42.46
الفصل ٤٦ : ساحرة الكآبة ( الكآبة )
وبتمزقه، اندفع الفساد من داخله، وعلى تلك الأرض الملوثة سقط ظلٌ وحيد.
الأله ، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًّا، أُقسم ألا أكون انتقائيًّا في أي شيء.
وقد سمّى نفسه الآكل الغريب، وكرّس نفسه بإخلاصٍ لا يكلّ لفلسفته عبر الحشود، وكان ينوح في حزن. ――أن الجوع الذي يحمله ، لن يُروى أبداً، ربما.
………
والأهم، أن قذف الخصوم بذكريات العذاب لا يؤدي إلى نتائج فورية. فهي ذكرياتٌ حقيقية لا يملك الجسد أيّ ذكرى لها، لذا حتى عند التعرّض لها، لا مجال للمرء أن يتذوّق تلك الآلام.
ساحرة الكآبة، بيترا لايت.
وإن حدث ذلك، فالبقية سيكونون كقبو نبيذ. حتى يحين وقت الشرب، حين تُكشف أسماؤهم الحقيقية، سينتظر نضجهم وتخميرهم.
بدايةً، كيف انتهى الأمر ببيترا إلى أن تكون في موقع يؤهلها لتلقي عامل الساحرة الخاص بالكآبة؟
روي: [――الآن هو الوقت، لا لنصوّب نحو النجوم، بل نحو الكسوف، كما ترى~!!]
السبب في أن المالك الأصلي، كليند، لم يتمكن من تولي هذا الدور، هو أنه كان يحمل واجبًا لا يمكن لغيره أن يؤديه―― لأنه كان الشخص الذي يجب عليه إخضاع التنين الإلهي فولكانيكا.
فيلت: [――آآآآآه! عيشوووااا!!]
وفي النهاية، كان بإمكان أي شخص غيره أن يؤدي دور المالك بشكل جيد.
كل ذلك بدا مؤلمًا، موجعًا إلى حدٍّ لو أُتيح لروي الوقت، لبكى طوال اللايل وهو يفكر فيهم، ثم نقش تلك المشاعر في أبياتٍ من الشعر، وأطلقها تطفو فوق نهر.
بطبيعة الحال، هناك من هم أقل ملاءمة لاستخدام سلطة الكآبة من غيرهم، مثل إيميليا وميلي، اللتين يمكن أن تكونا مقاتلتين بارعتين حتى من دونها، وريم التي لها دورها الخاص، ولهذا تم استبعادهن سريعًا من الترشيح. ومع ذلك، حتى بعد استبعاد هؤلاء الفتيات، بقي هناك العديد من المرشحين.
رام: [حتى دون ذلك، فإن جروح الخصم عميقة. وحين يفقد صبره، سيرغب في تسريع الأمور. رائع جدًا، روم-ساما.]
لذا، فإن السبب الأهم وراء استبعاد المرشحين النهائيين الآخرين، رام وروم-جي، و اختيار بيترا لحمل عامل الساحرة، كان نتيجة قرارات تستند إلى أكثر من مجرد القوة القتالية الشاملة.
ما كان يريده ، هو الإحساس الحقيقي بالحياة. مجرد سببٍ يُمكّنه من أن يقول بابتسامة نابعة من أعماق القلب، إنه حيّ.
――ببساطة، كانت بيترا صاحبة أعلى قدرة على استخدام السلطة.
أما أنه قد يؤلم عشرة آلاف مرة أكثر، فلم يخبرها بذلك.
فيلت: [――بخصوص أسقف الشراهة… ذلك الوغد روي، بما أنه يصرّ على التهام كل ما تصل إليه يداه، فلا يمكن أن تكون حركاته عادية. ماذا سنفعل؟]
معدة الأرواح―― عند تتبعه لأحدث الذكريات المستقرة في خزينة كل ما أكله، استطاع روي أن يشعر بصدقٍ بالمشاعر الشجاعة لتلك الساحرة، المولودة حديثًا في هذا العالم، وهي تطعن صدره.
فلام: [القتال القريب، والمتوسط، والبعيد سيكون مزعجًا جميعًا.]
كانت، بلا شك، صلاة مطلقة، لا تختلف حتى بالنسبة لروي―― لا، ولا حتى بالنسبة للاي، ولا للويس، ولا حتى لأساقفة الخطايا، ولا للأشرار، ولا للمجرمين.
غراسيس: [ألاعيب قذرة. مثل السيد الشاب.]
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيّة، أُقسم ألا أطأ ظل من يسير بجانبي.
راتشينز وغاستون: [إذا كان مثل راينهارد، فكيف يفترض بأي أحد أن يفوز؟!]
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيّة، أُقسم ألا أطأ ظل من يسير بجانبي.
روم: [لا تثيروا ضجةً كبيرة! غراسيس، لا تقولي كلامًا بلا تفكير. هذا سيزيد الأمر سوءًا.]
――وهكذا كانت الخاتمة، لفلسفة “الأكل الغريب”.
رام: [هاه! أنتم قريبون جدًا من بعضكم. إن كنتم تشعرون بأنكم انتصرتم بالفعل، هل تودون مشاركة هذا الشعور مع رام؟]
وهو لا يعرف سوى هوية من فعل ذلك، بلغ روي ألفارد ذروته.
روم: [هذه الفتاة لسانها حاد بالفعل…]
وقد سمع أن الحافة التي سيُقيّدون عندها لا تمنح ملاذًا، وأن العذاب والظلمة لا ينتهيان، لكن في النهاية، فإن الألم والمعاناة التي سيتذوقونها ستستقر في روي وتزول، لذا لا بأس. تذوّق تلك المرارة، ولعقها حتى النهاية، والتشبّع بها، كان أيضًا جزءًا من كيانه.
فيلت: [مع ذلك، أفهم ما تحاول هذه الأخت الخادمة قوله. ما الذي لدينا؟]
الفن الجديد الذي أظهره انفجر بدقة، وهز التنسيق المتقن لقطيع الفريسة.
روم: [سنواصل الأساسيات بهذا الشكل. الخصم لديه أوراق يلعبها مهما كان مدى القتال، لكن…]
بيترا: [عامل ساحرة الكآبة، يمكن لأي شخص استخدامه إن دفع الثمن، وإذا ما تم دفع التعويضات بشكل صحيح، يمكن لأي شخص أن يكون مستخدمًا له. ――لذا، يتم دفع الثمن مع الجميع في العاصمة الملكية.]
راتشينز وغاستون: [لكن؟]
――في تلك اللحظة، تحرك شعر ميلي والتفّ، وانطلقت هالة اخترقت عين روي اليسرى.
روم: [مهما كان عدد الأوراق التي يملكها، لديه رأسٌ واحد فقط يختار أن يلعب به . إذا واصلنا الهجوم على شكل موجات، سينتهي به الأمر بلعب الورقة الخطأ.]
وبينما كانت تتحدث ووجنتاها تتقلصان، لمحت فيلت ظلًا صغيرًا في زاوية عينها―― كامبرلي.
رام: [حتى دون ذلك، فإن جروح الخصم عميقة. وحين يفقد صبره، سيرغب في تسريع الأمور. رائع جدًا، روم-ساما.]
والأهم، أن قذف الخصوم بذكريات العذاب لا يؤدي إلى نتائج فورية. فهي ذكرياتٌ حقيقية لا يملك الجسد أيّ ذكرى لها، لذا حتى عند التعرّض لها، لا مجال للمرء أن يتذوّق تلك الآلام.
فيلت: [هه، روم-جي الخاص بي مذهل، أليس كذلك؟]
وهذا ينطبق على الفريسة من منظور الشراهة. ففي هذا الكون، لا وجود لمكونٍ، من الرأس حتى الذيل، عديم الفائدة كليًا، أو لا يستحق التذوق.
فلام: [بالفعل، سنعتمد على روم-ساما.]
وكلما كان الشيء عزيزًا على المرء، وكلما حمل أمنيةً لا يستطيع التخلي عنها، كلما أصبح من الأصعب مقاومة جاذبيتها.
غراسيس: [تصفيق تصفيق، روم-ساما.]
……
روم: [نحن نضع حياتنا على المحك، بحق السماء!]
بيترا: [――هل من الممكن أنك تسيء الفهم؟]
ميلي: [آسفة لمقاطعتكم وأنتم تستمتعون، لكن لدي الكثير لأقوله لملك الخيول الجائعة-تشان والبقيّة، لذا أشعر وكأن رأسي سينفجر، أتعلمون؟]
محوّلاً دمه المتدفق إلى أرجلٍ شائكة على هيئة أرجل الحشرات، بدأ روي ينبض بقوة، وفي خلفيته، وبانسجام، اخترق الثعبان الأسود السماوات، وتحول إلى عمودٍ من القذارة، مستأنفاً مطاردته التي تتقدم بتخبطٍ من جانبٍ واحد.
راتشينز وغاستون: [――آسف!!]
هذا هو الأمر. بفضل ذلك، استطاعت بيترا أن تتجاوز حدودها بينما تبقى بيترا كما هي. ――وعلى عكس الكثيرين الذين استُهلكوا بعوامل الساحرة عبر التاريخ، لم تكن بيترا وحدها.
وبذلك، فإن محتوى مجلس الحرب، الذي يعادل اجتماعًا وجهًا لوجه ونقاشًا جادًا، تم ضغطه ليحدث في لحظة واحدة بواسطة بيترا، باستخدام سلطة الكآبة.
هذه الذكريات الكثيرة من العذاب، استخرجها روي من معدة الأرواح التي راكمها، ومزجها معًا، ثم قذف بها نحو ساحة المعركة أمامه. ――لم تكن شيئًا يُرى بالعين. وبالتالي، لم يكن هناك سبيلٌ لتفاديها. هويتها: فعل يُجبر الخصوم على مواجهة مفهومٍ غير محسوس.
وبعد أن جمعت أيضًا عمليات ضغط التفكير لدى الجميع ليتمكنوا من ابتكار أفضل الأفكار، فقد أنجزت ذلك بالفعل.
روي: [الباقي، يتوقف على أي جانب سيُستنزف حتى النهاية أولًا.]
[إذا كان بإمكاننا ضغط المسافة والوقت اللازمين للتنقل، كما يفعل كليند-سان، فلابد أنه من الممكن أيضًا ضغط وقت التفكير ووقت النقاش… فالعنصر الأساسي في مثل هذه القدرات هو ذلك النوع من التحول في النموذج الفكري!]
حتى وإن كان مجرد وهمٍ لا أكثر، فإن الطريقة التي ابتسم بها محبوبها لها رفعت من معنوياتها إلى عنان السماء.
بيترا: [بما أن الأخ الأكبر كليند ظل يستخدمها بنفس الطريقة دائمًا، فأعتقد أنه عنيد للغاية.]
لاي بحث عن وسيلة لإرضاء الجوع عبر إيجاد قيمة في كل وجبةٍ فردية، بينما لويس كانت تملك تصوراً ملموساً للشيء الذي تريده لإرضاء الجوع، على ما يبدو.
وأثناء تركيزها على تعقيدات تشغيل السلطة، كانت بيترا تتبادل المزاح مع “سوبارو” الخيالي الشفاف.
عند سماع الصرخة الهستيرية من سوبارو الوهمي ، بدا وكأنه لا يضطر إلى اختبار أيٍّ من هذا الألم، كونه شبحًا يراقبها، مما منح بيترا شعورًا بالراحة――لكن الأمر لم يكن كذلك.
كانوا في خضم المعركة. وعادةً، قد يميل المرء إلى الشكوى من مدى التشتيت، لكن في حالة بيترا الحالية، كانت محادثاتها مع “سوبارو” مصدرًا كبيرًا للراحة.
عوامل الساحرة تميل إلى استغلال قلوب البشر الضعيفة. ومع ذلك، فإن طريقتها في ذلك تتخذ شكل عرضٍ يقول: “ما رأيك بهذا؟”، كوسيلة لمنح ما يرغب فيه المرء بشدة.
الصندوق الصغير الذي حُفظ فيه عامل ساحرة الكآبة―― تخفيه بيترا في جيب صدرها، وقد ورثته عن كليند، وكانت تواصل اختبار القوة الرهيبة للجاذبية التي يسببها هذا العامل.
وفي النهاية، كان بإمكان أي شخص غيره أن يؤدي دور المالك بشكل جيد.
بيترا: [ربما لا ينبغي لي قول هذا، لكن مصطلح “الجاذبية” يعبّر بدقةٍ بالغة.]
رام: [حتى دون ذلك، فإن جروح الخصم عميقة. وحين يفقد صبره، سيرغب في تسريع الأمور. رائع جدًا، روم-ساما.]
شبهت الإحساس بذلك الانجذاب الذي لا يُقاوم، ووبخت نفسها.
على خلاف السابق، باتت هناك مسافة تفصل بينه وبين الوحش. ورغم أن درعه الدموي بدأ يتقشر، فإن تَفَشّي الفساد كزخات المطر كان سيجبر القطيع على تحويل جهودهم لصدّه.
فلو أنها أرخت ذهنها ولو لثانية واحدة، فإن عامل الساحرة سيغريها فورًا بأفكار مثل يمكنك تجربة هذا و يمكنك حتى تجربة ذاك ، محاولًا إزالة قيدٍ مهم يربط الإنسان بإنسانيته.
لقد كان مؤلمًا. ترك إيميليا تموت. كان مؤلمًا. ترك فيلت تموت. كان مؤلمًا. ترك روم-جي يموت. كان مؤلمًا. ترك ريم تموت. كان مؤلمًا. ترك الجميع في قرية آرلام يموتون. كان مؤلمًا. ترك رام تموت. كان مؤلمًا. ترك فريدريكا تموت. كان مؤلمًا. ترك بيترا تموت. كان مؤلمًا. ترك بياتريس تموت. كان مؤلمًا. ترك أوتو يموت. كان مؤلمًا. ترك روزوال يموت. كان مؤلمًا. ترك ريوزو تموت. كان مؤلمًا. ترك غارفيل يموت. كان مؤلمًا. كان مؤلمًا. كان مؤلمًا. ――أقصى درجات الغيظ.
وبدون ذلك القيد أو أي شيء تتمسك به، شعرت وكأنها ستستسلم لإحساس الانجذاب ، وهي تحدق مرتجفةً من حافة هاويةٍ عظيمة، لكن――
وهذا ينطبق على الفريسة من منظور الشراهة. ففي هذا الكون، لا وجود لمكونٍ، من الرأس حتى الذيل، عديم الفائدة كليًا، أو لا يستحق التذوق.
بيترا: [لكن، هذا غير مسموح.]
رام: [حتى دون ذلك، فإن جروح الخصم عميقة. وحين يفقد صبره، سيرغب في تسريع الأمور. رائع جدًا، روم-ساما.]
تلك الأحاسيس بالقدرة المطلقة، رحيقٌ حلوٌ يسكر البشر.
لم يستطع أحد أن يصمد. أما من أطلق الصرخة الأشدّ حدة، فوق الجميع――،
عوامل الساحرة تميل إلى استغلال قلوب البشر الضعيفة. ومع ذلك، فإن طريقتها في ذلك تتخذ شكل عرضٍ يقول: “ما رأيك بهذا؟”، كوسيلة لمنح ما يرغب فيه المرء بشدة.
عند سماع الصرخة الهستيرية من سوبارو الوهمي ، بدا وكأنه لا يضطر إلى اختبار أيٍّ من هذا الألم، كونه شبحًا يراقبها، مما منح بيترا شعورًا بالراحة――لكن الأمر لم يكن كذلك.
وكلما كان الشيء عزيزًا على المرء، وكلما حمل أمنيةً لا يستطيع التخلي عنها، كلما أصبح من الأصعب مقاومة جاذبيتها.
بيترا: [نعم. ظننت أنه من اللائق أن أقولها في النهاية. لقد نلت ما تستحق.]
وبالتأكيد، لم تكن ساحرة الجشع، ولا أسقف الكسل السابق، بيتيلغيوس روماني-كونتي، استثناءً من ذلك.
فلم تكن سوى بيترا لايت، حاجباها يرتجفان نحو الأعلى، مجبرة على تذوّق، بل والاستمتاع، بمزيج الآلام التي رافقت ناتسكي سوبارو إلى الموت.
حتى بيترا نفسها لا تعرف ما الذي كان سيحدث لها لو أنها افتقرت إلى وسيلةٍ تحافظ بها على إحساسها بذاتها.
فيلت: [تلك الصغيرة مذهلة حقًا…]
لكن――
الفصل ٤٦ : ساحرة الكآبة ( الكآبة )
“سوبارو”: [بيترا! تونتشين بحاجة إلى دعم!]
وبعد تجربته في برج بلياديس ، أعاد الآكل الغريب تشكيل إدراكه الخاص لفلسفة الأكل.
بيترا: [بما أن كان-سان في استراحة، إذًا… اتركوها لي!]
……
ومع ارتطام صوت الفتيّ الشجاع بطبلة قلبها، استخدمت بيترا سلطتها―― وبينما كان راتشينز وغاستون يتألمان من كيفية التعامل مع هجوم المناجل الدموية وهطول الفساد، ضغطت بيترا عمليات تفكيرهما وتواصلهما، وجعلتهما يختاران أفضل مسارٍ للعمل.
وسط هطول فساد الأفعى السوداء كالمطر، دون توقفٍ في هجماته، اندفع روي كوميض برق، مرتدياً درعاً من الدم، وتنقل بين المواهب الغريبة، والتقنيات، والانحرافات الخاصة بأفراد خارقيين ، حيث تكدّست قبضة القوة، والسحر، وأنشودة اللعنات فوق بعضها، لتنهال كالسيل على قطيع الفريسة.
تحرك الثنائي فورًا إلى التعامل مع الهجوم القادم؛ فقد تصدى غاستون للمنجل الدموي باستخدام اسلوب التدفق خاصته، بينما أطلق راتشينز وابلاً من كرات النار على الفساد ، مما مكنهما من اجتيازه ببراعة.
الثعبان الأسود: [――――]
وعند رؤية ذلك، رفع “سوبارو” إبهامه مشيرًا بالإعجاب، وردّت بيترا بالحركة ذاتها.
حتى أقل قدرٍ من الألم قد تجعل عيون المرء تدمع ؛ وإن اشتد قليلًا، قد يُفقده النوم ليلًا؛ وإن تراكمت الآلام الخافتة، فقد تؤثر على بقية حياته.
“سوبارو”: [هكذا تمامًا، بيترا! استمري! أنتِ رائعة!]
روي: [حتى حليف صغير كهذا――]
حتى وإن كان مجرد وهمٍ لا أكثر، فإن الطريقة التي ابتسم بها محبوبها لها رفعت من معنوياتها إلى عنان السماء.
كانت، بلا شك، صلاة مطلقة، لا تختلف حتى بالنسبة لروي―― لا، ولا حتى بالنسبة للاي، ولا للويس، ولا حتى لأساقفة الخطايا، ولا للأشرار، ولا للمجرمين.
هذا هو الأمر. بفضل ذلك، استطاعت بيترا أن تتجاوز حدودها بينما تبقى بيترا كما هي. ――وعلى عكس الكثيرين الذين استُهلكوا بعوامل الساحرة عبر التاريخ، لم تكن بيترا وحدها.
روم: [مهما كان عدد الأوراق التي يملكها، لديه رأسٌ واحد فقط يختار أن يلعب به . إذا واصلنا الهجوم على شكل موجات، سينتهي به الأمر بلعب الورقة الخطأ.]
وهذا ما حال دون سقوط بيترا في الفساد بصفتها “ساحرة الكآبة”.
على خلاف السابق، باتت هناك مسافة تفصل بينه وبين الوحش. ورغم أن درعه الدموي بدأ يتقشر، فإن تَفَشّي الفساد كزخات المطر كان سيجبر القطيع على تحويل جهودهم لصدّه.
ففي النهاية――
[اجلس!!]
بيترا: [لا أريد من سوبارو أن يكرهني.]
في تلك اللحظة، ما اندفع إلى ساحة المعركة لم يكن سوى جزءٍ من حشد الذكريات، مجموعة يمكن وصفها بالطعام البسيط، تلك التي أكلها روي ألفارد حتى الآن لكنه فشل في إيجاد قيمةٍ فيها تستحق التذكّر.
وإن كان هناك من يسخر من هذا الشعور، فليسخر. يجب أن تُوجَّه إليها أصابع الاتهام، ويُلقى عليها السخرية.
بأسرع من ذلك، خانت الأرض التي كان روي يثبت قدميه عليها ثقته، فدفعته نحو السماء دون سابق إنذار.
وإن لزم الأمر، يمكنها أن تختلق الأعذار كما تشاء. فهذه معركة لإنقاذ العالم. ستنقذ الكثير من الناس الذين يعيشون في المملكة . ليس لديها خيار سوى حماية المسرح العظيم الذي يمثله الاختيار الملكي . إنها تحمل آمال الجميع على عاتقها، في نهاية المطاف.
ساحرة الكآبة وسيدة الوحوش، كلاهما قوة قتالية ضرورية للطرف الآخر لمجابهة الشراهة والأفعى السوداء في المعركة، ولن تصل يد أحد في الوقت المناسب إلى روي الذي وقف خلفهما مباشرة.
لديّ أسبابٌ تفوق بكثير مجرد الأعذار التي أقدمها. الأخت الكبرى رام دائمًا ما تتكاسل عن كل شيء، لكنها تقاتل بكل ما لديها. الأخت الكبرى فريدريكا بقيت لتدير الأمور، لكنها تدعوا من أجلي. أوتو-سان يتصرف دائمًا بتهورٍ شديد. حقيقة أنني أتحرك وفقًا لتوقعات السيد أمرٌ مزعج حقًا. أريد أن أتباهى أمام الأخت الكبرى إيميليا والأخت الكبرى ريم. سأزأر كالأسد نيابةً عن غارف-سان أيضًا. ميلي-تشان، لا تظهري ذلك التعبير القلق. بياتريس-تشان، سأُنقذكِ بالتأكيد، لذا لا تبكي.
كان من المفترض أن يكمل قائلاً: “يُكرّس قوته بشجاعة”، لكنه لم يفعل.
كل أولئك كانوا أعزاء على قلبها، ولا شك أنهم أسبابٌ تدفع بيترا لبذل كل ما في وسعها، لكن السبب الأول كان مختلفًا.
لن أسمح لأولئك الذين قالوا لي إنني أستطيع فعلها أن يصبحوا كاذبين، أبدًا.
السبب الأول، هو أنت.
من ذا الذي يرغب في رؤية أحبّته يتلوّون في العذاب؟ ذلك لا يكون إلا توابل تُضاف حينما تكون الحياة مشبعة. والتوابل ليس طعامًا أساسيًا. جعله الطبق الأسقفي هو فعلٌ غريب.
لأجلك ، لا أريد أن أُظهر أي جانبٍ غير رائع مني . لا أريد أن أُظهر أي جانبٍ مني يبدو ضعيفًا. فحين أجد نفسي منعكسة في عينيك، لا أريد لانتباهك أن يبتعد عني ولو لثانية واحدة.
بيترا: [لا أريد من سوبارو أن يكرهني.]
وإن كان قلبك مأخوذًا بشخصٍ يتلألأ دائمًا بذلك البريق، وإذا كان عليّ أن أُظهر نفسي بشكلٍ متألقٍ دائمًا كي تلتفت إليّ، فليكن.
“سوبارو”: [بيترا! تونتشين بحاجة إلى دعم!]
ذلك الانجذاب قد سحبني منذ زمن بعيد.
بطبيعة الحال، هناك من هم أقل ملاءمة لاستخدام سلطة الكآبة من غيرهم، مثل إيميليا وميلي، اللتين يمكن أن تكونا مقاتلتين بارعتين حتى من دونها، وريم التي لها دورها الخاص، ولهذا تم استبعادهن سريعًا من الترشيح. ومع ذلك، حتى بعد استبعاد هؤلاء الفتيات، بقي هناك العديد من المرشحين.
لا تُسمّه عامل الساحرة. ――فكامل كياني، مكوّن من الحب والمودة.
بدايةً، كيف انتهى الأمر ببيترا إلى أن تكون في موقع يؤهلها لتلقي عامل الساحرة الخاص بالكآبة؟
بيترا: [لهذا، فهذا لا يُعد شيئًا.]
حتى بيترا نفسها لا تعرف ما الذي كان سيحدث لها لو أنها افتقرت إلى وسيلةٍ تحافظ بها على إحساسها بذاتها.
مهما كانت جاذبية عامل الساحرة مغرية، فلن تستسلم بيترا أبدًا.
ومن أجل ذلك، ظل يجوب العالم بحثاً عن نكهة أحلامه―― مستمراً في تغذية فلسفته بهذا القلب، يأكل ويشعر بالملل ، يأكل ويشعر بالكآبة، يأكل ويشعر بخيبة الأمل، ومهما بالغ في الإفساد، ظل أسير شعورٍ بالجوع لا يُروى أبداً.
ما دامت هذه المشاعر من الحب تسكن قلبها، فلن يكون لا “لشراهة ولا الأفعى السوداء مرعبين على الإطلاق.
وبالتأكيد، لم تكن ساحرة الجشع، ولا أسقف الكسل السابق، بيتيلغيوس روماني-كونتي، استثناءً من ذلك.
……
بيترا: [بلييه. لن أقول.]
الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًّا، أُقسم ألا أبكي لأجل أحد.
الجميع: [بقوووووة――!!]
……
أما أنه قد يؤلم عشرة آلاف مرة أكثر، فلم يخبرها بذلك.
القوة الكامنة في مروضي آلديباران ―― لا، في هذا التجمع الذي يستحق أن يُطلق عليه اسم “ساحرة الكآبة” ورسُلها، كانت شيئًا يفوق بكثير توقعات روي وتصوراته.
حتى أقل قدرٍ من الألم قد تجعل عيون المرء تدمع ؛ وإن اشتد قليلًا، قد يُفقده النوم ليلًا؛ وإن تراكمت الآلام الخافتة، فقد تؤثر على بقية حياته.
روي: [يا له من أمرٍ جميل، ربما هو جميل، جميل جدًا، لا بد أنه جميل، بالتأكيد هو جميل، لا شيء سوى الجمال، لأنه جميل، لأنه يمكن وصفه بالجمال، لأنه يستحق أن يُمدح كجمال—! شره—! شراهة—!]
العيش والاستمرار في العيش، من أجل ذلك الهدف. ولكن، حتى لا يُنتزع، فلن يُغادر هذا الميدان――.
في نهاية المطاف، ما كانت تقوم به ساحرة الكآبة لم يكن معروفًا لروي.
بيترا: [نعم. ظننت أنه من اللائق أن أقولها في النهاية. لقد نلت ما تستحق.]
لقد أدرك ببساطة، وبوضوحٍ تام، أنها كانت تواجه سلطة الشراهة ، وتُفعّل سلطتها لأقصى حد، وتمنح وسائل النجاة لكامل فرقة فيلت والبقية.
أشار الرجل بإصبعه نحو هذا الاتجاه، وحين التقت نظراتهما، ابتسم. وكأنما يقول له: “لقد هُزمت”.
أما فيما يخص المعركة، فلم تكن فيلت والباقون يحققون نتائج تفوق قدراتهم الذاتية.
ما الذي حدث؟ ماذا فعلوا؟ ――لم يسأل عن شيء.
بل إن أقصى ما لديهم من قدرات كان يُستخرج باستمرار، ويُسكب في أفضل كأس ويُستخدم، لا أكثر. وما جعل ذلك ممكنًا هو فعالية سلطة الكآبة .
روي: [ذلك الرد غير الودي مغرٍ بشكلٍ لا يُقاوَم!]
لكن――
بيترا: [أستطيع فعلها.]
روي: [ليس من المفترض أن تكون شيئًا مريحًا إلى هذا الحد بحيث يمكن استخدامها كما يحلو لك، كما ترى.]
بيترا: [――『انضغاط العذاب』.]
كما ذُكر سابقًا، فقد سمع روي من فم والدته عن العيب الكامن في عامل ساحرة الكآبة.
لم تكن سحراً. لم يُرصد أي أثر لموجات المانا.
فعوامل الساحرة التي لا تتوافق مع أي شخص، يُفترض أنها أدوات معيبة، تمنح من جهةٍ قوة هائلة تتدخل في قوانين العالم، لكنها من جهةٍ أخرى تطالب بتعويضٍ مقابل ذلك.
الثعبان الأسود: [――――]
بمعنى أن المعارضة الظاهرية المثالية من ساحرة الكآبة ستصل في النهاية إلى حدّها. ووصول ذلك الحد، سيكون على الأرجح مرهونًا بمدى استعدادها لدفع الثمن.
لكن――،
روي: [نحن نعلم، نعلم تمامًا، بيترا-تشان تحب ناتسكي-سان حبًا مطلقًا.]
بواسطة قوة سلطة الكآبة ، سيتم تفعيل الضغط.
معدة الأرواح―― عند تتبعه لأحدث الذكريات المستقرة في خزينة كل ما أكله، استطاع روي أن يشعر بصدقٍ بالمشاعر الشجاعة لتلك الساحرة، المولودة حديثًا في هذا العالم، وهي تطعن صدره.
غراسيس: [ألاعيب قذرة. مثل السيد الشاب.]
فتاة صغيرة، غير ناضجة، لكنها فتاة لا تهتم بحياتها لأجل حبها المتقد.
صفر عملة . ――انفجرت صاعقة “النمر الشجاع .
فلو قيل لها إن عليها استخدام أي شيء عدا حياتها كوقود لاستعادة شيءٍ ثمينٍ سُلب منها، فربما كانت ستضحي بأي شيء دون تردد.
روي: [يا له من أمرٍ جميل، ربما هو جميل، جميل جدًا، لا بد أنه جميل، بالتأكيد هو جميل، لا شيء سوى الجمال، لأنه جميل، لأنه يمكن وصفه بالجمال، لأنه يستحق أن يُمدح كجمال—! شره—! شراهة—!]
وفي الواقع، هذا ما كانت تفعله. ――لكن، المخزون ليس بلا نهاية.
وهذه العبقرية فعلت شيئًا يفوق الخيال، لتوجه ضربة ساحقة لما فعله الخصم.
روي: [الباقي، يتوقف على أي جانب سيُستنزف حتى النهاية أولًا.]
الاتصال بروح الرجل الذي لُقّب بأول قديس السيف، أشعل تحولا جذرياً في روي.
تمامًا كما أن ساحرة الكآبة لها حدود، فإن روي أيضًا يملك وقتًا محددًا للحياة.
ولهذا――،
والسبب في أنه لم يُعالج جراحه عمدًا، رغم تدفق الدم منها بغزارة، هو أنه أعاد تشكيل تدفق دمه ليكون سلاحًا يخدم هدفه، مستخدمًا إياه كوسيلةٍ للقتال.
بيترا: [――آهغ.]
ذلك الفقدان الجسيم للدم القاني، استمر في إبقاء فتيل حياة روي ألفارد مشتعلا.
روي: [هذان الاثنان هنا مهمان أيضاً، أليس كذلك~؟]
حقاً، لقد بلغ هذا الصراع الآن تخوم معركةٍ بين أن تأكل أو تُؤكل.
روي: [――――]
روي: [هاها~.]
لم تكن سحراً. لم يُرصد أي أثر لموجات المانا.
أخرج أنفاساً ساخنة محمومة، وأعرب عن امتنانه للجوع الذي يحيي روحه.
…….
حتى الآن، وبصفته الآكل الغريب ، كان روي يلتهم شتى الأشياء بفوضوية ودون تمييز. يأكلها، يلعقها، يشتهيها، ينغمس فيها ويلتهمها، مفسداً حياة أحد عشر شخصاً، فعل ذلك كله بحثاً عن شيءٍ يُرضي الجوع الذي وُلد معه.
لم يكن في هذا العالم ما يُسمّى بمكونٍ خبيث. إنما كان ذلك يعني أنّ الشخص ذو لِسانٍ أحمقٍ عجز عن إدراك طيبها.
ومن أجل ذلك، ظل يجوب العالم بحثاً عن نكهة أحلامه―― مستمراً في تغذية فلسفته بهذا القلب، يأكل ويشعر بالملل ، يأكل ويشعر بالكآبة، يأكل ويشعر بخيبة الأمل، ومهما بالغ في الإفساد، ظل أسير شعورٍ بالجوع لا يُروى أبداً.
فيلت: [مع ذلك، أفهم ما تحاول هذه الأخت الخادمة قوله. ما الذي لدينا؟]
وفي هذه الفلسفة التي كانت حتى الآن، وُلد تغيير.
روم: [لا تثيروا ضجةً كبيرة! غراسيس، لا تقولي كلامًا بلا تفكير. هذا سيزيد الأمر سوءًا.]
ومصدره――
عملة واحدة تفصل بينهما.
[هاك، جربني وانظر. إن أكلتني، فبذلك تحيا أو تموت. هيا، أيها اللعين.]
روم: [مهما كان عدد الأوراق التي يملكها، لديه رأسٌ واحد فقط يختار أن يلعب به . إذا واصلنا الهجوم على شكل موجات، سينتهي به الأمر بلعب الورقة الخطأ.]
كان المسؤول الأكبر عن ذلك، في البرج الذي يخترق السماوات وسط بحر الرمال، مالك روحٍ طاغية دفعت روي إلى التشوه، حتى كاد يفيض عن وعائه.
فلام: [القتال القريب، والمتوسط، والبعيد سيكون مزعجًا جميعًا.]
――ريد أسترِيا.
اتسعت عينا روي للحظة، لكن ذلك كان مؤشرًا تدريجيًا على نجاح خطته――،
الاتصال بروح الرجل الذي لُقّب بأول قديس السيف، أشعل تحولا جذرياً في روي.
روي: [بغه.]
وقد سمّى نفسه الآكل الغريب، وكرّس نفسه بإخلاصٍ لا يكلّ لفلسفته عبر الحشود، وكان ينوح في حزن. ――أن الجوع الذي يحمله ، لن يُروى أبداً، ربما.
على خلاف السابق، باتت هناك مسافة تفصل بينه وبين الوحش. ورغم أن درعه الدموي بدأ يتقشر، فإن تَفَشّي الفساد كزخات المطر كان سيجبر القطيع على تحويل جهودهم لصدّه.
[هذا ليس أمراً فريداً لك وحدك، أليس كذلك؟ هذه السيدة الجميلة، وكل الحثالة الآخرين، الجميع الجميع الجميـع، يبحثون عن حبٍ لا يُروى. ما رأيك أن تساعدك هذه السيدة الجميلة في إيجاد ذلك الشيء المجهول الذي تريده؟ وفي المقابل، ما تريده هذه السيدة الجميلة هو… تفهم، أليس كذلك؟]
حتى الآن، وبصفته الآكل الغريب ، كان روي يلتهم شتى الأشياء بفوضوية ودون تمييز. يأكلها، يلعقها، يشتهيها، ينغمس فيها ويلتهمها، مفسداً حياة أحد عشر شخصاً، فعل ذلك كله بحثاً عن شيءٍ يُرضي الجوع الذي وُلد معه.
قالت الوحش ذلك وهي تضحك بابتسامة ساحرة سادية، معلنةً نفسها أماً لروي.
الأم: [أن تفيض هذه السيدة الجميلة بكاملها من أجل شيءٍ مرغوب، أليس ذلك أمراً بديهياً؟]
لم يثق بها ليفتح قلبه، ولم يعتمد على وجودها، بل استخدمها طمعاً في احتمالٍ لم يستطع إيجاده بنفسه. وربما كانت هي كذلك.
ومن أجل ذلك، ظل يجوب العالم بحثاً عن نكهة أحلامه―― مستمراً في تغذية فلسفته بهذا القلب، يأكل ويشعر بالملل ، يأكل ويشعر بالكآبة، يأكل ويشعر بخيبة الأمل، ومهما بالغ في الإفساد، ظل أسير شعورٍ بالجوع لا يُروى أبداً.
لكن، مهما أكل، ومهما تناول يداً ملطخة بالحب، لم يستطع أن يحصل على الشيء الذي أراده.
فيلت: [تلك الصغيرة مذهلة حقًا…]
لاي بحث عن وسيلة لإرضاء الجوع عبر إيجاد قيمة في كل وجبةٍ فردية، بينما لويس كانت تملك تصوراً ملموساً للشيء الذي تريده لإرضاء الجوع، على ما يبدو.
في نهاية المطاف، ما كانت تقوم به ساحرة الكآبة لم يكن معروفًا لروي.
فقط روي. روي وحده، لم يكن يملك ذلك. ――والذي، أخيراً، قد اكتشفه الآن.
مزقت ريح رام موجات السواد، واخترقت فرقةٌ الوحوش بقيادة ملك الخيول الجائعة الذي يطيع ميلي ، ثغرةً في الصفوف. تبعهم رجالٌ مفتولو العضلات، بمن فيهم المستدعون حديثاً، فتجمعوا معاً―― والمطرقة التي اندفعت بقوةٍ حطّمت الأرض، وأقامت حصناً يقي من السموم المدمّرة.
ريد: [ليس بالأمر الغريب، أيها اللعين. أن تأكل أو تُؤكل، هكذا تسير الحياة، أليس كذلك؟]
كان المسؤول الأكبر عن ذلك، في البرج الذي يخترق السماوات وسط بحر الرمال، مالك روحٍ طاغية دفعت روي إلى التشوه، حتى كاد يفيض عن وعائه.
نعم، هذا صحيح. هذا صحيح تماماً.
وفي الزمن الذي يجعل الثانية تبدو كعشر، والساعة كاثنتي عشرة، واليوم كالأبد، سيتم تفعيل الضغط.
ما كان يريده ، هو الإحساس الحقيقي بالحياة. مجرد سببٍ يُمكّنه من أن يقول بابتسامة نابعة من أعماق القلب، إنه حيّ.
Hijazi
الأم: [أن تفيض هذه السيدة الجميلة بكاملها من أجل شيءٍ مرغوب، أليس ذلك أمراً بديهياً؟]
روم: [نحن نضع حياتنا على المحك، بحق السماء!]
نعم، هذا صحيح. هذا صحيح تماماً.
بلع شفتيه، وأمسك بملك القبضة في يده اليمنى وجدار الثلج في اليسرى، وبحنان رقيق――
حتى دون مودة، أو تقدير، أو أي شيءٍ على الإطلاق، لم يكن هنالك سوى تلك التعاليم من أمه، والتي كانت صحيحة بشكلٍ لا يُقاوم.
[آآ، آه، آآ، آهآآآ—― هك!!]
ولهذا――،
………
روي: [ما لم تتفوق على كل الحركات الممكنة، بكاملها، دون تردد وبشكلٍ كلي ، فلا يُسمى حباً، أليس كذلـك!]
بيترا: [بما أن كان-سان في استراحة، إذًا… اتركوها لي!]
لأن الخصوم كانوا يتجاوزون حدودهم ، كان عليه أن يرد بالمثل.
روي: [إساءة فهم؟]
ولو أنه تراجع ولم يُنهِ التهام الوليمة التي أُعدّت له بعناية، لجعل ذلك اسم اسم الشره يبكي.
ما حدث كان بروزاً من الأرض، بروز ارتفع دون أي نذير أو إشارة مسبقة.
روي: [الآن الآن الآن، تفضلوا بالأكل، تفضلوا بالتذوق-!]
“سوبارو”: [هك، سينتهي في لحظة، لكنه سيؤلم مئة مرة أكثر――!!]
وعلى النقيض من أطرافه التي خَدَرها البرد بسبب نزيف الدم، ارتفع نبض قلبه إلى ذروته.
في نهاية المطاف، ما كانت تقوم به ساحرة الكآبة لم يكن معروفًا لروي.
محوّلاً دمه المتدفق إلى أرجلٍ شائكة على هيئة أرجل الحشرات، بدأ روي ينبض بقوة، وفي خلفيته، وبانسجام، اخترق الثعبان الأسود السماوات، وتحول إلى عمودٍ من القذارة، مستأنفاً مطاردته التي تتقدم بتخبطٍ من جانبٍ واحد.
بأخمص قدميه، كان يتحد مع الأرض، حتى إذا ما ثبت عليها، أصبح كحصنٍ من حديد، لا يُهزم أمام من يسعى لغزوه؛ وبسبب هذه الثقة، لم يكن ينبغي لصوته أن يُسمع.
الثعبان الأسود: [――――]
روي: [رائع~! ولكن――]
اندفعت الرياح كالرعد، انهمر الوباء بلا رحمة على النباتات.
لأول مرة في حياتها، كان الألم الذي شعرت به شديدًا لدرجة أنها أحست وكأن أحشائها تنقلب على نفسها. تسللت حالة من الشلل إلى زاوية عقلها، حتى أنها هلوسَت بإحساس أن دمها يسير عكس اتجاهه في عروقها.
وُلد من ذلك موجةٌ من السموم لا يُمكن صدّها، موجةٌ شديدة ، ابتلعت ساحة المعركة حرفياً بالسواد، واندفعت لقتل كل شيءٍ بطاعونٍ قاتل.
لو أن تلك القبضة أصابته، فإن الحالة شبه الميتة التي سيكون فيها روي ستسلبه أي فرصة للنجاة.
لكن――،
لكن توقفها لم يدم حتى طرفة عين. وحتى لو حُرمت من تلك اللحظة، لما كان ذلك ليُفشل مخططات روي―― ففي تلك اللحظة، تمزق شكل الوحش ، الذي كان يسعى لبلوغ السماء كمنارة تخترق السحاب.
فيلت: [عِش――!]
أما أنه قد يؤلم عشرة آلاف مرة أكثر، فلم يخبرها بذلك.
الجميع: [بقوة !!]
والأهم، أن قذف الخصوم بذكريات العذاب لا يؤدي إلى نتائج فورية. فهي ذكرياتٌ حقيقية لا يملك الجسد أيّ ذكرى لها، لذا حتى عند التعرّض لها، لا مجال للمرء أن يتذوّق تلك الآلام.
ذلك الأمر وذلك الرد، كأنهما معرفةٌ بسيطة من أحمق، تحولا إلى سهمٍ مضادٍ مشحونٍ بقوةٍ مركبة.
فعوامل الساحرة التي لا تتوافق مع أي شخص، يُفترض أنها أدوات معيبة، تمنح من جهةٍ قوة هائلة تتدخل في قوانين العالم، لكنها من جهةٍ أخرى تطالب بتعويضٍ مقابل ذلك.
مزقت ريح رام موجات السواد، واخترقت فرقةٌ الوحوش بقيادة ملك الخيول الجائعة الذي يطيع ميلي ، ثغرةً في الصفوف. تبعهم رجالٌ مفتولو العضلات، بمن فيهم المستدعون حديثاً، فتجمعوا معاً―― والمطرقة التي اندفعت بقوةٍ حطّمت الأرض، وأقامت حصناً يقي من السموم المدمّرة.
رام: [هاه! أنتم قريبون جدًا من بعضكم. إن كنتم تشعرون بأنكم انتصرتم بالفعل، هل تودون مشاركة هذا الشعور مع رام؟]
تلك كانت القوة الراسخة الناتجة عن اجتماع من لا يُقارنون بقوتهم الفردية، معركةٌ من خليطٍ من الجهد، تردّ على ثمار الموت المتدفقة.
وبينما كانت تتحدث ووجنتاها تتقلصان، لمحت فيلت ظلًا صغيرًا في زاوية عينها―― كامبرلي.
روي: [من مظهر الأمور، سلطة بيترا-تشان، تتعلق بتقصير الأحداث، أليس كذلـك؟]
بواسطة قوة سلطة الكآبة ، سيتم تفعيل الضغط.
بيترا: [بلييه. لن أقول.]
“سوبارو”: [هك، سينتهي في لحظة، لكنه سيؤلم مئة مرة أكثر――!!]
روي: [ذلك الرد غير الودي مغرٍ بشكلٍ لا يُقاوَم!]
فهمٌ مؤلم، بأن كلّ ألمٍ تمّ تحمّلته، كان مرتبطًا بذكريات ناتسكي سوبارو
وسط هطول فساد الأفعى السوداء كالمطر، دون توقفٍ في هجماته، اندفع روي كوميض برق، مرتدياً درعاً من الدم، وتنقل بين المواهب الغريبة، والتقنيات، والانحرافات الخاصة بأفراد خارقيين ، حيث تكدّست قبضة القوة، والسحر، وأنشودة اللعنات فوق بعضها، لتنهال كالسيل على قطيع الفريسة.
روي: [كياو-!?]
لكن في كل مرة، كانوا يعيدون تشكيل صفوفهم فوراً، ينسجون الهجمات الجسدية بالسحرية، ويحيكون مقاومةً متماسكة―― من كان يحرس ماذا لم يعد مفهوماً الآن. الحقيقة الوحيدة هي أن الجميع صد الهجوم، والجميع ردّ عليه، مما استمر في إعادة كتابة ساحة المعركة.
لقد كان أمرًا مذهلًا أن يتحقق. تصفيق وهتاف. اندمج مع جميع الذكريات التي تسكنه، وكان عليه أن يصفق لها تصفيقًا مدويًا.
――حتى في خضم تصاعد هذا القتال، كان روي ينظر إلى الفريسة بعينيه، متفحّصاً.
فعوامل الساحرة التي لا تتوافق مع أي شخص، يُفترض أنها أدوات معيبة، تمنح من جهةٍ قوة هائلة تتدخل في قوانين العالم، لكنها من جهةٍ أخرى تطالب بتعويضٍ مقابل ذلك.
كون سلطة ساحرة الكآبة هي التقصير كانت شبه مؤكدة. إذ تقلّص الزمن والمسافة للحركة، وربما كانت تؤثر أيضاً على وقت التفكير واتخاذ القرار.
وسط الأفراد المستعدين للتصدي، استهدف روي ظهر اثنين لم يعد لديهما طاقة للنهوض.
والدليل على ذلك، أن رسل ساحرة الكآبة ، الذين كانوا يظهرون ويختفون تباعاً في ساحة المعركة، كانوا يتعاملون مع المواقف المفاجئة دون أي ارتباك، بما فيهم أولئك الذين يشاركون في الحرب لأول مرة―― لا، عبر تقصير جانب الارتباك، كانوا مستعدين للمشاركة الفورية في المواجهة.
وقد ثبتت قدماها على الأرض، أعلنت ساحرة الكآبة انتصارها على روي في الزمن الذي أطالته.
روي: [لكن إلى متى سيستمر حتى ذلـك!]
تلك كانت فلسفة روي غير النزيهة، والتي جعلت بيترا ترفرف بعينيها وتُظهر ملامح الحيرة. لا يُعقل… هل دفعت الثمن دون أن تدرك؟ وبينما كانت هذه الأفكار تتردد، كانت تلك هي ردة فعلها――
صلابتهم في المواجهة ومعنوياتهم النشطة أثارت الإعجاب، لكن كلا الطرفين كان قريباً من حدّه. ومع أن روي كان يملك خطوةً واحدةً من الأفضلية، فهي تكمن في تهديد الأفعى السوداء التي احتفظ بها خلفه―― حتى لو هزمت ساحرة الكآبة ورفاقها روي، فعليهم حينها أن يواجهوا هذا الوحش السحري الشنيع والشرير.
ذلك الفقدان الجسيم للدم القاني، استمر في إبقاء فتيل حياة روي ألفارد مشتعلا.
أي أن عليهم ألا يستنزفوا كامل قوتهم في مواجهة روي وحده. وفي ظرفهم هذا، حيث لا يمكنهم بذل كل ما لديهم خشية النفاد، أضاف روي رشّةً أخرى من التوابل إلى الطبق――
…….
روي: [――الآن هو الوقت، لا لنصوّب نحو النجوم، بل نحو الكسوف، كما ترى~!!]
[اجلس!!]
اخترق جسد الثعبان الأسود الضخم السماوات من جديد، والفساد يستعد للهطول كالسيل. استعداداً لذلك، وقفت ساحرة الكآبة ورفاقها في حالة تأهب، أفرغ روي الذكريات.
وفي الواقع، هذا ما كانت تفعله. ――لكن، المخزون ليس بلا نهاية.
وكان هذا――
هذا هو الأمر. بفضل ذلك، استطاعت بيترا أن تتجاوز حدودها بينما تبقى بيترا كما هي. ――وعلى عكس الكثيرين الذين استُهلكوا بعوامل الساحرة عبر التاريخ، لم تكن بيترا وحدها.
روي: [――ثنائيات الكسوف .]
والدموع تنهمر من زوايا عينيه، انتزعت فيلت من يدي كامبرلي ما كان يحمله حتى هذه اللحظة. ――ورقة رابحة من معسكرهم: عصا النجم.
لا كسوف شمسي ولا قمري، بل آداب مائدة جديدة ومبتكرة من روي ألفارد، أطلقها لتتدفق.
اخترق جسد الثعبان الأسود الضخم السماوات من جديد، والفساد يستعد للهطول كالسيل. استعداداً لذلك، وقفت ساحرة الكآبة ورفاقها في حالة تأهب، أفرغ روي الذكريات.
……
بيترا: [إغاظة .]
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيّاً، أُقسم أنني لن أتمنى على نجمٍ مع أحدٍ آخر.
وإن كان قلبك مأخوذًا بشخصٍ يتلألأ دائمًا بذلك البريق، وإذا كان عليّ أن أُظهر نفسي بشكلٍ متألقٍ دائمًا كي تلتفت إليّ، فليكن.
…….
غراسيس: [تصفيق تصفيق، روم-ساما.]
في تلك اللحظة، ما اندفع إلى ساحة المعركة لم يكن سوى جزءٍ من حشد الذكريات، مجموعة يمكن وصفها بالطعام البسيط، تلك التي أكلها روي ألفارد حتى الآن لكنه فشل في إيجاد قيمةٍ فيها تستحق التذكّر.
روم: [نحن نضع حياتنا على المحك، بحق السماء!]
وبعد تجربته في برج بلياديس ، أعاد الآكل الغريب تشكيل إدراكه الخاص لفلسفة الأكل.
فلام: [بالفعل، سنعتمد على روم-ساما.]
امتنانٌ لكلّ المكونات، وإجلالٌ لكلّ مواعيد القدر.
لأن الخصوم كانوا يتجاوزون حدودهم ، كان عليه أن يرد بالمثل.
لم يكن في هذا العالم ما يُسمّى بمكونٍ خبيث. إنما كان ذلك يعني أنّ الشخص ذو لِسانٍ أحمقٍ عجز عن إدراك طيبها.
حتى وإن كان مجرد وهمٍ لا أكثر، فإن الطريقة التي ابتسم بها محبوبها لها رفعت من معنوياتها إلى عنان السماء.
خذ السمكة السامة مثالًا. إن تم التخلص من أعضائها التي تختزن السم، يمكن حينها التلذذ بطبقٍ يفوق في لذته تناول السم ذاته.
بيترا: [هذا غريب. كنت أظن أن أوتو-سان سيقول شيئًا من هذا القبيل. ――أن هذه المرة، العالم بأسره هو عدوك، شيء من هذا النوع.]
وهذا ينطبق على الفريسة من منظور الشراهة. ففي هذا الكون، لا وجود لمكونٍ، من الرأس حتى الذيل، عديم الفائدة كليًا، أو لا يستحق التذوق.
شبهت الإحساس بذلك الانجذاب الذي لا يُقاوم، ووبخت نفسها.
كل نوعٍ من المكونات يحوي أجزاءً قابلة للاستخدام. ――وهكذا، كان يستخدمها.
بيترا: [لهذا، فهذا لا يُعد شيئًا.]
روي: [――ذكريات العذاب.]
فلم تكن سوى بيترا لايت، حاجباها يرتجفان نحو الأعلى، مجبرة على تذوّق، بل والاستمتاع، بمزيج الآلام التي رافقت ناتسكي سوبارو إلى الموت.
على امتداد حياةٍ عادية، من المرجّح أن يمتلك كلّ إنسان ذكرى أو اثنتين من ألمٍ لا يُحتمل.
كان من المفترض أن يكمل قائلاً: “يُكرّس قوته بشجاعة”، لكنه لم يفعل.
هذه الذكريات الكثيرة من العذاب، استخرجها روي من معدة الأرواح التي راكمها، ومزجها معًا، ثم قذف بها نحو ساحة المعركة أمامه. ――لم تكن شيئًا يُرى بالعين. وبالتالي، لم يكن هناك سبيلٌ لتفاديها. هويتها: فعل يُجبر الخصوم على مواجهة مفهومٍ غير محسوس.
ذلك الانجذاب قد سحبني منذ زمن بعيد.
والأهم، أن قذف الخصوم بذكريات العذاب لا يؤدي إلى نتائج فورية. فهي ذكرياتٌ حقيقية لا يملك الجسد أيّ ذكرى لها، لذا حتى عند التعرّض لها، لا مجال للمرء أن يتذوّق تلك الآلام.
بأخمص قدميه، كان يتحد مع الأرض، حتى إذا ما ثبت عليها، أصبح كحصنٍ من حديد، لا يُهزم أمام من يسعى لغزوه؛ وبسبب هذه الثقة، لم يكن ينبغي لصوته أن يُسمع.
فما الذي يحدث إذًا؟ ――إنه يُشعل فقط ذكرياتٍ قريبةٍ منها.
وعند رؤية ذلك، رفع “سوبارو” إبهامه مشيرًا بالإعجاب، وردّت بيترا بالحركة ذاتها.
[――آه.]
بواسطة قوة سلطة الكآبة ، سيتم تفعيل الضغط.
في البداية، تسرب صوتٌ خافت من داخل المجموعة .
الثعبان الأسود: [――――]
كانوا حتى الآن يزمجرون بأصوات الجرأة، يرتدون الشجاعة والعزم على وجوههم، ويُرسّخون في أنفسهم العزيمة لمواجهة كلّ عقبةٍ وجهاً لوجه، بحيث يستحقون لقب المحاربين الأبطال.
نعم، هذا صحيح. هذا صحيح تماماً.
ومن تلك الشفاه تسرب نغمةٌ، لا هي صرخة حرب، ولا نداءٌ لبعضهم البعض، بل نغمةٌ حادة.
لم يكن في هذا العالم ما يُسمّى بمكونٍ خبيث. إنما كان ذلك يعني أنّ الشخص ذو لِسانٍ أحمقٍ عجز عن إدراك طيبها.
[آآ، آه، آآ، آهآآآ—― هك!!]
الجميع: [بقوة !!]
ومع بدايتها، استمر التسرب بلا توقف.
ينبغي أن يكون ذلك ممكنًا بالنسبة لكِ، يا بيترا لايت.
اتسعت أعينهم، فتحوا أفواههم على اتساعها، ووضعوا أيديهم على أجزاءٍ أصبحت ينابيع غير مرغوبة للصراخ، يصرخون بعجزٍ كما لو كانوا ينزفون دماً.
لأن الخصوم كانوا يتجاوزون حدودهم ، كان عليه أن يرد بالمثل.
ولم يكن هذا فردًا واحدًا فقط. بل كلّ من كان حاضرًا في ذلك المكان بدأ بالصراخ.
وبعد تجربته في برج بلياديس ، أعاد الآكل الغريب تشكيل إدراكه الخاص لفلسفة الأكل.
الجميع: [――――هك!!]
لذا، فإن السبب الأهم وراء استبعاد المرشحين النهائيين الآخرين، رام وروم-جي، و اختيار بيترا لحمل عامل الساحرة، كان نتيجة قرارات تستند إلى أكثر من مجرد القوة القتالية الشاملة.
إن ذكريات العذاب التي قذفها روي دفعت الأجساد لتتذكّر العذاب القريب الذي ذاقوه من قبل، لأولئك الذين كانوا ضمن نطاق ذلك المفهوم المجرد، وكأنّه شيءٌ يحدث في اللحظة الراهنة.
[هذا ليس أمراً فريداً لك وحدك، أليس كذلك؟ هذه السيدة الجميلة، وكل الحثالة الآخرين، الجميع الجميع الجميـع، يبحثون عن حبٍ لا يُروى. ما رأيك أن تساعدك هذه السيدة الجميلة في إيجاد ذلك الشيء المجهول الذي تريده؟ وفي المقابل، ما تريده هذه السيدة الجميلة هو… تفهم، أليس كذلك؟]
العذاب الذي ذاقه المرء في الماضي يمكن تحمّله. ――لا، هذا المنطق خاطئ. فالعذاب الذي كان لا يُحتمل في الماضي، لا يُحتمل كذلك في الحاضر، ولا في المستقبل.
قالت الوحش ذلك وهي تضحك بابتسامة ساحرة سادية، معلنةً نفسها أماً لروي.
الجميع: [غاااه――]
والدليل على ذلك، أن رسل ساحرة الكآبة ، الذين كانوا يظهرون ويختفون تباعاً في ساحة المعركة، كانوا يتعاملون مع المواقف المفاجئة دون أي ارتباك، بما فيهم أولئك الذين يشاركون في الحرب لأول مرة―― لا، عبر تقصير جانب الارتباك، كانوا مستعدين للمشاركة الفورية في المواجهة.
كان صوتًا لا يليق أن يُنطق، صراخ صدر من فيلت، رام، العجوز روم، ميلي، فلام، غراسيس، غاستون، راشينز، دولتيرو، ومن الرسل الذين استُدعوا إلى ساحة المعركة بقوة سلطة الكآبة.
على امتداد حياةٍ عادية، من المرجّح أن يمتلك كلّ إنسان ذكرى أو اثنتين من ألمٍ لا يُحتمل.
لم يستطع أحد أن يصمد. أما من أطلق الصرخة الأشدّ حدة، فوق الجميع――،
بطبيعة الحال، هناك من هم أقل ملاءمة لاستخدام سلطة الكآبة من غيرهم، مثل إيميليا وميلي، اللتين يمكن أن تكونا مقاتلتين بارعتين حتى من دونها، وريم التي لها دورها الخاص، ولهذا تم استبعادهن سريعًا من الترشيح. ومع ذلك، حتى بعد استبعاد هؤلاء الفتيات، بقي هناك العديد من المرشحين.
[――بيترا!!]
وفي الواقع، هذا ما كانت تفعله. ――لكن، المخزون ليس بلا نهاية.
فلم تكن سوى بيترا لايت، حاجباها يرتجفان نحو الأعلى، مجبرة على تذوّق، بل والاستمتاع، بمزيج الآلام التي رافقت ناتسكي سوبارو إلى الموت.
الفصل ٤٦ : ساحرة الكآبة ( الكآبة )
…….
بل إن أقصى ما لديهم من قدرات كان يُستخرج باستمرار، ويُسكب في أفضل كأس ويُستخدم، لا أكثر. وما جعل ذلك ممكنًا هو فعالية سلطة الكآبة .
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًّا ، أُقسم ألّا ألتقي بأحدٍ آخر.
فما الذي يحدث إذًا؟ ――إنه يُشعل فقط ذكرياتٍ قريبةٍ منها.
……
ومن أجل ذلك، ظل يجوب العالم بحثاً عن نكهة أحلامه―― مستمراً في تغذية فلسفته بهذا القلب، يأكل ويشعر بالملل ، يأكل ويشعر بالكآبة، يأكل ويشعر بخيبة الأمل، ومهما بالغ في الإفساد، ظل أسير شعورٍ بالجوع لا يُروى أبداً.
“سوبارو”: [――بيترا!!]
كانت ستطلقها. بكل ذرة من كيانها، بكل ما تبقى لديها من قوة، كانت فيلت ستبذل قصارى جهدها.
عند سماع الصرخة الهستيرية من سوبارو الوهمي ، بدا وكأنه لا يضطر إلى اختبار أيٍّ من هذا الألم، كونه شبحًا يراقبها، مما منح بيترا شعورًا بالراحة――لكن الأمر لم يكن كذلك.
كانت، بلا شك، صلاة مطلقة، لا تختلف حتى بالنسبة لروي―― لا، ولا حتى بالنسبة للاي، ولا للويس، ولا حتى لأساقفة الخطايا، ولا للأشرار، ولا للمجرمين.
فلم يكن ذلك كافيًا. لم يكن هناك أيّ مجالٍ للراحة داخل بيترا لايت، وهي تتذوّق عذاب الموت.
مهما كانت جاذبية عامل الساحرة مغرية، فلن تستسلم بيترا أبدًا.
بيترا: [――آه.]
لكن――
أنفاسٌ خشنةٌ انسكبت. إنه مؤلم. إنه مؤلم. إنه مؤلم مؤلم مؤلم. مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم――.
لكن، مهما أكل، ومهما تناول يداً ملطخة بالحب، لم يستطع أن يحصل على الشيء الذي أراده.
بيترا: [――إغ.]
[――آه.]
بطنٌ ممزق يؤلم. عينٌ مسحوقة تؤلم. صدرٌ مطعون يؤلم. سوء حظٍ من حقدٍ عابر يؤلم. إصبعٌ مقطوع بسكينٍ رديء يؤلم. تشققات الجلد من العمل في المطبخ تؤلم. انهيار رأسٌ دون إنذار يؤلم. جسدٌ معذّب على وقع السلاسل يؤلم. حلقٌ مثقوب بالريح يؤلم. القفز والسقوط على صخورٍ حادة يؤلم. الجسد والعقل بعد ضربٍ وحشي يؤلم. اليدان والساقان بعد التظاهر بالقوة والتهاون في العقاب تؤلم. أصابع وكواحل متجمدة ومهشّمة تؤلم. لعق العين مقزز ويؤلم. المعصمان المكسوران والمحطمان بعد التحرر من القيود يؤلمان. السقوط على أرضٍ متجمدة بالكامل، كل شيء يئن ويؤلم. الجسد المدفوع من أوتو الغاضب يؤلم. الهرب من الحوت الأبيض يؤلم. الروح وسط تجمّدٍ في أقصى درجات البرد تؤلم. خيط الحياة المنقطع لإقناع بالانتحار المساعد يؤلم. الصدر المهاجم لأجل الانتحار المساعد يؤلم. ألم القلب عند الاعتراف بالعودة من الموت يؤلم. القبض عليه من مطاردة سلطة الكسل يؤلم. طعن الحلق خوفًا من فقدان ريم يؤلم. البطن الممزق لأول مرة منذ شهور يؤلم. الجسد كله مضروب بالحطام، الذراعان مشوهتان، وأخيرًا الجسد يُلتهم من الداخل يؤلم. اللعب بالجسد بواسطة وحشٍ شرس، الجسد كله يُنهش مجددًا يؤلم. وأخيرًا، طعن الحلق مرة أخرى، إنه مؤلم، مؤلم، مؤلم مؤلم مؤلم.
بيترا: [――إغ.]
بيترا: [――آهغ.]
كون سلطة ساحرة الكآبة هي التقصير كانت شبه مؤكدة. إذ تقلّص الزمن والمسافة للحركة، وربما كانت تؤثر أيضاً على وقت التفكير واتخاذ القرار.
“سوبارو”: [بيترا! بيترا! هذا ليس جيدًا، لا تستسلمي، بيترا!!]
وهذا ما حال دون سقوط بيترا في الفساد بصفتها “ساحرة الكآبة”.
سيطر الألم على كامل العقل.
كما ذُكر سابقًا، فقد سمع روي من فم والدته عن العيب الكامن في عامل ساحرة الكآبة.
رغم أن داخل الجسد، وداخل العقل، وداخل القلب، كان من المفترض أن يكون ممتلئًا حتى الحافة بسوبارو ، إلا أن الألم طغى على كل شيء تمامًا.
في البداية، تسرب صوتٌ خافت من داخل المجموعة .
من قمة الرأس إلى أطراف القدمين، لم يكن هناك موضع واحد في الجسد لا يشعر بالألم. في هذا الجسد ، تحوّل كل ما يُشكّل الذات إلى ألم، كي تختبر الذات الألم، بصنع الألم، فالألم آلم، والألم المؤلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم آلم――.
امتنانٌ لكلّ المكونات، وإجلالٌ لكلّ مواعيد القدر.
بيترا: [――آهغ.]
ساحرة الكآبة، بيترا لايت.
رؤيةٌ ملوّنةٌ بالأحمر القاني، صوتها الصاخب بشكلٍ لا يُحتمل يرنّ كطنينٍ في الأذنين، رائحةٌ حادّةٌ للدم في أعماق الأنف، لعابٌ يتساقط من الفم بطعم الموت، والصدمة تُحدث قشعريرةً لا تُطاق في كلّ الجلد.
وفي هذه الفلسفة التي كانت حتى الآن، وُلد تغيير.
مرةً أخرى، العذاب الناتج عن سوبارو ، الذي لم يُفهم حقًا بمجرد قراءة “كتاب الموتى”، قد انغمس بوضوح في ■■■・■■■ أيضًا. ومن خلال ذلك الألم، اكتسبت بيترا فهمًا مؤلمًا لسوبارو ، بالمعنى الحقيقي والحرفي للكلمة.
لو أن تلك القبضة أصابته، فإن الحالة شبه الميتة التي سيكون فيها روي ستسلبه أي فرصة للنجاة.
ومع تغلغل الألم في داخل وخارج بيترا بالكامل، نشأ في الأعماق فهمٌ مؤلم.
بيترا: [بل هو كذلك.]
بيترا: [――أغ.]
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًا، أُقسم ألا أسير نحو الغروب مع أحدٍ آخر.
فهمٌ مؤلم، بأن كلّ ألمٍ تمّ تحمّلته، كان مرتبطًا بذكريات ناتسكي سوبارو
وإن لزم الأمر، يمكنها أن تختلق الأعذار كما تشاء. فهذه معركة لإنقاذ العالم. ستنقذ الكثير من الناس الذين يعيشون في المملكة . ليس لديها خيار سوى حماية المسرح العظيم الذي يمثله الاختيار الملكي . إنها تحمل آمال الجميع على عاتقها، في نهاية المطاف.
بيترا: [――――]
لم يكن في هذا العالم ما يُسمّى بمكونٍ خبيث. إنما كان ذلك يعني أنّ الشخص ذو لِسانٍ أحمقٍ عجز عن إدراك طيبها.
لقد كان مؤلمًا. ترك إيميليا تموت. كان مؤلمًا. ترك فيلت تموت. كان مؤلمًا. ترك روم-جي يموت. كان مؤلمًا. ترك ريم تموت. كان مؤلمًا. ترك الجميع في قرية آرلام يموتون. كان مؤلمًا. ترك رام تموت. كان مؤلمًا. ترك فريدريكا تموت. كان مؤلمًا. ترك بيترا تموت. كان مؤلمًا. ترك بياتريس تموت. كان مؤلمًا. ترك أوتو يموت. كان مؤلمًا. ترك روزوال يموت. كان مؤلمًا. ترك ريوزو تموت. كان مؤلمًا. ترك غارفيل يموت. كان مؤلمًا. كان مؤلمًا. كان مؤلمًا. ――أقصى درجات الغيظ.
وهذه العبقرية فعلت شيئًا يفوق الخيال، لتوجه ضربة ساحقة لما فعله الخصم.
بيترا: [إغاظة .]
مزقت الريح الفراشات تماماً، ورصاصات سحرية من الجليد والنار حطّمت الرماح، وعضلات ضخمة تصدّت للمنجل الدموي العملاق رغم الجروح، واصطدام مزدوج لحظي اخترق الأرض، مندفعاً من الخلف إلى الأمام، وأجساد الرجل العجوز والرجل الخنزير الضخمة شكّلت درعاً ضد أنشودة اللعنة التي تفتت اللحم والدم.
إنه مؤلم. مؤلم مؤلم. مؤلم مؤلم مؤلم. مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم. ――لماذا كان ذلك؟
ريد: [ليس بالأمر الغريب، أيها اللعين. أن تأكل أو تُؤكل، هكذا تسير الحياة، أليس كذلك؟]
بيترا: [لا أريد أن أخسر.]
بيترا: [――أغ.]
حتى لو كان مؤلمًا، حتى لو كان موجعًا، فهو أفضل بكثير من الكآبة والغيظ.
غراسيس: [ألاعيب قذرة. مثل السيد الشاب.]
أحبّ الجميع، لذا لن أتخلّى عن أحد. أحبّك، لأنك تحبّ الجميع، ولن تتخلّى عن أحد، لذا لن أتخلّى عنك.
روي: [هاها~.]
ولذلك――،
روي: [آه، رغم أنه لا يمكن أكلها فورًا، فإن النظر إلى الثمار الناضجة أمرٌ――]
بيترا: [――من تظنّني؟]
السبب في أن المالك الأصلي، كليند، لم يتمكن من تولي هذا الدور، هو أنه كان يحمل واجبًا لا يمكن لغيره أن يؤديه―― لأنه كان الشخص الذي يجب عليه إخضاع التنين الإلهي فولكانيكا.
بيترا لايت كانت، بيترا لايت كانت، بيترا لايت كانت―― بيترا لايت كانت كتلةً من الإمكانيات، غنيةً بالمواهب، سريعة التعلّم، تحمل وعدًا كبيرًا، ومستقبلًا مشرقًا أمامها.
تلك الأحاسيس بالقدرة المطلقة، رحيقٌ حلوٌ يسكر البشر.
ذلك الشخص، أولئك الأشخاص، جميعهم آمنوا بذلك عن بيترا. ――إذًا، ستؤمن هي أيضًا.
عملة واحدة تفصل بينهما.
بيترا: [أستطيع فعلها.]
بيترا: [――آه.]
ينبغي أن يكون ذلك ممكنًا بالنسبة لكِ، يا بيترا لايت.
حتى لو كان مؤلمًا، حتى لو كان موجعًا، فهو أفضل بكثير من الكآبة والغيظ.
لن أسمح لأولئك الذين قالوا لي إنني أستطيع فعلها أن يصبحوا كاذبين، أبدًا.
الجميع: [بقوووووة――!!]
أم تراهم جميعًا كانوا مجرد كاذبين، آمنوا ببيترا الضعيفة البائسة التي لا تستطيع فعل شيء؟
ولذلك――،
بيترا: [لا يمكن أن يكون ذلك صحيحًا.]
فيلت: [――بخصوص أسقف الشراهة… ذلك الوغد روي، بما أنه يصرّ على التهام كل ما تصل إليه يداه، فلا يمكن أن تكون حركاته عادية. ماذا سنفعل؟]
إنه ممكن. لا بد أنه ممكن. وإن كان ممكنًا، فلتتوقفي عن الكلام وافعليه. افعليه. فقط افعليه. يمكنكِ فعلها. افعليها الآن. افعليها في هذه اللحظة. الآن! هيا، افعليها، افعليها―― فقط افعليها!!
ومع ارتطام صوت الفتيّ الشجاع بطبلة قلبها، استخدمت بيترا سلطتها―― وبينما كان راتشينز وغاستون يتألمان من كيفية التعامل مع هجوم المناجل الدموية وهطول الفساد، ضغطت بيترا عمليات تفكيرهما وتواصلهما، وجعلتهما يختاران أفضل مسارٍ للعمل.
بيترا: [الضغط… لا.]
“سوبارو”: [――بيترا!!]
بواسطة قوة سلطة الكآبة ، سيتم تفعيل الضغط.
قوة ساحرة الكآبة، قد ارتقت إلى مرحلة جديدة كليًا، كُشف عنها الستار.
كما تم ضغط المسافة، ووقت التنقل، ووقت التفكير، ووقت النقاش، فإن هذه اللحظة الرهيبة التي حلت على بيترا والبقية، سيتم ضغطها كذلك.
رام: [هاه! أنتم قريبون جدًا من بعضكم. إن كنتم تشعرون بأنكم انتصرتم بالفعل، هل تودون مشاركة هذا الشعور مع رام؟]
الألم، يا له من أمرٍ مروّع.
تحولت إلى ضربة من الحكم، بلا خطأ ولا مهرب، ابتلعت أولئك الذين كانوا أعوانًا للشر والفظائع.
حتى أقل قدرٍ من الألم قد تجعل عيون المرء تدمع ؛ وإن اشتد قليلًا، قد يُفقده النوم ليلًا؛ وإن تراكمت الآلام الخافتة، فقد تؤثر على بقية حياته.
روي: [من مظهر الأمور، سلطة بيترا-تشان، تتعلق بتقصير الأحداث، أليس كذلـك؟]
سواء كان الألم خفيفًا، حادًا، أو باهتًا، فإن الزمن الذي يُعاش فيه الألم، دائمًا ما يبدو طويلًا وممتدًا.
بيترا: [――آهغ.]
وفي الزمن الذي يجعل الثانية تبدو كعشر، والساعة كاثنتي عشرة، واليوم كالأبد، سيتم تفعيل الضغط.
ومع تغلغل الألم في داخل وخارج بيترا بالكامل، نشأ في الأعماق فهمٌ مؤلم.
بيترا: [استعدوا جميعًا لعضّ أسنانكم.]
كانت بطيئة بشكل مريب، وكأنها ستستغرق وقتًا قبل أن تصل―― حينها أدرك.
“سوبارو”: [هك، سينتهي في لحظة، لكنه سيؤلم مئة مرة أكثر――!!]
وإن كان قلبك مأخوذًا بشخصٍ يتلألأ دائمًا بذلك البريق، وإذا كان عليّ أن أُظهر نفسي بشكلٍ متألقٍ دائمًا كي تلتفت إليّ، فليكن.
أما أنه قد يؤلم عشرة آلاف مرة أكثر، فلم يخبرها بذلك.
رؤيةٌ ملوّنةٌ بالأحمر القاني، صوتها الصاخب بشكلٍ لا يُحتمل يرنّ كطنينٍ في الأذنين، رائحةٌ حادّةٌ للدم في أعماق الأنف، لعابٌ يتساقط من الفم بطعم الموت، والصدمة تُحدث قشعريرةً لا تُطاق في كلّ الجلد.
سواء أخبرها أم لا، وسواء كانت مستعدة في قلبها أم لا، فإن حقيقة أنها ستفعلها لم تكن لتتغير.
لا تُسمّه عامل الساحرة. ――فكامل كياني، مكوّن من الحب والمودة.
بيترا: [――『انضغاط العذاب』.]
وُلد من ذلك موجةٌ من السموم لا يُمكن صدّها، موجةٌ شديدة ، ابتلعت ساحة المعركة حرفياً بالسواد، واندفعت لقتل كل شيءٍ بطاعونٍ قاتل.
قوة ساحرة الكآبة، قد ارتقت إلى مرحلة جديدة كليًا، كُشف عنها الستار.
مؤلم، وقبل أن يُتم عبارته، انقطعت كلمات روي فجأة.
…….
العذاب الذي ذاقه المرء في الماضي يمكن تحمّله. ――لا، هذا المنطق خاطئ. فالعذاب الذي كان لا يُحتمل في الماضي، لا يُحتمل كذلك في الحاضر، ولا في المستقبل.
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًّا، أُقسم ألّا أندب فراق أحدٍ بعد الآن.
――ببساطة، كانت بيترا صاحبة أعلى قدرة على استخدام السلطة.
……
ساحرة الكآبة وسيدة الوحوش، كلاهما قوة قتالية ضرورية للطرف الآخر لمجابهة الشراهة والأفعى السوداء في المعركة، ولن تصل يد أحد في الوقت المناسب إلى روي الذي وقف خلفهما مباشرة.
روي: [――――]
عوامل الساحرة تميل إلى استغلال قلوب البشر الضعيفة. ومع ذلك، فإن طريقتها في ذلك تتخذ شكل عرضٍ يقول: “ما رأيك بهذا؟”، كوسيلة لمنح ما يرغب فيه المرء بشدة.
الفن الجديد الذي أظهره انفجر بدقة، وهز التنسيق المتقن لقطيع الفريسة.
عند سماع الصرخة الهستيرية من سوبارو الوهمي ، بدا وكأنه لا يضطر إلى اختبار أيٍّ من هذا الألم، كونه شبحًا يراقبها، مما منح بيترا شعورًا بالراحة――لكن الأمر لم يكن كذلك.
وبينما كانت أذناه تصغيان إلى خرير الريح وجسد الأفعى السوداء يتهاوى إلى الأمام، وقد صُنع من فسادٍ ملي’ بالسموم، وصلته من الجانب الآخر فوضى صاخبة من الصرخات والعويل والنحيب، بألوانٍ شتى.
الأم: [أن تفيض هذه السيدة الجميلة بكاملها من أجل شيءٍ مرغوب، أليس ذلك أمراً بديهياً؟]
كل ذلك بدا مؤلمًا، موجعًا إلى حدٍّ لو أُتيح لروي الوقت، لبكى طوال اللايل وهو يفكر فيهم، ثم نقش تلك المشاعر في أبياتٍ من الشعر، وأطلقها تطفو فوق نهر.
بيترا: [حسنًا إذًا، سأقولها مرة أخرى. ――لقد نلت ما تستحق.]
لكن لم يكن لديه وقت لذلك. ولم يكن يملك من الفصاحة ما يؤهله لكتابة الشعر، لذا لم يكن ليخرج بشيءٍ يفخر به.
القوة الكامنة في مروضي آلديباران ―― لا، في هذا التجمع الذي يستحق أن يُطلق عليه اسم “ساحرة الكآبة” ورسُلها، كانت شيئًا يفوق بكثير توقعات روي وتصوراته.
ومع ذلك، فقد كان صادقًا في شعوره بالرحمة تجاههم. لم يحمل ضغينةً نحوهم. ولا شيئًا يشبه الكراهية. ولا حتى مزيجًا من الحب والكراهية، بل كان كل ما يشعر به ببساطة هو: الحب.
لأجلك ، لا أريد أن أُظهر أي جانبٍ غير رائع مني . لا أريد أن أُظهر أي جانبٍ مني يبدو ضعيفًا. فحين أجد نفسي منعكسة في عينيك، لا أريد لانتباهك أن يبتعد عني ولو لثانية واحدة.
من ذا الذي يرغب في رؤية أحبّته يتلوّون في العذاب؟ ذلك لا يكون إلا توابل تُضاف حينما تكون الحياة مشبعة. والتوابل ليس طعامًا أساسيًا. جعله الطبق الأسقفي هو فعلٌ غريب.
روي: [حتى حليف صغير كهذا――]
روي: [نحن… لن نرتكب فعلًا شنيعًا كهذا، كما تعلم.]
بقفزة خفيفة، لحق الفتى ذو الشعر الأشقر بـ”روي” الطائر في الهواء، وبأسنانه الحادة التي كشّر عنها، رفع قبضته المغلّفة بقفاز فضي في حركة مهيبة.
في أعقاب “ثنائيات الكسوف”، التي أطلقت سلسلة من ذكريات العذاب، تم تمزيق قدرة قطيع الفريسة على الحركة.
وكلما كان الشيء عزيزًا على المرء، وكلما حمل أمنيةً لا يستطيع التخلي عنها، كلما أصبح من الأصعب مقاومة جاذبيتها.
كل ما تبقى هو انهمار فساد الأفعى السوداء―― هذا الرأس تحديدًا كان مكلّفًا بتمثيل بلاء الشيوخ (كبار السن)، لذا لن يذهب إلى حدّ سلبهم أرواحهم. بل سيحجب تفكيرهم وحركتهم، ويقيّدهم على حافة الموت إلى الأبد.
روي: [أن يُهزم المرء على يد ساحرة الكآبة أمرٌ مخزٍ. لكن، ما يُسمى بالتضحية لا ينطبق على الأرواح فقط. بل على المستقبل، والآمال، والاحتمالات. نحن قلقون من أعماق قلوبنا أن حياة ببيترا-تشان الطويلة، الطويلة من الآن فصاعدًا، ستغدو موحشة للغاية، كما ترين~.]
وإن حدث ذلك، فالبقية سيكونون كقبو نبيذ. حتى يحين وقت الشرب، حين تُكشف أسماؤهم الحقيقية، سينتظر نضجهم وتخميرهم.
روم: [نحن نضع حياتنا على المحك، بحق السماء!]
وقد سمع أن الحافة التي سيُقيّدون عندها لا تمنح ملاذًا، وأن العذاب والظلمة لا ينتهيان، لكن في النهاية، فإن الألم والمعاناة التي سيتذوقونها ستستقر في روي وتزول، لذا لا بأس. تذوّق تلك المرارة، ولعقها حتى النهاية، والتشبّع بها، كان أيضًا جزءًا من كيانه.
عملة واحدة تفصل بينهما.
روي: [آه، رغم أنه لا يمكن أكلها فورًا، فإن النظر إلى الثمار الناضجة أمرٌ――]
لم يكن هناك هجوم مضاد. بل على العكس تمامًا، زمجرت مجموعة الفرائس بصراخ مرير يخترق الصدر، على مستوى أعلى من حيث الشدة والحجم. كان يحمل نغمة يمكن فهمها على أنها صرخات الموت.
مؤلم، وقبل أن يُتم عبارته، انقطعت كلمات روي فجأة.
ومع ذلك، فقد كان صادقًا في شعوره بالرحمة تجاههم. لم يحمل ضغينةً نحوهم. ولا شيئًا يشبه الكراهية. ولا حتى مزيجًا من الحب والكراهية، بل كان كل ما يشعر به ببساطة هو: الحب.
لم يكن هناك هجوم مضاد. بل على العكس تمامًا، زمجرت مجموعة الفرائس بصراخ مرير يخترق الصدر، على مستوى أعلى من حيث الشدة والحجم. كان يحمل نغمة يمكن فهمها على أنها صرخات الموت.
بطنٌ ممزق يؤلم. عينٌ مسحوقة تؤلم. صدرٌ مطعون يؤلم. سوء حظٍ من حقدٍ عابر يؤلم. إصبعٌ مقطوع بسكينٍ رديء يؤلم. تشققات الجلد من العمل في المطبخ تؤلم. انهيار رأسٌ دون إنذار يؤلم. جسدٌ معذّب على وقع السلاسل يؤلم. حلقٌ مثقوب بالريح يؤلم. القفز والسقوط على صخورٍ حادة يؤلم. الجسد والعقل بعد ضربٍ وحشي يؤلم. اليدان والساقان بعد التظاهر بالقوة والتهاون في العقاب تؤلم. أصابع وكواحل متجمدة ومهشّمة تؤلم. لعق العين مقزز ويؤلم. المعصمان المكسوران والمحطمان بعد التحرر من القيود يؤلمان. السقوط على أرضٍ متجمدة بالكامل، كل شيء يئن ويؤلم. الجسد المدفوع من أوتو الغاضب يؤلم. الهرب من الحوت الأبيض يؤلم. الروح وسط تجمّدٍ في أقصى درجات البرد تؤلم. خيط الحياة المنقطع لإقناع بالانتحار المساعد يؤلم. الصدر المهاجم لأجل الانتحار المساعد يؤلم. ألم القلب عند الاعتراف بالعودة من الموت يؤلم. القبض عليه من مطاردة سلطة الكسل يؤلم. طعن الحلق خوفًا من فقدان ريم يؤلم. البطن الممزق لأول مرة منذ شهور يؤلم. الجسد كله مضروب بالحطام، الذراعان مشوهتان، وأخيرًا الجسد يُلتهم من الداخل يؤلم. اللعب بالجسد بواسطة وحشٍ شرس، الجسد كله يُنهش مجددًا يؤلم. وأخيرًا، طعن الحلق مرة أخرى، إنه مؤلم، مؤلم، مؤلم مؤلم مؤلم.
اتسعت عينا روي للحظة، لكن ذلك كان مؤشرًا تدريجيًا على نجاح خطته――،
[إذا كان بإمكاننا ضغط المسافة والوقت اللازمين للتنقل، كما يفعل كليند-سان، فلابد أنه من الممكن أيضًا ضغط وقت التفكير ووقت النقاش… فالعنصر الأساسي في مثل هذه القدرات هو ذلك النوع من التحول في النموذج الفكري!]
فيلت: [――آآآآآه! عيشوووااا!!]
بدايةً، كيف انتهى الأمر ببيترا إلى أن تكون في موقع يؤهلها لتلقي عامل الساحرة الخاص بالكآبة؟
الجميع: [بقوووووة――!!]
على عكس غاستون، الذي كان في المعركة منذ البداية، أو راتشينز، الذي انضم في منتصفها، دخل كامبرلي في اللحظة الحرجة. ――لكن في تلك اللحظة بالذات، أصابهم ألمٌ لا يُتصور، لذا فإن وصف ذلك بالحظ السيئ سيكون تقليلًا فادحًا من شأنه.
وفي اللحظة التالية، جاء الرد العميق والوحدة المتماسكة لتحدي الموت الحتمي الذي كان ينبغي أن يبتلع مجموعة الفرائس.
ذلك الانجذاب قد سحبني منذ زمن بعيد.
—…..
أشار الرجل بإصبعه نحو هذا الاتجاه، وحين التقت نظراتهما، ابتسم. وكأنما يقول له: “لقد هُزمت”.
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًا، أُقسم ألا أسير نحو الغروب مع أحدٍ آخر.
ومع ارتطام صوت الفتيّ الشجاع بطبلة قلبها، استخدمت بيترا سلطتها―― وبينما كان راتشينز وغاستون يتألمان من كيفية التعامل مع هجوم المناجل الدموية وهطول الفساد، ضغطت بيترا عمليات تفكيرهما وتواصلهما، وجعلتهما يختاران أفضل مسارٍ للعمل.
……..
فيلت: [――نار!!]
في تلك اللحظة، اجتاح فيلت إحساس وكأن جلد جسدها يُسلخ بالكامل، تلاه شعور بأن راينهارد يفرك جسدها المسلوخ بفرشاة معدنية مغموسة في ماء مالح، مما سبب لها ألمًا جحيميًا.
بيترا: [――إغ.]
فيلت: [آآآه…]
لم يكن هناك هجوم مضاد. بل على العكس تمامًا، زمجرت مجموعة الفرائس بصراخ مرير يخترق الصدر، على مستوى أعلى من حيث الشدة والحجم. كان يحمل نغمة يمكن فهمها على أنها صرخات الموت.
لأول مرة في حياتها، كان الألم الذي شعرت به شديدًا لدرجة أنها أحست وكأن أحشائها تنقلب على نفسها. تسللت حالة من الشلل إلى زاوية عقلها، حتى أنها هلوسَت بإحساس أن دمها يسير عكس اتجاهه في عروقها.
وقد غُرز فيه شعور بحرارة حارقة، اختفى الجانب الأيسر من إدراك روي. ما هذا بحق الجحيم؟ فتح عينه المتبقية، وظهرت في رؤيته الماهرة التي سحقت عينه اليسرى―― انعكس عقرب صغير مختبئ في شعر ميلي انعكس في عينه.
ما الذي حدث بالضبط، لم تكن تعرف. ――لا، لقد فهمت. بيترا فعلت شيئًا.
روي: [――الآن هو الوقت، لا لنصوّب نحو النجوم، بل نحو الكسوف، كما ترى~!!]
فيلت: [تلك الصغيرة مذهلة حقًا…]
الفصل ٤٦ : ساحرة الكآبة ( الكآبة )
وهكذا، أثنت فيلت بصمت على الجهود المضنية للفتاة التي كانت بطولها تقريبًا.
تلك كانت، بلا قيد أو شرط، الأمنية الثابتة التي لا تزول، والرغبة التي لا تنقسم، كإنسان.
من خلال النقاشات التي كانت مشحونة بزخمٍ غير معقول حتى هذه اللحظة، كانت تعلم أن بيترا نسّقت ببراعة مع روم-جي لتأسيس القوات المشتركة. كان هذا إنجازًا مذهلًا. فبعد كل شيء، روم-جي هو أذكى وأكثر الرجال موثوقية في العالم، لذا لا بد أن بيترا كانت عبقرية بحق.
وبذلك، فإن محتوى مجلس الحرب، الذي يعادل اجتماعًا وجهًا لوجه ونقاشًا جادًا، تم ضغطه ليحدث في لحظة واحدة بواسطة بيترا، باستخدام سلطة الكآبة.
وهذه العبقرية فعلت شيئًا يفوق الخيال، لتوجه ضربة ساحقة لما فعله الخصم.
بيترا: [لكن، هذا غير مسموح.]
فيلت: [ومع ذلك، حظك سيئٌ جدًا، هل تعلم ذلك؟]
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
وبينما كانت تتحدث ووجنتاها تتقلصان، لمحت فيلت ظلًا صغيرًا في زاوية عينها―― كامبرلي.
ما دوّى في أذنيه فجأة كان صوتاً حاداً، ذكرى مألوفة للغاية في ذاكرته.
على عكس غاستون، الذي كان في المعركة منذ البداية، أو راتشينز، الذي انضم في منتصفها، دخل كامبرلي في اللحظة الحرجة. ――لكن في تلك اللحظة بالذات، أصابهم ألمٌ لا يُتصور، لذا فإن وصف ذلك بالحظ السيئ سيكون تقليلًا فادحًا من شأنه.
فيلت: [――بخصوص أسقف الشراهة… ذلك الوغد روي، بما أنه يصرّ على التهام كل ما تصل إليه يداه، فلا يمكن أن تكون حركاته عادية. ماذا سنفعل؟]
ومع ذلك――،
روي: [هل تمزح معي.]
فيلت: [حظك سيئ للغاية، لكنك الأفضل.]
اندفعت الرياح كالرعد، انهمر الوباء بلا رحمة على النباتات.
والدموع تنهمر من زوايا عينيه، انتزعت فيلت من يدي كامبرلي ما كان يحمله حتى هذه اللحظة. ――ورقة رابحة من معسكرهم: عصا النجم.
روي: [حتى حليف صغير كهذا――]
كانت ستطلقها. بكل ذرة من كيانها، بكل ما تبقى لديها من قوة، كانت فيلت ستبذل قصارى جهدها.
“سوبارو”: [――بيترا!!]
كل ما تبقى――،
بيترا: [تتحجج كخاسر بائس؟ لم يُهزم أحد من جانبنا. هذا مثير للشفقة حقًا على أسقف خطيئة.]
فيلت: [هو أن أجد فرصة لإطلاقها!]
مزقت ريح رام موجات السواد، واخترقت فرقةٌ الوحوش بقيادة ملك الخيول الجائعة الذي يطيع ميلي ، ثغرةً في الصفوف. تبعهم رجالٌ مفتولو العضلات، بمن فيهم المستدعون حديثاً، فتجمعوا معاً―― والمطرقة التي اندفعت بقوةٍ حطّمت الأرض، وأقامت حصناً يقي من السموم المدمّرة.
…….
وفي اللحظة التالية، جاء الرد العميق والوحدة المتماسكة لتحدي الموت الحتمي الذي كان ينبغي أن يبتلع مجموعة الفرائس.
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيّة، أُقسم ألا أطأ ظل من يسير بجانبي.
ثلاث عملات تفصل بينهما.
فيلت: [――آآآآآه! عيشوووااا!!]
الصندوق الصغير الذي حُفظ فيه عامل ساحرة الكآبة―― تخفيه بيترا في جيب صدرها، وقد ورثته عن كليند، وكانت تواصل اختبار القوة الرهيبة للجاذبية التي يسببها هذا العامل.
الجميع: [بقوووووة――!!]
وأثناء تركيزها على تعقيدات تشغيل السلطة، كانت بيترا تتبادل المزاح مع “سوبارو” الخيالي الشفاف.
صرخة جعلت من المستحيل تمييز ما إذا كانت زئير وحشٍ سحري، دوّى الصوت وارتجّ جسد الأفعى السوداء، التي كانت أشبه بألف كارثة مجتمعة، وتراجع بفعل موجة الصدمة التي انطلقت من أسفلها مباشرة.
قوة ساحرة الكآبة، قد ارتقت إلى مرحلة جديدة كليًا، كُشف عنها الستار.
وعبر ساحة المعركة، التي اجتاحها سيل هائج من النور والظلام، فكان الأثر السماوي كافيًا ليغمر جسد روي بالذهول.
وعند رؤية ذلك، رفع “سوبارو” إبهامه مشيرًا بالإعجاب، وردّت بيترا بالحركة ذاتها.
ما الذي حدث؟ ماذا فعلوا؟ ――لم يسأل عن شيء.
روي: [هذان الاثنان هنا مهمان أيضاً، أليس كذلك~؟]
روي: [بيترا-تشااان!]
بيترا: [لا يمكن أن يكون ذلك صحيحًا.]
وهو لا يعرف سوى هوية من فعل ذلك، بلغ روي ألفارد ذروته.
كل أولئك كانوا أعزاء على قلبها، ولا شك أنهم أسبابٌ تدفع بيترا لبذل كل ما في وسعها، لكن السبب الأول كان مختلفًا.
لقد كان أمرًا مذهلًا أن يتحقق. تصفيق وهتاف. اندمج مع جميع الذكريات التي تسكنه، وكان عليه أن يصفق لها تصفيقًا مدويًا.
فلم تكن سوى بيترا لايت، حاجباها يرتجفان نحو الأعلى، مجبرة على تذوّق، بل والاستمتاع، بمزيج الآلام التي رافقت ناتسكي سوبارو إلى الموت.
كم من التضحية بالنفس يلزم، لجعل عامل الساحرة الخاص بالكآبة يفعل ذلك؟
تلك كانت فلسفة روي غير النزيهة، والتي جعلت بيترا ترفرف بعينيها وتُظهر ملامح الحيرة. لا يُعقل… هل دفعت الثمن دون أن تدرك؟ وبينما كانت هذه الأفكار تتردد، كانت تلك هي ردة فعلها――
بأي مقياس من الخيال أو الحدس، لا بد من التخلي عن كل أشكال السعادة العادية والبسيطة، وإلا لما أمكن تجسيد هذه المعركة، ولا هذا القرب من الحسم، ولا هذا القدر من التحدي الوقح، أليس كذلك؟
بطبيعة الحال، هناك من هم أقل ملاءمة لاستخدام سلطة الكآبة من غيرهم، مثل إيميليا وميلي، اللتين يمكن أن تكونا مقاتلتين بارعتين حتى من دونها، وريم التي لها دورها الخاص، ولهذا تم استبعادهن سريعًا من الترشيح. ومع ذلك، حتى بعد استبعاد هؤلاء الفتيات، بقي هناك العديد من المرشحين.
――الرغبة في أن تصبح سعيدًا.
نعم، هذا صحيح. هذا صحيح تماماً.
تلك كانت، بلا قيد أو شرط، الأمنية الثابتة التي لا تزول، والرغبة التي لا تنقسم، كإنسان.
بيترا: [لا أريد أن أخسر.]
كانت، بلا شك، صلاة مطلقة، لا تختلف حتى بالنسبة لروي―― لا، ولا حتى بالنسبة للاي، ولا للويس، ولا حتى لأساقفة الخطايا، ولا للأشرار، ولا للمجرمين.
…….
العيش والاستمرار في العيش، من أجل ذلك الهدف. ولكن، حتى لا يُنتزع، فلن يُغادر هذا الميدان――.
[هيه، انظر إلى هنا.]
روي: [――――]
مؤلم، وقبل أن يُتم عبارته، انقطعت كلمات روي فجأة.
بعينين مبللتين بالفرح، جففهما بغمضة واحدة من جفنيه، نظر روي إلى فيلت التي انتزعت عصاً بيضاء من يد رفيقها.
كانوا حتى الآن يزمجرون بأصوات الجرأة، يرتدون الشجاعة والعزم على وجوههم، ويُرسّخون في أنفسهم العزيمة لمواجهة كلّ عقبةٍ وجهاً لوجه، بحيث يستحقون لقب المحاربين الأبطال.
وبما أن القزم، الذي لا يبدو ذا قيمة قتالية تُذكر، قد تكبّد عناء إحضارها في هذه اللحظة الحرجة، فلا شك أنها كانت سلاحاً خاصاً وسرياً.
ففي النهاية――
بعبارة أخرى――،
بيترا: [――إغ.]
روي: [إن لم يُجدِ ذلك نفعاً، فهل ستبدئين بالبكاء؟!]
ومن أجل ذلك، ظل يجوب العالم بحثاً عن نكهة أحلامه―― مستمراً في تغذية فلسفته بهذا القلب، يأكل ويشعر بالملل ، يأكل ويشعر بالكآبة، يأكل ويشعر بخيبة الأمل، ومهما بالغ في الإفساد، ظل أسير شعورٍ بالجوع لا يُروى أبداً.
رقصت فراشات بألوان قوس قزح ، واندفعت رماح من النار والجليد ، وانطلقت مناجل دموية عملاقة من جهات متعددة، وضغط ساحق لم يكن من اليسار إلى اليمين بل من الخلف إلى الأمام ، وصوت سوبرانو ملعون يليق بفتى صغير تردد في الغناء.
—…..
روم: [احمِ فيلت!!]
لقد أدرك ببساطة، وبوضوحٍ تام، أنها كانت تواجه سلطة الشراهة ، وتُفعّل سلطتها لأقصى حد، وتمنح وسائل النجاة لكامل فرقة فيلت والبقية.
مزقت الريح الفراشات تماماً، ورصاصات سحرية من الجليد والنار حطّمت الرماح، وعضلات ضخمة تصدّت للمنجل الدموي العملاق رغم الجروح، واصطدام مزدوج لحظي اخترق الأرض، مندفعاً من الخلف إلى الأمام، وأجساد الرجل العجوز والرجل الخنزير الضخمة شكّلت درعاً ضد أنشودة اللعنة التي تفتت اللحم والدم.
بل إن أقصى ما لديهم من قدرات كان يُستخرج باستمرار، ويُسكب في أفضل كأس ويُستخدم، لا أكثر. وما جعل ذلك ممكنًا هو فعالية سلطة الكآبة .
روي: [رائع~! ولكن――]
…….
رغم أن هجومه الموجي قد صُدّ بجدار من التعاون ، لم يفقد روي عزيمته.
…….
مستدعياً قدرة الانتقال الآني التي امتنع عن استخدامها حتى الآن، ظهر ظل روي في قلب مجموعة فيلت في غمضة عين، وكان هدفه فيلت―― لا، بل،
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًّا ، أُقسم ألّا ألتقي بأحدٍ آخر.
روي: [هذان الاثنان هنا مهمان أيضاً، أليس كذلك~؟]
روي: [ذلك الرد غير الودي مغرٍ بشكلٍ لا يُقاوَم!]
وسط الأفراد المستعدين للتصدي، استهدف روي ظهر اثنين لم يعد لديهما طاقة للنهوض.
روي: [الآن الآن الآن، تفضلوا بالأكل، تفضلوا بالتذوق-!]
ساحرة الكآبة وسيدة الوحوش، كلاهما قوة قتالية ضرورية للطرف الآخر لمجابهة الشراهة والأفعى السوداء في المعركة، ولن تصل يد أحد في الوقت المناسب إلى روي الذي وقف خلفهما مباشرة.
رغم أن هجومه الموجي قد صُدّ بجدار من التعاون ، لم يفقد روي عزيمته.
بلع شفتيه، وأمسك بملك القبضة في يده اليمنى وجدار الثلج في اليسرى، وبحنان رقيق――
كل نوعٍ من المكونات يحوي أجزاءً قابلة للاستخدام. ――وهكذا، كان يستخدمها.
――في تلك اللحظة، تحرك شعر ميلي والتفّ، وانطلقت هالة اخترقت عين روي اليسرى.
أربعة عملات تفصل بينه وبين الضربة.
روي: [كياو-!?]
الجميع: [بقوة !!]
وقد غُرز فيه شعور بحرارة حارقة، اختفى الجانب الأيسر من إدراك روي. ما هذا بحق الجحيم؟ فتح عينه المتبقية، وظهرت في رؤيته الماهرة التي سحقت عينه اليسرى―― انعكس عقرب صغير مختبئ في شعر ميلي انعكس في عينه.
كانت ستطلقها. بكل ذرة من كيانها، بكل ما تبقى لديها من قوة، كانت فيلت ستبذل قصارى جهدها.
كائن مجهول بالنسبة له. ورقة رابحة غائبة عن الذكريات، بطاقة مقلوبة، معركة حتى النهاية.
عملتان تفصلان بينهما.
روي: [حتى حليف صغير كهذا――]
روي: [نحن… لن نرتكب فعلًا شنيعًا كهذا، كما تعلم.]
كان من المفترض أن يكمل قائلاً: “يُكرّس قوته بشجاعة”، لكنه لم يفعل.
ومن تلك الشفاه تسرب نغمةٌ، لا هي صرخة حرب، ولا نداءٌ لبعضهم البعض، بل نغمةٌ حادة.
بأسرع من ذلك، خانت الأرض التي كان روي يثبت قدميه عليها ثقته، فدفعته نحو السماء دون سابق إنذار.
نعم، هذا صحيح. هذا صحيح تماماً.
روي: [――――]
فيلت: [حظك سيئ للغاية، لكنك الأفضل.]
لم تكن سحراً. لم يُرصد أي أثر لموجات المانا.
[هاك، جربني وانظر. إن أكلتني، فبذلك تحيا أو تموت. هيا، أيها اللعين.]
فهل كانت ساحرة الكآبة مجدداً؟ ―― كلا، حتى هي لم تكن تملك عينين في مؤخرة رأسها.
…….
ما حدث كان بروزاً من الأرض، بروز ارتفع دون أي نذير أو إشارة مسبقة.
――الأله ، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيّاً، أُقسم أنني لن أتمنى على نجمٍ مع أحدٍ آخر.
[――يا للخيبة، رفاق ذاتي المذهلة يعتمد عليهم أكثر مما ينبغي.]
أشار الرجل بإصبعه نحو هذا الاتجاه، وحين التقت نظراتهما، ابتسم. وكأنما يقول له: “لقد هُزمت”.
ما دوّى في أذنيه فجأة كان صوتاً حاداً، ذكرى مألوفة للغاية في ذاكرته.
لم يكن هناك هجوم مضاد. بل على العكس تمامًا، زمجرت مجموعة الفرائس بصراخ مرير يخترق الصدر، على مستوى أعلى من حيث الشدة والحجم. كان يحمل نغمة يمكن فهمها على أنها صرخات الموت.
بأخمص قدميه، كان يتحد مع الأرض، حتى إذا ما ثبت عليها، أصبح كحصنٍ من حديد، لا يُهزم أمام من يسعى لغزوه؛ وبسبب هذه الثقة، لم يكن ينبغي لصوته أن يُسمع.
على امتداد حياةٍ عادية، من المرجّح أن يمتلك كلّ إنسان ذكرى أو اثنتين من ألمٍ لا يُحتمل.
وبينما كان يتقلب في الهواء، ظهرت أمام عيني روي، مقلوبة، الأرض التي كان وحش الطاعون يتلوّى فوقها، وهناك كان سيطلق العنان لدماره.
ريد: [ليس بالأمر الغريب، أيها اللعين. أن تأكل أو تُؤكل، هكذا تسير الحياة، أليس كذلك؟]
على خلاف السابق، باتت هناك مسافة تفصل بينه وبين الوحش. ورغم أن درعه الدموي بدأ يتقشر، فإن تَفَشّي الفساد كزخات المطر كان سيجبر القطيع على تحويل جهودهم لصدّه.
السبب الأول، هو أنت.
[اجلس!!]
ففي النهاية، لم يكن روي يعرف أي كائن قد أساء استخدام عامل ساحرة الكآبة إلى هذا الحد.
للحظةٍ فقط، اضطربت حركة الأفعى السوداء بسبب تلك الصرخة .
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيّة، أُقسم ألا أطأ ظل من يسير بجانبي.
لكن توقفها لم يدم حتى طرفة عين. وحتى لو حُرمت من تلك اللحظة، لما كان ذلك ليُفشل مخططات روي―― ففي تلك اللحظة، تمزق شكل الوحش ، الذي كان يسعى لبلوغ السماء كمنارة تخترق السحاب.
عند سماع الصرخة الهستيرية من سوبارو الوهمي ، بدا وكأنه لا يضطر إلى اختبار أيٍّ من هذا الألم، كونه شبحًا يراقبها، مما منح بيترا شعورًا بالراحة――لكن الأمر لم يكن كذلك.
وبتمزقه، اندفع الفساد من داخله، وعلى تلك الأرض الملوثة سقط ظلٌ وحيد.
بيترا: [أستطيع فعلها.]
[بواهك-، غهوه، غاهوغاك-…]
روي: [هل هذا من فعل بيترا-تشان؟ أهذا ما يعنيه الأمر؟]
روي: [هل تمزح معي.]
――الأله، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًّا، أُقسم ألّا أندب فراق أحدٍ بعد الآن.
كان الرجل ذو الشعر الأحمر، الذي سقط في بركة من أقذر نجاسة في هذا العالم، يسعل بعنف، وقد ترك في نفس روي أثراً لا يمكن تفسيره بمجرد العناد أو التمسّك البائس بالحياة، تركه عاجزًا عن الكلام.
اندفعت الرياح كالرعد، انهمر الوباء بلا رحمة على النباتات.
لأي سبب كان لا يزال حيًّا؟ هذا السؤال، ومعه الجوع المتصاعد، جعلا معدة روي تصدر صوتًا دون وعي منه.
عملتان تفصلان بينهما.
[هيه، انظر إلى هنا.]
بيترا: [هذا غريب. كنت أظن أن أوتو-سان سيقول شيئًا من هذا القبيل. ――أن هذه المرة، العالم بأسره هو عدوك، شيء من هذا النوع.]
بقفزة خفيفة، لحق الفتى ذو الشعر الأشقر بـ”روي” الطائر في الهواء، وبأسنانه الحادة التي كشّر عنها، رفع قبضته المغلّفة بقفاز فضي في حركة مهيبة.
ميلي: [آسفة لمقاطعتكم وأنتم تستمتعون، لكن لدي الكثير لأقوله لملك الخيول الجائعة-تشان والبقيّة، لذا أشعر وكأن رأسي سينفجر، أتعلمون؟]
لو أن تلك القبضة أصابته، فإن الحالة شبه الميتة التي سيكون فيها روي ستسلبه أي فرصة للنجاة.
وبعد تجربته في برج بلياديس ، أعاد الآكل الغريب تشكيل إدراكه الخاص لفلسفة الأكل.
رغم علمه أن ما سيفعله لن يكون سوى تأخير لبضع لحظات لا أكثر، ومن بين خياراته بالانسحاب إلى ملاذ، قرر روي أن يستخدم موهبة “القافز” الغريبة واستدعى خسوف القمر.
مرةً أخرى، العذاب الناتج عن سوبارو ، الذي لم يُفهم حقًا بمجرد قراءة “كتاب الموتى”، قد انغمس بوضوح في ■■■・■■■ أيضًا. ومن خلال ذلك الألم، اكتسبت بيترا فهمًا مؤلمًا لسوبارو ، بالمعنى الحقيقي والحرفي للكلمة.
روي: [بغه.]
ذلك الأمر وذلك الرد، كأنهما معرفةٌ بسيطة من أحمق، تحولا إلى سهمٍ مضادٍ مشحونٍ بقوةٍ مركبة.
―― حشرات زودا انطلقت نحوه من النقطة العمياء على يساره، مما شتّت تركيزه.
لم يُخبَر بذلك مباشرة. ومع ذلك، كان ذلك الحماس حاضرًا في الذكريات.
روي: [――――]
فيلت: [――آآآآآه! عيشوووااا!!]
حين سمح لنظره بأن يُستدرج إلى الطنين المزعج والملمس المقزز، رأى على بُعد عشرات الأمتار أشجارًا قد تشبث بها تنين أرضي أزرق فاتح، وكان جسد رجلٍ، يُفترض أنه فارغ من الداخل، مستندًا إليه.
“سوبارو”: [هك، سينتهي في لحظة، لكنه سيؤلم مئة مرة أكثر――!!]
أشار الرجل بإصبعه نحو هذا الاتجاه، وحين التقت نظراتهما، ابتسم. وكأنما يقول له: “لقد هُزمت”.
نعم، هذا صحيح. هذا صحيح تماماً.
في اللحظة التالية، عوى الريح، وانطلقت قبضة مغلفة بضغط الرياح بسرعة خاطفة نحو روي.
فهمٌ مؤلم، بأن كلّ ألمٍ تمّ تحمّلته، كان مرتبطًا بذكريات ناتسكي سوبارو
كانت بطيئة بشكل مريب، وكأنها ستستغرق وقتًا قبل أن تصل―― حينها أدرك.
كل ما تبقى――،
روي: [هل هذا من فعل بيترا-تشان؟ أهذا ما يعنيه الأمر؟]
روي: [بيترا-تشااان!]
بيترا: [نعم. ظننت أنه من اللائق أن أقولها في النهاية. لقد نلت ما تستحق.]
فيلت: [تلك الصغيرة مذهلة حقًا…]
وقد ثبتت قدماها على الأرض، أعلنت ساحرة الكآبة انتصارها على روي في الزمن الذي أطالته.
القوة الكامنة في مروضي آلديباران ―― لا، في هذا التجمع الذي يستحق أن يُطلق عليه اسم “ساحرة الكآبة” ورسُلها، كانت شيئًا يفوق بكثير توقعات روي وتصوراته.
لم يعد يبدو أن هناك شيئًا يمكن لروي فعله حيال ذلك. كما أن ضربة القبضة، التي كانت كقبضة نمر جائع هائج، قد اقتربت حتى باتت على بُعد ما يعادل حجم خمس عملات منه.
بيترا: [نعم. ظننت أنه من اللائق أن أقولها في النهاية. لقد نلت ما تستحق.]
في الزمن المتبقي قبل الضربة المباشرة، ما الذي كان بوسعه فعله؟ تأمل، ثم خطرت له فكرة.
لو أن تلك القبضة أصابته، فإن الحالة شبه الميتة التي سيكون فيها روي ستسلبه أي فرصة للنجاة.
روي: [إنه أمر كبير، كبير حقًا، يا بيترا-تشان. لكن، أتعلمين؟ ألم تكن التضحيات التي قدمتها للفوز… كبيرة جدًا؟]
تلك كانت القوة الراسخة الناتجة عن اجتماع من لا يُقارنون بقوتهم الفردية، معركةٌ من خليطٍ من الجهد، تردّ على ثمار الموت المتدفقة.
بيترا: [تتحجج كخاسر بائس؟ لم يُهزم أحد من جانبنا. هذا مثير للشفقة حقًا على أسقف خطيئة.]
كان المسؤول الأكبر عن ذلك، في البرج الذي يخترق السماوات وسط بحر الرمال، مالك روحٍ طاغية دفعت روي إلى التشوه، حتى كاد يفيض عن وعائه.
روي: [أن يُهزم المرء على يد ساحرة الكآبة أمرٌ مخزٍ. لكن، ما يُسمى بالتضحية لا ينطبق على الأرواح فقط. بل على المستقبل، والآمال، والاحتمالات. نحن قلقون من أعماق قلوبنا أن حياة ببيترا-تشان الطويلة، الطويلة من الآن فصاعدًا، ستغدو موحشة للغاية، كما ترين~.]
معدة الأرواح―― عند تتبعه لأحدث الذكريات المستقرة في خزينة كل ما أكله، استطاع روي أن يشعر بصدقٍ بالمشاعر الشجاعة لتلك الساحرة، المولودة حديثًا في هذا العالم، وهي تطعن صدره.
أربعة عملات تفصل بينه وبين الضربة.
ففي النهاية――،
على الأقل، ليستخرج التعويضات التي رغبت في إخفائها، ويُخلّد نفسه في ذاكرتها من خلال ذلك الألم.
الجميع: [――――هك!!]
تلك كانت فلسفة روي غير النزيهة، والتي جعلت بيترا ترفرف بعينيها وتُظهر ملامح الحيرة. لا يُعقل… هل دفعت الثمن دون أن تدرك؟ وبينما كانت هذه الأفكار تتردد، كانت تلك هي ردة فعلها――
بيترا لايت كانت، بيترا لايت كانت، بيترا لايت كانت―― بيترا لايت كانت كتلةً من الإمكانيات، غنيةً بالمواهب، سريعة التعلّم، تحمل وعدًا كبيرًا، ومستقبلًا مشرقًا أمامها.
بيترا: [――هل من الممكن أنك تسيء الفهم؟]
بيترا: [عامل ساحرة الكآبة، يمكن لأي شخص استخدامه إن دفع الثمن، وإذا ما تم دفع التعويضات بشكل صحيح، يمكن لأي شخص أن يكون مستخدمًا له. ――لذا، يتم دفع الثمن مع الجميع في العاصمة الملكية.]
روي: [إساءة فهم؟]
…….
بيترا: [هذا غريب. كنت أظن أن أوتو-سان سيقول شيئًا من هذا القبيل. ――أن هذه المرة، العالم بأسره هو عدوك، شيء من هذا النوع.]
كل نوعٍ من المكونات يحوي أجزاءً قابلة للاستخدام. ――وهكذا، كان يستخدمها.
روي: [――――]
رغم علمه أن ما سيفعله لن يكون سوى تأخير لبضع لحظات لا أكثر، ومن بين خياراته بالانسحاب إلى ملاذ، قرر روي أن يستخدم موهبة “القافز” الغريبة واستدعى خسوف القمر.
ثلاث عملات تفصل بينهما.
روي: [――آه، شكرًا على الوليمة.]
لم يُخبَر بذلك مباشرة. ومع ذلك، كان ذلك الحماس حاضرًا في الذكريات.
وعلى النقيض من أطرافه التي خَدَرها البرد بسبب نزيف الدم، ارتفع نبض قلبه إلى ذروته.
وبالنظر إلى أفعال آلديباران والدمار الذي أحدثه، يمكن اعتبار هذا الإدراك عادلًا ومشروعًا. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكون له مغزى أعظم أو أقل من غيره.
لا كسوف شمسي ولا قمري، بل آداب مائدة جديدة ومبتكرة من روي ألفارد، أطلقها لتتدفق.
روي: [لا يمكن أن يكون…]
لقد كان أمرًا مذهلًا أن يتحقق. تصفيق وهتاف. اندمج مع جميع الذكريات التي تسكنه، وكان عليه أن يصفق لها تصفيقًا مدويًا.
بيترا: [بل هو كذلك.]
رؤيةٌ ملوّنةٌ بالأحمر القاني، صوتها الصاخب بشكلٍ لا يُحتمل يرنّ كطنينٍ في الأذنين، رائحةٌ حادّةٌ للدم في أعماق الأنف، لعابٌ يتساقط من الفم بطعم الموت، والصدمة تُحدث قشعريرةً لا تُطاق في كلّ الجلد.
عملتان تفصلان بينهما.
بلع شفتيه، وأمسك بملك القبضة في يده اليمنى وجدار الثلج في اليسرى، وبحنان رقيق――
ضمن حدود الإحساس بالتمدد الزمني، كان من المستحيل القيام بفعل مبالغ فيه كابتلاع نفس، لكن في حنجرة قلبه، ابتلع روي نفسًا من قلبه، ونظر إلى من ابتسمت كما يليق بساحرة، برقة.
وفي النهاية، كان بإمكان أي شخص غيره أن يؤدي دور المالك بشكل جيد.
الفتاة الصغيرة التي يُفترض أنها غير متوافقة مع عامل الساحرة، كانت بلا شك ساحرة الكآبة.
[آآ، آه، آآ، آهآآآ—― هك!!]
ففي النهاية――،
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
بيترا: [عامل ساحرة الكآبة، يمكن لأي شخص استخدامه إن دفع الثمن، وإذا ما تم دفع التعويضات بشكل صحيح، يمكن لأي شخص أن يكون مستخدمًا له. ――لذا، يتم دفع الثمن مع الجميع في العاصمة الملكية.]
شبهت الإحساس بذلك الانجذاب الذي لا يُقاوم، ووبخت نفسها.
روي: [――――]
روي: [――ذكريات العذاب.]
بيترا: [حسنًا إذًا، سأقولها مرة أخرى. ――لقد نلت ما تستحق.]
الجميع: [غاااه――]
عملة واحدة تفصل بينهما.
بيترا لايت كانت، بيترا لايت كانت، بيترا لايت كانت―― بيترا لايت كانت كتلةً من الإمكانيات، غنيةً بالمواهب، سريعة التعلّم، تحمل وعدًا كبيرًا، ومستقبلًا مشرقًا أمامها.
ففي النهاية، لم يكن روي يعرف أي كائن قد أساء استخدام عامل ساحرة الكآبة إلى هذا الحد.
مرةً أخرى، العذاب الناتج عن سوبارو ، الذي لم يُفهم حقًا بمجرد قراءة “كتاب الموتى”، قد انغمس بوضوح في ■■■・■■■ أيضًا. ومن خلال ذلك الألم، اكتسبت بيترا فهمًا مؤلمًا لسوبارو ، بالمعنى الحقيقي والحرفي للكلمة.
وإن لم تكن هذه هي ساحرة الكآبة ، فما الذي يمكن أن تكونه إذًا؟
روي: [رائع~! ولكن――]
روي: [――آه، شكرًا على الوليمة.]
كان المسؤول الأكبر عن ذلك، في البرج الذي يخترق السماوات وسط بحر الرمال، مالك روحٍ طاغية دفعت روي إلى التشوه، حتى كاد يفيض عن وعائه.
صفر عملة . ――انفجرت صاعقة “النمر الشجاع .
هذا هو الأمر. بفضل ذلك، استطاعت بيترا أن تتجاوز حدودها بينما تبقى بيترا كما هي. ――وعلى عكس الكثيرين الذين استُهلكوا بعوامل الساحرة عبر التاريخ، لم تكن بيترا وحدها.
روي: [――――]
الصندوق الصغير الذي حُفظ فيه عامل ساحرة الكآبة―― تخفيه بيترا في جيب صدرها، وقد ورثته عن كليند، وكانت تواصل اختبار القوة الرهيبة للجاذبية التي يسببها هذا العامل.
اصطدمت القبضة بلا رحمة بوجه روي ، مطيحةً به نحو الأرض حيث كان الثعبان الأسود يتلوى. جسده الصغير اندفع مباشرة نحو مركز الفساد―― قبل لحظة من ذلك.
فما الذي يحدث إذًا؟ ――إنه يُشعل فقط ذكرياتٍ قريبةٍ منها.
فيلت: [――نار!!]
ساحرة الكآبة، بيترا لايت.
صرخت فيلت، والعصا المتلألئة في قبضتها أطلقت هالةً متوهجة غطت العالم بلون أبيض ناصع.
صرخة جعلت من المستحيل تمييز ما إذا كانت زئير وحشٍ سحري، دوّى الصوت وارتجّ جسد الأفعى السوداء، التي كانت أشبه بألف كارثة مجتمعة، وتراجع بفعل موجة الصدمة التي انطلقت من أسفلها مباشرة.
تحولت إلى ضربة من الحكم، بلا خطأ ولا مهرب، ابتلعت أولئك الذين كانوا أعوانًا للشر والفظائع.
[هذا ليس أمراً فريداً لك وحدك، أليس كذلك؟ هذه السيدة الجميلة، وكل الحثالة الآخرين، الجميع الجميع الجميـع، يبحثون عن حبٍ لا يُروى. ما رأيك أن تساعدك هذه السيدة الجميلة في إيجاد ذلك الشيء المجهول الذي تريده؟ وفي المقابل، ما تريده هذه السيدة الجميلة هو… تفهم، أليس كذلك؟]
――وهكذا كانت الخاتمة، لفلسفة “الأكل الغريب”.
بيترا: [بلييه. لن أقول.]
……
حتى وإن كان مجرد وهمٍ لا أكثر، فإن الطريقة التي ابتسم بها محبوبها لها رفعت من معنوياتها إلى عنان السماء.
Hijazi
روم: [هذه الفتاة لسانها حاد بالفعل…]
――حتى في خضم تصاعد هذا القتال، كان روي ينظر إلى الفريسة بعينيه، متفحّصاً.
