبرج مراقبة بلياديس، لم يكن هناك طريقة ليتناسب هذا الفضاء داخله، لذا كان من المحتمل وجود مجال موسع للفضاء هناك.
إيزو: “كما ذكرت سابقًا، لقد قرأت بالفعل كتب الموتى، اثني عشر منها في الواقع. المأزق الذي وجدت نفسي فيه، في المرة الأولى، كان فشلًا كاملًا لا أطيق التحدث عنه، وفقًا لتصريحات الآنسة فلام. وبعد الإحساس الذي اختبرته في ذلك الوقت… يوفر حجة بأن استبدال العقل ممكن.”

غارفيل: “ليس شيئًا تحتاج للاعتذار عنه. هذه المرة، وظيفة ذاتي الرائعة هي القلق عليك، يا قائد. كل من أخي-أوتو وإيميليا-ساما يعتمدان عليّ كثيرًا، بعد كل شيء.”
؟؟؟: “ليس أمرًا يستحيل تحقيقه عبر سحر اليِن، في الواقع. غير أنّ إنشاء تقنية تحافظ على شكلها لقرون عديدة دون وجود مُلقٍ نشطٍ لها، هو إنجاز بارع يتجاوز حدود الفهم البشري، على ما أظن.”
وبغضّ النظر عن صدمة إيزو، فإذا كان من الممكن حقًا حماية العقل بالطريقة التي تحدّث عنها لقراءة كتب الموتى بنجاح، فإنّ هذا أمر رائع بالفعل.
كردٍّ على شكوك سوبارو، أجابت بياتريس بتعبيرٍ ينمّ عن الدهشة.
ضحكت بياتريس على غارفيل، الذي بدا مرتبكاً، مفكراً أنه ربما قال شيئاً غير حذر. بينما أصدر غارفيل تنهد راحة، تابع سوبارو، “على أي حال،” قبل أن يستمر،
كانت بياتريس روحًا عظمى منسوبة إلى عنصر اليِن، ورؤيتها للسحر المتقَن الذي أُلقي على البرج ربما جعل من الطبيعي لها أن تتحمس.
فلام: “يا له من سلوك رائع من أكبرنا سنًا هنا، إيزو-ساما. وكما هو متوقع، هناك إيحاء بأنك أغمي عليك وعيناك جاحظتان، والزبد يخرج من فمك، وأصبت بسلس، عندما قرأت كتابًا من كتب الموتى لأول مرة.”
وفي كلتا الحالتين――
وحين حادت بنظرها قليلًا في ذهول، وجد سوبارو ذلك أمرًا طبيعيًا. ففي هذا الجانب، كانت بيترا تملك قدرًا ملحوظًا من الشجاعة، وقد واجهت مواقف عديدة بقدرٍ من التحمّل يَخجل أمامه الكبار. لدرجة أنّها حين واجهت “زمن الرمال” الذي عذّب الكثير من الذين تحدّوا كثبان أوغريا الرملية، تعاملت مع رياح الرمال بحيوية كبيرة.
؟؟؟: “――――”
؟؟؟: “――――”
عند زيارتهم للأرشيف لأول مرة، اتسعت أعين غارفيل وبيترا بدهشةٍ صامتة، مبهورَين ليس فقط بالعدد الهائل من رفوف الكتب، بل بالأحرى بالكمية المهولة من الكتب التي احتوتها، أي كتب الموتى.
في ذلك الوقت، كان سوبارو قد فقد ذاكرته، وخانتهم ميلي، وتصادموا مع الحكيم والشراهة، مما أدى إلى اضطراب كبير.
وكان ذلك طبيعيًا تمامًا. ففي اللحظة التي أدرك فيها سوبارو لأول مرة الطبيعة الحقيقية للكتب هنا في تايغيتا، وحتى مع فهمه للمنطق وراءها، فقد بقي عاجزًا عن الكلام أمام العدد الشاسع للأفراد الموتى الموثقين فيها.
وعند نظرة الفتاة الصغيرة تلك، أشار إيزو بسرعة،
بيترا: “كل هذه… هي كتب أشخاص ماتوا، أليس كذلك؟”
بكلمات قليلة، تمتمت بيترا بصوتٍ يملؤه الذهول.
بكلمات قليلة، تمتمت بيترا بصوتٍ يملؤه الذهول.
سوبارو: “في هذه الحالة، كنت اكتشافًا رائعًا. نوعًا ما مثل أوتو الخاص بنا.”
وحين حادت بنظرها قليلًا في ذهول، وجد سوبارو ذلك أمرًا طبيعيًا. ففي هذا الجانب، كانت بيترا تملك قدرًا ملحوظًا من الشجاعة، وقد واجهت مواقف عديدة بقدرٍ من التحمّل يَخجل أمامه الكبار. لدرجة أنّها حين واجهت “زمن الرمال” الذي عذّب الكثير من الذين تحدّوا كثبان أوغريا الرملية، تعاملت مع رياح الرمال بحيوية كبيرة.
تردد صوت عميق ومهيب، هازّاً أرواح الذين يسمعه؛ صوت كائن من وجود أعلى.
ومع أنّ بيترا كانت تتحمّل الكثير، فإنّ في تايغيتا قدرًا من الرهبة لم تستطع أمامه الحفاظ على هدوئها.
سوبارو: “م-مهلًا مهلًا مهلًا! لا تفعل ذلك فجأة! لقد أفزعتني بحق!”
غارفيل: “――هك.”
وعند نظرة الفتاة الصغيرة تلك، أشار إيزو بسرعة،
وقد انطبق الأمر نفسه على غارفيل، الذي ظل يتلفّت في أرجاء الأرشيف مُصدِرًا صوتًا خافتًا من حلقه.
وهو يهز رأسه ببطء، أنهى إيزو أفكاره.
بل إنّه، بالنسبة لشخصٍ مثله، وهو أحد الاثنين في المعسكر ــ إلى جانب إيميليا ــ ممن برعوا في تقبّل الأمور بسلاسة، لعلّ ما أربكه لم يكن رهبة كتب الموتى وهيبتها، بل العدد الهائل منها.
لكن، وبينما كان متردّدًا――
وإذ كان قد شهد قبل ذلك بوقت قصير جموع الموتى الأحياء في إمبراطورية فولاكيا―― فإنّ فعل مشاهدة بعينه لقيام وموت هذا الكمّ من الأموات، ربما غذّى ذلك الشعور داخله.
فولكانيكا: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
كان سوبارو يحمل بعض القلق من ردود الفعل تلك لدى بيترا وغارفيل. لكنّ أكثر من شغل باله، وكان يزور هذا المكان لأول مرة أيضًا، هو الشخص الذي يكمن هدفه هنا――
وعند انعدام رد الفعل الإيجابي، هتف إيزو بصدمة: “مستحيل…!”
؟؟؟: “――――”
هزت بياتريس كتفيها إزاء طبيعة رد فولكانيكا الغامضة.
أطلق آل تنهيدة خفيفة وهو يتأمل أرجاء المكتبة.
آل: “أن تتوقف عن كونك نفسك، ها… بطريقة ما، قد يكون ذلك النتيجة الأكثر رغبة.”
كانت دهشته أهدأ من بيترا، ورأسه وهو يتلفّت في الأرشيف بدا أكثر تراخيًا من غارفيل، غير أنّ هذا بالذات هو ما أضفى عليه جوًا من التوتر.
هزت بياتريس كتفيها إزاء طبيعة رد فولكانيكا الغامضة.
لدرجة أنّ حلق سوبارو جفّ حين حاول مناداته، مما خلق داخله شعورًا بالتردّد.
غارفيل: “أدرك مرة أخرى أن هناك دائماً من هو أقوى. يجب أن أتأكد من ألا أصبح مغروراً جداً بنفسي.”
لكن، وبينما كان متردّدًا――
وحين حادت بنظرها قليلًا في ذهول، وجد سوبارو ذلك أمرًا طبيعيًا. ففي هذا الجانب، كانت بيترا تملك قدرًا ملحوظًا من الشجاعة، وقد واجهت مواقف عديدة بقدرٍ من التحمّل يَخجل أمامه الكبار. لدرجة أنّها حين واجهت “زمن الرمال” الذي عذّب الكثير من الذين تحدّوا كثبان أوغريا الرملية، تعاملت مع رياح الرمال بحيوية كبيرة.
آل: “――لا أستطيع قراءته.”
سوبارو: “ههه، ليس كذلك على الإطلاق، ليس كذلك على الإطلاق.”
ثم، مقترباً بهدوء من أحد الرفوف، أخرج آل مجلدًا واحدًا بحركة طبيعية، وبينما كان يمسكه بمهارة عند مرفقه، فتح صفحاته على مصراعيها.
لم يرَها تتحرك بسرعة، لكن وضعية وقوف فلام كانت بلا شك الأجمل هناك―― لقد حافظت على مركز ثقلها بطريقة تنافس رام. هذا لا يعني أن قدراتها كانت مساوية لقدرات رام، ولكن بما أنها تعمل لدى عائلة أستريا، فمن المحتمل أن يكون من المناسب توقع أن تمتلك قوة تتناسب مع هذا الدور.
لم يكن في تلك الحركة أدنى تردّد، وبما أنّ الأمر جرى بكل طبيعية، فقد تأخرت ردة فعل سوبارو “باه!” دون قصد.
بكلمات قليلة، تمتمت بيترا بصوتٍ يملؤه الذهول.
سوبارو: “م-مهلًا مهلًا مهلًا! لا تفعل ذلك فجأة! لقد أفزعتني بحق!”
غارفيل: “شيء مثل هذا، لن يكونَ إحياءً حقيقياً.”
آل: “هم… آه، عذرًا. لقد كان أمامي مباشرة، ففعلت ذلك بلا وعي.”
على أي حال――
سوبارو: “ألا ترى أنه أمر مخيف أن تُقدِم فجأة على أشياء لا تعرف عنها شيئًا!؟”
في تلك اللحظة، انضم إليهم إيزو، الذي جاء من السلالم. ألقى إيزو نظرة على غارفيل، ثم سوبارو، ثم على فولكانيكا خلفهما، وقال:
وأثناء قوله ذلك، سارع سوبارو لينتزع الكتاب من يد آل.
إيزو: “مع إحساس التمازج والاختلاط معًا، هذا صحيح بالفعل. ومع ذلك، ماذا لو كان القارئ مستعدًا بحالة ذهنية لقبول كل ذلك؟ إذا دخلوا بنية أنهم سيزولون من البداية، ألن يتمكن عقل الشخص المقروء من الكتاب من السيطرة بدون أي مقاومة؟”
وبينما بدا مصدومًا بشدة من تلك الحركة السريعة، تذكّر سوبارو في الوقت نفسه الخطر الذي يتهدّد آل. فخلال الرحلة حتى الآن، لم يُظهر آل موقفًا قويًّا بوضوح، لكن يبدو أنّ ذلك كان نتيجة قوة رغبته في الحصول على الكتاب.
أراح التنين الإلهي فولكانيكا المهيب، اللامع بالأزرق الأبيض، أجنحته بتكاسل على قمة البرج. اخبرته غريزته بوضوح أنه في بعد مختلف تماماً عن التنين السحابي ميزوريا.
أراد سوبارو أن يُظهِر أنه يتفهم ذلك، لكن من جهة أخرى، لم يكن هذا يعني أنه سيتغاضى عن تصرف آل المتهور.
غارفيل: “آسف لأني جئت معاك هكذا، أيها القائد. لكنني حقاً أردت أن أرى التنين الإلهي مرة واحدة.”
سوبارو: “لقد قلت لك هذا من قبل. الكتب هنا، كما تعلم، أقوى بكثير مما يمكنك تخيله. في إحدى المرات، كنت على وشك أن أصبح ميلي.”
إيزو: “لا أعتقد أنه يجب لومك لعدم تفكيرك في ذلك. هذا فقط شيء استطعت التفكير فيه لأن لدي تجربة قراءة كتب الموتى فعليًا، بالإضافة إلى الميل للنظر إلى الأمور بمقاربة متعددة الطبقات. لا يزال هناك مجال للشك حول ما إذا كان آل-دونو ينوي تنفيذ مثل هذا الشيء. لكن――”
ميلي: “مـا~ هذا النوع من المزاح! لا تقل أشياء مخيفة كهـ~ذه!”
غارفيل: “إذا بحث عن الكتاب وهو بمفرده وانتهى به الأمر بقراءته، لن تكون هناك طريقة لإيقافه.”
حين ذُكر اسمها كمثال، رفعت ميلي صوتها معترضة، لكن هذا لم يكن مزاحًا ولا شيئًا من هذا القبيل من سوبارو، بل كان شعورًا حقيقيًا مرعبًا بالخطر تحمله كتب الموتى.
لم يرَها تتحرك بسرعة، لكن وضعية وقوف فلام كانت بلا شك الأجمل هناك―― لقد حافظت على مركز ثقلها بطريقة تنافس رام. هذا لا يعني أن قدراتها كانت مساوية لقدرات رام، ولكن بما أنها تعمل لدى عائلة أستريا، فمن المحتمل أن يكون من المناسب توقع أن تمتلك قوة تتناسب مع هذا الدور.
في الرحلة السابقة، في إحدى الحلقات التي فقدت فيها ميلي حياتها―― في ذلك الوقت، قرأ سوبارو كتاب موت ميلي، مما وضع عبئًا هائلًا على عقله، وأغرقه في حياتها لدرجة أنّ ميلي التي لم تعد موجودة بدأت تسكن داخله.
ومع أنّ بيترا كانت تتحمّل الكثير، فإنّ في تايغيتا قدرًا من الرهبة لم تستطع أمامه الحفاظ على هدوئها.
وبصراحة، فإن المودة والألفة التي يشعر بها سوبارو الآن تجاه ميلي، إلى حد جعلها في حيرة منها، تعود في جزءٍ غير قليل إلى تأثير كتاب موتها. فإذا كانت المودة أمرًا يتحقق من خلال التعاطف والفهم، فإن كتب الموتى كانت الضربة النهائية.
غارفيل: “راكب تنين…!؟ يا قائد، يجب أن تخبرني أكثر عن هذا لاحقًا.”
ومع ذلك، فإن طبيعة كتب الموتى، في الأصل، لا تمنح على الإطلاق فرصة للقاء شخص ميت وهو في حالة الحياة، ولذا كان مثل هذا التطور أمرًا ممكنًا لسوبارو وحده.
حبيبة غارفيل، الفخورة والواعية لذاتها، كانت بالفعل امرأة تستطيع التعبير عن آرائها بوضوح، بغض النظر عن موقعها كخادمة. كان يحب ذلك فيها.
سوبارو: “لهذا السبب يجب أن تتعامل معها بحذر شديد. فمن الممكن تمامًا أن تتوقف عن كونك نفسك.”
بياتريس: “آل يبحث حاليًا عن الكتاب الذي يريده في المكتبة، أفترض؟”
آل: “أن تتوقف عن كونك نفسك، ها… بطريقة ما، قد يكون ذلك النتيجة الأكثر رغبة.”
إيزو: “أفهم. أسرار هذا البرج من المؤكد أنها تثير الفضول، لكن التنين الإلهي، فولكانيكا، الكائن الذي كان لا غنى عنه في تأسيس مملكة لوغونيكا كما نعرفها اليوم، هو موضوع آخر مثير للاهتمام!”
سوبارو: “آل…”
بكلمات قليلة، تمتمت بيترا بصوتٍ يملؤه الذهول.
آل: “إنه مزاح، مجرد مزاح. مزاح رديء عديم الفائدة.”
إيزو: “قلقك غير ضروري. إنها من النوع الذي سيقول لا بوضوح إذا كانت مناهضة لشيء ما. رغم أنها، كخادمة، مقلقة بعض الشيء لأنها تقول ذلك كثيرًا…”
وبينما يفرغ آل كلماته المليئة بالتخلي عن الذات بأسى، تصلّبت وجنتا سوبارو.
سوبارو: “كنت فضولياً أيضاً، لذا لا داعي للاعتذار. من الطبيعي أن يهتم المعجبون إذا اكتشفوا أن شخصية مشهورة تقيم في الطوابق العليا من فندق… رغم أن محاولة لقائهم قد تكون تصرفاً غير لائق، أليس كذلك؟ ربما هذا تجاوز؟”
كان يأمل أن يكون ذلك دافعًا له ليستعيد توازنه، لذا استمع لطلب آل وجلبه إلى البرج. لكن شكوكه ازدادت حول ما إذا كانت هذه طريقة جذرية ستساعده فعلًا أم أنها ستعمّق جراحه أكثر.
غارفيل: “آه، هذا صحيح. أليست هذه الحقيقة؟”
إيزو: “ما قاله ناتسكي-دونو آنفًا كان صحيحًا تمامًا. ومع أنّ توبيخ آل-دونو على تصرفه الطائش قد اكتمل بالفعل، أود كثيرًا أن يكون غارفيل-دونو والآنسة بيترا حذرَين بما يكفي أيضًا. فإذا أقدمتم بتهور على تلقي تأثير كتاب، فمن الممكن جدًا أن يتعرض عقلكم لجرحٍ أبدي.”
ومع ذلك، فإن طبيعة كتب الموتى، في الأصل، لا تمنح على الإطلاق فرصة للقاء شخص ميت وهو في حالة الحياة، ولذا كان مثل هذا التطور أمرًا ممكنًا لسوبارو وحده.
من خلف تبادل سوبارو وآل، وجّه إيزو تحذيره للزائرين لأول مرة.
بعد أن تأكد من مكانته، وخز صدر سوبارو بخفة ليعلمه أنه لم يفقد عزيمته. أصدر سوبارو صوتاً خافتاً من تأثير قبضته، ثم أومأ بدموع في عينيه.
كلمات إيزو، مثل سوبارو، كانت تحمل دلالة لا تصدر إلا عن شخصٍ قد جرّب بنفسه الارتداد الناتج عن كتاب من كتب الموتى.
لدرجة أنّ حلق سوبارو جفّ حين حاول مناداته، مما خلق داخله شعورًا بالتردّد.
ولا شك أنّه، مثل سوبارو ويوليوس، كان واحدًا من أولئك الذين تواصلوا مع كتاب من كتب الموتى――
سوبارو: “…حسنًا، أظن هذا يكفي.”
إيزو: “رغم أنّها غالبًا لا تؤخذ على محمل الجد، إلا أنّ الجروح التي تصيب العقل أمر بالغ الإزعاج. فلا أمل في التعافي منها عبر سحر الشفاء، وهناك الكثير من الحالات التي يُستهان بها لكونها غير مرئية خارجيًا. وحتى بعيدًا عن ذلك، فإن تأثير الميازما على هذه الأرض قوي، وقد تكونون عرضة للشعور بانخفاض المعنويات. وبصفتي واحدًا من كبار السن هنا، إن شعرتم بأي أمر غير طبيعي، فالرجاء إخباري فورًا.”
إيزو: “ملاحظة غارفيل-كون أصابت الهدف تمامًا. حتى لو وصفت كتب الموتى كل شيء عن الموتى، وحتى لو أمكن عيش التجارب والعواطف المصاحبة لهذه الأوصاف بشكل غير مباشر، وحتى لو افترضنا أن العقل يمكن استبداله، فذلك لن يكون إحياءً للموتى. سيكون ولادة كيان متميز يشارك ذكريات وتجارب وعواطف الموتى.”
سوبارو: “ش-شكرًا جزيلًا لك، إيزو-سان…”
بياتريس: “――――”
فلام: “يا له من سلوك رائع من أكبرنا سنًا هنا، إيزو-ساما. وكما هو متوقع، هناك إيحاء بأنك أغمي عليك وعيناك جاحظتان، والزبد يخرج من فمك، وأصبت بسلس، عندما قرأت كتابًا من كتب الموتى لأول مرة.”
سوبارو: “لهذا السبب يجب أن تتعامل معها بحذر شديد. فمن الممكن تمامًا أن تتوقف عن كونك نفسك.”
إيزو: “آنسة فلام!؟ لقد وعدتِ ألّا تقولي شيئًا عن ذلك، أليس كذلك!؟”
وقد انطبق الأمر نفسه على غارفيل، الذي ظل يتلفّت في أرجاء الأرشيف مُصدِرًا صوتًا خافتًا من حلقه.
فلام: “رؤيتي لك تتشنج هكذا في المكتبة جعلت عيناي تتسعان بدوري.”
???: “…كنت قد سمعت عنه فقط لأنني فاتتني الفرصة لرؤيته في المرة السابقة، لكن رؤيته حقاً شيء آخر.”
كان إيزو قد ضرب صدره بثقة، لكن ما إن كشفت فلام، حليفته المزعومة، عن عاره، حتى اتسعت عيناه. وعندما سمعت بيترا ذلك السرد عن تجربة إيزو، بدأ التعبير الذي كانت تنظر به إليه سابقًا بنظرة احترام يعتريه الغموض وهي تقول: “إيزو-سان…؟”
؟؟؟: “ليس أمرًا يستحيل تحقيقه عبر سحر اليِن، في الواقع. غير أنّ إنشاء تقنية تحافظ على شكلها لقرون عديدة دون وجود مُلقٍ نشطٍ لها، هو إنجاز بارع يتجاوز حدود الفهم البشري، على ما أظن.”
وعند نظرة الفتاة الصغيرة تلك، أشار إيزو بسرعة،
وبينما يفرغ آل كلماته المليئة بالتخلي عن الذات بأسى، تصلّبت وجنتا سوبارو.
إيزو: “آه، لا، هذا غير صحيح! حسنًا، قد لا يكون غير صحيح، لكن أوصاف الآنسة فلام كانت بالغة التأثير كقصة تحذيرية. صحيح أنّني في البداية لم أتحمل الأمر وأغمي عليّ في موقفٍ بالغ الحرج، لكن منذ ذلك الحين، تعلّمت الحيلة وراء قراءة الكتب، ولم أفشل بعدها بتلك الطريقة مجددًا!”
تعتبر التنانين أقوى الكائنات في هذا العالم. سواء كان بشرياً، أو نصف بشري، أو وحش ساحر، أو روح، فإنهم جميعاً يتضاءلون مقارنة بالتنانين، التي تقف في قمة التصنيفات.
غارفيل: “حيلة لقراءة الكتب؟ هناك شيء كهذا فعلًا؟”
غارفيل: “ـــــــــــــ”
إيزو: “بالتأكيد! وباختصار، هي أن تُصفّي ذهنك. أن تغلق قلبك. فإذا دخلتَ في هذه الحالة الذهنية، ووضعت نفسك جانبًا، يمكنك عندها التعامل مع المعلومات الواردة على أنها ليست سوى معلومات.”
كانت بياتريس روحًا عظمى منسوبة إلى عنصر اليِن، ورؤيتها للسحر المتقَن الذي أُلقي على البرج ربما جعل من الطبيعي لها أن تتحمس.
فلام: “أنت تجعل الأمر يبدو سهلًا، لكن مهما سمعت ذلك، لا أزال لا أفهمه.”
غارفيل: “ليس هو فقط. شولت والعجوز كانا بنفس الطريقة.”
وبينما تهز فلام رأسها ببطء، أخذ إيزو يتلفت نحو الآخرين بحثًا عن تأييد. غير أنّ لا بيترا، ولا غارفيل، ولا سوبارو، ولا بياتريس، وبالتأكيد ولا ميلي، فهموا الأمر.
إيزو: “رغم أنّها غالبًا لا تؤخذ على محمل الجد، إلا أنّ الجروح التي تصيب العقل أمر بالغ الإزعاج. فلا أمل في التعافي منها عبر سحر الشفاء، وهناك الكثير من الحالات التي يُستهان بها لكونها غير مرئية خارجيًا. وحتى بعيدًا عن ذلك، فإن تأثير الميازما على هذه الأرض قوي، وقد تكونون عرضة للشعور بانخفاض المعنويات. وبصفتي واحدًا من كبار السن هنا، إن شعرتم بأي أمر غير طبيعي، فالرجاء إخباري فورًا.”
وعند انعدام رد الفعل الإيجابي، هتف إيزو بصدمة: “مستحيل…!”
***
وبغضّ النظر عن صدمة إيزو، فإذا كان من الممكن حقًا حماية العقل بالطريقة التي تحدّث عنها لقراءة كتب الموتى بنجاح، فإنّ هذا أمر رائع بالفعل.
غارفيل: “بالتأكيد، ليس وكأنها المرة الأولى التي نلتقي فيها. من فضلك، استخدم ذلك.”
وبصفته شخصًا قرأ بالفعل كتب موتى، كان سوبارو يدرك تمامًا مدى صعوبة ذلك. وبصراحة، حتى بعد سماعه الحيلة الآن، لم يظن أنه قادر على فعل الشيء نفسه.
من خلف تبادل سوبارو وآل، وجّه إيزو تحذيره للزائرين لأول مرة.
سوبارو: “أنت فهمت، أليس كذلك؟ من الممكن أن تصل إلى حالة لا يمكن التعافي منها إذا تصرفت بتهوّر. لذا، بالنسبة لأي كتاب غير الذي تبحث عنه…”
من خلف تبادل سوبارو وآل، وجّه إيزو تحذيره للزائرين لأول مرة.
آل: “الأفضل أن أتوقف―― فهمت. سآخذ تحذيرك على محمل الجد. حتى من دون ذلك، فقد كان بفضلك أنت والبقية أنني وصلت إلى البرج دون أي متاعب. ليس لدي نية للشكوى.”
غارفيل: “…ها؟”
سوبارو: “…حسنًا، أظن هذا يكفي.”
تردد صوت عميق ومهيب، هازّاً أرواح الذين يسمعه؛ صوت كائن من وجود أعلى.
ومع هذه الكلمات، أعاد سوبارو الكتاب الذي أخذه من آل إلى الرف. لم يعرف اسم الشخص المكتوب على الغلاف، لكنه أمسكه بحذر شديد، إذ كان الإحساس أشبه بلمس شاهد قبر.
إيزو: “نعم، أنا من نفس الرأي مع غارفيل-كون.”
وبالفعل، كانت كتب الموتى تشبه شواهد القبور أو علامات القبور. ولهذا السبب، شعر بنوعٍ غريب من النفور من إحداث جلبة هنا. على أية حال――
غارفيل: “أغ، لا، ليس ذلك ما قصدته، لكن…”
إيزو: “وسط هذا العدد الهائل من الكتب، سيكون من الصعب العثور على الكتاب الذي تبحث عنه. سيكون من المثالي أن تركز جهدك حقًا في البحث عنه―― فكتب هذه الرفوف قد تستمر بالازدياد حتى في هذه اللحظة.”
كان سوبارو قد أرسل إلى الإمبراطورية قبل أن يحصل على فرصة للقاء فولكانيكا في برج مراقبة بلياديس. رغم أنه رأى التنين السحابي في الإمبراطورية، إلا أنه كان مذهولاً مثل غارفيل عند النظر إلى التنين الإلهي فولكانيكا شخصياً.
كان التعليق الذي أضافه إيزو يتحدث عن رحلة شاقة مختلفة عن عبور بحر الرمال، بما تحمله من معنى في تسلّق بحرٍ من الكتب بلا أي وسيلة مؤكدة للنصر.
وبينما يفرغ آل كلماته المليئة بالتخلي عن الذات بأسى، تصلّبت وجنتا سوبارو.
***
إيزو: “ما قاله ناتسكي-دونو آنفًا كان صحيحًا تمامًا. ومع أنّ توبيخ آل-دونو على تصرفه الطائش قد اكتمل بالفعل، أود كثيرًا أن يكون غارفيل-دونو والآنسة بيترا حذرَين بما يكفي أيضًا. فإذا أقدمتم بتهور على تلقي تأثير كتاب، فمن الممكن جدًا أن يتعرض عقلكم لجرحٍ أبدي.”
???: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
فولكانيكا: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
تردد صوت عميق ومهيب، هازّاً أرواح الذين يسمعه؛ صوت كائن من وجود أعلى.
سوبارو: “ش-شكرًا جزيلًا لك، إيزو-سان…”
مع السماء الزرقاء الواسعة كخلفية، تنصّب تنين مهيب على قمة الهيكل الشاهق―― لوح التنين الإلهي فولكانيكا فوق غارفيل، الذي وقف هناك مذهولاً. لم تكن هذه المرة الأولى التي يرى فيها تنيناً.
غارفيل: “آسف لأني جئت معاك هكذا، أيها القائد. لكنني حقاً أردت أن أرى التنين الإلهي مرة واحدة.”
على العكس، خلال الكارثة الكبرى الأخيرة في إمبراطورية فولاكيا، كان غارفيل قد أوكل إليه من قبل سوبارو والآخرين مواجهة التنين السحابي ميزوريا مباشرة، مشاركاً في معركة شرسة معه.
بياتريس: “لا يمكننا القول إن الأمور سارت على ما يرام، أفترض. خصوصاً عند النظر إلى مشاعر آل، في الواقع.”
تحدثت المعركة عن نفسها. لم يعتقد غارفيل أنه هزم التنين السحابي بشكل مباشر. ومع ذلك، حقيقة أنه لم يُهزم كانت شيئاً يفخر به غارفيل.
كان ذلك الاسم الرسمي للبرج الذي تحدثت عنه شاولا عندما دعت سوبارو والآخرين إلى هذا المكان لأول مرة.
تعتبر التنانين أقوى الكائنات في هذا العالم. سواء كان بشرياً، أو نصف بشري، أو وحش ساحر، أو روح، فإنهم جميعاً يتضاءلون مقارنة بالتنانين، التي تقف في قمة التصنيفات.
إيزو: “أفهم. أسرار هذا البرج من المؤكد أنها تثير الفضول، لكن التنين الإلهي، فولكانيكا، الكائن الذي كان لا غنى عنه في تأسيس مملكة لوغونيكا كما نعرفها اليوم، هو موضوع آخر مثير للاهتمام!”
رغم أنها غير كاملة، بعد أن قاتل ضد واحد من تلك الكائنات العليا، شعر غارفيل كأنه قد كسر حاجزاً. ومع ذلك――
سوبارو: “لقد قلت لك هذا من قبل. الكتب هنا، كما تعلم، أقوى بكثير مما يمكنك تخيله. في إحدى المرات، كنت على وشك أن أصبح ميلي.”
فولكانيكا: “――أنت، الذي وصل إلى قمة البرج. أُخطُ إلى الأمام نحو الطابق الأول، أيها الطالب القوي.”
غارفيل: “أغ، لا، ليس ذلك ما قصدته، لكن…”
أراح التنين الإلهي فولكانيكا المهيب، اللامع بالأزرق الأبيض، أجنحته بتكاسل على قمة البرج. اخبرته غريزته بوضوح أنه في بعد مختلف تماماً عن التنين السحابي ميزوريا.
وبينما بدا مصدومًا بشدة من تلك الحركة السريعة، تذكّر سوبارو في الوقت نفسه الخطر الذي يتهدّد آل. فخلال الرحلة حتى الآن، لم يُظهر آل موقفًا قويًّا بوضوح، لكن يبدو أنّ ذلك كان نتيجة قوة رغبته في الحصول على الكتاب.
بينما لم يكن ذلك واضحاً من مظهره، فإن الخبرة كتنين بين فولكانيكا وميزوريا كانت واسعة كالفرق بين بالغ وطفل.
ومع ذلك، فإن طبيعة كتب الموتى، في الأصل، لا تمنح على الإطلاق فرصة للقاء شخص ميت وهو في حالة الحياة، ولذا كان مثل هذا التطور أمرًا ممكنًا لسوبارو وحده.
???: “…كنت قد سمعت عنه فقط لأنني فاتتني الفرصة لرؤيته في المرة السابقة، لكن رؤيته حقاً شيء آخر.”
سوبارو: “ش-شكرًا جزيلًا لك، إيزو-سان…”
بينما نظر سوبارو إلى أعلى نحو التنين خلف غارفيل، عبر عن إعجابه.
سوبارو: “آل…”
كان سوبارو قد أرسل إلى الإمبراطورية قبل أن يحصل على فرصة للقاء فولكانيكا في برج مراقبة بلياديس. رغم أنه رأى التنين السحابي في الإمبراطورية، إلا أنه كان مذهولاً مثل غارفيل عند النظر إلى التنين الإلهي فولكانيكا شخصياً.
فولكانيكا: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
لأن إيميليا وفولكانيكا قاتلا بعضهما البعض ذات مرة.
سوبارو: “أعلم. أعلم حقًا، يا إيزو-سان―― إذا كان، بأي فرصة، آل يريد أن يختفي حتى تعود بريسيلا، فهذا غير مقبول.”
غارفيل: “إيميليا-ساما، كنتِ متهورة جداً…”
غارفيل: “آه، هذا صحيح. أليست هذه الحقيقة؟”
???: “بصراحة، شعرت بيتي أيضاً كأنها بالكاد على قيد الحياة، في الواقع. لم يكن الأمر إيميليا فقط، بل سوبارو، ورام، وأناستازيا، وكل الآخرين كانوا في مشكلة أيضاً…”
سوبارو: “…أنت قوي، يا غارفيل. سأصل إليك في قائمة أقوى الأشخاص الذين أعرفهم بشكل أسرع إذا بدأت العد من الأعلى.”
سوبارو: “نعم، في ذلك الوقت كنتِ قلقة جداً علينا، بياكو. شكراً على كل شيء.”
سوبارو: “ههه، ليس كذلك على الإطلاق، ليس كذلك على الإطلاق.”
متذكراً تلك الأوقات، كان لدى سوبارو تعبير جاد وهو يربت على رأس بياتريس، لكن مما سمعه، لم يكن ذلك النوع من الخاتمة التي يمكن الحديث عنها بمثل هذا المشهد الدافئ.
إيزو: “على الرغم من التحدي، كانت فترة تعلمت منها الكثير. بالطبع، ساعدني غارفيل-كون مرات عديدة. رغم أن الأمر يبدو غريبًا وأنا أقوله أمامه، إنه شاب رائع.”
في ذلك الوقت، كان سوبارو قد فقد ذاكرته، وخانتهم ميلي، وتصادموا مع الحكيم والشراهة، مما أدى إلى اضطراب كبير.
غارفيل: “لو كنت هناك، لما كان القائد قد أُرسل طائراً إلى الإمبراطورية…”
ميلي: “مـا~ هذا النوع من المزاح! لا تقل أشياء مخيفة كهـ~ذه!”
بياتريس: “همم، هذا ادعاء كبير، أفترض. غارفيل، هل تقول إنك تستطيع التعامل مع مشاكل لم نتمكن حتى نحن من التعامل معها، في الواقع؟”
صك بقوة على أضراسه. كانت هناك قوة في عيني سوبارو وهو يرد على إيزو. ثم، نظر سوبارو نحو غارفيل، الذي أمسك بيده.
غارفيل: “أغ، لا، ليس ذلك ما قصدته، لكن…”
حبيبة غارفيل، الفخورة والواعية لذاتها، كانت بالفعل امرأة تستطيع التعبير عن آرائها بوضوح، بغض النظر عن موقعها كخادمة. كان يحب ذلك فيها.
بياتريس: “إحدى نكات بيتي الجميلة، أفترض. تعرف بيتي أنك لم تقصد ذلك، في الواقع.”
كان يأمل أن يكون ذلك دافعًا له ليستعيد توازنه، لذا استمع لطلب آل وجلبه إلى البرج. لكن شكوكه ازدادت حول ما إذا كانت هذه طريقة جذرية ستساعده فعلًا أم أنها ستعمّق جراحه أكثر.
ضحكت بياتريس على غارفيل، الذي بدا مرتبكاً، مفكراً أنه ربما قال شيئاً غير حذر. بينما أصدر غارفيل تنهد راحة، تابع سوبارو، “على أي حال،” قبل أن يستمر،
سوبارو: “…أنت قوي، يا غارفيل. سأصل إليك في قائمة أقوى الأشخاص الذين أعرفهم بشكل أسرع إذا بدأت العد من الأعلى.”
سوبارو: “لقد سببت الكثير من القلق للجميع. لن أقول أنه كان من الجيد أننا أرسلنا إلى هناك، لكن عندما أفكر في كيف كانت الإمبراطورية ستدمر لو لم نكن هناك، حسناً…”
كانت دهشته أهدأ من بيترا، ورأسه وهو يتلفّت في الأرشيف بدا أكثر تراخيًا من غارفيل، غير أنّ هذا بالذات هو ما أضفى عليه جوًا من التوتر.
بياتريس: “لا يمكننا القول إن الأمور سارت على ما يرام، أفترض. خصوصاً عند النظر إلى مشاعر آل، في الواقع.”
عند تفسير إيزو، استطاع غارفيل فهم وضعية فلام السابقة.
غارفيل: “ليس هو فقط. شولت والعجوز كانا بنفس الطريقة.”
إيزو: “نعم، أنا من نفس الرأي مع غارفيل-كون.”
ردت بياتريس وغارفيل على كلمات سوبارو، بينما كان يخدش خده بإصبعه. في ذهن غارفيل، تبادر إلى الذهن صورة انهيار المعسكر بعد رحيل بريسيلا. مع رحيل هاينكل وبحث آل عن كتاب الموتى، حتى شولت الأكثر تفاؤلاً بات يحاول جاهداً أن يتماسك، لكنه لا يزال في حالة من الفوضى. كان ذلك مقلقاً للغاية―― لا، كان قاسياً جداً أن يُترك كل شيء لروزوال وحده، لذا شعر بالارتياح لوجود فريدريكا لمرافقته.
كان يجب أن يكون سوبارو هو الذي أراد أن يتعاطف مع مشاعر آل، وأن يفعل شيئًا من أجله، أكثر من أي شخص آخر. بعد سماع ما قاله إيزو للتو، ما الذي سيفكر فيه سوبارو؟
تمنى لو يستطيع مساعدة الجميع، واحداً تلو الآخر، للمضي قدماً――
بياتريس: “لا يمكننا القول إن الأمور سارت على ما يرام، أفترض. خصوصاً عند النظر إلى مشاعر آل، في الواقع.”
غارفيل: “آسف لأني جئت معاك هكذا، أيها القائد. لكنني حقاً أردت أن أرى التنين الإلهي مرة واحدة.”
وفي كلتا الحالتين――
سوبارو: “كنت فضولياً أيضاً، لذا لا داعي للاعتذار. من الطبيعي أن يهتم المعجبون إذا اكتشفوا أن شخصية مشهورة تقيم في الطوابق العليا من فندق… رغم أن محاولة لقائهم قد تكون تصرفاً غير لائق، أليس كذلك؟ ربما هذا تجاوز؟”
بياتريس: “لا يوجد سبب يجعل أحداً يلومك، أفترض. إذا كان لأحدٍ الحق في اللوم، فسيكون التنين نفسه، في الواقع. لكن…”
إيزو: “――إحياء زائف للموتى، مصحوبًا بقراءة كتاب الموتى الخاص ببريسيلا بارييل-ساما، واستبدال نفسه بوجودها.”
فولكانيكا: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
غارفيل: “راكب تنين…!؟ يا قائد، يجب أن تخبرني أكثر عن هذا لاحقًا.”
بياتريس: “الأمر كما ترى، أفترض.”
إيزو: “آه، لا، هذا غير صحيح! حسنًا، قد لا يكون غير صحيح، لكن أوصاف الآنسة فلام كانت بالغة التأثير كقصة تحذيرية. صحيح أنّني في البداية لم أتحمل الأمر وأغمي عليّ في موقفٍ بالغ الحرج، لكن منذ ذلك الحين، تعلّمت الحيلة وراء قراءة الكتب، ولم أفشل بعدها بتلك الطريقة مجددًا!”
هزت بياتريس كتفيها إزاء طبيعة رد فولكانيكا الغامضة.
إيزو: “بالتأكيد! وباختصار، هي أن تُصفّي ذهنك. أن تغلق قلبك. فإذا دخلتَ في هذه الحالة الذهنية، ووضعت نفسك جانبًا، يمكنك عندها التعامل مع المعلومات الواردة على أنها ليست سوى معلومات.”
كان غارفيل أيضاً متشككاً، لكنه عند لقاء فولكانيكا فعلياً، أدرك أن مرور الزمن الطويل جعل إدراك التنين للعالم غامضاً جداً. ومع ذلك، كانت الهالة الاستثنائية التي يشعها هي ما ميز هذا التنين الاستثنائي.
غارفيل: “――هك.”
على أي حال――
بينما لوح غارفيل بيده، أومأ إيزو وقال: “مفهوم”.
غارفيل: “أدرك مرة أخرى أن هناك دائماً من هو أقوى. يجب أن أتأكد من ألا أصبح مغروراً جداً بنفسي.”
وبينما تهز فلام رأسها ببطء، أخذ إيزو يتلفت نحو الآخرين بحثًا عن تأييد. غير أنّ لا بيترا، ولا غارفيل، ولا سوبارو، ولا بياتريس، وبالتأكيد ولا ميلي، فهموا الأمر.
سوبارو: “…أنت قوي، يا غارفيل. سأصل إليك في قائمة أقوى الأشخاص الذين أعرفهم بشكل أسرع إذا بدأت العد من الأعلى.”
آل: “الأفضل أن أتوقف―― فهمت. سآخذ تحذيرك على محمل الجد. حتى من دون ذلك، فقد كان بفضلك أنت والبقية أنني وصلت إلى البرج دون أي متاعب. ليس لدي نية للشكوى.”
غارفيل: “أليس من وظيفة ذاتي الرائعة أن أصل إلى القمة، رغم ذلك؟”
وأثناء قوله ذلك، سارع سوبارو لينتزع الكتاب من يد آل.
بعد أن تأكد من مكانته، وخز صدر سوبارو بخفة ليعلمه أنه لم يفقد عزيمته. أصدر سوبارو صوتاً خافتاً من تأثير قبضته، ثم أومأ بدموع في عينيه.
سوبارو: “آسف، لقد جعلتك تقلق.”
وبينما كانوا يتحدثون――
ومع ذلك، حتى لو كانت كتب الموتى مليئة تمامًا بذكريات ومشاعر الموتى――
???: “――أوه، إذن كنتما بالفعل مع التنين الإلهي.”
لماذا يخزن البرج ذكريات الموتى في شكل كتب الموتى، يغري قلوب الذين يسعون إليها، ويعذب سوبارو وباقيهم؟
في تلك اللحظة، انضم إليهم إيزو، الذي جاء من السلالم. ألقى إيزو نظرة على غارفيل، ثم سوبارو، ثم على فولكانيكا خلفهما، وقال:
وبينما بدا مصدومًا بشدة من تلك الحركة السريعة، تذكّر سوبارو في الوقت نفسه الخطر الذي يتهدّد آل. فخلال الرحلة حتى الآن، لم يُظهر آل موقفًا قويًّا بوضوح، لكن يبدو أنّ ذلك كان نتيجة قوة رغبته في الحصول على الكتاب.
إيزو: “أفهم. أسرار هذا البرج من المؤكد أنها تثير الفضول، لكن التنين الإلهي، فولكانيكا، الكائن الذي كان لا غنى عنه في تأسيس مملكة لوغونيكا كما نعرفها اليوم، هو موضوع آخر مثير للاهتمام!”
???: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
سوبارو: “هاها، ربما يكون مختلفاً من منظور إيزو-سان، لكنني أيضاً معجب بالتنانين. فولكانيكا كبير جدًا لهذا، لكن فكرة أن تكون شيئًا مثل راكب تنين هي خيال كلاسيكي للأولاد.”
غارفيل: “أغ، لا، ليس ذلك ما قصدته، لكن…”
غارفيل: “راكب تنين…!؟ يا قائد، يجب أن تخبرني أكثر عن هذا لاحقًا.”
إيزو: “ملاحظة غارفيل-كون أصابت الهدف تمامًا. حتى لو وصفت كتب الموتى كل شيء عن الموتى، وحتى لو أمكن عيش التجارب والعواطف المصاحبة لهذه الأوصاف بشكل غير مباشر، وحتى لو افترضنا أن العقل يمكن استبداله، فذلك لن يكون إحياءً للموتى. سيكون ولادة كيان متميز يشارك ذكريات وتجارب وعواطف الموتى.”
سوبارو: “بالتأكيد. رغم أنني قلت ذلك، إنه نوعًا ما مثل راكبي التنانين الطائرة من الإمبراطورية.” تحفز حدس غارفيل بسبب الكلمات الغريبة التي نطق بها سوبارو بينما يومئ برأسه. كان لديه شعور بأن هذا ربما يكون شيئًا مثيرًا ومدهشًا للغاية.
وإذ كان قد شهد قبل ذلك بوقت قصير جموع الموتى الأحياء في إمبراطورية فولاكيا―― فإنّ فعل مشاهدة بعينه لقيام وموت هذا الكمّ من الأموات، ربما غذّى ذلك الشعور داخله.
ومع مراقبة الحوار بين غارفيل وسوبارو، مال إيزو برأسه ولمس ذقنه، وقال:
بينما تمكن غارفيل بطريقة ما من انتزاع إجابة، نظر إيزو إلى وجهه المضطرب، رفع إصبعًا، واستمر، “كما ترى…”،
إيزو: “أرى. ظننت أننا قد نناقش أهمية التنين الإلهي من وجهة نظر تاريخية أو علمية، لكن ذلك سينتظر وقتًا آخر―― والآن، ناتسكي-دونو، كما طلبت، انتهيت من شرح المكتبة لآل-دونو. في الوقت الحالي، تركت الآنسة فلام إلى جانبه.”
كان سوبارو يحمل بعض القلق من ردود الفعل تلك لدى بيترا وغارفيل. لكنّ أكثر من شغل باله، وكان يزور هذا المكان لأول مرة أيضًا، هو الشخص الذي يكمن هدفه هنا――
سوبارو: “شكرًا، هذه مساعدة كبيرة. لم تتح لي الفرصة بعد للتحدث مع فلام-تشان بشكل صحيح، لكن هل من المناسب تركها هناك؟”
سوبارو: “…حسنًا، أظن هذا يكفي.”
إيزو: “قلقك غير ضروري. إنها من النوع الذي سيقول لا بوضوح إذا كانت مناهضة لشيء ما. رغم أنها، كخادمة، مقلقة بعض الشيء لأنها تقول ذلك كثيرًا…”
؟؟؟: “――――”
بياتريس: “نحن معتادون تمامًا على الخادمات اللواتي يرفضن الأشياء التي يعارضنها، في الواقع.”
سوبارو: “――نخطط للبقاء لمدة ثلاثة أيام. آل أيضًا وافق على ذلك.”
غارفيل: “آه، هذا صحيح. أليست هذه الحقيقة؟”
وبصفته شخصًا قرأ بالفعل كتب موتى، كان سوبارو يدرك تمامًا مدى صعوبة ذلك. وبصراحة، حتى بعد سماعه الحيلة الآن، لم يظن أنه قادر على فعل الشيء نفسه.
تبادل غارفيل وسوبارو النظرات وأومآ ردًا على ملاحظة بياتريس.
لن يأتي أي تخفيف من تعذيب نفسه بهذه الطريقة. كان هذا شيئًا فهمه غارفيل بعمق من خلال الندبة البيضاء على جبهته.
حبيبة غارفيل، الفخورة والواعية لذاتها، كانت بالفعل امرأة تستطيع التعبير عن آرائها بوضوح، بغض النظر عن موقعها كخادمة. كان يحب ذلك فيها.
بياتريس: “همم، هذا ادعاء كبير، أفترض. غارفيل، هل تقول إنك تستطيع التعامل مع مشاكل لم نتمكن حتى نحن من التعامل معها، في الواقع؟”
عند التفكير في الأمر، كانت فلام كذلك أيضًا، لذا ربما كان الأمر أن النساء ذوات الشعر الخوخي قويات.
في هذا الحوار بين غارفيل وإيزو، نظر سوبارو ذهابًا وإيابًا بينهما، وقال: “بالمناسبة”،
إيزو: “بالمناسبة، للآنسة فلام أخت توأم تُدعى الآنسة غراسيس، ليس فقط متشابهتان في المظهر، بل في الشخصية أيضًا، وهو أمر مقلق للغاية.”
بينما نظر سوبارو إلى أعلى نحو التنين خلف غارفيل، عبر عن إعجابه.
سوبارو: “يبدو أن لديكم الكثير من التنوع في مكان فيلت، مع العجوز روم، وتونشينكان وكل شيء… بالحديث عن ذلك، إيزو-سان، كيف انتهى بك المطاف هناك مع فيلت؟”
غارفيل: “ليس شيئًا تحتاج للاعتذار عنه. هذه المرة، وظيفة ذاتي الرائعة هي القلق عليك، يا قائد. كل من أخي-أوتو وإيميليا-ساما يعتمدان عليّ كثيرًا، بعد كل شيء.”
إيزو: “كنت مدينًا ذات مرة للآنسة فيلت وراينهارد-دونو. أعتقد أنه من المناسب القول أنهما اهتما بي وأدخلاني بسبب تلك العلاقة.”
سوبارو: “لقد قلت لك هذا من قبل. الكتب هنا، كما تعلم، أقوى بكثير مما يمكنك تخيله. في إحدى المرات، كنت على وشك أن أصبح ميلي.”
سوبارو: “في هذه الحالة، كنت اكتشافًا رائعًا. نوعًا ما مثل أوتو الخاص بنا.”
بيترا: “كل هذه… هي كتب أشخاص ماتوا، أليس كذلك؟”
اكتشاف، كانت هذه تعبيرًا كثيرًا ما يستخدمه أوتو نفسه، لكن بالنسبة للتشابهات بين أوتو وإيزو، فمن المحتمل أن تكون ميزاتهما الخضراء. رغم أن أوتو كان لديه ذلك في زيه، بينما كان لدى إيزو في شعره.
سوبارو: “حتى قيل لي ذلك، لم أفكر حتى في مثل هذه الإمكانية… مجدداً، كنت أعتقد أن آل يريد فقط معرفة ما كانت تفكر فيه بريسيلا في لحظاتها الأخيرة. وكنت أيضًا آمل أن يتمكن من استعادة نفسه أثناء البحث عن الكتاب…”
الاكتشافات الخضراء كانت ممتازة وموثوقة. ومع التفكير في ذلك، لم يستطع غارفيل إلا أن يضحك.
سوبارو: “لقد قلت لك هذا من قبل. الكتب هنا، كما تعلم، أقوى بكثير مما يمكنك تخيله. في إحدى المرات، كنت على وشك أن أصبح ميلي.”
إيزو: “يبدو أنك تستمتع، يا غارفيل-دونو.”
إيزو: “على الأرجح، سيتخلى آل-دونو عن الطعام والنوم لصالح البحث عن الكتاب. نحن أيضًا نعتزم تقديم المساعدة لتقسيم العمل في البحث، لكن… ما هو الإطار الزمني لإقامتكم في البرج؟”
غارفيل: “لا شيء، مجرد أفكار تافهة. الأهم من ذلك، أن يُطلق عليَّ «دونو» هكذا يشعرني ببعض الحرج. «دونو~» تبدو مبالغة نوعًا ما، إذا فهمت ما أعنيه.”
غارفيل: “――هك.”
إيزو: “هل هذا صحيح؟ لا أعتقد ذلك شخصيًا، لكن… في هذه الحالة، سأخاطبك بغارفيل-كون، كما أفعل مع راشينز-كون والآخرين.”
سوبارو: “أعلم. أعلم حقًا، يا إيزو-سان―― إذا كان، بأي فرصة، آل يريد أن يختفي حتى تعود بريسيلا، فهذا غير مقبول.”
غارفيل: “بالتأكيد، ليس وكأنها المرة الأولى التي نلتقي فيها. من فضلك، استخدم ذلك.”
غارفيل: “أدرك مرة أخرى أن هناك دائماً من هو أقوى. يجب أن أتأكد من ألا أصبح مغروراً جداً بنفسي.”
بينما لوح غارفيل بيده، أومأ إيزو وقال: “مفهوم”.
تردد صوت عميق ومهيب، هازّاً أرواح الذين يسمعه؛ صوت كائن من وجود أعلى.
في هذا الحوار بين غارفيل وإيزو، نظر سوبارو ذهابًا وإيابًا بينهما، وقال: “بالمناسبة”،
مثبتاً نظره على أرضية البرج عند قدميه، لعن غارفيل برج مراقبة بلياديس.
سوبارو: “لقد التقيتما ببعضكما من قبل، أليس كذلك؟ من أين؟”
ومع هذه الكلمات، أعاد سوبارو الكتاب الذي أخذه من آل إلى الرف. لم يعرف اسم الشخص المكتوب على الغلاف، لكنه أمسكه بحذر شديد، إذ كان الإحساس أشبه بلمس شاهد قبر.
إيزو: “أنا متأكد أنك تتذكر حادثة بريستيلا… عندما هاجم طائفة الساحرة، بقيادة رؤساء الخطيئة، مدينة بوابة الماء. تم استدعائي من قبل الآنسة فيلت للمساعدة في تداعيات الحادث، وهكذا دخلت المدينة. هناك تعرفت على غارفيل-كون وأوتو-دونو.”
بينما لم يكن ذلك واضحاً من مظهره، فإن الخبرة كتنين بين فولكانيكا وميزوريا كانت واسعة كالفرق بين بالغ وطفل.
سوبارو: “أرى، إذن كان ذلك خلال تلك الفترة…”
بينما أطلق غارفيل يده وهز كتفيه، أعطى سوبارو ابتسامة ساخرة وأنزل كتفيه. ثم، تمتم سوبارو بـ “حسنًا”،
غارفيل: “أوه، وكان هناك أيضًا شجار صغير حدث آنذاك… حسنًا، إنها قصة طويلة نوعًا ما.”
فلام: “رؤيتي لك تتشنج هكذا في المكتبة جعلت عيناي تتسعان بدوري.”
كان ذلك خلال الوقت الذي غادر فيه سوبارو والآخرون إلى برج مراقبة بلياديس.
غارفيل: “…ها؟”
بينما بقي أوتو في بريستيلا للتعافي من إصاباته، ساعد غارفيل في إعادة بناء المدينة، وساهم في استعادة بقايا الساحرة التي كانت مختومة تحت المدينة. كان إيزو أحد أعضاء فريق التنقيب ―― إلى جانب غارفيل وريكاردو، ولأسباب ما، ليليانا.
غارفيل: “لو كنت هناك، لما كان القائد قد أُرسل طائراً إلى الإمبراطورية…”
بياتريس: “من مجرد ما قيل، يبدو وكأنه مجموعة ستتورط في الكثير من الجدل، أفترض…”
؟؟؟: “――――”
إيزو: “على الرغم من التحدي، كانت فترة تعلمت منها الكثير. بالطبع، ساعدني غارفيل-كون مرات عديدة. رغم أن الأمر يبدو غريبًا وأنا أقوله أمامه، إنه شاب رائع.”
عند زيارتهم للأرشيف لأول مرة، اتسعت أعين غارفيل وبيترا بدهشةٍ صامتة، مبهورَين ليس فقط بالعدد الهائل من رفوف الكتب، بل بالأحرى بالكمية المهولة من الكتب التي احتوتها، أي كتب الموتى.
سوبارو: “ههه، ليس كذلك على الإطلاق، ليس كذلك على الإطلاق.”
بعد أن تأكد من مكانته، وخز صدر سوبارو بخفة ليعلمه أنه لم يفقد عزيمته. أصدر سوبارو صوتاً خافتاً من تأثير قبضته، ثم أومأ بدموع في عينيه.
بياتريس: “هذا شيء تافه بالنسبة له، في الواقع.”
سوبارو: “بالتأكيد. رغم أنني قلت ذلك، إنه نوعًا ما مثل راكبي التنانين الطائرة من الإمبراطورية.” تحفز حدس غارفيل بسبب الكلمات الغريبة التي نطق بها سوبارو بينما يومئ برأسه. كان لديه شعور بأن هذا ربما يكون شيئًا مثيرًا ومدهشًا للغاية.
كان من المحرج بعض الشيء رؤية سوبارو وبياتريس يبدوان أكثر سعادة من غارفيل لمديح إيزو الصريح والجريء.
من خلف تبادل سوبارو وآل، وجّه إيزو تحذيره للزائرين لأول مرة.
في الحقيقة، فهم غارفيل بعمق أن إيزو لم يكن مجرد شخص متعجرف، وأنه كان ساحرًا ممتازًا في موقف قتالي. رغم أنه كان محبطًا بعض الشيء أنه قلل من شأن إيزو بسبب وجود ساحر أكثر تميزًا بالقرب منه عادةً.
حد الثلاثة أيام
إيزو: “――والآن، بينما ليس من غير المرغوب تعميق صداقتنا، دعونا نناقش المسألة المطروحة قبل ذلك. لقد جعلت الآنسة فلام تراقبه، لكن دعونا نتحدث عن آل-دونو.”
آل: “هم… آه، عذرًا. لقد كان أمامي مباشرة، ففعلت ذلك بلا وعي.”
سوبارو: “――عن آل.”
كانت دهشته أهدأ من بيترا، ورأسه وهو يتلفّت في الأرشيف بدا أكثر تراخيًا من غارفيل، غير أنّ هذا بالذات هو ما أضفى عليه جوًا من التوتر.
إيزو: “بالفعل. هناك شيء واحد فقط أود التحقق منه، لكن… أظن أن هدف آل-دونو قد يكون إحياء بريسيلا بارييل-ساما، لكن ما رأيك؟”
إيزو: “على الرغم من التحدي، كانت فترة تعلمت منها الكثير. بالطبع، ساعدني غارفيل-كون مرات عديدة. رغم أن الأمر يبدو غريبًا وأنا أقوله أمامه، إنه شاب رائع.”
سوبارو: “ماذا…!؟”
ومع ذلك، فإن طبيعة كتب الموتى، في الأصل، لا تمنح على الإطلاق فرصة للقاء شخص ميت وهو في حالة الحياة، ولذا كان مثل هذا التطور أمرًا ممكنًا لسوبارو وحده.
غارفيل: “آه؟”
بياتريس: “ماذا تقصد بالضبط، أفترض؟ إحياء الموتى… إذا كان الأمر يتعلق بسر الملك الخالد، فقد سئمنا من ذلك بما فيه الكفاية، في الواقع.”
بينما كان إيزو يمسح ذقنه ويتحدث، تداخلت أصوات سوبارو وغارفيل.
بياتريس: “إحدى نكات بيتي الجميلة، أفترض. تعرف بيتي أنك لم تقصد ذلك، في الواقع.”
عند ذكر كلمة “إحياء” فجأة، على الأقل، لم يستطع غارفيل فهم الأمر. بجوار حيرة غارفيل، ضيقت بياتريس عينيها المستديرتين.
ردت بياتريس وغارفيل على كلمات سوبارو، بينما كان يخدش خده بإصبعه. في ذهن غارفيل، تبادر إلى الذهن صورة انهيار المعسكر بعد رحيل بريسيلا. مع رحيل هاينكل وبحث آل عن كتاب الموتى، حتى شولت الأكثر تفاؤلاً بات يحاول جاهداً أن يتماسك، لكنه لا يزال في حالة من الفوضى. كان ذلك مقلقاً للغاية―― لا، كان قاسياً جداً أن يُترك كل شيء لروزوال وحده، لذا شعر بالارتياح لوجود فريدريكا لمرافقته.
بياتريس: “ماذا تقصد بالضبط، أفترض؟ إحياء الموتى… إذا كان الأمر يتعلق بسر الملك الخالد، فقد سئمنا من ذلك بما فيه الكفاية، في الواقع.”
بينما كان إيزو يمسح ذقنه ويتحدث، تداخلت أصوات سوبارو وغارفيل.
إيزو: “أفترض أنك تشيرين إلى الحادثة في الإمبراطورية التي سمعت عنها بشكل عابر فقط. الفن المحرم لسر الملك الخالد يثير اهتمامي بشكل كبير، لكن هذا ليس ما أتحدث عنه في الوقت الحالي. أنا قلق بشأن الطريقة التي تحدث عنها ناتسكي-دونو مازحًا من قبل.”
سوبارو: “――――”
سوبارو: “أنا، مازحًا…؟”
إيزو: “هل هذا صحيح؟ لا أعتقد ذلك شخصيًا، لكن… في هذه الحالة، سأخاطبك بغارفيل-كون، كما أفعل مع راشينز-كون والآخرين.”
إيزو: “――إحياء زائف للموتى، مصحوبًا بقراءة كتاب الموتى الخاص ببريسيلا بارييل-ساما، واستبدال نفسه بوجودها.”
في الحقيقة، فهم غارفيل بعمق أن إيزو لم يكن مجرد شخص متعجرف، وأنه كان ساحرًا ممتازًا في موقف قتالي. رغم أنه كان محبطًا بعض الشيء أنه قلل من شأن إيزو بسبب وجود ساحر أكثر تميزًا بالقرب منه عادةً.
سوبارو: “――――”
كردٍّ على شكوك سوبارو، أجابت بياتريس بتعبيرٍ ينمّ عن الدهشة.
بدون أي نبرة في صوته، تسللت الكلمات الخالية من أي عاطفة والتي نطق بها إيزو إلى دماغه.
إيزو: “كما ذكرت سابقًا، لقد قرأت بالفعل كتب الموتى، اثني عشر منها في الواقع. المأزق الذي وجدت نفسي فيه، في المرة الأولى، كان فشلًا كاملًا لا أطيق التحدث عنه، وفقًا لتصريحات الآنسة فلام. وبعد الإحساس الذي اختبرته في ذلك الوقت… يوفر حجة بأن استبدال العقل ممكن.”
إحياء زائف للموتى―― لم يستطع غارفيل فهم محتوى كلمات إيزو. ومع ذلك، عرف من تعبير سوبارو المذهول، مع العرق الذي تشكل على جبهته، أنها لم تكن فكرة سخيفة يمكن الضحك عليها.
إيزو: “على الرغم من التحدي، كانت فترة تعلمت منها الكثير. بالطبع، ساعدني غارفيل-كون مرات عديدة. رغم أن الأمر يبدو غريبًا وأنا أقوله أمامه، إنه شاب رائع.”
تُرك سوبارو عاجزًا عن الكلام. وهو ينظر إلى تلك الحالة، استمر إيزو.
إيزو: “يبدو أنك تستمتع، يا غارفيل-دونو.”
إيزو: “كما ذكرت سابقًا، لقد قرأت بالفعل كتب الموتى، اثني عشر منها في الواقع. المأزق الذي وجدت نفسي فيه، في المرة الأولى، كان فشلًا كاملًا لا أطيق التحدث عنه، وفقًا لتصريحات الآنسة فلام. وبعد الإحساس الذي اختبرته في ذلك الوقت… يوفر حجة بأن استبدال العقل ممكن.”
إيزو: “بالطبع، هذه مجرد نظرية شخصية. ليس كما لو أنني جربته فعليًا. فقط، عند النظر في دوافع شخص يبحث عن كتاب الموتى لشخص مهم فقدوه، إنها فكرة تخطر بالبال.”
بياتريس: “…قال سوبارو إن ذكرياتهم كادت أن تتمازج معًا، أفترض. لكن، من الصعب تخيل أن وعي القارئ سيختفي تمامًا بعد ذلك، في الواقع.”
ردت بياتريس وغارفيل على كلمات سوبارو، بينما كان يخدش خده بإصبعه. في ذهن غارفيل، تبادر إلى الذهن صورة انهيار المعسكر بعد رحيل بريسيلا. مع رحيل هاينكل وبحث آل عن كتاب الموتى، حتى شولت الأكثر تفاؤلاً بات يحاول جاهداً أن يتماسك، لكنه لا يزال في حالة من الفوضى. كان ذلك مقلقاً للغاية―― لا، كان قاسياً جداً أن يُترك كل شيء لروزوال وحده، لذا شعر بالارتياح لوجود فريدريكا لمرافقته.
إيزو: “مع إحساس التمازج والاختلاط معًا، هذا صحيح بالفعل. ومع ذلك، ماذا لو كان القارئ مستعدًا بحالة ذهنية لقبول كل ذلك؟ إذا دخلوا بنية أنهم سيزولون من البداية، ألن يتمكن عقل الشخص المقروء من الكتاب من السيطرة بدون أي مقاومة؟”
حبيبة غارفيل، الفخورة والواعية لذاتها، كانت بالفعل امرأة تستطيع التعبير عن آرائها بوضوح، بغض النظر عن موقعها كخادمة. كان يحب ذلك فيها.
بياتريس: “――――”
بينما أطلق غارفيل يده وهز كتفيه، أعطى سوبارو ابتسامة ساخرة وأنزل كتفيه. ثم، تمتم سوبارو بـ “حسنًا”،
إيزو: “بالطبع، هذه مجرد نظرية شخصية. ليس كما لو أنني جربته فعليًا. فقط، عند النظر في دوافع شخص يبحث عن كتاب الموتى لشخص مهم فقدوه، إنها فكرة تخطر بالبال.”
إيزو: “ما بال هذا التعبير والصوت الأحمق؟ إنه يدمر رجولتك. حافظ على هالة كريمة.”
بينما تحدث إيزو يتحدث عن استنتاجاته، ظهرت تجعيدة عميقة غير معهودة على جبين بياتريس.
إيزو: “إنها خادمة لفيلت-ساما… أو بالأحرى، إنها خادمة لعائلة أستريا. إنها من نسل عائلة خدمت عائلة أستريا لأجيال، لذا على الرغم من صغر سنها، فإنها تمتلك قوة لا ينبغي الاستهانة بها. بدون السحر، لن أتمكن من فعل شيء ضدها.”
مستمعاً من الجانب، لم يجد غارفيل مجالًا للتدخل. ظل يحاول تشغيل عقله لفهم الأمر، واعتقد أنه بدأ يفهمه على مستوى سطحي.
بما أن شاولا لا تبدو قادرة على ابتكار كلمات ذكية كهذه بنفسها، فمن المحتمل أن يكون شيئاً أخبرها به السيد الذي أمرها بإدارة البرج.
ومع ذلك، حتى لو كانت كتب الموتى مليئة تمامًا بذكريات ومشاعر الموتى――
إيزو: “بالطبع، هذه مجرد نظرية شخصية. ليس كما لو أنني جربته فعليًا. فقط، عند النظر في دوافع شخص يبحث عن كتاب الموتى لشخص مهم فقدوه، إنها فكرة تخطر بالبال.”
غارفيل: “شيء مثل هذا، لن يكونَ إحياءً حقيقياً.”
غارفيل: “ـــــــــــــ”
إيزو: “هوه، لماذا تعتقد ذلك؟”
بياتريس: “――――”
غارفيل: “لأن… هك، لأن، الشيء ذاك. الروح! الروح ليست موجودة. مش شخص داخل كتاب.”
سوبارو: “كيان متميز، يشارك في الذكريات والتجارب والعواطف…”
بينما يتشابك عقله، صر غارفيل على أنيابه وأجاب هكذا.
تعتبر التنانين أقوى الكائنات في هذا العالم. سواء كان بشرياً، أو نصف بشري، أو وحش ساحر، أو روح، فإنهم جميعاً يتضاءلون مقارنة بالتنانين، التي تقف في قمة التصنيفات.
لم يكن شيئًا يمكنه تقديم تبرير له، أو شرحه بشكل صحيح. ومع ذلك، بما أنه كان من غير المعقول أن يكون الناس مؤلفين من مجرد ذكريات ومعلومات، أجاب هكذا.
وعند انعدام رد الفعل الإيجابي، هتف إيزو بصدمة: “مستحيل…!”
لرد غارفيل، ضيق إيزو عينيه.
غارفيل: “يا قائد…”
إيزو: “نعم، أنا من نفس الرأي مع غارفيل-كون.”
فلام: “رؤيتي لك تتشنج هكذا في المكتبة جعلت عيناي تتسعان بدوري.”
غارفيل: “…ها؟”
???: “――المكتبة الكبرى بلياديس، وأرشيفها لكتب الموتى، تايغيتا.”
إيزو: “ما بال هذا التعبير والصوت الأحمق؟ إنه يدمر رجولتك. حافظ على هالة كريمة.”
???: “…كنت قد سمعت عنه فقط لأنني فاتتني الفرصة لرؤيته في المرة السابقة، لكن رؤيته حقاً شيء آخر.”
بينما تمكن غارفيل بطريقة ما من انتزاع إجابة، نظر إيزو إلى وجهه المضطرب، رفع إصبعًا، واستمر، “كما ترى…”،
بينما أطلق غارفيل يده وهز كتفيه، أعطى سوبارو ابتسامة ساخرة وأنزل كتفيه. ثم، تمتم سوبارو بـ “حسنًا”،
إيزو: “ملاحظة غارفيل-كون أصابت الهدف تمامًا. حتى لو وصفت كتب الموتى كل شيء عن الموتى، وحتى لو أمكن عيش التجارب والعواطف المصاحبة لهذه الأوصاف بشكل غير مباشر، وحتى لو افترضنا أن العقل يمكن استبداله، فذلك لن يكون إحياءً للموتى. سيكون ولادة كيان متميز يشارك ذكريات وتجارب وعواطف الموتى.”
كان يأمل أن يكون ذلك دافعًا له ليستعيد توازنه، لذا استمع لطلب آل وجلبه إلى البرج. لكن شكوكه ازدادت حول ما إذا كانت هذه طريقة جذرية ستساعده فعلًا أم أنها ستعمّق جراحه أكثر.
سوبارو: “كيان متميز، يشارك في الذكريات والتجارب والعواطف…”
حتى عند النظر في المحيط الكبير نسبياً لبرج مراقبة بلياديس، لم يكن هناك طريقة ليتناسب هذا الفضاء داخله، لذا كان من المحتمل وجود مجال موسع للفضاء هناك.
إيزو: “لا أعتبر ذلك إحياءً حقيقيًا للموتى. أتساءل إذا لم يكن الكثيرون سيفكرون بنفس الطريقة بشكل حدسي؟ لهذا السبب، أود أن أتأكد―― هل يرغب آل-دونو في إحياء الموتى؟ إذا كان لهذا الغرض قد اختار طريقة كتاب الموتى، فلن تتحقق أمنيته.”
وحين حادت بنظرها قليلًا في ذهول، وجد سوبارو ذلك أمرًا طبيعيًا. ففي هذا الجانب، كانت بيترا تملك قدرًا ملحوظًا من الشجاعة، وقد واجهت مواقف عديدة بقدرٍ من التحمّل يَخجل أمامه الكبار. لدرجة أنّها حين واجهت “زمن الرمال” الذي عذّب الكثير من الذين تحدّوا كثبان أوغريا الرملية، تعاملت مع رياح الرمال بحيوية كبيرة.
سوبارو: “――――”
إيزو: “بالفعل. هناك شيء واحد فقط أود التحقق منه، لكن… أظن أن هدف آل-دونو قد يكون إحياء بريسيلا بارييل-ساما، لكن ما رأيك؟”
إيزو: “لكن، مرة أخرى، إذا كان يرغب في الاحتفاظ ببريسيلا-ساما في قلبه، فهذا خطة أخرى.”
سوبارو: “――عن آل.”
وهو يهز رأسه ببطء، أنهى إيزو أفكاره.
ضحكت بياتريس على غارفيل، الذي بدا مرتبكاً، مفكراً أنه ربما قال شيئاً غير حذر. بينما أصدر غارفيل تنهد راحة، تابع سوبارو، “على أي حال،” قبل أن يستمر،
بتوجيه من هذا الأسلوب في الحديث، انتهى الأمر بأسنان غارفيل تصطك، ثم ألقى نظرة على حالة سوبارو.
كان إيزو قد ضرب صدره بثقة، لكن ما إن كشفت فلام، حليفته المزعومة، عن عاره، حتى اتسعت عيناه. وعندما سمعت بيترا ذلك السرد عن تجربة إيزو، بدأ التعبير الذي كانت تنظر به إليه سابقًا بنظرة احترام يعتريه الغموض وهي تقول: “إيزو-سان…؟”
كان يجب أن يكون سوبارو هو الذي أراد أن يتعاطف مع مشاعر آل، وأن يفعل شيئًا من أجله، أكثر من أي شخص آخر. بعد سماع ما قاله إيزو للتو، ما الذي سيفكر فيه سوبارو؟
سوبارو: “…أنت قوي، يا غارفيل. سأصل إليك في قائمة أقوى الأشخاص الذين أعرفهم بشكل أسرع إذا بدأت العد من الأعلى.”
سوبارو: “هل أنا أحمق؟ لا، أنا بالتأكيد أحمق.”
غارفيل: “آه، هذا صحيح. أليست هذه الحقيقة؟”
بياتريس: “سوبارو…”
غارفيل: “إيميليا-ساما، كنتِ متهورة جداً…”
سوبارو: “حتى قيل لي ذلك، لم أفكر حتى في مثل هذه الإمكانية… مجدداً، كنت أعتقد أن آل يريد فقط معرفة ما كانت تفكر فيه بريسيلا في لحظاتها الأخيرة. وكنت أيضًا آمل أن يتمكن من استعادة نفسه أثناء البحث عن الكتاب…”
وقد انطبق الأمر نفسه على غارفيل، الذي ظل يتلفّت في أرجاء الأرشيف مُصدِرًا صوتًا خافتًا من حلقه.
ضغط سوبارو قبضته على جبهته، ملومًا نفسه لعدم تفكيره في ذلك. وهو يشهد حالته المؤسفة من اللوم الذاتي، أمسك غارفيل بالذراع التي تضغط قبضته على جبهته وقال “يا قائد”.
إيزو: “أفهم. أسرار هذا البرج من المؤكد أنها تثير الفضول، لكن التنين الإلهي، فولكانيكا، الكائن الذي كان لا غنى عنه في تأسيس مملكة لوغونيكا كما نعرفها اليوم، هو موضوع آخر مثير للاهتمام!”
لن يأتي أي تخفيف من تعذيب نفسه بهذه الطريقة. كان هذا شيئًا فهمه غارفيل بعمق من خلال الندبة البيضاء على جبهته.
غارفيل: “أوه، وكان هناك أيضًا شجار صغير حدث آنذاك… حسنًا، إنها قصة طويلة نوعًا ما.”
إيزو: “لا أعتقد أنه يجب لومك لعدم تفكيرك في ذلك. هذا فقط شيء استطعت التفكير فيه لأن لدي تجربة قراءة كتب الموتى فعليًا، بالإضافة إلى الميل للنظر إلى الأمور بمقاربة متعددة الطبقات. لا يزال هناك مجال للشك حول ما إذا كان آل-دونو ينوي تنفيذ مثل هذا الشيء. لكن――”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
سوبارو: “أعلم. أعلم حقًا، يا إيزو-سان―― إذا كان، بأي فرصة، آل يريد أن يختفي حتى تعود بريسيلا، فهذا غير مقبول.”
غارفيل: “أليس من وظيفة ذاتي الرائعة أن أصل إلى القمة، رغم ذلك؟”
صك بقوة على أضراسه. كانت هناك قوة في عيني سوبارو وهو يرد على إيزو. ثم، نظر سوبارو نحو غارفيل، الذي أمسك بيده.
إيزو: “كنت مدينًا ذات مرة للآنسة فيلت وراينهارد-دونو. أعتقد أنه من المناسب القول أنهما اهتما بي وأدخلاني بسبب تلك العلاقة.”
سوبارو: “آسف، لقد جعلتك تقلق.”
إيزو: “بالفعل. هناك شيء واحد فقط أود التحقق منه، لكن… أظن أن هدف آل-دونو قد يكون إحياء بريسيلا بارييل-ساما، لكن ما رأيك؟”
غارفيل: “ليس شيئًا تحتاج للاعتذار عنه. هذه المرة، وظيفة ذاتي الرائعة هي القلق عليك، يا قائد. كل من أخي-أوتو وإيميليا-ساما يعتمدان عليّ كثيرًا، بعد كل شيء.”
بيترا: “كل هذه… هي كتب أشخاص ماتوا، أليس كذلك؟”
سوبارو: “حسنًا، يبدو أنه لا مفر من ذلك.”
تعتبر التنانين أقوى الكائنات في هذا العالم. سواء كان بشرياً، أو نصف بشري، أو وحش ساحر، أو روح، فإنهم جميعاً يتضاءلون مقارنة بالتنانين، التي تقف في قمة التصنيفات.
بينما أطلق غارفيل يده وهز كتفيه، أعطى سوبارو ابتسامة ساخرة وأنزل كتفيه. ثم، تمتم سوبارو بـ “حسنًا”،
بالنظر إلى احتمال أن ينتهي الأمر بآل دون أن يعرف ماذا يفعل، تمتم سوبارو بضعف في منتصف الحوار.
سوبارو: “لنتفق جميعًا على عدم قول أي شيء عن هذا لآل. إذا لم يكن قد فكر في ذلك بنفسه، فقد يكون ذلك تشجيعًا غير ضروري. فقط تأكدوا من عدم ترك آل وحده.”
وكان ذلك طبيعيًا تمامًا. ففي اللحظة التي أدرك فيها سوبارو لأول مرة الطبيعة الحقيقية للكتب هنا في تايغيتا، وحتى مع فهمه للمنطق وراءها، فقد بقي عاجزًا عن الكلام أمام العدد الشاسع للأفراد الموتى الموثقين فيها.
غارفيل: “إذا بحث عن الكتاب وهو بمفرده وانتهى به الأمر بقراءته، لن تكون هناك طريقة لإيقافه.”
سوبارو: “ههه، ليس كذلك على الإطلاق، ليس كذلك على الإطلاق.”
إيزو: “سيكون من المثالي العثور على الكتاب قبله. سواء كنت تنوي إظهاره الكتاب أم لا، فإن امتلاك الكتاب يمنحك المبادرة.”
؟؟؟: “ليس أمرًا يستحيل تحقيقه عبر سحر اليِن، في الواقع. غير أنّ إنشاء تقنية تحافظ على شكلها لقرون عديدة دون وجود مُلقٍ نشطٍ لها، هو إنجاز بارع يتجاوز حدود الفهم البشري، على ما أظن.”
سوبارو: “…رغم أنني لا أريد التفكير في الأمر كمنافسة على المبادرة.”
غارفيل: “آسف لأني جئت معاك هكذا، أيها القائد. لكنني حقاً أردت أن أرى التنين الإلهي مرة واحدة.”
غارفيل: “يا قائد…”
وإذ كان قد شهد قبل ذلك بوقت قصير جموع الموتى الأحياء في إمبراطورية فولاكيا―― فإنّ فعل مشاهدة بعينه لقيام وموت هذا الكمّ من الأموات، ربما غذّى ذلك الشعور داخله.
بالنظر إلى احتمال أن ينتهي الأمر بآل دون أن يعرف ماذا يفعل، تمتم سوبارو بضعف في منتصف الحوار.
???: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
في البداية، السبب في إحضارهم لآل إلى البرج بهذه الطريقة كان لمنعه من أن ينتهي به الأمر في حيرة مما يفعله. ومع ذلك، إذا تسبب فعل القدوم إلى هنا في أن يصبح آل في حيرة مما يفعل، فسيكون ذلك فعلًا أشبه بوضع العربة أمام تنين الأرض.
وحين حادت بنظرها قليلًا في ذهول، وجد سوبارو ذلك أمرًا طبيعيًا. ففي هذا الجانب، كانت بيترا تملك قدرًا ملحوظًا من الشجاعة، وقد واجهت مواقف عديدة بقدرٍ من التحمّل يَخجل أمامه الكبار. لدرجة أنّها حين واجهت “زمن الرمال” الذي عذّب الكثير من الذين تحدّوا كثبان أوغريا الرملية، تعاملت مع رياح الرمال بحيوية كبيرة.
غارفيل: “ـــــــــــــ”
سوبارو: “أنا، مازحًا…؟”
مثبتاً نظره على أرضية البرج عند قدميه، لعن غارفيل برج مراقبة بلياديس.
في البداية، السبب في إحضارهم لآل إلى البرج بهذه الطريقة كان لمنعه من أن ينتهي به الأمر في حيرة مما يفعله. ومع ذلك، إذا تسبب فعل القدوم إلى هنا في أن يصبح آل في حيرة مما يفعل، فسيكون ذلك فعلًا أشبه بوضع العربة أمام تنين الأرض.
لماذا يخزن البرج ذكريات الموتى في شكل كتب الموتى، يغري قلوب الذين يسعون إليها، ويعذب سوبارو وباقيهم؟
ميلي: “مـا~ هذا النوع من المزاح! لا تقل أشياء مخيفة كهـ~ذه!”
بياتريس: “آل يبحث حاليًا عن الكتاب الذي يريده في المكتبة، أفترض؟”
سوبارو: “هاها، ربما يكون مختلفاً من منظور إيزو-سان، لكنني أيضاً معجب بالتنانين. فولكانيكا كبير جدًا لهذا، لكن فكرة أن تكون شيئًا مثل راكب تنين هي خيال كلاسيكي للأولاد.”
إيزو: “نعم، ينبغي أن يكون كذلك.”
سوبارو: “أنت فهمت، أليس كذلك؟ من الممكن أن تصل إلى حالة لا يمكن التعافي منها إذا تصرفت بتهوّر. لذا، بالنسبة لأي كتاب غير الذي تبحث عنه…”
بياتريس: “وماذا عن الفتاة المسماة فلام، التي تركتها معه؟ ما نوع الفتاة التي هي، في الواقع؟”
سوبارو: “لهذا السبب يجب أن تتعامل معها بحذر شديد. فمن الممكن تمامًا أن تتوقف عن كونك نفسك.”
إيزو: “إنها خادمة لفيلت-ساما… أو بالأحرى، إنها خادمة لعائلة أستريا. إنها من نسل عائلة خدمت عائلة أستريا لأجيال، لذا على الرغم من صغر سنها، فإنها تمتلك قوة لا ينبغي الاستهانة بها. بدون السحر، لن أتمكن من فعل شيء ضدها.”
???: “――أنا فولكانيكا. وفقاً للعهد القديم، أسأل إرادة الذي وصل إلى القمة.”
عند تفسير إيزو، استطاع غارفيل فهم وضعية فلام السابقة.
إيزو: “على الرغم من التحدي، كانت فترة تعلمت منها الكثير. بالطبع، ساعدني غارفيل-كون مرات عديدة. رغم أن الأمر يبدو غريبًا وأنا أقوله أمامه، إنه شاب رائع.”
لم يرَها تتحرك بسرعة، لكن وضعية وقوف فلام كانت بلا شك الأجمل هناك―― لقد حافظت على مركز ثقلها بطريقة تنافس رام. هذا لا يعني أن قدراتها كانت مساوية لقدرات رام، ولكن بما أنها تعمل لدى عائلة أستريا، فمن المحتمل أن يكون من المناسب توقع أن تمتلك قوة تتناسب مع هذا الدور.
غارفيل: “آه؟”
إيزو: “على الأرجح، سيتخلى آل-دونو عن الطعام والنوم لصالح البحث عن الكتاب. نحن أيضًا نعتزم تقديم المساعدة لتقسيم العمل في البحث، لكن… ما هو الإطار الزمني لإقامتكم في البرج؟”
لم يكن في تلك الحركة أدنى تردّد، وبما أنّ الأمر جرى بكل طبيعية، فقد تأخرت ردة فعل سوبارو “باه!” دون قصد.
سوبارو: “――نخطط للبقاء لمدة ثلاثة أيام. آل أيضًا وافق على ذلك.”
وبغضّ النظر عن صدمة إيزو، فإذا كان من الممكن حقًا حماية العقل بالطريقة التي تحدّث عنها لقراءة كتب الموتى بنجاح، فإنّ هذا أمر رائع بالفعل.
ثلاثة أيام، كانت تلك الفترة المحددة مسبقًا لإقامتهم في برج مراقبة بلياديس.
بياتريس: “آل يبحث حاليًا عن الكتاب الذي يريده في المكتبة، أفترض؟”
حتى لو لم يتم العثور على كتاب الموتى الخاص ببريسيلا في تلك الفترة، فسيغادرون البرج بعد ثلاثة أيام، ويعيدون آل إلى إقليم بارييل، حيث سيقيم بجانب شولت.
بينما أطلق غارفيل يده وهز كتفيه، أعطى سوبارو ابتسامة ساخرة وأنزل كتفيه. ثم، تمتم سوبارو بـ “حسنًا”،
لهذا السبب، حتى ذلك الحين، تمنى سوبارو أن يخلق دافعًا لآل لاستعادة توازنه، وكان غارفيل قد وافق على هذه النقطة أيضًا.
وبصراحة، فإن المودة والألفة التي يشعر بها سوبارو الآن تجاه ميلي، إلى حد جعلها في حيرة منها، تعود في جزءٍ غير قليل إلى تأثير كتاب موتها. فإذا كانت المودة أمرًا يتحقق من خلال التعاطف والفهم، فإن كتب الموتى كانت الضربة النهائية.
سيكون من الجيد إذا استُخدمت هذه الأيام الثلاثة لغرض بناء له تأثير إيجابي على آل.
غارفيل: “أغ، لا، ليس ذلك ما قصدته، لكن…”
والتأكد من أن هذا الوقت لن يُستخدم لأي شيء آخر كان――
وبينما تهز فلام رأسها ببطء، أخذ إيزو يتلفت نحو الآخرين بحثًا عن تأييد. غير أنّ لا بيترا، ولا غارفيل، ولا سوبارو، ولا بياتريس، وبالتأكيد ولا ميلي، فهموا الأمر.
غارفيل: “――الواجب الذي يجب على ذاتي الرائعة تحقيقه هنا مهما كان.”
في هذا الحوار بين غارفيل وإيزو، نظر سوبارو ذهابًا وإيابًا بينهما، وقال: “بالمناسبة”،
ضغط غارفيل على قبضتيه بقوة حتى بدأت عظامه تصدر صوتًا، مؤكدًا مسؤوليته بحزم. لتحقيق ما أوكل إليه من إيميليا، وفريدريكا، وأوتو، ورام، وريم، الذين لم يكونوا موجودين هنا―― ومن روزوال أيضًا.
بالفعل، بينما عزم غارفيل على طمس الاحتمالات المقلقة، ظلت عيون التنين الإلهي، التي لا يتضح هدف نظرتها، تراقبه هو وحلفاءه بحالة من الغموض دون تغيير.
فولكانيكا: “――أنت، الذي وصل إلى قمة البرج. أُخطُ إلى الأمام عبر الطابق الأول، أيها الطالب القوي.”
تبادل غارفيل وسوبارو النظرات وأومآ ردًا على ملاحظة بياتريس.
بالفعل، بينما عزم غارفيل على طمس الاحتمالات المقلقة، ظلت عيون التنين الإلهي، التي لا يتضح هدف نظرتها، تراقبه هو وحلفاءه بحالة من الغموض دون تغيير.
ومع ذلك، حتى لو كانت كتب الموتى مليئة تمامًا بذكريات ومشاعر الموتى――
بينما كان إيزو يمسح ذقنه ويتحدث، تداخلت أصوات سوبارو وغارفيل.
