Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 50

43.50

43.50

الفصل ٥٠ : معركة شرسة على الجليد

حين أرسل التنين الإلهي أبناءه ليعترضوا النجم الساقط من السماء، وضعت خياران على الميزان : القضاء على الساحرين اللذين نسجا السحر الفائق، أو أداء دوره .

الوميض ذو الألوان الستة الذي اخترق السماء والأرض، بدأ يتلاشى تدريجيًا ويخبو نوره.

في مجال رؤيتهما، وبعد أن تفادت المطاردة بدرع جليدي مرتجل، وضعت ياي قدمها العارية على سلسلة نجم الصباح الممتدة بالكامل، وقفزت بخفة، وانطلقت عبرها بحركة سلسة واحدة.

السماء التي تحولت إلى رمادية باهتة استعادت لونها الطبيعي ببطء، و بدأت تتصفى، وكأنها تذكّرت لماذا سُمّيت بالزرقاء، فعاد الصفاء إلى زرقتها.

كلهم مشبعون بقدر من الفردية كأن لكل منهم إرادة خاصة، سحبوا أسلحة من قرص جليدي كانوا مغروزين فيه، وقفزوا في آنٍ واحد نحو ياي، التي كانت تركض على طول السلسلة. لو وصل أحد أطرافهم الجليدية إليها، لكان ذلك كافيًا لمحاصرة ياي الرشيقة――،

روزوال: [――――]

إميليا: [نعم!]

وأمام هذا المشهد، رأى روزوال دموعًا تنهمر من عيني إيزو الواقف بجانبه.

لقد تضافرت عدة عوامل لتمنحها القدرة على الإحساس بذلك. حقيقة أنها استعادت ذاتها، وشعورها بالواجب لاسترجاع سوبارو. لكن السبب الأهم كان في مكان آخر.

سواء كانت دموع فرح أم غيظ، فقد كان واضحًا أنه غارق في مشاعره. ورغم أن الأمر تطلّب شخصين لتنفيذه، فإن روزوال وإيزو قد أنجزا معًا إنجازًا عظيمًا نُقش لأول مرة في تاريخ السحر.

بينما كانوا يسقطون في وادي أغزاد، خلف ذلك الشق الهائل الممتد في الأرض، بعيدًا عن ريم والبقية، ظهرت هيئة تتراجع في الأفق.

أقصى درجات التحكم السحري، موزعة على مجموعات من أربعة ألوان واثنين، وصياغة مثالية لتقنية لا تسمح بأي ثغرة، وانسجام نهائي لم يكن ليظهر لو حدث تأخير ولو للحظة―― كل ذلك تجاوز هالة التنين الإلهي.

حتى وهو يصرخ باكيًا دون توقف، ابتسم روزوال وهو ينظر إلى حاله.

دراسة روزوال الدؤوبة، وبحوث إيزو المتعمقة: لو غاب أحدهما، لما تحققت هذه المعجزة السحرية.

في مجال رؤيتهما، وبعد أن تفادت المطاردة بدرع جليدي مرتجل، وضعت ياي قدمها العارية على سلسلة نجم الصباح الممتدة بالكامل، وقفزت بخفة، وانطلقت عبرها بحركة سلسة واحدة.

ومع ذلك――

روزوال: [ نافورة موغولادي العظمى .]

إيزو: [في يومٍ ما… سأتمكن من تنفيذ هذه التقنية وحدي…!]

إيميليا: [――ريم!!]

حتى وهو يصرخ باكيًا دون توقف، ابتسم روزوال وهو ينظر إلى حاله.

سواء كانت فوق قرص الجليد الذي تحرك عموديًا وأفقيًا، متشبثة بيأس كي لا تُقذف بعيدًا، كانت إيميليا تبحث عن هيئة ياي لتلحق بها، ثم رمشت بعينيها البنفسجيتين.

لم تكن ابتسامة سخرية، ولا نفاد صبر. ――بل كانت تجسيدًا حقيقيًا لجوهر الساحر.

بتوجيه من قوة ياي ، تغيّرت ساحة المعركة المعروفة بقرص الجليد―― إذ بدأ ذلك القرص بالدوران كدوامة، مما ولّد قوة طرد مركزية هائلة أثّرت على كل من كان على الجليد.

فالتصوّر هو جوهر السحر. إن استطعت أن تتخيله، يمكنك أن تحققه: تلك هي ماهية السحر.

…..

روزوال: [أليس كذلك، يا معلمتي ؟]

[عندما يبذل الطرفان أقصى ما لديهما، ينشأ فجوة لا يمكنك فعل شيء حيالها. لذا، من أجل سد تلك الفجوة شيئًا فشيئًا، لدينا تقنيات خفية مصقولة بلا كلل حتى الكمال.]

وما إن تمتم روزوال بهذه الكلمات، حتى بدأ جسده يترنح، وكاد أن يسقط على الأرض. حاول إيزو أن يسنده بسرعة، لكنه، قد غلبه الإرهاق و سقط أولًا.

نشرت إيميليا جناحيها الجليديين بينما كانت ريم تصرخ بشجاعة بين ذراعيها، وأومأت موافقة.

ثم، بينما كان روزوال يوشك أن يسقط فوق إيزو ويسحقه تحته――

نهضت ريم، ثم هوت بكل قوتها على القرص الجليدي، فبدأ دورانه العمودي يتسارع بسرعة، وبفضل تلك الدفعة، انطلقت إيميليا مباشرة نحو السماء.

كليند: [――وصلت في الوقت المناسب. أخبار طيبة.]

إيميليا: [مستحيل!?]

في لحظة حرجة، أنقذ ذاك الصوت الهادئ وتلك الذراعان القويتان روزوال من السقوط، وأنقذا إيزو من السحق.

وبينما ترك كليند جملته غير مكتملة، أطلق روزوال زفرة صامتة ونظر إلى الأفق. إلى نفس الاتجاه الذي ينظر إليه كليند، وإيزو الممدد على الأرض―― صوب الأفق البعيد.

روزوال: [――――]

ما كان عليهم فعله هو قصف أل بسلسلة من المواقف غير المتوقعة حتى ينهار. وإذا تطلب الأمر صراعًا على التحمل، فإن ريم ليست بالشخص الذي يُستهان به.

بالنظر إلى كليند الذي كان يسنده، أطلق روزوال زفرة خفيفة.

آه، هذا هو، هذا هو المشهد الحقيقي الذي رأته عشيرة الأوني. ――شظية صغيرة من المجال الذي وصلت إليه رام بالولادة، والآن، بعد أكثر من عقد، تمكنت أطراف أصابع ريم أخيرًا من لمسه.

فقد كان ذلك الخادم المتعدد المهارات قد حلق في السماء أثناء المعركة، وانتهى به الأمر أن حطم نجمًا قبل أن يعود إليهم. وفي وقتٍ ما، أعاد وضع عدسته الأحادية و أرجع قرونه السوداء. ومع ذلك، بدا أنه لم يتمكن من استعادة مظهره المثالي المعتاد بالكامل، فظهر بهيئة غير مألوفة وملابس مبعثرة.

ومضت في ذهن روزوال، وهو يتمتم، صورة الهجوم الأخير للسحر والتنين الذي مزّق السماء والأرض.

روزوال: [ومع ذلك، بخلاف زيك كخادم، فالبكاد لديك جروح ، حقًا قوة أبناء التنانين مبالغ فيها~.]

في تلك اللحظة، وبحسب التعويذة المنطوقة، بدأ الجو بإصدار صرير حاد.

كليند: [سيدي، إن سمحت لي أن أصحح لك. ليس لكوني من أبناء التنانين، بل لأنني، بصفتي سليل التنين الإلهي، مميز ببساطة. تأكيد.]

ريم: [لن――]

روزوال: […إذًا فأنت فخور بذلك حقًا؟ تعلم أن وعاءك هو السبب في ما آل إليه حالنا، أليس كذلك؟]

ياي: [――آه، ضباب جليدي.]

إيزو: [لا تُشِر إليّ وأنت تقول ذلك! الأمر فقط أنني لا أستطيع الوقوف لأن ظهري… لا، لأن جسدي كله قد أصيب!]

والآن، كانت هي صاحبة الفضل التي تركت إشارات كي تواصل ريم التمسك بالحياة.

كان إيزو قد سقط على وجهه، غير قادر على الوقوف، ومع ذلك لم يعترف بالهزيمة. وكأنما يعبر عن حزن دفين، هز كليند كتفيه أمام هذا التصرف، لكنه في الحقيقة كان تصرفًا رائعًا.

ياي: [أنا أغيّر الوضع. هل هذا أيضًا ضمن حساباتكم؟]

روزوال: [لقد تغيرت. كنت سابقًا أكثر حرية وسموًا.]

إيميليا: [ياه! تاه! توه… سوياه!]

كليند: [في تلك الحالة، يمكنني قول نفس الكلمات لك. عودة. ――ألم تكن أنت من يفترض أن يكون ماكرًا ومخادعًا، مكتفيًا بأن يبقى ساحرًا عاديًا؟ تأكيد.]

لو نظر أحدهم من عين طائر، وكان مدرك لتلك التقنية، لأدرك أن ما أطلقته ياي تينزين كان فن “إيايدو” بخيوط الفولاذ، وهو فن سحب الكاتانا بسرعة وتوجيه ضربة قاتلة قبل إعادتها إلى غمدها فورًا.

ضيّق كليند عينه خلف عدسته، وقد فهم تمامًا ما يدور في ذهن روزوال.

[ابنتي العزيزة تملك القوة لتحطيم أي مشكلة بضربة واحدة. لذا، لا تستسلمي من المحاولة الأولى، ما رأيكِ أن تراكمي المحاولات وتبذلي جهدكِ من خلالها؟]

وبالفعل، كان ذلك ما ينوي عليه. ومع ذلك، لم يفعل روزوال ذلك.

إميليا: [سوبارو رسمها من قبل. الكائنات التي تنمو لها أجنحة على ظهرها، تُسمى ملائكة. كان سوبارو يتحدث عنها من حين لآخر، لكنني بذلت جهدي ونجحت!]

فبعد أن فشل، نهض مجددًا، وأقدم على تهور لم يكن يتخيله يومًا.

إيميليا: [نعم، هذا صحيح. ――وليس سوبارو وحده أيضًا!]

لكن، ذلك كان――

ولأنها وُلدت بهذه الذات، فإنها ستواصل العيش وهي مخلصة لها.

روزوال: [فقط لأنني أدركت شيئًا… أنني طوال هذه الأيام، لم أكن أمشي وحدي في الواقع~.]

ومع ذلك، حتى مع تطبيق تلك التقنيات، لم يكن ذلك كافيًا لنفي الضرر بالكامل. فقد تخَدِرَت أطراف يديها وقدميها.

كليند وإيزو: [――――]

ياي: [أنا أغيّر الوضع. هل هذا أيضًا ضمن حساباتكم؟]

عند سماع إجابة روزوال، صمت كليند. ولسببٍ ما، صمت إيزو أيضًا.

إيميليا: [ريم هي――]

روزوال: [وربما السبب في ذلك واضح جدًا~.]

روزوال: [وربما السبب في ذلك واضح جدًا~.]

وبينما كان الأمر طبيعيًا بالنسبة لكليند، الذي يعرفه منذ زمن طويل، فإن لحظة استدعاء السحر الفائق قبل قليل، كان وعيه على وشك أن يندمج مع وعي إيزو.

لكن――

وهناك، فشل روزوال في إخفاء مشاعره و دعواته بالكامل.

[لا تقلقي يا ليا، عندما يحين الوقت، سيعلّمكِ جسدكِ ما تحتاجينه في تلك اللحظة. فأنتِ ابنتي التي أفتخر بها، وستَرِثين أقوى الجينات.]

روزوال: [وبالمناسبة، أنا معتاد على ظواهر مثل تداخل الوعي، لكن كيف تمكنت من البقاء سليمًا، إيزو-كن؟ عادةً، ينتهي الأمر بالجنون~.]

إيميليا: [――الخط الجليدي.]

إيزو: [لا تتحدث عن أمور مخيفة بهذه العفوية…! على الأرجح، هو بفضل كتب الموتى.]

روزوال: [――――]

روزوال: [كتب الموتى، من برج المراقبة بلياديس؟]

[ليا، كلما واجهتِ مأزقًا، تحاولين فورًا استخدام أي قوة لديكِ لتشقّي طريقك نحو حل ما، أليس كذلك؟ وعندما لا ينجح ذلك، تبدأين بالقلق بشأن ما كان ينبغي عليكِ فعله منذ البداية… لكن، ليس من طبعكِ أن تتوقفي عند هذا الحد، ليا، ولا أظن أن ذلك يليق بكِ.]

إيزو: [بالفعل. أثناء انتظاري في برج المراقبة، قرأت أكثر من اثني عشر كتاب من كتب الموتى، لكن كي أتمكن من ذلك، كان عليّ أن أتعلم تقنية إغلاق القلب…]

…….

كليند: [أفهم. هذا هو الساحر. فهم.]

وحقيقة أن ساكورا القرمزية ، أعظم شينوبي في التاريخ، قد صقلت تلك التقنية القاتلة إلى مستويات أعلى، كانت شيئًا لم يعلمه أحد، حتى ألديباران نفسه.

شعر إيزو أن كليند قد توصل إلى استنتاج فيه شيء من الوقاحة، لكنه لم يعلّق عليه. فبالنسبة لروزوال، لم يكن ما فعله إيزو غريبًا على الإطلاق.

قدراتهما كانت كافية للتعامل مع الخناجر المرئية، لكن لا بد من تفسير لكيفية تصديهما للخيوط الفولاذية غير المرئية.

ومع ذلك، ما ينبغي عليهم التركيز عليه الآن――

وأولئك الذين يتقنون استشعار المانا يمكنهم بسهولة تخمين مشاعر الآخرين. ويُعتقد أن السبب وراء قدرة الأرواح على استشعار أفكار البشر بشكل غامض، يرتبط بهذه الظاهرة.

كليند: [سيدي، لقد أنجزنا بالفعل المهمة التي أوكلت إلينا. إنجاز. ولكن…]

ومضت في ذهن روزوال، وهو يتمتم، صورة الهجوم الأخير للسحر والتنين الذي مزّق السماء والأرض.

روزوال: [آه، أنا أعرف.]

لم يكن واضحًا لماذا تتجه فرقة ألديباران نحو ذلك المكان.

وبينما ترك كليند جملته غير مكتملة، أطلق روزوال زفرة صامتة ونظر إلى الأفق. إلى نفس الاتجاه الذي ينظر إليه كليند، وإيزو الممدد على الأرض―― صوب الأفق البعيد.

ردّت ريم بهذه الكلمات، ثم غرست كرتها الحديدية في قرص الجليد، وباستخدامها كنقطة ارتكاز، سحبت نفسها بسلسلتها دفعة واحدة نحو المركز. ورغم أن زخمها كان أقل قليلًا من زخم إيميليا، إلا أنه منحها إحساسًا أكثر ثباتًا.

خلال المعركة ضد التنين الإلهي، كانت الأرض الصخرية التي أعيد تشكيلها بالكامل، وما وراءها، هي الوجهة النهائية لفرقة ألديباران――

وبتوجيه بارع من أصابعها، مزّقت الخناجر الهواء وهي تدور، متحدة مع الخيوط الفولاذية غير المرئية والصامتة، لتشكل هجومًا مزدوجًا من القوة والخفة، يعصف فوق الجليد كعاصفة ممزقة، تعيق أي محاولة للرد.

روزوال: [ نافورة موغولادي العظمى .]

حتى الآن، لا يمكنها القول إنها فهمت كل تلك الكلمات. بل تعتبرها مهمة سترافقها مدى الحياة. ولن تتمكن من مراجعة إجاباتها بعد الآن.

ومضت في ذهن روزوال، وهو يتمتم، صورة الهجوم الأخير للسحر والتنين الذي مزّق السماء والأرض.

ربما كان من حسن حظها أنها كانت منسية من الجميع حتى وقت قريب. ففي تلك الفترة الخالية من الذكريات، لم تكن تفاعلاتها مع أل في الإمبراطورية كثيرة. وإذا أرادت التعمق في تواصلها معه قبل ذلك، فيما يتعلق بالاختيار الملكي، فكانت أقل بكثير.

حين أرسل التنين الإلهي أبناءه ليعترضوا النجم الساقط من السماء، وضعت خياران على الميزان : القضاء على الساحرين اللذين نسجا السحر الفائق، أو أداء دوره .

إيميليا: [ياه! تاه! توه… سوياه!]

لم يكن لديه غرور يجعله يظن أنه سينتصر حتمًا، فذلك لم يكن موجودًا في التنين الإلهي في تلك اللحظة.

لو أن أحدهم تتبع مسار الخناجر بعينيه، لتشابكت الخيوط الفولاذية بأطرافه وسلبته قدرته على القتال. كان أل قد أمرها بالالتزام بقاعدة عدم القتل، لكن حتى لو اضطرت إلى بتر إصبع أو اثنين، أو حتى جميع الأطراف، فإن ذلك لا يخالف القاعدة طالما بقيت الأرواح على قيد الحياة. ومع تلك الأفكار، اندفعت ياي بنية القطع.

لذا، اتبع التنين قناعة الشخصية التي تسكن جسده، واختار أحد الخيارين―― ومن خلال زفيره العنيف، أطلق أنفاسه نحو فتحة هائلة في الأرض، بعيدة عن ساحة المعركة.

ريم: [سوبارو-كن!!]

لم يكن واضحًا لماذا تتجه فرقة ألديباران نحو ذلك المكان.

شعر إيزو أن كليند قد توصل إلى استنتاج فيه شيء من الوقاحة، لكنه لم يعلّق عليه. فبالنسبة لروزوال، لم يكن ما فعله إيزو غريبًا على الإطلاق.

لكن، لا يمكن أن يكون فعل التنين الإلهي منفصلًا عن هدف الفرقة، وحتى وهو يعلم أنه سيُهزم إن فعل ذلك، فقد فضّل إطلاق أنفاسه نحو تلك الفتحة.

خلال المعركة ضد التنين الإلهي، كانت الأرض الصخرية التي أعيد تشكيلها بالكامل، وما وراءها، هي الوجهة النهائية لفرقة ألديباران――

المعنى الكامن وراء ذلك الفعل، سيُكشف بلا شك من هذه اللحظة فصاعدًا.

ردّت ريم بهذه الكلمات، ثم غرست كرتها الحديدية في قرص الجليد، وباستخدامها كنقطة ارتكاز، سحبت نفسها بسلسلتها دفعة واحدة نحو المركز. ورغم أن زخمها كان أقل قليلًا من زخم إيميليا، إلا أنه منحها إحساسًا أكثر ثباتًا.

وما تبقى――

ريم: [――ففي النهاية، كنت أراقب ذلك الشخص عن قرب.]

روزوال: [――هو ما إن كان أولئك الذين ربيتهم قادرين على تجاوز الخصم، سوبارو-كن.]

الخادمتان المتبقيتان على المنصة الجليدية الهابطة―― ريم وياي تواجهتا؛ وبدأت المواجهة الأخيرة بين الأوني والشينوبي، بين رفيقة البطل وزهرة الساكورا القرمزية.

△▼△▼△▼△

في الماضي، أنقذها آل ذات مرة. وحتى دون ذلك، كانت إيميليا تتمنى أن تكون مصدر قوة له. ليس لأنهما يتشاركان الألم ذاته، بل كإحساس غريزي، كانت تتمنى أن تنقذه.

――غير عادي.

في تلك اللحظة، اجتاحت فكرة ذهن ريم: هجومها المشترك مع إيميليا على القرص الجليدي. ذلك الهجوم جعل المنصة تدور عموديًا، ودفع المعركة ضد ياي إلى بُعد جديد، لكن―― تم استغلاله ضدهم.

أدركت ريم أن هذا هو الدور المنتظر منها، والواجب الذي ينبغي أن تؤديه.

على الجليد، ومسلّحة بسيفين من الجليد، انزلقت إيميليا إلى مدى “ياي”، بينما كانت الأخيرة تستحضر زوبعة من اللهيب . تزلجت عبر قرص الجليد بحذاءين جليديين مزودين بشفرات، واتبعت مدارًا دائريًا، تتحرك بتناغم مع رقصة اللهب، لتبدأ هجومًا منحنياً بلطف، لكنه حادٌ لا يرحم.

فبفضل سلطة “العودة بالزمن”، استطاع آل أن يتجاوز كل عقبة اعترضت طريقه ―― ولكي يتم إيقافه، كان لا بد من وجود غير عاديين.

ريم: [اعتني بنفسك!!]

بالطبع، سلطة ذلك الوغد صاحب الخوذة أمرٌ مرعب. بصراحة، حتى بعد كل هذه السنوات، نادرًا ما صادفت قوة غير عقلانية بهذا الشكل. ――لكن، مهما بلغت قوة القدرة ، فإن من يستخدمها ليس سوى إنسان.

مع دوران القرص وقوة ساق ياي، لم يكن هناك وسيلة لإيقاف انزلاق جسد ريم. كانت إيميليا غير راغبة في السماح بحدوث ذلك، و حاولت أن تجد طريقة للوصول إليها، لكن――

[اقذف ذلك الوغد صاحب الخوذة بأشياء لا يتوقعها، وواصل دفعه لاستخدام سلطته. الوقت الذي يمكنه الرجوع فيه محدود. أرهقه، أرهقه، أرهقه حتى تهزمه.]

كليند: [في تلك الحالة، يمكنني قول نفس الكلمات لك. عودة. ――ألم تكن أنت من يفترض أن يكون ماكرًا ومخادعًا، مكتفيًا بأن يبقى ساحرًا عاديًا؟ تأكيد.]

: [إذا استنزفت ما تبقى من قوته، حتى ذلك الوغد صاحب الخوذة سيرتكب خطأ لا يمكن إصلاحه. ――وهكذا تنتزع النصر منه.]

ريم: [آه.]

كانت تلك كلمات نصيحة من روم-جي، الذي كاد أن يدفع أل إلى الزاوية ذات مرة.

ياي: [كما توقعت، لا أرغب بتلقي ركلة مباشرة من أوني.]

وبناءً على اقتراح روم-جي، لم يعارض أولئك المتمرسون في التكتيك—رام، روزوال، وكليند. لذا، كانت ريم تثق تمامًا بتلك النصيحة.

وبهذا المعدل، كما أعلنت ياي ، ستقضي الأبدية في قتال هاتين الاثنتين――،

ما كان عليهم فعله هو قصف أل بسلسلة من المواقف غير المتوقعة حتى ينهار. وإذا تطلب الأمر صراعًا على التحمل، فإن ريم ليست بالشخص الذي يُستهان به.

ياي: [ماذا…]

ففي النهاية――

والآن، كانت هي صاحبة الفضل التي تركت إشارات كي تواصل ريم التمسك بالحياة.

ريم: [――ففي النهاية، كنت أراقب ذلك الشخص عن قرب.]

ريم: [لن――]

لو سُئلت ريم عن أفضل فرصة لها للفوز، لكانت تلك هي الإجابة.

في داخل ياي، لم يتغير تقييمها لأل باعتباره وحشًا مخيفًا . ――لكن، كانت هناك عوامل غير عادية تتراكم لتنهكه وتثقل كاهله.

ربما كان من حسن حظها أنها كانت منسية من الجميع حتى وقت قريب. ففي تلك الفترة الخالية من الذكريات، لم تكن تفاعلاتها مع أل في الإمبراطورية كثيرة. وإذا أرادت التعمق في تواصلها معه قبل ذلك، فيما يتعلق بالاختيار الملكي، فكانت أقل بكثير.

كانت ياي تدرك أن عرقلة هذا الأمر هو الدور المتوقع منها، والواجب الذي ينبغي عليها أن تؤديه.

لكن، هذا بالضبط ما جعل تصرفات ريم قادرة على خرق توقعاته.

قرصٌ جليدي تم بناؤه بتعاون بين إيميليا وريم، استُخدم لفصل ياي عن أل. ومع تضرر شفافيته بفعل الرياح، أصبح شكل أل على الجانب الآخر من القرص الأبيض الضبابي مشوشًا.

ومع ذلك――

دفاع ريم الصارخة وإيميليا الشرسة صدّ هجوم “ياي” بالكامل.

ريم: [يااااااااه!!]

صرخت ريم من الألم، وارتدت إلى الخلف وسقطت على قرص الجليد، وانزلقت نحو الحافة الخارجية.

صرخت ريم وهي تضرب بذراعها بكل قوتها، وتبع ذلك كرة حديدية مسننة انطلقت بشراسة عبر الهواء.

فبعد توجيه الضربة، لم يعر الثنائي أي اهتمام لتعبير ياي الهادئ، بل طاردوها مباشرة بعد أن طارت بعيدًا بسبب الضربة.

دارت الكرة الحديدية المسننة وهي تتجه مباشرة نحو هدفها: الشينوبي ذات الشعر الأحمر، ياي تينزين―― وعلى خلفية وادي أغزاد الذي يبلغ ارتفاعه خمسة آلاف متر، استمرت المعركة وهم يسقطون في الهواء، منتقلين إلى المرحلة التالية مع هذه الشينوبي البارع كخصم.

ياي: [――لا أريد أن يقترب منه أي شخص يمكنه أن يحاصره.]

تم تشكيل قرص من الجليد في الهواء، ليكون منصة لمباراة القوة بينهم.

ناهيك عن أن تقنية خيوط الفولاذ، حتى في تاريخ الشينوبي الطويل والمليء بالأساطير، كانت فنًا أسطوريًا لا يستطيع فهم أساسياته سوى أندر العباقرة، فضلاً عن إتقانه.

وكان هذا نتيجة تعاون ريم وإيميليا لفرض موقف غير اعتيادي، لكن مجرد اضطرارهما إلى هذا السيناريو كان أمرًا محبطًا.

إيميليا: [مستحيل!?]

فلم يكن فريق أل وحده من واجه موقفًا غير اعتيادي. بل هم أيضًا.

نشرت إيميليا جناحيها الجليديين بينما كانت ريم تصرخ بشجاعة بين ذراعيها، وأومأت موافقة.

ريم: [――]

ياي: [إن كنتِ تعتمدين فقط على قبضتيك العاريتين، فستقضين الأبدية في محاولة اللحاق بي.]

مع زئير، اخترق ضربة حادة وثقيلة الرياح.

آه، خرجت زفرة من قلبها.

تلك الكتلة الحديدية المسننة، مهما كانت شفرة الخصم حادة، لم يكن شيئًا يمكن صده حتى بشيء مثل تجميع خيوط دقيقة معًا. اندفعت في حركة واحدة سريعة نحو ياي .

لكن، لا يمكن أن يكون فعل التنين الإلهي منفصلًا عن هدف الفرقة، وحتى وهو يعلم أنه سيُهزم إن فعل ذلك، فقد فضّل إطلاق أنفاسه نحو تلك الفتحة.

ياي: [――هك.]

نتيجة لذلك، أصبح قرص الجليد يدور على محورين، مما حوله إلى ساحة معركة عشوائية لا تتبع أي مسار متوقع. كان يشبه تمامًا “الأترَكشون” المهتز والمتمايل في ساحة التدريب التي أنشأها سوبارو وغارفيل خلف قصر روزوال.

أطلقت ياي صوتًا خافتًا عند اقتراب التهديد، وتخلّت عن أي محاولة للصد ، وتفادت الهجوم بحركة دوران جانبية. وبينما كانت تتدحرج فوق قرص الجليد، مرّت الكرة الحديدية بجانبها دون جدوى، محلّقة في الهواء――

تلك الكتلة الحديدية المسننة، مهما كانت شفرة الخصم حادة، لم يكن شيئًا يمكن صده حتى بشيء مثل تجميع خيوط دقيقة معًا. اندفعت في حركة واحدة سريعة نحو ياي .

إيميليا: [إيياه!]

لم تكن ابتسامة سخرية، ولا نفاد صبر. ――بل كانت تجسيدًا حقيقيًا لجوهر الساحر.

صرخة حادة، تكاد تكون عفوية، اصطدمت بالكرة الحديدية بصوت مدوٍ.

ومع ذلك، حتى مع تطبيق تلك التقنيات، لم يكن ذلك كافيًا لنفي الضرر بالكامل. فقد تخَدِرَت أطراف يديها وقدميها.

كان ذلك الصوت العذب لإيميليا، الواقفة على الجانب الآخر من ياي ، وهي تركل الكرة الحديدية المنطلقة نحوها بقدمها المغطاة بحذاء جليدي. دارت ساقها الطويلة النحيلة ، وارتدت الكرة الحديدية بقوة―― مطاردةً جسد ياي الرشيق وهي تفرّ بحركة دوران.

ريم: [هااااااه!!]

وهكذا، غرست الكرة الحديدية أنيابها بلا رحمة في جانب ياي――

هجومها المشترك مع ريم ضد آل كان في خضم معركة شرسة بسبب تدخل ياي―― لقد تجاوزوا بالفعل نقشين إضافيين في الجرف، مما يعني أن أمامهم حوالي ثلاثين ثانية فقط قبل الوصول إلى القاع.

ياي: [هذا لن يحدث.]

كانت تلك كلمات نصيحة من روم-جي، الذي كاد أن يدفع أل إلى الزاوية ذات مرة.

ما إن أنهت عبارتها، حتى ضغطت ياي بكفيها على قرص الجليد أثناء دورانها، وبدأت تقشّر سطحه مستخدمة خيوطها الفولاذية لتغطي نفسها، محوّلةً إياه إلى درع يعترض الكرة الحديدية المنطلقة نحو جسدها.

كليند: [سيدي، لقد أنجزنا بالفعل المهمة التي أوكلت إلينا. إنجاز. ولكن…]

بالطبع، كان الدرع رقيقًا جدًا ليصدّ الضربة بالكامل. سيتشقق خلال نصف ثانية، ينكسر بعد ربع ثانية أخرى، وتخترق الأشواك الجانب الآخر بعد ثُمن ثانية إضافية، وعند مرور ثانية كاملة، سيكون قد تحطّم تمامًا.

وبسبب تذكّرها لذلك، اندفعت إيميليا بسرعة عبر قرص الجليد “الأترَكشون”.

لكن، تلك الثانية الواحدة كانت أكثر من كافية للنينجا الرشيقة لتنفذ حركتها التالية.

لكن――

إيميليا: [مستحيل!?]

…….

وكانت إيميليا هي من أطلقت صرخة الدهشة. لكن ريم كانت تشعر بالمثل.

وهكذا، غرست الكرة الحديدية أنيابها بلا رحمة في جانب ياي――

في مجال رؤيتهما، وبعد أن تفادت المطاردة بدرع جليدي مرتجل، وضعت ياي قدمها العارية على سلسلة نجم الصباح الممتدة بالكامل، وقفزت بخفة، وانطلقت عبرها بحركة سلسة واحدة.

حدّقت بدهشة، وقد صُدمت من هذا المشهد المذهل.

انبهرت إيميليا بالرشاقة والتوازن، بينما أُعجبت ريم بخفة الحركة فوق السلاسل التي لم تنقل أي إحساس بالوزن، ومع ذلك، لم تتوقف المفاجآت. ――ومع حركة من ذراع ياي، انهمرت شفرات من الجليد والحجر من الأعلى، مستهدفةً الاثنتين.

سواء كانت فوق قرص الجليد الذي تحرك عموديًا وأفقيًا، متشبثة بيأس كي لا تُقذف بعيدًا، كانت إيميليا تبحث عن هيئة ياي لتلحق بها، ثم رمشت بعينيها البنفسجيتين.

إيميليا: [هذه هي――]

ولهذا السبب أيضًا――

قبل عشرين ثانية، كانت إيميليا وآل قد شكّلا هذه الأسلحة من الجليد والحجر في الهواء أثناء المعركة، وتركاها معلّقة هناك. أطلقت ياي خيوطها الفولاذية نحو السماء لتسقطها، محوّلةً إياها إلى مطر خطر.

الخادمتان المتبقيتان على المنصة الجليدية الهابطة―― ريم وياي تواجهتا؛ وبدأت المواجهة الأخيرة بين الأوني والشينوبي، بين رفيقة البطل وزهرة الساكورا القرمزية.

إيميليا: [لأنني لم أنظّف المكان جيدًا!]

إيميليا: [――――]

ريم: [وآل-سان أيضًا لم ينظّف جيدًا!]

بالطبع، سلطة ذلك الوغد صاحب الخوذة أمرٌ مرعب. بصراحة، حتى بعد كل هذه السنوات، نادرًا ما صادفت قوة غير عقلانية بهذا الشكل. ――لكن، مهما بلغت قوة القدرة ، فإن من يستخدمها ليس سوى إنسان.

ياي: [دعينا نقول فقط أننا نتشارك معاناة امتلاك أسياد لا يجيدون التنظيف، أليس كذلك؟]

خفضت ياي وركيها للأسفل، محافظةً على توازن مثالي في الهواء، بينما التفّ خيط قاتل انطلق من أطراف أصابعها حول عنق ريم. كان رأسها على وشك أن يُفصل، أو أن تُخنق حتى الموت―― لكن قبل أن يحدث ذلك، تحت قدمي ياي، انشدّت السلسلة فجأة، خلاف لتوقعاتها.

الانعكاس، والمتابعة، والاستفزاز، كلها تراكمت، تاركةً ريم وإيميليا في حالة ارتباك وهما يتعاملان مع الخناجر المتساقطة. صدّتها إيميليا بشفرتيها الجليديتين، لكن ريم كانت في مأزق.

نتيجة لذلك، أصبح قرص الجليد يدور على محورين، مما حوله إلى ساحة معركة عشوائية لا تتبع أي مسار متوقع. كان يشبه تمامًا “الأترَكشون” المهتز والمتمايل في ساحة التدريب التي أنشأها سوبارو وغارفيل خلف قصر روزوال.

كانت يدها اليمنى مشغولة بنجم الصباح، والتي كانت تُستخدم كموطئ قدم لياي ، لذا لم تستطع سحبها بسهولة. لم يكن أمامها خيار سوى الدفاع بيدها اليسرى العارية وحدها.

والسبب كان واضحًا―― لقد حفرت مركز القرص بخيوطها الفولاذية، منشئة منطقة أمان فريدة لا تتأثر بالدوران، مستعدةً لانتظار إيميليا وريم.

ريم: [لن――]

في كل مرة تتفاجأ فيها فجأة، كانت إيميليا تعجز عن التفكير فورًا في الخطوة التالية. وكان الأمر ذاته ينطبق على آل. ربما خطط آل كثيرًا لما يفعله الآن، لكنه لم يكن قادرًا على قراءة أفكار إيميليا والآخرين بالكامل. ولهذا وُجدت “الغير عادي”.

تصل في الوقت المناسب؛ حدث ذلك في اللحظة التي عقدت فيها العزم على تحمّل الضربة. ――شخصٌ ما دفع كتفي ريم، وهذا الشخص نفسه اخترق سيف حجري ساقط صدره.

سواء كانت فوق قرص الجليد الذي تحرك عموديًا وأفقيًا، متشبثة بيأس كي لا تُقذف بعيدًا، كانت إيميليا تبحث عن هيئة ياي لتلحق بها، ثم رمشت بعينيها البنفسجيتين.

[――――]

روزوال: [――――]

اتسعت عينا ريم دهشة من تلك التضحية، وازدادت دهشتها حين رأت من فعلها. ذلك الشكل الشجاع، الذي تم اختراق صدره، ومع ذلك رفع إبهامه لريم بشجاعة――،

روزوال: [آه، أنا أعرف.]

ريم: [――سوبارو-كن!]

ريم: [اعتني بنفسك!!]

أمام عيني ريم، التي أطلقت صرخة دون وعي، كان ناتسكي سوبارو―― أو بالأحرى دمية جليدية على هيئته، هي من اخترق صدرها. سوبارو الجليدي المصنوع بإتقان وقف حاميًا لريم، مبتسمًا بشجاعة كما لو كان هو نفسه، قبل أن ينهار.

――لذا، فإن تمكن ريم من صد تلك الومضة الفضية النارية، لا يمكن وصفه إلا بأنه معجزة.

ياي: [أوووه~؟ لا تقولي إن تلك كانت إيميليا-ساما؟]

وهناك، فشل روزوال في إخفاء مشاعره و دعواته بالكامل.

إيميليا: [نعم، هذا صحيح. ――وليس سوبارو وحده أيضًا!]

الميزة التي منحتها الخيوط الفولاذية—خفتها ونحافتها—سُحقت في عالم متجمد. حتى لو استطاعت الخيوط أن تشق الرياح، فإنها لا تستطيع أن تشق عاصفة ثلجية. ――ومن هنا، جاء قرارها فورًا.

فور أن ردّت على ياي الغاضبة ، قفزت ستة أشكال من خلف إيميليا. كل واحدة منها تمثال جليدي مطابق في الهيئة لناتسكي سوبارو الذي انهار للتو.

إيميليا: [――الخط الجليدي.]

كلهم مشبعون بقدر من الفردية كأن لكل منهم إرادة خاصة، سحبوا أسلحة من قرص جليدي كانوا مغروزين فيه، وقفزوا في آنٍ واحد نحو ياي، التي كانت تركض على طول السلسلة. لو وصل أحد أطرافهم الجليدية إليها، لكان ذلك كافيًا لمحاصرة ياي الرشيقة――،

فور أن ردّت على ياي الغاضبة ، قفزت ستة أشكال من خلف إيميليا. كل واحدة منها تمثال جليدي مطابق في الهيئة لناتسكي سوبارو الذي انهار للتو.

ياي: [لسوء حظكم، القتال ضد عدد كبير هو تخصصي.]

ولأنها وُلدت بهذه الذات، فإنها ستواصل العيش وهي مخلصة لها.

في لحظة، انطلقت عشرون خيطًا فولاذيًا، قيدت نسخ سوبارو الجليدية. شدّت الخيوط أعناقهم، وصدورهم، وأذرعهم، وأرجلهم، ومزّقت الأجساد الستة بلا رحمة.

الميزة التي منحتها الخيوط الفولاذية—خفتها ونحافتها—سُحقت في عالم متجمد. حتى لو استطاعت الخيوط أن تشق الرياح، فإنها لا تستطيع أن تشق عاصفة ثلجية. ――ومن هنا، جاء قرارها فورًا.

إيميليا: [سوبارو――!!]

ياي: [كما توقعت، لا أرغب بتلقي ركلة مباشرة من أوني.]

ريم: [سوبارو-كن!!]

كانت تعني شيئًا غير متوقع، وفهم أن تراكم هذه الأمور هو السلاح الأقوى لديهم في الوقت الحالي، جعل إيميليا تشحذ عزيمتها.

تداخلت صرخات ريم وإيميليا بينما تحوّلت نسخ سوبارو الجليدية إلى حطامٍ بائس.

تداخلت صرخات ريم وإيميليا بينما تحوّلت نسخ سوبارو الجليدية إلى حطامٍ بائس.

وراء شظايا التماثيل الجليدية المتناثرة، واصلت ياي الركض على طول السلسلة، متجهة مباشرة نحو ريم في الأسفل. في لحظة حاسمة، أفلتت ريم مقبض “نجمة الصباح”، وحرمت ياي من نقطة ارتكازها. وبينما كانت النينجا ستتخبط في الهواء، لوت ريم جسدها محاولةً توجيه ركلة خلفية قوية――،

ريم: [الدعوة مقبولة!]

ياي: [كما توقعت، لا أرغب بتلقي ركلة مباشرة من أوني.]

كانت تعلم أن قول ذلك سيكون قاسيًا على آل.

قالت ياي ذلك وهي ترخي توتر ركبتيها لتتكيف مع انحناءة السلسلة؛ حركة لمحتها ريم بطرف عينها.

ما أدركته بحدة، مختلطًا بالمانا، كان عداءً خافتًا، نية للقتل، إرادة للهجوم―― نحو المكان الذي بدا وكأنه مشبع بالألوان، أطلقت ريم كرتها الحديدية بدقة متناهية.

خفضت ياي وركيها للأسفل، محافظةً على توازن مثالي في الهواء، بينما التفّ خيط قاتل انطلق من أطراف أصابعها حول عنق ريم. كان رأسها على وشك أن يُفصل، أو أن تُخنق حتى الموت―― لكن قبل أن يحدث ذلك، تحت قدمي ياي، انشدّت السلسلة فجأة، خلاف لتوقعاتها.

وأولئك الذين يتقنون استشعار المانا يمكنهم بسهولة تخمين مشاعر الآخرين. ويُعتقد أن السبب وراء قدرة الأرواح على استشعار أفكار البشر بشكل غامض، يرتبط بهذه الظاهرة.

ياي: [ماذا…]

إيزو: [لا تُشِر إليّ وأنت تقول ذلك! الأمر فقط أنني لا أستطيع الوقوف لأن ظهري… لا، لأن جسدي كله قد أصيب!]

اتسعت عينا ياي، وبشكل غريزي نقرت السلسلة بأصابع قدميها وقفزت مبتعدة؛ لم يكن يُتوقع منها أقل من ذلك. وقد وقعت عيناها على من سحب سلسلة نجمة الصباح بدلًا من ريم.

ياي: [――آه.]

بعد أن كان أول من سقط إثر طعنة في صدره بالسيف، كان ذلك ناتسكي سوبارو الجليدي. ――ناتسكي سوبارو الجليدي، الذي لم يتخلَّ عن القتال حتى بعد انهياره، أنقذ ريم.

عند حافة اليأس، جعل صوت إيميليا ريم تدرك أخيرًا أن آل قد اختفى من مجال رؤيتها أيضًا.

حقًا، هذا الشخص دائمًا ما يقوم بأفعال متهورة من أجل الآخرين――.

لكن――

ياي: [إنه ليس الشخص الحقيقي حتى!]

――لذا، فإن تمكن ريم من صد تلك الومضة الفضية النارية، لا يمكن وصفه إلا بأنه معجزة.

ريم: [حتى لو لم يكن كذلك!]

بينما كانوا يسقطون في وادي أغزاد، خلف ذلك الشق الهائل الممتد في الأرض، بعيدًا عن ريم والبقية، ظهرت هيئة تتراجع في الأفق.

وبينما كانت ياي تزم شفتيها، انطلقت ركلة ريم الخلفية بكل قوتها لتصيب وسط صدرها مباشرة.

إميليا: [نعم!]

…..

حتى الآن، لا يمكنها القول إنها فهمت كل تلك الكلمات. بل تعتبرها مهمة سترافقها مدى الحياة. ولن تتمكن من مراجعة إجاباتها بعد الآن.

――غير عادي.

السيوف العديدة التي كانت قد اخترقت القرص الجليدي الذي شكّل منصة المعركة: أمسكت بها بخيوطها، ورفعتها في الهواء، لتقطع طريق إيميليا و ريم اللتين كانتا على وشك المطاردة.

كانت ياي تدرك أن عرقلة هذا الأمر هو الدور المتوقع منها، والواجب الذي ينبغي عليها أن تؤديه.

ياي: [دعينا نقول فقط أننا نتشارك معاناة امتلاك أسياد لا يجيدون التنظيف، أليس كذلك؟]

في داخل ياي، لم يتغير تقييمها لأل باعتباره وحشًا مخيفًا . ――لكن، كانت هناك عوامل غير عادية تتراكم لتنهكه وتثقل كاهله.

أقصى درجات التحكم السحري، موزعة على مجموعات من أربعة ألوان واثنين، وصياغة مثالية لتقنية لا تسمح بأي ثغرة، وانسجام نهائي لم يكن ليظهر لو حدث تأخير ولو للحظة―― كل ذلك تجاوز هالة التنين الإلهي.

[هذا هو الأمر، أليس كذلك؟ حتى أنا وصلت إلى حافة الموت مرات عديدة وأنا أقاتل مع من هم أعلى مني، كما ترى؟ لقد سئمت وتعبت من حقيقة أن هذا العالم مليء بالوحوش فقط. ――لكن، أنا من لا أزال واقفا في النهاية، وهذا يعني أنه لا يوجد أحد لا يمكن قتله.]

ما إن دفعت نفسها عن الجليد، حتى اقترب هجوم ياي المضاد كما لو كان يندفع نحوها.

[عندما يبذل الطرفان أقصى ما لديهما، ينشأ فجوة لا يمكنك فعل شيء حيالها. لذا، من أجل سد تلك الفجوة شيئًا فشيئًا، لدينا تقنيات خفية مصقولة بلا كلل حتى الكمال.]

وأمام هذا المشهد، رأى روزوال دموعًا تنهمر من عيني إيزو الواقف بجانبه.

[إذا استطعت أن تسلب خصمك قدرته على الأداء المثالي، ستأتيك الفرصة لقطع رؤوس من هم فوقك. ――هذا هو السر الملطخ بالدماء لنجاحنا في الحياة.]

تصل في الوقت المناسب؛ حدث ذلك في اللحظة التي عقدت فيها العزم على تحمّل الضربة. ――شخصٌ ما دفع كتفي ريم، وهذا الشخص نفسه اخترق سيف حجري ساقط صدره.

كان ذلك هو نصيحة الشيخ القاسي، زعيم القرية الذي غرس في ياي أسلوب الحياة وتقنيات الشينوبي.

شعرت بشيء من الارتياح لأنها استطاعت الركض عليه. من ناحية أخرى، كانت قلقة بشأن ما إذا كانت ريم بخير أم لا، لكن――

وفيما يتعلق بأفكار زعيم القرية، لم تكن لدى ياي أي اعتراضات. لكنها نادرًا ما أتيحت لها الفرصة لاختبارها. فمعظم خصوم ياي كانوا أضعف منها. لم تكن لتخسر أمامهم، ناهيك عن مواجهتهم وجهًا لوجه.

كليند: [أفهم. هذا هو الساحر. فهم.]

كانت أول هزيمة تتلقاها في حياتها على يد أل ، وقد شوّهت تلك الهزيمة جوهر كيان ياي. حتى الآن، مجرد التواجد بالقرب منه يملأ جسدها كله بالخوف، وتتمنى لو يختفي في أقرب لحظة ممكنة. ولهذا الغرض، لم يكن هناك خيار سوى أن يحقق أل ما يرغب فيه، ما يتمناه.

ريم: [سوبارو-كن!!]

ولهذا السبب――،

ولهذا السبب أيضًا――

ياي: [――لا أريد أن يقترب منه أي شخص يمكنه أن يحاصره.]

رفعت ياي الحلقات التي في أصابعها إلى شفتيها، وفي تلك اللحظة، اندفعت ألسنة اللهب عبر الخيوط الفولاذية، لتطلق انفجارًا جحيميًا فوق الجليد.

مشوهة، ملتوية، مليئة بالتناقضات. كانت ياي تدرك تمامًا أن هذه الصفات تنطبق عليها.

واعتبرت ياي هذه المنصة غير مثالية، فتصدّت لوابل لكمات ريم، وانزلقت تحت هجوم إيميليا من الخلف، واستخدمت أحد التماثيل الجليدية التي حاولت التصدي لها كمنصة لتقفز في الهواء. ثم، أطلقت كل الخيوط الفولاذية من يديها وقدميها في جميع اتجاهات القرص، وبذلت كل قوتها، وبدأت تدور بجسدها.

لكن لا مفر من ذلك. ياي تحب الأشياء الحارة ولا تهتم كثيرًا بالأشياء الحلوة. لكن هذه ميول وُلدت بها، ومصير لا يمكنها تغييره بنفسها.

كردٍّ على دوران القرص أفقيًا، جعلتاه يدور عموديًا.

ولأنها وُلدت بهذه الذات، فإنها ستواصل العيش وهي مخلصة لها.

ريم: [――الآن، أتمنى لو كان بإمكاني الحديث معكِ، بريسيلا-سان.]

كانت لدى ياي طريقتها المثالية الخاصة لإنهاء علاقتها بأل.

إيزو: [لا تُشِر إليّ وأنت تقول ذلك! الأمر فقط أنني لا أستطيع الوقوف لأن ظهري… لا، لأن جسدي كله قد أصيب!]

من أجل تحقيق ذلك، كانت الطريقة المتناقضة التي تتبعها ياي هي القضاء على العناصر غير العادية.

كليند: [سيدي، لقد أنجزنا بالفعل المهمة التي أوكلت إلينا. إنجاز. ولكن…]

لكن――

ريم: [حتى الآن――]

ياي: [――آه.]

هجوم مضاد؛ فردت ياي أصابع قدميها اليمنى واليسرى على اتساعهما، وبمساعدة يديها، سيطرت على عشرين خيطًا فولاذيًا.

تلقت ركلة مباشرة من الفتاة ذات القرن، المسماة ريم ، فكتمت ياي الصرخة التي تصاعدت من أعماق جسدها المتألم، وحرّكت جسدها لتوزيع أثر الضربة عبر ذراعيها وساقيها. لقد سمحت لها تقنيات الشينوبي، التي تنقل الإرادة حتى إلى العضلات والأعضاء الداخلية، بوسيلة للبقاء.

ياي: [تفضلوا بمرافقتي في هذه الرقصة الملتهبة!]

ومع ذلك، حتى مع تطبيق تلك التقنيات، لم يكن ذلك كافيًا لنفي الضرر بالكامل. فقد تخَدِرَت أطراف يديها وقدميها.

وهكذا، انتقل القتال إلى مرحلته التالية.

لم تكن قد استهانت بقوة الأوني. ومع ذلك، بالنسبة لياي ، التي تستطيع تمييز قدرات خصمها من خلال وضعية جسده وطريقة استخدامه لأطرافه، فقد فاقت سمة عشيرة الأوني—التي تسمح لهم بزيادة قدراتهم الجسدية بشكل هائل عبر امتصاص المانا المحيطة بواسطة قرونهم—كل توقعاتها.

أدركت ريم أن هذا هو الدور المنتظر منها، والواجب الذي ينبغي أن تؤديه.

وفوق ذلك――

لم تكن ابتسامة سخرية، ولا نفاد صبر. ――بل كانت تجسيدًا حقيقيًا لجوهر الساحر.

ياي: [هجمات إيميليا-ساما مزعجة حقًا، أليست كذلك~؟]

وبالفعل، كان ذلك ما ينوي عليه. ومع ذلك، لم يفعل روزوال ذلك.

تمتمت ياي بهذه الكلمات بمرارة، بينما لا يزال على وجهها بعض التماسك.

ريم: [يااااااااه!!]

في الحقيقة، كانت تلك الهجمات فعّالة للغاية، لكنها لم تكن لتفصح عن ذلك. فالشينوبي لا يفصحون عن المعلومات لخصومهم. وإن فعلوا، فإنها تكون معلومات مزيفة لغرض التضليل.

فمشاعر البشر تسكن داخل “المانا”.

وبتلك الدرجة من الارتداد، لم تكن ريم وحدها، بل حتى إيميليا كانت لتدرك أن ياي قد تلقت ضررًا كبيرًا. ولو تصرفت ياي بهدوء رغم ذلك، فإن الطبيعة البشرية تميل إلى التردد في المطاردة.

ياي: [――ممنوع النظر بعيدًا.]

ريم: [إيميليا-ساما!]

قبل عشرين ثانية، كانت إيميليا وآل قد شكّلا هذه الأسلحة من الجليد والحجر في الهواء أثناء المعركة، وتركاها معلّقة هناك. أطلقت ياي خيوطها الفولاذية نحو السماء لتسقطها، محوّلةً إياها إلى مطر خطر.

إيميليا: [نعم! نتابع!]

لكن، هذا فقط إذا كان الخصم متمرسًا في فنون القتال.

لكن، هذا فقط إذا كان الخصم متمرسًا في فنون القتال.

وفوق ذلك――

فبعد توجيه الضربة، لم يعر الثنائي أي اهتمام لتعبير ياي الهادئ، بل طاردوها مباشرة بعد أن طارت بعيدًا بسبب الضربة.

لم تكن ابتسامة سخرية، ولا نفاد صبر. ――بل كانت تجسيدًا حقيقيًا لجوهر الساحر.

لم تكن لتصف ذلك بالتهور. بل كان يائسًا، ومشتعلًا بالحماسة. وهذا، في الوقت الراهن، هو أكثر ما يثير القلق.

ريم: [――هك.]

ياي: [في هذه الحالة، سأرد بأسلوبي القذر في استخدام اليدين والقدمين…!]

السيوف العديدة التي كانت قد اخترقت القرص الجليدي الذي شكّل منصة المعركة: أمسكت بها بخيوطها، ورفعتها في الهواء، لتقطع طريق إيميليا و ريم اللتين كانتا على وشك المطاردة.

هجوم مضاد؛ فردت ياي أصابع قدميها اليمنى واليسرى على اتساعهما، وبمساعدة يديها، سيطرت على عشرين خيطًا فولاذيًا.

تركت خيوطها الفولاذية المتوهجة باللهب تعيث فسادًا، وبدأت “ساكورا القرمزية” تؤدي رقصة وهي تطلق هجومها بالخيوط المشتعلة . و ضد تلك الرقصة النارية المتألقة التي أضاءت الوادي، ظهر اثنان كانا يجلبان الجليد والثلج―― لا، ومع احتساب الأجساد السبعة المنحوتة من الجليد، قفزت تسع ظلال دفعة واحدة.

السيوف العديدة التي كانت قد اخترقت القرص الجليدي الذي شكّل منصة المعركة: أمسكت بها بخيوطها، ورفعتها في الهواء، لتقطع طريق إيميليا و ريم اللتين كانتا على وشك المطاردة.

شعر إيزو أن كليند قد توصل إلى استنتاج فيه شيء من الوقاحة، لكنه لم يعلّق عليه. فبالنسبة لروزوال، لم يكن ما فعله إيزو غريبًا على الإطلاق.

وبتوجيه بارع من أصابعها، مزّقت الخناجر الهواء وهي تدور، متحدة مع الخيوط الفولاذية غير المرئية والصامتة، لتشكل هجومًا مزدوجًا من القوة والخفة، يعصف فوق الجليد كعاصفة ممزقة، تعيق أي محاولة للرد.

بينما كانوا يسقطون في وادي أغزاد، خلف ذلك الشق الهائل الممتد في الأرض، بعيدًا عن ريم والبقية، ظهرت هيئة تتراجع في الأفق.

لو أن أحدهم تتبع مسار الخناجر بعينيه، لتشابكت الخيوط الفولاذية بأطرافه وسلبته قدرته على القتال. كان أل قد أمرها بالالتزام بقاعدة عدم القتل، لكن حتى لو اضطرت إلى بتر إصبع أو اثنين، أو حتى جميع الأطراف، فإن ذلك لا يخالف القاعدة طالما بقيت الأرواح على قيد الحياة. ومع تلك الأفكار، اندفعت ياي بنية القطع.

مكسوة ببريق الجليد، التقطت إيميليا الريح مجددًا بأجنحة من جليد امتدت من ظهرها، محلّقة فوق وادي أغزاد نحو السماء البعيدة، تطارد آل، تطير، وتبتعد.

لكن――

إيميليا: [نعم، هذا صحيح. ――وليس سوبارو وحده أيضًا!]

ريم: [هااااااه!!]

ضيّق كليند عينه خلف عدسته، وقد فهم تمامًا ما يدور في ذهن روزوال.

إميليا: [ياه! تي! تاه!]

قرصٌ جليدي تم بناؤه بتعاون بين إيميليا وريم، استُخدم لفصل ياي عن أل. ومع تضرر شفافيته بفعل الرياح، أصبح شكل أل على الجانب الآخر من القرص الأبيض الضبابي مشوشًا.

دفاع ريم الصارخة وإيميليا الشرسة صدّ هجوم “ياي” بالكامل.

وأمام هذا المشهد، رأى روزوال دموعًا تنهمر من عيني إيزو الواقف بجانبه.

عرضٌ مذهل من التناغم؛ ريم تتعامل مع الخناجر، وإيميليا تتصدى للخيوط الفولاذية. ريم لفّت سلسلة الكرة الحديدية المفضلة لديها حول ذراعها واستخدمتها كدرع ، بينما حولت إيميليا سيفيها التوأمين إلى رمح ضخم؛ الثنائي تصدى لهجوم ياي بتنسيق واضح رغم عدم تبادل أي كلمات.

إيميليا: [――ريم.]

ياي: [كيف…؟]

وبالفعل، لقد مُنحت القوة، ولذلك――

قدراتهما كانت كافية للتعامل مع الخناجر المرئية، لكن لا بد من تفسير لكيفية تصديهما للخيوط الفولاذية غير المرئية.

نتيجة لذلك، أصبح قرص الجليد يدور على محورين، مما حوله إلى ساحة معركة عشوائية لا تتبع أي مسار متوقع. كان يشبه تمامًا “الأترَكشون” المهتز والمتمايل في ساحة التدريب التي أنشأها سوبارو وغارفيل خلف قصر روزوال.

وبينما كانت تتساءل عن السبب، لمحت ياي سحابة بيضاء باهتة من الهواء، ولاحظت. ――برودة تلسع جلدها، أشد من تلك التي تشعر بها فوق الكتلة الجليدية الضخمة أثناء السقوط من ارتفاع شاهق.

قدراتهما كانت كافية للتعامل مع الخناجر المرئية، لكن لا بد من تفسير لكيفية تصديهما للخيوط الفولاذية غير المرئية.

ياي: [――آه، ضباب جليدي.]

تلك الكتلة الحديدية المسننة، مهما كانت شفرة الخصم حادة، لم يكن شيئًا يمكن صده حتى بشيء مثل تجميع خيوط دقيقة معًا. اندفعت في حركة واحدة سريعة نحو ياي .

جزيئات جليدية دقيقة ترفرف أمام عينيها ، تتلألأ لتُبرز ملامح الخيوط الفولاذية.

إيميليا: [آل اختفى! لا أستطيع العثور عليه في أي مكان!]

أمام التقنية التي استخدمتها إيميليا لكشف الخيوط غير المرئية، والحدس الذي قادها إليها، شعرت ياي بالدهشة. ثم، شعرت بما هو أسوأ من ذلك.

ريم: [يااااااااه!!]

إيميليا: [――الخط الجليدي.]

Hijazi

في تلك اللحظة، وبحسب التعويذة المنطوقة، بدأ الجو بإصدار صرير حاد.

――لذا، فإن تمكن ريم من صد تلك الومضة الفضية النارية، لا يمكن وصفه إلا بأنه معجزة.

جزيئات الجليد التي شكّلت الضباب الجليدي بدأت بالارتباط مع بعضها البعض، والبرودة التي لوّنت العالم بالأبيض كشّرت عن أنيابها بشراسة أكبر. أول من سيسقط ضحية لها، هي الخيوط الفولاذية التي تفتقر إلى الكتلة.

مع زئير، اخترق ضربة حادة وثقيلة الرياح.

الميزة التي منحتها الخيوط الفولاذية—خفتها ونحافتها—سُحقت في عالم متجمد. حتى لو استطاعت الخيوط أن تشق الرياح، فإنها لا تستطيع أن تشق عاصفة ثلجية. ――ومن هنا، جاء قرارها فورًا.

وبتوجيه بارع من أصابعها، مزّقت الخناجر الهواء وهي تدور، متحدة مع الخيوط الفولاذية غير المرئية والصامتة، لتشكل هجومًا مزدوجًا من القوة والخفة، يعصف فوق الجليد كعاصفة ممزقة، تعيق أي محاولة للرد.

رفعت ياي الحلقات التي في أصابعها إلى شفتيها، وفي تلك اللحظة، اندفعت ألسنة اللهب عبر الخيوط الفولاذية، لتطلق انفجارًا جحيميًا فوق الجليد.

روزوال: [وربما السبب في ذلك واضح جدًا~.]

موجة حرارية دفعت حتى الرياح الجليدية إلى الوراء، وفي مقابل التخلي عن ميزة “الخفاء”، اكتست الخيوط قوة تمنعها من الاستسلام للبرد حتى وسط الضباب الجليدي.

في كل مرة تتفاجأ فيها فجأة، كانت إيميليا تعجز عن التفكير فورًا في الخطوة التالية. وكان الأمر ذاته ينطبق على آل. ربما خطط آل كثيرًا لما يفعله الآن، لكنه لم يكن قادرًا على قراءة أفكار إيميليا والآخرين بالكامل. ولهذا وُجدت “الغير عادي”.

ياي: [تفضلوا بمرافقتي في هذه الرقصة الملتهبة!]

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

تركت خيوطها الفولاذية المتوهجة باللهب تعيث فسادًا، وبدأت “ساكورا القرمزية” تؤدي رقصة وهي تطلق هجومها بالخيوط المشتعلة . و ضد تلك الرقصة النارية المتألقة التي أضاءت الوادي، ظهر اثنان كانا يجلبان الجليد والثلج―― لا، ومع احتساب الأجساد السبعة المنحوتة من الجليد، قفزت تسع ظلال دفعة واحدة.

قالت ياي ذلك وهي ترخي توتر ركبتيها لتتكيف مع انحناءة السلسلة؛ حركة لمحتها ريم بطرف عينها.

ريم: [الدعوة مقبولة!]

ها هي. ثابتة، كانت ياي في المنتصف تمامًا، في النقطة الأضعف من قوة الطرد المركزي على القرص. ومع ذلك، لم يغيّر ذلك حقيقة أنها قد تزعزعت، وبينما بدت وكأنها على وشك مدّ ساقيها، أدركت إيميليا الحقيقة.

إيميليا: [آسفة إن وطأت قدميك!]

كانت حركة بسيطة، لكنها كانت انتقامًا مذهلًا لم يكن بإمكان أي منهما تحقيقه بمفرده، ولهذا، فإن ياي التي بقيت على سطح القرص، لا بد أنها أصيبت بالذهول. فالمنصة انقلبت من الأعلى إلى الأسفل، ثم عادت كما كانت، ثم انقلبت فورًا مجددًا، إلى الوضع الطبيعي، ثم إلى الأسفل، ثم إلى الطبيعي مرة بعد مرة، مما جعلها تتخبط.

على الجليد، ومسلّحة بسيفين من الجليد، انزلقت إيميليا إلى مدى “ياي”، بينما كانت الأخيرة تستحضر زوبعة من اللهيب . تزلجت عبر قرص الجليد بحذاءين جليديين مزودين بشفرات، واتبعت مدارًا دائريًا، تتحرك بتناغم مع رقصة اللهب، لتبدأ هجومًا منحنياً بلطف، لكنه حادٌ لا يرحم.

عند سماع إجابة روزوال، صمت كليند. ولسببٍ ما، صمت إيزو أيضًا.

وبمقارنةٍ تليق بسرعة هجوم إيميليا القصوى، كان قرار ريم بالاندفاع إلى الأمام بينما كانت في هجوم مباشر مع تماثيل الجليد أكثر إثارةً للدهشة――،

وما تبقى――

ريم: [آآآاااااااااااااااااا――!!]

لم تكن قد استهانت بقوة الأوني. ومع ذلك، بالنسبة لياي ، التي تستطيع تمييز قدرات خصمها من خلال وضعية جسده وطريقة استخدامه لأطرافه، فقد فاقت سمة عشيرة الأوني—التي تسمح لهم بزيادة قدراتهم الجسدية بشكل هائل عبر امتصاص المانا المحيطة بواسطة قرونهم—كل توقعاتها.

زأرت كوحش، وأطلقت قبضتيها العاريتين البيضاوين في وابلٍ من الضربات.

وبينما كانت ياي تزم شفتيها، انطلقت ركلة ريم الخلفية بكل قوتها لتصيب وسط صدرها مباشرة.

وكان ما انهمر منها جديرًا بأن يُوصف بالقصف؛ إذ بدا كعاصفة من اللكمات المتتالية. التواء، انحناء، ارتداد، مراوغة، قفز متكرر—وياي تتفاداها وكأنها ترفرف خلال حركات رقصتها.

إيميليا: [نعم، هذا صحيح. ――وليس سوبارو وحده أيضًا!]

ياي: [إن كنتِ تعتمدين فقط على قبضتيك العاريتين، فستقضين الأبدية في محاولة اللحاق بي.]

حدث التصادم في مركز القرص، حيث اصطدمت ريم وياي بعنف، وانفجرتا في لهب ناري.

حتى مع قدرات أوني الجسدية ، فإن وجود أربعة أطراف ممتدة من الجذع يجعل تدفق القوة عبر العضلات واضحًا للعيان، وعينا ياي لا تفوّتان ذلك. كانت قوة ريم مذهلة، لكنها لم تتجاوز سرعة رد فعل ياي كما فعل شيطان السيف.

ريم: [حين اتحدت مع إيميليا-ساما لركل المنصة――]

وبهذا المنطق، فإن من كانوا يخونون توقعات ياي حقًا لم يكونوا إيميليا أو ريم، بل التماثيل الجليدية السبعة ذات الشكل البشري ، التي كانت تكبح مجريات القتال بحركاتٍ غامضة خلال الفجوات بين هجمات الاثنتين.

ريم: [――سوبارو-كن!]

وبهذا المعدل، كما أعلنت ياي ، ستقضي الأبدية في قتال هاتين الاثنتين――،

ريم: [لن――]

ياي: [――لا.]

…….

عندما كانت ياي على وشك اختيار الطريق الأسهل، أوقفت نفسها.

△▼△▼△▼△

لقد اختار خصومها ساحة المعركة. وإن سمحت لهم بالتحكم في مجريات الأمور، فستكون قد وقعت في فخهم. ولكي تعرقل هؤلاء الغير عاديين، لم يكن أمامها خيار سوى أن تصبح هي نفسها غير عادية بالنسبة لهم.

لكن، تلك الثانية الواحدة كانت أكثر من كافية للنينجا الرشيقة لتنفذ حركتها التالية.

في الوقت الراهن――،

ريم: [ش-شكراً لكِ، إيميليا-ساما… هذه الأجنحة؟]

ياي: [هذه المنصة――]

صرخت ريم من الألم، وارتدت إلى الخلف وسقطت على قرص الجليد، وانزلقت نحو الحافة الخارجية.

قرصٌ جليدي تم بناؤه بتعاون بين إيميليا وريم، استُخدم لفصل ياي عن أل. ومع تضرر شفافيته بفعل الرياح، أصبح شكل أل على الجانب الآخر من القرص الأبيض الضبابي مشوشًا.

ياي: [――هك.]

واعتبرت ياي هذه المنصة غير مثالية، فتصدّت لوابل لكمات ريم، وانزلقت تحت هجوم إيميليا من الخلف، واستخدمت أحد التماثيل الجليدية التي حاولت التصدي لها كمنصة لتقفز في الهواء. ثم، أطلقت كل الخيوط الفولاذية من يديها وقدميها في جميع اتجاهات القرص، وبذلت كل قوتها، وبدأت تدور بجسدها.

ياي: [هذه المنصة――]

وبالتالي――،

وفوق ذلك――

ياي: [أنا أغيّر الوضع. هل هذا أيضًا ضمن حساباتكم؟]

ياي: [――ممنوع النظر بعيدًا.]

بتوجيه من قوة ياي ، تغيّرت ساحة المعركة المعروفة بقرص الجليد―― إذ بدأ ذلك القرص بالدوران كدوامة، مما ولّد قوة طرد مركزية هائلة أثّرت على كل من كان على الجليد.

وبتلك الدرجة من الارتداد، لم تكن ريم وحدها، بل حتى إيميليا كانت لتدرك أن ياي قد تلقت ضررًا كبيرًا. ولو تصرفت ياي بهدوء رغم ذلك، فإن الطبيعة البشرية تميل إلى التردد في المطاردة.

وهكذا، انتقل القتال إلى مرحلته التالية.

…..

…..

ريم: [――――]

غير عادي .

أطلقت ياي صوتًا خافتًا عند اقتراب التهديد، وتخلّت عن أي محاولة للصد ، وتفادت الهجوم بحركة دوران جانبية. وبينما كانت تتدحرج فوق قرص الجليد، مرّت الكرة الحديدية بجانبها دون جدوى، محلّقة في الهواء――

كانت تعني شيئًا غير متوقع، وفهم أن تراكم هذه الأمور هو السلاح الأقوى لديهم في الوقت الحالي، جعل إيميليا تشحذ عزيمتها.

فالتصوّر هو جوهر السحر. إن استطعت أن تتخيله، يمكنك أن تحققه: تلك هي ماهية السحر.

في كل مرة تتفاجأ فيها فجأة، كانت إيميليا تعجز عن التفكير فورًا في الخطوة التالية. وكان الأمر ذاته ينطبق على آل. ربما خطط آل كثيرًا لما يفعله الآن، لكنه لم يكن قادرًا على قراءة أفكار إيميليا والآخرين بالكامل. ولهذا وُجدت “الغير عادي”.

وفيما يتعلق بأفكار زعيم القرية، لم تكن لدى ياي أي اعتراضات. لكنها نادرًا ما أتيحت لها الفرصة لاختبارها. فمعظم خصوم ياي كانوا أضعف منها. لم تكن لتخسر أمامهم، ناهيك عن مواجهتهم وجهًا لوجه.

[ليا، كلما واجهتِ مأزقًا، تحاولين فورًا استخدام أي قوة لديكِ لتشقّي طريقك نحو حل ما، أليس كذلك؟ وعندما لا ينجح ذلك، تبدأين بالقلق بشأن ما كان ينبغي عليكِ فعله منذ البداية… لكن، ليس من طبعكِ أن تتوقفي عند هذا الحد، ليا، ولا أظن أن ذلك يليق بكِ.]

حين أرسل التنين الإلهي أبناءه ليعترضوا النجم الساقط من السماء، وضعت خياران على الميزان : القضاء على الساحرين اللذين نسجا السحر الفائق، أو أداء دوره .

[ابنتي العزيزة تملك القوة لتحطيم أي مشكلة بضربة واحدة. لذا، لا تستسلمي من المحاولة الأولى، ما رأيكِ أن تراكمي المحاولات وتبذلي جهدكِ من خلالها؟]

إيزو: [لا تُشِر إليّ وأنت تقول ذلك! الأمر فقط أنني لا أستطيع الوقوف لأن ظهري… لا، لأن جسدي كله قد أصيب!]

[لا تقلقي يا ليا، عندما يحين الوقت، سيعلّمكِ جسدكِ ما تحتاجينه في تلك اللحظة. فأنتِ ابنتي التي أفتخر بها، وستَرِثين أقوى الجينات.]

مندهشة قليلًا من ذلك الواقع، انخفضت ياي واستعدت لحركتها التالية.

كانت كلمات باك التي قالها لإيميليا ذات يوم تتردد من جديد في ذهنها بمودة.

كانت حركة بسيطة، لكنها كانت انتقامًا مذهلًا لم يكن بإمكان أي منهما تحقيقه بمفرده، ولهذا، فإن ياي التي بقيت على سطح القرص، لا بد أنها أصيبت بالذهول. فالمنصة انقلبت من الأعلى إلى الأسفل، ثم عادت كما كانت، ثم انقلبت فورًا مجددًا، إلى الوضع الطبيعي، ثم إلى الأسفل، ثم إلى الطبيعي مرة بعد مرة، مما جعلها تتخبط.

في هذه الأيام، كانت كلمات سوبارو هي التي تعتمد عليها إيميليا دائمًا، لكن الآن، بعد أن علمت أن سوبارو في خطر، كان أول من شجعها هو تعاليم باك، كما هو الحال دائمًا.

إيزو: [بالفعل. أثناء انتظاري في برج المراقبة، قرأت أكثر من اثني عشر كتاب من كتب الموتى، لكن كي أتمكن من ذلك، كان عليّ أن أتعلم تقنية إغلاق القلب…]

هجومها المشترك مع ريم ضد آل كان في خضم معركة شرسة بسبب تدخل ياي―― لقد تجاوزوا بالفعل نقشين إضافيين في الجرف، مما يعني أن أمامهم حوالي ثلاثين ثانية فقط قبل الوصول إلى القاع.

كردٍّ على دوران القرص أفقيًا، جعلتاه يدور عموديًا.

كانت تشعر بقلق شديد. لكنها لم تكن تملك رفاهية الاستسلام . لم تكن هذه نقطة قوتها، لكنها كانت بحاجة إلى أن تنقل هذه المشاعر إلى آل وياي.

روزوال: [فقط لأنني أدركت شيئًا… أنني طوال هذه الأيام، لم أكن أمشي وحدي في الواقع~.]

من أجل إيقاف آل―― لا، من أجل الحديث معه بشكل صحيح هذه المرة، بالتأكيد.

وبمقارنةٍ تليق بسرعة هجوم إيميليا القصوى، كان قرار ريم بالاندفاع إلى الأمام بينما كانت في هجوم مباشر مع تماثيل الجليد أكثر إثارةً للدهشة――،

ففي النهاية――

إيميليا: [نعم، هذا صحيح. ――وليس سوبارو وحده أيضًا!]

إيميليا: [――بريسيلا لم تكن لتتمنى شيئًا كهذا.]

روزوال: [آه، أنا أعرف.]

كانت تعلم أن قول ذلك سيكون قاسيًا على آل.

أطلقت ياي صوتًا خافتًا عند اقتراب التهديد، وتخلّت عن أي محاولة للصد ، وتفادت الهجوم بحركة دوران جانبية. وبينما كانت تتدحرج فوق قرص الجليد، مرّت الكرة الحديدية بجانبها دون جدوى، محلّقة في الهواء――

حتى الآن، مجرد التفكير في بريسيلا يجعل قلب إيميليا يؤلمها عند نطق اسمها، وتشعر برطوبة في زوايا عينيها. كانت ترغب في أن تسمح لآل بالتنفيس عن تلك المشاعر.

لكن، هذا فقط إذا كان الخصم متمرسًا في فنون القتال.

في الماضي، أنقذها آل ذات مرة. وحتى دون ذلك، كانت إيميليا تتمنى أن تكون مصدر قوة له. ليس لأنهما يتشاركان الألم ذاته، بل كإحساس غريزي، كانت تتمنى أن تنقذه.

إيميليا: [――سأنطلق الآن!

ولهذا――

إيزو: [لا تُشِر إليّ وأنت تقول ذلك! الأمر فقط أنني لا أستطيع الوقوف لأن ظهري… لا، لأن جسدي كله قد أصيب!]

إيميليا: [――هك، سوبارو!]

في داخل ياي، لم يتغير تقييمها لأل باعتباره وحشًا مخيفًا . ――لكن، كانت هناك عوامل غير عادية تتراكم لتنهكه وتثقل كاهله.

أثارت الرياح الحارّة العاصفة بعنف، وبدأ قرص الجليد بالدوران و ياي في مركزه .

…….

فوق قرص الجليد الذي بدأ يدور بعنف كما لو كان صحنًا دوّارًا، لم يتمكن الجنود الجليديون الذين تم تشكيلهم على شكل سوبارو من الثبات في أماكنهم بعد أن تحملوا القوة الطاردة المركزية الإضافية لبعض الوقت، وسرعان ما تم قذفهم بعيدًا.

قرصٌ جليدي تم بناؤه بتعاون بين إيميليا وريم، استُخدم لفصل ياي عن أل. ومع تضرر شفافيته بفعل الرياح، أصبح شكل أل على الجانب الآخر من القرص الأبيض الضبابي مشوشًا.

لم يكن بوسعهم فعل شيء حيال قذفهم من سطح القرص، وفي أسوأ الأحوال، كان مصيرهم الاصطدام بجدار الوادي والتحطم. لكن قبل أن يحدث ذلك، لم تنسَ إيميليا كيف أن أحدهم أمسك بيدها عندما كانت على وشك أن تتعثر بسبب الدوران، مانعًا سقوطها ومنقذًا إياها.

وبالتالي――،

إيميليا: [ريم هي――]

كان ذلك الصوت العذب لإيميليا، الواقفة على الجانب الآخر من ياي ، وهي تركل الكرة الحديدية المنطلقة نحوها بقدمها المغطاة بحذاء جليدي. دارت ساقها الطويلة النحيلة ، وارتدت الكرة الحديدية بقوة―― مطاردةً جسد ياي الرشيق وهي تفرّ بحركة دوران.

تزلجت على قرص الجليد الدوّار بأحذية تزلج جليدية، حاولت إيميليا أن تحدد مكان ريم في مجال رؤيتها، من المفترض أنها كانت في موقف مشابه لها. لا، ماذا لو تم قذفها مثل الجنود الجليديين―― حينها، وقبل أن يشتد قلق إيميليا، دوّى انفجار مدوٍّ، تلاه اشتعال هائل.

ريم: [――سوبارو-كن!]

حدث التصادم في مركز القرص، حيث اصطدمت ريم وياي بعنف، وانفجرتا في لهب ناري.

كليند: [――وصلت في الوقت المناسب. أخبار طيبة.]

مستخدمة الكرة الحديدية التي ألقتها في السماء سابقًا، لوّحت ريم بها نحو الأسفل، وياي تصدت لتلك الضربة ببراعة مستخدمة قوة شد الخيوط المتشابكة. ونتيجة لذلك، توقفت حركة ريم الواسعة، وهناك وجهت ياي طرف قدمها مباشرة نحوها.

――لقد شعرت بها. تلك النية القاتلة الواضحة من ياي، والتي لم يُسمح لها أن تكتشفها ولو لمرة واحدة من قبل.

ريم: [آه.]

خفضت ياي وركيها للأسفل، محافظةً على توازن مثالي في الهواء، بينما التفّ خيط قاتل انطلق من أطراف أصابعها حول عنق ريم. كان رأسها على وشك أن يُفصل، أو أن تُخنق حتى الموت―― لكن قبل أن يحدث ذلك، تحت قدمي ياي، انشدّت السلسلة فجأة، خلاف لتوقعاتها.

صرخت ريم من الألم، وارتدت إلى الخلف وسقطت على قرص الجليد، وانزلقت نحو الحافة الخارجية.

إيميليا: [آل اختفى! لا أستطيع العثور عليه في أي مكان!]

مع دوران القرص وقوة ساق ياي، لم يكن هناك وسيلة لإيقاف انزلاق جسد ريم. كانت إيميليا غير راغبة في السماح بحدوث ذلك، و حاولت أن تجد طريقة للوصول إليها، لكن――

قبل عشرين ثانية، كانت إيميليا وآل قد شكّلا هذه الأسلحة من الجليد والحجر في الهواء أثناء المعركة، وتركاها معلّقة هناك. أطلقت ياي خيوطها الفولاذية نحو السماء لتسقطها، محوّلةً إياها إلى مطر خطر.

ياي: [――ممنوع النظر بعيدًا.]

وأولئك الذين يتقنون استشعار المانا يمكنهم بسهولة تخمين مشاعر الآخرين. ويُعتقد أن السبب وراء قدرة الأرواح على استشعار أفكار البشر بشكل غامض، يرتبط بهذه الظاهرة.

ما إن دفعت نفسها عن الجليد، حتى اقترب هجوم ياي المضاد كما لو كان يندفع نحوها.

[إذا استطعت أن تسلب خصمك قدرته على الأداء المثالي، ستأتيك الفرصة لقطع رؤوس من هم فوقك. ――هذا هو السر الملطخ بالدماء لنجاحنا في الحياة.]

هجوم بسيف حجري تم سحبه بواسطة خيط فولاذي مشتعل، وتبعه هجوم ثانٍ يتمثل في قطع الخيط نفسه؛ هجوم مزدوج واسع النطاق يتطلب مراوغة، بدأت إيميليا بالتفكير―― لكنها تخلّت عن ذلك، متذكرة كلمات سوبارو وباك الموثوقة.

فور أن ردّت على ياي الغاضبة ، قفزت ستة أشكال من خلف إيميليا. كل واحدة منها تمثال جليدي مطابق في الهيئة لناتسكي سوبارو الذي انهار للتو.

معتمدة على حواسها أكثر من تفكيرها، انطلقت إيميليا نحو ريم التي تم قذفها بعيدًا. ――بشكل حرفي، حملتها الرياح في جناحيها وطارت نحو ريم.

إيميليا: [――الخط الجليدي.]

ياي: [ماذا…]

ياي: [إن كنتِ تعتمدين فقط على قبضتيك العاريتين، فستقضين الأبدية في محاولة اللحاق بي.]

حدّقت بدهشة، وقد صُدمت من هذا المشهد المذهل.

وكان هذا نتيجة تعاون ريم وإيميليا لفرض موقف غير اعتيادي، لكن مجرد اضطرارهما إلى هذا السيناريو كان أمرًا محبطًا.

كانت هذه أول مرة تترك فيها نفسها مكشوفة تمامًا، لكن للأسف، لم يكن لدى إيميليا الوقت الكافي للتركيز على ذلك الآن. فقط، طارت مباشرة نحو ريم، واحتضنتها قبل أن تسقط من حافة القرص، ثم طارت بها.

ولهذا――

――لقد فعلتها إيميليا، بأجنحة من الجليد على ظهرها.

لكن لا مفر من ذلك. ياي تحب الأشياء الحارة ولا تهتم كثيرًا بالأشياء الحلوة. لكن هذه ميول وُلدت بها، ومصير لا يمكنها تغييره بنفسها.

ريم: [ش-شكراً لكِ، إيميليا-ساما… هذه الأجنحة؟]

إيميليا: [آل اختفى! لا أستطيع العثور عليه في أي مكان!]

إميليا: [سوبارو رسمها من قبل. الكائنات التي تنمو لها أجنحة على ظهرها، تُسمى ملائكة. كان سوبارو يتحدث عنها من حين لآخر، لكنني بذلت جهدي ونجحت!]

كان ذلك الصوت العذب لإيميليا، الواقفة على الجانب الآخر من ياي ، وهي تركل الكرة الحديدية المنطلقة نحوها بقدمها المغطاة بحذاء جليدي. دارت ساقها الطويلة النحيلة ، وارتدت الكرة الحديدية بقوة―― مطاردةً جسد ياي الرشيق وهي تفرّ بحركة دوران.

أجابت إيميليا على سؤال ريم بعد أن حملتها، وقد ارتسمت ابتسامة ناعمة على وجهها.

أثارت الرياح الحارّة العاصفة بعنف، وبدأ قرص الجليد بالدوران و ياي في مركزه .

لكن، كانت هذه مجرد أجنحة مزيفة تشبهها في الشكل فقط. لم يكن بالإمكان تحريكها كأجنحة الطيور الحقيقية، وأقصى ما يمكنها فعله هو الانزلاق في الرياح.

ريم: [آه.]

علاوة على ذلك، كان هذا شيئًا لا يمكن تحقيقه إلا في هذه اللحظة تحديدًا، مثالًا نادرًا على نجاح سحرٍ فائق الندرة. من المحتمل أن سوبارو سيبتهج لو رآه، لكن لتحقيق ذلك، كان عليهما أن يسقطا معًا من ارتفاع خمسة آلاف متر في السماء.

دفاع ريم الصارخة وإيميليا الشرسة صدّ هجوم “ياي” بالكامل.

ولهذا السبب أيضًا――

قالت ياي ذلك وهي ترخي توتر ركبتيها لتتكيف مع انحناءة السلسلة؛ حركة لمحتها ريم بطرف عينها.

ريم: [إيميليا-ساما! دعينا نرد الهجوم!]

وميض فضي من اللهب اقترب ليقسمها هي وإيميليا إلى نصفين؛ فضربت ريم نجمة الصباح في موضع يمكنه أن يصد الهجوم بضربة واحدة، فتحولت الضربة القاتلة إلى غير مميتة.

إميليا: [نعم!]

وكان ما انهمر منها جديرًا بأن يُوصف بالقصف؛ إذ بدا كعاصفة من اللكمات المتتالية. التواء، انحناء، ارتداد، مراوغة، قفز متكرر—وياي تتفاداها وكأنها ترفرف خلال حركات رقصتها.

نشرت إيميليا جناحيها الجليديين بينما كانت ريم تصرخ بشجاعة بين ذراعيها، وأومأت موافقة.

ريم: [――ففي النهاية، كنت أراقب ذلك الشخص عن قرب.]

“رد الهجوم”―― كانت أول فكرة خطرت في ذهنها عند سماع تلك الكلمة. وبثقة غريزية بأنها تفكر في الشيء ذاته الذي تفكر فيه ريم، خفّضت إيميليا ارتفاعهما مباشرة فوق الجليد.

ريم: [――لن أدعك تلحقين بهما.]

هناك، خلعت جناحيها، ودخلت هي وريم في سقوط حر، وبدأتا بالدوران―― ثم ضربتا بكعبيهما في آنٍ واحد، مما أجبر قرص الجليد الدوّار أفقيًا على الدوران عموديًا بكل قوتهما.

وميض فضي من اللهب اقترب ليقسمها هي وإيميليا إلى نصفين؛ فضربت ريم نجمة الصباح في موضع يمكنه أن يصد الهجوم بضربة واحدة، فتحولت الضربة القاتلة إلى غير مميتة.

إيميليا: [――――]

كانت ياي تدرك أن عرقلة هذا الأمر هو الدور المتوقع منها، والواجب الذي ينبغي عليها أن تؤديه.

كردٍّ على دوران القرص أفقيًا، جعلتاه يدور عموديًا.

لم يكن لديه غرور يجعله يظن أنه سينتصر حتمًا، فذلك لم يكن موجودًا في التنين الإلهي في تلك اللحظة.

كانت حركة بسيطة، لكنها كانت انتقامًا مذهلًا لم يكن بإمكان أي منهما تحقيقه بمفرده، ولهذا، فإن ياي التي بقيت على سطح القرص، لا بد أنها أصيبت بالذهول. فالمنصة انقلبت من الأعلى إلى الأسفل، ثم عادت كما كانت، ثم انقلبت فورًا مجددًا، إلى الوضع الطبيعي، ثم إلى الأسفل، ثم إلى الطبيعي مرة بعد مرة، مما جعلها تتخبط.

حتى وهو يصرخ باكيًا دون توقف، ابتسم روزوال وهو ينظر إلى حاله.

ولزيادة الطين بلة――

لم تكن قد استهانت بقوة الأوني. ومع ذلك، بالنسبة لياي ، التي تستطيع تمييز قدرات خصمها من خلال وضعية جسده وطريقة استخدامه لأطرافه، فقد فاقت سمة عشيرة الأوني—التي تسمح لهم بزيادة قدراتهم الجسدية بشكل هائل عبر امتصاص المانا المحيطة بواسطة قرونهم—كل توقعاتها.

إيميليا: [لا يزال هناك الدوران الأفقي أيضًا!]

شعرت بشيء من الارتياح لأنها استطاعت الركض عليه. من ناحية أخرى، كانت قلقة بشأن ما إذا كانت ريم بخير أم لا، لكن――

نتيجة لذلك، أصبح قرص الجليد يدور على محورين، مما حوله إلى ساحة معركة عشوائية لا تتبع أي مسار متوقع. كان يشبه تمامًا “الأترَكشون” المهتز والمتمايل في ساحة التدريب التي أنشأها سوبارو وغارفيل خلف قصر روزوال.

وكان ما انهمر منها جديرًا بأن يُوصف بالقصف؛ إذ بدا كعاصفة من اللكمات المتتالية. التواء، انحناء، ارتداد، مراوغة، قفز متكرر—وياي تتفاداها وكأنها ترفرف خلال حركات رقصتها.

وبسبب تذكّرها لذلك، اندفعت إيميليا بسرعة عبر قرص الجليد “الأترَكشون”.

في ذلك الوقت، كان آل قد تشبث بالجانب السفلي من القرص الجليدي، وباستخدام قوة الدوران الناتجة عن ركلة ريم وإيميليا، حصل على دفعة قذفته مباشرة نحو السماء البعيدة.

إيميليا: [ياه! تاه! توه… سوياه!]

ياي: [كيف…؟]

بينما كانت تغيّر اتجاه القوة العنيفة في جزء من الثانية، اعتمدت إيميليا فقط على الإحساس بأسفل قدميها لتتلقى الزخم، وتستخدمه لدفع نفسها إلى الأمام.

روزوال: [ نافورة موغولادي العظمى .]

شعرت بشيء من الارتياح لأنها استطاعت الركض عليه. من ناحية أخرى، كانت قلقة بشأن ما إذا كانت ريم بخير أم لا، لكن――

أجابت إيميليا على سؤال ريم بعد أن حملتها، وقد ارتسمت ابتسامة ناعمة على وجهها.

ريم: [لا داعي للقلق!]

روزوال: [――هو ما إن كان أولئك الذين ربيتهم قادرين على تجاوز الخصم، سوبارو-كن.]

ردّت ريم بهذه الكلمات، ثم غرست كرتها الحديدية في قرص الجليد، وباستخدامها كنقطة ارتكاز، سحبت نفسها بسلسلتها دفعة واحدة نحو المركز. ورغم أن زخمها كان أقل قليلًا من زخم إيميليا، إلا أنه منحها إحساسًا أكثر ثباتًا.

كما فعلت ايميليا سابقًا، كان آل يملك أجنحة على ظهره―― يلتقط الريح بأجنحة من حجر، ويبتعد بسرعة هائلة.

وعلى النقيض من ذلك، كان على إيميليا أن تتأكد من أن خطواتها لا تنزلق.

كان من المفترض أن يكون آل تحت القرص الجليدي، في موضع لا يسمح له سوى بمراقبة المعركة من الأعلى، لكنه لم يكن موجودًا في السماء التي باتت مرئية بفضل دوران القرص الذي أزال كل العوائق.

إيميليا: [تلك الفتاة…]

خفضت ياي وركيها للأسفل، محافظةً على توازن مثالي في الهواء، بينما التفّ خيط قاتل انطلق من أطراف أصابعها حول عنق ريم. كان رأسها على وشك أن يُفصل، أو أن تُخنق حتى الموت―― لكن قبل أن يحدث ذلك، تحت قدمي ياي، انشدّت السلسلة فجأة، خلاف لتوقعاتها.

سواء كانت فوق قرص الجليد الذي تحرك عموديًا وأفقيًا، متشبثة بيأس كي لا تُقذف بعيدًا، كانت إيميليا تبحث عن هيئة ياي لتلحق بها، ثم رمشت بعينيها البنفسجيتين.

زأرت كوحش، وأطلقت قبضتيها العاريتين البيضاوين في وابلٍ من الضربات.

ها هي. ثابتة، كانت ياي في المنتصف تمامًا، في النقطة الأضعف من قوة الطرد المركزي على القرص. ومع ذلك، لم يغيّر ذلك حقيقة أنها قد تزعزعت، وبينما بدت وكأنها على وشك مدّ ساقيها، أدركت إيميليا الحقيقة.

ربما كان من حسن حظها أنها كانت منسية من الجميع حتى وقت قريب. ففي تلك الفترة الخالية من الذكريات، لم تكن تفاعلاتها مع أل في الإمبراطورية كثيرة. وإذا أرادت التعمق في تواصلها معه قبل ذلك، فيما يتعلق بالاختيار الملكي، فكانت أقل بكثير.

إيميليا: [――――]

تزلجت على قرص الجليد الدوّار بأحذية تزلج جليدية، حاولت إيميليا أن تحدد مكان ريم في مجال رؤيتها، من المفترض أنها كانت في موقف مشابه لها. لا، ماذا لو تم قذفها مثل الجنود الجليديين―― حينها، وقبل أن يشتد قلق إيميليا، دوّى انفجار مدوٍّ، تلاه اشتعال هائل.

كانت ياي قد طوت ركبتيها وانحنت داخل قرص الجليد، دون أن تتأثر بدوران المنصة.

ياي: [إن كنتِ تعتمدين فقط على قبضتيك العاريتين، فستقضين الأبدية في محاولة اللحاق بي.]

والسبب كان واضحًا―― لقد حفرت مركز القرص بخيوطها الفولاذية، منشئة منطقة أمان فريدة لا تتأثر بالدوران، مستعدةً لانتظار إيميليا وريم.

فور أن ردّت على ياي الغاضبة ، قفزت ستة أشكال من خلف إيميليا. كل واحدة منها تمثال جليدي مطابق في الهيئة لناتسكي سوبارو الذي انهار للتو.

――وفي تلك اللحظة، تجمعت خيوط الفولاذ المتقدة بالنار، وانفجرت ومضة فضية مشتعلة وثقيلة أمام عينيها.

――مرّوا بعلامة أخرى على وجه جرف وادي أغزاد، ولم يتبقَ سوى عشرين ثانية قبل أن يصلوا إلى القاع.

…….

في لحظة حرجة، أنقذ ذاك الصوت الهادئ وتلك الذراعان القويتان روزوال من السقوط، وأنقذا إيزو من السحق.

――ومضة فضية مشتعلة بلون قرمزي.

ياي: [――لا أريد أن يقترب منه أي شخص يمكنه أن يحاصره.]

لو نظر أحدهم من عين طائر، وكان مدرك لتلك التقنية، لأدرك أن ما أطلقته ياي تينزين كان فن “إيايدو” بخيوط الفولاذ، وهو فن سحب الكاتانا بسرعة وتوجيه ضربة قاتلة قبل إعادتها إلى غمدها فورًا.

إيميليا: [نعم، هذا صحيح. ――وليس سوبارو وحده أيضًا!]

لم يكن أحد ليتخيل أن شيئًا بهذه الرقة، ويفتقر إلى الشكل الثابت، يمكنه أن يتخذ هيئة “إيايدو”.

ياي: [إن كنتِ تعتمدين فقط على قبضتيك العاريتين، فستقضين الأبدية في محاولة اللحاق بي.]

ناهيك عن أن تقنية خيوط الفولاذ، حتى في تاريخ الشينوبي الطويل والمليء بالأساطير، كانت فنًا أسطوريًا لا يستطيع فهم أساسياته سوى أندر العباقرة، فضلاً عن إتقانه.

حقًا، هذا الشخص دائمًا ما يقوم بأفعال متهورة من أجل الآخرين――.

وحقيقة أن ساكورا القرمزية ، أعظم شينوبي في التاريخ، قد صقلت تلك التقنية القاتلة إلى مستويات أعلى، كانت شيئًا لم يعلمه أحد، حتى ألديباران نفسه.

لم يكن بوسعهم فعل شيء حيال قذفهم من سطح القرص، وفي أسوأ الأحوال، كان مصيرهم الاصطدام بجدار الوادي والتحطم. لكن قبل أن يحدث ذلك، لم تنسَ إيميليا كيف أن أحدهم أمسك بيدها عندما كانت على وشك أن تتعثر بسبب الدوران، مانعًا سقوطها ومنقذًا إياها.

لذا――،

حتى الآن، لا يمكنها القول إنها فهمت كل تلك الكلمات. بل تعتبرها مهمة سترافقها مدى الحياة. ولن تتمكن من مراجعة إجاباتها بعد الآن.

ريم: [――――]

ما إن فكرت ريم في مكانه المحتمل، حتى ضربها الإدراك كالصاعقة. ――حدّقت بعينيها نحو السماء البعيدة.

――لذا، فإن تمكن ريم من صد تلك الومضة الفضية النارية، لا يمكن وصفه إلا بأنه معجزة.

كانت تلك كلمات نصيحة من روم-جي، الذي كاد أن يدفع أل إلى الزاوية ذات مرة.

ريم: [――بريسيلا-سان.]

الاسم الذي نطقت به كان لامرأة تحمل أحد الأسباب التي أوصلت ريم إلى هذه اللحظة، وجعلتها تقف على قدميها من جديد.

ريم: [حتى لو لم يكن كذلك!]

والآن، كانت هي صاحبة الفضل التي تركت إشارات كي تواصل ريم التمسك بالحياة.

لكن، هذا فقط إذا كان الخصم متمرسًا في فنون القتال.

――لقد شعرت بها. تلك النية القاتلة الواضحة من ياي، والتي لم يُسمح لها أن تكتشفها ولو لمرة واحدة من قبل.

معتمدة على حواسها أكثر من تفكيرها، انطلقت إيميليا نحو ريم التي تم قذفها بعيدًا. ――بشكل حرفي، حملتها الرياح في جناحيها وطارت نحو ريم.

فمشاعر البشر تسكن داخل “المانا”.

نتيجة لذلك، أصبح قرص الجليد يدور على محورين، مما حوله إلى ساحة معركة عشوائية لا تتبع أي مسار متوقع. كان يشبه تمامًا “الأترَكشون” المهتز والمتمايل في ساحة التدريب التي أنشأها سوبارو وغارفيل خلف قصر روزوال.

وأولئك الذين يتقنون استشعار المانا يمكنهم بسهولة تخمين مشاعر الآخرين. ويُعتقد أن السبب وراء قدرة الأرواح على استشعار أفكار البشر بشكل غامض، يرتبط بهذه الظاهرة.

إيزو: [لا تتحدث عن أمور مخيفة بهذه العفوية…! على الأرجح، هو بفضل كتب الموتى.]

وهكذا، بينما كانت تمتص المانا المحيطة بقرنها عبر تحولها الأوني، شعرت ريم بأحاسيس لم تكن لتدركها من قبل، وبحدة تفوق المعتاد بعدة مرات.

――غير عادي.

ريم: [حتى الآن――]

إيميليا: [لا يزال هناك الدوران الأفقي أيضًا!]

لم تكن قد شعرت بها. ――لا، بل كانت إحساسًا لن تلاحظه حتى لو شعرت به.

إيميليا: [إيياه!]

لقد تضافرت عدة عوامل لتمنحها القدرة على الإحساس بذلك. حقيقة أنها استعادت ذاتها، وشعورها بالواجب لاسترجاع سوبارو. لكن السبب الأهم كان في مكان آخر.

حتى وهو يصرخ باكيًا دون توقف، ابتسم روزوال وهو ينظر إلى حاله.

العامل الأول كان تأثير الأيام التي قضتها مع بريسيلا في مدينة غوارال المحصنة.

وما إن تمتم روزوال بهذه الكلمات، حتى بدأ جسده يترنح، وكاد أن يسقط على الأرض. حاول إيزو أن يسنده بسرعة، لكنه، قد غلبه الإرهاق و سقط أولًا.

رغم أن تلك الفترة لم تكن طويلة، كانت بريسيلا كثيرًا ما تلقي على ريم كلمات أشبه بالألغاز، تدفعها لمواجهة ذاتها بعمق. آنذاك، بسبب إحباطها من ضعف سحر الشفاء لديها وشعورها بعدم فائدتها ، كانت تحاول فقط أن تتبع كلمات بريسيلا بشكل سطحي، ولكن…

أدركت ريم أن هذا هو الدور المنتظر منها، والواجب الذي ينبغي أن تؤديه.

ريم: [الآن، أشعر أنني بدأت أفهمها قليلًا.]

ولأنها وُلدت بهذه الذات، فإنها ستواصل العيش وهي مخلصة لها.

حتى الآن، لا يمكنها القول إنها فهمت كل تلك الكلمات. بل تعتبرها مهمة سترافقها مدى الحياة. ولن تتمكن من مراجعة إجاباتها بعد الآن.

وفيما يتعلق بأفكار زعيم القرية، لم تكن لدى ياي أي اعتراضات. لكنها نادرًا ما أتيحت لها الفرصة لاختبارها. فمعظم خصوم ياي كانوا أضعف منها. لم تكن لتخسر أمامهم، ناهيك عن مواجهتهم وجهًا لوجه.

وكان ذلك مؤلمًا. وحيدًا. يوجع قلبها.

تصل في الوقت المناسب؛ حدث ذلك في اللحظة التي عقدت فيها العزم على تحمّل الضربة. ――شخصٌ ما دفع كتفي ريم، وهذا الشخص نفسه اخترق سيف حجري ساقط صدره.

ريم: [――الآن، أتمنى لو كان بإمكاني الحديث معكِ، بريسيلا-سان.]

وفوق ذلك――

تمتمت وأغمضت عينيها. ثم، حين فتحتهما مجددًا، استيقظت مزاياها كأوني في تلك النظرات.

شعر إيزو أن كليند قد توصل إلى استنتاج فيه شيء من الوقاحة، لكنه لم يعلّق عليه. فبالنسبة لروزوال، لم يكن ما فعله إيزو غريبًا على الإطلاق.

ما أدركته بحدة، مختلطًا بالمانا، كان عداءً خافتًا، نية للقتل، إرادة للهجوم―― نحو المكان الذي بدا وكأنه مشبع بالألوان، أطلقت ريم كرتها الحديدية بدقة متناهية.

وبمقارنةٍ تليق بسرعة هجوم إيميليا القصوى، كان قرار ريم بالاندفاع إلى الأمام بينما كانت في هجوم مباشر مع تماثيل الجليد أكثر إثارةً للدهشة――،

وميض فضي من اللهب اقترب ليقسمها هي وإيميليا إلى نصفين؛ فضربت ريم نجمة الصباح في موضع يمكنه أن يصد الهجوم بضربة واحدة، فتحولت الضربة القاتلة إلى غير مميتة.

الانعكاس، والمتابعة، والاستفزاز، كلها تراكمت، تاركةً ريم وإيميليا في حالة ارتباك وهما يتعاملان مع الخناجر المتساقطة. صدّتها إيميليا بشفرتيها الجليديتين، لكن ريم كانت في مأزق.

رنّ صوت الحديد على الحديد، ومع ارتداد عنيف وصل إلى قبضتها، واجهت هجمة ريم ضربة ياي مباشرة.

بينما كانوا يسقطون في وادي أغزاد، خلف ذلك الشق الهائل الممتد في الأرض، بعيدًا عن ريم والبقية، ظهرت هيئة تتراجع في الأفق.

ياي: [――――]

كليند: [أفهم. هذا هو الساحر. فهم.]

مندهشة قليلًا من ذلك الواقع، انخفضت ياي واستعدت لحركتها التالية.

[――――]

أضواء فضية هائجة لاتُحصى؛ وبإدراك نية القتل التي كانت تتصاعد في الهواء قبل أن تُطلق، سبقتها ريم، وأطلقت كرتها الحديدية وسلاسلها وسحرها كما لو كانت ترسم خطوط الهجوم.

كليند: [في تلك الحالة، يمكنني قول نفس الكلمات لك. عودة. ――ألم تكن أنت من يفترض أن يكون ماكرًا ومخادعًا، مكتفيًا بأن يبقى ساحرًا عاديًا؟ تأكيد.]

وفي سلسلة من اللحظات التي بدت وكأنها تداخلت في لحظة واحدة، أُحبطت هجمة ياي بواسطة ريم.

لو أن أحدهم تتبع مسار الخناجر بعينيه، لتشابكت الخيوط الفولاذية بأطرافه وسلبته قدرته على القتال. كان أل قد أمرها بالالتزام بقاعدة عدم القتل، لكن حتى لو اضطرت إلى بتر إصبع أو اثنين، أو حتى جميع الأطراف، فإن ذلك لا يخالف القاعدة طالما بقيت الأرواح على قيد الحياة. ومع تلك الأفكار، اندفعت ياي بنية القطع.

آه، خرجت زفرة من قلبها.

ولهذا――

آه، هذا هو، هذا هو المشهد الحقيقي الذي رأته عشيرة الأوني. ――شظية صغيرة من المجال الذي وصلت إليه رام بالولادة، والآن، بعد أكثر من عقد، تمكنت أطراف أصابع ريم أخيرًا من لمسه.

ناهيك عن أن تقنية خيوط الفولاذ، حتى في تاريخ الشينوبي الطويل والمليء بالأساطير، كانت فنًا أسطوريًا لا يستطيع فهم أساسياته سوى أندر العباقرة، فضلاً عن إتقانه.

إيميليا: [――ريم!!]

[ابنتي العزيزة تملك القوة لتحطيم أي مشكلة بضربة واحدة. لذا، لا تستسلمي من المحاولة الأولى، ما رأيكِ أن تراكمي المحاولات وتبذلي جهدكِ من خلالها؟]

بينما كانت ترفع كرتها الحديدية، واصلت ريم صدّ عاصفة خيوط الفولاذ الملتهبة، فنادت عليها إيميليا.

ياي: [――لا أريد أن يقترب منه أي شخص يمكنه أن يحاصره.]

نبرة الاستعجال في صوتها لم تكن تعبيرًا عن الامتنان للحماية، بل كانت صرخة تنذر بتغير في الوضع، للأسوأ.

كليند: [سيدي، إن سمحت لي أن أصحح لك. ليس لكوني من أبناء التنانين، بل لأنني، بصفتي سليل التنين الإلهي، مميز ببساطة. تأكيد.]

لمحت ريم إيميليا بطرف عينها، تمد ساقيها الطويلتين وهي تتشبث بسطح القرص الجليدي، وعيناها تدوران في المشهد الدوّار.

لم تكن قد استهانت بقوة الأوني. ومع ذلك، بالنسبة لياي ، التي تستطيع تمييز قدرات خصمها من خلال وضعية جسده وطريقة استخدامه لأطرافه، فقد فاقت سمة عشيرة الأوني—التي تسمح لهم بزيادة قدراتهم الجسدية بشكل هائل عبر امتصاص المانا المحيطة بواسطة قرونهم—كل توقعاتها.

إيميليا: [آل اختفى! لا أستطيع العثور عليه في أي مكان!]

إيميليا: [آل اختفى! لا أستطيع العثور عليه في أي مكان!]

ريم: [――هك.]

من أجل إيقاف آل―― لا، من أجل الحديث معه بشكل صحيح هذه المرة، بالتأكيد.

عند حافة اليأس، جعل صوت إيميليا ريم تدرك أخيرًا أن آل قد اختفى من مجال رؤيتها أيضًا.

ريم: [إيميليا-ساما!]

كان من المفترض أن يكون آل تحت القرص الجليدي، في موضع لا يسمح له سوى بمراقبة المعركة من الأعلى، لكنه لم يكن موجودًا في السماء التي باتت مرئية بفضل دوران القرص الذي أزال كل العوائق.

روزوال: [كتب الموتى، من برج المراقبة بلياديس؟]

ما إن فكرت ريم في مكانه المحتمل، حتى ضربها الإدراك كالصاعقة. ――حدّقت بعينيها نحو السماء البعيدة.

اتسعت عينا ياي، وبشكل غريزي نقرت السلسلة بأصابع قدميها وقفزت مبتعدة؛ لم يكن يُتوقع منها أقل من ذلك. وقد وقعت عيناها على من سحب سلسلة نجمة الصباح بدلًا من ريم.

بينما كانوا يسقطون في وادي أغزاد، خلف ذلك الشق الهائل الممتد في الأرض، بعيدًا عن ريم والبقية، ظهرت هيئة تتراجع في الأفق.

تركت خيوطها الفولاذية المتوهجة باللهب تعيث فسادًا، وبدأت “ساكورا القرمزية” تؤدي رقصة وهي تطلق هجومها بالخيوط المشتعلة . و ضد تلك الرقصة النارية المتألقة التي أضاءت الوادي، ظهر اثنان كانا يجلبان الجليد والثلج―― لا، ومع احتساب الأجساد السبعة المنحوتة من الجليد، قفزت تسع ظلال دفعة واحدة.

كما فعلت ايميليا سابقًا، كان آل يملك أجنحة على ظهره―― يلتقط الريح بأجنحة من حجر، ويبتعد بسرعة هائلة.

في هذه الأيام، كانت كلمات سوبارو هي التي تعتمد عليها إيميليا دائمًا، لكن الآن، بعد أن علمت أن سوبارو في خطر، كان أول من شجعها هو تعاليم باك، كما هو الحال دائمًا.

في تلك اللحظة، اجتاحت فكرة ذهن ريم: هجومها المشترك مع إيميليا على القرص الجليدي. ذلك الهجوم جعل المنصة تدور عموديًا، ودفع المعركة ضد ياي إلى بُعد جديد، لكن―― تم استغلاله ضدهم.

وفوق ذلك――

ريم: [حين اتحدت مع إيميليا-ساما لركل المنصة――]

إيميليا: [――――]

في ذلك الوقت، كان آل قد تشبث بالجانب السفلي من القرص الجليدي، وباستخدام قوة الدوران الناتجة عن ركلة ريم وإيميليا، حصل على دفعة قذفته مباشرة نحو السماء البعيدة.

نشرت إيميليا جناحيها الجليديين بينما كانت ريم تصرخ بشجاعة بين ذراعيها، وأومأت موافقة.

ريم: [――――]

تصل في الوقت المناسب؛ حدث ذلك في اللحظة التي عقدت فيها العزم على تحمّل الضربة. ――شخصٌ ما دفع كتفي ريم، وهذا الشخص نفسه اخترق سيف حجري ساقط صدره.

إن تمكن آل من الهرب بهذه الطريقة، فستنهار العملية بأكملها.

كانت يدها اليمنى مشغولة بنجم الصباح، والتي كانت تُستخدم كموطئ قدم لياي ، لذا لم تستطع سحبها بسهولة. لم يكن أمامها خيار سوى الدفاع بيدها اليسرى العارية وحدها.

لقد كانوا يراكمون الضغوط عليه عبر المفاجآت، مما استنزف احتياطاته، لكن إن استمرت الأمور على هذا النحو، فلن يتمكنوا من الوصول إلى الورقة الرابحة التي يحتاجونها. لا يجب أن يحدث ذلك؛ وفي لحظة حاسمة―― تبادلت ريم وإيميليا النظرات.

وهكذا، بينما كانت تمتص المانا المحيطة بقرنها عبر تحولها الأوني، شعرت ريم بأحاسيس لم تكن لتدركها من قبل، وبحدة تفوق المعتاد بعدة مرات.

إيميليا: [――ريم.]

موجة حرارية دفعت حتى الرياح الجليدية إلى الوراء، وفي مقابل التخلي عن ميزة “الخفاء”، اكتست الخيوط قوة تمنعها من الاستسلام للبرد حتى وسط الضباب الجليدي.

وإرادة إيميليا، التي لم يكن من المفترض أن تسمعها، وصلت إلى ريم عبر المانا.

لكن، تلك الثانية الواحدة كانت أكثر من كافية للنينجا الرشيقة لتنفذ حركتها التالية.

ما يدركه قرن الأوني لا يقتصر على نذر العداء فقط. بل يشمل أيضًا الثقة الراسخة والتوقعات، مما يمنح ريم قوة لا محدودة. إلى درجة أنها قد تؤمن بأن حمل تلك المشاعر هو مصدر القوة الحقيقي، لا مجرد امتصاص المانا.

وعلى النقيض من ذلك، كان على إيميليا أن تتأكد من أن خطواتها لا تنزلق.

وبالفعل، لقد مُنحت القوة، ولذلك――

وراء شظايا التماثيل الجليدية المتناثرة، واصلت ياي الركض على طول السلسلة، متجهة مباشرة نحو ريم في الأسفل. في لحظة حاسمة، أفلتت ريم مقبض “نجمة الصباح”، وحرمت ياي من نقطة ارتكازها. وبينما كانت النينجا ستتخبط في الهواء، لوت ريم جسدها محاولةً توجيه ركلة خلفية قوية――،

إيميليا: [――سأنطلق الآن!

موجة حرارية دفعت حتى الرياح الجليدية إلى الوراء، وفي مقابل التخلي عن ميزة “الخفاء”، اكتست الخيوط قوة تمنعها من الاستسلام للبرد حتى وسط الضباب الجليدي.

ريم: [اعتني بنفسك!!]

إيميليا: [لأنني لم أنظّف المكان جيدًا!]

نهضت ريم، ثم هوت بكل قوتها على القرص الجليدي، فبدأ دورانه العمودي يتسارع بسرعة، وبفضل تلك الدفعة، انطلقت إيميليا مباشرة نحو السماء.

لم تكن ابتسامة سخرية، ولا نفاد صبر. ――بل كانت تجسيدًا حقيقيًا لجوهر الساحر.

مكسوة ببريق الجليد، التقطت إيميليا الريح مجددًا بأجنحة من جليد امتدت من ظهرها، محلّقة فوق وادي أغزاد نحو السماء البعيدة، تطارد آل، تطير، وتبتعد.

ومضت في ذهن روزوال، وهو يتمتم، صورة الهجوم الأخير للسحر والتنين الذي مزّق السماء والأرض.

ثم، بعد أن أوكلت إلى إيميليا مهمة مطاردة آل――

نبرة الاستعجال في صوتها لم تكن تعبيرًا عن الامتنان للحماية، بل كانت صرخة تنذر بتغير في الوضع، للأسوأ.

ريم: [――لن أدعك تلحقين بهما.]

――غير عادي.

ياي: [هذه جملتي أنا~.]

ريم: [آآآاااااااااااااااااا――!!]

――مرّوا بعلامة أخرى على وجه جرف وادي أغزاد، ولم يتبقَ سوى عشرين ثانية قبل أن يصلوا إلى القاع.

إميليا: [ياه! تي! تاه!]

الخادمتان المتبقيتان على المنصة الجليدية الهابطة―― ريم وياي تواجهتا؛ وبدأت المواجهة الأخيرة بين الأوني والشينوبي، بين رفيقة البطل وزهرة الساكورا القرمزية.

روزوال: [――――]

اتسعت عينا ياي، وبشكل غريزي نقرت السلسلة بأصابع قدميها وقفزت مبتعدة؛ لم يكن يُتوقع منها أقل من ذلك. وقد وقعت عيناها على من سحب سلسلة نجمة الصباح بدلًا من ريم.

……

قرصٌ جليدي تم بناؤه بتعاون بين إيميليا وريم، استُخدم لفصل ياي عن أل. ومع تضرر شفافيته بفعل الرياح، أصبح شكل أل على الجانب الآخر من القرص الأبيض الضبابي مشوشًا.

Hijazi

خلال المعركة ضد التنين الإلهي، كانت الأرض الصخرية التي أعيد تشكيلها بالكامل، وما وراءها، هي الوجهة النهائية لفرقة ألديباران――

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

وهناك، فشل روزوال في إخفاء مشاعره و دعواته بالكامل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط