Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 51

43.51

43.51

الفصل ٥١ : ياي تينزين

ياي: [سبب هزيمتي…]

لا ينبغي للشينوبي أن يمنح قلبه لأي شيء.

وكأنها قرأت قلب يايي، نطقت بالكلمات التي ذُكرت سابقًا.

في قرية الشينوبي التابعة لإمبراطورية فولاكيا، كانت تلك تعليمات مطلقة تُلقَّن لأولئك المحرومين من عيش أي نمط حياة سوى حياة الشينوبي؛ قاعدة صارمة تتطلب طاعة مطلقة، تفوق حتى قانون الحديد والدم المتجذر في أراضي الإمبراطورية الشاسعة.

…….

فإن منحوا قلبهم لشيء ما، فإن النصل المصقول المعروف باسم “شينوبي” سيصدأ بسهولة.

――فذلك كان فلسفة حياة يايي تينزين: ألا تكون “مميزة”، كي لا تُرغب كمميزة.

ولذلك، فإن كل من ارتدى عباءة الشينوبي، دون استثناء، نقش تلك القاعدة الحديدية في روحه، والتزم بها مهما كان الثمن.

لكن، لم يكن الأمر قد انتهى. لم ينتهِ بعد. الورقة الرابحة في تقنية خيوط الفولاذ الخاصة بياي تينزين، وهي تخرج لسانها الأحمر وكأنها تستفز خصمها――،

ومع ذلك――

بنفس النبرة التي كان الوحش يضفيها دائمًا حين يقذف تلك الكلمات نحو الآخرين، ألقتها ياي نحوه.

[أنتِ من هذا النوع ، صحيح؟ مثلي تمامًا ، تسطيعين فعل أي شيء بدون التفكير مرتين، فالحياة تفقد بريقها، صحيح ؟ ألن يكون جيدًا لو احتفظتي بشيء واحد في في قلبك؟]

انهار فوجيرو وهو ينطق بتلك الكلمات، ومات وهو مؤمن بقدرات ياي حتى آخر لحظة.

حين قال زعيم القرية تلك الكلمات، مبتسمًا بابتسامة تكشف عن صف من الأسنان المرتبة رغم تقدمه في السن، تذكرت ياي كيف تساءلت في نفسها: أين اختفت تلك القاعدة الحديدية للشينوبي؟ وشعرت بتيار من الانزعاج الشديد.

مدّ آل جناحيه الحجريين وهرب إلى السماء دون أن ينتظر نتيجة هذه المعركة.

――ومن بين تلك المشاعر، كان هناك إيمان راسخ بأنها لن تستطيع أن تعيش حياتها بتلك الطريقة أبدًا.

قيل إن الطرق المستخدمة شملت أدوية، وإشارات، وتقنيات تؤثر مباشرة على الذاكرة، لكن التفاصيل لم تكن واضحة تمامًا. فقط، من خلال هذه الوسائل، تم مسح ذاكرة الأطفال المختطفين بالكامل، فنسوا عائلاتهم ومدنهم الأصلية. لم تكن ياي تتذكر وجهي والديها، ولم تكن تعرف حتى اسمها الحقيقي. “ياي” كان اسمًا مُنح لها لاحقًا، وحتى ذلك الحين كانت تُعرف فقط باسم “الحمراء رقم 8” نسبةً إلى لون شعرها.

…….

معركة لتحديد أفضل خادمة بين الفصيلين―― لم يكن لدى يايي رفاهية المزاح بشأن ذلك.

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها بين الشينوبي.

يايي: [ش――!]

كانت تلك حقيقة لا جدال فيها، وشيء كانت ياي نفسها تعترف به بتواضع.

بالرغم من غرابة الأمر، إلا أن الشعور الذي أثاروه في ياي في هذه اللحظة تحديدًا لم يكن الرهبة، بل كان شيئًا آخر…

أشاد من حولها بها باعتبارها صاحبة أعظم المواهب التي شهدتها قرية الشينوبي منذ تأسيسها، وعبّروا بصوت عالٍ عن إعجابهم، حتى أن البعض رأى أن إمكانياتها قد تضاهي تلك التي لدى “المُعجَب” بولاية مدن كاراراغي.

لكن ذلك لم يكن ضرورياً. لم يكن هناك هجوم مفاجئ. فقد تشكّل الجليد أمام عيني “ياي” مباشرة.

وللحق، كانت ياي تتمنى بصدق أن يتوقفوا عن مقارنتها بذلك الشخص المبالغ فيه، لكن بعيدًا عن مشاعرها الشخصية، كانت مواهب ياي تثير جنون سكان القرية.

وسط إحساسٍ وكأن أحشاءها ترتجف ودمها يغلي، كان أعظم ضوء يتجمع في القرن النابت من رأسها―― حيث اختبرت تدفق قوة ومشاعر ونبضات العالم من خلاله ، فأيقظت روحها بمناداة اسم ذلك الفتى العزيز.

وفي الواقع، إن كان ما يُسمى موهبة هو القدرة على اختصار الطريق عبر المصاعب في مجال معين، فإن ياي كانت بلا شك تمتلك موهبة الشينوبي الفطرية.

ريم: [――――]

ومع ذلك، وعلى عكس تقييم الآخرين لها، كانت ياي تكره بشدة المعاملة الخاصة التي تتلقاها.

وفي الواقع، فإن عملية إعداد النينجا لم تكن سوى قسوة تُعرف باسم “التعذيب”.

كان ذلك أشبه برفض فسيولوجي، مقاومة لفكرة أن تكون “مميزة”، وربما كان من الأنسب وصفه بـ”حساسية التميز”.

فجوهر النينجا هو طاعة الأوامر دون طرح الكثير من الأسئلة، وكانت ياي ترى أن هذه سمة محمودة. الوحيد الذي كان يجرؤ على العصيان الصريح هو زعيم القرية، وبما أن ياي لم تكن مثله، فقد بقيت مطيعة.

لم يكن يزعجها أن يُمنح الآخرون معاملة خاصة، لكن في اللحظة التي تلقت فيها هي نفسها “معاملة خاصة”، اجتاحها شعور لا يُحتمل، وبدأت ترغب في التخلي عن كل شيء. كان ذلك نوعًا من الرفض الغريزي العنيف.

ومع ذلك، وعلى عكس تقييم الآخرين لها، كانت ياي تكره بشدة المعاملة الخاصة التي تتلقاها.

بالنسبة لياي، التي كانت تعاني من حساسية عنيفة تجاه “الخصوصية”، فإن القانون الحديدي للنينجا، الذي أنكره زعيم القرية بنفسه في المقدمة، كان شيئًا يتوافق معها بدرجة عالية للغاية.

لقد فاتتها فرصة السؤال. وبمرور الوقت، بدأت تُحب الاسم قليلًا، كما أن تينزين بدا له نغمة جميلة. كان أفضل بكثير من أن ينتهي بها المطاف باسم مثل “ياي دونكلين” نتيجة خطأ ما.

أن يهب الإنسان قلبه لشيء ما، يعني أن يخلق نوعًا من “الخصوصية” بداخله.

ومن خاتمٍ موضوعٍ على طرف لسانها، أطلقت ومضة القطع الأخيرة.

وبما أنها كانت تعاني من حساسية تجاه هذا النوع من “التمييز”، فقد كانت ياي قادرة على طاعة قاعدة النينجا الحديدية دون جهد يُذكر. وبالفعل، يمكن القول إنها امرأة وُلدت لتكون نينجا.

ومن حسن الحظ أن النينجا الكبار كانوا يدركون مدى قسوة هذا الطريق، لدرجة أنهم اضطروا لاستخدام مثل هذه التعبيرات المبالغ فيها. فبغض النظر عن شدة العذاب، من طبيعة البشر أن يتحملوه إذا عرفوا “هذا يستهدف هذا الجزء”، بدلاً من أن يعانوا وهم يتساءلون “ما الهدف من هذا؟”.

لكن، ومن المفارقة، أن هذا كان أحد الأسباب التي جعلت من حولها يعاملونها بتمييز ، مما جعل الأمر معقدًا للغاية.

بالنسبة لياي ، فإن معاملتها على أنها “مميزة” من قبل الآخرين كانت بمثابة لعنة، تهديد، وتدخل بغيض لا يجلب لحياتها سوى التأثيرات السلبية.

――والآن، في البداية، كان طريق النينجا طريقًا وعرًا، ولم يكن شيئًا يمكن التكيف معه بسهولة.

لإيقاف ياي―― لإيقاف آل ومجموعته، كان هذا ثمرة قوى عديدة رفضت التراجع بلا نهاية.

فقط واحد من كل ألف متدرب يصبح غينين ، وواحد من كل ألف غينين يصبح تشونين، وواحد من كل ألف تشونين يصبح في النهاية جونين―― كانت هذه العبارات تتكرر كثيرًا بسبب صعوبة التحديات. وحتى اليوم، كلما سمعت ياي هذا المثال، كانت تفكر في أنه سيتطلب مليار مرشح نينجا.

لكن، حتى وإن كان يحمل لقب “مانح الاسم”، فإن العلاقة بينهما كانت علاقة جافة، إلزامية، بين معلم وتلميذة، عائلية بالاسم فقط. ومن وجهة نظر ياي ، فإن انطباعها عن “فوجيرو” لم يتعدَ كونه شخصًا في القرية كانت تتعامل معه كثيرًا، وصادف أنه منحها اسمًا.

ومن حسن الحظ أن النينجا الكبار كانوا يدركون مدى قسوة هذا الطريق، لدرجة أنهم اضطروا لاستخدام مثل هذه التعبيرات المبالغ فيها. فبغض النظر عن شدة العذاب، من طبيعة البشر أن يتحملوه إذا عرفوا “هذا يستهدف هذا الجزء”، بدلاً من أن يعانوا وهم يتساءلون “ما الهدف من هذا؟”.

يايي: [――نجومك كانت سيئة.]

وفي الواقع، فإن عملية إعداد النينجا لم تكن سوى قسوة تُعرف باسم “التعذيب”.

……

كانت ياي ترى أن تدريب النينجا، الذي يبدأ في سن مبكرة حين يبدأ الطفل بإدراك محيطه، يمكن وصفه بشكل أدق بأنه “إساءة معاملة أطفال” أكثر من كونه تعذيبًا، لكن اللاأخلاقية التي تدخل في صناعة النينجا كانت قائمة لا تنتهي، لذا فإن التعثر عند المدخل سيمنع هذا النقاش من التقدم.

شيء ما ضرب قرص الجليد من الأسفل، والصدمة التي حطمت الجليد اجتاحت جسد ياي أيضًا.

أولاً، كان معظم المرشحين لتدريب النينجا من الأطفال الذين تم اختطافهم من أماكن أخرى.

يايي: [الدقة عالية جدًا…!]

كما ذُكر سابقًا، يبدأ تدريب النينجا في مراحل الطفولة المبكرة، لكن التمارين التي تُفرض عليهم كانت غير إنسانية وغير منطقية لدرجة أن الكثير منهم كانوا يموتون بدم بارد. ومن أجل الكفاءة، لم يُختطف الرُضّع، بل الأطفال الصغار الذين بلغوا سنًا مناسبًا لبدء التدريب فورًا. وهنا، يكشف تجاوز النينجا للمرحلة الرضيعة المرهقة عن مدى بشاعة لا إنسانيتهم.

بريسيلا: [――في يومٍ ما، ستضطرين أيضًا إلى بذل كل ما لديك. كوني مجتهدة، واحتفظي بكلماتي في قلبك. يجب أن تكوني مستعدة بشكل “مثالي”، أليس كذلك؟]

وهكذا، كان أول ما يُفرض على الأطفال المختطفين، قبل كل شيء، هو محو الذكريات.

يايي: [الدقة عالية جدًا…!]

قيل إن الطرق المستخدمة شملت أدوية، وإشارات، وتقنيات تؤثر مباشرة على الذاكرة، لكن التفاصيل لم تكن واضحة تمامًا. فقط، من خلال هذه الوسائل، تم مسح ذاكرة الأطفال المختطفين بالكامل، فنسوا عائلاتهم ومدنهم الأصلية. لم تكن ياي تتذكر وجهي والديها، ولم تكن تعرف حتى اسمها الحقيقي. “ياي” كان اسمًا مُنح لها لاحقًا، وحتى ذلك الحين كانت تُعرف فقط باسم “الحمراء رقم 8” نسبةً إلى لون شعرها.

ففي جوهرها، كانت مهمتها مراقبة الهدف والإبلاغ عن تحركاته؛ لم تتلقَ تعليمات محددة للتخريب أو الإفساد، ولم تكن مجرد عملية اغتيال سريعة. وبما أن ياي قد أُسندت إليها هذه المهمة، فلا شك أنهم كانوا يعوّلون على مهاراتها المناسبة وقدرتها على العودة حيّة، لكن أثناء وجودها متخفية في القصر، استمرت أيامها كخادمة بسيطة بشكل ممل. ――كانت تكره الاعتراف بذلك، لكن الأمر بدا وكأنه إهدار لعبقرية النينجا التي تمثّلها ساكورا القرمزية .

أما من لم يكن لديهم الاستعداد الكافي، فكانوا يفشلون أولًا في هذه المرحلة من محو الذاكرة. فلبعضهم، لم تكن عملية المحو فعالة بما يكفي، وللبعض الآخر، كانت فعالة أكثر من اللازم، مما جعلهم مجرد قشور بشرية عديمة الفائدة؛ لقد كان الأمر فوضويًا منذ البداية.

يايي: [ألا تهتمين بالمظهر إطلاقًا؟ أليس هذا سلوكًا غير لائق تمامًا بالنسبة لخادمة؟]

وهكذا، نسيت ياي ماضيها بالكامل في لحظة، لدرجة أنها اعتقدت أنها بلا قلب.

بإظهار ورقتها الرابحة، انطلقت خيوط الفولاذ من الخاتم الموضوع على طرف لسانها، وبدون خطأ، حصدت عنق الفتاة الأوني النحيل وهي تقفز نحوها، قاطعةً الصلة بين الرأس والجسد.

لقد تلاشى ماضيها بسهولة لدرجة أن المسؤول عن محو ذاكرتها، “فوجيرو تينزين”، بقي مذهولًا، حتى إنه أخبرها بذلك.

لم تعد تحافظ على مظاهر لا معنى لها، تمتمت يايي وهي تشد زوايا فمها.

لاحقًا ―― وبالمناسبة، فإن هذا فوجيرو أصبح لاحقًا من منح ياي اسمها، وكان تينزين السابق الذي ورثت عنه اسم العائلة.

ياي: [سبب هزيمتي…]

لكن، حتى وإن كان يحمل لقب “مانح الاسم”، فإن العلاقة بينهما كانت علاقة جافة، إلزامية، بين معلم وتلميذة، عائلية بالاسم فقط. ومن وجهة نظر ياي ، فإن انطباعها عن “فوجيرو” لم يتعدَ كونه شخصًا في القرية كانت تتعامل معه كثيرًا، وصادف أنه منحها اسمًا.

في الأصل، تسللت ياي إلى محيط بريسيلا كخادمة قد تم ترتيبها من قبل تشيشا غولد ، أحد الجنرالات التسعة المقدسين في الإمبراطورية.

ومع ذلك، وبعد أن سُلبت جذور قلوبهم، أصبحوا كلوحة بيضاء تُرسم عليها بفرشاة سوداء تُدعى “النينجا”―― فبمجرد أن يُجرد الأطفال من ماضيهم، تبدأ جوهرية منشأة التدريب اللاإنسانية المسماة “قرية النينجا”: ليس فقط تقوية الجسد والعضلات، بل إعادة تشكيل الجسد البشري نفسه.

لا ينبغي للشينوبي أن يمنح قلبه لأي شيء.

تكسير وتصحيح العظام من أجل إتقان جسد مرن وحركات بهلوانية تتجاوز الفهم البشري؛ تدريب على مقاومة السموم من خلال التدرج من جرعات صغيرة إلى قاتلة؛ روتين يومي يتضمن تعلم مخاطر الفنون القتالية وأدوات النينجا من خلال الألم الذي تُسببه للجسد؛ وتكليفهم بتحقيق حصص من العظام المكسورة، واللحم الممزق، والدم المسفوك.

يايي: [――هك.]

وكان الرفاق الذين بردت أجسادهم ولم يتمكنوا من رؤية صباح اليوم التالي متناثرين في كل مكان؛ ولأن ذلك أيضًا كان مادة تعليمية لتعويدهم على الموت، فقد كان يُمنع دفنهم، وبدلًا من ذلك، كان يُغرس في أذهانهم تعفن تلك الجثث المتحللة يومًا بعد يوم، مما أدى إلى فقدان بعضهم لعقولهم.

ثم، ومن بين ضباب الثلج الأبيض الكثيف، ظهرت الأوني الملطخة بالدماء، تقفز بشراسة إلى الأعلى، وسحبت سلسلة الكرة الحديدية التي انغرست في ياي.

كل تلك التدريبات المروعة، كما يُطلق عليها، أنجزتها ياي بسهولة. ―― لا، حتى بالنسبة لها، فإن وصفها بالسهولة سيكون كذبًا. لقد واجهت ياي المصاعب بطريقتها الخاصة. لكنها كانت تشعر أن ما واجهته من معاناة لا يُقارن حتى بجزء من عشرة آلاف مما واجهه رفاقها.

وبينما أغلقت عينيها، عادت لتسمع تلك الكلمات المرعبة التي جعلت شعر جسدها يقف من جديد.

وإن كان ذلك يُعد موهبة، فهي بلا شك كانت تملكها.

لهذا السبب، لم تفهم يايي النية الحقيقية وراء كلمات بريسيلا.

فقد أدى تكسير وتصحيح عظامها إلى تبديل مفاتيح الإحساس بالألم داخلها، وتعذيب السم الذي بدا وكأنه يذيب أحشاءها ويبعثرها كانت تُخفف إلى الحد الأدنى، إلى جانب البول والبراز الدموي ؛ وبمجرد أن تلمس أداة نينجا، كانت تكتسب مهارة وكأنها استخدمتها لعشر سنوات، وبعد أن تختبر فنًا قتاليًا مرة واحدة، كانت قادرة على إسقاط خصم أكبر منها، ولا تُصاب به مرة أخرى. وحده رائحة الجثث كانت مرهقة، لكنها اعتادت عليها في النهاية.

لكن، ومن المفارقة، أن هذا كان أحد الأسباب التي جعلت من حولها يعاملونها بتمييز ، مما جعل الأمر معقدًا للغاية.

وهكذا، بعد كل تلك الأحداث، أصبحت ياي الصغيرة أول واحدة من بين ألف، بسرعة غير مسبوقة.

في الأصل، تسللت ياي إلى محيط بريسيلا كخادمة قد تم ترتيبها من قبل تشيشا غولد ، أحد الجنرالات التسعة المقدسين في الإمبراطورية.

فوجيرو: [――من هذا اليوم فصاعدًا، ستُدعين “ياي تينزين”.]

ريم: [―― سوبارو-كن.]

كان اليوم الذي منحها فيه فوجيرو ذلك الاسم، هو اليوم الذي تأهلت فيه لتصبح غينين.

……..

ولسوء الحظ، لم تكن تحمل مشاعر قوية تجاه الأمر. فبالنسبة لها، كانت تُعامل بشكل مختلف عن رفاقها منذ أن كانت تُدعى “الحمراء رقم 8″، لذا فإن وجود اسم من عدمه لم يكن له تأثير كبير على تصورها لذاتها. فقط، تلقيها لمعاملة “خاصة” كان يسبب لها شعورًا بالحكة، واعتبرته أمرًا مزعجًا.

كانت السرعة عالية، ورغم أن اتجاه دوران قرص الجليد حول مركزه كان عشوائيًا إلى حد ما، إلا أن سرعة الدوران نفسها كانت ذات إيقاع ثابت. وطالما التزمت بذلك الإيقاع، لم يكن هناك خطر من فقدان المنصة، ولهذا كانت يايي ترقص بحرية فوق الجليد، تقفز وتندفع كما لو كانت تطير.

――أما سبب اختيار فوجيرو لاسم “ياي”، فلم تعرفه حتى يومنا هذا.

في زاوية عينها، وسط المعركة الضارية، لفت انتباه ريم خطٌ محفورٌ في وجه الجرف.

لقد فاتتها فرصة السؤال. وبمرور الوقت، بدأت تُحب الاسم قليلًا، كما أن تينزين بدا له نغمة جميلة. كان أفضل بكثير من أن ينتهي بها المطاف باسم مثل “ياي دونكلين” نتيجة خطأ ما.

وفوق كل ذلك――،

وعندما سمع زعيم القرية ذلك التعليق الساخر من “ياي”، انفجر ضاحكًا: “كاكاكاكا! أنت تتحدثين بجرأة، أليس كذلك!؟”. وعلى ذكره، لم يكن هناك شخص واحد في قرية النينجا يحمل نفس اسم عائلة زعيم القرية، لكن ما إذا كان ذلك بسبب كونه معلمًا سيئًا أو لأنه تخلى عن واجباته، لم يكن واضحًا.

ياي: [سبب هزيمتي…]

الاحتمال الأول بدا أكثر منطقية، لذا كان ذلك ما تظنه ياي.

لقد كانت حافة الموت، بلا شك، كانوا يقفون على حافة الموت.

وفي كل الأحوال، حتى وإن انتقلت من “الحمراء رقم 8” إلى ياي تينزين ، فإن طريق ياي كنينجا، وكذلك الطريقة التي شعرت بها بالعالم من حولها، لم تتغير. ―― ما تغيّر لم يكن ياي، بل البيئة التي أحاطت بها.

لكن، إن كان ذلك صحيحًا، فلا سبب يدعو بريسيلا لغض الطرف عنها، لذا يجب أن تكون هويتها لا تزال سرًا. ――لكن هل هذا صحيح فعلًا؟ كانت بريسيلا صعبة القراءة إلى درجة أنه من الممكن تمامًا أن تتجاهل الأمر حتى لو عرفت بهويتها.

لا شك أن ذلك كان السبب الرئيسي الذي جعل ياي تكره “النمييز” بهذا القدر.

وفوق كل ذلك――،

……

ياي: [――هك.]

――والآن، لقد ذُكر سابقًا أن ياي كانت تعاني من “حساسية تجاه الخصوصية”، لكن بالنسبة لها، وهي أصغر وأسرع من تمت ترقيته إلى رتبة “غينين” في التاريخ، فقد نشأت وضع معين جعلت تلك الحساسية تتفاقم.

كانت السرعة عالية، ورغم أن اتجاه دوران قرص الجليد حول مركزه كان عشوائيًا إلى حد ما، إلا أن سرعة الدوران نفسها كانت ذات إيقاع ثابت. وطالما التزمت بذلك الإيقاع، لم يكن هناك خطر من فقدان المنصة، ولهذا كانت يايي ترقص بحرية فوق الجليد، تقفز وتندفع كما لو كانت تطير.

في نهاية المطاف، اعترف الجميع في القرية بموهبة ياي وقدراتها، لكن بعد تأهلها لتصبح غينين، كان هناك شخص واحد افتتن بمستقبلها الواعد. ――فوجيرو تينزين.

وبينما كانت تفكر في ذلك، وتتخيّل رد فعل آل حين يعلم بما حدث، شعرت ياي بوخزٍ مؤلم في أعماق صدرها――،

بصفته من منحها اسمها، وككبير قدّم لها الإرشاد، كان فوجيرو مفتونًا تمامًا بقدرة ياي على أخذ أول قطعة تعليمية منه، ثم استنتاج المئة أو الألف التالية، ناهيك عن العشر.

――لا، وللدقة، لم يكن هو وحده، بل كانوا جميعًا.

وهذا، بطبيعته، كان فعلًا يتعارض مع القاعدة الحديدية للنينجا التي تنص على عدم منح القلب لأي شيء.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

لم يكن أمامه خيار سوى أن يصنع بيديه النينجا العبقرية الفريدة ياي تينزين . ――لقد أصبح فوجيرو مهووسًا بذلك الإحساس بالواجب بشكل أعمى.

لكن، لم يكن الأمر قد انتهى. لم ينتهِ بعد. الورقة الرابحة في تقنية خيوط الفولاذ الخاصة بياي تينزين، وهي تخرج لسانها الأحمر وكأنها تستفز خصمها――،

فوجيرو: [لديك ما يكفي من الموهبة لذلك. لماذا لا تستطيعين فهم ذلك؟!]

…….

قالها فوجيرو بعينين محمرتين، وهو يحمل إيمانًا متطرفًا بموهبة ياي.

ذلك الوحش الذي، حتى حين يعادي العالم، يبدو وكأنه لن يخسر أبدًا؛ كانت ترغب في مساعدته.

يومًا بعد يوم، كانت تشعر بأن نظرته نحوها تزداد حرارة، لكن الضرر الناتج عن انفجار تلك المشاعر كان أعظم مما تخيلته ياي.

ريم: [لن أدعك تفعلين ذلك…!]

وبعد أن انطبع تمييز ياي في ذهنه، قام “فوجيرو” بتنظيم طقس يُدعى لعنة الزحف―― وهو طقس مشابه لاحتفال اختيار الإمبراطور في إمبراطورية فولاكيا؛ حيث جمع ثلاثين غينين من نفس رتبة ياي آنذاك، وكان ذلك جنونًا متهورًا كفيلًا بتدمير القرية.

وهكذا، نسيت ياي ماضيها بالكامل في لحظة، لدرجة أنها اعتقدت أنها بلا قلب.

تم أخذ هؤلاء الغينين إلى غابة بعيدة عن القرية، وهناك أُمروا بالقتال حتى الموت حتى يبقى شخص واحد فقط واقفًا؛ دون أن يشككوا في أوامر رؤسائهم، أُزهقت الأرواح عبثًا.

كان ذلك نتيجة لانخفاض درجة الحرارة بعد سقوطها آلاف الأمتار من ارتفاع شاهق، ونتيجة لخاصية عشيرة الأوني في تنشيط كل المانا المتدفقة في جسدها، وأخيرًا، قدرتها على التعافي السريع من الجروح التي سببتها خيوط يايي الفولاذية.

وكما أراد فوجيرو حين ابتكر ذلك الطقس، كانت ياي تينزين هي الوحيدة التي بقيت واقفة في النهاية.

ريم: [――――]

لكنها لم تبادر بالهجوم على الآخرين قط، بل استخدمت أسلوب قلب الطاولة على كل من هاجمها، وفي النهاية، حين سمحت لآخر منافس لها بالفرار بعدما توسل إليها، غضب فوجيرو بشدة.

ولسوء الحظ، لم تكن تحمل مشاعر قوية تجاه الأمر. فبالنسبة لها، كانت تُعامل بشكل مختلف عن رفاقها منذ أن كانت تُدعى “الحمراء رقم 8″، لذا فإن وجود اسم من عدمه لم يكن له تأثير كبير على تصورها لذاتها. فقط، تلقيها لمعاملة “خاصة” كان يسبب لها شعورًا بالحكة، واعتبرته أمرًا مزعجًا.

――لا، وللدقة، لم يكن هو وحده، بل كانوا جميعًا.

――لا، وللدقة، لم يكن هو وحده، بل كانوا جميعًا.

فقد افتتن الكثيرون بموهبة ياي تينزين ، ولم يكن فوجيرو الوحيد الذي انحرف عن الطريق.

فبعد كل شيء، إن لم تفعل ذلك، فلن تتمكن يايي تينزين من العودة إلى ذاتها التي تطيع القانون الصارم للشينوبي، إلى ذاتها التي لا تهب قلبها لأي شيء، وإلى ذاتها التي تكره أن تكون “مميزة”، وتبتعد عن ذلك بأي ثمن.

استُلهم البعض من كلماته، وربما من مشاهدتهم المباشرة لنمو ياي ، وكان هناك عدد كبير من الأشخاص الذين أرادوا أن تتحمل ياي توقعاتهم المشوهة من خلال إقامة الطقس الذي أسموه “لعنة الزحف”.

ريم: [لن أدعك تفعلين ذلك…!]

لقد خيّبت ياي آمال أولئك الذين آمنوا بها بشكل أعمى؛ لكن بدلًا من أن يخمد حماسهم، اشتعل أكثر، وانفجر بشدة.

وبينما أغلقت عينيها، عادت لتسمع تلك الكلمات المرعبة التي جعلت شعر جسدها يقف من جديد.

ولو أنهم تعاملوا مع ياي بعد خيانتها لتوقعاتهم، ثم أنهوا حياتهم، لكان ذلك لا يزال يحمل شيئًا من التعاطف.

وبأخذ زخم السقوط، ومقاومة الهواء، وعدد الثواني التي استغرقها السقوط في الحسبان، قدّرت أن المسافة كانت تقريبًا خمسة آلاف متر―― ولم يكن هناك تضاريس تطابق تلك المواصفات سوى وادي أغزاد، أكبر وادٍ في العالم؛ وعند رؤيتها لهذا الإنجاز العظيم بتجميد النهر الذي يجري في قاعه، أدركت ياي مدى روعة سحر إيميليا.

لكن، بالنسبة لأولئك الذين صلبوا عزيمتهم الخاطئة على تكرار “لعنة الزحف” مرارًا وتكرارًا حتى تصبح ياي النموذج المثالي للنينجا الذي يتوقون إليه، لم يعد هناك أي علاج ممكن.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

فوجيرو: [أنتِ… من سيقلب المفهوم ذاته لما يجب أن يكون عليه النينجا…!]

ياي: […أنتِ امرأة صلبة حقًا، أليس كذلك.]

انهار فوجيرو وهو ينطق بتلك الكلمات، ومات وهو مؤمن بقدرات ياي حتى آخر لحظة.

وكان الرفاق الذين بردت أجسادهم ولم يتمكنوا من رؤية صباح اليوم التالي متناثرين في كل مكان؛ ولأن ذلك أيضًا كان مادة تعليمية لتعويدهم على الموت، فقد كان يُمنع دفنهم، وبدلًا من ذلك، كان يُغرس في أذهانهم تعفن تلك الجثث المتحللة يومًا بعد يوم، مما أدى إلى فقدان بعضهم لعقولهم.

وقد تم اقتلاع الحنجرة التي كانت تردد ذلك التصريح المزعج، ولسخرية القدر، بدأت زهور الساكورا البيضاء النقية تتساقط برقة فوق جثث مانح اسمها ورفاقه الحمقى، وجوههم مغموسة في بركة من دمائهم.

――وبسبب تعاون خصومها، فشلت يايي في منع إيميليا من الفرار من ساحة المعركة.

تذكرت ياي تلك الساكورا الملطخة بالدماء، مصحوبة بشعور لا يوصف من العبثية.

ريم: [――――]

[――أوه، يبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة، أليس كذلك؟ هل فتاة لا يزال جسدها ناصع البياض تمكنت حقًا من القضاء على الجميع، رغم وجود جونين بينهم؟]

لذلك، تعمدت ياي أن تبتعد عن صورة النينجا المثالي التي بدا أن الجميع يضعون آمالهم وتوقعاتهم فيها.

وصل زعيم القرية إلى المكان بعد قليل، ونظر إلى ياي وجثث الشبان المحيطين بها، ثم أطلق تلك التعليقات اللامبالية. بدا أن العمليات السرية التي قام بها فوجيرو ورفاقه كانت معروفة لدى كبار المسؤولين في القرية، لذا، بغض النظر عن نتيجة “لعنة الزحف”، لم يكن هناك مستقبل ينتظرهم على الأرجح.

لهذا السبب، كانت يايي، وبأسرع ما يمكن، تنوي أن تُزيل من هذا العالم ذلك التمييز الذي أثقلتها بتعلقٍ غير مرغوب فيه.

لم ترغب ياي في التفكير بأن سبب هذا التأخر في التدخل، رغم معرفتهم بالأمر، ترك الأمر لها بالكامل للتعامل مع العناصر المزعزعة لاستقرار القرية.

فبعد كل شيء، إن لم تفعل ذلك، فلن تتمكن يايي تينزين من العودة إلى ذاتها التي تطيع القانون الصارم للشينوبي، إلى ذاتها التي لا تهب قلبها لأي شيء، وإلى ذاتها التي تكره أن تكون “مميزة”، وتبتعد عن ذلك بأي ثمن.

زعيم القرية: [إذًا، كلهم ماتوا؟]

وبينما كانت تفكر في ذلك، وتتخيّل رد فعل آل حين يعلم بما حدث، شعرت ياي بوخزٍ مؤلم في أعماق صدرها――،

ورغم أن ذلك الشك لم يكن السبب الحقيقي، إلا أن ياي كذبت في ردها على سؤال زعيم القرية.

ففي جوهرها، كانت مهمتها مراقبة الهدف والإبلاغ عن تحركاته؛ لم تتلقَ تعليمات محددة للتخريب أو الإفساد، ولم تكن مجرد عملية اغتيال سريعة. وبما أن ياي قد أُسندت إليها هذه المهمة، فلا شك أنهم كانوا يعوّلون على مهاراتها المناسبة وقدرتها على العودة حيّة، لكن أثناء وجودها متخفية في القصر، استمرت أيامها كخادمة بسيطة بشكل ممل. ――كانت تكره الاعتراف بذلك، لكن الأمر بدا وكأنه إهدار لعبقرية النينجا التي تمثّلها ساكورا القرمزية .

فالسبب الذي أغضب فوجيرو والآخرين، كان ذلك الغينين الذي تجاهلته ياي حين توسل إليها أن تتركه. ――لقد أخفت حقيقة أنها لم تسمح له فقط بالفرار من “لعنة الزحف”، بل بالهروب من قرية النينجا بالكامل.

يايي: [――هك.]

وقد اقترح عليها ذلك الرفيق: “آه، في هذه الحالة، هل ستهربين معي أيضًا؟”، لكن ياي رفضت عرضه بحزم. لم يكن الأمر لأنها أرادت البقاء في القرية، بل لأنها ببساطة لم ترغب في الوقوف إلى جانبه.

ولذا، اعتبرت يايي انسحابه بمثابة تفويض لها. فسّرته كأمر بإيقاف من يلاحقونه، مهما كلف الأمر.

فمن حيث المهارات والموهبة، كانت ياي تتفوق عليه كثيرًا. ومع ذلك، كانت غرائزها تدق ناقوس الخطر. ――إن جاء الموت لياي يومًا، فسيكون حين تقف إلى جانبه.

قيل إن الطرق المستخدمة شملت أدوية، وإشارات، وتقنيات تؤثر مباشرة على الذاكرة، لكن التفاصيل لم تكن واضحة تمامًا. فقط، من خلال هذه الوسائل، تم مسح ذاكرة الأطفال المختطفين بالكامل، فنسوا عائلاتهم ومدنهم الأصلية. لم تكن ياي تتذكر وجهي والديها، ولم تكن تعرف حتى اسمها الحقيقي. “ياي” كان اسمًا مُنح لها لاحقًا، وحتى ذلك الحين كانت تُعرف فقط باسم “الحمراء رقم 8” نسبةً إلى لون شعرها.

الغينين: [――عذرًا، عذرًا.]

يايي: [الدقة عالية جدًا…!]

وهكذا، عندما غادر ذلك الرفيق وألقى كلمات الوداع، شعرت ياي برغبته في القضاء على كل من يعرف بوجوده، لكن لحسن الحظ، كان عقلانيًا بما يكفي للتخلي عن تلك الفكرة، وهكذا خرجت ياي وذلك الغينين من “لعنة الزحف” كآخر الناجين.

كانت ساكورا القرمزية ، ياي تينزين ، عبقرية لا مثيل لها في عالم النينجا.

وبما أن الأمر انتهى دون أن تكون الناجية الوحيدة، بدأت ياي تتساءل إن كان وضعها كـ”متميزة” قد يتآكل ولو قليلًا، وبينما كانت تفكر في ذلك…

لم تسأل يايي عن المعنى الحقيقي لتلك الكلمات.

زعيم القرية: [حسنًا، لنبدأ بالعودة الآن. ――ساكورا القرمزية.]

كانت تلك حقيقة لا جدال فيها، وشيء كانت ياي نفسها تعترف به بتواضع.

وبينما يدير ظهره لها، ناداها زعيم القرية بذلك اللقب للمرة الأولى.

وكان ذلك――

حتى النهاية، لم تعرف ياي لماذا أطلق فوجيرو عليها اسم ياي. لكن السبب وراء مناداة زعيم القرية لها بـ”ساكورا القرمزية” كان واضحًا دون الحاجة إلى تفسير.

فمن حيث المهارات والموهبة، كانت ياي تتفوق عليه كثيرًا. ومع ذلك، كانت غرائزها تدق ناقوس الخطر. ――إن جاء الموت لياي يومًا، فسيكون حين تقف إلى جانبه.

――ففي تلك الليلة التي امتلأت بضحايا النينجا، كانت زهور الساكورا البيضاء المتفتحة قد غُمرت بالدماء ببذخ.

…….

…….

ثم بدأ الخط الأحمر، الذي كان رمزًا لحياةٍ حُصدت، والذي كان ينبغي أن يُترك كعلامة على عنقها، بالتلاشي ببطء. ――لم تكن قد تصدّت له، ولم تكن قد تفادته؛ الضربة التي كان من المفترض أن تسلب حياتها، تم إلغاؤها.

كانت ساكورا القرمزية ، ياي تينزين ، عبقرية لا مثيل لها في عالم النينجا.

فلا شك إطلاقًا أن خيط الفولاذ الخاص بياي قد قطع عنق ريم النحيل. لقد شعرت بوضوح بإحساس انتزاع حياة فريسة، وسمعت صوت الريح وهو يمرّ بعد أن مزّق الدم واللحم والعظم الذي يشكّل الحياة.

وبصفتها أصغر من تمت ترقيته إلى رتبة جونين على الإطلاق، أصبح هذا التصور عنها راسخًا لا يتزعزع، مما أدى إلى تفاقم حساسيتها تجاه التمييز إلى درجة لا علاج لها.

ومع ذلك، كانت المهمة غامضة وغير منطقية بعض الشيء.

بالنسبة لياي ، فإن معاملتها على أنها “مميزة” من قبل الآخرين كانت بمثابة لعنة، تهديد، وتدخل بغيض لا يجلب لحياتها سوى التأثيرات السلبية.

غرائزها كشينوبي أنذرتها بأن السؤال مجددًا قد يثير الشكوك. لكن، ربما أكثر من ذلك، كانت يايي تكره أن تفعل ذلك.

فالأشياء مثل التوقعات أو الآمال غالبًا ما تحمل انطباعًا إيجابيًا قويًا، لذا كان هناك عدد كبير جدًا من الناس في هذا العالم يلوّحون بها دون أن يدركوا أنها قد تتحول إلى سكاكين تغوص عميقًا في الآخرين. والأسوأ من ذلك، أن السكاكين التي تُستخدم دون وعي تجعل من الصعب على المعتدي والضحية على حد سواء إدراك الجراح، وهي سمة خبيثة بحق.

أل: [――نجومك كانت سيئة.]

وقد أثّرت هذه الأمور على حياتها بشكل كبير حتى الآن، وكانت ياي قد سئمت منها تمامًا.

كانت ساكورا القرمزية ، ياي تينزين ، عبقرية لا مثيل لها في عالم النينجا.

[أنتِ من النوع اللي يستطيع فعل أي شيء بدون تفكير، صحيح؟ مثلي تمامًا. الحياة تفقد بريقها، أليس كذلك؟ سيكون أفضل لو احتفظتِ بشيء واحد على الأقل في قلبك؟]

ورغم أن ذلك الشك لم يكن السبب الحقيقي، إلا أن ياي كذبت في ردها على سؤال زعيم القرية.

وهكذا، عندما قال زعيم القرية تلك الكلمات لياي ، رغم إدراكه التام لطبيعة تلك السكاكين، بدا لها شخصًا بغيضًا بحق.

رغم أنه لم يكن من المفترض أن يكون ممكنًا، إلا أن ياي تساءلت مرارًا إن كانت بريسيلا قد اكتشفت هويتها كقاتلة أُرسلت من الإمبراطورية.

كان زعيم القرية ينصحها شخصيًا بأن تفعل شيئًا يشبه خرق القانون الحديدي للنينجا. لم تستطع اعتباره عاقلًا. فمن الأساس، ياي لم تكن تبحث عن أي بريق في الحياة. مثل هذا الشيء سيكون مجرد زينة زائدة عن الحاجة.

ريم: [هوما.]

ذلك “البريق” كان يعني، تحديدًا، أن تحمل توقعات تجاه قدراتك، أو أن تضع أملًا في مستقبلك. ――بعبارة أخرى، أن تؤمن بتميزك ، وهو ما كان بلا شك فخًا نفسيًا بالنسبة لياي .

وكأنها أرادت أن تركل ريم وهي ساقطة، اصطدمت كتل الجليد المرتبطة بالخيوط بها واحدة تلو الأخرى، تلو الأخرى، تلو الأخرى؛ وانهالت عليها الضربات القوية بينما كانت ترتطم بقمة جبل الجليد.

لذلك، تعمدت ياي أن تبتعد عن صورة النينجا المثالي التي بدا أن الجميع يضعون آمالهم وتوقعاتهم فيها.

لقد خُدعت لتظن أن هناك عشر ثوانٍ متبقية حتى الارتطام، بينما في الحقيقة، لم يتبقَّ سوى خمس.

وكان ذلك نقيضًا تامًا للصورة التي ضحّى فوجيرو تينزين بحياته من أجل تحقيقها―― سلوك هزلي، وكلمات وتصرفات لا يمكن الإمساك بها، ومظهر ودود لا يمكن أن ينسجم مع أحد.

حين قال زعيم القرية تلك الكلمات، مبتسمًا بابتسامة تكشف عن صف من الأسنان المرتبة رغم تقدمه في السن، تذكرت ياي كيف تساءلت في نفسها: أين اختفت تلك القاعدة الحديدية للشينوبي؟ وشعرت بتيار من الانزعاج الشديد.

ومن خلال هذا الطابع الإنساني الساخر، تشكّلت شخصية ياي تينزين.

يايي: [الدقة عالية جدًا…!]

ولكي لا يُساء فهمها، كانت تؤكد هنا: أن هذا كان نتيجة طبيعية لرفض ياي لفكرة “التمييز”، ولم يكن بأي حال من الأحوال مستوحى من طبيعة زعيم القرية نفسه.

ومن خاتمٍ موضوعٍ على طرف لسانها، أطلقت ومضة القطع الأخيرة.

دون أن تتورط بعمق في حياة أحد، دون أن تواجه أحدًا وجهًا لوجه، ودون أن تكون عزيزة على أحد.

ريم كانت قد قرأت أسلوب يايي في استخدام الخيوط الفولاذية بالكامل.

تلك كانت الحكمة الدنيوية التي وصلت إليها ساكورا القرمزية، ياي تينزين، فلسفتها في الحياة――،

لهذا السبب، لم تفهم يايي النية الحقيقية وراء كلمات بريسيلا.

[――لا تخبريني أنك تظنين أن هذا الأسلوب المُخزي في العيش هو طبيعتك الحقيقية؟]

[――نجومك كانت سيئة.]

حين خاطتبها بذلك وهما وحدهما، حبست ياي أنفاسها أمام تلك الجمال القرمزي.

لم يكن يزعجها أن يُمنح الآخرون معاملة خاصة، لكن في اللحظة التي تلقت فيها هي نفسها “معاملة خاصة”، اجتاحها شعور لا يُحتمل، وبدأت ترغب في التخلي عن كل شيء. كان ذلك نوعًا من الرفض الغريزي العنيف.

ياي، التي تفاقمت حساسيتها تجاه “التمييز”، كانت تكره أن تُعامل على أنها “مميزة” من قبل الآخرين، وفي الوقت ذاته، طوّرت حاسة شم حادة تجاه تمييز الآخرين. ومن هذه الناحية، فإن المرأة التي كانت ياي على تواصل وثيق معها الآن، بدت وكأنها تجسيد خالص للتمييز ، في داخلها وخارجها.

وبلا شك، كان ذلك هو السبب الوحيد الذي جعل يايي مستعدة للمخاطرة بحياتها من أجل مساعدة الرجل الذي تخلّت عنه المميزة التي طالما اشتاق لها قلبه――،

لكن، مرة أخرى، كان تميزها واضحة بشكل صارخ لأي شخص، حتى أن امتلاك حاسة شم حادة لم يكن ضروريًا لاكتشافها.

لكن مشاعر يايي لم تكن لتُؤخذ بعين الاعتبار بمجرد صدور الأمر. كانت ستنفذ مهمتها وتختفي دون أن تترك أثرًا.

――العروس الدموية، بريسيلا بارييل.

ريم: [لن أدعك تفعلين ذلك…!]

بالنسبة لياي ، التي أنجزت شتى أنواع المهام بصفتها نينجا، كانت الأيام التي قضتها مع تلك المرأة التي يُطلق عليها السكان المحليون لقب أميرة الشمس أيامًا لافتة للنظر، وعميقة الأثر في ذاكرتها.

…….

في الأصل، تسللت ياي إلى محيط بريسيلا كخادمة قد تم ترتيبها من قبل تشيشا غولد ، أحد الجنرالات التسعة المقدسين في الإمبراطورية.

بقرنٍ ينمو من جبهتها، وجسدٍ مغطى بالجراح، وهي تهوي رأسًا على عقب من ارتفاع خمسة آلاف متر، فإن سبب وقوف ريم هنا الآن، كان أيضًا الإحساس بالواجب.

ما مدى أهمية مشاركة امرأة في اختيار الملك في مملكة لوغونيكا البعيدة بالنسبة للإمبراطورية، لم يكن أمرًا أُبلغت به ياي ، ولم يخطر لها حتى أن تتساءل عنه.

لكن، مهما قتلت آل، كان ينهض مجددًا، مرددًا نفس الكلمات.

فجوهر النينجا هو طاعة الأوامر دون طرح الكثير من الأسئلة، وكانت ياي ترى أن هذه سمة محمودة. الوحيد الذي كان يجرؤ على العصيان الصريح هو زعيم القرية، وبما أن ياي لم تكن مثله، فقد بقيت مطيعة.

بالنسبة لياي، التي كانت تعاني من حساسية عنيفة تجاه “الخصوصية”، فإن القانون الحديدي للنينجا، الذي أنكره زعيم القرية بنفسه في المقدمة، كان شيئًا يتوافق معها بدرجة عالية للغاية.

ومع ذلك، كانت المهمة غامضة وغير منطقية بعض الشيء.

ومع ذلك، وعلى عكس تقييم الآخرين لها، كانت ياي تكره بشدة المعاملة الخاصة التي تتلقاها.

ففي جوهرها، كانت مهمتها مراقبة الهدف والإبلاغ عن تحركاته؛ لم تتلقَ تعليمات محددة للتخريب أو الإفساد، ولم تكن مجرد عملية اغتيال سريعة. وبما أن ياي قد أُسندت إليها هذه المهمة، فلا شك أنهم كانوا يعوّلون على مهاراتها المناسبة وقدرتها على العودة حيّة، لكن أثناء وجودها متخفية في القصر، استمرت أيامها كخادمة بسيطة بشكل ممل. ――كانت تكره الاعتراف بذلك، لكن الأمر بدا وكأنه إهدار لعبقرية النينجا التي تمثّلها ساكورا القرمزية .

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

في الواقع، لم تكن المواهب الفطرية التي مُنحت لياي مقتصرة على كونها نينجا، بل كانت تمتلك طبيعة متعددة الاستخدامات تتيح لها إتقان معظم الأمور بسهولة. وهكذا، وبإتقانها التام لجميع مهام الخادمة، كانت عملية تسللها إلى قصر بارييل سهلة تمامًا مثل كل مهامها السابقة.

لقد كانت حافة الموت، بلا شك، كانوا يقفون على حافة الموت.

لكن، فقط عندما كانت تتفاعل مباشرة مع بريسيلا، كانت تحتاج إلى أن تكون أكثر حذرًا.

كم هو مزعج، كم هو مزعج. كم هو مزعج حقًا.

طوال مسيرتها، حصلت ياي على فرص عديدة لرؤية شخصيات مهمة.

يايي: [――――]

ومن بين هؤلاء كان العنكبوت الأبيض الذي أمرها بهذه المهمة، وبشكل عام، كان زعيم قريتها المعروف بالعجوزة الشرس شخصية مهمة في الإمبراطورية أيضًا. كما أنها رأت جلالة الإمبراطور من بعيد―― حينها، كان البرق الأزرق الواقف بجانب الإمبراطور قد تبادل النظرات معها ولوّح بيده، مما ترك في نفسها رهبة من أن هناك دائمًا من هو أعلى منها.

ياي: [من يعرف القليل يكرره كثيرًا… هه!]

ومع ذلك، حتى من وجهة نظر ياي ، التي قابلت هذا النوع من الشخصيات الرفيعة، كانت بصيرة بريسيلا تحمل طابعًا غامضًا يصعب التنبؤ بمدى ما رأت من خلاله.

كانت هيئة ياي وهي تحدّق بعينيها اللوزيتين الحادتين آسرةً بجمالها، وهي تنظم نبض قلبها؛ أما ما كان يغذي جسدها المرهق، فقد فهمته ريم تمامًا.

رغم أنه لم يكن من المفترض أن يكون ممكنًا، إلا أن ياي تساءلت مرارًا إن كانت بريسيلا قد اكتشفت هويتها كقاتلة أُرسلت من الإمبراطورية.

――فذلك كان فلسفة حياة يايي تينزين: ألا تكون “مميزة”، كي لا تُرغب كمميزة.

لكن، إن كان ذلك صحيحًا، فلا سبب يدعو بريسيلا لغض الطرف عنها، لذا يجب أن تكون هويتها لا تزال سرًا. ――لكن هل هذا صحيح فعلًا؟ كانت بريسيلا صعبة القراءة إلى درجة أنه من الممكن تمامًا أن تتجاهل الأمر حتى لو عرفت بهويتها.

ياي: [――هاه؟]

قد يُطلق على ذلك ميلًا نحو تفضيل الخطر دون اعتبار لحياتها، أو ربما يُصنّف ببساطة على أنه وهم تؤمن به تمامًا دون أن تكترث لما قد يظنه الآخرون، وهي تكرر يوميًا أن العالم سيتشكل كما تشاء.

لكن مشاعر يايي لم تكن لتُؤخذ بعين الاعتبار بمجرد صدور الأمر. كانت ستنفذ مهمتها وتختفي دون أن تترك أثرًا.

وفي كلتا الحالتين―― اعتبرتها ياي حالة مؤسفة، وشعرت بالشفقة تجاه بريسيلا المميزة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

بالطبع، كانت بريسيلا تتمتع بجمالٍ استثنائي، لكنها كانت أيضًا تحمل جاذبية ساحرة تأسر الآخرين بأسلوبها، بكلماتها، وحتى بطريقة تنفسها؛ سواء أرادت ذلك أم لا، فإن ذلك “التمييز” كان يلفت أنظار جميع الناس، ويترك بصمات في حياتهم، وتثير مشاعرهم.

لم يكن هناك خيار سوى أن يختفي الوحش، أن يختفي الرجل، أن يختفي آل، بأسرع وقت ممكن.

عدد كبير من الناس كان سيعلقون آمالهم وتوقعاتهم عليها، لينتهي بها الأمر مستهلكة برغبات ومشاعر خبيثة. ――فحتى هذا الشفقة التي شعرت بها يايي، كانت نتيجة لذلك التمييز الذي تمتعت به تلك المرأة.

كلما قال الوحش، كلما قال الرجل، كلما قال أل تلك الكلمات، كان ذلك دائمًا في اللحظة التي تعارضت فيها قوته الخارقة مع رغبات أو أهداف خصمه. كانت تلك الكلمات، المنسوجة من الشفقة، والرحمة، ومشاعر الذنب، تُقال دائمًا لتوصيل هذا المعنى للطرف الآخر:

وكأنها قرأت قلب يايي، نطقت بالكلمات التي ذُكرت سابقًا.

ومع ذلك، كانت المهمة غامضة وغير منطقية بعض الشيء.

وعيناها مسلطتان على الكتاب بين يديها وهي جالسة في غرفتها الخاصة، بينما كانت يايي تقدم لها الشاي، لاحظت أنها لم تلقِ حتى نظرة واحدة في اتجاهها، وفجأة نطقت بريسيلا بتلك الكلمات دون أي تمهيد.

حاولت تعذيبه حتى يندم على ولادته. بلا جدوى. حاولت التخلي عن مهمتها والهروب. بلا جدوى. حاولت جرّ الآخرين إلى المعركة. بلا جدوى.

ومع ذلك، كما ذُكر سابقًا، كانت يايي دائمًا حذرة عند التعامل المباشر مع بريسيلا. لذا، حتى في هذه اللحظة، رغم أنها تفاجأت قليلًا، فقد تمكنت من الرد بخفة معتادة.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

أدخلت بعض المرح في ردها، وتصرفت وكأنها لا تنوي فهم المعنى بجدية، وابتسمت ابتسامة مصطنعة.

وسط رؤيتها الدائرية ، كانت شظايا قرص الجليد المتحطم تتلألأ كغبار الألماس في مشهد يخطف الأنفاس، وهناك رأت ياي ريم بقرنها المتألّق.

وعندما رأت بريسيلا أن موقف يايي لم يتغير، أغلقت عينًا واحدة――،

……..

بريسيلا: [――في يومٍ ما، ستضطرين أيضًا إلى بذل كل ما لديك. كوني مجتهدة، واحتفظي بكلماتي في قلبك. يجب أن تكوني مستعدة بشكل “مثالي”، أليس كذلك؟]

كانت تتفوق في المهارة، بل يمكنها القول إنها تتقدم بثلاث مراحل من حيث القوة، لكن أمام ريم، كانت قوتها القتالية سيئة. فنجمة الصباح التي كانت ريم تحملها سلاح ثقيل، وتلك الضربات الثقيلة التي تهدف إلى القتل بضربة واحدة يصعب الدفاع ضدها باستخدام الخيوط الفولاذية.

لم تسأل يايي عن المعنى الحقيقي لتلك الكلمات.

عدد كبير من الناس كان سيعلقون آمالهم وتوقعاتهم عليها، لينتهي بها الأمر مستهلكة برغبات ومشاعر خبيثة. ――فحتى هذا الشفقة التي شعرت بها يايي، كانت نتيجة لذلك التمييز الذي تمتعت به تلك المرأة.

غرائزها كشينوبي أنذرتها بأن السؤال مجددًا قد يثير الشكوك. لكن، ربما أكثر من ذلك، كانت يايي تكره أن تفعل ذلك.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

فمن شفاه بريسيلا “المميزة”، لم تكن ترغب في أن تُلقى عليها كلمات مزعجة كهذه.

قالها فوجيرو بعينين محمرتين، وهو يحمل إيمانًا متطرفًا بموهبة ياي.

لهذا السبب، لم تفهم يايي النية الحقيقية وراء كلمات بريسيلا.

ولذلك، فإن كل من ارتدى عباءة الشينوبي، دون استثناء، نقش تلك القاعدة الحديدية في روحه، والتزم بها مهما كان الثمن.

كما أنها لم تعرف سبب تسمية فوجيرو لها بيايي ، ولا نوايا زعيم القرية الذي كان يلح عليها بلا توقف لكسر القانون الصارم للشينوبي حتى بدا الأمر وكأنه مضايقة؛ لم تكن تعرف شيئًا.

حتى بعد أن تحطم قلبها بالكامل، دون أمل في إصلاحه، لم يظهر الوحش أي علامة على التوقف عن قسوته اللامبالية.

ولتجنب أن تُعامل كمميزة من قبل الآخرين، استمرت في سد أذنيها وغضّ بصرها عن كل ذلك.

فالأشياء مثل التوقعات أو الآمال غالبًا ما تحمل انطباعًا إيجابيًا قويًا، لذا كان هناك عدد كبير جدًا من الناس في هذا العالم يلوّحون بها دون أن يدركوا أنها قد تتحول إلى سكاكين تغوص عميقًا في الآخرين. والأسوأ من ذلك، أن السكاكين التي تُستخدم دون وعي تجعل من الصعب على المعتدي والضحية على حد سواء إدراك الجراح، وهي سمة خبيثة بحق.

――فذلك كان فلسفة حياة يايي تينزين: ألا تكون “مميزة”، كي لا تُرغب كمميزة.

يايي: [――هك.]

………

الفصل ٥١ : ياي تينزين

وفي النهاية، تبيّن أن تفكير يايي كان صحيحًا.

لا يوجد شخص مثله. ولا حاجة لوجود مثله. لم تكن ترغب حتى في التفكير بإمكانية وجود شخص آخر.

فبعد أن تألقت ببريقها، وأبهرت أعدادًا كبيرة من الناس بطريقتها المميزة التي تشبه اللهب، انتهى الأمر ببريسيلا بالتضحية بحياتها في تلك الأراضي القاسية و عديمة الرحمة من الإمبراطورية.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

وهكذا، بينما كانت المشاعر الملتهبة التي لا تجد لها مخرجًا تحرق روحه، ظل ذلك الشخص الذي اشتاق لتلك المرأة المميزة التي لم تعد بينهم، لا يزال حتى الآن يتمنى أن يرد لها الجميل، ويحرق حياته حتى لا يبقى منها شيء.

بالنسبة لياي ، التي أنجزت شتى أنواع المهام بصفتها نينجا، كانت الأيام التي قضتها مع تلك المرأة التي يُطلق عليها السكان المحليون لقب أميرة الشمس أيامًا لافتة للنظر، وعميقة الأثر في ذاكرتها.

يايي تينزين لم تكن ترغب في أن تعيش حياتها تحت رحمة ذلك التميز .

――لا، وللدقة، لم يكن هو وحده، بل كانوا جميعًا.

ولهذا السبب، لهذا السبب تحديدًا.

لكنها تجنبت إصابة أعضائها الحيوية بتحريكها جانبًا. من خلال التعديلات اللاإنسانية التي خضعت لها كشينوبي، كانت ياي قادرة على تغيير موضع أعضائها الداخلية. اخترقت الأشواك تجويفًا فارغًا، ونثرت الدم من ظهرها.

لهذا السبب، كانت يايي، وبأسرع ما يمكن، تنوي أن تُزيل من هذا العالم ذلك التمييز الذي أثقلتها بتعلقٍ غير مرغوب فيه.

بالطبع، كانت بريسيلا تتمتع بجمالٍ استثنائي، لكنها كانت أيضًا تحمل جاذبية ساحرة تأسر الآخرين بأسلوبها، بكلماتها، وحتى بطريقة تنفسها؛ سواء أرادت ذلك أم لا، فإن ذلك “التمييز” كان يلفت أنظار جميع الناس، ويترك بصمات في حياتهم، وتثير مشاعرهم.

وبلا شك، كان ذلك هو السبب الوحيد الذي جعل يايي مستعدة للمخاطرة بحياتها من أجل مساعدة الرجل الذي تخلّت عنه المميزة التي طالما اشتاق لها قلبه――،

الرجل الذي كانت متأكدة أنها اقتلعت قلبه، ألقى عليها تلك الكلمات بنفس النبرة. وحتى في مواجهة هذا الوضع غير الطبيعي، تصرفت يايي دون تردد، وانتزعت حياته للمرة الثانية.

يايي: [――هك.]

كلما نطق أل بهذه الكلمات، لم يكن يحتفل بانتصاره.

كان قرص الجليد يدور بسرعة على جميع المحاور دون اهتمام لما حوله، ومع ذلك استخدمته يايي كمنصة لبناء ساحة المعركة، لتتصدى للفتاة الأوني القادمة―― ريم.

أل: [――نجومك كانت سيئة.]

انطلقت خيوط فولاذية من يدها اليمنى نحو الأعلى، وخيوط أخرى من يدها اليسرى أمسكت بخنجر لتنفذ ضربة أفقية؛ نوعان من الومضات القاطعة الدقيقة، التي يصعب تفاديها، حاصرت ريم من الأمام والخلف.

كما أنها لم تعرف سبب تسمية فوجيرو لها بيايي ، ولا نوايا زعيم القرية الذي كان يلح عليها بلا توقف لكسر القانون الصارم للشينوبي حتى بدا الأمر وكأنه مضايقة؛ لم تكن تعرف شيئًا.

――وبسبب تعاون خصومها، فشلت يايي في منع إيميليا من الفرار من ساحة المعركة.

دون أن تغفل عن انحناء الخيوط اللحظي، أطلقت ريم صرخةً وهي ترفع قبضتها في وجه ياي.

وقد نمت لإيميليا أجنحة من الجليد على ظهرها، واستفادت من الزخم الناتج عن دوران قرص الجليد، وركبت الريح؛ تطارد آل وهو يحلق بعيدًا في السماء، وكانت تزداد سرعةً بسرعة. وكلما ابتعدت عن الاثنين اللذين لم يكن بوسعهما سوى السقوط نحو الأرض رأسًا على عقب، خرجت أخيرًا من نطاق وصول الخيوط الفولاذية.

شدّت عضلاتها، فحبست الكرة الحديدية الشائكة داخل جسدها.

لم يكن من المستحيل استخدام الخيط لإطلاق مقذوف مثل شظية حجر أو سيف نحوها، لكن――،

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها في فن الشينوبي.

ريم: [ممنوع أن تشتتي انتباهك!]

إن لم يكن هذا نسيمًا معاكسًا ساخرًا، فبماذا يمكن أن يُسمى؟

بذلك، وبعد أن تصدت للهجوم المزدوج قبل لحظات عبر صد الخنجر بسلاسلها والانحناء لتفادي الخيط الفولاذي، اعترضت ريم طريق يايي، مما جعل الفرصة للقيام بذلك الفعل تنزلق من بين أصابع يايي.

في تلك اللحظة، وبعد أن غطّت يايي رؤية ريم باللهب، استهدفت عنق خصمها على الجانب الآخر من موجة الحرارة، وبحركة خاطفة من ذراعها―― انطلقت الخيوط الفولاذية بسرعة تقارب سرعة الصوت، لتنفذ هجمة قطع الرأس.

وبينما كانت تعض على أسنانها من شدة الغيظ لفشلها، غيرت يايي اتجاهها مبتعدة عن ريم التي اندفعت نحوها، واستخدمت الخيط الفولاذي الذي أرسلته كقبضة لتنفذ مناورة دائرية واسعة، متجهة إلى الجانب الآخر من قرص الجليد الدوّار.

أما عن مصدر ذلك الإحساس بالواجب، فلم يكن لدى ريم سببٌ لإخفائه.

يايي: [أليس من غير العادل أن تصبحي بهذه القوة فجأة؟ لأي سبب――]

ريم: [الآن!]

ريم: [――إنه الحب!]

بريسيلا: [――في يومٍ ما، ستضطرين أيضًا إلى بذل كل ما لديك. كوني مجتهدة، واحتفظي بكلماتي في قلبك. يجب أن تكوني مستعدة بشكل “مثالي”، أليس كذلك؟]

يايي: […ما كان عليّ أن أسأل!]

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

لاحقت ريم يايي وهي تتجه إلى الجانب الآخر من قرص الجليد، محطمة الجليد بقوة خالصة. حافظت يايي على مسافة متوسطة مناسبة من وحشية فتاة الأوني التي كانت حيويتها تتصاعد مع توهج قرنها، وتمكنت بخفة حركتها من تفادي الكرة الحديدية التي كانت تمسك بها ذراع ريم القوية، ثم التصقت بالمنصة الدوارة لتدور خلف ريم.

منذ برج المراقبة بلياديس ، إلى الصدام مع معسكر فيلت، ثم المعركة في العاصمة الملكية، تلاها مطاردة أوتو المستمرة، عبر استراتيجية “فرّق تسد” وتكديس العناصر غير المتوقعة، تم تقييد مجموعة آل بسلاسل الاستنزاف التي لا فكاك منها.

كانت السرعة عالية، ورغم أن اتجاه دوران قرص الجليد حول مركزه كان عشوائيًا إلى حد ما، إلا أن سرعة الدوران نفسها كانت ذات إيقاع ثابت. وطالما التزمت بذلك الإيقاع، لم يكن هناك خطر من فقدان المنصة، ولهذا كانت يايي ترقص بحرية فوق الجليد، تقفز وتندفع كما لو كانت تطير.

بذلك، وبعد أن تصدت للهجوم المزدوج قبل لحظات عبر صد الخنجر بسلاسلها والانحناء لتفادي الخيط الفولاذي، اعترضت ريم طريق يايي، مما جعل الفرصة للقيام بذلك الفعل تنزلق من بين أصابع يايي.

وعلى النقيض من براعة يايي المذهلة في التحكم بقرص الجليد، كانت حركات ريم بسيطة ومباشرة――،

ياي: [بِهْهْهْ.]

ريم: [لن أدعك تفعلين ذلك…!]

تلك التعبيرات التي تحملها شينوبي ، من مشاعر متجمدة أو ربما مصطنعة، والتي لا تكشف أبدًا عن حقيقتها، بدأت تتفكك ببطء. ومع ذلك، لم تفسر ريم ذلك على أنه غرور، أو تهور، أو قلة خبرة.

قالتها ريم بحزم، ثم ضربت الجليد بيدها المدببة، بأطراف أصابع قدميها، وبالكرة الحديدية التي كانت تمسك بها بقوة؛ مستخدمة إياها كأوتاد لتثبيت نفسها، وواصلت مطاردة يايي بحركات وحشية تشبه حركات الحيوانات المفترسة.

كانت تراه. كانت تشعر به. كان يصل إليها. ――عبر قرن عشيرة الأوني، كانت نوايا خصمها تُنقل إليها.

بعيدًا كل البعد عن الرشاقة أو التهذيب، كان أسلوب المطاردة أشبه بوحشٍ مفترسٍ متعطشٍ للدماء―― ومع ذلك، كانت سريعة. وبينما كانت يايي تهرب برقصاتها، كانت المسافة بينهما تتقلص في لمح البصر.

ولهذا السبب، لهذا السبب تحديدًا.

يايي: [ألا تهتمين بالمظهر إطلاقًا؟ أليس هذا سلوكًا غير لائق تمامًا بالنسبة لخادمة؟]

ذلك “البريق” كان يعني، تحديدًا، أن تحمل توقعات تجاه قدراتك، أو أن تضع أملًا في مستقبلك. ――بعبارة أخرى، أن تؤمن بتميزك ، وهو ما كان بلا شك فخًا نفسيًا بالنسبة لياي .

ريم: [للأسف، هناك صفة واحدة فقط يطلبها سيدنا من خادماته―― بذل أقصى جهد!]

كان زعيم القرية ينصحها شخصيًا بأن تفعل شيئًا يشبه خرق القانون الحديدي للنينجا. لم تستطع اعتباره عاقلًا. فمن الأساس، ياي لم تكن تبحث عن أي بريق في الحياة. مثل هذا الشيء سيكون مجرد زينة زائدة عن الحاجة.

رفعت ريم وجهها، ولوت جسدها مستخدمة ثلاثة من أطرافها كمرساة، مستغلة دوران قرص الجليد لتطلق هجومًا بالكرة الحديدية بأقل حركة ممكنة. وقد تم تشتيت قوتها عبر تحريك الخيوط الفولاذية، لكن بما أنها اضطرت لإطلاقها مباشرة إلى جانبها، فقد عضت يايي على لسانها داخليًا.

بريسيلا: [――في يومٍ ما، ستضطرين أيضًا إلى بذل كل ما لديك. كوني مجتهدة، واحتفظي بكلماتي في قلبك. يجب أن تكوني مستعدة بشكل “مثالي”، أليس كذلك؟]

معركة لتحديد أفضل خادمة بين الفصيلين―― لم يكن لدى يايي رفاهية المزاح بشأن ذلك.

في لحظة الارتطام، كانت ريم قد اندفعت نحو السماء لتتفادى الصدمة، وباستخدام كتل الجليد المتناثرة كمنصات للتسارع، كانت على وشك أن تنقضّ على ياي، التي لا تزال في السماء.

كانت تتفوق في المهارة، بل يمكنها القول إنها تتقدم بثلاث مراحل من حيث القوة، لكن أمام ريم، كانت قوتها القتالية سيئة. فنجمة الصباح التي كانت ريم تحملها سلاح ثقيل، وتلك الضربات الثقيلة التي تهدف إلى القتل بضربة واحدة يصعب الدفاع ضدها باستخدام الخيوط الفولاذية.

ومع ذلك――

قوة الخيوط الفولاذية تكمن في قدرتها على صد أي هجوم طالما تم تجميعها وتشابكها معًا، لكن ذلك يتطلب وقتًا كافيًا وعددًا مناسبًا من الخيوط. ولكي تتمكن يايي من صد ضربات ريم، كانت بحاجة لاستخدام سبعة أصابع على الأقل لضمان الأمان.

شدّت عضلاتها، فحبست الكرة الحديدية الشائكة داخل جسدها.

وإن لم تكن راغبة في ذلك، فكان لديها خيار التهرب، لكن――،

حتى لو تركها خلفه، لم تكن يايي لتعتبر ذلك تخليًا عنها. ربما يكون قد تخلى عنها، لكن آل كان يميل إلى الاقتصاد في الموارد. لم يكن ليتخلى بسهولة عن بيادقه وبطاقاته.

يايي: [الدقة عالية جدًا…!]

فإن منحوا قلبهم لشيء ما، فإن النصل المصقول المعروف باسم “شينوبي” سيصدأ بسهولة.

رغم أن هذه المنصة غير مستقرة، كانت ريم قادرة على إطلاق كرتها الحديدية بطريقة تهاجم يايي كما لو كانت أفعى ضخمة.

يايي: [――هك.]

كل رمية كانت تتبع مسارًا مباشرًا نحو منتصف جسد يايي تمامًا، ورغم أنها لم تكن لتفشل في صدها حتى لو أغمضت عينيها، إلا أن إيقاع هجماتها بدأ ينهار.

زعيم القرية: [حسنًا، لنبدأ بالعودة الآن. ――ساكورا القرمزية.]

ولزيادة الطين بلة، كانت قدرات القتال المرعبة لعشيرة الأوني على وشك الدخول في المعركة.

وعندما سمع زعيم القرية ذلك التعليق الساخر من “ياي”، انفجر ضاحكًا: “كاكاكاكا! أنت تتحدثين بجرأة، أليس كذلك!؟”. وعلى ذكره، لم يكن هناك شخص واحد في قرية النينجا يحمل نفس اسم عائلة زعيم القرية، لكن ما إذا كان ذلك بسبب كونه معلمًا سيئًا أو لأنه تخلى عن واجباته، لم يكن واضحًا.

ريم: [رآآآآآآه!!]

حاولت تعذيبه حتى يندم على ولادته. بلا جدوى. حاولت التخلي عن مهمتها والهروب. بلا جدوى. حاولت جرّ الآخرين إلى المعركة. بلا جدوى.

وبكل أطرافها الأربعة مغروسة في قرص الجليد، أطلقت ريم بخارًا أحمر من جسدها وهي تزأر.

ثم――،

كان ذلك نتيجة لانخفاض درجة الحرارة بعد سقوطها آلاف الأمتار من ارتفاع شاهق، ونتيجة لخاصية عشيرة الأوني في تنشيط كل المانا المتدفقة في جسدها، وأخيرًا، قدرتها على التعافي السريع من الجروح التي سببتها خيوط يايي الفولاذية.

وهكذا، نسيت ياي ماضيها بالكامل في لحظة، لدرجة أنها اعتقدت أنها بلا قلب.

حتى الآن، وبينما كانت يايي تتفادى ضربات ريم القاتلة، كانت قد حفرت في جسدها العديد من الجروح التي تهدف إلى جعلها غير قادرة على القتال. لكن، لم يكن أي منها قادرًا على تجاوز قدرة الأوني على التجدد.

فإن منحوا قلبهم لشيء ما، فإن النصل المصقول المعروف باسم “شينوبي” سيصدأ بسهولة.

وفوق كل ذلك――،

كان هذا النوع من المواقف الخطرة شيئًا لم تواجهه ريم حتى حين فقدت ذاكرتها وقوتها القتالية في إمبراطورية فولاكيا، وحتى الآن، كانت ريم في حالة لم تبلغها حتى قبل فقدان ذاكرتها، لا في معاركها ضد أساقفة الخطايا ولا ضد الحوت الأبيض.

يايي: [ش――!]

بالرغم من غرابة الأمر، إلا أن الشعور الذي أثاروه في ياي في هذه اللحظة تحديدًا لم يكن الرهبة، بل كان شيئًا آخر…

وضعت حلقاتها على شفتيها كما لو كانت تقبّلها، فاشتعلت ألسنة اللهب في خيوط الفولاذ من جديد.

حقًا، الوحش القابع في قلب ياي كان يردد تلك الكلمات كثيرًا.

في تلك اللحظة، وبعد أن غطّت يايي رؤية ريم باللهب، استهدفت عنق خصمها على الجانب الآخر من موجة الحرارة، وبحركة خاطفة من ذراعها―― انطلقت الخيوط الفولاذية بسرعة تقارب سرعة الصوت، لتنفذ هجمة قطع الرأس.

حتى لو انسكب سبعون بالمئة من طاقتها الحيوية خارج جسدها، فإن الأصابع التي تشد تلك الخيوط لن تخطئ.

كانت تلك إحدى تقنيات يايي الأصلية، لا توجد في أي كتاب أسرار، وهي أسرع ضربة ممكنة ضمن أسلوب الخيوط الفولاذية الذي تتقنه؛ شيء قد يسميه آل “الحركة القصوى”. كانت واثقة أن هذه الهجمة غير المرئية، ذات المدى غير المحدد، ضربة موت مطلقة، قادرة على القضاء على أي خصم. ――ومع ذلك، ريم تفادتها.

كان مسارها مستقيماً تماماً، خالياً من أي انحراف أو خداع، خطاً مستقيماً يتبع قلبها―― وفي طريقها إلى الأعلى، كانت شبكة من خيوط الفولاذ قد نُصبت في انتظارها.

وليس مرة واحدة، بل مرتين.

بذلك، وبعد أن تصدت للهجوم المزدوج قبل لحظات عبر صد الخنجر بسلاسلها والانحناء لتفادي الخيط الفولاذي، اعترضت ريم طريق يايي، مما جعل الفرصة للقيام بذلك الفعل تنزلق من بين أصابع يايي.

يايي: [――هك.]

فجوهر النينجا هو طاعة الأوامر دون طرح الكثير من الأسئلة، وكانت ياي ترى أن هذه سمة محمودة. الوحيد الذي كان يجرؤ على العصيان الصريح هو زعيم القرية، وبما أن ياي لم تكن مثله، فقد بقيت مطيعة.

في ظهورها الأول، كانت هجمة تهدف إلى القضاء على ريم وإيميليا معًا.

ذلك الحد الفاصل الملوّن للموت، كانت تتفاداه، تتبعه، وترده، بينما تقترب من ياي.

وبما أنها أُحبطت، فقد استهدفت هذه المرة الصدر بدلًا من العنق، مطلقة الضربة القاتلة بحيث لا يمكن تفاديها بمجرد سحب الرأس. مزقت الرياح وكأنها تعلن أنها لن تسمح بأي تفادٍ عشوائي―― لذا، فإن تفادي ريم لها لم يكن معجزة أو صدفة. بل كان أمرًا حتميًا.

――ففي تلك الليلة التي امتلأت بضحايا النينجا، كانت زهور الساكورا البيضاء المتفتحة قد غُمرت بالدماء ببذخ.

ريم كانت قد قرأت أسلوب يايي في استخدام الخيوط الفولاذية بالكامل.

ومن خلال هذا الطابع الإنساني الساخر، تشكّلت شخصية ياي تينزين.

لقد اختفى ضباب الجليد من حولهما، لذا كان هذا أسلوبًا مختلفًا عن الطريقة التي كانت إيميليا تكتشف بها الخيوط من خلال مراقبة كيفية تقطيع جزيئات الجليد. ومع ذلك، لم يكن لدى يايي وسيلة لتأكيد المبدأ الذي اعتمدت عليه ريم.

لكن، مرة أخرى، كان تميزها واضحة بشكل صارخ لأي شخص، حتى أن امتلاك حاسة شم حادة لم يكن ضروريًا لاكتشافها.

يايي: [لن أدعك تفعلين ذلك.]

ياي: [――هاه؟]

لم تعد تحافظ على مظاهر لا معنى لها، تمتمت يايي وهي تشد زوايا فمها.

في البداية، كانت تجد تلك العبارة التي يرددها أل منفّرة. فحتى النجوم، في نهاية المطاف، ستسأم من أن تُلام على كل شيء، وسترغب في الاعتراض.

لن تدعهم يفعلون ذلك. لن تدعهم يهربون. لن تدعهم يوقفونه. ――يايي ستوقف كلًا من إيميليا وريم.

يايي: [――نجومك كانت سيئة.]

يايي: [――――]

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها في فن الشينوبي.

مدّ آل جناحيه الحجريين وهرب إلى السماء دون أن ينتظر نتيجة هذه المعركة.

حتى لو تركها خلفه، لم تكن يايي لتعتبر ذلك تخليًا عنها. ربما يكون قد تخلى عنها، لكن آل كان يميل إلى الاقتصاد في الموارد. لم يكن ليتخلى بسهولة عن بيادقه وبطاقاته.

وفي كل الأحوال، حتى وإن انتقلت من “الحمراء رقم 8” إلى ياي تينزين ، فإن طريق ياي كنينجا، وكذلك الطريقة التي شعرت بها بالعالم من حولها، لم تتغير. ―― ما تغيّر لم يكن ياي، بل البيئة التي أحاطت بها.

ولذا، اعتبرت يايي انسحابه بمثابة تفويض لها. فسّرته كأمر بإيقاف من يلاحقونه، مهما كلف الأمر.

ومع ذلك، حتى من وجهة نظر ياي ، التي قابلت هذا النوع من الشخصيات الرفيعة، كانت بصيرة بريسيلا تحمل طابعًا غامضًا يصعب التنبؤ بمدى ما رأت من خلاله.

وهكذا، منح آل يايي ذلك التفويض. ――رخصة للقتل.

بالنسبة لياي، التي كانت تعاني من حساسية عنيفة تجاه “الخصوصية”، فإن القانون الحديدي للنينجا، الذي أنكره زعيم القرية بنفسه في المقدمة، كان شيئًا يتوافق معها بدرجة عالية للغاية.

يايي: [――حتى لو اضطررت لقتلك، سأوقفك.]

وكان ذلك――

سأوقفهم، سأوقفهم، مهما كلف الأمر، سأوقفهم.

ذلك كان――،

ستحرص على أن يحقق آل هدفه. أي شيء قد يعترض طريق ذلك سيتم إزالته. كل شيء من أجل أن يختفي آل، المتخبط بعد فقدانه لبريسيلا، التي كانت مميزة ، من هذا العالم بأسرع وقت ممكن.

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها في فن الشينوبي.

فبعد كل شيء، إن لم تفعل ذلك، فلن تتمكن يايي تينزين من العودة إلى ذاتها التي تطيع القانون الصارم للشينوبي، إلى ذاتها التي لا تهب قلبها لأي شيء، وإلى ذاتها التي تكره أن تكون “مميزة”، وتبتعد عن ذلك بأي ثمن.

كان قرص الجليد يدور بسرعة على جميع المحاور دون اهتمام لما حوله، ومع ذلك استخدمته يايي كمنصة لبناء ساحة المعركة، لتتصدى للفتاة الأوني القادمة―― ريم.

……

الذراع القوية التي انطلقت مع ذلك الجواب، ارتطمت بالكرة الحديدية المغروسة في صدر ياي.

[――نجومك كانت سيئة.]

ومن حسن الحظ أن النينجا الكبار كانوا يدركون مدى قسوة هذا الطريق، لدرجة أنهم اضطروا لاستخدام مثل هذه التعبيرات المبالغ فيها. فبغض النظر عن شدة العذاب، من طبيعة البشر أن يتحملوه إذا عرفوا “هذا يستهدف هذا الجزء”، بدلاً من أن يعانوا وهم يتساءلون “ما الهدف من هذا؟”.

حقًا، الوحش الذي علّم يايي تينزين معنى الرعب، ظل يردد تلك الكلمات مرارًا وتكرارًا.

لم تعد تحافظ على مظاهر لا معنى لها، تمتمت يايي وهي تشد زوايا فمها.

أيامها في قصر بارييل، حيث أُرسلت كعميلة سرية، انتهت فجأة.

كانت تعويذة تُنتج الجليد، وقد شهدت ريم استخدامها مراراً خلال هذه المعركة.

كانت تؤدي مهامها اليومية كخادمة، تمازح الخادم اللطيف في عمله ، وتضحك مع الفارس المهرج الذي لم يتم معاملته يومًا كفارس؛ العمل لدى أميرة الشمس المتألقة لم يكن سيئًا على الإطلاق.

وكان ذلك نقيضًا تامًا للصورة التي ضحّى فوجيرو تينزين بحياته من أجل تحقيقها―― سلوك هزلي، وكلمات وتصرفات لا يمكن الإمساك بها، ومظهر ودود لا يمكن أن ينسجم مع أحد.

لكن مشاعر يايي لم تكن لتُؤخذ بعين الاعتبار بمجرد صدور الأمر. كانت ستنفذ مهمتها وتختفي دون أن تترك أثرًا.

كان هذا النوع من المواقف الخطرة شيئًا لم تواجهه ريم حتى حين فقدت ذاكرتها وقوتها القتالية في إمبراطورية فولاكيا، وحتى الآن، كانت ريم في حالة لم تبلغها حتى قبل فقدان ذاكرتها، لا في معاركها ضد أساقفة الخطايا ولا ضد الحوت الأبيض.

وهكذا، لتنفيذ أمر الاغتيال الذي صدر فجأة، حاولت يايي التسلل إلى غرفة بريسيلا، لكن في ممر مظلم من القصر، أوقفها ذلك الرجل.

لا شك أن ذلك كان السبب الرئيسي الذي جعل ياي تكره “النمييز” بهذا القدر.

دون أن يترك مجالًا للتبرير، وكأنه كان يعلم مسبقًا، اعترضها الرجل―― آل، وخاض معها رقصة موت.

ففي جوهرها، كانت مهمتها مراقبة الهدف والإبلاغ عن تحركاته؛ لم تتلقَ تعليمات محددة للتخريب أو الإفساد، ولم تكن مجرد عملية اغتيال سريعة. وبما أن ياي قد أُسندت إليها هذه المهمة، فلا شك أنهم كانوا يعوّلون على مهاراتها المناسبة وقدرتها على العودة حيّة، لكن أثناء وجودها متخفية في القصر، استمرت أيامها كخادمة بسيطة بشكل ممل. ――كانت تكره الاعتراف بذلك، لكن الأمر بدا وكأنه إهدار لعبقرية النينجا التي تمثّلها ساكورا القرمزية .

حتى لو أسمتها رقصة موت، كان الفرق في القدرات واضحًا. رغم أنه فارس مرشحة ملكية، كانت قوة آل أدنى بكثير من يايي، لذا كان من المفترض أن تُحسم النتيجة في لحظة―― أو هكذا ظنت.

حتى الآن، بعد أن انتهى ذلك العذاب الذي لا ينتهي بناءً على نزوة الوحش، حتى بعد أن تعهدت بالطاعة له وكرّست كيانها لهدفه، كانت تلك الكلمات منقوشة في أعماق روحها.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

[أنتِ من النوع اللي يستطيع فعل أي شيء بدون تفكير، صحيح؟ مثلي تمامًا. الحياة تفقد بريقها، أليس كذلك؟ سيكون أفضل لو احتفظتِ بشيء واحد على الأقل في قلبك؟]

الرجل الذي كانت متأكدة أنها اقتلعت قلبه، ألقى عليها تلك الكلمات بنفس النبرة. وحتى في مواجهة هذا الوضع غير الطبيعي، تصرفت يايي دون تردد، وانتزعت حياته للمرة الثانية.

يايي: […ما كان عليّ أن أسأل!]

شخص لا يموت حتى بعد قتله؛ لم يكن هذا أول لقاء لها مع مثل هؤلاء. فالعالم مليء بالأشخاص الغريبين والمذهلين، وقد قاتلت من قبل شخصًا لديه ثلاث قلوب بدلًا من اثنين. كل ما كان عليها فعله هو سحق القلوب الثلاثة ليموت فعلًا. المهم هو الاستمرار في القتل حتى يتحقق الموت.

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها في فن الشينوبي.

قطعت رأسه. شطرت جذعه. أحرقت جسده بالكامل. انتزعت أطرافه. مزقت حنجرته. هشّمت جمجمته. اقتلعت عينيه. سلخت جلده. كسّرت عظامه. سحقت أعضائه. سمّمته. دفنته حيًا. أغرقته. خنقته. خنقت كل شيء فيه. جرّبت عليه كل تقنيات الشينوبي، وسلبته ما يُسمى بالحياة، منفذة كل أشكال الذبح الممكنة، دافعة فعل القتل إلى أقصى حدوده.

كلما نطق أل بهذه الكلمات، لم يكن يحتفل بانتصاره.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

فليس ذنب النجوم أن قلب ياي قد تكسّر وتفتّت، بل كان ذلك بلا شك ذنب الوحش. فكيف تجرأ على تحويل اللوم بهذه الطريقة؟

لكن، مهما قتلت آل، كان ينهض مجددًا، مرددًا نفس الكلمات.

قوة الخيوط الفولاذية تكمن في قدرتها على صد أي هجوم طالما تم تجميعها وتشابكها معًا، لكن ذلك يتطلب وقتًا كافيًا وعددًا مناسبًا من الخيوط. ولكي تتمكن يايي من صد ضربات ريم، كانت بحاجة لاستخدام سبعة أصابع على الأقل لضمان الأمان.

استخدمت كل تقنيات الشينوبي التي تعرفها، وجربت كل إجراء مضاد خطر في ذهنها، حتى تخلّت عن المنطق واستسلمت لغرائزها، لكنها لم تستطع قتله بالكامل. فشلت في قتله تمامًا.

يايي: [لن أدعك تفعلين ذلك.]

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

ريم: [――――]

حاولت تعذيبه حتى يندم على ولادته. بلا جدوى. حاولت التخلي عن مهمتها والهروب. بلا جدوى. حاولت جرّ الآخرين إلى المعركة. بلا جدوى.

[――أوه، يبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة، أليس كذلك؟ هل فتاة لا يزال جسدها ناصع البياض تمكنت حقًا من القضاء على الجميع، رغم وجود جونين بينهم؟]

وحين لم يعد لديها ما يكفي، حاولت لفّ خيط حول عنقها لتنهي كل شيء.

بإظهار ورقتها الرابحة، انطلقت خيوط الفولاذ من الخاتم الموضوع على طرف لسانها، وبدون خطأ، حصدت عنق الفتاة الأوني النحيل وهي تقفز نحوها، قاطعةً الصلة بين الرأس والجسد.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

ذلك “البريق” كان يعني، تحديدًا، أن تحمل توقعات تجاه قدراتك، أو أن تضع أملًا في مستقبلك. ――بعبارة أخرى، أن تؤمن بتميزك ، وهو ما كان بلا شك فخًا نفسيًا بالنسبة لياي .

حتى ذلك، كان بلا جدوى.

ولهذا السبب، لهذا السبب تحديدًا.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

كما ذُكر سابقًا، يبدأ تدريب النينجا في مراحل الطفولة المبكرة، لكن التمارين التي تُفرض عليهم كانت غير إنسانية وغير منطقية لدرجة أن الكثير منهم كانوا يموتون بدم بارد. ومن أجل الكفاءة، لم يُختطف الرُضّع، بل الأطفال الصغار الذين بلغوا سنًا مناسبًا لبدء التدريب فورًا. وهنا، يكشف تجاوز النينجا للمرحلة الرضيعة المرهقة عن مدى بشاعة لا إنسانيتهم.

تكرار نفس العبارة، دائرة لا تنتهي تدور بين الموت والموت؛ امتد لزمن بدا وكأنه أبدي، ولأول مرة في حياتها―― عرفت يايي تينزين معنى الرعب.

ياي: [――هك.]

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

لم يكن هناك أي أثر للازدراء أو السخرية، بل شيء أقرب إلى الشفقة والرحمة.

إن كان ذلك سيمنحها الخلاص، فهي مستعدة لفعل أي شيء. أقسمت أن تفعل أي شيء.

حين انسكبت تلك الكلمات من شفتيها، عادت ياي إلى الواقع بعد أن تاه وعيها للحظة.

إن كان ذلك سينهي هذا العذاب، فهي مستعدة لفعل أي شيء. أقسمت أن تفعل أي شيء.

ورغم أن ذلك الشك لم يكن السبب الحقيقي، إلا أن ياي كذبت في ردها على سؤال زعيم القرية.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

وكما أراد فوجيرو حين ابتكر ذلك الطقس، كانت ياي تينزين هي الوحيدة التي بقيت واقفة في النهاية.

حتى مع استيقاظ الرعب في قلبها، لم تنل يايي أي عفو من آل، من الرجل، من الوحش.

رغبةٌ يجب أن تتحقق مهما كان الثمن، ودعوة لا بد أن تُستجاب مهما تطلب الأمر؛ تلك كانت القوة التي منحت ياي عزيمةً استثنائية، جعلتها لا تبالي حتى لو أصبحت عدوةً للعالم بأسره.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

أشاد من حولها بها باعتبارها صاحبة أعظم المواهب التي شهدتها قرية الشينوبي منذ تأسيسها، وعبّروا بصوت عالٍ عن إعجابهم، حتى أن البعض رأى أن إمكانياتها قد تضاهي تلك التي لدى “المُعجَب” بولاية مدن كاراراغي.

حتى بعد أن تحطم قلبها بالكامل، دون أمل في إصلاحه، لم يظهر الوحش أي علامة على التوقف عن قسوته اللامبالية.

…….

لم تعد قادرة على العد. لم يكن هناك أحد في هذا العالم قاتلته يايي حتى الموت كما قاتلت هذا الوحش.

كانت ساكورا القرمزية ، ياي تينزين ، عبقرية لا مثيل لها في عالم النينجا.

قتلت يايي آل عدد لا يُحصى من المرات ، وقتلت هي على يديه عدد لا ترغب حتى في تذكره.

إن كان ذلك سيمنحها الخلاص، فهي مستعدة لفعل أي شيء. أقسمت أن تفعل أي شيء.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

[――أوه، يبدو أن الأمور خرجت عن السيطرة، أليس كذلك؟ هل فتاة لا يزال جسدها ناصع البياض تمكنت حقًا من القضاء على الجميع، رغم وجود جونين بينهم؟]

لا يوجد شخص مثله. ولا حاجة لوجود مثله. لم تكن ترغب حتى في التفكير بإمكانية وجود شخص آخر.

وعندما رأت بريسيلا أن موقف يايي لم يتغير، أغلقت عينًا واحدة――،

حتى الآن، بعد أن انتهى ذلك العذاب الذي لا ينتهي بناءً على نزوة الوحش، حتى بعد أن تعهدت بالطاعة له وكرّست كيانها لهدفه، كانت تلك الكلمات منقوشة في أعماق روحها.

أولبارت: [ لا تريدين ؟ اسمعي، أنا مررت بهذا الشيء. الناس المميزين مثلنا يعيشون أطول من أغلب الشينوبي العاديين بدون أن ينتبهوا، ويرون أشياء كتيرة. سيأتي وقت. وقت يجب أن تكسر قانون الشينوبي الحديدي.]

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

في قرية الشينوبي التابعة لإمبراطورية فولاكيا، كانت تلك تعليمات مطلقة تُلقَّن لأولئك المحرومين من عيش أي نمط حياة سوى حياة الشينوبي؛ قاعدة صارمة تتطلب طاعة مطلقة، تفوق حتى قانون الحديد والدم المتجذر في أراضي الإمبراطورية الشاسعة.

لم يكن هناك خيار سوى أن يختفي الوحش، أن يختفي الرجل، أن يختفي آل، بأسرع وقت ممكن.

ومع ذلك――

فبغض النظر عن السبب، أو الدافع، أو العلاقة، يجب ألا يُقيّد قلب يايي تينزين بأي شيء.

زعيم القرية: [حسنًا، لنبدأ بالعودة الآن. ――ساكورا القرمزية.]

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

قبل انطلاق إيميليا بقليل، وبعد فرار آل من ساحة المعركة، بدأت هجمات ياي تمتلئ بعطش دمٍ واضح. رقصة صاخبة من العنف، لا تردد فيها في نيتها لقطع رأس ريم أو بتر أطرافها الأربعة، أثارت غرائز الأوني في ريم بشدة، مما أدى بشكل ساخر إلى حالة من زيادة الاستجابة داخلها.

――فبعد كل شيء، يجب ألا يُقيّد قلبها، بأي شيء.

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها بين الشينوبي.

…….

ومع ذلك――،

يايي: [――نجومك كانت سيئة.]

وبلا شك، كان ذلك هو السبب الوحيد الذي جعل يايي مستعدة للمخاطرة بحياتها من أجل مساعدة الرجل الذي تخلّت عنه المميزة التي طالما اشتاق لها قلبه――،

وبينما تلفظ يايي تلك الكلمات، انطلقت ومضة غير مرئية من الضوء القاطع، مستهدفة عنق ريم النحيل.

وعندما نظرت إلى الأسفل من حافة وعيها لترى ما الذي حطم قرص الجليد، رأت قمة جبل جليدي هائل قد شُيِّد في قاع الوادي الذي سقطوا فيه من آلاف الأمتار―― بتجميد النهر العظيم الذي كان يجري في أرض الوادي، تشكّلت كتلة جليدية هائلة بشكل مرعب، تنتظر سقوط قرص الجليد.

شعرت ريم بقشعريرة تسري على جلدها، فلوّحت بذراعها لا إراديًا، ممسكةً بنجمة الصباح، لتصدّ الوميض القادم بغرس السلسلة في مساره.

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها بين الشينوبي.

لقد كانت حافة الموت، بلا شك، كانوا يقفون على حافة الموت.

وكان الرفاق الذين بردت أجسادهم ولم يتمكنوا من رؤية صباح اليوم التالي متناثرين في كل مكان؛ ولأن ذلك أيضًا كان مادة تعليمية لتعويدهم على الموت، فقد كان يُمنع دفنهم، وبدلًا من ذلك، كان يُغرس في أذهانهم تعفن تلك الجثث المتحللة يومًا بعد يوم، مما أدى إلى فقدان بعضهم لعقولهم.

كان هذا النوع من المواقف الخطرة شيئًا لم تواجهه ريم حتى حين فقدت ذاكرتها وقوتها القتالية في إمبراطورية فولاكيا، وحتى الآن، كانت ريم في حالة لم تبلغها حتى قبل فقدان ذاكرتها، لا في معاركها ضد أساقفة الخطايا ولا ضد الحوت الأبيض.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

ريم: [―― سوبارو-كن.]

كانت تنوي أن تمنحها معلومات. أن تزيد من عوامل اتخاذ القرار. أن تربك تفكيرها، وتزرع التردد في إصبعٍ أو اثنين من أصابع يديها وقدميها العشرين. أن تثير غضبها، وتعرّي مشاعرها، وتجعل ياي تكرهها. أن تملأها بالحقد، والعداء، ونية القتل، ثم تتسلل من بين ذلك، تتسلل، تتسلل، تتسلل تتسلل تتسلل تتسلل تتسلل――.

وسط إحساسٍ وكأن أحشاءها ترتجف ودمها يغلي، كان أعظم ضوء يتجمع في القرن النابت من رأسها―― حيث اختبرت تدفق قوة ومشاعر ونبضات العالم من خلاله ، فأيقظت روحها بمناداة اسم ذلك الفتى العزيز.

حتى ذلك، كان بلا جدوى.

بدمج النصيحة التي تلقتها من أميرة الشمس المتألقة مع فيض مشاعرها تجاه محبوبها، استطاع دم عشيرة الأوني الجاري في عروق ريم أن يُظهر مواصفاته الأصلية أخيرًا.

أولبارت: [ لا تريدين ؟ اسمعي، أنا مررت بهذا الشيء. الناس المميزين مثلنا يعيشون أطول من أغلب الشينوبي العاديين بدون أن ينتبهوا، ويرون أشياء كتيرة. سيأتي وقت. وقت يجب أن تكسر قانون الشينوبي الحديدي.]

ومع ذلك، كانت الفجوة في القدرات بينها وبين ياي شاسعة، لذا فإن قدرتها على الصمود أمام شخص يُعد من أقوى من واجهتهم حتى الآن، لم تكن بفضل قوتها وحدها.

رغبةٌ يجب أن تتحقق مهما كان الثمن، ودعوة لا بد أن تُستجاب مهما تطلب الأمر؛ تلك كانت القوة التي منحت ياي عزيمةً استثنائية، جعلتها لا تبالي حتى لو أصبحت عدوةً للعالم بأسره.

لإيقاف ياي―― لإيقاف آل ومجموعته، كان هذا ثمرة قوى عديدة رفضت التراجع بلا نهاية.

أولبارت: [نجعل الأطفال يشربون السم وهم صغار حتى لا يموتوا منه لاحقًا. فكوني أخبرتك أن تحتفظي بشي واحد على الأقل في قلبك، كانت مجرد نصيحة حتى لا تموتي.]

منذ برج المراقبة بلياديس ، إلى الصدام مع معسكر فيلت، ثم المعركة في العاصمة الملكية، تلاها مطاردة أوتو المستمرة، عبر استراتيجية “فرّق تسد” وتكديس العناصر غير المتوقعة، تم تقييد مجموعة آل بسلاسل الاستنزاف التي لا فكاك منها.

وليس مرة واحدة، بل مرتين.

ما سمح بتقليص الفجوة بين ريم وياي مؤقتًا، كان ثقل تلك السلاسل. وإلى جانب ذلك، جاءت سخرية القدر كريحٍ مواتية لريم.

طوال مسيرتها، حصلت ياي على فرص عديدة لرؤية شخصيات مهمة.

وكان ذلك――

يايي: [لن أدعك تفعلين ذلك.]

ياي: [――هك.]

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

عضّت ياي على أسنانها بينما انطلقت إحدى أصابعها، أطلقت خيطًا اندفع في الهواء كعاصفة نحو ريم.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

وبينما كانت ومضات القطع تنهال عليها كالمطر، شعرت ريم بها بوضوح من خلال قرنها؛ وتفادتها واحد تلو الآخر، خرجت من الموت المحتم، متشبثةً بساحة المعركة بضراوة.

توقّف تدفّق ردود الفعل من خيوط الفولاذ التي كان من المفترض أن تمزّق جسد ريم إربًا. وعند النظر، كانت تلك الخيوط التي انغرست في لحمها قد توقفت بفعل جليد أحمر―― دمها المتجمّد.

سرّ ذلك التفادي، وكأنه لمسة من يدٍ إلهية―― لا، من يد أوني، كان يكمن في شيء واحد فقط.

شيء ما ضرب قرص الجليد من الأسفل، والصدمة التي حطمت الجليد اجتاحت جسد ياي أيضًا.

ريم: [――عطش الدم.]

وسط رؤيتها الدائرية ، كانت شظايا قرص الجليد المتحطم تتلألأ كغبار الألماس في مشهد يخطف الأنفاس، وهناك رأت ياي ريم بقرنها المتألّق.

كانت تراه. كانت تشعر به. كان يصل إليها. ――عبر قرن عشيرة الأوني، كانت نوايا خصمها تُنقل إليها.

لكن، ومن المفارقة، أن هذا كان أحد الأسباب التي جعلت من حولها يعاملونها بتمييز ، مما جعل الأمر معقدًا للغاية.

ذلك الحد الفاصل الملوّن للموت، كانت تتفاداه، تتبعه، وترده، بينما تقترب من ياي.

لهذا السبب، كانت يايي، وبأسرع ما يمكن، تنوي أن تُزيل من هذا العالم ذلك التمييز الذي أثقلتها بتعلقٍ غير مرغوب فيه.

قبل انطلاق إيميليا بقليل، وبعد فرار آل من ساحة المعركة، بدأت هجمات ياي تمتلئ بعطش دمٍ واضح. رقصة صاخبة من العنف، لا تردد فيها في نيتها لقطع رأس ريم أو بتر أطرافها الأربعة، أثارت غرائز الأوني في ريم بشدة، مما أدى بشكل ساخر إلى حالة من زيادة الاستجابة داخلها.

ذلك “البريق” كان يعني، تحديدًا، أن تحمل توقعات تجاه قدراتك، أو أن تضع أملًا في مستقبلك. ――بعبارة أخرى، أن تؤمن بتميزك ، وهو ما كان بلا شك فخًا نفسيًا بالنسبة لياي .

كانت ياي قد تمسكت بسياسة عدم القتل منذ البداية، ولو أنها واجهت ريم بهذه القاعدة، لربما كانت قد سلبتها قوتها في وقتٍ أبكر بكثير. ――لكن حين بدأت باستخدام قدراتها الحقيقية كـشينوبي ، فقدت هجماتها القدرة على الوصول إلى ريم.

――ومن بين تلك المشاعر، كان هناك إيمان راسخ بأنها لن تستطيع أن تعيش حياتها بتلك الطريقة أبدًا.

إن لم يكن هذا نسيمًا معاكسًا ساخرًا، فبماذا يمكن أن يُسمى؟

كان زعيم القرية ينصحها شخصيًا بأن تفعل شيئًا يشبه خرق القانون الحديدي للنينجا. لم تستطع اعتباره عاقلًا. فمن الأساس، ياي لم تكن تبحث عن أي بريق في الحياة. مثل هذا الشيء سيكون مجرد زينة زائدة عن الحاجة.

ريم: [――――]

ياي: […أنتِ امرأة صلبة حقًا، أليس كذلك.]

غرست أصابع قدميها في قرص الجليد الدوّار لتثبت جسدها، وحدّقت في ياي من خلال مجال رؤيتها المتلألئ بشظايا الجليد المتطايرة، وقد اختفت الابتسامة عن وجهها.

كم هو مزعج، كم هو مزعج. كم هو مزعج حقًا.

كانت هيئة ياي وهي تحدّق بعينيها اللوزيتين الحادتين آسرةً بجمالها، وهي تنظم نبض قلبها؛ أما ما كان يغذي جسدها المرهق، فقد فهمته ريم تمامًا.

ياي: [من يعرف القليل يكرره كثيرًا… هه!]

ما ملأ جسد ياي النحيل حتى آخره، كان الإحساس بالواجب.

وبكل أطرافها الأربعة مغروسة في قرص الجليد، أطلقت ريم بخارًا أحمر من جسدها وهي تزأر.

رغبةٌ يجب أن تتحقق مهما كان الثمن، ودعوة لا بد أن تُستجاب مهما تطلب الأمر؛ تلك كانت القوة التي منحت ياي عزيمةً استثنائية، جعلتها لا تبالي حتى لو أصبحت عدوةً للعالم بأسره.

اندفع رذاذ أبيض من الثلج في الهواء، ومع اختلاط الدم بضباب الجليد الذي يغلف المكان، بدا أن جبل الجليد سيصبح شاهد قبر للأوني. ――وفي تلك اللحظة، اخترقت الشاهد، وانطلقت كرة حديدية مباشرة منه نحو ياي.

أما عن مصدر ذلك الإحساس بالواجب، فقد كانت ريم على درايةٍ تامة به.

ورغم أن ذلك الشك لم يكن السبب الحقيقي، إلا أن ياي كذبت في ردها على سؤال زعيم القرية.

ريم: [بعد كل شيء، لأنني… ريم كذلك.]

ولم يكن ذلك شيئًا يمكن تفسيره ببساطة من خلال قدرة عشيرة الأوني على التجدد؛ بل كان معجزة لا ينبغي لها أن تحدث. حتى في هذا العالم الواسع، فإن من يمتلك قدرة على استخدام سحر الشفاء بهذا المستوى――،

بقرنٍ ينمو من جبهتها، وجسدٍ مغطى بالجراح، وهي تهوي رأسًا على عقب من ارتفاع خمسة آلاف متر، فإن سبب وقوف ريم هنا الآن، كان أيضًا الإحساس بالواجب.

حتى بعد أن تحطم قلبها بالكامل، دون أمل في إصلاحه، لم يظهر الوحش أي علامة على التوقف عن قسوته اللامبالية.

رغبةٌ يجب أن تتحقق مهما كان الثمن، ودعوة لا بد أن تُستجاب مهما تطلب الأمر؛ تلك كانت القوة التي منحت ريم عزيمةً استثنائية، جعلتها مستعدةً للتخلي عن كل شيء من أجل إنقاذ شخصٍ واحد.

وفوق كل ذلك――،

أما عن مصدر ذلك الإحساس بالواجب، فلم يكن لدى ريم سببٌ لإخفائه.

وفي النهاية، تبيّن أن تفكير يايي كان صحيحًا.

ذلك كان――،

ريم: [――عشر ثوانٍ!!]

ريم: [――الحب!!]

حين خاطتبها بذلك وهما وحدهما، حبست ياي أنفاسها أمام تلك الجمال القرمزي.

ياي: [من يعرف القليل يكرره كثيرًا… هه!]

يايي: [――حتى لو اضطررت لقتلك، سأوقفك.]

حين صرخت ريم، جاء صوت ياي مليئًا بالانزعاج.

حين خاطتبها بذلك وهما وحدهما، حبست ياي أنفاسها أمام تلك الجمال القرمزي.

تلك التعبيرات التي تحملها شينوبي ، من مشاعر متجمدة أو ربما مصطنعة، والتي لا تكشف أبدًا عن حقيقتها، بدأت تتفكك ببطء. ومع ذلك، لم تفسر ريم ذلك على أنه غرور، أو تهور، أو قلة خبرة.

آه، كم هو أمرٌ مزعج.

فعضّ الإنسان على أسنانه أمرٌ طبيعي. ――إذا كان قد كرّس كل شيء من أجل شخصٍ آخر.

فبعد أن تألقت ببريقها، وأبهرت أعدادًا كبيرة من الناس بطريقتها المميزة التي تشبه اللهب، انتهى الأمر ببريسيلا بالتضحية بحياتها في تلك الأراضي القاسية و عديمة الرحمة من الإمبراطورية.

ريم: [――――]

أولبارت: [ لا تريدين ؟ اسمعي، أنا مررت بهذا الشيء. الناس المميزين مثلنا يعيشون أطول من أغلب الشينوبي العاديين بدون أن ينتبهوا، ويرون أشياء كتيرة. سيأتي وقت. وقت يجب أن تكسر قانون الشينوبي الحديدي.]

في زاوية عينها، وسط المعركة الضارية، لفت انتباه ريم خطٌ محفورٌ في وجه الجرف.

حتى ذلك، كان بلا جدوى.

وادي أغزاد ، خمسة آلاف متر، المرحلة الأخيرة، لم يتبقَ للوصول إلى القاع سوى――،

في البداية، كانت تجد تلك العبارة التي يرددها أل منفّرة. فحتى النجوم، في نهاية المطاف، ستسأم من أن تُلام على كل شيء، وسترغب في الاعتراض.

ريم: [――عشر ثوانٍ!!]

أشاد من حولها بها باعتبارها صاحبة أعظم المواهب التي شهدتها قرية الشينوبي منذ تأسيسها، وعبّروا بصوت عالٍ عن إعجابهم، حتى أن البعض رأى أن إمكانياتها قد تضاهي تلك التي لدى “المُعجَب” بولاية مدن كاراراغي.

اندفع رذاذ أبيض من الثلج في الهواء، ومع اختلاط الدم بضباب الجليد الذي يغلف المكان، بدا أن جبل الجليد سيصبح شاهد قبر للأوني. ――وفي تلك اللحظة، اخترقت الشاهد، وانطلقت كرة حديدية مباشرة منه نحو ياي.

ياي: [――هك.]

لقد خُدعت لتظن أن هناك عشر ثوانٍ متبقية حتى الارتطام، بينما في الحقيقة، لم يتبقَّ سوى خمس.

بينما كانت تتصدى لعاصفة الخيوط التي بدت وكأنها موجة مدٍّ عاتية تقترب، نادت ريم بذلك عمدًا.

لم يكن هناك أي أثر للازدراء أو السخرية، بل شيء أقرب إلى الشفقة والرحمة.

كانت تنوي أن تمنحها معلومات. أن تزيد من عوامل اتخاذ القرار. أن تربك تفكيرها، وتزرع التردد في إصبعٍ أو اثنين من أصابع يديها وقدميها العشرين. أن تثير غضبها، وتعرّي مشاعرها، وتجعل ياي تكرهها. أن تملأها بالحقد، والعداء، ونية القتل، ثم تتسلل من بين ذلك، تتسلل، تتسلل، تتسلل تتسلل تتسلل تتسلل تتسلل――.

لكنها تجنبت إصابة أعضائها الحيوية بتحريكها جانبًا. من خلال التعديلات اللاإنسانية التي خضعت لها كشينوبي، كانت ياي قادرة على تغيير موضع أعضائها الداخلية. اخترقت الأشواك تجويفًا فارغًا، ونثرت الدم من ظهرها.

ثم――،

Hijazi

ريم: [الآن!]

حتى الآن، وبينما كانت يايي تتفادى ضربات ريم القاتلة، كانت قد حفرت في جسدها العديد من الجروح التي تهدف إلى جعلها غير قادرة على القتال. لكن، لم يكن أي منها قادرًا على تجاوز قدرة الأوني على التجدد.

كما خططت ريم وإيميليا تمامًا―― بعد مرور خمس ثوانٍ من بداية العد التنازلي الأخير للثواني العشر الأخيرة ، سيخترق ارتطامٌ من الأسفل قرص الجليد بلا رحمة.

لقد اختفى ضباب الجليد من حولهما، لذا كان هذا أسلوبًا مختلفًا عن الطريقة التي كانت إيميليا تكتشف بها الخيوط من خلال مراقبة كيفية تقطيع جزيئات الجليد. ومع ذلك، لم يكن لدى يايي وسيلة لتأكيد المبدأ الذي اعتمدت عليه ريم.

…….

ياي: [من يعرف القليل يكرره كثيرًا… هه!]

أل: [――نجومك كانت سيئة.]

ولذلك، أرادت أن تضع حدًا لذلك بأسرع وقت ممكن.

حقًا، الوحش القابع في قلب ياي كان يردد تلك الكلمات كثيرًا.

فبعد كل شيء، إن لم تفعل ذلك، فلن تتمكن يايي تينزين من العودة إلى ذاتها التي تطيع القانون الصارم للشينوبي، إلى ذاتها التي لا تهب قلبها لأي شيء، وإلى ذاتها التي تكره أن تكون “مميزة”، وتبتعد عن ذلك بأي ثمن.

حتى الآن، لا يزال صوت ذلك الرجل، الذي شعرت ياي أنها سمعته آلافًا وعشرات الآلاف من المرات، يطارد أحلامها.

ثم بدأ الخط الأحمر، الذي كان رمزًا لحياةٍ حُصدت، والذي كان ينبغي أن يُترك كعلامة على عنقها، بالتلاشي ببطء. ――لم تكن قد تصدّت له، ولم تكن قد تفادته؛ الضربة التي كان من المفترض أن تسلب حياتها، تم إلغاؤها.

في البداية، كانت تجد تلك العبارة التي يرددها أل منفّرة. فحتى النجوم، في نهاية المطاف، ستسأم من أن تُلام على كل شيء، وسترغب في الاعتراض.

لقد اختفى ضباب الجليد من حولهما، لذا كان هذا أسلوبًا مختلفًا عن الطريقة التي كانت إيميليا تكتشف بها الخيوط من خلال مراقبة كيفية تقطيع جزيئات الجليد. ومع ذلك، لم يكن لدى يايي وسيلة لتأكيد المبدأ الذي اعتمدت عليه ريم.

فليس ذنب النجوم أن قلب ياي قد تكسّر وتفتّت، بل كان ذلك بلا شك ذنب الوحش. فكيف تجرأ على تحويل اللوم بهذه الطريقة؟

فبغض النظر عن السبب، أو الدافع، أو العلاقة، يجب ألا يُقيّد قلب يايي تينزين بأي شيء.

لكنها، تدريجيًا، بدأت تدرك أنها كانت مخطئة، وأن الرجل لم يكن يتهرّب من المسؤولية.

لاحقًا ―― وبالمناسبة، فإن هذا فوجيرو أصبح لاحقًا من منح ياي اسمها، وكان تينزين السابق الذي ورثت عنه اسم العائلة.

أل: [――نجومك كانت سيئة.]

وضعت حلقاتها على شفتيها كما لو كانت تقبّلها، فاشتعلت ألسنة اللهب في خيوط الفولاذ من جديد.

كلما نطق أل بهذه الكلمات، لم يكن يحتفل بانتصاره.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

لم يكن هناك أي أثر للازدراء أو السخرية، بل شيء أقرب إلى الشفقة والرحمة.

لقد خُدعت لتظن أن هناك عشر ثوانٍ متبقية حتى الارتطام، بينما في الحقيقة، لم يتبقَّ سوى خمس.

ودليل ذلك، أن الوحش، الرجل، أل، امتنع عن قولها.

لكن، فقط عندما كانت تتفاعل مباشرة مع بريسيلا، كانت تحتاج إلى أن تكون أكثر حذرًا.

بعد وفاة بريسيلا بارييل، لم يقل إن النجوم خذلته.

وهكذا، لتنفيذ أمر الاغتيال الذي صدر فجأة، حاولت يايي التسلل إلى غرفة بريسيلا، لكن في ممر مظلم من القصر، أوقفها ذلك الرجل.

حين فشل هو، بذاته الحقيرة ، في إنقاذ حياتها، لم يقل إن النجوم خذلته.

أولبارت: [ لا تريدين ؟ اسمعي، أنا مررت بهذا الشيء. الناس المميزين مثلنا يعيشون أطول من أغلب الشينوبي العاديين بدون أن ينتبهوا، ويرون أشياء كتيرة. سيأتي وقت. وقت يجب أن تكسر قانون الشينوبي الحديدي.]

أل: [――نجومك كانت سيئة.]

سأوقفهم، سأوقفهم، مهما كلف الأمر، سأوقفهم.

كلما قال الوحش، كلما قال الرجل، كلما قال أل تلك الكلمات، كان ذلك دائمًا في اللحظة التي تعارضت فيها قوته الخارقة مع رغبات أو أهداف خصمه. كانت تلك الكلمات، المنسوجة من الشفقة، والرحمة، ومشاعر الذنب، تُقال دائمًا لتوصيل هذا المعنى للطرف الآخر:

رغبةٌ يجب أن تتحقق مهما كان الثمن، ودعوة لا بد أن تُستجاب مهما تطلب الأمر؛ تلك كانت القوة التي منحت ريم عزيمةً استثنائية، جعلتها مستعدةً للتخلي عن كل شيء من أجل إنقاذ شخصٍ واحد.

――ليس ذنبك؛ ذلك كان معناها.

ولهذا السبب، لهذا السبب تحديدًا.

آه، كم هو أمرٌ مزعج.

كانت تأمل أن تتمكن من خلال ذلك من محو “التمييز” التي تعيش في قلبها.

كم هو مزعج، كم هو مزعج. كم هو مزعج حقًا.

فقد افتتن الكثيرون بموهبة ياي تينزين ، ولم يكن فوجيرو الوحيد الذي انحرف عن الطريق.

لم تكن ترغب في إدراك ذلك.

يايي: [ش――!]

كلمات آل، نظرة الرجل، قلب الوحش — لم تكن ترغب في إدراك أيٍّ من تلك الأشياء.

الرجل الذي كانت متأكدة أنها اقتلعت قلبه، ألقى عليها تلك الكلمات بنفس النبرة. وحتى في مواجهة هذا الوضع غير الطبيعي، تصرفت يايي دون تردد، وانتزعت حياته للمرة الثانية.

ياي لم تكن تريد أن تكتشف أي دافع من آل سوى الرهبة. لم تكن تريد أن تحتضنه. لم تكن تريد أن تشعر به.

لذلك، تعمدت ياي أن تبتعد عن صورة النينجا المثالي التي بدا أن الجميع يضعون آمالهم وتوقعاتهم فيها.

ولذلك، أرادت أن تضع حدًا لذلك بأسرع وقت ممكن.

كانت تنوي أن تمنحها معلومات. أن تزيد من عوامل اتخاذ القرار. أن تربك تفكيرها، وتزرع التردد في إصبعٍ أو اثنين من أصابع يديها وقدميها العشرين. أن تثير غضبها، وتعرّي مشاعرها، وتجعل ياي تكرهها. أن تملأها بالحقد، والعداء، ونية القتل، ثم تتسلل من بين ذلك، تتسلل، تتسلل، تتسلل تتسلل تتسلل تتسلل تتسلل――.

――لهذا “التمييز”، لم تكن ترغب في أن تمنحه اسمًا سوى “الرهبة”.

سرّ ذلك التفادي، وكأنه لمسة من يدٍ إلهية―― لا، من يد أوني، كان يكمن في شيء واحد فقط.

……..

في الواقع، لم تكن المواهب الفطرية التي مُنحت لياي مقتصرة على كونها نينجا، بل كانت تمتلك طبيعة متعددة الاستخدامات تتيح لها إتقان معظم الأمور بسهولة. وهكذا، وبإتقانها التام لجميع مهام الخادمة، كانت عملية تسللها إلى قصر بارييل سهلة تمامًا مثل كل مهامها السابقة.

ياي: [كل شيء… هو خطأ… النجوم…]

وعيناها مسلطتان على الكتاب بين يديها وهي جالسة في غرفتها الخاصة، بينما كانت يايي تقدم لها الشاي، لاحظت أنها لم تلقِ حتى نظرة واحدة في اتجاهها، وفجأة نطقت بريسيلا بتلك الكلمات دون أي تمهيد.

حين انسكبت تلك الكلمات من شفتيها، عادت ياي إلى الواقع بعد أن تاه وعيها للحظة.

لكن، حتى وإن كان يحمل لقب “مانح الاسم”، فإن العلاقة بينهما كانت علاقة جافة، إلزامية، بين معلم وتلميذة، عائلية بالاسم فقط. ومن وجهة نظر ياي ، فإن انطباعها عن “فوجيرو” لم يتعدَ كونه شخصًا في القرية كانت تتعامل معه كثيرًا، وصادف أنه منحها اسمًا.

في تلك اللحظة، أدركت أن جسدها قد اندفع في الهواء، وأن مجال رؤيتها كان يدور حولها.

ولكي لا يُساء فهمها، كانت تؤكد هنا: أن هذا كان نتيجة طبيعية لرفض ياي لفكرة “التمييز”، ولم يكن بأي حال من الأحوال مستوحى من طبيعة زعيم القرية نفسه.

كان هناك ارتطام، نعم، لقد حدث ارتطام.

ومع ذلك، حتى من وجهة نظر ياي ، التي قابلت هذا النوع من الشخصيات الرفيعة، كانت بصيرة بريسيلا تحمل طابعًا غامضًا يصعب التنبؤ بمدى ما رأت من خلاله.

شيء ما ضرب قرص الجليد من الأسفل، والصدمة التي حطمت الجليد اجتاحت جسد ياي أيضًا.

رفعت ريم وجهها، ولوت جسدها مستخدمة ثلاثة من أطرافها كمرساة، مستغلة دوران قرص الجليد لتطلق هجومًا بالكرة الحديدية بأقل حركة ممكنة. وقد تم تشتيت قوتها عبر تحريك الخيوط الفولاذية، لكن بما أنها اضطرت لإطلاقها مباشرة إلى جانبها، فقد عضت يايي على لسانها داخليًا.

وعندما نظرت إلى الأسفل من حافة وعيها لترى ما الذي حطم قرص الجليد، رأت قمة جبل جليدي هائل قد شُيِّد في قاع الوادي الذي سقطوا فيه من آلاف الأمتار―― بتجميد النهر العظيم الذي كان يجري في أرض الوادي، تشكّلت كتلة جليدية هائلة بشكل مرعب، تنتظر سقوط قرص الجليد.

وبينما تلفظ يايي تلك الكلمات، انطلقت ومضة غير مرئية من الضوء القاطع، مستهدفة عنق ريم النحيل.

وبأخذ زخم السقوط، ومقاومة الهواء، وعدد الثواني التي استغرقها السقوط في الحسبان، قدّرت أن المسافة كانت تقريبًا خمسة آلاف متر―― ولم يكن هناك تضاريس تطابق تلك المواصفات سوى وادي أغزاد، أكبر وادٍ في العالم؛ وعند رؤيتها لهذا الإنجاز العظيم بتجميد النهر الذي يجري في قاعه، أدركت ياي مدى روعة سحر إيميليا.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

لكن ما أثّر فيها بعمق كان――،

لم تكن ترغب في إدراك ذلك.

ياي: […أنتِ امرأة صلبة حقًا، أليس كذلك.]

حين انسكبت تلك الكلمات من شفتيها، عادت ياي إلى الواقع بعد أن تاه وعيها للحظة.

وسط رؤيتها الدائرية ، كانت شظايا قرص الجليد المتحطم تتلألأ كغبار الألماس في مشهد يخطف الأنفاس، وهناك رأت ياي ريم بقرنها المتألّق.

شيء ما ضرب قرص الجليد من الأسفل، والصدمة التي حطمت الجليد اجتاحت جسد ياي أيضًا.

في لحظة الارتطام، كانت ريم قد اندفعت نحو السماء لتتفادى الصدمة، وباستخدام كتل الجليد المتناثرة كمنصات للتسارع، كانت على وشك أن تنقضّ على ياي، التي لا تزال في السماء.

――ومن بين تلك المشاعر، كان هناك إيمان راسخ بأنها لن تستطيع أن تعيش حياتها بتلك الطريقة أبدًا.

لقد خُدعت لتظن أن هناك عشر ثوانٍ متبقية حتى الارتطام، بينما في الحقيقة، لم يتبقَّ سوى خمس.

لا شك أن ذلك كان السبب الرئيسي الذي جعل ياي تكره “النمييز” بهذا القدر.

أن تفقد رباطة الجأش، فذلك خطأ لا يليق بشينوبي. أن تتأخر، فذلك حماقة لا تليق بخادمة. وأن تخون المهمة الموكلة إليها، فذلك فعل لا يليق بساكورا القرمزية――،

فجوهر النينجا هو طاعة الأوامر دون طرح الكثير من الأسئلة، وكانت ياي ترى أن هذه سمة محمودة. الوحيد الذي كان يجرؤ على العصيان الصريح هو زعيم القرية، وبما أن ياي لم تكن مثله، فقد بقيت مطيعة.

ياي: [――نجومكِ… كانت سيئة.]

في ظهورها الأول، كانت هجمة تهدف إلى القضاء على ريم وإيميليا معًا.

لم تكن تلك الكلمات موجّهة إلى فتاة الأوني التي تقترب أمام عينيها، ولا إلى نفسها وهي تُقدّم عرضًا مخزيًا، بل كانت موجّهة إلى من لم يعد حاضرًا هنا، إلى الوحش الذي حلق بعيدًا، بعيدًا جدًا في الأفق. تحدثت ياي.

ريم كانت قد قرأت أسلوب يايي في استخدام الخيوط الفولاذية بالكامل.

بنفس النبرة التي كان الوحش يضفيها دائمًا حين يقذف تلك الكلمات نحو الآخرين، ألقتها ياي نحوه.

وكأنها قرأت قلب يايي، نطقت بالكلمات التي ذُكرت سابقًا.

ياي: [――آه.]

انهار فوجيرو وهو ينطق بتلك الكلمات، ومات وهو مؤمن بقدرات ياي حتى آخر لحظة.

الصدمة التي تلقتها جعلت جسدها كله يئن، حتى أنها لم تكن متأكدة إن كانت أطرافها لا تزال متصلة بها. لكن، هذا الخدر لا يُعد شيئًا. لقد تجاوزت الخدر من قبل أثناء تدريبها على مقاومة السموم. هذا الإحساس في يديها وقدميها لا يُعد شيئًا. كل عظام جسدها قد تكُسرت سابقًا خلال تدريبات التعذيب. هذا الضباب الذهني لا يُعد شيئًا. لقد اجتازت تدريبات القتال في حالة شبه موت، بعد أن استُنزف منها كم هائل من الدم. أن تكون كل تلك الأشياء مفيدة لها الآن جعلها تشعر وكأنها تسمع ضحكة زعيم القرية الماكرة، مما أثار غضبها.

ريم: [――عطش الدم.]

أثار غضبها، لكن――،

فليس ذنب النجوم أن قلب ياي قد تكسّر وتفتّت، بل كان ذلك بلا شك ذنب الوحش. فكيف تجرأ على تحويل اللوم بهذه الطريقة؟

ياي: [――آآآه.]

في قرية الشينوبي التابعة لإمبراطورية فولاكيا، كانت تلك تعليمات مطلقة تُلقَّن لأولئك المحرومين من عيش أي نمط حياة سوى حياة الشينوبي؛ قاعدة صارمة تتطلب طاعة مطلقة، تفوق حتى قانون الحديد والدم المتجذر في أراضي الإمبراطورية الشاسعة.

آلاف، عشرات الآلاف، مئات الآلاف، ملايين، عشرات الملايين من المرات، كررت نفس الحركات.

وبدقةٍ قاتلة، أصابت عنق ريم النحيل وهي تندفع بشراسة، ممزقةً حياتها بضربةٍ واحدة.

الخيوط الفولاذية التي لم يلمسها أحد منذ مئات السنين، والتي تتطلب مهارة دقيقة لتحريك أطراف الأصابع بمليمترات من الدقة القصوى، في حالة خدر، ونقص دم، وضباب ذهني، كانت ياي تُشغّلها.

وهكذا، منح آل يايي ذلك التفويض. ――رخصة للقتل.

حتى لو انسكب سبعون بالمئة من طاقتها الحيوية خارج جسدها، فإن الأصابع التي تشد تلك الخيوط لن تخطئ.

يايي تينزين لم تكن ترغب في أن تعيش حياتها تحت رحمة ذلك التميز .

ياي: [――آآآآآآآآه!]

ذلك كان――،

شدّت ذراعيها وساقيها الممدودتين، وفي تلك اللحظة، اندفعت كتل الجليد المرتبطة بالخيوط الفولاذية بشراسة عبر السماء.

ما ملأ جسد ياي النحيل حتى آخره، كان الإحساس بالواجب.

شظايا قرص الجليد المحطم، التي أمسكت بها بخيوطها، جعلتها تدور بعنف في الهواء لتتوافق مع إيقاع جسدها، وارتطمت مباشرة بجانب ريم وهي تندفع نحوها.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

ريم: [――――]

ريم: [للأسف، هناك صفة واحدة فقط يطلبها سيدنا من خادماته―― بذل أقصى جهد!]

دوى صوت ارتطام هائل، وطارت ريم بعيدًا بسبب كتلة جليدية اندفعت بقوة عنيفة.

قيل إن الطرق المستخدمة شملت أدوية، وإشارات، وتقنيات تؤثر مباشرة على الذاكرة، لكن التفاصيل لم تكن واضحة تمامًا. فقط، من خلال هذه الوسائل، تم مسح ذاكرة الأطفال المختطفين بالكامل، فنسوا عائلاتهم ومدنهم الأصلية. لم تكن ياي تتذكر وجهي والديها، ولم تكن تعرف حتى اسمها الحقيقي. “ياي” كان اسمًا مُنح لها لاحقًا، وحتى ذلك الحين كانت تُعرف فقط باسم “الحمراء رقم 8” نسبةً إلى لون شعرها.

وكأنها أرادت أن تركل ريم وهي ساقطة، اصطدمت كتل الجليد المرتبطة بالخيوط بها واحدة تلو الأخرى، تلو الأخرى، تلو الأخرى؛ وانهالت عليها الضربات القوية بينما كانت ترتطم بقمة جبل الجليد.

لقد اختفى ضباب الجليد من حولهما، لذا كان هذا أسلوبًا مختلفًا عن الطريقة التي كانت إيميليا تكتشف بها الخيوط من خلال مراقبة كيفية تقطيع جزيئات الجليد. ومع ذلك، لم يكن لدى يايي وسيلة لتأكيد المبدأ الذي اعتمدت عليه ريم.

اندفع رذاذ أبيض من الثلج في الهواء، ومع اختلاط الدم بضباب الجليد الذي يغلف المكان، بدا أن جبل الجليد سيصبح شاهد قبر للأوني. ――وفي تلك اللحظة، اخترقت الشاهد، وانطلقت كرة حديدية مباشرة منه نحو ياي.

حين صرخت ريم، جاء صوت ياي مليئًا بالانزعاج.

ياي: [――آه.]

لم تكن تلك الكلمات موجّهة إلى فتاة الأوني التي تقترب أمام عينيها، ولا إلى نفسها وهي تُقدّم عرضًا مخزيًا، بل كانت موجّهة إلى من لم يعد حاضرًا هنا، إلى الوحش الذي حلق بعيدًا، بعيدًا جدًا في الأفق. تحدثت ياي.

غرزت الأشواك المصاحبة لتلك الكتلة الحديدية البشعة في جذع ياي، واخترقت جانب بطنها بعمق.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

لكنها تجنبت إصابة أعضائها الحيوية بتحريكها جانبًا. من خلال التعديلات اللاإنسانية التي خضعت لها كشينوبي، كانت ياي قادرة على تغيير موضع أعضائها الداخلية. اخترقت الأشواك تجويفًا فارغًا، ونثرت الدم من ظهرها.

بعيدًا كل البعد عن الرشاقة أو التهذيب، كان أسلوب المطاردة أشبه بوحشٍ مفترسٍ متعطشٍ للدماء―― ومع ذلك، كانت سريعة. وبينما كانت يايي تهرب برقصاتها، كانت المسافة بينهما تتقلص في لمح البصر.

ومع ذلك، كانت هذه ضربة تعمدت تلقيها.

كان هناك ارتطام، نعم، لقد حدث ارتطام.

شدّت عضلاتها، فحبست الكرة الحديدية الشائكة داخل جسدها.

الاحتمال الأول بدا أكثر منطقية، لذا كان ذلك ما تظنه ياي.

ثم، ومن بين ضباب الثلج الأبيض الكثيف، ظهرت الأوني الملطخة بالدماء، تقفز بشراسة إلى الأعلى، وسحبت سلسلة الكرة الحديدية التي انغرست في ياي.

كلما نطق أل بهذه الكلمات، لم يكن يحتفل بانتصاره.

كان مسارها مستقيماً تماماً، خالياً من أي انحراف أو خداع، خطاً مستقيماً يتبع قلبها―― وفي طريقها إلى الأعلى، كانت شبكة من خيوط الفولاذ قد نُصبت في انتظارها.

كان اليوم الذي منحها فيه فوجيرو ذلك الاسم، هو اليوم الذي تأهلت فيه لتصبح غينين.

ريم: [――――]

……

اندفعت طوعاً إلى قفص الطيور المصنوع من خيوط الفولاذ، الذي كان سيمزق جسدها إرباً، فترك عدداً لا يُحصى من الجروح على بشرتها البيضاء، محاولاً تقطيعها إلى مئات القطع الصغيرة من اللحم.

غرائزها كشينوبي أنذرتها بأن السؤال مجددًا قد يثير الشكوك. لكن، ربما أكثر من ذلك، كانت يايي تكره أن تفعل ذلك.

لكن، وقبل أن يتحقق ذلك، تمتمت ريم بتعويذة على شفتيها:

أل: [――نجومك كانت سيئة.]

ريم: [هوما.]

ولتجنب أن تُعامل كمميزة من قبل الآخرين، استمرت في سد أذنيها وغضّ بصرها عن كل ذلك.

كانت تعويذة تُنتج الجليد، وقد شهدت ريم استخدامها مراراً خلال هذه المعركة.

وعندما سمع زعيم القرية ذلك التعليق الساخر من “ياي”، انفجر ضاحكًا: “كاكاكاكا! أنت تتحدثين بجرأة، أليس كذلك!؟”. وعلى ذكره، لم يكن هناك شخص واحد في قرية النينجا يحمل نفس اسم عائلة زعيم القرية، لكن ما إذا كان ذلك بسبب كونه معلمًا سيئًا أو لأنه تخلى عن واجباته، لم يكن واضحًا.

ولأن ريم اختارت استخدامها في هذه اللحظة الحرجة، فقد كانت ياي في حالة تأهب قصوى، تستشعر بكل حواسها المكان الذي قد يظهر فيه الجليد، متأهبة للدفاع عن نفسها من أي هجوم مباغت من جميع الاتجاهات.

كانت السرعة عالية، ورغم أن اتجاه دوران قرص الجليد حول مركزه كان عشوائيًا إلى حد ما، إلا أن سرعة الدوران نفسها كانت ذات إيقاع ثابت. وطالما التزمت بذلك الإيقاع، لم يكن هناك خطر من فقدان المنصة، ولهذا كانت يايي ترقص بحرية فوق الجليد، تقفز وتندفع كما لو كانت تطير.

لكن ذلك لم يكن ضرورياً. لم يكن هناك هجوم مفاجئ. فقد تشكّل الجليد أمام عيني “ياي” مباشرة.

كانت تأمل أن تتمكن من خلال ذلك من محو “التمييز” التي تعيش في قلبها.

توقّف تدفّق ردود الفعل من خيوط الفولاذ التي كان من المفترض أن تمزّق جسد ريم إربًا. وعند النظر، كانت تلك الخيوط التي انغرست في لحمها قد توقفت بفعل جليد أحمر―― دمها المتجمّد.

تمكّن العدو من تفادي خيوط الفولاذ باستخدام أصابع يديها وقدميها العشرين.

ما إن أدركت ياي ذلك، حتى أشعلت خيوط الفولاذ بقبلةٍ أشعلتها بالنيران، فانصهر الدم المتجمّد بسبب الحرارة المتفجّرة، محاولةً استئناف الهجوم القاتل بالخيوط. لكن، كان الأوان قد فات.

لكن موهبتها الفطرية كانت تفوق موهبته بكثير، ومع سنواتٍ كافية من الخبرة، كانت ستتحوّل بسهولة إلى أقوى شينوبي، لا يُمكن لأحدٍ أن يمسّها. ولهذا، كان بإمكانه أن يفهم لماذا علّق البعض آمالًا كبيرة على ياي.

ريم: [يااااااااااااااه――!!]

تكسير وتصحيح العظام من أجل إتقان جسد مرن وحركات بهلوانية تتجاوز الفهم البشري؛ تدريب على مقاومة السموم من خلال التدرج من جرعات صغيرة إلى قاتلة؛ روتين يومي يتضمن تعلم مخاطر الفنون القتالية وأدوات النينجا من خلال الألم الذي تُسببه للجسد؛ وتكليفهم بتحقيق حصص من العظام المكسورة، واللحم الممزق، والدم المسفوك.

دون أن تغفل عن انحناء الخيوط اللحظي، أطلقت ريم صرخةً وهي ترفع قبضتها في وجه ياي.

أولبارت: [هم؟ تظنين أن الناس الذين ليس لديهم شي عزيز عليهم ضعاف؟ لا، لا، أنت لا تفهمين قصدي. الموضوع أشبه أنك لا تسطيعين التعامل مع سم ما تعرفيه، صحيح؟]

ضربة مشبعة بعزيمة حاسمة لإنهاء هذه المعركة، وقوة كافية لتحقيق ذلك؛ حقيقة أن قبضة ريم البيضاء الملطخة بالدماء تحمل هذه القوة، كانت شيئًا أدركته ياي من خلال قياساتها.

……

لذا، لم تكن لتتلقّى هذه الضربة. لم يكن بإمكانها تحمّلها. فهي ما تزال مسؤولة عن إيقاف إيميليا.

ولو أنهم تعاملوا مع ياي بعد خيانتها لتوقعاتهم، ثم أنهوا حياتهم، لكان ذلك لا يزال يحمل شيئًا من التعاطف.

ولكي تصل إلى تلك النقطة، أخرجت ورقتها الرابحة.

ولسوء الحظ، لم تكن تحمل مشاعر قوية تجاه الأمر. فبالنسبة لها، كانت تُعامل بشكل مختلف عن رفاقها منذ أن كانت تُدعى “الحمراء رقم 8″، لذا فإن وجود اسم من عدمه لم يكن له تأثير كبير على تصورها لذاتها. فقط، تلقيها لمعاملة “خاصة” كان يسبب لها شعورًا بالحكة، واعتبرته أمرًا مزعجًا.

ياي: [――――]

في لحظة الارتطام، كانت ريم قد اندفعت نحو السماء لتتفادى الصدمة، وباستخدام كتل الجليد المتناثرة كمنصات للتسارع، كانت على وشك أن تنقضّ على ياي، التي لا تزال في السماء.

تمكّن العدو من تفادي خيوط الفولاذ باستخدام أصابع يديها وقدميها العشرين.

بينما كانت تتصدى لعاصفة الخيوط التي بدت وكأنها موجة مدٍّ عاتية تقترب، نادت ريم بذلك عمدًا.

لكن، لم يكن الأمر قد انتهى. لم ينتهِ بعد. الورقة الرابحة في تقنية خيوط الفولاذ الخاصة بياي تينزين، وهي تخرج لسانها الأحمر وكأنها تستفز خصمها――،

وهذا، بطبيعته، كان فعلًا يتعارض مع القاعدة الحديدية للنينجا التي تنص على عدم منح القلب لأي شيء.

ياي: [بِهْهْهْ.]

في الأصل، تسللت ياي إلى محيط بريسيلا كخادمة قد تم ترتيبها من قبل تشيشا غولد ، أحد الجنرالات التسعة المقدسين في الإمبراطورية.

ومن خاتمٍ موضوعٍ على طرف لسانها، أطلقت ومضة القطع الأخيرة.

يايي: [لن أدعك تفعلين ذلك.]

وبدقةٍ قاتلة، أصابت عنق ريم النحيل وهي تندفع بشراسة، ممزقةً حياتها بضربةٍ واحدة.

وقد نمت لإيميليا أجنحة من الجليد على ظهرها، واستفادت من الزخم الناتج عن دوران قرص الجليد، وركبت الريح؛ تطارد آل وهو يحلق بعيدًا في السماء، وكانت تزداد سرعةً بسرعة. وكلما ابتعدت عن الاثنين اللذين لم يكن بوسعهما سوى السقوط نحو الأرض رأسًا على عقب، خرجت أخيرًا من نطاق وصول الخيوط الفولاذية.

――ياي تينزين، زهرة الساكورا القرمزية، كانت عبقرية لا مثيل لها في فن الشينوبي.

…….

العجوز الشرس، أولبارت دنكلكن، كان يقدّر مواهبها وقدراتها تقديرًا بالغًا.

غرزت الأشواك المصاحبة لتلك الكتلة الحديدية البشعة في جذع ياي، واخترقت جانب بطنها بعمق.

أما هي، فكانت تكره أن تُمدح بهذا الشكل، لكن ردّ فعلها النافر كان يزيد من متعة أولبارت ، فلم يتوقّف يومًا عن إغراقها بالثناء.

ولم يكن ذلك شيئًا يمكن تفسيره ببساطة من خلال قدرة عشيرة الأوني على التجدد؛ بل كان معجزة لا ينبغي لها أن تحدث. حتى في هذا العالم الواسع، فإن من يمتلك قدرة على استخدام سحر الشفاء بهذا المستوى――،

وبالنظر إلى سنوات خبرته، كان على الأرجح أقوى منها بشكل عام.

――ليس ذنبك؛ ذلك كان معناها.

لكن موهبتها الفطرية كانت تفوق موهبته بكثير، ومع سنواتٍ كافية من الخبرة، كانت ستتحوّل بسهولة إلى أقوى شينوبي، لا يُمكن لأحدٍ أن يمسّها. ولهذا، كان بإمكانه أن يفهم لماذا علّق البعض آمالًا كبيرة على ياي.

ريم: [――هو الحب.]

ومع ذلك، كان أولبارت شخصًا مستقلًا، والآخرون كذلك.

ريم: [للأسف، هناك صفة واحدة فقط يطلبها سيدنا من خادماته―― بذل أقصى جهد!]

فلا جدوى من الأحلام التي تتحقّق على يد شخصٍ آخر. ولهذا، وبينما كان لا يزال يحمل أحلامًا كبيرة لنفسه، فإن الشيء الوحيد الذي يمكن أن يقدّمه لتلك الفتاة العبقرية هو نصيحة صادقة―― لا، بل تحذير.

ولذلك، أرادت أن تضع حدًا لذلك بأسرع وقت ممكن.

أولبارت: [ لا تريدين ؟ اسمعي، أنا مررت بهذا الشيء. الناس المميزين مثلنا يعيشون أطول من أغلب الشينوبي العاديين بدون أن ينتبهوا، ويرون أشياء كتيرة. سيأتي وقت. وقت يجب أن تكسر قانون الشينوبي الحديدي.]

ريم: [――عشر ثوانٍ!!]

أولبارت: [هم؟ تظنين أن الناس الذين ليس لديهم شي عزيز عليهم ضعاف؟ لا، لا، أنت لا تفهمين قصدي. الموضوع أشبه أنك لا تسطيعين التعامل مع سم ما تعرفيه، صحيح؟]

حتى لو تركها خلفه، لم تكن يايي لتعتبر ذلك تخليًا عنها. ربما يكون قد تخلى عنها، لكن آل كان يميل إلى الاقتصاد في الموارد. لم يكن ليتخلى بسهولة عن بيادقه وبطاقاته.

أولبارت: [نجعل الأطفال يشربون السم وهم صغار حتى لا يموتوا منه لاحقًا. فكوني أخبرتك أن تحتفظي بشي واحد على الأقل في قلبك، كانت مجرد نصيحة حتى لا تموتي.]

وبدقةٍ قاتلة، أصابت عنق ريم النحيل وهي تندفع بشراسة، ممزقةً حياتها بضربةٍ واحدة.

أولبارت: [أنا، لم أحب يومًا، ولا أحد أحبني. الشيء هذا يجعلك ضعيف بشكل لا يُصدق. ――أقول لك، إنها المرة الأولى التي يحب شينوبي حد… كاكاككا!]

قالها فوجيرو بعينين محمرتين، وهو يحمل إيمانًا متطرفًا بموهبة ياي.

…….

وهكذا، نسيت ياي ماضيها بالكامل في لحظة، لدرجة أنها اعتقدت أنها بلا قلب.

بإظهار ورقتها الرابحة، انطلقت خيوط الفولاذ من الخاتم الموضوع على طرف لسانها، وبدون خطأ، حصدت عنق الفتاة الأوني النحيل وهي تقفز نحوها، قاطعةً الصلة بين الرأس والجسد.

غرزت الأشواك المصاحبة لتلك الكتلة الحديدية البشعة في جذع ياي، واخترقت جانب بطنها بعمق.

بإلغاء قيد “عدم القتل”، نجحت في القضاء على أحد العوائق التي تقف في طريق هدف آل.

وبدقةٍ قاتلة، أصابت عنق ريم النحيل وهي تندفع بشراسة، ممزقةً حياتها بضربةٍ واحدة.

وبينما كانت تفكر في ذلك، وتتخيّل رد فعل آل حين يعلم بما حدث، شعرت ياي بوخزٍ مؤلم في أعماق صدرها――،

بنفس النبرة التي كان الوحش يضفيها دائمًا حين يقذف تلك الكلمات نحو الآخرين، ألقتها ياي نحوه.

ياي: [――هاه؟]

حتى لو انسكب سبعون بالمئة من طاقتها الحيوية خارج جسدها، فإن الأصابع التي تشد تلك الخيوط لن تخطئ.

وقبل أن تهضم ذلك الألم، اتسعت عيناها، مشككةً في ما تراه أمامها.

فقد افتتن الكثيرون بموهبة ياي تينزين ، ولم يكن فوجيرو الوحيد الذي انحرف عن الطريق.

فلا شك إطلاقًا أن خيط الفولاذ الخاص بياي قد قطع عنق ريم النحيل. لقد شعرت بوضوح بإحساس انتزاع حياة فريسة، وسمعت صوت الريح وهو يمرّ بعد أن مزّق الدم واللحم والعظم الذي يشكّل الحياة.

لم تسأل يايي عن المعنى الحقيقي لتلك الكلمات.

ومع ذلك――،

ما ملأ جسد ياي النحيل حتى آخره، كان الإحساس بالواجب.

ريم: [――أنا لا ألعب بنزاهة أيضًا.]

حين صرخت ريم، جاء صوت ياي مليئًا بالانزعاج.

تقاطعت عينا ياي القرمزيتان مع عيني ريم الزرقاوين الشاحبتين. وكان لا يزال هناك نورٌ في تلك العيون.

شظايا قرص الجليد المحطم، التي أمسكت بها بخيوطها، جعلتها تدور بعنف في الهواء لتتوافق مع إيقاع جسدها، وارتطمت مباشرة بجانب ريم وهي تندفع نحوها.

ثم بدأ الخط الأحمر، الذي كان رمزًا لحياةٍ حُصدت، والذي كان ينبغي أن يُترك كعلامة على عنقها، بالتلاشي ببطء. ――لم تكن قد تصدّت له، ولم تكن قد تفادته؛ الضربة التي كان من المفترض أن تسلب حياتها، تم إلغاؤها.

رغم أن هذه المنصة غير مستقرة، كانت ريم قادرة على إطلاق كرتها الحديدية بطريقة تهاجم يايي كما لو كانت أفعى ضخمة.

ولم يكن ذلك شيئًا يمكن تفسيره ببساطة من خلال قدرة عشيرة الأوني على التجدد؛ بل كان معجزة لا ينبغي لها أن تحدث. حتى في هذا العالم الواسع، فإن من يمتلك قدرة على استخدام سحر الشفاء بهذا المستوى――،

وعندما سمع زعيم القرية ذلك التعليق الساخر من “ياي”، انفجر ضاحكًا: “كاكاكاكا! أنت تتحدثين بجرأة، أليس كذلك!؟”. وعلى ذكره، لم يكن هناك شخص واحد في قرية النينجا يحمل نفس اسم عائلة زعيم القرية، لكن ما إذا كان ذلك بسبب كونه معلمًا سيئًا أو لأنه تخلى عن واجباته، لم يكن واضحًا.

ياي: [――آل-ساما.]

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

ذلك الوحش الذي، حتى حين يعادي العالم، يبدو وكأنه لن يخسر أبدًا؛ كانت ترغب في مساعدته.

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

كانت تأمل أن تتمكن من خلال ذلك من محو “التمييز” التي تعيش في قلبها.

ريم: [يااااااااااااااه――!!]

ومع ذلك――،

لكن موهبتها الفطرية كانت تفوق موهبته بكثير، ومع سنواتٍ كافية من الخبرة، كانت ستتحوّل بسهولة إلى أقوى شينوبي، لا يُمكن لأحدٍ أن يمسّها. ولهذا، كان بإمكانه أن يفهم لماذا علّق البعض آمالًا كبيرة على ياي.

[――نجومك كانت سيئة.]

أما عن مصدر ذلك الإحساس بالواجب، فلم يكن لدى ريم سببٌ لإخفائه.

وبينما أغلقت عينيها، عادت لتسمع تلك الكلمات المرعبة التي جعلت شعر جسدها يقف من جديد.

لم تكن ترغب في إدراك ذلك.

بالرغم من غرابة الأمر، إلا أن الشعور الذي أثاروه في ياي في هذه اللحظة تحديدًا لم يكن الرهبة، بل كان شيئًا آخر…

أل: [――نجومك كانت سيئة.]

ياي: [سبب هزيمتي…]

ريم: [――――]

ريم: [――هو الحب.]

حتى بعد أن تحطم قلبها بالكامل، دون أمل في إصلاحه، لم يظهر الوحش أي علامة على التوقف عن قسوته اللامبالية.

الذراع القوية التي انطلقت مع ذلك الجواب، ارتطمت بالكرة الحديدية المغروسة في صدر ياي.

فقط واحد من كل ألف متدرب يصبح غينين ، وواحد من كل ألف غينين يصبح تشونين، وواحد من كل ألف تشونين يصبح في النهاية جونين―― كانت هذه العبارات تتكرر كثيرًا بسبب صعوبة التحديات. وحتى اليوم، كلما سمعت ياي هذا المثال، كانت تفكر في أنه سيتطلب مليار مرشح نينجا.

أشد فتكًا من السقوط من ارتفاع خمسة آلاف متر، انفجرت صاعقة الأوني―― فوق تاج الجبل الجليدي وسط شقوق ومرتفعات وادي أغزاد، تناثرت أزهار الكرز كأنها ترنيمة وداع.

الغينين: [――عذرًا، عذرًا.]

――أمام الأوني الأزرق، تلاشت ساكورا القرمزية المعروفة باسم ياي تينزين، زائلة كبتلات اسمها، وتبعثرت في الريح بجمال عنيف.

قطعت رأسه. شطرت جذعه. أحرقت جسده بالكامل. انتزعت أطرافه. مزقت حنجرته. هشّمت جمجمته. اقتلعت عينيه. سلخت جلده. كسّرت عظامه. سحقت أعضائه. سمّمته. دفنته حيًا. أغرقته. خنقته. خنقت كل شيء فيه. جرّبت عليه كل تقنيات الشينوبي، وسلبته ما يُسمى بالحياة، منفذة كل أشكال الذبح الممكنة، دافعة فعل القتل إلى أقصى حدوده.

……..

حتى النهاية، لم تعرف ياي لماذا أطلق فوجيرو عليها اسم ياي. لكن السبب وراء مناداة زعيم القرية لها بـ”ساكورا القرمزية” كان واضحًا دون الحاجة إلى تفسير.

Hijazi

ما سمح بتقليص الفجوة بين ريم وياي مؤقتًا، كان ثقل تلك السلاسل. وإلى جانب ذلك، جاءت سخرية القدر كريحٍ مواتية لريم.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

آل: [――نجومك كانت سيئة.]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط