Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 44

42.44

42.44

الفصل ٤٤ : تواطؤ تحت سطح الماء

ولحسن الحظ، لم تكن المدة التي احتاجت فيها لتأدية دور فيلوري طويلة أو كثيرة، إذ سرعان ما انتهى بها الأمر إلى أن تُختم داخل كرة سوداء غريبة عبر سحر آلديباران. كانت الأحاسيس داخل تلك الكرة خانقة للغاية، ولم تكن تجربة لطيفة، لكن―― كان هذا ما ساعدها.

الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أُقسم بأني لن أتحدث قط عن الذكريات العذبة.

فيلت: [لكن هذا لا يعني أنني سأوافق على أسلوبك فجأة. بدايةً، بالتعاون مع أمثالك ، ما الذي تحاول إجباري على فعله؟]

……..

ولو أن فيلت لم توافق على العرض، فقد تم إعداد ذلك التأمين لضمان عدم وجود خيار أمامها سوى الموافقة، ولمنع خيانتها بعد الاتفاق، مما جعله “تأمينًا” بالمعنى الحرفي للكلمة.

[――إن كنتَ أباً أيضاً، فلا تمدّ يدك إلى الأطفال!!]

(تأمين او ضمان)

مقارنةً باللكمة التي ارتطمت مباشرة بوجه الخصم، لا شك أن تلك الكلمات كانت أشد . ――وعند رؤيته لذلك المشهد، خمّن روم-جي أن الألم الذي تلقّاه هاينكل كان أعمق بكثير.

وفي الوقت ذاته، تأكد من حقيقة قاسية―― تأكدت لحظة تفعيل “سلطة الشراهة”، وهي أنها بلا شك فيلوري لوغونيكا.

كان هاينكل قد اعتمد في استراتيجيته المضادة على قدرته على تحمل الضربات، محاولا الرد على فلام وغراسيس، لكن قبل أن تنجح محاولته، تم إيقافه ببراعة على يد غاستون―― أو بالأحرى، بتدخل الفتاة الصغيرة التي دفعت بغاستون إلى هناك عبر “الضغط”.

فبتقليل الوقت الذي احتاجت فيه لتأدية دور فيلور، تمكنت من تجنب كشف الخداع. ولو كانت فيلت قد أفشت الأمر دون قصد، لكان روي قد نفذ “تأمينه” . وقد هُددت بذلك.

روم: [يا للعجب، حقاً أمرٌ مذهل…]

ومع ذلك، فقد احتفظ آلديباران بقدر كافٍ من الضمير الحي ليمنعه من التضحية بكل شيء من أجل ذلك الهدف. ――وكأن شيئاً ما قد تحرر منه؛ وكأنه كسر قيوده.

بعد أن تأكد من سلامة الأختين التوأم اللتين تم تحريرهما من قبضة العدو، وجّه روم-جي نظره نحو الفتاة الصغيرة التي كانت تجلس على كتفيه―― جانب وجه بيترا.

آلديباران: [لن أفعل بك شيئاً سيئاً، أيها العجوز. فقط، هناك أمر واحد أود التأكد منه.]

بيترا: [――――]

ولو أن فيلت لم توافق على العرض، فقد تم إعداد ذلك التأمين لضمان عدم وجود خيار أمامها سوى الموافقة، ولمنع خيانتها بعد الاتفاق، مما جعله “تأمينًا” بالمعنى الحرفي للكلمة.

وقد ضيّقت عينيها الكبيرتين المستديرتين، وتقلصت ملامح وجنتيها الجميلتين، كانت بيترا تحدق بجدية نحو جبهتي القتال.

وبينما كان هاينكل غارقاً في مشاعره العميقة، أطلق آلديباران تعليقاً غير لائق.

وهما المعركتان ضد روي ألفارد أسقف الشراهة، والمبارز الذي خان المملكة―― هاينكل، الخائن. وكان من المفترض أن يكون الجاني الرئيسي، آلديباران، حاضراً أيضاً، برفقة النينجا المطيعة له، والتنين الإلهي الذي انحنى أمامه.

لقد بذل جهده. في هذه المعركة التي اندلعت فجأة، حاول هاينكل بكل ما أوتي من قوة أن يتجنب إشراك فيلور. لكنه استسلم في النهاية. وكما هو الحال دائمًا، لم تثمر جهوده عن شيء.

كان هناك نقاش حول تفكيك ذلك التجمع الخطير، وإنشاء ساحات قتال بحيث يُهزم كل عدو على حدة، لكن لم يكن من المبالغة القول إن بيترا كانت المفتاح لنجاح تلك الخطة.

ومن هنا، فإن السبب وراء عودة فيلت من كونها “فيلور” إلى “فيلت” كان بسيطًا وواضحًا―― إن روي لم يأكل ذكرياتها من الأساس.

وقد بُنيت الخطة على آراء كليند، الرجل المطلع على سلطة الكآبة ، وبينما اتحد الجميع في جهودهم لإنجاح الاستراتيجية، كانت بيترا هي الأكثر إسهاماً في التنفيذ.

على خلاف الصوت الذي انبعث من الرجل القوي البنية سابقًا، كان هذا الصوت يحمل قوة.

فمن دونها، لما بدأت هذه المعركة أصلا. ――وقد بلغت الآن ذروتها، في هذه اللحظة بالذات.

لم يكن هناك مهرب من الحيرة والقلق اللذين ارتسما في أعينهما.

بيترا: [――هك.]

ففي أعماق آلديباران، كانت هناك محبة حقيقية لتلك الأميرة المتوهجة كالشمس.

عضّت على شفتها بقوة، وغرست أظافرها في كتفي روم-جي وهي جالسة عليه. لم يشعر روم-جي بألم من أظافر فتاة صغيرة، لكن الحالة الذهنية التي دفعَتها لفعل ذلك دون وعي لا يمكن تصورها.

لقد تجاوزت قسوة سلطة الشراهة أمثال فيلت بكثير، كما يتضح من المآسي التي حلت بمن وقعوا ضحايا لها ومن حولهم. لم يكن هناك شيء سخيف كأن تُحلّ مأساة بهذا الحجم بمجرد مشاعر فيلت.

عوامل الساحرة التي تحوّل الناس إلى ساحرات وأساقفة خطايا؛ عبء التعامل مع أحدها لا يفهمه إلا من خاض التجربة. علاوة على ذلك، فإن المهمة التي تحملتها بيترا الآن، كان اسم روم-جي قد طُرح كمرشح لها أيضاً.

قبل أن يتيقن من أنها هي فيلور، كان يستطيع تجاهل شعرها الذهبي الجميل وعينيها الحمراوين المتقدتين، وهما علامتان على النسب الملكي، باعتبارهما مجرد تشابه عابر. لكن، بعد أن تأكد من هويتها، لم يعد هاينكل قادرًا على التعامل معها كما كان يفعل من قبل.

ورغم افتقاره للقدرة القتالية المباشرة، فإن ذكاءه وسرعة اتخاذه للقرارات جعلاه مرغوباً في ساحة المعركة.

حتى وإن كانت فاقدةً للذكريات، وفي حالة من عدم التمييز بين العدو والصديق، فإن المشاعر القوية الموجهة نحوها لا بد أن تصل إليها. ببطء، فتحت عينيها الحمراوين المميزتين، والتقت بنظرة العملاق العجوز الذي ناداها من بعيد.

وهذا بالضبط هو الدور الذي أدّاه كل من روم-جي وبيترا، ورغم أن اختلاف المعسكرات كان العامل الحاسم، فإن مهمة بيترا كانت من الممكن أن تقع على عاتق روم-جي.

صفّق روي بيديه في نشوة عظيمة، وحين حاولت فيلت معرفة نواياه الحقيقية، سرعان ما صرفت النظر. وإن كان يخفي مشاعره الحقيقية، فهي لا تظن أنها قادرة على كشفها، وقد بدا لها أن روي يتحدث بصدق.

لذا، وبينما كانت أولوية روم-جي القصوى في هذه المعركة هي استعادة فيلت، فقد قرر في قلبه أن تكون أولويته الثانية هي دعم بيترا بكل ما أوتي من قوة. وإن كان بإمكانه أن يخفف عبئها ولو قليلا، فسوف يكرّس روحه كلها لضمان عدم وقوع أي خطأ أو تقصير في أحكامه وتعليماته بشأن سير المعركة.

فيلت: [آسفة، لكن الشخص الوحيد الذي خطر ببالي تقليده كان الأخت الكبرى كروش.]

روم: [الملكة إلى الزهور ثلاثة. النبيل إلى البرق اثنين. الصياد إلى الزهور خمسة.]

على خلاف الصوت الذي انبعث من الرجل القوي البنية سابقًا، كان هذا الصوت يحمل قوة.

ومن فوق ساحة المعركة، أصدر روم-جي أوامره بحيث تسمعها بيترا من على كتفيه. وكلما تلقت بيترا تعليماته ومارست السلطة، تعمقت الخدوش على كتفيه، وتزايد عددها.

الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أُقسم بأني لن أتحدث قط عن الذكريات العذبة.

وكانت المعركة ضد الشراهة هي الساحة الأساسية التي يمكن فيها استخدام “الضغط”. بدا أن روي كان مدركاً لمساهمة روم-جي وبيترا في القتال، لكن تصرفات رام كانت بارعة للغاية. فقد واصلت جذب انتباه الخصم بمهارة، مانعةً إياه من الاقتراب من القادة.

هاينكل: [――حتى وإن كنت وحدي، فسأتصرف بكرامة.]

واستمرار المعركة في التأرجح بفارق ضئيل، حتى مع استخدام الضغط، كان نتيجة لتعدد أوراق الشراهة ومهاراته، وهو ما شكّل تناقضاً صارخاً مع الجبهة الأخرى، حيث كانت الأوراق المتاحة قليلة جداً.

وبالفعل، لم يكن يحمل الإجابة في قلبه، والإجابة التي تلقاها كانت――

هاينكل: [――كُه.]

فيلوري: [فيلوري، هذا هو اسمي… لكن هناك شيء لا يبدو صحيحاً تماماً.]

حتى صرخاته تلاشت وسط أصوات الضرب، بينما استمر هاينكل في تلقي الضربات الواحدة تلو الأخرى.

عضّت على شفتها بقوة، وغرست أظافرها في كتفي روم-جي وهي جالسة عليه. لم يشعر روم-جي بألم من أظافر فتاة صغيرة، لكن الحالة الذهنية التي دفعَتها لفعل ذلك دون وعي لا يمكن تصورها.

وقد انضم غاستون إلى التوأمين فلام وغراسيس، مضيفاً إلى سيل ضرباتهم السريعة قوة ذراعه، مما أدى إلى ضرب مبرح من طرف واحد، كان من الممكن وصفه بالعقوبة دون محاكمة. لكن، بما أن الخصم لم يرضخ بعد، لم يكن بوسع فلام والبقية التراخي.

عوامل الساحرة التي تحوّل الناس إلى ساحرات وأساقفة خطايا؛ عبء التعامل مع أحدها لا يفهمه إلا من خاض التجربة. علاوة على ذلك، فإن المهمة التي تحملتها بيترا الآن، كان اسم روم-جي قد طُرح كمرشح لها أيضاً.

وعلى كلا الجبهتين، كان هناك حاجة إلى دفعة بسيطة لتتقدم الأمور. ――وحدث ذلك تماماً بعد أن خطرت له هذه الفكرة.

كان رجلا غامضاً في كثير من جوانبه، يصعب فهمه. ومع ذلك، ما فهمه هاينكل هو أنه، مدفوعاً بالكآبة لفقدان بريسيلا، بدأ يضع العالم بأسره في مواجهةٍ معه.

نادَت بيترا: “――روم-أوجي-سان”، والتقت عيناها بعيني روم-جي…

أما فلام وغراسيس، اللذان كانا ينهالان عليه بالضرب دون توقف، فقد توقفا وواجها هاينكل، وعيونهما مليئة بالغضب والازدراء، وربما بشيء من القلق والارتباك.

بيترا: [――――]

وبينما كان هاينكل غارقاً في مشاعره العميقة، أطلق آلديباران تعليقاً غير لائق.

بمجرد تلاقي نظراتهما، أدرك روم-جي أن بيترا قد توصلت إلى نفس الاستنتاج الذي وصل إليه. ومن دون أن يضيّعا الوقت حتى في إيماءة اتفاق، أبقى روم-جي عينيه متيقظتين مترقباً الفرصة الذهبية.

خرجت هذه الكلمات من فم روي بعد أن قرر آلديباران التعامل مع فيلت، التي أصبحت عبئًا يهدد تماسك المجموعة بعد اكتشافها حقيقة غير مرغوب فيها.

ثم――

وبينما وضع هاينكل يديه على وجهه دون وعي، سألت فيلوري ذلك السؤال.

روم: [الملكة إلى يانغ خمسة――!]

بالنسبة لهاينكل―― بل، لأي شخص في مملكة لوغونيكا، أصبح ذكر ذلك الاسم بمثابة لعنة .

ما إن أطلق روم-جي الأمر، حتى شدّت بيترا قبضتيها على كتفيه، واشتعلت عيناها المستديرتان بالعزم، واستخدمت الضغط―― بأسلوب رائع ، اندفعت ثمرة التعاون بين رام واثنين آخرين بقوة هائلة نحو روي.

فيلت: [لكن هذا لا يعني أنني سأوافق على أسلوبك فجأة. بدايةً، بالتعاون مع أمثالك ، ما الذي تحاول إجباري على فعله؟]

بيترا: [――حسناً!]

آلديباران: [لن أفعل بك شيئاً سيئاً، أيها العجوز. فقط، هناك أمر واحد أود التأكد منه.]

وقد غمر جسد روي الصغير إعصار من الرياح، وتلقى هجمات ملك الخنازير إلى جانب وحشين سحريين، ثم طار في الهواء مغمورًا بالدماء. لقد تلقى روي ضربة قاسية لا شك فيها.

تغير العلاقة بين آلديباران وياي، والمشاعر التي يكنها التنين الإلهي تجاه فيلوري، واتساع نطاق الأفعال المسموح بها للشراهة، والحقيقة التي انكشفت عن فيلوري―― لم يكونوا مجموعة موحدة بأي حال، لكن هاينكل كان يشعر بأن التوترات والتناقضات بينهم تتزايد تدريجياً.

وقبل تلك الضربة الحاسمة، كان روي قد حاول تفعيل سلطة الشراهة على رام، لكن محاولته أخفقت، مما فتح ثغرة قاتلة. ――ومرة أخرى، أُعجب بشدة بشجاعة رام في نصب ذلك الفخ وإنجاحه، وبذكاء بيترا التي اقترحت الخطة.

وقد ضيّقت عينيها الكبيرتين المستديرتين، وتقلصت ملامح وجنتيها الجميلتين، كانت بيترا تحدق بجدية نحو جبهتي القتال.

――رام سابقاً، والآن رام لايت.

آلديباران: [فقط ماذا؟]

وبالاستفادة من النظام، تم تنفيذ إجراء غير طبيعي لتبني جميع الأفراد في الخطوط الأمامية الذين قد تستهدفهم الشراهة؛ كانت حيلة غريبة خالفت توقعات أسقف الخطيئة.

فيلوري: [هل هناك ما يزعجك؟]

روم: [لكن بهذا…]

بيترا: [――هك.]

تغيرت مجريات الأمور. ومع تحقق الخطوة التي طال انتظارها لكسر الجمود، قبض روم-جي يده بإحكام.

هاينكل: […لا أحد، بحق الجحيم، يتحرك. إن كانت حياة هذه الطفلة… إن كانت حياة هذه السيدة تهمكم.]

ثم، مستغلا الزخم، حوّل بصره محاولا دفع الجبهة الأخرى نحو التقدم――

كان هاينكل قد اعتمد في استراتيجيته المضادة على قدرته على تحمل الضربات، محاولا الرد على فلام وغراسيس، لكن قبل أن تنجح محاولته، تم إيقافه ببراعة على يد غاستون―― أو بالأحرى، بتدخل الفتاة الصغيرة التي دفعت بغاستون إلى هناك عبر “الضغط”.

هاينكل: […لا أحد، بحق الجحيم، يتحرك. إن كانت حياة هذه الطفلة… إن كانت حياة هذه السيدة تهمكم.]

سلوكها، تصرفاتها، وطريقة حديثها كانت سابقاً توحي بالفظاظة وسوء التربية، لكن وكأن كل ذلك كان كذبة، فقد أصبحت الآن تتصرف برقي ونعومة تليقان بالملكية، مما أدهش هاينكل بشدة.

――ومع التحول الذي طرأ على تلك الجبهة، واجه روم-جي أسوأ سيناريو ممكن، حيث كان هاينكل يضغط بسيفه على عنق فيلت، وقد كبّل يديها خلف ظهرها.

حتى وهو يلطّخ يديه بهذا الفعل الشنيع، فإن احترامه الخفي لفيلوري دلّ على أن بقايا من ضميره لا تزال حيّة في داخله.

………

فيلوري: [هل هناك ما يزعجك؟]

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أُقسم بأني لن أروي مجدداً قصصي المفضلة.

ثم――

……..

كانت الفكرة أن بقاءها حياتها يكفي، لكن لو سُئلت فيلت، فإن فقدان ذكرياتها وتوقفها عن كونها نفسها الحالية يُعد بمثابة قتل لها، لذا لم توافق على أسلوب آلديباران.

آلديباران: [آسف على كل شيء حتى الآن. لقد حمّلتك الكثير من الأعباء، أيها العجوز.]

لكن، ربما كان ذلك هو الحقيقة. الوباء مجهول المصدر الذي بدا وكأنه استهدف أفراد العائلة المالكة فقط؛ لو كانت فيلوري في القصر، لربما لم تكن لتنجو. ――وكان هاينكل على وشك إدراك ما يعنيه ذلك، لكنه أغمض عينيه، رافضاً مواجهة الحقيقة مباشرة.

قال ذلك الاعتذار بعد أن قام آلديباران بضرب هاينكل بلا رحمة، تماماً عندما كان الأخير على وشك القيام بعمل متهور أثناء حديثه مع فيلت.

آلديباران: [فقط ماذا؟]

ولنكن صريحين، كان هاينكل مدركاً أنه كان على وشك ارتكاب فعل لا يمكن التراجع عنه، ولذلك لم يشكو من الضرب الذي تلقّاه. لم يكن أمامه سوى قبول الاعتذار.

فيلوري: [――من أنا بالضبط؟]

ومع ذلك، فإن الحقيقة التي وصلت إلى مسامع فيلت―― تلك وحدها لم يكن بإمكانه تجاهلها بأي حال.

فيلوري: [فيلوري، هذا هو اسمي… لكن هناك شيء لا يبدو صحيحاً تماماً.]

زوجة هاينكل النائمة للابد ، لوانا أسترِيا.

ومع ذلك، فإن الحقيقة التي وصلت إلى مسامع فيلت―― تلك وحدها لم يكن بإمكانه تجاهلها بأي حال.

كانت الحقيقة أن سبات المرأة التي أحبها هاينكل أكثر من أي شيء، كان سببه ابنه، راينهارد.

ومن هنا، فإن السبب وراء عودة فيلت من كونها “فيلور” إلى “فيلت” كان بسيطًا وواضحًا―― إن روي لم يأكل ذكرياتها من الأساس.

آلديباران: [مهلا، لحظة واحدة. لن أسألك عمّا حدث بينك وبين الآنسة الصغيرة فيلت، أيها العجوز. لكن، ألم أخبرك من قبل؟ أيها العجوز، كان خطئي أنني حمّلتك كل ذلك العبء، أليس كذلك؟]

لقد خاضت فيلت بالفعل كل تجارب حياتها كشخص يُدعى “فيلت”. آسفة، لكن بغض النظر عن كيف بدأت، فإن أي حياة لا تكون فيها “فيلت” قد انتهت قبل أن تبدأ.

هاينكل: […إلى أين تريد أن تصل بهذا؟ ما فائدة الاعتذار؟]

قال آلديباران ذلك وهو يهز كتفيه، فتشنّجت وجنتا هاينكل.

آلديباران: [بالطبع، لن أقول شيئاً مثل “اعتذرت، لذا تحمّل الأمر فحسب”. حالياً، سأتعامل مع مسألة الآنسة الصغيرة فيلت.]

آلديباران: [بأنني سأكون من يتولى أمر الآنسة الصغيرة فيلت… لا، الآنسة فيلوري.]

هاينكل: [حتى لو قلت إنك ستتعامل معها…]

[――فيلت!!]

آلديباران: [لن أفعل شيئاً خطيراً. وإن كان قد يبدو فظاً بعض الشيء.]

هاينكل: [هل تبقّى شيء على الإطلاق؟ السبب في إقامة الاختيار الملكي هو إيجاد خليفة جدير بالعرش. إن أردنا قول الحقيقة، فهو خطة بديلة لأن العائلة المالكة قد اختفت… والآن بعد أن عرفنا أنهم لم ينقرضوا، فمن الطبيعي أن يتراجع الجميع عن الأمر.]

قال آلديباران ذلك وهو يهز كتفيه، فتشنّجت وجنتا هاينكل.

(تأمين او ضمان)

كان رجلا غامضاً في كثير من جوانبه، يصعب فهمه. ومع ذلك، ما فهمه هاينكل هو أنه، مدفوعاً بالكآبة لفقدان بريسيلا، بدأ يضع العالم بأسره في مواجهةٍ معه.

فيلت: [――. لو أخبرتُ العم صاحب الخوذة بذلك، وتسببت في خلاف بينكم، فسيتم التخلص منك بسهولة؛ هذا الاحتمال موجود أيضًا، تعلَم؟]

ففي أعماق آلديباران، كانت هناك محبة حقيقية لتلك الأميرة المتوهجة كالشمس.

واستمرار المعركة في التأرجح بفارق ضئيل، حتى مع استخدام الضغط، كان نتيجة لتعدد أوراق الشراهة ومهاراته، وهو ما شكّل تناقضاً صارخاً مع الجبهة الأخرى، حيث كانت الأوراق المتاحة قليلة جداً.

ومع ذلك، فقد احتفظ آلديباران بقدر كافٍ من الضمير الحي ليمنعه من التضحية بكل شيء من أجل ذلك الهدف. ――وكأن شيئاً ما قد تحرر منه؛ وكأنه كسر قيوده.

――لقد أقسم، ومع ذلك.

هاينكل: [ما… ما الذي تنوي فعله؟]

فيلت: [لكن هذا لا يعني أنني سأوافق على أسلوبك فجأة. بدايةً، بالتعاون مع أمثالك ، ما الذي تحاول إجباري على فعله؟]

آلديباران: [لن أفعل بك شيئاً سيئاً، أيها العجوز. فقط، هناك أمر واحد أود التأكد منه.]

[――إن كنتَ أباً أيضاً، فلا تمدّ يدك إلى الأطفال!!]

وبينما ابتلع ريقه دون وعي، شعر هاينكل بعطش شديد في حلقه. كان ذلك نوعاً من الهاجس لا يُمنح إلا للجبناء، ذلك الشعور بالرغبة في سماع الكلمات التالية، مع رغبة مماثلة في عدم سماعها.

وعلى كلا الجبهتين، كان هناك حاجة إلى دفعة بسيطة لتتقدم الأمور. ――وحدث ذلك تماماً بعد أن خطرت له هذه الفكرة.

متجاهلاً تلك المشاعر، نطق آلديباران بكلامه .

تغير العلاقة بين آلديباران وياي، والمشاعر التي يكنها التنين الإلهي تجاه فيلوري، واتساع نطاق الأفعال المسموح بها للشراهة، والحقيقة التي انكشفت عن فيلوري―― لم يكونوا مجموعة موحدة بأي حال، لكن هاينكل كان يشعر بأن التوترات والتناقضات بينهم تتزايد تدريجياً.

وكان ذلك――

ومع ذلك، فقد احتفظ آلديباران بقدر كافٍ من الضمير الحي ليمنعه من التضحية بكل شيء من أجل ذلك الهدف. ――وكأن شيئاً ما قد تحرر منه؛ وكأنه كسر قيوده.

آلديباران: [قبل خمس عشرة سنة، بشأن اسم الفرد الملكي الذي اختُطف من القصر――]

وبالاستفادة من النظام، تم تنفيذ إجراء غير طبيعي لتبني جميع الأفراد في الخطوط الأمامية الذين قد تستهدفهم الشراهة؛ كانت حيلة غريبة خالفت توقعات أسقف الخطيئة.

بالنسبة لهاينكل―― بل، لأي شخص في مملكة لوغونيكا، أصبح ذكر ذلك الاسم بمثابة لعنة .

هاينكل: [ما… ما الذي تنوي فعله؟]

قبل خمس عشرة سنة، اختُطفت ابنة أخ الملك الأصغر من القصر الملكي في لوغونيكا، ومنذ ذلك الحين، ظلّ مصيرها مجهولاً.

آلديباران: [ولمَ تظن ذلك، أيها العجوز؟]

وفي التاريخ الطويل والمليء بالأحداث للمملكة، لم يكن غريباً أن يعيش بعض أفراد العائلة المالكة حياةً تعيسة. لكن، رغم أنها وُلدت في نعيم، كانت الوحيدة التي لم يُذكر شيء عن نشأتها أو نهايتها.

بيترا: [――هك.]

[――فيلوري لوغونيكا.]

روي: [آه، أم أنك ترغبين في التأكد؟ ولو نجحت عملية الكسوف باستخدام ذلك الاسم، فسنحصل على ذكرياتك، لكننا سنتمكن من التحقق. ما رأيك؟]

الملك الحادي والأربعون لمملكة لوغونيكا، راندوهال لوغونيكا؛ وابنة أخيه الأصغر، فورد لوغونيكا، كانت هي الملكية التي اشتُبه في أن هاينكل قد اختطفها قبل خمس عشرة سنة.

قبل أن يتيقن من أنها هي فيلور، كان يستطيع تجاهل شعرها الذهبي الجميل وعينيها الحمراوين المتقدتين، وهما علامتان على النسب الملكي، باعتبارهما مجرد تشابه عابر. لكن، بعد أن تأكد من هويتها، لم يعد هاينكل قادرًا على التعامل معها كما كان يفعل من قبل.

ورغم أن تلك الشبهات كانت اتهامات باطلة―― إلا أن هاينكل، بعد أن تنقّل من مكان إلى آخر، ارتكب بحق العائلة المالكة التي كان ينبغي أن يكون مخلصاً لها، وبحق فورد الذي يدين له بجميل عظيم، خيانة لا يمكن التراجع عنها.

كان هناك نقاش حول تفكيك ذلك التجمع الخطير، وإنشاء ساحات قتال بحيث يُهزم كل عدو على حدة، لكن لم يكن من المبالغة القول إن بيترا كانت المفتاح لنجاح تلك الخطة.

لقد تجاوز الأمر مجرد خيانة للمملكة؛ بل كان خرقاً صريحاً للثقة والصداقة مع العائلة المالكة.

……..

[――فلنأكل.]

――ومع التحول الذي طرأ على تلك الجبهة، واجه روم-جي أسوأ سيناريو ممكن، حيث كان هاينكل يضغط بسيفه على عنق فيلت، وقد كبّل يديها خلف ظهرها.

طقس شرير يوصف بالخطيئة، جرى أمام عينيه.

[――إن كنتَ أباً أيضاً، فلا تمدّ يدك إلى الأطفال!!]

ومن كلام آلديباران، كان ذلك شيئاً قد تنبأ به هاينكل، وربما حتى تمنى حدوثه. فرغم علمه التام بأن ذلك الطقس كان سبباً في العديد من المآسي، إلا أنه كان يأمل به.

عند رؤيته لفعل هاينكل العنيف، نادى رجل قوي البنية على فيلوري باسم مختلف، وقد اعتراه الغضب والقلق.

ففي نهاية المطاف، إن تم تنفيذ ذلك، فلن يضطر هاينكل إلى قتلها.

أغلقت عينًا واحدة، ورأت فيلت أن هناك فائدة محتملة في الاستماع إلى روي. وعند رؤيته لرد فعلها، ضحك روي من أعماق قلبه وقال: “هكذا الروح~!”

[شكراً على الوليمة-.]

آلديباران: [ألتر، هذه أفضل الطرق لحل الأمور. هل لديك اعتراض على ذلك؟]

وبضمه ليديه معاً، أعلن روي اكتمال الطقس، وبينما كانت عيناه تحدقان في ظهر تلك الهيئة الصغيرة، استعاد هاينكل وعيه. لقد كان شديد الحرص على صرف نظره، حتى أنه غرق في أفكاره وتجاهل تماماً ما كان يحدث أمام عينيه.

كان رجلا غامضاً في كثير من جوانبه، يصعب فهمه. ومع ذلك، ما فهمه هاينكل هو أنه، مدفوعاً بالكآبة لفقدان بريسيلا، بدأ يضع العالم بأسره في مواجهةٍ معه.

ورغم أنه وجد الأمر سخيفاً، فإن قلبه ظل يتألم مع كل فعل غير نبيل يرتكبه، ومع ذلك تقدم هاينكل ليحل محل روي، الذي كان يضحك بفرح.

هاينكل: [إن كنتم لا تريدون أن تُصاب فيلوري-ساما، فتراجعوا…!]

ثم――

ثم――

هاينكل: [――فيلوري-ساما.]

آلديباران: [بأنني سأكون من يتولى أمر الآنسة الصغيرة فيلت… لا، الآنسة فيلوري.]

جاثياً على ركبة واحدة، نادى هاينكل الفتاة بذلك الشكل.

ليخدع آلديباران وأتباعه، كانت تلك الورقة المخفية التي أعدها أسقف الشراهة، روي ألفارد، للهروب من قبضتهم؛ وقد أُدرجت إلى جانب الحوت الأبيض والأرنب العظيم، وكانت الأخيرة من بين الوحوش السحرية العظمى الثلاثة ――،

لكن، أي نوع من الإجابات كان يتوقع؟ إن أجابت معترفة بأن الاسم يخصها، فذلك يعني فشل الطقس. وإن أجابت بأنها لا تعرف ما يعنيه، فذلك أيضاً سيجلب له الألم.

……..

وبالفعل، لم يكن يحمل الإجابة في قلبه، والإجابة التي تلقاها كانت――

بالنسبة لهاينكل―― بل، لأي شخص في مملكة لوغونيكا، أصبح ذكر ذلك الاسم بمثابة لعنة .

فيلوري: [من تقصد بذلك؟ لا، في المقام الأول…]

هاينكل: [――فيلوري-ساما.]

هاينكل: [――――]

ورغم أن ذلك أزعجه بشدة، إلا أن التهديد أثمر، إذ تباطأت حركة الخصوم. فاغتنم هاينكل الفرصة، ورغم قلقه على آلديباران والآخرين، قرر أن يُعطي الأولوية لإنقاذ روي، الذي سقط في فخٍ على نفس ساحة المعركة――،

فيلوري: [――من أنا بالضبط؟]

عند سماع ذلك الصوت، تحركت فيلوري بين ذراعي هاينكل.

وفي النهاية، كانت الإجابة التي دلّت على نجاح الطقس مؤلمة لهاينكل، وأثارت العذاب في نفسه.

وقد بُنيت الخطة على آراء كليند، الرجل المطلع على سلطة الكآبة ، وبينما اتحد الجميع في جهودهم لإنجاح الاستراتيجية، كانت بيترا هي الأكثر إسهاماً في التنفيذ.

فيلوري: [فيلوري، هذا هو اسمي… لكن هناك شيء لا يبدو صحيحاً تماماً.]

على خلاف الصوت الذي انبعث من الرجل القوي البنية سابقًا، كان هذا الصوت يحمل قوة.

وقد التُهمت ذكرياتها، فأصبحت تصرفات فيلوري توحي وكأنها شخص مختلف تماماً.

فلور: [――روم-جي! خذ غاستون والبقية وتراجعوا! ذاك الشيء قادم!]

سلوكها، تصرفاتها، وطريقة حديثها كانت سابقاً توحي بالفظاظة وسوء التربية، لكن وكأن كل ذلك كان كذبة، فقد أصبحت الآن تتصرف برقي ونعومة تليقان بالملكية، مما أدهش هاينكل بشدة.

مقارنةً باللكمة التي ارتطمت مباشرة بوجه الخصم، لا شك أن تلك الكلمات كانت أشد . ――وعند رؤيته لذلك المشهد، خمّن روم-جي أن الألم الذي تلقّاه هاينكل كان أعمق بكثير.

ولولا المأساة التي وقعت قبل خمسة عشر عاماً، لربما كانت عضواً في العائلة المالكة و محبوبة من الجميع.

فيلت: [――. لو أخبرتُ العم صاحب الخوذة بذلك، وتسببت في خلاف بينكم، فسيتم التخلص منك بسهولة؛ هذا الاحتمال موجود أيضًا، تعلَم؟]

آلديباران: [لكن مقابل ذلك، لربما انتهى بها الأمر إلى الموت بنفس المرض الذي أصاب باقي أفراد العائلة المالكة.]

وقد التُهمت ذكرياتها، فأصبحت تصرفات فيلوري توحي وكأنها شخص مختلف تماماً.

وبينما كان هاينكل غارقاً في مشاعره العميقة، أطلق آلديباران تعليقاً غير لائق.

أما فلام وغراسيس، اللذان كانا ينهالان عليه بالضرب دون توقف، فقد توقفا وواجها هاينكل، وعيونهما مليئة بالغضب والازدراء، وربما بشيء من القلق والارتباك.

لكن، ربما كان ذلك هو الحقيقة. الوباء مجهول المصدر الذي بدا وكأنه استهدف أفراد العائلة المالكة فقط؛ لو كانت فيلوري في القصر، لربما لم تكن لتنجو. ――وكان هاينكل على وشك إدراك ما يعنيه ذلك، لكنه أغمض عينيه، رافضاً مواجهة الحقيقة مباشرة.

――لقد أقسم، ومع ذلك.

في تلك اللحظة، كان عقل هاينكل وجسده قد بلغا أقصى حدّ لهما. ومع اقتراب تحقيق أمنيته الأغلى، لم يعد قلبه قادراً على تحمل الحقائق الصادمة التي تتوالى عليه واحدة تلو الأخرى.

وبينما كانت ياي تتسلل لتنظر إلى وجهه من جانبه، انحبس نفس هاينكل.

فيلوري: [هل هناك ما يزعجك؟]

فيلت: [سأكون الوحيدة المنتصرة.]

وبينما وضع هاينكل يديه على وجهه دون وعي، سألت فيلوري ذلك السؤال.

نعم، لقد أقسم.

ورغم أنها كانت في وضع غامض ، بلا ذكريات، إلا أنها أظهرت اهتماماً بالآخرين، وهو تصرف رأى فيه هاينكل بوضوح دماء العائلة المالكة اللوغونيكية.

نعم، لقد أقسم.

وفي الوقت ذاته، تأكد من حقيقة قاسية―― تأكدت لحظة تفعيل “سلطة الشراهة”، وهي أنها بلا شك فيلوري لوغونيكا.

وقد امتثلت لإرادة هاينكل، ربما بسبب ارتباك وعيها بعد تحررها من تلك الكرة السوداء، أو ربما لأن التغير المفاجئ في الوضع أفقدها توازنها.

ومع ذلك――

بعد أن تأكد من سلامة الأختين التوأم اللتين تم تحريرهما من قبضة العدو، وجّه روم-جي نظره نحو الفتاة الصغيرة التي كانت تجلس على كتفيه―― جانب وجه بيترا.

هاينكل: [بهذا، أعتقد أن الاختيار الملكي قد انتهى.]

حتى وهو يلطّخ يديه بهذا الفعل الشنيع، فإن احترامه الخفي لفيلوري دلّ على أن بقايا من ضميره لا تزال حيّة في داخله.

آلديباران: [ولمَ تظن ذلك، أيها العجوز؟]

[――إن كنتَ أباً أيضاً، فلا تمدّ يدك إلى الأطفال!!]

هاينكل: [هل تبقّى شيء على الإطلاق؟ السبب في إقامة الاختيار الملكي هو إيجاد خليفة جدير بالعرش. إن أردنا قول الحقيقة، فهو خطة بديلة لأن العائلة المالكة قد اختفت… والآن بعد أن عرفنا أنهم لم ينقرضوا، فمن الطبيعي أن يتراجع الجميع عن الأمر.]

عند سماع ذلك الصوت، تحركت فيلوري بين ذراعي هاينكل.

ومن المفارقات، أن هذه الحقيقة لم تنكشف إلا لأن آلديباران، بعد وفاة بريسيلا، تمرد وأطلق سراح الشراهة من السجن، ولأنها وصلت إلى جوهر قلب هاينكل قبل أن تفقد ذكرياتها.

روي: [ليس سيئًا أن تستمري مع العم صاحب الخوذة والبقية بهذا الشكل~، لكن إن لم نتخذ أي إجراء، فإن أفضل ما يمكن أن نأمله هو أن يستخدمنا ثم يتخلى عنا عندما يحين الوقت المناسب… كما ترين، نحن موسومون بعلامة لعنة، ووضعنا غير مريح إطلاقًا. ولهذا، كما تعلمين…]

وكأن العالم نفسه قد تدخّل ليضع فيلوري على العرش.

صرخة اجتاحت ساحة المعركة، نسجتها فرحة اللقاء بشخصٍ عزيز، وغضبٌ خافت تحت محبةٍ عميقة، ممزوجة بخوفٍ على سلامتها، وعزمٍ لا يتزعزع على إعادتها إلى الديار مهما كلّف الأمر.

وبالطبع، لم يكن هاينكل ليقول شيئاً قاسياً مثل أن موت بريسيلا كان لأجل ذلك، لكن في النهاية، كان جلوس فيلوري على العرش هو النتيجة المرغوبة .

ومن كلام آلديباران، كان ذلك شيئاً قد تنبأ به هاينكل، وربما حتى تمنى حدوثه. فرغم علمه التام بأن ذلك الطقس كان سبباً في العديد من المآسي، إلا أنه كان يأمل به.

سوف يوقظ لوانا. وطالما تحقق ذلك، فإن مصلحة هاينكل كانت أن تُحل جميع الأمور دون أي مشاكل.

ليخدع آلديباران وأتباعه، كانت تلك الورقة المخفية التي أعدها أسقف الشراهة، روي ألفارد، للهروب من قبضتهم؛ وقد أُدرجت إلى جانب الحوت الأبيض والأرنب العظيم، وكانت الأخيرة من بين الوحوش السحرية العظمى الثلاثة ――،

وهكذا، ستتراجع ساحرة الحسد، وستعتلي فيلوري العرش. هكذا كان ما يتمناه.

لكن، أي نوع من الإجابات كان يتوقع؟ إن أجابت معترفة بأن الاسم يخصها، فذلك يعني فشل الطقس. وإن أجابت بأنها لا تعرف ما يعنيه، فذلك أيضاً سيجلب له الألم.

آلديباران: [ألتر، هذه أفضل الطرق لحل الأمور. هل لديك اعتراض على ذلك؟]

عضّت على شفتها بقوة، وغرست أظافرها في كتفي روم-جي وهي جالسة عليه. لم يشعر روم-جي بألم من أظافر فتاة صغيرة، لكن الحالة الذهنية التي دفعَتها لفعل ذلك دون وعي لا يمكن تصورها.

[…بشق الأنفس، لأنني استطعت التوصل إلى تسوية، تجنبت الآنسة الصغيرة التعرض للأذى. أعتقد أنها خطة رائعة، الأصل. فقط――]

بيترا: [――حسناً!]

آلديباران: [فقط ماذا؟]

فيلت: [――――]

[هل فكرت بهذه الخطة بنفسك حقاً، الأصل؟ لا تبدو وكأنها من أفكارك.]

آلديباران: [لن أفعل بك شيئاً سيئاً، أيها العجوز. فقط، هناك أمر واحد أود التأكد منه.]

آلديباران: [――――]

وبذلك الموقف الحاسم―― بل، غير القابل للتفاوض، سواء للأفضل أو للأسوأ، شعر هاينكل بالذهول.

إلى جانب هاينكل، الذي كان يتقبل الأمور على مضض، كان آلديباران والتنين الإلهي يتجادلان بشأن مصير فيلوري. ومع ذلك، فإن المشكلة التي كان هاينكل يحملها قد وُضعت جانباً مؤقتاً. لكن، لم يكن هناك شك في أن إعادة فيلوري دون ذكرياتها لن يؤدي إلا إلى زرع بذور مشكلات جديدة――

تغيرت مجريات الأمور. ومع تحقق الخطوة التي طال انتظارها لكسر الجمود، قبض روم-جي يده بإحكام.

[في هذه الحالة، لن تصبح مشكلة أو شيئاً من هذا القبيل. أليس كذلك، آل-ساما؟]

(تأمين او ضمان)

وبينما كانت ياي تتسلل لتنظر إلى وجهه من جانبه، انحبس نفس هاينكل.

فبتقليل الوقت الذي احتاجت فيه لتأدية دور فيلور، تمكنت من تجنب كشف الخداع. ولو كانت فيلت قد أفشت الأمر دون قصد، لكان روي قد نفذ “تأمينه” . وقد هُددت بذلك.

وكأنها قد قرأت مخاوفه الداخلية، رمقته بنظرة جانبية ساخرة، ثم تابعت تشجيع آلديباران وكأنها تتوقع منه الأجابة .

ومن ثم، وكما وعد، تظاهر روي بأنه التهم ذكريات فيلت، وتركها كما هي. أما فيلت، فقد التزمت بالاتفاق مع روي رغم شكوكها، وتصرفت وكأنها بلا ذكريات―― وأدت دور الملكية التي لا تعرفها، فيلوري لوغونيكا.

ومن سلوك ياي المتعالي، لم يشعر هاينكل بأي قلق. ما أقلقه حقاً، كان تصرف آلديباران تجاهها.

――لقد أقسم، ومع ذلك.

آلديباران: […نعم. لقد وعدت العجوز، في النهاية.]

فيلوري: [فيلوري، هذا هو اسمي… لكن هناك شيء لا يبدو صحيحاً تماماً.]

هاينكل: [هاه؟ وعد؟]

روي: [هاهاا~، هذا الموقف مثير، تعلمين. لكن لا داعي للقلق، فيلت-تشان. فصياغة الخطط الدقيقة أو امتلاك خطة مثالية، هذا النوع من الأمور ليس من مبادئنا. ما نطلبه منك، فيلت-تشان، هو ببساطة أن تتظاهري بأن ذكرياتك قد أُكلت.]

آلديباران: [بأنني سأكون من يتولى أمر الآنسة الصغيرة فيلت… لا، الآنسة فيلوري.]

بيترا: [――هك.]

قال ذلك بنبرة لا مبالية، لكنها كانت تحمل قسوة واضحة، متجاهلا حيرة هاينكل، و”تولى الأمر”.

روي: [آه، أم أنك ترغبين في التأكد؟ ولو نجحت عملية الكسوف باستخدام ذلك الاسم، فسنحصل على ذكرياتك، لكننا سنتمكن من التحقق. ما رأيك؟]

وبذلك الموقف الحاسم―― بل، غير القابل للتفاوض، سواء للأفضل أو للأسوأ، شعر هاينكل بالذهول.

ليخدع آلديباران وأتباعه، كانت تلك الورقة المخفية التي أعدها أسقف الشراهة، روي ألفارد، للهروب من قبضتهم؛ وقد أُدرجت إلى جانب الحوت الأبيض والأرنب العظيم، وكانت الأخيرة من بين الوحوش السحرية العظمى الثلاثة ――،

تغير العلاقة بين آلديباران وياي، والمشاعر التي يكنها التنين الإلهي تجاه فيلوري، واتساع نطاق الأفعال المسموح بها للشراهة، والحقيقة التي انكشفت عن فيلوري―― لم يكونوا مجموعة موحدة بأي حال، لكن هاينكل كان يشعر بأن التوترات والتناقضات بينهم تتزايد تدريجياً.

――ومع التحول الذي طرأ على تلك الجبهة، واجه روم-جي أسوأ سيناريو ممكن، حيث كان هاينكل يضغط بسيفه على عنق فيلت، وقد كبّل يديها خلف ظهرها.

وسط هذه المجموعة، عقد هاينكل العزم على أن يظل على الأقل الشخص العاقل بينهم.

ثم، مستغلا الزخم، حوّل بصره محاولا دفع الجبهة الأخرى نحو التقدم――

ومهما كانت الظروف خانقة وصعبة، فإن انهيار هذه المجموعة قبل تحقيق هدفه سيكون كارثة بالنسبة له.

صرخة اجتاحت ساحة المعركة، نسجتها فرحة اللقاء بشخصٍ عزيز، وغضبٌ خافت تحت محبةٍ عميقة، ممزوجة بخوفٍ على سلامتها، وعزمٍ لا يتزعزع على إعادتها إلى الديار مهما كلّف الأمر.

ولذا――

هاينكل: [إن كنتم لا تريدون أن تُصاب فيلوري-ساما، فتراجعوا…!]

هاينكل: [――حتى وإن كنت وحدي، فسأتصرف بكرامة.]

كأنها ورقة رابحة تأخرت، اهتزّ حلق فيلوري وهي تُجبر على رفع وجهها.

وبالفعل، بعد أن تلقى نتيجة “التعامل مع” فيلوري―― تلك الكرة السوداء بحجم وسادة صغيرة التي خُتمت بداخلها، أقسم هاينكل.

………

نعم، لقد أقسم.

آلديباران: [لن أفعل بك شيئاً سيئاً، أيها العجوز. فقط، هناك أمر واحد أود التأكد منه.]

هاينكل: [إن كنتم لا تريدون أن تُصاب فيلوري-ساما، فتراجعوا…!]

(تأمين او ضمان)

――لقد أقسم، ومع ذلك.

مقارنةً باللكمة التي ارتطمت مباشرة بوجه الخصم، لا شك أن تلك الكلمات كانت أشد . ――وعند رؤيته لذلك المشهد، خمّن روم-جي أن الألم الذي تلقّاه هاينكل كان أعمق بكثير.

حين واجه مأزقاً، نكث هاينكل بقسمه؛ إذ كبّل ذراعي فيلوري البالغة خلف ظهرها، وضغط بسيفه على عنقها النحيل.

وبينما كان هاينكل غارقاً في مشاعره العميقة، أطلق آلديباران تعليقاً غير لائق.

[فيلت… هك!]

فيلت: [تأمين، هاه؟ لا تقل مثل هذه الأمور السخيفة. راهن بكل شيء على ضربة واحدة.]

عند رؤيته لفعل هاينكل العنيف، نادى رجل قوي البنية على فيلوري باسم مختلف، وقد اعتراه الغضب والقلق.

هاينكل: [هاه؟ وعد؟]

أما فلام وغراسيس، اللذان كانا ينهالان عليه بالضرب دون توقف، فقد توقفا وواجها هاينكل، وعيونهما مليئة بالغضب والازدراء، وربما بشيء من القلق والارتباك.

لذا، وبينما كانت أولوية روم-جي القصوى في هذه المعركة هي استعادة فيلت، فقد قرر في قلبه أن تكون أولويته الثانية هي دعم بيترا بكل ما أوتي من قوة. وإن كان بإمكانه أن يخفف عبئها ولو قليلا، فسوف يكرّس روحه كلها لضمان عدم وقوع أي خطأ أو تقصير في أحكامه وتعليماته بشأن سير المعركة.

ومن وجهة نظرهما، كان هناك على الأرجح مصدران للدهشة.

وبينما ابتلع ريقه دون وعي، شعر هاينكل بعطش شديد في حلقه. كان ذلك نوعاً من الهاجس لا يُمنح إلا للجبناء، ذلك الشعور بالرغبة في سماع الكلمات التالية، مع رغبة مماثلة في عدم سماعها.

فكما كانا يظهران ويختفيان مراراً، بدت فيلوري وكأنها ظهرت فجأة بين يدي هاينكل دون سابق إنذار، والأسوأ من ذلك، أنه ناداها باسم مختلف عن الذي يعرفانه.

روي: [كوكو-، آه-هاهاا~! كنا نعلم أنك ستقولين ذلك! صدقنا ذلك! لكن، حتى نحن سنبذل قصارى جهدنا بوضع تأمين (ضمان) يضمن ألا تكوني الوحيدة المنتصرة، تعلمين؟]

لم يكن هناك مهرب من الحيرة والقلق اللذين ارتسما في أعينهما.

ومهما كانت الظروف خانقة وصعبة، فإن انهيار هذه المجموعة قبل تحقيق هدفه سيكون كارثة بالنسبة له.

هاينكل: [أشعر بأسفٍ عميق، لكنني لا أرغب في أن أكون عنيفًا. أرجو أن تتحملي.]

صفّق روي بيديه في نشوة عظيمة، وحين حاولت فيلت معرفة نواياه الحقيقية، سرعان ما صرفت النظر. وإن كان يخفي مشاعره الحقيقية، فهي لا تظن أنها قادرة على كشفها، وقد بدا لها أن روي يتحدث بصدق.

بينما كان هاينكل يُقيّد ذراعي فيلوري وينطق بتلك الكلمات، شعر بالاشمئزاز من نفسه .

بعد أن تأكد من سلامة الأختين التوأم اللتين تم تحريرهما من قبضة العدو، وجّه روم-جي نظره نحو الفتاة الصغيرة التي كانت تجلس على كتفيه―― جانب وجه بيترا.

لقد بذل جهده. في هذه المعركة التي اندلعت فجأة، حاول هاينكل بكل ما أوتي من قوة أن يتجنب إشراك فيلور. لكنه استسلم في النهاية. وكما هو الحال دائمًا، لم تثمر جهوده عن شيء.

وكان ذلك――

ولذا، حطّم الكرة السوداء التي أعطاها آلديباران له ، وأطلق سراح فيلوري المختومة إلى الخارج، ثم أمسك بها كرهينة وهدد بها الأعداء الذين ظهروا.

آلديباران: [لن أفعل بك شيئاً سيئاً، أيها العجوز. فقط، هناك أمر واحد أود التأكد منه.]

هاينكل: [لا تتحركوا، لا تريدون أن تُصاب هذه السيدة، أليس كذلك؟]

روي: [هذا النوع من الشجاعة رائع وما إلى ذلك، لكن ما يهمنا ليس مثل هذا الكبرياء. ――إما أن تأكل أو تُؤكل، هذا كل شيء.]

حتى وهو يلطّخ يديه بهذا الفعل الشنيع، فإن احترامه الخفي لفيلوري دلّ على أن بقايا من ضميره لا تزال حيّة في داخله.

لقد خاضت فيلت بالفعل كل تجارب حياتها كشخص يُدعى “فيلت”. آسفة، لكن بغض النظر عن كيف بدأت، فإن أي حياة لا تكون فيها “فيلت” قد انتهت قبل أن تبدأ.

قبل أن يتيقن من أنها هي فيلور، كان يستطيع تجاهل شعرها الذهبي الجميل وعينيها الحمراوين المتقدتين، وهما علامتان على النسب الملكي، باعتبارهما مجرد تشابه عابر. لكن، بعد أن تأكد من هويتها، لم يعد هاينكل قادرًا على التعامل معها كما كان يفعل من قبل.

[في هذه الحالة، لن تصبح مشكلة أو شيئاً من هذا القبيل. أليس كذلك، آل-ساما؟]

ولو سُئل إن كان تغيّر موقفه بسبب هوية الطرف الآخر، لكان جوابه بالإيجاب. ――فالولاء لأفراد العائلة الملكية اللوغونيكية كان مبدأً غُرس فيه منذ الطفولة على يد والديه.

وفي التاريخ الطويل والمليء بالأحداث للمملكة، لم يكن غريباً أن يعيش بعض أفراد العائلة المالكة حياةً تعيسة. لكن، رغم أنها وُلدت في نعيم، كانت الوحيدة التي لم يُذكر شيء عن نشأتها أو نهايتها.

فيلور: [――هك.]

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈SFM OP🔥 100🥉A N O N Y M O U S🔥 1004abdullah Alrehaili🔥 1005Mohammed Alotaibi🔥 1006Muhannad Alenazi🔥 1007Abdulrahman Alfarwati🔥 1008تذنبوب تبنبت🔥 1009Abdulaziz Alnazhan🔥 10010ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 50063lawe💎 1007a10💎 1008Abdulsalam ALsayyed💎 1009Aisha Fathi💎 10010Ali AlTahou💎 100

كأنها ورقة رابحة تأخرت، اهتزّ حلق فيلوري وهي تُجبر على رفع وجهها.

آلديباران: [――――]

وقد امتثلت لإرادة هاينكل، ربما بسبب ارتباك وعيها بعد تحررها من تلك الكرة السوداء، أو ربما لأن التغير المفاجئ في الوضع أفقدها توازنها.

وبضمه ليديه معاً، أعلن روي اكتمال الطقس، وبينما كانت عيناه تحدقان في ظهر تلك الهيئة الصغيرة، استعاد هاينكل وعيه. لقد كان شديد الحرص على صرف نظره، حتى أنه غرق في أفكاره وتجاهل تماماً ما كان يحدث أمام عينيه.

ورغم أن ذلك أزعجه بشدة، إلا أن التهديد أثمر، إذ تباطأت حركة الخصوم. فاغتنم هاينكل الفرصة، ورغم قلقه على آلديباران والآخرين، قرر أن يُعطي الأولوية لإنقاذ روي، الذي سقط في فخٍ على نفس ساحة المعركة――،

――بالطبع، لم يكن السبب وراء قدرة فيلت على تحذير رفاقها من الخطر القادم نابعًا من حكاية خرافية أو معجزة حب كما ظن هاينكل.

[――فيلت!!]

آلديباران: [قبل خمس عشرة سنة، بشأن اسم الفرد الملكي الذي اختُطف من القصر――]

على خلاف الصوت الذي انبعث من الرجل القوي البنية سابقًا، كان هذا الصوت يحمل قوة.

ثم، مستغلا الزخم، حوّل بصره محاولا دفع الجبهة الأخرى نحو التقدم――

صرخة اجتاحت ساحة المعركة، نسجتها فرحة اللقاء بشخصٍ عزيز، وغضبٌ خافت تحت محبةٍ عميقة، ممزوجة بخوفٍ على سلامتها، وعزمٍ لا يتزعزع على إعادتها إلى الديار مهما كلّف الأمر.

لكن، ربما كان ذلك هو الحقيقة. الوباء مجهول المصدر الذي بدا وكأنه استهدف أفراد العائلة المالكة فقط؛ لو كانت فيلوري في القصر، لربما لم تكن لتنجو. ――وكان هاينكل على وشك إدراك ما يعنيه ذلك، لكنه أغمض عينيه، رافضاً مواجهة الحقيقة مباشرة.

فيلور: [――――]

هاينكل: [――――]

عند سماع ذلك الصوت، تحركت فيلوري بين ذراعي هاينكل.

كانت الفكرة أن بقاءها حياتها يكفي، لكن لو سُئلت فيلت، فإن فقدان ذكرياتها وتوقفها عن كونها نفسها الحالية يُعد بمثابة قتل لها، لذا لم توافق على أسلوب آلديباران.

حتى وإن كانت فاقدةً للذكريات، وفي حالة من عدم التمييز بين العدو والصديق، فإن المشاعر القوية الموجهة نحوها لا بد أن تصل إليها. ببطء، فتحت عينيها الحمراوين المميزتين، والتقت بنظرة العملاق العجوز الذي ناداها من بعيد.

حتى وهو يلطّخ يديه بهذا الفعل الشنيع، فإن احترامه الخفي لفيلوري دلّ على أن بقايا من ضميره لا تزال حيّة في داخله.

ثم، فتحت شفتيها وبدأت تنطق بكلمات. كانت تلك――،

وسط هذه المجموعة، عقد هاينكل العزم على أن يظل على الأقل الشخص العاقل بينهم.

فلور: [――روم-جي! خذ غاستون والبقية وتراجعوا! ذاك الشيء قادم!]

ما إن أطلق روم-جي الأمر، حتى شدّت بيترا قبضتيها على كتفيه، واشتعلت عيناها المستديرتان بالعزم، واستخدمت الضغط―― بأسلوب رائع ، اندفعت ثمرة التعاون بين رام واثنين آخرين بقوة هائلة نحو روي.

وقد تخلّت عن كل ما كانت عليه من رقي ملكي قبل لحظات، بصوتٍ خشنٍ مفعمٍ بالقوة―― كأن الذكريات المفقودة قد انتُزعت قسرًا بنداء من شخصٍ عزيز، كان ذلك زئير اللبؤة الذهبية، الملكية والشجاعة.

هاينكل: [لا تتحركوا، لا تريدون أن تُصاب هذه السيدة، أليس كذلك؟]

……

ثم، مستغلا الزخم، حوّل بصره محاولا دفع الجبهة الأخرى نحو التقدم――

――الأله، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أُقسم ألا أنادي الآخرين بألفاظ المودة أبدًا.

في تلك اللحظة، كان عقل هاينكل وجسده قد بلغا أقصى حدّ لهما. ومع اقتراب تحقيق أمنيته الأغلى، لم يعد قلبه قادراً على تحمل الحقائق الصادمة التي تتوالى عليه واحدة تلو الأخرى.

……..

كان هناك نقاش حول تفكيك ذلك التجمع الخطير، وإنشاء ساحات قتال بحيث يُهزم كل عدو على حدة، لكن لم يكن من المبالغة القول إن بيترا كانت المفتاح لنجاح تلك الخطة.

――بالطبع، لم يكن السبب وراء قدرة فيلت على تحذير رفاقها من الخطر القادم نابعًا من حكاية خرافية أو معجزة حب كما ظن هاينكل.

――الأله، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أُقسم ألا أنادي الآخرين بألفاظ المودة أبدًا.

لقد تجاوزت قسوة سلطة الشراهة أمثال فيلت بكثير، كما يتضح من المآسي التي حلت بمن وقعوا ضحايا لها ومن حولهم. لم يكن هناك شيء سخيف كأن تُحلّ مأساة بهذا الحجم بمجرد مشاعر فيلت.

نادَت بيترا: “――روم-أوجي-سان”، والتقت عيناها بعيني روم-جي…

ومن هنا، فإن السبب وراء عودة فيلت من كونها “فيلور” إلى “فيلت” كان بسيطًا وواضحًا―― إن روي لم يأكل ذكرياتها من الأساس.

ثم――

روي: [بعد هذا، فيلت-تشان، يبدو أنه لا خيار أمامنا سوى أكل ذكرياتك. ――فيلت-تشان، ما رأيك أن تتعاوني معنا؟]

حين واجه مأزقاً، نكث هاينكل بقسمه؛ إذ كبّل ذراعي فيلوري البالغة خلف ظهرها، وضغط بسيفه على عنقها النحيل.

خرجت هذه الكلمات من فم روي بعد أن قرر آلديباران التعامل مع فيلت، التي أصبحت عبئًا يهدد تماسك المجموعة بعد اكتشافها حقيقة غير مرغوب فيها.

بيترا: [――هك.]

الحقيقة غير المرغوب فيها التي عرفتها فيلت كانت ستُلتهم بالكامل من قبل روي مع ذكرياتها، ويبدو أنهم سيستغلون هذه الفرصة أيضًا للتخلص من شخصية فيلت الفضولية التي تتدخل في كل شيء.

وكأنها قد قرأت مخاوفه الداخلية، رمقته بنظرة جانبية ساخرة، ثم تابعت تشجيع آلديباران وكأنها تتوقع منه الأجابة .

كانت الفكرة أن بقاءها حياتها يكفي، لكن لو سُئلت فيلت، فإن فقدان ذكرياتها وتوقفها عن كونها نفسها الحالية يُعد بمثابة قتل لها، لذا لم توافق على أسلوب آلديباران.

فيلت: [هاه، يا لها من استفزاز رخيص. ――حسنًا، أنا موافقة.]

فيلت: [لكن هذا لا يعني أنني سأوافق على أسلوبك فجأة. بدايةً، بالتعاون مع أمثالك ، ما الذي تحاول إجباري على فعله؟]

بيترا: [――――]

روي: [هاهاا~، هذا الموقف مثير، تعلمين. لكن لا داعي للقلق، فيلت-تشان. فصياغة الخطط الدقيقة أو امتلاك خطة مثالية، هذا النوع من الأمور ليس من مبادئنا. ما نطلبه منك، فيلت-تشان، هو ببساطة أن تتظاهري بأن ذكرياتك قد أُكلت.]

بينما كان هاينكل يُقيّد ذراعيها، وسيفه مثبت على عنقها، صرخت.

فيلت: […تابع.]

ومن هنا، فإن السبب وراء عودة فيلت من كونها “فيلور” إلى “فيلت” كان بسيطًا وواضحًا―― إن روي لم يأكل ذكرياتها من الأساس.

أغلقت عينًا واحدة، ورأت فيلت أن هناك فائدة محتملة في الاستماع إلى روي. وعند رؤيته لرد فعلها، ضحك روي من أعماق قلبه وقال: “هكذا الروح~!”

بيترا: [――――]

روي: [ليس سيئًا أن تستمري مع العم صاحب الخوذة والبقية بهذا الشكل~، لكن إن لم نتخذ أي إجراء، فإن أفضل ما يمكن أن نأمله هو أن يستخدمنا ثم يتخلى عنا عندما يحين الوقت المناسب… كما ترين، نحن موسومون بعلامة لعنة، ووضعنا غير مريح إطلاقًا. ولهذا، كما تعلمين…]

وبذلك الموقف الحاسم―― بل، غير القابل للتفاوض، سواء للأفضل أو للأسوأ، شعر هاينكل بالذهول.

فيلت: [ولهذا؟]

ما إن أطلق روم-جي الأمر، حتى شدّت بيترا قبضتيها على كتفيه، واشتعلت عيناها المستديرتان بالعزم، واستخدمت الضغط―― بأسلوب رائع ، اندفعت ثمرة التعاون بين رام واثنين آخرين بقوة هائلة نحو روي.

روي: [بينما تتظاهرين بأنك فقدت ذكرياتك، فيلت-تشان، استمري في الترقب والبحث عن فرصة للرد كما كنتِ دائمًا. سنستغل الفرصة التي قد تخلقينها، فيلت-تشان، ونحاول الهروب من وضعنا كأسقف خطيئة أسير.]

ورغم أن تلك الشبهات كانت اتهامات باطلة―― إلا أن هاينكل، بعد أن تنقّل من مكان إلى آخر، ارتكب بحق العائلة المالكة التي كان ينبغي أن يكون مخلصاً لها، وبحق فورد الذي يدين له بجميل عظيم، خيانة لا يمكن التراجع عنها.

فيلت: [――. لو أخبرتُ العم صاحب الخوذة بذلك، وتسببت في خلاف بينكم، فسيتم التخلص منك بسهولة؛ هذا الاحتمال موجود أيضًا، تعلَم؟]

عند سماع ذلك الصوت، تحركت فيلوري بين ذراعي هاينكل.

روي: [نعم نعم، هذا هو بالضبط! استمري في نصب مثل هذه الفخاخ~.]

فيلت: [آسفة، لكن الشخص الوحيد الذي خطر ببالي تقليده كان الأخت الكبرى كروش.]

صفّق روي بيديه في نشوة عظيمة، وحين حاولت فيلت معرفة نواياه الحقيقية، سرعان ما صرفت النظر. وإن كان يخفي مشاعره الحقيقية، فهي لا تظن أنها قادرة على كشفها، وقد بدا لها أن روي يتحدث بصدق.

وكان ذلك――

وفي الواقع، بالنظر إلى وضع فيلت، فقد كان هذا أفضل عرض يمكن أن تطلبه. ――ففي هذا المسار، كان مصير فيلت أن تخسر ذكرياتها، دون أن يكون بوسعها فعل شيء حيال ذلك.

فيلت: […تابع.]

فيلت: [لكن، عليك معرفة اسمي أولًا حتى تتمكن من التهامي أساسًا. أخوك لم يعرفه، وهذا ما جعله يتقيأ.]

عوامل الساحرة التي تحوّل الناس إلى ساحرات وأساقفة خطايا؛ عبء التعامل مع أحدها لا يفهمه إلا من خاض التجربة. علاوة على ذلك، فإن المهمة التي تحملتها بيترا الآن، كان اسم روم-جي قد طُرح كمرشح لها أيضاً.

روي: [نعم، هذا صحيح. لكنك، فيلت-تشان، تعرفين ذلك في أعماق قلبك، أليس كذلك؟ أن اسمك الحقيقي قد يكون ذاته اسم الأميرة الشهيرة في مأساة المملكة؟]

كان هاينكل قد اعتمد في استراتيجيته المضادة على قدرته على تحمل الضربات، محاولا الرد على فلام وغراسيس، لكن قبل أن تنجح محاولته، تم إيقافه ببراعة على يد غاستون―― أو بالأحرى، بتدخل الفتاة الصغيرة التي دفعت بغاستون إلى هناك عبر “الضغط”.

فيلت: [――――]

متجاهلاً تلك المشاعر، نطق آلديباران بكلامه .

روي: [آه، أم أنك ترغبين في التأكد؟ ولو نجحت عملية الكسوف باستخدام ذلك الاسم، فسنحصل على ذكرياتك، لكننا سنتمكن من التحقق. ما رأيك؟]

حتى وإن كانت فاقدةً للذكريات، وفي حالة من عدم التمييز بين العدو والصديق، فإن المشاعر القوية الموجهة نحوها لا بد أن تصل إليها. ببطء، فتحت عينيها الحمراوين المميزتين، والتقت بنظرة العملاق العجوز الذي ناداها من بعيد.

فيلت: [هاه، يا لها من استفزاز رخيص. ――حسنًا، أنا موافقة.]

متجاهلاً تلك المشاعر، نطق آلديباران بكلامه .

وبينما كان روي يُخرج لسانه الطويل بتكاسل ويتأمل وجهها، سخرت منه فيلت.

وهذا بالضبط هو الدور الذي أدّاه كل من روم-جي وبيترا، ورغم أن اختلاف المعسكرات كان العامل الحاسم، فإن مهمة بيترا كانت من الممكن أن تقع على عاتق روم-جي.

من تكون هي حقًا؟ ――سؤال تافه كهذا لم يكن يعني شيئًا لفيلت. كانت تعلم أن هناك من قد يهتم بذلك، لكن المنطق ذاته ظل قائمًا: أن تُسلب منها ذكرياتها يعني أن تُقتل.

عند رؤيته لفعل هاينكل العنيف، نادى رجل قوي البنية على فيلوري باسم مختلف، وقد اعتراه الغضب والقلق.

لقد خاضت فيلت بالفعل كل تجارب حياتها كشخص يُدعى “فيلت”. آسفة، لكن بغض النظر عن كيف بدأت، فإن أي حياة لا تكون فيها “فيلت” قد انتهت قبل أن تبدأ.

[――إن كنتَ أباً أيضاً، فلا تمدّ يدك إلى الأطفال!!]

تلك الأمور لم تكن ضرورية. ولهذا، قررت أن تستغل ألاعيب الشراهة البغيضة.

وسط هذه المجموعة، عقد هاينكل العزم على أن يظل على الأقل الشخص العاقل بينهم.

فيلت: [سأكون الوحيدة المنتصرة.]

قال ذلك بنبرة لا مبالية، لكنها كانت تحمل قسوة واضحة، متجاهلا حيرة هاينكل، و”تولى الأمر”.

روي: [كوكو-، آه-هاهاا~! كنا نعلم أنك ستقولين ذلك! صدقنا ذلك! لكن، حتى نحن سنبذل قصارى جهدنا بوضع تأمين (ضمان) يضمن ألا تكوني الوحيدة المنتصرة، تعلمين؟]

ولذا――

(تأمين او ضمان)

ثم، مستغلا الزخم، حوّل بصره محاولا دفع الجبهة الأخرى نحو التقدم――

فيلت: [تأمين، هاه؟ لا تقل مثل هذه الأمور السخيفة. راهن بكل شيء على ضربة واحدة.]

فيلور: [――هك.]

روي: [هذا النوع من الشجاعة رائع وما إلى ذلك، لكن ما يهمنا ليس مثل هذا الكبرياء. ――إما أن تأكل أو تُؤكل، هذا كل شيء.]

روي: [كوكو-، آه-هاهاا~! كنا نعلم أنك ستقولين ذلك! صدقنا ذلك! لكن، حتى نحن سنبذل قصارى جهدنا بوضع تأمين (ضمان) يضمن ألا تكوني الوحيدة المنتصرة، تعلمين؟]

وبهذه الكلمات، طحن روي أسنانه احتفالًا بإبرام الاتفاق.

هاينكل: [أشعر بأسفٍ عميق، لكنني لا أرغب في أن أكون عنيفًا. أرجو أن تتحملي.]

ومن ثم، وكما وعد، تظاهر روي بأنه التهم ذكريات فيلت، وتركها كما هي. أما فيلت، فقد التزمت بالاتفاق مع روي رغم شكوكها، وتصرفت وكأنها بلا ذكريات―― وأدت دور الملكية التي لا تعرفها، فيلوري لوغونيكا.

عند سماع ذلك الصوت، تحركت فيلوري بين ذراعي هاينكل.

فيلت: [آسفة، لكن الشخص الوحيد الذي خطر ببالي تقليده كان الأخت الكبرى كروش.]

الحقيقة غير المرغوب فيها التي عرفتها فيلت كانت ستُلتهم بالكامل من قبل روي مع ذكرياتها، ويبدو أنهم سيستغلون هذه الفرصة أيضًا للتخلص من شخصية فيلت الفضولية التي تتدخل في كل شيء.

وبما أنها كانت ضحية تم التهام ذكرياتها على يد الشراهة، فإن أول من خطر على بال فيلت كان كروش. وقد استخدمت التغير المفاجئ في سلوكها وطريقة حديثها كمرجع، ويبدو أن فيلوري قد أقنعت آلديباران والبقية، وعلى رأسهم هاينكل.

ومع ذلك――

ولحسن الحظ، لم تكن المدة التي احتاجت فيها لتأدية دور فيلوري طويلة أو كثيرة، إذ سرعان ما انتهى بها الأمر إلى أن تُختم داخل كرة سوداء غريبة عبر سحر آلديباران. كانت الأحاسيس داخل تلك الكرة خانقة للغاية، ولم تكن تجربة لطيفة، لكن―― كان هذا ما ساعدها.

أغلقت عينًا واحدة، ورأت فيلت أن هناك فائدة محتملة في الاستماع إلى روي. وعند رؤيته لرد فعلها، ضحك روي من أعماق قلبه وقال: “هكذا الروح~!”

فبتقليل الوقت الذي احتاجت فيه لتأدية دور فيلور، تمكنت من تجنب كشف الخداع. ولو كانت فيلت قد أفشت الأمر دون قصد، لكان روي قد نفذ “تأمينه” . وقد هُددت بذلك.

ومن سلوك ياي المتعالي، لم يشعر هاينكل بأي قلق. ما أقلقه حقاً، كان تصرف آلديباران تجاهها.

ولو أن فيلت لم توافق على العرض، فقد تم إعداد ذلك التأمين لضمان عدم وجود خيار أمامها سوى الموافقة، ولمنع خيانتها بعد الاتفاق، مما جعله “تأمينًا” بالمعنى الحرفي للكلمة.

قبل خمس عشرة سنة، اختُطفت ابنة أخ الملك الأصغر من القصر الملكي في لوغونيكا، ومنذ ذلك الحين، ظلّ مصيرها مجهولاً.

وكان ذلك――،

روي: [بينما تتظاهرين بأنك فقدت ذكرياتك، فيلت-تشان، استمري في الترقب والبحث عن فرصة للرد كما كنتِ دائمًا. سنستغل الفرصة التي قد تخلقينها، فيلت-تشان، ونحاول الهروب من وضعنا كأسقف خطيئة أسير.]

فيلت: [――إنه يخرج من ظلي!!]

ومع ذلك، فإن الحقيقة التي وصلت إلى مسامع فيلت―― تلك وحدها لم يكن بإمكانه تجاهلها بأي حال.

بينما كان هاينكل يُقيّد ذراعيها، وسيفه مثبت على عنقها، صرخت.

لقد تجاوزت قسوة سلطة الشراهة أمثال فيلت بكثير، كما يتضح من المآسي التي حلت بمن وقعوا ضحايا لها ومن حولهم. لم يكن هناك شيء سخيف كأن تُحلّ مأساة بهذا الحجم بمجرد مشاعر فيلت.

ليخدع آلديباران وأتباعه، كانت تلك الورقة المخفية التي أعدها أسقف الشراهة، روي ألفارد، للهروب من قبضتهم؛ وقد أُدرجت إلى جانب الحوت الأبيض والأرنب العظيم، وكانت الأخيرة من بين الوحوش السحرية العظمى الثلاثة ――،

――رام سابقاً، والآن رام لايت.

فيلت: [――الأفعى السوداء!!]

آلديباران: [لكن مقابل ذلك، لربما انتهى بها الأمر إلى الموت بنفس المرض الذي أصاب باقي أفراد العائلة المالكة.]

――وهكذا، كردٍ على خرق الاتفاق، ظهرت الأفعى السوداء في ساحة الحرب الشاملة بين الفصيلين ، وحش الطاعون المسؤول عن قتل أكبر عدد من الكائنات الحية في هذا العالم منذ نشأته.

كان رجلا غامضاً في كثير من جوانبه، يصعب فهمه. ومع ذلك، ما فهمه هاينكل هو أنه، مدفوعاً بالكآبة لفقدان بريسيلا، بدأ يضع العالم بأسره في مواجهةٍ معه.

…..

وبينما وضع هاينكل يديه على وجهه دون وعي، سألت فيلوري ذلك السؤال.

Hijazi

خرجت هذه الكلمات من فم روي بعد أن قرر آلديباران التعامل مع فيلت، التي أصبحت عبئًا يهدد تماسك المجموعة بعد اكتشافها حقيقة غير مرغوب فيها.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈SFM OP🔥 100
🥉A N O N Y M O U S🔥 100
4abdullah Alrehaili🔥 100
5Mohammed Alotaibi🔥 100
6Muhannad Alenazi🔥 100
7Abdulrahman Alfarwati🔥 100
8تذنبوب تبنبت🔥 100
9Abdulaziz Alnazhan🔥 100
10ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100

ومهما كانت الظروف خانقة وصعبة، فإن انهيار هذه المجموعة قبل تحقيق هدفه سيكون كارثة بالنسبة له.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط