39.12
ضوء النجوم وراء عالم المليون
علاوة على ذلك، بعد أن غطى يده اليمنى بقفاز حجري، وجه آل لكمة قوية جانبية إلى فك غارفيل المذهول.
عند شعوره بريح قوية ومزعجة تطارده بسرعات لا تستطيع العين مواكبتها، طُرد آلديباران بلكمة بينما يحمل قناعة بأنه نجح في قطع تعاون خصومه والقضاء على رباطة جأش غارفيل.
؟؟؟: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
عند سماع الزئير المدوّي، تمنت بيترا ألا يكون حقيقيًا. ومع ذلك――
كانت عبارة ثابتة بمثابة إعلان حرب ضد العالم، هكذا أعلنت ساحرة ذات مرة.
؟؟؟: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
كانت أنيابه الحادة عادةً مكسورة، وللحظة، تساءل عما إذا كان يجب أن يشرح الموقف لبيترا وميلي.
السحر، كان تقنية تعكس إرادة المرء إلى الواقع، متحديًا قوانين الطبيعة بوساطة التعويذات. فعلٌ متطورٌ ودقيقٌ من الهمجية يعادل إعادة كتابة نص بالقوة، وتغيير النهاية.
بمعنى آخر، كانت تعويذات السحر ليست سوى تحية مهذبة تعلن: “سأدمر العالم الآن”.
بالطبع، بما أنها تحية، كانت هناك أوقات تُتجاهل فيها أو تُرفض.
إيزو: “――――”
لم يكن إرهاقه الظاهر خدعة لإغراء غارفيل بالتهاون؛ كان حقًا يلهث. كان ذلك أمرًا طبيعيًا. وفقًا لتقييم غارفيل، كان الفرق في القدرة بينهما كبيرًا لدرجة أن آل سيصبح عاجزًا حتى بضربة قوية واحدة.
إذا لم تكن صيغة التقنية مكتملة تمامًا، أو إذا أخطأت في التفعيل بسبب نقص المانا، أو إذا انطلقت تلقائيًا محققة نتيجة غير المرغوب فيها؛ كانت هناك أمور عديدة يمكن أن تحدث.
آلديباران: “――――”
بجانبه كانتا بياتريس وغارفيل. مع هذين الاثنين بجانبه، كانت تأمل أن يكون أكثر أمانًا بكثير مما لو كانت هي هناك بنفسها. في تلك اللحظة――
للبدء، كانت هذه الرواية بحد ذاتها ليست سوى استطراد. ما كان يحاول تنفيذه لم يكن سحرًا.
فقط، إذا كان قول عبارة مميزة هو إعلان حرب ضد العالم، فإن جوهرها كان مجرد الشيء نفسه.
لذا، كانت هذه اللحظة هي المرة الأولى التي تُفعّل فيها التقنية المحرمة أول شاماك بشكل صحيح.
هذا بالضبط هو السبب――
؟؟؟: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
منذ البداية، كان يعلم مسبقًا أن الحذر لا غنى عنه ضدها.
كان ذلك تحذيرًا من القتل موجهًا إلى عالم لا يرغب في أن يُدمر، من شخص يرغب في تدميره على أي حال.
لم يكن يتباهى بالنجاح، ولا كان ينوي مضايقتهم بإعلان النصر.
اقتل. دمّر. مزّق. ادهس. اسحق. دنّس. شقّ. عذّب. أحرق. اطحن. حطّم. اذب. اغمر.
زرع غارفيل قدمه بثبات على الأرض، خوفًا من أي تلاعب بالأرض تحته. ثم أطلق نفسه إلى الأمام بركلة سريعة، دافعًا جسده إلى الأمام.
أي كلمة كانت صالحة. كانت مثل السحر―― ما يهم هو أن يكون الجوهر نفسه.
غارفيل، وجهه مغطى بالدم وبعض أسنانه مفقودة، قدم طلبه، فتشنجت بيترا للحظة قبل أن تعزز جسد غارفيل بسحر اليانغ على الفور.
طالما بقيت الكلمات الختامية دون تغيير، كان سيستخدم أي وسيلة ضرورية.
مهما حدث، مهما سارت الأمور، مهما كلف الأمر―― كان ناتسكي سوبارو سيُزال.
هذا الاستنتاج، كان الشيء الوحيد الذي لن يغيره مطلقًا.
بالإضافة إلى ذلك، بدمج تلك التعويذة الزائفة مع تعويذة غوا بلا صوت، تم وضع فخ على شكل هجوم كماشة، من الأمام والخلف.
لهذا الغرض――
بينما أوقف آل تقدم غارفيل ببراعة بوابل من الضربات، بضربات كان من المستحيل تنفيذها، حتى لو كانت جزءًا من عرض فنون قتالية، استمرت يقظة إيزو في الارتفاع إلى ذروتها.
إذا لم تكن صيغة التقنية مكتملة تمامًا، أو إذا أخطأت في التفعيل بسبب نقص المانا، أو إذا انطلقت تلقائيًا محققة نتيجة غير المرغوب فيها؛ كانت هناك أمور عديدة يمكن أن تحدث.
؟؟؟: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
كان ذلك تحذيرًا من القتل موجهًا إلى عالم لا يرغب في أن يُدمر، من شخص يرغب في تدميره على أي حال.
دُمرت الذراع المتوسعة داخل فم غارفيل، وتبع ذلك رذاذ من الأنياب والدم.
حتى لو كان ذلك الضوء النجمي يقع وراء عالم المليون، كان سيصل إليه بالتأكيد.
آلديباران: “هف، هف…”
***
لذا، ما كان بإمكان آلديباران فعله هو أن يُجرف بالماء، ويُهز بالماء، ويُقتل بالماء، ولا شيء أكثر من ذلك. في الواقع، لم يكن لديه فكرة عن كمية الماء التي انتهى به الأمر إلى ابتلاعها. فقط――
لهذا الغرض――
――أربعة آلاف وواحد وستون.
كان ذلك تحذيرًا من القتل موجهًا إلى عالم لا يرغب في أن يُدمر، من شخص يرغب في تدميره على أي حال.
أفلت أنين مؤلم من فمه، وانشقّت شفته. من حيث القوة، كانت ضربة ضعيفة. بالنسبة لغارفيل، الذي قاتل ضد محاربين من الطراز الرفيع في الإمبراطورية، وحتى تصادم مع تنين، لم تكن كافية لتعطيله، ناهيك عن التسبب بإصابة كبيرة.
كان الأصعب إزالته من اللوح هو الماركيز، بتصرفاته المرحة غير المتوقعة.
الماركيز، ببصيرته العالية وخبرته في ساحات القتال، لم يكن ليتأثر عاطفيًا بأي قصص محزنة على الإطلاق، خاصة عند النظر إلى شدة موقفه تجاه المعسكر―― لا، تجاه كل ما لن يعود عليه بالنفع.
بالنسبة له أيضًا، كان العامل الحاسم هو نفسه―― جعله يفكر في الشخص الذي سيشعر بالمسؤولية الأخلاقية عن مغادرته غير المستقرة.
بالنظر إلى الظروف، وإذ رأى نفسه غير قادر على تقديم أي شيء يصب في مصلحة الماركيز، لم يكن أمامه خيار سوى استنتاج أن الحصول على موافقته بإغرائه بميزة كان أمرًا مستحيلاً. لكن، امتلاك حس قوي بالأرباح والخسائر غالبًا ما يعني أن المرء سيكتشف أي عيوب بنجاح أكبر من الشخص العادي.
لذا، كان المسار الأمثل هو إعطاء الانطباع بأن الخسائر ستحدث إذا لم يتبع الماركيز قيادته―― بمجرد إدراك هذا الاتجاه، أصبح من الأسهل فك الخيوط المتشابكة.
غارفيل: “――هك.”
على الرغم من أن استغلال موقف شولت في النهاية لم يكن شيئًا لم يجلب له شعورًا بالذنب، إلا أنه من أجل تجنب الخلاف في إقليم بارييل من الآن فصاعدًا، كان يجب استعارة يد شخص آخر.
في اللحظة التالية، أصابت كتلة حجرية ظهرت في الهواء وجه غارفيل بصدمة ملحوظة، وكأنها تلتقي بزاوية ميل رأسه.
من خلال قوته الواضحة وبصيرته، هزم إيزو سلطة آلديباران.
على أي حال، طالب بحقك كما تشاء، لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
ميلي: “حسنًا، أعتقد أن هذا جيد بما فيـ~ـه الكفاية. يمكنني إرسال العقرب القرمزي الصغير للحراسة، لكـ~ـن…”
――تسعمائة واثنان وسبعون.
على هذا النحو، حتى مع سلب بصره، كان أفضل مسار للعمل بالنسبة لغارفيل هو التشبث به بجزء من جسده وسلبه من قدرته القتالية.
――على الرغم من أنها كانت كبيرة جدًا وأعطت شعورًا سيئًا للغاية وهي تمر عبر حلقه، إلا أنه أجبرها على النزول إلى معدته.
الأصعب في التعامل معهما بعد ذلك كانتا الأختين الأوني، وبالأخص الأخت الكبرى التي كانت خصمًا هائلًا.
منذ البداية، كان يعلم مسبقًا أن الحذر لا غنى عنه ضدها.
ميلي: “ربما يكون ذلك خطأ~ي… ليس الجميع يمكن إنقاذهم بلطف أوني-سان وأوني-سان.”
غارفيل: “――هك.”
لم يكن تجنب حدسها، الحاد إلى درجة الشذوذ، أمرًا تافهًا. ومع ذلك، كان هناك حل وسط واضح في حالتها―― الأخت الصغرى المجردة من الذكريات، والتي أعيد لم شملها أخيرًا، كانت أكبر نقطة ضعف لشخص لم يكن به أي ثغرة يمكن استغلالها.
***
كانت ترغب في العودة مع أختها الصغيرة الثمينة إلى قاعدتهما في أسرع وقت ممكن―― بما أن هذا الوعي كان موجودًا دائمًا، فإن امتلاك وسيلة لدفع ذلك إلى الأمام سيكون إيجابيًا. لكن، كون التوازن بين الصراحة واللامبالاة كان صعوبة شيطانية حقًا، فقد كان التوجه المستمر نحو هدف لا يمكنه الوصول إليه مزعجًا.
غارفيل: “――آه؟”
وأخيرًا، على الرغم من أن حذرها كان أقل مقارنة بالأخت الكبرى، فإن الأخت الصغرى، التي بنت نفسها فوق ذكرياتها المفقودة من خلال العديد من التقلبات في الإمبراطورية، وكونت رابطة لم تظهرها علانية، ظلت عدوًا مخيفًا أيضًا.
لكن، عندما فُعّلت بينما يلهث، غطى الدرع الترابي الخرق جسد آلديباران بسرعة، وكأنه يتغلب على الغشاء الدقيق من الماء، امتص كل السائل.
استغلال حبهما الأخوي يؤلم قلبي، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
إيزو: “لم أكشف عن أوراقي له ولو مرة واحدة. ومع ذلك، كان قادرًا على التعامل مع ربط الماء بشكل مثالي بامتصاصه بالأرض. لا يمكن تفسير هذا بأنه مجرد مهارة في فنون الحرب. تصرف بهدوء. أنت وأنا الوحيدان هنا القادران على تقييده.”
――ستمائة وثلاثة وثلاثون.
بمعنى أنها كانت تقنية تم حظر وجودها من أن يُكشف عنه، حتى الساحرة التي خلقتها بنفسها تجنبت كتابتها، ونقلتها فقط شفهيًا―― وذلك أيضًا، كان محدودًا بآلديباران فقط.
الأكثر تحديًا في استخلاص التفهم العاطفي منه، كان وزير الشؤون الداخلية، الذي كان لا يرحم الغرباء.
بيترا: “――هك، غارف-سان!؟”
على عكس مظهره الناعم، كان يمتلك شخصية قوية، وتفسيره على أنه سهل الانقياد قد يؤدي إلى أن يحترق المرء. كان خصمًا يجبر المرء على الشعور بالقلق أشبه بمواجهة ثور ذو قرن.
***
كانت الطريقة لإرباكه مشابهة لما استُخدم مع الماركيز، ولكن بما أنه كان أكثر إنسانية مقارنة بالأخير، فمن خلال طرح أرضية مشتركة عملية، تم التوصل إلى شروط، مما أجبره على قول نعم.
متذمرًا بشكواه كلعنات، مسح آلديباران الاثنين بعناية.
إيزو: “――بينما لا يزال لدي مانا متبقية، سأحسم النصر!”
لا أسلحة، فترة ثلاثة أيام، وضابطهم العسكري الموثوق يرافقهم―― كلها قيود، بما أنها طبيعية فقط، لم تؤذِ. كان الرغبة في المزيد من ذلك منه خطرًا؛ لقد أدرك ذلك مئة مرة. ففي النهاية، كان هذا خصمًا، بمجرد إغلاق الحوار معه، ستتلاشى كل آمال إعادة فتحه.
؟؟؟: “أيها الوغد!!”
بالنسبة له أيضًا، كان العامل الحاسم هو نفسه―― جعله يفكر في الشخص الذي سيشعر بالمسؤولية الأخلاقية عن مغادرته غير المستقرة.
آلديباران: “――أوبوبوبو.”
استغلال لطفه يجعلني أشعر بالمرارة، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
كان الأمر يتعلق بتردده في خداعـ”ها”، وفي تلويث أفكارها لتناسب تفضيلاته.
آلديباران: “دونا.”
――أربعة وتسعون.
استمرت هجمات غارفيل في الإخفاق، بينما استمرت هجمات آل في الإصابة.
على الرغم من أن عدد المحاولات كان قليلاً، إلا أن استبعاد صاحبة الدم النادر من رفاق السفر المتجهين إلى بحر الرمال كان ضرورة مطلقة.
كانت صاحبة الدم النادر المصقول بشكل مثالي ستعرض مرافقتهم في أقرب وقت ممكن إذا تُركت دون رقابة. لم يكن لديه شكوك أو مشاعر سلبية تجاه إنسانيتها وقدراتها، لكن الدم الذي يجري في عروقها كان سيؤدي إلى إعاقة أهدافه.
إيزو، الذي كان يحتفظ بحذر تجاهه، وغارفيل، المدفون تحت الكتب من رف منهار――
آلديباران: “بدلاً من تثبيتي، كان يجب أن يكون أول شيء فعلته هو إفقادي الوعي.”
لكن، الطريقة الأسرع والأكثر موثوقية لدفع شخص عميق الرحمة في الاتجاه المطلوب كانت استغلال رحمته. بمجرد معرفة إحساسهم بالانتماء إلى مجموعة، ومعرفة كرههم الكبير للذهاب ضد التيار، لم يكن من الصعب جذبهم إلى مسار سهل الاتباع.
في هذه المرحلة، يمكنه القول إنه كان لديه فكرة جيدة عن غالبية العلاقات داخل المعسكر، بما في ذلك أولئك الذين لم يقابلهم أبدًا. إذا جُعلت تؤمن بأن اقترانًا سيئًا سيترك نتيجة مرافقتها للفريق، وأن ذلك سيصبح عبئًا على الطفل الصغير الذي يشعر بالوحدة، فإنها ستأخذ المبادرة وتسعى لحل تلك المشكلة.
أما بالنسبة لخصمه――
لم تكن الفكرة هي جعل المستحيل ممكنًا. كان الأمر يتعلق بتحقيق تلك الإمكانيات غير الصفرية.
غارفيل: “لا تعبث معي!!”
ليس لدي كلمات مواساة لأقدمها، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
الأكثر تحديًا في استخلاص التفهم العاطفي منه، كان وزير الشؤون الداخلية، الذي كان لا يرحم الغرباء.
***
――خمسة.
النجوم، التي تنظر إلى السطح من الأعلى، تتألق كما يحلو لها، كانت شيئًا يكرهه.
بالنظر إلى أنه كان على دراية عميقة بكيفية التلاعب بـ”قلبها”، بصراحة، كان الأمر سهلاً للغاية.
كان جزءً من ذلك الغضب موجهًا نحو آل، الذي حوّل سوبارو وبياتريس إلى كرة سوداء، لكن الجزء الأكبر منه كان موجهًا نحو ذاته البائسة.
رحيمة وكريمة، وكذلك تفيض بالتفكير، كانت “هي” سهلة الخداع للغاية، ولا تعرف كيف تشك في الكلمات الصادرة منه، كانت طبيعتها تأخذ الأمور بصراحة وصدق. بكل المقاييس، كانت كرامتـ”ها” بحيث لا ينبغي أن يخطئ حتى مرة واحدة―― لذا، لم يكن سبب فشله مشكلة تتعلق “بها”، بل مشكلة تتعلق بنفسه.
قدم إيزو بسرعة استدلالًا صحيحًا وسليمًا يمكن أن يُطلق عليه وجهة نظر البالغين بحق.
دون تردد، أدار آل ظهره لاندفاع الريح غير المرئية التي اقتربت من أمامه، وبينما كان يتلقى اندفاع تلك الريح على ظهره، غرق في الجحيم المشتعل خلفه.
كان الأمر يتعلق بتردده في خداعـ”ها”، وفي تلويث أفكارها لتناسب تفضيلاته.
منطلقًا من الأرض بقوة متفجرة، اندفع وحش شرس بسرعة أشبه بالسهم.
حتى لو كان ذلك الضوء النجمي يقع وراء عالم المليون، كان سيصل إليه بالتأكيد.
لو تجاهل ذلك الصرير في قلبه، لكان من السهل ملء عينيها الأرجوانيتين بالحزن. في البداية، كانت “هي” شخصًا كان يحاول التعاطف مع جراحه. إذا ناشد”ها” بشأن أفضل شيء يمكن “لها” القيام به من أجلها، فإنـ”ها” ستستقر بشكل طبيعي على تلك العزيمة.
.
هزت بيترا رأسها ووضعت حدًا لحماس العقرب القرمزي الصغير. علاوة على ذلك――
أصبحت أكثر فأكثر غير قادر على إنقاذ نفسي، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
غارفيل: “――غاه!”
――أول شاماك، شيء ما مثل ورقة رابحة ضد الساحرات، كانت تقنية محرمة تهدف إلى إغلاق بوابة الهدف بالقوة، مانعة حتى حركاتهم من خلال القيود وختم التعويذة.
――صفر.
وفيما يتعلق بناتسكي سوبارو، لم يفشل حتى مرة واحدة.
كان يعرف ناتسكي سوبارو جيدًا، وبالتالي لم يكن هناك أي ذرة تردد بداخله.
وكأنه يوبخ غارفيل، الذي لم يتمكن من مواصلة هجومه، جاء إيزو، صارخًا به وناصحًا إياه بالابتعاد، لمساعدته بغطاء سحري من الخلف.
قدم إيزو بسرعة استدلالًا صحيحًا وسليمًا يمكن أن يُطلق عليه وجهة نظر البالغين بحق.
كان الأمر مجرد أنه كان بحاجة فقط إلى تقييم التوقيت بشكل صحيح.
ظل يستمر في الإخفاق. مهما كثرت اللكمات التي ألقاها، لم يتمكن من إصابة ضربة نظيفة واحدة.
في هذه اللحظة، بما أن آلديباران لم يستطع حتى رفع إصبع واحد، لم يستطع تقديم أعذار.
ففي النهاية――
لذا، كان المسار الأمثل هو إعطاء الانطباع بأن الخسائر ستحدث إذا لم يتبع الماركيز قيادته―― بمجرد إدراك هذا الاتجاه، أصبح من الأسهل فك الخيوط المتشابكة.
بينما كانت تلك فتحة واضحة، للأسف، لم يكن لدى آلديباران القوة لجني فوائدها. هذه الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر، لم تكن شيئًا يمكن لآلديباران اغتنامه.
؟؟؟: “――أول شاماك.”
بمعنى آخر، قد تكون الإمكانية نفسها مطبقة على الظاهرة التي أحدثها آل. المشكلة كانت――
عندما يتعلق الأمر بالمتطلبات، كان جر بياتريس إلى هذه الورقة الرابحة أمرًا ذا أولوية قصوى.
على الرغم من أن استغلال موقف شولت في النهاية لم يكن شيئًا لم يجلب له شعورًا بالذنب، إلا أنه من أجل تجنب الخلاف في إقليم بارييل من الآن فصاعدًا، كان يجب استعارة يد شخص آخر.
بدلاً من ذلك، حتى سحب تذكرة الفوز، استمر في الانجراف بلا نهاية. وأخيرًا، سحبها.
؟؟؟: “――――”
كانت تلك الكلمات مقنعة جدًا لآل، الذي كان إيزو قد فعل معه ما يشاء حتى الوقت الحالي.
بسبب التعويذة غير المألوفة وصيغة تقنية لم تُرَ من قبل، تأخر رد فعل بياتريس بنبضة، وبما أنها كانت من يحمي ناتسكي سوبارو، فقد نشأت فجوة قاتلة.
سحب ذراعه بسرعة إليها، والتحرك لمحاولة الرد، يمكن أن يُطلق عليه نموذج لما تفعله الأرواح المتعاقدة―― وكان ذلك الهدف الحقيقي لآلديباران.
――تسعمائة واثنان وسبعون.
آلديباران: “ثلاثة أيام. مع ثلاثة أيام، سيكون هناك بعض الحذر من أن شيئًا ما قد يحدث في اليوم الثالث.”
كشفت حركات آل وهجماته المضادة عن فجوة كبيرة في المهارة مقارنة بغارفيل. لم يكن هذا مسألة غرور، بل لأن غارفيل، كمحارب، كان متفوقًا بكثير على آل.
――أول شاماك، شيء ما مثل ورقة رابحة ضد الساحرات، كانت تقنية محرمة تهدف إلى إغلاق بوابة الهدف بالقوة، مانعة حتى حركاتهم من خلال القيود وختم التعويذة.
مرة أخرى، أُعيق تقدم غارفيل بقوة غارقة تحت قدميه.
آلديباران: “دونا.”
بمعنى أنها كانت تقنية تم حظر وجودها من أن يُكشف عنه، حتى الساحرة التي خلقتها بنفسها تجنبت كتابتها، ونقلتها فقط شفهيًا―― وذلك أيضًا، كان محدودًا بآلديباران فقط.
الوحيدان اللذان كرههما كانا نفسه، وناتسكي سوبارو.
ربما كان السبب في أن المخترعة، لماذا ورّثَت الساحرة هذا الفن المحرم، القادر على قتلها حتى هي، لآلديباران حصريًا لم يكن بسبب أي عاطفة أو ثقة في تلميذها. بل، فعلت ذلك بسبب اعتقادها المنطقي بأن آلديباران لن يخطئ في استخدام التقنية، وأنه لن يستخدمها بأي طريقة أخرى سوى لتحقيق غرضها، ولا شيء أكثر.
آلديباران: “نتيجة ذلك، سيصبح المرء في أقل درجات حذره بعد محادثة لطيفة في مساء اليوم الأول.”
في الحقيقة، لم يكن آلديباران قد فكر أبدًا في توجيه هذه التقنية المحرمة ضد الساحرة، أو ضد أي ساحرة أخرى، ولم يفعل ذلك فعليًا―― ولا حتى ضد الشخص الذي كان ينبغي أن يستخدمها ضده، ليكون أكثر دقة.
إيزو: “――هك، يا لها من فعلة حمقاء!”
بمعنى آخر، التقنية المحرمة التي صممتها وأورثتها إليه قد رأت النور أخيرًا.
آلديباران: “أفهم، يا أخي… لا، ناتسكي سوبارو―― لن أقتلك.”
بينما كانا ينظران إلى صفحاته المبللة، مستلقية على الأرض في حالة مفتوحة، اتسعت أعين الاثنين في صدمة، وارتجفت أصواتهما.
هكذا أعلن غارفيل، الذي كان ينقصه بعض الأنياب، إلى آلديباران المواجه للأعلى.
في خضم المعركة ضد الكارثة العظمى، حاول استخدامها كورقة رابحة ضد سفينكس، التي أعلنت نفسها ساحرة، لكن كانت هناك مشكلة تنبع من جانب سفينكس―― بسبب غياب عامل الساحرة، لم تتمكن من إظهار تخصصها الحقيقي.
――مرة أخرى، أعلن الحرب ضد العالم.
لذا، كانت هذه اللحظة هي المرة الأولى التي تُفعّل فيها التقنية المحرمة أول شاماك بشكل صحيح.
بمعنى أنها كانت تقنية تم حظر وجودها من أن يُكشف عنه، حتى الساحرة التي خلقتها بنفسها تجنبت كتابتها، ونقلتها فقط شفهيًا―― وذلك أيضًا، كان محدودًا بآلديباران فقط.
إيزو: “――هك، يا لها من فعلة حمقاء!”
آلديباران: “――――”
بمعنى أنها كانت تقنية تم حظر وجودها من أن يُكشف عنه، حتى الساحرة التي خلقتها بنفسها تجنبت كتابتها، ونقلتها فقط شفهيًا―― وذلك أيضًا، كان محدودًا بآلديباران فقط.
استخدم أصابعه لالتقاط ما سقط على الأرض، شيء يبدو ككرة زجاجية ذات لون أسود.
داخل الكرة التي لم تسمح برؤية ما بداخلها، تم احتجاز ناتسكي سوبارو وبياتريس معًا―― بما أنها كانت روحًا عظيمة من نوع الين، كان من المشكلة تحليل التقنية المحرمة بالنسبة لبياتريس.
في يده، بين أصابعه الوسطى والبنصر والخنصر، كان يمسك بكرة سوداء، ورافعاً خوذته بالإصبعين المتبقيين، دفعها إلى الفجوة――
ثم، بينما تسببت حرارة هائلة في غليان دم آلديباران في جميع أنحاء جسده――
في الوقت الذي أحاطها فيه بنطاق السحر، كان الأمر مقامرة ما إذا كانت ستُدرج أيضًا كهدف للفن المحرم.
لكنه ربح المقامرة. متعاقدةً مع ناتسكي سوبارو، ومشاركةً في بوابته، أصبحت بياتريس هدفًا للتقنية، وأصبح وجودها الآن مختومًا داخل الكرة.
لذا، ما كان بإمكان آلديباران فعله هو أن يُجرف بالماء، ويُهز بالماء، ويُقتل بالماء، ولا شيء أكثر من ذلك. في الواقع، لم يكن لديه فكرة عن كمية الماء التي انتهى به الأمر إلى ابتلاعها. فقط――
حتى لو لم يفهما أهمية وجود ذلك هنا، من المحتمل أنهما اكتسبا شعورًا بالقلق.
كان بناء الموقف حتى هذه النقطة أمرًا مزعجًا. لكن، مزعجًا هو كل ما كان عليه.
لكن، في الوقت نفسه، كان على غارفيل مراقبة شخص آخر غير آل.
حتى لو كان ذلك الضوء النجمي يقع وراء عالم المليون، كان سيصل إليه بالتأكيد.
لم تعد بيننا. لهذا――
غارفيل: “غواه!؟”
آلديباران: “إنها تبدأ، أيتها المعلمة―― حتى أكون أنا.”
بالفعل، حدث ذلك بعد أن أعلن آلديباران ذلك بعزم.
؟؟؟: “――أول شاماك.”
؟؟؟: “أوراااااه――!!!”
لكن، منذ البداية، جاء آلديباران إلى البرج للبحث عن ذلك الكتاب، واستخدامه.
رافعًا صيحة معركة هائلة، منطلقًا ومشقّقًا أرضية المكتبة، قفز وحش ذهبي نحوه بسرعة أشبه بالسهم.
ذراعه المرفوعة، القوية والمرنة، كانت مشحونة بقوة كبيرة لدرجة أنها ستطحن آلديباران في ضربة واحدة إذا أصابت، مما يجرده تمامًا من قدرته على اتخاذ أي إجراء في أقل من ثانية.
كان من المحتمل أنه حتى لو لامست كتفه بدلاً من رأسه، فإن تلك القوة الهائلة ستكون كافية لنزع أكثر من نصف وعيه―― ومع ذلك، لن يحدث ذلك إلا إذا تم إلقاء لكمة.
؟؟؟: “――أول شاماك.”
آلديباران: “――هك.”
كان بناء الموقف حتى هذه النقطة أمرًا مزعجًا. لكن، مزعجًا هو كل ما كان عليه.
غارفيل: “يا، أيها الوغد، هل تسمع!؟”
؟؟؟: “أيها الوغد!!”
غارفيل: “سأثلحه لاهقا، أيثا الأثمق!”
اندفع الوحش الشرس بسرعة فائقة، وعلى الرغم من أن عيني غارفيل الزمرديتين كانتا تلتمعان بغضب متأجج، إلا أنه بدلاً من توجيه ضربة إلى آلديباران، أمسك بذراعه وثبته على أرضية المكتبة.
إذ أُجبر على الانخفاض بتلك القوة الهائلة دون اتخاذ موقف دفاعي، أطلق آلديباران صرخة ألم عندما اصطدم فكه بالأرض. متجاهلاً تلك الصرخة، ضغط غارفيل بركبته على ظهر خصمه، وكشف عن أنيابه.
إذ أُجبر على الانخفاض بتلك القوة الهائلة دون اتخاذ موقف دفاعي، أطلق آلديباران صرخة ألم عندما اصطدم فكه بالأرض. متجاهلاً تلك الصرخة، ضغط غارفيل بركبته على ظهر خصمه، وكشف عن أنيابه.
مع الأخذ في الاعتبار رأي إيزو، الذي سمعه في أعلى البرج، كان مدركًا بشدة أنه يحتاج إلى مراقبة آل عن كثب للتأكد من أنه لن يفعل شيئًا متهورًا مع سوبارو ورفاقه.
غارفيل: “ما الذي فعلته بالقائد وبياتريس!؟ أين هما!؟ ذلك السحر السابق――”
ربما كان هذا أيضًا تطبيقًا للسحر، لكن صوت إيزو كان عاليًا لدرجة أنه كان من الصعب معرفة مدى بعده، فنظر غارفيل إلى الأعلى كما لو أنه استُدعي إلى الحركة.
آلديباران: “لقد أخطأت الفهم، يا غارف-تشان.”
ففي النهاية، كان يعلم أنه لن تكون هناك طريقة أخرى لإعداد التحضيرات من أجل إزالة ناتسكي سوبارو.
إيزو: “ماذا تقصد…”
غارفيل: “آه!؟”
عندما واجه محاولات غارفيل لاستجوابه، رد آلديباران بصوت منخفض. تسبب ذلك في صدور نبرة غاضبة من حنجرة غارفيل، لكن مثل هذا التهديد لم يكن له أي معنى.
في المقام الأول، كان هذا الحوار بحد ذاته لا يحمل أي معنى على الإطلاق.
آلديباران: “بدلاً من تثبيتي، كان يجب أن يكون أول شيء فعلته هو إفقادي الوعي.”
استمرت هجمات غارفيل في الإخفاق، بينما استمرت هجمات آل في الإصابة.
بينما يقدم ردًا صادقًا على ذلك الحوار بلا المعنى، حرّك آلديباران لسانه داخل فمه. ثم، متجاهلاً رد فعل غارفيل المحيّر على كلماته―― فتح آلديباران حزمة الدواء التي كانت مُعدة خلف ضروسه وابتلعها.
مقارنة بالتعويذة الرشيقة والمصقولة، كانت تعويذته غير أنيقة وخالية من أي لمسة من الأناقة.
ثم، بينما تسببت حرارة هائلة في غليان دم آلديباران في جميع أنحاء جسده――
لهذا الغرض――
***
؟؟؟: “أوراااااه――!!!”
منطلقًا من الأرض بقوة متفجرة، اندفع وحش شرس بسرعة أشبه بالسهم.
لكن، ذلك الوحش الشرس لم يكن يهدف إلى ضرب آلديباران، بل إلى الإمساك بذراعه وتثبيته―― في تلك اللحظة، تفادى الذراع القادمة، ورفع مرفقه.
على الرغم من أن استغلال موقف شولت في النهاية لم يكن شيئًا لم يجلب له شعورًا بالذنب، إلا أنه من أجل تجنب الخلاف في إقليم بارييل من الآن فصاعدًا، كان يجب استعارة يد شخص آخر.
صحيحًا، أرادت أن تقول، لتنفي تمامًا. لكن بدلاً من ذلك، جاء شهيق أولاً، ووجدت نفسها غير قادرة على جمع الثقة لرفض كلمات ميلي بالكامل.
غارفيل: “غواه!؟”
آلديباران: “بهذا――”
إيزو: “لا يصدق، مراقبة قصيرة المدى للغاية للمستقبل؟”
كان زخم خصمه سيُعاق؛ بعد أن فكر آلديباران بذلك، أصاب صدمة جسده.
قدم إيزو بسرعة استدلالًا صحيحًا وسليمًا يمكن أن يُطلق عليه وجهة نظر البالغين بحق.
تلقى غارفيل ضربة على أنفه من زخمه الخاص الذي اصطدم بمرفق آلديباران، وأطلق ركلة على الرغم من نزيف أنفه، حيث دمرت ضربته الوحيدة عظم ورك آلديباران، مما أرسله يطير إلى الخلف.
بيترا: “سوبارو…”
كان أن يصبح عاجزًا سيصبح مشكلة.
غارفيل: “أ-أيها الوغد!؟”
غارفيل: “أيها الوغد…!!”
بينما أوقف آل تقدم غارفيل ببراعة بوابل من الضربات، بضربات كان من المستحيل تنفيذها، حتى لو كانت جزءًا من عرض فنون قتالية، استمرت يقظة إيزو في الارتفاع إلى ذروتها.
آلديباران: “التالي.”
منهاراً مع عدة رفوف كتب، فتح آلديباران حزمة الدواء بينما كان مدفونًا في جبل من الكتب.
في اللحظة التي قرر فيها مواصلة هجومه، ناداه صوت إيزو اليائس.
دون أن يقول الكثير، تمكن فقط من مشاركة من بدأ الأمر، ثم اندفع غارفيل إلى الممر المبلل ليلتقي بإيزو.
اخترقت الصدمة جسده بالكامل――
آلديباران: “دونا.”
على الرغم من أن عدد المحاولات كان قليلاً، إلا أن استبعاد صاحبة الدم النادر من رفاق السفر المتجهين إلى بحر الرمال كان ضرورة مطلقة.
***
؟؟؟: “أوراااااه――!!!”
طالما بقيت الكلمات الختامية دون تغيير، كان سيستخدم أي وسيلة ضرورية.
اندفع وحش شرس مع صيحة معركة، وبينما تفادى ذراعه، رفع آلديباران مرفقه ردًا على ذلك.
***
بافتراض أنه ضرب أنف خصمه فقط بهذه الطريقة، فسيكون النتيجة نفسها كما في السابق. وعلى الرغم من أنه فهم ذلك، لم يكن لدى آلديباران وسيلة لتفادي ركلة أمامية تُطلق بتلك السرعة.
إيزو: “من فضلك اهدأ، يا غارفيل-كون. حتى لو اعتبرت صمته هنا استفزازًا، لا يستطيع آل-دونو مساعدة نفسه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الاستفزاز بلا معنى. يجب أن يكون قد فهم الآن.”
في هذه الحالة، كان عليه فقط التأكد من ألا تُنفذ ركلة أمامية.
تفادى خصمه ضربة اليد الخلفية لغارفيل الزائر بميل في الوقت المناسب. تم تقليل قوة الضربة إلى مجرد لمس خصمه بجانب إصبعه الصغير، مما جعل غارفيل يطحن أسنانه.
؟؟؟: “غوباهخغاه!؟”
وأخيرًا، على الرغم من أن حذرها كان أقل مقارنة بالأخت الكبرى، فإن الأخت الصغرى، التي بنت نفسها فوق ذكرياتها المفقودة من خلال العديد من التقلبات في الإمبراطورية، وكونت رابطة لم تظهرها علانية، ظلت عدوًا مخيفًا أيضًا.
على المرفق الذي كان على وشك الاصطدام بالوجه المندفع، وضع حامية صخرية؛ متأرجحًا بقوة أشبه بضرب حجر مخلل، ضربها في أنف خصمه.
محتارًا، لم يتمكن غارفيل من فهم ما كان يحدث له.
بينما يغرق أنفه في رد فعل عكسي مستغلاً زخمه الخاص، طُرد غارفيل إلى الجو، وتناثر نزيف أنفه في كل مكان بينما مر بجانب آلديباران.
مع يد بيترا على ظهره، تشنج جسد غارفيل بالكامل بالقوة.
آلديباران: “بهذا――”
عضت داخل خدها لتوقظ نفسها بالألم.
؟؟؟: “――أول شاماك.”
تدحرج غارفيل على الأرض، واصطدم برف، مما تسبب في دفنه حيًا بالكتب المتساقطة منه.
ملتقطاً ذلك بطرف عينيه، قفز آلديباران قفزة كبيرة إلى الخلف، واثقًا من نجاحه في تفادي الهجوم الأول. عندئذ――
؟؟؟: “――إل شيها.”
كان زخم خصمه سيُعاق؛ بعد أن فكر آلديباران بذلك، أصاب صدمة جسده.
بعد أن خطا للتو إلى الأرض، أصبح جسد آلديباران بالكامل بطيئًا بعد أن نُسجت تلك التعويذة القصيرة―― لا، لم يصبح بطيئًا. لقد ابتلع جسده بالكامل شعور بالعجز عن الحركة.
كان يعرف ناتسكي سوبارو جيدًا، وبالتالي لم يكن هناك أي ذرة تردد بداخله.
كان مصدر عجز آلديباران عن الحركة كمية هائلة من الماء؛ شيء غير مألوف تمامًا في مكتبة――
بالفعل، حدث ذلك بعد أن أعلن آلديباران ذلك بعزم.
؟؟؟: “أعتذر عن سوء أدبي في القيام بمثل هذا الأمر عن عمد مع علمي التام بأن الرطوبة هي العدو الأكبر للكتب.”
ميلي: “لا أعر~ف. لكن أوني-سان وأوني-سان ذو الأنياب ليس لديهما سبب للقتا~ل، لذا يجب أن يكون إما سينسي-سان أو خوذة-أوجيسان، صحي~ح؟”
آلديباران: “――هك.”
آلديباران: “لا أستطيع الفوز بكل معركة―― لذا، يجب أن أفوز بالمعركة الأخيرة فقط.”
؟؟؟: “ومع ذلك، كان إنتاج مصدر نار غير معقول. كانت الرياح ستدمر المكتبة، والأرض كانت ستلوث الكتب؛ لذا، أردت تجنب استخدامهما. أريد أن يُفهم أنني اتخذت قرارًا صعبًا في لحظة الحماس. حسنًا، السبب في اختياري للماء هو كما شرحت للتو، لكن――”
إيزو وغارفيل: “――――”
وأخيرًا، على الرغم من أن حذرها كان أقل مقارنة بالأخت الكبرى، فإن الأخت الصغرى، التي بنت نفسها فوق ذكرياتها المفقودة من خلال العديد من التقلبات في الإمبراطورية، وكونت رابطة لم تظهرها علانية، ظلت عدوًا مخيفًا أيضًا.
بهذه الكلمات، اقترب الفرد الصغير الذي رفع يده نحوه―― إيزو كادنر، وهو يلوح بردائه الأسود ببطء.
من خلال قوته الواضحة وبصيرته، هزم إيزو سلطة آلديباران.
أصبحت أكثر فأكثر غير قادر على إنقاذ نفسي، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
بدلاً من أن يكون ذلك تباهيًا منه، كان السبب تكتيكيًا؛ استراتيجية ساحر للحفاظ على يقظته تجاه حركات خصمه.
بجانبه كانتا بياتريس وغارفيل. مع هذين الاثنين بجانبه، كانت تأمل أن يكون أكثر أمانًا بكثير مما لو كانت هي هناك بنفسها. في تلك اللحظة――
كان شرفًا أن يُعامل بحذر كهذا، لكن يبدو أنه لن يتمكن من تلبية تلك التوقعات.
عضت داخل خدها لتوقظ نفسها بالألم.
ففي النهاية، كان الماء الذي يغلف آلديباران هو الحد الأدنى اللازم لتغطية جسده بالكامل―― كما لو كان يرتدي بدلة مصنوعة من الماء، جُرد من حريته في التنفس وحرية تحريك جسده.
كان بناء الموقف حتى هذه النقطة أمرًا مزعجًا. لكن، مزعجًا هو كل ما كان عليه.
في مواجهة تلك القدرة السحرية الاستثنائية، لم يكن لدى آلديباران وسيلة للمنافسة.
في اللحظة التالية، انتفخت قبضة آل في فم غارفيل بعنف، محطمة عظم فكه تحت الضغط ومرسلة شظايا أنيابه العلوية والسفلية تتطاير في الهواء.
ومع ذلك، بينما كان إيزو يحافظ على مسافة ثابتة مع آلديباران،
امتثالًا لتعويذة إيزو، تدخلّت المانا التي أُطلقت وفقًا لصيغتها السحرية، وأُعيد كتابة العالم. ما أُطلق بعد ذلك، كان تيارًا عنيفًا من “الرياح”.
إيزو: “آل-دونو، هل يمكنني أن أطلب سماع تفسير يساعدني على فهم وجهة نظرك؟ ما هو ذلك السابق، ذلك السحر الذي لا أعرفه حتى أنا؟ والأهم من ذلك، ماذا حدث لناتسكي-دونو والآنسة بياتريس؟ لقد كانا قلقين من أنك قد تقع في اليأس وتهمل نفسك. لهذين――”
――مائة وستة.
ضروسه، المتشققة من العض الشديد، أُصلحت بواسطة الحماية الإلهية لأرواح الأرض، فقط لتتشقق مرة أخرى من استمرار العض. هذا، حقًا، كان مدى غضب غارفيل. كان يراقب تصرفات آل عن كثب.
قدم إيزو بسرعة استدلالًا صحيحًا وسليمًا يمكن أن يُطلق عليه وجهة نظر البالغين بحق.
هزت بيترا رأسها ووضعت حدًا لحماس العقرب القرمزي الصغير. علاوة على ذلك――
الأصعب في التعامل معهما بعد ذلك كانتا الأختين الأوني، وبالأخص الأخت الكبرى التي كانت خصمًا هائلًا.
على عكس مظهره الشاب، كان إيزو كادنر شخصًا صادقًا ومخلصًا بشكل مفاجئ. كان يرد على الصدق بالصدق، ويستجيب للاحترام بالاحترام؛ كان هذا الجدية متأصلة في جذوره.
آلديباران: “――――”
غارفيل: “نفسي المذهلة حمقاء لعينة!!”
عند مواجهة إيزو، كان من الضروري للغاية أن يكون هناك صدق واحترام―― طالما تم الحفاظ على ذلك، سيظل إيزو سلبيًا مهما حدث. كانت شخصيته تتوقع الكثير جدًا من الآخرين. في هذا الصدد، كانت طريقته في الوجود مختلفة جوهريًا عن روزوال، على الرغم من أنهما كلاهما ساحران.
استمر الإحباط والإذلال من تلك الكلمات الساخرة في تلوين أفكار غارفيل بلون أحمر أعمق فأعمق.
لو كان الأمر يتعلق بروزوال، لكان قد أحرق أطراف آلديباران بسرعة، ودمّر رئتيه بالرياح ليجرده من وعيه، وسلبه حريته بحبسه في الأرض؛ كل ذلك دون الاكتراث بكيفية تأثيره على كتب الموتى.
بيترا: “سوبارو…”
إيزو لم يكن ليفعل ذلك. لهذا السبب.
إيزو: “――هك، يا لها من فعلة حمقاء!”
؟؟؟: “ماذا!؟”
مقاطعًا كلماته، بينما صرخ إيزو بتعبير جامد، غُيّم وجه آلديباران داخل الغشاء المائي بلون أحمر عميق.
غارفيل: “أ-أيها الوغد!؟”
حتى في عالم السحرة، كان من الممكن نظريًا التنبؤ بخطوة الخصم التالية من خلال مراقبة شكل وطبيعة المانا التي تم تهيئتها بعناية قبل إلقاء التعويذة.
كان ذلك دليلاً على أنه قد تقيأ أحشاءه المشوية والذائبة، بعد أن مرت عبر حلقه وخرجت من فمه.
دون تأخير، ألغى إيزو قيد السحر، وحاول التحول إلى سحر الشفاء، لكن كان قد فات الأوان بالفعل.
كان هذا عدد المحاولات التي طاف فيها بلا هدف، بينما كان يعاني من شعور بالعجز عن عدم القدرة على فعل شيء بشكل خاص.
ميلي: “ماذا يجب أن نفعل؟ هل يجب أن نصعد أيضًا؟”
بحلول الوقت الذي فكر فيه بذلك في رأسه، لم يعد قادرًا على مواكبة آلديباران――
في خضم المعركة ضد الكارثة العظمى، حاول استخدامها كورقة رابحة ضد سفينكس، التي أعلنت نفسها ساحرة، لكن كانت هناك مشكلة تنبع من جانب سفينكس―― بسبب غياب عامل الساحرة، لم تتمكن من إظهار تخصصها الحقيقي.
ميلي: “لا أعر~ف. لكن أوني-سان وأوني-سان ذو الأنياب ليس لديهما سبب للقتا~ل، لذا يجب أن يكون إما سينسي-سان أو خوذة-أوجيسان، صحي~ح؟”
***
مستمعًا إلى أصوات غارفيل وإيزو المصدومين، انهار آلديباران على ركبتيه. منهارًا إلى الأمام على الأرض، وكل القوة تتلاشى من جسده بينما يتدحرج على درجات المكتبة، ثم تدفقت كميات وفيرة من الدم من قاعدة خوذته――
؟؟؟: “――إل شيها.”
ففي النهاية، كان الماء الذي يغلف آلديباران هو الحد الأدنى اللازم لتغطية جسده بالكامل―― كما لو كان يرتدي بدلة مصنوعة من الماء، جُرد من حريته في التنفس وحرية تحريك جسده.
؟؟؟: “إل دونااا!”
***
اندفع الوحش الشرس بسرعة فائقة، وعلى الرغم من أن عيني غارفيل الزمرديتين كانتا تلتمعان بغضب متأجج، إلا أنه بدلاً من توجيه ضربة إلى آلديباران، أمسك بذراعه وثبته على أرضية المكتبة.
مقارنة بالتعويذة الرشيقة والمصقولة، كانت تعويذته غير أنيقة وخالية من أي لمسة من الأناقة.
بيترا: “――هك، غارف-سان!؟”
إيزو: “من فضلك اهدأ، يا غارفيل-كون. حتى لو اعتبرت صمته هنا استفزازًا، لا يستطيع آل-دونو مساعدة نفسه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الاستفزاز بلا معنى. يجب أن يكون قد فهم الآن.”
لكن، عندما فُعّلت بينما يلهث، غطى الدرع الترابي الخرق جسد آلديباران بسرعة، وكأنه يتغلب على الغشاء الدقيق من الماء، امتص كل السائل.
؟؟؟: “ماذا!؟”
؟؟؟: “من فضلك انتظر، يا غارفيل-كون! سيكون من الخطر――”
بالطبع، بما أنها تحية، كانت هناك أوقات تُتجاهل فيها أو تُرفض.
تحول الدرع الترابي على الفور إلى درع من الطين، مما سمح لآلديباران باستئناف الخطو على الأرض، وهو فعل كان يفترض أن يُعاق، قبل أن يقفز إلى الخلف بينما تفكك درعه.
――سبعمائة وثمانية وأربعون.
بينما انزلقت كعوبه عبر أرضية المكتبة، انسحب إلى موقف أبعد، محققًا رؤية واضحة للاثنين اللذين كانا يوجّهان العداء نحوه.
داخل الكرة التي لم تسمح برؤية ما بداخلها، تم احتجاز ناتسكي سوبارو وبياتريس معًا―― بما أنها كانت روحًا عظيمة من نوع الين، كان من المشكلة تحليل التقنية المحرمة بالنسبة لبياتريس.
إيزو، الذي كان يحتفظ بحذر تجاهه، وغارفيل، المدفون تحت الكتب من رف منهار――
كشفت حركات آل وهجماته المضادة عن فجوة كبيرة في المهارة مقارنة بغارفيل. لم يكن هذا مسألة غرور، بل لأن غارفيل، كمحارب، كان متفوقًا بكثير على آل.
غارفيل: “لا تعبث معي!!”
ومع ذلك، لا يمكن تفسير الظواهر المحيطة بآل بهذه النظريات وحدها.
مادّاً ذراعه خارج جبل الكتب، عاد غارفيل بانطلاقة وهو يدفع الرف المنهار بعيدًا. خطا بخطوات كبيرة حتى لا يدوس على الكتب المتساقطة، وحدّق بآلديباران.
غارفيل: “لا تعبث معي!!”
؟؟؟: “غارفيل-كون، تعال إلى هنا! إلى الأعلى، ليس إلى جانب تايغيتا!”
ماسحاً الدم الملطخ على أنفه بظهر يده، توقف النزيف في بضع ثوانٍ فقط. من جذور وجودهما، كانت قوة غارفيل القتالية مختلفة جوهريًا عن قوة آلديباران.
بينما سحب جسده القوي والضخم إلى الأمام، بات غارفيل على وشك التقدم أكثر نحوه――
بينما انزلقت كعوبه عبر أرضية المكتبة، انسحب إلى موقف أبعد، محققًا رؤية واضحة للاثنين اللذين كانا يوجّهان العداء نحوه.
إيزو: “من فضلك انتظر، يا غارفيل-كون! سيكون من الخطر الاقتراب بلا مبالاة!”
غارفيل: “آه!؟ هل هذا حقًا وقت قول ذلك، يا سينسي-سان!؟ القائد وبياتريس تم التعامل معهما بواسطة تلك الكرة اللعينة غير المفهومة! في أقرب وقت ممكن، يجب أن…”
ردًا على ذلك، استدار غارفيل نحو مدخل الغرفة.
إيزو: “لهذا بالضبط! هذا النوع من السحر، حتى أنا لا أملك معرفة به! وقبل كل شيء، لقد أظهر للتو أنه قادر على تحمل هجماتنا الاثنين بشكل مثالي! إنه غير طبيعي!”
سحر لا يعرفه حتى إيزو، الذي قرأ كل الأدبيات المتاحة، واكتسب معرفة بكل سحر موجود حاليًا تقريبًا. إذا كان نوعًا من التقنيات المحرمة التي لم تبق في السجلات، فكان هناك احتمال قوي بأن تكون تقنيات سحرية لا تتماشى مع السمات الأساسية الستة التي تم ابتكارها.
استغلال لطفه يجعلني أشعر بالمرارة، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
غارفيل: “――هك.”
بدلاً من ذلك، حتى سحب تذكرة الفوز، استمر في الانجراف بلا نهاية. وأخيرًا، سحبها.
إيزو: “لم أكشف عن أوراقي له ولو مرة واحدة. ومع ذلك، كان قادرًا على التعامل مع ربط الماء بشكل مثالي بامتصاصه بالأرض. لا يمكن تفسير هذا بأنه مجرد مهارة في فنون الحرب. تصرف بهدوء. أنت وأنا الوحيدان هنا القادران على تقييده.”
صحيحًا، أرادت أن تقول، لتنفي تمامًا. لكن بدلاً من ذلك، جاء شهيق أولاً، ووجدت نفسها غير قادرة على جمع الثقة لرفض كلمات ميلي بالكامل.
بهذه الكلمات، اقترب الفرد الصغير الذي رفع يده نحوه―― إيزو كادنر، وهو يلوح بردائه الأسود ببطء.
محافظًا على رباطة جأش غارفيل المتقد، عدّل إيزو صوته إلى نبرة هادئة.
؟؟؟: “――إل شيها.”
انهار غارفيل على ركبتيه―― كانت حركاته المتتالية فعالة، فعالة للغاية.
كان من الواضح أن كلمات إيزو كانت مقنعة، حيث بدأ الغضب والاضطراب على تعبير غارفيل يتلاشى تدريجيًا.
قبل كل شيء، كانت بصيرة إيزو، التي أدركت وأشارت إلى جزء من قدرة آلديباران الغشاشة كشعور بالقلق من خلال جولة واحدة فقط من القتال، هي الشيء غير الطبيعي.
عضت داخل خدها لتوقظ نفسها بالألم.
في الواقع، كانت كلمات إيزو صحيحة.
مهما حاول ابتكار حل ذكي، لم يكن لديه أي طريقة لاستبعاد إيزو وفلام، اللذين وصلا بالفعل إلى البرج، أو غارفيل، الذي كان يرافقهما نتيجة تسوية تم التوصل إليها مع معسكر إميليا.
كما لو كانت تصلي، تمنت بيترا سلامته.
غير قادر على إطلاقها حتى الآن بسبب قلقه على غارفيل، الذي كان يقاتل عن قرب مع آل، حاول إيزو سلب قوة خصمه القتالية بسحر قوي.
لكن، في الوقت نفسه، يمكن القول إنه نجح في تقليص قوات الخصم إلى مجرد ثنائي من محارب قوي للغاية وساحر.
كان بناء الموقف حتى هذه النقطة أمرًا مزعجًا. لكن، مزعجًا هو كل ما كان عليه.
آلديباران: “ومع ذلك، لا يزال هذا أصعب مئة مرة من أي صعوبة عادية.”
آلديباران: “أردت الوصول إلى هنا. هذا المكان هو شرط نصري الوحيد.”
كان من المحتمل أنه حتى لو لامست كتفه بدلاً من رأسه، فإن تلك القوة الهائلة ستكون كافية لنزع أكثر من نصف وعيه―― ومع ذلك، لن يحدث ذلك إلا إذا تم إلقاء لكمة.
متذمرًا بشكواه كلعنات، مسح آلديباران الاثنين بعناية.
بقبضة لا ترحم تخترق أحشاءه، عاد العشاء إلى داخل خوذته وهو يشعر وكأنه على وشك تقيؤ الكرة التي دخلت للتو إلى بطنه، وعض على ضروسه. ثم――
إيزو، الذي كان يراقب حركاته بحذر، وغارفيل، الذي استعاد رباطة جأشه بكلمات إيزو―― لقد أعدّا موقفًا مرهقًا للغاية.
انهار غارفيل على ركبتيه―― كانت حركاته المتتالية فعالة، فعالة للغاية.
لهذا السبب――
كان الجميع متلهفين ليكونوا مع سوبارو، الذي عاد أخيرًا من إمبراطورية فولاكيا.
غارفيل: “أ-أيها الوغد!؟”
كان قرارًا باردًا، لكن آل كان ذا ذراع واحدة. قاتل بذراعه اليمنى فقط، ولو جُرد من وظيفة ذراعه المتبقية الوحيدة، لن يتمكن من القتال بعد الآن. لذا، كان غارفيل ينوي تمزيقها من المعصم إلى المرفق――
إيزو: “――هك، يا لها من فعلة حمقاء!”
إيزو: “――اللعنة!”
مستمعًا إلى أصوات غارفيل وإيزو المصدومين، انهار آلديباران على ركبتيه. منهارًا إلى الأمام على الأرض، وكل القوة تتلاشى من جسده بينما يتدحرج على درجات المكتبة، ثم تدفقت كميات وفيرة من الدم من قاعدة خوذته――
ثم، بينما تسببت حرارة هائلة في غليان دم آلديباران في جميع أنحاء جسده――
دون أن يقول الكثير، تمكن فقط من مشاركة من بدأ الأمر، ثم اندفع غارفيل إلى الممر المبلل ليلتقي بإيزو.
***
على الرغم من أن استغلال موقف شولت في النهاية لم يكن شيئًا لم يجلب له شعورًا بالذنب، إلا أنه من أجل تجنب الخلاف في إقليم بارييل من الآن فصاعدًا، كان يجب استعارة يد شخص آخر.
في مواجهة تلك القدرة السحرية الاستثنائية، لم يكن لدى آلديباران وسيلة للمنافسة.
؟؟؟: “من فضلك انتظر، يا غارفيل-كون! سيكون من الخطر――”
غارفيل: “――بواغهخ!؟”
مقترباً بلا مبالاة، في اللحظة التي نادى فيها إيزو لكبح غارفيل، أمسك آلديباران بالرف بجانبه ورفعه لأسفل لشن هجوم على إيزو، الذي كان أدنى على الدرجات، بتأثير الدومينو.
عادةً، كانت رفوف كتب تايغيتا مثبتة بوزن كتب الموتى وبالتالي لن تنهار بسهولة، لكن ذلك سيتغير تمامًا إذا كانت هناك “حجارة” مدسوسة خلسة تحت الرفوف.
كابحة الأسئلة العديدة التي ملأت صدرها، مدّت بيترا يدها لدعم ظهر غارفيل.
بحلول الوقت الذي فكر فيه بذلك في رأسه، لم يعد قادرًا على مواكبة آلديباران――
――ثلاثمائة وسبعة وتسعون.
إيزو، الذي كان يحتفظ بحذر تجاهه، وغارفيل، المدفون تحت الكتب من رف منهار――
منذ البداية، كان ينوي استخدام هذا المكان كساحة معركة، نظرًا لكثرة العوائق وسهولة إجراء التحضيرات هنا.
――مرة أخرى، أعلن الحرب ضد العالم.
في النهاية، بدأ صوت تيار الماء الهائل الذي يندفع عبر الممر يخف، متحولًا تدريجيًا إلى رذاذ خفيف، مثل آخر قطرات الماء التي تسقط من أنبوب تصريف بعد عاصفة مطرية.
لقد أكمل كل تحضيراته منذ زمن طويل. في كل مرة كانوا يشكّون فيه، كان عليه فقط الوصول إلى الفرصة التالية.
؟؟؟: “――حسنًا، يجب ألا تملك قوة إضافية للمقاومة، لكن دعنا نسمع تفسيرك.”
إيزو: “――اللعنة!”
بينما كانت الرفوف تنهار نحوه، أثار إيزو عاصفة بسرعة، مانعًا تأثير الدومينو بالقوة، وحاول وقف الضرر الذي يلحق بكتب الموتى المتساقطة على الأرض.
تفسير يتخطى العمليات المطلوبة للوصول إلى إجابة، غالبًا ما يُكشف أنه نظرة خلسة إلى الإجابة الصحيحة.
انهار آلديباران ببطء، بعد أن أرخى الذراع التي كانت تدعم جسده، مستلقيًا الآن على ظهره.
كان هذا الاهتمام بالكتب جديرًا بالإعجاب، لكن――
آلديباران: “دونا.”
عندما هاجمه تيار الماء الذي غمر الممر، بعد أن اكتشف خصومه استراتيجية مثالية حقًا، خالية من تأثير أي من استفزازاته وأعذاره، أُصيب آلديباران بشعور بالعجز.
بعد ذلك، تم إسقاط الرفوف إلى يسار إيزو ويمينه وخلفه، محيطةً به من جميع الجوانب.
على عكس توتر بيترا المتزايد، ظلت نبرة ميلي وتعبيرها كما هي كالعادة.
مع تلك الموجة من الرفوف المنهارة والكتب، تخلى إيزو في النهاية عن حماية الكتب بكمية كبيرة من الألم، ومن هناك ركب على الرياح ليقفز بعيدًا، متجنبًا الضرر.
عند مواجهة إيزو، كان من الضروري للغاية أن يكون هناك صدق واحترام―― طالما تم الحفاظ على ذلك، سيظل إيزو سلبيًا مهما حدث. كانت شخصيته تتوقع الكثير جدًا من الآخرين. في هذا الصدد، كانت طريقته في الوجود مختلفة جوهريًا عن روزوال، على الرغم من أنهما كلاهما ساحران.
غارفيل: “سينسي-سان!!”
لكن، في الوقت نفسه، كان على غارفيل مراقبة شخص آخر غير آل.
على هذا النحو، حتى مع سلب بصره، كان أفضل مسار للعمل بالنسبة لغارفيل هو التشبث به بجزء من جسده وسلبه من قدرته القتالية.
ثم، غارفيل الذي لم يُكبح بواسطة إيزو، فتح عينيه وواجه آلديباران بتعبير من الغضب الخالص.
يُزعجني لكن، لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
عند العينين الزمرديتين المتوهجتين بغضب محموم، ضاعف آلديباران جهوده.
أفلت أنين مؤلم من فمه، وانشقّت شفته. من حيث القوة، كانت ضربة ضعيفة. بالنسبة لغارفيل، الذي قاتل ضد محاربين من الطراز الرفيع في الإمبراطورية، وحتى تصادم مع تنين، لم تكن كافية لتعطيله، ناهيك عن التسبب بإصابة كبيرة.
متنفساً بثقل، ظل آل، الذي ألقى التعويذة التي أصابت وجه غارفيل، متيقظًا دون أي تلميح للاسترخاء.
في يده، بين أصابعه الوسطى والبنصر والخنصر، كان يمسك بكرة سوداء، ورافعاً خوذته بالإصبعين المتبقيين، دفعها إلى الفجوة――
لكن، في الوقت نفسه، كان على غارفيل مراقبة شخص آخر غير آل.
آلديباران: “بلع.”
عندما يتعلق الأمر بالمتطلبات، كان جر بياتريس إلى هذه الورقة الرابحة أمرًا ذا أولوية قصوى.
――على الرغم من أنها كانت كبيرة جدًا وأعطت شعورًا سيئًا للغاية وهي تمر عبر حلقه، إلا أنه أجبرها على النزول إلى معدته.
مقترباً بلا مبالاة، في اللحظة التي نادى فيها إيزو لكبح غارفيل، أمسك آلديباران بالرف بجانبه ورفعه لأسفل لشن هجوم على إيزو، الذي كان أدنى على الدرجات، بتأثير الدومينو.
إيزو: “――غارفيل-كون!!”
غارفيل: “أيها الوغدددددددددددد――!!!”
آلديباران: “بلع.”
بعد أن شهد تلك الفعلة، استسلم غارفيل لانفجار الغضب واندفع إلى الأمام.
غارفيل، الذي ظل يلوح بذراعيه على نطاق واسع، اندفع إلى الأمام نحو آل، لمنعه من الهروب. أمكنه أن يرى بوضوح مجال رؤيته يُسلب بحجاب رقيق من الرمل الذي نُشر في طريقه.
عند شعوره بريح قوية ومزعجة تطارده بسرعات لا تستطيع العين مواكبتها، طُرد آلديباران بلكمة بينما يحمل قناعة بأنه نجح في قطع تعاون خصومه والقضاء على رباطة جأش غارفيل.
بقبضة لا ترحم تخترق أحشاءه، عاد العشاء إلى داخل خوذته وهو يشعر وكأنه على وشك تقيؤ الكرة التي دخلت للتو إلى بطنه، وعض على ضروسه. ثم――
كان يمكنه قراءة أي وجميع الحركات؛ مع وضع هذا في الاعتبار، رفع إيزو تقييمه للتهديد الذي يمثله آل إلى الحد الأقصى الممكن.
آلديباران: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
؟؟؟: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
حيلة قذرة أخرى من آل. كانت كافية لجعله يتوقف متفاجئاً―― ما لم يكن مصممًا على ألا تتزعزع ذراعيه وساقيه، مهما حدث. كان آل أكثر حذرًا من هذا الهجوم المتهور.
――مرة أخرى، أعلن الحرب ضد العالم.
ومع ذلك، كان دور غارفيل هو ضمان سلامة سوبارو. لهذا السبب――
***
بينما كان يثبت قدميه على الأرض، متابعًا تحمل قوة الماء الهائج، تقلصت خدود غارفيل.
زرع غارفيل قدمه بثبات على الأرض، خوفًا من أي تلاعب بالأرض تحته. ثم أطلق نفسه إلى الأمام بركلة سريعة، دافعًا جسده إلى الأمام.
――لقد لون الغضب رؤية غارفيل باللون الأحمر تمامًا.
――ستمائة وثلاثة وثلاثون.
؟؟؟: “القائد وبياتريس، أعدهما…!”
كان جزءً من ذلك الغضب موجهًا نحو آل، الذي حوّل سوبارو وبياتريس إلى كرة سوداء، لكن الجزء الأكبر منه كان موجهًا نحو ذاته البائسة.
كابحة الأسئلة العديدة التي ملأت صدرها، مدّت بيترا يدها لدعم ظهر غارفيل.
حيلة قذرة أخرى من آل. كانت كافية لجعله يتوقف متفاجئاً―― ما لم يكن مصممًا على ألا تتزعزع ذراعيه وساقيه، مهما حدث. كان آل أكثر حذرًا من هذا الهجوم المتهور.
كان قد أُوكل إلى غارفيل دورًا هامًا من قبل أوتو، إميليا، والبقية.
***
كان الجميع متلهفين ليكونوا مع سوبارو، الذي عاد أخيرًا من إمبراطورية فولاكيا.
آلديباران: “――إيزو-دونو، إنه بالضبط كما تقول. لا أستطيع الفوز بكل معركة.”
ومع ذلك، كان لكل شخص دوره الذي يجب أن يؤديه، لذا ابتلعوا مشاعرهم المختلفة وأوكلوا كل شيء إلى غارفيل. بالطبع، بياتريس، بيترا، وميلي، الذين رافقوهم، كان لهم أيضًا أدوار يُتوقع منهم أداؤها.
ومع ذلك، كان دور غارفيل هو ضمان سلامة سوبارو. لهذا السبب――
؟؟؟: “غارفيل-كون، تنحّ جانبًا! سأقدم الدعم!”
استمرت هجمات غارفيل في الإخفاق، بينما استمرت هجمات آل في الإصابة.
غارفيل: “نفسي المذهلة حمقاء لعينة!!”
حتى لو تمكن من اختراق جدار اللهب هذا، فسيظل يُمسك بالريح ويُطرد بعيدًا.
لهذا الغرض――
ضروسه، المتشققة من العض الشديد، أُصلحت بواسطة الحماية الإلهية لأرواح الأرض، فقط لتتشقق مرة أخرى من استمرار العض. هذا، حقًا، كان مدى غضب غارفيل. كان يراقب تصرفات آل عن كثب.
في اللحظة التالية، انتفخت قبضة آل في فم غارفيل بعنف، محطمة عظم فكه تحت الضغط ومرسلة شظايا أنيابه العلوية والسفلية تتطاير في الهواء.
للحظة، فكر في اتباع كلمات إيزو لتقييم استراتيجية آل المحيرة――
مع الأخذ في الاعتبار رأي إيزو، الذي سمعه في أعلى البرج، كان مدركًا بشدة أنه يحتاج إلى مراقبة آل عن كثب للتأكد من أنه لن يفعل شيئًا متهورًا مع سوبارو ورفاقه.
في اللحظة التالية، انتفخت قبضة آل في فم غارفيل بعنف، محطمة عظم فكه تحت الضغط ومرسلة شظايا أنيابه العلوية والسفلية تتطاير في الهواء.
لكن، في الوقت نفسه، كان على غارفيل مراقبة شخص آخر غير آل.
بافتراض أنه ضرب أنف خصمه فقط بهذه الطريقة، فسيكون النتيجة نفسها كما في السابق. وعلى الرغم من أنه فهم ذلك، لم يكن لدى آلديباران وسيلة لتفادي ركلة أمامية تُطلق بتلك السرعة.
لم يكن سوى سوبارو نفسه.
إيزو: “شيء من هذا القبيل لا ينبغي أن يكون ممكنًا، حتى في التدريب المرتب مسبقًا…!”
؟؟؟: “اسمع، يا غارفيل. من فضلك راقب ناتسكي-سان عن كثب. من المرجح أنه لن يتصرف بتهور بسبب بريسيلا-ساما… لكنه قد يفعل أي شيء في وسعه عن غير قصد من أجل آل-سان.”
بالإضافة إلى ذلك، بدمج تلك التعويذة الزائفة مع تعويذة غوا بلا صوت، تم وضع فخ على شكل هجوم كماشة، من الأمام والخلف.
غارفيل: “――هك.”
استغلال لطفه يجعلني أشعر بالمرارة، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
استمر الإحباط والإذلال من تلك الكلمات الساخرة في تلوين أفكار غارفيل بلون أحمر أعمق فأعمق.
كان الحذر الذي غرسه فيه من كان مثل أخيه الأكبر قد خف قليلاً بسبب الحذر الإضافي الذي تلقاه لاحقًا. نتيجة لذلك، كان رد فعل غارفيل على نشاط آل متأخرًا بنصف خطوة.
استغل آل تلك النصف خطوة على أكمل وجه، وكأنه توقعها تمامًا―― لا، لم يكن فقط تلك النصف خطوة التي توقعها آل. لقد رأى من خلال الخطوة الكاملة التالية أيضًا.
غارفيل: “ميلي وأنتِ… سأشرح لاحقًا…!”
غارفيل: “رواااه!!”
كان قرارًا باردًا، لكن آل كان ذا ذراع واحدة. قاتل بذراعه اليمنى فقط، ولو جُرد من وظيفة ذراعه المتبقية الوحيدة، لن يتمكن من القتال بعد الآن. لذا، كان غارفيل ينوي تمزيقها من المعصم إلى المرفق――
تفادى خصمه ضربة اليد الخلفية لغارفيل الزائر بميل في الوقت المناسب. تم تقليل قوة الضربة إلى مجرد لمس خصمه بجانب إصبعه الصغير، مما جعل غارفيل يطحن أسنانه.
إيزو: “――――”
ظل يستمر في الإخفاق. مهما كثرت اللكمات التي ألقاها، لم يتمكن من إصابة ضربة نظيفة واحدة.
عضت داخل خدها لتوقظ نفسها بالألم.
قبل كل شيء، كانت بصيرة إيزو، التي أدركت وأشارت إلى جزء من قدرة آلديباران الغشاشة كشعور بالقلق من خلال جولة واحدة فقط من القتال، هي الشيء غير الطبيعي.
أما بالنسبة لخصمه――
كان يجب أن تستفيد حياة بيترا من الأحداث في الإمبراطورية، حتى لو قليلاً.
آلديباران: “دونا.”
سحب ذراعه بسرعة إليها، والتحرك لمحاولة الرد، يمكن أن يُطلق عليه نموذج لما تفعله الأرواح المتعاقدة―― وكان ذلك الهدف الحقيقي لآلديباران.
كان حقًا يجده محزنًا. لم يكن آلديباران يكره غارفيل بشكل خاص. لم يكره أيًا منهم.
تعويذة قصيرة، وإحساس السحر بالتدخل في العالم، جعل شعر غارفيل يقف وهو يميل جسده إلى الأمام.
في اللحظة التي كان على وشك التراجع فيها، حطمت تلك التصريحات الساخرة أفكاره إلى ألف جزء.
في اللحظة التالية، أصابت كتلة حجرية ظهرت في الهواء وجه غارفيل بصدمة ملحوظة، وكأنها تلتقي بزاوية ميل رأسه.
بعد أن صعد السلالم ببطء، نظر الساحر والمحارب إلى آلديباران.
كشفت حركات آل وهجماته المضادة عن فجوة كبيرة في المهارة مقارنة بغارفيل. لم يكن هذا مسألة غرور، بل لأن غارفيل، كمحارب، كان متفوقًا بكثير على آل.
أفلت أنين مؤلم من فمه، وانشقّت شفته. من حيث القوة، كانت ضربة ضعيفة. بالنسبة لغارفيل، الذي قاتل ضد محاربين من الطراز الرفيع في الإمبراطورية، وحتى تصادم مع تنين، لم تكن كافية لتعطيله، ناهيك عن التسبب بإصابة كبيرة.
أن لا يفقدوا تركيزهم حتى بعد أن أعلن ذلك، أزعجه.
ومع ذلك، لم يعتقد أن هذه كانت نتيجة تخفيف خصمه.
؟؟؟: “إل دونااا!”
آلديباران: “هف، هف…”
كانت صاحبة الدم النادر المصقول بشكل مثالي ستعرض مرافقتهم في أقرب وقت ممكن إذا تُركت دون رقابة. لم يكن لديه شكوك أو مشاعر سلبية تجاه إنسانيتها وقدراتها، لكن الدم الذي يجري في عروقها كان سيؤدي إلى إعاقة أهدافه.
في محاولة يائسة لطرد الخوف المتزايد داخلها، كررت بيترا الكلمات لنفسها مرارًا وتكرارًا.
متنفساً بثقل، ظل آل، الذي ألقى التعويذة التي أصابت وجه غارفيل، متيقظًا دون أي تلميح للاسترخاء.
لو تجاهل ذلك الصرير في قلبه، لكان من السهل ملء عينيها الأرجوانيتين بالحزن. في البداية، كانت “هي” شخصًا كان يحاول التعاطف مع جراحه. إذا ناشد”ها” بشأن أفضل شيء يمكن “لها” القيام به من أجلها، فإنـ”ها” ستستقر بشكل طبيعي على تلك العزيمة.
لم يكن إرهاقه الظاهر خدعة لإغراء غارفيل بالتهاون؛ كان حقًا يلهث. كان ذلك أمرًا طبيعيًا. وفقًا لتقييم غارفيل، كان الفرق في القدرة بينهما كبيرًا لدرجة أن آل سيصبح عاجزًا حتى بضربة قوية واحدة.
لم يكن إرهاقه الظاهر خدعة لإغراء غارفيل بالتهاون؛ كان حقًا يلهث. كان ذلك أمرًا طبيعيًا. وفقًا لتقييم غارفيل، كان الفرق في القدرة بينهما كبيرًا لدرجة أن آل سيصبح عاجزًا حتى بضربة قوية واحدة.
بيترا: “――تماسك!”
ربما، لن يتطلب الأمر حتى ضربة قوية.
آلديباران: “هف، هف…”
إذا أصابت ولو واحدة من وابل لكمات غارفيل، سينتهي القتال. في غضون نفس واحد، يمكنه إطلاق عشرات من تلك الضربات النهائية.
المتغير الوحيد الذي تمكن من اختباره، كان المكان الذي سيجرفه التيار إليه. بعد أن جُرف بالماء، لم يكن هناك شيء يمكن لآلديباران فعله، صغيرًا كما كان.
لكن، من الواضح أن مواجهة مثل هذا الموقف ستستنزف القوة العقلية والبدنية للمرء. على الرغم من أن ذلك ينبغي أن يكون بديهيًا――
غارفيل: “إنها فقط، لا تصيب… هك!”
محتارًا، لم يتمكن غارفيل من فهم ما كان يحدث له.
كشفت حركات آل وهجماته المضادة عن فجوة كبيرة في المهارة مقارنة بغارفيل. لم يكن هذا مسألة غرور، بل لأن غارفيل، كمحارب، كان متفوقًا بكثير على آل.
لم يكن تجنب حدسها، الحاد إلى درجة الشذوذ، أمرًا تافهًا. ومع ذلك، كان هناك حل وسط واضح في حالتها―― الأخت الصغرى المجردة من الذكريات، والتي أعيد لم شملها أخيرًا، كانت أكبر نقطة ضعف لشخص لم يكن به أي ثغرة يمكن استغلالها.
ومع ذلك، كانت الهجمات التي يفترض أن تصيب، والتفاديات التي يفترض أن تنجح، تفشل تمامًا.
آلديباران: “أردت الوصول إلى هنا. هذا المكان هو شرط نصري الوحيد.”
في هذه اللحظة، بما أن آلديباران لم يستطع حتى رفع إصبع واحد، لم يستطع تقديم أعذار.
استمرت هجمات غارفيل في الإخفاق، بينما استمرت هجمات آل في الإصابة.
مهما حدث، مهما سارت الأمور، مهما كلف الأمر―― كان ناتسكي سوبارو سيُزال.
بينما تفتقر إلى القوة اللازمة لإصابة غارفيل بجروح خطيرة، كانت الهجمات المزعجة كافية لوقف حركته ومنع الضربات اللاحقة――
وكان أحدهم―― ناتسكي سوبارو.
؟؟؟: “غارفيل-كون، تنحّ جانبًا! سأقدم الدعم!”
――لقد لون الغضب رؤية غارفيل باللون الأحمر تمامًا.
الماركيز، ببصيرته العالية وخبرته في ساحات القتال، لم يكن ليتأثر عاطفيًا بأي قصص محزنة على الإطلاق، خاصة عند النظر إلى شدة موقفه تجاه المعسكر―― لا، تجاه كل ما لن يعود عليه بالنفع.
مرة أخرى، أُعيق تقدم غارفيل بقوة غارقة تحت قدميه.
كانت تلك الكلمات مقنعة جدًا لآل، الذي كان إيزو قد فعل معه ما يشاء حتى الوقت الحالي.
وكأنه يوبخ غارفيل، الذي لم يتمكن من مواصلة هجومه، جاء إيزو، صارخًا به وناصحًا إياه بالابتعاد، لمساعدته بغطاء سحري من الخلف.
للحظة، فكر في اتباع كلمات إيزو لتقييم استراتيجية آل المحيرة――
؟؟؟: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
غارفيل: “هل هذا، كتاب الموتى…!”
آلديباران: “نعم، هذا هو، تراجع. ارجع واذهب باكيًا إلى أختك ونانا، يا غارف-تشان.”
إيزو، الذي كان يراقب حركاته بحذر، وغارفيل، الذي استعاد رباطة جأشه بكلمات إيزو―― لقد أعدّا موقفًا مرهقًا للغاية.
آلديباران: “إنها تبدأ، أيتها المعلمة―― حتى أكون أنا.”
غارفيل: “سأسحقك بحق اللعنة!”
بينما أوقف آل تقدم غارفيل ببراعة بوابل من الضربات، بضربات كان من المستحيل تنفيذها، حتى لو كانت جزءًا من عرض فنون قتالية، استمرت يقظة إيزو في الارتفاع إلى ذروتها.
في اللحظة التي كان على وشك التراجع فيها، حطمت تلك التصريحات الساخرة أفكاره إلى ألف جزء.
إيزو: “من فضلك اهدأ، يا غارفيل-كون. حتى لو اعتبرت صمته هنا استفزازًا، لا يستطيع آل-دونو مساعدة نفسه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الاستفزاز بلا معنى. يجب أن يكون قد فهم الآن.”
تحولت رؤية غارفيل إلى اللون القرمزي بالغضب وهو يلوح بذراعيه مندفعاً نحو آل. هذه المرة، كان مصممًا على عدم التوقف لأي شيء، مهما كان التدخل.
في الواقع، كانت كلمات إيزو صحيحة.
إذا تفادى ذراعيه وساقيه، فسيصطدم به بجسده بالكامل ويتصارع معه.
آلديباران: “بصراحة، سيكون هذا أصعب شيء يجب التعامل معه.”
أحسّ آلديباران بنية غارفيل، وتمتم بنفس ثقيل.
حتى لو لم يفهما أهمية وجود ذلك هنا، من المحتمل أنهما اكتسبا شعورًا بالقلق.
زرع غارفيل قدمه بثبات على الأرض، خوفًا من أي تلاعب بالأرض تحته. ثم أطلق نفسه إلى الأمام بركلة سريعة، دافعًا جسده إلى الأمام.
سحب ذراعه بسرعة إليها، والتحرك لمحاولة الرد، يمكن أن يُطلق عليه نموذج لما تفعله الأرواح المتعاقدة―― وكان ذلك الهدف الحقيقي لآلديباران.
كان هذا الاهتمام بالكتب جديرًا بالإعجاب، لكن――
اقترب جسد غارفيل مباشرة نحو آل بقوة هائلة―― فجأة، تضبّبت رؤيته.
آلديباران: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
غارفيل: “――غاه!”
بعد أن زأر بشكل غير واضح، سدّ غارفيل مدخل الغرفة بقطعة الأرضية التي اقتلعها.
بيترا: “――هل هو آل-سان؟”
أصاب عيني غارفيل إحساس مألوف، وأفلت أنين من حلقه.
لم تكن الفكرة هي جعل المستحيل ممكنًا. كان الأمر يتعلق بتحقيق تلك الإمكانيات غير الصفرية.
مع كل الاحترام، كان إيزو، كمعلم، متميزًا بفرصة نقل المعرفة إلى الآخرين. من تلك المنظور، كان مدركًا جيدًا أن التفسيرات غير الطبيعية كانت مصحوبة بعمليات غير طبيعية.
كان نفس الشعور الذي شعر به عندما واجه ريح الرمل في بحر الرمال في طريقهم إلى البرج. تطايرت حبات رمل دقيقة في عيني غارفيل، سارقة بصره بلا رحمة.
حيلة قذرة أخرى من آل. كانت كافية لجعله يتوقف متفاجئاً―― ما لم يكن مصممًا على ألا تتزعزع ذراعيه وساقيه، مهما حدث. كان آل أكثر حذرًا من هذا الهجوم المتهور.
كان سحر اليانغ غير المصقول الخاص بها شيئًا غير مستقر لاستخدامه على شخص آخر غير نفسها، لكن تعبير غارفيل الشرس لم يترك لها خيارًا. في هذه الحالة، لم يكن أمام بيترا خيار سوى التغلب على عدم نضجها هنا والآن.
على هذا النحو، حتى مع سلب بصره، كان أفضل مسار للعمل بالنسبة لغارفيل هو التشبث به بجزء من جسده وسلبه من قدرته القتالية.
إيزو: “――غارفيل-كون!!”
مع كل الاحترام، كان إيزو، كمعلم، متميزًا بفرصة نقل المعرفة إلى الآخرين. من تلك المنظور، كان مدركًا جيدًا أن التفسيرات غير الطبيعية كانت مصحوبة بعمليات غير طبيعية.
في اللحظة التي قرر فيها مواصلة هجومه، ناداه صوت إيزو اليائس.
ثم بدأ بالاستدارة لمواجهة بيترا، التي كانت لا تزال تلمس ظهره――
عند سماع صوت إيزو الذي يحذر من الخطر، شعر غارفيل بشيء يقترب مباشرة نحو أنفه―― فتح فمه على مصراعيه وأمسكه بأنيابه.
وكأنه يوبخ غارفيل، الذي لم يتمكن من مواصلة هجومه، جاء إيزو، صارخًا به وناصحًا إياه بالابتعاد، لمساعدته بغطاء سحري من الخلف.
لكمة بقوة كاملة تهدف إلى سحق وجه غارفيل بعد أن أُعمي مباشرة، تهدف إلى استدراجه. لكن ذلك لم يكن كافيًا لكسر عزم غارفيل على فعل كل ما يلزم.
متجاهلاً إيزو وغارفيل وهما يطرحان علامات استفهام فوق رأسيهما، استمر آلديباران هكذا.
غارفيل: “سأثلحه لاهقا، أيثا الأثمق!”
***
مع إحساس أنيابه تغرز في القبضة وتوقفها، شدّ غارفيل فكه، واعدًا بمعالجة آل بعد تجريده من قدرته على القتال.
هذا بالضبط هو السبب――
كان قرارًا باردًا، لكن آل كان ذا ذراع واحدة. قاتل بذراعه اليمنى فقط، ولو جُرد من وظيفة ذراعه المتبقية الوحيدة، لن يتمكن من القتال بعد الآن. لذا، كان غارفيل ينوي تمزيقها من المعصم إلى المرفق――
بيترا: “――هل هو آل-سان؟”
غارفيل: “――آه؟”
أدركا أن شيئًا ما قد سقط في المكان الذي كان آلديباران يشير إليه.
لم تكن الفكرة هي جعل المستحيل ممكنًا. كان الأمر يتعلق بتحقيق تلك الإمكانيات غير الصفرية.
عندما زاد من قوة عضته، أدرك شيئًا.
القبضة التي أمسكها غارفيل بعضته كانت على شكل يد آل اليسرى، التي لا ينبغي أن يمتلكها.
آلديباران: “نعم، هذا هو، تراجع. ارجع واذهب باكيًا إلى أختك ونانا، يا غارف-تشان.”
غارفيل: “――بواغ!؟”
في اللحظة التالية، انتفخت قبضة آل في فم غارفيل بعنف، محطمة عظم فكه تحت الضغط ومرسلة شظايا أنيابه العلوية والسفلية تتطاير في الهواء.
لكن، من الواضح أن مواجهة مثل هذا الموقف ستستنزف القوة العقلية والبدنية للمرء. على الرغم من أن ذلك ينبغي أن يكون بديهيًا――
علاوة على ذلك، اخترقت الأصابع التي امتدت إلى فمه عميقًا في حلق غارفيل، مما أثار رد فعل تقيؤ لا يطاق، استجابة تُطلق عندما تُدفع الأصابع إلى أسفل الحلق، وشلّه―― ثم، أصابت ضربة مدروسة وقاسية وثقيلة فك غارفيل قطريًا.
غير قادر على إطلاقها حتى الآن بسبب قلقه على غارفيل، الذي كان يقاتل عن قرب مع آل، حاول إيزو سلب قوة خصمه القتالية بسحر قوي.
غارفيل: “كاه… خه!”
ثم، بينما تسببت حرارة هائلة في غليان دم آلديباران في جميع أنحاء جسده――
أُعمي وأُلقي في الظلام، وشعر غارفيل بإحساس انقلاب عالمه بالكامل. بعد أن أُصيب في الفك، اهتز دماغه، واختفى إحساسه بالتوازن، مما جعل من المستحيل البقاء على قدميه وهو ينهار ركبتيه.
غارفيل: “آه!؟”
بعد أن أُغرق بشكل كامل من جانب واحد، أدرك غارفيل متأخرًا شيئًا.
استغل آل تلك النصف خطوة على أكمل وجه، وكأنه توقعها تمامًا―― لا، لم يكن فقط تلك النصف خطوة التي توقعها آل. لقد رأى من خلال الخطوة الكاملة التالية أيضًا.
كانت الطريقة لإرباكه مشابهة لما استُخدم مع الماركيز، ولكن بما أنه كان أكثر إنسانية مقارنة بالأخير، فمن خلال طرح أرضية مشتركة عملية، تم التوصل إلى شروط، مما أجبره على قول نعم.
كان صراخ إيزو اليائس تحذيرًا متعمدًا، متوقعًا أنه إذا واجه غارفيل هجوم آل مباشرة، فستكون هذه النتيجة.
لم يترك له تيار الماء أي مفر، حيث منعه من تثبيت ساقيه أو الإمساك بشيء، لذا جُرف جسد آلديباران بعيدًا، سارقًا قوته ودرجة حرارة جسده بلا رحمة.
بمعنى آخر، كان كل هذا وفقًا لطعم آل――
؟؟؟: “――كانت نجومك سيئة.”
آلديباران: “تذكر عندما قلت إن التهور هو أصعب شيء يجب التعامل معه؟ لقد كذبت. أولئك الذين لا يفكرون ليسوا تهديدًا بالنسبة لي.”
كان الأمر فقط أن――
استمر الإحباط والإذلال من تلك الكلمات الساخرة في تلوين أفكار غارفيل بلون أحمر أعمق فأعمق.
ومع ذلك، كان دور غارفيل هو ضمان سلامة سوبارو. لهذا السبب――
***
أصبح سبب قيام غارفيل بسد المدخل واضحًا مما يمكن رؤيته من خلال الفجوة تحت الباب المغلق.
مشاهدًا لهذه الشذوذية تتحقق أمام عينيه مباشرة، صرخ إيزو من خلف غارفيل.
هجوم متتالٍ لا يرحم مثل عاصفة أو إعصار؛ بالنسبة لشخص تحت رحمته، فإن الانجراف مثل ورقة أو غصين سيكون النتيجة الوحيدة.
على عكس توتر بيترا المتزايد، ظلت نبرة ميلي وتعبيرها كما هي كالعادة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100
إلى هذا الحد، كان ينبغي أن تكون مثل هذه المعركة من جانب واحد، لكن على العكس من ذلك، فضّلَت النتائج الجانب المعاكس.
كان قرارًا باردًا، لكن آل كان ذا ذراع واحدة. قاتل بذراعه اليمنى فقط، ولو جُرد من وظيفة ذراعه المتبقية الوحيدة، لن يتمكن من القتال بعد الآن. لذا، كان غارفيل ينوي تمزيقها من المعصم إلى المرفق――
بيترا: “هذا ليس…”
؟؟؟: “غارفيل-كون!!”
***
مشاهدًا لهذه الشذوذية تتحقق أمام عينيه مباشرة، صرخ إيزو من خلف غارفيل.
غارفيل: “إذا كنت تقرأ المستقبل… فماذا عن هجوم لا يمكنك صده، حتى لو علمت أنه قادم…!؟”
غارفيل، الذي ظل يلوح بذراعيه على نطاق واسع، اندفع إلى الأمام نحو آل، لمنعه من الهروب. أمكنه أن يرى بوضوح مجال رؤيته يُسلب بحجاب رقيق من الرمل الذي نُشر في طريقه.
لم يكن هناك أي رد فعل سحري. هذا الإعماء البسيط بالرمل―― الذي جاء من خارج البرج، كان نتيجة نثر الرمل المأخوذ من السلالم التي ترتفع من بحر الرمال.
لكن، من الواضح أن مواجهة مثل هذا الموقف ستستنزف القوة العقلية والبدنية للمرء. على الرغم من أن ذلك ينبغي أن يكون بديهيًا――
بعد ذلك، عندما لمح الهجوم الذي تلا ذلك الإعماء، صرخ إيزو.
إيزو: “لم أكشف عن أوراقي له ولو مرة واحدة. ومع ذلك، كان قادرًا على التعامل مع ربط الماء بشكل مثالي بامتصاصه بالأرض. لا يمكن تفسير هذا بأنه مجرد مهارة في فنون الحرب. تصرف بهدوء. أنت وأنا الوحيدان هنا القادران على تقييده.”
استخدم آل سحرًا لإعادة بناء ذراعه المفقودة من التراب، وألقى لكمة بها. فتح غارفيل فمه على مصراعيه، محاولًا عض الذراع الترابية، لكن ذلك لن ينتهي إلا بشكل سيء. أثبتت توقعات إيزو الكئيبة صحتها، إذ انفجرت الذراع الترابية بعنف داخل فم غارفيل.
غارفيل: “――بواغهخ!؟”
――سبعمائة وثمانية وأربعون.
دُمرت الذراع المتوسعة داخل فم غارفيل، وتبع ذلك رذاذ من الأنياب والدم.
علاوة على ذلك، بعد أن غطى يده اليمنى بقفاز حجري، وجه آل لكمة قوية جانبية إلى فك غارفيل المذهول.
***
انهار غارفيل على ركبتيه―― كانت حركاته المتتالية فعالة، فعالة للغاية.
وكان أحدهم―― ناتسكي سوبارو.
إيزو: “شيء من هذا القبيل لا ينبغي أن يكون ممكنًا، حتى في التدريب المرتب مسبقًا…!”
لكن، في الوقت نفسه، يمكن القول إنه نجح في تقليص قوات الخصم إلى مجرد ثنائي من محارب قوي للغاية وساحر.
لكنه ربح المقامرة. متعاقدةً مع ناتسكي سوبارو، ومشاركةً في بوابته، أصبحت بياتريس هدفًا للتقنية، وأصبح وجودها الآن مختومًا داخل الكرة.
بينما أوقف آل تقدم غارفيل ببراعة بوابل من الضربات، بضربات كان من المستحيل تنفيذها، حتى لو كانت جزءًا من عرض فنون قتالية، استمرت يقظة إيزو في الارتفاع إلى ذروتها.
إيزو: “لم يعد هناك مجال للتقليل من شأنك كشخص من رتبة أدنى! كن مستعدًا لفقدان أكثر من مجرد ذراعك اليسرى، على الأقل ساق واحدة ستذهب! ――أول شيها!!”
ومع ذلك، لو توقف غارفيل عن حركاته، سيكون ذلك ميمونًا إلى حد ما――
غارفيل: “رااااه!”
إيزو: “لم يعد هناك مجال للتقليل من شأنك كشخص من رتبة أدنى! كن مستعدًا لفقدان أكثر من مجرد ذراعك اليسرى، على الأقل ساق واحدة ستذهب! ――أول شيها!!”
آلديباران: “――إيزو-دونو، إنه بالضبط كما تقول. لا أستطيع الفوز بكل معركة.”
غير قادر على إطلاقها حتى الآن بسبب قلقه على غارفيل، الذي كان يقاتل عن قرب مع آل، حاول إيزو سلب قوة خصمه القتالية بسحر قوي.
أصاب عيني غارفيل إحساس مألوف، وأفلت أنين من حلقه.
امتثالًا لتعويذة إيزو، تدخلّت المانا التي أُطلقت وفقًا لصيغتها السحرية، وأُعيد كتابة العالم. ما أُطلق بعد ذلك، كان تيارًا عنيفًا من “الرياح”.
متنكرًا كتعويذة من فئة شيها للتلاعب بالماء، كانت هذه تعويذة زائفة، يمكنها في الواقع تغيير السحر الذي تم استدعاؤه فعليًا.
بالإضافة إلى ذلك، بدمج تلك التعويذة الزائفة مع تعويذة غوا بلا صوت، تم وضع فخ على شكل هجوم كماشة، من الأمام والخلف.
ومع ذلك، كانت الهجمات التي يفترض أن تصيب، والتفاديات التي يفترض أن تنجح، تفشل تمامًا.
؟؟؟: “القائد وبياتريس، أعدهما…!”
كان الإلقاء المتزامن لتعويذتين مختلفتين تقنية متقدمة للغاية، إلى الحد الذي قيل إنه لا يمكن تحقيقه إلا إذا كان لدى المرء دماغين للتفكير فيه، ولم يكن هناك أكثر من خمسة أفراد في العالم كله يمكنهم تحقيق ذلك.
رافعًا صيحة معركة هائلة، منطلقًا ومشقّقًا أرضية المكتبة، قفز وحش ذهبي نحوه بسرعة أشبه بالسهم.
منذ البداية، كان يعلم مسبقًا أن الحذر لا غنى عنه ضدها.
مقارنة بروزوال، الذي كان واحدًا منهم، كان وجود فجوة لحظية في الإلقاء المتزامن لإيزو لا يمكن إنكاره؛ ومع ذلك، كان ذلك ضمن نطاق ما يمكن تعويضه من خلال الاستخدام المشترك للتعويذة الزائفة والتعويذة بلا صوت.
إيزو: “بهذا――!”
حتى لو لم يكن حاسمًا، فسيظل يوجه ضربة قاتلة.
محافظًا على غارفيل العاطفي، تحدث إيزو، عقلانيًا حتى النهاية.
كان هذا تقييم إيزو؛ لكن، تم طمسه بالكامل بأفعال آل من هناك.
عادةً، كانت رفوف كتب تايغيتا مثبتة بوزن كتب الموتى وبالتالي لن تنهار بسهولة، لكن ذلك سيتغير تمامًا إذا كانت هناك “حجارة” مدسوسة خلسة تحت الرفوف.
دون تردد، أدار آل ظهره لاندفاع الريح غير المرئية التي اقتربت من أمامه، وبينما كان يتلقى اندفاع تلك الريح على ظهره، غرق في الجحيم المشتعل خلفه.
إيزو: “من فضلك اهدأ، يا غارفيل-كون. حتى لو اعتبرت صمته هنا استفزازًا، لا يستطيع آل-دونو مساعدة نفسه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الاستفزاز بلا معنى. يجب أن يكون قد فهم الآن.”
غارفيل: “إنها فقط، لا تصيب… هك!”
بالطبع، لم تكن هذه القوة النارية تهدف إلى الحرق، لكن إذا أُصيب المرء مباشرة، فإن الحروق الخطيرة ستكون لا مفر منها. ضمن ذلك، كان آل بلا دفاع―― لا، شكّل القفاز الحجري على ذراعه اليمنى إلى درع رقيق، اخترق تلك الجحيم مباشرة.
سحب ذراعه بسرعة إليها، والتحرك لمحاولة الرد، يمكن أن يُطلق عليه نموذج لما تفعله الأرواح المتعاقدة―― وكان ذلك الهدف الحقيقي لآلديباران.
آلديباران: “أورررررررا!!”
آلديباران: “――إنه اسمي.”
حتى لو تمكن من اختراق جدار اللهب هذا، فسيظل يُمسك بالريح ويُطرد بعيدًا.
ضروسه، المتشققة من العض الشديد، أُصلحت بواسطة الحماية الإلهية لأرواح الأرض، فقط لتتشقق مرة أخرى من استمرار العض. هذا، حقًا، كان مدى غضب غارفيل. كان يراقب تصرفات آل عن كثب.
على الفور، كان من المفترض أن تكتسحه الريح، ويصطدم جسده بالكامل بالجدران والأرض، مما يجعله غير قادر على الحركة. ومع ذلك――
سحر لا يعرفه حتى إيزو، الذي قرأ كل الأدبيات المتاحة، واكتسب معرفة بكل سحر موجود حاليًا تقريبًا. إذا كان نوعًا من التقنيات المحرمة التي لم تبق في السجلات، فكان هناك احتمال قوي بأن تكون تقنيات سحرية لا تتماشى مع السمات الأساسية الستة التي تم ابتكارها.
إيزو: “――سخيف.”
كان قرارًا باردًا، لكن آل كان ذا ذراع واحدة. قاتل بذراعه اليمنى فقط، ولو جُرد من وظيفة ذراعه المتبقية الوحيدة، لن يتمكن من القتال بعد الآن. لذا، كان غارفيل ينوي تمزيقها من المعصم إلى المرفق――
غارفيل: “…نعم.”
متمتمًا بصوت مذهول، لم يصدق إيزو المشهد غير الواقعي الذي يحدث أمام عينيه مباشرة.
إيزو: “من فضلك انتظر، يا غارفيل-كون! سيكون من الخطر الاقتراب بلا مبالاة!”
اكتسحته الريح، كان آل بالفعل عاجزًا وهو يصطدم جسده بالكامل بأماكن متعددة داخل البرج―― ومع ذلك، وكأنه يتوقع كل نقطة اصطدام، خلق آل وسائد من الطين، مما أوقف قوة الصدمة تقريبًا بالكامل، وهرب من قبضة الريح.
إيزو: “لم أكشف عن أوراقي له ولو مرة واحدة. ومع ذلك، كان قادرًا على التعامل مع ربط الماء بشكل مثالي بامتصاصه بالأرض. لا يمكن تفسير هذا بأنه مجرد مهارة في فنون الحرب. تصرف بهدوء. أنت وأنا الوحيدان هنا القادران على تقييده.”
إيزو: “――――”
آلديباران: “――――”
أدركا أن شيئًا ما قد سقط في المكان الذي كان آلديباران يشير إليه.
وصل الموقف إلى نقطة لم يكن أمام إيزو خيار سوى أن يأخذ أكثر التخمينات سخرية بعين الاعتبار.
كان بناء الموقف حتى هذه النقطة أمرًا مزعجًا. لكن، مزعجًا هو كل ما كان عليه.
كانت مهاراته كمحارب أدنى بوضوح من مهارات غارفيل، وحتى تفادى الهجوم المؤكد من إيزو، أفضل ساحر المملكة، لذا كان هناك بالتأكيد نوع من التقنيات المخالفة للقواعد مخفية تحته.
للحظة، فكر في اتباع كلمات إيزو لتقييم استراتيجية آل المحيرة――
إذا كان عليه أن يخمن، فإن الأكثر ترجيحًا سيكون――
بعد ذلك، عندما لمح الهجوم الذي تلا ذلك الإعماء، صرخ إيزو.
إيزو: “لا يصدق، مراقبة قصيرة المدى للغاية للمستقبل؟”
؟؟؟: “غوباهخغاه!؟”
عند حقيقة أن مثل هذه الإمكانية السخيفة تتطلب فحصًا جادًا، لم يستطع إيزو إلا أن يشعر بقشعريرة في أعماقه.
؟؟؟: “أوراااااه――!!!”
قيل إنه، بين المحاربين والفنانين القتاليين المتميزين، كان هناك من يستطيعون قراءة حضور خصومهم وبديهيًا تمييز خطوتهم التالية.
مع كشف الإجابة الصحيحة لهما، أُغرق إيزو وغارفيل بتوقف لحظي.
حتى في عالم السحرة، كان من الممكن نظريًا التنبؤ بخطوة الخصم التالية من خلال مراقبة شكل وطبيعة المانا التي تم تهيئتها بعناية قبل إلقاء التعويذة.
ومع ذلك، لا يمكن تفسير الظواهر المحيطة بآل بهذه النظريات وحدها.
بيترا: “――ميلي-تشان، إلى هنا!”
لم يكن هذا شيئًا بسيطًا مثل الحدس أو الخبرة―― كان لديه الحل الأمثل لكل شيء.
غارفيل: “ميلي وأنتِ… سأشرح لاحقًا…!”
من أنفه، فمه، عينيه، وأذنيه، شعر وكأن الماء يتدفق. لم يعد يشعر بجسده السفلي، وكان خائفًا جدًا من التأكد مما إذا كان قد تبول أو تبرز على نفسه.
مع كل الاحترام، كان إيزو، كمعلم، متميزًا بفرصة نقل المعرفة إلى الآخرين. من تلك المنظور، كان مدركًا جيدًا أن التفسيرات غير الطبيعية كانت مصحوبة بعمليات غير طبيعية.
تفسير يتخطى العمليات المطلوبة للوصول إلى إجابة، غالبًا ما يُكشف أنه نظرة خلسة إلى الإجابة الصحيحة.
مقاطعًا كلماته، بينما صرخ إيزو بتعبير جامد، غُيّم وجه آلديباران داخل الغشاء المائي بلون أحمر عميق.
إيزو: “――――”
بمعنى آخر، قد تكون الإمكانية نفسها مطبقة على الظاهرة التي أحدثها آل. المشكلة كانت――
كان بناء الموقف حتى هذه النقطة أمرًا مزعجًا. لكن، مزعجًا هو كل ما كان عليه.
محافظًا على غارفيل العاطفي، تحدث إيزو، عقلانيًا حتى النهاية.
إيزو: “إمكانية سحر مجهول، إلى جانب الذي استُخدم لختم ناتسكي-دونو والآنسة بياتريس…”
عند العينين الزمرديتين المتوهجتين بغضب محموم، ضاعف آلديباران جهوده.
على النقيض، كان آلديباران مبللاً مثل فأر غريق ممزق، جسده مغطى بالجروح.
سحر لا يعرفه حتى إيزو، الذي قرأ كل الأدبيات المتاحة، واكتسب معرفة بكل سحر موجود حاليًا تقريبًا. إذا كان نوعًا من التقنيات المحرمة التي لم تبق في السجلات، فكان هناك احتمال قوي بأن تكون تقنيات سحرية لا تتماشى مع السمات الأساسية الستة التي تم ابتكارها.
في هذه الحالة، كان عليه فقط التأكد من ألا تُنفذ ركلة أمامية.
إيزو: “――――”
كان يمكنه قراءة أي وجميع الحركات؛ مع وضع هذا في الاعتبار، رفع إيزو تقييمه للتهديد الذي يمثله آل إلى الحد الأقصى الممكن.
عند حقيقة أن مثل هذه الإمكانية السخيفة تتطلب فحصًا جادًا، لم يستطع إيزو إلا أن يشعر بقشعريرة في أعماقه.
عدو هائل، يمتلك سحرًا مجهولًا بنوايا مجهولة―― لم يعد اعتبارُه بمثل هذا الوصف مناسبًا. كان ينبغي اعتبار درجة الخطر التي يمثلها مساوية لتلك التي يمثلها رئيس أساقفة الخطيئة أو ساحرة. لذا――
إيزو: “――بينما لا يزال لدي مانا متبقية، سأحسم النصر!”
***
عند سماع الزئير المدوّي، تمنت بيترا ألا يكون حقيقيًا. ومع ذلك――
بينما سحب جسده القوي والضخم إلى الأمام، بات غارفيل على وشك التقدم أكثر نحوه――
بيترا: “――هك.”
؟؟؟: “――أول شاماك.”
على الرغم من أن عدد المحاولات كان قليلاً، إلا أن استبعاد صاحبة الدم النادر من رفاق السفر المتجهين إلى بحر الرمال كان ضرورة مطلقة.
عضت داخل خدها لتوقظ نفسها بالألم.
غارفيل: “يا، أيها الوغد، هل تسمع!؟”
سحب ذراعه بسرعة إليها، والتحرك لمحاولة الرد، يمكن أن يُطلق عليه نموذج لما تفعله الأرواح المتعاقدة―― وكان ذلك الهدف الحقيقي لآلديباران.
كانت الرغبة في التصديق خطرة. كان الناس يميلون بسهولة إلى الانجراف نحو الخيارات الأسهل، والأكثر راحة، والأكثر أمانًا. لكن إذا حدث شيء سيء، ماذا سيفعلون؟
مستمعًا إلى أصوات غارفيل وإيزو المصدومين، انهار آلديباران على ركبتيه. منهارًا إلى الأمام على الأرض، وكل القوة تتلاشى من جسده بينما يتدحرج على درجات المكتبة، ثم تدفقت كميات وفيرة من الدم من قاعدة خوذته――
بقبضة لا ترحم تخترق أحشاءه، عاد العشاء إلى داخل خوذته وهو يشعر وكأنه على وشك تقيؤ الكرة التي دخلت للتو إلى بطنه، وعض على ضروسه. ثم――
هل يعني هذا أنهم سيضعون شيئًا أو شخصًا مهمًا في خطر من أجل أنانيتهم اللحظية؟
لكن، في الوقت نفسه، كان على غارفيل مراقبة شخص آخر غير آل.
متنكرًا كتعويذة من فئة شيها للتلاعب بالماء، كانت هذه تعويذة زائفة، يمكنها في الواقع تغيير السحر الذي تم استدعاؤه فعليًا.
بيترا: “――ميلي-تشان، إلى هنا!”
؟؟؟: “――توسّيع الإقليم، إعادة تعريف المصفوفة.”
مع ذلك، جذبت بيترا ميلي، التي كانت تساعد في تنظيف ما بعد العشاء، إليها.
――لقد لون الغضب رؤية غارفيل باللون الأحمر تمامًا.
كالعادة، كانت ميلي تُعيق فقط ولا تساعد على الإطلاق، لكن كان من الجيد أنها كانت موجودة. بفضل ذلك، تمكنت من مد يدها إليها.
إيزو: “شيء من هذا القبيل لا ينبغي أن يكون ممكنًا، حتى في التدريب المرتب مسبقًا…!”
بينما كانت ميلي تُجذب بواسطة بيترا، نظرت إلى السقف، من حيث جاء الصوت.
غارفيل: “…نعم.”
ميلي: “…بيترا-تشان، يبدو أن بعض الناس يتقاتلو~ن.”
بيترا: “――هل يمكنك معرفة من هم؟”
ميلي: “لا أعر~ف. لكن أوني-سان وأوني-سان ذو الأنياب ليس لديهما سبب للقتا~ل، لذا يجب أن يكون إما سينسي-سان أو خوذة-أوجيسان، صحي~ح؟”
على الرغم من أنه كان مغمورًا، كان ذلك الكتاب من كتب الموتى الذي لا يزال يحتفظ بشكل كتاب.
لكن، من الواضح أن مواجهة مثل هذا الموقف ستستنزف القوة العقلية والبدنية للمرء. على الرغم من أن ذلك ينبغي أن يكون بديهيًا――
بيترا: “آل-سان وإيزو-سان…”
ميلي: “إذا كان سينسي-سان، فعلينا أن نكون حذرين من تلك الفتاة فلام أيضًا.”
علاوة على ذلك، بعد أن غطى يده اليمنى بقفاز حجري، وجه آل لكمة قوية جانبية إلى فك غارفيل المذهول.
على عكس توتر بيترا المتزايد، ظلت نبرة ميلي وتعبيرها كما هي كالعادة.
غارفيل: “أيها الوغدددددددددددد――!!!”
كان الفرق بين ميلي، التي اعتادت على مثل هذه المواقف، وبيترا، التي لم تكن كذلك، واضحًا. ومع ذلك، كانت بيترا محظوظة لأنها اكتسبت خبرة من وقتها في الإمبراطورية، لذا لم تفقد رباطة جأشها.
إيزو وغارفيل: “――――”
غارفيل: “――هك.”
كان يجب أن تستفيد حياة بيترا من الأحداث في الإمبراطورية، حتى لو قليلاً.
مع كل الاحترام، كان إيزو، كمعلم، متميزًا بفرصة نقل المعرفة إلى الآخرين. من تلك المنظور، كان مدركًا جيدًا أن التفسيرات غير الطبيعية كانت مصحوبة بعمليات غير طبيعية.
آلديباران: “نتيجة ذلك، سيصبح المرء في أقل درجات حذره بعد محادثة لطيفة في مساء اليوم الأول.”
ميلي: “ماذا يجب أن نفعل؟ هل يجب أن نصعد أيضًا؟”
منذ البداية، كان يعلم مسبقًا أن الحذر لا غنى عنه ضدها.
بيترا: “…حسنًا، دعينا لا نفعل ذلك. إذا كنا موجودين من البداية، سيكون الأمر شيئًا واحدًا، لكن إذا حاولنا الانضمام الآن، سنكون مجرد عائق.”
على الرغم من أنه كان مغمورًا، كان ذلك الكتاب من كتب الموتى الذي لا يزال يحتفظ بشكل كتاب.
ميلي: “حسنًا، أعتقد أن هذا جيد بما فيـ~ـه الكفاية. يمكنني إرسال العقرب القرمزي الصغير للحراسة، لكـ~ـن…”
بيترا: “لا تبكي، لا تبكي لا تبكي لا تبكي لا تبكي لا تبكي…”
ردًا على تصريح ميلي غير المعقول، زحف العقرب المعني من شعرها وصفق بكلاباته.
على الفور، كان من المفترض أن تكتسحه الريح، ويصطدم جسده بالكامل بالجدران والأرض، مما يجعله غير قادر على الحركة. ومع ذلك――
بينما كان من الجيد أن يكونوا متحمسين ومليئين بالحماس، لم يبدُ أن عقربًا صغيرًا كهذا سيكون ذا فائدة. لن يكون هناك فرق كبير إذا ذهبت بيترا وميلي.
بناءً على ما قالته ميلي، من المرجح جدًا أن يكون شخص ما يقاتل في طابق علوي―― في المكتبة حيث تُحفظ كتب الموتى. كان هناك أشخاص توجهوا إلى هناك للعمل بعد العشاء، وبطبيعة الحال، كان الشخصان اللذان ذكرتهما ميلي مشمولين.
استخدم آل سحرًا لإعادة بناء ذراعه المفقودة من التراب، وألقى لكمة بها. فتح غارفيل فمه على مصراعيه، محاولًا عض الذراع الترابية، لكن ذلك لن ينتهي إلا بشكل سيء. أثبتت توقعات إيزو الكئيبة صحتها، إذ انفجرت الذراع الترابية بعنف داخل فم غارفيل.
هزت بيترا رأسها ووضعت حدًا لحماس العقرب القرمزي الصغير. علاوة على ذلك――
ميلي: “حسنًا، أعتقد أن هذا جيد بما فيـ~ـه الكفاية. يمكنني إرسال العقرب القرمزي الصغير للحراسة، لكـ~ـن…”
بيترا: “――يجب أن نكون مستعدين لأي شيء قد يحدث.”
قدم إيزو بسرعة استدلالًا صحيحًا وسليمًا يمكن أن يُطلق عليه وجهة نظر البالغين بحق.
بناءً على ما قالته ميلي، من المرجح جدًا أن يكون شخص ما يقاتل في طابق علوي―― في المكتبة حيث تُحفظ كتب الموتى. كان هناك أشخاص توجهوا إلى هناك للعمل بعد العشاء، وبطبيعة الحال، كان الشخصان اللذان ذكرتهما ميلي مشمولين.
ليس لدي كلمات مواساة لأقدمها، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
غارفيل: “ميلي وأنتِ… سأشرح لاحقًا…!”
وكان أحدهم―― ناتسكي سوبارو.
بعد أن زأر بشكل غير واضح، سدّ غارفيل مدخل الغرفة بقطعة الأرضية التي اقتلعها.
بيترا: “سوبارو…”
اكتسحته الريح، كان آل بالفعل عاجزًا وهو يصطدم جسده بالكامل بأماكن متعددة داخل البرج―― ومع ذلك، وكأنه يتوقع كل نقطة اصطدام، خلق آل وسائد من الطين، مما أوقف قوة الصدمة تقريبًا بالكامل، وهرب من قبضة الريح.
كما لو كانت تصلي، تمنت بيترا سلامته.
؟؟؟: “أيها الوغد!!”
إيزو: “――هك، يا لها من فعلة حمقاء!”
بجانبه كانتا بياتريس وغارفيل. مع هذين الاثنين بجانبه، كانت تأمل أن يكون أكثر أمانًا بكثير مما لو كانت هي هناك بنفسها. في تلك اللحظة――
مشاهدًا لهذه الشذوذية تتحقق أمام عينيه مباشرة، صرخ إيزو من خلف غارفيل.
؟؟؟: “――بيترااا! ميلي!”
اخترقت الصدمة جسده بالكامل――
بيترا: “――هك، غارف-سان!؟”
دون سابق إنذار، قفزت بيترا على قدميها عند سماع صوت غارفيل المدوّي.
لماذا تم إنشاؤه، ولأي غرض، ومن قِبل من؟
عند سماع رد بيترا، اندفع غارفيل إلى الغرفة التي كانت فيها بيترا والبقية.
――أربعة آلاف وواحد وستون.
كانت بيترا مسرورة لرؤية وجه مألوف، لكنها لم تستطع حتى التعبير عن ذلك.
على عكس مظهره الناعم، كان يمتلك شخصية قوية، وتفسيره على أنه سهل الانقياد قد يؤدي إلى أن يحترق المرء. كان خصمًا يجبر المرء على الشعور بالقلق أشبه بمواجهة ثور ذو قرن.
بيترا: “أنت مصاب بجروح بالغة…! ماذا حدث؟ يجب أن تحصل على العلاج الطبي فورًا…!”
تلقى غارفيل ضربة على أنفه من زخمه الخاص الذي اصطدم بمرفق آلديباران، وأطلق ركلة على الرغم من نزيف أنفه، حيث دمرت ضربته الوحيدة عظم ورك آلديباران، مما أرسله يطير إلى الخلف.
غارفيل: “الآن، أسرعي وألقي بعض سحر اليانغ عليّ! فورًا!”
اقتل. دمّر. مزّق. ادهس. اسحق. دنّس. شقّ. عذّب. أحرق. اطحن. حطّم. اذب. اغمر.
بيترا: “――هك!”
القبضة التي أمسكها غارفيل بعضته كانت على شكل يد آل اليسرى، التي لا ينبغي أن يمتلكها.
غارفيل، وجهه مغطى بالدم وبعض أسنانه مفقودة، قدم طلبه، فتشنجت بيترا للحظة قبل أن تعزز جسد غارفيل بسحر اليانغ على الفور.
كان سحر اليانغ غير المصقول الخاص بها شيئًا غير مستقر لاستخدامه على شخص آخر غير نفسها، لكن تعبير غارفيل الشرس لم يترك لها خيارًا. في هذه الحالة، لم يكن أمام بيترا خيار سوى التغلب على عدم نضجها هنا والآن.
القبضة التي أمسكها غارفيل بعضته كانت على شكل يد آل اليسرى، التي لا ينبغي أن يمتلكها.
غارفيل: “رااااه!”
عند العينين الزمرديتين المتوهجتين بغضب محموم، ضاعف آلديباران جهوده.
ميلي: “كيا~ا!؟”
أصبح سبب قيام غارفيل بسد المدخل واضحًا مما يمكن رؤيته من خلال الفجوة تحت الباب المغلق.
عادةً، كانت رفوف كتب تايغيتا مثبتة بوزن كتب الموتى وبالتالي لن تنهار بسهولة، لكن ذلك سيتغير تمامًا إذا كانت هناك “حجارة” مدسوسة خلسة تحت الرفوف.
بينما كان تحت تأثير سحر اليانغ لبيترا، دفع غارفيل يديه بقوة إلى أرضية الغرفة ومزق الأرضية الحجرية بقوة عضلية.
كلما حاول النضال ضد الماء، كلما سُرقت قوته أكثر، مستنفدًا بلا هوادة. اغتسل الماء المتدفق من فتحات جسده بالكامل بعناية، وهو غير قادر على فعل شيء.
عند ذلك التعليق، أظهر غارفيل وإيزو كل منهما رد فعله الفريد. أظهر غارفيل الإحباط، وأظهر إيزو يقظة متزايدة.
أفلتت صرخة من شفتي ميلي عند تصرفات غارفيل غير المفهومة، ثم سألته، “م-ماذا تفع~ل؟”، وهو يرفع الأرضية التي اقتلعها للتو.
كان سحر اليانغ غير المصقول الخاص بها شيئًا غير مستقر لاستخدامه على شخص آخر غير نفسها، لكن تعبير غارفيل الشرس لم يترك لها خيارًا. في هذه الحالة، لم يكن أمام بيترا خيار سوى التغلب على عدم نضجها هنا والآن.
ردًا على ذلك، استدار غارفيل نحو مدخل الغرفة.
لا أسلحة، فترة ثلاثة أيام، وضابطهم العسكري الموثوق يرافقهم―― كلها قيود، بما أنها طبيعية فقط، لم تؤذِ. كان الرغبة في المزيد من ذلك منه خطرًا؛ لقد أدرك ذلك مئة مرة. ففي النهاية، كان هذا خصمًا، بمجرد إغلاق الحوار معه، ستتلاشى كل آمال إعادة فتحه.
غارفيل: “هذا!”
――أربعة آلاف وواحد وستون.
بعد أن زأر بشكل غير واضح، سدّ غارفيل مدخل الغرفة بقطعة الأرضية التي اقتلعها.
أرادت بيترا استجوابه عما حدث، ظنًا منها أنه كان يحاول منع أي شخص من الدخول. ومع ذلك، أدركت بسرعة أن هذه لم تكن المشكلة المطروحة.
اقتل. دمّر. مزّق. ادهس. اسحق. دنّس. شقّ. عذّب. أحرق. اطحن. حطّم. اذب. اغمر.
بمعنى آخر، كان كل هذا وفقًا لطعم آل――
أصبح سبب قيام غارفيل بسد المدخل واضحًا مما يمكن رؤيته من خلال الفجوة تحت الباب المغلق.
زرع غارفيل قدمه بثبات على الأرض، خوفًا من أي تلاعب بالأرض تحته. ثم أطلق نفسه إلى الأمام بركلة سريعة، دافعًا جسده إلى الأمام.
ميلي: “――ما~ء؟!”
إيزو: “من فضلك اهدأ، يا غارفيل-كون. حتى لو اعتبرت صمته هنا استفزازًا، لا يستطيع آل-دونو مساعدة نفسه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الاستفزاز بلا معنى. يجب أن يكون قد فهم الآن.”
صرخت ميلي مرة أخرى، وامتد العقرب القرمزي الصغير على رأسها بكلاباته وذيله إلى السماء في مفاجأة.
آلديباران: “بلع.”
اتسعت عينا بيترا المدورتان وهي تنظر إلى ما وراء المدخل المسدود بواسطة غارفيل، وكانت تستطيع سماع وإحساس بحضور تيار ماء غمر ممر الطابق الرابع من البرج بقوة هائلة.
انهار آلديباران ببطء، بعد أن أرخى الذراع التي كانت تدعم جسده، مستلقيًا الآن على ظهره.
بينما كان الثنائي يظهر علامات الحيرة، رفع آلديباران، الذي كان لا يزال مستلقيًا على الأرض، ذراعه، وأشار إلى اتجاه معين.
لماذا تم إنشاؤه، ولأي غرض، ومن قِبل من؟
غارفيل: “――――”
بالنظر إلى الظروف، وإذ رأى نفسه غير قادر على تقديم أي شيء يصب في مصلحة الماركيز، لم يكن أمامه خيار سوى استنتاج أن الحصول على موافقته بإغرائه بميزة كان أمرًا مستحيلاً. لكن، امتلاك حس قوي بالأرباح والخسائر غالبًا ما يعني أن المرء سيكتشف أي عيوب بنجاح أكبر من الشخص العادي.
غارفيل: “إذا كنت تقرأ المستقبل… فماذا عن هجوم لا يمكنك صده، حتى لو علمت أنه قادم…!؟”
بينما كانت الرفوف تنهار نحوه، أثار إيزو عاصفة بسرعة، مانعًا تأثير الدومينو بالقوة، وحاول وقف الضرر الذي يلحق بكتب الموتى المتساقطة على الأرض.
بينما كان يثبت قدميه على الأرض، متابعًا تحمل قوة الماء الهائج، تقلصت خدود غارفيل.
لم يصلا بعد إلى الفهم. وصراحة، حتى لو سمعا الإجابة، من المحتمل أنهما لن يفهما معناها.
فزعت بيترا من ابتسامة غارفيل الشرسة والمحاربة الممزوجة بالغضب. من بالضبط كان غارفيل يقاتله بمثل هذا التعبير على وجهه؟ ولماذا اندفع وحده إلى بيترا وميلي؟
بيترا: “――تماسك!”
إذ أُجبر على الانخفاض بتلك القوة الهائلة دون اتخاذ موقف دفاعي، أطلق آلديباران صرخة ألم عندما اصطدم فكه بالأرض. متجاهلاً تلك الصرخة، ضغط غارفيل بركبته على ظهر خصمه، وكشف عن أنيابه.
كابحة الأسئلة العديدة التي ملأت صدرها، مدّت بيترا يدها لدعم ظهر غارفيل.
بينما تفتقر إلى القوة اللازمة لإصابة غارفيل بجروح خطيرة، كانت الهجمات المزعجة كافية لوقف حركته ومنع الضربات اللاحقة――
غارفيل: “――هك.”
مع يد بيترا على ظهره، تشنج جسد غارفيل بالكامل بالقوة.
كان حقًا يجده محزنًا. لم يكن آلديباران يكره غارفيل بشكل خاص. لم يكره أيًا منهم.
إذا تفادى ذراعيه وساقيه، فسيصطدم به بجسده بالكامل ويتصارع معه.
بالطبع، لم تكن ذراعا بيترا النحيفتان قادرتين على إضافة قوة لغارفيل. كانت ستكون أكثر فائدة لو ركزت على سحر اليانغ الخاص بها.
ومع ذلك، كانت الهجمات التي يفترض أن تصيب، والتفاديات التي يفترض أن تنجح، تفشل تمامًا.
لكن في تلك اللحظة، أوكلت بيترا كل مخاوفها وإيمانها إلى ظهر غارفيل.
وكانت تؤمن أن غارفيل حاول بجهده للاستجابة لهذا الثقة بكل قوته.
غارفيل: “هل هذا، كتاب الموتى…!”
في النهاية، بدأ صوت تيار الماء الهائل الذي يندفع عبر الممر يخف، متحولًا تدريجيًا إلى رذاذ خفيف، مثل آخر قطرات الماء التي تسقط من أنبوب تصريف بعد عاصفة مطرية.
مع تلك الموجة من الرفوف المنهارة والكتب، تخلى إيزو في النهاية عن حماية الكتب بكمية كبيرة من الألم، ومن هناك ركب على الرياح ليقفز بعيدًا، متجنبًا الضرر.
غارفيل، الذي كان يحتفظ بموقعه، أرخى ساقيه ودفع لوح الحجر الذي استخدمه لسد المدخل إلى الجانب، وأطلق نفسًا عميقًا.
لكمة بقوة كاملة تهدف إلى سحق وجه غارفيل بعد أن أُعمي مباشرة، تهدف إلى استدراجه. لكن ذلك لم يكن كافيًا لكسر عزم غارفيل على فعل كل ما يلزم.
ثم بدأ بالاستدارة لمواجهة بيترا، التي كانت لا تزال تلمس ظهره――
؟؟؟: “غارفيل-كون، تعال إلى هنا! إلى الأعلى، ليس إلى جانب تايغيتا!”
على عكس مظهره الشاب، كان إيزو كادنر شخصًا صادقًا ومخلصًا بشكل مفاجئ. كان يرد على الصدق بالصدق، ويستجيب للاحترام بالاحترام؛ كان هذا الجدية متأصلة في جذوره.
الوحيدان اللذان كرههما كانا نفسه، وناتسكي سوبارو.
ربما كان هذا أيضًا تطبيقًا للسحر، لكن صوت إيزو كان عاليًا لدرجة أنه كان من الصعب معرفة مدى بعده، فنظر غارفيل إلى الأعلى كما لو أنه استُدعي إلى الحركة.
بعد ذلك، عندما لمح الهجوم الذي تلا ذلك الإعماء، صرخ إيزو.
حيلة قذرة أخرى من آل. كانت كافية لجعله يتوقف متفاجئاً―― ما لم يكن مصممًا على ألا تتزعزع ذراعيه وساقيه، مهما حدث. كان آل أكثر حذرًا من هذا الهجوم المتهور.
كانت أنيابه الحادة عادةً مكسورة، وللحظة، تساءل عما إذا كان يجب أن يشرح الموقف لبيترا وميلي.
استغل آل تلك النصف خطوة على أكمل وجه، وكأنه توقعها تمامًا―― لا، لم يكن فقط تلك النصف خطوة التي توقعها آل. لقد رأى من خلال الخطوة الكاملة التالية أيضًا.
غارفيل: “ميلي وأنتِ… سأشرح لاحقًا…!”
لم يكن يتباهى بالنجاح، ولا كان ينوي مضايقتهم بإعلان النصر.
متنكرًا كتعويذة من فئة شيها للتلاعب بالماء، كانت هذه تعويذة زائفة، يمكنها في الواقع تغيير السحر الذي تم استدعاؤه فعليًا.
بيترا: “――هل هو آل-سان؟”
عند العينين الزمرديتين المتوهجتين بغضب محموم، ضاعف آلديباران جهوده.
غارفيل: “…نعم.”
――ستمائة وثلاثة وثلاثون.
دون أن يقول الكثير، تمكن فقط من مشاركة من بدأ الأمر، ثم اندفع غارفيل إلى الممر المبلل ليلتقي بإيزو.
راقبته بيترا حتى اختفى ظهره، ثم أطلقت نفسًا مرتجفًا وغطت وجهها بيديها.
لكن، منذ البداية، جاء آلديباران إلى البرج للبحث عن ذلك الكتاب، واستخدامه.
بيترا: “لا تبكي، لا تبكي لا تبكي لا تبكي لا تبكي لا تبكي…”
غارفيل: “ميلي وأنتِ… سأشرح لاحقًا…!”
في محاولة يائسة لطرد الخوف المتزايد داخلها، كررت بيترا الكلمات لنفسها مرارًا وتكرارًا.
إيزو: “لا يصدق، مراقبة قصيرة المدى للغاية للمستقبل؟”
لكن حتى مع ذلك، لم تستطع منع الشعور من التدفق داخلها.
ميلي: “لا أعر~ف. لكن أوني-سان وأوني-سان ذو الأنياب ليس لديهما سبب للقتا~ل، لذا يجب أن يكون إما سينسي-سان أو خوذة-أوجيسان، صحي~ح؟”
ميلي: “بيترا-تشان.”
وضعت ميلي يدها بلطف، وبدون سابق إنذار، على رأس بيترا، التي كانت لا تزال مدفونة في راحتيها.
وفيما يتعلق بناتسكي سوبارو، لم يفشل حتى مرة واحدة.
بعد ذلك، عندما لمح الهجوم الذي تلا ذلك الإعماء، صرخ إيزو.
ثم فركت شعر الأخرى؛ اعتقدت بيترا أن ذلك مزعج، لكنها أدركت لاحقًا أن ميلي كانت سيئة جدًا في مداعبة رؤوس الناس.
أُعمي وأُلقي في الظلام، وشعر غارفيل بإحساس انقلاب عالمه بالكامل. بعد أن أُصيب في الفك، اهتز دماغه، واختفى إحساسه بالتوازن، مما جعل من المستحيل البقاء على قدميه وهو ينهار ركبتيه.
وبينما كانت تعزي بيترا بطريقة خرقاء، أطلقت ميلي تنهيدة صغيرة.
آلديباران: “دونا.”
ميلي: “ربما يكون ذلك خطأ~ي… ليس الجميع يمكن إنقاذهم بلطف أوني-سان وأوني-سان.”
بيترا: “هذا ليس…”
على الرغم من أنه كان مغمورًا، كان ذلك الكتاب من كتب الموتى الذي لا يزال يحتفظ بشكل كتاب.
صحيحًا، أرادت أن تقول، لتنفي تمامًا. لكن بدلاً من ذلك، جاء شهيق أولاً، ووجدت نفسها غير قادرة على جمع الثقة لرفض كلمات ميلي بالكامل.
***
ثم، متشحًا بحراشف زرقاء شاحبة، نطق الكائن الحي الذي يُعتبر الأقوى في العالم كله، وهو ينشر أجنحته.
عندما هاجمه تيار الماء الذي غمر الممر، بعد أن اكتشف خصومه استراتيجية مثالية حقًا، خالية من تأثير أي من استفزازاته وأعذاره، أُصيب آلديباران بشعور بالعجز.
على الرغم من امتلاكه لتقنية غش كهذه، وعلى الرغم من امتلاكه لمثل هذه الميزة، كان يُطارد بشدة من قبل أشخاص أتقنوا فن مواجهتها.
عند حقيقة أن مثل هذه الإمكانية السخيفة تتطلب فحصًا جادًا، لم يستطع إيزو إلا أن يشعر بقشعريرة في أعماقه.
مع يد بيترا على ظهره، تشنج جسد غارفيل بالكامل بالقوة.
فيما يتعلق بتلك القوة، لم يستطع إلا أن يتأثر، بغض النظر عن الأعذار.
مع كشف الإجابة الصحيحة لهما، أُغرق إيزو وغارفيل بتوقف لحظي.
آلديباران: “――أوبوبوبو.”
آلديباران: “――إيزو-دونو، إنه بالضبط كما تقول. لا أستطيع الفوز بكل معركة.”
لم يترك له تيار الماء أي مفر، حيث منعه من تثبيت ساقيه أو الإمساك بشيء، لذا جُرف جسد آلديباران بعيدًا، سارقًا قوته ودرجة حرارة جسده بلا رحمة.
بينما كانت تلك فتحة واضحة، للأسف، لم يكن لدى آلديباران القوة لجني فوائدها. هذه الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر، لم تكن شيئًا يمكن لآلديباران اغتنامه.
مشاهدًا لهذه الشذوذية تتحقق أمام عينيه مباشرة، صرخ إيزو من خلف غارفيل.
كلما حاول النضال ضد الماء، كلما سُرقت قوته أكثر، مستنفدًا بلا هوادة. اغتسل الماء المتدفق من فتحات جسده بالكامل بعناية، وهو غير قادر على فعل شيء.
ربما كان هذا أيضًا تطبيقًا للسحر، لكن صوت إيزو كان عاليًا لدرجة أنه كان من الصعب معرفة مدى بعده، فنظر غارفيل إلى الأعلى كما لو أنه استُدعي إلى الحركة.
على عكس الريح، التي كانت لها درجة معينة من الاتجاه، كان التعامل مع تدفق الماء بواسطة الجدران والهياكل المصنوعة من التراب أمرًا مستحيلًا.
النجوم، كانت شيئًا يكرهه.
لذا، ما كان بإمكان آلديباران فعله هو أن يُجرف بالماء، ويُهز بالماء، ويُقتل بالماء، ولا شيء أكثر من ذلك. في الواقع، لم يكن لديه فكرة عن كمية الماء التي انتهى به الأمر إلى ابتلاعها. فقط――
ميلي: “ربما يكون ذلك خطأ~ي… ليس الجميع يمكن إنقاذهم بلطف أوني-سان وأوني-سان.”
آلديباران: “أوه… بوح… أباه… هك.”
أصبح سبب قيام غارفيل بسد المدخل واضحًا مما يمكن رؤيته من خلال الفجوة تحت الباب المغلق.
غارفيل: “آه!؟ هل هذا حقًا وقت قول ذلك، يا سينسي-سان!؟ القائد وبياتريس تم التعامل معهما بواسطة تلك الكرة اللعينة غير المفهومة! في أقرب وقت ممكن، يجب أن…”
بينما كان يغرغر، يتقيأ الماء الذي ابتلعه، أخذ آلديباران أنفاسًا ثقيلة.
كان من المحتمل أنه حتى لو لامست كتفه بدلاً من رأسه، فإن تلك القوة الهائلة ستكون كافية لنزع أكثر من نصف وعيه―― ومع ذلك، لن يحدث ذلك إلا إذا تم إلقاء لكمة.
بجسده خالٍ من القوة، دعمه ورفعه بذراعه الوحيدة، محاولًا بجهده التخلص من الماء الذي ملأه، لدرجة أنه كان على وشك الانفجار مثل بالون ماء.
من أنفه، فمه، عينيه، وأذنيه، شعر وكأن الماء يتدفق. لم يعد يشعر بجسده السفلي، وكان خائفًا جدًا من التأكد مما إذا كان قد تبول أو تبرز على نفسه.
إيزو: “لم يعد هناك مجال للتقليل من شأنك كشخص من رتبة أدنى! كن مستعدًا لفقدان أكثر من مجرد ذراعك اليسرى، على الأقل ساق واحدة ستذهب! ――أول شيها!!”
ثم، بعد أن تقيأ، تقيأ، وتقيأ قدر ما استطاع من الماء――
؟؟؟: “غارفيل-كون، تعال إلى هنا! إلى الأعلى، ليس إلى جانب تايغيتا!”
؟؟؟: “――حسنًا، يجب ألا تملك قوة إضافية للمقاومة، لكن دعنا نسمع تفسيرك.”
ظل يستمر في الإخفاق. مهما كثرت اللكمات التي ألقاها، لم يتمكن من إصابة ضربة نظيفة واحدة.
بعد أن صعد السلالم ببطء، نظر الساحر والمحارب إلى آلديباران.
ومع ذلك، بينما كان إيزو يحافظ على مسافة ثابتة مع آلديباران،
بعد ذلك، عندما لمح الهجوم الذي تلا ذلك الإعماء، صرخ إيزو.
عاجزًا عن إيقافه، كان آلديباران قد تقلب وهو يُجرف إلى أعلى السلالم؛ على الرغم من أن الاثنين اللذين صعدا تلك السلالم بوقار كانا متعبين، إلا أنهما ظلا يمتلكان قدراً أكثر من كافٍ من الإرادة للقتال.
كان الأمر مجرد أنه كان بحاجة فقط إلى تقييم التوقيت بشكل صحيح.
في اللحظة التي كان على وشك التراجع فيها، حطمت تلك التصريحات الساخرة أفكاره إلى ألف جزء.
على النقيض، كان آلديباران مبللاً مثل فأر غريق ممزق، جسده مغطى بالجروح.
مرة أخرى، أُعيق تقدم غارفيل بقوة غارقة تحت قدميه.
آلديباران: “إهففف.”
تلقى غارفيل ضربة على أنفه من زخمه الخاص الذي اصطدم بمرفق آلديباران، وأطلق ركلة على الرغم من نزيف أنفه، حيث دمرت ضربته الوحيدة عظم ورك آلديباران، مما أرسله يطير إلى الخلف.
انهار آلديباران ببطء، بعد أن أرخى الذراع التي كانت تدعم جسده، مستلقيًا الآن على ظهره.
مع تلك الموجة من الرفوف المنهارة والكتب، تخلى إيزو في النهاية عن حماية الكتب بكمية كبيرة من الألم، ومن هناك ركب على الرياح ليقفز بعيدًا، متجنبًا الضرر.
في السماء حيث كانت الشمس تغرب، وحيث بدأت ستارة الليل بالهبوط، كان تألق النجوم المتناثرة مرئيًا. شعر وكأن النجوم المتلألئة في الأعلى تنظر إليه، كره آلديباران السماء من أعماق قلبه.
بينما كانت ميلي تُجذب بواسطة بيترا، نظرت إلى السقف، من حيث جاء الصوت.
إيزو: “آل-دونو، هل يمكنني أن أطلب سماع تفسير يساعدني على فهم وجهة نظرك؟ ما هو ذلك السابق، ذلك السحر الذي لا أعرفه حتى أنا؟ والأهم من ذلك، ماذا حدث لناتسكي-دونو والآنسة بياتريس؟ لقد كانا قلقين من أنك قد تقع في اليأس وتهمل نفسك. لهذين――”
النجوم، كانت شيئًا يكرهه.
آلديباران: “ثلاثة أيام. مع ثلاثة أيام، سيكون هناك بعض الحذر من أن شيئًا ما قد يحدث في اليوم الثالث.”
لم يكن تجنب حدسها، الحاد إلى درجة الشذوذ، أمرًا تافهًا. ومع ذلك، كان هناك حل وسط واضح في حالتها―― الأخت الصغرى المجردة من الذكريات، والتي أعيد لم شملها أخيرًا، كانت أكبر نقطة ضعف لشخص لم يكن به أي ثغرة يمكن استغلالها.
النجوم، التي تنظر إلى السطح من الأعلى، تتألق كما يحلو لها، كانت شيئًا يكرهه.
؟؟؟: “القائد وبياتريس، أعدهما…!”
إيزو: “――――”
هكذا أعلن غارفيل، الذي كان ينقصه بعض الأنياب، إلى آلديباران المواجه للأعلى.
بيترا: “――هك، غارف-سان!؟”
غارفيل: “يا، أيها الوغد، هل تسمع!؟”
كان موقفه الذي يعطي الأولوية لناتسكي سوبارو وبياتريس بدلاً من الشكوى من الفوضى التي أُحدثت في فمه جديرًا بالإعجاب، وشيء كاد آلديباران أن يشجعه، لكن للأسف، كانت وجهات نظرهما متضادتين تمامًا.
كان حقًا يجده محزنًا. لم يكن آلديباران يكره غارفيل بشكل خاص. لم يكره أيًا منهم.
من أنفه، فمه، عينيه، وأذنيه، شعر وكأن الماء يتدفق. لم يعد يشعر بجسده السفلي، وكان خائفًا جدًا من التأكد مما إذا كان قد تبول أو تبرز على نفسه.
لم يكره لا غارفيل، ولا إيزو، الذي قاتل ضده للتو، ولا بيترا، ولا ميلي، ولا فلام، الذين كانوا موجودين في هذا البرج، ولا أيًا من الأشخاص الذين من المحتمل أن ينتهي به الأمر للقتال ضدهم فيما بعد.
الوحيدان اللذان كرههما كانا نفسه، وناتسكي سوبارو.
ففي النهاية، كان يعلم أنه لن تكون هناك طريقة أخرى لإعداد التحضيرات من أجل إزالة ناتسكي سوبارو.
غارفيل: “يا، أيها الوغد، هل تسمع!؟”
غارفيل: “هذا!”
إيزو: “من فضلك اهدأ، يا غارفيل-كون. حتى لو اعتبرت صمته هنا استفزازًا، لا يستطيع آل-دونو مساعدة نفسه. بالإضافة إلى ذلك، سيكون الاستفزاز بلا معنى. يجب أن يكون قد فهم الآن.”
――على الرغم من أنها كانت كبيرة جدًا وأعطت شعورًا سيئًا للغاية وهي تمر عبر حلقه، إلا أنه أجبرها على النزول إلى معدته.
غارفيل: “――――”
راقبته بيترا حتى اختفى ظهره، ثم أطلقت نفسًا مرتجفًا وغطت وجهها بيديها.
إيزو: “يبدو أنك تملك بطريقة ما القدرة على استخدام سحر مجهول… نوع من الفنون المحرمة، لكن هذا لا يعني أنه مطلق القوة. سواء كنت أنا، أو على الأرجح شخص آخر، سيتم مواجهته. مهما كنت ماهرًا في فنون الحرب، لا يمكنك الفوز بكل معاركك.”
عند ذلك التعليق، أظهر غارفيل وإيزو كل منهما رد فعله الفريد. أظهر غارفيل الإحباط، وأظهر إيزو يقظة متزايدة.
محافظًا على غارفيل العاطفي، تحدث إيزو، عقلانيًا حتى النهاية.
***
؟؟؟: “القائد وبياتريس، أعدهما…!”
كانت تلك الكلمات مقنعة جدًا لآل، الذي كان إيزو قد فعل معه ما يشاء حتى الوقت الحالي.
من خلال قوته الواضحة وبصيرته، هزم إيزو سلطة آلديباران.
في هذه اللحظة، بما أن آلديباران لم يستطع حتى رفع إصبع واحد، لم يستطع تقديم أعذار.
كان الجميع متلهفين ليكونوا مع سوبارو، الذي عاد أخيرًا من إمبراطورية فولاكيا.
عند سماع الزئير المدوّي، تمنت بيترا ألا يكون حقيقيًا. ومع ذلك――
كان الأمر فقط أن――
بيترا: “――هل هو آل-سان؟”
آلديباران: “――إيزو-دونو، إنه بالضبط كما تقول. لا أستطيع الفوز بكل معركة.”
على عكس الريح، التي كانت لها درجة معينة من الاتجاه، كان التعامل مع تدفق الماء بواسطة الجدران والهياكل المصنوعة من التراب أمرًا مستحيلًا.
مستلقيًا على ظهره، أكد آلديباران كلمات إيزو.
قيل إنه، بين المحاربين والفنانين القتاليين المتميزين، كان هناك من يستطيعون قراءة حضور خصومهم وبديهيًا تمييز خطوتهم التالية.
عند ذلك التعليق، أظهر غارفيل وإيزو كل منهما رد فعله الفريد. أظهر غارفيل الإحباط، وأظهر إيزو يقظة متزايدة.
أن لا يفقدوا تركيزهم حتى بعد أن أعلن ذلك، أزعجه.
عندما يتعلق الأمر بالمتطلبات، كان جر بياتريس إلى هذه الورقة الرابحة أمرًا ذا أولوية قصوى.
يُزعجني لكن، لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
السحر، كان تقنية تعكس إرادة المرء إلى الواقع، متحديًا قوانين الطبيعة بوساطة التعويذات. فعلٌ متطورٌ ودقيقٌ من الهمجية يعادل إعادة كتابة نص بالقوة، وتغيير النهاية.
إيزو وغارفيل: “――――”
――سبعمائة وثمانية وأربعون.
ومع ذلك، لا يمكن تفسير الظواهر المحيطة بآل بهذه النظريات وحدها.
النجوم، كانت شيئًا يكرهه.
كان هذا عدد المحاولات التي طاف فيها بلا هدف، بينما كان يعاني من شعور بالعجز عن عدم القدرة على فعل شيء بشكل خاص.
حتى لو تمكن من اختراق جدار اللهب هذا، فسيظل يُمسك بالريح ويُطرد بعيدًا.
المتغير الوحيد الذي تمكن من اختباره، كان المكان الذي سيجرفه التيار إليه. بعد أن جُرف بالماء، لم يكن هناك شيء يمكن لآلديباران فعله، صغيرًا كما كان.
اقترب جسد غارفيل مباشرة نحو آل بقوة هائلة―― فجأة، تضبّبت رؤيته.
كان موقفه الذي يعطي الأولوية لناتسكي سوبارو وبياتريس بدلاً من الشكوى من الفوضى التي أُحدثت في فمه جديرًا بالإعجاب، وشيء كاد آلديباران أن يشجعه، لكن للأسف، كانت وجهات نظرهما متضادتين تمامًا.
بدلاً من ذلك، حتى سحب تذكرة الفوز، استمر في الانجراف بلا نهاية. وأخيرًا، سحبها.
عند العينين الزمرديتين المتوهجتين بغضب محموم، ضاعف آلديباران جهوده.
لو تجاهل ذلك الصرير في قلبه، لكان من السهل ملء عينيها الأرجوانيتين بالحزن. في البداية، كانت “هي” شخصًا كان يحاول التعاطف مع جراحه. إذا ناشد”ها” بشأن أفضل شيء يمكن “لها” القيام به من أجلها، فإنـ”ها” ستستقر بشكل طبيعي على تلك العزيمة.
آلديباران: “لا أستطيع الفوز بكل معركة―― لذا، يجب أن أفوز بالمعركة الأخيرة فقط.”
وكانت تؤمن أن غارفيل حاول بجهده للاستجابة لهذا الثقة بكل قوته.
إيزو: “ماذا تقصد…”
أفلت أنين مؤلم من فمه، وانشقّت شفته. من حيث القوة، كانت ضربة ضعيفة. بالنسبة لغارفيل، الذي قاتل ضد محاربين من الطراز الرفيع في الإمبراطورية، وحتى تصادم مع تنين، لم تكن كافية لتعطيله، ناهيك عن التسبب بإصابة كبيرة.
آلديباران: “أردت الوصول إلى هنا. هذا المكان هو شرط نصري الوحيد.”
متجاهلاً إيزو وغارفيل وهما يطرحان علامات استفهام فوق رأسيهما، استمر آلديباران هكذا.
آلديباران: “بهذا――”
لم يكن لديه وقت لانتظار رد. حتى الآن، كان فقط يلفظ أي هراء يمكن أن يفكر فيه لمنع نفسه من فقدان الوعي.
آلديباران: “إهففف.”
لم يكن يتباهى بالنجاح، ولا كان ينوي مضايقتهم بإعلان النصر.
فقط، كان يتمنى أن يفهموا―― جزءًا فقط من كل الغبار النجمي الذي كدسه آلديباران، كان يتمنى أن يفهموه.
يُزعجني لكن، لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
آلديباران: “――――”
استغلال حبهما الأخوي يؤلم قلبي، لكن لا بأس. ففي النهاية، هي لم تعد بيننا.
بينما كان الثنائي يظهر علامات الحيرة، رفع آلديباران، الذي كان لا يزال مستلقيًا على الأرض، ذراعه، وأشار إلى اتجاه معين.
منذ البداية، كان يعلم مسبقًا أن الحذر لا غنى عنه ضدها.
أدركا أن شيئًا ما قد سقط في المكان الذي كان آلديباران يشير إليه.
إيزو: “لهذا بالضبط! هذا النوع من السحر، حتى أنا لا أملك معرفة به! وقبل كل شيء، لقد أظهر للتو أنه قادر على تحمل هجماتنا الاثنين بشكل مثالي! إنه غير طبيعي!”
اختنقت حناجر إيزو وغارفيل، كان ذلك واضحًا.
كان نفس الشعور الذي شعر به عندما واجه ريح الرمل في بحر الرمال في طريقهم إلى البرج. تطايرت حبات رمل دقيقة في عيني غارفيل، سارقة بصره بلا رحمة.
مع كل الاحترام، كان إيزو، كمعلم، متميزًا بفرصة نقل المعرفة إلى الآخرين. من تلك المنظور، كان مدركًا جيدًا أن التفسيرات غير الطبيعية كانت مصحوبة بعمليات غير طبيعية.
حتى لو لم يفهما أهمية وجود ذلك هنا، من المحتمل أنهما اكتسبا شعورًا بالقلق.
بينما سحب جسده القوي والضخم إلى الأمام، بات غارفيل على وشك التقدم أكثر نحوه――
كان ذلك――
بينما انزلقت كعوبه عبر أرضية المكتبة، انسحب إلى موقف أبعد، محققًا رؤية واضحة للاثنين اللذين كانا يوجّهان العداء نحوه.
غارفيل: “هل هذا، كتاب الموتى…!”
صرخت ميلي مرة أخرى، وامتد العقرب القرمزي الصغير على رأسها بكلاباته وذيله إلى السماء في مفاجأة.
إيزو: “لمن!؟”
على الرغم من أنه كان مغمورًا، كان ذلك الكتاب من كتب الموتى الذي لا يزال يحتفظ بشكل كتاب.
لكن، منذ البداية، جاء آلديباران إلى البرج للبحث عن ذلك الكتاب، واستخدامه.
بينما كانا ينظران إلى صفحاته المبللة، مستلقية على الأرض في حالة مفتوحة، اتسعت أعين الاثنين في صدمة، وارتجفت أصواتهما.
غارفيل: “سأثلحه لاهقا، أيثا الأثمق!”
غارفيل: “رااااه!”
لم يصلا بعد إلى الفهم. وصراحة، حتى لو سمعا الإجابة، من المحتمل أنهما لن يفهما معناها.
على عكس الريح، التي كانت لها درجة معينة من الاتجاه، كان التعامل مع تدفق الماء بواسطة الجدران والهياكل المصنوعة من التراب أمرًا مستحيلًا.
لكن، منذ البداية، جاء آلديباران إلى البرج للبحث عن ذلك الكتاب، واستخدامه.
بينما أوقف آل تقدم غارفيل ببراعة بوابل من الضربات، بضربات كان من المستحيل تنفيذها، حتى لو كانت جزءًا من عرض فنون قتالية، استمرت يقظة إيزو في الارتفاع إلى ذروتها.
ففي النهاية، كان يعلم أنه لن تكون هناك طريقة أخرى لإعداد التحضيرات من أجل إزالة ناتسكي سوبارو.
؟؟؟: “――أول شاماك.”
عنوان ذلك الكتاب من كتب الموتى، المكتوب هناك كان――
آلديباران: “――إنه اسمي.”
؟؟؟: “――――”
ميلي: “――ما~ء؟!”
إيزو وغارفيل: “――――”
ففي النهاية، كان الماء الذي يغلف آلديباران هو الحد الأدنى اللازم لتغطية جسده بالكامل―― كما لو كان يرتدي بدلة مصنوعة من الماء، جُرد من حريته في التنفس وحرية تحريك جسده.
مع كشف الإجابة الصحيحة لهما، أُغرق إيزو وغارفيل بتوقف لحظي.
بينما كانت تلك فتحة واضحة، للأسف، لم يكن لدى آلديباران القوة لجني فوائدها. هذه الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر، لم تكن شيئًا يمكن لآلديباران اغتنامه.
لذا، سيوكل فعل استغلال هذه الفرصة التي تأتي مرة واحدة في العمر، إلى “آلديباران”.
على الفور، كان من المفترض أن تكتسحه الريح، ويصطدم جسده بالكامل بالجدران والأرض، مما يجعله غير قادر على الحركة. ومع ذلك――
غارفيل: “أ-أيها الوغد!؟”
كانت هناك عيون تنظر إلى صفحات كتاب الموتى المبللة المستلقية على الأرض؛ ارتفعت تلك العيون ببطء، وواجهت الأمام.
كانت تلك الكلمات مقنعة جدًا لآل، الذي كان إيزو قد فعل معه ما يشاء حتى الوقت الحالي.
ثم، متشحًا بحراشف زرقاء شاحبة، نطق الكائن الحي الذي يُعتبر الأقوى في العالم كله، وهو ينشر أجنحته.
؟؟؟: “――كانت نجومك سيئة.”
إيزو: “――سخيف.”
في اللحظة التالية، موجهًا نحو الساحر والمحارب، كلاهما متجمدان في مكانهما، أُطلق نفس التنين الإلهي فولكانيكا―― لا، نفس التنين الإلهي آلديباران، بلا رحمة.
عندما هاجمه تيار الماء الذي غمر الممر، بعد أن اكتشف خصومه استراتيجية مثالية حقًا، خالية من تأثير أي من استفزازاته وأعذاره، أُصيب آلديباران بشعور بالعجز.

لم يكن هناك أي رد فعل سحري. هذا الإعماء البسيط بالرمل―― الذي جاء من خارج البرج، كان نتيجة نثر الرمل المأخوذ من السلالم التي ترتفع من بحر الرمال.
ربما كان السبب في أن المخترعة، لماذا ورّثَت الساحرة هذا الفن المحرم، القادر على قتلها حتى هي، لآلديباران حصريًا لم يكن بسبب أي عاطفة أو ثقة في تلميذها. بل، فعلت ذلك بسبب اعتقادها المنطقي بأن آلديباران لن يخطئ في استخدام التقنية، وأنه لن يستخدمها بأي طريقة أخرى سوى لتحقيق غرضها، ولا شيء أكثر.
***
هذا بالضبط هو السبب――
