Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 11

39.11

39.11

أنتم لم تعودوا بيننا

بيترا: “لم يتمكن لا سوبارو ولا غارف-سان من التركيز على إيجاد الكتاب على الإطلاق. هي، هل تستمعين؟”

???: “أعلم أن الجميع قلقون، لكنني أعتقد أنهم يتصرفون بطريقة فظة بعض الشيء.”

سوبارو: “بياكو اللطيفة! بياكو الجميلة!”

بينما تُعد العشاء للجميع داخل برج مراقبة بلياديس، عبّرت بيترا عن أفكارها حول الجو المحرج.

آل: “لك شكري الجزيل.”

لقد مر نصف يوم منذ وصولهم إلى البرج، وكان لديهم مهلة ثلاثة أيام لإقامتهم، لذا سارع سوبارو والآخرون إلى المكتبة للبحث عن الكتاب الذي كانوا يبحثون عنه.

بياتريس: “هذا معدل منخفض جدًا، في الواقع… الأسماء المألوفة كثيرة، أفترض. لكن، أسماء المعارف شيء مختلف تمامًا، في الواقع.”

كانت بيترا مشغولة بإعداد العشاء للمجموعة، التي ستعود بالتأكيد جائعة، لكن الجو في المكتبة القريبة كان سيئًا.

بعد أن كانت نائمة لفترة طويلة، جعل استيقاظ ريم بيترا سعيدة. كان سوبارو ورام دائمًا قلقين بشأنها، وكانت بيترا أيضًا تعتني بها كل يوم وهي نائمة. كانت تدرك تمامًا مدى تقدير ريم.

بيترا: “لم يتمكن لا سوبارو ولا غارف-سان من التركيز على إيجاد الكتاب على الإطلاق. هي، هل تستمعين؟”

وهو يلوح بيده، لم يستطع آل دحض كلمات ميلي التي أصابت الهدف بدقة كبيرة. ثم، نقر على خوذته بأظافر يده الملوحة وتابع بـ”لكن”،

كانت ميلي هي من أومأت بتكاسل ردًا على سؤال بيترا قائلة: “نعم، أسمعك”، وهي تأخذ بعض المحتويات من القدر الذي تسخنه بيترا على الموقد بملعقة صغيرة وتتذوقه.

سوبارو: “توبيخ شديد من إيميليا-تان…! على الرغم من ذلك، سيكون ذلك مشهدًا لطيفًا بحد ذاته.”

ميلي: “نعم، هذا لذيـ~ذ. بيترا-تشان، طبخك يتحسن أكثر وأك~ثر.”

حتى لو كانت تعلم أنهم قد يتجاهلونها في النهاية.

بيترا: “شكرًا، لكن لا يزال أمامي طريق طويل للوصول إلى مستوى فريدريكا-نيساما، لذا يجب أن أستمر بالعمل الجاد. إلى جانب ذلك، لقد عادت ريم-نيساما الرهيبة…”

بما أنهم تفرقوا للبحث في الرفوف، كانوا يميلون إلى التحدث بصوت عالٍ جدًا؛ شعروا وكأنهم يتحدثون بصوت عالٍ في مكتبة مدرسية، وكان ذلك يجلب معه شعورًا طفيفًا بالمتعة المذنبة.

ميلي: “هل ستكون حقًا منافسة رهيبة؟ أخت رام-أونيسان الصغرى لا تتذكر أي شيء، أليس كذلك؟ إذن، لا أعتقد أنها تشكل أي تهديد لك، يا بيترا-تشان، سواء في الطبخ أو أي شيء آ~خر.”

بياتريس: “ت-تتحدث عن أمور مذهلة فجأة، على ما أظن…! من معبدها مرة أخرى، هل يعني ذلك أن سوبارو سيُرسل إلى الإمبراطورية مجددًا؟ لا يجب أن يُسمح بحدوث مثل هذا الأمر، على ما أظن!”

بيترا: “لا تعرفين ذلك. لقد وقعت في حبه مرة واحدة، فلن يكون غريبًا على الإطلاق أن تقع في حبه مجددًا… بل أعتقد أن الأمر غريب بعض الشيء بالفعل.”

بياتريس: “هذا صحيح، في الحقيقة. لن يُسمح بإنهاء الأمور بقلب مكسور بسبب عدم العثور عليه على الرغم من هذا الالتفاف الكبير قبل العودة إلى القصر، على ما أظن. لهذا يجب ألا تستسلم، في الحقيقة.”

أخفضت بيترا صوتها وتساءلت عن الجو بين سوبارو وريم.

بيترا: “نعم، هذا صحيح. كنت أعتقد أن سوبارو شخص غريب في البداية أيضًا… انتظري، أليس الطريقة التي قلتِ بها ذلك غريبة، يا ميلي-تشان؟”

بعد أن كانت نائمة لفترة طويلة، جعل استيقاظ ريم بيترا سعيدة. كان سوبارو ورام دائمًا قلقين بشأنها، وكانت بيترا أيضًا تعتني بها كل يوم وهي نائمة. كانت تدرك تمامًا مدى تقدير ريم.

بياتريس: “هذا صحيح، في الحقيقة. لن يُسمح بإنهاء الأمور بقلب مكسور بسبب عدم العثور عليه على الرغم من هذا الالتفاف الكبير قبل العودة إلى القصر، على ما أظن. لهذا يجب ألا تستسلم، في الحقيقة.”

بصراحة، كانت تعتقد أيضًا أنه لو لم تستيقظ ريم عاجلاً، لما تمكنت من تقييم قوة منافستها في الحب.

ميلي: “تبدين دائمًا مشغولة جدًا، يا بيترا-تشان~. أتساءل إذا كنتِ تشعرين بالتعب أحيانًا.”

عندما التقت بيترا بريم وتحدثت معها شخصيًا، تركت انطباعًا جيدًا جدًا بسبب موقفها الجاد والمجتهد، لكن كان هناك شيء غير صحيح―― شيء غريب بشأنها. بسبب فقدانها للذاكرة، كانت لديها عدة نزاعات مع سوبارو، وحتى الآن، يبدو أنها كانت تستجيب له بطريقة باردة وقاسية نسبيًا.

على الرغم من أنه قال إنه لا يهتم بما حدث منذ أربعمائة عام، كان هناك اسمٌ واحدٌ بالأخص أثار فضوله. ومع ذلك، لم تكن صاحبة ذلك الاسم قد ماتت، بل كانت مختومة، أو هكذا قيل.

بيترا: “لكن، لا يزال الأمر غريبًا.”

بياتريس: “حسنًا، نظرًا لمشاعر حبك تجاه بيتي، سيُغفر لك، في الحقيقة. اعرض امتنانك لكرمي، على ما أظن.”

ميلي: “همم، أرى~. لكن أوني-سان قد يكون لديه هذا الجانب منه. مهما نظرت إليه بغضب، فإنه يجعل الأمر يبدو سخيفًا نوعًا ما~.”

ميلي لم تكن فتاة سيئة في القلب حقًا، لكنها اعتادت على التظاهر بأنها فتاة سيئة لدرجة أن ذلك أصبح أسلوب حياة بالنسبة لها. بدأت هي نفسها تفقد تتبع ما إذا كانت صادقة أم تتظاهر. على الأرجح.

بيترا: “نعم، هذا صحيح. كنت أعتقد أن سوبارو شخص غريب في البداية أيضًا… انتظري، أليس الطريقة التي قلتِ بها ذلك غريبة، يا ميلي-تشان؟”

سوبارو: “بياكو، هذا كتاب لا يجب قراءته مطلقًا. إذا أخطأ أحدهم وقرأه، فمن المحتمل أن تمد ساحرة الحسد يديها من معبدها مرة أخرى.”

ميلي: “توقفي عن ذلك، أنتِ تقلقين كثيرًا~.”

ميلي: “أوه، كنتِ تقولين شيئًا عن كونهم فظين أو ما شابه. ماذا تعنين بذلك~؟”

أخرجت ميلي لسانها ورفعت يديها بوجه غير راضٍ. حدقت بها بيترا بتعبير “مووو~” وسحبت شكوكها مؤقتًا.

ميلي: “نعم، نعم، إنه رجل لافت للنظر جدًا~. أليس هو السبب في قدومنا إلى البرج~؟”

قبل الرحيل إلى الإمبراطورية، كانت ميلي قد قالت إن بيترا تبالغ في التفكير كما لو أن الأمر يتعلق بعودة الأولى من برج بليادس للمراقبة، غير أنّ بيترا لم ترَ بأساً في أن تكون حذرة إلى هذا الحدّ عندما يتعلّق الأمر بسوبارو.

بمعنى آخر――

ثم، ملتقيًا بنظرة سوبارو مباشرة، أومأ آل، و――

يمكن لأي شخص أن يفهم جاذبية سوبارو إذا قضى بعض الوقت معه. وإذا فهموا جاذبيته، فإن احتمال تحول مشاعرهم إلى شيء أكثر خصوصية سيزداد بشكل كبير.

مسببًا ذلك الصرخة الحادة التي ترددت في أرجاء الأرشيف، استدار سوبارو؛ كان هناك آل، مندهشًا من رد فعل سوبارو المبالغ فيه.

بيترا: “حتى في الإمبراطورية، ترك انطباعًا جيدًا لدى الكثير من الناس بينما كان بعيدًا عنا… لقد زاد عدد الأشخاص الذين يحبونه بحوالي ألف.”

بياتريس: “قلت لك من قبل، يجب ألا تمارس عادات غير صحية مثل حرمان نفسك من النوم والراحة، على ما أظن. ستصبح أوتو، في الحقيقة.”

ميلي: “هذا لا بد أن يكون مبالغة ~ ألف شخص كثير جدًا…”

؟؟؟: “التخلص مما، يا أخي؟”

بيترا: “العدد استمر في الزيادة. كان معظمهم من الرجال، لذا كان ذلك جيدًا، لكن لا يمكنك أن تتركي حذرك.”

ميلي: “نع~م، يتم إعداد العشاء… لكنني فقط أراق~ب، بيترا-تشان هي من تطب~خ.”

ميلي، التي لم ترَ الشيء الحقيقي، ضحكت عليه كمزحة، لكن بيترا لم تكن في مزاج للضحك على ذلك.

على الرغم من أن راينهارد فان أستريا وبيترا لم يعرفا بعضهما مباشرة، إلا أن الجميع في مملكة لوغونيكا قد سمعوا على الأقل شائعات عن الفارس بين الفرسان.

بينما تقبض يدها بقوة، حركت القدر بيدها الأخرى لمنعه من الغليان، لكن قلبها كان دائمًا يفيض بأفكار عن سوبارو.

بيترا: “ميلي-تشان…”

إذا لم تفعل ذلك، فسيضل بالتأكيد بعيدًا عن ناظريها، يقترب دون وعي من شخص مجروح، ويبذل جهودًا كبيرة من أجلهم.

ترددت بيترا لحظة في الكلام عند ظهور الثنائي غير المتوقع، لكن..

――تمامًا كما هم الآن في البرج لمساعدة آل على المضي قدمًا.

قبل الرحيل إلى الإمبراطورية، كانت ميلي قد قالت إن بيترا تبالغ في التفكير كما لو أن الأمر يتعلق بعودة الأولى من برج بليادس للمراقبة، غير أنّ بيترا لم ترَ بأساً في أن تكون حذرة إلى هذا الحدّ عندما يتعلّق الأمر بسوبارو.

بيترا: “إذن، بخصوص آل-سان…”

آل: “صارمة جدًا. واه.”

ميلي: “أوه، كنتِ تقولين شيئًا عن كونهم فظين أو ما شابه. ماذا تعنين بذلك~؟”

ميلي: “همم، أرى~. لكن أوني-سان قد يكون لديه هذا الجانب منه. مهما نظرت إليه بغضب، فإنه يجعل الأمر يبدو سخيفًا نوعًا ما~.”

بيترا: “أنا فقط أقول ما أراه. سوبارو وغارف-سان واضحان جدًا في محاولاتهما لمراقبة آل-سان…”

أن يعرف آل الأمور الغريبة التي حدثت في حياة سوبارو التي بدأها في هذا العالم الآخر من الصفر حتى الآن، كان مقبولًا―― المشكلة هي، إذا تداخل ذلك مع عقوبة معرفة العودة بالموت، لم يكن سوبارو يعرف أي نوع من الإزعاج قد يجلبه ذلك.

ميلي: “صحيح، لا يبدوان وكأنهما سيكونان جيدين في مراقبة شخص ما~. أي شخص هو آل-سان؟ الرجل الصغير؟ الرجل بالخوذة؟”

بيترا: “العدد استمر في الزيادة. كان معظمهم من الرجال، لذا كان ذلك جيدًا، لكن لا يمكنك أن تتركي حذرك.”

بيترا: “ميلي-تشان…”

قائلاً ذلك، لوّح آل بخفة وتقدم نحوها. كانت فلام تتبعه بهدوء من الخلف، على الأرجح للتأكد من ألا يُترك وحده.

بما أنها انضمت إلى المجموعة في منتصف الطريق، وبالتالي لم تسمع سوى أجزاء مما حدث في الإمبراطورية، فلا عجب――

سوبارو: “إذا فكرت في الأمر، إيزو-سان قرأ أكثر من عشرة كتب، أليس كذلك… كتب الموتى، بما أنك لا تستطيع قراءة سوى تلك الخاصة بالأشخاص الذين تعرفهم شخصيًا، أليس هذا معدل مرتفع جدًا؟”

بيترا: “لا تتصرفي وكأنك انتهيتِ من عملك. أنتِ واحدة منا، يا ميلي-تشان، لذا حاولي أن تظهري اهتمامًا.”

آل: “راضيًا…؟”

ميلي: “حتى لو قلتِ ذلك، ليس لدي أي عمل حتى نعود إلى البيت~. حتى لو قلتِ لي ألا أبدو وكأنني انتهيت، لا أستطيع مساعدة ذلك… أيضًا، بيترا-تشان، لا أعتقد أنني مناسبة لأكون عضوًا في مجموعتكم~.”

آل: “فهمت، فهمت―― إنها لطيفة جدًا، طفلتك.”

بيترا: “لا داعي للقلق بشأن ذلك بعد الآن. بعد كل شيء، ألم تذهبي إلى العاصمة وحصلتِ على عفو مجلس الحكماء؟ يجب أن تكوني فخورة بنفسك. ارفعي رأسك عاليًا، بوجهك الجميل هذا.”

سوبارو: “بياكو، هذا كتاب لا يجب قراءته مطلقًا. إذا أخطأ أحدهم وقرأه، فمن المحتمل أن تمد ساحرة الحسد يديها من معبدها مرة أخرى.”

ميلي: “نع~م، إنه وجه جميل.”

―― ثم اكتشف كتاب الموتى المنقوش عليه اسم ناتسكي سوبارو.

تنهدت بيترا تجاه ميلي، التي جلست ويدها على خديها بتعبير جاد على وجهها، دون حتى ابتسامة.

توقفت كلمات إيزو المتحمسة عند الاستياء الواضح في تعبير غارفيل.

ميلي لم تكن فتاة سيئة في القلب حقًا، لكنها اعتادت على التظاهر بأنها فتاة سيئة لدرجة أن ذلك أصبح أسلوب حياة بالنسبة لها. بدأت هي نفسها تفقد تتبع ما إذا كانت صادقة أم تتظاهر. على الأرجح.

بينما قال سوبارو ذلك، هزّ كتفيه أمام تعبير بياتريس المندهش، ونظر إلى آل.

بيترا: “أوغ… هناك الكثير من الأشخاص الذين يجب أن أعلمهم من الصفر…”

ميلي: “همم، أرى~. لكن أوني-سان قد يكون لديه هذا الجانب منه. مهما نظرت إليه بغضب، فإنه يجعل الأمر يبدو سخيفًا نوعًا ما~.”

ميلي: “تبدين دائمًا مشغولة جدًا، يا بيترا-تشان~. أتساءل إذا كنتِ تشعرين بالتعب أحيانًا.”

آل: “كلما نظرت إليه، أنت حقًا مغرم جدًا بروحك تلك، أليس كذلك يا أخي؟ آسف لتدخلي في شهر عسلكما.”

بيترا: “أنتِ واحدة من الأسباب! إلى جانب ذلك…”

هناك، بينما كانوا يساعدون آل في العثور على الكتاب الذي يبحث عنه، وفي نفس الوقت يراقبون تحركاته، كان إيزو يلقي محاضرة لسوبارو المشغول والآخرين.

ميلي: “إلى جانب ذلك~؟”

إذا لم تفعل ذلك، فسيضل بالتأكيد بعيدًا عن ناظريها، يقترب دون وعي من شخص مجروح، ويبذل جهودًا كبيرة من أجلهم.

بيترا: “لا أستطيع أن أقول إنني متعبة. إذا كان حتى الشخص الذي أريد أن يرتاح أكثر من غيره لا يرتاح، فهذا يجعل من الصعب تصعيد الموضوع، ألا تعتقدين؟”

ما سقط على أرضية مكتبة تايغيتا بصوتٍ حاد، على وشك أن يتدحرج بعيدًا، قام بتثبيته بأصابع قدميه لمنعه من الهروب.

ميلي: “――――”

***

بيترا: “أوه، الشخص الذي أريده أن يرتاح ليس أوتو-سان، حسنًا؟ يجب على أوتو-سان نفسه أن يجد بعض الوقت ويحصل على نوم جيد ليلاً. على الأقل ست ساعات في اليوم!”

بالطبع، مع كون بياتريس وإميليا تزيدان عن أربعمائة ومائة عام على التوالي، لم تستطع التصرف كأخت كبرى معهما، رغم جاذبيتهما.

على الرغم من أن أوتو اعتاد على عدم النوم، إلا أنه، على عكس روزوال، لم يكن لأنه لا يحتاج إلى الكثير من النوم، بل لأنه كان يجهد نفسه أكثر من اللازم. كدليل، كانت هناك أوقات كان ينام فيها لأكثر من نصف يوم مثل جثة بعد أن أنهى عملًا كبيرًا.

ميلي: “هذا صحيح. لكن، عدم الشرب أو الأكل أو النوم خيار. لديك ثلاثة أيام فقط بعد كل شيء.”

بيترا: “على الرغم من أنني أخبرته أنه لا ينبغي أن يقارن نفسه بالسيد، الذي يغش بطباعه الخاصة، إلا أنه لا يستمع إليّ على الإطلاق.”

بيترا: “نعم، نعم، ما الذي تريدينه؟”

ميلي: “ههه… أنا لست جيدة في الحديث هكذا أيضًا، لكنكِ حقًا لا تحبين ذلك السيد، أليس كذلك، يا بيترا-تشان؟ ألا تشعرين بالراحة لأنكِ لستِ معه~؟”

بياتريس: “من خلال زيادة المعارف بشكل متزايد عبر هذا العيش غير المباشر، يمكن أيضًا زيادة عدد الحيوات التي يمكن تجربتها، وكذلك الزمن الذي يتم اجتيازه إلى الوراء، في الواقع. ما قصده إيزو أصبح أخيرًا منطقيًا، أفترض.”

بيترا: “هذا صحيح. بسبب ذلك، انتهى بي الأمر بالذهاب بشكل منفصل عن فريدريكا-نيساما، لكن هذا يعني أنها تثق بي.”

ردت بيترا على نظرة ميلي بـ”لأنّ..”، وتابعت،

كانت هذه المرة الأولى التي تُترك فيها بيترا مسؤولة عن رحلة طويلة تمتد لعشرة أيام أو أكثر، على الرغم من أنها كانت قد تُركت مسؤولة ليوم أو يومين من قبل. في اجتماع مارغريف الغرب، وفي الرحلة إلى الإمبراطورية، كانت فريدريكا أو رام دائمًا معها. هذه المرة، مع ذلك، تُركت بيترا بمفردها.

بدا إيزو وكأنه شخص كان سيتناسب مع منصب مثل المعلم، وفكر سوبارو بجدية فيما قاله، لكن لم يستطع التوصل إلى إجابة على الفور. بدلاً من ذلك――

لهذا السبب، كان حماسها مختلفًا. كان عليها أن تراقب الجميع.

سوبارو: “بياكو، هذا كتاب لا يجب قراءته مطلقًا. إذا أخطأ أحدهم وقرأه، فمن المحتمل أن تمد ساحرة الحسد يديها من معبدها مرة أخرى.”

بيترا: “لهذا أنا قلقة بشأن آل-سان أيضًا… إنه الشخص الذي يرتدي الخوذة.”

بياتريس: “موراك.”

ميلي: “نعم، نعم، إنه رجل لافت للنظر جدًا~. أليس هو السبب في قدومنا إلى البرج~؟”

ميلي: “نعم، نعم، إنه رجل لافت للنظر جدًا~. أليس هو السبب في قدومنا إلى البرج~؟”

بيترا: “هذا صحيح. كان يريد حقًا قراءة كتاب موتى معين… أعتقد أنه شيء جيد، إذا جعلته القراءة يشعر بتحسن.”

كدليل على ذلك، قلّت تصريحات آل التحقيرية التي تدل على التخلي عن الذات، وتخففت سلوكياته.

ميلي: “――؟ هذه طريقة غريبة للقول~. هل آل يقلقكِ حقًا بهذا الشكل~؟”

ومع ذلك، بينما كان سوبارو يندم على ذلك التعليق، ارتسم على وجه آل ابتسامة ساخرة.

بيترا: “حسنًا، لا، أنا أكثر قلقًا بشأن سوبارو وغارف-سان من آل-سان.”

???: “يو، ظننت أن شيئًا ما يفوح برائحة طيبة، أتُعدان أيتها الفتاتان العشاء؟”

عند إجابة بيترا، مالت ميلي برأسها وسألت: “بشأن أوني-سان وغارف-سان؟”. يبدو أنها كانت أكثر اهتمامًا بهذا من موضوع آل، حيث نظرت إلى بيترا بعبوس.

باردة وصلبة الملمس، شعر بها ككرة زجاجية إلى حد ما، لكنها لم تكن شيئًا هشًا إلى هذا الحد. سيكون مزعجًا لو كانت كذلك―― كانت هذه سجنًا قادرًا على احتجاز حتى ساحرة.

ردت بيترا على نظرة ميلي بـ”لأنّ..”، وتابعت،

――في اللحظة التالية، انقطع عالم ناتسكي سوبارو إلى السواد.

بيترا: “كلاهما يفكران كثيرًا في الأمور وكأنها مشكلتهما الخاصة. عندما يكون أفراد عائلتك، أو أصدقاؤك، أو الأشخاص المهمون الآخرون في حالة من الحزن، تعرفين كيف أحيانًا تنشغلين بمحاولة إسعادهم لدرجة أنكِ تنتهين بالشعور بالاكتئاب أيضًا؟”

كانت بيترا قد سمعت أيضًا من سوبارو والآخرين أن هناك شكوكًا بأن هدف آل من البحث عن كتاب موتى بريسيلا هو إحياؤها.

ميلي: “…من يعلم~؟ هل هذا صحيح~؟”

مداعبًا رأس بياتريس وهي تمسح دموعها، استدار سوبارو ليواجه آل مرة أخرى. كان آل، الذي كان يراقب وقت سوبارو العاطفي مع بياتريس، قد بدأ قائلاً “آه، انتهيت؟” وهو يعبث بتجهيزات خوذته.

بيترا: “ربما كنتُ حمقاء لسؤالكِ، يا ميلي-تشان…”

لقد مر نصف يوم منذ وصولهم إلى البرج، وكان لديهم مهلة ثلاثة أيام لإقامتهم، لذا سارع سوبارو والآخرون إلى المكتبة للبحث عن الكتاب الذي كانوا يبحثون عنه.

بيترا، التي كانت تبحث عن تعاطف، قوبلت بتعبير فارغ من ميلي. شاعرةً بنقص الرد، كما لو كانت تدفع ضد تيار قوي، بات قلق بيترا موجهًا نحو سوبارو وغارفيل بنسبة ستة إلى أربعة.

تلك التي بدت وكأنها منحته قوة العودة بالموت، ساحرة الحسد―― ساتيلا، لم يكن أمام سوبارو خيار سوى الاعتراف بأنها لا تحمل أي ضغينة تجاهه. ولكن من ناحية أخرى، كانت الحقيقة أنه لا يثق بالساحرة بما يكفي ليعتقد أنها ستخفف من العقوبة.

كانت بيترا قد سمعت أيضًا من سوبارو والآخرين أن هناك شكوكًا بأن هدف آل من البحث عن كتاب موتى بريسيلا هو إحياؤها.

――بدأت المعركة لإزالة ناتسكي سوبارو من هذا العالم.

لم يكن لديها أي فكرة عما إذا كان هذا ممكنًا فعلاً، لكن إذا كان كذلك، يمكن لبيترا أن تفهم لماذا يريد سوبارو والآخرون مراقبة كل تحركات آل عن كثب.

إيزو: “أوه، رائع! إذن، ربما يمكنك أن تشرح الإمكانية التي استنتجتها؟”

بيترا: “لكن، على الرغم من أنني كنتُ أريد في الأصل أن يقرأ آل-سان الكتاب، أشعر الآن وكأنني قد أرغب في العكس، ورأسي وقلبي في صراع مع بعضهما.”

بيترا: “لم يتمكن لا سوبارو ولا غارف-سان من التركيز على إيجاد الكتاب على الإطلاق. هي، هل تستمعين؟”

كانت بيترا تعلم أنه عندما يكون هناك تناقض بين العقل والقلب، بين العقلانية والعاطفة، فإن الأداء سيتأثر بشكل كبير. ليس فقط بالنسبة لبيترا ولكن بالنسبة لأي شخص، من البديهي أن النتائج ستكون أفضل عندما تصبح الغاية والأفعال الفعلية متزامنة.

بيترا: “خلال هذه الأيام الثلاثة، سأبذل قصارى جهدي لمساعدة آل-سان مع سوبارو والآخرين―― حسنًا، لقد أصبح جاهزًا.”

الآن، هل يمكن القول حقًا إن سوبارو والآخرين كانا عقلهما وأفعالهما متزامنين؟

بياتريس: “إذا عدنا متأخرين عما هو متوقع، سنتعرض لتوبيخ شديد من إيميليا، على ما أظن.”

بيترا: “――――”

غارفيل، الذي كان يعد شيئًا بكلتا يديه، وعيناه الزمرديتان مملوءتان بالحيرة، حاول جاهدًا هضم ما ناقشه سوبارو والآخرون للتو، وانتهى به الأمر بالتشتت.

ميلي: “إذا سألتِني، بيترا-تشان تفكر كثيرًا أيضًا~―― أوه~؟”

كان عنوان الكتاب هو ناتسكي سوبارو مكتوبًا بالكانجي، لكن ربما يتمكن آل من قراءته. إذاً، إذا وجد آل كتاب ناتسكي سوبارو وفتحه بلا مبالاة، ألن يكون من المحتمل جدًا أن يؤدي ذلك إلى تطورات معقدة للغاية؟

نظرًا إلى ملامح بيترا التأملية، لاحظت ميلي شيئًا وتحدثت. مجذوبةً بالصوت، سألت بيترا “ماذا؟” بينما وقعت عيناها على شخص ظهر في مدخل الغرفة.

ميلي: “نعم، نعم، إنه رجل لافت للنظر جدًا~. أليس هو السبب في قدومنا إلى البرج~؟”

في الطابق الرابع، كانت هناك العديد من الغرف، وبينما كانت بيترا وصديقتها تُعدان العشاء في إحدى الغرف، زارهما الشخص الذي كانا يتحدثان عنه للتو――

غارفيل، الذي كان يعد شيئًا بكلتا يديه، وعيناه الزمرديتان مملوءتان بالحيرة، حاول جاهدًا هضم ما ناقشه سوبارو والآخرون للتو، وانتهى به الأمر بالتشتت.

???: “يو، ظننت أن شيئًا ما يفوح برائحة طيبة، أتُعدان أيتها الفتاتان العشاء؟”

آل: “آسف، آسف. لكن النصيحة التي أعطيتِها لفلام-تشان كانت بعيدة عن الهدف قليلاً. يبدو أن فلام-تشان وأنتِ لديكما مشاعر مختلفة…”

قائلاً ذلك، لوّح آل بخفة وتقدم نحوها. كانت فلام تتبعه بهدوء من الخلف، على الأرجح للتأكد من ألا يُترك وحده.

آل: “――――”

ترددت بيترا لحظة في الكلام عند ظهور الثنائي غير المتوقع، لكن..

إيزو: “هناك خط رفيع بين الاهتمام والمتعة. طالما أنك حريص على طريقة التعبير عن ذلك، فلا داعي للوم نفسك على ما تشعر به. وبالمثل، أشكرك على استماعك لمحاضرتي.”

ميلي: “نع~م، يتم إعداد العشاء… لكنني فقط أراق~ب، بيترا-تشان هي من تطب~خ.”

آل: “لا لا، لا يهمني. أنا مدرك أن لدي حد، ومن الواضح أن تفكري، ‘هل أنت جاد حقًا عندما تأخذ الأمر بهذه السهولة؟‘”

آل: “ماذا، أنتِ تتكاسلين بوضوح؟ هذا ما كنت سأقوله، لكن الآنسة ميلي قامت بعمل رائع في الطريق إلى هنا. لا يمكنني حقًا التحدث بتعالٍ معكِ.”

فلام: “الرأس… حسنًا، بتنحيتي جانباً، لا يبدو أن غراسيس تمانع في أن يربت السيد الشاب على رأسها.”

ميلي: “بالطبع~. طالما أنا هنا، لا أحد يستطيع عصياني، تعرفين~.”

إيزو: “إعادة عيش التاريخ المفقود…!”

آل: “لا شك، لا شك. شكرًا، شكرًا.”

ميلي: “――――”

قام آل بانحناءة لميلي المتعجرفة بينما استخدم يده اليمنى فقط ليؤدي إيماءة الامتنان. بينما كان الاثنان يتحدثان مع بعضهما، اقتربت فلام من بيترا التي كانت تحرك القدر.

الآن، هل يمكن القول حقًا إن سوبارو والآخرين كانا عقلهما وأفعالهما متزامنين؟

فلام: “شكرًا على عملكِ الشاق. أعتذر عن ترك إعداد وجبتنا لكِ.”

ميلي: “ههه… أنا لست جيدة في الحديث هكذا أيضًا، لكنكِ حقًا لا تحبين ذلك السيد، أليس كذلك، يا بيترا-تشان؟ ألا تشعرين بالراحة لأنكِ لستِ معه~؟”

بيترا: “أوه، لا بأس. فلام-تشان، كنتِ تعتنين بإيزو-سان حتى وصلنا إلى هنا، أليس كذلك؟ يمكنكِ ترك الأمر لنا لبعض الوقت.”

بعد انتهاء العشاء، عاد سوبارو والآخرون إلى مكتبة تايغيتا.

فلام: “شكرًا. إيزو-ساما لديه عادة سيئة بأن ينسى بسرعة تناول الطعام أو النوم لأنه منغمس جدًا فيما أمامه؛ إنها مشكلة.”

سوبارو: “توبيخ شديد من إيميليا-تان…! على الرغم من ذلك، سيكون ذلك مشهدًا لطيفًا بحد ذاته.”

بيترا: “أنا معتادة على هذا النوع من الأشخاص أيضًا…”

آل: “لك شكري الجزيل.”

عند كلمات فلام الصادقة، أومأت بيترا بعمق متعاطفة.

كانت بيترا قد سمعت أيضًا من سوبارو والآخرين أن هناك شكوكًا بأن هدف آل من البحث عن كتاب موتى بريسيلا هو إحياؤها.

كانت فلام أيضًا خادمة، لكنها ربما كانت أصغر من بيترا بعام أو اثنين. كونها وُلدت في عائلة خدمت عائلة أستريا لأجيال، من الممكن أن تكون لديها خبرة أكثر كخادمة من بيترا، لكن――

؟؟؟: “التخلص مما، يا أخي؟”

بيترا: “لنعمل بجد معًا كقائمات على رعاية الجميع. يمكنكِ التحدث إليّ عن أي شيء.”

سوبارو: “لها؟”

ضربت بيترا صدرها، متحدثة إلى فلام كما لو كانت أختها الكبرى.

بيترا: “هذا صحيح. كان يريد حقًا قراءة كتاب موتى معين… أعتقد أنه شيء جيد، إذا جعلته القراءة يشعر بتحسن.”

مهما تحسنت مهارات عملها، لن تتغير مكانة بيترا كالأصغر في المعسكر. مهما عملت بجد، العمر كان الشيء الوحيد الذي لا يمكنها اللحاق به أو تجاوزه، وكان ذلك عيب كونها الأصغر.

بيترا: “ميلي-تشان…”

بالطبع، مع كون بياتريس وإميليا تزيدان عن أربعمائة ومائة عام على التوالي، لم تستطع التصرف كأخت كبرى معهما، رغم جاذبيتهما.

كانت تفهم لماذا يقلقون مع كل الافتراضات المتنوعة والمتشابكة. لكن على الأقل، يمكن لآل أن يتظاهر بالتعافي. الشخص المكتئب حقًا والمحطم لا يستطيع أن يهتم بالناس من حوله بهذا الشكل.

لذلك، كانت فرصة التواصل مع شخص أصغر منها بوضوح، مثل شولت وأوتاكاتا في الإمبراطورية، لا تقدر بثمن بالنسبة لبيترا.

قال بهمس ناعم. شعرت بيترا بالرضا عن ذلك.

فلام: “شكرًا، بيترا-ساما. سأفعل ذلك على الفور.”

إيزو: “رائع. إنه لمن دواعي سروري أن أرى الشباب يحلون مشاكل صعبة بتفكيرهم بأنفسهم. أنا أيضًا، على الرغم من أنني أسير أمامكم، أجد قلبي ينبض بسرعة.”

بيترا: “نعم، نعم، ما الذي تريدينه؟”

يمكن لأي شخص أن يفهم جاذبية سوبارو إذا قضى بعض الوقت معه. وإذا فهموا جاذبيته، فإن احتمال تحول مشاعرهم إلى شيء أكثر خصوصية سيزداد بشكل كبير.

فلام: “مهما كررتُ له، السيد الشاب لم يتخلَ عن عادة معاملتي أنا وأختي كأطفال. ماذا يجب أن أفعل؟”

بيترا: “أنا معتادة على هذا النوع من الأشخاص أيضًا…”

بيترا: “تقصدين را-راينهارد-سان~؟”

عند إجابة بيترا، مالت ميلي برأسها وسألت: “بشأن أوني-سان وغارف-سان؟”. يبدو أنها كانت أكثر اهتمامًا بهذا من موضوع آل، حيث نظرت إلى بيترا بعبوس.

مع الموضوع الفوري للاستشارة الذي كان كبيرًا فجأة، لم تكن بيترا متأكدة على الإطلاق من كيفية الرد.

بيترا: “لنعمل بجد معًا كقائمات على رعاية الجميع. يمكنكِ التحدث إليّ عن أي شيء.”

على الرغم من أن راينهارد فان أستريا وبيترا لم يعرفا بعضهما مباشرة، إلا أن الجميع في مملكة لوغونيكا قد سمعوا على الأقل شائعات عن الفارس بين الفرسان.

سوبارو: “على الرغم من ذلك، هناك قلق من أن يعثر عليه إيزو-سان بعقله الفضولي ويقرأه… أعني، سيكون سيئًا حقًا إذا قرأه أي شخص، لذا ربما يكون من الأفضل التخلص منه على الفور؟”

كان رأي بيترا أن سوبارو أكثر روعة كفارس، لكن سيكون من الخطأ إصدار مثل هذا التقييم عن شخص لم تقابله شخصيًا. على أي حال――

أمام أعين سوبارو والآخرين، خرج من خلف رف كتب، ومد ذراعيه على نطاق واسع، وأومأ.

بيترا: “ومع ذلك، أعرف كيف يشعر المرء عندما يُعامل كطفل بينما لا يريد ذلك. في الوقت الحالي، يجب أن تمنعيه من تربيتكِ على رأسكِ.”

سوبارو: “انتظر، هذا صحيح، لكن ألم نكن نقول للتو إنه لا يمكن فعل ذلك؟”

فلام: “الرأس… حسنًا، بتنحيتي جانباً، لا يبدو أن غراسيس تمانع في أن يربت السيد الشاب على رأسها.”

أخرجت ميلي لسانها ورفعت يديها بوجه غير راضٍ. حدقت بها بيترا بتعبير “مووو~” وسحبت شكوكها مؤقتًا.

بيترا: “ليس كأنني أكره ذلك أو شيء من هذا القبيل، تعرفين؟ لا أكرهه بحد ذاته، لكن إحساس المسافة في علاقة كهذه ليس جيدًا.”

كان عنوان الكتاب هو ناتسكي سوبارو مكتوبًا بالكانجي، لكن ربما يتمكن آل من قراءته. إذاً، إذا وجد آل كتاب ناتسكي سوبارو وفتحه بلا مبالاة، ألن يكون من المحتمل جدًا أن يؤدي ذلك إلى تطورات معقدة للغاية؟

كانت بيترا نفسها في طور محاولة تصحيح هذا الجمود في العلاقة. لذلك، كانت إجاباتها على أسئلة فلام محددة جدًا.

إيزو: “بالطبع، حتى لو استخدمت تقنيات لتفريغ ذهني، لم يكن ذلك بالأمر السهل على الإطلاق. في كل مرة أقرأ فيها كتابًا، كان من الضروري فصل ذاتي الأصلية عن المعلومات التي تتدفق إليّ. ومن حيث السلامة، كنت بحاجة إلى يومين من الراحة بين كل قراءة.”

سماعًا للرد الذي أعطته بيترا وقبضتيها مشدودتان، تنحنح آل.

توقفت كلمات إيزو المتحمسة عند الاستياء الواضح في تعبير غارفيل.

بيترا: “هم، آل-سان، ما الذي تحتاجه؟”

كانت بيترا تعلم أنه عندما يكون هناك تناقض بين العقل والقلب، بين العقلانية والعاطفة، فإن الأداء سيتأثر بشكل كبير. ليس فقط بالنسبة لبيترا ولكن بالنسبة لأي شخص، من البديهي أن النتائج ستكون أفضل عندما تصبح الغاية والأفعال الفعلية متزامنة.

آل: “آسف، آسف. لكن النصيحة التي أعطيتِها لفلام-تشان كانت بعيدة عن الهدف قليلاً. يبدو أن فلام-تشان وأنتِ لديكما مشاعر مختلفة…”

تلك التي بدت وكأنها منحته قوة العودة بالموت، ساحرة الحسد―― ساتيلا، لم يكن أمام سوبارو خيار سوى الاعتراف بأنها لا تحمل أي ضغينة تجاهه. ولكن من ناحية أخرى، كانت الحقيقة أنه لا يثق بالساحرة بما يكفي ليعتقد أنها ستخفف من العقوبة.

بيترا: “إه، حقًا؟ ألا تحبين راينهارد-سان؟”

بيترا: “أوغ… هناك الكثير من الأشخاص الذين يجب أن أعلمهم من الصفر…”

فلام: “أحب السيد الشاب، لكن ليس كشخص من الجنس الآخر.”

عند سماع ذلك، عقدت بياتريس حاجبيها وهي تومئ برأسها بجدية،

بيترا: “أوه، أم، صحيح…”

بيترا: “لا تتصرفي وكأنك انتهيتِ من عملك. أنتِ واحدة منا، يا ميلي-تشان، لذا حاولي أن تظهري اهتمامًا.”

بينما شعرت بالحرج لاستنتاجها الخاطئ، أخرجت بيترا لسانها قليلاً. ثم وجهت انتباهها إلى آل وتابعت قائلة: “هذا مفاجئ”،

بيترا: “على الرغم من أنني أخبرته أنه لا ينبغي أن يقارن نفسه بالسيد، الذي يغش بطباعه الخاصة، إلا أنه لا يستمع إليّ على الإطلاق.”

بيترا: “آل-سان، أنتَ تفهم هذا النوع من الأمور فعلاً.”

إذا اعتمدوا على ذلك من البداية، فلن يكون هناك معنى لتحديد موعد نهائي. وقبل كل شيء، الصرامة التي لا يستطيع الباقون القيام بها، كانت من وظيفة بيترا أن تتحدث بها بصوت عالٍ.

آل: “أوي أوي، أنا رجل ناضج كبير في السن، تعرفين؟ لقد مررت بالحلو والمر، وإن كان ذلك غالبًا من خلال الآخرين.”

بيترا: “هذا صحيح. كان يريد حقًا قراءة كتاب موتى معين… أعتقد أنه شيء جيد، إذا جعلته القراءة يشعر بتحسن.”

بيترا: “إذا كان من خلال الآخرين، فلا يمكنك التفاخر بذلك، صحيح؟”

يمكن لأي شخص أن يفهم جاذبية سوبارو إذا قضى بعض الوقت معه. وإذا فهموا جاذبيته، فإن احتمال تحول مشاعرهم إلى شيء أكثر خصوصية سيزداد بشكل كبير.

آل: “ليس تفاخرًا، تعرفين. إنه التقليل من الذات، التقليل من الذات… حسنًا.”

بما أنهم تفرقوا للبحث في الرفوف، كانوا يميلون إلى التحدث بصوت عالٍ جدًا؛ شعروا وكأنهم يتحدثون بصوت عالٍ في مكتبة مدرسية، وكان ذلك يجلب معه شعورًا طفيفًا بالمتعة المذنبة.

هز آل كتفيه، ثم فجأة أصدرت معدته صوتًا. استرخى فم بيترا عند ذلك.

بيترا: “أوه، لا بأس. فلام-تشان، كنتِ تعتنين بإيزو-سان حتى وصلنا إلى هنا، أليس كذلك؟ يمكنكِ ترك الأمر لنا لبعض الوقت.”

بيترا: “من فضلك انتظر قليلاً. سأنتهي قريبًا.”

ميلي: “نعم، هذا لذيـ~ذ. بيترا-تشان، طبخك يتحسن أكثر وأك~ثر.”

آل: “آه~، آسف على التسرع. هذا ليس عليّ، بل على معدتي التي تصدر أصواتًا.”

لذا، لضمان عدم حدوث مثل هذا الأمر عن غير قصد، ألا ينبغي له إذن إخفاء الكتاب؟

ردت بيترا بإيماءة وقالت: “حسنًا سيدي” لآل الثرثار.

بيترا: “على الرغم من أنني أخبرته أنه لا ينبغي أن يقارن نفسه بالسيد، الذي يغش بطباعه الخاصة، إلا أنه لا يستمع إليّ على الإطلاق.”

ثم، بينما تتبادل مزاحًا خفيفًا مع آل، خشيت بيترا أن يكون موقف سوبارو وغارفيل تجاهه مبالغًا فيه.

هناك، بينما كانوا يساعدون آل في العثور على الكتاب الذي يبحث عنه، وفي نفس الوقت يراقبون تحركاته، كان إيزو يلقي محاضرة لسوبارو المشغول والآخرين.

كانت تفهم لماذا يقلقون مع كل الافتراضات المتنوعة والمتشابكة. لكن على الأقل، يمكن لآل أن يتظاهر بالتعافي. الشخص المكتئب حقًا والمحطم لا يستطيع أن يهتم بالناس من حوله بهذا الشكل.

بيترا: “آل-سان، أنتَ تفهم هذا النوع من الأمور فعلاً.”

ميلي: “أيها العجوز، أنتَ تأكل كثيرًا حقًا.”

بيترا: “لا تعرفين ذلك. لقد وقعت في حبه مرة واحدة، فلن يكون غريبًا على الإطلاق أن تقع في حبه مجددًا… بل أعتقد أن الأمر غريب بعض الشيء بالفعل.”

على الرغم من أنها على الأرجح لم تقرأ أفكار بيترا، تحدثت ميلي إلى آل. رد آل بـ”بالطبع” على كلمات ميلي وعبث بحواف خوذته.

بدا صوت إيزو، على عكس مظهره، منخفض النبرة ويتردد جيدًا في المكتبة ذات السقف العالي.

آل: “الجوع مشكلة… عدم الأكل أو الشرب يقلل من طاقتك، وألا يبعدك ذلك فعلاً عن هدفك؟”

آل: “――كما ترى، لا نتائج بعد. ظننت أنه قد يكون ممكنًا في ثلاثة أيام، لكن يا إلهي، أنا حقًا في حيرة مع هذا العدد من الكتب. إنه حقًا على شاكلة إيجاد إبرة في صحراء، أليس كذلك؟”

ميلي: “هذا صحيح. لكن، عدم الشرب أو الأكل أو النوم خيار. لديك ثلاثة أيام فقط بعد كل شيء.”

بياتريس: “لا أستطيع سماعك، في الحقيقة! قلها بصوت أعلى، على ما أظن!”

بيترا: “ميلي-تشان…”

بيترا: “من فضلك انتظر قليلاً. سأنتهي قريبًا.”

آل: “لا لا، لا يهمني. أنا مدرك أن لدي حد، ومن الواضح أن تفكري، ‘هل أنت جاد حقًا عندما تأخذ الأمر بهذه السهولة؟‘”

آل: “أفهم، يا أخي… لا، ناتسكي سوبارو―― لن أقتلك.”

وهو يلوح بيده، لم يستطع آل دحض كلمات ميلي التي أصابت الهدف بدقة كبيرة. ثم، نقر على خوذته بأظافر يده الملوحة وتابع بـ”لكن”،

على أي حال، عرفوا الآن السبب وراء تمكن إيزو من قراءة اثني عشر كتابًا من كتب الموتى. لم يفز باليانصيب بحظ سخيف لازم لقراءة اثني عشر كتابًا من كتب الموتى؛ بل، تعامل مع الموقف باتخاذ إجراء جذري لزيادة عدد الكتب التي يمكنه قراءتها―― من خلال تجربته غير المباشرة مع كتب الموتى، أصبح معتادًا على المزيد من الموتى فيها.

آل: “أنا مهرج الأميرة. أن أقول إنني سأكافح في هياج يائس… أعتقد أن ذلك بعيد عن الصواب قليلاً.”

ميلي: “توقفي عن ذلك، أنتِ تقلقين كثيرًا~.”

بيترا: “آل-سان…”

بيترا: “ميلي-تشان…”

آل: “أيضًا، صحيح أنني وعدت بحد ثلاثة أيام، لكنه ليس محفورًا في الحجر، صحيح؟ لا شيء يُقاس بالضبط بساعة رملية. ألا تعتقدين إذا بكيت وتشبثت وتوسلت، يمكنني الحصول على نصف يوم إضافي أو نحو ذلك؟”

آل: “ماذا، أنتِ تتكاسلين بوضوح؟ هذا ما كنت سأقوله، لكن الآنسة ميلي قامت بعمل رائع في الطريق إلى هنا. لا يمكنني حقًا التحدث بتعالٍ معكِ.”

بيترا: “――بفت!”

فلام: “أحب السيد الشاب، لكن ليس كشخص من الجنس الآخر.”

لم تستطع بيترا إلا أن تنفجر ضاحكة عندما طرح فجأة مثل هذا الحجة المريحة بعد التحدث بنبرة جدية كهذه.

لقد شعر بالخطر في المرة الأولى عندما مد يده فجأة وبلا مبالاة نحو كتاب الموتى؛ ولكن، على الرغم من أن كتاب بريسيلا لم يُعثر عليه بعد، بدا أن شعور الخطر الذي كان ينبعث من جسد آل بأكمله قد خفت بشكل كبير.

حقًا، إذا بكى آل فعلاً وتشبث وتوسل، فربما سيكون عليهم تمديد إقامتهم نصف يوم. ومع ذلك――

بيترا، التي كانت تبحث عن تعاطف، قوبلت بتعبير فارغ من ميلي. شاعرةً بنقص الرد، كما لو كانت تدفع ضد تيار قوي، بات قلق بيترا موجهًا نحو سوبارو وغارفيل بنسبة ستة إلى أربعة.

بيترا: “سيكون ذلك غير مريح بالنسبة لنا. من فضلك، تأكد من شرب الماء وتناول الطعام وإيجاد وقت للنوم بشكل صحيح.”

كانت فلام أيضًا خادمة، لكنها ربما كانت أصغر من بيترا بعام أو اثنين. كونها وُلدت في عائلة خدمت عائلة أستريا لأجيال، من الممكن أن تكون لديها خبرة أكثر كخادمة من بيترا، لكن――

إذا اعتمدوا على ذلك من البداية، فلن يكون هناك معنى لتحديد موعد نهائي. وقبل كل شيء، الصرامة التي لا يستطيع الباقون القيام بها، كانت من وظيفة بيترا أن تتحدث بها بصوت عالٍ.

ميلي، التي لم ترَ الشيء الحقيقي، ضحكت عليه كمزحة، لكن بيترا لم تكن في مزاج للضحك على ذلك.

حتى لو كانت تعلم أنهم قد يتجاهلونها في النهاية.

كانت تفهم لماذا يقلقون مع كل الافتراضات المتنوعة والمتشابكة. لكن على الأقل، يمكن لآل أن يتظاهر بالتعافي. الشخص المكتئب حقًا والمحطم لا يستطيع أن يهتم بالناس من حوله بهذا الشكل.

بيترا: “خلال هذه الأيام الثلاثة، سأبذل قصارى جهدي لمساعدة آل-سان مع سوبارو والآخرين―― حسنًا، لقد أصبح جاهزًا.”

قائلاً تلك الكلمات، سحب سوبارو الكتاب المعني، كتاب ناتسكي سوبارو، من الرف. وبينما كان حريصًا على عدم فتحه وعيش تجاربه الخاصة مرة أخرى عن غير قصد، همس بهدوء في أذن بياتريس.

آل: “صارمة جدًا. واه.”

――في اللحظة التالية، انقطع عالم ناتسكي سوبارو إلى السواد.

بينما قال ذلك، نقلت بيترا محتويات المقلاة إلى وعاء ثم أعطت عينة خفيفة لآل. أخذها آل، رفع ذقن خوذته ثم وضعها على شفتيه،

يبدو أن هناك من سيصبحون يائسين في محاولاتهم لقتل ناتسكي سوبارو مهما كان الثمن، ويقومون بذلك بتهور، لكنهم جميعًا لم يفهموا. حتى لو تم ذلك بالفعل، فلن يكون له أي معنى.

آل: “ساخن، ساخن… لكن، إنه لذيذ.”

بيترا: “على الرغم من أنني أخبرته أنه لا ينبغي أن يقارن نفسه بالسيد، الذي يغش بطباعه الخاصة، إلا أنه لا يستمع إليّ على الإطلاق.”

قال بهمس ناعم. شعرت بيترا بالرضا عن ذلك.

سوبارو: “يبدو الأمر وكأنني فتى شقي يقوم ببعض المقالب الجادة في المكتبة…”

***

آل: “الفرضية هي أنك تستطيع فقط قراءة كتب الأشخاص الذين تعرفهم. بما أن هذا هو الحال، لا يمكنك قراءة كتب من ماتوا منذ زمن طويل―― لكن، إذا كنت تعرف شخصًا مات منذ زمن طويل، فإنك تستطيع.”

???: “أجرؤ على القول، بصرف النظر عن الحكيم الذي أنشأ هذه المكتبة، ربما أكون الشخص الذي قرأ كتب الموتى أكثر من أي شخص آخر في العالم. اسمحوا لي أن أعبر عن وجهة نظري. أعتقد أن ما يجعل هذه المكتبة مميزة في النهاية هو أنها تتيح إعادة عيش التاريخ المفقود بشكل غير مباشر.”

بياتريس: “غير مناسب… لا تقل لي، هل عثرت على كتاب بريسيلا، في الحقيقة؟”

بعد انتهاء العشاء، عاد سوبارو والآخرون إلى مكتبة تايغيتا.

كان عنوان الكتاب هو ناتسكي سوبارو مكتوبًا بالكانجي، لكن ربما يتمكن آل من قراءته. إذاً، إذا وجد آل كتاب ناتسكي سوبارو وفتحه بلا مبالاة، ألن يكون من المحتمل جدًا أن يؤدي ذلك إلى تطورات معقدة للغاية؟

هناك، بينما كانوا يساعدون آل في العثور على الكتاب الذي يبحث عنه، وفي نفس الوقت يراقبون تحركاته، كان إيزو يلقي محاضرة لسوبارو المشغول والآخرين.

آل: “ثلاثة أيام، هاه؟”

بدا صوت إيزو، على عكس مظهره، منخفض النبرة ويتردد جيدًا في المكتبة ذات السقف العالي.

بمعنى آخر――

على الرغم من أنهم كانوا في معسكرات مختلفة، ولم يشتركوا في نفس الأهداف، كانت لطافته في التعامل معهم بهذه الطريقة جديرة بالثناء. ومع ذلك، بما أن فلام لم تكن مهتمة بالانضمام إلى مثل هذه المواضيع، فقد يكون ذلك فقط لأن حماسه للتحدث عنها قد انفجر.

فلام: “شكرًا، بيترا-ساما. سأفعل ذلك على الفور.”

على أي حال، بما أن الموضوع كان مثيرًا للاهتمام، لم يكن مملًا للاستماع إليه.

سوبارو: “يبدو الأمر وكأنني فتى شقي يقوم ببعض المقالب الجادة في المكتبة…”

???: “ومع ذلك، تسميته «إعادة عيش التاريخ المفقود» مبالغة كبيرة، في الواقع. بيتي تدرك أن كتاب الموتى يعطي لمحة عن حياة الشخص الذي مات، لكن المقياس مختلف، أفترض.”

؟؟؟: “التخلص مما، يا أخي؟”

إيزو: “بصرامة، فهم الآنسة بياتريس لا يمكن دحضه. ومع ذلك، ذلك سيكون فقط من منظور محدود بكتاب واحد. من ناحية أخرى، عندما يتم التوسع عبر عدة كتب، تتغير الحالة.”

بيترا: “آل-سان، أنتَ تفهم هذا النوع من الأمور فعلاً.”

بما أنهم تفرقوا للبحث في الرفوف، كانوا يميلون إلى التحدث بصوت عالٍ جدًا؛ شعروا وكأنهم يتحدثون بصوت عالٍ في مكتبة مدرسية، وكان ذلك يجلب معه شعورًا طفيفًا بالمتعة المذنبة.

بيترا: “لنعمل بجد معًا كقائمات على رعاية الجميع. يمكنكِ التحدث إليّ عن أي شيء.”

بينما استمروا في الحديث عبر الرفوف، أمال سوبارو رأسه عند رد إيزو.

على الرغم من أن راينهارد فان أستريا وبيترا لم يعرفا بعضهما مباشرة، إلا أن الجميع في مملكة لوغونيكا قد سمعوا على الأقل شائعات عن الفارس بين الفرسان.

سوبارو: “إذا فكرت في الأمر، إيزو-سان قرأ أكثر من عشرة كتب، أليس كذلك… كتب الموتى، بما أنك لا تستطيع قراءة سوى تلك الخاصة بالأشخاص الذين تعرفهم شخصيًا، أليس هذا معدل مرتفع جدًا؟”

ما سقط على أرضية مكتبة تايغيتا بصوتٍ حاد، على وشك أن يتدحرج بعيدًا، قام بتثبيته بأصابع قدميه لمنعه من الهروب.

غارفيل: “على الرغم من أنه قضى كل هذا الوقت محبوسًا هنا، أوافقك الرأي. لقد كنت أبحث لأكثر من نصف يوم الآن، لكن لم يظهر اسم واحد يعرفه ذاتي الرائعة.”

انتظر، وضع سوبارو حاجزًا أمام نفسه.

بياتريس: “هذا معدل منخفض جدًا، في الواقع… الأسماء المألوفة كثيرة، أفترض. لكن، أسماء المعارف شيء مختلف تمامًا، في الواقع.”

بيترا: “هذا صحيح. بسبب ذلك، انتهى بي الأمر بالذهاب بشكل منفصل عن فريدريكا-نيساما، لكن هذا يعني أنها تثق بي.”

وهي تمسك يد سوبارو وتنظر إلى نفس الرف الذي كان ينظر إليه، تمتمت بياتريس بهمس.

كدليل على ذلك، قلّت تصريحات آل التحقيرية التي تدل على التخلي عن الذات، وتخففت سلوكياته.

في الواقع، بعد أن عاشت لأربعمائة عام، صادفت بياتريس، الموسوعة المتنقلة، عدة أسماء مألوفة بين الحين والآخر. ربما بدافع القلق، لم تبذل جهدًا للإشارة إليهم، لكن كلما وجدت واحدًا، بما أن هناك رد فعل من أيديهم المرتبطة، لم يكن شيئًا تستطيع إخفاءه عن سوبارو.

بيترا: “هذا صحيح. كان يريد حقًا قراءة كتاب موتى معين… أعتقد أنه شيء جيد، إذا جعلته القراءة يشعر بتحسن.”

سوبارو، أيضًا، لم يفكر في السؤال عن الأشخاص الذين لم تذكرهم.

إذا اعتمدوا على ذلك من البداية، فلن يكون هناك معنى لتحديد موعد نهائي. وقبل كل شيء، الصرامة التي لا يستطيع الباقون القيام بها، كانت من وظيفة بيترا أن تتحدث بها بصوت عالٍ.

آل: “أن أكذب هنا وأتفاخر بكوني فتى محظوظ، لا أعتقد أن إيزو-سان مغرور لهذه الدرجة. إذا كنتَ على دراية ببعض الحيل لهذا الحظ الجيد، هل يمكنك تعليمي إياها من فضلك؟”

كانت بيترا تعلم أنه عندما يكون هناك تناقض بين العقل والقلب، بين العقلانية والعاطفة، فإن الأداء سيتأثر بشكل كبير. ليس فقط بالنسبة لبيترا ولكن بالنسبة لأي شخص، من البديهي أن النتائج ستكون أفضل عندما تصبح الغاية والأفعال الفعلية متزامنة.

إيزو: “آسف لإحباطك، لكن السر ليس الحظ، يا آل-دونو. يجب أن يكون ناتسكي-دونو ورفاقه أكثر مرونة قليلاً… ويجب أن يبدأوا بالتشكيك في الفرضية.”

آل: “آه~، آسف على التسرع. هذا ليس عليّ، بل على معدتي التي تصدر أصواتًا.”

سوبارو: “الفرضية؟”

بيترا: “أوه، لا بأس. فلام-تشان، كنتِ تعتنين بإيزو-سان حتى وصلنا إلى هنا، أليس كذلك؟ يمكنكِ ترك الأمر لنا لبعض الوقت.”

غارفيل: “تشكيك فيها، تقول؟”

إذا لم يتمكن من إيصال ذلك جيدًا، فقد ظن سوبارو أن هذا قد يُفسر كتعليق غير حساس للغاية.

كان إيزو متحدثًا بليغًا، ومع ذلك، عبس سوبارو وغارفيل عند الاقتراح الذي قدمه. من ناحية أخرى، بدا إيزو مسرورًا برد فعلهم، قائلاً “نعم!” بنبرة واضحة من البهجة في صوته،

ردت بيترا على نظرة ميلي بـ”لأنّ..”، وتابعت،

إيزو: “كما قال ناتسكي-دونو، لكي يُظهر كتاب الموتى إمكاناته بالكامل، يجب أن يكون المرء معتادًا على الشخص المعني. يمكنني التفكير في بعض الأسباب التي قد تُفرض بسببها مثل هذه القيود، لكنها جميعها مجرد تكهنات، لذا دعونا نضعها جانبًا في الوقت الحالي. ما يهم هو، بناءً على تلك الفرضية، إعادة عيش حياة أولئك الذين ماتوا منذ زمن طويل… خلال عصر الساحرات، على سبيل المثال، يمكن اعتبار ذلك غير ممكن.”

آل: “فهمت، فهمت―― إنها لطيفة جدًا، طفلتك.”

سوبارو: “لا أريد حقًا النظر في تلك، حتى لو استطعت، لكن… تلك الفرضية، أنت تشكك فيها؟”

سوبارو: “لها؟”

غارفيل: “تقول إن ذلك يمكن أن يحدث؟ أنك تستطيع النظر في تلك الخاصة بأشخاص غير المعارف؟”

كانت تفهم لماذا يقلقون مع كل الافتراضات المتنوعة والمتشابكة. لكن على الأقل، يمكن لآل أن يتظاهر بالتعافي. الشخص المكتئب حقًا والمحطم لا يستطيع أن يهتم بالناس من حوله بهذا الشكل.

بياتريس: “إذا كانت هناك تقنية غش كهذه موجودة، لكان إيزو قد قرأ أكثر من اثني عشر كتابًا فقط، أفترض.”

ناهيك عن أنه، كما قال إيزو بالضبط، كانت الكتب تزداد كل ثانية، ناهيك عن كل يوم.

إيزو: “هههه، من المثير بالتأكيد أن يتم التعرف على فضولي بهذه الطريقة!”

لهذا السبب، كان حماسها مختلفًا. كان عليها أن تراقب الجميع.

على الرغم من أنها لم تبدُ كمجاملة، إلا أن كلمات بياتريس جعلت إيزو في مزاج جيد.

بيترا: “لا داعي للقلق بشأن ذلك بعد الآن. بعد كل شيء، ألم تذهبي إلى العاصمة وحصلتِ على عفو مجلس الحكماء؟ يجب أن تكوني فخورة بنفسك. ارفعي رأسك عاليًا، بوجهك الجميل هذا.”

بدا إيزو وكأنه شخص كان سيتناسب مع منصب مثل المعلم، وفكر سوبارو بجدية فيما قاله، لكن لم يستطع التوصل إلى إجابة على الفور. بدلاً من ذلك――

سوبارو، أيضًا، لم يفكر في السؤال عن الأشخاص الذين لم تذكرهم.

آل: “――على الرغم من أنه يبدو غير مرجح، إلا أن إمكانية تتبادر إلى الذهن.”

ثم، بينما تتبادل مزاحًا خفيفًا مع آل، خشيت بيترا أن يكون موقف سوبارو وغارفيل تجاهه مبالغًا فيه.

إيزو: “أوه، رائع! إذن، ربما يمكنك أن تشرح الإمكانية التي استنتجتها؟”

آل: “――أول شاماك.”

آل: “الفرضية هي أنك تستطيع فقط قراءة كتب الأشخاص الذين تعرفهم. بما أن هذا هو الحال، لا يمكنك قراءة كتب من ماتوا منذ زمن طويل―― لكن، إذا كنت تعرف شخصًا مات منذ زمن طويل، فإنك تستطيع.”

أن يعرف آل الأمور الغريبة التي حدثت في حياة سوبارو التي بدأها في هذا العالم الآخر من الصفر حتى الآن، كان مقبولًا―― المشكلة هي، إذا تداخل ذلك مع عقوبة معرفة العودة بالموت، لم يكن سوبارو يعرف أي نوع من الإزعاج قد يجلبه ذلك.

سوبارو: “انتظر، هذا صحيح، لكن ألم نكن نقول للتو إنه لا يمكن فعل ذلك؟”

*.*

آل: “هل هذا صحيح؟ يمكنك فعل ذلك في هذا المكان، ألا تعتقد ذلك؟”

إيزو: “هههه، من المثير بالتأكيد أن يتم التعرف على فضولي بهذه الطريقة!”

قائلاً ذلك، أشار آل بحركة للنظر حول مكتبة تايغيتا. كان سوبارو في البداية بطيئًا في فهم ما قاله آل، وأصبح شاردًا في التفكير.

فلام: “شكرًا. إيزو-ساما لديه عادة سيئة بأن ينسى بسرعة تناول الطعام أو النوم لأنه منغمس جدًا فيما أمامه؛ إنها مشكلة.”

لكن، فيما يتعلق بنقطة هدم الفرضية، والطريقة التي تحدث بها آل للتو، توصل إلى إمكانية كهذه. كانت――

كانت بيترا نفسها في طور محاولة تصحيح هذا الجمود في العلاقة. لذلك، كانت إجاباتها على أسئلة فلام محددة جدًا.

سوبارو: “إذا قرأت كتاب موتى شخص ما، يمكنك إعادة عيش حياته. مما يعني أن، مقارنة بما قبل قراءة الكتاب، نطاق الأشخاص الذين ستعرفهم سيكون قد توسع. إذا كان الأمر كذلك، إذن…”

ميلي: “أوه، كنتِ تقولين شيئًا عن كونهم فظين أو ما شابه. ماذا تعنين بذلك~؟”

بياتريس: “من خلال زيادة المعارف بشكل متزايد عبر هذا العيش غير المباشر، يمكن أيضًا زيادة عدد الحيوات التي يمكن تجربتها، وكذلك الزمن الذي يتم اجتيازه إلى الوراء، في الواقع. ما قصده إيزو أصبح أخيرًا منطقيًا، أفترض.”

سوبارو: “نعم. لا تمديدات… حسنًا، إذا توسلت بجدية قد أفكر في الأمر، لكن لا تعتمد على ذلك من البداية!؟”

إيزو: “إعادة عيش التاريخ المفقود…!”

على الرغم من أنها على الأرجح لم تقرأ أفكار بيترا، تحدثت ميلي إلى آل. رد آل بـ”بالطبع” على كلمات ميلي وعبث بحواف خوذته.

استكمالاً لتخمين آل، نظر سوبارو وبياتريس، بعد أن وجدا مثل هذه الوسيلة لاستخدام كتب الموتى، نحو إيزو.

سوبارو: “بياكو اللطيفة! بياكو الجميلة!”

أمام أعين سوبارو والآخرين، خرج من خلف رف كتب، ومد ذراعيه على نطاق واسع، وأومأ.

سوبارو: “حسنًا، بغض النظر عن التعبير، فإن حقيقة إيميليا-تان لن تتزعزع أبدًا، لكن…”

إيزو: “رائع. إنه لمن دواعي سروري أن أرى الشباب يحلون مشاكل صعبة بتفكيرهم بأنفسهم. أنا أيضًا، على الرغم من أنني أسير أمامكم، أجد قلبي ينبض بسرعة.”

كانت فلام أيضًا خادمة، لكنها ربما كانت أصغر من بيترا بعام أو اثنين. كونها وُلدت في عائلة خدمت عائلة أستريا لأجيال، من الممكن أن تكون لديها خبرة أكثر كخادمة من بيترا، لكن――

آل: “آه، آسف، لكنني أكبر منك، يا إيزو-سان.”

آل: “لك شكري الجزيل.”

بياتريس: “بيتي، أيضًا، تجد أنه من المزعج أن تُعامل كشابة، في الواقع. أنت تستهين بروح عظيمة عاشت لأربعمائة عام، أفترض.”

سوبارو: “بياكو، هذا كتاب لا يجب قراءته مطلقًا. إذا أخطأ أحدهم وقرأه، فمن المحتمل أن تمد ساحرة الحسد يديها من معبدها مرة أخرى.”

إيزو: “أهم، لقد كنت وقحًا! ومع ذلك، ناتسكي-دونو وغارفيل-دونو شباب، أليس كذلك؟ لو فقط رأيتم وجوههم عندما توصلوا إلى الإدراك…”

كان إيزو متحدثًا بليغًا، ومع ذلك، عبس سوبارو وغارفيل عند الاقتراح الذي قدمه. من ناحية أخرى، بدا إيزو مسرورًا برد فعلهم، قائلاً “نعم!” بنبرة واضحة من البهجة في صوته،

غارفيل: “غاو…”

أمام أعين سوبارو والآخرين، خرج من خلف رف كتب، ومد ذراعيه على نطاق واسع، وأومأ.

توقفت كلمات إيزو المتحمسة عند الاستياء الواضح في تعبير غارفيل.

تنهدت بيترا تجاه ميلي، التي جلست ويدها على خديها بتعبير جاد على وجهها، دون حتى ابتسامة.

غارفيل، الذي كان يعد شيئًا بكلتا يديه، وعيناه الزمرديتان مملوءتان بالحيرة، حاول جاهدًا هضم ما ناقشه سوبارو والآخرون للتو، وانتهى به الأمر بالتشتت.

لهذا السبب، كان حماسها مختلفًا. كان عليها أن تراقب الجميع.

غارفيل: “بقراءة الكتب، الرجال الذين تعرفهم سيزدادون؟ هذا سيزيد، لكن الكتب المتبقية للقراءة ستنقص؟ تزيد؟ لم افهم ما تقولونه…”

بياتريس: “إذا عدنا متأخرين عما هو متوقع، سنتعرض لتوبيخ شديد من إيميليا، على ما أظن.”

سوبارو: “…لا بأس، يا غارفيل. ما كنا نناقشه الآن، ليس له علاقة بما نحاول القيام به الآن، وهو شيء يمكنك الاستغناء عن معرفته.”

سوبارو: “لا أريد حقًا النظر في تلك، حتى لو استطعت، لكن… تلك الفرضية، أنت تشكك فيها؟”

أعطى سوبارو ابتسامة ساخرة بينما كان يواسي غارفيل، الذي بدا وكأن علامات استفهام كثيرة تطفو فوق رأسه.

ومع ذلك، مواجهته مرة أخرى جعلت معدته تنقبض. دون مزيد من التأخير، قرر أن يحوّل بصره عن كتاب الموتى هذا ويغادر المنطقة.

على أي حال، عرفوا الآن السبب وراء تمكن إيزو من قراءة اثني عشر كتابًا من كتب الموتى. لم يفز باليانصيب بحظ سخيف لازم لقراءة اثني عشر كتابًا من كتب الموتى؛ بل، تعامل مع الموقف باتخاذ إجراء جذري لزيادة عدد الكتب التي يمكنه قراءتها―― من خلال تجربته غير المباشرة مع كتب الموتى، أصبح معتادًا على المزيد من الموتى فيها.

بينما تقبض يدها بقوة، حركت القدر بيدها الأخرى لمنعه من الغليان، لكن قلبها كان دائمًا يفيض بأفكار عن سوبارو.

وكما توقّع إيزو، فإن تكرار هذا الأمر كان ينبغي أن يتيح العودة في التاريخ قرنًا أو قرنين، وربما كان من الممكن حتى استكشاف زمن الساحرات منذ أربعمائة عام، والذي قدمه كمثال.

بيترا: “آل-سان، أنتَ تفهم هذا النوع من الأمور فعلاً.”

للأسف، لم يكن سوبارو مهتمًا بتلك الحقبة، لكن――

سوبارو: “لكن، لا تستسلم يا رجل. نحن جميعًا هنا لنمد لك يد العون.”

سوبارو: “――ساتيلا.”

أمام أعين سوبارو والآخرين، خرج من خلف رف كتب، ومد ذراعيه على نطاق واسع، وأومأ.

للحظةٍ وجيزة، خطرت في ذهن سوبارو كلمةٌ، فأغمض عينيه ليطرد تلك الفكرة الشريرة.

ميلي: “نع~م، إنه وجه جميل.”

على الرغم من أنه قال إنه لا يهتم بما حدث منذ أربعمائة عام، كان هناك اسمٌ واحدٌ بالأخص أثار فضوله. ومع ذلك، لم تكن صاحبة ذلك الاسم قد ماتت، بل كانت مختومة، أو هكذا قيل.

آل: “أيضًا، صحيح أنني وعدت بحد ثلاثة أيام، لكنه ليس محفورًا في الحجر، صحيح؟ لا شيء يُقاس بالضبط بساعة رملية. ألا تعتقدين إذا بكيت وتشبثت وتوسلت، يمكنني الحصول على نصف يوم إضافي أو نحو ذلك؟”

ونتيجة لذلك، لن يكون كتابها موجودًا في هذه المكتبة. ولكن، حتى لو كان كتابها موجودًا هنا، لم يكن سوبارو متأكدًا مما إذا كان سيتمكن من قراءته―― على وجه الدقة، لم تكن هناك وسيلة فعلية للتأكد من ذلك، وصراحةً، لم يكن يرغب في معرفة ذلك.

إيزو: “هههه، من المثير بالتأكيد أن يتم التعرف على فضولي بهذه الطريقة!”

سوبارو: “لكن، حتى لو كنت تعرف كيفية القيام بذلك، أعتقد أن قراءة اثني عشر كتابًا سيكون عملًا انتحاريًا رائعًا.”

إيزو: “بالطبع، حتى لو استخدمت تقنيات لتفريغ ذهني، لم يكن ذلك بالأمر السهل على الإطلاق. في كل مرة أقرأ فيها كتابًا، كان من الضروري فصل ذاتي الأصلية عن المعلومات التي تتدفق إليّ. ومن حيث السلامة، كنت بحاجة إلى يومين من الراحة بين كل قراءة.”

نظرًا إلى ملامح بيترا التأملية، لاحظت ميلي شيئًا وتحدثت. مجذوبةً بالصوت، سألت بيترا “ماذا؟” بينما وقعت عيناها على شخص ظهر في مدخل الغرفة.

واصل إيزو تهوره، ولكن عندما أدرك سوبارو أن هذا التهور كان مدروسًا بعناية، شعر بقليل من الارتياح. ومع ذلك، إذا كان قد بدأ بقراءة كتاب كل يومين، ونظرًا لحالته الحالية حيث أكمل اثني عشر كتابًا، بدا الأمر مشكوكًا فيه قليلًا إذا ما كان هذا الإيقاع متطابقًا. على أي حال――

بصراحة، كانت تعتقد أيضًا أنه لو لم تستيقظ ريم عاجلاً، لما تمكنت من تقييم قوة منافستها في الحب.

آل: “لست متأكدًا إذا كان ينبغي لي استخدام كلمة ممتع هنا، لكن هذه المحادثة كانت بالتأكيد مثيرة للاهتمام. أريغاتو*.”

استكمالاً لتخمين آل، نظر سوبارو وبياتريس، بعد أن وجدا مثل هذه الوسيلة لاستخدام كتب الموتى، نحو إيزو.

*مم: المترجم الإنجليزي تركها كما هي اريغاتو أي شكراً*

باردة وصلبة الملمس، شعر بها ككرة زجاجية إلى حد ما، لكنها لم تكن شيئًا هشًا إلى هذا الحد. سيكون مزعجًا لو كانت كذلك―― كانت هذه سجنًا قادرًا على احتجاز حتى ساحرة.

إيزو: “هناك خط رفيع بين الاهتمام والمتعة. طالما أنك حريص على طريقة التعبير عن ذلك، فلا داعي للوم نفسك على ما تشعر به. وبالمثل، أشكرك على استماعك لمحاضرتي.”

ميلي: “…من يعلم~؟ هل هذا صحيح~؟”

آل: “لك شكري الجزيل.”

سوبارو: “لها؟”

بينما يراقب آل وهو يرد بأدب على محاضرة إيزو، شعر سوبارو وكأنه بدأ يستعيد رباطة جأشه.

بيترا: “لا تعرفين ذلك. لقد وقعت في حبه مرة واحدة، فلن يكون غريبًا على الإطلاق أن تقع في حبه مجددًا… بل أعتقد أن الأمر غريب بعض الشيء بالفعل.”

لقد شعر بالخطر في المرة الأولى عندما مد يده فجأة وبلا مبالاة نحو كتاب الموتى؛ ولكن، على الرغم من أن كتاب بريسيلا لم يُعثر عليه بعد، بدا أن شعور الخطر الذي كان ينبعث من جسد آل بأكمله قد خفت بشكل كبير.

على الرغم من أنها على الأرجح لم تقرأ أفكار بيترا، تحدثت ميلي إلى آل. رد آل بـ”بالطبع” على كلمات ميلي وعبث بحواف خوذته.

على الرغم من أن هناك لحظات كان فيها آل يدلي بتعليقاتٍ تحط من قدر نفسه، إلا أنه كان من المريح سماع القليل من الخفة التي تميز شخصية آل.

أنتم لم تعودوا بيننا

سوبارو: “كما هو متوقع، من الصعب على النفسية أن تكون في موقف تشك فيه باستمرار في شخصٍ ما.”

أمام أعين سوبارو والآخرين، خرج من خلف رف كتب، ومد ذراعيه على نطاق واسع، وأومأ.

بينما قال سوبارو هذا، تذكر أيامه الأولى في إمبراطورية فولاكيا.

حقًا، إذا بكى آل فعلاً وتشبث وتوسل، فربما سيكون عليهم تمديد إقامتهم نصف يوم. ومع ذلك――

في موقف لم يكن يعرف فيه أحدًا من حوله، غير مدرك بمن يثق به ومن لا يثق به، كان الوقت الذي قضاه في خوف دائم من هذه الأمور مرهقًا للغاية على نفسيته. في النهاية، انضمت إليه كتيبة بلياديس من جزيرة المصارعين، وفي النهاية انضمت إليه إيميليا والبقية، مما خفف من تلك المخاوف.

ترددت بيترا لحظة في الكلام عند ظهور الثنائي غير المتوقع، لكن..

وهكذا، مع تخفيف الثقل عن كتفيه، كان ذلك عندما جمع سوبارو شتات نفسه ونظر إلى رف الكتب.

بدا إيزو وكأنه شخص كان سيتناسب مع منصب مثل المعلم، وفكر سوبارو بجدية فيما قاله، لكن لم يستطع التوصل إلى إجابة على الفور. بدلاً من ذلك――

―― ثم اكتشف كتاب الموتى المنقوش عليه اسم ناتسكي سوبارو.

سوبارو: “لها؟”

سوبارو: “――――”

بعد انتهاء العشاء، عاد سوبارو والآخرون إلى مكتبة تايغيتا.

بأنفاسٍ محبوسة، حدّق سوبارو بثبات في كتاب الموتى ذاك.

آل: “الفرضية هي أنك تستطيع فقط قراءة كتب الأشخاص الذين تعرفهم. بما أن هذا هو الحال، لا يمكنك قراءة كتب من ماتوا منذ زمن طويل―― لكن، إذا كنت تعرف شخصًا مات منذ زمن طويل، فإنك تستطيع.”

كان الأمر نفسه الذي حدث في المرة السابقة. مع اعتبار وجود كتاب الموتى الخاص بسوبارو في المكتبة أمرًا طبيعيًا، كانت قراءته هي المفتاح لعودة “ناتسكي سوبارو” الخالي من ذكرياته إلى أن يكون ناتسكي سوبارو.

آل: “أيضًا، صحيح أنني وعدت بحد ثلاثة أيام، لكنه ليس محفورًا في الحجر، صحيح؟ لا شيء يُقاس بالضبط بساعة رملية. ألا تعتقدين إذا بكيت وتشبثت وتوسلت، يمكنني الحصول على نصف يوم إضافي أو نحو ذلك؟”

ومع ذلك، مواجهته مرة أخرى جعلت معدته تنقبض. دون مزيد من التأخير، قرر أن يحوّل بصره عن كتاب الموتى هذا ويغادر المنطقة.

ميلي: “نع~م، إنه وجه جميل.”

سوبارو: “لا…”

بيترا: “لا تعرفين ذلك. لقد وقعت في حبه مرة واحدة، فلن يكون غريبًا على الإطلاق أن تقع في حبه مجددًا… بل أعتقد أن الأمر غريب بعض الشيء بالفعل.”

انتظر، وضع سوبارو حاجزًا أمام نفسه.

لكن، فيما يتعلق بنقطة هدم الفرضية، والطريقة التي تحدث بها آل للتو، توصل إلى إمكانية كهذه. كانت――

وجود كتاب الموتى الخاص بسوبارو هنا، كان مقبولًا. ومع ذلك، ألن يكون من الخطر أن يحوّل بصره ويتركه هناك كما هو؟ ――آل هنا أيضًا، الذي، مثل سوبارو، استُدعي من عالمه الأصلي إلى هذا العالم الموازي.

ميلي: “صحيح، لا يبدوان وكأنهما سيكونان جيدين في مراقبة شخص ما~. أي شخص هو آل-سان؟ الرجل الصغير؟ الرجل بالخوذة؟”

كان عنوان الكتاب هو ناتسكي سوبارو مكتوبًا بالكانجي، لكن ربما يتمكن آل من قراءته. إذاً، إذا وجد آل كتاب ناتسكي سوبارو وفتحه بلا مبالاة، ألن يكون من المحتمل جدًا أن يؤدي ذلك إلى تطورات معقدة للغاية؟

ناهيك عن أنه، كما قال إيزو بالضبط، كانت الكتب تزداد كل ثانية، ناهيك عن كل يوم.

أن يعرف آل الأمور الغريبة التي حدثت في حياة سوبارو التي بدأها في هذا العالم الآخر من الصفر حتى الآن، كان مقبولًا―― المشكلة هي، إذا تداخل ذلك مع عقوبة معرفة العودة بالموت، لم يكن سوبارو يعرف أي نوع من الإزعاج قد يجلبه ذلك.

ترددت بيترا لحظة في الكلام عند ظهور الثنائي غير المتوقع، لكن..

سوبارو: “――――”

ميلي: “نعم، نعم، إنه رجل لافت للنظر جدًا~. أليس هو السبب في قدومنا إلى البرج~؟”

تلك التي بدت وكأنها منحته قوة العودة بالموت، ساحرة الحسد―― ساتيلا، لم يكن أمام سوبارو خيار سوى الاعتراف بأنها لا تحمل أي ضغينة تجاهه. ولكن من ناحية أخرى، كانت الحقيقة أنه لا يثق بالساحرة بما يكفي ليعتقد أنها ستخفف من العقوبة.

قائلاً تلك الكلمات، سحب سوبارو الكتاب المعني، كتاب ناتسكي سوبارو، من الرف. وبينما كان حريصًا على عدم فتحه وعيش تجاربه الخاصة مرة أخرى عن غير قصد، همس بهدوء في أذن بياتريس.

لذا، لضمان عدم حدوث مثل هذا الأمر عن غير قصد، ألا ينبغي له إذن إخفاء الكتاب؟

بريسيلا بارييل، لم تعد بينهم بعد الآن.

بياتريس: “سوبارو؟ لقد كنت مضطربًا لبعض الوقت، أليس كذلك؟ هل تحتاج إلى استخدام البنشو*، على ما أظن؟”

بياتريس: “هذا معدل منخفض جدًا، في الواقع… الأسماء المألوفة كثيرة، أفترض. لكن، أسماء المعارف شيء مختلف تمامًا، في الواقع.”

*مم: تركها المترجم الإنجليزي كما هي، تعني المرحاض*

هز آل كتفيه، ثم فجأة أصدرت معدته صوتًا. استرخى فم بيترا عند ذلك.

سوبارو: “لا، ليس هذا… أمم، لأكون صريحًا، وجدت كتاب موتى غير مناسب تمامًا، لذا إذا أمكن، أريد نقله إلى مكان يصعب العثور عليه.”

إذا لم تفعل ذلك، فسيضل بالتأكيد بعيدًا عن ناظريها، يقترب دون وعي من شخص مجروح، ويبذل جهودًا كبيرة من أجلهم.

بياتريس: “غير مناسب… لا تقل لي، هل عثرت على كتاب بريسيلا، في الحقيقة؟”

بينما قال سوبارو ذلك، هزّ كتفيه أمام تعبير بياتريس المندهش، ونظر إلى آل.

سوبارو: “أعتقد أنه من الطبيعي أن تفكري هكذا. لكن لا، ليس هذا الأمر.”

بياتريس: “――من الطبيعي أن تكون بيتي مع سوبارو، في الحقيقة. كما أن بيتي ليست كريمة لدرجة تكرار التحذير ذاته مرات عديدة، على ما أظن. صحح ذلك بنفسك، في الحقيقة.”

عند شكوك بياتريس، هزّ سوبارو رأسه يمينًا ويسارًا.

سوبارو: “كما هو متوقع، من الصعب على النفسية أن تكون في موقف تشك فيه باستمرار في شخصٍ ما.”

لم يستطع الكشف عن “العودة بالموت” لبياتريس أيضًا، وقد تجنب شرح ذلك حتى الآن بقوة رابطتهما، لكن هذا الموقف كان صعبًا بعض الشيء.

سوبارو: “آه، نعم، آسف لأنني أفزعتك. لقد أطلقت صرخة أعلى مما كنت أقصد.”

بالطبع، لم تكن بياتريس قادرة على قراءة الكانجي، لذا لم تستطع قراءة عنوان “ناتسكي سوبارو”. ومع ذلك، سيكون من سوء النية أن يخدعها بلا مبالاة ويخفي الكتاب. لهذا السبب――

بيترا: “لم يتمكن لا سوبارو ولا غارف-سان من التركيز على إيجاد الكتاب على الإطلاق. هي، هل تستمعين؟”

سوبارو: “بياكو، هذا كتاب لا يجب قراءته مطلقًا. إذا أخطأ أحدهم وقرأه، فمن المحتمل أن تمد ساحرة الحسد يديها من معبدها مرة أخرى.”

لم يكن لديها أي فكرة عما إذا كان هذا ممكنًا فعلاً، لكن إذا كان كذلك، يمكن لبيترا أن تفهم لماذا يريد سوبارو والآخرون مراقبة كل تحركات آل عن كثب.

بياتريس: “ت-تتحدث عن أمور مذهلة فجأة، على ما أظن…! من معبدها مرة أخرى، هل يعني ذلك أن سوبارو سيُرسل إلى الإمبراطورية مجددًا؟ لا يجب أن يُسمح بحدوث مثل هذا الأمر، على ما أظن!”

على الرغم من أنها على الأرجح لم تقرأ أفكار بيترا، تحدثت ميلي إلى آل. رد آل بـ”بالطبع” على كلمات ميلي وعبث بحواف خوذته.

سوبارو: “أفكر مثلك، وفي الواقع، قد يتحقق ذلك. لهذا السبب…”

عند سماع ذلك، عقدت بياتريس حاجبيها وهي تومئ برأسها بجدية،

قائلاً تلك الكلمات، سحب سوبارو الكتاب المعني، كتاب ناتسكي سوبارو، من الرف. وبينما كان حريصًا على عدم فتحه وعيش تجاربه الخاصة مرة أخرى عن غير قصد، همس بهدوء في أذن بياتريس.

*.*

عند سماع ذلك، عقدت بياتريس حاجبيها وهي تومئ برأسها بجدية،

ميلي: “همم، أرى~. لكن أوني-سان قد يكون لديه هذا الجانب منه. مهما نظرت إليه بغضب، فإنه يجعل الأمر يبدو سخيفًا نوعًا ما~.”

بياتريس: “موراك.”

ما سقط على أرضية مكتبة تايغيتا بصوتٍ حاد، على وشك أن يتدحرج بعيدًا، قام بتثبيته بأصابع قدميه لمنعه من الهروب.

ثم، فعّلت بياتريس سحر الين الخاص بها، مما جعل جسد سوبارو خفيفًا كالريشة. متحررًا من قيود الجاذبية، قفز سوبارو فوق رف الكتب وأخفى الكتاب المسحوب هناك بخفة.

إيزو: “هناك خط رفيع بين الاهتمام والمتعة. طالما أنك حريص على طريقة التعبير عن ذلك، فلا داعي للوم نفسك على ما تشعر به. وبالمثل، أشكرك على استماعك لمحاضرتي.”

سوبارو: “يبدو الأمر وكأنني فتى شقي يقوم ببعض المقالب الجادة في المكتبة…”

هناك، بينما كانوا يساعدون آل في العثور على الكتاب الذي يبحث عنه، وفي نفس الوقت يراقبون تحركاته، كان إيزو يلقي محاضرة لسوبارو المشغول والآخرين.

كان هذا الفعل من شأنه أن يزعج أمين المكتبة، حيث لم يُعِد الكتاب إلى مكانه الأصلي. أمام بياتريس، التي عملت كأمينة مكتبة المكتبة المحرمة لسنوات عديدة، كان هذا الفعل ينقصه خوف الإله، لكن لم يكن هناك خيار آخر.

آل: “أن أكذب هنا وأتفاخر بكوني فتى محظوظ، لا أعتقد أن إيزو-سان مغرور لهذه الدرجة. إذا كنتَ على دراية ببعض الحيل لهذا الحظ الجيد، هل يمكنك تعليمي إياها من فضلك؟”

بعد ثلاثة أيام، وقبل مغادرتهم البرج مع آل، سيكون عليه أن يتذكر إعادته إلى مكانه الأصلي.

سوبارو: “الفرضية؟”

سوبارو: “على الرغم من ذلك، هناك قلق من أن يعثر عليه إيزو-سان بعقله الفضولي ويقرأه… أعني، سيكون سيئًا حقًا إذا قرأه أي شخص، لذا ربما يكون من الأفضل التخلص منه على الفور؟”

آل: “هل هذا صحيح؟ يمكنك فعل ذلك في هذا المكان، ألا تعتقد ذلك؟”

؟؟؟: “التخلص مما، يا أخي؟”

بيترا: “أنا معتادة على هذا النوع من الأشخاص أيضًا…”

سوبارو: “أووووه!”

كانت بيترا قد سمعت أيضًا من سوبارو والآخرين أن هناك شكوكًا بأن هدف آل من البحث عن كتاب موتى بريسيلا هو إحياؤها.

بعد عودته إلى بياتريس بعد إخفاء الكتاب، كان يجهد ذهنه ليفكر في كيفية التعامل مع كتاب ناتسكي سوبارو، وفي تلك اللحظة نادى صوت فجأة من خلفه، مما جعله يصرخ.

بينما أشار آل بيده الواحدة نحو بقية الأرشيف، لم تكن كلماته خاطئة تمامًا.

مسببًا ذلك الصرخة الحادة التي ترددت في أرجاء الأرشيف، استدار سوبارو؛ كان هناك آل، مندهشًا من رد فعل سوبارو المبالغ فيه.

عند تسلسل كلمات سوبارو وبياتريس، أطرق آل بعينيه بصمت. وإذ رآه يفتح ويغلق يده اليمنى المخفضة، شعر سوبارو بهواء من التردد يحيط به.

آل: “أوي أوي، لقد تفاجأت كثيرًا. كنت أحاول فقط إجراء محادثة قصيرة.”

ثم، ملتقيًا بنظرة سوبارو مباشرة، أومأ آل، و――

سوبارو: “آه، نعم، آسف لأنني أفزعتك. لقد أطلقت صرخة أعلى مما كنت أقصد.”

آل: “آسف، آسف. لكن النصيحة التي أعطيتِها لفلام-تشان كانت بعيدة عن الهدف قليلاً. يبدو أن فلام-تشان وأنتِ لديكما مشاعر مختلفة…”

آل: “لا، لم يكن ذلك مشكلة كبيرة بالنسبة لي، إذا كان هناك شيء، أليس هذا مشكلة أكبر بالنسبة لها؟”

سوبارو: “حسنًا، بغض النظر عن التعبير، فإن حقيقة إيميليا-تان لن تتزعزع أبدًا، لكن…”

سوبارو: “لها؟”

بدا صوت إيزو، على عكس مظهره، منخفض النبرة ويتردد جيدًا في المكتبة ذات السقف العالي.

ثم، وبالنظر إلى المكان الذي كان يشير إليه آل، أطلق سوبارو “آه” وهو ينظر إلى بياتريس. كانت بياتريس جالسة القرفصاء، تغطي أذنيها بيديها، والدموع تتجمع في عينيها،

بينما كانت بياتريس تقترب من البكاء، ناشد سوبارو بحرارة من خلال الحب. ومع نفخ خديها، صمتت بياتريس بعد سماع كلمات سوبارو، ثم أطلقت تنهيدة عميقة. ثم،

بياتريس: “م-م-م-ما هذا الصوت العالي، في الحقيقة…!? أذناي، أذنا بيتي ترنّان، لقد بدأتا بالرنين، على ما أظن!”

قام آل بانحناءة لميلي المتعجرفة بينما استخدم يده اليمنى فقط ليؤدي إيماءة الامتنان. بينما كان الاثنان يتحدثان مع بعضهما، اقتربت فلام من بيترا التي كانت تحرك القدر.

سوبارو: “آسف! لم يكن ذلك عن قصد! أحبك!”

إيزو: “كما قال ناتسكي-دونو، لكي يُظهر كتاب الموتى إمكاناته بالكامل، يجب أن يكون المرء معتادًا على الشخص المعني. يمكنني التفكير في بعض الأسباب التي قد تُفرض بسببها مثل هذه القيود، لكنها جميعها مجرد تكهنات، لذا دعونا نضعها جانبًا في الوقت الحالي. ما يهم هو، بناءً على تلك الفرضية، إعادة عيش حياة أولئك الذين ماتوا منذ زمن طويل… خلال عصر الساحرات، على سبيل المثال، يمكن اعتبار ذلك غير ممكن.”

بياتريس: “لا أستطيع سماعك، في الحقيقة! قلها بصوت أعلى، على ما أظن!”

بما أنها انضمت إلى المجموعة في منتصف الطريق، وبالتالي لم تسمع سوى أجزاء مما حدث في الإمبراطورية، فلا عجب――

سوبارو: “بياكو اللطيفة! بياكو الجميلة!”

ثم، وبالنظر إلى المكان الذي كان يشير إليه آل، أطلق سوبارو “آه” وهو ينظر إلى بياتريس. كانت بياتريس جالسة القرفصاء، تغطي أذنيها بيديها، والدموع تتجمع في عينيها،

بينما كانت بياتريس تقترب من البكاء، ناشد سوبارو بحرارة من خلال الحب. ومع نفخ خديها، صمتت بياتريس بعد سماع كلمات سوبارو، ثم أطلقت تنهيدة عميقة. ثم،

سوبارو: “يبدو الأمر وكأنني فتى شقي يقوم ببعض المقالب الجادة في المكتبة…”

بياتريس: “حسنًا، نظرًا لمشاعر حبك تجاه بيتي، سيُغفر لك، في الحقيقة. اعرض امتنانك لكرمي، على ما أظن.”

كانت بيترا نفسها في طور محاولة تصحيح هذا الجمود في العلاقة. لذلك، كانت إجاباتها على أسئلة فلام محددة جدًا.

سوبارو: “أنا ممتن، أنا ممتن، شكرًا جزيلًا، أحبك إلى الأبد―― حسنًا، إذن، أمم.”

سوبارو: “إذا قرأت كتاب موتى شخص ما، يمكنك إعادة عيش حياته. مما يعني أن، مقارنة بما قبل قراءة الكتاب، نطاق الأشخاص الذين ستعرفهم سيكون قد توسع. إذا كان الأمر كذلك، إذن…”

مداعبًا رأس بياتريس وهي تمسح دموعها، استدار سوبارو ليواجه آل مرة أخرى. كان آل، الذي كان يراقب وقت سوبارو العاطفي مع بياتريس، قد بدأ قائلاً “آه، انتهيت؟” وهو يعبث بتجهيزات خوذته.

في الواقع، بعد أن عاشت لأربعمائة عام، صادفت بياتريس، الموسوعة المتنقلة، عدة أسماء مألوفة بين الحين والآخر. ربما بدافع القلق، لم تبذل جهدًا للإشارة إليهم، لكن كلما وجدت واحدًا، بما أن هناك رد فعل من أيديهم المرتبطة، لم يكن شيئًا تستطيع إخفاءه عن سوبارو.

آل: “كلما نظرت إليه، أنت حقًا مغرم جدًا بروحك تلك، أليس كذلك يا أخي؟ آسف لتدخلي في شهر عسلكما.”

عند شكوك بياتريس، هزّ سوبارو رأسه يمينًا ويسارًا.

سوبارو: “لا تقلق بشأن هذا الآن. إذا كان هناك شيء، فإن تأخير وقتي مع إيميليا-تان والبقية بعد العودة من الإمبراطورية هو أمر أكثر… انتظر، لا، أنا آسف!”

قال بهمس ناعم. شعرت بيترا بالرضا عن ذلك.

عندما مازح آل بمرح، حاول سوبارو الرد بنبرته المعتادة، لكنه أدرك أنه أدلى بتعليق بالغ الإهمال، فغطى فمه بيده.

سوبارو: “…لا بأس، يا غارفيل. ما كنا نناقشه الآن، ليس له علاقة بما نحاول القيام به الآن، وهو شيء يمكنك الاستغناء عن معرفته.”

ومع ذلك، بينما كان سوبارو يندم على ذلك التعليق، ارتسم على وجه آل ابتسامة ساخرة.

قام آل بانحناءة لميلي المتعجرفة بينما استخدم يده اليمنى فقط ليؤدي إيماءة الامتنان. بينما كان الاثنان يتحدثان مع بعضهما، اقتربت فلام من بيترا التي كانت تحرك القدر.

آل: “حسنًا، لست مخطئًا. أنت محق تمامًا، يا أخي. بل دعني أشكرك مجددًا. حتى لو كانت ثلاثة أيام فقط، لابد أن كان من المزعج تخصيص هذا الوقت لي.”

وجود كتاب الموتى الخاص بسوبارو هنا، كان مقبولًا. ومع ذلك، ألن يكون من الخطر أن يحوّل بصره ويتركه هناك كما هو؟ ――آل هنا أيضًا، الذي، مثل سوبارو، استُدعي من عالمه الأصلي إلى هذا العالم الموازي.

أعرب آل عن امتنانه، وهو ما لم يستطع سوبارو الرد عليه بسهولة.

بصراحة، كانت تعتقد أيضًا أنه لو لم تستيقظ ريم عاجلاً، لما تمكنت من تقييم قوة منافستها في الحب.

في رحلتهم إلى برج بلياديس للبحث عن كتاب الموتى، لم يكن سوى آل نفسه من اقترح البقاء ثلاثة أيام في البرج. بالطبع، ربما كان ذلك أيضًا لزيادة فرص مرافقة سوبارو والبقية له للوصول إلى البرج بأمان.

أنتم لم تعودوا بيننا

ومع ذلك، اعتبر سوبارو هذا دليلاً على أن آل لا يمكن أن يكون أنانيًا إلى هذا الحد.

بياتريس: “――من الطبيعي أن تكون بيتي مع سوبارو، في الحقيقة. كما أن بيتي ليست كريمة لدرجة تكرار التحذير ذاته مرات عديدة، على ما أظن. صحح ذلك بنفسك، في الحقيقة.”

آل: “بياكو-تشان، أنا آسف لأنني أحضرت أخي معي. اشكرك لقدومك معنا.”

إذا اعتمدوا على ذلك من البداية، فلن يكون هناك معنى لتحديد موعد نهائي. وقبل كل شيء، الصرامة التي لا يستطيع الباقون القيام بها، كانت من وظيفة بيترا أن تتحدث بها بصوت عالٍ.

بياتريس: “――من الطبيعي أن تكون بيتي مع سوبارو، في الحقيقة. كما أن بيتي ليست كريمة لدرجة تكرار التحذير ذاته مرات عديدة، على ما أظن. صحح ذلك بنفسك، في الحقيقة.”

غارفيل: “تقول إن ذلك يمكن أن يحدث؟ أنك تستطيع النظر في تلك الخاصة بأشخاص غير المعارف؟”

آل: “فهمت، فهمت―― إنها لطيفة جدًا، طفلتك.”

بيترا: “أوغ… هناك الكثير من الأشخاص الذين يجب أن أعلمهم من الصفر…”

سوبارو: “نعم، هذا صحيح. بجسد خفيف مثل حلوى القطن، مملوءة إلى أقصى حد باللطف والجمال، هذه هي بياكو.”

أمام أعين سوبارو والآخرين، خرج من خلف رف كتب، ومد ذراعيه على نطاق واسع، وأومأ.

ردًا على همس آل، أعاد سوبارو ربط يده بيد بياتريس. وإذ رأت بياتريس الحوار بين سوبارو وآل، بدت وكأنها تخفي خجلها بقولها: “همف، على ما أظن”، وهي تُعرض بوجهها.

أمام أعين سوبارو والآخرين، خرج من خلف رف كتب، ومد ذراعيه على نطاق واسع، وأومأ.

مرخيًا شفتيه لرد فعل بياتريس الساحر، تنهد سوبارو، وقال:

سوبارو: “توبيخ شديد من إيميليا-تان…! على الرغم من ذلك، سيكون ذلك مشهدًا لطيفًا بحد ذاته.”

سوبارو: “آل، كيف حال المكتبة؟”

سوبارو: “نعم. لا تمديدات… حسنًا، إذا توسلت بجدية قد أفكر في الأمر، لكن لا تعتمد على ذلك من البداية!؟”

آل: “――كما ترى، لا نتائج بعد. ظننت أنه قد يكون ممكنًا في ثلاثة أيام، لكن يا إلهي، أنا حقًا في حيرة مع هذا العدد من الكتب. إنه حقًا على شاكلة إيجاد إبرة في صحراء، أليس كذلك؟”

ردت بيترا بإيماءة وقالت: “حسنًا سيدي” لآل الثرثار.

سوبارو: “――――”

كانت ميلي هي من أومأت بتكاسل ردًا على سؤال بيترا قائلة: “نعم، أسمعك”، وهي تأخذ بعض المحتويات من القدر الذي تسخنه بيترا على الموقد بملعقة صغيرة وتتذوقه.

بينما أشار آل بيده الواحدة نحو بقية الأرشيف، لم تكن كلماته خاطئة تمامًا.

سوبارو: “لها؟”

في هذا العالم―― لا، منذ إنشاء مكتبة بلياديس العظيمة هذه، كم عدد الأشخاص الذين فقدوا حياتهم؟ فكرة التأكد من ذلك، كتابًا تلو الآخر، كانت مربكة.

آل: “ماذا، أنتِ تتكاسلين بوضوح؟ هذا ما كنت سأقوله، لكن الآنسة ميلي قامت بعمل رائع في الطريق إلى هنا. لا يمكنني حقًا التحدث بتعالٍ معكِ.”

ناهيك عن أنه، كما قال إيزو بالضبط، كانت الكتب تزداد كل ثانية، ناهيك عن كل يوم.

بينما تقبض يدها بقوة، حركت القدر بيدها الأخرى لمنعه من الغليان، لكن قلبها كان دائمًا يفيض بأفكار عن سوبارو.

سوبارو: “لكن، لا تستسلم يا رجل. نحن جميعًا هنا لنمد لك يد العون.”

ميلي: “ههه… أنا لست جيدة في الحديث هكذا أيضًا، لكنكِ حقًا لا تحبين ذلك السيد، أليس كذلك، يا بيترا-تشان؟ ألا تشعرين بالراحة لأنكِ لستِ معه~؟”

آل: “أخي…”

بيترا: “ميلي-تشان…”

بياتريس: “هذا صحيح، في الحقيقة. لن يُسمح بإنهاء الأمور بقلب مكسور بسبب عدم العثور عليه على الرغم من هذا الالتفاف الكبير قبل العودة إلى القصر، على ما أظن. لهذا يجب ألا تستسلم، في الحقيقة.”

في الواقع، بعد أن عاشت لأربعمائة عام، صادفت بياتريس، الموسوعة المتنقلة، عدة أسماء مألوفة بين الحين والآخر. ربما بدافع القلق، لم تبذل جهدًا للإشارة إليهم، لكن كلما وجدت واحدًا، بما أن هناك رد فعل من أيديهم المرتبطة، لم يكن شيئًا تستطيع إخفاءه عن سوبارو.

آل: “――――”

ترددت بيترا لحظة في الكلام عند ظهور الثنائي غير المتوقع، لكن..

عند تسلسل كلمات سوبارو وبياتريس، أطرق آل بعينيه بصمت. وإذ رآه يفتح ويغلق يده اليمنى المخفضة، شعر سوبارو بهواء من التردد يحيط به.

بيترا: “هم، آل-سان، ما الذي تحتاجه؟”

كان هذا ما أمله سوبارو―― وصفه بهذه الطريقة كان قاسيًا جدًا، لكن بعد أن فعل شيئًا مشابهًا، كان رد فعل أراد سوبارو استنباطه من آل.

عند تسلسل كلمات سوبارو وبياتريس، أطرق آل بعينيه بصمت. وإذ رآه يفتح ويغلق يده اليمنى المخفضة، شعر سوبارو بهواء من التردد يحيط به.

بهدف قراءة كتاب موتى بريسيلا، جاء آل إلى برج بلياديس.

أعرب آل عن امتنانه، وهو ما لم يستطع سوبارو الرد عليه بسهولة.

ومع ذلك، برؤية المكتبة فعليًا، ومع التركيز على معالجة وفاة بريسيلا، كان سوبارو يأمل أن يتمكن آل من التعافي، حتى لو لم يتمكن من قراءة الكتاب.

بياتريس: “م-م-م-ما هذا الصوت العالي، في الحقيقة…!? أذناي، أذنا بيتي ترنّان، لقد بدأتا بالرنين، على ما أظن!”

كدليل على ذلك، قلّت تصريحات آل التحقيرية التي تدل على التخلي عن الذات، وتخففت سلوكياته.

سوبارو: “لكن، حتى لو كنت تعرف كيفية القيام بذلك، أعتقد أن قراءة اثني عشر كتابًا سيكون عملًا انتحاريًا رائعًا.”

وحقيقة أنه سيبدأ بعد ذلك أيضًا بالشعور بالذنب بسبب ذلك، كان سوبارو يفهمها.

بيترا: “لا داعي للقلق بشأن ذلك بعد الآن. بعد كل شيء، ألم تذهبي إلى العاصمة وحصلتِ على عفو مجلس الحكماء؟ يجب أن تكوني فخورة بنفسك. ارفعي رأسك عاليًا، بوجهك الجميل هذا.”

لذا، أضاف قائلاً:

سوبارو: “توبيخ شديد من إيميليا-تان…! على الرغم من ذلك، سيكون ذلك مشهدًا لطيفًا بحد ذاته.”

سوبارو: “آل، عندما نقول أنا وبياكو لا تستسلم، لا نتحدث عن العثور على الكتاب. نحن نقول لك ألا تستسلم على الأشياء التي يمكنك أن تكون راضيًا عنها.”

بدا صوت إيزو، على عكس مظهره، منخفض النبرة ويتردد جيدًا في المكتبة ذات السقف العالي.

آل: “راضيًا…؟”

إيزو: “أهم، لقد كنت وقحًا! ومع ذلك، ناتسكي-دونو وغارفيل-دونو شباب، أليس كذلك؟ لو فقط رأيتم وجوههم عندما توصلوا إلى الإدراك…”

سوبارو: “نعم. ليس أشياءً مثل «لقد سئمت منه» أو «لم يكن لدي وقت كافٍ»، بل أن تصل إلى استنتاج من خلال أفكارك الخاصة. هذا ما أعتقد أنه يعني الرضا.”

بينما تقبض يدها بقوة، حركت القدر بيدها الأخرى لمنعه من الغليان، لكن قلبها كان دائمًا يفيض بأفكار عن سوبارو.

إذا لم يتمكن من إيصال ذلك جيدًا، فقد ظن سوبارو أن هذا قد يُفسر كتعليق غير حساس للغاية.

بهدف قراءة كتاب موتى بريسيلا، جاء آل إلى برج بلياديس.

حسب طريقة التفسير، قد يبدو وكأنه يحاول إقناعه بالرضا عن وفاة بريسيلا. لكن ذلك لم يكن ما يريد سوبارو قوله. لم يكن الأمر كذلك، لم يكن يتعلق بما إذا كانت بريسيلا ميتة أم حية، بل بالأحرى مواجهة مسألة وفاة بريسيلا، وأن يؤمن حقًا بأنه قد واجهها بما فيه الكفاية، هو أن يكون راضيًا.

بياتريس: “حسنًا، نظرًا لمشاعر حبك تجاه بيتي، سيُغفر لك، في الحقيقة. اعرض امتنانك لكرمي، على ما أظن.”

الحداد عليها، تذكرها، وإيجاد الختم في مكان ما―― كان ذلك ضروريًا. لهذا الغرض――

في موقف لم يكن يعرف فيه أحدًا من حوله، غير مدرك بمن يثق به ومن لا يثق به، كان الوقت الذي قضاه في خوف دائم من هذه الأمور مرهقًا للغاية على نفسيته. في النهاية، انضمت إليه كتيبة بلياديس من جزيرة المصارعين، وفي النهاية انضمت إليه إيميليا والبقية، مما خفف من تلك المخاوف.

سوبارو: “لمدة ثلاثة أيام، انظر إلى الأمر بكل ما لديك حتى تشعر بالرضا. أنا أيضًا، نحن أيضًا سنرافقك بكل ما لدينا.”

بياتريس: “قلت لك من قبل، يجب ألا تمارس عادات غير صحية مثل حرمان نفسك من النوم والراحة، على ما أظن. ستصبح أوتو، في الحقيقة.”

بياتريس: “قلت لك من قبل، يجب ألا تمارس عادات غير صحية مثل حرمان نفسك من النوم والراحة، على ما أظن. ستصبح أوتو، في الحقيقة.”

كانت بيترا تعلم أنه عندما يكون هناك تناقض بين العقل والقلب، بين العقلانية والعاطفة، فإن الأداء سيتأثر بشكل كبير. ليس فقط بالنسبة لبيترا ولكن بالنسبة لأي شخص، من البديهي أن النتائج ستكون أفضل عندما تصبح الغاية والأفعال الفعلية متزامنة.

بينما قدم سوبارو تأكيدًا مطمئنًا، غمزت بياتريس وهي تضيف ذلك.

ناهيك عن أنه، كما قال إيزو بالضبط، كانت الكتب تزداد كل ثانية، ناهيك عن كل يوم.

عند سماع كلمات الثنائي، استنشق آل قليلاً، ثم رفع خوذته ببطء، وتنهد. كانت تنهيدة طويلة، طويلة، طويلة جدًا لدرجة أنها بدت وكأن كتلة كبيرة من شيء ما تنزلق منه.

ردت بيترا بإيماءة وقالت: “حسنًا سيدي” لآل الثرثار.

آل: “ثلاثة أيام، هاه؟”

عند تسلسل كلمات سوبارو وبياتريس، أطرق آل بعينيه بصمت. وإذ رآه يفتح ويغلق يده اليمنى المخفضة، شعر سوبارو بهواء من التردد يحيط به.

سوبارو: “نعم. لا تمديدات… حسنًا، إذا توسلت بجدية قد أفكر في الأمر، لكن لا تعتمد على ذلك من البداية!؟”

عند سماع كلمات الثنائي، استنشق آل قليلاً، ثم رفع خوذته ببطء، وتنهد. كانت تنهيدة طويلة، طويلة، طويلة جدًا لدرجة أنها بدت وكأن كتلة كبيرة من شيء ما تنزلق منه.

بياتريس: “إذا عدنا متأخرين عما هو متوقع، سنتعرض لتوبيخ شديد من إيميليا، على ما أظن.”

بعد عودته إلى بياتريس بعد إخفاء الكتاب، كان يجهد ذهنه ليفكر في كيفية التعامل مع كتاب ناتسكي سوبارو، وفي تلك اللحظة نادى صوت فجأة من خلفه، مما جعله يصرخ.

سوبارو: “توبيخ شديد من إيميليا-تان…! على الرغم من ذلك، سيكون ذلك مشهدًا لطيفًا بحد ذاته.”

بينما قال سوبارو هذا، تذكر أيامه الأولى في إمبراطورية فولاكيا.

بغض النظر عن المشاعر، أو التعبير، أو الزاوية، كانت إيميليا لطيفة لدرجة أن عيني سوبارو ستتوقفان عن العمل، لكنه قد أقلقها بما فيه الكفاية.

آل: “――――”

إذا أمكن، لم يرد سوى رؤية وجوه إيجابية مثل الابتسامات والتعبيرات الخجولة من الآن فصاعدًا.

كانت هذه المرة الأولى التي تُترك فيها بيترا مسؤولة عن رحلة طويلة تمتد لعشرة أيام أو أكثر، على الرغم من أنها كانت قد تُركت مسؤولة ليوم أو يومين من قبل. في اجتماع مارغريف الغرب، وفي الرحلة إلى الإمبراطورية، كانت فريدريكا أو رام دائمًا معها. هذه المرة، مع ذلك، تُركت بيترا بمفردها.

سوبارو: “حسنًا، بغض النظر عن التعبير، فإن حقيقة إيميليا-تان لن تتزعزع أبدًا، لكن…”

بصراحة، كانت تعتقد أيضًا أنه لو لم تستيقظ ريم عاجلاً، لما تمكنت من تقييم قوة منافستها في الحب.

بينما قال سوبارو ذلك، هزّ كتفيه أمام تعبير بياتريس المندهش، ونظر إلى آل.

بياتريس: “م-م-م-ما هذا الصوت العالي، في الحقيقة…!? أذناي، أذنا بيتي ترنّان، لقد بدأتا بالرنين، على ما أظن!”

ثم، ملتقيًا بنظرة سوبارو مباشرة، أومأ آل، و――

آل: “ساخن، ساخن… لكن، إنه لذيذ.”

آل: “――أول شاماك.”

بيترا: “ميلي-تشان…”

――في اللحظة التالية، انقطع عالم ناتسكي سوبارو إلى السواد.

بيترا: “تقصدين را-راينهارد-سان~؟”

***

ميلي: “ههه… أنا لست جيدة في الحديث هكذا أيضًا، لكنكِ حقًا لا تحبين ذلك السيد، أليس كذلك، يا بيترا-تشان؟ ألا تشعرين بالراحة لأنكِ لستِ معه~؟”

آل: “ثلاثة أيام. مع ثلاثة أيام، سيكون هناك بعض الحذر من أن شيئًا ما قد يحدث في اليوم الثالث.”

بيترا: “لكن، لا يزال الأمر غريبًا.”

ما سقط على أرضية مكتبة تايغيتا بصوتٍ حاد، على وشك أن يتدحرج بعيدًا، قام بتثبيته بأصابع قدميه لمنعه من الهروب.

لم تستطع بيترا إلا أن تنفجر ضاحكة عندما طرح فجأة مثل هذا الحجة المريحة بعد التحدث بنبرة جدية كهذه.

آل: “نتيجة ذلك، سيصبح المرء في أقل درجات حذره بعد محادثة لطيفة في مساء اليوم الأول.”

انتظر، وضع سوبارو حاجزًا أمام نفسه.

جثا في مكانه، والتقط الكرة السوداء التي أوقفها بأصابع قدميه.

بياتريس: “إذا عدنا متأخرين عما هو متوقع، سنتعرض لتوبيخ شديد من إيميليا، على ما أظن.”

باردة وصلبة الملمس، شعر بها ككرة زجاجية إلى حد ما، لكنها لم تكن شيئًا هشًا إلى هذا الحد. سيكون مزعجًا لو كانت كذلك―― كانت هذه سجنًا قادرًا على احتجاز حتى ساحرة.

بيترا: “لا أستطيع أن أقول إنني متعبة. إذا كان حتى الشخص الذي أريد أن يرتاح أكثر من غيره لا يرتاح، فهذا يجعل من الصعب تصعيد الموضوع، ألا تعتقدين؟”

آل: “أفهم، يا أخي… لا، ناتسكي سوبارو―― لن أقتلك.”

سوبارو: “على الرغم من ذلك، هناك قلق من أن يعثر عليه إيزو-سان بعقله الفضولي ويقرأه… أعني، سيكون سيئًا حقًا إذا قرأه أي شخص، لذا ربما يكون من الأفضل التخلص منه على الفور؟”

يبدو أن هناك من سيصبحون يائسين في محاولاتهم لقتل ناتسكي سوبارو مهما كان الثمن، ويقومون بذلك بتهور، لكنهم جميعًا لم يفهموا. حتى لو تم ذلك بالفعل، فلن يكون له أي معنى.

لذا، لضمان عدم حدوث مثل هذا الأمر عن غير قصد، ألا ينبغي له إذن إخفاء الكتاب؟

إذا تم ذلك، فسيكون ذلك ساحة معركة ناتسكي سوبارو.

على الرغم من أن أوتو اعتاد على عدم النوم، إلا أنه، على عكس روزوال، لم يكن لأنه لا يحتاج إلى الكثير من النوم، بل لأنه كان يجهد نفسه أكثر من اللازم. كدليل، كانت هناك أوقات كان ينام فيها لأكثر من نصف يوم مثل جثة بعد أن أنهى عملًا كبيرًا.

يجب ألا يقاتل المرء أبدًا ضد ناتسكي سوبارو في ساحته.

سوبارو: “…لا بأس، يا غارفيل. ما كنا نناقشه الآن، ليس له علاقة بما نحاول القيام به الآن، وهو شيء يمكنك الاستغناء عن معرفته.”

بمعنى آخر――

وهي تمسك يد سوبارو وتنظر إلى نفس الرف الذي كان ينظر إليه، تمتمت بياتريس بهمس.

آل: “إنها تبدأ، أيتها المعلمة―― حتى أكون أنا.”

بيترا: “حسنًا، لا، أنا أكثر قلقًا بشأن سوبارو وغارف-سان من آل-سان.”

*.*

كان رأي بيترا أن سوبارو أكثر روعة كفارس، لكن سيكون من الخطأ إصدار مثل هذا التقييم عن شخص لم تقابله شخصيًا. على أي حال――

بريسيلا بارييل، لم تعد بينهم بعد الآن.

***

لذا، آل―― ألديباران، من أجل تحقيق الهدف الأصلي الذي تخلى عنه ذات مرة، بدأ بالتحرك.

سوبارو: “…لا بأس، يا غارفيل. ما كنا نناقشه الآن، ليس له علاقة بما نحاول القيام به الآن، وهو شيء يمكنك الاستغناء عن معرفته.”

――بدأت المعركة لإزالة ناتسكي سوبارو من هذا العالم.

بياتريس: “إذا كانت هناك تقنية غش كهذه موجودة، لكان إيزو قد قرأ أكثر من اثني عشر كتابًا فقط، أفترض.”

بياتريس: “إذا كانت هناك تقنية غش كهذه موجودة، لكان إيزو قد قرأ أكثر من اثني عشر كتابًا فقط، أفترض.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

  1. أفاتار Ridgi يقول Ridgi:

    😱😱🥶

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط