Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سجلات الباحث 50

نحو الحفل
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

نحو الحفل

“تسك.”

“هل سيكون الأخير؟”

 

 

وغدٌ لعين…

 

 

كاسبر حصل عليه أثناء إحدى مهمات “الكيان مايكي.”

أعلم أنني أقسو عليه، لكن هذا ضروري. إن لم أضعه تحت الضغط، فسيتراخى، وإن تراخى، فسينهار كل شيء. لا مجال للتسامح مع الضعف، ليس في هذه المرحلة.

هذه المدينة تحترق ببطء.

 

 

حملت المسدس بين يدي وتأملته.

في الأعلى، البذخ، القصور، النبلاء، والساسة.

 

لكن هذا العام، التوتر يحيط بهالة الحفل.

وزنه متوازن، سطحه المعدني باردٌ تحت أصابعي، رائحته تحمل مزيجًا من الزيت المعدني والبارود القديم.

 

 

 

بإبهامي، ضغطت على مزلاج المخزن، فانفتح بحركة سلسة، كاشفًا عن رصاصات معدنية مرتبة بإحكام داخل تجاويفها.

 

 

 

“ممتلئ. جيد.”

“تصاعد النشاط الإرهابي في المدينة السفلية، السلطات تحذر من السفر بعد غروب الشمس!”

 

أما المسدس…

لن أحمل ذخائر إضافية معي، فهذه الليلة ليست ليلة معركة… على الأقل، ليس وفق المخطط.

 

 

 

توجهت نحو الخزانة، وفتحتها ببطء.

 

 

 

الخشب العتيق أصدر صريرًا خفيفًا، كأنها أنين روح قديمة محاصرة داخله. أخرجت البدلة السوداء، سحبها كان سلسًا، خفيفًا، أشبه بانتزاع ظل من الظلام ذاته.

 

 

 

“أظنها مناسبة لحضور حفل راقص، هاه؟”

 

 

 

كأنني سأذهب للاستمتاع…

بإبهامي، ضغطت على مزلاج المخزن، فانفتح بحركة سلسة، كاشفًا عن رصاصات معدنية مرتبة بإحكام داخل تجاويفها.

 

هنا توقفت قليلًا.

لكن القواعد لم تُكتب للمرح، بل للبقاء.

“تسك.”

 

 

الساعة الثانية عشرة.

 

 

جثث تُرمى في الأنهار، وأخرى تُعلق في الأزقة كتحذيرات صامتة.

حفل السيد هارف.

“هل سيكون الأخير؟”

 

لكن هذا العام، التوتر يحيط بهالة الحفل.

من هو هارف؟ مجرد وغدٍ ثري آخر وقع لي.

 

 

 

نفس القصة المعتادة—وجهٌ مبتسم، قناعٌ من الأخلاق، أموالٌ متسخة، وأسرارٌ مخبأة بين ثنايا بدلته الغالية.

 

 

سحبتُ القناع التنكري.

أخرجت البدلة بهدوء، ثم ارتديتها بعناية.

 

 

 

النسيج الناعم انزلق على جلدي بسهولة، كما لو أنه صُنع خصيصًا لي.

 

 

بهدوء، فتحت أحد الأجزاء المخفية في كم البدلة—مكان خيطته مسبقًا خصيصًا لإخفاء مثل هذه الأدوات.

سحبتُ الخنجر الأسود.

 

 

 

حافته اللامعة تعكس ضوء الغرفة الباهت، لكن ليس كأي انعكاس… بل كأنه يمتص الضوء بدلًا من أن يعيده. لم يكن مجرد سلاح، بل قطعة من الظلام المتجسد.

تأكدت من ذلك مرارًا… تحدثت عن الأمر بشكل غير مباشر، ألمحت، سألت… لكن لا أحد لاحظ.

 

 

لم أكن أحمق لأحمله مكشوفًا.

 

 

 

بهدوء، فتحت أحد الأجزاء المخفية في كم البدلة—مكان خيطته مسبقًا خصيصًا لإخفاء مثل هذه الأدوات.

 

 

 

انزلق الخنجر داخله بسلاسة، كأنه وجد موطنه الطبيعي.

 

 

حافته اللامعة تعكس ضوء الغرفة الباهت، لكن ليس كأي انعكاس… بل كأنه يمتص الضوء بدلًا من أن يعيده. لم يكن مجرد سلاح، بل قطعة من الظلام المتجسد.

أما المسدس…

لم يكن مجرد قناع، بل شيء آخر تمامًا.

 

بهدوء، فتحت أحد الأجزاء المخفية في كم البدلة—مكان خيطته مسبقًا خصيصًا لإخفاء مثل هذه الأدوات.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

 

 

 

لدي طريقة جيدة له.

 

 

 

سحبتُ القناع التنكري.

 

 

 

مهرجٌ مخيف.

 

 

لم يكن المقهى بعيدًا، بالكاد مرت دقائق حتى وصلت.

ملامحه رسمت ابتسامة واسعة، لكنها لم تكن تعبيرًا عن البهجة، بل عن رعب صامت، وكأن الوجه القماشي يحمل داخله روحًا تضحك بجنون خلف سطحه الجامد.

 

 

رجال الإطفاء في هذه المدينة يحاربون الحرائق بيد، ويشعلونها باليد الأخرى.

كان هذا شيئًا حصلت عليه من أغراض كاسبر.

أشعة الشمس…

 

لم أكن أحمق لأحمله مكشوفًا.

بذكر كاسبر…

 

 

 

أنا متأسف له حقًا.

 

 

 

لكن، هه… من يهتم؟

 

 

 

على الأقل، سيقابل صديقه بشكل أسرع.

لكن، هه… من يهتم؟

 

 

نظرت إلى القناع مطولًا.

 

 

بذكر كاسبر…

رؤيته وحدها تجلب الرهبة.

 

 

أنا متأسف له حقًا.

لم يكن مجرد قناع، بل شيء آخر تمامًا.

هل يظنون فعلًا أن الطبيعة ما زالت تملك القدرة على التمرد في مدينة كهذه؟ لا، لا، الحرائق ليست عشوائية. هذه المدينة لم تكن يومًا مكانًا للأحداث العفوية.

 

نفس القصة المعتادة—وجهٌ مبتسم، قناعٌ من الأخلاق، أموالٌ متسخة، وأسرارٌ مخبأة بين ثنايا بدلته الغالية.

حسب شرح هارونلد، هذا عنصر ملعون.

 

 

سحبتُ الخنجر الأسود.

تم ختم قدراته وعيوبه بشكل غير طبيعي، لكن لا شيء يبقى مخفيًا إلى الأبد.

 

 

 

كاسبر حصل عليه أثناء إحدى مهمات “الكيان مايكي.”

للأسف، سأرتدي قناعًا.

 

للأسف، سأرتدي قناعًا.

لا يخدم غرضًا محددًا، لكنه يملك خاصية واحدة مفيدة—

أخذت نفسًا عميقًا، وتركت هواء سيلفاريوم القاتم ينساب إلى رئتي. لم يكن منعشًا، لم يكن نظيفًا… بل كان ثقيلاً، مشبعًا برائحة الحرق والدخان الخفيف العالق في الأجواء.

 

 

ارتداؤه يحجب هوية مرتديه بشكل كبير، يجعل التعرف عليه شبه مستحيل، كما لو كان الشخص خلفه مجرد وهم.

 

 

 

لكن الأمر ليس بهذه البساطة…

“اختفاء حافلة مدرسية كاملة!”

 

 

إذا ارتديته لفترة طويلة—حوالي ساعتين—فستبدأ برؤية بعض الأوهام الغريبة…

حسب شرح هارونلد، هذا عنصر ملعون.

 

مخاوف من أن يكون هذا الحفل… مختلفًا عن سابقيه.

عن المهرجين.

هل هناك شيء في هذه العناوين… يستحق الاهتمام؟

 

تسك. ساذجة.

ليسوا مهرجين عاديين.

 

 

 

بل… أشياء تبتسم، بأفواه لا تنتهي، وأعين لا ترمش أبداً.

بل… أشياء تبتسم، بأفواه لا تنتهي، وأعين لا ترمش أبداً.

 

 

لكن هذه مشكلة المستقبل…

 

 

“العمدة ستضيف حفلاً لتكريم رجال الإطفاء!”

الآن، لدي حفلٌ لأحضره.

 

 

لم أكن أحمق لأحمله مكشوفًا.

 

 

تقدمت نحو المرآة، نظرت إلى انعكاسي فيها، ثم سحبت المشط ببطء بين خصلات شعري، أنسجها معًا بترتيب هادئ كأنني أجهز نفسي لمناسبة ملكية، رغم أنني أعلم أنني سأخفي هذا الوجه الوسيم خلف قناع بعد لحظات.

بعض النظريات تقول إنها حوادث عرضية.

 

 

“ياه، انظروا لهذا الوسيم هنا.”

 

 

الناس هنا يعطونك شعورًا وكأنهم يتنفسون شيئا آخر، وجوههم متعبة، عيونهم زائغة، وكأنهم ينتظرون شيئًا… أو يخشونه.

ضحكت بخفة، لكن الابتسامة لم تستمر طويلاً.

سعر الجريدة؟

 

 

للأسف، سأرتدي قناعًا.

 

 

 

حركت يدي والتقطت الكيس الجلدي الذي تركه هارونلد على الطاولة المستديرة، ثقل العملات بدا مألوفًا، لكنني لم أكن بحاجة إلى كل هذا.

 

 

 

فتحت الكيس، أخرجت عشر قطع ذهبية، ووضعتها في جيبي، ملمسها البارد يتناقض مع حرارة جلدي.

هذا ليس غريبًا… خلال الأسابيع الماضية، حرائق عشوائية اندلعت في أنحاء مختلفة من المدينة، تبتلع المباني، المصانع، وحتى الأحياء السكنية.

 

في الأعلى، البذخ، القصور، النبلاء، والساسة.

أما المسدس؟

 

 

ببساطة، انزلق داخل جيب سترتي بسلاسة.

كما أن أغلبهم متكبرون، هل يظنون أن المكان يدور حولهم؟

 

حفل الحصاد…

كان وزنه يشعرني براحة غريبة… ثقل مألوف، كأنه يذكرني بأنه موجود، حاضرٌ معي، وجاهزٌ لكل طارئ.

 

 

ليسوا مهرجين عاديين.

نظرت حولي، تأكدت من أن كل شيء في مكانه، ثم أغلقت الخزانة، وكأنني أودع غرفة قد لا أعود إليها قريبًا.

تلعثم للحظة، بينما كادت الصحف تتناثر منه. نظرت إليه، ثم إلى كومة الورق المهترئة التي يعانقها بذراعيه كما لو كانت أثمن ما يملك.

 

“ممتلئ. جيد.”

حملت مفاتيحي، واستدرت نحو الباب.

مخاوف من أن يكون هذا الحفل… مختلفًا عن سابقيه.

 

 

خرجت.

ملامحه رسمت ابتسامة واسعة، لكنها لم تكن تعبيرًا عن البهجة، بل عن رعب صامت، وكأن الوجه القماشي يحمل داخله روحًا تضحك بجنون خلف سطحه الجامد.

 

شكلت ابتسامة خفيفة وسحبت أقرب كرسي إليّ.

“أوه…”

أوه، رائع، كما لو أن سيلفاريوم بحاجة إلى المزيد من الدخان والرماد.

 

 

أشعة الشمس…

رفعت رأسي ببطء، ناظراً نحو السماء.

 

نفس القصة المعتادة—وجهٌ مبتسم، قناعٌ من الأخلاق، أموالٌ متسخة، وأسرارٌ مخبأة بين ثنايا بدلته الغالية.

أو لنقل، أشعة الشموس.

عن المهرجين.

 

المدينة السفلية…

رفعت رأسي ببطء، ناظراً نحو السماء.

 

 

 

أربعة كرات نارية متوهجة تحترق في الفضاء العلوي، تتوزع كأنها عيونٌ تراقب العالم من فوق.

 

 

توجهت نحو الخزانة، وفتحتها ببطء.

الغريب أنني حتى الآن، الوحيد الذي يراها.

—

 

“انتبه، يا عم!”

تأكدت من ذلك مرارًا… تحدثت عن الأمر بشكل غير مباشر، ألمحت، سألت… لكن لا أحد لاحظ.

لدي طريقة جيدة له.

 

أربعة كرات نارية متوهجة تحترق في الفضاء العلوي، تتوزع كأنها عيونٌ تراقب العالم من فوق.

 

“ممتلئ. جيد.”

 

 

أخذت نفسًا عميقًا، وتركت هواء سيلفاريوم القاتم ينساب إلى رئتي. لم يكن منعشًا، لم يكن نظيفًا… بل كان ثقيلاً، مشبعًا برائحة الحرق والدخان الخفيف العالق في الأجواء.

 

 

آخرون يهمسون بأن هناك “يدًا خفية” تحاول إعادة تشكيل المدينة بالنار.

هذه المدينة تحترق ببطء.

 

 

وزنه متوازن، سطحه المعدني باردٌ تحت أصابعي، رائحته تحمل مزيجًا من الزيت المعدني والبارود القديم.

لا، ليس حرفيًا—ليس بعد على الأقل. لكنها تغلي مثل قدرٍ على نار هادئة، وكل من يعيش فيها يشعر بذلك… لكنه يتظاهر بعدم الملاحظة.

أخذت نظرة خاطفة على المقهى. المكان كان فارغًا نسبيًا في هذا الوقت، مما يعني أنني سأحصل على طلبي بسرعة. سحبت الجريدة بهدوء، فتحتها وانتظرت.

 

 

 

 

شارع كريس 31، حيث كانت وجهتي محددة مسبقًا.

 

 

بل… أشياء تبتسم، بأفواه لا تنتهي، وأعين لا ترمش أبداً.

المقهى الذي أقصده يقع على بعد شارعين فقط من منزل هارف، مكان مألوف لي هذا الأسبوع، فقد كنت أرتاده بشكل يومي تقريبًا، أراقب، أتعلم، أستعد.

 

 

ما زلت أنتظر الوقت المناسب…

لكن الأمور لم تكن تسير كما توقعت.

 

 

تلعثم للحظة، بينما كادت الصحف تتناثر منه. نظرت إليه، ثم إلى كومة الورق المهترئة التي يعانقها بذراعيه كما لو كانت أثمن ما يملك.

—

هجمات مفاجئة على قوافل التجار.

 

من هو هارف؟ مجرد وغدٍ ثري آخر وقع لي.

في طريقي، اصطدمت بصبي صغير يحمل حزمة من الجرائد بين ذراعيه النحيفتين.

أو بالأحرى، لا أحد يتحدث.

 

على الأقل، سيقابل صديقه بشكل أسرع.

تلعثم للحظة، بينما كادت الصحف تتناثر منه. نظرت إليه، ثم إلى كومة الورق المهترئة التي يعانقها بذراعيه كما لو كانت أثمن ما يملك.

 

 

 

“انتبه، يا عم!”

 

 

 

رفع رأسه وحدق بي بعينين واسعتين، قبل أن يمد إحدى الصحف إليّ.

الخشب العتيق أصدر صريرًا خفيفًا، كأنها أنين روح قديمة محاصرة داخله. أخرجت البدلة السوداء، سحبها كان سلسًا، خفيفًا، أشبه بانتزاع ظل من الظلام ذاته.

 

“تسك.”

سعر الجريدة؟

 

 

“انتبه، يا عم!”

حوالي خمس قطع برونزية.

 

 

كل شيء في هذه المدينة… متآكل.

سحبت سبع قطع، وأعطيتها له دون تفكير.

 

 

 

“احتفظ بالباقي.”

“تصاعد النشاط الإرهابي في المدينة السفلية، السلطات تحذر من السفر بعد غروب الشمس!”

 

هل يظنون فعلًا أن الطبيعة ما زالت تملك القدرة على التمرد في مدينة كهذه؟ لا، لا، الحرائق ليست عشوائية. هذه المدينة لم تكن يومًا مكانًا للأحداث العفوية.

نظر إلي للحظة، قبل أن يلتقط النقود وكأنها كنزٌ ثمين، ثم عاد ليصرخ بعناوين الأخبار في الهواء:

 

 

انزلقت الجريدة إلى جيبي، وأكملت سيري، عيناي تراقبان المدينة من حولي.

“حريق جديد يلتهم المنطقة الصناعية! رجال الإطفاء عاجزون عن إيقافه!”

 

“تصاعد النشاط الإرهابي في المدينة السفلية، السلطات تحذر من السفر بعد غروب الشمس!”

 

“حفل الحصاد القادم… هل يكون الأخير في عهد مجلس التجار؟!”

 

 

 

أخذت الجريدة من يده، طويتها بإهمال، ثم أكملت طريقي بينما عناوين الأخبار تتردد في ذهني.

 

 

 

—

كان وزنه يشعرني براحة غريبة… ثقل مألوف، كأنه يذكرني بأنه موجود، حاضرٌ معي، وجاهزٌ لكل طارئ.

 

انزلقت الجريدة إلى جيبي، وأكملت سيري، عيناي تراقبان المدينة من حولي.

النار، الظلام، والحصاد…

رفع رأسه وحدق بي بعينين واسعتين، قبل أن يمد إحدى الصحف إليّ.

 

 

“حريق جديد يلتهم المنطقة الصناعية!”

تلعثم للحظة، بينما كادت الصحف تتناثر منه. نظرت إليه، ثم إلى كومة الورق المهترئة التي يعانقها بذراعيه كما لو كانت أثمن ما يملك.

 

 

هذا ليس غريبًا… خلال الأسابيع الماضية، حرائق عشوائية اندلعت في أنحاء مختلفة من المدينة، تبتلع المباني، المصانع، وحتى الأحياء السكنية.

يا للسخافة.

 

 

الأسباب؟

 

 

 

لا أحد يعرف.

 

 

 

أو بالأحرى، لا أحد يتحدث.

 

 

 

بعض النظريات تقول إنها حوادث عرضية.

 

آخرون يهمسون بأن هناك “يدًا خفية” تحاول إعادة تشكيل المدينة بالنار.

لاحظت احمرار خديها الطفيف.

 

 

وبين هذا وذاك، رجال الإطفاء يواصلون معركتهم اليائسة ضد اللهب.

 

 

أوه، رائع، كما لو أن سيلفاريوم بحاجة إلى المزيد من الدخان والرماد.

“تصاعد النشاط الإرهابي في المدينة السفلية!”

 

 

لم تكن أجواء سيلفاريوم الأفضل حقًا.

هذا أيضًا لم يكن مفاجئًا.

لدي طريقة جيدة له.

 

 

المدينة السفلية…

 

 

 

سيلفاريوم لم تكن مجرد مدينة، بل كانت طبقات فوق طبقات، مثل وحش متعدد الأوجه، لكل مستوى شخصيته، قوانينه، وخفاياه.

نظر إلي للحظة، قبل أن يلتقط النقود وكأنها كنزٌ ثمين، ثم عاد ليصرخ بعناوين الأخبار في الهواء:

 

 

في الأعلى، البذخ، القصور، النبلاء، والساسة.

 

في الأسفل، الجريمة، الدماء، والوحوش التي تختبئ في العتمة.

 

 

أو لنقل، أشعة الشموس.

المدينة السفلية كانت مكانًا آخر تمامًا…

 

 

هجمات مفاجئة على قوافل التجار.

وكانت الأخبار تتحدث عن تصاعد النشاط الإرهابي هناك.

شكلت ابتسامة خفيفة وسحبت أقرب كرسي إليّ.

 

 

هجمات مفاجئة على قوافل التجار.

 

انفجارات غامضة في المستودعات.

حوالي خمس قطع برونزية.

جثث تُرمى في الأنهار، وأخرى تُعلق في الأزقة كتحذيرات صامتة.

حوالي خمس قطع برونزية.

 

توجهت نحو الخزانة، وفتحتها ببطء.

لكن ما يثير القلق حقًا… هو صمت السلطات.

 

 

أو لنقل، أشعة الشموس.

“حفل الحصاد القادم… هل يكون الأخير؟”

ضحكت بخفة، لكن الابتسامة لم تستمر طويلاً.

 

 

حفل الحصاد…

لكن الأمر ليس بهذه البساطة…

 

أما المسدس…

مناسبة سنوية، حيث يجتمع التجار والنبلاء للاحتفال بنجاح موسم الزراعة.

جثث تُرمى في الأنهار، وأخرى تُعلق في الأزقة كتحذيرات صامتة.

 

“تدشين مصنع فحم جديد!”

لكن هذا العام، التوتر يحيط بهالة الحفل.

“حريق جديد يلتهم المنطقة الصناعية! رجال الإطفاء عاجزون عن إيقافه!”

 

 

همسات في الزوايا الخلفية.

كان وزنه يشعرني براحة غريبة… ثقل مألوف، كأنه يذكرني بأنه موجود، حاضرٌ معي، وجاهزٌ لكل طارئ.

محادثات خافتة بين رجال السياسة.

 

مخاوف من أن يكون هذا الحفل… مختلفًا عن سابقيه.

لن أحمل ذخائر إضافية معي، فهذه الليلة ليست ليلة معركة… على الأقل، ليس وفق المخطط.

 

 

“هل سيكون الأخير؟”

 

 

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

ربما هذا مجرد كلام الجرائد، أو ربما… شخص ما يعرف شيئًا لا يعرفه الجميع بعد.

 

 

 

انزلقت الجريدة إلى جيبي، وأكملت سيري، عيناي تراقبان المدينة من حولي.

 

 

 

لم تكن أجواء سيلفاريوم الأفضل حقًا.

على الأقل، سيقابل صديقه بشكل أسرع.

 

 

الناس هنا يعطونك شعورًا وكأنهم يتنفسون شيئا آخر، وجوههم متعبة، عيونهم زائغة، وكأنهم ينتظرون شيئًا… أو يخشونه.

آخرون يهمسون بأن هناك “يدًا خفية” تحاول إعادة تشكيل المدينة بالنار.

 

قلبت الصفحة ببطء، لم أكن مهتمًا حقًا بهذه المهزلة.

كما أن أغلبهم متكبرون، هل يظنون أن المكان يدور حولهم؟

 

 

 

لكنني؟

رفعت رأسي ببطء، ناظراً نحو السماء.

 

 

ما زلت أنتظر الوقت المناسب…

ما زلت أنتظر الوقت المناسب…

 

المدينة السفلية كانت مكانًا آخر تمامًا…

لكي أحشر هذا المسدس في مؤخرة  أحدهم.

 

 

بإبهامي، ضغطت على مزلاج المخزن، فانفتح بحركة سلسة، كاشفًا عن رصاصات معدنية مرتبة بإحكام داخل تجاويفها.

 

 

 

 

لم يكن المقهى بعيدًا، بالكاد مرت دقائق حتى وصلت.

 

 

لكن الأمر ليس بهذه البساطة…

دفعت الباب، فصدر صوت ارتطام الجرس المعدني المعلق أعلاه، رنينه الهادئ ينساب في الأجواء الراكدة.

 

 

جثث تُرمى في الأنهار، وأخرى تُعلق في الأزقة كتحذيرات صامتة.

“أهلًا سيدي، كيف أخدمك؟”

لكن هذا العام، التوتر يحيط بهالة الحفل.

 

هل يظنون فعلًا أن الطبيعة ما زالت تملك القدرة على التمرد في مدينة كهذه؟ لا، لا، الحرائق ليست عشوائية. هذه المدينة لم تكن يومًا مكانًا للأحداث العفوية.

رفعت بصري نحو النادلة، شابة صغيرة ببشرة شاحبة قليلاً، ربما بفعل السهر أو ضغط العمل. كانت تبتسم، لكن ابتسامتها لم تكن متماسكة بالكامل، كما لو أنها مترددة بين المجاملة الحقيقية والفتور المهني.

 

 

 

شكلت ابتسامة خفيفة وسحبت أقرب كرسي إليّ.

 

 

 

“أوه، آنستي، أريد كوب قهوة سوداء… مع طبق فطائر كريسبس.”

 

 

 

لاحظت احمرار خديها الطفيف.

لم يكن مجرد قناع، بل شيء آخر تمامًا.

 

نظرت إلى القناع مطولًا.

تسك. ساذجة.

لكن هذا العام، التوتر يحيط بهالة الحفل.

 

 

هل هي تظن أنني زبون نبيل ولطيف؟ كم هذا مضحك.

أما المسدس؟

 

حوالي خمس قطع برونزية.

“حاضر، سيدي، انتظر قليلًا فقط.”

ربما هذا مجرد كلام الجرائد، أو ربما… شخص ما يعرف شيئًا لا يعرفه الجميع بعد.

 

بإبهامي، ضغطت على مزلاج المخزن، فانفتح بحركة سلسة، كاشفًا عن رصاصات معدنية مرتبة بإحكام داخل تجاويفها.

أومأت بابتسامة مبتذلة وجلست في مكاني، متجاهلًا محاولتها إضفاء طابع لطيف على الخدمة.

 

 

 

 

في طريقي، اصطدمت بصبي صغير يحمل حزمة من الجرائد بين ذراعيه النحيفتين.

أخذت نظرة خاطفة على المقهى. المكان كان فارغًا نسبيًا في هذا الوقت، مما يعني أنني سأحصل على طلبي بسرعة. سحبت الجريدة بهدوء، فتحتها وانتظرت.

الصفحة الرئيسية:

 

 

عادةً يستغرق الطلب ما بين ثماني إلى عشر دقائق.

 

 

في الأسفل، الجريمة، الدماء، والوحوش التي تختبئ في العتمة.

الصفحة الرئيسية:

“حاضر، سيدي، انتظر قليلًا فقط.”

 

انزلقت الجريدة إلى جيبي، وأكملت سيري، عيناي تراقبان المدينة من حولي.

“الحرائق تلتهم الجانب الجنوبي من غابات سيلفاريوم… السكان يطالبون بتوضيح… خطر قادم؟”

يا للسخافة.

 

 

إذا استمرت الحرائق، فسيحدث اختلال كبير في النظام البيئي للمدينة.”

 

 

 

يا للسخافة.

 

 

 

هل يظنون فعلًا أن الطبيعة ما زالت تملك القدرة على التمرد في مدينة كهذه؟ لا، لا، الحرائق ليست عشوائية. هذه المدينة لم تكن يومًا مكانًا للأحداث العفوية.

ربما هذا مجرد كلام الجرائد، أو ربما… شخص ما يعرف شيئًا لا يعرفه الجميع بعد.

 

 

قلبت الصفحة ببطء، لم أكن مهتمًا حقًا بهذه المهزلة.

لكن هذا العام، التوتر يحيط بهالة الحفل.

 

تلعثم للحظة، بينما كادت الصحف تتناثر منه. نظرت إليه، ثم إلى كومة الورق المهترئة التي يعانقها بذراعيه كما لو كانت أثمن ما يملك.

“تدشين مصنع فحم جديد!”

 

 

 

أوه، رائع، كما لو أن سيلفاريوم بحاجة إلى المزيد من الدخان والرماد.

نفس القصة المعتادة—وجهٌ مبتسم، قناعٌ من الأخلاق، أموالٌ متسخة، وأسرارٌ مخبأة بين ثنايا بدلته الغالية.

 

 

“الطرق التجارية أصبحت أقل أمانًا!”

“تصاعد النشاط الإرهابي في المدينة السفلية!”

 

بإبهامي، ضغطت على مزلاج المخزن، فانفتح بحركة سلسة، كاشفًا عن رصاصات معدنية مرتبة بإحكام داخل تجاويفها.

بالطبع، المدينة السفلية لا تزال تزداد فوضى، والمجرمون يزدادون طموحًا.

 

 

فتحت الكيس، أخرجت عشر قطع ذهبية، ووضعتها في جيبي، ملمسها البارد يتناقض مع حرارة جلدي.

“اختفاء حافلة مدرسية كاملة!”

 

 

 

هنا توقفت قليلًا.

 

 

المقهى الذي أقصده يقع على بعد شارعين فقط من منزل هارف، مكان مألوف لي هذا الأسبوع، فقد كنت أرتاده بشكل يومي تقريبًا، أراقب، أتعلم، أستعد.

هذا جديد.

لكن ما يثير القلق حقًا… هو صمت السلطات.

 

“أوه…”

في مدينة مثل سيلفاريوم، اختفاء حافلة كاملة ليس بالأمر العادي. الأطفال أهداف غير مربحة، إلا إذا كان هناك شيء آخر خلف هذا الخبر.

 

 

 

“العمدة ستضيف حفلاً لتكريم رجال الإطفاء!”

 

 

 

سخرت بصمت. أي فشل هذا؟

مخاوف من أن يكون هذا الحفل… مختلفًا عن سابقيه.

 

“هل سيكون الأخير؟”

رجال الإطفاء في هذه المدينة يحاربون الحرائق بيد، ويشعلونها باليد الأخرى.

 

 

بذكر كاسبر…

كل شيء في هذه المدينة… متآكل.

ببساطة، انزلق داخل جيب سترتي بسلاسة.

 

في الأعلى، البذخ، القصور، النبلاء، والساسة.

قلبت الصفحة مجددًا، انتظرت قهوتي، وتأملت لحظة.

 

 

 

هل هناك شيء في هذه العناوين… يستحق الاهتمام؟

 

 

 

 

 

 

“أوه، آنستي، أريد كوب قهوة سوداء… مع طبق فطائر كريسبس.”

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط