Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 49

42.49

42.49

الفصل ٤٩ : ساحر

فولكانيكا: [تشيه، عندما بدأت الأمور تبدو ذكية أكثر من اللازم، اتضح أنه المعلم -سان، أليس كذلك؟!]

――انطلقت ومضات من البرق الأرجواني تتراقص في السماء، وفي أجواء ساحة المعركة، اندفع كليند في جميع الاتجاهات الممكنة، بحرية تامة دون أي عوائق.

وبهذه المشاعر المتدفقة في صدره، ركّز إيزو انتباهه مجددًا على إظهار كل ما راكمه من دراسات ومعارف.

فولكانيكا: [――هاااهرااان!!]

فولكانيكا: [――――]

وكأنها تطارد ضوء ذلك الانفجار المدوي، مزقت مخالب التنين الهواء كما لو كانت عاصفة، تشق الفضاء الخالي في كل مرة تتحرك فيها، مما أدى إلى موجات فراغية أغلقت طرق هروب سليل التنين.

إيزو: [هل تعني أن الساحر لا ينبغي له أن يتعاون مع الآخرين؟ كلا، فالقيمة الحقيقية للساحر تكمن في التعاون !]

ومع تضاؤل خياراته لحظة بعد لحظة، حصر كليند هدف التنين عليه وحده، وبحذر بالغ لتجنب وصول موجات الصدمة إلى سطح الأرض، كان يناور في السماء بمزيج من الحذر والجرأة.

في عالم اختفى منه الصوت، كان ما تردّد صداه، رغم ضعفه، لا يُقارن بعظمة ما حدث.

كليند: [هل تمكنت من تجاوز توقعاتي؟ مدهش.]

إيزو: [لماذا يقاتل بمفرده؟ يبدو أنك تسيء الفهم، أيها الوغد.]

وبينما كان يتفادى ويتصدى لطغيان التنين وجهاً لوجه، حيث أن كل ضربة منه كانت قادرة على إعادة تشكيل التضاريس، لم يستطع كليند إلا أن يُعجب بكيفية تعامل المغتصب مع جسد التنين.

………….

كما ذُكر سابقًا، فإن المغتصب فشل في السيطرة الكاملة على جسد التنين الإلهي. ――كان الأمر أشبه بمنح طفل حديث الولادة جسد قديس السيف. منذ البداية، كان ذلك أمراً غير معقول.

ولهذا، عندما عثر إيزو كادنر على كتاب سحر مغطى بالغبار في صندوق قديم عند بائع متجول، أقسم أن يكرّس حياته للإلهام العميق الذي منحه إياه، وألا يقدّم الأعذار مهما حدث.

لذا، فإن النهج الجشع الذي اتبعه المغتصب، باختياره استخدام جسد التنين كوسيلة للفوز بدلاً من استغلال مزاياه الحقيقية كتنين إلهي، كان شيئًا أثار إعجاب كليند ، وزاد من احترامه للقوة التي يمتلكها البشر الضعفاء.

ومع تسارع كليند ، انتشرت الكرات المائية التي توجه مساره عبر مساحة واسعة، لتمنح سليل التنين منصات انطلاق جعلت هجماته أكثر حدة، أثقل وزنًا، وأشد عنفًا وهي تخترق قشور التنين الإلهي.

ومع ذلك، عندما بدأت المعركة تتجاوز توقعاته وتطول، أدرك الحقيقة. ――لقد تجاوز المغتصب توقعات كليند بكثير، وتكيف مع جسد التنين، بينما استمر في النمو.

لم يكن ليقول إن ذلك أمر سيئ. تلك كانت حياتهم، حياة إخوته وأخواته. كان يريد أن يقول إنها سيئة، لكنه لم يفعل. كان يستطيع تحمّل ذلك.

كليند: [سمعت أنك واجهت أيضًا قديس السيف وشيطان السيف لتصل إلى هذه المرحلة. مفهوم.]

إيزو: [بعبارة أخرى، لقد نفذت استدعاء ثلاث سمات باستخدام “تحكم مركز الثقل الثلاثي” مرتين في نفس الوقت، ودمجتهما قبل التنفيذ! ومن بين المجموعة الثانية من السمات الثلاث، استخدمت سمة “يانغ” لدعم بوابتك، وبتثبيت النواة بضغط التقارب الناتج عن التداخل الحلزوني، شكّلت الضغط المفرط بين السمات الثلاث والسمتين المتبقيتين، مما أدى إلى تلك النتيجة…]

حتى وهو يمتلك جسد التنين الإلهي، خاض المغتصب معارك ضد أفراد أقوياء لا يمكن هزيمتهم بسهولة، ومن خلال ذلك استخرج قدراً كبيراً من إمكانياته كتنين. ومن خلال بريق حراشف التنين والهالة التي تحمي حجر قلبه، كان ذلك واضحًا بشكل ساحق.

إيزو: [――حراشف التنين والهالة التنينية، إذًا كانت تلك حيل التنين الإلهي لجعل أوراقك الرابحة بلا جدوى، أيها الوغد؟]

كليند: [إمكانات البشر… إخلاص نابع من القلب.]

لم يكن عمود الألوان الستة يميل إلى لون معين، بل إن المبدأ ذاته المعروف بالسحر اختار لونه الخاص لتجلي الشفق، عمود من الضوء يعيد كل شيء إلى طاقة تبتلع كل شيء.

أن يتفاخروا وكأنهم كائنات مكتملة، كم كان أسلوب حياة التنانين ساخرًا؟

وإدراكًا منه أن ما قاله قد يبدو جبانًا حتى في نظره، قرر روزوال أن يتخذ المبادرة. ――ففي النهاية، أولئك الذين وهبوا أنفسهم لطريق السحر، لا يمكنهم أبدًا مقاومة هذا النوع من الإغراء.

ما السبب الذي جعل التنانين، بصفتها أقوى الكائنات الحية، تتسلط على سطح الأرض وكأنها تملكها ؟ ――الجواب، كما يعتقد كليند ، يكمن في خطواتهم الضخمة والواثقة. لقد فرضوا وجودهم بقوة، بحيث لا يستطيع أحد أن يغض الطرف عنهم . بحيث لا يمكن تجاهلهم. وهذا ما جعلهم يبدون وكأنهم الكائنات الأهم على سطح الأرض.

إيزو: [هل تعلم ماذا يُطلقون عليّ؟ الرمادي، إيزو كادنر. وهل تعرف من أي ألوان يتكوّن الرمادي؟ ――روزوال، أنا من سيصل إليك.]

ولذلك، عندما فقدوا مكانتهم على هذه الأراضي، اختفت التنانين خلف الشلال العظيم.

روزوال: [――――]

كليند: [――――]

إيزو: [انتظر، انتظر، انتظر، اصمت…! خمس سمات، تداخل حلزوني، ضغط مفرط… لا، تلك التقنية استخدمت “الدوران المتوازن”… هذا هو! إنها “تحكم مركز الثقل الثلاثي” يتم استخدامها بشكل متوازٍ!]

رغم علمه أن ما يشعر به هو نوع من الحنين غير المناسب، إلا أن لمحات من الماضي ومضت في ذهن كليند.

――انطلقت ومضات من البرق الأرجواني تتراقص في السماء، وفي أجواء ساحة المعركة، اندفع كليند في جميع الاتجاهات الممكنة، بحرية تامة دون أي عوائق.

تشققت السماء السماوية إلى شقوق عديدة، وسط صخور ضخمة وكتل جليدية تثير رياحًا عاتية وهي تتطاير متجاوزة بعضها البعض، متسللة بين موجات الصدمة المتراكمة التي بلغت العشرة والعشرين، وعاد ذهن كليند إلى أربعمئة عام مضت―― حيث تخيل صور إخوته وهم يطيرون مبتعدين بعد أن طُردوا من هذه الأراضي.

اجتاحتهم موجات من الحرارة الحارقة والبرد القارس بالتناوب، وذابت الصخور في السماء، ثم تجمدت، ثم تحطمت. وسط هذه الكارثة، أحرق البرق كل تلك البقايا حتى اختفت، ودفعت الرياح الرماد والجزيئات لمسافة عدة كيلومترات.

في ذلك اليوم، من بقي في هذه الأراضي كانوا إما من التائهين عن أعشاشهم أو من غرباء الأطوار؛ أما التنانين الذين هربوا خلف الشلال العظيم فكانوا يعتبرون ذوي تفكير سليم وحكمة، لكن لو سُئل “كليند”، لأعطى الجواب المعاكس.

وهناك، كان الحاضرون――

السبب في كون التنانين أسمى الكائنات الحية هو أن حياتهم قد صُممت ليكونوا الأقوى على الإطلاق. وفي هذه الحالة، يجب على التنين أن يواصل التعلم باستمرار كي لا يخسر مكانته، وأن يستمر في النمو دون توقف.

لكن، في الواقع، عندما شهد إيزو كفاءة بناء التعويذات التي يستخدمها روزوال ، وجمال التقنيات التي يستدعيها ، شعر بالخجل من أعماق قلبه.

أليس مجرد وجود سلالة التنانين دليلاً بحد ذاته على أن هذا النهج في الوجود هو ما يميز التنانين؟

في عالم اختفى منه الصوت، كان ما تردّد صداه، رغم ضعفه، لا يُقارن بعظمة ما حدث.

كليند: [وقبل كل شيء، أليسوا مدركين لذلك حقًا؟ ――هاها.]

كان ذلك أمرًا لم يتمكن لا الساحر الأصلي، ولا ساحرة الجشع، من تحقيقه منذ أن بدأ ما يُعرف بتقنين السحر، معجزة مطلقة تجلّت في الواقع.

مُطلقًا العنان للرعد الأرجواني الذي كان يتدفق من حوله ، حطم كليند كتل الصخور والجليد التي كانت تملأ السماء بالمئات، وجذب انتباه التنين نحوه، قبل أن يوجه نظره نحو الأرض.

روزوال: [هل يخيفك ذلك؟ إيزو كادنر-كن؟]

وهناك، كان الحاضرون――

فولكانيكا: [――――هاااهرااان!!]

إيزو: [――حراشف التنين والهالة التنينية، إذًا كانت تلك حيل التنين الإلهي لجعل أوراقك الرابحة بلا جدوى، أيها الوغد؟]

وكأنها تطارد ضوء ذلك الانفجار المدوي، مزقت مخالب التنين الهواء كما لو كانت عاصفة، تشق الفضاء الخالي في كل مرة تتحرك فيها، مما أدى إلى موجات فراغية أغلقت طرق هروب سليل التنين.

روزوال: [بلا جدوى؟ هذا وصف مزعج بعض الشيء. كنت أفضل أن تقول إنها أصبحت غير فعالة، أو غير ضارة، كما تعلم~.]

وقد ظن روزوال أن إيزو سيفهم نيته بدقة، وينفذ ذلك التصرف. ولو كانت الأدوار معكوسة، وبسبب اختلاف المواهب والاعتبارات، لما كان ذلك ليحدث أبدًا؛ حقًا، كان الرجل المناسب في المكان المناسب.

إيزو: [هل هذا وقت التدقيق في مثل هذه الأمور التافهة…؟! استدعاء السمات المختلفة في آنٍ واحد، هل كان تطبيقًا لـ”نظرية تقاطع السمتين”؟ ولكن، إذا أضفت سمة ثالثة، فكيف تتحكم في ضغط التقارب بين النار والرياح؟]

لكن، ما لم يستطع تحمّله هو أن يعيش حياته هو على هذا النحو.

روزوال: [الأمر بسيط للغاية. فقط اجعل من ضغط الالتقاء نواةً للتقنية. يمكن تصحيح الخلل الناتج عن التداخل المتبادل بين السمات بتطبيق النار إذا كانت السمة الثالثة هي الماء، أو تطبيق الرياح إذا كانت الأرض.]

روزوال: [الأمر بسيط للغاية. فقط اجعل من ضغط الالتقاء نواةً للتقنية. يمكن تصحيح الخلل الناتج عن التداخل المتبادل بين السمات بتطبيق النار إذا كانت السمة الثالثة هي الماء، أو تطبيق الرياح إذا كانت الأرض.]

إيزو: [أأنت تقترح استخدام التداخل الحلزوني للسمات؟ هذا جنون! إذا تصادمت سمات ذات مزايا متعاكسة، فستُبطل التقنية نفسها، بل وقد تتجاوز بسهولة الانحراف الحرج للبوابة… ضغط مفرط، أليس كذلك؟!]

إيزو: [هل فقدت عقلك، أيها الوغد؟! حليفك هناك كان سيتفكك مع الانفجار!]

روزوال: [هوه، لم أكن أتوقع أنك ستتوصل إلى هذا الاستنتاج بنفسك. يبدو أنك طورت تقنية جديدة تمامًا، رغم أنك تبدو كمن علم نفسه بنفسه… لا، عند التدقيق ، أليست هذه التقنية مبنية على أسلوب تركته عائلتي قبل جيلين؟]

إيزو: [أعترف بأنها كانت الشرارة التي أوقدت أفكاري، لكن التحسينات والتعديلات ضرورية للتقدم! في هذه الحالة، هل تحاول أن تقول إنك لم تتلقَ أي تدريب أو تعليم من أحد، أيها الوغد؟!]

إيزو: [آه…!!]

إذا فشل إيزو في تحقيق أهدافه، فلن يكون السبب أنه قزم.

روزوال: [تقنية “الدوران المتوازن”، التي ترى أن المانا تتدفق في الجسد على شكل حلقة ، كان ينبغي أن تُهمل منذ زمن بعيد… فالمواد المتعلقة بها فُقدت منذ وقت طويل، لكن، لا تقل لي أنك…؟]

وكأنه نيزك حديدي انفصل عن نجم، اندفع من أقاصي السماء، والبرق يشتعل حول جسده. ساقاه تدفعانه من الهواء بانفجار هائل، ليصبح سهمًا مطلقًا يسعى لاختراق هدف واحد.

إيزو: [ي-يتطلب الأمر عزيمة قوية لسلوك طريق السحر! في البداية، كان الكتاب مغطى بالغبار في كشك على جانب الطريق! ومن هناك اكتشفت “دوران التركيب”، مما حسّن بشكل كبير من كفاءة استخدام المانا في تنفيذ التعاويذ!]

――وهكذا، كُتب الفصل الأخير في مواجهة المغتصب، الذي سرق جسد التنين الإلهي “فولكانيكا”.

روزوال: [وقح بعض الشيء بعد أن سرقت نظرية شخص آخر، أليس كذلك~؟]

روزوال: […ماذا قلت؟]

إيزو: [أعترف بأنها كانت الشرارة التي أوقدت أفكاري، لكن التحسينات والتعديلات ضرورية للتقدم! في هذه الحالة، هل تحاول أن تقول إنك لم تتلقَ أي تدريب أو تعليم من أحد، أيها الوغد؟!]

روزوال: […آه، نعم، أفهمك، إيزو كادنر-كن.]

روزوال: [――――]

إيزو: [آه…!!]

إيزو: [لا تصمت فجأة! وحتى لو افترضنا جدلاً، لم تكن أنت من أنجز ذلك، أيها الوغد، بل كانت إنجازات سلفك، السيدة روزوال ج. ميزرس!]

حتى لو كان كليند ، الذي يستطيع استخدام البرق الأرجواني كحاجز، والتنين الإلهي، الذي يمكنه الاعتماد على هالة التنين في الدفاع، قادرين على تحمل الانفجار، فإن وصوله إلى سطح الأرض كان سيعني نهاية روزوال وإيزو بلا شك.

روزوال: [مع أنها لم تكن تختلف كثيرًا عني، أو شيء من هذا القبيل. ――لنعد إلى صلب الموضوع. لم يخطر ببالي قط مفهوم “دوران التركيب”. وإذا كنت تدرك المشكلة الأساسية في “نظرية تقاطع السمتين”، فأعتقد أنه لا حاجة لشرح سبب عدم ملاءمة “تحكم مركز الثقل الثلاثي” لـ”نظرية تقاطع السمات المتعددة”، أليس كذلك؟]

روزوال: [وقح بعض الشيء بعد أن سرقت نظرية شخص آخر، أليس كذلك~؟]

إيزو: [هل تحاول السخرية مني؟ كل سمة تُضاف إلى الاستدعاء المتزامن تضاعف اضطراب التداخل الحلزوني. حتى لو أن “تحكم مركز الثقل الثلاثي” يستطيع الوصول إلى استدعاء ثلاث سمات في آنٍ واحد، فإن أكثر من ذلك سيكون… لا، لقد أظهرت للتو تحكمًا في خمس سمات دفعة واحدة، أيها الوغد. كيف فعلت ذلك بحق السماء؟]

كليند: [――قيد الختم: إطلاق المرحلة الثالثة.]

روزوال: [أرى… إذًا تريد أن تسمع الإجابة. حسنًا، سأخبرك. أؤمن أن المتعة الحقيقية في السحر تكمن في استكشاف الفضول الذاتي وجوهر الألغاز السحيقة، لكن شغفك ضحل جدًا لذلك――]

الأيام التي راكمها روزوال ، وثمرات بحثه المخلص، والسنوات التي قضاها يسير وحيدًا نحو القمة دون أن يلحق به أحد، نُقلت إليه.

إيزو: [انتظر، انتظر، انتظر، اصمت…! خمس سمات، تداخل حلزوني، ضغط مفرط… لا، تلك التقنية استخدمت “الدوران المتوازن”… هذا هو! إنها “تحكم مركز الثقل الثلاثي” يتم استخدامها بشكل متوازٍ!]

روزوال: […آه، نعم، أفهمك، إيزو كادنر-كن.]

روزوال: [――!]

ولهذا، عندما عثر إيزو كادنر على كتاب سحر مغطى بالغبار في صندوق قديم عند بائع متجول، أقسم أن يكرّس حياته للإلهام العميق الذي منحه إياه، وألا يقدّم الأعذار مهما حدث.

إيزو: [بعبارة أخرى، لقد نفذت استدعاء ثلاث سمات باستخدام “تحكم مركز الثقل الثلاثي” مرتين في نفس الوقت، ودمجتهما قبل التنفيذ! ومن بين المجموعة الثانية من السمات الثلاث، استخدمت سمة “يانغ” لدعم بوابتك، وبتثبيت النواة بضغط التقارب الناتج عن التداخل الحلزوني، شكّلت الضغط المفرط بين السمات الثلاث والسمتين المتبقيتين، مما أدى إلى تلك النتيجة…]

كليند: [سمعت أنك واجهت أيضًا قديس السيف وشيطان السيف لتصل إلى هذه المرحلة. مفهوم.]

روزوال: [نعم، نعم، هذا صحيح تمامًا! كانت تلك هي القفزة التي أثبتت وجود “نقطة رنين الطبقة الخماسية”!]

روزوال: […ماذا قلت؟]

إيزو: [هل أنت مجنون؟! الأمر لا يتطلب سوى جزء من ألف من لحظة واحدة من حركة واحدة! إذا انحرف أي جزء من العملية ولو قليلاً، فسيحدث انهيار حلزوني وينتهي كل شيء! أيها الوغد، هذا قد يؤدي إلى تشكّل وادٍ ثانٍ مثل أغزاد تكون أنت مركزه، هل تدرك ذلك؟!]

روزوال: [مع أنها لم تكن تختلف كثيرًا عني، أو شيء من هذا القبيل. ――لنعد إلى صلب الموضوع. لم يخطر ببالي قط مفهوم “دوران التركيب”. وإذا كنت تدرك المشكلة الأساسية في “نظرية تقاطع السمتين”، فأعتقد أنه لا حاجة لشرح سبب عدم ملاءمة “تحكم مركز الثقل الثلاثي” لـ”نظرية تقاطع السمات المتعددة”، أليس كذلك؟]

روزوال: [لكن، ذلك لم يحدث. ――وهذا هو القمة الشاهقة البعيدة لهذا الطريق المدنس.]

وهناك، كان الحاضرون――

إيزو: [――――]

ولم يمضِ وقت طويل حتى اتحد سيل الألوان الستة، مشكّلًا عمودًا يفصل بين السماء والأرض.

روزوال: [هل يخيفك ذلك؟ إيزو كادنر-كن؟]

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Ahmed khirallh🔥 100🥉السيد الشاب🔥 1004med abda🔥 1005ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1006A k🔥 1007Wassim Sun🔥 1008Arhama Alnuaimi🔥 1009lsas xzpo🔥 10010Beyuum🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Abdulaziz Alzahrani💎 10071 1💎 1008Abdullah S💎 1009Abdullah AL RAGAWY💎 10010صقر المطيري💎 100

إيزو: [نعم، إنه مرعب. أن قلبي يرغب في شيء كهذا، يا روزوال إل. ميزرس.]

روزوال: [هوه، لم أكن أتوقع أنك ستتوصل إلى هذا الاستنتاج بنفسك. يبدو أنك طورت تقنية جديدة تمامًا، رغم أنك تبدو كمن علم نفسه بنفسه… لا، عند التدقيق ، أليست هذه التقنية مبنية على أسلوب تركته عائلتي قبل جيلين؟]

――في الواقع، تصادم الساحران على السطح بعلمهما الدؤوب، يشحذان بعضهما البعض.

إيزو: [آه…!!]

كليند: [يا لها من وجوه نابضة بالحياة. تفوق التوقعات.]

إيزو: [خذ قسطًا من الراحة لالتقاط أنفاسك. سأحتاجك أن تبذل جهدك مرة أخرى.]

كان هناك دور أُوكل إليه منذ البداية. ولهذا، تولّى كليند بسعادة الخطوط الأمامية في المعركة ضد التنين، محاطًا بالجهد الكهربائي الأرجواني بينما يتصادم بعنف.

وكأنه مذنّب يجر خلفه برقًا أرجوانيًا، دفع قبضته إلى الأمام بقوة، محطمًا حاجز الصوت، وحماية قشور التنين.

لكن، حتى لو لم يُوكل إليه ذلك الدور، فإن كليند ، باتباع قناعاته، كان سيختار على الأرجح أن يواجه جسد التنين السابق خاصته بهذه الطريقة.

روزوال: […آه، نعم، أفهمك، إيزو كادنر-كن.]

فالطريقة التي يصقل بها البشر بعضهم البعض، لا بد أن تؤدي إلى “شيء” جديد كليًا.

كليند: [لا أنصحك بأن تبعد بصرك، انظر إلى هذا. عرض توضيحي.]

وبلا شك، كان ذلك هو طموح كليند―― سليل التنين الإلهي “فولكانيكا”، الذي اختار أن يبقى في هذه الأرض، ليُعتبر خائنًا من قِبل إخوته الذين لم يعترفوا بقيمه الجديدة.

روزوال: […ماذا قلت؟]

ففي النهاية، كان ذلك هو الركيزة الأقوى لعقليته التي لن تقبل أبدًا بعامل ساحرة الكآبة، الذي يطالب بكبح الإمكانيات كتعويض.

ناداه باسمه، وكان من الطريف كيف رد إيزو وكأنه يعارضه. وأخفى روزوال مشاعره تلك تحت مساحيق التجميل التي أفسدها الدم والعرق، ثم تنهد.

………….

فالطريقة التي يصقل بها البشر بعضهم البعض، لا بد أن تؤدي إلى “شيء” جديد كليًا.

لم يكن روزوال يعرف الكثير عن الرجل الواقف إلى جانبه، إيزو كادنر.

――في الواقع، تصادم الساحران على السطح بعلمهما الدؤوب، يشحذان بعضهما البعض.

كان قد سمع باسمه فقط. وبحسب ما يعرفه روزوال، فإن إيزو انضم مؤخرًا إلى معسكر فيلت، وسرعان ما نال مكانة بارزة فيه بفضل قدراته، حيث تولى مسؤولية الشؤون الداخلية.

ولذلك، عندما فقدوا مكانتهم على هذه الأراضي، اختفت التنانين خلف الشلال العظيم.

وكانت هناك بعض المعلومات التي تشير إلى أنه ساحر، لكن بما أنه لم يُعرف من علمه أو درس تحت إشرافه ، فقد كان يُنظر إليه غالبًا على أنه مجرد ساحر هاوٍ يعمل بشكل مستقل، وبما أنه كان بالفعل قد علم نفسه بنفسه، فلم تكن تلك النظرة بعيدة عن الحقيقة.

لم يكن عمود الألوان الستة يميل إلى لون معين، بل إن المبدأ ذاته المعروف بالسحر اختار لونه الخاص لتجلي الشفق، عمود من الضوء يعيد كل شيء إلى طاقة تبتلع كل شيء.

ومع ذلك، فإن تلك النظرة إليه كساحر هاوي تبددت تمامًا عندما واجه روزوال إيزو الحقيقي، ورأى النظريات التي بُني عليها سحره. ―― لقد كان ساحرًا حقيقيًا.

وبالتالي، وبما أنهما أدركا حقيقة بعضهما البعض، لم تكن هناك حاجة لتبادل الكثير من الكلمات.

وبالتالي، وبما أنهما أدركا حقيقة بعضهما البعض، لم تكن هناك حاجة لتبادل الكثير من الكلمات.

ولحسن الحظ، إلى جانب المانا التي تم إطلاقها بشكل عشوائي، كانت هناك عدد لا يُحصى من الكرات المائية السحرية المبنية على تقنية “دوران التركيب”، والتي كان يراقبها بعناية . ――وبمقاطعة تشكيل تلك التعويذة، أعاد صياغة فعاليتها.

إيزو: [خذ قسطًا من الراحة لالتقاط أنفاسك. سأحتاجك أن تبذل جهدك مرة أخرى.]

إيزو: [هل تعلم ماذا يُطلقون عليّ؟ الرمادي، إيزو كادنر. وهل تعرف من أي ألوان يتكوّن الرمادي؟ ――روزوال، أنا من سيصل إليك.]

قال إيزو هذه الكلمات وهو يقفز من المنصة التي صنعها لنفسه ليصبح بمستوى نظر روزوال، ثم خطا خطوة نحو ساحة المعركة ورفع بصره نحو السماء.

مع توالي إطلاق التعاويذ العظمى وتعاويذ القوة الفائقة، بالإضافة إلى الاشتباك العنيف بين التنين وسليل التنين، اضطربت المانا الراكدة بشدة، وتحولت السماء الزرقاء الممتدة إلى طقس غير طبيعي تتخلله ومضات قوس قزح متلألئة. وفي وسط هذا المشهد، كانت ومضات البرق الأرجواني تتحرك بلا انقطاع بينما كان سليل التنين يندفع في السماء، منخرطًا في قتال فردي لا يهدأ.

إيزو: [――――]

روزوال: [وقح بعض الشيء بعد أن سرقت نظرية شخص آخر، أليس كذلك~؟]

مع توالي إطلاق التعاويذ العظمى وتعاويذ القوة الفائقة، بالإضافة إلى الاشتباك العنيف بين التنين وسليل التنين، اضطربت المانا الراكدة بشدة، وتحولت السماء الزرقاء الممتدة إلى طقس غير طبيعي تتخلله ومضات قوس قزح متلألئة. وفي وسط هذا المشهد، كانت ومضات البرق الأرجواني تتحرك بلا انقطاع بينما كان سليل التنين يندفع في السماء، منخرطًا في قتال فردي لا يهدأ.

فقد كانت الكرات المائية التي رفعها إيزو لا تهدف إلى مهاجمة التنين الإلهي مباشرة. ――بل انفجرت تلك الكرات المائية وشظايا الصخور بفعل ومضات البرق الأرجواني، ومن خلال ذلك، حصل كليند على نقاط ارتكاز وهو يدور في السماء، مما منحه دفعة إضافية في سرعته.

حتى بعد سقوط روزوال، غير قادر على تحقيق أي شيء، ظل كليند يؤدي دوره على أكمل وجه――

ومن خلال مسار سحري ظهر بينهما، كشف الساحران عن ذواتهما، وتشابك وعيهما.

إيزو: [لماذا يقاتل بمفرده؟ يبدو أنك تسيء الفهم، أيها الوغد.]

إيزو: [آه…!!]

روزوال: […ماذا قلت؟]

وبعد أن حدد التنين الإلهي أن إيزو مصدر لنقاط الارتكاز المستخدمة، زمجر بغضب. سحق مئة من الكرات المائية بضربة واحدة من مخالبه، ثم وجه أنظاره نحو السحرة على الأرض، وأطلق أنفاسه――

إيزو: [هل تعني أن الساحر لا ينبغي له أن يتعاون مع الآخرين؟ كلا، فالقيمة الحقيقية للساحر تكمن في التعاون !]

وقد ظن روزوال أن إيزو سيفهم نيته بدقة، وينفذ ذلك التصرف. ولو كانت الأدوار معكوسة، وبسبب اختلاف المواهب والاعتبارات، لما كان ذلك ليحدث أبدًا؛ حقًا، كان الرجل المناسب في المكان المناسب.

اتسعت عينا روزوال، وبينما هو كذلك، تحدث إيزو بهذه الكلمات، وكانت كرات مائية لا تُحصى تطفو حوله.

Hijazi

وكانت كل كرة مائية تحتوي على شظايا من الصخور التي سقطت من الأعلى؛ وفي لحظة واحدة، اندفعت جميعها بسرعة نحو السماء―― متجهة إلى ساحة المعركة حيث كان كليند يقاتل بعنف مع التنين الإلهي.

وصلت فرقعات الرعد وموجات الصدمة إلى سطح الأرض، بينما واصل إيزو حديثه إلى روزوال وسط الرياح المتلاطمة.

روزوال: [هذا هو――]

وقد ظن روزوال أن إيزو سيفهم نيته بدقة، وينفذ ذلك التصرف. ولو كانت الأدوار معكوسة، وبسبب اختلاف المواهب والاعتبارات، لما كان ذلك ليحدث أبدًا؛ حقًا، كان الرجل المناسب في المكان المناسب.

مبالغ فيه، أو بالأحرى، بلا جدوى؛ هكذا فهم روزوال نية إيزو.

روزوال: [لكن، ذلك لم يحدث. ――وهذا هو القمة الشاهقة البعيدة لهذا الطريق المدنس.]

كانت مجرد تقنية دفاعية بسيطة من سمة الماء، ومع ذلك، أُعجب روزوال بقدرته على التحكم بسهولة في ما يقارب المئة كرة مائية؛ لكن هذا العدد من الكرات لن يكون كافيًا حتى لجذب انتباه التنين، حتى لو ضربته بصخرة كاملة .

وكان إيزو يعتقد بغرور أنه لا يوجد أحد من أبناء جيله قد اجتهد بقدر ما فعل. لقد كرس كل لحظة من حياته للسحر، وكان يظن أنه قد لامس جوهره. لكن، لم يكن الأمر كذلك على الإطلاق. ――فبين روزوال وإيزو ، في بحثهما وتفانيهما في دراسة السحر، بدا وكأن بينهما فارقًا يتجاوز المئة عام.

بل على العكس، قد تُفسد تلك الكرات تكتيكات كليند بينما يواجه التنين الإلهي بمفرده.

انطلقت ساقا كليند مباشرة نحو فك التنين من الأسفل بعد أن حلق للأعلى. فانفجرت أنفاس التنين غير المنطلقة داخل تجويف فمه، وتناثرت بعض أنيابه بفعل الصدمة.

إيزو: [سأقولها مرة أخرى، يا روزوال. ――أنت تسيء الفهم، أيها الوغد.]

إيزو: [هل فقدت عقلك، أيها الوغد؟! حليفك هناك كان سيتفكك مع الانفجار!]

أخذ كلام إيزو، والمشهد الذي تلاه، أنفاس روزوال.

فقط من خلال بذل كل ما في وسعه، وجد نفسه فجأة وحيدًا، دون أن يلاحظ. ――فلا أحد يرغب في تصديق أن ذلك كان خطأه.

فقد كانت الكرات المائية التي رفعها إيزو لا تهدف إلى مهاجمة التنين الإلهي مباشرة. ――بل انفجرت تلك الكرات المائية وشظايا الصخور بفعل ومضات البرق الأرجواني، ومن خلال ذلك، حصل كليند على نقاط ارتكاز وهو يدور في السماء، مما منحه دفعة إضافية في سرعته.

انطلقت ساقا كليند مباشرة نحو فك التنين من الأسفل بعد أن حلق للأعلى. فانفجرت أنفاس التنين غير المنطلقة داخل تجويف فمه، وتناثرت بعض أنيابه بفعل الصدمة.

ومع تسارع كليند ، انتشرت الكرات المائية التي توجه مساره عبر مساحة واسعة، لتمنح سليل التنين منصات انطلاق جعلت هجماته أكثر حدة، أثقل وزنًا، وأشد عنفًا وهي تخترق قشور التنين الإلهي.

مُطلقًا العنان للرعد الأرجواني الذي كان يتدفق من حوله ، حطم كليند كتل الصخور والجليد التي كانت تملأ السماء بالمئات، وجذب انتباه التنين نحوه، قبل أن يوجه نظره نحو الأرض.

وصلت فرقعات الرعد وموجات الصدمة إلى سطح الأرض، بينما واصل إيزو حديثه إلى روزوال وسط الرياح المتلاطمة.

إيزو: [مهما أحببت العزلة، حتى لو اخترت أن تموت وحيدًا، حتى لو قررت أن تمضي إلى مكان لا يمكن لأحد سواك بلوغه، فسوف أكون أنا من يلحق بك، وأغرس أنيابي فيك، أيها الوغد.]

إيزو: [بلا شك، ذلك الشخص لديه القدرة على القتال الجوي بمفرده. لكن حسب تقديري، فإن الاستخدام الأصلي لذلك الضوء السحري لم يكن لهذا الغرض، بل كان يُقصد به أن يكون قدرة دفاعية مذهلة. وبما أنه فرد قوي ذو براعة عالية، فهو يستخدمه بطريقة مختلفة للقتال، لكن إذا استثنينا تشتت تلك القوة، فقد تكون لا تُقارن بقوتها الجوهرية.]

في عالم اختفى منه الصوت، كان ما تردّد صداه، رغم ضعفه، لا يُقارن بعظمة ما حدث.

روزوال: [――. لكن، إذا أنشأت نقاط ارتكاز في السماء، ألن يجعل ذلك من الصعب عليه تشتيت هدفه (التنين)؟ ألن يفقد كليند حينها ميزة قدرته على الركل الحر في السماء؟]

أغمض روزوال عينه الصفراء في غمزة، ليسكت غضب إيزو.

إيزو: [هل تظنه مبتدئًا غير قادر على التبديل بين الأساليب حسب الحاجة؟ في هذه الحالة، أيها الوغد، فإن ما ينقصك ليس فقط حسن التقدير، بل أيضًا البصيرة في فهم الناس.]

كليند: [وقبل كل شيء، أليسوا مدركين لذلك حقًا؟ ――هاها.]

روزوال: [――――]

كليند: [――قيد الختم: إطلاق المرحلة الثالثة.]

إيزو: [روزوال، القتال إلى جانب شخص لا يعني تجاهل كل الأمور والاعتماد فقط على الثقة. بل يعني أن توكل ما يمكنك توكيله، وتعوض ما يمكنك تعويضه. بأسلوبك هذا، حتى لو تمكنت من تحقيق مئتين عبر جمع مئة ومئة لا تعيق بعضها البعض، فلن تصل أبدًا إلى مئة ومئة ترفع بعضها البعض لتبلغ الألف.]

روزوال: [وقح بعض الشيء بعد أن سرقت نظرية شخص آخر، أليس كذلك~؟]

وبينما كان يعبر عن رأيه، لم يتوقف إيزو عن تقديم الدعم للمعركة الدائرة في السماء.

روزوال: [――――]

كانت هذه أرضًا صخرية مليئة بالكتل التي يمكن إرسالها للأعلى. تضاعفت الكرات المائية بقوة كافية لتغمر السماء، لذا حتى لو استخدمها كليند كنقاط ارتكاز بسرعة تفوق الإدراك، فإن كمية التضاعف كانت تفوق ذلك بكثير.

……..

فولكانيكا: [تشيه، عندما بدأت الأمور تبدو ذكية أكثر من اللازم، اتضح أنه المعلم -سان، أليس كذلك؟!]

Hijazi

وبعد أن حدد التنين الإلهي أن إيزو مصدر لنقاط الارتكاز المستخدمة، زمجر بغضب. سحق مئة من الكرات المائية بضربة واحدة من مخالبه، ثم وجه أنظاره نحو السحرة على الأرض، وأطلق أنفاسه――

كليند: [――――]

كليند: [لا أنصحك بأن تبعد بصرك، انظر إلى هذا. عرض توضيحي.]

وكأنه نيزك حديدي انفصل عن نجم، اندفع من أقاصي السماء، والبرق يشتعل حول جسده. ساقاه تدفعانه من الهواء بانفجار هائل، ليصبح سهمًا مطلقًا يسعى لاختراق هدف واحد.

انطلقت ساقا كليند مباشرة نحو فك التنين من الأسفل بعد أن حلق للأعلى. فانفجرت أنفاس التنين غير المنطلقة داخل تجويف فمه، وتناثرت بعض أنيابه بفعل الصدمة.

وكانت هناك بعض المعلومات التي تشير إلى أنه ساحر، لكن بما أنه لم يُعرف من علمه أو درس تحت إشرافه ، فقد كان يُنظر إليه غالبًا على أنه مجرد ساحر هاوٍ يعمل بشكل مستقل، وبما أنه كان بالفعل قد علم نفسه بنفسه، فلم تكن تلك النظرة بعيدة عن الحقيقة.

فولكانيكا: [أنت، أيها الصغير…هك!]

ثم شقّ خيط من الضوء ذلك السقف الباهت . وبينما اندفع كليند إلى الأمام، يجر خلفه حزامًا من البرق الأرجواني، لم يعد بالإمكان وصف حركته بالقفز . بل كانت قوة تشبه ركلة تمزق نسيج السماء ذاته.

وبينما كان يتراجع من انفجاره الذاتي، امتلأ الجو المحيط بالتنين الإلهي بضوء سحري مشوه، مضطرب، غير مستقر، لكنه قوي وأصيل؛ كان التنين يحاول استدعاء تعويذة عظيمة تعلمها من خلال المراقبة.

ولهذا، عندما عثر إيزو كادنر على كتاب سحر مغطى بالغبار في صندوق قديم عند بائع متجول، أقسم أن يكرّس حياته للإلهام العميق الذي منحه إياه، وألا يقدّم الأعذار مهما حدث.

حتى لو كان كليند ، الذي يستطيع استخدام البرق الأرجواني كحاجز، والتنين الإلهي، الذي يمكنه الاعتماد على هالة التنين في الدفاع، قادرين على تحمل الانفجار، فإن وصوله إلى سطح الأرض كان سيعني نهاية روزوال وإيزو بلا شك.

ولهذا، عندما عثر إيزو كادنر على كتاب سحر مغطى بالغبار في صندوق قديم عند بائع متجول، أقسم أن يكرّس حياته للإلهام العميق الذي منحه إياه، وألا يقدّم الأعذار مهما حدث.

روزوال: [――في هذه الحالة، الخيار الوحيد هو تفجيره في السماء.]

روزوال: [――――]

ولحسن الحظ، إلى جانب المانا التي تم إطلاقها بشكل عشوائي، كانت هناك عدد لا يُحصى من الكرات المائية السحرية المبنية على تقنية “دوران التركيب”، والتي كان يراقبها بعناية . ――وبمقاطعة تشكيل تلك التعويذة، أعاد صياغة فعاليتها.

[――أل سيكستيت.]

إيزو: [أيها الوغد، هذه تعويذتي، هل تعلم ذلك؟!]

وفي اللحظة التالية، وبالمعنى الحقيقي للكلمة، شهد كل من كان حاضرًا إشعاع نجم في السماء العليا.

روزوال: [السحر لا يخص أحدًا. الطرق نحو الأمام تُفتح باستمرار. ――هكذا علّمتني معلتمي.]

ما السبب الذي جعل التنانين، بصفتها أقوى الكائنات الحية، تتسلط على سطح الأرض وكأنها تملكها ؟ ――الجواب، كما يعتقد كليند ، يكمن في خطواتهم الضخمة والواثقة. لقد فرضوا وجودهم بقوة، بحيث لا يستطيع أحد أن يغض الطرف عنهم . بحيث لا يمكن تجاهلهم. وهذا ما جعلهم يبدون وكأنهم الكائنات الأهم على سطح الأرض.

وفي تلك اللحظة، سُلبت سيطرة إيزو على الكرات المائية، وجُمعت معًا بينما تم امتصاص المانا المحيطة بها لتحقيق ضغط هائل―― لقد تم حقن التعويذة العظمى التي حاول التنين الإلهي تشكيلها ، مما أدى إلى فشل اكتمالها عمدًا.

مبالغ فيه، أو بالأحرى، بلا جدوى؛ هكذا فهم روزوال نية إيزو.

وهكذا حدث الانهيار الحلزوني الذي كان إيزو يخشاه―― السماء، التي تصدعت عدة مرات خلال هذه المعركة، شهدت انفجارًا هائلًا جديدًا .

وبلا شك، كان ذلك هو طموح كليند―― سليل التنين الإلهي “فولكانيكا”، الذي اختار أن يبقى في هذه الأرض، ليُعتبر خائنًا من قِبل إخوته الذين لم يعترفوا بقيمه الجديدة.

اجتاحتهم موجات من الحرارة الحارقة والبرد القارس بالتناوب، وذابت الصخور في السماء، ثم تجمدت، ثم تحطمت. وسط هذه الكارثة، أحرق البرق كل تلك البقايا حتى اختفت، ودفعت الرياح الرماد والجزيئات لمسافة عدة كيلومترات.

――وفي قلب ذلك العمود الضوئي، تم محاصرة الهيئة الجبارة للتنين الإلهي .

إيزو: [هل فقدت عقلك، أيها الوغد؟! حليفك هناك كان سيتفكك مع الانفجار!]

وبينما كان يعبر عن رأيه، لم يتوقف إيزو عن تقديم الدعم للمعركة الدائرة في السماء.

روزوال: [لكن، أنت من حماه. ――هذه هي التعاون الذي كنت تتحدث عنه، أليس كذلك~؟]

ومن خلال مسار سحري ظهر بينهما، كشف الساحران عن ذواتهما، وتشابك وعيهما.

أغمض روزوال عينه الصفراء في غمزة، ليسكت غضب إيزو.

بل، هذا ما حدث مع إخوته الأكبر سنًا. كان إيزو أصغر أبناء عائلة مكونة من عشرة إخوة، وكل إخوته الآخرين نالوا البركات الإلهية، وعاشوا حياة اعتمدوا فيها كليًا على تلك البركات .

في الحقيقة، عندما ابتلع الانفجار الهائل كليند على ارتفاع شاهق، كانت مهارات “إيزو” هي التي أحاطته بطبقات لا تُحصى من الماء، ومنحته إياه أقصى درجات الحماية من تلك القوة التدميرية.

ثم، مع خفقة من أجنحة التنين، انطلقت كرات ضوئية في زوبعة الرياح الناتجة ، تتلألأ في السماء. نثرت تلك الكرات السماء الرمادية كما لو كانت غبار نجوم، تشق مسارات شرسة وهي تقترب من كليند ، أقرب فأقرب. ――ومع وميض من الرعد الهادر، اخترقت مئات الأشعة الضوئية السماء، ومنح اللمعان المتناثر لونًا للسماء القاحلة. أما موجات الانفجار، فقد تشتتت جميعها إلى الأعلى، دون أن تسمح لجزء من شظايا النجوم أن يصل إلى الساحرين على الأرض.

وقد ظن روزوال أن إيزو سيفهم نيته بدقة، وينفذ ذلك التصرف. ولو كانت الأدوار معكوسة، وبسبب اختلاف المواهب والاعتبارات، لما كان ذلك ليحدث أبدًا؛ حقًا، كان الرجل المناسب في المكان المناسب.

إيزو: [بلا شك، ذلك الشخص لديه القدرة على القتال الجوي بمفرده. لكن حسب تقديري، فإن الاستخدام الأصلي لذلك الضوء السحري لم يكن لهذا الغرض، بل كان يُقصد به أن يكون قدرة دفاعية مذهلة. وبما أنه فرد قوي ذو براعة عالية، فهو يستخدمه بطريقة مختلفة للقتال، لكن إذا استثنينا تشتت تلك القوة، فقد تكون لا تُقارن بقوتها الجوهرية.]

وكما هو متوقع، كان روزوال شريرًا غير بشري. ――لكنه كان فقط شخصًا لا يزال لديه مجال للتحسن، والتعديل، والتقدم.

فولكانيكا: [――هاااهرااان!!]

كليند: [ومع ذلك، هذا الفعل يجعلني أشك في سلامة عقل السيد. همجي.]

……..

وبذلك، شعر روزوال وكأنه يسمع كليند يتذمر بعد أن نجا من كارثة بفضل سرعة بديهة إيزو لكن التوبيخ في مواجهة ذلك الوجه البارد، وكل الأمور الأخرى، يجب أن تنتظر حتى تنتهي هذه المعركة.

روزوال: [بلا جدوى؟ هذا وصف مزعج بعض الشيء. كنت أفضل أن تقول إنها أصبحت غير فعالة، أو غير ضارة، كما تعلم~.]

وهكذا――

――وهكذا، كُتب الفصل الأخير في مواجهة المغتصب، الذي سرق جسد التنين الإلهي “فولكانيكا”.

روزوال: [إيزو كادنر-كن.]

وإدراكًا منه أن ما قاله قد يبدو جبانًا حتى في نظره، قرر روزوال أن يتخذ المبادرة. ――ففي النهاية، أولئك الذين وهبوا أنفسهم لطريق السحر، لا يمكنهم أبدًا مقاومة هذا النوع من الإغراء.

إيزو: [――. ماذا تريد، روزوال إل. ميزرس؟]

بل على العكس، قد تُفسد تلك الكرات تكتيكات كليند بينما يواجه التنين الإلهي بمفرده.

ناداه باسمه، وكان من الطريف كيف رد إيزو وكأنه يعارضه. وأخفى روزوال مشاعره تلك تحت مساحيق التجميل التي أفسدها الدم والعرق، ثم تنهد.

….

ثم، مرة أخرى، وجّه نظره نحو الرمادي، إيزو كادنر .

إيزو: [انتظر، انتظر، انتظر، اصمت…! خمس سمات، تداخل حلزوني، ضغط مفرط… لا، تلك التقنية استخدمت “الدوران المتوازن”… هذا هو! إنها “تحكم مركز الثقل الثلاثي” يتم استخدامها بشكل متوازٍ!]

روزوال: [――أرغب في أن تساعدني. في أمر لم يحدث قط في هذا العالم، ولادة سحر جديد كليًا.]

إيزو: [مهما أحببت العزلة، حتى لو اخترت أن تموت وحيدًا، حتى لو قررت أن تمضي إلى مكان لا يمكن لأحد سواك بلوغه، فسوف أكون أنا من يلحق بك، وأغرس أنيابي فيك، أيها الوغد.]

وإدراكًا منه أن ما قاله قد يبدو جبانًا حتى في نظره، قرر روزوال أن يتخذ المبادرة. ――ففي النهاية، أولئك الذين وهبوا أنفسهم لطريق السحر، لا يمكنهم أبدًا مقاومة هذا النوع من الإغراء.

قال إيزو هذه الكلمات وهو يقفز من المنصة التي صنعها لنفسه ليصبح بمستوى نظر روزوال، ثم خطا خطوة نحو ساحة المعركة ورفع بصره نحو السماء.

…….

لكن، في الواقع، عندما شهد إيزو كفاءة بناء التعويذات التي يستخدمها روزوال ، وجمال التقنيات التي يستدعيها ، شعر بالخجل من أعماق قلبه.

――في خضم بناء تقنية سحرية، كان إيزو كادنر على وشك أن تدمع عيناه رغمًا عنه.

وكان إيزو يعتقد بغرور أنه لا يوجد أحد من أبناء جيله قد اجتهد بقدر ما فعل. لقد كرس كل لحظة من حياته للسحر، وكان يظن أنه قد لامس جوهره. لكن، لم يكن الأمر كذلك على الإطلاق. ――فبين روزوال وإيزو ، في بحثهما وتفانيهما في دراسة السحر، بدا وكأن بينهما فارقًا يتجاوز المئة عام.

إيزو: [غبي، غبي، غبي… هذه الغدد الدمعية الحمقاء. توقفي عن العمل الآن، فقط تكاسلي.]

مع توالي إطلاق التعاويذ العظمى وتعاويذ القوة الفائقة، بالإضافة إلى الاشتباك العنيف بين التنين وسليل التنين، اضطربت المانا الراكدة بشدة، وتحولت السماء الزرقاء الممتدة إلى طقس غير طبيعي تتخلله ومضات قوس قزح متلألئة. وفي وسط هذا المشهد، كانت ومضات البرق الأرجواني تتحرك بلا انقطاع بينما كان سليل التنين يندفع في السماء، منخرطًا في قتال فردي لا يهدأ.

وبينما يوبّخ وظائف جسده، شدّ عضلات وجهه ليمنع الدموع من الانسياب.

كما ذُكر سابقًا، فإن المغتصب فشل في السيطرة الكاملة على جسد التنين الإلهي. ――كان الأمر أشبه بمنح طفل حديث الولادة جسد قديس السيف. منذ البداية، كان ذلك أمراً غير معقول.

كان إيزو يمقت الكسل. فعرق الأقزام لم يُمنح قدرات جسدية خارقة أو بوابات سحرية مميزة، وكان على الكثير من بني جنسه أن يبذلوا جهدًا مضاعفًا مقارنة بالأعراق الأخرى لتحقيق أهدافهم. والنعمة الوحيدة التي حظي بها الأقزام هي ميلهم لتلقي البركات الإلهية ، لكن إيزو ، على عكس زميله في معسكر فيلت كامبرلي، لم يحالفه الحظ في نيل تلك البركة، وكان من السهل تمييزه كمن حُرم منها.

ولذلك، عندما فقدوا مكانتهم على هذه الأراضي، اختفت التنانين خلف الشلال العظيم.

كان يكره الكسل لأنه اضطر للعيش في ظروف أشد قسوة من غيره―― لا، ليس هذا هو السبب الحقيقي. أن يستخدم أصوله القزمية كعذر ، ويحتقرها قائلا: “آه، لا حيلة لي”، كان أمرًا لا يُحتمل بالنسبة له.

شقّ السماء الخالية وهو يجر خلفه بقايا الضوء المتلألئ، ومع دويّ الرعد، ارتطم بالأرض.

إذا فشل إيزو في تحقيق أهدافه، فلن يكون السبب أنه قزم.

كان يكره الكسل لأنه اضطر للعيش في ظروف أشد قسوة من غيره―― لا، ليس هذا هو السبب الحقيقي. أن يستخدم أصوله القزمية كعذر ، ويحتقرها قائلا: “آه، لا حيلة لي”، كان أمرًا لا يُحتمل بالنسبة له.

فمن يسمح لنفسه بتقديم عذر ولو لمرة واحدة في حياته، سيسقط في فخ الكسل والإهمال في غمضة عين، ويهيئ نفسه لحياة كسولة وخاملة؛ وكان إيزو يدرك ذلك جيدًا.

فمن يبالغ في المضي قدمًا، ينتهي به المطاف إلى العزلة، رغمًا عن إرادته. و روزوال أيضًا، بقي وحيدًا.

بل، هذا ما حدث مع إخوته الأكبر سنًا. كان إيزو أصغر أبناء عائلة مكونة من عشرة إخوة، وكل إخوته الآخرين نالوا البركات الإلهية، وعاشوا حياة اعتمدوا فيها كليًا على تلك البركات .

روزوال: [وقح بعض الشيء بعد أن سرقت نظرية شخص آخر، أليس كذلك~؟]

لم يكن ليقول إن ذلك أمر سيئ. تلك كانت حياتهم، حياة إخوته وأخواته. كان يريد أن يقول إنها سيئة، لكنه لم يفعل. كان يستطيع تحمّل ذلك.

مُطلقًا العنان للرعد الأرجواني الذي كان يتدفق من حوله ، حطم كليند كتل الصخور والجليد التي كانت تملأ السماء بالمئات، وجذب انتباه التنين نحوه، قبل أن يوجه نظره نحو الأرض.

لكن، ما لم يستطع تحمّله هو أن يعيش حياته هو على هذا النحو.

انطلقت ساقا كليند مباشرة نحو فك التنين من الأسفل بعد أن حلق للأعلى. فانفجرت أنفاس التنين غير المنطلقة داخل تجويف فمه، وتناثرت بعض أنيابه بفعل الصدمة.

ولهذا، عندما عثر إيزو كادنر على كتاب سحر مغطى بالغبار في صندوق قديم عند بائع متجول، أقسم أن يكرّس حياته للإلهام العميق الذي منحه إياه، وألا يقدّم الأعذار مهما حدث.

انطلق نفس التنين الإلهي كفيضان من الحرارة البيضاء التي أحرقت السماء، لكن قوته لم تكن موجهة لا نحو سليل التنين في السماء، ولا نحو الساحرين على الأرض؛ بل اندفعت نحو أرض بعيدة هناك.

إيزو: [أنت مثلي، يا روزوال… أستطيع أن أرى ذلك في عينيك.]

إيزو: [انتظر، انتظر، انتظر، اصمت…! خمس سمات، تداخل حلزوني، ضغط مفرط… لا، تلك التقنية استخدمت “الدوران المتوازن”… هذا هو! إنها “تحكم مركز الثقل الثلاثي” يتم استخدامها بشكل متوازٍ!]

رغم أنه كان يشغل منصب ساحر البلاط الملكي، ويحمل ألقابًا “ملونة” متعددة بسبب إتقانه لسمات سحرية معينة حتى أقصى حدودها، فإن “روزوال” لم يكن يقدّم الإرشاد، ولم يكن يتعاون مع الآخرين. وحتى إن كان بارعًا كماركيز ، فإن مكانته كساحر كانت شيئًا اشتراه عبر نسبه ونفوذه السياسي. ――وقد كان التشكيك في روزوال بهذا الشكل، والسعي لمواجهته، هو ماضٍ مظلم لا يُنسى بالنسبة لإيزو.

كما ذُكر سابقًا، فإن المغتصب فشل في السيطرة الكاملة على جسد التنين الإلهي. ――كان الأمر أشبه بمنح طفل حديث الولادة جسد قديس السيف. منذ البداية، كان ذلك أمراً غير معقول.

لكن، في الواقع، عندما شهد إيزو كفاءة بناء التعويذات التي يستخدمها روزوال ، وجمال التقنيات التي يستدعيها ، شعر بالخجل من أعماق قلبه.

في عالم اختفى منه الصوت، كان ما تردّد صداه، رغم ضعفه، لا يُقارن بعظمة ما حدث.

كان إيزو و روزوال من الجيل نفسه.

ناداه باسمه، وكان من الطريف كيف رد إيزو وكأنه يعارضه. وأخفى روزوال مشاعره تلك تحت مساحيق التجميل التي أفسدها الدم والعرق، ثم تنهد.

وكان إيزو يعتقد بغرور أنه لا يوجد أحد من أبناء جيله قد اجتهد بقدر ما فعل. لقد كرس كل لحظة من حياته للسحر، وكان يظن أنه قد لامس جوهره. لكن، لم يكن الأمر كذلك على الإطلاق. ――فبين روزوال وإيزو ، في بحثهما وتفانيهما في دراسة السحر، بدا وكأن بينهما فارقًا يتجاوز المئة عام.

――وهكذا، كُتب الفصل الأخير في مواجهة المغتصب، الذي سرق جسد التنين الإلهي “فولكانيكا”.

الاختلاف في المواهب، والاختلاف في العرق، والاختلاف في المولد، لم يكن الأمر أيٍّ من هذه الأسباب، بل كان ذلك حقيقة مطلقة―― ولهذا، كان إيزو كادنر على وشك أن تفيض عيناه بدموع الفرح.

كان إيزو يمقت الكسل. فعرق الأقزام لم يُمنح قدرات جسدية خارقة أو بوابات سحرية مميزة، وكان على الكثير من بني جنسه أن يبذلوا جهدًا مضاعفًا مقارنة بالأعراق الأخرى لتحقيق أهدافهم. والنعمة الوحيدة التي حظي بها الأقزام هي ميلهم لتلقي البركات الإلهية ، لكن إيزو ، على عكس زميله في معسكر فيلت كامبرلي، لم يحالفه الحظ في نيل تلك البركة، وكان من السهل تمييزه كمن حُرم منها.

إيزو: [――هك.]

إيزو: [هل أنت مجنون؟! الأمر لا يتطلب سوى جزء من ألف من لحظة واحدة من حركة واحدة! إذا انحرف أي جزء من العملية ولو قليلاً، فسيحدث انهيار حلزوني وينتهي كل شيء! أيها الوغد، هذا قد يؤدي إلى تشكّل وادٍ ثانٍ مثل أغزاد تكون أنت مركزه، هل تدرك ذلك؟!]

أن يكون هناك من بذل جهدًا يفوق جهده، ويقف في المكان الذي طالما تاق إليه، كان أمرًا يبعث في السرور نفسه.

وهناك، كان الحاضرون――

اجتاح الفهم، والإجلال، والامتنان قلب إيزو، مما جعله، وهو الذي يكره الكسل أكثر من أي شيء، يأمر غدده الدمعية بالتراخي لأول مرة في حياته.

إيزو: [هل تعني أن الساحر لا ينبغي له أن يتعاون مع الآخرين؟ كلا، فالقيمة الحقيقية للساحر تكمن في التعاون !]

وبهذه المشاعر المتدفقة في صدره، ركّز إيزو انتباهه مجددًا على إظهار كل ما راكمه من دراسات ومعارف.

هل خرجت تلك الكلمات فعلًا من فمه؟ أم أنها كانت مجرد وهم سمعي ناتج عن استنزاف بوابته السحرية أكثر من أي وقت مضى، وتركيزه حتى كادت حياته أن تتآكل؟

ففي عالم السحر، لا بد من تصور النتيجة المرجوة بوضوح وثبات. لذا، فإن ممارسة السحر تعادل كشف كل ما في النفس: ما يفكر فيه المرء، وما يرغب به، وما يتمنى تحقيقه.

روزوال: [――――]

ولهذا، لا كذب في السحر. ――فمن خلال مشاهدة سحر شخص ما، يمكن فهم كل شيء عنه.

ناداه باسمه، وكان من الطريف كيف رد إيزو وكأنه يعارضه. وأخفى روزوال مشاعره تلك تحت مساحيق التجميل التي أفسدها الدم والعرق، ثم تنهد.

إيزو: [――أخبرني، أفهمتني، أليس كذلك، يا روزوال؟]

لم يكن عمود الألوان الستة يميل إلى لون معين، بل إن المبدأ ذاته المعروف بالسحر اختار لونه الخاص لتجلي الشفق، عمود من الضوء يعيد كل شيء إلى طاقة تبتلع كل شيء.

هل خرجت تلك الكلمات فعلًا من فمه؟ أم أنها كانت مجرد وهم سمعي ناتج عن استنزاف بوابته السحرية أكثر من أي وقت مضى، وتركيزه حتى كادت حياته أن تتآكل؟

تشققت السماء السماوية إلى شقوق عديدة، وسط صخور ضخمة وكتل جليدية تثير رياحًا عاتية وهي تتطاير متجاوزة بعضها البعض، متسللة بين موجات الصدمة المتراكمة التي بلغت العشرة والعشرين، وعاد ذهن كليند إلى أربعمئة عام مضت―― حيث تخيل صور إخوته وهم يطيرون مبتعدين بعد أن طُردوا من هذه الأراضي.

روزوال: […آه، نعم، أفهمك، إيزو كادنر-كن.]

بل على العكس، قد تُفسد تلك الكرات تكتيكات كليند بينما يواجه التنين الإلهي بمفرده.

وعلى عكس قلبه الذي شكّ في كونها مجرد هلوسة، جاء الرد بالفعل.

مبالغ فيه، أو بالأحرى، بلا جدوى؛ هكذا فهم روزوال نية إيزو.

لقد بلغ تصاعد المانا ذروته حتى غطى المشهد بياض ناصع، ورغم أنهم لم يعودوا يسمعون حتى دوي البرق الأرجواني الذي كان يحميهم، إلا أن قربهم من بعضهم كان شديدًا لدرجة أن خفقات قلوبهم بدت مسموعة.

في الحقيقة، عندما ابتلع الانفجار الهائل كليند على ارتفاع شاهق، كانت مهارات “إيزو” هي التي أحاطته بطبقات لا تُحصى من الماء، ومنحته إياه أقصى درجات الحماية من تلك القوة التدميرية.

ومن خلال مسار سحري ظهر بينهما، كشف الساحران عن ذواتهما، وتشابك وعيهما.

فقد كانت الكرات المائية التي رفعها إيزو لا تهدف إلى مهاجمة التنين الإلهي مباشرة. ――بل انفجرت تلك الكرات المائية وشظايا الصخور بفعل ومضات البرق الأرجواني، ومن خلال ذلك، حصل كليند على نقاط ارتكاز وهو يدور في السماء، مما منحه دفعة إضافية في سرعته.

الأيام التي راكمها روزوال ، وثمرات بحثه المخلص، والسنوات التي قضاها يسير وحيدًا نحو القمة دون أن يلحق به أحد، نُقلت إليه.

إيزو: [――هك.]

فمن يبالغ في المضي قدمًا، ينتهي به المطاف إلى العزلة، رغمًا عن إرادته. و روزوال أيضًا، بقي وحيدًا.

وكانت هناك بعض المعلومات التي تشير إلى أنه ساحر، لكن بما أنه لم يُعرف من علمه أو درس تحت إشرافه ، فقد كان يُنظر إليه غالبًا على أنه مجرد ساحر هاوٍ يعمل بشكل مستقل، وبما أنه كان بالفعل قد علم نفسه بنفسه، فلم تكن تلك النظرة بعيدة عن الحقيقة.

لكن، وقد أقسم على الدموع التي لم يسمح لها بالسقوط، كان لدى إيزو ما يقوله لروزوال .

إيزو: [هل تعلم ماذا يُطلقون عليّ؟ الرمادي، إيزو كادنر. وهل تعرف من أي ألوان يتكوّن الرمادي؟ ――روزوال، أنا من سيصل إليك.]

إيزو: [أيها الوغد، لا أعلم إلى أي مدى تنوي أن تمضي وحدك، لكن، مهما حاولت أن تبعد نفسك عن الآخرين، سأبقى أنا مختلفًا.]

روزوال: [وقح بعض الشيء بعد أن سرقت نظرية شخص آخر، أليس كذلك~؟]

فإن كان ما أوصله إلى ما هو عليه هو مزيج من الجهد والدراسة الدؤوبة، فإن إيزو كذلك―― قادر على المضي أبعد من ذلك.

إيزو: [هل تظنه مبتدئًا غير قادر على التبديل بين الأساليب حسب الحاجة؟ في هذه الحالة، أيها الوغد، فإن ما ينقصك ليس فقط حسن التقدير، بل أيضًا البصيرة في فهم الناس.]

إيزو: [مهما أحببت العزلة، حتى لو اخترت أن تموت وحيدًا، حتى لو قررت أن تمضي إلى مكان لا يمكن لأحد سواك بلوغه، فسوف أكون أنا من يلحق بك، وأغرس أنيابي فيك، أيها الوغد.]

وكأنها تطارد ضوء ذلك الانفجار المدوي، مزقت مخالب التنين الهواء كما لو كانت عاصفة، تشق الفضاء الخالي في كل مرة تتحرك فيها، مما أدى إلى موجات فراغية أغلقت طرق هروب سليل التنين.

ورغم أنه قد لا يفهم شعور الرغبة في الاستسلام، إلا أن إيزو كان يفهم شعور الرغبة في الرثاء.

روزوال: [تقنية “الدوران المتوازن”، التي ترى أن المانا تتدفق في الجسد على شكل حلقة ، كان ينبغي أن تُهمل منذ زمن بعيد… فالمواد المتعلقة بها فُقدت منذ وقت طويل، لكن، لا تقل لي أنك…؟]

فقط من خلال بذل كل ما في وسعه، وجد نفسه فجأة وحيدًا، دون أن يلاحظ. ――فلا أحد يرغب في تصديق أن ذلك كان خطأه.

مقاومة المخالب ، الأجنحة، والنفس، جميعها ابتلعتها العدمية، ومع تحوّل قوة التنين إلى وقود للسحر، اتسع العمود الضوئي، وازداد توهجًا وسطوعًا.

إيزو: [الألقاب التي تُمنح لمن أتقنوا سمات معينة حتى أقصاها: الأحمر، والأخضر، وكذلك الأصفر، جميعها مُنحت لك. وبما أن مقعد الأزرق قد مُنح للسيد “فيليكس أرجايل”، فلم يتبقَ سوى مقعدي الأبيض والأسود. ――هل تدرك ما يعنيه ذلك؟]

وهكذا――

روزوال: [――――]

ولهذا، عندما عثر إيزو كادنر على كتاب سحر مغطى بالغبار في صندوق قديم عند بائع متجول، أقسم أن يكرّس حياته للإلهام العميق الذي منحه إياه، وألا يقدّم الأعذار مهما حدث.

إيزو: [هل تعلم ماذا يُطلقون عليّ؟ الرمادي، إيزو كادنر. وهل تعرف من أي ألوان يتكوّن الرمادي؟ ――روزوال، أنا من سيصل إليك.]

هل خرجت تلك الكلمات فعلًا من فمه؟ أم أنها كانت مجرد وهم سمعي ناتج عن استنزاف بوابته السحرية أكثر من أي وقت مضى، وتركيزه حتى كادت حياته أن تتآكل؟

وهكذا، فإن نفس الامتنان الذي شعر به إيزو كادنر ، قد تم تقديمه الآن إلى الساحر العظيم.

شقّ السماء الخالية وهو يجر خلفه بقايا الضوء المتلألئ، ومع دويّ الرعد، ارتطم بالأرض.

إيزو: [――هذا الطريق الذي تسلكه، أيها الوغد، ليس طريقًا تسلكه وحدك.]

انطلقت ساقا كليند مباشرة نحو فك التنين من الأسفل بعد أن حلق للأعلى. فانفجرت أنفاس التنين غير المنطلقة داخل تجويف فمه، وتناثرت بعض أنيابه بفعل الصدمة.

……..

اجتاحتهم موجات من الحرارة الحارقة والبرد القارس بالتناوب، وذابت الصخور في السماء، ثم تجمدت، ثم تحطمت. وسط هذه الكارثة، أحرق البرق كل تلك البقايا حتى اختفت، ودفعت الرياح الرماد والجزيئات لمسافة عدة كيلومترات.

لقد تلاشى اللون من السماء منذ وقت طويل.

فولكانيكا: [――――]

اختفى الأزرق من الزرقة الصافية أعلاهم، ولم يتبقَ سوى ستار باهت من الرماد الأبيض، وقد تضاءل طبيعة الغلاف الجوي نفسه، وتلاشت بطبيعتها شيئًا فشيئًا.

――انطلقت ومضات من البرق الأرجواني تتراقص في السماء، وفي أجواء ساحة المعركة، اندفع كليند في جميع الاتجاهات الممكنة، بحرية تامة دون أي عوائق.

ثم شقّ خيط من الضوء ذلك السقف الباهت . وبينما اندفع كليند إلى الأمام، يجر خلفه حزامًا من البرق الأرجواني، لم يعد بالإمكان وصف حركته بالقفز . بل كانت قوة تشبه ركلة تمزق نسيج السماء ذاته.

روزوال: […آه، نعم، أفهمك، إيزو كادنر-كن.]

في المواجهة، وقف الجبّار المحمي بقشور التنين وهالته، جسد التنين الفارغ الذي يحلق في السماء متوهجًا بضوء خافت―― ومع كل حركة من مخالبه، كانت السماء الخالية تُشق، وتغمر الشقوق المتفجرة سليل التنانين بصوت الرعد المدوي.

روزوال: [وقح بعض الشيء بعد أن سرقت نظرية شخص آخر، أليس كذلك~؟]

كليند: [――――]

وبينما كان يتفادى ويتصدى لطغيان التنين وجهاً لوجه، حيث أن كل ضربة منه كانت قادرة على إعادة تشكيل التضاريس، لم يستطع كليند إلا أن يُعجب بكيفية تعامل المغتصب مع جسد التنين.

لم يكن هناك وقت حتى للنطق بكلمة. فقط، انطلق البرق الأرجواني هادرًا.

وبينما يوبّخ وظائف جسده، شدّ عضلات وجهه ليمنع الدموع من الانسياب.

ثم، مع خفقة من أجنحة التنين، انطلقت كرات ضوئية في زوبعة الرياح الناتجة ، تتلألأ في السماء. نثرت تلك الكرات السماء الرمادية كما لو كانت غبار نجوم، تشق مسارات شرسة وهي تقترب من كليند ، أقرب فأقرب. ――ومع وميض من الرعد الهادر، اخترقت مئات الأشعة الضوئية السماء، ومنح اللمعان المتناثر لونًا للسماء القاحلة. أما موجات الانفجار، فقد تشتتت جميعها إلى الأعلى، دون أن تسمح لجزء من شظايا النجوم أن يصل إلى الساحرين على الأرض.

ولذلك، عندما فقدوا مكانتهم على هذه الأراضي، اختفت التنانين خلف الشلال العظيم.

فولكانيكا: [――――]

كليند: [يا لها من وجوه نابضة بالحياة. تفوق التوقعات.]

وفي اللحظة التالية، وبالمعنى الحقيقي للكلمة، شهد كل من كان حاضرًا إشعاع نجم في السماء العليا.

وإدراكًا منه أن ما قاله قد يبدو جبانًا حتى في نظره، قرر روزوال أن يتخذ المبادرة. ――ففي النهاية، أولئك الذين وهبوا أنفسهم لطريق السحر، لا يمكنهم أبدًا مقاومة هذا النوع من الإغراء.

من ما وراء السماء الباهتة، سقط ضوء نجم بسبب قوة جذب هائلة، منحدرًا نحو الأرض في خط مستقيم―― دون أن يتردد ولو لجزء من طرفة عين.

روزوال: [هل يخيفك ذلك؟ إيزو كادنر-كن؟]

كليند: [――هك!]

إيزو: [غبي، غبي، غبي… هذه الغدد الدمعية الحمقاء. توقفي عن العمل الآن، فقط تكاسلي.]

اندفع الجهد الأرجواني بعنف ، ورفعت سلسلة من ومضات الرعد سليل التنانين نحو السماء التي كان النجم يسقط فيها.

روزوال: [الأمر بسيط للغاية. فقط اجعل من ضغط الالتقاء نواةً للتقنية. يمكن تصحيح الخلل الناتج عن التداخل المتبادل بين السمات بتطبيق النار إذا كانت السمة الثالثة هي الماء، أو تطبيق الرياح إذا كانت الأرض.]

فولكانيكا: [――――هاااهرااان!!]

في ذلك اليوم، من بقي في هذه الأراضي كانوا إما من التائهين عن أعشاشهم أو من غرباء الأطوار؛ أما التنانين الذين هربوا خلف الشلال العظيم فكانوا يعتبرون ذوي تفكير سليم وحكمة، لكن لو سُئل “كليند”، لأعطى الجواب المعاكس.

انطلق نفس التنين الإلهي كفيضان من الحرارة البيضاء التي أحرقت السماء، لكن قوته لم تكن موجهة لا نحو سليل التنين في السماء، ولا نحو الساحرين على الأرض؛ بل اندفعت نحو أرض بعيدة هناك.

كليند: [هل تمكنت من تجاوز توقعاتي؟ مدهش.]

اختلط البرق الأرجواني المتفجر مع نفس التنين والنجم الساقط على أطراف السماء، مضيئًا بشدة السماء والأرض الباهتة――

إيزو: [أيها الوغد، لا أعلم إلى أي مدى تنوي أن تمضي وحدك، لكن، مهما حاولت أن تبعد نفسك عن الآخرين، سأبقى أنا مختلفًا.]

[――أل سيكستيت.]

فقد كانت الكرات المائية التي رفعها إيزو لا تهدف إلى مهاجمة التنين الإلهي مباشرة. ――بل انفجرت تلك الكرات المائية وشظايا الصخور بفعل ومضات البرق الأرجواني، ومن خلال ذلك، حصل كليند على نقاط ارتكاز وهو يدور في السماء، مما منحه دفعة إضافية في سرعته.

زلزلت تعويذة الأفق، وكأن السماء العليا حبست أنفاسها.

فولكانيكا: [――――]

المانا التي تُشكّل هذا العالم مُنحت أدوارًا بستة ألوان مختلفة، وبدأت القوة المنطلقة تتداخل، وتمتزج. التداخل الذي كان من المفترض أن يؤدي إلى انهيار فوري، شكل إيقاعًا فريدًا، مستخدمًا العالم عديم اللون كوسيط، فظهر طورٌ جميل.

رغم أنه كان يشغل منصب ساحر البلاط الملكي، ويحمل ألقابًا “ملونة” متعددة بسبب إتقانه لسمات سحرية معينة حتى أقصى حدودها، فإن “روزوال” لم يكن يقدّم الإرشاد، ولم يكن يتعاون مع الآخرين. وحتى إن كان بارعًا كماركيز ، فإن مكانته كساحر كانت شيئًا اشتراه عبر نسبه ونفوذه السياسي. ――وقد كان التشكيك في روزوال بهذا الشكل، والسعي لمواجهته، هو ماضٍ مظلم لا يُنسى بالنسبة لإيزو.

ولم يمضِ وقت طويل حتى اتحد سيل الألوان الستة، مشكّلًا عمودًا يفصل بين السماء والأرض.

كانت مجرد تقنية دفاعية بسيطة من سمة الماء، ومع ذلك، أُعجب روزوال بقدرته على التحكم بسهولة في ما يقارب المئة كرة مائية؛ لكن هذا العدد من الكرات لن يكون كافيًا حتى لجذب انتباه التنين، حتى لو ضربته بصخرة كاملة .

لم يكن عمود الألوان الستة يميل إلى لون معين، بل إن المبدأ ذاته المعروف بالسحر اختار لونه الخاص لتجلي الشفق، عمود من الضوء يعيد كل شيء إلى طاقة تبتلع كل شيء.

وكانت كل كرة مائية تحتوي على شظايا من الصخور التي سقطت من الأعلى؛ وفي لحظة واحدة، اندفعت جميعها بسرعة نحو السماء―― متجهة إلى ساحة المعركة حيث كان كليند يقاتل بعنف مع التنين الإلهي.

――وفي قلب ذلك العمود الضوئي، تم محاصرة الهيئة الجبارة للتنين الإلهي .

وهكذا――

مقاومة المخالب ، الأجنحة، والنفس، جميعها ابتلعتها العدمية، ومع تحوّل قوة التنين إلى وقود للسحر، اتسع العمود الضوئي، وازداد توهجًا وسطوعًا.

ناداه باسمه، وكان من الطريف كيف رد إيزو وكأنه يعارضه. وأخفى روزوال مشاعره تلك تحت مساحيق التجميل التي أفسدها الدم والعرق، ثم تنهد.

امتد الضوء ليبلغ عنان السماء، مخترقًا السماء الخالية من الغيوم، مضيئًا ما وراء أعلى طبقات الغلاف الجوي، ناشرًا نوره الساطع إلى ما بعد الأفق. وللحظة، كُتبت قوانين الواقع، قوانين السماء والأرض، من جديد.

――وفي قلب ذلك العمود الضوئي، تم محاصرة الهيئة الجبارة للتنين الإلهي .

كان ذلك أمرًا لم يتمكن لا الساحر الأصلي، ولا ساحرة الجشع، من تحقيقه منذ أن بدأ ما يُعرف بتقنين السحر، معجزة مطلقة تجلّت في الواقع.

وهناك، كان الحاضرون――

فولكانيكا: [――آه.]

لكن، في الواقع، عندما شهد إيزو كفاءة بناء التعويذات التي يستخدمها روزوال ، وجمال التقنيات التي يستدعيها ، شعر بالخجل من أعماق قلبه.

في عالم اختفى منه الصوت، كان ما تردّد صداه، رغم ضعفه، لا يُقارن بعظمة ما حدث.

روزوال: […آه، نعم، أفهمك، إيزو كادنر-كن.]

ومع ذلك، كان كافيًا لترسيخ اليقين. ――هنا، تحطّمت هالة التنين الإلهي.

روزوال: [――أرغب في أن تساعدني. في أمر لم يحدث قط في هذا العالم، ولادة سحر جديد كليًا.]

وهكذا――

لم يكن روزوال يعرف الكثير عن الرجل الواقف إلى جانبه، إيزو كادنر.

كليند: [――قيد الختم: إطلاق المرحلة الثالثة.]

كليند: [يا لها من وجوه نابضة بالحياة. تفوق التوقعات.]

شاقًا الهواء ومحرقًا الأرض، حافظت السمات الست على توازنها لتشكّل عمودًا، منارة في مركز العالم. والشيء الوحيد الذي اخترق ذلك العمود ، كان البرق المتوهج الارجواني ، المنقض من السماء.

إيزو: [غبي، غبي، غبي… هذه الغدد الدمعية الحمقاء. توقفي عن العمل الآن، فقط تكاسلي.]

وكأنه نيزك حديدي انفصل عن نجم، اندفع من أقاصي السماء، والبرق يشتعل حول جسده. ساقاه تدفعانه من الهواء بانفجار هائل، ليصبح سهمًا مطلقًا يسعى لاختراق هدف واحد.

إيزو: [هل فقدت عقلك، أيها الوغد؟! حليفك هناك كان سيتفكك مع الانفجار!]

هدفه كان الحرشة العكسية. ――النقطة الضعيفة الوحيدة المنحوتة في عنق التنين الإلهي، ثقب بحجم نملة في درع يُقال إنه لا يُخترق. وقد ابتلعته أعمدة الضوء، وسُلبت منه هالة التنين، فلم يتبقَ سوى هذا الحاجز الأخير في طريق الوصول إلى حجر قلب التنين.

وبذلك، شعر روزوال وكأنه يسمع كليند يتذمر بعد أن نجا من كارثة بفضل سرعة بديهة إيزو لكن التوبيخ في مواجهة ذلك الوجه البارد، وكل الأمور الأخرى، يجب أن تنتظر حتى تنتهي هذه المعركة.

كليند: [لك مني كل الامتنان. ――الامتنان.]

لم يكن روزوال يعرف الكثير عن الرجل الواقف إلى جانبه، إيزو كادنر.

وكأنه مذنّب يجر خلفه برقًا أرجوانيًا، دفع قبضته إلى الأمام بقوة، محطمًا حاجز الصوت، وحماية قشور التنين.

وبينما يوبّخ وظائف جسده، شدّ عضلات وجهه ليمنع الدموع من الانسياب.

تداخل بريق العمود مع سيل البرق الأرجواني، ومع ارتجاج السماء الخالية من شدة الاصطدام، دوى صوت التهشم، مصحوبًا بشريط من الضوء اخترق جسد التنين بأكمله.

إيزو: [بلا شك، ذلك الشخص لديه القدرة على القتال الجوي بمفرده. لكن حسب تقديري، فإن الاستخدام الأصلي لذلك الضوء السحري لم يكن لهذا الغرض، بل كان يُقصد به أن يكون قدرة دفاعية مذهلة. وبما أنه فرد قوي ذو براعة عالية، فهو يستخدمه بطريقة مختلفة للقتال، لكن إذا استثنينا تشتت تلك القوة، فقد تكون لا تُقارن بقوتها الجوهرية.]

الضربة الحاسمة، المتشابكة مع أعظم معجزة سحرية لم يُشهد لها مثيل في التاريخ، تم اختراق أعماق جسد التنين الإلهي، حتى بلغ حجر القلب الراقد في أعماقه.

إيزو: [لا تصمت فجأة! وحتى لو افترضنا جدلاً، لم تكن أنت من أنجز ذلك، أيها الوغد، بل كانت إنجازات سلفك، السيدة روزوال ج. ميزرس!]

فولكانيكا: [――――]

حتى وهو يمتلك جسد التنين الإلهي، خاض المغتصب معارك ضد أفراد أقوياء لا يمكن هزيمتهم بسهولة، ومن خلال ذلك استخرج قدراً كبيراً من إمكانياته كتنين. ومن خلال بريق حراشف التنين والهالة التي تحمي حجر قلبه، كان ذلك واضحًا بشكل ساحق.

وقد اخترقته الضربة القاطعة، فرد التنين الإلهي جناحيه في الهواء، ونظر ببطء نحو الأرض. معترفًا بتلك الكائنات الصغيرة التي بالكاد تتشبث بالحياة هناك، شقّ الهواء بمخالبه رافعًا يده نحو رأسه. ――وكأنه بفعل العادة، يمد أصابعه نحو القطع المعدنية في خوذته التي اعتاد ارتداءها.

إيزو: [أعترف بأنها كانت الشرارة التي أوقدت أفكاري، لكن التحسينات والتعديلات ضرورية للتقدم! في هذه الحالة، هل تحاول أن تقول إنك لم تتلقَ أي تدريب أو تعليم من أحد، أيها الوغد؟!]

فولكانيكا: [تشيه… يا لي من مثير للشفقة… أن أنتهي هكذا رغم كل ما كنت أملكه… لا أستطيع حتى… أن ألوم… النجوم…]

روزوال: [الأمر بسيط للغاية. فقط اجعل من ضغط الالتقاء نواةً للتقنية. يمكن تصحيح الخلل الناتج عن التداخل المتبادل بين السمات بتطبيق النار إذا كانت السمة الثالثة هي الماء، أو تطبيق الرياح إذا كانت الأرض.]

نعم، في لحظة من الضيق، وقد تجرّد من كل وقار يليق بتنين إلهي، تلفّظ بكلمات سخط عادية إلى حد السخف، وسقط الكائن المطلق الذي كان يهيمن على السماء، نحو الأرض بقوة الجاذبية.

إيزو: [غبي، غبي، غبي… هذه الغدد الدمعية الحمقاء. توقفي عن العمل الآن، فقط تكاسلي.]

شقّ السماء الخالية وهو يجر خلفه بقايا الضوء المتلألئ، ومع دويّ الرعد، ارتطم بالأرض.

روزوال: [――. لكن، إذا أنشأت نقاط ارتكاز في السماء، ألن يجعل ذلك من الصعب عليه تشتيت هدفه (التنين)؟ ألن يفقد كليند حينها ميزة قدرته على الركل الحر في السماء؟]

――وهكذا، كُتب الفصل الأخير في مواجهة المغتصب، الذي سرق جسد التنين الإلهي “فولكانيكا”.

فولكانيكا: [――هاااهرااان!!]

….

اندفع الجهد الأرجواني بعنف ، ورفعت سلسلة من ومضات الرعد سليل التنانين نحو السماء التي كان النجم يسقط فيها.

Hijazi

إذا فشل إيزو في تحقيق أهدافه، فلن يكون السبب أنه قزم.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Ahmed khirallh🔥 100
🥉السيد الشاب🔥 100
4med abda🔥 100
5ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
6A k🔥 100
7Wassim Sun🔥 100
8Arhama Alnuaimi🔥 100
9lsas xzpo🔥 100
10Beyuum🔥 100

كليند: [――――]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط