Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 47

42.47

42.47

الفصل ٤٧ : صوت

[――――]

――عندما فتحت عينيّ، أدركت أنني لا أملك أدنى فكرة عن من أكون.

الفتى: [لذا، أخي أوتو ، فقط ابقَ هنا بهدوء و…]

[――――]

وبينما تمسكان بأيدي بعضهما، رفعتا أيديهما المعاكسة — يد إيميليا الفارغة ويد ريم التي تمسك بسلاح — موجهتين إياهما نحو الثنائي أسفلهما مباشرة.

أين هذا المكان؟ ما هو الزمن الحالي؟ من أنا؟ ما الذي يحدث؟ لا أملك أدنى فكرة.

لم يعد بإمكانه حتى سماع الأصوات بوضوح.

لا أستطيع أن أرى. لا أستطيع أن أسمع. لا أستطيع تحريك يديّ أو ساقيّ. قدماي لا تلمسان الأرض. لا أتنفس بشكل طبيعي أيضًا، وأنا في حالة من الانزعاج الشديد―― ومع ذلك، أستطيع أن أشعر بأصوات.

ريم: [في تلك اللحظة، لم تكن أصابعه فقط من ستُكسر، بل ربما ذراعاه وساقاه أيضًا.]

[――――]

――عندما فتحت عينيّ، أدركت أنني لا أملك أدنى فكرة عن من أكون.

رغم أن حواسي من بصر، وشم، ولمس، وتذوق، والأهم من ذلك، السمع، كلها محجوبة، إلا أن هناك أصواتًا .

صوتٌ عالٍ، دوّى في رأسي.

كثيرة، غزيرة، عدد لا يحصى من الأصوات تنهال عليّ، وأنا عاجز عن فعل أي شيء، كما لو كنت طفلًا ضعيفًا أُلقي في مهد الجحيم.

ريم: [ياااااااه!!]

[――――]

آل: [رغم أنني عادةً! إن فعلتِ ذلك! فسأنتهي! بالفوز والهروب!]

بلا توقف، وبدون قصد، تستمر عاصفة الأصوات في قصف جسدي.

ريم: [هذا ما كان يتحدث عنه روم-ساما――]

كما يغرق الطفل بلا دفاع تحت المطر، أغرق أنا في “الأصوات”. بهذا المعدل، أظن أنني أفضل أن أغرق وأموت هكذا――،

ريم: [على الرحب والسعة! والشعور متبادل!]

[――يا فتى! يا فتى، هل أنت بخير؟ سيتم إنقاذك الآن!]

والآن، بعد أن استعادت ذاكرتها، فإن مجرد التفكير بأنها قد تُقدم على مثل هذا العنف ضد سوبارو كان كفيلاً بأن يُغمى عليها، لكنها كانت تدرك تمامًا أنه كان من الممكن أن تفعل ذلك، نظراً لحالتها النفسية آنذاك.

صوتٌ عالٍ، دوّى في رأسي.

[خمس ثوانٍ، سيدي. التقرير.]

وسط تلك الأصوات الكثيرة التي لا تُعد، كان هناك صوتٌ بدا وكأنه موجّه إليّ تحديدًا. لا أستطيع فعل شيء. ومع ذلك، أستطيع أن أفهم ――ذلك الصوت القوي، الموجّه إليّ.

ياي: [آل-سا――]

ولذا――،

آل: [رغم أنني عادةً! إن فعلتِ ذلك! فسأنتهي! بالفوز والهروب!]

[――أخي أوتو، شدّ على أسنانك الآن.]

إيميليا: [――هاه، هل تمزح !?]

عند سماع ذلك “الصوت”، اجتاحني شعور بالتعليق، مصحوبًا بصوت عنيف للغاية―― صوتٌ لم يكن “صوتًا” بالمعنى المعتاد، بل اهتزت له طبلة أذنيّ وأعاد لعينيّ المغلقتين القدرة على استقبال الضوء؛ وهكذا، استطعت أخيرًا أن أرى أصحاب “الأصوات”، أولئك الذين وجّهوا “أصواتهم” نحوي.

لكن――

[آسف بحق لأنني تأخرت كثيرًا في الوصول. كل شيء، هو خطأ نفسي المذهلة.]

وباستخدام نقطة الارتكاز (منصة) التي أنشأتها قبل لحظات، ليس لتنطلق منها، بل لتثبت نفسها، جذبت ريم إيميليا إلى الأعلى باستخدام السلاسل التي أمسكت بها — وبينما كانت إيميليا ترتفع بين آل وياي في اللحظة التي كانا على وشك الالتقاء فيها، أعادت الفصائل تنظيم نفسها إلى قسمين: السماء العليا والسماء السفلى.

[ما الذي تقوله، غارف-سان ! لو لم يأتِ غارف-سان والجميع، لظل الفتى معلقًا حتى الآن… آه، يا فتى، يا فتى! هل تفهم ما أقوله؟]

بعد حجبه بالجليد المتوسع، كان صوت النقر باللسان داخل الخوذة غير مسموع. ومع ذلك، ومن خلال النتائج وحدها، لم يكن هناك شك في أنه قد نقر بلسانه بالفعل.

كان هناك فتى ذو شعر ذهبي، إلى جانب تنين أرضي ضخم بجلد أزرق باهت. “الأصوات” التي أشعر بها تتداخل مع الأصوات التي أسمعها، لكن لا شك في الأمر.

كانا يواجهان بعضهما عبر صفيحة الجليد، وأصدر آل أمره لياي من الأسفل. كانت ريم تدرك تمامًا الحالة الذهنية التي وصلت إليها ياي بعد سماعها لذلك.

كان التنين الأرضي يقترب مني وأنا جالس على الأرض، والفتى يمسك بكتفيّ بقوة.

برد مختصر على فهم ريم، طوت ياي ركبتيها وأدارت جسدها، حافية القدمين.

الفتى: [أنت لا تفهم شيئًا الآن، صحيح؟ لكن لا بأس. سنستعيد كل شيء بمساعدة الجميع. كل ما ينقصني، سيعوضه الآخرون بأيديهم…!!]

الرؤية مشوشة، والوعي ضبابي، وطنين الأذنين تجاوز الضوضاء حتى أصبح صمتًا. الأطراف خالية من القوة، غير متأكد ما إذا كانت لا تزال متصلة بالجسد.

[――――]

صرخت ريم بنداء المعركة، لم تكن تتظاهر أو تتصنع القوة؛ بل كانت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

الفتى: [لذا، أخي أوتو ، فقط ابقَ هنا بهدوء و…]

يبدو أن الفتى أمامي يعرف حقيقتي الفارغة، ويحاول فعل شيء حيالها. وعلى الأرجح، يعرف سبب فراغي.

اطمئن؛ أظن أنه أراد قول ذلك.

الفتى: [لذا، أخي أوتو ، فقط ابقَ هنا بهدوء و…]

يبدو أن الفتى أمامي يعرف حقيقتي الفارغة، ويحاول فعل شيء حيالها. وعلى الأرجح، يعرف سبب فراغي.

لا أستطيع أن أرى. لا أستطيع أن أسمع. لا أستطيع تحريك يديّ أو ساقيّ. قدماي لا تلمسان الأرض. لا أتنفس بشكل طبيعي أيضًا، وأنا في حالة من الانزعاج الشديد―― ومع ذلك، أستطيع أن أشعر بأصوات.

أريد أن أعرف، أريد أن أسأله عن ذلك. ومن الطبيعي أن أشعر برغبة في ذلك.

ريم: [في تلك اللحظة، لم تكن أصابعه فقط من ستُكسر، بل ربما ذراعاه وساقاه أيضًا.]

أشعر بذلك، ولكن――،

الشخص الذي علّم ريم أن التوقف عن التفكير أمر خاطئ، هو نفسه من علمها، حين كانت فاقدة للذاكرة، كيف تحدد ما يريده قلبها: بريسيلا. ――حتى وإن رحلت، فإن تعاليمها لا تزال حية. وطالما أن تلك التعاليم تبقي ريم على قيد الحياة، فإنها ستظل كذلك.

[――هل هناك شيء يمكنني فعله؟]

ريم: [――قد بدأنا للتو!!]

الصوت الذي خرج من فمي، لا أعلم إن كان قد تشكل كصوت حقيقي أم لا. لكن، حين رأيت الفتى والتنين الأرضي يفتحان أعينهما على اتساعها، علمت أن كلماتي قد وصلت إليهما.

إميليا: [وأنا كذلك. كانوا دائمًا يقولون لي “أنتِ تتعلمين بسرعة، ليا”.]

بصراحة، لا أفهم شيئًا. لا أفهم، لكن هناك أمرًا واحدًا يمكنني قوله. ――أنا ممتن لأنهم أنقذوني من ذلك الجحيم .

ذلك الصوت، الذي همس به لنفسه فقط، لم يصل إلى من فوق الجليد.

وقبل كل شيء――،

ومع عودة القوة إلى عينيها المتقدتين، اجتاح النشاط جسد ريم بأكمله حين انتعش قرنها عبر هيئة الأوني خاصتها.

[――حين تتحدثون إليّ بهذه الأصوات الصادقة، فمن الطبيعي أن أرغب في الرد بالمثل.]

عبر الصندوق الحجري الذي ظهر في الهواء، التقت نظرات إيميليا وريم. وعلى عكس ريم، التي أربكها تهديد السلطة ، كانت عينا إيميليا البنفسجيتان تتوهجان بقوة. وقد منحها ذلك عزيمة في قلبها.

الفتى والتنين الأرضي: [آه، هذا…]

إيميليا: [هممم، لا يمكننا فعل ذلك. صحيح، لقد كان مفاجئًا أنكِ كنتِ معه، لكن…]

عند سماع كلماتي، فتح الفتى والتنين الأرضي أعينهما على اتساعها، ومع تزامن أنفاسهما و”أصواتهما”، تحدثا.

إيميليا: [――ساحرة الجليد ، إيميليا.]

التنين الأرضي: [――تمامًا مثلك، يا فتى.]

ولهذا السبب――،

الفتى: [تمامًا مثلك، يا أخي اوتو.]

إيميليا: [آل――]

عند سماع تلك “الأصوات”، بدأت أفكر في نفسي قبل أن أصبح فارغًا، وارتسمت ابتسامة على وجهي.

قاطعت ريم حديث الخادمة ذات الشعر الأحمر التي ليست بشينوبي―― لا، المرأة التي أطلقت على نفسها اسم ياي، وسحبت كرتها الحديدية بيدها اليمنى، واستعدت لتسدد ضربة بذراعها اليسرى القوية نحو ياي وهي تندفع نحوها.

――كانت ابتسامة موجهة إلى من فعل به ذلك، وكأنها تقول: “لقد هُزِمتَ”.

إيميليا: [ما زلنا――!!]

……

الفتى: [أنت لا تفهم شيئًا الآن، صحيح؟ لكن لا بأس. سنستعيد كل شيء بمساعدة الجميع. كل ما ينقصني، سيعوضه الآخرون بأيديهم…!!]

[――هيااه!!]

[خمس ثوانٍ، سيدي. التقرير.]

رافق رنين جرس فضي عالٍ، ركلة قوية على الرغم من خفتها.

[――――]

كانت ريم تمسك بمقبض سلاحها نجمة الصباح ، تشهد على النتيجة المرضية لجهودها.

بمجرد إدراكه لأمر واحد عن حالته الراهنة، توالت عليه الإدراكات الأخرى بسرعة.

فقد استخدمت دعائم جليدية سحرية كعوامل تشتيت ، لتجذب انتباه الخصوم إلى الأعلى، ودعمت إيميليا بنجاح.

تشهد على ذلك اهتزازات الأرض العنيفة، وإحساس السماء وهي تنفجر، والتغير الطفيف في رائحة الجو؛ لقد شهدت البيئة اضطرابًا هائلًا، لذا لم يمضِ وقت طويل منذ سقوطه على الأرض. دقيقة؟ ثلاثون ثانية؟

وبالطبع، لو كان الأمر بيدها، لكانت فضّلت أن يُحسم النصر بواسطة الكرة الحديدية المحبوبة التي ظل سوبارو يلمّعها، لكنها لم تكن لتطمع بأكثر من اللازم. فسوبارو أيضًا كان يتقدم خطوة بخطوة مع ريم في الإمبراطورية. ولو كان سوبارو متعجلا، وضغط على ريم بجعل كل شيء يدور حول “أنا، أنا، أنا”――،

لقد رأت ريم في ذلك دليلا على فاعلية “العودة بالزمن إلى الوراء”.

ريم: [في تلك اللحظة، لم تكن أصابعه فقط من ستُكسر، بل ربما ذراعاه وساقاه أيضًا.]

إيميليا: [――ساحرة الجليد ، إيميليا.]

والآن، بعد أن استعادت ذاكرتها، فإن مجرد التفكير بأنها قد تُقدم على مثل هذا العنف ضد سوبارو كان كفيلاً بأن يُغمى عليها، لكنها كانت تدرك تمامًا أنه كان من الممكن أن تفعل ذلك، نظراً لحالتها النفسية آنذاك.

التنين الأرضي: [――تمامًا مثلك، يا فتى.]

لذا، كان من المهم أن يتم كل شيء خطوة بخطوة، وبالترتيب الصحيح. الأمر ذاته ينطبق على الطهي. فعلى الرغم من أنها كانت ماهرة نسبياً في الطبخ، إلا أن لديها عادة سيئة بتجاهل هذا المبدأ في الأمور الأخرى.

إيميليا: [――ساحرة الجليد ، إيميليا.]

وعندما يتعلق الأمر بالعادات السيئة، فهناك عادة أخرى――،

ولذا――،

ريم: [――لا يجب أن أستبق الأحداث!]

[خمس ثوانٍ، سيدي. التقرير.]

فالسبب في أنها كانت تقتنع بسرعة بأن الأمور قد حُسمت، وتسترخي بعد ذلك، يعود إلى نقص في الخيال.

ريم: [إيميليا-ساما!]

الشخص الذي علّم ريم أن التوقف عن التفكير أمر خاطئ، هو نفسه من علمها، حين كانت فاقدة للذاكرة، كيف تحدد ما يريده قلبها: بريسيلا. ――حتى وإن رحلت، فإن تعاليمها لا تزال حية. وطالما أن تلك التعاليم تبقي ريم على قيد الحياة، فإنها ستظل كذلك.

――آلديباران، الذي خان الشمس، وأتباعه.

ولهذا السبب――،

بابتسامة مريرة وهزة كتف، نظرت ياي بين إيميليا وريم قبل أن تسبق كلامها بـ “إذاً، كما ترين”،

إيميليا: [――هاه، هل تمزح !?]

بابتسامة مريرة وهزة كتف، نظرت ياي بين إيميليا وريم قبل أن تسبق كلامها بـ “إذاً، كما ترين”،

عندما أطلقت إيميليا صوت دهشة، لم تكن ريم قد توقفت عن التفكير.

ريم: [في هذه الحالة، تفضلي وركزي جيدًا في تلك العينين!]

أسفلها مباشرة، اندفعت إيميليا لتوجه ركلة في النقطة العمياء لأل ورفيقته الشينوبي، وكان من المفترض أن تصيب قدمها المغطاة بالجليد ضربة تكسر عموده الفقري.

الفصل ٤٧ : صوت

لكن، أل تصدى لتلك الضربة. ――فقد غطى نفسه ورفيقته بصندوق من الحجر.

ريم: [――لا يجب أن أستبق الأحداث!]

ريم: [هذا ما كان يتحدث عنه روم-ساما――]

لكن――

لقد رأت ريم في ذلك دليلا على فاعلية “العودة بالزمن إلى الوراء”.

في الأصل، كان من المفترض أن تتولى ريم وإيميليا أمر آل فقط، لذا كانت مشاركة ياي في هذا الموقف مزعجة للغاية. فهي لم تكتفِ بتقسيم قواتهما، بل كانت ماهرة للغاية أيضًا. علاوة على ذلك، فإن وجودها مع آل لم يكن مجرد إضافة لقوتها، بل كان مضاعفة لها.

في لحظة دفاعية خاطفة، كان ما غطّى جسده بالكامل متقنًا للغاية . لاستخدام السحر، كان لا بد من وجود صورة ذهنية لتأثيره، وبنية تقنية دقيقة. فإن غاب أحد هذين العنصرين، فلن يتجسد السحر، وكلما زاد تعقيد المهمة، طال الوقت اللازم لتشكيل الصورة الذهنية .

صرخت ريم بنداء المعركة، لم تكن تتظاهر أو تتصنع القوة؛ بل كانت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

وما فعله أل كان نابعًا من صورة ذهنية من تأكده من وجود هجوم مفاجئ من نقطة عمياء.

ريم: [شكرًا جزيلًا على المديح. معلمي كان شخصية بارزة بالفعل.]

ريم: [――――]

وبينما كانت تمسك بيد إيميليا التي ارتفعت إلى نفس المستوى، أُعجبت ريم بقوة العدو.

رغم أنها فهمت المبدأ في عقلها، عضّت ريم باطن خدها من جديد وهي تشهد تلك التقنية الغشّاشة.

ياي: […هذا ضد التنين الإلهي، كما تعلمين؟ ألا تتوقعن أكثر من اللازم؟]

في الأساس، كانت سلطة أل قد أثبتت بالفعل قدرتها على تجاوز حتى راينهارد . فحتى لو واصلوا الهجوم بهذه الطريقة، ألن يظل يتفادى كل شيء؟ تلك الأفكار السلبية كانت――،

تشهد على ذلك اهتزازات الأرض العنيفة، وإحساس السماء وهي تنفجر، والتغير الطفيف في رائحة الجو؛ لقد شهدت البيئة اضطرابًا هائلًا، لذا لم يمضِ وقت طويل منذ سقوطه على الأرض. دقيقة؟ ثلاثون ثانية؟

إيميليا: [――ريم!!]

آل: [لا أظن أنكِ ستخسرين، لكن… لا تنسى، ألتر. فهناك أمر أحتاجك أن تفعله مهما حدث.]

وفي اللحظة التي بدأت فيها ريم تغرق في دوامة الأفكار السلبية، جاء صوت إيميليا الصارخ ليوقظها منها.

وبعيدًا عن مشاعر ريم الداخلية، استعد الثلاثي فوق الجليد بصمت، مشعلين عزيمتهم القتالية――،

عبر الصندوق الحجري الذي ظهر في الهواء، التقت نظرات إيميليا وريم. وعلى عكس ريم، التي أربكها تهديد السلطة ، كانت عينا إيميليا البنفسجيتان تتوهجان بقوة. وقد منحها ذلك عزيمة في قلبها.

لكن ياي توقفت في الهواء عبر آلية توقف غير طبيعية، وتفادت الهجوم.

ريم: [――――]

ففي شقٍّ هائل بالأرض يقع ضمن ولايات مدينة كاراراغي، يُدعى وادي أغزاد ، كان هناك ارتفاع يبلغ خمسة آلاف متر من السطح حتى أعمق نقطة في الوادي، ويستغرق السقوط الكامل نحوه حوالي مئة ثانية. وقد نُقشت علامات مسبقًا على وجه الصخور بفواصل زمنية كل عشر ثوانٍ، وكانوا قد تجاوزوا العلامة الثالثة―― أي تبقّى سبعون ثانية قبل أن يصطدموا بالقاع.

ومع عودة القوة إلى عينيها المتقدتين، اجتاح النشاط جسد ريم بأكمله حين انتعش قرنها عبر هيئة الأوني خاصتها.

رغم أن حواسي من بصر، وشم، ولمس، وتذوق، والأهم من ذلك، السمع، كلها محجوبة، إلا أن هناك أصواتًا .

وهم يسقطون من السماء، كانت ثلاثون ثانية قد انقضت منذ بدء المعركة―― وما مكّنهم من قياس ذلك بدقة، هو العلامات المحفورة على الصخرة الضخمة التي كانت تبتعد خلفهم.

قاطعت ريم حديث الخادمة ذات الشعر الأحمر التي ليست بشينوبي―― لا، المرأة التي أطلقت على نفسها اسم ياي، وسحبت كرتها الحديدية بيدها اليمنى، واستعدت لتسدد ضربة بذراعها اليسرى القوية نحو ياي وهي تندفع نحوها.

ففي شقٍّ هائل بالأرض يقع ضمن ولايات مدينة كاراراغي، يُدعى وادي أغزاد ، كان هناك ارتفاع يبلغ خمسة آلاف متر من السطح حتى أعمق نقطة في الوادي، ويستغرق السقوط الكامل نحوه حوالي مئة ثانية. وقد نُقشت علامات مسبقًا على وجه الصخور بفواصل زمنية كل عشر ثوانٍ، وكانوا قد تجاوزوا العلامة الثالثة―― أي تبقّى سبعون ثانية قبل أن يصطدموا بالقاع.

ومع اقتراب الجبل الجليدي الهادر، الذي مزق الرياح في طريقه، بدأت ياي ، بصوت مرتجف، تلوّح بيديها بجنون، تنحت وتحفر في كتلة الجليد، وتقلل كتلتها مرارًا وتكرارًا لإيقافها.

إيميليا: [ما زلنا――!!]

ومن أجل ذلك، الآن، كان عليها أن تهزم ياي التي تقف أمامها، وتصل إلى آل. ومع تجاوزها لعلامة أخرى، لم يتبقَ سوى خمسين ثانية للوصول إلى قاع وادي أغزاد――،

ريم: [――قد بدأنا للتو!!]

كانت ريم تمسك بمقبض سلاحها نجمة الصباح ، تشهد على النتيجة المرضية لجهودها.

وبينما تداخل صوتاهما، استأنفتا القتال بحماسة متجددة وتصاعد في القوة.

برد مختصر على فهم ريم، طوت ياي ركبتيها وأدارت جسدها، حافية القدمين.

انحنت ريم بجسدها بقوة، بينما دارت إيميليا حول نفسها، وشكلت مطارق جليدية في كلتا يديها. وفي تلك اللحظة، انطلقت كرة الحديد كأنها قذيفة مدفع، وانطلقت المطارق الجليدية من الجانبين وهي مغلفة برياح عاتية، لتحطم الصندوق الحجري الذي احتمى به أل ورفيقته―― وتناثرت شظايا الحجارة مع دويٍّ هائل، وهاجم الأعداء، الذين انقسموا بين الأعلى والأسفل، ريم وإيميليا بشراسة.

――كانت ابتسامة موجهة إلى من فعل به ذلك، وكأنها تقول: “لقد هُزِمتَ”.

اتجه أل نحو إيميليا، أما ريم، فقد واجهت الشينوبي ذات الشعر الأحمر――،

كانت ريم تشارك في هذه المعركة من أجل سوبارو، ولهذا، لنفس السبب كانت ياي أيضًا――،

ريم: [――لا، أنتِ أيضًا…]

كانا يواجهان بعضهما عبر صفيحة الجليد، وأصدر آل أمره لياي من الأسفل. كانت ريم تدرك تمامًا الحالة الذهنية التي وصلت إليها ياي بعد سماعها لذلك.

الشينوبي: [بلى، أنا الخادمة متعددة المهام المخلصة لأل-ساما، ياي-تشان.]

الفتى: [أنت لا تفهم شيئًا الآن، صحيح؟ لكن لا بأس. سنستعيد كل شيء بمساعدة الجميع. كل ما ينقصني، سيعوضه الآخرون بأيديهم…!!]

ريم: [هذا اللقب يخص ريم بالنسبة لسوبارو-كن!]

وبالطبع، لو كان الأمر بيدها، لكانت فضّلت أن يُحسم النصر بواسطة الكرة الحديدية المحبوبة التي ظل سوبارو يلمّعها، لكنها لم تكن لتطمع بأكثر من اللازم. فسوبارو أيضًا كان يتقدم خطوة بخطوة مع ريم في الإمبراطورية. ولو كان سوبارو متعجلا، وضغط على ريم بجعل كل شيء يدور حول “أنا، أنا، أنا”――،

قاطعت ريم حديث الخادمة ذات الشعر الأحمر التي ليست بشينوبي―― لا، المرأة التي أطلقت على نفسها اسم ياي، وسحبت كرتها الحديدية بيدها اليمنى، واستعدت لتسدد ضربة بذراعها اليسرى القوية نحو ياي وهي تندفع نحوها.

بعد حجبه بالجليد المتوسع، كان صوت النقر باللسان داخل الخوذة غير مسموع. ومع ذلك، ومن خلال النتائج وحدها، لم يكن هناك شك في أنه قد نقر بلسانه بالفعل.

لكن ياي توقفت في الهواء عبر آلية توقف غير طبيعية، وتفادت الهجوم.

وهم يسقطون من السماء، كانت ثلاثون ثانية قد انقضت منذ بدء المعركة―― وما مكّنهم من قياس ذلك بدقة، هو العلامات المحفورة على الصخرة الضخمة التي كانت تبتعد خلفهم.

وبلمحة بصر، أرسلت خيطًا من يدها الخلفية ليتصل بآل ، مستخدمة شدًا ضعيفًا ومرونة فائقة لإيقاف حركتها، قبل أن تطلق وميضًا من يدها الأخرى نحو عنق ريم .

بلا شك، كانت تلك ندوب الحرب المتوقعة لمثل هذه المعركة ضد التنين الإلهي.

ريم: [――هوما.]

ريم: [إيميليا-ساما!]

استشعرت ريم التهديد القادم، فاستجابت ردود فعلها العصبية بتكوين طوق من الجليد لحماية أعضائها الحيوية. وما إن التصق الخيط بالطوق، حتى نزعت رأسها منه، متجنبة قطع الرأس. ――وكما نجت ريم بفضل سرعة بديهتها، وجهت الكرة الحديدية الصاعدة نحو ظهر ياي ، التي رفعت حاجبيها قليلًا.

وباستخدام نقطة الارتكاز (منصة) التي أنشأتها قبل لحظات، ليس لتنطلق منها، بل لتثبت نفسها، جذبت ريم إيميليا إلى الأعلى باستخدام السلاسل التي أمسكت بها — وبينما كانت إيميليا ترتفع بين آل وياي في اللحظة التي كانا على وشك الالتقاء فيها، أعادت الفصائل تنظيم نفسها إلى قسمين: السماء العليا والسماء السفلى.

لكن، حين اقتربت الكرة الحديدية من ياي من الخلف، تفادتها بدقة وكأن لها عينين في مؤخرة رأسها؛ وبينما أبدت ريم دهشتها وهي تلتقط الكرة الحديدية التي كادت أن تصيبها في طريق عودتها، أخرجت ياي لسانها وقالت:

الشخص الذي علّم ريم أن التوقف عن التفكير أمر خاطئ، هو نفسه من علمها، حين كانت فاقدة للذاكرة، كيف تحدد ما يريده قلبها: بريسيلا. ――حتى وإن رحلت، فإن تعاليمها لا تزال حية. وطالما أن تلك التعاليم تبقي ريم على قيد الحياة، فإنها ستظل كذلك.

ياي: [إنها تنعكس في عينيك، تعلمين؟]

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

وبينما اشتعل غضب ريم للحظة من ذلك الاستفزاز، قبلت توبيخ كاتيا في قلبها. وأومأت موافقة على كلمات كاتيا المتخيلة التي صرخت كقطة: “حمقاء! هذا بالضبط ما يريده خصمك!”، ثم أثنت ريم على مهارات خصم قادر على استغلال ما ينعكس في عيني خصمه.

الشخص الذي علّم ريم أن التوقف عن التفكير أمر خاطئ، هو نفسه من علمها، حين كانت فاقدة للذاكرة، كيف تحدد ما يريده قلبها: بريسيلا. ――حتى وإن رحلت، فإن تعاليمها لا تزال حية. وطالما أن تلك التعاليم تبقي ريم على قيد الحياة، فإنها ستظل كذلك.

ريم: [في هذه الحالة، تفضلي وركزي جيدًا في تلك العينين!]

ريم: [هذا اللقب يخص ريم بالنسبة لسوبارو-كن!]

وبهذه الكلمات، أخذت الكرة الحديدية المسترجعة من نجم الصباح خاصتها، وغطتها بطبقات، وطبقات، وطبقات من الجليد، وضاعفت كتلتها مرارًا وتكرارًا، ثم قذفت كتلة جليدية قطرها يقارب عشرة أمتار.

الصوت الذي خرج من فمي، لا أعلم إن كان قد تشكل كصوت حقيقي أم لا. لكن، حين رأيت الفتى والتنين الأرضي يفتحان أعينهما على اتساعها، علمت أن كلماتي قد وصلت إليهما.

ياي: [ربما كان استفزازي فعالًا أكثر مما ينبغي!?]

ولهذا السبب――،

ومع اقتراب الجبل الجليدي الهادر، الذي مزق الرياح في طريقه، بدأت ياي ، بصوت مرتجف، تلوّح بيديها بجنون، تنحت وتحفر في كتلة الجليد، وتقلل كتلتها مرارًا وتكرارًا لإيقافها.

[――――]

وفي النهاية، وبعد أن تجردت من الجليد، لم يتبقَ سوى الكرة الحديدية العارية، والتي اندفعت نحو صدرها، فالتقطتها بشبكة من الخيوط، مشتتةً أثر الاصطدام الذي دفعها بقوة نحو الأسفل.

إيميليا: [――ساحرة الجليد ، إيميليا.]

وما كان ينتظرها هناك――،

كانت أفكارها السابقة صحيحة. ياي كانت خصمًا قويًا، وأصبحت أقوى بوجود آل معها. وللتعامل مع ذلك —،

إيميليا: [هذه المرة! على خلاف العاصمة الملكية! لن أدعك! تفلت !]

أين هذا المكان؟ ما هو الزمن الحالي؟ من أنا؟ ما الذي يحدث؟ لا أملك أدنى فكرة.

آل: [رغم أنني عادةً! إن فعلتِ ذلك! فسأنتهي! بالفوز والهروب!]

وبينما استخدمت إيميليا حركات بهلوانية لتنفيذ هجماتها المتواصلة، واجهها آل بكل ضربة مستخدمًا أسلحة بأقصر مسافة ممكنة، مدافعًا عنها بنجاح. ومن المرجح أن ذلك كان أيضًا نتيجة لتأثير “العودة يالزمن إلى الوراء”. فكلما أصابت ضربة، كان يعود إلى ما قبل وقوعها، ثم يضع سلاحه في مكان الضربة. ――ويكرر ذلك مرارًا.

وبينما تصادمت إيميليا و آل ، تبادلا الضربات بأسلحتهما وكلماتهما. وفي محيط كل منهما، كانت تطفو أسلحة من الجليد والحجر على التوالي، واستمر كلاهما في التقاط أي سلاح بجانبهما، مستخدمين إياه بلا اهتمام لما حولهم وهم يضربون بعضهم البعض.

وبعيدًا عن مشاعر ريم الداخلية، استعد الثلاثي فوق الجليد بصمت، مشعلين عزيمتهم القتالية――،

إيميليا: [ياه! تريا! هياه! أويا! توريا! تي-تي-تي-تي-تي!]

[――يا فتى! يا فتى، هل أنت بخير؟ سيتم إنقاذك الآن!]

وعلى عكس صرخاتها الحربية اللطيفة، لم تترك هجمات إيميليا أي مجال لالتقاط الأنفاس. ومع أن السيوف والرماح والفؤوس انهمرت على آل ، إلا أنه تصدى لها بأسلحته الخاصة، واستمر في الصمود.

وما فعله أل كان نابعًا من صورة ذهنية من تأكده من وجود هجوم مفاجئ من نقطة عمياء.

وبينما استخدمت إيميليا حركات بهلوانية لتنفيذ هجماتها المتواصلة، واجهها آل بكل ضربة مستخدمًا أسلحة بأقصر مسافة ممكنة، مدافعًا عنها بنجاح. ومن المرجح أن ذلك كان أيضًا نتيجة لتأثير “العودة يالزمن إلى الوراء”. فكلما أصابت ضربة، كان يعود إلى ما قبل وقوعها، ثم يضع سلاحه في مكان الضربة. ――ويكرر ذلك مرارًا.

إيميليا: [إذاً، ألا تتوقعين شيئًا من آل؟]

ياي: [――آل-ساما!]

آل: [تش.]

بعد أن أطاحت بها ريم، وصلت ياي إلى ساحة المعركة التي كانت تشهد قتالًا محتدمًا ذهابًا وإيابًا. وإدراكًا منها أنها ارتكبت خطأً حين خلقت مؤقتًا موقفًا من اثنين ضد واحد، حاولت ريم بدورها زيادة سرعة سقوطها باستخدام نقطة ارتكاز — لا، بل…

وعندما يتعلق الأمر بالعادات السيئة، فهناك عادة أخرى――،

ريم: [إيميليا-ساما!]

لكن، أل تصدى لتلك الضربة. ――فقد غطى نفسه ورفيقته بصندوق من الحجر.

بدلًا من اللحاق بها بنفسها، اتخذت ريم قرارًا فوريًا وعدّلت زاوية الكرة الحديدية التي أرسلتها إلى الأسفل.

أين هذا المكان؟ ما هو الزمن الحالي؟ من أنا؟ ما الذي يحدث؟ لا أملك أدنى فكرة.

وعلى الرغم من أن ياي قد بددت تأثيرها، إلا أن الكرة الحديدية استمرت في السقوط معها بسرعة ثابتة، وكأنها تحمل روح سوبارو الذي نظفها ، فانطلقت نحو إيميليا لمساعدتها في محنتها. ثم، وقبل أن يتمكن كل من آل وياي من تنفيذ هجوم مشترك عليها، أمسكت السلاسل بإيميليا.

قاطعت ريم حديث الخادمة ذات الشعر الأحمر التي ليست بشينوبي―― لا، المرأة التي أطلقت على نفسها اسم ياي، وسحبت كرتها الحديدية بيدها اليمنى، واستعدت لتسدد ضربة بذراعها اليسرى القوية نحو ياي وهي تندفع نحوها.

ريم: [أوووووورياهههههه!!]

وبما أنها كانت حافية، كانت كل واحدة من أصابع قدمي ياي البيضاء العشر مزودة بخاتم――،

وباستخدام نقطة الارتكاز (منصة) التي أنشأتها قبل لحظات، ليس لتنطلق منها، بل لتثبت نفسها، جذبت ريم إيميليا إلى الأعلى باستخدام السلاسل التي أمسكت بها — وبينما كانت إيميليا ترتفع بين آل وياي في اللحظة التي كانا على وشك الالتقاء فيها، أعادت الفصائل تنظيم نفسها إلى قسمين: السماء العليا والسماء السفلى.

لكن ياي توقفت في الهواء عبر آلية توقف غير طبيعية، وتفادت الهجوم.

إيميليا: [شكرًا لك! أنتِ قوية حقًا!]

[――آه.]

ريم: [على الرحب والسعة! والشعور متبادل!]

عند سماع ذلك “الصوت”، اجتاحني شعور بالتعليق، مصحوبًا بصوت عنيف للغاية―― صوتٌ لم يكن “صوتًا” بالمعنى المعتاد، بل اهتزت له طبلة أذنيّ وأعاد لعينيّ المغلقتين القدرة على استقبال الضوء؛ وهكذا، استطعت أخيرًا أن أرى أصحاب “الأصوات”، أولئك الذين وجّهوا “أصواتهم” نحوي.

وبينما كانت تمسك بيد إيميليا التي ارتفعت إلى نفس المستوى، أُعجبت ريم بقوة العدو.

لكن ياي توقفت في الهواء عبر آلية توقف غير طبيعية، وتفادت الهجوم.

في الأصل، كان من المفترض أن تتولى ريم وإيميليا أمر آل فقط، لذا كانت مشاركة ياي في هذا الموقف مزعجة للغاية. فهي لم تكتفِ بتقسيم قواتهما، بل كانت ماهرة للغاية أيضًا. علاوة على ذلك، فإن وجودها مع آل لم يكن مجرد إضافة لقوتها، بل كان مضاعفة لها.

ياي: [――آل-ساما!]

ريم: [بالفعل، تمامًا مثلي أنا وذلك الشخص…]

بعد أن أطاحت بها ريم، وصلت ياي إلى ساحة المعركة التي كانت تشهد قتالًا محتدمًا ذهابًا وإيابًا. وإدراكًا منها أنها ارتكبت خطأً حين خلقت مؤقتًا موقفًا من اثنين ضد واحد، حاولت ريم بدورها زيادة سرعة سقوطها باستخدام نقطة ارتكاز — لا، بل…

إميليا: [هاه؟ هل قلتِ شيئًا عن سوبارو للتو؟]

وعلى الرغم من أن ياي قد بددت تأثيرها، إلا أن الكرة الحديدية استمرت في السقوط معها بسرعة ثابتة، وكأنها تحمل روح سوبارو الذي نظفها ، فانطلقت نحو إيميليا لمساعدتها في محنتها. ثم، وقبل أن يتمكن كل من آل وياي من تنفيذ هجوم مشترك عليها، أمسكت السلاسل بإيميليا.

ريم: [أعتذر، هذا أمر نناقشه بعد أن ننتهي من هذا!]

سحبت ريم كرتها الحديدية إلى يديها، بينما أمسكت إيميليا بسيفين جميلين من الجليد. وعندما نظرتا إلى أسفل نحو صفيحة الجليد، كان الفارق بينها وبين آل، الذي كان يتعرض لمقاومة هوائية أقل، يتسع بسرعة.

ردّت ريم على إيميليا التي اتسعت عيناها بدهشة، وتأكدت من أنهما قد مرّتا بعلامة أخرى على وجه الصخرة — لم يتبقَ سوى ستين ثانية حتى يصلا إلى القاع، فشدّت على أسنانها بعزم.

ريم: [――――]

كانت أفكارها السابقة صحيحة. ياي كانت خصمًا قويًا، وأصبحت أقوى بوجود آل معها. وللتعامل مع ذلك —،

المعركة بين التنين ووريثه من سلالته كانت تمزق العالم كما لو كانت كارثة طبيعية، تعيد تشكيله عبر استعراضات القوة. ――وعلى جانب تلك المعركة، لم يكن نصف ميت فحسب، بل كان أقرب إلى الموت التام، إذ كان ملقى على الأرض.

ريم: [فلنفرّق بينهما، إيميليا-ساما!]

كثيرة، غزيرة، عدد لا يحصى من الأصوات تنهال عليّ، وأنا عاجز عن فعل أي شيء، كما لو كنت طفلًا ضعيفًا أُلقي في مهد الجحيم.

إيميليا: [نعم! لنفعلها معًا!]

ياي: […هذا ضد التنين الإلهي، كما تعلمين؟ ألا تتوقعن أكثر من اللازم؟]

وبينما تمسكان بأيدي بعضهما، رفعتا أيديهما المعاكسة — يد إيميليا الفارغة ويد ريم التي تمسك بسلاح — موجهتين إياهما نحو الثنائي أسفلهما مباشرة.

عبر الصندوق الحجري الذي ظهر في الهواء، التقت نظرات إيميليا وريم. وعلى عكس ريم، التي أربكها تهديد السلطة ، كانت عينا إيميليا البنفسجيتان تتوهجان بقوة. وقد منحها ذلك عزيمة في قلبها.

إيميليا: [آل――]

قاطعت ريم حديث الخادمة ذات الشعر الأحمر التي ليست بشينوبي―― لا، المرأة التي أطلقت على نفسها اسم ياي، وسحبت كرتها الحديدية بيدها اليمنى، واستعدت لتسدد ضربة بذراعها اليسرى القوية نحو ياي وهي تندفع نحوها.

ريم: [――هوما!!]

ريم: [إيميليا-ساما!]

ومع تداخل نوعي هوما ، بدأ الجليد يتشكل في الهواء بينما اخترق صوت صرير الأجواء — وبالطبع، لو كان الهجوم مجرد رمي للحصى، لكان تكرارًا للفشل حتى الآن. لذا، ولمنع حدوث ذلك، بدلاً من التركيز على كيفية خروج الجليد، خططتا لمكان ظهوره.

――عندما فتحت عينيّ، أدركت أنني لا أملك أدنى فكرة عن من أكون.

ياي: [――هك.]

حياة روزوال إل. ميزرس، كانت تترنح كشمعة تتراقص شعلتها أمام هبوب الريح.

آل: [تش.]

ياي: [――مرة أخرى، السحر مزعج جدًا. أنا ممتنة لتعاليم شيخ القرية.]

بعد حجبه بالجليد المتوسع، كان صوت النقر باللسان داخل الخوذة غير مسموع. ومع ذلك، ومن خلال النتائج وحدها، لم يكن هناك شك في أنه قد نقر بلسانه بالفعل.

ريم: [هذا اللقب يخص ريم بالنسبة لسوبارو-كن!]

كتلة الجليد التي أنتجتها ريم وإيميليا―― كانت صفيحة رقيقة ومسطحة من الجليد محشورة بين آل وياي، أحدهما في الأسفل والآخر في الأعلى، مما حال دون اجتماعهما مجددًا. وبينما حافظت على صلابتها، تم تمديدها لتصبح قرصًا بقطر يقارب الثلاثين مترًا؛ وكان من الصعب جدًا عليهما اختراقها وإعادة الالتقاء أثناء السقوط، وعلاوة على ذلك، بما أنها كانت مسطحة، لم تتمكن الخيوط من اختراقها أيضًا.

وعلى الرغم من أن ياي قد بددت تأثيرها، إلا أن الكرة الحديدية استمرت في السقوط معها بسرعة ثابتة، وكأنها تحمل روح سوبارو الذي نظفها ، فانطلقت نحو إيميليا لمساعدتها في محنتها. ثم، وقبل أن يتمكن كل من آل وياي من تنفيذ هجوم مشترك عليها، أمسكت السلاسل بإيميليا.

ياي: [آل-سا――]

وبلمحة بصر، أرسلت خيطًا من يدها الخلفية ليتصل بآل ، مستخدمة شدًا ضعيفًا ومرونة فائقة لإيقاف حركتها، قبل أن تطلق وميضًا من يدها الأخرى نحو عنق ريم .

آل: [――ياي، تماسكي قليلًا.]

بصراحة، لا أفهم شيئًا. لا أفهم، لكن هناك أمرًا واحدًا يمكنني قوله. ――أنا ممتن لأنهم أنقذوني من ذلك الجحيم .

كانا يواجهان بعضهما عبر صفيحة الجليد، وأصدر آل أمره لياي من الأسفل. كانت ريم تدرك تمامًا الحالة الذهنية التي وصلت إليها ياي بعد سماعها لذلك.

كانا يواجهان بعضهما عبر صفيحة الجليد، وأصدر آل أمره لياي من الأسفل. كانت ريم تدرك تمامًا الحالة الذهنية التي وصلت إليها ياي بعد سماعها لذلك.

كانت ريم تشارك في هذه المعركة من أجل سوبارو، ولهذا، لنفس السبب كانت ياي أيضًا――،

الطرف الآخر لم يكن يتوقع ردًا أيضًا―― لا، بل لم يكن في وضع يسمح له بتوقع شيء. اهتزازات الأرض، وانفجار السماء، واضطراب الأجواء؛ كلها كانت من صنع ذلك الطرف الماهر وخصمه.

ريم: [عندما يضع شخص عزيز آماله عليك، فإن ذلك يشعل فيك الحافز.]

ياي: [――زهرة الساكورا القرمزية، ياي تينزين.]

ياي: [أنتِ مخطئة.]

عبر الصندوق الحجري الذي ظهر في الهواء، التقت نظرات إيميليا وريم. وعلى عكس ريم، التي أربكها تهديد السلطة ، كانت عينا إيميليا البنفسجيتان تتوهجان بقوة. وقد منحها ذلك عزيمة في قلبها.

برد مختصر على فهم ريم، طوت ياي ركبتيها وأدارت جسدها، حافية القدمين.

ريم: [هذا ما كان يتحدث عنه روم-ساما――]

ضخامة صفيحة الجليد أدت إلى مقاومة هوائية أكبر بكثير، مما حدّ من سرعة سقوطهم. وعندما هبطت ياي على الجليد، كانت ريم وإيميليا متمركزتين أمامها وخلفها، كما لو كانتا تحاصرناها .

الفتى: [تمامًا مثلك، يا أخي اوتو.]

وبما أنها كانت حافية، كانت كل واحدة من أصابع قدمي ياي البيضاء العشر مزودة بخاتم――،

ومع عودة القوة إلى عينيها المتقدتين، اجتاح النشاط جسد ريم بأكمله حين انتعش قرنها عبر هيئة الأوني خاصتها.

ياي: [――مرة أخرى، السحر مزعج جدًا. أنا ممتنة لتعاليم شيخ القرية.]

ياي: [هذا هو نفس الأسلوب الذي ربوني به في القرية، لذا لا بد أنكِ عبقرية أيضًا، إيميليا-ساما.]

ريم: [شكرًا جزيلًا على المديح. معلمي كان شخصية بارزة بالفعل.]

وعلى عكس صرخاتها الحربية اللطيفة، لم تترك هجمات إيميليا أي مجال لالتقاط الأنفاس. ومع أن السيوف والرماح والفؤوس انهمرت على آل ، إلا أنه تصدى لها بأسلحته الخاصة، واستمر في الصمود.

إميليا: [وأنا كذلك. كانوا دائمًا يقولون لي “أنتِ تتعلمين بسرعة، ليا”.]

التنين الأرضي: [――تمامًا مثلك، يا فتى.]

ياي: [هذا هو نفس الأسلوب الذي ربوني به في القرية، لذا لا بد أنكِ عبقرية أيضًا، إيميليا-ساما.]

كل نفس ضعيف كان يجلب ألمًا يشبه ضربة برق من الرأس حتى أخمص القدمين؛ على الأرجح علامة على أن العظام المكسورة كانت تمزق الجسد من الداخل.

بابتسامة مريرة وهزة كتف، نظرت ياي بين إيميليا وريم قبل أن تسبق كلامها بـ “إذاً، كما ترين”،

عندما أطلقت إيميليا صوت دهشة، لم تكن ريم قد توقفت عن التفكير.

ياي: [مجرد وجودي هنا يعني أن خططكن قد فشلت… فول-ساما سيأتي إلى هنا قريبًا، فلماذا لا نتجاوز هذه الأحاديث العقيمة وتستسلمن فحسب؟]

آل: [رغم أنني عادةً! إن فعلتِ ذلك! فسأنتهي! بالفوز والهروب!]

إيميليا: [هممم، لا يمكننا فعل ذلك. صحيح، لقد كان مفاجئًا أنكِ كنتِ معه، لكن…]

كثيرة، غزيرة، عدد لا يحصى من الأصوات تنهال عليّ، وأنا عاجز عن فعل أي شيء، كما لو كنت طفلًا ضعيفًا أُلقي في مهد الجحيم.

ريم: [ريم وإيميليا-ساما لا تلهوان أيضًا. ثم، إن كنتِ تعتمدين على التنين الإلهي-ساما، فلن يأتي. ――سيدنا هو من يواجهه، في النهاية.]

[――――]

ياي: […هذا ضد التنين الإلهي، كما تعلمين؟ ألا تتوقعن أكثر من اللازم؟]

حياة روزوال إل. ميزرس، كانت تترنح كشمعة تتراقص شعلتها أمام هبوب الريح.

إيميليا: [إذاً، ألا تتوقعين شيئًا من آل؟]

الفصل ٤٧ : صوت

عندما أمالت ياي رأسها، بدا وكأن سؤال إيميليا قد أصابها في الصميم. حبست أنفاسها قائلة “همف”، ثم زفرت ببطء، مشدودة أصابع اليدين والقدمين البيضاء استعدادًا للقتال.

تشهد على ذلك اهتزازات الأرض العنيفة، وإحساس السماء وهي تنفجر، والتغير الطفيف في رائحة الجو؛ لقد شهدت البيئة اضطرابًا هائلًا، لذا لم يمضِ وقت طويل منذ سقوطه على الأرض. دقيقة؟ ثلاثون ثانية؟

سحبت ريم كرتها الحديدية إلى يديها، بينما أمسكت إيميليا بسيفين جميلين من الجليد. وعندما نظرتا إلى أسفل نحو صفيحة الجليد، كان الفارق بينها وبين آل، الذي كان يتعرض لمقاومة هوائية أقل، يتسع بسرعة.

كل نفس ضعيف كان يجلب ألمًا يشبه ضربة برق من الرأس حتى أخمص القدمين؛ على الأرجح علامة على أن العظام المكسورة كانت تمزق الجسد من الداخل.

ففي النهاية، كان آل يستخدم ياي لشراء الوقت لنفسه.

كثيرة، غزيرة، عدد لا يحصى من الأصوات تنهال عليّ، وأنا عاجز عن فعل أي شيء، كما لو كنت طفلًا ضعيفًا أُلقي في مهد الجحيم.

ريم: [إيميليا-ساما، آل-سان هو…]

[――!]

إيميليا: [نعم، أعلم. علينا أن نسرع حقًا.]

ريم: [هذا ما كان يتحدث عنه روم-ساما――]

في تبادل قصير، توصّلتا إلى تفاهم، وشعرت ريم بشيء من العاطفة غير المألوفة.

انحنت ياي وركبتاها مثنيتان، وانطلقت عشرون خيطًا راقصًا من أطرافها، وبينما كانت تلك الخيوط تتصادم مع السلاسل والسحر، تحدّت ريم، في سبيل الوصول إلى آل أسفل الجليد، من كانت تعترض طريقها، زهرة الساكورا القرمزية.

لم تكن تتخيل يومًا أنها ستكون بهذا الانسجام مع إيميليا. ――تلك كانت مشاعرها.

وسط تلك الأصوات الكثيرة التي لا تُعد، كان هناك صوتٌ بدا وكأنه موجّه إليّ تحديدًا. لا أستطيع فعل شيء. ومع ذلك، أستطيع أن أفهم ――ذلك الصوت القوي، الموجّه إليّ.

وبعيدًا عن مشاعر ريم الداخلية، استعد الثلاثي فوق الجليد بصمت، مشعلين عزيمتهم القتالية――،

وفي النهاية، وبعد أن تجردت من الجليد، لم يتبقَ سوى الكرة الحديدية العارية، والتي اندفعت نحو صدرها، فالتقطتها بشبكة من الخيوط، مشتتةً أثر الاصطدام الذي دفعها بقوة نحو الأسفل.

ياي: [――زهرة الساكورا القرمزية، ياي تينزين.]

رافق رنين جرس فضي عالٍ، ركلة قوية على الرغم من خفتها.

إيميليا: [――ساحرة الجليد ، إيميليا.]

ياي: [أنتِ مخطئة.]

ريم: [――رفيقة البطل، ريم.]

[――――]

ما إن أنهين تقديم أنفسهن، حتى اندفعت ريم وإيميليا مباشرة نحو ياي عبر الجليد.

الشينوبي: [بلى، أنا الخادمة متعددة المهام المخلصة لأل-ساما، ياي-تشان.]

انحنت ياي وركبتاها مثنيتان، وانطلقت عشرون خيطًا راقصًا من أطرافها، وبينما كانت تلك الخيوط تتصادم مع السلاسل والسحر، تحدّت ريم، في سبيل الوصول إلى آل أسفل الجليد، من كانت تعترض طريقها، زهرة الساكورا القرمزية.

وبالطبع، لو كان الأمر بيدها، لكانت فضّلت أن يُحسم النصر بواسطة الكرة الحديدية المحبوبة التي ظل سوبارو يلمّعها، لكنها لم تكن لتطمع بأكثر من اللازم. فسوبارو أيضًا كان يتقدم خطوة بخطوة مع ريم في الإمبراطورية. ولو كان سوبارو متعجلا، وضغط على ريم بجعل كل شيء يدور حول “أنا، أنا، أنا”――،

ريم: [ياااااااه!!]

[――!]

صرخت ريم بنداء المعركة، لم تكن تتظاهر أو تتصنع القوة؛ بل كانت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

في تبادل قصير، توصّلتا إلى تفاهم، وشعرت ريم بشيء من العاطفة غير المألوفة.

كانت تؤمن بأن رام وحلفاءهم، الذين يواجهون الشراهة وأعداء آخرين، وكذلك روزوال وكليند، الذين يتصدون للتهديد الأعظم المتمثل في التنين الإلهي، سيؤدون جميعًا واجباتهم.

وما فعله أل كان نابعًا من صورة ذهنية من تأكده من وجود هجوم مفاجئ من نقطة عمياء.

ومن أجل ذلك، الآن، كان عليها أن تهزم ياي التي تقف أمامها، وتصل إلى آل. ومع تجاوزها لعلامة أخرى، لم يتبقَ سوى خمسين ثانية للوصول إلى قاع وادي أغزاد――،

ريم: [――رفيقة البطل، ريم.]

――وفي أثناء سقوطه، ثبت آل نظره على ذلك الاشتباك العنيف الجميل فوق الجليد،

كانت أفكارها السابقة صحيحة. ياي كانت خصمًا قويًا، وأصبحت أقوى بوجود آل معها. وللتعامل مع ذلك —،

آل: [لا أظن أنكِ ستخسرين، لكن… لا تنسى، ألتر. فهناك أمر أحتاجك أن تفعله مهما حدث.]

رافق رنين جرس فضي عالٍ، ركلة قوية على الرغم من خفتها.

ذلك الصوت، الذي همس به لنفسه فقط، لم يصل إلى من فوق الجليد.

وبينما تداخل صوتاهما، استأنفتا القتال بحماسة متجددة وتصاعد في القوة.

…….

صرخت ريم بنداء المعركة، لم تكن تتظاهر أو تتصنع القوة؛ بل كانت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

――آلديباران، الذي خان الشمس، وأتباعه.

آل: [رغم أنني عادةً! إن فعلتِ ذلك! فسأنتهي! بالفوز والهروب!]

المعركة ضد الأوغاد القادرين تمامًا على الضغط على زناد انهيار العالم، المواجهات ضد الشراهة في الجبال وآلديباران في وادي أغزاد، انتقلت الآن إلى مراحلها التالية.

أشعر بذلك، ولكن――،

بالطبع، انطبق الأمر ذاته على المواجهة الثالثة، التي كان من المتوقع أن تكون الأشد ضراوة.

آل: [رغم أنني عادةً! إن فعلتِ ذلك! فسأنتهي! بالفوز والهروب!]

بسلطة ساحرة الكآبة، التي وُلدت حديثًا في هذا العالم، انتقل ميدان المعركة إلى منطقة صخرية حيث لم يكن هناك ما يدعو للقلق بشأن الأضرار الجانبية؛ هناك، حيث كان من يُعرف بحامي المملكة، التنين الإلهي فولكانيكا―― المغتصب الذي أخضع جسد التنين الجبار لإرادته، يواجه الآن وريثه الشرعي من سلالة التنانين.

صرخت ريم بنداء المعركة، لم تكن تتظاهر أو تتصنع القوة؛ بل كانت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

كانت معركة يخفي فيها جميع المقاتلين قوى هائلة، تزيد من دمار الأرض القاحلة الصخرية، التي لم تعد سوى رمال وحجارة، لتتحول إلى مكان لا يجرؤ أحد على دخوله .

في لحظة دفاعية خاطفة، كان ما غطّى جسده بالكامل متقنًا للغاية . لاستخدام السحر، كان لا بد من وجود صورة ذهنية لتأثيره، وبنية تقنية دقيقة. فإن غاب أحد هذين العنصرين، فلن يتجسد السحر، وكلما زاد تعقيد المهمة، طال الوقت اللازم لتشكيل الصورة الذهنية .

بلا شك، كانت تلك ندوب الحرب المتوقعة لمثل هذه المعركة ضد التنين الإلهي.

كتلة الجليد التي أنتجتها ريم وإيميليا―― كانت صفيحة رقيقة ومسطحة من الجليد محشورة بين آل وياي، أحدهما في الأسفل والآخر في الأعلى، مما حال دون اجتماعهما مجددًا. وبينما حافظت على صلابتها، تم تمديدها لتصبح قرصًا بقطر يقارب الثلاثين مترًا؛ وكان من الصعب جدًا عليهما اختراقها وإعادة الالتقاء أثناء السقوط، وعلاوة على ذلك، بما أنها كانت مسطحة، لم تتمكن الخيوط من اختراقها أيضًا.

لكن――

وبينما استخدمت إيميليا حركات بهلوانية لتنفيذ هجماتها المتواصلة، واجهها آل بكل ضربة مستخدمًا أسلحة بأقصر مسافة ممكنة، مدافعًا عنها بنجاح. ومن المرجح أن ذلك كان أيضًا نتيجة لتأثير “العودة يالزمن إلى الوراء”. فكلما أصابت ضربة، كان يعود إلى ما قبل وقوعها، ثم يضع سلاحه في مكان الضربة. ――ويكرر ذلك مرارًا.

[――آه.]

ياي: […هذا ضد التنين الإلهي، كما تعلمين؟ ألا تتوقعن أكثر من اللازم؟]

الرؤية مشوشة، والوعي ضبابي، وطنين الأذنين تجاوز الضوضاء حتى أصبح صمتًا. الأطراف خالية من القوة، غير متأكد ما إذا كانت لا تزال متصلة بالجسد.

كما يغرق الطفل بلا دفاع تحت المطر، أغرق أنا في “الأصوات”. بهذا المعدل، أظن أنني أفضل أن أغرق وأموت هكذا――،

كل نفس ضعيف كان يجلب ألمًا يشبه ضربة برق من الرأس حتى أخمص القدمين؛ على الأرجح علامة على أن العظام المكسورة كانت تمزق الجسد من الداخل.

ريم: [أوووووورياهههههه!!]

وبينما بلغ التفكير هذا الحد، أدرك أنه قد سقط على وجهه فوق الأرض الصخرية الصلبة.

وبينما اشتعل غضب ريم للحظة من ذلك الاستفزاز، قبلت توبيخ كاتيا في قلبها. وأومأت موافقة على كلمات كاتيا المتخيلة التي صرخت كقطة: “حمقاء! هذا بالضبط ما يريده خصمك!”، ثم أثنت ريم على مهارات خصم قادر على استغلال ما ينعكس في عيني خصمه.

[――!]

عندما أطلقت إيميليا صوت دهشة، لم تكن ريم قد توقفت عن التفكير.

بمجرد إدراكه لأمر واحد عن حالته الراهنة، توالت عليه الإدراكات الأخرى بسرعة.

الصوت الذي خرج من فمي، لا أعلم إن كان قد تشكل كصوت حقيقي أم لا. لكن، حين رأيت الفتى والتنين الأرضي يفتحان أعينهما على اتساعها، علمت أن كلماتي قد وصلت إليهما.

تشهد على ذلك اهتزازات الأرض العنيفة، وإحساس السماء وهي تنفجر، والتغير الطفيف في رائحة الجو؛ لقد شهدت البيئة اضطرابًا هائلًا، لذا لم يمضِ وقت طويل منذ سقوطه على الأرض. دقيقة؟ ثلاثون ثانية؟

ياي: […هذا ضد التنين الإلهي، كما تعلمين؟ ألا تتوقعن أكثر من اللازم؟]

[خمس ثوانٍ، سيدي. التقرير.]

ريم: [فلنفرّق بينهما، إيميليا-ساما!]

تلقى إجابة دقيقة على سؤاله، ومع ذلك، لم يكن لديه حتى متسع ليرسم ابتسامة ساخرة على شفتيه.

وعلى الرغم من أن ياي قد بددت تأثيرها، إلا أن الكرة الحديدية استمرت في السقوط معها بسرعة ثابتة، وكأنها تحمل روح سوبارو الذي نظفها ، فانطلقت نحو إيميليا لمساعدتها في محنتها. ثم، وقبل أن يتمكن كل من آل وياي من تنفيذ هجوم مشترك عليها، أمسكت السلاسل بإيميليا.

الطرف الآخر لم يكن يتوقع ردًا أيضًا―― لا، بل لم يكن في وضع يسمح له بتوقع شيء. اهتزازات الأرض، وانفجار السماء، واضطراب الأجواء؛ كلها كانت من صنع ذلك الطرف الماهر وخصمه.

[آسف بحق لأنني تأخرت كثيرًا في الوصول. كل شيء، هو خطأ نفسي المذهلة.]

المعركة بين التنين ووريثه من سلالته كانت تمزق العالم كما لو كانت كارثة طبيعية، تعيد تشكيله عبر استعراضات القوة. ――وعلى جانب تلك المعركة، لم يكن نصف ميت فحسب، بل كان أقرب إلى الموت التام، إذ كان ملقى على الأرض.

ريم: [هذا اللقب يخص ريم بالنسبة لسوبارو-كن!]

[――――]

ريم: [――――]

لم يعد بإمكانه حتى سماع الأصوات بوضوح.

كانت تؤمن بأن رام وحلفاءهم، الذين يواجهون الشراهة وأعداء آخرين، وكذلك روزوال وكليند، الذين يتصدون للتهديد الأعظم المتمثل في التنين الإلهي، سيؤدون جميعًا واجباتهم.

حياة روزوال إل. ميزرس، كانت تترنح كشمعة تتراقص شعلتها أمام هبوب الريح.

ريم: [شكرًا جزيلًا على المديح. معلمي كان شخصية بارزة بالفعل.]

…..

ضخامة صفيحة الجليد أدت إلى مقاومة هوائية أكبر بكثير، مما حدّ من سرعة سقوطهم. وعندما هبطت ياي على الجليد، كانت ريم وإيميليا متمركزتين أمامها وخلفها، كما لو كانتا تحاصرناها .

Hijazi

كانت معركة يخفي فيها جميع المقاتلين قوى هائلة، تزيد من دمار الأرض القاحلة الصخرية، التي لم تعد سوى رمال وحجارة، لتتحول إلى مكان لا يجرؤ أحد على دخوله .

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

وفي النهاية، وبعد أن تجردت من الجليد، لم يتبقَ سوى الكرة الحديدية العارية، والتي اندفعت نحو صدرها، فالتقطتها بشبكة من الخيوط، مشتتةً أثر الاصطدام الذي دفعها بقوة نحو الأسفل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط