شعلة النار
قلبت الجريدة ببطء، متجهًا نحو الصفحة الأخيرة. عادةً، هذه الصفحة تحتوي على إعلانات سخيفة، ألغاز مكررة، وبعض الأخبار التي لا تستحق الانتباه. كنت على وشك تمرير نظري عليها بكسل، حتى التقط بصري شيئًا… مختلفًا.
تجمدت مكاني.
الكاهن: كيف تشعر تجاه الوقود؟
فمي بقي مفتوحًا لعدة ثوانٍ، وعيناي تحدقان في الصورة المطبوعة أمامي.
تابعت قراءة العنوان المطبوع أسفل صورته:
ثم، ببطء، تسللت ابتسامة إلى وجهي… اتسعت… واتسعت أكثر… حتى لم أستطع منع نفسي من الانفجار بالضحك.
“سأتركك إن كنت لا تحتاج إلى شيء آخر.”
“ههههههههههههه—”
.
قهقهة صاخبة انطلقت مني، غير مبالية بالجو الهادئ للمقهى.
ثم، ببطء، تسللت ابتسامة إلى وجهي… اتسعت… واتسعت أكثر… حتى لم أستطع منع نفسي من الانفجار بالضحك.
الزبائن القلائل التفتوا نحوي، بعضهم رفع حاجبه في استغراب، وآخرون اكتفوا بالنظر للحظة قبل أن يعودوا لانشغالهم. حتى النادلة التي كانت تضع كوب القهوة على الطاولة تجمدت للحظة، مترددة بين القلق والتعجب.
شعلة النار: [[لا]]
.
لكنني لم أهتم.
عدت بنظري إلى الصحيفة، لم أستطع كبح ابتسامتي العريضة، ضاغطًا عليها بأسناني بينما أقرأ السطور مجددًا، متأكدًا أنني لا أتوهم.
[[لا رد.]]
هناك، في منتصف الصفحة، كانت صورة مألوفة للغاية.
الكاهن: لا يوجد مخرج. إذا كنت ستسمح… ماذا يفعل؟ هل يبحث عن مخرج—
أسبوع واحد… فقط أسبوع، ومع ذلك، كيف بحق الجحيم تمكن من جذب هذه المكافأة الملعونة خلال هذه الفترة القصيرة؟ ماذا فعل؟ ماذا حدث له؟
وجه شاب، شعره الداكن يبدو غير مرتب كعادته، تلك النظرة الحادة في عينيه… الابتسامة المستفزة التي تكاد تكون مطبوعة على وجهه منذ ولادته.
وضع رين معقد.
“تقديم أي معلومات عن هذا الشخص يضمن لك مكافأة تتراوح بين 10,000 إلى مليون قطعة ذهبية.”
رين.
“ههههههههههههه—”
اللعنة عليك، ما الذي فعلته هذه المرة؟
تابعت قراءة العنوان المطبوع أسفل صورته:
الكاهن: … كيف تشعر تجاه الماء؟
“مجرم خطير، الصنف: ألفا X”
صوت طقطقة خفيف صدر عن أصابعه وهو يقلب الصفحة.
“ههه… كعادته يثير المشاكل في كل مكان… إنه مجنون.”
تبًا… هل يمازحونني؟
.
أكملت القراءة:
.
“تقديم أي معلومات عن هذا الشخص يضمن لك مكافأة تتراوح بين 10,000 إلى مليون قطعة ذهبية.”
ثم، ببطء، تسللت ابتسامة إلى وجهي… اتسعت… واتسعت أكثر… حتى لم أستطع منع نفسي من الانفجار بالضحك.
توقف عقلي للحظة.
شعلة النار: [[لا]]
…مليون قطعة ذهبية؟
حدق في الورق المبعثر أمامه، ثم أشار بيده لمساعده الواقف بجانب الكرسي.
[[يقترب أكثر من الحاجز، كما لو كان يفحص النافذة والكاهن.]]
تبًا… هل يمازحونني؟
هذه مكافأة تقديم معلومة فقط؟ ماذا فعل، نسف مدينة بأكملها؟
فمي بقي مفتوحًا لعدة ثوانٍ، وعيناي تحدقان في الصورة المطبوعة أمامي.
رمشت بعيني، محاولًا استيعاب الرقم مجددًا، لكن الضحكة ظلت مكبوتة في حلقي، تهدد بالانفجار مرة أخرى.
يا إلهي، هذا الرجل مجنون حقًا.
قهقهة صاخبة انطلقت مني، غير مبالية بالجو الهادئ للمقهى.
[[صرخة حادة تنبعث منه، حرارة الهواء داخل الغرفة ترتفع بشكل ملحوظ. يضغط جسده اللهبي على الحاجز.]]
لم أستطع منع إحساس غريب من التسرب إلى داخلي، شعور ممزوج بين السخرية والدهشة… وربما، مجرد لمحة صغيرة من الارتياح.
ثم، ببطء، تسللت ابتسامة إلى وجهي… اتسعت… واتسعت أكثر… حتى لم أستطع منع نفسي من الانفجار بالضحك.
على الأقل، لستُ الوحيد هنا الذي يثير الفوضى.
لم أستطع منع إحساس غريب من التسرب إلى داخلي، شعور ممزوج بين السخرية والدهشة… وربما، مجرد لمحة صغيرة من الارتياح.
لكن، بحق الجحيم… ماذا فعل بالضبط؟
الكاهن: كيف تشعر تجاه الوقود؟
ليس وكأنه زعيم المدينة السفلية أو شيء كهذا… أليس كذلك؟
.
.
.
.
هيا… فقط لماذا تحشر أنفها في هذا؟
.
صمتٌ ثقيلٌ خيم على الغرفة بعد انتهاء الشريط.
أزال الرقيب دونالد السيجارة من فمه، ثم أطفأها ببطء داخل المنفضة المعدنية على الطاولة.
لم يكن رجلاً يعبر عن مشاعره بسهولة، لكنه شعر أن الصداع بدأ يتسلل إلى جمجمته بينما كان يحدق في الوثائق أمامه.
شعلة النار…
كائن واعٍ يتكون بالكامل من اللهب.
[[يقترب شعلة النار من الحاجز الانفجاري الفاصل بينه وبين الكاهن.]]
“التركيب الفعلي لشعلة النار غير معروف، لكنه يظهر من خلال اللهب الذي ينتجه، وغالبًا ما يتخذ شكلًا يشبه الإنسان إذا تم تزويده بالوقود الكافي. الشكل الأكثر بدائية له هو مجرد لهب صغير بحجم عود الثقاب، لا يظهر أي سلوك غير عادي سوى ميله إلى الوميض المفاجئ لحرق الأيدي البشرية، وقدرته على ‘القفز’ إلى مواد أكثر قابلية للاشتعال.”
ركّز نظره على السطور المطبوعة، عاقدًا حاجبيه، بينما راح يقرأ بصوت منخفض:
“التركيب الفعلي لشعلة النار غير معروف، لكنه يظهر من خلال اللهب الذي ينتجه، وغالبًا ما يتخذ شكلًا يشبه الإنسان إذا تم تزويده بالوقود الكافي. الشكل الأكثر بدائية له هو مجرد لهب صغير بحجم عود الثقاب، لا يظهر أي سلوك غير عادي سوى ميله إلى الوميض المفاجئ لحرق الأيدي البشرية، وقدرته على ‘القفز’ إلى مواد أكثر قابلية للاشتعال.”
هيا… فقط لماذا تحشر أنفها في هذا؟
صوت طقطقة خفيف صدر عن أصابعه وهو يقلب الصفحة.
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تقليص حجمك بشكل كبير.
ولكن، هذا لا يهم.
“مع نمو شعلة النار، يصبح أكثر قدرة على اتخاذ أشكال معقدة، وينمو ذكاؤه مع حجمه ومصادر وقوده. عند الوصول إلى حجم بشري تقريبًا، يتخذ دائمًا تقريبًا شكلًا يشبه الإنسان، محاطًا باللهب. يتواصل عبر كتابة رسائل باستخدام لهبه، حارقًا الكلمات على الأسطح، وأحيانًا، بالصوت.”
شعلة النار…
الصداع ازداد سوءًا.
ألقى الرقيب الوثائق على الطاولة بخشونة، زافِرًا بضيق.
“لا، لا تعتذر، سيدي. أنت لم تفعل أي شيء خاطئ.”
“تبا لهذا… هذا عبثي.”
“ههه… كعادته يثير المشاكل في كل مكان… إنه مجنون.”
حدق في الورق المبعثر أمامه، ثم أشار بيده لمساعده الواقف بجانب الكرسي.
“شغل الشريط.”
[[هدوء للحظات. شعلة النار يبقى ساكنًا… لكنه يقترب مجددًا، متوقفًا على بعد عدة أقدام.]]
— [تشغيل تسجيل الانفجار، غرفة البحث 13-A] —
المساعد، الذي ظل واقفًا بجانبه طوال الوقت، لم يحتج إلى التفكير كثيرًا قبل أن يجيب بنبرة روتينية:
صوت طفيف للخشخشة، ثم صوت رجل يتحدث…
تجمدت مكاني.
الكاهن: هل يمكنك التحدث حاليًا؟
صوت طقطقة خفيف صدر عن أصابعه وهو يقلب الصفحة.
شعلة النار: [[نعم]]
رين.
الكاهن: حسنًا. هل تمانع في الإجابة على بعض الأسئلة؟
شعلة النار: [[لا]]
شعلة النار: [[لا]]
الكاهن: سأعتبر هذا رفضًا. كيف تشعر بشأن الحجز؟
شعلة النار: [[صوت تكسير طفيف]] لا يعجبني. لا يوجد وقود. لا يوجد هواء.
الكاهن: لقد زودناك بالهواء والوقود الكافي للبقاء.
.
شعلة النار: لا أستطيع الاحتراق. لا يوجد وقود.
الكاهن: هل تقول إنك لا تستطيع النمو؟
شعلة النار: يجب أن أنمو. [[يتحرك في منطقة الاحتواء كما لو كان يبحث]]
الكاهن: كيف تشعر؟
ترددت للحظة، وكأنها تريد قول شيء آخر، لكنها فضلت الصمت، لتضيف بعد لحظة قصيرة:
شعلة النار: جائع.
شعلة النار: [[صوت تكسير طفيف]] لا يعجبني. لا يوجد وقود. لا يوجد هواء.
[[صرخة حادة تنبعث منه، حرارة الهواء داخل الغرفة ترتفع بشكل ملحوظ. يضغط جسده اللهبي على الحاجز.]]
الكاهن: هل تشعر بشيء آخر غير الجوع؟
[[لا رد.]]
ليس وكأنه زعيم المدينة السفلية أو شيء كهذا… أليس كذلك؟
[[يقترب شعلة النار من الحاجز الانفجاري الفاصل بينه وبين الكاهن.]]
صوت طقطقة خفيف صدر عن أصابعه وهو يقلب الصفحة.
الكاهن: كيف تشعر تجاه البشر؟
“شغل الشريط.”
شعلة النار: يحترقون.
الكاهن: كيف تشعر؟
[[يقترب أكثر من الحاجز، كما لو كان يفحص النافذة والكاهن.]]
“تقديم أي معلومات عن هذا الشخص يضمن لك مكافأة تتراوح بين 10,000 إلى مليون قطعة ذهبية.”
اللعنة عليك، ما الذي فعلته هذه المرة؟
الكاهن: كيف تشعر تجاه الوقود؟
شعلة النار: يحترق.
“تبا لهذا… هذا عبثي.”
[[يضع شعلة النار “يده” على الحاجز، بلا تأثير.]]
أعدت نظري نحو وجبتي…
أخذت نفسًا عميقًا، ثم شكلت تلك الابتسامة اللعينة التي أصبحت أجيد رسمها كأنها جزء من وجهي.
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تقليص حجمك بشكل كبير.
ركّز نظره على السطور المطبوعة، عاقدًا حاجبيه، بينما راح يقرأ بصوت منخفض:
الصداع ازداد سوءًا.
[[لا رد. لا يتحرك.]]
حان وقت الطعام.
الكاهن: … كيف تشعر تجاه الماء؟
[[صرخة حادة تنبعث منه، حرارة الهواء داخل الغرفة ترتفع بشكل ملحوظ. يضغط جسده اللهبي على الحاجز.]]
صوت طقطقة خفيف صدر عن أصابعه وهو يقلب الصفحة.
الكاهن: كيف تشعر؟
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تشغيل الرشاشات.
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تشغيل الرشاشات.
[[يتراجع شعلة النار، لا يزال يصدر أصواتًا غاضبة.]]
الكاهن: هل تفهم ذلك؟ ابتعد عن النافذة ولن يتم رش الماء.
[[هدوء للحظات. شعلة النار يبقى ساكنًا… لكنه يقترب مجددًا، متوقفًا على بعد عدة أقدام.]]
.
الكاهن: هل تفهم؟
المساعد، الذي ظل واقفًا بجانبه طوال الوقت، لم يحتج إلى التفكير كثيرًا قبل أن يجيب بنبرة روتينية:
شعلة النار: أريد الوقود. أريد الهواء. أريد الاحتراق. أريد الاحتراق.
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تقليص حجمك بشكل كبير.
[[يكرر نفسه. صوته يزداد حدة. يبدأ في التحرك بسرعة داخل منطقة الاحتواء، كما لو كان يبحث عن مخرج.]]
عدت بنظري إلى الصحيفة، لم أستطع كبح ابتسامتي العريضة، ضاغطًا عليها بأسناني بينما أقرأ السطور مجددًا، متأكدًا أنني لا أتوهم.
الكاهن: لا يوجد مخرج. إذا كنت ستسمح… ماذا يفعل؟ هل يبحث عن مخرج—
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تشغيل الرشاشات.
“ماذا نشر في الصحف؟” سأل بصوت مرهق.
إنفجار ضخم….
— [نهاية التسجيل] —
صمتٌ ثقيلٌ خيم على الغرفة بعد انتهاء الشريط.
الرقيب دونالد أبعد يده عن الطاولة، ثم أطلق زفيرًا طويلاً وهو يميل برأسه للخلف، محدقًا في السقف.
الكاهن: لا يوجد مخرج. إذا كنت ستسمح… ماذا يفعل؟ هل يبحث عن مخرج—
“ماذا نشر في الصحف؟” سأل بصوت مرهق.
المساعد، الذي ظل واقفًا بجانبه طوال الوقت، لم يحتج إلى التفكير كثيرًا قبل أن يجيب بنبرة روتينية:
.
“كالعادة… انفجار مصنع آخر. السبب؟ أعضاء مجهولون من المدينة السفلية.”
الكاهن: حسنًا. هل تمانع في الإجابة على بعض الأسئلة؟
الرقيب ابتسم بمرارة، ثم ضحك ضحكة فارغة.
“بالطبع… كالعادة.”
.
.
.
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تقليص حجمك بشكل كبير.
.
أغمضت عيني للحظة، مستنشقًا الهواء المشبع برائحة القهوة المحمصة والدخان المتسلل من زوايا المقهى. لن أكذب وأقول إنني لست سعيدًا بوجود شخص آخر معي في هذا العالم، ولكن… رين.
.
هل وصل في نفس الوقت معي؟
وضعت الجريدة جانبًا ببطء، تاركًا أصابعي تستقر فوقها لثوانٍ، وكأنني أحاول أن أستخلص منها شيئًا لم يُكتب بين سطورها.
[[يقترب أكثر من الحاجز، كما لو كان يفحص النافذة والكاهن.]]
حدق في الورق المبعثر أمامه، ثم أشار بيده لمساعده الواقف بجانب الكرسي.
أغمضت عيني للحظة، مستنشقًا الهواء المشبع برائحة القهوة المحمصة والدخان المتسلل من زوايا المقهى. لن أكذب وأقول إنني لست سعيدًا بوجود شخص آخر معي في هذا العالم، ولكن… رين.
الكاهن: لا يوجد مخرج. إذا كنت ستسمح… ماذا يفعل؟ هل يبحث عن مخرج—
الكاهن: لقد زودناك بالهواء والوقود الكافي للبقاء.
فتحت عيني مجددًا، وحدّقت في انعكاسي المشوه على سطح الطاولة المصقول.
وضع رين معقد.
كيف سأجده حتى؟ هل أتواصل مع هارونلد؟ مستحيل. الرجل قد يكون جيدًا في العثور على الأغراض المفقودة، لكن حتى هو لن يجد ولو شعرة واحدة من أثره، ناهيك عن تحديد مكانه بدقة.
الكاهن: حسنًا. هل تمانع في الإجابة على بعض الأسئلة؟
شعلة النار: يحترقون.
ثم هناك سؤال آخر يلحّ في ذهني، سؤال لم أجرؤ على التفكير فيه بجدية حتى الآن:
شعلة النار: لا أستطيع الاحتراق. لا يوجد وقود.
[[هدوء للحظات. شعلة النار يبقى ساكنًا… لكنه يقترب مجددًا، متوقفًا على بعد عدة أقدام.]]
هل وصل في نفس الوقت معي؟
“مجرم خطير، الصنف: ألفا X”
أسبوع واحد… فقط أسبوع، ومع ذلك، كيف بحق الجحيم تمكن من جذب هذه المكافأة الملعونة خلال هذه الفترة القصيرة؟ ماذا فعل؟ ماذا حدث له؟
الكاهن: … كيف تشعر تجاه الماء؟
شعرت بانقباض خفيف في صدري، لكنه تلاشى بسرعة حين لاحظت النادلة تتقدم نحوي ببطء، متحاشية النظر مباشرة إلى عيني، وكأنها تخشى مقاطعتي في منتصف دوامة أفكاري.
“أعتذر عن الإزعاج، حقًا… لم أستطع تمالك نفسي، أنا آسف جدًا.”
وضعت كوب القهوة أمامي، ثم أنزلت الطبق برفق، وكأنها تتعامل مع قنبلة موقوتة.
“سيدي، اعذرني… هل أنت بخير؟”
شعرت بانقباض خفيف في صدري، لكنه تلاشى بسرعة حين لاحظت النادلة تتقدم نحوي ببطء، متحاشية النظر مباشرة إلى عيني، وكأنها تخشى مقاطعتي في منتصف دوامة أفكاري.
ثم، ببطء، تسللت ابتسامة إلى وجهي… اتسعت… واتسعت أكثر… حتى لم أستطع منع نفسي من الانفجار بالضحك.
هيا… فقط لماذا تحشر أنفها في هذا؟
رمشت النادلة مرتين قبل أن تلوّح بيديها نفيًا، ثم قالت بصوت خافت:
رين.
رفعت عيني نحوها، والتقطت أدق تعابير وجهها… لم يكن فيها الفضول المعتاد الذي أراه لدى الناس حين يتدخلون فيما لا يعنيهم، بل شيء يشبه القلق الحقيقي.
عدت بنظري إلى الصحيفة، لم أستطع كبح ابتسامتي العريضة، ضاغطًا عليها بأسناني بينما أقرأ السطور مجددًا، متأكدًا أنني لا أتوهم.
ولكن، هذا لا يهم.
[[يتراجع شعلة النار، لا يزال يصدر أصواتًا غاضبة.]]
.
أخذت نفسًا عميقًا، ثم شكلت تلك الابتسامة اللعينة التي أصبحت أجيد رسمها كأنها جزء من وجهي.
الكاهن: من فضلك ابتعد عن النافذة، أو سنضطر إلى تقليص حجمك بشكل كبير.
“أعتذر عن الإزعاج، حقًا… لم أستطع تمالك نفسي، أنا آسف جدًا.”
أسبوع واحد… فقط أسبوع، ومع ذلك، كيف بحق الجحيم تمكن من جذب هذه المكافأة الملعونة خلال هذه الفترة القصيرة؟ ماذا فعل؟ ماذا حدث له؟
الكاهن: لا يوجد مخرج. إذا كنت ستسمح… ماذا يفعل؟ هل يبحث عن مخرج—
رمشت النادلة مرتين قبل أن تلوّح بيديها نفيًا، ثم قالت بصوت خافت:
[[صرخة حادة تنبعث منه، حرارة الهواء داخل الغرفة ترتفع بشكل ملحوظ. يضغط جسده اللهبي على الحاجز.]]
“لا، لا تعتذر، سيدي. أنت لم تفعل أي شيء خاطئ.”
رمشت النادلة مرتين قبل أن تلوّح بيديها نفيًا، ثم قالت بصوت خافت:
ترددت للحظة، وكأنها تريد قول شيء آخر، لكنها فضلت الصمت، لتضيف بعد لحظة قصيرة:
هناك، في منتصف الصفحة، كانت صورة مألوفة للغاية.
“سأتركك إن كنت لا تحتاج إلى شيء آخر.”
“أوه، لا. شكرًا جزيلًا.”
.
رمشت بعيني، محاولًا استيعاب الرقم مجددًا، لكن الضحكة ظلت مكبوتة في حلقي، تهدد بالانفجار مرة أخرى.
راقبتها وهي تبتعد، خطواتها السريعة تخبرني أنها لم تكن مرتاحة تمامًا أثناء الحديث معي.
أعدت نظري نحو وجبتي…
هيا… فقط لماذا تحشر أنفها في هذا؟
حان وقت الطعام.
— [نهاية التسجيل] —
لكن حتى وأنا أمسك بالشوكة، لم أستطع التوقف عن التفكير…
ألقى الرقيب الوثائق على الطاولة بخشونة، زافِرًا بضيق.
“بالطبع… كالعادة.”
وضعت الجريدة جانبًا ببطء، تاركًا أصابعي تستقر فوقها لثوانٍ، وكأنني أحاول أن أستخلص منها شيئًا لم يُكتب بين سطورها.
الكاهن: كيف تشعر تجاه البشر؟
