Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 37

42.37

42.37

الفصل ٣٧ : طريقة تفكير

فهو قديس السيف، ويبدو أنه السبب وراء غيبوبة والدته، وهناك شيء آخر يخفيه هاينكل――

[لقد وقع سوبارو-ساما وبياتريس-ساما في قبضة رجل يُطلق على نفسه اسم آلديباران. شعور بالندم المرير. حالياً ، يتم تدابير مضادة للتعامل مع هذا الشخص، بقيادة إيميليا-ساما.]

كما وعدت إيميليا بأنها “تود أن تصبح صديقة لبريسيلا بعد انتهاء الاختيار الملكي”، لذا فإن بعض التزيين في الحديث كان مجرد ترخيص فني.

في الواقع، بعد تلقيه تقرير كليند، الذي وصل باستخدام “سلطة تريستيتيا”، وجد روزوال نفسه مضطرباً من الفجوة بين قبوله العقلي لما حدث وصعوبة تقبله العاطفي.

يسمي الناس ذلك القناع الخفي الذي لا يُمسّ: شجاعة أو عزيمة.

كان موقعهم قصر بارييل―― وهو المكان الذي ورثته بريسيلا بارييل من زوجها الراحل، ليب بارييل، والذي أصبح بلا سيد مرة أخرى بعد وفاتها. حالياً، كان روزوال، برفقة خادم بريسيلا، شولت، يزور هذا المكان بعد أن انفصل عن إيميليا والبقية.

ميلي: [――بيترا-تشان، هل أنتِ بخير؟]

ظهر كليند وجلب التقرير إلى إحدى غرف القصر.

“سوبارو”: [نعم، نعم، هذا صحيح تماماً… لكنني كشفت الكثير من الأمور. إن كان هذا صحيحاً، فربما يستطيع التسلل خلف راينهارد ونصب الفخاخ له وما إلى ذلك… هل يستطيع فعلاً؟ هل “العودة بالموت” تكفي لفعل شيء تجاه راينهارد؟ ألا يحتاج الأمر إلى أن تموت مئة مرة؟]

――بصراحة، لم يكن روزوال مسروراً على الإطلاق باقتراح سوبارو بأخذ آل الحزين إلى برج المراقبة بلياديس.

فيلت: [أنا أكره أن يُقال عني لطيفة.]

استغرق الأمر وقتاً طويلا للعثور على سوبارو وتأمينه، بعد أن تم نقله إلى إمبراطورية فولاكيا. ――وقد تم نقل ريم أيضاً إلى هناك، لكن روزوال لم يخدع نفسه. كان هدفه إعادة سوبارو، أما سلامة ريم فكانت ثانوية.

…….

بالطبع، كان الجميع في المعسكر سعداء بعودة ريم، لكن لم يكن هناك مجال للتفاؤل بالنظر إلى الوقت الذي أُهدر. كان عليهم البدء فوراً في اتخاذ التدابير اللازمة لتعويض التأخير في التحضيرات للاختيار الملكي القادم. ――وفي تلك اللحظة، جاء سوبارو ليطلب مشورتهم بشأن الذهاب إلى برج بلياديس.

هل كان هناك أحد في العالم غير فيلت يمكنه وصف راينهارد بهذه الطريقة؟

ما الذي يجب أن يُعطى الأولوية القصوى؟ حاول روزوال إقناع سوبارو من هذا المنظور، لكنه لم يستطع تغيير رأيه، وفي النهاية تم اعتماد اقتراح سوبارو.

ومع ذلك، فإن عدم سماع ذلك الموضوع في حضور روزوال والبقية قد يكون نعمةً خفية.

ومع ذلك، لم يكن قرار سوبارو بلا فائدة تماماً.

منذ لقائهما الأول، كانت فيلت تُسقط عن توازنها باستمرار بسبب راينهارد، وفيما يتعلق بالأحداث التي تخصه، كانت هناك العديد من المرات التي لم تستطع فيها إصدار حكم أو اتخاذ قرارات بطريقتها المعتادة. وكان ذلك نتيجة لاستمراره في منع نتائج قراراتها بالقوة، ولأسباب أعمق، لأنه رأى وجهها المبلل بالدموع قرب بيت الغنائم في بداية الأمر.

[أرجوك، أرجوك، أتوسل إليك، اعتنِ ب آل-ساما…]

لكن بدلاً من ذلك، بذل جهده لتجنّب التورط مع راينهارد، وظلّ مهووساً بإيقاظ زوجته النائمة بجهوده الخاصة، ولكن لماذا؟

وكان من قال ذلك، منحنياً بشعره الوردي المجعد قليلا، هو شولت، خادم بريسيلا بارييل الوفي الذي حظي بحمايتها بعناية.

………

رغم أنه لا يزال طفلا ، كان شولت ذكيًا وعازماً على أن يكون قوياً. وعلى الرغم من الصدمة الهائلة لوفاة بريسيلا، حاول جاهداً أن يثبت نفسه بساقيه الضعيفتين، مصمماً على ألا يُسيء إلى اسم سيدته الراحلة. كان شولت أيضاً قريباً من آل، وكان قلقاً بشدة بشأن صدمته النفسية.

بيترا: [نعم، هذا صحيح. ——سأكون ممتنة لو أبقيتِ الأمر سراً عن الأخت الكبرى إيميليا والبقية.]

لقد ساهم اهتمام سوبارو بـ آل كثيراً في كسب ثقة شولت.

لكنها، بعد أن تأكدت أن هاينكل المنهار لم يمت، تنهدت. ――فمن كلماته الأخيرة، بدا أن هناك أمراً آخر يتعلق برينهارد.

ترك انطباعاً إيجابياً لدى شولت وكسب امتنان معسكر إيميليا سيكون ميزة كبيرة في الاختيار الملكي القادم―― خصوصاً في التعامل مع منطقة بارييل التي أصبحت بلا سيد.

روزوال: [كليند، من خلال موقفك، أظن أن هناك ظرفاً لا يُلام فيه غارفيل… ماذا حدث ؟]

عندما بدأ الاختيار الملكي ، أصبحت إيميليا وبريسيلا خصمين، لكنهما تبادلتا الاحترام من خلال القبول المتبادل وأصبحتا صديقتين مقربتين. وعندما توفيت بريسيلا، تولت إيميليا إرثها ودعمت سكان منطقة بارييل الذين كانوا تحت حمايتها. ――وكان شولت، الذي أحبته بريسيلا بعمق، عنصراً أساسياً في ذلك.

ومع سقوطه، ارتدت عيناه إلى الخلف. وبجواره، وقف آلديباران وهو يهز كتفيه بتنهيدة ضجر، بعدما تدخل حينما أصبحت الأمور خطيرة.

كما وعدت إيميليا بأنها “تود أن تصبح صديقة لبريسيلا بعد انتهاء الاختيار الملكي”، لذا فإن بعض التزيين في الحديث كان مجرد ترخيص فني.

[غارف…]

وهكذا، أرسل روزوال على مضض سوبارو والبقية إلى برج المراقبة بلياديس ، واختار أن يرافق شولت للعودة إلى منطقة بارييل. ――لكن ذلك كان خطأً.

لم تكن المشاعر الكامنة خلف ذلك غضباً، ولا خوفاً، ولا حزناً، ومع ذلك، فقد نقلتها عيناه الزرقاوان المرتجفتان إلى فيلت بوضوح.

[سوبارو-ساما والبقية… إذًا، ماذا عن غارف؟ ماذا حدث لغارف؟ لقد ذهب معهم لحماية سوبارو-ساما والبقية!]

كليند: [اللطف ليس شيئاً يلام عليه. حتى لو كان من باب تهذيب النفس، لا حاجة لاختيار كلمات قاسية عن عمد. تسليط الضوء.]

كليند: [للأسف، هُزم غارفيل بسبب مكائد آلديباران وتعرض لإصابات خطيرة. فقد وعيه. كنا نأمل أن تتُفعل حماية الأرواح الأرضية الإلهية، لكن… إصابته في كثبان أوغريا الرملية، وهي منطقة مشبعة بالمياسما، كانت ضارة، وتأثيرها كان أقل من المتوقع. ضعيف.]

عندما ظهر كليند مستخدماً تقنية “الضغط” للتنقل، ظل شولت يردد “هاه؟” و”آه!” بدهشة من تقريره. لكن الطفل الذي تحدث الآن إلى روزوال بدا وكأنه فقد كل مظاهر ضعفه السابقة―― لا، بل أخفاها تماماً.

[غارف…]

كانت القطعة الذهبية منقوشة بصورة التنين الإلهي الشهير فولكانيكا، وبعد أن عرضتها أمام إيميليا والبقية، قبضت عليها رام بقوة، ثم قلبت يدها وأسقطت القطعة الذهبية.

بينما كان روزوال يفكر ، كانت فريدريكا، التي رافقته إلى منطقة بارييل، قد سمعت حديث كليند عن حالة غارفيل أثناء وجوده مع سوبارو والبقية، فأومأت رأسها بأسى.

……….

لم تُظهر تعبيراتها خيبة أمل أو انزعاجاً من فشل غارفيل في أداء دوره المتوقع، بل أظهرت شعوراً عميقاً بالارتياح لبقائه على قيد الحياة وقلقاً حقيقياً تجاه المعاناة التي واجهها.

لكن في الوقت ذاته، فكرت بيترا أيضاً:

كان روزوال أيضاً مرتاحاً لأن غارفيل لا يزال حياً، لكن――،

فيلت: [حتى لو كان ذاك الأحمق يخفي مشاعره الحقيقية، فإن ابتسامة كهذه لا يمكن تزييفها.]

روزوال: [لا أفهم. قوة آل-دونو لا تقارن بغارفيل. بالطبع، عقل غارفيل لا يزال بحاجة إلى الكثير من التطوير، لذا من الممكن أنه تعرض لهجوم نفسي واستغل خصمه ذلك الضعفـ~.]

بالطبع، كان الجميع في المعسكر سعداء بعودة ريم، لكن لم يكن هناك مجال للتفاؤل بالنظر إلى الوقت الذي أُهدر. كان عليهم البدء فوراً في اتخاذ التدابير اللازمة لتعويض التأخير في التحضيرات للاختيار الملكي القادم. ――وفي تلك اللحظة، جاء سوبارو ليطلب مشورتهم بشأن الذهاب إلى برج بلياديس.

فريدريكا: [مع غارف، هذا هو التفسير الأكثر احتمالا . قلبه طيب للغاية.]

الأختان فلام وغراسيس، اللتان عرفتاه منذ زمن، كانتا تستغلان تلك الألفة لإحراجه بسخريتهما اللطيفة، أما الكلاب الضالة الذين لا يعرفون الاحترام، مثل غاستون وراشينز وكامبرلي، فكانوا ينهالون عليه بوابل من الانتقادات اللاذعة والمبررة.

كليند: [اللطف ليس شيئاً يلام عليه. حتى لو كان من باب تهذيب النفس، لا حاجة لاختيار كلمات قاسية عن عمد. تسليط الضوء.]

فيلت: [لو كان راينهارد يطيعك طاعة كاملة، لكان بوسعك فعل أي شيء تريده.]

فريدريكا: [أنت دائماً هكذا عندما يتعلق الأمر بهذه الأمور…]

[العودة بالزمن إلى الوراء، هذا يعني…]

رداً على كلمات كليند المتزنة، عضّت فريدريكا على أنيابها بتعبير معقد.

أمام فيلت، وبينما كانت تحكّ رأسها، كان هاينكل جاثياً على إحدى ركبتيه، ممسكاً بالسيف الذي أُلقي إليه، ووجهه شاحبٌ إلى أقصى حد، بعد أن تلقّى لكمةً في وجهه.

بدأت علاقتهما قبل أكثر من عشر سنوات، حين غادرت فريدريكا المعبد وبدأت العمل لدى روزوال، لكن الشرخ الذي نشأ بينهما كان من الصعب إصلاحه.

فريدريكا: [――هك. قديس السيف-ساما؟ ولكن إن كان الأمر كذلك…]

في البداية، كانت فريدريكا تنظر إلى كليند كأخ أكبر وتتبع خطواته، تناديه دوماً بـ “الأخ الأكبر، الأخ الأكبر”. ولكن عندما بدأت تنمو وتزداد طولا ، تغيرت علاقتهما تماماً.

ميلي: [كنا نركض بلا توقف منذ مغادرتنا البرج، لذا لم أذكر الأمر بعد، لكنني أعلم أنكِ قرأتِ كتاباً في البرج، بيترا-تشان، صحيح؟]

كان روزوال، الذي يعرف الظروف، متفهماً لما دفع كليند إلى ذلك، لكن فريدريكا، التي تم إبعادها فجأة، لم تقتنع. ولهذا، استمرت في حمل كراهية شديدة له، ككراهية أفعى سامة أو عقرب، وكان من الصعب التعبير عنها.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004Nasser Darraj🔥 1005a a🔥 1006fadl qahtan🔥 1007FroGit Brit🔥 1008taoufik hadid🔥 1009Ala Nala🔥 10010Moamel Yahya🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Bansa💎 1008Mansour Almutairi💎 1009سلطان العتيبي💎 10010Abdulrzq Al hajjaji💎 100

على أي حال――،

“سوبارو”: [نعم، نعم، هذا صحيح تماماً… لكنني كشفت الكثير من الأمور. إن كان هذا صحيحاً، فربما يستطيع التسلل خلف راينهارد ونصب الفخاخ له وما إلى ذلك… هل يستطيع فعلاً؟ هل “العودة بالموت” تكفي لفعل شيء تجاه راينهارد؟ ألا يحتاج الأمر إلى أن تموت مئة مرة؟]

روزوال: [كليند، من خلال موقفك، أظن أن هناك ظرفاً لا يُلام فيه غارفيل… ماذا حدث ؟]

هكذا قال.

كليند: [――. قشرة التنين الإلهي فولكانيكا انضم إلى آلديباران. ورداً على ذلك، انطلق قديس السيف، راينهارد فان أستريا-ساما، بالفعل لترويضه. إجراء سريع.]

روزوال: [كليند، من خلال موقفك، أظن أن هناك ظرفاً لا يُلام فيه غارفيل… ماذا حدث ؟]

فريدريكا: [――هك. قديس السيف-ساما؟ ولكن إن كان الأمر كذلك…]

ريم: [أشعر بنفس شعور إيميليا-ساما. العودة بالزمن، أكان ذلك؟ الاخت الكبرى ، ماذا يعني ذلك…]

روزوال: [لا يُصدق، آل-دونو هزم حتى راينهارد-كون؟]

فيلت: [――المزيد؟ إذن أنت تعني أن هناك شيئاً آخر؟]

كليند: [لأكون دقيقاً، سيكون من الأنسب القول تم إجبارهم . تصحيح. بالإضافة إلى ذلك، تظهر مشاكل متكررة في العاصمة الملكية. سيدي، نلتمس مساعدتك العاجلة. اقتراح.]

وبرد فعل على دخول آلديباران، زمّت فيلت أنفها باستخفاف،

عند سماع كلمات كليند، ضيّق روزوال عينيه وغاص في تفكير عميق.

“سوبارو”: [نعم، هناك احتمال كبير لذلك. لا، ربما هي قدرة قفز زمني مشابهة لقدرتي، لكنها أكثر سهولة في الاستخدام؛ هذا ممكن. أعني، المتعة الحقيقية غالباً ما تكمن في رؤية الفروقات بين قوى الإيسيكاي واكتشاف أنها ليست متطابقة تماماً.]

كانت عينا فريدريكا الخضراوان، كزمردتين، مفتوحتين على اتساعهما من الصدمة، تحدقان دون قدرة على استيعاب سيل المعلومات الجارف، وشاركها روزوال تلك المشاعر إلى حد كبير. الفرق بينهما كان أن فريدريكا، وبشكل مفهوم، أصيبت بالذهول، بينما روزوال، رغم شعوره ذاته، كان لا يزال يملك خياراً عليه أن يتخذه.

[أرجوك، أرجوك، أتوسل إليك، اعتنِ ب آل-ساما…]

بعبارة أخرى، أليس هذا هو الوقت المناسب للوفاء بوعده لسوبارو؟

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004Nasser Darraj🔥 1005a a🔥 1006fadl qahtan🔥 1007FroGit Brit🔥 1008taoufik hadid🔥 1009Ala Nala🔥 10010Moamel Yahya🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Bansa💎 1008Mansour Almutairi💎 1009سلطان العتيبي💎 10010Abdulrzq Al hajjaji💎 100

روزوال: [――――]

كان روزوال يتمسك ببصيص أمل في بياتريس، التي أُسرت إلى جانب سوبارو.

قبل أن يُمنح سوبارو لقب فارس رسمياً، وبعد أن هدأت الأوضاع في المعبد، أخبره روزوال بأفكاره وموقفه.

بل إن الشخص الذي يواجه خصوماً أقوى منه، ويحقق نتائج تفوق التوقعات، ويواجه أصحاب القوى العظمى بكل ما لديه، هو سوبارو؛ وبيترا كانت تراه رائعاً للغاية.

إذا تعهّد ناتسكي سوبارو بأن يواصل جمع شتات كل شيء، فإن روزوال سيأخذ على عاتقه اتخاذ التدابير اللازمة لإجباره على البدء من جديد إذا ما فقد شيئاً في المستقبل. وهذا يعني حرق كل ما لا يرغب في فقدانه، والتخلي عن العالم الذي يعيش فيه كيانه الحالي.

ربما كان يملك من النزاهة ما يجعله يعتبر استخدام راينهارد لأغراضه الخاصة أمراً غير مقبول، لكن ذلك لا ينطبق على هاينكل إن كان يشبه ما تقوله الشائعات.

روزوال: [أما مع بريسيلا-ساما، فكان القرار معقداً.]

في تلك اللحظة، صر هاينكل اليأس أسنانه، وانطلقت ومضة.

كان من الصعب تحديد ما إذا كانت بريسيلا تُعد جزءاً مما يعتبره سوبارو “كل شيء”.

إيميليا: [انتبهي! حقاً يا رام، يمكنك أن تكوني مشتتة وساذجة أحياناً.]

ومع ذلك، قرر روزوال أن موت بريسيلا، الخصم السياسي البارز، سيكون بمثابة رياح خلفية تدفع إيميليا نحو الفوز في الاختيار الملكي ، وبالتالي قرر أن موتها لا يدخل ضمن بنود العقد. ――وفوق ذلك، لم يعتقد أن موت بريسيلا، بناءً على ما يعرفه، يستحق أن يُعاد النظر فيه.

وقد أدركت أن مصدر تلك النية لم يكن كراهية ولا غضباً، بل نوعاً من غريزة الدفاع، لكن هذا بالضبط ما جعلها تدرك أنها استخرجت منه مشاعر مزعجة وخطيرة للغاية.

لقد كان موت بريسيلا بارييل نتيجة لاختياراتها الشخصية.

كليند: [――سأتولى ذلك. تطوع.]

ما لم يكن الشخص لا غنى عنه في أهداف روزوال، فإنه لا يجبره على الاختيار.

“سوبارو”: [نعم، نعم، هذا صحيح تماماً… لكنني كشفت الكثير من الأمور. إن كان هذا صحيحاً، فربما يستطيع التسلل خلف راينهارد ونصب الفخاخ له وما إلى ذلك… هل يستطيع فعلاً؟ هل “العودة بالموت” تكفي لفعل شيء تجاه راينهارد؟ ألا يحتاج الأمر إلى أن تموت مئة مرة؟]

――لكن وضع سوبارو الحالي بدا قاتماً.

“سوبارو”: [——العودة بالموت.]

وفقاً لما قاله كليند، لم تكن هناك خسائر فادحة، لكن بالنظر إلى حالة آل، فالأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يحدث شيء ما. وإذا كان لا بد أن يحدث شيء، فإن سوبارو يجب أن يُجبر على البدء من جديد، بالنظر إلى مسار الأحداث.

[――مارغريف-ساما، أرجو مساعدتك بكل تواضع.]

وإذا تطلب الأمر ذلك، فإن روزوال سيفعلها.

[سوبارو-ساما والبقية… إذًا، ماذا عن غارف؟ ماذا حدث لغارف؟ لقد ذهب معهم لحماية سوبارو-ساما والبقية!]

لكن――،

آلديباران: [لكن، كنتِ تتحدثين إلى العجوز وأنتِ تظنين أنني أراقبك لأتأكد من أنكِ لن تقتلي نفسك بتهور، يا فيلت-تشان. هذا ليس تصرفاً لطيفاً منك.]

روزوال: [――بياتريس.]

فيلت: [وأكاد أضيف إلى الأسباب التي تجعلني أعتقد أنه لا يستطيع إخفاء شيء… كونه ابنك.]

كان روزوال يتمسك ببصيص أمل في بياتريس، التي أُسرت إلى جانب سوبارو.

بالنسبة لروزوال، كان ذلك شعوراً محيراً وصعباً للغاية في فهمه ، لكنه لم يكن يستند إلى منطق.

ولم يكن ذلك لأنها روح عظيمة أتقنت عنصر “الين”، ولا لأنها كيان فريد خُلق على يد إيكيدنا، ساحرة الجشع، أعظم ساحرة في العالم، ولا لأنها ستحمي سوبارو بقوة مشاعرها وعزمها كروح متعاقدة معه.

فيلت: [――إذاً، من وضع والدة راينهارد في سبات، كان راينهارد نفسه؟]

بالنسبة لروزوال، كان ذلك شعوراً محيراً وصعباً للغاية في فهمه ، لكنه لم يكن يستند إلى منطق.

كليند: [للأسف، هُزم غارفيل بسبب مكائد آلديباران وتعرض لإصابات خطيرة. فقد وعيه. كنا نأمل أن تتُفعل حماية الأرواح الأرضية الإلهية، لكن… إصابته في كثبان أوغريا الرملية، وهي منطقة مشبعة بالمياسما، كانت ضارة، وتأثيرها كان أقل من المتوقع. ضعيف.]

روزوال أراد أن يؤمن ببياتريس، ولم يستطع إلا أن يشعر بذلك.

وكان من قال ذلك، منحنياً بشعره الوردي المجعد قليلا، هو شولت، خادم بريسيلا بارييل الوفي الذي حظي بحمايتها بعناية.

[――مارغريف-ساما، أرجو مساعدتك بكل تواضع.]

فريدريكا: [سيدي، ماذا تقصد بذلك…؟]

لم تكن فريدريكا أو كليند من نطق بهذه الكلمات.

بالنسبة لروزوال، كان ذلك شعوراً محيراً وصعباً للغاية في فهمه ، لكنه لم يكن يستند إلى منطق.

بل كان شولت، الذي حضر الاجتماع في غرفة استقبال القصر لمناقشة مستقبل منطقة بارييل، هو من تدخل فجأة.

“سوبارو”: [بيترا؟]

عندما ظهر كليند مستخدماً تقنية “الضغط” للتنقل، ظل شولت يردد “هاه؟” و”آه!” بدهشة من تقريره. لكن الطفل الذي تحدث الآن إلى روزوال بدا وكأنه فقد كل مظاهر ضعفه السابقة―― لا، بل أخفاها تماماً.

وأخرجت لسانها قائلة “بِهْ”، دون أن تبدي أي امتنان لإنقاذها.

يسمي الناس ذلك القناع الخفي الذي لا يُمسّ: شجاعة أو عزيمة.

روزوال: [لا أفهم. قوة آل-دونو لا تقارن بغارفيل. بالطبع، عقل غارفيل لا يزال بحاجة إلى الكثير من التطوير، لذا من الممكن أنه تعرض لهجوم نفسي واستغل خصمه ذلك الضعفـ~.]

شولت: [أعتذر نيابةً عن آل-ساما عمّا فعله. وأتوسل إليك ألا تسمح له بارتكاب أي تصرف مؤذٍ آخر.]

لو كان كليند حاضراً، لربما استطاع أحدهم أن يتعامل مع تقرير روم-جي بهدوءٍ أكبر، لكن كليند، الذي كان قد أحضر ريم ورام للتو، طُلب منه أن يلتقي روزوال والبقية، لذا لم يتمكنوا من رؤية رد فعله.

فريدريكا: [شولت-ساما…]

بيترا: [إذا كان ما قاله روم-جي صحيحاً، وسلطة آل-سان هي ما أظنه، إذًا…]

شولت: [سأكون بخير. الجميع في القصر سيساعد من أجل بريسيلا-ساما… لذا أرجوك، أتوسل إليك!]

ربما كان ذلك بسبب مدى عمق اهتمامها، فمجرد قراءتها لـ “كتاب الموتى” الخاص بذلك الشخص الوحيد، سوبارو، تركها على هذا الحال. أما إيزو، الذي قرأ أكثر من عشرة منها، فلا بد أنه خرج تماما عن عقله ، وأما من بنى المكتبة العظمى، فلوغيل، الذي صممها على الأرجح بحيث لا يستطيع التعامل معها إلا أمثال أولئك المجانين، فلا بد أنه كان مختلاً تماماً.

انحنى شولت برأسه بعمق، ونظرت فريدريكا إلى كتفيه المرتجفتين، ثم حولت نظرها إلى روزوال. في عينيها، كان هناك رجاء بأن يقبل رغبة شولت، ورغبة في مساعدته، لكن――،

لم تكن لتصفه بأنه يعيش بتواضع، لكنه كان بعيداً كل البعد عن رفاهية النبلاء المعتادة، وقد قلّص جوانب كثيرة من نمط حياته ليكرّس كل شيء من أجل إيقاظ زوجته؛ هذا هو الانطباع الذي كوّنته عنه من خلال الأرقام والحقائق.

روزوال: [إذا كنت سأتصرف وفقاً لرغبات شولت-كون بالكامل، فلا يمكننا ترك فريدريكا خلفنا. خصوصاً إذا كان آل-دونو يملك التنين الإلهي معه.]

ضيّقت فيلت عينيها الحمراوين وهي تراقب ردّ فعله، متأملةً العلاقة بين راينهارد والرجل الذي أمامها، بينما كانت السماء المرصّعة بالنجوم تطلّ عليهم من خلال فجوةٍ بين الصخور.

فريدريكا: [سيدي، ماذا تقصد بذلك…؟]

وكان ما يتكرر كثيراً في الأحاديث هو الشائعات حول وفاة قديسة السيف من الجيل السابق، تيريسيا فان أستريا، والظروف التي أدّت إلى الاعتراف الرسمي براينهارد كقديس السيف بعد أن ورث “حماية قديس السيف الإلهية”―― ومن تلك الحادثة التي وقعت حين كان في الثامنة من عمره، حيث أوقف غزو المملكة الذي دبّره أحد الماكرين من الدول الثلاث، والوصمة التي لا تُمحى بسبب طاعته الكاملة لهاينكل أستريا في السنوات التي تلت ذلك، واستمرت حتى انضمامه إلى الحرس.

كليند: [――سأتولى ذلك. تطوع.]

…….

عبست فريدريكا، مشوشة بشأن علاقتها بالتنين الإلهي، لكن قبل أن تطلب تفسيراً لشكوكها، تدخل كليند بالكلام.

استغرق الأمر وقتاً طويلا للعثور على سوبارو وتأمينه، بعد أن تم نقله إلى إمبراطورية فولاكيا. ――وقد تم نقل ريم أيضاً إلى هناك، لكن روزوال لم يخدع نفسه. كان هدفه إعادة سوبارو، أما سلامة ريم فكانت ثانوية.

وجدت فريدريكا نفسها في حيرة من معنى كلامه، لكن روزوال لم يكن كذلك. كلمات كليند كانت تحمل معنى يتجاوز ظاهرها.

بيترا: [وأيضاً، كنت أفكر.]

كان كليند يعلم أن مهما استخدم من كلمات، فلن يغيّر روزوال قراره. وعندما رأى نظرة روزوال، ارتخت شفتاه قليلاً وقال:

خفضت بيترا عينيها، وضغطت بإصبعها على شفتيها الشاحبتين، فانحنى كل من ميلي و”سوبارو” نحوها. لم يكن أي منهما يرى الآخر أو يدرك وجوده، ومع ذلك كانت ردات فعلهما المتحيرة متطابقة لدرجة أن بيترا كادت أن تضحك من طرافتها؛ ثم تحدثت.

كليند: [لقد أُسرت بروح متألقة لدرجة أنني لم أعد أرغب في البقاء متفرجاً. غيرة.]

ترددت فيلت في قول تلك الكلمات، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لها، وفكرت بمرارة في نفسها.

هكذا قال.

كانت عينا فريدريكا الخضراوان، كزمردتين، مفتوحتين على اتساعهما من الصدمة، تحدقان دون قدرة على استيعاب سيل المعلومات الجارف، وشاركها روزوال تلك المشاعر إلى حد كبير. الفرق بينهما كان أن فريدريكا، وبشكل مفهوم، أصيبت بالذهول، بينما روزوال، رغم شعوره ذاته، كان لا يزال يملك خياراً عليه أن يتخذه.

………

لكن――،

[――هذا الرجل، يبدو أنه قادر على العودة إلى الماضي. لكن، لا يبدو أنه يستطيع العودة بعيداً جداً.]

بعبارة أخرى، أليس هذا هو الوقت المناسب للوفاء بوعده لسوبارو؟

[————]

كان كليند يعلم أن مهما استخدم من كلمات، فلن يغيّر روزوال قراره. وعندما رأى نظرة روزوال، ارتخت شفتاه قليلاً وقال:

ما إن خرجت تلك الكلمات من فم روم-جي، حتى خيّم على الغرفة صمتٌ ثقيل، يحمل في طياته كل الأفكار التي ظهرت في تلك اللحظة.

وإذا تطلب الأمر ذلك، فإن روزوال سيفعلها.

اتسعت عينا إيميليا الجميلتان، كجوهرتين، من الدهشة، بينما رمشت ريم بعينيها المتلألئتين كصفحة بحيرة صافية.

لكن――،

وفي الوقت ذاته، لم يكن من الصعب ملاحظة ارتباك رام، بينما كانت ميلي تميل رأسها وهي تعبث بضفائرها.

فيلت: [――المزيد؟ إذن أنت تعني أن هناك شيئاً آخر؟]

ميلي: [لم أفهم شيء مما قلته ]

عندها، ارتدت مقدمة سيفه للحظة وجيزة قبل أن تتسارع، وتندفع خطوة إلى الأمام―― لكن ذلك لم يحدث، إذ وقع شيء في اللحظة التي سبقت التنفيذ.

تمتمت بانطباعٍ يشبه إيميليا.

قبضت بيترا بقوة على يد ميلي، التي كانت على جبينها، بكلتا يديها.

لو كان كليند حاضراً، لربما استطاع أحدهم أن يتعامل مع تقرير روم-جي بهدوءٍ أكبر، لكن كليند، الذي كان قد أحضر ريم ورام للتو، طُلب منه أن يلتقي روزوال والبقية، لذا لم يتمكنوا من رؤية رد فعله.

ما لم يكن الشخص لا غنى عنه في أهداف روزوال، فإنه لا يجبره على الاختيار.

ومع ذلك، فإن عدم سماع ذلك الموضوع في حضور روزوال والبقية قد يكون نعمةً خفية.

استغرق الأمر وقتاً طويلا للعثور على سوبارو وتأمينه، بعد أن تم نقله إلى إمبراطورية فولاكيا. ――وقد تم نقل ريم أيضاً إلى هناك، لكن روزوال لم يخدع نفسه. كان هدفه إعادة سوبارو، أما سلامة ريم فكانت ثانوية.

[العودة بالزمن إلى الوراء، هذا يعني…]

هاينكل: [لا تحركي ولو عضلة واحدة !]

“سوبارو”: [——العودة بالموت.]

ربما كان يملك من النزاهة ما يجعله يعتبر استخدام راينهارد لأغراضه الخاصة أمراً غير مقبول، لكن ذلك لا ينطبق على هاينكل إن كان يشبه ما تقوله الشائعات.

تمتم “سوبارو” بهذه الكلمات، عاقداً ذراعيه، بينما كانت نبرة بيترا ترتجف بخفة إلى جانبه.

بيترا: [إذًا، كما توقعت، آل-سان يشبه سوبارو؟]

نظرت بيترا إليه عند سماع تلك الكلمات، ولم يكن في قلبها متسع لتلك الرجفة التي كانت تجتاحها عادةً حين يتوصل محبوبها إلى نفس الاستنتاج الذي توصلت إليه.

فريدريكا: [شولت-ساما…]

بعد مواجهة واحدة معه، خمّن روم-جي أن آل يستخدم “سلطة” خارجة عن المألوف.

وإذا تطلب الأمر ذلك، فإن روزوال سيفعلها.

فقد تمكن من صد غارفيل وإيزو في برج بلياديس للمراقبة، وخاض قتالا شجاعاً ضد راينهارد في كثبان أوغريا الرملية، وإن كان ذلك بمساعدة التنين الإلهي، ثم، ومعه شخصان فقط، اخترق معسكر فيلت المؤلف من خمسمئة رجل بقيادة روم-جي، وأخيراً اختطف روي ألفارد، أحد خطايا الشراهة، من العاصمة الملكية، بل وتجنب إيميليا الغاضبة التي فقدت السيطرة على نفسها.

آلديباران: [لا يمكنني الاعتراض على ذلك.]

وهكذا، بدأت خيوط الجرائم والخطايا الجسيمة التي ارتكبها آل تتصل ببعضها، وبدأت الصورة تتضح.

كان روزوال يتمسك ببصيص أمل في بياتريس، التي أُسرت إلى جانب سوبارو.

لقد كان ذلك ممكناً. ——أن يكون آل، مثل سوبارو، قادراً على استخدام “العودة بالموت”.

ميلي، أيضاً، لم تكن تفهم تماماً مفهوم القفز الزمني، لكنها أولت اهتمامها لسلامة بيترا أكثر من معرفتها بسلطة آل.

“سوبارو”: [آل رجل من عالم آخر تماماً مثلي. لذا هناك احتمال كبير أنه استيقظ على نمط مشابه لنمطي. أعني، في قصص الإيسيكاي، هذا النوع من الأنماط أمرٌ معتاد. لماذا لم يخطر ببالي هذا الأمر؟ أنا غبي للغاية…!]

كان روزوال أيضاً مرتاحاً لأن غارفيل لا يزال حياً، لكن――،

بيترا: [إذًا، كما توقعت، آل-سان يشبه سوبارو؟]

كليند: [لقد أُسرت بروح متألقة لدرجة أنني لم أعد أرغب في البقاء متفرجاً. غيرة.]

“سوبارو”: [نعم، هناك احتمال كبير لذلك. لا، ربما هي قدرة قفز زمني مشابهة لقدرتي، لكنها أكثر سهولة في الاستخدام؛ هذا ممكن. أعني، المتعة الحقيقية غالباً ما تكمن في رؤية الفروقات بين قوى الإيسيكاي واكتشاف أنها ليست متطابقة تماماً.]

لم تكن المشاعر الكامنة خلف ذلك غضباً، ولا خوفاً، ولا حزناً، ومع ذلك، فقد نقلتها عيناه الزرقاوان المرتجفتان إلى فيلت بوضوح.

بيترا: [أنت تراهن بحياتك، فمن يهتم بالأنماط أو بالمتعة الحقيقية؟ المهم أننا اكتشفنا أحد أسرار آل-سان، فماذا سنفعل حيال ذلك؟]

كليند: [للأسف، هُزم غارفيل بسبب مكائد آلديباران وتعرض لإصابات خطيرة. فقد وعيه. كنا نأمل أن تتُفعل حماية الأرواح الأرضية الإلهية، لكن… إصابته في كثبان أوغريا الرملية، وهي منطقة مشبعة بالمياسما، كانت ضارة، وتأثيرها كان أقل من المتوقع. ضعيف.]

“سوبارو”: [نعم، نعم، هذا صحيح تماماً… لكنني كشفت الكثير من الأمور. إن كان هذا صحيحاً، فربما يستطيع التسلل خلف راينهارد ونصب الفخاخ له وما إلى ذلك… هل يستطيع فعلاً؟ هل “العودة بالموت” تكفي لفعل شيء تجاه راينهارد؟ ألا يحتاج الأمر إلى أن تموت مئة مرة؟]

وفي تلك الحالة――،

الآن، وبعد الاشتباه بأن آل يستخدم نوعاً من قدرات القفز الزمني، أمسك “سوبارو” رأسه بإحباط.

“سوبارو”: [بيترا؟]

بصراحة، لم تكن بيترا تبالغ من شأن قديس السيف، راينهارد فان أستريا، كما يفعل من حولها. ربما لأنها لم تقابله شخصياً، لكن إن كان فعلا بالقوة التي سمعت عنها، فإن تحقيق إنجازات تضاهي ذلك لم يكن أمراً مدهشاً بالنسبة لها.

على أي حال——،

بل إن الشخص الذي يواجه خصوماً أقوى منه، ويحقق نتائج تفوق التوقعات، ويواجه أصحاب القوى العظمى بكل ما لديه، هو سوبارو؛ وبيترا كانت تراه رائعاً للغاية.

بالطبع، كان الجميع في المعسكر سعداء بعودة ريم، لكن لم يكن هناك مجال للتفاؤل بالنظر إلى الوقت الذي أُهدر. كان عليهم البدء فوراً في اتخاذ التدابير اللازمة لتعويض التأخير في التحضيرات للاختيار الملكي القادم. ――وفي تلك اللحظة، جاء سوبارو ليطلب مشورتهم بشأن الذهاب إلى برج بلياديس.

ولهذا، شعرت بيترا بخيبة أمل كبيرة حين رأت “سوبارو” يُقلل من شأن نفسه أمام راينهارد، كانت تتمنى لو أنه انتفخ فخراً وقال كم هو رائع. ومع ذلك، فإن معرفة الكثيرين بعظمة سوبارو قد تُسبب مشكلة أخرى محتملة.

ريم: [هذه… قطعة ذهبية؟]

بيترا: [حسناً، بوجودي أنا، والأخت الكبرى إيميليا-، والأخت الكبرى ريم، إلى جانب بياتريس-تشان وباتلاش-تشان، أعتقد أن لدينا تشكيلة لا تشوبها شائبة حالياً.]

وبسبب ذلك الانطباع، لم تبذل فيلت أي جهدٍ للتعمّق في ظروف راينهارد، لكن―― وصلت إليها تلك الظروف سواء أرادت أم لا.

حتى لو أدرك أحدهم جاذبية سوبارو متأخراً وحاول التدخل، فقد شكّلوا بالفعل حصناً منيعاً لا يمكن اختراقه؛ وهذا منح بيترا ثقة كبيرة.

في البداية، كانت فريدريكا تنظر إلى كليند كأخ أكبر وتتبع خطواته، تناديه دوماً بـ “الأخ الأكبر، الأخ الأكبر”. ولكن عندما بدأت تنمو وتزداد طولا ، تغيرت علاقتهما تماماً.

حالياً، كان قلقها من طيبة سوبارو الزائدة، وإمكانية أنه قد أظهر بعض التحيز للطرف الآخر، لكنها رغم ذلك كانت تثق بأن إيميليا ستظل في المرتبة الأولى لديه. ——رغم أن هذا أيضاً كان مصدر قلق كبير لها.

كانت بيترا بالفعل مثقلة بالأفكار، والآن بات الأمر وكأن عقلها الصغير أصبح مسؤولاً أيضاً عن التعامل مع أفكار ومشاعر “سوبارو”.

على أي حال——،

كان من الصعب تحديد ما إذا كانت بريسيلا تُعد جزءاً مما يعتبره سوبارو “كل شيء”.

[إذا كان روم-ساما عاقلا ولا يرى الأمور من منظور ضيق، فإن هذا أمر مزعج حقاً.]

بدأت علاقتهما قبل أكثر من عشر سنوات، حين غادرت فريدريكا المعبد وبدأت العمل لدى روزوال، لكن الشرخ الذي نشأ بينهما كان من الصعب إصلاحه.

روم: [أنا أهتم كثيراً بأمر تلك الفتاة، لذا فإن فهمك يساعدني. هكذا تمكن آلديباران من اختراق حتى حصارنا. وهزيمة إيميليا في العاصمة الملكية كانت على الأرجح بفضل سلطة ذلك الرجل.]

وكان من قال ذلك، منحنياً بشعره الوردي المجعد قليلا، هو شولت، خادم بريسيلا بارييل الوفي الذي حظي بحمايتها بعناية.

إيميليا: [أمم، أعتذر. لا أزال لا أفهم تماماً…]

وماذا فعل حين تقبّلها؟ ――ابتسم.

أما رام وروم-جي، وهما من أكثر الحاضرين ذكاء ، فقد بدا أنهما مستعدان لمواصلة الحديث بسرعة؛ لكن إيميليا أوقفت ذلك. إلى جانبها، أومأت ريم برقة،

لكن بدلاً من ذلك، بذل جهده لتجنّب التورط مع راينهارد، وظلّ مهووساً بإيقاظ زوجته النائمة بجهوده الخاصة، ولكن لماذا؟

ريم: [أشعر بنفس شعور إيميليا-ساما. العودة بالزمن، أكان ذلك؟ الاخت الكبرى ، ماذا يعني ذلك…]

لقد كان ذلك ممكناً. ——أن يكون آل، مثل سوبارو، قادراً على استخدام “العودة بالموت”.

رام: [صحيح، روم-ساما لم يشرح الأمور بما يكفي لكِ، يا ريم، التي استيقظتِ للتو ولم تعودي إلى ذاتك بعد. انظري إلى هذا…]

وهكذا، بدأت خيوط الجرائم والخطايا الجسيمة التي ارتكبها آل تتصل ببعضها، وبدأت الصورة تتضح.

ريم: [هذه… قطعة ذهبية؟]

بل إن الشخص الذي يواجه خصوماً أقوى منه، ويحقق نتائج تفوق التوقعات، ويواجه أصحاب القوى العظمى بكل ما لديه، هو سوبارو؛ وبيترا كانت تراه رائعاً للغاية.

تقدّمت رام بخطى هادئة، وأظهرت لإيميليا وريم القطعة الذهبية الموضوعة في يدها.

كانت عينا فريدريكا الخضراوان، كزمردتين، مفتوحتين على اتساعهما من الصدمة، تحدقان دون قدرة على استيعاب سيل المعلومات الجارف، وشاركها روزوال تلك المشاعر إلى حد كبير. الفرق بينهما كان أن فريدريكا، وبشكل مفهوم، أصيبت بالذهول، بينما روزوال، رغم شعوره ذاته، كان لا يزال يملك خياراً عليه أن يتخذه.

كانت القطعة الذهبية منقوشة بصورة التنين الإلهي الشهير فولكانيكا، وبعد أن عرضتها أمام إيميليا والبقية، قبضت عليها رام بقوة، ثم قلبت يدها وأسقطت القطعة الذهبية.

رداً على كلمات كليند المتزنة، عضّت فريدريكا على أنيابها بتعبير معقد.

وبينما كانت القطعة ترسم قوساً في الهواء قبل أن ترتطم بالأرض، أدركت بيترا هدف رام. سقوط القطعة الذهبية كان بمثابة استعارة رمزية لمزايا القفز الزمني.

تمتمت بانطباعٍ يشبه إيميليا.

إيميليا: [انتبهي! حقاً يا رام، يمكنك أن تكوني مشتتة وساذجة أحياناً.]

عند سماع كلمات كليند، ضيّق روزوال عينيه وغاص في تفكير عميق.

ريم: [ الأخت الكبرى تكون أحياناً مهملة بشكل غير متوقع. وهذا أيضاً جزء من جاذبيتها.]

شعرت بيترا ببعض الذنب لترك الأمر لرام، لكن بينما كانت إيميليا وريم لا تزالان تتابعان ما فاتهما، انتقلت بيترا إلى القضية التالية―― بدأت تفكر بعمق في كيفية التعامل مع آل.

لكن، قبل أن تلامس القطعة الأرض، تحركت إيميليا بسرعة والتقطتها. أعادت القطعة إلى رام، بينما كانت ريم تتحدث بكلمات تتأرجح بين المواساة والتشجيع.

بعبارة أخرى، أليس هذا هو الوقت المناسب للوفاء بوعده لسوبارو؟

وكان التعبير على وجه رام بعد أن استردت القطعة الذهبية مليئاً بالمعاني.

كانت ترغب في معرفة المزيد من التفاصيل حول سلطة آل. وإذا، فقط إذا، تبيّن أن بإمكانهم دحض افتراض سوبارو السابق――،

“سوبارو”: [مهلاً، ألم تكن رام تحاول أن تُظهر أن القطعة ستسقط إن لم تكن تعرف ذلك، لكن إن كنت تعرف أنها ستسقط، يمكنك إيقافها؟]

بيترا: [——أعتقد أنني قد عرفت نقطة ضعف آل-سان.]

بيترا: [ربما. لكن هذا جيد، دعينا نترك الشرح للأخت الكبرى رام . لا وقت للانشغال بالحديث مع الاخت الكبرى إيميليا و الأخت الكبرى ريم .]

ومع ذلك، قرر روزوال أن موت بريسيلا، الخصم السياسي البارز، سيكون بمثابة رياح خلفية تدفع إيميليا نحو الفوز في الاختيار الملكي ، وبالتالي قرر أن موتها لا يدخل ضمن بنود العقد. ――وفوق ذلك، لم يعتقد أن موت بريسيلا، بناءً على ما يعرفه، يستحق أن يُعاد النظر فيه.

شعرت بيترا ببعض الذنب لترك الأمر لرام، لكن بينما كانت إيميليا وريم لا تزالان تتابعان ما فاتهما، انتقلت بيترا إلى القضية التالية―― بدأت تفكر بعمق في كيفية التعامل مع آل.

كان ذلك هو استنتاج فيلت، وعلى عكس أولئك الذين وضعوا آمالا مفرطة في راينهارد، فإن هذه الفكرة لم يكن ليصل إليها إلا شخص يراه من زاوية مختلفة تماماً.

كانت ترغب في معرفة المزيد من التفاصيل حول سلطة آل. وإذا، فقط إذا، تبيّن أن بإمكانهم دحض افتراض سوبارو السابق――،

لقد كان ذلك ممكناً. ——أن يكون آل، مثل سوبارو، قادراً على استخدام “العودة بالموت”.

ميلي: [――بيترا-تشان، هل أنتِ بخير؟]

وماذا فعل حين تقبّلها؟ ――ابتسم.

بيترا: [ميلي-تشان…]

لقد ساهم اهتمام سوبارو بـ آل كثيراً في كسب ثقة شولت.

بينما كان رام وروم-جي منشغلين بشرح الأمور لإيميليا وريم، كانت ميلي هي من نادت بيترا بشكل غير متوقع.

هاينكل: [――هك، اخرس يا ابنة الـــــ!]

ميلي، أيضاً، لم تكن تفهم تماماً مفهوم القفز الزمني، لكنها أولت اهتمامها لسلامة بيترا أكثر من معرفتها بسلطة آل.

لقد كان موت بريسيلا بارييل نتيجة لاختياراتها الشخصية.

مدّت يدها برفق، ولمست خد بيترا، وهمست: “دافئة جداً”.

الفصل ٣٧ : طريقة تفكير

ميلي: [كنا نركض بلا توقف منذ مغادرتنا البرج، لذا لم أذكر الأمر بعد، لكنني أعلم أنكِ قرأتِ كتاباً في البرج، بيترا-تشان، صحيح؟]

ما الذي يجب أن يُعطى الأولوية القصوى؟ حاول روزوال إقناع سوبارو من هذا المنظور، لكنه لم يستطع تغيير رأيه، وفي النهاية تم اعتماد اقتراح سوبارو.

بيترا: [نعم، هذا صحيح. ——سأكون ممتنة لو أبقيتِ الأمر سراً عن الأخت الكبرى إيميليا والبقية.]

…….

ميلي: […أنتِ تخفين الأمر لأنكِ لا تريدين أن تقلقي الآخرين، أليس كذلك؟]

ترك انطباعاً إيجابياً لدى شولت وكسب امتنان معسكر إيميليا سيكون ميزة كبيرة في الاختيار الملكي القادم―― خصوصاً في التعامل مع منطقة بارييل التي أصبحت بلا سيد.

بيترا: [بالطبع.]

في تلك اللحظة، صر هاينكل اليأس أسنانه، وانطلقت ومضة.

قبضت بيترا بقوة على يد ميلي، التي كانت على جبينها، بكلتا يديها.

[أرجوك، أرجوك، أتوسل إليك، اعتنِ ب آل-ساما…]

وكما قالت ميلي، ربما كانت بيترا تعاني من حمى خفيفة. لكنها لم تكن ترى ذلك نتيجة ضعف جسدي، بل حمى ناتجة عن فرط التفكير.

بيترا: [أنت تراهن بحياتك، فمن يهتم بالأنماط أو بالمتعة الحقيقية؟ المهم أننا اكتشفنا أحد أسرار آل-سان، فماذا سنفعل حيال ذلك؟]

كانت بيترا بالفعل مثقلة بالأفكار، والآن بات الأمر وكأن عقلها الصغير أصبح مسؤولاً أيضاً عن التعامل مع أفكار ومشاعر “سوبارو”.

بيترا: [ميلي-تشان…]

ربما كان ذلك بسبب مدى عمق اهتمامها، فمجرد قراءتها لـ “كتاب الموتى” الخاص بذلك الشخص الوحيد، سوبارو، تركها على هذا الحال. أما إيزو، الذي قرأ أكثر من عشرة منها، فلا بد أنه خرج تماما عن عقله ، وأما من بنى المكتبة العظمى، فلوغيل، الذي صممها على الأرجح بحيث لا يستطيع التعامل معها إلا أمثال أولئك المجانين، فلا بد أنه كان مختلاً تماماً.

الفصل ٣٧ : طريقة تفكير

كان بالتأكيد من ذلك النوع الذي يفترض أنه إن استطاع فعل شيء، فالجميع يستطيعون فعله أيضاً؛ ذلك النوع من التفكير الذي كان يثير غضب بيترا كما لم يفعل شيء آخر، سواء للأفضل أو للأسوأ.

ترددت فيلت في قول تلك الكلمات، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لها، وفكرت بمرارة في نفسها.

لكن في الوقت ذاته، فكرت بيترا أيضاً:

كانت عينا فريدريكا الخضراوان، كزمردتين، مفتوحتين على اتساعهما من الصدمة، تحدقان دون قدرة على استيعاب سيل المعلومات الجارف، وشاركها روزوال تلك المشاعر إلى حد كبير. الفرق بينهما كان أن فريدريكا، وبشكل مفهوم، أصيبت بالذهول، بينما روزوال، رغم شعوره ذاته، كان لا يزال يملك خياراً عليه أن يتخذه.

لولا تلك المكتبة العظمى، لكانت قد قضت حياتها كلها دون أن تعرف الكثير من الأمور.

وإذا تطلب الأمر ذلك، فإن روزوال سيفعلها.

ومن بين ما عرفته، كانت هناك أشياء أرادت فعلاً أن تعرفها. وطالما أن تلك الشعلة في قلبها لا تزال مشتعلة، فإن بيترا لم تكن ترغب في التوقف.

كانت ترغب في معرفة المزيد من التفاصيل حول سلطة آل. وإذا، فقط إذا، تبيّن أن بإمكانهم دحض افتراض سوبارو السابق――،

حتى بعد كل ما قيل ، كان عقلها لا يزال يغلي.

فيلت لم تحقق في أمر راينهارد، لكنها، من أجل فهم الظروف المتعلقة بالقوة التي يمتلكها رئيس عائلة أستريا، كانت قد حققت في أمر هاينكل.

بيترا: [وأيضاً، كنت أفكر.]

ظهر كليند وجلب التقرير إلى إحدى غرف القصر.

ميلي: […تفكرين… في ماذا ؟]

في تلك اللحظة، صر هاينكل اليأس أسنانه، وانطلقت ومضة.

بيترا: [إذا كان ما قاله روم-جي صحيحاً، وسلطة آل-سان هي ما أظنه، إذًا…]

“سوبارو”: [نعم، نعم، هذا صحيح تماماً… لكنني كشفت الكثير من الأمور. إن كان هذا صحيحاً، فربما يستطيع التسلل خلف راينهارد ونصب الفخاخ له وما إلى ذلك… هل يستطيع فعلاً؟ هل “العودة بالموت” تكفي لفعل شيء تجاه راينهارد؟ ألا يحتاج الأمر إلى أن تموت مئة مرة؟]

“سوبارو”: [بيترا؟]

ومع ذلك، فإن عدم سماع ذلك الموضوع في حضور روزوال والبقية قد يكون نعمةً خفية.

خفضت بيترا عينيها، وضغطت بإصبعها على شفتيها الشاحبتين، فانحنى كل من ميلي و”سوبارو” نحوها. لم يكن أي منهما يرى الآخر أو يدرك وجوده، ومع ذلك كانت ردات فعلهما المتحيرة متطابقة لدرجة أن بيترا كادت أن تضحك من طرافتها؛ ثم تحدثت.

على أي حال——،

ما قالته كان——،

وإذا تطلب الأمر ذلك، فإن روزوال سيفعلها.

بيترا: [——أعتقد أنني قد عرفت نقطة ضعف آل-سان.]

لكن بدلاً من ذلك، بذل جهده لتجنّب التورط مع راينهارد، وظلّ مهووساً بإيقاظ زوجته النائمة بجهوده الخاصة، ولكن لماذا؟

……….

إيزو، الذي كان كثيراً ما يتدخل في إدارة أراضي عائلة أستريا، كان كثيراً ما يتذمر قائلاً: “كيف تمكنوا من إدارة الأمور حتى الآن…”، أما روم-جي، الذي لم يكن يحمل انطباعاً حسناً عن قديس السيف، فلم يغيّر نبرته الجافة تجاه راينهارد منذ البداية.

فيلت: [――إذاً، من وضع والدة راينهارد في سبات، كان راينهارد نفسه؟]

“سوبارو”: [بيترا؟]

ترددت فيلت في قول تلك الكلمات، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لها، وفكرت بمرارة في نفسها.

[إذا كان روم-ساما عاقلا ولا يرى الأمور من منظور ضيق، فإن هذا أمر مزعج حقاً.]

ولم يكن ذلك لأنها مسألة تتعلق براينهارد. لا، بل بطريقة ما، كان كذلك.

كليند: [――سأتولى ذلك. تطوع.]

منذ لقائهما الأول، كانت فيلت تُسقط عن توازنها باستمرار بسبب راينهارد، وفيما يتعلق بالأحداث التي تخصه، كانت هناك العديد من المرات التي لم تستطع فيها إصدار حكم أو اتخاذ قرارات بطريقتها المعتادة. وكان ذلك نتيجة لاستمراره في منع نتائج قراراتها بالقوة، ولأسباب أعمق، لأنه رأى وجهها المبلل بالدموع قرب بيت الغنائم في بداية الأمر.

لكن، إن كان جزء من سبب ذلك هو الحقيقة التي أدركتها فيلت للتو――،

لكن، ربما كان العامل الأكبر، هو أن راينهارد قد تخلى عن أشياء كثيرة.

روزوال: [إذا كنت سأتصرف وفقاً لرغبات شولت-كون بالكامل، فلا يمكننا ترك فريدريكا خلفنا. خصوصاً إذا كان آل-دونو يملك التنين الإلهي معه.]

وهذا ما جعل فيلت تتردد في قبول راينهارد بشكل كامل. وفي الوقت ذاته، كان السبب في أن راينهارد لن يأتمن فيلت على أي شيء من أعماق قلبه.

ميلي: [لم أفهم شيء مما قلته ]

(لم يخبرها بأي شيء عن نفسه )

تمتمت بانطباعٍ يشبه إيميليا.

كانت هناك فلسفة من حياة الأحياء الفقيرة تسكن داخل فيلت، حكمة تقول: “عِش بقوة”.

إيزو، الذي كان كثيراً ما يتدخل في إدارة أراضي عائلة أستريا، كان كثيراً ما يتذمر قائلاً: “كيف تمكنوا من إدارة الأمور حتى الآن…”، أما روم-جي، الذي لم يكن يحمل انطباعاً حسناً عن قديس السيف، فلم يغيّر نبرته الجافة تجاه راينهارد منذ البداية.

مهما كان موطن الإنسان، ومهما كانت هويته، فإن تلك الحكمة القديمة تؤمن بأن روح الإنسان قادرة على النجاة مهما كانت المحن. وإذا ما أخذنا هذه الفلسفة بعين الاعتبار، فإن راينهارد لم يكن “يعيش بقوة”.

في الواقع، بعد تلقيه تقرير كليند، الذي وصل باستخدام “سلطة تريستيتيا”، وجد روزوال نفسه مضطرباً من الفجوة بين قبوله العقلي لما حدث وصعوبة تقبله العاطفي.

سواء كان أسداً، أو تنيناً، أو حتى بشراً، فإن راينهارد كان يعيش بنصف قلب.

(لم يخبرها بأي شيء عن نفسه )

لكن، إن كان جزء من سبب ذلك هو الحقيقة التي أدركتها فيلت للتو――،

[أرجوك، لا تفعلي شيئاً يستفز العجوز.]

فيلت: [――لا، إن كان الأمر كذلك، فلا معنى له.]

بل إن الشخص الذي يواجه خصوماً أقوى منه، ويحقق نتائج تفوق التوقعات، ويواجه أصحاب القوى العظمى بكل ما لديه، هو سوبارو؛ وبيترا كانت تراه رائعاً للغاية.

ومع ذلك، رفضت فيلت على الفور الفرضية التي خطرت لها.

وكما قالت ميلي، ربما كانت بيترا تعاني من حمى خفيفة. لكنها لم تكن ترى ذلك نتيجة ضعف جسدي، بل حمى ناتجة عن فرط التفكير.

بشيء من اليقين، راجعت فيلت بعناية العلاقة بين راينهارد ووالدته النائمة―― لوانا أستريا، لكنها حين افترضت أن راينهارد كان على علم بالحقيقة، فإن تصرفاته وسلوكه حتى الآن لم تكن لتترابط مع ذلك.

بيترا: [ميلي-تشان…]

بالطبع، لم يكن من المستحيل أن يكون راينهارد قد أخفى تلك الحقيقة عن فيلت، متظاهراً بهدوء بأنه لا علاقة له بسبب غياب والدته عن الوعي.

كان روزوال، الذي يعرف الظروف، متفهماً لما دفع كليند إلى ذلك، لكن فريدريكا، التي تم إبعادها فجأة، لم تقتنع. ولهذا، استمرت في حمل كراهية شديدة له، ككراهية أفعى سامة أو عقرب، وكان من الصعب التعبير عنها.

فيلت: [مستحيل. ذلك الأبله لا يمكنه تنفيذ شيء بهذه الدهاء.]

يسمي الناس ذلك القناع الخفي الذي لا يُمسّ: شجاعة أو عزيمة.

هل كان هناك أحد في العالم غير فيلت يمكنه وصف راينهارد بهذه الطريقة؟

فيلت: [――إذاً، من وضع والدة راينهارد في سبات، كان راينهارد نفسه؟]

حسناً، أولئك الذين أسقطوا آمالهم وأحلامهم على قديس السيف سيعترضون بالتأكيد، لكن معاملة راينهارد كأحمق داخل معسكر فيلت أصبحت أمراً معتاداً إلى حد ما.

آلديباران: [حسناً، هذا إعلان نوايا جيد. هل فهمتِ الوضع؟]

الأختان فلام وغراسيس، اللتان عرفتاه منذ زمن، كانتا تستغلان تلك الألفة لإحراجه بسخريتهما اللطيفة، أما الكلاب الضالة الذين لا يعرفون الاحترام، مثل غاستون وراشينز وكامبرلي، فكانوا ينهالون عليه بوابل من الانتقادات اللاذعة والمبررة.

――بقرارها المشاركة في الاختيار الملكي ، كانت فيلت قد اختارت راينهارد فارساً لها.

إيزو، الذي كان كثيراً ما يتدخل في إدارة أراضي عائلة أستريا، كان كثيراً ما يتذمر قائلاً: “كيف تمكنوا من إدارة الأمور حتى الآن…”، أما روم-جي، الذي لم يكن يحمل انطباعاً حسناً عن قديس السيف، فلم يغيّر نبرته الجافة تجاه راينهارد منذ البداية.

التقطت فيلت شيئاً في نهاية كلمات هاينكل، فصرخت بذلك دون وعي. وما إن أدركت أنها أثارت ارتعاشاً عنيفاً في ملامحه من جديد ، حتى انفجر غضباً.

وبالطبع، فإن أكثر من وجّه اللوم والإهانة لراينهارد في هذا العالم، وشوّه لقبه كالفارس المثالي الأعظم ، لم يكن سوى فيلت.

حسناً، أولئك الذين أسقطوا آمالهم وأحلامهم على قديس السيف سيعترضون بالتأكيد، لكن معاملة راينهارد كأحمق داخل معسكر فيلت أصبحت أمراً معتاداً إلى حد ما.

تقبل راينهارد جميع كل تلك الكلمات والأفعال من أفراد المعسكر .

[سوبارو-ساما والبقية… إذًا، ماذا عن غارف؟ ماذا حدث لغارف؟ لقد ذهب معهم لحماية سوبارو-ساما والبقية!]

وماذا فعل حين تقبّلها؟ ――ابتسم.

ترددت فيلت في قول تلك الكلمات، وهو أمر غير معتاد بالنسبة لها، وفكرت بمرارة في نفسها.

ابتسم حقاً، بابتسامة صادقة مفعمة بالفرح.

ميلي: [لم أفهم شيء مما قلته ]

في تلك اللحظات وحدها، بدا وكأنه لم يتخلَّ عن شيء على الإطلاق.

ولهذا، شعرت بيترا بخيبة أمل كبيرة حين رأت “سوبارو” يُقلل من شأن نفسه أمام راينهارد، كانت تتمنى لو أنه انتفخ فخراً وقال كم هو رائع. ومع ذلك، فإن معرفة الكثيرين بعظمة سوبارو قد تُسبب مشكلة أخرى محتملة.

فيلت: [حتى لو كان ذاك الأحمق يخفي مشاعره الحقيقية، فإن ابتسامة كهذه لا يمكن تزييفها.]

شولت: [أعتذر نيابةً عن آل-ساما عمّا فعله. وأتوسل إليك ألا تسمح له بارتكاب أي تصرف مؤذٍ آخر.]

كان ذلك هو استنتاج فيلت، وعلى عكس أولئك الذين وضعوا آمالا مفرطة في راينهارد، فإن هذه الفكرة لم يكن ليصل إليها إلا شخص يراه من زاوية مختلفة تماماً.

رداً على كلمات كليند المتزنة، عضّت فريدريكا على أنيابها بتعبير معقد.

ولهذا، فإن من يمكنهم الحديث عن راينهارد بهذه الطريقة، إلى جانب فيلت، هم فقط أفراد معسكرها، والفرسان الذين كانوا أصدقاء مقربين له، و――،

تمتمت بانطباعٍ يشبه إيميليا.

فيلت: [وأكاد أضيف إلى الأسباب التي تجعلني أعتقد أنه لا يستطيع إخفاء شيء… كونه ابنك.]

وكان التعبير على وجه رام بعد أن استردت القطعة الذهبية مليئاً بالمعاني.

أمام فيلت، وبينما كانت تحكّ رأسها، كان هاينكل جاثياً على إحدى ركبتيه، ممسكاً بالسيف الذي أُلقي إليه، ووجهه شاحبٌ إلى أقصى حد، بعد أن تلقّى لكمةً في وجهه.

فلو كانت تلك الشائعات صحيحة، لكان بوسعه استغلال شهرة راينهارد وقوته وكل ما يلزم لتجاوز عملية الذهاب بنفسه إلى الأماكن، والتفاوض المباشر، واللجوء إلى القوة إن لم تنجح الوسائل الأخرى.

لقد صبّ الكثير من القوة في يده التي قبضت على السيف، حتى تحوّلت أصابعه ويده إلى بياضٍ مرتجف، يهتزّ كالغصن.

“سوبارو”: [آل رجل من عالم آخر تماماً مثلي. لذا هناك احتمال كبير أنه استيقظ على نمط مشابه لنمطي. أعني، في قصص الإيسيكاي، هذا النوع من الأنماط أمرٌ معتاد. لماذا لم يخطر ببالي هذا الأمر؟ أنا غبي للغاية…!]

لم تكن المشاعر الكامنة خلف ذلك غضباً، ولا خوفاً، ولا حزناً، ومع ذلك، فقد نقلتها عيناه الزرقاوان المرتجفتان إلى فيلت بوضوح.

ولهذا، شعرت بيترا بخيبة أمل كبيرة حين رأت “سوبارو” يُقلل من شأن نفسه أمام راينهارد، كانت تتمنى لو أنه انتفخ فخراً وقال كم هو رائع. ومع ذلك، فإن معرفة الكثيرين بعظمة سوبارو قد تُسبب مشكلة أخرى محتملة.

ولو أراد تلخيص تلك المشاعر بكلمة واحدة، لكانت “اليأس” هي الأنسب.

كانت عينا فريدريكا الخضراوان، كزمردتين، مفتوحتين على اتساعهما من الصدمة، تحدقان دون قدرة على استيعاب سيل المعلومات الجارف، وشاركها روزوال تلك المشاعر إلى حد كبير. الفرق بينهما كان أن فريدريكا، وبشكل مفهوم، أصيبت بالذهول، بينما روزوال، رغم شعوره ذاته، كان لا يزال يملك خياراً عليه أن يتخذه.

لقد كُشف عن حقيقةٍ لم يكن يريد السماح لأحدٍ أن يعرفها؛ وكان ذلك يأساً لا مفرّ منه، ولا مهرب. ذلك اليأس المنقوش بعمقٍ قد قيّد هاينكل بالكامل، ودفعه إلى زاويةٍ مظلمة.

لكن، على الأرجح، هاينكل لن يموت بهذه السهولة. فلو كانت حياته قابلة للانتزاع من قبل يأسٍ كهذا، لكان ذلك قد حدث منذ زمنٍ بعيد.

كان منظره بائساً إلى درجةٍ جعلت فيلت تشعر وكأن الحياة قد انتُزعت من جسده بسبب اليأس.

إيزو، الذي كان كثيراً ما يتدخل في إدارة أراضي عائلة أستريا، كان كثيراً ما يتذمر قائلاً: “كيف تمكنوا من إدارة الأمور حتى الآن…”، أما روم-جي، الذي لم يكن يحمل انطباعاً حسناً عن قديس السيف، فلم يغيّر نبرته الجافة تجاه راينهارد منذ البداية.

لكن، على الأرجح، هاينكل لن يموت بهذه السهولة. فلو كانت حياته قابلة للانتزاع من قبل يأسٍ كهذا، لكان ذلك قد حدث منذ زمنٍ بعيد.

ريم: [هذه… قطعة ذهبية؟]

هاينكل: [――آه، كَه، أُه، لا، أُه.]

لقد كان موت بريسيلا بارييل نتيجة لاختياراتها الشخصية.

ظلّ يفتح فمه ويغلقه مراراً، يتمتم بصوتٍ لا يُشكّل كلمات.

كان بالتأكيد من ذلك النوع الذي يفترض أنه إن استطاع فعل شيء، فالجميع يستطيعون فعله أيضاً؛ ذلك النوع من التفكير الذي كان يثير غضب بيترا كما لم يفعل شيء آخر، سواء للأفضل أو للأسوأ.

ضيّقت فيلت عينيها الحمراوين وهي تراقب ردّ فعله، متأملةً العلاقة بين راينهارد والرجل الذي أمامها، بينما كانت السماء المرصّعة بالنجوم تطلّ عليهم من خلال فجوةٍ بين الصخور.

[――مارغريف-ساما، أرجو مساعدتك بكل تواضع.]

――بقرارها المشاركة في الاختيار الملكي ، كانت فيلت قد اختارت راينهارد فارساً لها.

روزوال: [لا أفهم. قوة آل-دونو لا تقارن بغارفيل. بالطبع، عقل غارفيل لا يزال بحاجة إلى الكثير من التطوير، لذا من الممكن أنه تعرض لهجوم نفسي واستغل خصمه ذلك الضعفـ~.]

ومن منظور فيلت، كان راينهارد أقوى فارسٍ في العالم، يُعرف باسم “قديس السيف”، لكنه في الوقت ذاته، كان الشخص الذي فصل بينها وبين روم-جي، وكان أيضاً ذلك الرجل المزعج الذي حاول تهذيبها وجعلها ترتدي الفساتين والأحذية ذات الكعب العالي.

انحنى شولت برأسه بعمق، ونظرت فريدريكا إلى كتفيه المرتجفتين، ثم حولت نظرها إلى روزوال. في عينيها، كان هناك رجاء بأن يقبل رغبة شولت، ورغبة في مساعدته، لكن――،

وبسبب ذلك الانطباع، لم تبذل فيلت أي جهدٍ للتعمّق في ظروف راينهارد، لكن―― وصلت إليها تلك الظروف سواء أرادت أم لا.

كما وعدت إيميليا بأنها “تود أن تصبح صديقة لبريسيلا بعد انتهاء الاختيار الملكي”، لذا فإن بعض التزيين في الحديث كان مجرد ترخيص فني.

عن كيفية تعامل عائلة أستريا معه، وعن نظرة المجتمع نحوه.

لكن، قبل أن تلامس القطعة الأرض، تحركت إيميليا بسرعة والتقطتها. أعادت القطعة إلى رام، بينما كانت ريم تتحدث بكلمات تتأرجح بين المواساة والتشجيع.

وكان ما يتكرر كثيراً في الأحاديث هو الشائعات حول وفاة قديسة السيف من الجيل السابق، تيريسيا فان أستريا، والظروف التي أدّت إلى الاعتراف الرسمي براينهارد كقديس السيف بعد أن ورث “حماية قديس السيف الإلهية”―― ومن تلك الحادثة التي وقعت حين كان في الثامنة من عمره، حيث أوقف غزو المملكة الذي دبّره أحد الماكرين من الدول الثلاث، والوصمة التي لا تُمحى بسبب طاعته الكاملة لهاينكل أستريا في السنوات التي تلت ذلك، واستمرت حتى انضمامه إلى الحرس.

روزوال: [――――]

راينهارد لم يتحدث كثيراً عن أيٍّ من تلك الأحداث، ولم تسأله فيلت عنها أيضاً، لكن ذلك الآن أثار في نفسها شعوراً قوياً بعدم الارتياح.

ومع ذلك، قرر روزوال أن موت بريسيلا، الخصم السياسي البارز، سيكون بمثابة رياح خلفية تدفع إيميليا نحو الفوز في الاختيار الملكي ، وبالتالي قرر أن موتها لا يدخل ضمن بنود العقد. ――وفوق ذلك، لم يعتقد أن موت بريسيلا، بناءً على ما يعرفه، يستحق أن يُعاد النظر فيه.

وكانت أكثر فكرة متطرفة هي أن راينهارد كان في وقتٍ ما مطيعاً بالكامل لهاينكل.

ففي الشهرة والقوة، لا يوجد أحد في المملكة يفوق راينهارد.

وإن كانت تلك هي الحقيقة، فما الذي كان هاينكل يقاتل لأجله بكل هذا الجهد؟

كما وعدت إيميليا بأنها “تود أن تصبح صديقة لبريسيلا بعد انتهاء الاختيار الملكي”، لذا فإن بعض التزيين في الحديث كان مجرد ترخيص فني.

فيلت لم تحقق في أمر راينهارد، لكنها، من أجل فهم الظروف المتعلقة بالقوة التي يمتلكها رئيس عائلة أستريا، كانت قد حققت في أمر هاينكل.

[لقد وقع سوبارو-ساما وبياتريس-ساما في قبضة رجل يُطلق على نفسه اسم آلديباران. شعور بالندم المرير. حالياً ، يتم تدابير مضادة للتعامل مع هذا الشخص، بقيادة إيميليا-ساما.]

كانت سمعة هاينكل سيئة إلى حدٍّ كبير، لكن معظمها كان يتعلق بفشله كفارس وكأب، وكل ما حاول تحقيقه بالقوة مستخدماً اسم عائلة أستريا كان في جوهره سعياً للحصول على وسيلة لإيقاظ لوانا النائمة.

ريم: [ الأخت الكبرى تكون أحياناً مهملة بشكل غير متوقع. وهذا أيضاً جزء من جاذبيتها.]

لم تكن لتصفه بأنه يعيش بتواضع، لكنه كان بعيداً كل البعد عن رفاهية النبلاء المعتادة، وقد قلّص جوانب كثيرة من نمط حياته ليكرّس كل شيء من أجل إيقاظ زوجته؛ هذا هو الانطباع الذي كوّنته عنه من خلال الأرقام والحقائق.

ومن منظور فيلت، كان راينهارد أقوى فارسٍ في العالم، يُعرف باسم “قديس السيف”، لكنه في الوقت ذاته، كان الشخص الذي فصل بينها وبين روم-جي، وكان أيضاً ذلك الرجل المزعج الذي حاول تهذيبها وجعلها ترتدي الفساتين والأحذية ذات الكعب العالي.

لكن――،

تقدّمت رام بخطى هادئة، وأظهرت لإيميليا وريم القطعة الذهبية الموضوعة في يدها.

فيلت: [لو كان راينهارد يطيعك طاعة كاملة، لكان بوسعك فعل أي شيء تريده.]

فيلت: [حتى لو كان ذاك الأحمق يخفي مشاعره الحقيقية، فإن ابتسامة كهذه لا يمكن تزييفها.]

ففي الشهرة والقوة، لا يوجد أحد في المملكة يفوق راينهارد.

روزوال: [لا أفهم. قوة آل-دونو لا تقارن بغارفيل. بالطبع، عقل غارفيل لا يزال بحاجة إلى الكثير من التطوير، لذا من الممكن أنه تعرض لهجوم نفسي واستغل خصمه ذلك الضعفـ~.]

ربما كان يملك من النزاهة ما يجعله يعتبر استخدام راينهارد لأغراضه الخاصة أمراً غير مقبول، لكن ذلك لا ينطبق على هاينكل إن كان يشبه ما تقوله الشائعات.

ومن منظور فيلت، كان راينهارد أقوى فارسٍ في العالم، يُعرف باسم “قديس السيف”، لكنه في الوقت ذاته، كان الشخص الذي فصل بينها وبين روم-جي، وكان أيضاً ذلك الرجل المزعج الذي حاول تهذيبها وجعلها ترتدي الفساتين والأحذية ذات الكعب العالي.

فلو كانت تلك الشائعات صحيحة، لكان بوسعه استغلال شهرة راينهارد وقوته وكل ما يلزم لتجاوز عملية الذهاب بنفسه إلى الأماكن، والتفاوض المباشر، واللجوء إلى القوة إن لم تنجح الوسائل الأخرى.

[غارف…]

لكن بدلاً من ذلك، بذل جهده لتجنّب التورط مع راينهارد، وظلّ مهووساً بإيقاظ زوجته النائمة بجهوده الخاصة، ولكن لماذا؟

ولهذا، شعرت بيترا بخيبة أمل كبيرة حين رأت “سوبارو” يُقلل من شأن نفسه أمام راينهارد، كانت تتمنى لو أنه انتفخ فخراً وقال كم هو رائع. ومع ذلك، فإن معرفة الكثيرين بعظمة سوبارو قد تُسبب مشكلة أخرى محتملة.

إن كانت زوجته أهمّ شيء في حياته، فلن ترجح الكفة مهما وُضع على الجانب الآخر. ――إلا إذا وُضع شيء يعادلها في الثقل.

شعرت بيترا ببعض الذنب لترك الأمر لرام، لكن بينما كانت إيميليا وريم لا تزالان تتابعان ما فاتهما، انتقلت بيترا إلى القضية التالية―― بدأت تفكر بعمق في كيفية التعامل مع آل.

وفي تلك الحالة――،

روزوال أراد أن يؤمن ببياتريس، ولم يستطع إلا أن يشعر بذلك.

فيلت: [أسلوبك اللعين في التعامل مع ما يهمك… منحرف بشكل لا يُحتمل.]

لولا تلك المكتبة العظمى، لكانت قد قضت حياتها كلها دون أن تعرف الكثير من الأمور.

هاينكل: [――هك.]

التقطت فيلت شيئاً في نهاية كلمات هاينكل، فصرخت بذلك دون وعي. وما إن أدركت أنها أثارت ارتعاشاً عنيفاً في ملامحه من جديد ، حتى انفجر غضباً.

في تلك اللحظة، صر هاينكل اليأس أسنانه، وانطلقت ومضة.

مدّت يدها برفق، ولمست خد بيترا، وهمست: “دافئة جداً”.

شعرت فيلت بهالة السيف ترتفع كعاصفة، وفهمت أن ما بدا كوميض كان هجمة من سيف هاينكل، انطلق في لمح البصر، وطرفه البارد الآن يلامس عنقها.

فهو قديس السيف، ويبدو أنه السبب وراء غيبوبة والدته، وهناك شيء آخر يخفيه هاينكل――

هاينكل: [توقفي… عن الحديث المتواصل… في ما لا يعنيك.]

كما وعدت إيميليا بأنها “تود أن تصبح صديقة لبريسيلا بعد انتهاء الاختيار الملكي”، لذا فإن بعض التزيين في الحديث كان مجرد ترخيص فني.

فيلت: [أوي، سأقول هذا الآن، لكن…]

لكن، ربما كان العامل الأكبر، هو أن راينهارد قد تخلى عن أشياء كثيرة.

هاينكل: [لا تحركي ولو عضلة واحدة !]

عندها، ارتدت مقدمة سيفه للحظة وجيزة قبل أن تتسارع، وتندفع خطوة إلى الأمام―― لكن ذلك لم يحدث، إذ وقع شيء في اللحظة التي سبقت التنفيذ.

بعينين محتقنتين بالدماء ورغوة عند أطراف فمه، صرخ هاينكل، مما دفع فيلت إلى عضّ داخل خدّها، نادمةً على خطئها في الضغط عليه أكثر من اللازم.

بيترا: [حسناً، بوجودي أنا، والأخت الكبرى إيميليا-، والأخت الكبرى ريم، إلى جانب بياتريس-تشان وباتلاش-تشان، أعتقد أن لدينا تشكيلة لا تشوبها شائبة حالياً.]

على عكس المرة السابقة حين ضربته، وكان الأمر مجرد تهديد، فإن الهالة التي تصدر عنه الآن كانت مشبعة بنيّة قتل حقيقية.

[أرجوك، لا تفعلي شيئاً يستفز العجوز.]

وقد أدركت أن مصدر تلك النية لم يكن كراهية ولا غضباً، بل نوعاً من غريزة الدفاع، لكن هذا بالضبط ما جعلها تدرك أنها استخرجت منه مشاعر مزعجة وخطيرة للغاية.

بيترا: [ربما. لكن هذا جيد، دعينا نترك الشرح للأخت الكبرى رام . لا وقت للانشغال بالحديث مع الاخت الكبرى إيميليا و الأخت الكبرى ريم .]

وبينما التوتر يسري في جسد فيلت كله، كانت عينا هاينكل الزرقاوان ترتجفان أمامها بعنف.

وجدت فريدريكا نفسها في حيرة من معنى كلامه، لكن روزوال لم يكن كذلك. كلمات كليند كانت تحمل معنى يتجاوز ظاهرها.

هاينكل: [هذه مشكلتي. لا أطيق أن يتدخل الغرباء فيها دون أدنى تحفظ. وخصوصاً عندما يكون المتطفل طفلة مثلك، لن أسمح لك بأن تعرفي المزيد――]

مدّت يدها برفق، ولمست خد بيترا، وهمست: “دافئة جداً”.

فيلت: [――المزيد؟ إذن أنت تعني أن هناك شيئاً آخر؟]

ريم: [هذه… قطعة ذهبية؟]

هاينكل: [――هك، اخرس يا ابنة الـــــ!]

[أرجوك، أرجوك، أتوسل إليك، اعتنِ ب آل-ساما…]

التقطت فيلت شيئاً في نهاية كلمات هاينكل، فصرخت بذلك دون وعي. وما إن أدركت أنها أثارت ارتعاشاً عنيفاً في ملامحه من جديد ، حتى انفجر غضباً.

كان روزوال، الذي يعرف الظروف، متفهماً لما دفع كليند إلى ذلك، لكن فريدريكا، التي تم إبعادها فجأة، لم تقتنع. ولهذا، استمرت في حمل كراهية شديدة له، ككراهية أفعى سامة أو عقرب، وكان من الصعب التعبير عنها.

عندها، ارتدت مقدمة سيفه للحظة وجيزة قبل أن تتسارع، وتندفع خطوة إلى الأمام―― لكن ذلك لم يحدث، إذ وقع شيء في اللحظة التي سبقت التنفيذ.

كليند: [لقد أُسرت بروح متألقة لدرجة أنني لم أعد أرغب في البقاء متفرجاً. غيرة.]

[أرجوك، لا تفعلي شيئاً يستفز العجوز.]

وفقاً لما قاله كليند، لم تكن هناك خسائر فادحة، لكن بالنظر إلى حالة آل، فالأمر مجرد مسألة وقت قبل أن يحدث شيء ما. وإذا كان لا بد أن يحدث شيء، فإن سوبارو يجب أن يُجبر على البدء من جديد، بالنظر إلى مسار الأحداث.

هاينكل: [غاااه!?]

عن كيفية تعامل عائلة أستريا معه، وعن نظرة المجتمع نحوه.

هبطت هيئة من الأعلى، وفي يده سيف حجري―― بضربة قاسية من سيف داو حجري، أصاب صدغ هاينكل الراكع، فسقط أرضاً بلا حراك.

لقد كان ذلك ممكناً. ——أن يكون آل، مثل سوبارو، قادراً على استخدام “العودة بالموت”.

ومع سقوطه، ارتدت عيناه إلى الخلف. وبجواره، وقف آلديباران وهو يهز كتفيه بتنهيدة ضجر، بعدما تدخل حينما أصبحت الأمور خطيرة.

كان موقعهم قصر بارييل―― وهو المكان الذي ورثته بريسيلا بارييل من زوجها الراحل، ليب بارييل، والذي أصبح بلا سيد مرة أخرى بعد وفاتها. حالياً، كان روزوال، برفقة خادم بريسيلا، شولت، يزور هذا المكان بعد أن انفصل عن إيميليا والبقية.

وبرد فعل على دخول آلديباران، زمّت فيلت أنفها باستخفاف،

وجدت فريدريكا نفسها في حيرة من معنى كلامه، لكن روزوال لم يكن كذلك. كلمات كليند كانت تحمل معنى يتجاوز ظاهرها.

فيلت: [أيها اللعين، كنت تراقب فقط حتى أصبحت في خطر حقيقي، أليس كذلك؟]

ما إن خرجت تلك الكلمات من فم روم-جي، حتى خيّم على الغرفة صمتٌ ثقيل، يحمل في طياته كل الأفكار التي ظهرت في تلك اللحظة.

آلديباران: [لكن، كنتِ تتحدثين إلى العجوز وأنتِ تظنين أنني أراقبك لأتأكد من أنكِ لن تقتلي نفسك بتهور، يا فيلت-تشان. هذا ليس تصرفاً لطيفاً منك.]

ظلّ يفتح فمه ويغلقه مراراً، يتمتم بصوتٍ لا يُشكّل كلمات.

فيلت: [أنا أكره أن يُقال عني لطيفة.]

بالطبع، لم يكن من المستحيل أن يكون راينهارد قد أخفى تلك الحقيقة عن فيلت، متظاهراً بهدوء بأنه لا علاقة له بسبب غياب والدته عن الوعي.

وأخرجت لسانها قائلة “بِهْ”، دون أن تبدي أي امتنان لإنقاذها.

[لقد وقع سوبارو-ساما وبياتريس-ساما في قبضة رجل يُطلق على نفسه اسم آلديباران. شعور بالندم المرير. حالياً ، يتم تدابير مضادة للتعامل مع هذا الشخص، بقيادة إيميليا-ساما.]

لكنها، بعد أن تأكدت أن هاينكل المنهار لم يمت، تنهدت. ――فمن كلماته الأخيرة، بدا أن هناك أمراً آخر يتعلق برينهارد.

فلو كانت تلك الشائعات صحيحة، لكان بوسعه استغلال شهرة راينهارد وقوته وكل ما يلزم لتجاوز عملية الذهاب بنفسه إلى الأماكن، والتفاوض المباشر، واللجوء إلى القوة إن لم تنجح الوسائل الأخرى.

فهو قديس السيف، ويبدو أنه السبب وراء غيبوبة والدته، وهناك شيء آخر يخفيه هاينكل――

ومن بين ما عرفته، كانت هناك أشياء أرادت فعلاً أن تعرفها. وطالما أن تلك الشعلة في قلبها لا تزال مشتعلة، فإن بيترا لم تكن ترغب في التوقف.

فيلت: [يبدو من غير المسؤول أن أقول إنني لن أسأل شيئاً حتى يتكلم هو.]

الأختان فلام وغراسيس، اللتان عرفتاه منذ زمن، كانتا تستغلان تلك الألفة لإحراجه بسخريتهما اللطيفة، أما الكلاب الضالة الذين لا يعرفون الاحترام، مثل غاستون وراشينز وكامبرلي، فكانوا ينهالون عليه بوابل من الانتقادات اللاذعة والمبررة.

آلديباران: [حسناً، هذا إعلان نوايا جيد. هل فهمتِ الوضع؟]

[أرجوك، لا تفعلي شيئاً يستفز العجوز.]

فيلت: [من كلامك، لا تنوي إيذائي، ومتى ما أنهيت ما جئت لأجله، ستسمح باستئناف الختيار الملكي ، صحيح؟ أظن أنه من الأفضل أن تُهزم، لكن سواء ربحت أو خسرت، فإن ما عليّ فعله من الآن فصاعداً لن يتغير.]

فريدريكا: [أنت دائماً هكذا عندما يتعلق الأمر بهذه الأمور…]

آلديباران: [لا يمكنني الاعتراض على ذلك.]

“سوبارو”: [نعم، هناك احتمال كبير لذلك. لا، ربما هي قدرة قفز زمني مشابهة لقدرتي، لكنها أكثر سهولة في الاستخدام؛ هذا ممكن. أعني، المتعة الحقيقية غالباً ما تكمن في رؤية الفروقات بين قوى الإيسيكاي واكتشاف أنها ليست متطابقة تماماً.]

وبينما لوّح آلديباران بيده اليمنى بخفة، زفرت فيلت مرة أخرى؛ ثم أخذت السيف الذي لا يزال هاينكل يقبض عليه بشدة، ووجهت مقدمته نحو الغمد، وأعادته إليه.

لكن، ربما كان العامل الأكبر، هو أن راينهارد قد تخلى عن أشياء كثيرة.

وقبل أن يعود تماماً إلى غمده، تلألأت شفرة السيف المنقوش عليه “أسترِيا” بطريقة بدت لفيلت قاسية وباردة بشكل مفرط، مما زاد من انزعاجها.

فريدريكا: [مع غارف، هذا هو التفسير الأكثر احتمالا . قلبه طيب للغاية.]

…….

لكن في الوقت ذاته، فكرت بيترا أيضاً:

Hijazi

على عكس المرة السابقة حين ضربته، وكان الأمر مجرد تهديد، فإن الهالة التي تصدر عنه الآن كانت مشبعة بنيّة قتل حقيقية.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4Nasser Darraj🔥 100
5a a🔥 100
6fadl qahtan🔥 100
7FroGit Brit🔥 100
8taoufik hadid🔥 100
9Ala Nala🔥 100
10Moamel Yahya🔥 100

مدّت يدها برفق، ولمست خد بيترا، وهمست: “دافئة جداً”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط