Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 18

40.18

40.18

الفصل ١٨ : أكثر إزعاجًا بمئة مرة

لكن فيلت قاطعته بلا رحمة، وهي تحكّ رأسها وتُغمض عينًا واحدة.

――قصة معاناته الوحيدة، وأيام الندم الذي لا يُمحى.

بل إن المرتكز الذي بُنيت عليه قناعتها بكونه متفوق عليها لم يكن سوى خداع آتى من “قدرة الغش” التي امتلكها .

حكاية من ماضيه ، اعتزم ألّا تُروى إلا بكل احترام، وجديّة، وحذر شديد.

«يبدو أن إيكيدنا أوفت بوعدها. لم تُمحَ حفلة الشاي من ذاكرتي هذه المرة.»

حتى بعد أن أفرغ صدره ، ظلّ إصراره على المضي قدماً ضعيفًا ، عابرًا.

“وهل أنفك المرتفع هذا له وجود أصلاً؟ تلك الوشوم الزرقاء على وجهك بارزة لدرجة أنني لا أستطيع ملامحك من شدتها.”

«هذا هو… تعويضي.»

كما هو متوقع من موهبة استثنائية، جعلت بريسيلا تعترف بها كخصم جدير خلال عام واحد فقط.

لم يستطيع إلا أن يكره الساحرة التي صاغت ثمن مغادرته لهذا العالم الحالم على هذا النحو.

الصدمة العنيفة زلزلت دماغه، وركبتاه خذلتاه وسقط أرضًا.

بلسانها الأحمر الظاهر بطيف خفيف، وبمكرٍ يطفو في الأجواء، لعبت به تلك الحسناء الشريرة ، كأنها تخطط لقيادته وفقاً لإرادتها.

ألديباران: “أوي أوي…”

الساحرة: «حسناً، لقد اتخذت قراري.»

كامبرلي: “ن-نعم، صحيح، آنسة! حتى لو أوقف راينهارد ساحرة الحسد ، فإن التنين الإلهي ما زال هائجًا، أليس كذلك؟ هذا أيضًا خارج نطاق سيطرتنا!”

في المرة الأولى، طلبت منه أن ينسى ، ولكن ماذا ستفرض عليه هذه المرة؟

روم-جيي، الذي انضم إليهم في القصر، كان أحد العقلين المدبرين في الفصيل، إلى جانب إيزو، الذي لم يعد معهم. ومع ذلك، عند سماعها لكلمات روم-جيي، هزّت فيلت رأسها برفض:

وكأنها تسخر منه ، وبينما تجمّد جسده لا إرادياً، رفعت الساحرة—التي تفوح منها رائحة الزهور الخفيفة—أصابعها نحو منديل أبيض يرفرف في الريح.

“――كما توقعت، هناك شيء خاطئ فيك يا فتاة.”

كان مطرزاً بروح عظمى على هيئة قط رمادي، بخيوط ذهبية تحيط بالقماش الأبيض.

كان هذا شيئًا تمنّت أن تُخبر به راينهارد، الذي لم يكن حاضرًا هنا.

«المنديل الذي أعطتني إيّاه بيترا… عندماا غادرت إلى المعبد…؟»

راينهارد: “أنا ذاهب الآن، فِيلت-ساما!”

كانوا يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته .

فيلت: “حتى يعزز الانطباع أن معه تنين، صحيح؟”

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

الفصل ١٨ : أكثر إزعاجًا بمئة مرة

أراد أن يندفع أمام الساحرة المرعبة ويصرخ، «توقّفي!»

لم يكن لدى ألديباران أدنى فكرة أن خطوة بهذه اللامعقولية يمكن أن تُنفذ.

لكن لم يكن هناك أحد ليقف أمام تلك الساحرة المرعبة ويصرخ، «توقّفي!»

وشجاعتها في وجه المواقف الحاسمة، وغريزتها على الشعور بالخطر―― كل تلك القدرات قد ازدادت صقلًا بعد حادثة صيادة الأمعاء التي أدّت إلى لقائها براينهارد، كما واصلت تنميتها خلال فترة تعليمها المتقدم استعدادًا للاختيار الملكي.

لذا، ومهما صرخ في قلبه : «توقّفي، أوقفي هذا!»، ومهما حاولت روحه التدخّل، لم يستطيع أن يمنعها.

كان روم-جيي، وهو يمرر راحة يده الكبيرة فوق رأسه الأصلع، يزفر تنهيدة ثقيلة عند سماعه للتقرير البعيد.

الساحرة: «لقد تم دفع ثمن حفلة الشاي. ومن أعماق قلبي، أتطلّع إلى زيارتك القادمة.»

لكن ذلك سيكون متناقضًا بشدة مع الرسالة السيادية التي تتعلق بالعلاقات الدبلوماسية المستقبلية بين إمبراطورية فولاكيا ومملكة لوغونيكا، التي تم إرسالها عند إعلان وفاة بريسيلا.

لقد تم الإعلان عن قيمة التعويض ، فارتفعت بداخله مشاعر خفيفة من الراحة والسعادة.

«المنديل الذي أعطتني إيّاه بيترا… عندماا غادرت إلى المعبد…؟»

لكن، لم يكن شعور النصر بأنه مَن تسبّبوا بذلك هو السائد… بل، كان الخوف، الخوف العميق، العميق، العميق، العميق من كون الساحرة قد أبدت اهتمامها به .

――عملة الفضة السوداء، و الميزان، وحديقة السجن المتفتحة .

ما الذي أصبح (هو) جزءاً منه، لم يستطع أن يعرف .

للتحدث بصراحة، لم يكن لدى مقاطعة أسترِيا جيش يُذكر.

«يبدو أن إيكيدنا أوفت بوعدها. لم تُمحَ حفلة الشاي من ذاكرتي هذه المرة.»

فيلت: “آه، ماذا هناك يا راشينز؟ بما إن المعلم ليس موجودًا ، تريد أن تكون صوت الحكمة بينا؟”

غُمر عالم الأحلام بنور أبيض، وعاد من الوهم إلى فضاء مظلم وبارد.

“لكن الوغد ذو الخوذة لا يتعاون مع الساحرة… ساحرة الحسد لقتل راينهارد. يعني، على الأقل أنه لا يهدف إلى تدمير العالم الآن.”

عاد إلى الموقع الذي التقى فيه بالساحرة مجدداً―― وهنالك، لاحظ شيئاً غريباً.

كان يلوح بلسانه الطويل بطريقة مبالغ فيها وهو يصرخ في وجه فيلت.

«…أين إيميليا؟»

وبصراحة، لم تتمكن من استيعابه فورًا، وحتى الآن لم تشعر أنه واقعي.

فغيابها، وقد كان من المفترض أن تكون موجودة، بدأ يُقلقه بشدّة.

ومع ذلك، فقد أوكلت فيلت الجنود القلائل الموجودين بمهمة قيادة عمليات إجلاء المناطق التي قد يمرّ بها العدو.

ذلك القلق المتفاقم، وتلك الفجوة الحادة في الشعور، كانا ينبعان من إحساس بالتكرار، تكرار كان يجب أن يسير على نمط مألوف—وانحرافه الآن كان شيئاً لا ينبغي حدوثه.

رغم ذلك، فإن الوضع لم يكن جيدًا على الإطلاق.

مدفوع بشعور بالخطر المتزايد من أعماقه… اندفع إلى خارج الضريح.

فيلت: “لو كان هذا هو الظاهر، فأنت تشير لاحتمال وجود خطة بديلة مخفية؟”

وما إن خطا خارج الضريح إلى ضوء القمر، حتى رأى――

عندماا سمعت نبرة روم-جي الجادة، حبسَت فيلت أنفاسها للحظة.

“ظلّ…؟”

راينهارد: “فيلت-ساما، هذا…”

المعبد، وقد انغمست أجزاءه في السواد، بلونٍ يُنسب إلى ساحرةٍ تفوق حتى تلك التي خلقت هذا المكان ذاتها رعبًا.

لكنّ ما وجده كان أكبر بمئة مرة من ذلك―― أكثر من خمسمئة شخص كانوا يرحبون به.

مهما صرخ “توقفوا!”، ومهما أنكروا، ومهما بكوا، ومهما قاوم ، فلن تنتهي القصة هنا.

ياي: “لا تكن مصرًا يا هاينكل-ساما. لا حاجة لكل هذا القلق؛ فمن غير أل-ساما قد يخطط لفكرة مجنونة مثل استخدام التنين الإلهي فولكانيكا ويُنفّذها فعلًا؟ لا بد أنه يملك خطة.”

فهذا، في النهاية، هو تاريخ طريق لا يُمحى، قد خطاه بكل يقين.

فيلت: “لا تسبق الأحداث وتفكر أنك تستطيع فعل كل شيء وحدك يا راينهارد. أنت حتى لا تستطيع إمساك أيدي هؤلاء الثلاثة بنفسك، صحيح؟”

――وسط كل ذلك… هل كنتُ أنا سببًا في شيء؟

في المرة الأولى، طلبت منه أن ينسى ، ولكن ماذا ستفرض عليه هذه المرة؟

……..

فيلت: “――هيه! أنا أعلم أنك تسمعني! أعلم جيدًا أنك هناك، أيها الوغد ذو الخوذة!”

الوغد ذو الخوذة؛ الصوت الذي نادى بذلك كان بوضوح مدركًا لوجود ألديباران.

فيلت: “حتى يعزز الانطباع أن معه تنين، صحيح؟”

ياي كانت قد شعرت بالفعل بنُذر كمين، ثم تبع ذلك صوت مألوف، صلب ونبرته حاسمة. لم يكن من الصعب الاستنتاج بأن محاولتهم المتعمدة لتشتيت القوة الأساسية في مناورة شاملة قد فشلت.

بعد ذلك، بدأت معركة ضد الزمن، إذ دفعت فيلت براينهارد إلى أقصى حدود طاقته.

وبعد إدراك ذلك، المشكلة التي تنتظر ألديباران الآن كانت――

فيلت: “――هيه! أنا أعلم أنك تسمعني! أعلم جيدًا أنك هناك، أيها الوغد ذو الخوذة!”

“أوي! ذلك الصوت، إنها تلك الشابة ذات الشعر الأشقر! سيدة راينهارد! ماذا تفعل هنا… ألم يكن من المفترض ألّا يعثر علينا أحد؟!”

فيما يخص أل، الذي تسبّب في هذا الوضع وتحول إلى عدو، لم تكن لدى فيلت انطباعات إيجابية أو سلبية بشكل خاص نحوه ―ــ لكنها، مثل الفرسان الآخرين، كانت تعتقد أنه يمتلك ولاءً قويًا لسيدته، رغم سلوكه الطائش.

عبرت ملامح الاضطراب على وجه هاينكل تمامًا عن الفوضى التي تكتنف الموقف. مقدار الخوف الذي ظهر على ملامحه كان مساويًا لما ظهر داخل ألديباران، لكن وبفضل انهيار هاينكل المخجل أولًا، تجنّب ألديباران الوقوع في الارتباك.

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

رغم ذلك، فإن الوضع لم يكن جيدًا على الإطلاق.

……..

ألديباران: “…لقد قمت للتو بتحديث المصفوفة منذ خمس عشرة ثانية فقط.”

فيلت: “…ليس هناك إنسان خالد. نحن المراقبون نستطيع ابتلاع هذا ، لكن الوغد ذو الخوذة لا يستطيع .”

كان التحديث المنتظم للمصفوفة خطوةً حكيمة لتفادي المخاطر في حال وقوع هجوم مفاجئ، لكن يبدو أنه انقلب عليه هذه المرة.

وصل به الأمر إلى أن ابتسامة جافة ارتسمت على وجهه من تلقاء نفسها.

لم تكن أمام ألديباران أي فرصة لإعادة المحاولة، سوى العودة خمس عشرة ثانية إلى الوراء.

ألدباران: “――――”

وهذا يعني أن كمين العدو قد بات أمرًا لا مفر منه―― وكمين كهذا، كان أسوء من أي هجومٍ مفاجئ.

أمام ناظريها، وعلى امتداد صفوف المجموعة، كانت الغابة العظيمة――

سواء عن طريق البصيرة أو مجرد الحظ، فقد نُصب الكمين في أسوأ توقيت ممكن.

ياي: “إن كنت تتحدث عن سيدة قديس السيف، فهل تكون هذه هي فيلت-ساما الشهيرة…؟ ترى، هل آن الأوان لاستخدام هاينكل-ساما كتضحية بشرية ؟”

ياي: “إن كنت تتحدث عن سيدة قديس السيف، فهل تكون هذه هي فيلت-ساما الشهيرة…؟ ترى، هل آن الأوان لاستخدام هاينكل-ساما كتضحية بشرية ؟”

خطط ذلك الوغد ذو الخوذة المضادة لراينهارد فاقت أبشع تصوراتها.

هاينكل: “――هـك، إن كنتِ تفكرين في النجاة باستخدامي كرهينة، فذلك لن يُجدي نفعًا! هم لا يريدون أكثر من أن يتولى راينهارد زعامة بيت أسترِيا. وأنا الآن في وضعٍ سيء لمجرد مرافقتي لكم… إن وجدوا سببًا وجيهًا، فلن يترددوا في قتلي بلا رحمة!”

لكن عددهم كان أكبر بمئة مرة―― ما بدا وكأنه تجمّع لأكثر من خمسمئة شخص كانوا بانتظاره في كمين محكم.

ياي: “إذًا… أليس هذا يجعلك الأنسب تمامًا لدور التضحية البشرية ؟”

كان يلوح بلسانه الطويل بطريقة مبالغ فيها وهو يصرخ في وجه فيلت.

هاينكل: “قلت لكِ إن الوقت ليس مناسب للمزاح!”

رغم أنه مهد لاحتمال وجود مسار بديل، إلا أن تحليلات روم-جي كانت غير متوقعة.

من المرجّح أنها لم تكن تمزح أصلًا. صرخ هاينكل في وجهها ، بينما سألت ياي: “ما الذي علينا فعله~؟” وهي تهز كتفيها وتوجه سؤالها إلى ألديباران.

لم تكن أمام ألديباران أي فرصة لإعادة المحاولة، سوى العودة خمس عشرة ثانية إلى الوراء.

بعكس الرجلين في منتصف العمر المصدومين. ، كانت ياي تتعامل بهدوء تام مع الموقف أمامهم. وربما يعود ذلك إلى تدريبها كشينوبي ، فقوتها الذهنية المصقولة كانت جديرة بالإعجاب. بالنسبة إلى ألديباران، بدا ذلك وكأنه حالة ذهنية لن يبلغها أبدًا، حتى لو مات ملايين المرات――

كان التحديث المنتظم للمصفوفة خطوةً حكيمة لتفادي المخاطر في حال وقوع هجوم مفاجئ، لكن يبدو أنه انقلب عليه هذه المرة.

ألديباران: “على أية حال، لا فائدة من إرسال العجوز إلى الخارج.”

…..

إن كان حقًا ما ينتظرهم خارج الغابة هم فيلت وحلفاؤها، فوفقًا لاعتراف هاينكل المؤلم، فلن يفيدهم استخدامه كرهينة. بل، لو استُغلوا الفرصة لأخذ حياته، فستكون خاتمة مأساوية يُكتب فيها على قبره: “هنا يرقد هاينكل أسترِيا العزيز والمحترم”.

راتشينز “لا تسخري مني. صراحةً، لو سألتني، فأنا فقط أريد الهرب والفرار. ظهور ساحرة الحسد ؟ هذا يفوق قدرتنا !”

وما جعله لا يتخيل سوى الصور المتشائمة، هو ببساطة أنه يفتقر إلى الألوان التي ترسم صورة متفائلة.

وفي مواجهتها، ملأت فيلت صدرها بأكبر قدر من الهواء يمكن أن يحتمله جسدها الصغير.

ألديباران: “ياي، أيها العجوز، ابقيا هنا. سأذهب لأتفقّد الأمر أولًا.”

مع هذه الكلمة، اتّسعت عينا الفارس ذو الشعر الأحمر، الذي كان راكعًا أمامها ليخاطبها، بدهشة.

هاينكل: “ماذا… هل جننت!؟ هذه المرأة شينوبي ، أليس من المفترض أن تخرج هي أولًا؟ قولي له شيئًا!”

لكن شعور قلق خفيف كان يُكبّل مشاعر فيلت هذه المرة.

ياي: “أل-ساما، هذه هي الخطة الأفضل، صحيح؟”

“――أوي! أنا أعرف أنك تسمعني! أعلم أنك هناك، أيها الوغد ذو الخوذة!”

ألديباران: “أجل.”

لكنّ ما وجده كان أكبر بمئة مرة من ذلك―― أكثر من خمسمئة شخص كانوا يرحبون به.

أجاب بذلك وهو يميل بذقنه للأمام، فما كان من ياي إلا أن انسحبت ببساطة وهي تقول: “حسنًا!”.

“――كما توقعت، هناك شيء خاطئ فيك يا فتاة.”

أما هاينكل، فقد بقي وجهه مليء بالغضب، وحاول الاعتراض مجددًا، لكن…

سقط ألديباران من ضربة الفتاة، ووسط فقدانه للوعي، تمتم :

ياي: “لا تكن مصرًا يا هاينكل-ساما. لا حاجة لكل هذا القلق؛ فمن غير أل-ساما قد يخطط لفكرة مجنونة مثل استخدام التنين الإلهي فولكانيكا ويُنفّذها فعلًا؟ لا بد أنه يملك خطة.”

الأهم من هذا كله… كان عليها أن تدفعه لقبول اقتراحها التالي.

هاينكل: “أنا… أعتقد ذلك…”

ياي: “لا تكن مصرًا يا هاينكل-ساما. لا حاجة لكل هذا القلق؛ فمن غير أل-ساما قد يخطط لفكرة مجنونة مثل استخدام التنين الإلهي فولكانيكا ويُنفّذها فعلًا؟ لا بد أنه يملك خطة.”

بفضل كلمات ياي، اضطر هاينكل إلى التراجع على مضض.

ثبت راينهارد نظره عليها، وتلك النظرة – التي ملأت ملامحه الجميلة التي طالما أثارت ضجّة في الشوارع – لم تفارقه.

وكما هو متوقَّع، فإن هيبة التنين الإلهي كانت ذات فعالية حتى في مثل هذه اللحظات، سواء أكان كائنًا خرفًا أم لا.

وما جعله لا يتخيل سوى الصور المتشائمة، هو ببساطة أنه يفتقر إلى الألوان التي ترسم صورة متفائلة.

حتى وهم مهزومون تمامًا، كان ذلك يمنح الجميع ثقة خفية بأن ألديباران لن يسقط دون مقاومة.

كان يلوح بلسانه الطويل بطريقة مبالغ فيها وهو يصرخ في وجه فيلت.

ولسوء الحظ… لقد حان الآن وقت عرض الخطة التي زعمت ياي أنها لا يمكن أن تكون مفقودة.

راتشينز “لا تسخري مني. صراحةً، لو سألتني، فأنا فقط أريد الهرب والفرار. ظهور ساحرة الحسد ؟ هذا يفوق قدرتنا !”

ألديباران: “حسنًا… هل أنا على وشك أن أدخل عش شياطين أم حفرة أفاعٍ؟”

غاستون: “هاه؟ كما قلتِ… انتظري، هل قلتِ «ذاك أيضًا»؟”

كان سيتردد في الحالتين، لكنه أخفى كل تلك المخاوف تحت خوذته، وسار مباشرة خارج الغابة، تاركًا الاثنين خلفه.

“انتقام لفلام.”

المعلومة التي كان يحتاجها لتوجيه قراراته التالية تمثّلت في تأكيد هوية الخصوم وعددهم، بالإضافة إلى قياس مدى قوتهم القتالية――

؟؟؟: “لماذا لا نستخدم إحدى عربات التنانين التي لا نهتم حتى لو تحطمت، يا آنسة؟!”

“――هه؟ لديك الشجاعة لتخرج ؟ يبدو أنك مستعد تمامًا، ها؟”

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

انقشع المنظر المحجوب بالأشجار العالية فجأة، وظهر سهل فسيح أمام عيني ألديباران.

……..

وعلى الجانب الآخر من السهل، كانت فتاة ذات شعر ذهبي وعيون قرمزية تقف بشموخ بابتسامة تكشف عن أنيابها البيضاء؛ الشخص ذاته الذي خمّنه من صوتها ونبرة حديثها―― فيلت.

حمل راينهارد عربة التنين التي عثرت عليها غراسيس والبقية، و طار من العاصمة الملكية إلى كثبان أوغاريا الرملية في رحلة واحدة، مرسلًا إياهم في طريقه إلى إقليم أسترِيا.

ألديباران: “――――”

فيلت: “ماذا تعتقد؟ أيهما أقرب له؟ إنه يتوقع قدوم الناس خلفه؟ أو أن يعتقد أنه لن ينتبهوا له أصلاً؟”

كانت هذه المواجهة امتدادًا لما جرى بعد لقائه بـراينهارد، لذا لم يكن مفاجئًا في حد ذاته.

سواء عن طريق البصيرة أو مجرد الحظ، فقد نُصب الكمين في أسوأ توقيت ممكن.

بل إن ألديباران قد بدأ فورًا بتقدير مدى قوتها بمجرد أن أدرك أنها فيلت―― وفي هذه اللحظة، كان أبرز أتباعها ، قديس السيف والرمادي (غراي) ، قد تم التعامل معهما .

أجاب بذلك وهو يميل بذقنه للأمام، فما كان من ياي إلا أن انسحبت ببساطة وهي تقول: “حسنًا!”.

وبالرجوع إلى ما علمه من معلومات خلال فترة وجوده في مدينة بريستيلا، فإن بقية الأعضاء البارزين في معسكرها قد يكونون الثلاثي الذي كانوا قطاع طرق في السابق، وأخت فلام الصغرى التي لم يُقابلها بعد، والعملاق العجوز الذي اقتحم القصر الملكي.

فيلت: “لقد عدتم في الوقت المناسب تمامًا. كيف جرت الأمور؟”

وأما فيلت نفسها، فمع أنه لم يختبر قوتها بعد، إلا أنه من غير المرجح أن تقترب من مستوى بريسيلا.

ألدباران: “――――”

حتى بريسيلا لما كانت لتصمد أمام ألديباران لو تقاتلا واحدًا لواحد.

وهو يلقي نظرة جانبية على الحديث بين هاينكل المذعور وياي، التي كانت تُهدّئه بطريقة تزيد من استفزازه، انشغل ألديباران بتحديث صورة الوضع العسكري في ذهنه، بناءً على المعلومات التي حصل عليها للتو.

بل حتى لو كانت فيلت تخفي قوة جبارة في الخفاء، فقد كان يمتلك عدّة طرق للتعامل معها――

ومع ذلك――

أو على الأقل، كان هذا ما يؤمن به حتى لحظة خروجه من الغابة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

لكن――

وفي مواجهتها، ملأت فيلت صدرها بأكبر قدر من الهواء يمكن أن يحتمله جسدها الصغير.

ألديباران: “…أوي أوي، أي نوع من المزاح هذا؟”

حتى بعد أن أفرغ صدره ، ظلّ إصراره على المضي قدماً ضعيفًا ، عابرًا.

لم يستطع كبح ابتسامة جافة ارتسمت على وجهه بسبب المشهد الذي ظهر أمامه.

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

فقد كان يتوقع خمسة أشخاص… ستة على الأكثر .

إن كان حقًا ما ينتظرهم خارج الغابة هم فيلت وحلفاؤها، فوفقًا لاعتراف هاينكل المؤلم، فلن يفيدهم استخدامه كرهينة. بل، لو استُغلوا الفرصة لأخذ حياته، فستكون خاتمة مأساوية يُكتب فيها على قبره: “هنا يرقد هاينكل أسترِيا العزيز والمحترم”.

لكنّ ما وجده كان أكبر بمئة مرة من ذلك―― أكثر من خمسمئة شخص كانوا يرحبون به.

الهيبة التي كانت تشع منها، والتي أقنعته بمدى خطورتها، ازدادت حدة خلال الأشهر الثلاثة القصيرة التي لم يرها فيها.

…..

في المصفوفة المعاد تعريفها―― عاد ألديباران إلى لحظة إعلان فيلت للحرب، واعتبر ذلك البداية الأولى في رأسه.

――نشأت فيلت في الأحياء الفقيرة، ومع أن وضعها الاجتماعي تغيّر، إلا أن عقلية الفقر ما تزال حاضرة في أعماقها.

“عملية الحصول على عربة التنين، تمت.”

فرغم أنها لم تعد تفتقر إلى الطعام أو اللباس أو المأوى، فإن كل تلك الأشياء لم تكن ملكها حقًّا؛ بل كانت ترتبط بـراينهارد وبأسرة أسترِيا.

وصل به الأمر إلى أن ابتسامة جافة ارتسمت على وجهه من تلقاء نفسها.

صحيح أن راينهارد كان فارسها، لكنها لم تكن ساذجة لتظن أن هذا يمنحها الحق في اعتبار كل ما يملكه ملكًا لها.

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

ولذلك، لم تكن تنوي مطلقًا أن تهدر الأوراق التي امتلكتها يومًا، حتى لو كان الطعام شهيًّا، والملابس فاخرة، ونومها هادئًا حتى طلوع الصباح.

لم يستطيع إلا أن يكره الساحرة التي صاغت ثمن مغادرته لهذا العالم الحالم على هذا النحو.

“الأوراق” التي تحملها فيلت كانت، ببساطة، مجموعة من المهارات والطباع التي صقلتها كي “تعيش بقوة”.

بعيدًا على الحافة الشرقية للعالم، كانت المعركة بين راينهارد وساحرة الحسد تشتعل.

حدسها الحاد في التعرّف على المغفلين وسرعتها في الهرب، وكلاهما مهارتان اكتسبتهما من حياة الشوارع،

فيلت: “――آسفة يا رجل.”

وشجاعتها في وجه المواقف الحاسمة، وغريزتها على الشعور بالخطر―― كل تلك القدرات قد ازدادت صقلًا بعد حادثة صيادة الأمعاء التي أدّت إلى لقائها براينهارد، كما واصلت تنميتها خلال فترة تعليمها المتقدم استعدادًا للاختيار الملكي.

كانت هذه المواجهة امتدادًا لما جرى بعد لقائه بـراينهارد، لذا لم يكن مفاجئًا في حد ذاته.

وفي الواقع، فإن تلك “الأوراق” أصبحت أكثر نفعًا اليوم من أي وقت مضى――

“――كما توقعت، هناك شيء خاطئ فيك يا فتاة.”

ومع ذلك، لم تستطع يومًا أن تتخلّص من ظل راينهارد.

بعكس الرجلين في منتصف العمر المصدومين. ، كانت ياي تتعامل بهدوء تام مع الموقف أمامهم. وربما يعود ذلك إلى تدريبها كشينوبي ، فقوتها الذهنية المصقولة كانت جديرة بالإعجاب. بالنسبة إلى ألديباران، بدا ذلك وكأنه حالة ذهنية لن يبلغها أبدًا، حتى لو مات ملايين المرات――

ومع مضيها في صقل أوراقها القديمة، اتسعت رؤيتها لتشمل أشياء لم تكن تراها من قبل.

ثقة فيلت بنفسها لم تكن تسمح لها بتجاهل حتى أخف شعور بالريبة إن تسلل إلى داخلها.

ثقة فيلت بنفسها لم تكن تسمح لها بتجاهل حتى أخف شعور بالريبة إن تسلل إلى داخلها.

ثم أعلنت بحزم:

وذلك ما حصل حين أرسلت فلام ، التي بقيت في برج بلياديس، رسالة عن وضعٍ خطير إلى توأمها غراسس في العاصمة الملكية، عبر بركة (حماية) التخاطب العقلي الإلهية”.

إن كان حقًا ما ينتظرهم خارج الغابة هم فيلت وحلفاؤها، فوفقًا لاعتراف هاينكل المؤلم، فلن يفيدهم استخدامه كرهينة. بل، لو استُغلوا الفرصة لأخذ حياته، فستكون خاتمة مأساوية يُكتب فيها على قبره: “هنا يرقد هاينكل أسترِيا العزيز والمحترم”.

“――فيلت-ساما، عليّ التوجّه فورًا نحو كثبان أوغريا الرملية. قد أضطر إلى مواجهة التنين الإلهي فولكانيكا هناك. وإن تخطى القتال حدود بحر الرمال، فالأضرار ستكون كارثية.”

أهميتها في هذا العالم كانت تختلف جوهريًا عن مكانة ألديباران―― ومع ذلك، عزيمته لم تكن ضعيفة لدرجة أن يتراجع لهذا السبب فقط.

فيلت: “مهلًا لحظة… الأمر يبدو وكأنهم يتعمدون افتعال القتال في هذا المكان الموحل. على حد علمي، ألم تقل إن هذا هو المكان الوحيد في العالم كله حيث تكون في أضعف حالاتك ؟”

ياي: “إذًا… أليس هذا يجعلك الأنسب تمامًا لدور التضحية البشرية ؟”

راينهارد: “――نعم، هذا صحيح. انسجامي مع الهالة السوداء في ذلك المكان ضعيف للغاية. لكن لا يمكن تجنّب المواجهة. فلام والسيد إيزو داخل ذلك البرج. إضافة إلى ذلك…”

كلٌّ منهم مجرم له ماضٍ مريب، لكنهم كانوا شرًا لا بد منه.

بدا أن الأخبار التي نقلتها غراسس قد أيقظت لدى راينهارد حسّ الواجب بصفته قديس السيف.

ياي: “إذًا… أليس هذا يجعلك الأنسب تمامًا لدور التضحية البشرية ؟”

فردّت عليه فيلت بقولها: “أعرف”، وهي تخدش رأسها .

صحيح أن راينهارد كان فارسها، لكنها لم تكن ساذجة لتظن أن هذا يمنحها الحق في اعتبار كل ما يملكه ملكًا لها.

ذلك التعبير الذي ارتسم على وجه راينهارد الآن كان أحد الأمور التي لا تحبّها فيه، لكنها لم ترَ فائدة من مناقشة ذلك.

اذا كان هدف أل هو التدمير الواضح، فالعقبة الأكبر أمامه بلا شك هو راينهارد.

الأهم من هذا كله… كان عليها أن تدفعه لقبول اقتراحها التالي.

فيلت: “هيه، حاول إظهار بعض الحياة في ملامحك.”

وكان ذلك الاقتراح هو――

وكما هو متوقَّع، فإن هيبة التنين الإلهي كانت ذات فعالية حتى في مثل هذه اللحظات، سواء أكان كائنًا خرفًا أم لا.

فيلت: “راينهارد، أنا أن لم أقل لك لا تذهب . ولكن لا تذهب لوحدك―― خذنا معك ولو جزء من الطريق.”

روم: “――نحن جميعًا ننوي أن نتبع قيادتك.”

راينهارد: “فيلت-ساما، هذا…!”

وما إن خطا خارج الضريح إلى ضوء القمر، حتى رأى――

فيلت: “هيه، أنت تريد الذهاب لفعل شيء متهور ، ولا تريد أن أفعل نفس الشيء؟ لا تتفاخر كثير. بعيدًا عنك، الأخرين لديهم الحق لفعل ما يريدون .”

إن كان حقًا ما ينتظرهم خارج الغابة هم فيلت وحلفاؤها، فوفقًا لاعتراف هاينكل المؤلم، فلن يفيدهم استخدامه كرهينة. بل، لو استُغلوا الفرصة لأخذ حياته، فستكون خاتمة مأساوية يُكتب فيها على قبره: “هنا يرقد هاينكل أسترِيا العزيز والمحترم”.

راينهارد: “――――”

رغم ذلك، فإن الوضع لم يكن جيدًا على الإطلاق.

ظل راينهارد صامتًا، غير واثقٍ بما يقول للدفاع عن نفسه، وكان من السهل أن يُفهم ما يدور في ذهنه من مجرد نظرة واحدة.

راتشينز “لا تسخري مني. صراحةً، لو سألتني، فأنا فقط أريد الهرب والفرار. ظهور ساحرة الحسد ؟ هذا يفوق قدرتنا !”

ففي النهاية، لم يكن خصمهم قد هزم فلام وإيزو فقط، بل كان برفقته أيضًا التنين الإلهي فولكانيكا.

لكنهم جميعًا شاركوا الهدف ذاته: المواجهة.

ربما كان هذا الصراع المحتمل من أعظم الأزمات التي شهدتها المملكة.

أما الآن، فما تحتاجه لم يكن “حماية”، بل شيءٌ آخر――

لقد كان تحديًا ضخمًا حقًا، جديرًا بأن يجذب انتباه قديس السيف.

انقشع المنظر المحجوب بالأشجار العالية فجأة، وظهر سهل فسيح أمام عيني ألديباران.

فيلت: “أنا… لا أفهم.”

حكاية من ماضيه ، اعتزم ألّا تُروى إلا بكل احترام، وجديّة، وحذر شديد.

راينهارد: “هل لي أن أسأل ما الذي لا تفهمينه، يا فيلت-ساما؟”

راينهارد: “حتى لو كان ذلك صحيحًا… مع ذلك، عليّ أن أذهب. حتى وإن كان العدو قد أعدّ احتياطاته، فأنا الوحيد القادر على التصدي له…”

فيلت: “حتى لو كان لا يعرف عن البركة الإلهية لفلام، الأخرين سيكتشفون أمره عندماا يظهر التنين الإلهي. ومن الواضح أنك كنت ستطير نحوه فورًا. ومع هيك، ذلك المعتوه صاحب الخوذة فعلها على أي حال.”

في تلك اللحظة، كان ألديباران ينوي الدخول في معركة كلمات لانتزاع أي قدر ممكن من المعلومات.

راينهارد: “…هل تعنين أن آل-دونو تصرّف وهو يتوقّع حدوث ذلك، يا فيلت-ساما؟”

بل إن ألديباران قد بدأ فورًا بتقدير مدى قوتها بمجرد أن أدرك أنها فيلت―― وفي هذه اللحظة، كان أبرز أتباعها ، قديس السيف والرمادي (غراي) ، قد تم التعامل معهما .

فيلت: “ماذا تعتقد؟ أيهما أقرب له؟ إنه يتوقع قدوم الناس خلفه؟ أو أن يعتقد أنه لن ينتبهوا له أصلاً؟”

ألديباران: “أجل.”

قالت ذلك وهي تغمض عينًا واحدة، وبدأ راينهارد يأخذ الاحتمال بجدية.

ما زال ألديباران يحتفظ بتلك الابتسامة اليابسة، دون أن يدري ما يفعل.

لابد وأن لديه خطّة ما لمواجهة راينهارد، بل إن وجود التنين الإلهي إلى جانبه ربما كان جزءًا منها.

……

ومع سوء ظروف كثبان أوغاريا الرملية، وحضور فولكانيكا، هل لا يزال بوسع راينهارد تجاوز هذه المحنة؟

كان روم-جيي، وهو يمرر راحة يده الكبيرة فوق رأسه الأصلع، يزفر تنهيدة ثقيلة عند سماعه للتقرير البعيد.

راينهارد: “حتى لو كان ذلك صحيحًا… مع ذلك، عليّ أن أذهب. حتى وإن كان العدو قد أعدّ احتياطاته، فأنا الوحيد القادر على التصدي له…”

ياي: “إذًا… أليس هذا يجعلك الأنسب تمامًا لدور التضحية البشرية ؟”

فيلت: “――راينهارد، لا تتهرّب.”

بعيدًا على الحافة الشرقية للعالم، كانت المعركة بين راينهارد وساحرة الحسد تشتعل.

مع هذه الكلمة، اتّسعت عينا الفارس ذو الشعر الأحمر، الذي كان راكعًا أمامها ليخاطبها، بدهشة.

فيلت: “――هيه! أنا أعلم أنك تسمعني! أعلم جيدًا أنك هناك، أيها الوغد ذو الخوذة!”

وعندماا بقي ساكنًا كما أمرته، وضعت فيلت كلتا يديها على وجنتيه.

رغم أنه مهد لاحتمال وجود مسار بديل، إلا أن تحليلات روم-جي كانت غير متوقعة.

ثبت راينهارد نظره عليها، وتلك النظرة – التي ملأت ملامحه الجميلة التي طالما أثارت ضجّة في الشوارع – لم تفارقه.

الساحرة: «لقد تم دفع ثمن حفلة الشاي. ومن أعماق قلبي، أتطلّع إلى زيارتك القادمة.»

فيلت: “يا أحمق، قلت لك أنني لن أتراجع. اقفز على فخهم هذا. حرّر قوّتك المرعبة ، واصنع الفوضى―― والباقي؟ أنا سأتكفل به .”

مع هذه الكلمة، اتّسعت عينا الفارس ذو الشعر الأحمر، الذي كان راكعًا أمامها ليخاطبها، بدهشة.

راينهارد: “――آه.”

كامبرلي: “هه، لو الأمر بالتصويت، فالخيار الواضح هو الهرب. لكن…”

قرّبت وجهها منه حتى كادت أنوفهما تتلامس، وقالت ذلك وهي تحدّق في عينيه الزرقاوين اللتين لمعتا بالدهشة، وفي تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة بعنف.

صحيح أن راينهارد كان فارسها، لكنها لم تكن ساذجة لتظن أن هذا يمنحها الحق في اعتبار كل ما يملكه ملكًا لها.

وكان الواقفون هناك مجموعة من الوجوه المألوفة، يلهثون أنفاسًا――

قالت ذلك وهي تغمض عينًا واحدة، وبدأ راينهارد يأخذ الاحتمال بجدية.

فيلت: “لقد عدتم في الوقت المناسب تمامًا. كيف جرت الأمور؟”

في الحقيقة، عندماا فكرت في طلب المساعدة من فْلاندرز، توقعت أن يُلبي عشرة بالمئة فقط النداء. لكنها حصلت على عشرة أضعاف ذلك.

“هاه… هاه… هـ-هذا جنون تمامًا…”

قالت ذلك وهي تهز كتفيها بخفة، ورمقها راينهارد بنظرة ثابتة، قبل أن يرمش، ثم يتنفس بعمق، تاركًا مشاعره تستقر بهدوء في عينيه…

؟؟؟: “لماذا لا نستخدم إحدى عربات التنانين التي لا نهتم حتى لو تحطمت، يا آنسة؟!”

وكما هو متوقَّع، فإن هيبة التنين الإلهي كانت ذات فعالية حتى في مثل هذه اللحظات، سواء أكان كائنًا خرفًا أم لا.

“أحمق! تنين الأرض… لا أعتقد أننا سنأخذ رومي معنا؟ ماذا يحدث ؟ غراسس لم تشرح لي أي شيء!”

“بالفعل، أراد يعطي هذا الانطباع―― فالتنين الإلهي يطير على ارتفاع يسمح للناس برؤيته بأعينهم وهو متجه شمال.”

“عملية الحصول على عربة التنين، تمت.”

……

دخل الثلاثي عبر المدخل الضيق، ووراءهم غراسس بعينيها النعساتين.

لقد تم الإعلان عن قيمة التعويض ، فارتفعت بداخله مشاعر خفيفة من الراحة والسعادة.

نظر راينهارد إلى هذا الحشد الذي ظهر للتو، وعيناه تتسعان مجددًا بالدهشة.

مشهدٌ مدهش. مذهل حتى لدرجة الذهول.

سخرت فيلت من ذلك التعبير الطفولي الذي لا يليق بعمره، وقالت:

لم تكن أمام ألديباران أي فرصة لإعادة المحاولة، سوى العودة خمس عشرة ثانية إلى الوراء.

فيلت: “هيه، حاول إظهار بعض الحياة في ملامحك.”

بعكس الرجلين في منتصف العمر المصدومين. ، كانت ياي تتعامل بهدوء تام مع الموقف أمامهم. وربما يعود ذلك إلى تدريبها كشينوبي ، فقوتها الذهنية المصقولة كانت جديرة بالإعجاب. بالنسبة إلى ألديباران، بدا ذلك وكأنه حالة ذهنية لن يبلغها أبدًا، حتى لو مات ملايين المرات――

راينهارد: “فيلت-ساما، هذا…”

وشجاعتها في وجه المواقف الحاسمة، وغريزتها على الشعور بالخطر―― كل تلك القدرات قد ازدادت صقلًا بعد حادثة صيادة الأمعاء التي أدّت إلى لقائها براينهارد، كما واصلت تنميتها خلال فترة تعليمها المتقدم استعدادًا للاختيار الملكي.

فيلت: “لا تسبق الأحداث وتفكر أنك تستطيع فعل كل شيء وحدك يا راينهارد. أنت حتى لا تستطيع إمساك أيدي هؤلاء الثلاثة بنفسك، صحيح؟”

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

قالت ذلك وهي تهز كتفيها بخفة، ورمقها راينهارد بنظرة ثابتة، قبل أن يرمش، ثم يتنفس بعمق، تاركًا مشاعره تستقر بهدوء في عينيه…

“أوي! ذلك الصوت، إنها تلك الشابة ذات الشعر الأشقر! سيدة راينهارد! ماذا تفعل هنا… ألم يكن من المفترض ألّا يعثر علينا أحد؟!”

راينهارد: “――نعم. أنا هو قديس السيف الذي لا يستطيع حتى الإمساك بأيدي الثلاثة معًا، وحده.”

ياي: “أل-ساما، هذه هي الخطة الأفضل، صحيح؟”

وأخيرًا، أومأ برأسه، متقمصًا هيئة راينهارد، ليس مجرد لقب قديس السيف المبارز.

كانت بريسيلا مفعمة بالحياة، بعيدة كل البعد عن أي شيء يتعلق بالموت.

……

” ساحرة الحسد… حتى وأنا في ريعان شبابي، ما كنت لأفكر بهذه الطريقة. هل صاحب الخوذة الغبي بهذا الجنون؟”

بعد ذلك، بدأت معركة ضد الزمن، إذ دفعت فيلت براينهارد إلى أقصى حدود طاقته.

فقد كان يتوقع خمسة أشخاص… ستة على الأكثر .

حمل راينهارد عربة التنين التي عثرت عليها غراسيس والبقية، و طار من العاصمة الملكية إلى كثبان أوغاريا الرملية في رحلة واحدة، مرسلًا إياهم في طريقه إلى إقليم أسترِيا.

من تلك الكلمات المختصرة والبسيطة، أدرك أنها أخت فلام الصغرى.

راينهارد: “أنا ذاهب الآن، فِيلت-ساما!”

راينهارد: “حتى لو كان ذلك صحيحًا… مع ذلك، عليّ أن أذهب. حتى وإن كان العدو قد أعدّ احتياطاته، فأنا الوحيد القادر على التصدي له…”

فيلت: “اذهب واهزمه مئة مرة !!”

……..

وبصراحة، حتى مع بركة مراوغة الرياح الإلهية ، لم تكن ترغب في خوض تلك الرحلة الطارئة مجددًا، لكن لا شك أنها كانت تستحق العناء.

شخص آخر ذو مظهر غريب، تغطي وجهه وشوم زرقاء على هيئة ميزان.

خطط ذلك الوغد ذو الخوذة المضادة لراينهارد فاقت أبشع تصوراتها.

؟؟؟: “لماذا لا نستخدم إحدى عربات التنانين التي لا نهتم حتى لو تحطمت، يا آنسة؟!”

ظهور ساحرة الحسد في الكثبان الرملية، والتي كانت لا تزال تُبقي راينهارد عالقًا، حدث بعد مغادرته بوقت قصير.

ألديباران: “حسنًا… هل أنا على وشك أن أدخل عش شياطين أم حفرة أفاعٍ؟”

” ساحرة الحسد… حتى وأنا في ريعان شبابي، ما كنت لأفكر بهذه الطريقة. هل صاحب الخوذة الغبي بهذا الجنون؟”

“أوي! هذا الصوت الآن، إنها تلك الشقية ذات الشعر الأشقر ! سيدة راينهارد! ما الذي تفعله هنا… ألم يُفترض أنه لا أحد بإمكانه العثور علينا!؟”

كان روم-جيي، وهو يمرر راحة يده الكبيرة فوق رأسه الأصلع، يزفر تنهيدة ثقيلة عند سماعه للتقرير البعيد.

“الأوراق” التي تحملها فيلت كانت، ببساطة، مجموعة من المهارات والطباع التي صقلتها كي “تعيش بقوة”.

روم-جيي، الذي انضم إليهم في القصر، كان أحد العقلين المدبرين في الفصيل، إلى جانب إيزو، الذي لم يعد معهم. ومع ذلك، عند سماعها لكلمات روم-جيي، هزّت فيلت رأسها برفض:

قبل أن يتمكن من الاستجابة لذلك الشعور، قفز ظلٌ صغير كان مختبئًا عند مدخل الغابة، ووجه ضربة قوية إلى مؤخرة عنقه بقدمٍ نحيلة.

فيلت: “مما رأيت شفتُه، لم يكن ذاك الوغد ذو الخوذة مجنونًا . شكله وطريقة كلامه كانوا مختلفين، صحيح، لكن بأمانة ، لم يكن أسوأ من صاحب أذان القطّة من طرف الأخت الكبرى كروش، ولا ذلك الأخ ذو الشعر الأسود من طرف الأخت الكبرى إيميليا.”

فيلت: “――حدسي يقول الغرب. لكن لا أستطيع تقرير ما إذا كان الغرب مباشرة ، أو شمال-غرب، أو جنوب-غرب.”

فيما يخص أل، الذي تسبّب في هذا الوضع وتحول إلى عدو، لم تكن لدى فيلت انطباعات إيجابية أو سلبية بشكل خاص نحوه ―ــ لكنها، مثل الفرسان الآخرين، كانت تعتقد أنه يمتلك ولاءً قويًا لسيدته، رغم سلوكه الطائش.

فيلت: “راينهارد، أنا أن لم أقل لك لا تذهب . ولكن لا تذهب لوحدك―― خذنا معك ولو جزء من الطريق.”

ولهذا ــــ

لقد عقدت فيلت العزم على القتال، وتحركت هي وفصيلها بسرعة.

فيلت: “هل أصيب باليأس عندماا ماتت أميرته ؟”

من تلك الكلمات المختصرة والبسيطة، أدرك أنها أخت فلام الصغرى.

ـــ وفاة بريسيلا بارييل، التي علقت في صراعات الإمبراطورية الفولاكية الداخلية.

――قصة معاناته الوحيدة، وأيام الندم الذي لا يُمحى.

الخبر الصادم الذي وصل إلى القصر الملكي في لوغونيكا ، كان من الطبيعي أن يصل أيضًا إلى مسامع فيلت كونها في العاصمة الملكية.

――وسط كل ذلك… هل كنتُ أنا سببًا في شيء؟

وبصراحة، لم تتمكن من استيعابه فورًا، وحتى الآن لم تشعر أنه واقعي.

في المصفوفة المعاد تعريفها―― عاد ألديباران إلى لحظة إعلان فيلت للحرب، واعتبر ذلك البداية الأولى في رأسه.

كانت بريسيلا مفعمة بالحياة، بعيدة كل البعد عن أي شيء يتعلق بالموت.

كانت هذه المواجهة امتدادًا لما جرى بعد لقائه بـراينهارد، لذا لم يكن مفاجئًا في حد ذاته.

فيلت: “…ليس هناك إنسان خالد. نحن المراقبون نستطيع ابتلاع هذا ، لكن الوغد ذو الخوذة لا يستطيع .”

“――فيلت-ساما، عليّ التوجّه فورًا نحو كثبان أوغريا الرملية. قد أضطر إلى مواجهة التنين الإلهي فولكانيكا هناك. وإن تخطى القتال حدود بحر الرمال، فالأضرار ستكون كارثية.”

روم جي: ما هي خطته في هذه الحالة ؟ حسب تقرير فلام، يُقال إنه يسيطر على التنين الإلهي، هل ينوي جرّ العالم كله في انتحار جماعي؟”

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

فيلت: “لا أستطيع أن أقول أن هذا مستحيل، ولكن…”

ظل راينهارد صامتًا، غير واثقٍ بما يقول للدفاع عن نفسه، وكان من السهل أن يُفهم ما يدور في ذهنه من مجرد نظرة واحدة.

أن يرمي بكل شيء، ويسحب العالم كله ليحزن على موت بريسيلا ــ شعرت فيلت أنه لن يذهب في هذا الاتجاه .

ألديباران: “شكرًا لأنك خرجتِ لاستقبالي. لكن، هل من الحكمة أن تنشغلي بي؟ حتى الآن، قديس السيف خاصتكم لا يزال――”

اذا كان هدف أل هو التدمير الواضح، فالعقبة الأكبر أمامه بلا شك هو راينهارد.

“عملية الحصول على عربة التنين، تمت.”

“لكن الوغد ذو الخوذة لا يتعاون مع الساحرة… ساحرة الحسد لقتل راينهارد. يعني، على الأقل أنه لا يهدف إلى تدمير العالم الآن.”

لم يستطيع إلا أن يكره الساحرة التي صاغت ثمن مغادرته لهذا العالم الحالم على هذا النحو.

فيلت: “آه، ماذا هناك يا راشينز؟ بما إن المعلم ليس موجودًا ، تريد أن تكون صوت الحكمة بينا؟”

كان يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته… لكن لم تكن هناك حنجرة لتفعل ذلك.

راتشينز “لا تسخري مني. صراحةً، لو سألتني، فأنا فقط أريد الهرب والفرار. ظهور ساحرة الحسد ؟ هذا يفوق قدرتنا !”

فبعد كل شيء، لا يوجد شخص في هذا العالم يتقن قتل ألديباران… أكثر من ألديباران نفسه.

كان يلوح بلسانه الطويل بطريقة مبالغ فيها وهو يصرخ في وجه فيلت.

لكن فيلت قاطعته بلا رحمة، وهي تحكّ رأسها وتُغمض عينًا واحدة.

إلى جانبه كان غاستون وكامبرلي، وقد وافقا بقلق على كلامه:

كانوا يتمنّى أن يصرخ «توقّفي!» حتى تتمزق حنجرته .

كامبرلي: “ن-نعم، صحيح، آنسة! حتى لو أوقف راينهارد ساحرة الحسد ، فإن التنين الإلهي ما زال هائجًا، أليس كذلك؟ هذا أيضًا خارج نطاق سيطرتنا!”

وفي زاوية بصره، رأى من نفذت الضربة تهبط بخفة فوق العشب، وشعرها الخوخي يتأرجح ، تحدق فيه بعينين ناعستين.

غاستون: “فيلت تفهم ذلك على الأقل، أليس كذلك؟ لقد عدنا إلى الإقليم لإخلاء السكان في حال…”

لكن فيلت قاطعته بلا رحمة، وهي تحكّ رأسها وتُغمض عينًا واحدة.

فيلت:”نعم، سنضطر للتعامل مع ذاك أيضًا.”

لكن شعور قلق خفيف كان يُكبّل مشاعر فيلت هذه المرة.

غاستون: “هاه؟ كما قلتِ… انتظري، هل قلتِ «ذاك أيضًا»؟”

بعيدًا على الحافة الشرقية للعالم، كانت المعركة بين راينهارد وساحرة الحسد تشتعل.

للحظة، تلألأت عينا غاستون بالارتياح من رد فيلت، عندماا رأت رد فعله، ضحكت وهزّت رأسها قائلة: “نعم، قلتها، قلتها.”

إلى جانبه كان غاستون وكامبرلي، وقد وافقا بقلق على كلامه:

فيلت: “علينا التفكير في أسوأ السيناريوهات، لكن لا يمكننا إثارة الذعر. أنتم مرتبكون لمجرد أنها ساحرة.”

راينهارد: “――آه.”

كامبرلي: “طبعًا نرتبك! وأنتِ أيضًا متوترة، أليس كذلك آنسة؟! إنها ساحرة، ساحرة!”

بعد ذلك، بدأت معركة ضد الزمن، إذ دفعت فيلت براينهارد إلى أقصى حدود طاقته.

فيلت: “أليست حبيبتك تُنعت بشيء مشابه؟”

روم: “من الطبيعي إنه لإخفاء هدفه الحقيقي، أرجّح. عرض التنين وهو يطير كان بطاقة تشتيت… فإذا استبعدنا الشمال والشرق، فوجهته الحقيقية غالبًا ستكون للغرب أو الجنوب.”

كامبرلي: “توتو تُسمى «الفاتنة الشريرة» لكنها تكون لطيفة أمامي، لذلك الأمر بخير!”

كانت هذه مهارته الخاصة الوحيدة، التي لم يكن حتى قديس السيف ، راينهارد فان أسترِيا، قادرًا على منعه منها.

راتشينز: “توقفوا عن هذا الهراء! النقاش خرج عن مساره!”

أما الآن، فما تحتاجه لم يكن “حماية”، بل شيءٌ آخر――

قاطعهما راتشينز بنظرة حادة، وضرب بيده على الخريطة الممدودة على الطاولة وهو يقول:

تناول السمّ القاتل الذي احتفظ به خلف ضرسه، كان الشيء الوحيد الذي فعله ألديباران أكثر من أي شيء في حياته، مهارة متقنة متأصلة في جسده… وروحه.

راتشينز: “لن نصل إلى شيء ما لم نحدد خطتنا. فيلت، ما هي خطتك؟”

فيلت: “لا أستطيع أن أقول أن هذا مستحيل، ولكن…”

كامبرلي: “هه، لو الأمر بالتصويت، فالخيار الواضح هو الهرب. لكن…”

فيلت: “هيه، حاول إظهار بعض الحياة في ملامحك.”

روم: “――نحن جميعًا ننوي أن نتبع قيادتك.”

“وصلتنا تقارير شهود عيان إن التنين الإلهي يتجه شمالاً. لو أخذنا الكلام على ظاهره، سنفكر أن الوغد صاحب الخوذة سيكون معه… يعني وجهتهم ستكون للشمال، لكن…”

عندماا سمعت نبرة روم-جي الجادة، حبسَت فيلت أنفاسها للحظة.

――وهكذا، بدأت المعركة المحتومة بين ألديباران وخصمٍ واجهه بسيلٍ من الأعداد.

نظرت حولها، كان على وجه راتشينز تعبير مرتاب ، وغاستون بدا غاضبًا ، وكانت ساقا كامبرلي ترتجفان كغزال حديث الولادة. جميعهم كانوا ينتظرون رد فيلت دون أن ينبس أحدهم بكلمة.

كانت هذه مهارته الخاصة الوحيدة، التي لم يكن حتى قديس السيف ، راينهارد فان أسترِيا، قادرًا على منعه منها.

حقًا، متى أصبح هؤلاء بهذه الثقة ؟

فيلت: “من يدري؟ اسأل والدي بالتبني، دعه يُفكر بالأمر.”

فيلت: “هذه أنا منذ البداية. دائمًا ما كنت أكره أن يحدث شيء سيئ ويبقى الجميع جالسين، منتظرين شخصًا آخر ليُصلحه.”

فيلت: “لقد عدتم في الوقت المناسب تمامًا. كيف جرت الأمور؟”

روم: “آه، يا لها من طريقة تفكير نارية في التفكير. تـُرى من أين ورثت هذا؟”

الفصل ١٨ : أكثر إزعاجًا بمئة مرة

فيلت: “من يدري؟ اسأل والدي بالتبني، دعه يُفكر بالأمر.”

لم يستطع كبح ابتسامة جافة ارتسمت على وجهه بسبب المشهد الذي ظهر أمامه.

قالت ذلك له، وهو يهزّ رأسه ببطء، ثم أخرجت لسانها له بمزاح، قبل أن تستدير بحماس نحو المجموعة التي كانت تنتظر- كلمتها.

فيلت: “هيه، أنت تريد الذهاب لفعل شيء متهور ، ولا تريد أن أفعل نفس الشيء؟ لا تتفاخر كثير. بعيدًا عنك، الأخرين لديهم الحق لفعل ما يريدون .”

ثم أعلنت بحزم:

فغيابها، وقد كان من المفترض أن تكون موجودة، بدأ يُقلقه بشدّة.

فيلت:”حسنًا يا رفاق، انهضوا من أماكنكم―― هذا الشخص أهان راينهارد خاصتي. لا حاجة للتساهل معه، فلنسحقه!”

……

………

ذلك التعبير الذي ارتسم على وجه راينهارد الآن كان أحد الأمور التي لا تحبّها فيه، لكنها لم ترَ فائدة من مناقشة ذلك.

لقد عقدت فيلت العزم على القتال، وتحركت هي وفصيلها بسرعة.

……..

بعيدًا على الحافة الشرقية للعالم، كانت المعركة بين راينهارد وساحرة الحسد تشتعل.

وهي تهمس بهذه الكلمات، طرقت عنقها بخفة، ثم ادارت ظهرها نحو حلفاؤها.

أما آل، الذي كان السبب في إشعال هذه الفوضى، فقد غادر ساحة المعركة، وابتعد عن بحر الرمال مصطحبًا معه التنين الإلهي―― كانوا قد تمكّنوا من تتبّع تحركات الخصم بدقة حتى تلك اللحظة.

«يبدو أن إيكيدنا أوفت بوعدها. لم تُمحَ حفلة الشاي من ذاكرتي هذه المرة.»

لكن المشكلة كانت――

ألدباران: “لقد أصبحتِ شخصية مهمة حقًا الآن، أيتها الآنسة الصغيرة فيلت.”

“وصلتنا تقارير شهود عيان إن التنين الإلهي يتجه شمالاً. لو أخذنا الكلام على ظاهره، سنفكر أن الوغد صاحب الخوذة سيكون معه… يعني وجهتهم ستكون للشمال، لكن…”

لكن، لم يكن شعور النصر بأنه مَن تسبّبوا بذلك هو السائد… بل، كان الخوف، الخوف العميق، العميق، العميق، العميق من كون الساحرة قد أبدت اهتمامها به .

فيلت: “لو كان هذا هو الظاهر، فأنت تشير لاحتمال وجود خطة بديلة مخفية؟”

للحظة، تلألأت عينا غاستون بالارتياح من رد فيلت، عندماا رأت رد فعله، ضحكت وهزّت رأسها قائلة: “نعم، قلتها، قلتها.”

“همم. سمعت أن خطط الوغد صاحب الخوذة دقيقة جداً لدرجة إنه وضع راينهارد في حسبانه . إذًا لماذا يظهر بشكل واضح في بلدة النزل عند مخرج الكثبان الرملية؟”

رغم أنه مهد لاحتمال وجود مسار بديل، إلا أن تحليلات روم-جي كانت غير متوقعة.

فيلت: “حتى يعزز الانطباع أن معه تنين، صحيح؟”

فغيابها، وقد كان من المفترض أن تكون موجودة، بدأ يُقلقه بشدّة.

“بالفعل، أراد يعطي هذا الانطباع―― فالتنين الإلهي يطير على ارتفاع يسمح للناس برؤيته بأعينهم وهو متجه شمال.”

ثبت راينهارد نظره عليها، وتلك النظرة – التي ملأت ملامحه الجميلة التي طالما أثارت ضجّة في الشوارع – لم تفارقه.

رغم أنه مهد لاحتمال وجود مسار بديل، إلا أن تحليلات روم-جي كانت غير متوقعة.

حمل راينهارد عربة التنين التي عثرت عليها غراسيس والبقية، و طار من العاصمة الملكية إلى كثبان أوغاريا الرملية في رحلة واحدة، مرسلًا إياهم في طريقه إلى إقليم أسترِيا.

غالبية الأمور لها تفسير بسيط، وتفسير آخر أكثر تعقيدًا. وغالبًا ما يكون التفسير الأبسط هو الصحيح.

كانوا ممثّلي القوة العسكرية التي تم تجميعها:

لكن شعور قلق خفيف كان يُكبّل مشاعر فيلت هذه المرة.

ارتباك عقله المفاجئ عند انحراف الأحداث عن مسار توقعاته، كان كاشفًا للفارق بينه وبين ياي التي كانت تقف منبهرة.

فيلت: “إظهار التنين وهو يتجه شمالًا بشكل متعمد… لكن لماذا؟”

راينهارد: “هل لي أن أسأل ما الذي لا تفهمينه، يا فيلت-ساما؟”

روم: “من الطبيعي إنه لإخفاء هدفه الحقيقي، أرجّح. عرض التنين وهو يطير كان بطاقة تشتيت… فإذا استبعدنا الشمال والشرق، فوجهته الحقيقية غالبًا ستكون للغرب أو الجنوب.”

فيلت:”حسنًا يا رفاق، انهضوا من أماكنكم―― هذا الشخص أهان راينهارد خاصتي. لا حاجة للتساهل معه، فلنسحقه!”

فيلت: “――الأميرة ماتت في الإمبراطورية. لو فتح التنين الإلهي نيرانه على الإمبراطورية، هل يريد إشعال صراع مع بلد علاقتنا معها معقدة…؟ لا، ربما هذا ليس السبب.”

فيلت: “مما رأيت شفتُه، لم يكن ذاك الوغد ذو الخوذة مجنونًا . شكله وطريقة كلامه كانوا مختلفين، صحيح، لكن بأمانة ، لم يكن أسوأ من صاحب أذان القطّة من طرف الأخت الكبرى كروش، ولا ذلك الأخ ذو الشعر الأسود من طرف الأخت الكبرى إيميليا.”

لو كان هذا هو التفسير الصحيح، لكان سيؤدي إلى قدر كبير من النزاع بين المملكة والإمبراطورية.

من تلك الكلمات المختصرة والبسيطة، أدرك أنها أخت فلام الصغرى.

لكن ذلك سيكون متناقضًا بشدة مع الرسالة السيادية التي تتعلق بالعلاقات الدبلوماسية المستقبلية بين إمبراطورية فولاكيا ومملكة لوغونيكا، التي تم إرسالها عند إعلان وفاة بريسيلا.

كان سيتردد في الحالتين، لكنه أخفى كل تلك المخاوف تحت خوذته، وسار مباشرة خارج الغابة، تاركًا الاثنين خلفه.

بالطبع، هناك أيضًا احتمال أن يكون الأمر مجرد انتقام بسيط من الإمبراطورية دون رغبة في إشراك المملكة.

كلٌّ منهم مجرم له ماضٍ مريب، لكنهم كانوا شرًا لا بد منه.

فيلت: “لو كان هذا هو السبب، فلن يختلف عن هجوم انتحاري يجرّ العالم كله للهاوية. وهذا يعني…”

أهميتها في هذا العالم كانت تختلف جوهريًا عن مكانة ألديباران―― ومع ذلك، عزيمته لم تكن ضعيفة لدرجة أن يتراجع لهذا السبب فقط.

روم: “――يعني ماذا؟”

وكما هو متوقَّع، فإن هيبة التنين الإلهي كانت ذات فعالية حتى في مثل هذه اللحظات، سواء أكان كائنًا خرفًا أم لا.

فيلت: “――حدسي يقول الغرب. لكن لا أستطيع تقرير ما إذا كان الغرب مباشرة ، أو شمال-غرب، أو جنوب-غرب.”

أمام ناظريها، وعلى امتداد صفوف المجموعة، كانت الغابة العظيمة――

روم: “لو كان التنين مجرد تمويه، نستطيع استبعاد احتمال الشمال-الغربي. هذا يقلل الاحتمالات لنقطتين فقط. الباقي هو إننا――”

ألدباران: “――خ!”

فيلت: ” الباقي هو――”

فيلت: ” الباقي هو――”

――راهنت فيلت بكل ما لديها على هذا الاستنتاج، وحشدت كامل قوتها العسكرية على السهل.

فيلت:** “كل من روم-جي وأنا اتفقنا إن أول شي سنفعله… هو إسكاتك.”

للتحدث بصراحة، لم يكن لدى مقاطعة أسترِيا جيش يُذكر.

ومع تلاشي وعيه وانزلاقه نحو ظلامٍ غائر―― ابتلع السمّ الموجود خلف ضرسه، بشكل تلقائي.

وهذا أيضًا كان أحد مشاكل كون راينهارد… قويًا أكثر من اللازم.

بعكس الرجلين في منتصف العمر المصدومين. ، كانت ياي تتعامل بهدوء تام مع الموقف أمامهم. وربما يعود ذلك إلى تدريبها كشينوبي ، فقوتها الذهنية المصقولة كانت جديرة بالإعجاب. بالنسبة إلى ألديباران، بدا ذلك وكأنه حالة ذهنية لن يبلغها أبدًا، حتى لو مات ملايين المرات――

ومع ذلك، فقد أوكلت فيلت الجنود القلائل الموجودين بمهمة قيادة عمليات إجلاء المناطق التي قد يمرّ بها العدو.

راينهارد: “…هل تعنين أن آل-دونو تصرّف وهو يتوقّع حدوث ذلك، يا فيلت-ساما؟”

وكان هذا مقبولًا. فهؤلاء الجنود لم يُجهّزوا للقتال، بل للحماية.

ـــ وفاة بريسيلا بارييل، التي علقت في صراعات الإمبراطورية الفولاكية الداخلية.

أما الآن، فما تحتاجه لم يكن “حماية”، بل شيءٌ آخر――

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

“――كما توقعت، هناك شيء خاطئ فيك يا فتاة.”

وقف نحو خمسمائة شخص خلف فيلت ، وثقوا بحدسها، ووقفوا معها في هذا القتال.

“لا لا لا، لا أظن ذلك. عندها حسمها يعجبني. عندما يلزم ذلك ، هي لا تتردد في جرما ، نحن خُدام العنف، إلى المعركة. أستطيع رفع أنفي بفخر كداعم لها.”

ألديباران: “ياي، أيها العجوز، ابقيا هنا. سأذهب لأتفقّد الأمر أولًا.”

“وهل أنفك المرتفع هذا له وجود أصلاً؟ تلك الوشوم الزرقاء على وجهك بارزة لدرجة أنني لا أستطيع ملامحك من شدتها.”

وبالرجوع إلى ما علمه من معلومات خلال فترة وجوده في مدينة بريستيلا، فإن بقية الأعضاء البارزين في معسكرها قد يكونون الثلاثي الذي كانوا قطاع طرق في السابق، وأخت فلام الصغرى التي لم يُقابلها بعد، والعملاق العجوز الذي اقتحم القصر الملكي.

كل واحد منهم كان يتحدث بطريقته الخاصة.

الساحرة: «لقد تم دفع ثمن حفلة الشاي. ومن أعماق قلبي، أتطلّع إلى زيارتك القادمة.»

كانوا ممثّلي القوة العسكرية التي تم تجميعها:

“لكن الوغد ذو الخوذة لا يتعاون مع الساحرة… ساحرة الحسد لقتل راينهارد. يعني، على الأقل أنه لا يهدف إلى تدمير العالم الآن.”

– أحدهم مخلوق ضخم يشبه الخنزير، مغطى بعضلات كثيفة تُشبه درعًا، وبنية جسدية تُضاهي روم-جي.

فردّت عليه فيلت بقولها: “أعرف”، وهي تخدش رأسها .

شخص آخر ذو مظهر غريب، تغطي وجهه وشوم زرقاء على هيئة ميزان.

وبعد إدراك ذلك، المشكلة التي تنتظر ألديباران الآن كانت――

وثالثة، امرأة فاتنة ترتدي ثيابًا مغرية لا تليق بالموقف إطلاقًا.

«المنديل الذي أعطتني إيّاه بيترا… عندماا غادرت إلى المعبد…؟»

――عملة الفضة السوداء، و الميزان، وحديقة السجن المتفتحة .

نظرت حولها، كان على وجه راتشينز تعبير مرتاب ، وغاستون بدا غاضبًا ، وكانت ساقا كامبرلي ترتجفان كغزال حديث الولادة. جميعهم كانوا ينتظرون رد فيلت دون أن ينبس أحدهم بكلمة.

رغم وقوفهم جنبًا إلى جنب، لم تُبدِ وجوههم أي ألفة أو وُد.

مظهر مألوف―― فتاة صغيرة تشبه إلى حد بعيد… تلك. وكانت هويتها الحقيقية:

لكن كان هناك شيءٌ واحد يجمعهم―― وهو أنهم جاؤوا جميعًا عندماا استدعتهم فيلت.

اذا كان هدف أل هو التدمير الواضح، فالعقبة الأكبر أمامه بلا شك هو راينهارد.

هؤلاء هم الكبار الذين يحكمون عالم الجريمة في عاصمة التنين الأرضية فْلاندرز، مدينة تقع شمال شرق مقاطعة أسترِيا. ومنذ حادثة سابقة، أصبحت فيلت على صلة بهم.

ياي: “إن كنت تتحدث عن سيدة قديس السيف، فهل تكون هذه هي فيلت-ساما الشهيرة…؟ ترى، هل آن الأوان لاستخدام هاينكل-ساما كتضحية بشرية ؟”

كلٌّ منهم مجرم له ماضٍ مريب، لكنهم كانوا شرًا لا بد منه.

ومع سوء ظروف كثبان أوغاريا الرملية، وحضور فولكانيكا، هل لا يزال بوسع راينهارد تجاوز هذه المحنة؟

وقف نحو خمسمائة شخص خلف فيلت ، وثقوا بحدسها، ووقفوا معها في هذا القتال.

وفي مواجهتها، ملأت فيلت صدرها بأكبر قدر من الهواء يمكن أن يحتمله جسدها الصغير.

فيلت “هاه! يا له من مشهد مهيب! كيف اجتمع كل هذا العدد هنا؟”

نظر راينهارد إلى هذا الحشد الذي ظهر للتو، وعيناه تتسعان مجددًا بالدهشة.

وضعت يدها كحاجبٍ فوق عينيها، ورفعت صوتها نحو صفوف المجرمين الخمسمئة.

――قصة معاناته الوحيدة، وأيام الندم الذي لا يُمحى.

في الحقيقة، عندماا فكرت في طلب المساعدة من فْلاندرز، توقعت أن يُلبي عشرة بالمئة فقط النداء. لكنها حصلت على عشرة أضعاف ذلك.

――وهكذا، بدأت المعركة المحتومة بين ألديباران وخصمٍ واجهه بسيلٍ من الأعداد.

فيلت: “مع أنني أخبرتهم أن العدو هو شخص تفوّق حتى على راينهارد… يا إلهي، أعلم إن التوقيت والمكان لا يسمحان، لكن وددت لو أُريه هذا.”

وفي زاوية بصره، رأى من نفذت الضربة تهبط بخفة فوق العشب، وشعرها الخوخي يتأرجح ، تحدق فيه بعينين ناعستين.

كان هذا شيئًا تمنّت أن تُخبر به راينهارد، الذي لم يكن حاضرًا هنا.

فقد كان يتوقع خمسة أشخاص… ستة على الأكثر .

أن هناك هذا العدد من الناس، بدلًا من أن يفرّوا من خصمٍ لم يستطع حتى راينهارد هزيمته، قد حضروا لتنظيف الفوضى من بعده.

ألديباران: “حسنًا… هل أنا على وشك أن أدخل عش شياطين أم حفرة أفاعٍ؟”

فيلت : “على الرغم من ذلك، من المؤكد أن هناك أمثال كامبرلي، لا يستطيعون التراجع حتى لو أرادوا.”

المعلومة التي كان يحتاجها لتوجيه قراراته التالية تمثّلت في تأكيد هوية الخصوم وعددهم، بالإضافة إلى قياس مدى قوتهم القتالية――

وهي تهمس بهذه الكلمات، طرقت عنقها بخفة، ثم ادارت ظهرها نحو حلفاؤها.

وفي الواقع، فإن تلك “الأوراق” أصبحت أكثر نفعًا اليوم من أي وقت مضى――

أمام ناظريها، وعلى امتداد صفوف المجموعة، كانت الغابة العظيمة――

وشجاعتها في وجه المواقف الحاسمة، وغريزتها على الشعور بالخطر―― كل تلك القدرات قد ازدادت صقلًا بعد حادثة صيادة الأمعاء التي أدّت إلى لقائها براينهارد، كما واصلت تنميتها خلال فترة تعليمها المتقدم استعدادًا للاختيار الملكي.

وفي مواجهتها، ملأت فيلت صدرها بأكبر قدر من الهواء يمكن أن يحتمله جسدها الصغير.

هاينكل: “قلت لكِ إن الوقت ليس مناسب للمزاح!”

فيلت: “――هيه! أنا أعلم أنك تسمعني! أعلم جيدًا أنك هناك، أيها الوغد ذو الخوذة!”

انقشع المنظر المحجوب بالأشجار العالية فجأة، وظهر سهل فسيح أمام عيني ألديباران.

لقد أطلقت بالفعل إعلان حرب كان بمثابة شارة انطلاق المعركة.

فيلت: “ماذا تعتقد؟ أيهما أقرب له؟ إنه يتوقع قدوم الناس خلفه؟ أو أن يعتقد أنه لن ينتبهوا له أصلاً؟”

……..

………

لم يكن لدى ألديباران أدنى فكرة أن خطوة بهذه اللامعقولية يمكن أن تُنفذ.

فيلت: “مما رأيت شفتُه، لم يكن ذاك الوغد ذو الخوذة مجنونًا . شكله وطريقة كلامه كانوا مختلفين، صحيح، لكن بأمانة ، لم يكن أسوأ من صاحب أذان القطّة من طرف الأخت الكبرى كروش، ولا ذلك الأخ ذو الشعر الأسود من طرف الأخت الكبرى إيميليا.”

فكل ما استطاع فعله، هو أن يظل واقفًا في مكانه أمام المشهد أمامه.

لكن――

ألديباران: “أوي أوي…”

ياي: “إن كنت تتحدث عن سيدة قديس السيف، فهل تكون هذه هي فيلت-ساما الشهيرة…؟ ترى، هل آن الأوان لاستخدام هاينكل-ساما كتضحية بشرية ؟”

وصل به الأمر إلى أن ابتسامة جافة ارتسمت على وجهه من تلقاء نفسها.

كامبرلي: “ن-نعم، صحيح، آنسة! حتى لو أوقف راينهارد ساحرة الحسد ، فإن التنين الإلهي ما زال هائجًا، أليس كذلك؟ هذا أيضًا خارج نطاق سيطرتنا!”

لقد خرج هذا الوضع عن حساباته تمامًا.

لكنهم جميعًا شاركوا الهدف ذاته: المواجهة.

بل كان أسوأ بمئة مرة مما كان ليتخيّله في أكثر سيناريوهاته تشاؤمًا.

ولذلك، لم تكن تنوي مطلقًا أن تهدر الأوراق التي امتلكتها يومًا، حتى لو كان الطعام شهيًّا، والملابس فاخرة، ونومها هادئًا حتى طلوع الصباح.

مشهدٌ مدهش. مذهل حتى لدرجة الذهول.

وكان الواقفون هناك مجموعة من الوجوه المألوفة، يلهثون أنفاسًا――

رغم غياب أي تناغم بصري بينهم، فإن المجموعة كانت مصطفّة على السهل.

ولهذا ــــ

لكنهم جميعًا شاركوا الهدف ذاته: المواجهة.

من المرجّح أنها لم تكن تمزح أصلًا. صرخ هاينكل في وجهها ، بينما سألت ياي: “ما الذي علينا فعله~؟” وهي تهز كتفيها وتوجه سؤالها إلى ألديباران.

كانوا بمثابة كتيبة من الفولاذ المتفاوت، لكنهم موحّدون بالعزيمة.

روم جي: ما هي خطته في هذه الحالة ؟ حسب تقرير فلام، يُقال إنه يسيطر على التنين الإلهي، هل ينوي جرّ العالم كله في انتحار جماعي؟”

ألديباران”――――”

كانت هذه المواجهة امتدادًا لما جرى بعد لقائه بـراينهارد، لذا لم يكن مفاجئًا في حد ذاته.

ما زال ألديباران يحتفظ بتلك الابتسامة اليابسة، دون أن يدري ما يفعل.

ألديباران: “…أوي أوي، أي نوع من المزاح هذا؟”

ارتباك عقله المفاجئ عند انحراف الأحداث عن مسار توقعاته، كان كاشفًا للفارق بينه وبين ياي التي كانت تقف منبهرة.

وبعد إدراك ذلك، المشكلة التي تنتظر ألديباران الآن كانت――

بل إن المرتكز الذي بُنيت عليه قناعتها بكونه متفوق عليها لم يكن سوى خداع آتى من “قدرة الغش” التي امتلكها .

مظهر مألوف―― فتاة صغيرة تشبه إلى حد بعيد… تلك. وكانت هويتها الحقيقية:

ومع ذلك――

«هذا هو… تعويضي.»

ألدباران: “لقد أصبحتِ شخصية مهمة حقًا الآن، أيتها الآنسة الصغيرة فيلت.”

قالت ذلك له، وهو يهزّ رأسه ببطء، ثم أخرجت لسانها له بمزاح، قبل أن تستدير بحماس نحو المجموعة التي كانت تنتظر- كلمتها.

في مركز تلك الدهشة، كانت فيلت هي الشخصية المحورية التي تجاوزت كل توقعات ألدباران.

فيلت: “لقد عدتم في الوقت المناسب تمامًا. كيف جرت الأمور؟”

الهيبة التي كانت تشع منها، والتي أقنعته بمدى خطورتها، ازدادت حدة خلال الأشهر الثلاثة القصيرة التي لم يرها فيها.

ألدباران: “――――”

كما هو متوقع من موهبة استثنائية، جعلت بريسيلا تعترف بها كخصم جدير خلال عام واحد فقط.

“انتقام لفلام.”

أهميتها في هذا العالم كانت تختلف جوهريًا عن مكانة ألديباران―― ومع ذلك، عزيمته لم تكن ضعيفة لدرجة أن يتراجع لهذا السبب فقط.

حتى بريسيلا لما كانت لتصمد أمام ألديباران لو تقاتلا واحدًا لواحد.

ألديباران: “شكرًا لأنك خرجتِ لاستقبالي. لكن، هل من الحكمة أن تنشغلي بي؟ حتى الآن، قديس السيف خاصتكم لا يزال――”

وكان ذلك الاقتراح هو――

فيلت: “――آسفة يا رجل.”

راينهارد: “――――”

ألدباران: “――――”

ولذلك، لم تكن تنوي مطلقًا أن تهدر الأوراق التي امتلكتها يومًا، حتى لو كان الطعام شهيًّا، والملابس فاخرة، ونومها هادئًا حتى طلوع الصباح.

في تلك اللحظة، كان ألديباران ينوي الدخول في معركة كلمات لانتزاع أي قدر ممكن من المعلومات.

فبعد كل شيء، لا يوجد شخص في هذا العالم يتقن قتل ألديباران… أكثر من ألديباران نفسه.

لكن فيلت قاطعته بلا رحمة، وهي تحكّ رأسها وتُغمض عينًا واحدة.

فيلت: “ماذا تعتقد؟ أيهما أقرب له؟ إنه يتوقع قدوم الناس خلفه؟ أو أن يعتقد أنه لن ينتبهوا له أصلاً؟”

ثم――

روم: “――نحن جميعًا ننوي أن نتبع قيادتك.”

فيلت:** “كل من روم-جي وأنا اتفقنا إن أول شي سنفعله… هو إسكاتك.”

“ظلّ…؟”

ألدباران: “――خ!”

إن كان حقًا ما ينتظرهم خارج الغابة هم فيلت وحلفاؤها، فوفقًا لاعتراف هاينكل المؤلم، فلن يفيدهم استخدامه كرهينة. بل، لو استُغلوا الفرصة لأخذ حياته، فستكون خاتمة مأساوية يُكتب فيها على قبره: “هنا يرقد هاينكل أسترِيا العزيز والمحترم”.

في نفس اللحظة، توتر جسد ألديباران بسبب إحساسٍ مروّع، لكن… فات الأوان.

في المصفوفة المعاد تعريفها―― عاد ألديباران إلى لحظة إعلان فيلت للحرب، واعتبر ذلك البداية الأولى في رأسه.

قبل أن يتمكن من الاستجابة لذلك الشعور، قفز ظلٌ صغير كان مختبئًا عند مدخل الغابة، ووجه ضربة قوية إلى مؤخرة عنقه بقدمٍ نحيلة.

شعور دماغه وكأنه يُحرَق بفعل السم انقطع فجأة، وما عجل تعافيه كان صوتًا قويًا، مفعمًا بالعدائية الساخطة.

ألدباران: “كه… كوه…”

فيلت: “علينا التفكير في أسوأ السيناريوهات، لكن لا يمكننا إثارة الذعر. أنتم مرتبكون لمجرد أنها ساحرة.”

الصدمة العنيفة زلزلت دماغه، وركبتاه خذلتاه وسقط أرضًا.

ثقة فيلت بنفسها لم تكن تسمح لها بتجاهل حتى أخف شعور بالريبة إن تسلل إلى داخلها.

وفي زاوية بصره، رأى من نفذت الضربة تهبط بخفة فوق العشب، وشعرها الخوخي يتأرجح ، تحدق فيه بعينين ناعستين.

لقد عقدت فيلت العزم على القتال، وتحركت هي وفصيلها بسرعة.

مظهر مألوف―― فتاة صغيرة تشبه إلى حد بعيد… تلك. وكانت هويتها الحقيقية:

لابد وأن لديه خطّة ما لمواجهة راينهارد، بل إن وجود التنين الإلهي إلى جانبه ربما كان جزءًا منها.

“انتقام لفلام.”

روم: “――نحن جميعًا ننوي أن نتبع قيادتك.”

من تلك الكلمات المختصرة والبسيطة، أدرك أنها أخت فلام الصغرى.

كان يلوح بلسانه الطويل بطريقة مبالغ فيها وهو يصرخ في وجه فيلت.

سقط ألديباران من ضربة الفتاة، ووسط فقدانه للوعي، تمتم :

ظهور ساحرة الحسد في الكثبان الرملية، والتي كانت لا تزال تُبقي راينهارد عالقًا، حدث بعد مغادرته بوقت قصير.

ألدباران: “لم… أمت بعد…”

ظل راينهارد صامتًا، غير واثقٍ بما يقول للدفاع عن نفسه، وكان من السهل أن يُفهم ما يدور في ذهنه من مجرد نظرة واحدة.

ومع تلاشي وعيه وانزلاقه نحو ظلامٍ غائر―― ابتلع السمّ الموجود خلف ضرسه، بشكل تلقائي.

راينهارد: “فيلت-ساما، هذا…!”

تناول السمّ القاتل الذي احتفظ به خلف ضرسه، كان الشيء الوحيد الذي فعله ألديباران أكثر من أي شيء في حياته، مهارة متقنة متأصلة في جسده… وروحه.

“أحمق! تنين الأرض… لا أعتقد أننا سنأخذ رومي معنا؟ ماذا يحدث ؟ غراسس لم تشرح لي أي شيء!”

كانت هذه مهارته الخاصة الوحيدة، التي لم يكن حتى قديس السيف ، راينهارد فان أسترِيا، قادرًا على منعه منها.

……..

فبعد كل شيء، لا يوجد شخص في هذا العالم يتقن قتل ألديباران… أكثر من ألديباران نفسه.

لكن فيلت قاطعته بلا رحمة، وهي تحكّ رأسها وتُغمض عينًا واحدة.

……..

ألدباران: “لم… أمت بعد…”

“――أوي! أنا أعرف أنك تسمعني! أعلم أنك هناك، أيها الوغد ذو الخوذة!”

مع هذه الكلمة، اتّسعت عينا الفارس ذو الشعر الأحمر، الذي كان راكعًا أمامها ليخاطبها، بدهشة.

شعور دماغه وكأنه يُحرَق بفعل السم انقطع فجأة، وما عجل تعافيه كان صوتًا قويًا، مفعمًا بالعدائية الساخطة.

للتحدث بصراحة، لم يكن لدى مقاطعة أسترِيا جيش يُذكر.

في المصفوفة المعاد تعريفها―― عاد ألديباران إلى لحظة إعلان فيلت للحرب، واعتبر ذلك البداية الأولى في رأسه.

في المرة الأولى، طلبت منه أن ينسى ، ولكن ماذا ستفرض عليه هذه المرة؟

“أوي! هذا الصوت الآن، إنها تلك الشقية ذات الشعر الأشقر ! سيدة راينهارد! ما الذي تفعله هنا… ألم يُفترض أنه لا أحد بإمكانه العثور علينا!؟”

راتشينز: “لن نصل إلى شيء ما لم نحدد خطتنا. فيلت، ما هي خطتك؟”

وهو يلقي نظرة جانبية على الحديث بين هاينكل المذعور وياي، التي كانت تُهدّئه بطريقة تزيد من استفزازه، انشغل ألديباران بتحديث صورة الوضع العسكري في ذهنه، بناءً على المعلومات التي حصل عليها للتو.

فرغم أنها لم تعد تفتقر إلى الطعام أو اللباس أو المأوى، فإن كل تلك الأشياء لم تكن ملكها حقًّا؛ بل كانت ترتبط بـراينهارد وبأسرة أسترِيا.

كان لا بد من تعديل توقعاته السابقة بشأن القوة العسكرية لمعسكر فيلت―― بل تعديل جذري.

لكن عددهم كان أكبر بمئة مرة―― ما بدا وكأنه تجمّع لأكثر من خمسمئة شخص كانوا بانتظاره في كمين محكم.

فقد كان تقديره السابق يقتصر على المجرمين الثلاثة ، والعملاق العجوز ، وأخت فلام الصغرى؛ أي خمسة أشخاص بأقصى تقدير.

وأخيرًا، أومأ برأسه، متقمصًا هيئة راينهارد، ليس مجرد لقب قديس السيف المبارز.

لكن عددهم كان أكبر بمئة مرة―― ما بدا وكأنه تجمّع لأكثر من خمسمئة شخص كانوا بانتظاره في كمين محكم.

لم تكن أمام ألديباران أي فرصة لإعادة المحاولة، سوى العودة خمس عشرة ثانية إلى الوراء.

ألدباران: “يا للمتاعب… أحضروا معهم كيس أدمغة مزعج بحق.”

راتشينز: “توقفوا عن هذا الهراء! النقاش خرج عن مساره!”

(جمع دماغ)

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

في سيناريو مختلف تمامًا عن مواجهته مع قديس السيف راينهارد فان أسترِيا، كان هذا أسوأ وضع ممكن لألديباران――

حتى بعد أن أفرغ صدره ، ظلّ إصراره على المضي قدماً ضعيفًا ، عابرًا.

ألدباران: “بجدية… تهاجميني بأكثر الأساليب اللي أكرهها، أيتها الآنسة الصغيرة فيلت.”

كان لا بد من تعديل توقعاته السابقة بشأن القوة العسكرية لمعسكر فيلت―― بل تعديل جذري.

――وهكذا، بدأت المعركة المحتومة بين ألديباران وخصمٍ واجهه بسيلٍ من الأعداد.

في مركز تلك الدهشة، كانت فيلت هي الشخصية المحورية التي تجاوزت كل توقعات ألدباران.

…….

فيلت: “مع أنني أخبرتهم أن العدو هو شخص تفوّق حتى على راينهارد… يا إلهي، أعلم إن التوقيت والمكان لا يسمحان، لكن وددت لو أُريه هذا.”

Hijazi

راينهارد: “…هل تعنين أن آل-دونو تصرّف وهو يتوقّع حدوث ذلك، يا فيلت-ساما؟”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

لكن شعور قلق خفيف كان يُكبّل مشاعر فيلت هذه المرة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط