42.43
الفصل ٤٣ : الأسم الحقيقي
……..
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما حييت، أُقسم أنني لن ألعب مع الأطفال أبدًا.
حين مدّ يده نحو خصمه محاولًا التهام ذكرياته، فشل الكسوف الذي وجهه نحو رام.
…….
في تلك اللحظة، اتسعت عينا روي بشدة من الإحساس الذي يشبه حشو فمه بالطين.
بيترا: [على سبيل المثال، إن استخدم شخصٌ آخر عامل الساحرة الذي يحمله الاخ الأكبر كليند… إن استخدمته أنا، فهل يمكنني استخدام “الانتقال اللحظي” كما أشاء دون دفع التعويض؟]
…….
عندما أبلغها كليند لأول مرة بوجود عامل الساحرة الخاص بالكآبة، وسلطته المسماة الضغط، كان أول ما خطر في ذهن بيترا هو طريقة إساءة استخدامه.
بيترا: [――. نعم، هذا صحيح.]
كان كليند غير متوافق مع عامل الساحرة، ونتيجة لذلك، كان عليه دفع تعويض―― أي ثمن―― لاستخدام سلطة الضغط، كما أخبرها. وفي الوقت ذاته، فإن عامل الساحرة الخاص بالكآبة كان عاملًا فريدًا صُمم ليُستخدم من قبل شخص معين، لذا لم تكن بيترا متوافقة معه بأي حال من الأحوال.
عند سماع الصوت الحاد المعارض لها والمليء بالعاطفة، خفضت بيترا حاجبيها بحزن.
وبالتالي، فإن الفريق الثنائي الخاص الذي يتكوّن من الساحر الذي يمتلك سلطة “العودة بالموت”، ناتسوكي سوبارو، والساحرة التي تدعمه، بيترا لايت ، تم تفكيكه قبل أن يتشكّل أصلًا؛ وبينما كان ذلك مريحًا، إلا أنها شعرت ببعض الأسف حيال ذلك.
كانت الأهداف ميلي، والرجل الخنزير، ورام―― لكنها لم تكن هناك.
لذا، تم استبعاد مسألة عامل الساحرة الخاص بالكآبة من جدول الأعمال، وقرروا استخدام ضغط كليند للعودة إلى حلفائهم والانخراط في المعركة النهائية ضد العدو، لكن―― مع انكشاف سلطة “العودة بالزمن” الخاصة بآل، عاد التركيز مجددًا إلى سلطة الكآبة أثناء وضع خطة لإيقاف فرقة آل بشكل حاسم.
وبالفعل، ظهر على الفور شخصان من معسكر فيلت في ساحة المعركة―― أحد أتباع فيلت، غاستون، ورجل خنزير شرس يُعرف باسم “ملك الخنازير”، دولتيرو؛ وبأذرعهم القوية، وجّهوا ضربات ساحقة إلى هاينكل والشره، اللذين كانا يحاولان شن هجوم، وأطاحوا بهما بعيدًا.
كان كليند قد أخبر بيترا والبقية أنه، بسبب عدم التوافق مع عامل الساحرة، من المستحيل استخدام سلطته دون دفع تعويض. ومع ذلك، فإن المعنى الخفي وراء ذلك كان――،
وبالتالي، فإن الفريق الثنائي الخاص الذي يتكوّن من الساحر الذي يمتلك سلطة “العودة بالموت”، ناتسوكي سوبارو، والساحرة التي تدعمه، بيترا لايت ، تم تفكيكه قبل أن يتشكّل أصلًا؛ وبينما كان ذلك مريحًا، إلا أنها شعرت ببعض الأسف حيال ذلك.
بيترا: [――طالما تم دفع التعويض، أشخاص أخرين غير الأخ الأكبر كليند يمكنهم استخدام الضغط، أليس كذلك؟]
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أعود إلى مسقط رأسي.
عند تحققت بيترا من ذلك، لم يتغيّر تعبير وجه كليند.
وقد استطاع روي تحديد توقيت الهجوم بوضوح بفضل الوهج في عيني بيترا.
لكن ذلك فقط زاد من قناعة بيترا بصحة استنتاجها. فلو أراد حقًا إخفاء الأمر، لكان عليه أن يتظاهر بالدهشة، قائلًا: “لم يخطر ببالي ذلك أبدًا”.
رام: [في الغالب، هذا من أجل أوتو.]
بيترا: [لكي نفعل شيئًا بشأن آل-سان ومجموعته، من الضروري تمامًا أن نفصلهم جميعًا. وباستثناء آل-سان نفسه، فإن الخصم الأكثر إزعاجًا سيكون التنين الإلهي-ساما، لكن… الأخ الأكبر كليند سيتكفّل بذلك، صحيح؟]
بيترا: [… هناك مخاطرة بلا شك. ولكن، إن استُخدمت بشكلٍ جيد…]
روزوال: [في هذه النقطة، يمكنني أيضًا أن أقدّم ضمانًا. كليند هو شخص أساسي ليكون الورقة الرابحة ضد التنين الإلهي فولكانيكا، بالفعل. هل استخدمت التعبير بشكل صحيح؟]
بيترا: [――ساحرة الكآبة، بيترا لايت.]
بيترا: [――. نعم، هذا صحيح.]
خلال اجتماع التخطيط، كان الشخص الذي تفاخر بقدرته على إخضاع التنين الإلهي هو كليند.
من خلال التعبير عن ذلك بالكلمات، حذّرت بيترا نفسها بحزم للحفاظ على سلامتها العقلية. ――في الحقيقة، وحتى هذا اليوم، كانت بيترا ترى نفسها شخصًا يمتلك صلابة ذهنية عنيدة.
وبصراحة، بما في ذلك مسألة عامل الساحرة الخاص بالكآبة، كان من المرهق لبيترا أن تفكر في عدد الأسرار التي يخفيها كليند مع روزوال، لكن لا شيء يفوق موثوقيته. ومع ذلك، فإن كون كليند موثوقًا لا يعني أنه يمكن الاعتماد عليه في كل شيء.
عند تحققت بيترا من ذلك، لم يتغيّر تعبير وجه كليند.
بيترا: [لكن، إن كان الأخ الأكبر كليند سينشغل بمواجهة التنين الإلهي-ساما، فلن يكون قادرًا على نقل الناس ذهابًا وإيابًا باستخدام الضغط ، صحيح؟]
أخبرته رام بذلك؛ ثم، قبضتها المغلفة بالريح، ومفاصل الرجل الخنزير الصخرية، وأخيرًا الرماح العظمية النارية المغلفة باللهيب، وأذرع الوحش الشيطاني القوية، كلها اخترقت جسد روي ألفارد في تزامن مثالي.
كليند: [لا أنكر ذلك. تأكيد. بالطبع، سأستنفد كل القوة التي أملكها لأوصل جميع الأفراد إلى جبهة القتال دون فشل، ولكن…]
قرار لم يكن ليتخذه أبدًا لو لم يلتهم تلك الذكريات، لو لم يلتهم أوتو سوين.
بيترا: [لا. إن فعلت ذلك، أعتقد أن “الضغط” سيفقد ميزاته. أفضل ما في الضغط هو أنه، مثل الانتقال اللحظي، يمكنه أن يُدخل ويُخرج قوتنا القتالية ويبدّل المواقع.]
كان كليند قد أخبر بيترا والبقية أنه، بسبب عدم التوافق مع عامل الساحرة، من المستحيل استخدام سلطته دون دفع تعويض. ومع ذلك، فإن المعنى الخفي وراء ذلك كان――،
من المرجّح أن كلمات كليند، التي نطق بها بهدوء، لم تكن كاذبة، لكن كان فيها حرارة معينة.
فتح ذراعيه على اتساعهما، وكتم نشوته، وعبّر عن امتنانه لكرم ضيافتهم ولقائهم.
إرسال أقوى قوة قتالية بأمان إلى خطوط العدو هو إنجاز استثنائي بحد ذاته. لكن هذه المعركة كانت من النوع الذي، إن أمكنهم أن يأملوا بالمزيد، فعليهم أن يأملوا بأقصى ما يستطيعون.
عند تحققت بيترا من ذلك، لم يتغيّر تعبير وجه كليند.
روم: [وهكذا، ننتقل إلى مسألة نقل السلطة. لكن، قبل أن نبدأ في التفكير بها، أود أن أتحقق مما إذا كانت الخطة ممكنة أساسًا.]
وبينما كانت رام تسخر، وشفتيها تلتويان بابتسامة ، أدرك روي الحقيقة.
كليند: [――. بشأن ذلك. تردّد.]
بيترا: [لا، هذا ليس جيدًا … سوبارو، شجّعني!]
بيترا: [الأخ الأكبر كليند ، رجاءً ضع كل المكوّنات على الطاولة.]
بيترا: [لا. إن فعلت ذلك، أعتقد أن “الضغط” سيفقد ميزاته. أفضل ما في الضغط هو أنه، مثل الانتقال اللحظي، يمكنه أن يُدخل ويُخرج قوتنا القتالية ويبدّل المواقع.]
كليند: [――――]
اندفعت برأسها إلى داخل الحرارة الحارقة التي لا مفر منها، مما أربك روي، الذي استبعد تمامًا احتمال أن يختاروا التعرض للإصابة عمدًا. وعلى الفور، وُلد خيار لروي بأن يأخذ زمام المبادرة، مستخدمًا انتقال القافز لإعادة الأمور إلى نقطة البداية. ――لكن،
بيترا: [أعتقد أن الوقت قد حان لمناقشة الأوراق التي يحملها كل شخص، ومدى قدرتنا على استخدامها. لذا، لا تُخفِ شيئًا.]
لكي يعمل الكسوف ، يجب أن تُنهب روح الهدف من سجل الأسماء الذي يديره “أود لاجنا”. لذا، يجب أن يتطابق اسم الهدف تمامًا مع ما سجله “أود لاجنا”.
بينما تردّد كليند في الحديث، طلبت منه بيترا ذلك بصراحة.
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أعود إلى مسقط رأسي.
كانت تفهم أسباب تردده في الحديث ، وأسباب قلقه من إبقاء المعلومات مخفية. كانت تفهم، لكن هذا النقاش كان اجتماعًا مكرّسًا لإنقاذ المملكة، وإنقاذ العالم―― وإنقاذ ناتسوكي سوبارو وبياتريس.
ومع ذلك، قدمت بيترا نفسها بهذا الشكل بجرأة، وكأنها تفخر بذلك.
وكان من اللطيف نوعًا ما كيف كانت ميلي تحدّق في بيترا وهي تطلب منه ألّا يُخفي شيئًا.
ومع كل ذلك، فإن الإحساس المدمر بالقدرة المطلقة الذي جلبه عامل الساحرة جعل رأس بيترا يدور.
كليند: [إن كنتِ ترغبين في معرفة ما إذا كان الأمر ممكنًا أو مستحيلًا، فهو ممكن. موافقة. عامل الساحرة الخاص بالكآبة غير متوافق معي، وهو فقط في حوزتي. مسؤولية.]
[إيه~؟ هل يُعقل~؟ هل هذا ممكن~؟]
رام: [في هذه الحالة، الأمر مجرد مسألة نقل ملكية؟ هاه! يجب أن يكون التعامل مع ذلك سهلًا جدًا. سيكون كارثة إن تركه كليند خلفه.]
إرسال أقوى قوة قتالية بأمان إلى خطوط العدو هو إنجاز استثنائي بحد ذاته. لكن هذه المعركة كانت من النوع الذي، إن أمكنهم أن يأملوا بالمزيد، فعليهم أن يأملوا بأقصى ما يستطيعون.
ريم: [هذا ينطبق أيضًا إن تُرك خلفه، لكنه سيكون مخيفًا جدًا إن سُرق من قبل شخص آخر… من هذه الناحية، من المفهوم أن كليند هو من يحتفظ به.]
روزوال: [في هذه النقطة، يمكنني أيضًا أن أقدّم ضمانًا. كليند هو شخص أساسي ليكون الورقة الرابحة ضد التنين الإلهي فولكانيكا، بالفعل. هل استخدمت التعبير بشكل صحيح؟]
بشكل غير متوقع، بدا أن عامل الساحرة الخاص بالكآبة في حالة حرجة.
كان فيغدور الساحق قاتلا مأجوراً متخصصاً في الدفن الحي، يمتلك قدرة غريبة على سحق كل شيء من طرفي مجال رؤيته إلى المنتصف؛ أما إييرنا ، كاهنة الألف وجه، فكانت صاحبة قلب واسع ونظرة شاملة، تغطي ثلاثمئة وستين درجة من الأعلى إلى الأسفل ومن اليسار إلى اليمين، لا تفوّت أبداً رؤية دموع الضعفاء . ――ومع ذلك، فإن قدرة ملكة الوحوش السحرية، ميلي، لم تكن أقل شأناً منهما.
وفكرة أن من المنطقي أن يكون كليند هو من أُوكل إليه أمر إدارته، وافقت عليها بيترا. فكليند، الذي يتعامل دائمًا مع الأمور بسرعة ولباقة، كان ليكون حافظ مثالي.
وربما كما يُتوقع من أسقف خطيئة، فقد أدرك موقع عامل الساحرة―― لا، لو كان الأمر كذلك، لكان قد كشف خدعتهم في وقتٍ أبكر. من المرجح أنه استنتج بشكل صحيح أن “الضغط” هو من عمل “سلطة”، وفكّر في من هو الشخص الأجدر باستخدامها . لا شيء مدهش في ذلك بالنسبة لأسقف خطيئة.
ومع ذلك――،
ففي النهاية، أوتو هو من يبذل أقصى جهده في المعسكر حاليًا، لذا لم تعتقد بيترا أنه يملك الحق في الاعتراض عليها.
بيترا: [ربما من الأفضل أن توكل هذه المهمة لشخصٍ آخر هذه المرة.]
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أعود إلى مسقط رأسي.
إيميليا: [شخصٌ آخر… لكن، عوامل الساحرة خطيرةٌ حقًا. لقد رأيت ذلك من قبل في المعبد. لا يمكن التعامل معها بأمان على الإطلاق.]
――الساحق × كاهنة الألف وجه × سيد اليد السحرية.
بيترا: [… هناك مخاطرة بلا شك. ولكن، إن استُخدمت بشكلٍ جيد…]
روي: [――ماذا…]
ميلي: [――هه، بيترا-تشان، أنا أعارض ذلك، تعلمين ذلك~.]
روي: [――تغيير في الاسم الحقيقي-.]
عند سماع الصوت الحاد المعارض لها والمليء بالعاطفة، خفضت بيترا حاجبيها بحزن.
على وشك أن يلامس الهجوم جسده، ضم روي يديه أمام صدره. ――وفي تلك اللحظة، ارتفعت الأرض كما لو أن كثباناً رملية تنتفخ بفعل قوة قادمة من اليسار واليمين، مما قطع رؤية رام والرجل الخنزير عن روي. وبعد أن أوكل أمرهما لذلك الحاجز، ركّز روي انتباهه على صوت بكاء طفل مزعج وعالٍ للغاية.
كانت بيترا تعلم أن ميلي كانت تقلق بشأنها باستمرار؛ وهذا ما كان يسعدها. فعندما التقت بميلي لأول مرة، كانت تحاول دومًا كسب ودّها. كانت تعتقد أن المودة هي السلاح الأفضل لتخفيف أي نزعة قاتلة. وقد أصابت الهدف تمامًا.
――ها هي. على مسافة تكفي لاحتضانها، ظهر جسد رام النحيل .
بيترا: [رغم ذلك، ربما كان ذلك فعالًا أكثر من اللازم.]
وبعد أن تفادى الضربة بحركات بهلوانية، رفع روي وجهه المنزعج، ومن ثم أبعد نظره عن رام، التي كان مهووسًا بها حتى تلك اللحظة، ونظر إلى بيترا.
“سوبارو”: [سأقولها الآن، لكنني أوافق ميلي في الرأي. لم تخبريني بماهية الأمر، لكنكِ دفعتِ بالفعل شيئًا ما للسيد كليند، يا بيترا. لا يمكنكِ تقديم المزيد من التنازلات.]
فمجرد أن يُطلق المرء على نفسه هذا اللقب يُعد أمراً سيئاً بما فيه الكفاية، أما أن يُطلقه عليه شخص آخر، فذلك أمر غير مقبول إطلاقاً. بغض النظر عمّا إذا كان المرء قد صلب عزيمته أم لا، فإن هذا اللقب يُشبه اللعنة، لعنة أن يُمقت من قبل كل شخص في العالم.
كان صوتًا شبحيًا لا يسمعه أحد سواها، لكنه غرس في قلب بيترا شعورًا بأنها محبوبة حقًا.
بينما تردّد كليند في الحديث، طلبت منه بيترا ذلك بصراحة.
فلنُقرّ بذلك. قد يكون “سوبارو” الوهمي مجرد وهم مريح من صنع بيترا، لكن جودة هذا الوهم كانت عالية بما يكفي لتجعلها واثقة من أن سوبارو الحقيقي كان سيقول الشيء ذاته.
……..
بيترا: [أنا سعيدة لأن الأخت الكبرى فريدريكا وبياتريس-تشان ليستا هنا.]
في معظم الحالات، كان تقديم النفس بهذا اللقب يُقابل بعدم الترحيب.
حتى وجود ميلي وحده كان كافيًا ليجعل قلب بيترا يتردد.
وعندما رآها تُسمي نفسها ساحرة الكآبة، أدرك روي أن استنتاجه بأن سلطتها مستمدة من الكبرياء كان خاطئاً. ومع ذلك، فقد أخبره وحشٌ ذات مرة، أطلق على نفسه لقب أمه، أن عامل الساحرة الخاص بالكآبة كان عنصراً خاصاً ومعيباً، لا يتوافق معه أحد. وكان عامل الكآبة أحد الأشياء التي رغبت بها أمه، لذا فإن سماعها عن مكان اختبائه سيُسعدها بالتأكيد.
ولو أن فريدريكا وبياتريس أضافتا إلى ذلك ضربة مزدوجة، لربما انهارت بيترا تمامًا. ماذا لو كان غارفيل وأوتو هنا؟ من المحتمل أن غارفيل كان سيصرخ غاضبًا، لكنها شعرت أن أوتو كان سيتفهم الأمر.
لذا، تم استبعاد مسألة عامل الساحرة الخاص بالكآبة من جدول الأعمال، وقرروا استخدام ضغط كليند للعودة إلى حلفائهم والانخراط في المعركة النهائية ضد العدو، لكن―― مع انكشاف سلطة “العودة بالزمن” الخاصة بآل، عاد التركيز مجددًا إلى سلطة الكآبة أثناء وضع خطة لإيقاف فرقة آل بشكل حاسم.
ففي النهاية، أوتو هو من يبذل أقصى جهده في المعسكر حاليًا، لذا لم تعتقد بيترا أنه يملك الحق في الاعتراض عليها.
Hijazi
وهي تحمل وعيًا داخليًا بأنها فتاة محظوظة ومحبوبة بحق، قالت بيترا――،
بيترا: [ربما من الأفضل أن توكل هذه المهمة لشخصٍ آخر هذه المرة.]
بيترا: [――فلنقسّم الأدوار بشكلٍ مناسب. بهذه الطريقة، سيتمكن الجميع من أداء مهامهم بأفضل ما لديهم.]
كليند: [لا أنكر ذلك. تأكيد. بالطبع، سأستنفد كل القوة التي أملكها لأوصل جميع الأفراد إلى جبهة القتال دون فشل، ولكن…]
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما حييت، أُقسم ألا أزور ذلك المكان المفعم بالحنين أبدًا.
وقد استطاع روي تحديد توقيت الهجوم بوضوح بفضل الوهج في عيني بيترا.
……..
حين مدّ يده نحو خصمه محاولًا التهام ذكرياته، فشل الكسوف الذي وجهه نحو رام.
وهي تتحقق بإحكام من إحساس الصندوق المستطيل المخزن في جيب صدرها، ركزت بيترا انتباهها على عامل ساحرة الكآبة ، الذي حصلت عليه بنجاح من خلال التلاعب بكلماتها وإقناع من حولها.
بينما كان روي يتفادى رماح العظام لملك الخيول الجائعة ومخالب غيلتيلاو المصقولة برشاقة وخفة، أخذ يلعق لعابه، بينما كانت ميلي تحدّق فيه بنظرة يملؤها العداء والاشمئزاز، وقد شدّت جفنها السفلي وأخرجت لسانها.
بيترا: [――عليّ أن أركّز.]
من خلال التعبير عن ذلك بالكلمات، حذّرت بيترا نفسها بحزم للحفاظ على سلامتها العقلية. ――في الحقيقة، وحتى هذا اليوم، كانت بيترا ترى نفسها شخصًا يمتلك صلابة ذهنية عنيدة.
فتح أبواب بيت الكنوز الزاخر بالذكريات، باحثًا عمّا يتلألأ بين حطام الذكريات المهملة المتناثر ، تلك التي كانت راقدة بصبر، تنتظر فرصة إطلاق صرختها الأولى والصعود إلى خشبة المسرح أخيرًا.
فهي لم تفقد صوابها حتى بعد قراءتها لكتاب الموتى ، وحتى إن لم يتأثر محبوبها بها ولو قليلًا، لم تفكر ولو مرة واحدة في التخلّي عن محاولة جعله يلتفت إليها. كانت تدرك أنها خاضت الكثير من الصعوبات والمخاطرات مقارنةً بمن هم في مثل عمرها.
روي: [دعنا نر―― بلرغ.]
ومع كل ذلك، فإن الإحساس المدمر بالقدرة المطلقة الذي جلبه عامل الساحرة جعل رأس بيترا يدور.
وهي تتحقق بإحكام من إحساس الصندوق المستطيل المخزن في جيب صدرها، ركزت بيترا انتباهها على عامل ساحرة الكآبة ، الذي حصلت عليه بنجاح من خلال التلاعب بكلماتها وإقناع من حولها.
بيترا: [لا، هذا ليس جيدًا … سوبارو، شجّعني!]
……
“سوبارو”: [بيترا، ابذلي جهدك! لا تخسري! إن خسرتِ بعد أن راهنتِ بكل شيء في مقامرةٍ قلتُ لكِ ألا تفعليها، تعلمين ما معنى ذلك! سأكرهكِ!]
السبب الرئيسي لتغيير الاسم الحقيقي غالبًا ما يكون الزواج. ――بالإضافة إلى ذلك، أجبرت رام ميلي على مناداتها بالسيدة . ومن الذكريات وحدها، لم يكن هناك شك في من تكنّ له رام مشاعر المودة.
بيترا: [في هذه الحالة، لن أخسر أبدًا…]
ومع كل ذلك، فإن الإحساس المدمر بالقدرة المطلقة الذي جلبه عامل الساحرة جعل رأس بيترا يدور.
وقد شعرت، وهي تتلقى التشجيع من محبوبها في ذهنها، أن ذلك كان بمثابة الملاذ الأخير لإنعاش حالتها النفسية، لكنه كان فعّالًا بالفعل، مما يُظهر مدى روعة قوة الحب.
روم: [――نبيل إلى النار ثمانية! ثم اضربهم بجندي إلى الزهور ثلاثة!]
عامل الساحرة… ما الذي يمكن أن يفعله أمام الحب؟
(بيتحدث بصيغة الجمع بسبب الناس الي اكل ذكرياته)
فالمعركة ضد عامل الساحرة كانت في جوهرها مسألة ذهنية، لذا كان من الطبيعي أن تكون قوة الحب بمثابة الدواء العجيب. ――وكانت فعالية هذا العلاج، الذي جعل من المستحيل على بيترا أن تبقى مجرد فتاة قروية، أمرًا تدركه أكثر من أي شخص آخر.
روي: [كونك وُلدتِ وأنتِ تملكين مثل هذه البركة الإلهية، فلا بد أن حياتك كانت مليئة بالتقلبات، أليس كذلك؟ أخبرينا كيف كانت حياتك حتى الآن، ميلي!]
ولذا――،
ومع صرخة بهيجة تصدح في ذهنه، أضاء دماغ روي بخيارات لا حصر لها
روم: [――نبيل إلى النار ثمانية! ثم اضربهم بجندي إلى الزهور ثلاثة!]
السبب الرئيسي لتغيير الاسم الحقيقي غالبًا ما يكون الزواج. ――بالإضافة إلى ذلك، أجبرت رام ميلي على مناداتها بالسيدة . ومن الذكريات وحدها، لم يكن هناك شك في من تكنّ له رام مشاعر المودة.
(لم افهم )
روي: [――بيترا-تشان، منذ متى أصبحتِ أسقف خطيئة؟]
عند سماع الصوت القوي الذي ضرب أذنيها بحيوية، فتحت بيترا عينيها على اتساعهما، وصرت على أسنانها.
ما جعل حنجرته ترتجف لم يكن الغضب، بل الفرح. كان قلبه ينبض بحيوية، ولم تتوقف خفقات النشوة داخله.
مع تفعيل “الضغط”، نشرت بيترا الأفراد المعيّنين في المواقع المحددة على ساحة المعركة التي قُسّمت في ذهنها إلى شبكة من ثمانية في ثمانية―― نفس تكوين رقعة الشطرنج الشرقي .
وهي تتحقق بإحكام من إحساس الصندوق المستطيل المخزن في جيب صدرها، ركزت بيترا انتباهها على عامل ساحرة الكآبة ، الذي حصلت عليه بنجاح من خلال التلاعب بكلماتها وإقناع من حولها.
وبالفعل، ظهر على الفور شخصان من معسكر فيلت في ساحة المعركة―― أحد أتباع فيلت، غاستون، ورجل خنزير شرس يُعرف باسم “ملك الخنازير”، دولتيرو؛ وبأذرعهم القوية، وجّهوا ضربات ساحقة إلى هاينكل والشره، اللذين كانا يحاولان شن هجوم، وأطاحوا بهما بعيدًا.
قطيع أولغارم، ملك الخيول الجائعة في بحر الرمال، وغيلتيلاو المعروف بملك الغابة الأسود ؛ قدرة ميلي على إطلاق الوحوش السحرية بشكل متتالٍ لم تمنح روي أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو التأثر عاطفياً. كانت استراتيجية ميلي في التحكم بالوحوش ذات القرون غير المكسورة شيئاً استعد له روي من خلال ذكرياته، لكنه لم يتمكن من اختبار قيمتها الحقيقية في برج بلياديس، لذا كان من المثير للغاية أن يشهد عظمتها الكاملة.
[إيه~؟ هل يُعقل~؟ هل هذا ممكن~؟]
فلنُقرّ بذلك. قد يكون “سوبارو” الوهمي مجرد وهم مريح من صنع بيترا، لكن جودة هذا الوهم كانت عالية بما يكفي لتجعلها واثقة من أن سوبارو الحقيقي كان سيقول الشيء ذاته.
وبعد أن تفادى الضربة بحركات بهلوانية، رفع روي وجهه المنزعج، ومن ثم أبعد نظره عن رام، التي كان مهووسًا بها حتى تلك اللحظة، ونظر إلى بيترا.
متجاوزين حتى القوة المجمعة لهؤلاء الكائنات الخارقة الجديدة، اقترب الثلاثي من جميع الاتجاهات المتعددة، ومعرفة هوية من دبّر هذا الهجوم، جعلت حنجرة روي تصرخ باسمها.
إلى بيترا، التي كانت، مع حفاظها على مسافة من الثنائيات رام وميلي، فلام وغراسيس، المنخرطين جميعًا في قتال مباشر، وتمركزت بحيث تتمكن من الإشراف على ساحة المعركة بأكملها، زكانت جالسةً على كتفي روم-جي.
كان ذلك دليلًا على فشل الكسوف ، إذ ارتجف جسده كله من شدة الرفض؛ قلبه، الذي كان من المفترض أن يتلقى وليمة شهية، تمزق من الداخل، وسيطر عليه شك سخيف.
روي: [――بيترا-تشان، منذ متى أصبحتِ أسقف خطيئة؟]
“سوبارو”: [سأقولها الآن، لكنني أوافق ميلي في الرأي. لم تخبريني بماهية الأمر، لكنكِ دفعتِ بالفعل شيئًا ما للسيد كليند، يا بيترا. لا يمكنكِ تقديم المزيد من التنازلات.]
وربما كما يُتوقع من أسقف خطيئة، فقد أدرك موقع عامل الساحرة―― لا، لو كان الأمر كذلك، لكان قد كشف خدعتهم في وقتٍ أبكر. من المرجح أنه استنتج بشكل صحيح أن “الضغط” هو من عمل “سلطة”، وفكّر في من هو الشخص الأجدر باستخدامها . لا شيء مدهش في ذلك بالنسبة لأسقف خطيئة.
من المرجّح أن كلمات كليند، التي نطق بها بهدوء، لم تكن كاذبة، لكن كان فيها حرارة معينة.
بيترا: [هذا افتراءٌ فادح. إن كنت ستنعتني بشيء مشين، فلتنعتني بهذا.]
قطيع أولغارم، ملك الخيول الجائعة في بحر الرمال، وغيلتيلاو المعروف بملك الغابة الأسود ؛ قدرة ميلي على إطلاق الوحوش السحرية بشكل متتالٍ لم تمنح روي أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو التأثر عاطفياً. كانت استراتيجية ميلي في التحكم بالوحوش ذات القرون غير المكسورة شيئاً استعد له روي من خلال ذكرياته، لكنه لم يتمكن من اختبار قيمتها الحقيقية في برج بلياديس، لذا كان من المثير للغاية أن يشهد عظمتها الكاملة.
دون أن تُظهر حذرها تجاه تلك البصيرة التي أبداها روي، وضعت بيترا يدها على صدرها، وبينما كانت تتحقق من إحساس الصندوق الأسود الصغير الذي تلقته من كليند، أخرجت لسانها قائلة “بِهـــه”، معلنة بذلك:
روي: [حقاً؟ وماذا حدث بعد ذلك؟]
بيترا: [――ساحرة الكآبة، بيترا لايت.]
السبب الرئيسي لتغيير الاسم الحقيقي غالبًا ما يكون الزواج. ――بالإضافة إلى ذلك، أجبرت رام ميلي على مناداتها بالسيدة . ومن الذكريات وحدها، لم يكن هناك شك في من تكنّ له رام مشاعر المودة.
في معظم الحالات، كان تقديم النفس بهذا اللقب يُقابل بعدم الترحيب.
كليند: [إن كنتِ ترغبين في معرفة ما إذا كان الأمر ممكنًا أو مستحيلًا، فهو ممكن. موافقة. عامل الساحرة الخاص بالكآبة غير متوافق معي، وهو فقط في حوزتي. مسؤولية.]
فمجرد أن يُطلق المرء على نفسه هذا اللقب يُعد أمراً سيئاً بما فيه الكفاية، أما أن يُطلقه عليه شخص آخر، فذلك أمر غير مقبول إطلاقاً. بغض النظر عمّا إذا كان المرء قد صلب عزيمته أم لا، فإن هذا اللقب يُشبه اللعنة، لعنة أن يُمقت من قبل كل شخص في العالم.
من مجال رؤية روي، اختفت أشكال رام والرجل الخنزير، وميلي التي كانت تمتطي ملك الحصان الجائع . ――وبالتزامن مع اختفائهم، ظهروا وهم يحيطون بروي من ثلاث جهات وشنوا هجومهم.
ومع ذلك، قدمت بيترا نفسها بهذا الشكل بجرأة، وكأنها تفخر بذلك.
بيترا: [في هذه الحالة، لن أخسر أبدًا…]
ففي نهاية المطاف، كانت السيدة التي تخدمها بيترا هي ساحرة الجليد ، وحبيبها فارساً طيب القلب، جديراً بالإعجاب، وقد وقع قلبه في حب تلك الساحرة.
وعندما رآها تُسمي نفسها ساحرة الكآبة، أدرك روي أن استنتاجه بأن سلطتها مستمدة من الكبرياء كان خاطئاً. ومع ذلك، فقد أخبره وحشٌ ذات مرة، أطلق على نفسه لقب أمه، أن عامل الساحرة الخاص بالكآبة كان عنصراً خاصاً ومعيباً، لا يتوافق معه أحد. وكان عامل الكآبة أحد الأشياء التي رغبت بها أمه، لذا فإن سماعها عن مكان اختبائه سيُسعدها بالتأكيد.
……
مستسلمًا لتلك الخفقات، أعاد روي توجيه رماح العناصر الثلاثية من أهدافها الأصلية، وجعلها ترتطم ببعضها البعض؛ ومن خلال الانفجار والبخار الناتج، كان لا بد لرام والبقية من تغيير أماكنهم――،
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أُمسك الزهور الجميلة.
عند تحققت بيترا من ذلك، لم يتغيّر تعبير وجه كليند.
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أتناول طعامي المفضل.
ففي نهاية المطاف، كانت السيدة التي تخدمها بيترا هي ساحرة الجليد ، وحبيبها فارساً طيب القلب، جديراً بالإعجاب، وقد وقع قلبه في حب تلك الساحرة.
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أعود إلى مسقط رأسي.
بيترا: [في هذه الحالة، لن أخسر أبدًا…]
……..
بيترا: [――عليّ أن أركّز.]
――ساحرة الكآبة، بيترا لايت.
روي: [كونك وُلدتِ وأنتِ تملكين مثل هذه البركة الإلهية، فلا بد أن حياتك كانت مليئة بالتقلبات، أليس كذلك؟ أخبرينا كيف كانت حياتك حتى الآن، ميلي!]
عندما أعلنت بيترا عن نفسها بهذا الشكل، شعر روي ألفارد بنشوة أشبه بالتقديس. ――بسبب المفاجأة من قدرتها على الوصول إلى هذا الحد، والفرحة بأنها فعلت ذلك بالفعل.
“سوبارو”: [سأقولها الآن، لكنني أوافق ميلي في الرأي. لم تخبريني بماهية الأمر، لكنكِ دفعتِ بالفعل شيئًا ما للسيد كليند، يا بيترا. لا يمكنكِ تقديم المزيد من التنازلات.]
أن يتقبل المرء عامل الساحرة، وأن يصبح بمحض إرادته حاملا لسلطة―― كائن يُطلق عليه لقب ساحر أو مشعوذ أو حتى أسقف خطيئة، كان فعلا يبدو خالياً تماماً من العقلانية. اللحظة التي اتُخذ فيها هذا القرار الغريب ، كانت حين بلغوا أقصى درجات الإخلاص―― أي أن حبهم ومودتهم التي تُجسد روح الضيافة، كانت شيئاً شعر به روي بقوة، وعمق، واتساع، ودفء.
روي: [الأعظم…! سعيد جداً بظهورك!]
ومن خلف روي، اخترق الرجل الخنزير حاجز الجدار الأرضي، ومن الأعلى هبطت رام، التي تختفي وتظهر من جديد. من الأمام والخلف وفوق، محاطًا من ثلاث جهات، شوّه روي الفضاء بين ساقيه، مستدعيًا التقنية السحرية لسيد اليد السحرية ، ياردراي، الذي غرق في ظلال التاريخ ثم التُهم―― انطلقت رماح سحرية من النار والجليد والتراب ، واتجهت فورًا نحو أهدافها.
فتح ذراعيه على اتساعهما، وكتم نشوته، وعبّر عن امتنانه لكرم ضيافتهم ولقائهم.
ففي نهاية المطاف، كانت السيدة التي تخدمها بيترا هي ساحرة الجليد ، وحبيبها فارساً طيب القلب، جديراً بالإعجاب، وقد وقع قلبه في حب تلك الساحرة.
وعندما رآها تُسمي نفسها ساحرة الكآبة، أدرك روي أن استنتاجه بأن سلطتها مستمدة من الكبرياء كان خاطئاً. ومع ذلك، فقد أخبره وحشٌ ذات مرة، أطلق على نفسه لقب أمه، أن عامل الساحرة الخاص بالكآبة كان عنصراً خاصاً ومعيباً، لا يتوافق معه أحد. وكان عامل الكآبة أحد الأشياء التي رغبت بها أمه، لذا فإن سماعها عن مكان اختبائه سيُسعدها بالتأكيد.
بيترا: [في هذه الحالة، لن أخسر أبدًا…]
وبطبيعة الحال، لم يكن روي يرغب في التنازل عن ولو لقمة واحدة من هذه الوليمة الخاصة لأمه.
رام: [هل ظننت أننا سنستخدم الانتقال الآني لتجنب الإصابة؟]
روي: [إنه طلب لطيف وأناني من طفل جائع، لذا ستتغاضى عنه بالتأكيد، أليس كذلك~.]
اندفعت برأسها إلى داخل الحرارة الحارقة التي لا مفر منها، مما أربك روي، الذي استبعد تمامًا احتمال أن يختاروا التعرض للإصابة عمدًا. وعلى الفور، وُلد خيار لروي بأن يأخذ زمام المبادرة، مستخدمًا انتقال القافز لإعادة الأمور إلى نقطة البداية. ――لكن،
فأمه كانت تجسيداً لرغبة الاعتراف، ولم تكن تحب شيئاً أكثر من أن تُبجَّل.
كان ذلك دليلًا على فشل الكسوف ، إذ ارتجف جسده كله من شدة الرفض؛ قلبه، الذي كان من المفترض أن يتلقى وليمة شهية، تمزق من الداخل، وسيطر عليه شك سخيف.
كان روي يتخيل كيف سيثير غضب والدته عندما تعلم أنه أعطى الأولوية لنفسه على حسابها .
لذا، تم استبعاد مسألة عامل الساحرة الخاص بالكآبة من جدول الأعمال، وقرروا استخدام ضغط كليند للعودة إلى حلفائهم والانخراط في المعركة النهائية ضد العدو، لكن―― مع انكشاف سلطة “العودة بالزمن” الخاصة بآل، عاد التركيز مجددًا إلى سلطة الكآبة أثناء وضع خطة لإيقاف فرقة آل بشكل حاسم.
في السابق، كان روي يرى أن أنانية والدته المفرطة مزعجة بشكل لا يُحتمل، لكن مشاعره الحالية كانت مختلفة قليلاً. ――فحتى تلك الأنانية المفرطة وحب الذات المريض والمتعجرف، أصبحت صفات لا يمكن استبدالها، تستحق أن تُقدَّر.
……..
روم: [ملكة إلى الأرض ستة! صياد إلى يانغ ستة! نبيل إلى يين خمسة!]
بيترا: [هذا افتراءٌ فادح. إن كنت ستنعتني بشيء مشين، فلتنعتني بهذا.]
وبحسب تعليمات العملاق العجوز، ظهر وهج خافت في عيني بيترا.
بيترا: [هذا افتراءٌ فادح. إن كنت ستنعتني بشيء مشين، فلتنعتني بهذا.]
لم تكن عيناها تتوهجان فعلياً، بل كان ذلك نتيجة تركيزها الكامل على استخدام سلطة يصعب التعود عليها. كانت اللحظات التي تبذل فيها جهدها واضحة . عادةً، يُعد هذا مجرد عادة تافهة لا تستحق الانتباه، لكن في خضم المعركة، حيث يُحدد الفارق الزمني الفرق بين النصر والهزيمة، تصبح هذه المعلومة مسألة حياة أو موت.
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما حييت، أُقسم أنني لن ألعب مع الأطفال أبدًا.
من مجال رؤية روي، اختفت أشكال رام والرجل الخنزير، وميلي التي كانت تمتطي ملك الحصان الجائع . ――وبالتزامن مع اختفائهم، ظهروا وهم يحيطون بروي من ثلاث جهات وشنوا هجومهم.
……..
وقد استطاع روي تحديد توقيت الهجوم بوضوح بفضل الوهج في عيني بيترا.
روي: [نعم نعم، اعذرونا للحظة-.]
روي: [――رام ميزرس.]
على وشك أن يلامس الهجوم جسده، ضم روي يديه أمام صدره. ――وفي تلك اللحظة، ارتفعت الأرض كما لو أن كثباناً رملية تنتفخ بفعل قوة قادمة من اليسار واليمين، مما قطع رؤية رام والرجل الخنزير عن روي. وبعد أن أوكل أمرهما لذلك الحاجز، ركّز روي انتباهه على صوت بكاء طفل مزعج وعالٍ للغاية.
بيترا: [――طالما تم دفع التعويض، أشخاص أخرين غير الأخ الأكبر كليند يمكنهم استخدام الضغط، أليس كذلك؟]
ومن مجال رؤيته الخلفي، دون الحاجة إلى الالتفات، ظهرت رماح عظمية لملك الخيول الجائعة الذي كانت ميلي تمتطيه―― ومعها، انطلقت ذراع غيلتيلاو بشكل وحشي.
بيترا: [ربما من الأفضل أن توكل هذه المهمة لشخصٍ آخر هذه المرة.]
انحنى روي بجسده إلى الخلف بشكل كبير، متفادياً الهجوم مرة بعد مرة، ثم لعق شفتيه.
ريم: [هذا ينطبق أيضًا إن تُرك خلفه، لكنه سيكون مخيفًا جدًا إن سُرق من قبل شخص آخر… من هذه الناحية، من المفهوم أن كليند هو من يحتفظ به.]
كان فيغدور الساحق قاتلا مأجوراً متخصصاً في الدفن الحي، يمتلك قدرة غريبة على سحق كل شيء من طرفي مجال رؤيته إلى المنتصف؛ أما إييرنا ، كاهنة الألف وجه، فكانت صاحبة قلب واسع ونظرة شاملة، تغطي ثلاثمئة وستين درجة من الأعلى إلى الأسفل ومن اليسار إلى اليمين، لا تفوّت أبداً رؤية دموع الضعفاء . ――ومع ذلك، فإن قدرة ملكة الوحوش السحرية، ميلي، لم تكن أقل شأناً منهما.
في معظم الحالات، يكون الاسم الحقيقي هو ذلك الذي يُعلن عنه خلال طقوس التسمية عند الولادة―― في اللحظة التي تصل فيها تلك الأدعية، يُسجل الاسم الحقيقي في العقل الفسيح المسمى “أود لاجنا”.
ملك الخيول الجائعة: [――غاغياغيا-غاغياااه.]
حتى وجود ميلي وحده كان كافيًا ليجعل قلب بيترا يتردد.
غيلتيلاو: [――آرُوووو.]
ميلي: [――هه، بيترا-تشان، أنا أعارض ذلك، تعلمين ذلك~.]
قطيع أولغارم، ملك الخيول الجائعة في بحر الرمال، وغيلتيلاو المعروف بملك الغابة الأسود ؛ قدرة ميلي على إطلاق الوحوش السحرية بشكل متتالٍ لم تمنح روي أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو التأثر عاطفياً. كانت استراتيجية ميلي في التحكم بالوحوش ذات القرون غير المكسورة شيئاً استعد له روي من خلال ذكرياته، لكنه لم يتمكن من اختبار قيمتها الحقيقية في برج بلياديس، لذا كان من المثير للغاية أن يشهد عظمتها الكاملة.
بيترا: [رغم ذلك، ربما كان ذلك فعالًا أكثر من اللازم.]
روي: [كونك وُلدتِ وأنتِ تملكين مثل هذه البركة الإلهية، فلا بد أن حياتك كانت مليئة بالتقلبات، أليس كذلك؟ أخبرينا كيف كانت حياتك حتى الآن، ميلي!]
بينما كان روي يتفادى رماح العظام لملك الخيول الجائعة ومخالب غيلتيلاو المصقولة برشاقة وخفة، أخذ يلعق لعابه، بينما كانت ميلي تحدّق فيه بنظرة يملؤها العداء والاشمئزاز، وقد شدّت جفنها السفلي وأخرجت لسانها.
(بيتحدث بصيغة الجمع بسبب الناس الي اكل ذكرياته)
بيترا: [――. نعم، هذا صحيح.]
ميلي: […”علّمينا كيف كانت حياتك”، هذا شيء قاله لي الأخ الأكبر سوبارو- والأخت الكبرى إيميليا من قبل، أيضاً.]
اندفعت برأسها إلى داخل الحرارة الحارقة التي لا مفر منها، مما أربك روي، الذي استبعد تمامًا احتمال أن يختاروا التعرض للإصابة عمدًا. وعلى الفور، وُلد خيار لروي بأن يأخذ زمام المبادرة، مستخدمًا انتقال القافز لإعادة الأمور إلى نقطة البداية. ――لكن،
روي: [حقاً؟ وماذا حدث بعد ذلك؟]
من مجال رؤية روي، اختفت أشكال رام والرجل الخنزير، وميلي التي كانت تمتطي ملك الحصان الجائع . ――وبالتزامن مع اختفائهم، ظهروا وهم يحيطون بروي من ثلاث جهات وشنوا هجومهم.
بينما كان روي يتفادى رماح العظام لملك الخيول الجائعة ومخالب غيلتيلاو المصقولة برشاقة وخفة، أخذ يلعق لعابه، بينما كانت ميلي تحدّق فيه بنظرة يملؤها العداء والاشمئزاز، وقد شدّت جفنها السفلي وأخرجت لسانها.
روي: [آه――؟]
ميلي: [كما قلتَ سابقًا عن الحب بأنه مجرد شيء ما، لكن في النهاية، ما يهم أكثر مما تقوله ، هو من يقوله!]
كانت تفهم أسباب تردده في الحديث ، وأسباب قلقه من إبقاء المعلومات مخفية. كانت تفهم، لكن هذا النقاش كان اجتماعًا مكرّسًا لإنقاذ المملكة، وإنقاذ العالم―― وإنقاذ ناتسوكي سوبارو وبياتريس.
أمام هذه الحقيقة التي لم يجد لها ردًا، لم يستطع روي سوى أن يتمتم بـ “تهاه~!” دون أن ينبس بكلمة.
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما حييت، أُقسم أنني لن ألعب مع الأطفال أبدًا.
ومن خلف روي، اخترق الرجل الخنزير حاجز الجدار الأرضي، ومن الأعلى هبطت رام، التي تختفي وتظهر من جديد. من الأمام والخلف وفوق، محاطًا من ثلاث جهات، شوّه روي الفضاء بين ساقيه، مستدعيًا التقنية السحرية لسيد اليد السحرية ، ياردراي، الذي غرق في ظلال التاريخ ثم التُهم―― انطلقت رماح سحرية من النار والجليد والتراب ، واتجهت فورًا نحو أهدافها.
إرسال أقوى قوة قتالية بأمان إلى خطوط العدو هو إنجاز استثنائي بحد ذاته. لكن هذه المعركة كانت من النوع الذي، إن أمكنهم أن يأملوا بالمزيد، فعليهم أن يأملوا بأقصى ما يستطيعون.
كانت الأهداف ميلي، والرجل الخنزير، ورام―― لكنها لم تكن هناك.
ملك الخيول الجائعة: [――غاغياغيا-غاغياااه.]
رام: [أن تفقد رؤية رام مرارًا وتكرارًا. لماذا لا تتخلص من تلك العينين؟]
وهي تتحقق بإحكام من إحساس الصندوق المستطيل المخزن في جيب صدرها، ركزت بيترا انتباهها على عامل ساحرة الكآبة ، الذي حصلت عليه بنجاح من خلال التلاعب بكلماتها وإقناع من حولها.
――ها هي. على مسافة تكفي لاحتضانها، ظهر جسد رام النحيل .
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أُمسك الزهور الجميلة.
……..
بشكل غير متوقع، بدا أن عامل الساحرة الخاص بالكآبة في حالة حرجة.
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا حي، أُقسم ألا أذرف دمعة أمام الآخرين.
فالمعركة ضد عامل الساحرة كانت في جوهرها مسألة ذهنية، لذا كان من الطبيعي أن تكون قوة الحب بمثابة الدواء العجيب. ――وكانت فعالية هذا العلاج، الذي جعل من المستحيل على بيترا أن تبقى مجرد فتاة قروية، أمرًا تدركه أكثر من أي شخص آخر.
――الأله، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا حي، أُقسم ألا أمسح دموع أحد.
مع تفعيل “الضغط”، نشرت بيترا الأفراد المعيّنين في المواقع المحددة على ساحة المعركة التي قُسّمت في ذهنها إلى شبكة من ثمانية في ثمانية―― نفس تكوين رقعة الشطرنج الشرقي .
……..
ففي النهاية، أوتو هو من يبذل أقصى جهده في المعسكر حاليًا، لذا لم تعتقد بيترا أنه يملك الحق في الاعتراض عليها.
روي: [ساحرة الكآبة…!]
――ساحرة الكآبة، بيترا لايت.
――الساحق × كاهنة الألف وجه × سيد اليد السحرية.
وقد شعرت، وهي تتلقى التشجيع من محبوبها في ذهنها، أن ذلك كان بمثابة الملاذ الأخير لإنعاش حالتها النفسية، لكنه كان فعّالًا بالفعل، مما يُظهر مدى روعة قوة الحب.
متجاوزين حتى القوة المجمعة لهؤلاء الكائنات الخارقة الجديدة، اقترب الثلاثي من جميع الاتجاهات المتعددة، ومعرفة هوية من دبّر هذا الهجوم، جعلت حنجرة روي تصرخ باسمها.
(بيتحدث بصيغة الجمع بسبب الناس الي اكل ذكرياته)
ما جعل حنجرته ترتجف لم يكن الغضب، بل الفرح. كان قلبه ينبض بحيوية، ولم تتوقف خفقات النشوة داخله.
في معظم الحالات، كان تقديم النفس بهذا اللقب يُقابل بعدم الترحيب.
مستسلمًا لتلك الخفقات، أعاد روي توجيه رماح العناصر الثلاثية من أهدافها الأصلية، وجعلها ترتطم ببعضها البعض؛ ومن خلال الانفجار والبخار الناتج، كان لا بد لرام والبقية من تغيير أماكنهم――،
ما جعل حنجرته ترتجف لم يكن الغضب، بل الفرح. كان قلبه ينبض بحيوية، ولم تتوقف خفقات النشوة داخله.
روي: [――ماذا…]
ريم: [هذا ينطبق أيضًا إن تُرك خلفه، لكنه سيكون مخيفًا جدًا إن سُرق من قبل شخص آخر… من هذه الناحية، من المفهوم أن كليند هو من يحتفظ به.]
رام: [هل ظننت أننا سنستخدم الانتقال الآني لتجنب الإصابة؟]
بيترا: [لا. إن فعلت ذلك، أعتقد أن “الضغط” سيفقد ميزاته. أفضل ما في الضغط هو أنه، مثل الانتقال اللحظي، يمكنه أن يُدخل ويُخرج قوتنا القتالية ويبدّل المواقع.]
مع حجب مجال رؤيته، تمزق البخار الحارق، الذي كان من المفترض أن يجبرهم على استخدام الانتقال الآني عبر سلطة الكآبة، بقوة خالصة، ومن الجانب الآخر اندفعت صاحبة العينين القرمزيتين الباهتتين.
روي: [نعم نعم، اعذرونا للحظة-.]
اندفعت برأسها إلى داخل الحرارة الحارقة التي لا مفر منها، مما أربك روي، الذي استبعد تمامًا احتمال أن يختاروا التعرض للإصابة عمدًا. وعلى الفور، وُلد خيار لروي بأن يأخذ زمام المبادرة، مستخدمًا انتقال القافز لإعادة الأمور إلى نقطة البداية. ――لكن،
بينما كان روي يتفادى رماح العظام لملك الخيول الجائعة ومخالب غيلتيلاو المصقولة برشاقة وخفة، أخذ يلعق لعابه، بينما كانت ميلي تحدّق فيه بنظرة يملؤها العداء والاشمئزاز، وقد شدّت جفنها السفلي وأخرجت لسانها.
روي: [――الأعظم!]
على وشك أن يلامس الهجوم جسده، ضم روي يديه أمام صدره. ――وفي تلك اللحظة، ارتفعت الأرض كما لو أن كثباناً رملية تنتفخ بفعل قوة قادمة من اليسار واليمين، مما قطع رؤية رام والرجل الخنزير عن روي. وبعد أن أوكل أمرهما لذلك الحاجز، ركّز روي انتباهه على صوت بكاء طفل مزعج وعالٍ للغاية.
في اللحظة التي أدرك فيها روي ألفارد براعة خصمه، استيقظت قدرته الغريبة على الالتهام.
Hijazi
ومع صرخة بهيجة تصدح في ذهنه، أضاء دماغ روي بخيارات لا حصر لها
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما حييت، أُقسم ألا أزور ذلك المكان المفعم بالحنين أبدًا.
.
.
فتح أبواب بيت الكنوز الزاخر بالذكريات، باحثًا عمّا يتلألأ بين حطام الذكريات المهملة المتناثر ، تلك التي كانت راقدة بصبر، تنتظر فرصة إطلاق صرختها الأولى والصعود إلى خشبة المسرح أخيرًا.
روي: [――――]
――وفي الوقت الراهن، كان محور التركيز الأساسي هو حقيقة الضيافة التي جعلت “الكسوف” يفشل.
روي: [――――]
روي: [――――]
بيترا: [على سبيل المثال، إن استخدم شخصٌ آخر عامل الساحرة الذي يحمله الاخ الأكبر كليند… إن استخدمته أنا، فهل يمكنني استخدام “الانتقال اللحظي” كما أشاء دون دفع التعويض؟]
حين مدّ يده نحو خصمه محاولًا التهام ذكرياته، فشل الكسوف الذي وجهه نحو رام.
وبالفعل، ظهر على الفور شخصان من معسكر فيلت في ساحة المعركة―― أحد أتباع فيلت، غاستون، ورجل خنزير شرس يُعرف باسم “ملك الخنازير”، دولتيرو؛ وبأذرعهم القوية، وجّهوا ضربات ساحقة إلى هاينكل والشره، اللذين كانا يحاولان شن هجوم، وأطاحوا بهما بعيدًا.
لكنها كانت رام بلا شك. وقد بدا ذلك جليًا من الذكريات التي التهمها للتو؛ فصاحب الذكريات ناداها باسم رام، ومن حوله كذلك، بل حتى ضمير المتكلم الخاص بها كان رام ؛ كانت رام بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
بيترا: [الأخ الأكبر كليند ، رجاءً ضع كل المكوّنات على الطاولة.]
ومع ذلك، لم يستوفِ الشروط اللازمة لتفعيل الكسوف على اسم رام. وفي هذه الحالة، كان السبب الأكثر احتمالًا لفشل الكسوف هو――
ومع ذلك――،
روي: [――تغيير في الاسم الحقيقي-.]
وكان من اللطيف نوعًا ما كيف كانت ميلي تحدّق في بيترا وهي تطلب منه ألّا يُخفي شيئًا.
لكي يعمل الكسوف ، يجب أن تُنهب روح الهدف من سجل الأسماء الذي يديره “أود لاجنا”. لذا، يجب أن يتطابق اسم الهدف تمامًا مع ما سجله “أود لاجنا”.
من خلال التعبير عن ذلك بالكلمات، حذّرت بيترا نفسها بحزم للحفاظ على سلامتها العقلية. ――في الحقيقة، وحتى هذا اليوم، كانت بيترا ترى نفسها شخصًا يمتلك صلابة ذهنية عنيدة.
في معظم الحالات، يكون الاسم الحقيقي هو ذلك الذي يُعلن عنه خلال طقوس التسمية عند الولادة―― في اللحظة التي تصل فيها تلك الأدعية، يُسجل الاسم الحقيقي في العقل الفسيح المسمى “أود لاجنا”.
――الأله ، بوذا، أود لاجنا. طالما أنا على قيد الحياة، أُقسم ألا أعود إلى مسقط رأسي.
وبشكل عام، لا يتغيير الاسم الحقيقي بعد تحديده، مهما اختار الفرد أن يُعرّف نفسه. أما التغييرات التي تعترف بها “أود لاجنا”، فهي من الاستثناءات القليلة――
كان روي يتخيل كيف سيثير غضب والدته عندما تعلم أنه أعطى الأولوية لنفسه على حسابها .
روي: [――رام ميزرس.]
……..
رام: [――هه.]
فهي لم تفقد صوابها حتى بعد قراءتها لكتاب الموتى ، وحتى إن لم يتأثر محبوبها بها ولو قليلًا، لم تفكر ولو مرة واحدة في التخلّي عن محاولة جعله يلتفت إليها. كانت تدرك أنها خاضت الكثير من الصعوبات والمخاطرات مقارنةً بمن هم في مثل عمرها.
بينما كانت رام تحاول توجيه ضربتها عبر البخار، بادر روي بلمسها .
حين مدّ يده نحو خصمه محاولًا التهام ذكرياته، فشل الكسوف الذي وجهه نحو رام.
السبب الرئيسي لتغيير الاسم الحقيقي غالبًا ما يكون الزواج. ――بالإضافة إلى ذلك، أجبرت رام ميلي على مناداتها بالسيدة . ومن الذكريات وحدها، لم يكن هناك شك في من تكنّ له رام مشاعر المودة.
روي: [――الأعظم!]
وبعد أن ترسخت قناعته، فعّل روي الكسوف على روح رام―― لا، بل على رام ميزرس؛ اتسعت عيناها القرمزيتان الشاحبتان وهو يسعى لالتهام ذكرياتها، لفهمها تمامًا، دون أن يغفل عن أي جزء،
إلى بيترا، التي كانت، مع حفاظها على مسافة من الثنائيات رام وميلي، فلام وغراسيس، المنخرطين جميعًا في قتال مباشر، وتمركزت بحيث تتمكن من الإشراف على ساحة المعركة بأكملها، زكانت جالسةً على كتفي روم-جي.
روي: [دعنا نر―― بلرغ.]
لم تكن عيناها تتوهجان فعلياً، بل كان ذلك نتيجة تركيزها الكامل على استخدام سلطة يصعب التعود عليها. كانت اللحظات التي تبذل فيها جهدها واضحة . عادةً، يُعد هذا مجرد عادة تافهة لا تستحق الانتباه، لكن في خضم المعركة، حيث يُحدد الفارق الزمني الفرق بين النصر والهزيمة، تصبح هذه المعلومة مسألة حياة أو موت.
في تلك اللحظة، اتسعت عينا روي بشدة من الإحساس الذي يشبه حشو فمه بالطين.
مع تفعيل “الضغط”، نشرت بيترا الأفراد المعيّنين في المواقع المحددة على ساحة المعركة التي قُسّمت في ذهنها إلى شبكة من ثمانية في ثمانية―― نفس تكوين رقعة الشطرنج الشرقي .
كان ذلك دليلًا على فشل الكسوف ، إذ ارتجف جسده كله من شدة الرفض؛ قلبه، الذي كان من المفترض أن يتلقى وليمة شهية، تمزق من الداخل، وسيطر عليه شك سخيف.
…….
لماذا، كيف، الفهم، الزواج، رام، الاسم الحقيقي، حبها لأختها الصغرى، أذواقها السيئة، الماركيز، الجدية، الطبع السيئ، التفوق، الاعتماد، مجرد أذواق سيئة، طبيعتها أيضًا سيئة، الزواج، الشغف――
إرسال أقوى قوة قتالية بأمان إلى خطوط العدو هو إنجاز استثنائي بحد ذاته. لكن هذه المعركة كانت من النوع الذي، إن أمكنهم أن يأملوا بالمزيد، فعليهم أن يأملوا بأقصى ما يستطيعون.
رام: [――هل اطلعت على ذكريات أوتو؟ يا لك من أحمق.]
حتى وجود ميلي وحده كان كافيًا ليجعل قلب بيترا يتردد.
روي: [آه――؟]
رام: [في الغالب، هذا من أجل أوتو.]
رام: [هل ظننت حقًا أن رام ستستغل هذه الحالة الطارئة لتجعل نفسها زوجة لروزوآل-ساما؟ ――لو كنت تعرف رام حقًا، لما وقعت في هذا الفهم الخاطئ.]
قرار لم يكن ليتخذه أبدًا لو لم يلتهم تلك الذكريات، لو لم يلتهم أوتو سوين.
وبينما كانت رام تسخر، وشفتيها تلتويان بابتسامة ، أدرك روي الحقيقة.
وبينما كانت رام تسخر، وشفتيها تلتويان بابتسامة ، أدرك روي الحقيقة.
أن تُدعى السيدة كان مجرد تضليل آخر، حيلة لتقوده إلى استنتاج خاطئ مستغلًا ذكريات شخص قريب―― في الواقع، تجاهل روي الخيار الآمن باستخدام تقنية القافز ، واختار بدلًا من ذلك المكافأة الكبرى بمحاولة الوصول إلى روح رام بلسانه، مقتنعًا بأنه سيتمكن من التهامها.
كليند: [إن كنتِ ترغبين في معرفة ما إذا كان الأمر ممكنًا أو مستحيلًا، فهو ممكن. موافقة. عامل الساحرة الخاص بالكآبة غير متوافق معي، وهو فقط في حوزتي. مسؤولية.]
قرار لم يكن ليتخذه أبدًا لو لم يلتهم تلك الذكريات، لو لم يلتهم أوتو سوين.
حتى وجود ميلي وحده كان كافيًا ليجعل قلب بيترا يتردد.
رام: [في الغالب، هذا من أجل أوتو.]
قطيع أولغارم، ملك الخيول الجائعة في بحر الرمال، وغيلتيلاو المعروف بملك الغابة الأسود ؛ قدرة ميلي على إطلاق الوحوش السحرية بشكل متتالٍ لم تمنح روي أي فرصة لالتقاط أنفاسه أو التأثر عاطفياً. كانت استراتيجية ميلي في التحكم بالوحوش ذات القرون غير المكسورة شيئاً استعد له روي من خلال ذكرياته، لكنه لم يتمكن من اختبار قيمتها الحقيقية في برج بلياديس، لذا كان من المثير للغاية أن يشهد عظمتها الكاملة.
أخبرته رام بذلك؛ ثم، قبضتها المغلفة بالريح، ومفاصل الرجل الخنزير الصخرية، وأخيرًا الرماح العظمية النارية المغلفة باللهيب، وأذرع الوحش الشيطاني القوية، كلها اخترقت جسد روي ألفارد في تزامن مثالي.
روي: [الأعظم…! سعيد جداً بظهورك!]
……
ومن مجال رؤيته الخلفي، دون الحاجة إلى الالتفات، ظهرت رماح عظمية لملك الخيول الجائعة الذي كانت ميلي تمتطيه―― ومعها، انطلقت ذراع غيلتيلاو بشكل وحشي.
Hijazi
روي: [――الأعظم!]
بيترا: [… هناك مخاطرة بلا شك. ولكن، إن استُخدمت بشكلٍ جيد…]
