Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 56

43.56

43.56

الفصل ٥٦ : بيترا لايت

بشعور من العجز، لكن مليء بالفخر، قال حبيبها تلك الكلمات لها.

كانت بيترا لايت فتاة ريفية وُلدت في قرية آرلام، إحدى قرى مملكة لوغونيكا.

لقد جرّبت الموت مراتٍ لا تُحصى.

وُلدت بيترا بملامح لافتة وذكاء فطري، لكن بخلاف ذلك، لم يكن في حياتها ما يستحق الذكر. في الأصل، لم يكن ينبغي أن تنخرط في أحداث ستُخلّد في التاريخ، وكانت لتقضي حياتها كاملة كقروية بسيطة، لا يتعدى حلمها زيارة المدينة.

ومع ذلك، حتى بعد أن تم تجاوز المجال ، لا يزال آل يحتفظ بالأفضلية في هذه المعركة.

لكن، بانحرافها عن مسارها الأصلي ، وانخراطها في أحداث تفوق الخيال، أصبحت بيترا تعيش واقعًا مختلف بسبب التدخلات.

لا يزال في قلبها متسعٌ للاهتزاز. والدليل على ذلك، أنه كان هناك.

وكانت بيترا تدرك تمامًا أن مصيرها قد انحرف عن مساره الطبيعي.

بيترا: […ضغط الوقت الذي يكونون فيه فاقدي الوعي، حتى يتمكنوا من النهوض فجأة؟]

في “الأصل”، كانت فتاة خجولة ، تتفاخر بجمالها، وتعتقد خطأ أنها قادرة على التحكم بالبالغين والأطفال من حولها. ومن المؤكد أن بيترا “الأصلية” لم تكن لتصحح سوء الفهم هذا ، بل كانت لتقضي أيامها تتصرف بأنانية كأنها ملكة عالمها الصغير.

تدفقت الأصوات نحوها. قلقًا على بيترا التي أطلقت صرخة غريبة بعد أن أصابها أمر غير طبيعي، تحدث الجميع بكلمات جديدة، محاولين مواساتها.

ولم تكن ترى أن تلك الحياة سيئة. بل كانت تعتقد أن تلك الحياة تحمل في طياتها سعادة ومتعة خاصة بها.

فيلت: [لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

لكن، بعد أن انحرفت عن “الأصل”، لم تعد قيم بيترا تسمح لها باعتبار تلك الحياة سعادة.

ألا تودّع أحدًا أبدًا.

بيترا: [ففي النهاية، الأشخاص الذين أحبهم الآن، لن يكونوا هناك، أليس كذلك؟]

التنين الإلهي: [――――هاااهراااان!!]

لن يكون هناك سوبارو، ولا فريدريكا، ولا إيميليا، ولا بياتريس، ولا ميلي، ولا رام، ولا ريم، ولا ريوزو، ولا آنروز، ولا غارفيل، ولا أوتو، ولا كليند. أما روزوال، يمكن أن ينتظر هذا الآن. ――لكن، الجميع لن يكونوا هناك.

وبسبب ذلك، صنع سيفًا حجريًا ، ووضعه على عنقه، وقطع بكل قوته.

بيترا: [ذلك الأمر… مرعب.]

صحيح. كما توقعت. حتى الوقوع في الأسر لا يجدي. آههاهاها، فقط متْ بالفعل.

إن كانت “بيترا الأصلية” هي التي لم تلتقِ بمن تحبهم، وبيترا الحالية هي نتيجة تصادم الأقدار، فإنها حقًا ممتنة لانحرافها عن ذلك المسار.

هدفه لم يكن ساحرة الكآبة، ولا فيريس، ولا مروضي آلديباران الساقطين.

فنتيجة اختيارها طريقًا غير “الأصلي”، واجهت تجارب صعبة، مؤلمة، حزينة، مريرة، تجارب جعلتها تظن أنها ستموت، بل جعلت الموت يبدو خيارًا أفضل.

ها هو المشهد يتكرر مجددًا. الجميع يسقطون، واحدًا تلو الآخر.

لكن، رغم تلك التجارب القاسية، نالت أشياء، وتمكنت من التمسك بها لنفسها.

“سوبارو”: [نعم، أنا هنا، بيترا.]

ولهذا، كانت بيترا لايت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

رام: [بيترا، انهضي. رام ستمنحك كتفها.]

بيترا: [حتى لو أُتيح لي إعادة حياتي مرارًا، لاخترت دومًا الانحراف عن “الأصل”.]

…….

لكي ألتقي بك مرة بعد مرة، فقط لأقول لك هذا:

كانت تؤمن بأنه كلما كان التضحية أثمن، زادت قدرة تأثير سلطة الكآبة .

ذلك الشخص الذي يعرف نفس معاناتك، رغم ما يبدو عليه من ألم وعذاب، لا يزال يتمنى على النجوم، في نهاية المطاف.

ألا ترغب في المصالحة مع أحد أبدًا.

بيترا لايت كانت لتقول――،

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

……

ألا تأمل في حظ سعيد أبدًا.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًّا ، أُقسم ألا أودّع رحيل أحدٍ مرة أخرى.

بيترا: […صحيح. آل-سان يستخدم سلطته على كل من يهاجمه بنفس الطريقة… لكن، توقيت بدء الحلقة هو عندما يكون الجميع لا يزالون واعين، أليس كذلك؟]

……

الجميع: [――نعم!!]

بيترا: [――هك.]

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أنحني أبدًا.

وبزفرة حادة، دفعت الأرض الصخرية بقدمها، و ركضت بجنون.

نعم، هذا صحيح، جهدب كان بلا معنى. كانت دائمًا النتيجة نفسها. هااه، بذلي لأقصى جهدي لم يكن له أي فائدة. دعونا نتوقف عن التفكير في هذه الأمور الصعبة. هااه، كل جهودي كانت بلا جدوى. كل شيء كان بلا معنى تمامًا. كنت أفعل كل شيء بلا سبب طوال هذا الوقت. صحيح. هذا صحيح. كما توقعت.

صحّحت وضعيتها، وانحنت للأمام، وانطلقت بانطلاقة مثالية أدهشتها، وركضت أسرع مما ركضت في حياتها كلها، وركضت، وركضت، وركضت.

الطريقة الوحيدة لإنهاء حلقة لا نهائية؛ لم تستطع تخيلها سوى بأن يقوم آل بإلغاء المجال .

هدير الدم في جسدها، وقلبها يخفق كأنه سينفجر، وتركت أنفاسها المتقطعة خلفها، وركضت.

بينما ارتجف جسده، فكر آلديباران في معنى تعبير ساحرة الكآبة.

لكن، حتى عندما ركضت بذلك الجنون――،

ولهذا السبب بالضبط، كان سيقوم بقطع أحد أطراف الهدف أو اثنين كتحقق قبل أن ينقل المجال إلى الهدف التالي. وبما أن هذا الاستمرارية لم تكن موجودة داخله (لم يتذكر الأحداث ) ، لم يكن لديه طريقة لمعرفة كيف تحقق من ذلك، لكن إن كان بإمكانه التفكير بذلك الآن، فإن آل داخل الحلقة كان سيصل لنفس الفكرة.

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

ولذا، أرادت بيترا أن تقول هذا. لك ، أنت من أنقذتني، ومن أبعدتني عن طريقي “الأصلي”.

في اللحظة التي وصلها فيها ذلك الإعلان البارد من خلفها، تبدّلت رؤيتها تمامًا.

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

قبل أن تدرك ما يحدث، كانت أسرع ركضة قطعتها في حياتها قد توقفت فجأة، لتجد نفسها واقفة، متجمدة في ذهول فوق الأرض الصخرية. وكان المشهد المألوف الذي أدارت له ظهرها من قبل ممتدًا أمامها، وفي وسطه، تمتم الرجل ذو الخوذة الفولاذية:

――بإلغاء المجال ، وربطه من جديد، أعاد آل تشكيل مصفوفتِه.

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

ماذا عليها أن تفعل؟ ما الذي ينبغي عليها فعله؟ كيف يمكنها إنهاء هذه الحلقة؟

كان ذلك إشارة إلى أن الرجل، الذي يخفي وجهه خلف خوذة سوداء قاتمة، قد بدأ باستخدام سلطته في أمرٍ ما.

ألا تحتضن دمية محشوة أبدًا.

دائمًا ما كانت هذه اللحظة تبدأ بإعلانه ذاك، يتبعها صراخ حلفائها الذين لا يدركون ما الذي يفعله، يرفعون أصواتهم بقوة تهزّ الهواء.

اعتذرت له مراتٍ لا تُعد.

فيلت: [هيا بنا، أيها الأوغاد!!]

وبينما تنتقم بإعلانٍ تكرر على مسامعها مرارًا، نظرت ساحرة الكآبة إلى آل، الواقف خلف روي ألفارد، الذي وضعته بينها وبينه كطُعم.

الجميع: [――آآآآآآه!!]

بيترا: [روم-أوجيسان مرّ أيضًا بما أمرّ به الآن.]

تجمّع الحماس حول صرخة المعركة التي أطلقتها تلك الفتاة الشجاعة، وبلغت الروح المعنوية للجميع ذروتها، ثم انفجرت. مدفوعين بذلك الزخم، اندفعوا جميعًا نحو الرجل ذي الخوذة الفولاذية في وقت واحد. ――لكن، دون جدوى.

――إذا وصل قديس السيف ، راينهارد فان أستريا، إلى هنا، فستكون النهاية.

كانت النتيجة واضحة . لم تستطع أيديهم الممدودة أن تصل إليه مهما حاولوا.

بيترا: [لا يوجد شيء سيئ في نجومي.]

بيترا: [――――]

بيترا: [لكن، كما تعلم، نقطة النهاية يجب أن تكون بقرارك، أليس كذلك، آل-سان؟]

وكأن خيطًا قد انقطع، انهار السبعة والثلاثون جميعًا في اللحظة ذاتها.

ألا تقبل الإحسان أبدًا.

بدا وكأنهم سقطوا دفعة واحدة. لكن، من خلال مراقبة دقيقة لطريقة سقوط كل واحد منهم، كانت قد أدركت منذ زمن أن هناك ترتيبًا دقيقًا في طريقة سقوطهم. ومع ذلك، لم يكن الفارق الزمني بينهم يتجاوز ثانيتين بين أول من سقط وآخرهم.

ألا تنادي الآخرين بألقاب محببة أبدًا.

لم يكن هناك مجال للتدخل في تلك الثواني القليلة، وكل محاولة للقيام بذلك انتهت بالفشل.

بدا وكأنهم سقطوا دفعة واحدة. لكن، من خلال مراقبة دقيقة لطريقة سقوط كل واحد منهم، كانت قد أدركت منذ زمن أن هناك ترتيبًا دقيقًا في طريقة سقوطهم. ومع ذلك، لم يكن الفارق الزمني بينهم يتجاوز ثانيتين بين أول من سقط وآخرهم.

[ليس الأمر بلا جدوى. أن تتعلم أن طريقة ما لن تنجح، هذا بحد ذاته ليس فشلًا.]

――――――――――――.

وفي خضم هذا الشعور القاتم، ضرب صوتٌ أذانها―― لا، لم يكن صوتًا سمعته بأذنيها. لم يكن صوتًا نُقل عبر اهتزازات الهواء، لذا لم تكن أذناها هما من التقطه.

ذابت فورًا على لسانه، وأطلقت تهديدًا هائلًا لحياته، وكان من المفترض أن تقتله خلال ثوانٍ معدودة―― لكن لم يعد كذلك. الأنسجة التي كان من المفترض أن تنهار تم ترميمها بالكامل، وحتى نزيف الأنف الذي بدأ يتدفق من تحت خوذته توقف خلال ثانية واحدة.

وإن لم تكن أذناها، فما الذي التقطه إذًا؟

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أتحدث عن إخفاقاتي أبدًا.

[أليس ذلك واضحًا؟ إنه القلب.]

عامل الساحرة الذي تلقته من كليند، والإمكانات التي استدعتها سلطة الكآبة ، كانت استثنائية لدرجة جعلتها تؤمن بأنه لا توجد قوة في هذا العالم تضاهي قوة هذه السلطة في قلب الموازين لصالح صاحبها.

القلب. ――نعم، هذا هو. هذا صحيح. لقد كان قلبها هو من اهتز، ولهذا استطاعت أن تسمعه.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أرجو أبدًا حظًا سعيدًا.

لا يزال في قلبها متسعٌ للاهتزاز. والدليل على ذلك، أنه كان هناك.

لقد سئمت وتعبت. أكره الجميع. أكرههم، أكرههم، أكرههم بشدة.

وهكذا، استجمعت اسمه من أعماقها――،

مرت من خلاله. وسقطت على الأرض القاحلة دون أن تحاول حتى حماية نفسها من السقوط. تألمت. سقطت على وجهها مباشرة. سوبارو―― لا، “سوبارو” لم يمسك بها. بالطبع. كان الأمر دائمًا كذلك. فأيدي ـ”سوبارو” كانت دائمًا مشغولتين بشخص آخر.

بيترا: [――سوبارو.]

…….

“سوبارو”: [نعم، أنا هنا، بيترا.]

روم-جي المنهار لم يكن يعاني من إصابات خارجية، ولم يكن الأمر وكأنه وصل إلى هذه الحالة بسبب الجروح المتراكمة من التكرار. ――لا، بمعنى ما، لا شك أن ما حدث كان نتيجة لتراكم تلك التكرارات.

بيترا؛ حين نطقت شفتيه باسمها، تنفّست الصعداء.

بيترا: [أنا أعلم كل هذا مسبقًا، أتعلمون؟]

نعم، هذا صحيح. هي بيترا لايت، لا تزال متمسكة بذلك، وترفض أن تتخلى عنه.

بمعنى آخر، خلال الزمن الذي عانى فيه روم-جي التكرار، تآكل عقله بالكامل.

فإن كان الأمر كذلك، إذًا، لهذا السبب، كان يعني أن――

ولذا――

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

مذهل. حقيقة أن عليّ أن أبذل قصارى جهدي مهما كان، أمرٌ مرهق. رغم أنني عادةً ما أكون ذكية جدًا، ورغم أنني أستطيع عادةً النجاح في أي شيء بسرعة، فإن الارتقاء إلى مستوى توقعات هذا الشخص أمرٌ صعب حقًا. لكن، حتى عندما وجدت نفسها في جحيم مروّع كفيل بتحطيم قلوب أي شخص آخر وجعلهم عاجزين عن الوقوف، جحيم جعلها تعيش نفس اللحظة مئات، آلاف، عشرات الآلاف من المرات، استمر هذا الشخص في الإيمان بها دون سبب وجيه، قائلًا: “بيترا لن تخسر!”، فلم يكن أمامها خيار سوى المضي قدمًا.

――لم يكن أمام بيترا لايت خيار سوى الاستمرار في هذه الجولة من الجحيم.

ولذا، نهضت بقواها الذاتية. لم يكن يستطيع الاعتماد على المواساة أو التشجيع، لذا ظل يراقبها بقلق، محاولًا أن يربّت على رأسها ويدعم ظهرها، رغم علمه بأنه لا يستطيع لمسها؛ وعندما رأت مظهره النبيل واليائس، فكرت أخيرًا في نفسها: لا بأس، الوقوع في الحب هو نقطة ضعفي.

……

ثم، بهدوء، مدّ الرجل يده، تلك التي كانت تعبث بتلك الأجزاء، نحو بيترا…

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. ما دمت حيًا ، أُقسم ألا أقبل إحسان أحدٍ بعد الآن.

[――نعم!!]

…….

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

خط أفقي واحد يتقاطع مع أربعة خطوط عمودية؛ كانت تلك طريقة لحساب العدد تُعرف بعلامات العد ، والتي تُرسم عادة باستخدام الحرف الصيني “正”.

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

――――.

فاصلٌ يبدأ بذلك الإعلان، وينتهي بذلك التصريح.

سيأتي قديس السيف ، الذي تمكن آلديباران من تجاوزه عبر محاولات وفخاخ عديدة.

كم من الوقت قضت بيترا عالقة في هذه الحلقة التي لا تتجاوز الدقيقة الواحدة؟

ببساطة، إذا ضغطت بيترا يومًا واحدًا لنفسها، فسيستهلك ذلك طاقة يوم كامل. لثلاثة أيام، ثلاثة أيام من الطاقة، لسبعة أيام، سبعة أيام من الطاقة، وهكذا. وإذا تطلب الأمر شهرًا، أو حتى سنوات، لاستعادة قلبٍ أنهكه التعب، فلن يكون هناك أي وسيلة لتوفير الطاقة اللازمة للضغط.

بيترا: […بل، لم تمر حتى ثانية واحدة.]

كان ذلك إشارة إلى أن الرجل، الذي يخفي وجهه خلف خوذة سوداء قاتمة، قد بدأ باستخدام سلطته في أمرٍ ما.

وبهذا الرد على همسات قلبها، زفرت بيترا تنهيدة خشنة: “هاه”.

بيترا: [هذه حلقة تتكرر حتى يُستنزف قلب عدوك بالكامل، أليس كذلك، آل-سان؟]

حتى هي نفسها وجدت أن تلك التمتمة كانت ساخرة إلى حدٍ مفرط، مليئة بالسخرية الذاتية، وكأنها تعبير عن يأس من هذا العالم. أن تتمكن من إطلاق صوت مشبع بمشاعر مظلمة بهذا العمق، كان أمرًا صادمًا لها شخصيًا.

لم تكن هذه خدعة أو واجهة شجاعة، بل كانت قناعة بيترا الحقيقية―― حتى لو تكررت هذه اللحظة إلى ما بعد عشرات الآلاف، بل إلى المليارات أو التريليونات، فلن تتمكن من كسر بيترا.

لكن، لم يكن ذلك خطأً، ولا مجرد وهم أو صوتًا سمعته من شخص آخر.

وبشفاه غاضبة ، تفوهت بتلك الكلمات.

ففي هذا المكان――،

آلديباران: [إنها النجوم. ――نجومك، كانت سيئة.]

بيترا: [الأصوات الوحيدة هنا هي صوتي، أصوات أولئك الناس، صوت ذلك الرجل، وصوت سوبارو.]

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

جلست على الأرض، سقطت على مؤخرتها، وضغطت جبهتها على ركبتيها، وتمتمت بذلك.

――――.

أمام عينيها، حاولت مجموعة من سبعة وثلاثين شخصًا الهجوم على ذلك الرجل الوحيد ذي الخوذة، ومرة أخرى تكرّر المشهد ذاته، حيث تم القضاء عليهم جميعًا دون أن يُسمع صوتٌ واحد.

――ساحرة الكآبة، بيترا لايت، واجهت المعركة بعزم لا يتزعزع.

حقًا، لقد فقدوا عقولهم. لماذا لا يستطيعون الفهم؟

…….

بيترا: [هل هم جميعًا أغبياء؟ لماذا يستمرون في الهجوم المباشر دون أي خطة، رغم أن النتيجة واضحة تمامًا…]

وبوصولها إلى هذا اليقين، تشابكت ساحرة الكآبة بيدها مع اليد غير الملموسة لحبيبها، وابتسمت بينما تداخلت أصابعهما.

ها هو المشهد يتكرر مجددًا. الجميع يسقطون، واحدًا تلو الآخر.

بيترا: [هذا النوع من الأمور… ليس رائعًا.]

مشهد مألوف للغاية، أكثر سخافة من مشاهد الأشرار الذين يُهزمون مرارًا على يد أبطال العدالة في برامج الأطفال الصباحية.

وكان ذلك――

مرة، ومرتين، وثلاثًا، وأربعًا، وخمسًا، وستًا، وسبعًا، وثمانًا، وتسعًا، وعشرًا، وإحدى عشرة، واثنتي عشرة، وثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وست عشرة، وسبع عشرة، وثمان عشرة، وتسع عشرة، وعشرون، وواحدة وعشرون، واثنتان وعشرون، وثلاث وعشرون، وأربع وعشرون، وخمس وعشرون، وست وعشرون، وسبع وعشرون، وثمان وعشرون، وتسع وعشرون، وثلاثون، وواحدة وثلاثون، واثنتان وثلاثون، وثلاث وثلاثون، وأربع وثلاثون، وخمس وثلاثون، وست وثلاثون، وسبع وثلاثون مرة――.

بغض النظر عن نوايا كليند الحقيقية، فإن بيترا قد ألقت النرد بالفعل.

بيترا: [――يا له من غباء.]

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أتحدث عن إخفاقاتي أبدًا.

كان من المفترض أن يكون بينهم من هو ذكي، لكن لماذا، لأي سبب، لم يكن لديهم أي خطة؟ رغم أنهم هُزموا مرارًا، لماذا لم يفكروا في تجربة أساليب مختلفة؟

بيترا: [ذلك الأمر… مرعب.]

كانت تعرف. أولئك الناس لا يدركون أنهم هُزموا بالفعل مرات لا تُحصى. ليس لديهم فكرة أنهم يُهزمون مرارًا وتكرارًا، ولا يدركون أنهم سيستمرون في السقوط مرة بعد مرة.

بيترا: [أتعلم، لم أعد قادرة على الاستسلام، ولا أستطيع أن أندم، ولا أن أبكي دموع القهر، ولن أستطيع أبدًا أن أنسى كل من أحبهم كثيرًا. ――هذه هي الساحرة التي أصبحتُ عليها.]

إذا لم يعرف المرء ما ينتظره، فلن يستطيع تفادي الانجراف في مسارٍ محدد مسبقًا. كانت فقط تُفرغ غضبها عليهم. كان ذلك غير منطقي. كان غير عقلاني. وكانت تعرف ذلك. تعرف، ولكن…

…….

بيترا: [ومع ذلك، أنتم بالغون، فافعلوا شيئًا على الأقل…!]

ثم، بهدوء، مدّ الرجل يده، تلك التي كانت تعبث بتلك الأجزاء، نحو بيترا…

على ركبتيها المطويتين، ضربت جبهتها مرارًا وتكرارًا.

وبالفعل، تصرف آل كما كانت تأمل، واختار أن يُحكم إغلاق خيانة روي.

يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. يؤلم.

ولهذا، كانت بيترا لايت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

بيترا: [آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

ساحرة الكآبة: [――ابدأ اللعب.]

آلديباران [ابدأ اللعب]

آلديباران: [――آه.]

ااااااااااااااااااااااااا

ولذلك، كان من الطبيعي أن يتطلب استخدام مثل هذه القوة تعويضًا مناسبًا. ――كما يُقال، مع القوة العظيمة تأتي المسؤولية العظيمة. ربما كان الأمر مختلفًا قليلًا.

آلديباران [توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة]

بيترا: [أنا أعلم كل هذا مسبقًا، أتعلمون؟]

ااااااااااا

――――――――――――.

عبر كل نهاية وبداية الحلقة، كانت قد نجحت في رفع صوتها. فماذا في ذلك؟

“سوبارو”: [أنتِ رائعة جدًا، بيترا.]

عند سماع صراخ بيترا المفاجئ بذلك الضجيج الغريب، تغير تعبير كل من كانوا على وشك الهجوم على الرجل ذي الخوذة الفولاذية. التفتت أعينهم جميعًا نحوها، مذهولين من منظر بيترا وهي تحك رأسها وتصرخ بكلمات غير مفهومة.

الفصل ٥٦ : بيترا لايت

فيلت: [هاي، ما بكِ؟!]

بيترا: [――بفضل النجوم، أنا هنا اليوم.]

غارفيل: [بيترا! اللعنة، ماذا يحدث، هل فعل بكِ شيئًا؟!]

ألا تبكي من أجل أحد أبدًا.

رام: [تراجعي، بيترا! أنتِ دعم رام والبقية!]

…….

تدفقت الأصوات نحوها. قلقًا على بيترا التي أطلقت صرخة غريبة بعد أن أصابها أمر غير طبيعي، تحدث الجميع بكلمات جديدة، محاولين مواساتها.

عند سماع صراخ بيترا المفاجئ بذلك الضجيج الغريب، تغير تعبير كل من كانوا على وشك الهجوم على الرجل ذي الخوذة الفولاذية. التفتت أعينهم جميعًا نحوها، مذهولين من منظر بيترا وهي تحك رأسها وتصرخ بكلمات غير مفهومة.

وقد أسعدها ذلك. شكرًا لكم. أحبكم جميعًا. حقًا. بصدق. لكنني سئمت.

.

بيترا: [أنا أعلم كل هذا مسبقًا، أتعلمون؟]

خلال قتالها ضد أسقف خطيئة الشراهة، روي ألفارد، كان الأمر نفسه. ―― طالما استمرت تلك المشاعر في دعمها، فلن تتخلى بيترا أبدًا عن ذاتها.

كانت تعرف تمامًا ما نوع الأصوات التي سيطلقها الجميع إن انهارت بهذا الشكل.

لكن، لم يكن ذلك وجهًا يندب مستقبلها. ――بل كان وجهًا ينظر إليه بشفقة.

كانت تعرف أنهم سيبذلون جهدهم لفهم ما تمر به إذا حاولت شرح الحلقة لهم بصدق.

في اللحظة التي وصلها فيها ذلك الإعلان البارد من خلفها، تبدّلت رؤيتها تمامًا.

وكانت تعرف أنهم سيصغون إليها إذا اقترحت عليهم الهرب والتفرق عبر الضغط.

كانت بيترا لايت فتاة ريفية وُلدت في قرية آرلام، إحدى قرى مملكة لوغونيكا.

كانت تعرف. كانت تعرف كل شيء. لقد رأته، وسمعته، واستشهدت به، وكشفته، وشاركته، وناقشته، وتأملته، وتحدته، وخططت ضده، وحاولت مقاومته، ثم تخلت عنه، ثم عادت إليه، ثم نبذته مجددًا.

…….

بيترا: [قولوا شيئًا مختلفًا، أروني شيئًا مختلفًا، كونوا مختلفين، مختلفين عن الآن، عن السابق، عن القادم، عن هذه المرة، فقط افعلوا شيئًا مختلفًا…!!]

بيترا لايت كانت لتقول――،

بوجه مشوه، صورة القبح بعينها، امتلأ صوت بيترا بكلمات غير لائقة، وهي ترفع كلمات مبعثرة غير مفهومة، تحك الأرض بأظافرها حتى بدأت تتقشر. وعند رؤيتهم لذلك، صمت الجميع، لكنهم سرعان ما نسبوا السبب إلى الرجل ذي الخوذة الفولاذية، ووجّهوا نحوه غضبهم، كاشفين عن أنيابهم.

أما عن مدى كفاءة الطريقة، فكان لا بد من التحقق منها مع الشخص المعني، لكن باستثناء المعرفة من كتاب الموتى، لم يكن لدى بيترا أي تواصل فعلي معها―― لا، معه.

رام: [بيترا، انهضي. رام ستمنحك كتفها.]

لكن، لم يكن هناك مفر. فهناك سابقة. المجال لا يمكنه قتل ساحرة في موقع المعتدي.

وبينما كانت المجموعة تندفع نحو الرجل ذي الخوذة، انفصلت إحداهن عن الحشد، ومدّت يدها نحو بيترا.

……

يا لها من طيبة. حتى في هذه اللحظة، رغم صوتها الحاد وتعبيرها الصلب، كانت يدها دافئة. أحبكِ.

مرة أخرى، شدّد الشروط التي كان قد خففها سابقًا.

بيترا: [لكن، كما ترين…]

وعلى ذلك الجرح، ستقوم هي――،

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

لكنها لم تستطع. لم تستطع. لقد حاولت أن تبذل جهدها معهم، وبذلته أكثر من مئة مرة. لكن، لم يتغير شيء، كانوا يسقطون أمامها بأنانية، وعيونهم مقلوبة، وكأنهم لا يبالون؛ كان ذلك ظلمًا حقيقيًا.

…….

…….

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

[عندما ينكسر قلبك، أو حتى عندما تموت، فكلها مجرد خدوش.]

نعم، وجهها الاشعت، أظافرها المقشرة، صوتها المنهك: جميعها قد عادت كما كانت.

كان “سوبارو” هناك، وعلى وجهه نظرة حزن وقلق، وبدأت بيترا تشعر وكأنها تريد أن تتقيأ دمًا. أن تقتلع قلبها بيديها. أن تفجّر رأسها. في الواقع، لماذا لا؟

القلق الذي أظهروه، غضبهم النبيل، ذلك الاضطراب من من يهتمون بها ، كل ذلك قد أُعيد ضبطه. ――وبعد أن أُعيد ضبطه، سيستمتعون بالبداية النقية والنهاية بمشاعر جديدة.

ببساطة، إذا ضغطت بيترا يومًا واحدًا لنفسها، فسيستهلك ذلك طاقة يوم كامل. لثلاثة أيام، ثلاثة أيام من الطاقة، لسبعة أيام، سبعة أيام من الطاقة، وهكذا. وإذا تطلب الأمر شهرًا، أو حتى سنوات، لاستعادة قلبٍ أنهكه التعب، فلن يكون هناك أي وسيلة لتوفير الطاقة اللازمة للضغط.

فيلت: [لنقضِ عليه، أيها الأوغاد!!]

بيترا: [――――]

الجميع: [――آآآآآآآآآه!!]

――.

كم هو جميل أن يكون بإمكانهم الصراخ بحماس بمشاعر متجددة.

وهكذا――

لكنها لم تستطع. لم تستطع. لقد حاولت أن تبذل جهدها معهم، وبذلته أكثر من مئة مرة. لكن، لم يتغير شيء، كانوا يسقطون أمامها بأنانية، وعيونهم مقلوبة، وكأنهم لا يبالون؛ كان ذلك ظلمًا حقيقيًا.

إذا كانت قد نهضت، فإن حلفاءها الآخرين سينهضون أيضًا؛ لا يمكن لآل أن يستهين بساحرة الكآبة الواقفة أمامه باعتبارها من ستبدأ التحرك بناءً على افتراض ساذج كهذا.

بيترا: [ربما عليّ أن أكون أنانية قليلًا أيضًا.]

إذا لم يعرف المرء ما ينتظره، فلن يستطيع تفادي الانجراف في مسارٍ محدد مسبقًا. كانت فقط تُفرغ غضبها عليهم. كان ذلك غير منطقي. كان غير عقلاني. وكانت تعرف ذلك. تعرف، ولكن…

وبشفاه غاضبة ، تفوهت بتلك الكلمات.

كانت تمسك بركبتيها، وتضرب جبهتها بهما مرارًا وتكرارًا، وهي تسأل نفسها.

وبينما فعلت ذلك، كان الجميع قد سقطوا بالفعل، فاقترب الرجل منها بخطوات غير منتظمة، وهو يعبث بأجزاء خوذته المعدنية.

لم يكن هناك شك في أنها ستقوم بخطوة ما، مستخدمة الورقة التي تملكها والمعروفة باسم سلطة الكآبة.

بيترا: [――――]

كانت تعرف تمامًا ما نوع الأصوات التي سيطلقها الجميع إن انهارت بهذا الشكل.

ثم، بهدوء، مدّ الرجل يده، تلك التي كانت تعبث بتلك الأجزاء، نحو بيترا…

الزفير الأخير الذي أطلقه التنين لم يكن موجهًا لسليل التنين ولا إلى السحرة، بل اندفع مباشرة نحو أرض بعيدة جدًا―― وبدقة، أصاب هدفه النهائي، الحفرة الهائلة التي تخترق الأرض، والتي يُقال إنها الأعمق والأظلم في العالم، والتي تمتد إلى أعماق الأرض؛ نبع موغولادي العظيم.

كانت مجرد فكرة عابرة، لكن هل اعتنى بتلك الخوذة جيدًا؟ كان عليه أن يتأكد من تزييتها، ومسحها بقطعة قماش جافة، والقيام بكل أعمال الصيانة اللازمة، أليس كذلك؟ وعندما أدركت أنه كان يقاتل باستمرار دون حتى فرصة للاستحمام، شعرت ببعض القرف من اليد الممتدة نحوها. لكنها قررت أن تتحمل. تتحمل وتتحمل، حتى تصل تلك اليد إليها. ربما سيكون الأمر أصعب إن استمرت في التحديق فيه. في هذه الحالة، ستغلق عينيها حتى يتمكن من الإمساك بها أثناء ذلك. حسنًا، واااااحد، اثناااااان، ثلااااااثة…

لكن، بعد أن انحرفت عن “الأصل”، لم تعد قيم بيترا تسمح لها باعتبار تلك الحياة سعادة.

……..

――الطريقة لإنهاء حلقة لا نهائية، هي إجبار بداية الحلقة التالية.

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

آلديباران: [――ابدأوا اللعب.]

صحيح. كما توقعت. حتى الوقوع في الأسر لا يجدي. آههاهاها، فقط متْ بالفعل.

ولهذا السبب بالضبط، كان سيقوم بقطع أحد أطراف الهدف أو اثنين كتحقق قبل أن ينقل المجال إلى الهدف التالي. وبما أن هذا الاستمرارية لم تكن موجودة داخله (لم يتذكر الأحداث ) ، لم يكن لديه طريقة لمعرفة كيف تحقق من ذلك، لكن إن كان بإمكانه التفكير بذلك الآن، فإن آل داخل الحلقة كان سيصل لنفس الفكرة.

…….

――الأله، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أكون سندًا لأحد من الخلف.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أتحدث عن إخفاقاتي أبدًا.

بيترا: [ومع ذلك، لا يزال هذا أفضل بكثير مما كان يمكن أن يحدث.]

……

في كلتا الحالتين، في بداية كل هذا، كان كليند يعلم أن بيترا قد قدمت تضحية هائلة.

آلديباران: [――توسيع النطاق، إعادة تعريف المصفوفة.]

رغم أنها ماتت، إلا أنها لا تزال على قيد الحياة. لقد انتهى بها الأمر إلى أن تعيش. وبسبب ذلك، فهي الآن تمر بهذا العذاب، بهذه الأفكار المؤلمة، ولا شيء من ذلك سينتهي.

عندما أدركت في البداية أنها وقعت في حلقة زمنية بدأت مع تلك الإشارة، تمكنت بيترا من الحفاظ على رباطة جأشها دون أن تصاب باضطراب كبير، حتى في مواجهة هذا الوضع الغريب .

وكان ذلك――

بالطبع، شعرت ببعض الارتباك، لكنه كان أقل بكثير مما قد يتوقعه المرء.

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

وذلك لأن――

――بإلغاء المجال ، وربطه من جديد، أعاد آل تشكيل مصفوفتِه.

“سوبارو”: [بيترا! نحن عالقون في حلقة زمنية قصيرة! إنها خدعة آل التالية!]

بيترا: [الشخص الذي أحبه، ليس كاذبًا.]

من صرخ بذلك بدلًا من بيترا، كان الكيان الوحيد الذي يشاركها في الحلقة التي وقعت فيها، الوحيد الذي لديه خبرة في تدفق الزمن المتكرر: سوبارو الوهمي .

منذ البداية، كانت هذه الخصم تضغط عملياتها الذهنية، مما منحها القدرة على استنتاج النتائج مع تجاهل مفهوم الزمن تمامًا. أي فكرة قد يبتكرها آلديباران ثم يتخلى عنها، كانت ساحرة الكآبة قد تجاوزتها منذ زمن بعيد في مراجعتها الأولية. ――بمعنى آخر، كان الأمر شيئًا مختلفًا.

وجود “سوبارو”، والرسالة التي تركها روم-جي والتي رأتها قبل أن تُحتجز―― العلامات المحفورة على الأرض وكأنه يعد شيئًا ما، ساعدت بيترا على تهدئة اضطرابها .

لماذا؟

بيترا: [روم-أوجيسان مرّ أيضًا بما أمرّ به الآن.]

فيلت: [هاي، ما بكِ؟!]

خط أفقي واحد يتقاطع مع أربعة خطوط عمودية؛ كانت تلك طريقة لحساب العدد تُعرف بعلامات العد ، والتي تُرسم عادة باستخدام الحرف الصيني “正”.

ثم، بهدوء، مدّ الرجل يده، تلك التي كانت تعبث بتلك الأجزاء، نحو بيترا…

من خلال حفره على الأرض، نقل روم-جي الوضع الذي كان فيه إلى بيترا.

ببساطة، إذا ضغطت بيترا يومًا واحدًا لنفسها، فسيستهلك ذلك طاقة يوم كامل. لثلاثة أيام، ثلاثة أيام من الطاقة، لسبعة أيام، سبعة أيام من الطاقة، وهكذا. وإذا تطلب الأمر شهرًا، أو حتى سنوات، لاستعادة قلبٍ أنهكه التعب، فلن يكون هناك أي وسيلة لتوفير الطاقة اللازمة للضغط.

كان من الصعب تخيل أن روم-جي وصل إلى تلك الحالة بعد خمس مرات فقط من التكرار، لذا ما كان يقصده لم يكن عدد المرات الفعلي، بل حقيقة أنه عالق في حلقة زمنية―― وبما أنها قد وقعت بالفعل في نفس المأزق، فقد تبدو المعلومة متأخرة بالنسبة لبيترا، لكنها لم تكن كذلك.

آلديباران: [―― الآنسة ريم الصغيرة، والآنسة ميلي الصغيرة؟ أم ربما سيدها الماركيز؟]

الرسالة التي تركها روم-جي كانت تحذيرًا واضحًا لبيترا.

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

بمعنى آخر، ما أراد روم-جي قوله هو:

القلب. ――نعم، هذا هو. هذا صحيح. لقد كان قلبها هو من اهتز، ولهذا استطاعت أن تسمعه.

بيترا: [إذا استمررت في التكرار إلى الأبد، سينتهي بي المطاف مثل روم-أوجيسان.]

ألا تكون صعبة الارضاء في أي شيء أبدًا.

روم-جي المنهار لم يكن يعاني من إصابات خارجية، ولم يكن الأمر وكأنه وصل إلى هذه الحالة بسبب الجروح المتراكمة من التكرار. ――لا، بمعنى ما، لا شك أن ما حدث كان نتيجة لتراكم تلك التكرارات.

طريقة إيقاف العودة بالموت لم تكن معقدة. ――كانت ببساطة منعهم من الموت. هذا كل ما يتطلبه الأمر.

بمعنى آخر، خلال الزمن الذي عانى فيه روم-جي التكرار، تآكل عقله بالكامل.

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

وبلا شك، كانت تلك هي نفس الاستراتيجية التي حاولت بيترا وفريق مروضي استخدامها ضد آل، لذا يمكن القول إنه قلبها عليهم كنوع من الانتقام.

طريقة إيقاف العودة بالموت لم تكن معقدة. ――كانت ببساطة منعهم من الموت. هذا كل ما يتطلبه الأمر.

لم تعتقد أن آل كان يهدف إلى هذا النوع من الانتقام، لكن على أي حال، لو أنها وقعت في هذا الموقف دون أي استعداد، لربما لاقت نفس مصير روم-جي.

……

“سوبارو”: [لا، ليس روم-جي فقط. من مظهر الأمور، نفس الشيء حدث لرام والبقية.]

――ساحرة الكآبة، بيترا لايت، واجهت المعركة بعزم لا يتزعزع.

بيترا: […صحيح. آل-سان يستخدم سلطته على كل من يهاجمه بنفس الطريقة… لكن، توقيت بدء الحلقة هو عندما يكون الجميع لا يزالون واعين، أليس كذلك؟]

ألا تشاهد شروق الشمس برفقة أحد أبدًا.

“سوبارو”: [يبدو كذلك… قد تكون حلقة متكررة، لكنها ربما تعكس أيضًا الأحداث الحقيقية خارج الحلقة؟ لذا بعد أن يُهزم أحدهم، تخرج وتنتقل إلى التالي، أو شيء من هذا القبيل؟ في هذه الحالة…]

رغم أنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء، إلا أن صرخاتهم الحماسية أغضبتها. إن لم يكونوا سيساعدون، فعلى الأقل لا يعيقوا تفكيرها. آه، أنا فقط أفرغ غضبي عليهم. أكره هذا، أكره هذا، أكره نفسي. لا أريد أن تراودني هذه الأفكار. ما هذا بحق الجحيم، محاولة التظاهر بأنني طيبة؟ هذه هي حقيقتي، أليس كذلك؟ كل من هناك، أنا لا أحبهم حتى. أنا فقط أحب النسخة من نفسي التي تبدو غير متحيزة، عطوفة، رحيمة، وكبيرة القلب، تلك التي تقول إنها تحبهم جميعًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا، أليس كذلك؟

بيترا: [――أنا بالفعل الوحيدة المتبقية.]

“سوبارو”: [لا، ليس روم-جي فقط. من مظهر الأمور، نفس الشيء حدث لرام والبقية.]

المعنى الكامن في كلمات “سوبارو” كان يائسًا للغاية، مما جعل وجنتي بيترا تتصلبان.

حسنًا، لا يمكن فعل شيء، أليس كذلك؟ أنا لا أزال طفلة في النهاية. لا يمكنني أن أنضج وأصبح راشدة فجأة. إذا بقيت هنا إلى الأبد هكذا، أكرر نفس اللحظة مرارًا وتكرارًا، هل سأكبر في النهاية؟ حسنًا، آسفة، لكن لا. في النهاية، إنها نفس اللحظة التي تتكرر. مهما حاولت، تبقى كما هي. وإذا كانت تبقى كما هي مهما حاولت، ألن يكون من الأفضل أن أتوقف عن المحاولة؟

على افتراض أنه بحلول الوقت الذي حان فيه دور بيترا في هذه الحلقة، لم يعد بالإمكان تغيير مصير حلفائها في مروضي آلديباران…

لماذا؟ من أجل ماذا؟ هل لا تزال تقول كل هذا حقًا؟ وماذا بعد؟ إذًا――؟

بيترا: [حتى لو انتهت هذه الحلقة…]

نعم، وجهها الاشعت، أظافرها المقشرة، صوتها المنهك: جميعها قد عادت كما كانت.

“سوبارو”: [انتظري، انتظري، لا تكوني متشائمة هكذا. حتى… حتى لو، حتى لو حدث ذلك فعلًا، أتعلمين؟ لدينا سلطة “تريستيتيّا”. باستخدامها، يمكننا ضغط وقت استردادهم أو شيء من هذا القبيل…]

بيترا: [――آل-سان، مهما تكررت هذه الحلقة، أعتقد أنه لا فائدة.]

بيترا: […ضغط الوقت الذي يكونون فيه فاقدي الوعي، حتى يتمكنوا من النهوض فجأة؟]

وبهذا العهد في قلبها، أومأت بيترا لـ”سوبارو”، و نظرت إلى الأمام.

“سوبارو”: [نعم! لم يُجرب من قبل، لكن ألن يكون مذهلًا لو نجحنا؟]

“سوبارو”: [――――]

عندما فرقع سوبارو بأصابعه واقترح فكرته، انحبس نفس بيترا قليلًا.

لو أن فريدريكا انضمت إلى مروضي آلديباران ، لم تكن بيترا متأكدة من قدرتها على مواصلة الكذب. ليس لأن فريدريكا كانت حادة البصيرة، بل لأن بيترا كانت ضعيفة أمامها.

في الحقيقة، كانت تتخيل أن تحقيق مثل هذا الإنجاز سيكون صعبًا للغاية. كان من الممكن استخدام سلطتها لضغط الزمن من أجل النقاش أو لاكتساب مهارة جديدة، لكنه كان يتطلب طاقة مكافئة.

بيترا: […كم مرة اضطر روم-أوجيسان لإعادة التكرار حتى ينقش ذلك في جسده؟]

ببساطة، إذا ضغطت بيترا يومًا واحدًا لنفسها، فسيستهلك ذلك طاقة يوم كامل. لثلاثة أيام، ثلاثة أيام من الطاقة، لسبعة أيام، سبعة أيام من الطاقة، وهكذا. وإذا تطلب الأمر شهرًا، أو حتى سنوات، لاستعادة قلبٍ أنهكه التعب، فلن يكون هناك أي وسيلة لتوفير الطاقة اللازمة للضغط.

بيترا: [لا يوجد شيء سيئ في نجومي.]

الضغط الزمني لم يكن قوة مطلقة. ――لكن، حتى مع ذلك،

كان من المفترض أن يكون بينهم من هو ذكي، لكن لماذا، لأي سبب، لم يكن لديهم أي خطة؟ رغم أنهم هُزموا مرارًا، لماذا لم يفكروا في تجربة أساليب مختلفة؟

بيترا: [――نعم، أعتقد أنه سيكون أمرًا مذهلًا. قد نتمكن من فعله.]

…..

“سوبارو”: [أرأيت؟ لهذا السبب، عليك أن تغرسي هذا في ذهنك أولًا. بمجرد أن تخرجي من الحلقة، أول شيء يجب أن تفعليه هو إعادة الجميع للوقوف على أقدامهم. إن لم تفعلي، سيجتاحونك دفعة واحدة.]

فنتيجة اختيارها طريقًا غير “الأصلي”، واجهت تجارب صعبة، مؤلمة، حزينة، مريرة، تجارب جعلتها تظن أنها ستموت، بل جعلت الموت يبدو خيارًا أفضل.

وبينما كان “سوبارو” يخطط بشكل إيجابي لما سيحدث بعد انتهاء الحلقة، أومأت بيترا موافقة.

ببساطة، رغم أنها تكررت أكثر من عشرة آلاف مرة، إلا أنها لم تنتهِ.

ثم، عندما نظرت إلى الوراء، اعتقدت أن روم-جي ربما فكر بنفس الطريقة. على الأرجح، حتى وإن أنهك قلبه، فقد أعطى الأولوية لنقش رسالة على الأرض دون وعي؛ من خلال تكرار تلك الحركة مرارًا وتكرارًا، تمكن من ترسيخها في جسده لتنفيذها عند انتهاء الحلقة.

ففي النهاية، للنجوم، كانت بيترا، كانت بيترا لايت――،

في هذه الحالة، ينبغي لها أن تقبل بخطة “سوبارو” لتحديد الأفعال التي يجب اتخاذها فور انتهاء الحلقة.

بيترا: [حتى لو أُتيح لي أن أُعيد حياتي مرارًا وتكرارًا، فسأختار دومًا أن أنحرف عن “الأصل”.]

لكن――،

كانت تلك فكرة توصّل إليها آلديباران بنفسه: خلاص العالم عبر سلطة الشراهة―― أخذ الشخص الذي قرأ كتاب الموتى الخاص بناتسوكي سوبارو، ونزع تلك الذكريات منه.

بيترا: […كم مرة اضطر روم-أوجيسان لإعادة التكرار حتى ينقش ذلك في جسده؟]

…..

حتى مع تآكل عقله، وسقوطه في حالة لم يعد فيها قادرًا على الحفاظ على وعيه الذاتي، تمكن روم-جي من خدش الأرض فور انتهاء حلقته. لحفظ تلك الحركة، ونقشها في روحه حتى يتمكن من تنفيذها ولو تحطم قلبه ، كم مرة اضطر للتكرار؟

ثم، بهدوء، مدّ الرجل يده، تلك التي كانت تعبث بتلك الأجزاء، نحو بيترا…

بيترا: [――――]

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أستسلم أبدًا.

“سوبارو”: [بيترا، دعينا نجري بعض الاختبارات. في الماضي، ابتكرت بيكو ممرًا دائريًا لا نهاية له. إذا كانت القواعد نفسها، فلا بد أن هناك شرطًا لإنهاء الحلقة.]

كانت تعرف تمامًا ما نوع الأصوات التي سيطلقها الجميع إن انهارت بهذا الشكل.

ابتلعت بيترا ريقها بصعوبة، وأخبرها “سوبارو” بخطوتهم التالية. ابتسمت وأومأت قائلة “نعم!”، ثم نظرت إلى الأمام من جديد.

كان “سوبارو” هناك، وعلى وجهه نظرة حزن وقلق، وبدأت بيترا تشعر وكأنها تريد أن تتقيأ دمًا. أن تقتلع قلبها بيديها. أن تفجّر رأسها. في الواقع، لماذا لا؟

فيلت: [لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

――الفتاة التي تفاخرت بأن النجوم سمحت لها بأن تكون هنا اليوم، حتى بعد أن تحولت إلى ساحرة، كانت تملك ورقة رابحة.

الجميع: [――نعم!!]

آلديباران: [――ساحرة الكآبة.]

حتى أثناء حديث بيترا و”سوبارو”، كانت سلسلة مهاجمة زملائها في مروضي آلديباران لآل ثم يسقطون أمامه تتكرر مرارًا.

بشعور من العجز، لكن مليء بالفخر، قال حبيبها تلك الكلمات لها.

في الحقيقة، كما استنتجت من كتاب الموتى الخاص به، فإن الطريقة التي كان سوبارو يقدّر بها كل حلقة، ويخزن تفاصيل كل الأحداث بداخله بعناية، كانت شيئًا تحترمه وتراه رائعًا؛ لكن، سيكون من الصعب تنفيذ الشيء ذاته في هذه الحلقة التي لا تتجاوز دقيقة واحدة.

الطريقة الوحيدة لإنهاء حلقة لا نهائية؛ لم تستطع تخيلها سوى بأن يقوم آل بإلغاء المجال .

“سوبارو”: [عليّ أن أقول، حتى أنا أعتقد أنه من غير المعقول أن تتوقعي أن تحزني بشكل لائق في كل مرة يُقضى فيها على الجميع في موقف كهذا. لكن، هناك شيء عليكِ أن تتذكريه.]

لماذا يجب أن أمرّ بكل هذا؟

بيترا: [عدد مرات التكرار؟]

لم يكن هناك شك في أن هذه كانت فرصة تفوق كل ما كان يمكن أن يأمله، فرصته القصوى.

“سوبارو”: [هذا أيضًا، لكن في كل مرة، بيترا، عليكِ أن تتذكري الغضب الذي شعرتِ به، والندم، والكآبة. تذكري ذلك، مهما حدث.]

وكانت تعرف أنهم سيصغون إليها إذا اقترحت عليهم الهرب والتفرق عبر الضغط.

بيترا: [――مم، هذا صحيح.]

من خلال حفره على الأرض، نقل روم-جي الوضع الذي كان فيه إلى بيترا.

في هذا العالم المتكرر، وسط حلقة لا تنتهي، كانت الوحيدة القادرة على حمل هذه المشاعر إلى الأمام، لذا كما قال سوبارو ، كان عليها أن تتأكد من أنها تتذكر.

حتى أثناء حديث بيترا و”سوبارو”، كانت سلسلة مهاجمة زملائها في مروضي آلديباران لآل ثم يسقطون أمامه تتكرر مرارًا.

وبعد خروجها من الحلقة، حتى لو لم يكن لدى آل أي فكرة عمّا عانته بيترا والبقية، فإنها لن تسامحه أبدًا. ومهما حدث، ستجعله يدرك تمامًا مقدار ما عانوه.

إذا لم يعرف المرء ما ينتظره، فلن يستطيع تفادي الانجراف في مسارٍ محدد مسبقًا. كانت فقط تُفرغ غضبها عليهم. كان ذلك غير منطقي. كان غير عقلاني. وكانت تعرف ذلك. تعرف، ولكن…

وبهذا العهد في قلبها، أومأت بيترا لـ”سوبارو”، و نظرت إلى الأمام.

ألا ترعى أحدًا على فراش الموت أبدًا.

آلديباران: [إنها النجوم. ――نجومك، كانت سيئة.]

――العدو الطبيعي لآلديباران، كان يقف الآن خلفه مباشرة.

ثم، وقفت في مواجهة آل المتقدم نحوها مباشرة…

فقد اتخذت بيترا قرارها.

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

لا نهاية له. لن ينتهي. هو لا يسمح له أن ينتهي. ولن يسمح لي بإنهائه. حتى الآن، ما زلتُ…

بيترا: [――ابدأ اللعب.]

في كلتا الحالتين، في بداية كل هذا، كان كليند يعلم أن بيترا قد قدمت تضحية هائلة.

“سوبارو”: [――ابدأ اللعب.]

بيترا: [روم-أوجيسان مرّ أيضًا بما أمرّ به الآن.]

نعم، لقد أعلنوا بشجاعة نيتهم في خوض هذه الجولة من الجحيم.

ولو كان الأمر مجرد إخفاء الأمور، لكان يمكن قول الشيء نفسه عن رام وأوتو عندما يكونان في أفضل حالاتهما. لكن، رام كانت في مزاج جيد بفضل عودة ريم، وأوتو بدون ذكرياته لم يكن قادرًا على إظهار حدسه الطبيعي بالكامل، لذا لم يلاحظ أيٌّ منهما كذبة بيترا.

………

باستخدام الضغط الزمني بأقصى طاقته، كانت قد جربت بالتأكيد مجموعة من الطرق تفوق ما قد يجربه أي شخص عادي.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أسمح لأحد بربط شعري.

“سوبارو”: [انتظري، انتظري، لا تكوني متشائمة هكذا. حتى… حتى لو، حتى لو حدث ذلك فعلًا، أتعلمين؟ لدينا سلطة “تريستيتيّا”. باستخدامها، يمكننا ضغط وقت استردادهم أو شيء من هذا القبيل…]

…….

والحقيقة أن آلديباران لم يكن من النوع الذي يُهزم بمجرد العدد أو القوة، وقد ثبت ذلك بوضوح حتى الآن. ولو كان هذا هو هدفها، فلا يمكن وصفها إلا بأنها قصيرة النظر――

――وهكذا، بعد أن صلّبت عزمها، واصلت بيترا التجوال في أعماق الجحيم الذي ألقت بنفسها فيه.

لكن، بعد أن انحرفت عن “الأصل”، لم تعد قيم بيترا تسمح لها باعتبار تلك الحياة سعادة.

بيترا: […ماذا عليّ أن أفعل؟]

ماذا عليها أن تفعل؟ ما الذي ينبغي عليها فعله؟ كيف يمكنها إنهاء هذه الحلقة؟

كانت تمسك بركبتيها، وتضرب جبهتها بهما مرارًا وتكرارًا، وهي تسأل نفسها.

آلديباران: [――――]

ماذا عليها أن تفعل؟ ما الذي ينبغي عليها فعله؟ كيف يمكنها إنهاء هذه الحلقة؟

بيترا: [روم-أوجيسان مرّ أيضًا بما أمرّ به الآن.]

بيترا: [ما هو الشرط؟]

لكن، لم يكن ذلك وجهًا يندب مستقبلها. ――بل كان وجهًا ينظر إليه بشفقة.

كان هناك شرط لإنهاء هذه الحلقة. ――ذلك الشخص قال ذلك لبيترا.

――بيترا لايت كانت فتاة ريفية وُلدت في قرية آرلام، وهي قرية تقع في مملكة لوغونيكا.

وكان لدى بيترا نفس الرأي. ففي مثل هذه المواقف، حيث تتكرر نفس الأحداث بلا نهاية، من المعتاد أن يكون هناك شرط لإنهائها، بمثابة الزناد. صيغة. نتيجة حتمية. قاعدة، وبما أنها قاعدة، فلا بد من الالتزام بها. لا بد. بالتأكيد سيتم الالتزام بها. وبما أنها يلتزم بها ، فلا بد أن هناك طريقة لإنهائها. نعم، هذا كل شيء. انتهى النقاش. وبما أنه انتهى، فقد حان وقت التفكير في الشرط. ما هو الزناد الذي سينهيها؟

نعم، هذا صحيح. بانحرافها عن “الأصل”، كانت بيترا ستصل دائمًا إلى هنا.

بيترا: [لقد جربت كل شيء، تعلم؟]

في تلك اللحظة، ومع الرعب الذي شعر به من ساحرة الكآبة، ومع ضغط الصدمة التي أُثيرت داخله، لم يتفاعل آل بجسده، بل بروحه، باحثًا عن الراحة الأكثر ألفةً وسهولةً بالنسبة له.

باستخدام الضغط الزمني بأقصى طاقته، كانت قد جربت بالتأكيد مجموعة من الطرق تفوق ما قد يجربه أي شخص عادي.

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

عملت مع حلفائها لهزيمة الرجل ذو الخوذة الفولاذية، وعندما اتضح أن القضاء عليه ليس خيارًا ممكنًا، حاولت أن تجعل الجميع يهربون باستخدام الضغط الزمني. وبالطبع، حاولت بيترا أيضًا الهروب لأبعد نقطة ممكنة، وحاولت أن تجعل الرجل ذي الخوذة يمسك بها في النهاية، بل حتى قفزت بنفسها إلى ذراعيه. لكن كل ذلك كان بلا جدوى.

بيترا: [آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

وبينما كانت تفكر في احتمال أن يكون لدى أحد حلفائها طريقة لكسر هذا الجمود، تحدثت مع كل فرد منهم، واستكشفت ظروفهم الشخصية بعمق، وكشفت أسرارهم، واستمعت إلى أوضاع عائلاتهم، ونشأتهم، ومدنهم الأصلية، وشاركتهم أشياء لا يُفصح عنها عادة حتى لأقرب الأصدقاء. لكن كل ذلك كان عديم الفائدة.

بيترا؛ حين نطقت شفتيه باسمها، تنفّست الصعداء.

تساءلت إن كان الجواب الصحيح هو الاقتراب من الرجل ذي الخوذة، فحاولت التحدث إليه، تجاهلته، قاتلته وفازت وخسرت أمامه بمفردها، قاتلته بدون استخدام الضغط الزمني، حاولت الهرب، سخرت منه، مدحته، وغنّت له. وكل ذلك كان بلا معنى.

كانت تلك فكرة توصّل إليها آلديباران بنفسه: خلاص العالم عبر سلطة الشراهة―― أخذ الشخص الذي قرأ كتاب الموتى الخاص بناتسوكي سوبارو، ونزع تلك الذكريات منه.

بيترا: [إذًا، ما الذي يفترض بي أن أفعله بحق الجحيم؟!]

أمام عينيها، حاولت مجموعة من سبعة وثلاثين شخصًا الهجوم على ذلك الرجل الوحيد ذي الخوذة، ومرة أخرى تكرّر المشهد ذاته، حيث تم القضاء عليهم جميعًا دون أن يُسمع صوتٌ واحد.

لقد فعلت كل شيء. أليس كذلك؟ فعلت كل ما يمكن أن يخطر ببالها، أليس كذلك؟ ومع ذلك، ألم يكن كل ذلك بلا جدوى؟ ألم يكن عديم الفائدة؟ ألم يكن بلا معنى؟

――الطريقة لإنهاء حلقة لا نهائية، هي إجبار بداية الحلقة التالية.

فيلت: [لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

كانت مجرد فكرة عابرة، لكن هل اعتنى بتلك الخوذة جيدًا؟ كان عليه أن يتأكد من تزييتها، ومسحها بقطعة قماش جافة، والقيام بكل أعمال الصيانة اللازمة، أليس كذلك؟ وعندما أدركت أنه كان يقاتل باستمرار دون حتى فرصة للاستحمام، شعرت ببعض القرف من اليد الممتدة نحوها. لكنها قررت أن تتحمل. تتحمل وتتحمل، حتى تصل تلك اليد إليها. ربما سيكون الأمر أصعب إن استمرت في التحديق فيه. في هذه الحالة، ستغلق عينيها حتى يتمكن من الإمساك بها أثناء ذلك. حسنًا، واااااحد، اثناااااان، ثلااااااثة…

الجميع: [――نعم!!]

غضبت عليه مراتٍ لا تُعد.

بيترا: [اخرسواااا!!]

في النهاية، لو جعلت آل يستسلم، لكان من الممكن إنهاء هذه الحلقة من المرة الأولى دون الحاجة إلى عشرة آلاف محاولة. ――كل ما كان مطلوبًا هو أن يقرر آل الحذر والجبان في الحلقة الأولى أن يفعل ذلك.

رغم أنهم لم يتمكنوا من فعل أي شيء، إلا أن صرخاتهم الحماسية أغضبتها. إن لم يكونوا سيساعدون، فعلى الأقل لا يعيقوا تفكيرها. آه، أنا فقط أفرغ غضبي عليهم. أكره هذا، أكره هذا، أكره نفسي. لا أريد أن تراودني هذه الأفكار. ما هذا بحق الجحيم، محاولة التظاهر بأنني طيبة؟ هذه هي حقيقتي، أليس كذلك؟ كل من هناك، أنا لا أحبهم حتى. أنا فقط أحب النسخة من نفسي التي تبدو غير متحيزة، عطوفة، رحيمة، وكبيرة القلب، تلك التي تقول إنها تحبهم جميعًا كثيرًا كثيرًا كثيرًا، أليس كذلك؟

مذهل. كنت مخطئة. كنت مغرورة جدًا عندما ظننت أنني قد أتمكن من فعل شيء حيال هذا. أولئك الموثوقون… موثوقون؟ رغم أنهم لا يفعلون شيئًا من أجلي؟ حسنًا، لا بأس. أولئك الحلفاء الموثوقون، من كانوا أصلًا؟ تلك المرأة ومن معها، أليسوا جميعًا مذهلين؟ إذًا لماذا لم يتمكنوا من تجاوز هذا؟

بيترا: [اخرسوا اخرسوا اخرسوا اخرسوا اخرسوا…!]

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أنحني أبدًا.

يمين ويسار، أعلى وأسفل، أمام وخلف، ماضٍ ومستقبل وحاضر، اليوم وغدًا وأمس وبعد غد وقبل أمس، السنة الماضية، هذه السنة، السنة القادمة، الحياة السابقة، الحياة الحالية، الحياة القادمة، كل شيء، كل شيء، في كل مكان، دفعة واحدة، فقط اخرسوا.

آلديباران [ابدأ اللعب]

آلديباران: [――كم مرة حدث هذا الآن؟]

وبغض النظر عن كيفية إجبارهم له على التعاون، كانوا سيدركون أنه لا يمكن إجراء أي مفاوضات إذا قتلوه. ――أما احتمال العشرين بالمئة المتبقي من موته، فكان نابعًا من احتمالين: إما أنهم لم يتمكنوا من إيجاد حل يسمح لهم بإبقائه حيًا، أو أن روي تجاوز الحدود في استفزاز خصومه، مما جعل قتله أمرًا لا مفر منه.

اخرس. فقط متْ بالفعل. أو ربما، يجب أن أقتلك بنفسي؟

فيلت: [هيا بنا، أيها الأوغاد!!]

آلديباران: [إنه مستمر.]

بيترا: [الزناد الأكثر مباشرة، لإنهاء الحلقة…]

كما توقعت.

…..

……

بيترا: […ماذا عليّ أن أفعل؟]

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

في هذه الحالة، لا بد أن هناك شيئًا. ساحرة الكآبة لديها خطة لقلب الطاولة عليه.

العودة إلى نفس المكان. أليس هذا مفاجئًا؟ أحيانًا يقول شيئًا غير “ابدأ اللعب”.

دامت صدمته لحظة فقط، لكنه، بينما كانت الرياح والمطر تعصفان به، أجهد عينيه عبر ساحة المعركة المغطاة بالضباب، باحثًا عمّا يحتاجه.

خلال هذه الحلقة، بما أن الآخرين الموجودين هنا ليسوا مجرد دمى، فإنهم يتفاعلون إذا قيل لهم شيء، ويردّون إذا فُعل بهم شيء. ولم يكن ذلك مقتصرًا عليهم فقط، بل شمل الرجل ذو الخوذة الفولاذية أيضًا.

آلديباران: [――كم مرة حدث هذا الآن؟]

ربما كان الأمر واضحًا، لكنه بدا وكأن الرجل ذو الخوذة الفولاذية يستطيع أن يشعر بما تمر به.

في كلتا الحالتين، كان بقاء روي على قيد الحياة أمرًا جيدًا―― لكن هدف خصمه كان المشكلة.

بيترا: [وماذا في ذلك؟]

حاولت الهرب مراتٍ لا تُعد.

حتى لو كان يعلم، فإن هذا العالم سينتهي، وعندما يبدأ العالم التالي، فلن يتبعها حتى هو، رغم كونه المدبر.

كانت مجرد فكرة عابرة، لكن هل اعتنى بتلك الخوذة جيدًا؟ كان عليه أن يتأكد من تزييتها، ومسحها بقطعة قماش جافة، والقيام بكل أعمال الصيانة اللازمة، أليس كذلك؟ وعندما أدركت أنه كان يقاتل باستمرار دون حتى فرصة للاستحمام، شعرت ببعض القرف من اليد الممتدة نحوها. لكنها قررت أن تتحمل. تتحمل وتتحمل، حتى تصل تلك اليد إليها. ربما سيكون الأمر أصعب إن استمرت في التحديق فيه. في هذه الحالة، ستغلق عينيها حتى يتمكن من الإمساك بها أثناء ذلك. حسنًا، واااااحد، اثناااااان، ثلااااااثة…

كانت بيترا دائمًا وحدها، تعيد البدء في نفس العالم بلا توقف. لا أحد يستطيع أن يفهم معاناتها وألمها. كانت وحدها تمامًا. هل كنتُ وحدي فعلًا؟

الطريقة الوحيدة لإنهاء حلقة لا نهائية؛ لم تستطع تخيلها سوى بأن يقوم آل بإلغاء المجال .

بيترا: [――هك، سوبارو! سوبارو؟! أين؟! أين أنت؟!]

ألا تحزن على يوم ممطر أبدًا.

“سوبارو”: [بيتراااا!]

ألا تنادي الآخرين بألقاب محببة أبدًا.

في اللحظة التي تذكّرته فيها، وكأنها صاعقة، ظهر شكله فجأة أمام عيني بيترا. وعندما رأته، عرفت فورًا أنه سوبارو، وتنهدت براحة.

نعم، هذا صحيح. هي بيترا لايت، لا تزال متمسكة بذلك، وترفض أن تتخلى عنه.

كل شيء بدا وكأنه على وشك أن يتلاشى ويضيع منها، لكن رغم ذلك، لم تكن قد نسيت كل شيء، ولم تكن وحيدة.

إن كانت “بيترا الأصلية” هي التي لم تلتقِ بمن تحبهم، وبيترا الحالية هي نتيجة تصادم الأقدار، فإنها حقًا ممتنة لانحرافها عن ذلك المسار.

بيترا: [سوباروو… هك!]

عمره غير معروف، ودوافعه غير واضحة، ومع ذلك يبدو أنه حليف على الأقل، لذا لم يكن من الغريب أن يكون قد فهم نوايا بيترا بالكامل، لكن من ناحية أخرى، لم يكن من الغريب أيضًا أن يكون أعمى تمامًا عن تعقيدات القلب البشري، نظرًا لقربه من روزوال.

وبينما بدأت دموعها تتدفق وتلطّخ وجهها المتسخ، اندفعت نحوه. قفزت إليه. فتح ذراعيه على الفور محاولًا احتضانها. ――لكنه لم يستطع.

لكن، بانحرافها عن المسار “الأصلي”، وتعرّفها على ذاتها الحالية، خطرت لبيترا فكرة.

مرت من خلاله. وسقطت على الأرض القاحلة دون أن تحاول حتى حماية نفسها من السقوط. تألمت. سقطت على وجهها مباشرة. سوبارو―― لا، “سوبارو” لم يمسك بها. بالطبع. كان الأمر دائمًا كذلك. فأيدي ـ”سوبارو” كانت دائمًا مشغولتين بشخص آخر.

آلديباران: [لكن، هذا أمر ستكون هي على دراية به أيضًا.]

بيترا: [في هذه الحالة، لا تمد يدك إليّ من الأساس!!]

فيريس، الذي لم يتغير تعبير وجهه حتى مع سيف موجّه إليه، كان أيضًا شخصًا قد صلّب عزيمته لخوض هذا التحدي.

“سوبارو”: [بيترا…]

آلديباران [توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة]

بيترا: [في ذلك الوقت… في ذلك الوقت، ألم يكن من الأفضل لو أنك تركتني أموت هناك؟! لو أنك لم تفعل شيئًا في القرية، لو أنك تركتني أموت على يد تلك الوحوش، ألم يكن ذلك أفضل…؟!]

ألا تواعد أحدًا أبدًا.

كانت تعرف. لو لم يتدخل ناتسوكي سوبارو، لكانت بيترا قد ماتت منذ زمن.

بيترا: […ماذا عليّ أن أفعل؟]

رغم أنها ماتت، إلا أنها لا تزال على قيد الحياة. لقد انتهى بها الأمر إلى أن تعيش. وبسبب ذلك، فهي الآن تمر بهذا العذاب، بهذه الأفكار المؤلمة، ولا شيء من ذلك سينتهي.

الجميع: [――نعم!!]

“سوبارو”: [أنا آسف، بيترا… آسف! لكن أرجوك، تمسكي! لا تتحدثي بهذه الطريقة…]

الفارس الوحيد للمرشحة الملكية كروش كارستن، وأعظم مستخدم للسحر العلاجي في المملكة―― لا، بل في العالم بأسره. وهكذا، كان هو العدو الطبيعي الثالث والأخير لآلديباران.

بيترا: [هاه، هاااه؟! ما هذا؟! رغم أنني أمرّ بوقت عصيب، أنت توبّخني؟! رغم أنني أتألم طوال الوقت، مرارًا وتكرارًا، وأبكي هكذا… أأنت توبّخني؟ توبّخني؟ هاه، آهاه، آهاهاه، فقط توقف عن هذا بالفعل!!!!]

آلديباران: [――آه.]

“سوبارو”: [――――]

آه، لم أقصدها بهذا الشكل، تعلَم؟ لم أكن أقول ذلك لسوبارو، تعلَم؟ أنا الغبية في النهاية.

لقد انفجرت. فعلتها. ――لقد فعلتها حقًا هذه المرة.

لم يكن هناك مجال للتدخل في تلك الثواني القليلة، وكل محاولة للقيام بذلك انتهت بالفشل.

كان “سوبارو” هناك، وعلى وجهه نظرة حزن وقلق، وبدأت بيترا تشعر وكأنها تريد أن تتقيأ دمًا. أن تقتلع قلبها بيديها. أن تفجّر رأسها. في الواقع، لماذا لا؟

في هذه الساحة، كان هناك خيار وحيد أخير لا يزال بإمكان آلديباران اتخاذه.

بيترا: [الزناد الأكثر مباشرة، لإنهاء الحلقة…]

لقد تم التلاعب به. بحسب معرفته، كانت هذه الطريقة الأكثر رعبًا وفعالية لختم قدرة آل.

وبهذه الكلمات، شكّلت مسدسًا بأصابعها، وضغطت بإصبعها السبابة على صدغها. وركّزت المانا في طرف إصبعها، فبدأ ضوء أبيض خافت يسطع.

لكن، بعد أن انحرفت عن “الأصل”، لم تعد قيم بيترا تسمح لها باعتبار تلك الحياة سعادة.

وعندما رأى “سوبارو” هذا المشهد، ارتعب، ومد يده نحو بيترا. رغم أنه لم يكن يستطيع لمسها، فقد مرت يده من خلالها.

ألا تروي قصصها المفضلة أبدًا.

“سوبارو”: [بيترا، انتظري! لا تتسرعي! أنا أفهم، حقًا أفهم، لكن أرجوك لا تلجئي لهذه الطريقة! إن كان هدف الخصم هو دفعك لفعل ذلك، إذًا…]

مذهل. حقيقة أن عليّ أن أبذل قصارى جهدي مهما كان، أمرٌ مرهق. رغم أنني عادةً ما أكون ذكية جدًا، ورغم أنني أستطيع عادةً النجاح في أي شيء بسرعة، فإن الارتقاء إلى مستوى توقعات هذا الشخص أمرٌ صعب حقًا. لكن، حتى عندما وجدت نفسها في جحيم مروّع كفيل بتحطيم قلوب أي شخص آخر وجعلهم عاجزين عن الوقوف، جحيم جعلها تعيش نفس اللحظة مئات، آلاف، عشرات الآلاف من المرات، استمر هذا الشخص في الإيمان بها دون سبب وجيه، قائلًا: “بيترا لن تخسر!”، فلم يكن أمامها خيار سوى المضي قدمًا.

بيترا: [إذًا، تزوجني حالًا!!]

……

“سوبارو”: [――هك.]

قاطعت عبارته المعتادة عن النجوم أو ما شابه، وأعلنت ذلك نحو آل الصامت.

بيترا: [اجعلني عروستك! كن سوبارو الخاص بي! اجعلني رقم واحد في حياتك! لقد أنقذتني، فتزوجني! احتضنني لبقية أيامي! امتلك حياتي! إن فعلت، فجيد . لكنك لن تفعل، أليس كذلك؟ في هذه الحالة، حياتي ملكي، أليس كذلك؟ وإذا كانت حياتي ملكي، فدعني أستخدمها كما أشاء――]

بعد أن قطع شريانًا سميكًا، اندفع الدم بقوة هائلة، ومع ذلك، لم تكن حياة آل مهددة على الإطلاق. الجرح شُفي فورًا، ولم يشعر بألم أكثر من وخزة إبرة.

حتى هي نفسها لم تكن تفهم ما الذي تحاول قوله.

――بيترا لايت كانت فتاة ريفية وُلدت في قرية آرلام، وهي قرية تقع في مملكة لوغونيكا.

على أي حال، كل شيء كان يثير غضبها. لم يكن هناك شيء واحد يسير كما أرادت. كانت غاضبة من كل الأشخاص الذين لم يفعلوا شيئًا حيال الوضع، ومن الرجل ذي الخوذة الفولاذية الذي تسبب في كل ذلك. كانت تكره كل شيء. تكرهه، تكرهه. لكنها تحب سوبارو. ها. لا تفهم الأمر. هو لا يفعل شيئًا من أجلها، أليس كذلك؟ لكنه كان دائمًا يفعل أشياء من أجلها، وحتى الآن لا يزال يحاول بذل جهده لفعل شيء من أجلها، أليس كذلك؟ لكنه لن يتزوجها.

لكن، لم يكن هناك مفر. فهناك سابقة. المجال لا يمكنه قتل ساحرة في موقع المعتدي.

بيترا: [ما القصة؟ كم هو أمر سخيف.]

حتى لو تسللت السلطة إلى بيترا لايت، وجعلتها تبيع حياتها جزءًا بعد جزء، وتقلل من آمالها في المستقبل، وتجبرها على التخلي عن قدر كبير من السعادة، فإن بيترا لن تفعل شيئًا مثل التضحية بحياتها يأسًا أو اللجوء إلى خيارات متطرفة.

“سوبارو”: [بيت――]

…..

آه، لم أقصدها بهذا الشكل، تعلَم؟ لم أكن أقول ذلك لسوبارو، تعلَم؟ أنا الغبية في النهاية.

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

آه~، رأس كهذا، أعتقد أنني لم أعد بحاجة إليه. وداعًا.

“سوبارو”: [هذا أيضًا، لكن في كل مرة، بيترا، عليكِ أن تتذكري الغضب الذي شعرتِ به، والندم، والكآبة. تذكري ذلك، مهما حدث.]

ومع هذه الفكرة، انطلق ضوء أبيض من مسدس الإصبع مع صوت “بانغ”――،

――――.

…….

بيترا: [أنا سعيدة لأن الأخت الكبرى فريدريكا ليست هنا.]

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

بيترا: [――――]

――.

وعندما رأى “سوبارو” هذا المشهد، ارتعب، ومد يده نحو بيترا. رغم أنه لم يكن يستطيع لمسها، فقد مرت يده من خلالها.

――――.

لم يكن هناك مجال للتدخل في تلك الثواني القليلة، وكل محاولة للقيام بذلك انتهت بالفشل.

――――――――.

بيترا: [لكن، لا أريد للشخص الذي أحبه أن يكون كاذبًا.]

――――――――――――.

بعد أن قطع شريانًا سميكًا، اندفع الدم بقوة هائلة، ومع ذلك، لم تكن حياة آل مهددة على الإطلاق. الجرح شُفي فورًا، ولم يشعر بألم أكثر من وخزة إبرة.

――――――――――――――――

منذ البداية، كانت هذه الخصم تضغط عملياتها الذهنية، مما منحها القدرة على استنتاج النتائج مع تجاهل مفهوم الزمن تمامًا. أي فكرة قد يبتكرها آلديباران ثم يتخلى عنها، كانت ساحرة الكآبة قد تجاوزتها منذ زمن بعيد في مراجعتها الأولية. ――بمعنى آخر، كان الأمر شيئًا مختلفًا.

صحيح. كما توقعت.

ألا تكتب رسالة أبدًا.

آهاهاهاها. آهاهاهاهاهاها. آهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها.

――――.

…….

كانت تلك فكرة توصّل إليها آلديباران بنفسه: خلاص العالم عبر سلطة الشراهة―― أخذ الشخص الذي قرأ كتاب الموتى الخاص بناتسوكي سوبارو، ونزع تلك الذكريات منه.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أرجو أبدًا حظًا سعيدًا.

لكن، لم يكن هناك مفر. فهناك سابقة. المجال لا يمكنه قتل ساحرة في موقع المعتدي.

……

――والآن، هذه هي المواجهة الأخيرة.

――ساحرة الكآبة، بيترا لايت، واجهت المعركة بعزم لا يتزعزع.

كانت تؤمن بأنه كلما كان التضحية أثمن، زادت قدرة تأثير سلطة الكآبة .

عامل الساحرة الذي تلقته من كليند، والإمكانات التي استدعتها سلطة الكآبة ، كانت استثنائية لدرجة جعلتها تؤمن بأنه لا توجد قوة في هذا العالم تضاهي قوة هذه السلطة في قلب الموازين لصالح صاحبها.

فيلت: [لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

ولذلك، كان من الطبيعي أن يتطلب استخدام مثل هذه القوة تعويضًا مناسبًا. ――كما يُقال، مع القوة العظيمة تأتي المسؤولية العظيمة. ربما كان الأمر مختلفًا قليلًا.

ومع ذلك، حتى بعد أن تم تجاوز المجال ، لا يزال آل يحتفظ بالأفضلية في هذه المعركة.

على أي حال، بما أنها اختارت عمدًا تحمّل تلك الأعباء الهائلة، كان عليها أن تتأكد من أن الفوائد ستتحقق بالكامل. وإن لم تستطع تحقيق ذلك، فإن بيترا، التي قررت أن تكذب حتى على أحبّائها، لن تجد السلام أبدًا.

حتى عندما هُزمت على يده، أو أُمسكت، أو هربت بعيدًا، لم تنتهِ.

بيترا: [أنا سعيدة لأن الأخت الكبرى فريدريكا ليست هنا.]

ولذا――

لو أن فريدريكا انضمت إلى مروضي آلديباران ، لم تكن بيترا متأكدة من قدرتها على مواصلة الكذب. ليس لأن فريدريكا كانت حادة البصيرة، بل لأن بيترا كانت ضعيفة أمامها.

حاولت القضاء عليه مراتٍ لا تُعد.

في وجود فريدريكا، كان قلب بيترا مكشوفًا؛ كانت تدين لها بالكثير من الحب والاحترام لدرجة أنها لم تكن لتستطيع إخفاء أي شيء. من المؤكد أنها كانت ستنتهي إلى البوح بكل ما في قلبها، تبكي، وتعتمد عليها، وتتشبث بها.

بيترا: [لقد جربت كل شيء، تعلم؟]

ولو كان الأمر مجرد إخفاء الأمور، لكان يمكن قول الشيء نفسه عن رام وأوتو عندما يكونان في أفضل حالاتهما. لكن، رام كانت في مزاج جيد بفضل عودة ريم، وأوتو بدون ذكرياته لم يكن قادرًا على إظهار حدسه الطبيعي بالكامل، لذا لم يلاحظ أيٌّ منهما كذبة بيترا.

ألا تتمنى أمنية عند رؤية النجوم أبدًا.

بيترا: [أتساءل كم كان الأخ الأكبر كليند يعرف، ومع ذلك اختار أن بغض بصره ؟]

لم يكن هناك شك في أنها ستقوم بخطوة ما، مستخدمة الورقة التي تملكها والمعروفة باسم سلطة الكآبة.

عمره غير معروف، ودوافعه غير واضحة، ومع ذلك يبدو أنه حليف على الأقل، لذا لم يكن من الغريب أن يكون قد فهم نوايا بيترا بالكامل، لكن من ناحية أخرى، لم يكن من الغريب أيضًا أن يكون أعمى تمامًا عن تعقيدات القلب البشري، نظرًا لقربه من روزوال.

ألا تتمنى أمنية عند رؤية النجوم أبدًا.

في كلتا الحالتين، في بداية كل هذا، كان كليند يعلم أن بيترا قد قدمت تضحية هائلة.

عضّ على أسنانه واتسعت عيناه. وفي تلك اللحظة، وكأنها كانت تنتظر شرارة الإدراك في عقل آلديباران، رفعت ساحرة الكآبة يدها عاليًا، ثم أنزلتها. ――وفي الحال، حدث الضغط الزمني.

كان موقفه إذًا يسمح بكلا الاحتمالين: إما أن لا تقدم شيئًا آخر بعد أن دفعت ثمنًا باهظًا بالفعل، أو أن تقدم المزيد بسهولة، لأنها دفعت الثمن مرة من قبل.

――――――――――――.

وفي هذه الحالة، كان من الأفضل لبيترا أن تفسر الأمر على أنه دفعة صامتة لتشجيع عزمها.

بيترا: [في ذلك الوقت… في ذلك الوقت، ألم يكن من الأفضل لو أنك تركتني أموت هناك؟! لو أنك لم تفعل شيئًا في القرية، لو أنك تركتني أموت على يد تلك الوحوش، ألم يكن ذلك أفضل…؟!]

بغض النظر عن نوايا كليند الحقيقية، فإن بيترا قد ألقت النرد بالفعل.

هدفه لم يكن ساحرة الكآبة، ولا فيريس، ولا مروضي آلديباران الساقطين.

بيترا: [حتى الآن، كم مرة فعلت ذلك…؟]

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

ألا تشرب أبدًا.

فنتيجة اختيارها طريقًا غير “الأصلي”، واجهت تجارب صعبة، مؤلمة، حزينة، مريرة، تجارب جعلتها تظن أنها ستموت، بل جعلت الموت يبدو خيارًا أفضل.

ألا تكتب رسالة أبدًا.

آلديباران [ابدأ اللعب]

ألا تحتضن دمية محشوة أبدًا.

بالتخلص من ناتسوكي سوبارو، كان سيحقق أمنية الساحرة التي طالما حلمت بها . ورغم أنه يحمل هذا المصير، فقد احترق شوقًا نحو الشمس، وكنتيجة لذلك، خسر كل شيء، ولم يتبقَّ منه سوى حطام عديم القيمة.

ألا تمسك بإبرة وخيط أبدًا.

وفي هذه الحالة، كان من الأفضل لبيترا أن تفسر الأمر على أنه دفعة صامتة لتشجيع عزمها.

ألا تغني أبدًا.

في النهاية، لو جعلت آل يستسلم، لكان من الممكن إنهاء هذه الحلقة من المرة الأولى دون الحاجة إلى عشرة آلاف محاولة. ――كل ما كان مطلوبًا هو أن يقرر آل الحذر والجبان في الحلقة الأولى أن يفعل ذلك.

ألا تلعب مع الأطفال أبدًا.

ألا تأمل في حظ سعيد أبدًا.

ألا تزور أماكن الذكريات الجميلة أبدًا.

قاطعت عبارته المعتادة عن النجوم أو ما شابه، وأعلنت ذلك نحو آل الصامت.

ألا تمسك بزهور جميلة أبدًا.

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

ألا تتذوق طعامها المفضل أبدًا.

لكن، لم يكن بإمكانها التأكد من ذلك في تلك المرحلة.

ألا تعود إلى مسقط رأسها أبدًا.

ألا تقبل الإحسان أبدًا.

ألا تذرف دمعة في وجود الآخرين أبدًا.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أندم على اختياراتي أبدًا.

ألا تمسح دموع أحد أبدًا.

ساحرة الكآبة: [――ابدأ اللعب.]

ألا تتحدث عن ذكريات جميلة أبدًا.

“سوبارو”: [عليّ أن أقول، حتى أنا أعتقد أنه من غير المعقول أن تتوقعي أن تحزني بشكل لائق في كل مرة يُقضى فيها على الجميع في موقف كهذا. لكن، هناك شيء عليكِ أن تتذكريه.]

ألا تروي قصصها المفضلة أبدًا.

بيترا: [أتعلم، لم أعد قادرة على الاستسلام، ولا أستطيع أن أندم، ولا أن أبكي دموع القهر، ولن أستطيع أبدًا أن أنسى كل من أحبهم كثيرًا. ――هذه هي الساحرة التي أصبحتُ عليها.]

ألا تنادي الآخرين بألقاب محببة أبدًا.

بدا وكأنهم سقطوا دفعة واحدة. لكن، من خلال مراقبة دقيقة لطريقة سقوط كل واحد منهم، كانت قد أدركت منذ زمن أن هناك ترتيبًا دقيقًا في طريقة سقوطهم. ومع ذلك، لم يكن الفارق الزمني بينهم يتجاوز ثانيتين بين أول من سقط وآخرهم.

ألا تدعو أحدًا إلى منزلها أبدًا.

ساحرة الكآبة: [――انتهت اللعبة!]

ألا ترعى أحدًا على فراش الموت أبدًا.

كانت مجرد فكرة عابرة، لكن هل اعتنى بتلك الخوذة جيدًا؟ كان عليه أن يتأكد من تزييتها، ومسحها بقطعة قماش جافة، والقيام بكل أعمال الصيانة اللازمة، أليس كذلك؟ وعندما أدركت أنه كان يقاتل باستمرار دون حتى فرصة للاستحمام، شعرت ببعض القرف من اليد الممتدة نحوها. لكنها قررت أن تتحمل. تتحمل وتتحمل، حتى تصل تلك اليد إليها. ربما سيكون الأمر أصعب إن استمرت في التحديق فيه. في هذه الحالة، ستغلق عينيها حتى يتمكن من الإمساك بها أثناء ذلك. حسنًا، واااااحد، اثناااااان، ثلااااااثة…

ألا تمسك بيد أحد أبدًا.

أمام عينيها، حاولت مجموعة من سبعة وثلاثين شخصًا الهجوم على ذلك الرجل الوحيد ذي الخوذة، ومرة أخرى تكرّر المشهد ذاته، حيث تم القضاء عليهم جميعًا دون أن يُسمع صوتٌ واحد.

ألا ترغب في المصالحة مع أحد أبدًا.

وكان ذلك――

ألا تُظهر ضعفها لأحد أبدًا.

لم تكن هذه حيلة من تدبير ساحرة الكآبة ، بل ضربة حظ نادرة عملت لصالحه، شيء نادرًا ما يحدث في حياة آلديباران―― مورد كان ينبغي أن يكون قد استنفده بالكامل عندما التقى بريسيلا.

ألا تشاهد شروق الشمس برفقة أحد أبدًا.

“سوبارو”: [بيترا…]

ألا تكون صعبة الارضاء في أي شيء أبدًا.

وبينما كانت المجموعة تندفع نحو الرجل ذي الخوذة، انفصلت إحداهن عن الحشد، ومدّت يدها نحو بيترا.

ألا تبكي من أجل أحد أبدًا.

ألا تأمل في حظ سعيد أبدًا.

ألا تتمنى أمنية عند رؤية النجوم أبدًا.

بالطبع، كلمة قتل هنا لا تُستخدم حرفيًا، فالمستهدف هو القلب فقط، لكن――،

ألا تواعد أحدًا أبدًا.

――.

ألا تمشي في الغروب مع أحد أبدًا.

.

ألا تطأ ظل من يسير بجانبها أبدًا.

وكان لدى بيترا نفس الرأي. ففي مثل هذه المواقف، حيث تتكرر نفس الأحداث بلا نهاية، من المعتاد أن يكون هناك شرط لإنهائها، بمثابة الزناد. صيغة. نتيجة حتمية. قاعدة، وبما أنها قاعدة، فلا بد من الالتزام بها. لا بد. بالتأكيد سيتم الالتزام بها. وبما أنها يلتزم بها ، فلا بد أن هناك طريقة لإنهائها. نعم، هذا كل شيء. انتهى النقاش. وبما أنه انتهى، فقد حان وقت التفكير في الشرط. ما هو الزناد الذي سينهيها؟

ألا تتحدث عن أحلامها لأحد أبدًا.

لقد انفجرت. فعلتها. ――لقد فعلتها حقًا هذه المرة.

ألا تشارك في الاحتفالات أبدًا.

بمعنى――،

ألا تهدي أحدًا هدية أبدًا.

وبهذا الرد على همسات قلبها، زفرت بيترا تنهيدة خشنة: “هاه”.

ألا تلوّح لأحد أبدًا.

في الماضي، من اخترقت المجال الذي فرضه آل كمعتدي ، كانت ساحرة الجشع.

ألا تصلي قبل النوم أبدًا.

مرت من خلاله. وسقطت على الأرض القاحلة دون أن تحاول حتى حماية نفسها من السقوط. تألمت. سقطت على وجهها مباشرة. سوبارو―― لا، “سوبارو” لم يمسك بها. بالطبع. كان الأمر دائمًا كذلك. فأيدي ـ”سوبارو” كانت دائمًا مشغولتين بشخص آخر.

ألا تواسي جراح أحد أبدًا.

حاولت القضاء عليه مراتٍ لا تُعد.

ألا تجد الفرح في السماء الصافية أبدًا.

وبالفعل، عند سماع سؤال ساحرة الكآبة ، خرج صوت خافت من حلق آل.

ألا تحزن على يوم ممطر أبدًا.

مرة، ومرتين، وثلاثًا، وأربعًا، وخمسًا، وستًا، وسبعًا، وثمانًا، وتسعًا، وعشرًا، وإحدى عشرة، واثنتي عشرة، وثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وست عشرة، وسبع عشرة، وثمان عشرة، وتسع عشرة، وعشرون، وواحدة وعشرون، واثنتان وعشرون، وثلاث وعشرون، وأربع وعشرون، وخمس وعشرون، وست وعشرون، وسبع وعشرون، وثمان وعشرون، وتسع وعشرون، وثلاثون، وواحدة وثلاثون، واثنتان وثلاثون، وثلاث وثلاثون، وأربع وثلاثون، وخمس وثلاثون، وست وثلاثون، وسبع وثلاثون مرة――.

ألا تتأمل قوس قزح برفقة أحد أبدًا.

آلديباران: [――ابدأوا اللعب.]

ألا تعتز بالصمت أبدًا.

لك ، أنت من تبذل جهدك لتمسك بيدي رغم أكاذيبك الرديئة وتعبيرك المتألم؛ لدي ما أقوله:

ألا تفشي هذا السر المهم أبدًا.

……

ألا تتمنى اللطف أبدًا.

يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. لا يؤلم. يؤلم. يؤلم.

ألا تودّع أحدًا أبدًا.

ألا تمسك بزهور جميلة أبدًا.

ألا تقبل الإحسان أبدًا.

حاولت القضاء عليه مراتٍ لا تُعد.

ألا تتحدث عن إخفاقاتها أبدًا.

وكان ذلك――

ألا تسمح لأحد بربط شعرها أبدًا.

وكانت تعرف أنهم سيصغون إليها إذا اقترحت عليهم الهرب والتفرق عبر الضغط.

ألا تأمل في حظ سعيد أبدًا.

بمعنى آخر، ما أراد روم-جي قوله هو:

―― كانت كثيرة.

كانت تعرف أنهم سيبذلون جهدهم لفهم ما تمر به إذا حاولت شرح الحلقة لهم بصدق.

لو بدأت بعدّ كل ما قدمته كتعويض، لما انتهت أبدًا، بل يمكن القول إن بيترا كانت تواجه حياة قاتمة للغاية.

كانت تمسك بركبتيها، وتضرب جبهتها بهما مرارًا وتكرارًا، وهي تسأل نفسها.

بيترا: [ومع ذلك، لا يزال هذا أفضل بكثير مما كان يمكن أن يحدث.]

غلت دماغه، وعكست تدفق دمه، ثم نزعت القشور عن كل جراحه غير الملتئمة من الفرح، والأسى، والسعادة، والكآبة، وفركتها فيه: ليس بالملح، بل بالصدمة.

سر الكذبة الجيدة هو أن تمزجها بذرة من الحقيقة. ―― كانت تلك مقولة معروفة، وكذبة بيترا اتخذت طابعًا مشابهًا.

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

―― ثمن سلطة الكآبة لم تكن تدفعه بيترا وحدها، بل عدد كبير من الأشخاص الآخرين أيضًا.

ثم، بهدوء، مدّ الرجل يده، تلك التي كانت تعبث بتلك الأجزاء، نحو بيترا…

كان هذا هو الشرط الذي اقترحته بيترا للحصول على موافقة الجميع لتتحمل عامل الساحرة؛ ومع ذلك، فإن هذه الطريقة لا يمكنها تعويض سوى الضغوط الزمنية التي تركز على الهدف الفعّال للسلطة.

ألا تواسي جراح أحد أبدًا.

إذا رغبت إيميليا في ضغط زمني لتحريك نفسها، كان من الممكن تفعيله بتعويض منها، لكن إذا رأت بيترا أن إيميليا في خطر واستخدمت الضغط لتحريكها، فستكون بيترا هي من تدفع الثمن. ―― وهذا أمر لا يعرفه إلا الحامل نفسه.

تمامًا كما فشل في منع شمس هذا العالم من الغروب، مرة أخرى، لم يستطع.

كل اجتماع صغير بين مروضي آلديباران ؛ عندما ألقت آل في وادي أغزاد مع إيميليا وريم؛ عندما سحبت حلفاءها بسرعة من مواقف حرجة؛ عندما ضغطت آلامهم العنيفة في لحظة واحدة: كانت بيترا هي من دفعت الثمن عن كل ذلك.

ألا تتحدث عن إخفاقاتها أبدًا.

كانت تؤمن بأنه كلما كان التضحية أثمن، زادت قدرة تأثير سلطة الكآبة .

وبهذه الكلمات، شكّلت مسدسًا بأصابعها، وضغطت بإصبعها السبابة على صدغها. وركّزت المانا في طرف إصبعها، فبدأ ضوء أبيض خافت يسطع.

وفي كل مرة تؤثر فيها على العالم، كانت تضعف قدرة بيترا على التدخل فيه. ولو أن بيترا قدمت حياتها بالكامل، فمن المحتمل أن عامل ساحرة الكآبة كان سيُطلق قوة أعظم.

نعم، لقد أعلنوا بشجاعة نيتهم في خوض هذه الجولة من الجحيم.

بيترا: [لكن، لن أفعل ذلك.]

“سوبارو”: [أنتِ رائعة جدًا، بيترا.]

حتى لو تسللت السلطة إلى بيترا لايت، وجعلتها تبيع حياتها جزءًا بعد جزء، وتقلل من آمالها في المستقبل، وتجبرها على التخلي عن قدر كبير من السعادة، فإن بيترا لن تفعل شيئًا مثل التضحية بحياتها يأسًا أو اللجوء إلى خيارات متطرفة.

فيلت: [لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

بيترا: [هذا النوع من الأمور… ليس رائعًا.]

لم تعتقد أن آل كان يهدف إلى هذا النوع من الانتقام، لكن على أي حال، لو أنها وقعت في هذا الموقف دون أي استعداد، لربما لاقت نفس مصير روم-جي.

لم تكن تريد أن تُظهر له أي جانب غير رائع منها. لم تكن تريد أن تفعل شيئًا غير رائع.

خط أفقي واحد يتقاطع مع أربعة خطوط عمودية؛ كانت تلك طريقة لحساب العدد تُعرف بعلامات العد ، والتي تُرسم عادة باستخدام الحرف الصيني “正”.

خلال قتالها ضد أسقف خطيئة الشراهة، روي ألفارد، كان الأمر نفسه. ―― طالما استمرت تلك المشاعر في دعمها، فلن تتخلى بيترا أبدًا عن ذاتها.

كان عليه أن يغيّر طريقة تفكيره من جذورها كي يتمكن من اللحاق بها.

ففي النهاية، للنجوم، كانت بيترا، كانت بيترا لايت――،

بالطبع، شعرت ببعض الارتباك، لكنه كان أقل بكثير مما قد يتوقعه المرء.

…….

عامل الساحرة الذي تلقته من كليند، والإمكانات التي استدعتها سلطة الكآبة ، كانت استثنائية لدرجة جعلتها تؤمن بأنه لا توجد قوة في هذا العالم تضاهي قوة هذه السلطة في قلب الموازين لصالح صاحبها.

――الأله، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أكون سندًا لأحد من الخلف.

كان هناك شرط لإنهاء هذه الحلقة. ――ذلك الشخص قال ذلك لبيترا.

……

ثم، بهدوء، مدّ الرجل يده، تلك التي كانت تعبث بتلك الأجزاء، نحو بيترا…

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

باستخدام الضغط الزمني بأقصى طاقته، كانت قد جربت بالتأكيد مجموعة من الطرق تفوق ما قد يجربه أي شخص عادي.

لماذا يجب أن أمرّ بكل هذا؟

مشهد مألوف للغاية، أكثر سخافة من مشاهد الأشرار الذين يُهزمون مرارًا على يد أبطال العدالة في برامج الأطفال الصباحية.

هل فعلت شيئًا سيئًا؟ لقد كنت فتاة طيبة، أليس كذلك؟ حاولت أن أكون فتاة طيبة، تعلَم؟

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

فلماذا، وكيف، انتهى بي المطاف إلى هذا؟ فقط فليشرح لي أحدهم.

اخرس. فقط متْ بالفعل. أو ربما، يجب أن أقتلك بنفسي؟

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

بالتخلص من ناتسوكي سوبارو، كان سيحقق أمنية الساحرة التي طالما حلمت بها . ورغم أنه يحمل هذا المصير، فقد احترق شوقًا نحو الشمس، وكنتيجة لذلك، خسر كل شيء، ولم يتبقَّ منه سوى حطام عديم القيمة.

[――نعم!!]

كان قد قدّر احتمال أن روي لم يمت بنسبة ثمانين بالمئة.

ماذا عليّ أن أفعل؟ لقد جربت كل شيء تقريبًا، تعلَم؟ فعلت كل شيء مرات لا تُحصى، تعلَم؟

فبدلًا من أن تتصرف بشكل معاكس يخدم مصلحة عدوها، لا بد أن ساحرة الكآبة كانت تملك سببًا وجيهًا لاستدعاء روي إلى هنا. لا بد أن لديها هدفًا. لا بد أن هناك اتفاقًا سريًا أو شيئًا من هذا القبيل يجعل روي يعمل لصالحها.

جربت كل شيء استطعت التفكير فيه. قاتلت وفزت، تعلَم؟ قاتلت وخسرت، تعلَم؟ قاتلت وتركته يموت، تعلَم؟ قاتلت ومتّ، تعلَم؟ متّ دون قتال، تعلَم؟ هربت، تعلَم؟ بكيت، تعلَم؟

لماذا؟ من أجل ماذا؟ هل لا تزال تقول كل هذا؟ إذًا ماذا بعد…

آلديباران: [إنها النجوم. ――نجومك، كانت سيئة.]

آلديباران: [――يُمنع عليك التهام الذكريات! ستُحرق بعلامة اللعنة!]

لقد جرّبت الموت مراتٍ لا تُحصى.

لكن، بعد أن انحرفت عن “الأصل”، لم تعد قيم بيترا تسمح لها باعتبار تلك الحياة سعادة.

حاولت القضاء عليه مراتٍ لا تُعد.

بيترا: [حتى لو أُتيح لي أن أُعيد حياتي مرارًا وتكرارًا، فسأختار دومًا أن أنحرف عن “الأصل”.]

حاولت الهرب مراتٍ لا تُعد.

بمعنى آخر، ما أراد روم-جي قوله هو:

اعتذرت له مراتٍ لا تُعد.

―― الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أنسى ما أحببته أبدًا.

غضبت عليه مراتٍ لا تُعد.

آلديباران: [――ساحرة الكآبة.]

بكيت له مراتٍ لا تُعد.

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

كان كل شيء مخيفًا جدًا، مؤلمًا جدًا، موجعًا جدًا.

بيترا: [لكن، كما ترين…]

آلديباران: [――ابدأ اللعب.]

آلديباران: [التهِمني! اسمي… اسمي هو――]

كما توقعت. لا نهاية له، أليس كذلك؟ هو لا يسمح له أن ينتهي، أليس كذلك؟ حتى الآن، في هذه اللحظة وهو يسمع بكائي، يرفض أن يُظهر أي اهتمام، وسينسى كل شيء بعد عشر ثوانٍ على أي حال. لا، ليس أنه سينسى، بل سيتوقف عن المعرفة. سيتركني خلفه. سيتركني، أنا وحدي، خلفه.

حتى عندما قتلت نفسها، أو قُتلت، أو حاولت التخلي عن كل شيء يأسًا، لم تنتهِ.

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

لا يزال في قلبها متسعٌ للاهتزاز. والدليل على ذلك، أنه كان هناك.

لقد سئمت وتعبت. أكره الجميع. أكرههم، أكرههم، أكرههم بشدة.

بيترا: [الشخص الذي أحبه، ليس كاذبًا.]

لماذا لا يحاولون مساعدتي؟ رغم أنني أصرخ بكل قوتي، لماذا لا يفعلون شيئًا؟

كانت النتيجة واضحة . لم تستطع أيديهم الممدودة أن تصل إليه مهما حاولوا.

لا نهاية له. لن ينتهي. هو لا يسمح له أن ينتهي. ولن يسمح لي بإنهائه. حتى الآن، ما زلتُ…

…….

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

رام: [تراجعي، بيترا! أنتِ دعم رام والبقية!]

[――نعم!!]

بيترا: [آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

حتى لو بكيت، حتى لو صرخت ، حتى لو لعنت، ستتكرر نفس الأحداث بلا نهاية.

لكن――،

مذهل. كنت مخطئة. كنت مغرورة جدًا عندما ظننت أنني قد أتمكن من فعل شيء حيال هذا. أولئك الموثوقون… موثوقون؟ رغم أنهم لا يفعلون شيئًا من أجلي؟ حسنًا، لا بأس. أولئك الحلفاء الموثوقون، من كانوا أصلًا؟ تلك المرأة ومن معها، أليسوا جميعًا مذهلين؟ إذًا لماذا لم يتمكنوا من تجاوز هذا؟

لكن، لم يكن ذلك وجهًا يندب مستقبلها. ――بل كان وجهًا ينظر إليه بشفقة.

آلديباران: [إنها النجوم. ――نجومك، كانت سيئة.]

ماذا عليها أن تفعل؟ ما الذي ينبغي عليها فعله؟ كيف يمكنها إنهاء هذه الحلقة؟

لكن، ها هو الأمر، أنا أعلم. كنت أعلم طوال الوقت. في النهاية، لا يمكن فعل شيء. أكثر فأكثر، لم أعد قادرة على التفكير بوضوح. بدأت أفقد الاهتمام بكل ما يحدث أمامي. لا، ليس أنني فقدت الاهتمام، بل أحاول فقط أن أبتعد عن كل شيء. وأنا حتى أعرف السبب.

حدث ذلك في تلك اللحظة، بينما نطقت ساحرة الكآبة العبارة التي كان آلديباران ينوي قولها، لكنه لم يحصل على الفرصة.

آلديباران: [――ابدأوا اللعب.]

دون أن يدرك ما يجري، غمرته سيول عنيفة من الماء وأعمدة الغبار المتصاعدة، واتسعت عيناه عند وصول هذه الفرصة التي لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر―― وبالمعنى الحرفي، كانت فرصة لا تتكرر.

في النهاية، لا أريد أن أكره الجميع أو شيئًا من هذا القبيل. لكن، كلما فكرت فيهم، أجد نفسي أكرههم لأنهم لم يفعلوا شيئًا من أجلي. لذا، سأتوقف. لن أفكر. حتى لا أكرههم، سأتوقف عن التفكير. لن أفكر في أحد. لا أهتم بهؤلاء الناس على الإطلاق. آه، هذا خطأ. آسفة آسفة، هذه كذبة كبيرة، أنا أحبهم جميعًا. نعم، أُحِبُّهُم كثيييرًا.

لإعادة هذه الحالة إلى الصفر، كانت هذه هي الخطة الوحيدة المتبقية له بعد أن تم ختم سلطته.

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

وبينما تنتقم بإعلانٍ تكرر على مسامعها مرارًا، نظرت ساحرة الكآبة إلى آل، الواقف خلف روي ألفارد، الذي وضعته بينها وبينه كطُعم.

حسنًا، لا يمكن فعل شيء، أليس كذلك؟ أنا لا أزال طفلة في النهاية. لا يمكنني أن أنضج وأصبح راشدة فجأة. إذا بقيت هنا إلى الأبد هكذا، أكرر نفس اللحظة مرارًا وتكرارًا، هل سأكبر في النهاية؟ حسنًا، آسفة، لكن لا. في النهاية، إنها نفس اللحظة التي تتكرر. مهما حاولت، تبقى كما هي. وإذا كانت تبقى كما هي مهما حاولت، ألن يكون من الأفضل أن أتوقف عن المحاولة؟

ساحرة الكآبة: [――ابدأ اللعب.]

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

ألا تعود إلى مسقط رأسها أبدًا.

[――نعم!!]

ومع ذلك، حتى بعد أن تم تجاوز المجال ، لا يزال آل يحتفظ بالأفضلية في هذه المعركة.

نعم، هذا صحيح، جهدب كان بلا معنى. كانت دائمًا النتيجة نفسها. هااه، بذلي لأقصى جهدي لم يكن له أي فائدة. دعونا نتوقف عن التفكير في هذه الأمور الصعبة. هااه، كل جهودي كانت بلا جدوى. كل شيء كان بلا معنى تمامًا. كنت أفعل كل شيء بلا سبب طوال هذا الوقت. صحيح. هذا صحيح. كما توقعت.

في الماضي، من اخترقت المجال الذي فرضه آل كمعتدي ، كانت ساحرة الجشع.

آلديباران: [إنها النجوم. ――نجومك، كانت سيئة.]

لكي ألتقي بك مرة بعد مرة، فقط لأقول لك هذا:

لقد بذلت جهدي منذ البداية، لذا لا يمكن فعل شيء، أليس كذلك؟ حتى لو حاولت، فلن أصبح ملكة. ولن يحبني أحد. ولن أتزوج ذلك الشخص. لذا، لا يمكن فعل شيء بعد الآن. ببساطة، لا يمكن.

بيترا: [هاه، هاااه؟! ما هذا؟! رغم أنني أمرّ بوقت عصيب، أنت توبّخني؟! رغم أنني أتألم طوال الوقت، مرارًا وتكرارًا، وأبكي هكذا… أأنت توبّخني؟ توبّخني؟ هاه، آهاه، آهاهاه، فقط توقف عن هذا بالفعل!!!!]

آلديباران: [――ابدأوا اللعب.]

تدفقت الأصوات نحوها. قلقًا على بيترا التي أطلقت صرخة غريبة بعد أن أصابها أمر غير طبيعي، تحدث الجميع بكلمات جديدة، محاولين مواساتها.

لا يمكن فعل شيء، لذا، فلننهي الأمر فحسب.

…….

[――لا يوجد شيء، لا يمكن فعل شيء حياله.]

آلديباران: [آه، غااااااااااه――!!]

لماذا؟

ولهذا السبب بالضبط، كان سيقوم بقطع أحد أطراف الهدف أو اثنين كتحقق قبل أن ينقل المجال إلى الهدف التالي. وبما أن هذا الاستمرارية لم تكن موجودة داخله (لم يتذكر الأحداث ) ، لم يكن لديه طريقة لمعرفة كيف تحقق من ذلك، لكن إن كان بإمكانه التفكير بذلك الآن، فإن آل داخل الحلقة كان سيصل لنفس الفكرة.

[الاستسلام ليس سهلًا، أليس كذلك…؟ لكنه قد يكون كذلك.]

عبر كل نهاية وبداية الحلقة، كانت قد نجحت في رفع صوتها. فماذا في ذلك؟

لماذا؟ من أجل ماذا؟

بيترا: [أنا أعلم كل هذا مسبقًا، أتعلمون؟]

[عندما ينكسر قلبك، أو حتى عندما تموت، فكلها مجرد خدوش.]

غلت دماغه، وعكست تدفق دمه، ثم نزعت القشور عن كل جراحه غير الملتئمة من الفرح، والأسى، والسعادة، والكآبة، وفركتها فيه: ليس بالملح، بل بالصدمة.

لماذا؟ من أجل ماذا؟ هل لا تزال تقول كل هذا حقًا.

ألا تقبل الإحسان أبدًا.

[لهذا السبب…]

ولهذا، كانت بيترا لايت تؤمن بذلك من أعماق قلبها.

لماذا؟ من أجل ماذا؟ هل لا تزال تقول كل هذا؟ إذًا ماذا بعد…

ولو كان الأمر مجرد إخفاء الأمور، لكان يمكن قول الشيء نفسه عن رام وأوتو عندما يكونان في أفضل حالاتهما. لكن، رام كانت في مزاج جيد بفضل عودة ريم، وأوتو بدون ذكرياته لم يكن قادرًا على إظهار حدسه الطبيعي بالكامل، لذا لم يلاحظ أيٌّ منهما كذبة بيترا.

[لهذا السبب――]

ساحرة الكآبة: [هذه هي النهاية، آل-سان.]

لماذا؟ من أجل ماذا؟ هل لا تزال تقول كل هذا حقًا؟ وماذا بعد؟ إذًا――؟

آلديباران: [التهِمني! اسمي… اسمي هو――]

[――نحن… لا يزال بإمكاننا فعلها. سيكون الأمر سهلًا.]

ألا تتحدث عن ذكريات جميلة أبدًا.

――.

بيترا: [――مم، هذا صحيح.]

――――.

ألا تهدي أحدًا هدية أبدًا.

――――――――.

مع تعذّر الموت، وخسارة جميع حلفائه، كان هذا هو الأسلوب الأخير الذي يمكنه من خلاله تحقيق الرغبة العزيزة التي سعى إليها مع الساحرة، تلك التي لم تعد موجودة في أي مكان سوى داخله.

――――――――――――.

منذ البداية، كانت هذه الخصم تضغط عملياتها الذهنية، مما منحها القدرة على استنتاج النتائج مع تجاهل مفهوم الزمن تمامًا. أي فكرة قد يبتكرها آلديباران ثم يتخلى عنها، كانت ساحرة الكآبة قد تجاوزتها منذ زمن بعيد في مراجعتها الأولية. ――بمعنى آخر، كان الأمر شيئًا مختلفًا.

――――――――――――――――حقًا، إنه كاذب سيئ للغاية.

“سوبارو”: [بيترا…]

كما توقعت.

لم تكن هذه خدعة أو واجهة شجاعة، بل كانت قناعة بيترا الحقيقية―― حتى لو تكررت هذه اللحظة إلى ما بعد عشرات الآلاف، بل إلى المليارات أو التريليونات، فلن تتمكن من كسر بيترا.

…….

――بإلغاء المجال ، وربطه من جديد، أعاد آل تشكيل مصفوفتِه.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أستسلم أبدًا.

بالفعل، كانت كذبة رديئة. سر الكذبة الجيدة هو أن تحتوي على جزء من الحقيقة، وقد ذكرت ذلك بنفسها؛ لكن هذه الكذبة لم تحتوي على أي ذرة من الحقيقة، كانت كذبة رديئة من الطراز الرفيع.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أنحني أبدًا.

.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أندم على اختياراتي أبدًا.

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أذرف دموعًا مريرة أبدًا.

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

―― الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أنسى ما أحببته أبدًا.

قلبها المجروح، والضعف الذي جعلها تتمنى إنهاء كل شيء، والدموع التي ذرفتها ندمًا؛ لأنها قدمت كل ذلك كتعويض―― فإن ساحرة الكآبة لن تتراجع حتى تحقق النصر بالشكل الذي تريده.

…..

قلبها المجروح، والضعف الذي جعلها تتمنى إنهاء كل شيء، والدموع التي ذرفتها ندمًا؛ لأنها قدمت كل ذلك كتعويض―― فإن ساحرة الكآبة لن تتراجع حتى تحقق النصر بالشكل الذي تريده.

――بيترا لايت كانت فتاة ريفية وُلدت في قرية آرلام، وهي قرية تقع في مملكة لوغونيكا.

بيترا: [ومع ذلك، أنتم بالغون، فافعلوا شيئًا على الأقل…!]

“بيترا الأصلية” لم تكن فتاة يمكن أن تشارك في معركة تحدد مصير العالم.

آلديباران: [――――]

كفتاة قروية بسيطة، كانت ستعيش حياة جيدة إلى حد ما بفضل جمالها وذكائها ، أو كانت ستُبتلع في إحدى عواصف العالم الكبرى، وتُبعثر حياتها بلا رحمة في الأمواج. هذا كل ما كانت عليه.

حتى عندما قتلت نفسها، أو قُتلت، أو حاولت التخلي عن كل شيء يأسًا، لم تنتهِ.

لكن، بانحرافها عن المسار “الأصلي”، وتعرّفها على ذاتها الحالية، خطرت لبيترا فكرة.

ألا تشرب أبدًا.

بيترا: [حتى لو أُتيح لي أن أُعيد حياتي مرارًا وتكرارًا، فسأختار دومًا أن أنحرف عن “الأصل”.]

لكن، تصرف آل تمامًا كما أرادت ساحرة الكآبة ، وفقًا لرغباتها بدقة.

نعم، هذا صحيح. بانحرافها عن “الأصل”، كانت بيترا ستصل دائمًا إلى هنا.

مرة أخرى، سمع صوت الساحرة. ――وفي تلك اللحظة، حدث الأمر.

ولذا، أرادت بيترا أن تقول هذا. لك ، أنت من أنقذتني، ومن أبعدتني عن طريقي “الأصلي”.

لم يكن هناك شك في أنها ستقوم بخطوة ما، مستخدمة الورقة التي تملكها والمعروفة باسم سلطة الكآبة.

لك ، أنت من تبذل جهدك لتمسك بيدي رغم أكاذيبك الرديئة وتعبيرك المتألم؛ لدي ما أقوله:

الطريقة الوحيدة لإنهاء حلقة لا نهائية؛ لم تستطع تخيلها سوى بأن يقوم آل بإلغاء المجال .

بيترا: [――بفضل النجوم، أنا هنا اليوم.]

كان عليه أن يغيّر طريقة تفكيره من جذورها كي يتمكن من اللحاق بها.

“سوبارو”: [――――]

لم تكن هذه حيلة من تدبير ساحرة الكآبة ، بل ضربة حظ نادرة عملت لصالحه، شيء نادرًا ما يحدث في حياة آلديباران―― مورد كان ينبغي أن يكون قد استنفده بالكامل عندما التقى بريسيلا.

آلديباران: [――――]

آلديباران: [إنها النجوم. ――نجومك، كانت سيئة.]

بهذه الكلمات، مسحت بيترا شفتيها بظهر يدها، تاركة كلًا من آل و”سوبارو” عاجزين عن الكلام.

ألا تعود إلى مسقط رأسها أبدًا.

بعيدًا عن آل، كانت تعرف سبب صمت “سوبارو”. لا بد أنه ظن أن كذبته الرديئة ومحاولاته للتشجيع قد أوصلت بيترا إلى درجة من الاكتئاب جعلتها غير قادرة حتى على الكلام.

وبالفعل، أخبرت ساحرة الكآبة آل بهدوء، بينما كان يفقد رباطة جأشه بطريقة غير لائقة.

بالفعل، كانت كذبة رديئة. سر الكذبة الجيدة هو أن تحتوي على جزء من الحقيقة، وقد ذكرت ذلك بنفسها؛ لكن هذه الكذبة لم تحتوي على أي ذرة من الحقيقة، كانت كذبة رديئة من الطراز الرفيع.

بيترا: [حتى لو أُتيح لي إعادة حياتي مرارًا، لاخترت دومًا الانحراف عن “الأصل”.]

بيترا: [لكن، لا أريد للشخص الذي أحبه أن يكون كاذبًا.]

لماذا؟ من أجل ماذا؟

ولذا، نهضت بقواها الذاتية. لم يكن يستطيع الاعتماد على المواساة أو التشجيع، لذا ظل يراقبها بقلق، محاولًا أن يربّت على رأسها ويدعم ظهرها، رغم علمه بأنه لا يستطيع لمسها؛ وعندما رأت مظهره النبيل واليائس، فكرت أخيرًا في نفسها: لا بأس، الوقوع في الحب هو نقطة ضعفي.

إذا كان ناتسوكي سوبارو يؤمن بأن بيترا لايت فتاة قوية لدرجة أن قلبها لن ينكسر حتى بعد أن تعيش آلاف الحلقات، فستجعل الأمر كذلك.

بيترا: [الشخص الذي أحبه، ليس كاذبًا.]

كان ذلك إشارة إلى أن الرجل، الذي يخفي وجهه خلف خوذة سوداء قاتمة، قد بدأ باستخدام سلطته في أمرٍ ما.

ففي النهاية، لقد نهضت. بيترا نهضت، إذًا سوبارو ليس كاذبًا.

كان ذلك إشارة إلى أن الرجل، الذي يخفي وجهه خلف خوذة سوداء قاتمة، قد بدأ باستخدام سلطته في أمرٍ ما.

كان العالم المتكرر عذابًا. إنعاش قلب اقترب من الموت لم يكن أمرًا سهلًا. في الواقع، كان أصعب شيء قامت به في حياتها حتى الآن. لكنها نهضت. عادت للوقوف. لأن بجانبها، كان هناك شخص يؤمن دومًا ببيترا الضعيفة، البائسة، المتعثرة.

――――――――――――.

بيترا: [لا يوجد شيء سيئ في نجومي.]

وكان لدى بيترا نفس الرأي. ففي مثل هذه المواقف، حيث تتكرر نفس الأحداث بلا نهاية، من المعتاد أن يكون هناك شرط لإنهائها، بمثابة الزناد. صيغة. نتيجة حتمية. قاعدة، وبما أنها قاعدة، فلا بد من الالتزام بها. لا بد. بالتأكيد سيتم الالتزام بها. وبما أنها يلتزم بها ، فلا بد أن هناك طريقة لإنهائها. نعم، هذا كل شيء. انتهى النقاش. وبما أنه انتهى، فقد حان وقت التفكير في الشرط. ما هو الزناد الذي سينهيها؟

مذهل. حقيقة أن عليّ أن أبذل قصارى جهدي مهما كان، أمرٌ مرهق. رغم أنني عادةً ما أكون ذكية جدًا، ورغم أنني أستطيع عادةً النجاح في أي شيء بسرعة، فإن الارتقاء إلى مستوى توقعات هذا الشخص أمرٌ صعب حقًا. لكن، حتى عندما وجدت نفسها في جحيم مروّع كفيل بتحطيم قلوب أي شخص آخر وجعلهم عاجزين عن الوقوف، جحيم جعلها تعيش نفس اللحظة مئات، آلاف، عشرات الآلاف من المرات، استمر هذا الشخص في الإيمان بها دون سبب وجيه، قائلًا: “بيترا لن تخسر!”، فلم يكن أمامها خيار سوى المضي قدمًا.

“سوبارو”: [لا، ليس روم-جي فقط. من مظهر الأمور، نفس الشيء حدث لرام والبقية.]

إذا كان ناتسوكي سوبارو يؤمن بأن بيترا لايت فتاة قوية لدرجة أن قلبها لن ينكسر حتى بعد أن تعيش آلاف الحلقات، فستجعل الأمر كذلك.

عبر كل نهاية وبداية الحلقة، كانت قد نجحت في رفع صوتها. فماذا في ذلك؟

بيترا: [أتعلم، فتيات الإيسيكاي يجب أن يكنّ قادرات على صنع المعجزات بأنفسهن، وإلا فلن يتمكنّ من النجاة.]

وبهذه الكلمات، شكّلت مسدسًا بأصابعها، وضغطت بإصبعها السبابة على صدغها. وركّزت المانا في طرف إصبعها، فبدأ ضوء أبيض خافت يسطع.

ففي النهاية، لو لم تنحرف عن مسار القدر “الأصلي”، لما كانت قد التقت بالشخص الذي تعشقه الآن من أعماق قلبها.

النجم الأحمق الذي خان توقعات الساحرة، وأغرق الشمس في ليلٍ لا نهاية له؛ ذاك هو اسمه.

بيترا: [――آل-سان، مهما تكررت هذه الحلقة، أعتقد أنه لا فائدة.]

بيترا: [――أنا بالفعل الوحيدة المتبقية.]

قاطعت عبارته المعتادة عن النجوم أو ما شابه، وأعلنت ذلك نحو آل الصامت.

بدلًا من السعي لتحقيق نصره الفوري في تلك اللحظة، اختار أن يعطي الأولوية للغرض، والرغبة، والأمنية العزيزة التي خرج لتحقيقها مع ذاته الأصلية.

لم تكن هذه خدعة أو واجهة شجاعة، بل كانت قناعة بيترا الحقيقية―― حتى لو تكررت هذه اللحظة إلى ما بعد عشرات الآلاف، بل إلى المليارات أو التريليونات، فلن تتمكن من كسر بيترا.

لقد تم التلاعب به. بحسب معرفته، كانت هذه الطريقة الأكثر رعبًا وفعالية لختم قدرة آل.

فحب الفتاة لا نهائي―― ومع ذلك، لم يكن حلًا خياليًا من قصص الأطفال.

لم يكن أيًّا منهم. كان بإمكان آلديباران أن يعرف ذلك من عيني ساحرة الكآبة .

بيترا: [هذه حلقة تتكرر حتى يُستنزف قلب عدوك بالكامل، أليس كذلك، آل-سان؟]

لكن، لا أحد منهم سيقدم أكثر من مجرد القوة والهيبة.

حتى عندما انتصرت على آل، حتى عندما قتلته، حتى عندما أرسلته بعيدًا جدًا، لم تنتهِ.

وكان ذلك――

حتى عندما هُزمت على يده، أو أُمسكت، أو هربت بعيدًا، لم تنتهِ.

[لهذا السبب…]

حتى عندما قتلت نفسها، أو قُتلت، أو حاولت التخلي عن كل شيء يأسًا، لم تنتهِ.

ألا تمسك بزهور جميلة أبدًا.

ببساطة، رغم أنها تكررت أكثر من عشرة آلاف مرة، إلا أنها لم تنتهِ.

بغض النظر عن نوايا كليند الحقيقية، فإن بيترا قد ألقت النرد بالفعل.

بيترا: [لكن، كما تعلم، نقطة النهاية يجب أن تكون بقرارك، أليس كذلك، آل-سان؟]

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

الطريقة الوحيدة لإنهاء حلقة لا نهائية؛ لم تستطع تخيلها سوى بأن يقوم آل بإلغاء المجال .

بيترا: [في هذه الحالة، لا تمد يدك إليّ من الأساس!!]

من المحتمل أن الحلقة لم تكن مريحة لدرجة أن تنتهي من تلقاء نفسها بمجرد تحطم قلب الهدف. كان يجب دائمًا إنهائها بوعي من قبل آل داخل الحلقة.

بيترا: [في هذه الحالة، لا تمد يدك إليّ من الأساس!!]

في النهاية، لو جعلت آل يستسلم، لكان من الممكن إنهاء هذه الحلقة من المرة الأولى دون الحاجة إلى عشرة آلاف محاولة. ――كل ما كان مطلوبًا هو أن يقرر آل الحذر والجبان في الحلقة الأولى أن يفعل ذلك.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

بيترا: [لذا، أود منك أن تنهيها هنا. فالجميع غيري قد انهار بالفعل، لذا فإن ثمار معركتك كافية، آل-سان. حتى لو واصلت، فلن يكون لذلك أي معنى.]

ضغطت الصدمة التي يحملها آل، وأجبرته على تجرّعها.

دعونا نكررها مرة أخرى: لم تكن هذه خدعة أو تمثيلًا من بيترا.

――الأله ، بوذا، أود لاغنا. طالما حييت، أتعهد بألا أذرف دموعًا مريرة أبدًا.

حتى لو استمرت هذه الحلقة إلى الأبد، فلن ينكسر قلب بيترا.

تجمّع الحماس حول صرخة المعركة التي أطلقتها تلك الفتاة الشجاعة، وبلغت الروح المعنوية للجميع ذروتها، ثم انفجرت. مدفوعين بذلك الزخم، اندفعوا جميعًا نحو الرجل ذي الخوذة الفولاذية في وقت واحد. ――لكن، دون جدوى.

فقد اتخذت بيترا قرارها.

هدير الدم في جسدها، وقلبها يخفق كأنه سينفجر، وتركت أنفاسها المتقطعة خلفها، وركضت.

بيترا: [أتعلم، لم أعد قادرة على الاستسلام، ولا أستطيع أن أندم، ولا أن أبكي دموع القهر، ولن أستطيع أبدًا أن أنسى كل من أحبهم كثيرًا. ――هذه هي الساحرة التي أصبحتُ عليها.]

أمام عينيها، حاولت مجموعة من سبعة وثلاثين شخصًا الهجوم على ذلك الرجل الوحيد ذي الخوذة، ومرة أخرى تكرّر المشهد ذاته، حيث تم القضاء عليهم جميعًا دون أن يُسمع صوتٌ واحد.

――ففي النهاية، اختارت بيترا لايت أن تصبح ساحرة الكآبة .

بيترا: [――نعم، أعتقد أنه سيكون أمرًا مذهلًا. قد نتمكن من فعله.]

ساحرة الكآبة: [مرحبًا، آل-سان. ――كم مرة سنكرر هذه المحادثة؟]

إذا رغبت إيميليا في ضغط زمني لتحريك نفسها، كان من الممكن تفعيله بتعويض منها، لكن إذا رأت بيترا أن إيميليا في خطر واستخدمت الضغط لتحريكها، فستكون بيترا هي من تدفع الثمن. ―― وهذا أمر لا يعرفه إلا الحامل نفسه.

وبالفعل، عند سماع سؤال ساحرة الكآبة ، خرج صوت خافت من حلق آل.

…….

كان واضحًا أن عينيه، المختبئتين تحت قناع الخوذة الفولاذية، بدأتا تتوهجان بمشاعر داكنة عندما رأى شيئًا غامضًا في أعماق عيني ساحرة الكآبة . ربما، كان لذلك علاقة بندبة لا تندمل متجذرة في أعماق قلب آل.

التنين الإلهي: [――――هاااهراااان!!]

ربما، في زمن بعيد، نظر في عيني ساحرة، وتعرض للأذى بسبب ذلك.

لذا، يمكنه قول ذلك بيقين. ――باستثناء ساحرة الكآبة ، لن يتمكن أحد من الوقوف.

وعلى ذلك الجرح، ستقوم هي――،

بالطبع، شعرت ببعض الارتباك، لكنه كان أقل بكثير مما قد يتوقعه المرء.

ساحرة الكآبة: [――ضغط الألم.]

آلديباران: [――توسيع المجال ، إعادة تعريف المصفوفة.]

ضغطت الصدمة التي يحملها آل، وأجبرته على تجرّعها.

الفارس الوحيد للمرشحة الملكية كروش كارستن، وأعظم مستخدم للسحر العلاجي في المملكة―― لا، بل في العالم بأسره. وهكذا، كان هو العدو الطبيعي الثالث والأخير لآلديباران.

غلت دماغه، وعكست تدفق دمه، ثم نزعت القشور عن كل جراحه غير الملتئمة من الفرح، والأسى، والسعادة، والكآبة، وفركتها فيه: ليس بالملح، بل بالصدمة.

بيترا: [أتعلم، لم أعد قادرة على الاستسلام، ولا أستطيع أن أندم، ولا أن أبكي دموع القهر، ولن أستطيع أبدًا أن أنسى كل من أحبهم كثيرًا. ――هذه هي الساحرة التي أصبحتُ عليها.]

منبه من الصدمة قوي لدرجة أنه سيجعله يذرف الدموع عشرات، مئات، آلاف المرات كلما تذكرها في حياته القادمة، وفي تلك اللحظة، جعلته يتذوقها بتركيز مضاعف ألف مرة

هدير الدم في جسدها، وقلبها يخفق كأنه سينفجر، وتركت أنفاسها المتقطعة خلفها، وركضت.

آلديباران: [――آه.]

بيترا: [أنا سعيدة لأن الأخت الكبرى فريدريكا ليست هنا.]

في تلك اللحظة، ومع الرعب الذي شعر به من ساحرة الكآبة، ومع ضغط الصدمة التي أُثيرت داخله، لم يتفاعل آل بجسده، بل بروحه، باحثًا عن الراحة الأكثر ألفةً وسهولةً بالنسبة له.

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

بمعنى――،

لكن، حتى عندما ركضت بذلك الجنون――،

ساحرة الكآبة: [――انتهت اللعبة!]

بيترا: [روم-أوجيسان مرّ أيضًا بما أمرّ به الآن.]

――الطريقة لإنهاء حلقة لا نهائية، هي إجبار بداية الحلقة التالية.

بيترا: [آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

وبوصولها إلى هذا اليقين، تشابكت ساحرة الكآبة بيدها مع اليد غير الملموسة لحبيبها، وابتسمت بينما تداخلت أصابعهما.

لذا، يمكنه قول ذلك بيقين. ――باستثناء ساحرة الكآبة ، لن يتمكن أحد من الوقوف.

ساحرة الكآبة: [كم هو غير رائع. ――لو كان سوبارو، لكان تظاهر بالشجاعة وقال إن القلب المكسور مجرد خدش.]

ألا تغني أبدًا.

“سوبارو”: [أنتِ رائعة جدًا، بيترا.]

بعد أن قطع شريانًا سميكًا، اندفع الدم بقوة هائلة، ومع ذلك، لم تكن حياة آل مهددة على الإطلاق. الجرح شُفي فورًا، ولم يشعر بألم أكثر من وخزة إبرة.

بشعور من العجز، لكن مليء بالفخر، قال حبيبها تلك الكلمات لها.

بيترا: [――بفضل النجوم، أنا هنا اليوم.]

وبينما ملأت تلك الكلمات قلب ساحرة الكآبة ، واصلت التقدم للأمام.

مرة، ومرتين، وثلاثًا، وأربعًا، وخمسًا، وستًا، وسبعًا، وثمانًا، وتسعًا، وعشرًا، وإحدى عشرة، واثنتي عشرة، وثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة، وست عشرة، وسبع عشرة، وثمان عشرة، وتسع عشرة، وعشرون، وواحدة وعشرون، واثنتان وعشرون، وثلاث وعشرون، وأربع وعشرون، وخمس وعشرون، وست وعشرون، وسبع وعشرون، وثمان وعشرون، وتسع وعشرون، وثلاثون، وواحدة وثلاثون، واثنتان وثلاثون، وثلاث وثلاثون، وأربع وثلاثون، وخمس وثلاثون، وست وثلاثون، وسبع وثلاثون مرة――.

――والآن، هذه هي المواجهة الأخيرة.

بيترا: [لكن، لا أريد للشخص الذي أحبه أن يكون كاذبًا.]

قلبها المجروح، والضعف الذي جعلها تتمنى إنهاء كل شيء، والدموع التي ذرفتها ندمًا؛ لأنها قدمت كل ذلك كتعويض―― فإن ساحرة الكآبة لن تتراجع حتى تحقق النصر بالشكل الذي تريده.

لكن، ها هو الأمر، أنا أعلم. كنت أعلم طوال الوقت. في النهاية، لا يمكن فعل شيء. أكثر فأكثر، لم أعد قادرة على التفكير بوضوح. بدأت أفقد الاهتمام بكل ما يحدث أمامي. لا، ليس أنني فقدت الاهتمام، بل أحاول فقط أن أبتعد عن كل شيء. وأنا حتى أعرف السبب.

………

بيترا: [――آل-سان، مهما تكررت هذه الحلقة، أعتقد أنه لا فائدة.]

――بإلغاء المجال ، وربطه من جديد، أعاد آل تشكيل مصفوفتِه.

أما ميلي، فكانت ترافقها العديد من الوحوش السحرية، وروزوال يمتلك قوة نارية بمستوى الوحوش، وقد أطلقها بالفعل في الإمبراطورية، لذا اعتقد آلديباران أن كليهما احتمال وارد.

كان ذلك اعترافًا بالهزيمة المؤكدة للمجال الذي كان من المفترض أن يضمن النصر.

آلديباران: [――توسيع المجال، إعادة تعريف المصفوفة.]

لكن، لم يكن هناك مفر. فهناك سابقة. المجال لا يمكنه قتل ساحرة في موقع المعتدي.

ألا تغني أبدًا.

بالطبع، كلمة قتل هنا لا تُستخدم حرفيًا، فالمستهدف هو القلب فقط، لكن――،

بيترا: [ما هو الشرط؟]

آلديباران: [――――]

كان قد قدّر احتمال أن روي لم يمت بنسبة ثمانين بالمئة.

من أعلنت بشجاعة أنها قادرة على تحمّل المجال ، كانت بيترا―― لا، لم يعد بإمكانه أن يسميها بيترا فقط. دون أي مبالغة، لقد خضعت لتحول كامل.

في الحقيقة، كما استنتجت من كتاب الموتى الخاص به، فإن الطريقة التي كان سوبارو يقدّر بها كل حلقة، ويخزن تفاصيل كل الأحداث بداخله بعناية، كانت شيئًا تحترمه وتراه رائعًا؛ لكن، سيكون من الصعب تنفيذ الشيء ذاته في هذه الحلقة التي لا تتجاوز دقيقة واحدة.

آلديباران: [――ساحرة الكآبة.]

ولذلك، كان من الطبيعي أن يتطلب استخدام مثل هذه القوة تعويضًا مناسبًا. ――كما يُقال، مع القوة العظيمة تأتي المسؤولية العظيمة. ربما كان الأمر مختلفًا قليلًا.

في الماضي، من اخترقت المجال الذي فرضه آل كمعتدي ، كانت ساحرة الجشع.

كان عليه أن يغيّر طريقة تفكيره من جذورها كي يتمكن من اللحاق بها.

وعند التفكير، سواء كان الضحية أو المعتدي هو من بادر بفرض المجال ، فإن نذير شؤم دائمًا ما كان يرافق سلطة آل، كأثر لهزيمته في معركته الأولى.

على أي حال، كل شيء كان يثير غضبها. لم يكن هناك شيء واحد يسير كما أرادت. كانت غاضبة من كل الأشخاص الذين لم يفعلوا شيئًا حيال الوضع، ومن الرجل ذي الخوذة الفولاذية الذي تسبب في كل ذلك. كانت تكره كل شيء. تكرهه، تكرهه. لكنها تحب سوبارو. ها. لا تفهم الأمر. هو لا يفعل شيئًا من أجلها، أليس كذلك؟ لكنه كان دائمًا يفعل أشياء من أجلها، وحتى الآن لا يزال يحاول بذل جهده لفعل شيء من أجلها، أليس كذلك؟ لكنه لن يتزوجها.

ومع ذلك، حتى بعد أن تم تجاوز المجال ، لا يزال آل يحتفظ بالأفضلية في هذه المعركة.

وبالفعل، عند سماع سؤال ساحرة الكآبة ، خرج صوت خافت من حلق آل.

آلديباران: [――هك.]

مرة أخرى، سمع صوت الساحرة. ――وفي تلك اللحظة، حدث الأمر.

باستثناء ساحرة الكآبة ، فإن مروضي آلديباران الذين أرادوا إخضاع آل قد تم القضاء عليهم؛ ولسوء حظهم، فإن الخدوش التي تصيب القلب نتيجة استخدام المجال كانت مطلقة. لم يكن الأمر وكأن آل فرض المجال عليهم بعزيمة ضعيفة تسمح لهم بالنجاة عبر التمثيل أو التظاهر بالموت.

الرسالة التي تركها روم-جي كانت تحذيرًا واضحًا لبيترا.

ولهذا السبب بالضبط، كان سيقوم بقطع أحد أطراف الهدف أو اثنين كتحقق قبل أن ينقل المجال إلى الهدف التالي. وبما أن هذا الاستمرارية لم تكن موجودة داخله (لم يتذكر الأحداث ) ، لم يكن لديه طريقة لمعرفة كيف تحقق من ذلك، لكن إن كان بإمكانه التفكير بذلك الآن، فإن آل داخل الحلقة كان سيصل لنفس الفكرة.

العودة إلى نفس المكان. أليس هذا مفاجئًا؟ أحيانًا يقول شيئًا غير “ابدأ اللعب”.

لذا، يمكنه قول ذلك بيقين. ――باستثناء ساحرة الكآبة ، لن يتمكن أحد من الوقوف.

بيترا: [إذًا، ما الذي يفترض بي أن أفعله بحق الجحيم؟!]

آلديباران: [لكن، هذا أمر ستكون هي على دراية به أيضًا.]

لكن، بعد أن انحرفت عن “الأصل”، لم تعد قيم بيترا تسمح لها باعتبار تلك الحياة سعادة.

إذا كانت قد نهضت، فإن حلفاءها الآخرين سينهضون أيضًا؛ لا يمكن لآل أن يستهين بساحرة الكآبة الواقفة أمامه باعتبارها من ستبدأ التحرك بناءً على افتراض ساذج كهذا.

بيترا: [――――]

في هذه الحالة، لا بد أن هناك شيئًا. ساحرة الكآبة لديها خطة لقلب الطاولة عليه.

الطريقة الوحيدة لإنهاء حلقة لا نهائية؛ لم تستطع تخيلها سوى بأن يقوم آل بإلغاء المجال .

――الفتاة التي تفاخرت بأن النجوم سمحت لها بأن تكون هنا اليوم، حتى بعد أن تحولت إلى ساحرة، كانت تملك ورقة رابحة.

لم تعتقد أن آل كان يهدف إلى هذا النوع من الانتقام، لكن على أي حال، لو أنها وقعت في هذا الموقف دون أي استعداد، لربما لاقت نفس مصير روم-جي.

آلديباران: [――――]

“سوبارو”: [أرأيت؟ لهذا السبب، عليك أن تغرسي هذا في ذهنك أولًا. بمجرد أن تخرجي من الحلقة، أول شيء يجب أن تفعليه هو إعادة الجميع للوقوف على أقدامهم. إن لم تفعلي، سيجتاحونك دفعة واحدة.]

مع إلغاء المجال ، كان آل و ساحرة الكآبة في حالة تحرر مؤقت، وبينهما مسافة خمسة أمتار، لكنها لا تعني شيئًا أمام سلطة الخصم―― أو بالأحرى، مع سلطة مثل الضغط ، لا يوجد أي شعور بالأمان مهما كانت المسافة.

بيترا: [――أعتقد أنني قد عرفت نقطة ضعف آل-سان.]

لكن، كانت تلك سلطة.

ببساطة، رغم أنها تكررت أكثر من عشرة آلاف مرة، إلا أنها لم تنتهِ.

لم يكن هناك شك في أنها ستقوم بخطوة ما، مستخدمة الورقة التي تملكها والمعروفة باسم سلطة الكآبة.

――――――――――――――――حقًا، إنه كاذب سيئ للغاية.

وبطبيعة الحال، فإن الاحتمال الأرجح، بالنظر إلى تأثير سلطتها، هو استدعاء الآخرين باستخدام الضغط الزمني .

ألا تلعب مع الأطفال أبدًا.

المرشحون المحتملون كانوا――

كان من الصعب تخيل أن روم-جي وصل إلى تلك الحالة بعد خمس مرات فقط من التكرار، لذا ما كان يقصده لم يكن عدد المرات الفعلي، بل حقيقة أنه عالق في حلقة زمنية―― وبما أنها قد وقعت بالفعل في نفس المأزق، فقد تبدو المعلومة متأخرة بالنسبة لبيترا، لكنها لم تكن كذلك.

آلديباران: [―― الآنسة ريم الصغيرة، والآنسة ميلي الصغيرة؟ أم ربما سيدها الماركيز؟]

على أي حال، بما أنها اختارت عمدًا تحمّل تلك الأعباء الهائلة، كان عليها أن تتأكد من أن الفوائد ستتحقق بالكامل. وإن لم تستطع تحقيق ذلك، فإن بيترا، التي قررت أن تكذب حتى على أحبّائها، لن تجد السلام أبدًا.

عندما فكّر في الأشخاص الذين يمكن لساحرة الكآبة أن تجمعهم ولم يكونوا حاضرين هنا، كان أول من خطر بباله هؤلاء الثلاثة. ريم من المفترض أنها كانت تتقاتل مع ياي المثيرة للإعجاب، لكن بما أنه لم يلحظ أي اضطراب في رام، فلم يكن هناك أي أثر للهزيمة قد انتقل عبر التزامن الحسي بينهما. كان من الصعب تخيل أن ياي قد هُزمت، لكنه وصل الآن إلى مرحلة لم يعد أمامه خيار سوى أخذ ذلك في الحسبان.

حاولت القضاء عليه مراتٍ لا تُعد.

أما ميلي، فكانت ترافقها العديد من الوحوش السحرية، وروزوال يمتلك قوة نارية بمستوى الوحوش، وقد أطلقها بالفعل في الإمبراطورية، لذا اعتقد آلديباران أن كليهما احتمال وارد.

ألا تتحدث عن ذكريات جميلة أبدًا.

لكن، لا أحد منهم سيقدم أكثر من مجرد القوة والهيبة.

فيلت: [هيا بنا، أيها الأوغاد!!]

والحقيقة أن آلديباران لم يكن من النوع الذي يُهزم بمجرد العدد أو القوة، وقد ثبت ذلك بوضوح حتى الآن. ولو كان هذا هو هدفها، فلا يمكن وصفها إلا بأنها قصيرة النظر――

حتى لو بحث المرء في العالم بأسره، فلن يجد معالجًا أعظم―― في تلك اللحظة، انتزعت أقوى درجات السحر العلاجي، الخاصة بالأزرق، فيريس، الموت من قبضة آل.

آلديباران: [لا――]

فقد اتخذت بيترا قرارها.

لم يكن أيًّا منهم. كان بإمكان آلديباران أن يعرف ذلك من عيني ساحرة الكآبة .

ألا تمسك بيد أحد أبدًا.

منذ البداية، كانت هذه الخصم تضغط عملياتها الذهنية، مما منحها القدرة على استنتاج النتائج مع تجاهل مفهوم الزمن تمامًا. أي فكرة قد يبتكرها آلديباران ثم يتخلى عنها، كانت ساحرة الكآبة قد تجاوزتها منذ زمن بعيد في مراجعتها الأولية. ――بمعنى آخر، كان الأمر شيئًا مختلفًا.

في اللحظة التي وصلها فيها ذلك الإعلان البارد من خلفها، تبدّلت رؤيتها تمامًا.

كان عليه أن يغيّر طريقة تفكيره من جذورها كي يتمكن من اللحاق بها.

كان الحاجز الأخير الذي لا يستطيع آل مواجهته، بعد أن وضع جانبًا ناتسوكي سوبارو و قديس السيف راينهارد فان أستريا، من أجل تنفيذ خطته.

إذا كانت ساحرة الكآبة ستستدعي أحدًا إلى هنا، فسيكون كيانًا قادرًا على كسر هذا الجمود――

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

آلديباران: [――لا تقل لي!]

ألا تمشي في الغروب مع أحد أبدًا.

عضّ على أسنانه واتسعت عيناه. وفي تلك اللحظة، وكأنها كانت تنتظر شرارة الإدراك في عقل آلديباران، رفعت ساحرة الكآبة يدها عاليًا، ثم أنزلتها. ――وفي الحال، حدث الضغط الزمني.

وفي كل مرة تؤثر فيها على العالم، كانت تضعف قدرة بيترا على التدخل فيه. ولو أن بيترا قدمت حياتها بالكامل، فمن المحتمل أن عامل ساحرة الكآبة كان سيُطلق قوة أعظم.

وهناك، بين آلديباران و ساحرة الكآبة ، ظهر…

“سوبارو”: [بيترا، دعينا نجري بعض الاختبارات. في الماضي، ابتكرت بيكو ممرًا دائريًا لا نهاية له. إذا كانت القواعد نفسها، فلا بد أن هناك شرطًا لإنهاء الحلقة.]

[――واو. هذا دمار أكثر بكثير مما توقعنا.]

وكان ذلك――

――مقيدًا بالأصفاد، وقد قُيّدت حركته، كان روي ألفارد، أسقف خطيئة الشراهة.

وبهذه الكلمات، شكّلت مسدسًا بأصابعها، وضغطت بإصبعها السبابة على صدغها. وركّزت المانا في طرف إصبعها، فبدأ ضوء أبيض خافت يسطع.

…….

حتى لو بكيت، حتى لو صرخت ، حتى لو لعنت، ستتكرر نفس الأحداث بلا نهاية.

في اللحظة التي رأى فيها روي يظهر هناك، أدرك آلديباران نوايا خصمه.

كانت تعرف. كانت تعرف كل شيء. لقد رأته، وسمعته، واستشهدت به، وكشفته، وشاركته، وناقشته، وتأملته، وتحدته، وخططت ضده، وحاولت مقاومته، ثم تخلت عنه، ثم عادت إليه، ثم نبذته مجددًا.

كان قد قدّر احتمال أن روي لم يمت بنسبة ثمانين بالمئة.

بيترا: [آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ

فمن البداية، إذا كانوا يحاولون إنقاذ ضحايا الشراهة، فإن بقاء روي على قيد الحياة كان أمرًا لا غنى عنه. ومع استرجاع اسم ريم فعليًا، كان من المفترض أن مروضي آلديباران أصبحوا أكثر اقتناعًا بهذه الحقيقة.

حتى عندما انتصرت على آل، حتى عندما قتلته، حتى عندما أرسلته بعيدًا جدًا، لم تنتهِ.

وبغض النظر عن كيفية إجبارهم له على التعاون، كانوا سيدركون أنه لا يمكن إجراء أي مفاوضات إذا قتلوه. ――أما احتمال العشرين بالمئة المتبقي من موته، فكان نابعًا من احتمالين: إما أنهم لم يتمكنوا من إيجاد حل يسمح لهم بإبقائه حيًا، أو أن روي تجاوز الحدود في استفزاز خصومه، مما جعل قتله أمرًا لا مفر منه.

بمعنى آخر، خلال الزمن الذي عانى فيه روم-جي التكرار، تآكل عقله بالكامل.

في كلتا الحالتين، كان بقاء روي على قيد الحياة أمرًا جيدًا―― لكن هدف خصمه كان المشكلة.

ألا تفشي هذا السر المهم أبدًا.

فبدلًا من أن تتصرف بشكل معاكس يخدم مصلحة عدوها، لا بد أن ساحرة الكآبة كانت تملك سببًا وجيهًا لاستدعاء روي إلى هنا. لا بد أن لديها هدفًا. لا بد أن هناك اتفاقًا سريًا أو شيئًا من هذا القبيل يجعل روي يعمل لصالحها.

ألا تزور أماكن الذكريات الجميلة أبدًا.

وهكذا، وبعد عودتها غير المتوقعة بعد قراءتها لكتاب الموتى ، كانت قد جمعت من معرفة ناتسوكي سوبارو السبب الذي جعل ساحرة الحسد تتحرك. وإذا تمكنت من فهم ذلك، فهناك سلسلة من الأفعال المحتملة التي يمكنها تنفيذها.

في وجود فريدريكا، كان قلب بيترا مكشوفًا؛ كانت تدين لها بالكثير من الحب والاحترام لدرجة أنها لم تكن لتستطيع إخفاء أي شيء. من المؤكد أنها كانت ستنتهي إلى البوح بكل ما في قلبها، تبكي، وتعتمد عليها، وتتشبث بها.

وكان ذلك――

وكأن خيطًا قد انقطع، انهار السبعة والثلاثون جميعًا في اللحظة ذاتها.

آلديباران: [――استدعاء راينهارد!]

لقد جرّبت الموت مراتٍ لا تُحصى.

على افتراض أن ساحرة الكآبة قد تعاونت مع روي ليستخدم سلطته، وإذا كانت هي من حطّمت قلبها بنفسها إلى درجة أن المجال لم يعد يؤثر عليها، فلن يكون من الغريب أن تختار التضحية القصوى من أجل استعادة ناتسوكي سوبارو.

بيترا: [قولوا شيئًا مختلفًا، أروني شيئًا مختلفًا، كونوا مختلفين، مختلفين عن الآن، عن السابق، عن القادم، عن هذه المرة، فقط افعلوا شيئًا مختلفًا…!!]

كانت تلك فكرة توصّل إليها آلديباران بنفسه: خلاص العالم عبر سلطة الشراهة―― أخذ الشخص الذي قرأ كتاب الموتى الخاص بناتسوكي سوبارو، ونزع تلك الذكريات منه.

بيترا: [لكن، لن أفعل ذلك.]

حينها، ستنسحب ساحرة الحسد ، وستأتي القوة الرادعة للعالم، التي كانت تحاول صدّها.

صحيح. كما توقعت. حتى الوقوع في الأسر لا يجدي. آههاهاها، فقط متْ بالفعل.

سيأتي قديس السيف ، الذي تمكن آلديباران من تجاوزه عبر محاولات وفخاخ عديدة.

كان هذا هو الشرط الذي اقترحته بيترا للحصول على موافقة الجميع لتتحمل عامل الساحرة؛ ومع ذلك، فإن هذه الطريقة لا يمكنها تعويض سوى الضغوط الزمنية التي تركز على الهدف الفعّال للسلطة.

――إذا وصل قديس السيف ، راينهارد فان أستريا، إلى هنا، فستكون النهاية.

آلديباران: [ما الذي――]

ستنهار خطته بالكامل. ولهذا، صبّ آلديباران كامل روحه في منع ذلك المصير.

لكنها لم تستطع. لم تستطع. لقد حاولت أن تبذل جهدها معهم، وبذلته أكثر من مئة مرة. لكن، لم يتغير شيء، كانوا يسقطون أمامها بأنانية، وعيونهم مقلوبة، وكأنهم لا يبالون؛ كان ذلك ظلمًا حقيقيًا.

قال لروي ألفارد، أسقف أساقفة خطيئة الشراهة، الذي استُدعي إلى الساحة عبر سلطة الكآبة ……

وبينما كانت تفكر في احتمال أن يكون لدى أحد حلفائها طريقة لكسر هذا الجمود، تحدثت مع كل فرد منهم، واستكشفت ظروفهم الشخصية بعمق، وكشفت أسرارهم، واستمعت إلى أوضاع عائلاتهم، ونشأتهم، ومدنهم الأصلية، وشاركتهم أشياء لا يُفصح عنها عادة حتى لأقرب الأصدقاء. لكن كل ذلك كان عديم الفائدة.

آلديباران: [――يُمنع عليك التهام الذكريات! ستُحرق بعلامة اللعنة!]

بيترا: [إذًا، ما الذي يفترض بي أن أفعله بحق الجحيم؟!]

مرة أخرى، شدّد الشروط التي كان قد خففها سابقًا.

وعند التفكير، سواء كان الضحية أو المعتدي هو من بادر بفرض المجال ، فإن نذير شؤم دائمًا ما كان يرافق سلطة آل، كأثر لهزيمته في معركته الأولى.

وبما أنه هو من وضع علامة اللعنة، فإن التعديلات المتكررة على الشروط سبّبت ضررًا بالغًا لروحه، وكان يشعر بانشقاق الأود في أعماق جسده. لم يكن ذلك شعورًا بالألم، بل إحساسًا عميقًا بالفقد؛ شعور بأن جوهر المرء نفسه يتآكل، وهو أمر قيل إن ناتسوكي سوبارو قد اختبره أيضًا.

ألا تفشي هذا السر المهم أبدًا.

لكن بهذا، تجنّب أزمة التهام روي لذكريات ساحرة الكآبة.

ألا تشاهد شروق الشمس برفقة أحد أبدًا.

طالما أن ساحرة الحسد لم تنسحب، فإن قديس السيف سيظل عاجزًا عن――

“سوبارو”: [――――]

ساحرة الكآبة: [――آل-سان.]

وبينما تنتقم بإعلانٍ تكرر على مسامعها مرارًا، نظرت ساحرة الكآبة إلى آل، الواقف خلف روي ألفارد، الذي وضعته بينها وبينه كطُعم.

الوصول إلى هذا المكان؛ وفي تلك اللحظة، بينما كان يضغط قبضته لا شعوريًا، وقبل أن يُكمل تلك الفكرة، حدث الأمر.

إذا كان ناتسوكي سوبارو يؤمن بأن بيترا لايت فتاة قوية لدرجة أن قلبها لن ينكسر حتى بعد أن تعيش آلاف الحلقات، فستجعل الأمر كذلك.

نادته ساحرة الكآبة. ظنّ أن خططها قد انحرفت، وأنها بالتأكيد ستُظهر وجهًا مليئًا بالمرارة، وبالفعل، كان على وجهها تعبير مؤلم.

……

لكن، لم يكن ذلك وجهًا يندب مستقبلها. ――بل كان وجهًا ينظر إليه بشفقة.

فلماذا، وكيف، انتهى بي المطاف إلى هذا؟ فقط فليشرح لي أحدهم.

آلديباران: [ما الذي――]

وبسبب ذلك، صنع سيفًا حجريًا ، ووضعه على عنقه، وقطع بكل قوته.

بينما ارتجف جسده، فكر آلديباران في معنى تعبير ساحرة الكآبة.

ألا تتحدث عن أحلامها لأحد أبدًا.

لكن، كان ذلك خطأ. التفكير كان خطأ. بدلًا من التفكير، كان عليه أن يقتل نفسه فورًا. لو مات الآن، لكان قد نجا بطريقةٍ ما، مهما كان الأمر.

――.

لكن مرة أخرى، في اللحظة الحاسمة، لم يستطع آلديباران أن يموت.

في وجود فريدريكا، كان قلب بيترا مكشوفًا؛ كانت تدين لها بالكثير من الحب والاحترام لدرجة أنها لم تكن لتستطيع إخفاء أي شيء. من المؤكد أنها كانت ستنتهي إلى البوح بكل ما في قلبها، تبكي، وتعتمد عليها، وتتشبث بها.

تمامًا كما فشل في منع شمس هذا العالم من الغروب، مرة أخرى، لم يستطع.

حتى هي نفسها لم تكن تفهم ما الذي تحاول قوله.

ساحرة الكآبة: [――ابدأ اللعب.]

فيلت: [هيا بنا، أيها الأوغاد!!]

حدث ذلك في تلك اللحظة، بينما نطقت ساحرة الكآبة العبارة التي كان آلديباران ينوي قولها، لكنه لم يحصل على الفرصة.

الزفير الأخير الذي أطلقه التنين لم يكن موجهًا لسليل التنين ولا إلى السحرة، بل اندفع مباشرة نحو أرض بعيدة جدًا―― وبدقة، أصاب هدفه النهائي، الحفرة الهائلة التي تخترق الأرض، والتي يُقال إنها الأعمق والأظلم في العالم، والتي تمتد إلى أعماق الأرض؛ نبع موغولادي العظيم.

――العدو الطبيعي لآلديباران، كان يقف الآن خلفه مباشرة.

حدث ذلك في تلك اللحظة، بينما نطقت ساحرة الكآبة العبارة التي كان آلديباران ينوي قولها، لكنه لم يحصل على الفرصة.

……

لكن، اعتقدت أن الأمر قد يكون ممكنًا، و تواصلت معه قبل بدء عملية مروضي آلديباران، ووعدت بأنها لن تستدعيه إلى ساحة اللعب إلا كورقة رابحة نهائية عندما يدفعون آل إلى أقصى حدوده.

بيترا: [――أعتقد أنني قد عرفت نقطة ضعف آل-سان.]

――الطريقة لإنهاء حلقة لا نهائية، هي إجبار بداية الحلقة التالية.

قبل أن يتشكل فريق مروضي آلديباران رسميًا، وخلال اجتماع التخطيط لهزيمة فرقة آل، توصّلت بيترا، التي ستصبح لاحقًا ساحرة الكآبة ، إلى هذا الاستنتاج.

قاطعت عبارته المعتادة عن النجوم أو ما شابه، وأعلنت ذلك نحو آل الصامت.

عندما علمت من شهادة روم-جي أن سلطة آل كانت قدرة تكرارية مشابهة لقدرة ناتسوكي سوبارو العودة بالموت ، استنتجت بيترا أنه إذا كان شرط التفعيل مشابهًا أيضًا، فلا بد أن هناك طريقة لإيقافه.

ألا ترعى أحدًا على فراش الموت أبدًا.

لكن، لم يكن بإمكانها التأكد من ذلك في تلك المرحلة.

خلال قتالها ضد أسقف خطيئة الشراهة، روي ألفارد، كان الأمر نفسه. ―― طالما استمرت تلك المشاعر في دعمها، فلن تتخلى بيترا أبدًا عن ذاتها.

أما عن مدى كفاءة الطريقة، فكان لا بد من التحقق منها مع الشخص المعني، لكن باستثناء المعرفة من كتاب الموتى، لم يكن لدى بيترا أي تواصل فعلي معها―― لا، معه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100

لكن، اعتقدت أن الأمر قد يكون ممكنًا، و تواصلت معه قبل بدء عملية مروضي آلديباران، ووعدت بأنها لن تستدعيه إلى ساحة اللعب إلا كورقة رابحة نهائية عندما يدفعون آل إلى أقصى حدوده.

الدمار الكارثي الذي أحدثه، والذهول الذي سببه في جميع أنحاء العالم، تجاوز كل وصف. وحتى في ساحة المعركة هذه، اندفعت موجة عظيمة من الأرض كأنها طوفان.

وهكذا――

بيترا: [――――]

ساحرة الكآبة: [――ابدأ اللعب.]

ألا تبكي من أجل أحد أبدًا.

وبينما تنتقم بإعلانٍ تكرر على مسامعها مرارًا، نظرت ساحرة الكآبة إلى آل، الواقف خلف روي ألفارد، الذي وضعته بينها وبينه كطُعم.

……

لكن، تصرف آل تمامًا كما أرادت ساحرة الكآبة ، وفقًا لرغباتها بدقة.

ااااااااااا

كانت تتخيل أنه إذا رأى روي، فسيفترض أنها تهدف إلى جعله يستخدم سلطته. ――هذا هو روي، الذي أبرم صفقة سرية مع فيلت، وسيتمرد ضد آل. وإذا سنحت له الفرصة لمعرفة ذلك أثناء العودة بالزمن ، فقد توقعت أن يشك في نوايا روي.

ففي النهاية، لقد نهضت. بيترا نهضت، إذًا سوبارو ليس كاذبًا.

وبالفعل، تصرف آل كما كانت تأمل، واختار أن يُحكم إغلاق خيانة روي.

لكن، لم يكن ذلك خطأً، ولا مجرد وهم أو صوتًا سمعته من شخص آخر.

أما حقيقة أن ورقتها الرابحة ظهرت خلفه تمامًا في نفس لحظة ظهور روي، فمن المحتمل أنها تجاوزت تمامًا نطاق توقعاته. على الأرجح، لم يتخيل حتى أن هذا الشخص قد يكون هنا.

……

مروضي آلديباران الواحد والستون الذين شاركوا في هذه المعركة يمثلون القوة الكاملة التي تمكن معسكر إيميليا ومعسكر فيلت من تجميعها؛ لم يكن هناك أي كذب في تلك الكلمات. ――نعم، هذا هو العدد الكامل للمشاركين من كلا المعسكرين.

القلق الذي أظهروه، غضبهم النبيل، ذلك الاضطراب من من يهتمون بها ، كل ذلك قد أُعيد ضبطه. ――وبعد أن أُعيد ضبطه، سيستمتعون بالبداية النقية والنهاية بمشاعر جديدة.

ولذا――

بيترا: [ففي النهاية، الأشخاص الذين أحبهم الآن، لن يكونوا هناك، أليس كذلك؟]

[أنت مُنهك تمامًا، أليس كذلك نياو؟ ――دعني أُشفيك، حسنًا؟]

عضّ على أسنانه واتسعت عيناه. وفي تلك اللحظة، وكأنها كانت تنتظر شرارة الإدراك في عقل آلديباران، رفعت ساحرة الكآبة يدها عاليًا، ثم أنزلتها. ――وفي الحال، حدث الضغط الزمني.

حتى لو بحث المرء في العالم بأسره، فلن يجد معالجًا أعظم―― في تلك اللحظة، انتزعت أقوى درجات السحر العلاجي، الخاصة بالأزرق، فيريس، الموت من قبضة آل.

ربما كان الأمر واضحًا، لكنه بدا وكأن الرجل ذو الخوذة الفولاذية يستطيع أن يشعر بما تمر به.

…….

بيترا: [أتعلم، فتيات الإيسيكاي يجب أن يكنّ قادرات على صنع المعجزات بأنفسهن، وإلا فلن يتمكنّ من النجاة.]

――الأزرق ، فيليكس أرجايل. المعروف أكثر باسم فيريس.

ألا ترغب في المصالحة مع أحد أبدًا.

الفارس الوحيد للمرشحة الملكية كروش كارستن، وأعظم مستخدم للسحر العلاجي في المملكة―― لا، بل في العالم بأسره. وهكذا، كان هو العدو الطبيعي الثالث والأخير لآلديباران.

ذابت فورًا على لسانه، وأطلقت تهديدًا هائلًا لحياته، وكان من المفترض أن تقتله خلال ثوانٍ معدودة―― لكن لم يعد كذلك. الأنسجة التي كان من المفترض أن تنهار تم ترميمها بالكامل، وحتى نزيف الأنف الذي بدأ يتدفق من تحت خوذته توقف خلال ثانية واحدة.

كان الحاجز الأخير الذي لا يستطيع آل مواجهته، بعد أن وضع جانبًا ناتسوكي سوبارو و قديس السيف راينهارد فان أستريا، من أجل تنفيذ خطته.

“سوبارو”: [بيتراااا!]

وهكذا، ألقى فيريس على آل سحرًا لطيفًا ورحيمًا، لكنه بلا شك قاسٍ.

سيأتي قديس السيف ، الذي تمكن آلديباران من تجاوزه عبر محاولات وفخاخ عديدة.

آلديباران: [آه، غااااااااااه――!!]

ثم، عندما نظرت إلى الوراء، اعتقدت أن روم-جي ربما فكر بنفس الطريقة. على الأرجح، حتى وإن أنهك قلبه، فقد أعطى الأولوية لنقش رسالة على الأرض دون وعي؛ من خلال تكرار تلك الحركة مرارًا وتكرارًا، تمكن من ترسيخها في جسده لتنفيذها عند انتهاء الحلقة.

في اللحظة التي وقف فيها شعر جسده بالكامل، استدار آل بعزم، ودفع الشخص الذي كان خلفه―― فيريس، أرضًا، ثم فكّ عبوة السم داخل فمه.

مع إلغاء المجال ، كان آل و ساحرة الكآبة في حالة تحرر مؤقت، وبينهما مسافة خمسة أمتار، لكنها لا تعني شيئًا أمام سلطة الخصم―― أو بالأحرى، مع سلطة مثل الضغط ، لا يوجد أي شعور بالأمان مهما كانت المسافة.

ذابت فورًا على لسانه، وأطلقت تهديدًا هائلًا لحياته، وكان من المفترض أن تقتله خلال ثوانٍ معدودة―― لكن لم يعد كذلك. الأنسجة التي كان من المفترض أن تنهار تم ترميمها بالكامل، وحتى نزيف الأنف الذي بدأ يتدفق من تحت خوذته توقف خلال ثانية واحدة.

باستخدام الضغط الزمني بأقصى طاقته، كانت قد جربت بالتأكيد مجموعة من الطرق تفوق ما قد يجربه أي شخص عادي.

آلديباران: [اللعنة――]

آلديباران: [――هك.]

وبسبب ذلك، صنع سيفًا حجريًا ، ووضعه على عنقه، وقطع بكل قوته.

ستنهار خطته بالكامل. ولهذا، صبّ آلديباران كامل روحه في منع ذلك المصير.

بعد أن قطع شريانًا سميكًا، اندفع الدم بقوة هائلة، ومع ذلك، لم تكن حياة آل مهددة على الإطلاق. الجرح شُفي فورًا، ولم يشعر بألم أكثر من وخزة إبرة.

حسنًا، لا يمكن فعل شيء، أليس كذلك؟ أنا لا أزال طفلة في النهاية. لا يمكنني أن أنضج وأصبح راشدة فجأة. إذا بقيت هنا إلى الأبد هكذا، أكرر نفس اللحظة مرارًا وتكرارًا، هل سأكبر في النهاية؟ حسنًا، آسفة، لكن لا. في النهاية، إنها نفس اللحظة التي تتكرر. مهما حاولت، تبقى كما هي. وإذا كانت تبقى كما هي مهما حاولت، ألن يكون من الأفضل أن أتوقف عن المحاولة؟

آلديباران: [اللعنة، اللعنة، اللعنةةةة…!]

بيترا: [――آل-سان، مهما تكررت هذه الحلقة، أعتقد أنه لا فائدة.]

لقد تم التلاعب به. بحسب معرفته، كانت هذه الطريقة الأكثر رعبًا وفعالية لختم قدرة آل.

――ساحرة الكآبة، بيترا لايت، واجهت المعركة بعزم لا يتزعزع.

طريقة إيقاف العودة بالموت لم تكن معقدة. ――كانت ببساطة منعهم من الموت. هذا كل ما يتطلبه الأمر.

بيترا: [ربما عليّ أن أكون أنانية قليلًا أيضًا.]

وسيلة “قتل” آل وناتسوكي سوبارو، كانت في أيدي أحنّ شخص عرفه هذا العالم.

لذا، يمكنه قول ذلك بيقين. ――باستثناء ساحرة الكآبة ، لن يتمكن أحد من الوقوف.

ساحرة الكآبة: [هذه هي النهاية، آل-سان.]

بيترا: [ما القصة؟ كم هو أمر سخيف.]

وبالفعل، أخبرت ساحرة الكآبة آل بهدوء، بينما كان يفقد رباطة جأشه بطريقة غير لائقة.

ألا تمسك بإبرة وخيط أبدًا.

لم يكن يستطيع أن يموت. لم يكن يستطيع أن يعيد المحاولة. وعندما رأى فيريس على الأرض بجانبه، فكّر في إبطال السحر العلاجي، لكن――

وإن لم تكن أذناها، فما الذي التقطه إذًا؟

فيريس: [هذا لن يحدث نياو. أم أنك تريد حقًا خوض مسابقة تحمّل عديمة الجدوى مع فيري-تشان؟]

“سوبارو”: [هذا أيضًا، لكن في كل مرة، بيترا، عليكِ أن تتذكري الغضب الذي شعرتِ به، والندم، والكآبة. تذكري ذلك، مهما حدث.]

فيريس، الذي لم يتغير تعبير وجهه حتى مع سيف موجّه إليه، كان أيضًا شخصًا قد صلّب عزيمته لخوض هذا التحدي.

[――لا يوجد شيء، لا يمكن فعل شيء حياله.]

وإذا كان فيريس يطبّق نفس السحر العلاجي على نفسه كما يفعل مع آل، فمهما حاول، لن يتمكن من إبطال سحر فيريس هنا.

بيترا: [هاه، هاااه؟! ما هذا؟! رغم أنني أمرّ بوقت عصيب، أنت توبّخني؟! رغم أنني أتألم طوال الوقت، مرارًا وتكرارًا، وأبكي هكذا… أأنت توبّخني؟ توبّخني؟ هاه، آهاه، آهاهاه، فقط توقف عن هذا بالفعل!!!!]

بمعنى آخر، هنا والآن، كان على آل أن يقرر ما سيفعله――

دامت صدمته لحظة فقط، لكنه، بينما كانت الرياح والمطر تعصفان به، أجهد عينيه عبر ساحة المعركة المغطاة بالضباب، باحثًا عمّا يحتاجه.

[――لا أحد يستطيع هزيمتك، يا من خلقتُه.]

في الحقيقة، كما استنتجت من كتاب الموتى الخاص به، فإن الطريقة التي كان سوبارو يقدّر بها كل حلقة، ويخزن تفاصيل كل الأحداث بداخله بعناية، كانت شيئًا تحترمه وتراه رائعًا؛ لكن، سيكون من الصعب تنفيذ الشيء ذاته في هذه الحلقة التي لا تتجاوز دقيقة واحدة.

آلديباران: [――――]

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

مرة أخرى، سمع صوت الساحرة. ――وفي تلك اللحظة، حدث الأمر.

ااااااااااااااااااااااااا

ولدت موجة صدمة مدمّرة من مكان بعيد، وبقوة هائلة، ابتلعت آلديباران، وساحرة الكآبة، وجميع من كان حاضرًا في هذه المرحلة النهائية، في لحظة واحدة ساحقة.

آهاهاهاها. آهاهاهاهاهاها. آهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها.

…..

“سوبارو”: [لا، ليس روم-جي فقط. من مظهر الأمور، نفس الشيء حدث لرام والبقية.]

.

…….

――ذلك التدخل لم يكن شيئًا قد خطط له التنين الإلهي.

الجميع: [――آآآآآآه!!]

مع تغيّر ساحة المعركة، اندلع صدام ضد المالك الشرعي لقشرة التنين، وعند اختراق هالة التنين بواسطة سحر خارق ظهر كمعجزة على يد ساحرين اثنين، اتخذ التنين الإلهي قرارًا مصيريًا.

جربت كل شيء استطعت التفكير فيه. قاتلت وفزت، تعلَم؟ قاتلت وخسرت، تعلَم؟ قاتلت وتركته يموت، تعلَم؟ قاتلت ومتّ، تعلَم؟ متّ دون قتال، تعلَم؟ هربت، تعلَم؟ بكيت، تعلَم؟

بدلًا من السعي لتحقيق نصره الفوري في تلك اللحظة، اختار أن يعطي الأولوية للغرض، والرغبة، والأمنية العزيزة التي خرج لتحقيقها مع ذاته الأصلية.

ألا تجد الفرح في السماء الصافية أبدًا.

التنين الإلهي: [――――هاااهراااان!!]

في وجود فريدريكا، كان قلب بيترا مكشوفًا؛ كانت تدين لها بالكثير من الحب والاحترام لدرجة أنها لم تكن لتستطيع إخفاء أي شيء. من المؤكد أنها كانت ستنتهي إلى البوح بكل ما في قلبها، تبكي، وتعتمد عليها، وتتشبث بها.

الزفير الأخير الذي أطلقه التنين لم يكن موجهًا لسليل التنين ولا إلى السحرة، بل اندفع مباشرة نحو أرض بعيدة جدًا―― وبدقة، أصاب هدفه النهائي، الحفرة الهائلة التي تخترق الأرض، والتي يُقال إنها الأعمق والأظلم في العالم، والتي تمتد إلى أعماق الأرض؛ نبع موغولادي العظيم.

ألا تفشي هذا السر المهم أبدًا.

الدمار الكارثي الذي أحدثه، والذهول الذي سببه في جميع أنحاء العالم، تجاوز كل وصف. وحتى في ساحة المعركة هذه، اندفعت موجة عظيمة من الأرض كأنها طوفان.

بيترا: [――بفضل النجوم، أنا هنا اليوم.]

نحو ساحة معركة آلديباران وساحرة الكآبة، وفي اللحظة الدقيقة لنهايتهما، اندفعت تلك الموجة العظيمة.

آلديباران: [إنها النجوم. ――نجومك، كانت سيئة.]

آلديباران: [――――]

ماذا عليها أن تفعل؟ ما الذي ينبغي عليها فعله؟ كيف يمكنها إنهاء هذه الحلقة؟

دون أن يدرك ما يجري، غمرته سيول عنيفة من الماء وأعمدة الغبار المتصاعدة، واتسعت عيناه عند وصول هذه الفرصة التي لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر―― وبالمعنى الحرفي، كانت فرصة لا تتكرر.

لكن، بانحرافها عن المسار “الأصلي”، وتعرّفها على ذاتها الحالية، خطرت لبيترا فكرة.

لم يكن هناك شك في أن هذه كانت فرصة تفوق كل ما كان يمكن أن يأمله، فرصته القصوى.

بيترا: [ربما عليّ أن أكون أنانية قليلًا أيضًا.]

لم تكن هذه حيلة من تدبير ساحرة الكآبة ، بل ضربة حظ نادرة عملت لصالحه، شيء نادرًا ما يحدث في حياة آلديباران―― مورد كان ينبغي أن يكون قد استنفده بالكامل عندما التقى بريسيلا.

آلديباران: [لكن، هذا أمر ستكون هي على دراية به أيضًا.]

آلديباران: [――هك.]

فيلت: [لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

دامت صدمته لحظة فقط، لكنه، بينما كانت الرياح والمطر تعصفان به، أجهد عينيه عبر ساحة المعركة المغطاة بالضباب، باحثًا عمّا يحتاجه.

آلديباران: [ما الذي――]

هدفه لم يكن ساحرة الكآبة، ولا فيريس، ولا مروضي آلديباران الساقطين.

لكن بهذا، تجنّب أزمة التهام روي لذكريات ساحرة الكآبة.

في هذه الساحة، كان هناك خيار وحيد أخير لا يزال بإمكان آلديباران اتخاذه.

كما توقعت. لا نهاية له، أليس كذلك؟ هو لا يسمح له أن ينتهي، أليس كذلك؟ حتى الآن، في هذه اللحظة وهو يسمع بكائي، يرفض أن يُظهر أي اهتمام، وسينسى كل شيء بعد عشر ثوانٍ على أي حال. لا، ليس أنه سينسى، بل سيتوقف عن المعرفة. سيتركني خلفه. سيتركني، أنا وحدي، خلفه.

مع تعذّر الموت، وخسارة جميع حلفائه، كان هذا هو الأسلوب الأخير الذي يمكنه من خلاله تحقيق الرغبة العزيزة التي سعى إليها مع الساحرة، تلك التي لم تعد موجودة في أي مكان سوى داخله.

لقد جرّبت الموت مراتٍ لا تُحصى.

وكان ذلك――

بيترا: [――مم، هذا صحيح.]

آلديباران: [――روي!! إن كنت هنا، فاظهر! تعال و… تعال والتهم اسمي!!]

[لننقضّ عليه، أيها الأوغاد!!]

محدثًا شروط علامة اللعنة بتهور، تذوّق مرة أخرى شعور تشقق الأود داخله تحت العبء الهائل، وبعزيمة جعلت روحه تنزف دمًا، صرخ آلديباران.

بوجه مشوه، صورة القبح بعينها، امتلأ صوت بيترا بكلمات غير لائقة، وهي ترفع كلمات مبعثرة غير مفهومة، تحك الأرض بأظافرها حتى بدأت تتقشر. وعند رؤيتهم لذلك، صمت الجميع، لكنهم سرعان ما نسبوا السبب إلى الرجل ذي الخوذة الفولاذية، ووجّهوا نحوه غضبهم، كاشفين عن أنيابهم.

لإعادة هذه الحالة إلى الصفر، كانت هذه هي الخطة الوحيدة المتبقية له بعد أن تم ختم سلطته.

بيترا: [ومع ذلك، لا يزال هذا أفضل بكثير مما كان يمكن أن يحدث.]

بأن يُلتهم اسمه، ويختفي من ذاكرة الجميع، سيتمكن من قلب كل شيء.

لكن، بانحرافها عن المسار “الأصلي”، وتعرّفها على ذاتها الحالية، خطرت لبيترا فكرة.

ولهذا، بحث آلديباران عن هيئة الشراهة المقززة وسط حجاب الغبار الكثيف، وصرخ.

وهكذا، ألقى فيريس على آل سحرًا لطيفًا ورحيمًا، لكنه بلا شك قاسٍ.

آلديباران: [التهِمني! اسمي… اسمي هو――]

والحقيقة أن آلديباران لم يكن من النوع الذي يُهزم بمجرد العدد أو القوة، وقد ثبت ذلك بوضوح حتى الآن. ولو كان هذا هو هدفها، فلا يمكن وصفها إلا بأنها قصيرة النظر――

اسمه آلديباران، ذاك الذي كُتب عليه أن يحمل مصير النجم التابع.

ألا تتمنى أمنية عند رؤية النجوم أبدًا.

بالتخلص من ناتسوكي سوبارو، كان سيحقق أمنية الساحرة التي طالما حلمت بها . ورغم أنه يحمل هذا المصير، فقد احترق شوقًا نحو الشمس، وكنتيجة لذلك، خسر كل شيء، ولم يتبقَّ منه سوى حطام عديم القيمة.

وبينما بدأت دموعها تتدفق وتلطّخ وجهها المتسخ، اندفعت نحوه. قفزت إليه. فتح ذراعيه على الفور محاولًا احتضانها. ――لكنه لم يستطع.

ذلك الشخص، اسمه كان――

فحب الفتاة لا نهائي―― ومع ذلك، لم يكن حلًا خياليًا من قصص الأطفال.

آلديباران: [ريغيل. ――ناتسوكي ريغيل!!]

كان قد قدّر احتمال أن روي لم يمت بنسبة ثمانين بالمئة.

النجم الأحمق الذي خان توقعات الساحرة، وأغرق الشمس في ليلٍ لا نهاية له؛ ذاك هو اسمه.

――――――――――――.

…..

ساحرة الكآبة: [كم هو غير رائع. ――لو كان سوبارو، لكان تظاهر بالشجاعة وقال إن القلب المكسور مجرد خدش.]

Hijazi

قبل أن يتشكل فريق مروضي آلديباران رسميًا، وخلال اجتماع التخطيط لهزيمة فرقة آل، توصّلت بيترا، التي ستصبح لاحقًا ساحرة الكآبة ، إلى هذا الاستنتاج.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 17 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

تمامًا كما فشل في منع شمس هذا العالم من الغروب، مرة أخرى، لم يستطع.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط