الفصل 187
كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟
< أتمنى أن تستمتعوا >
’’سيكون مرعباً.‘‘
’الشيء‘ الذي أشار إليه جين-وو كان عمود مبنى. وعلى وجه التحديد، كان يجري بناء عدة أعمدة جنباً إلى جنب مع جسد كاميش.
’هل… هل نجحت؟‘
كان دليلاً جيداً كأي دليل على أنهم كانوا يبنون بنية لإيواء جثة التنين.
كلَّاً من توماس أندري وسيونغ جين-وو، لطالما أُثبِتَ بِأنه من الصعب توقع كيف سيتصرف هؤلاء الصيادون ذوي أعلى الرتب في العالم.
فُتِحَتْ عيناه بشكلٍ لا يصدق بعد رؤية ذلك.
’’أود أن أناقش هذه المسألة مع نائب المدير أولاً. من فضلك غادر المكتب لبعض الوقت.‘‘
بالتأكيد، كان قد مات الوحش قبل ثماني سنوات. كلما ارتفع مستوى الزنزانة كلما زادت قيمة الوحوش التي خرجت منها. يتم تفكيك جثث الوحوش إلى قطع، وتُستخدم فيما ستكون أمس الحاجة إليها.
لا، المهارة كانت أساس القوة التي يمتلكها الصياد، وتلك القوة كانت مرتبطة مباشرة ببقاء الصياد.
لهذا السبب لم يحمل أي آمال في بقاء جثة كاميش سليمة حتى الآن. لأن العديد من الدول والشركات و المختبرات الراغبة في شراء جثة التنين قد تُشكِّلُ طابوراً طويلاً جداً حول الزاوية في كل تلك السنوات الماضية، أو هكذا فكَّر بِنفسه.
قبل أن يأتوا إلى هنا، كانوا قد اختتموا محادثتهم. لقد قطع جين-وو وعداً بأن لا شيء سيحدث للبقايا. وكما فعل النائب، قرر المدير أن يثق بكلمات جين-وو أيضاً.
ولكن، كانت بقايا كاميش، كما شوهدت على الصورة، في حالة نقية تماماً. كان هناك آثار للمعركة الشديدة التي كانت متورطة فيها، نعم، لكن الجثة كانت خالية إلى حد كبير من أي ضرر اصطناعي.
’’يا إلهي…‘‘
بِاللحظة التي فكر فيها باحتمال أن جثة كاميش لا تزال موجودة…
كانت الجثة محفوظة تماماً كما كانت بالضبط منذ ذلك اليوم الذي تمكنت من قتل عدة مئات من الصيادين النخبة قبل أن تُقتل من قِبَلِ الصيادين الخمسة المتبقين من مستوى الأمة .
…. بدأ قلب جين-وو يخفق بجنون.
’’سأرشده شخصياً. يمكن أن تكون هذه فرصة جيدة جداً لشهادة ومراقبة قدرته عن كثب.‘‘
’’هل يمكن أن تكون أمريكا قد خزَّنت جثة كاميش السليمة حتى الآن؟‘‘
…. حتى يتمكنوا من أن يكونوا في الجانب الجيد لهذا الشاب.
’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘
’’بما أنني سأنتظر بِأيَّة حال، فَلماذا لا أذهب إلى هناك وأنتظر، بدلاً من ذلك؟‘‘
لم يفهم آدم وايت ردة فعل جين-وو الحالية على الإطلاق.
’’مفهوم يا سيدي.‘‘
كانوا يتحدثون عن حجر منقوش بكتابة سحرية والذي سيسيل لعاب جميع الصيادين على قيد الحياة في هذا العالم بدون توقف، إلَّا أنه لم يُظهر أي اهتمام في مادة قيِّمَة كهذه، وبدأ يتحدث عن وحش ميت، بدلاً من ذلك.
’’لدينا توماس أندريه صياد ذو رتبة الأمة ، بالإضافة إلى 50 صياد من رتبة S قد تم تجنيدهم من مختلف أنحاء العالم. هل هناك حقا سبب يجعلنا نستمر في ملاحقة سيونغ جين-وو؟‘‘
ومع ذلك، كان موقف جين-وو حرجاً جداً في توجيه موضوع هذه المحادثة مرة أخرى إلى المسار الصحيح.
’’يبدو أنه مرتبط بطريقة ما بقدرة الصياد سيونغ نيم.‘‘
أشار جين-وو إلى الصورة مجدداً.
حتى جين-وو نسي للحظة أن يتنفس في حضور المخلوق الساحق بصدق.
’’أين هذا المكان؟ لنذهب إلى هناك حالاً.‘‘
إذا كانت تخميناتهم صحيحة، وجعل الصياد سيونغ جين-وو حقاً كاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة، عندها ستصبح قوته غير ممكن السيطرة عليها عن طريق أي أمَّة أو جمعية.
’’عفواً؟‘‘
’’ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘
’’كنت على استعداد لِمسايرة طلبات مكتب الصيادين حتى الآن. أنا متأكد من أن لدي الحق في طلب هذا للقَدْرِ منك.‘‘
’’إنه يخطط لجعل الكاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة.‘‘
’’آه…‘‘
تحدث جين-وو مع الناس خلفه، مما تسبب في إثارة ضجة صاخبة من الموظفين.
لم يتوقع آدم وايت أن تسير الأمور في هذا الاتجاه، ولم يستطع إخفاء ارتباكه أكثر من ذلك. غير أنه أدرك أيضاً أن هذه لم تكن نتيجة سيئة على الإطلاق، بِمعنى الكلمة.
في نهاية المطاف، توقفت خطواته أمام القبة المفتوحة الضخمة حقاً والمضيئة بعدد لا يحصى من المصابيح الأمامية.
بَيْنَ الصياد سيونغ جين-وو ومكتب الصيادين الذي يعمل فيه آدم ، يمكن لِأي شخص استشعار الحاجة الماسة لطرف إلى تعاون الطرف الآخر، بالطبع، كان هذا هو الأخير.
وقد ظهر العديد من الأشخاص الأقوياء قبل وبعد دخول هؤلاء الخمسة إلى المنصة العالمية، ولكن حتى الآن، لم يمتلك أحد تلك القوة سوى أربعة أشخاص.
كان يحاول مكتب الصيادين جذب اهتمام الصياد سيونغ جين-وو. لهذا حاولوا ذلك بِقدرة السيدة سيلنر في البداية. وعندما فشل ذلك، لجأوا إلى استخدام حجر كاميش الأثري لإثارة اهتمام الصياد الكوري الشاب.
ولكن عندها، أُضيئت شرارة من مصدر غير محتمل، بدلاً من ذلك. كانت هذه -في آنٍ واحد- أزمة وفرصة لِآدم وايت.
لابد أنهم كانوا جنوداً في الأصل، بالحكم على طريقة تقديرهم الكريمة. أومأ المدير برأسه لتحيَّتهم مرة أخرى ثم استمر بِتوجيه جين-وو إلى الداخل.
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
بَيْنَ الصياد سيونغ جين-وو ومكتب الصيادين الذي يعمل فيه آدم ، يمكن لِأي شخص استشعار الحاجة الماسة لطرف إلى تعاون الطرف الآخر، بالطبع، كان هذا هو الأخير.
تذكر آدم وايت بسرعة ما قاله المدير ونائبه بعد أن جمعوا العملاء الذين يعملون لصالح مكتب الصيادين.
انهض…
قالوا: ’افعل كل ما يتطلبه الأمر للوصول إلى الجانب الجيد للصياد سيونغ جين-وو.‘
كما أمر جين-وو، تراجع الحشد إلى مسافة بعيدة. في هذه الأثناء، مدَّ يده نحو الكاميش. وبعدها، تكلم بهدوء.
من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.
’’حسناً إذاً. سيونغ هانتر-نيم في المبنى معنا؟’’
…. حتى يتمكنوا من أن يكونوا في الجانب الجيد لهذا الشاب.
[تبقى محاولتان أُخْرَيَان.]
تذكر آدم وايت هذا الهدف النهائي المهم جداً، وكحكح قليلاً ليتمكن من التحدث.
’’انهض.‘‘
’’في الواقع، حتى أنا لا أعرف أين يتم تخزين جثة كاميش في الوقت الراهن. تنحصر مدى معرفتي على ما يستعد أصحاب المناصب العليا بإخباري، لسوء الحظ.‘‘
حلق التنين عالياً في الهواء قبل أن يكتشف الإنسان واقفاً عند قدميه، فَتوقف عن الخوار.
أومأ جين-وو برأسه.
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
بالتأكيد، بدا آدم وايت ’صغيراً‘ جداً في السن لمعرفة كل سر تحتفظ به الجمعية التي يعمل لديها. لكنه بدا واثق جداً بينما كان يتكلم، مما بدا بِأنه يتعارض مع كلماته التي قالها قبل ثانية.
’’هذا… ما رأيك في السبب الذي يجعل الرجل يريد رؤية بقايا الكاميش؟‘‘
’’لكن، إذا كان أنتَ من أصدر هذا الطلب، فَأعتقد أنّ أصحاب المناصب العليا سُتعطي التخويل بسهولة كبيرة. سأقدِّم تقريراً على أية حال، لذا هل تمانع في انتظار ردهم لبعض الوقت؟‘‘
’’فليتراجع الجميع.‘‘
أشرق تعبير جين-وو على الفور.
شرح المدير بفخر من أين جاءت كل الطاقة المستخدمة للحفاظ على بقايا كاميش.
احتمالات فشل المهارة ’استخراج الظل‘ ستزيد نسبياً مع المدة التي بقي فيها الهدف ميتاً. وكان كاميش قد قُتِلَ قبل ثماني سنوات. فكانت احتمالات الفشل -ببساطة- عالية جداً.
“قدَّم العميل وايت تقريراً منذ أسبوعٍ تقريباً. يمكن للصياد سيونغ جين-وو أن يستعمل التحريك الذهني.‘‘
كانت احتمالية إزعاج الكثير من الناس، ناهيك عن إضاعة وقتهم الثمين على ما يمكن أن يتبين في نهاية المطاف بأنه لا شيء، عالية جداً.
’’ولكن، ماذا عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية؟ ألم يقل شيئاً عن ذلك؟‘‘
لكن، كيف يجب عليه أن يعرف بدون التجربة في المقام الأول؟
حلق التنين عالياً في الهواء قبل أن يكتشف الإنسان واقفاً عند قدميه، فَتوقف عن الخوار.
حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة للغاية، حتى لو كانت هناك فرصة واحد من كل عشرة آلاف، لا، واحد من كل عشرة ملايين، باللحظة التي ينجح فيها باستخراج ظل التنين، سينتهي به الأمر مع أقوى جندي ظل في التاريخ.
نهاية الفصل…
بمجرد التفكير في ذلك، جعل قلبه يخفق بجنون.
كما أمر جين-وو، تراجع الحشد إلى مسافة بعيدة. في هذه الأثناء، مدَّ يده نحو الكاميش. وبعدها، تكلم بهدوء.
حتى لو فشل، الشيء الوحيد الذي سيخسره هو وقته. مقارنةً بما سيربحه إذا نجح، حسناً، هذه كانت مقامرة تستحق المخاطرة، هذا أمر مؤكد.
في تلك اللحظة، كل الضوضاء الغير ضرورية اختفت.
طالما أن الأمريكان سمحوا بذلك في المقام الأول، بالطبع.
كان منطق بسيط حقاً – لو أحدهم رفض طلب الآخر لأنه لا يمكنه الثقة في الطرف الآخر، فإنَّ علاقة الثقة سوف تنهار تماماً.
سأل جين-وو آدم وايت بسرعة.
فُتِحَتْ عيناه بشكلٍ لا يصدق بعد رؤية ذلك.
’’نحن في طريقنا إلى مكتب الصيادين، صحيح؟‘‘
*****
’’هذا صحيح.‘‘
’’انهض.‘‘
’’بما أنني سأنتظر بِأيَّة حال، فَلماذا لا أذهب إلى هناك وأنتظر، بدلاً من ذلك؟‘‘
كان شيء معين يرتفع ببطءٍ من الظل. الشكل الصاعد المغطى بالبقوليات المتصاعدة من الدخان الأسود كان… بدون شك التنين.
’’هاه….‘‘
’’أنا أتساءل… حسناً، شيء واحد نحن يمكن أن نكون متأكدين منه وهو أنه ليس بِسائح. من المحتمل أن بقايا كاميش لها قيمة أكبر من حجر منقوش بكتابة سحرية بالنسبة له.‘‘
اهتمام جين-وو العميق بشكلٍ مفرط جعل آدم وايت يُشكِّلُ تعبيراً عن رجل لا يعرف ما إذا كان عليه أن يبتهج أم يحزن.
تجعَّدت جبهة المدير بشكل كبير بينما غرق في التأمل العميق.
******
كانت تعابير النائب مشرقة بينما كان يقف أيضاً من مقعده.
كما شَكَّلَ مدير مكتب الصيادين تعبيراً مماثلاً أيضاً.
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
حَوَّلَ رأسه إلى الجانب احتياطاً، وبالتأكيد، كان نائبه الواقف بجانبه يُشَكِّلُ أيضاً نفس النوع من التعبير. لدرجة أن المدير لم يستطع منع نفسه من التساؤل ما إذا كان سيبدو وجهه هكذا إن كان سينظر إلى المرآة الآن ؟
[تبقى محاولتان أُخْرَيَان.]
’’حسناً إذاً. سيونغ هانتر-نيم في المبنى معنا؟’’
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
كان لا بد للمدير أن يتأكد من ذلك للمرة الأخيرة. أومأ آدم وايت برأسه بدون كلام.
ولكن عندها، أُضيئت شرارة من مصدر غير محتمل، بدلاً من ذلك. كانت هذه -في آنٍ واحد- أزمة وفرصة لِآدم وايت.
’’ولكن، ماذا عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية؟ ألم يقل شيئاً عن ذلك؟‘‘
’’كنت على استعداد لِمسايرة طلبات مكتب الصيادين حتى الآن. أنا متأكد من أن لدي الحق في طلب هذا للقَدْرِ منك.‘‘
لقد قرروا أن استعمال حجر كاميش الأثري يستحق ذلك إذا كان يعني أنّهم سيسحبون سيونغ جين-وو إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
’’لدينا توماس أندريه صياد ذو رتبة الأمة ، بالإضافة إلى 50 صياد من رتبة S قد تم تجنيدهم من مختلف أنحاء العالم. هل هناك حقا سبب يجعلنا نستمر في ملاحقة سيونغ جين-وو؟‘‘
حسناً، أن يصبح صياد بجواز سفر أمريكي أقوى، كان تقريباً مماثلاً بأن تصبح أمريكا أقوى، في نهاية اليوم. لكن، الآن…
حتى لو كلَّف عشرات الآلاف، مئات، أو حتى ملايين الدولارات.
’’لا يا سيدي. خلال مشوارنا، لم يتحدث تقريباً عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية إلا مرة واحدة.‘‘
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
’’هاه-اه… هذا مزعج.‘‘
من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.
استطاع المدير فقط أن يفرك ذقنه بعد سماع إجابة آدم وايت.
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
كلَّاً من توماس أندري وسيونغ جين-وو، لطالما أُثبِتَ بِأنه من الصعب توقع كيف سيتصرف هؤلاء الصيادون ذوي أعلى الرتب في العالم.
كانت الأفكار التي تتشكل داخل رأس المدير يتمُّ نطقها بوضوحٍ من نائبه.
حتى أنه اعتقد أنّ من المحتمل، أن طريقة تفكير المرء ستخضع لتغيير جذري بعد أن يصبح صياد من أعلى الرتب في العالم.
لا، المهارة كانت أساس القوة التي يمتلكها الصياد، وتلك القوة كانت مرتبطة مباشرة ببقاء الصياد.
’’إذاً، ما يريده حقاً هو رؤية جثة التنين؟‘‘
كانوا يتحدثون عن حجر منقوش بكتابة سحرية والذي سيسيل لعاب جميع الصيادين على قيد الحياة في هذا العالم بدون توقف، إلَّا أنه لم يُظهر أي اهتمام في مادة قيِّمَة كهذه، وبدأ يتحدث عن وحش ميت، بدلاً من ذلك.
’’نعم يا سيدي.‘‘
’’انهض.‘‘
أومأ آدم وايت برأسه، كان تعبيره مليء بالثقة.
…. حتى يتمكنوا من أن يكونوا في الجانب الجيد لهذا الشاب.
لم يكن يشعر بالسوء في هذه اللحظة. منذ البداية، كان دوره هو إحضار جين-وو إلى طاولة المفاوضات وجعله يشارك فيها.
’’هاه….‘‘
ومع دخول جين-وو عن طيب خاطر إلى مقر مكتب الصيادين الرئيسي، كان قد قام آدم وايت بأداء الدور الذي كُلِّفَ به. أما بالنسبة للبقية، سيكون الأمرُ متروكاً لأصحاب المناصب العليا الذين يحتفظون بالكَمِّ المليء بالأصناف القابلة للتفاوض والتي كانت جاهزة.
تذكر آدم وايت بسرعة ما قاله المدير ونائبه بعد أن جمعوا العملاء الذين يعملون لصالح مكتب الصيادين.
الشخص صاحب الكلمة الأخيرة في هذه المسألة، فكر المدير بعناية في هذا المأزق، قبل أن يتحدث إلى آدم وايت.
’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘
’’أود أن أناقش هذه المسألة مع نائب المدير أولاً. من فضلك غادر المكتب لبعض الوقت.‘‘
’’ولكن، ماذا عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية؟ ألم يقل شيئاً عن ذلك؟‘‘
’’مفهوم يا سيدي.‘‘
…. بدأ قلب جين-وو يخفق بجنون.
وقف آدم وايت ليغادر المكتب؛ وفي اللحظة التي غادر فيها، استدار المدير وتحدث إلى نائبه بتعبير غريب.
كوااه-!!
’’هذا… ما رأيك في السبب الذي يجعل الرجل يريد رؤية بقايا الكاميش؟‘‘
’هل… هل نجحت؟‘
’’أنا أتساءل… حسناً، شيء واحد نحن يمكن أن نكون متأكدين منه وهو أنه ليس بِسائح. من المحتمل أن بقايا كاميش لها قيمة أكبر من حجر منقوش بكتابة سحرية بالنسبة له.‘‘
لم يتغير تعبير جين-وو. تخطى ذلك بهدوءٍ، وحاول الاستخراج للمرة الثانية.
كانت قيمة المهارة لا يمكن حقاً تصورها. لن يمتنع العديد من الصيادين من الرتب العليا عن بذل احتياطاتهم النقدية في سبيل شراء الحجر المنقوش بكتابة سحرية الذي يحتاجونه.
’’كنت على استعداد لِمسايرة طلبات مكتب الصيادين حتى الآن. أنا متأكد من أن لدي الحق في طلب هذا للقَدْرِ منك.‘‘
حتى لو كلَّف عشرات الآلاف، مئات، أو حتى ملايين الدولارات.
كان ذلك الرجل يفكر في تحويل أسوأ كارثة واجهتها البشرية إلى مخلوقه المُستدعى. لا عجب أنه لم يهتم أبداً بحجر منقوش بكتابة سحرية.
لم يكن الأمر كما لو كان لديهم الكثير من المال ولم يعرفوا أين يصرفونه لذا كانوا يتجولون غاسلين مُحيطهم بالمال.
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
لا، المهارة كانت أساس القوة التي يمتلكها الصياد، وتلك القوة كانت مرتبطة مباشرة ببقاء الصياد.
تمنى أن يسيطر على أعظم وحش على الإطلاق. صوته، الذي يحتوي الآن على رغبته، تكرر وتردد في جميع الأنحاء داخل القبة تحت الأرض.
’حتى ذلك الحين، رؤية تلك الجثة مرة واحدة سيكون أكثر فائدة بكثير من وضع يديه على حجر منقوش بكتابة سحرية، أليس هذا هو الأمر…؟‘
’’آه…‘‘
كانت الأفكار التي تتشكل داخل رأس المدير يتمُّ نطقها بوضوحٍ من نائبه.
خفق قلبه عند إدراكه بأنّ احتمالاته لم تكن صفر، بعد كل شيء.
’’يبدو أنه مرتبط بطريقة ما بقدرة الصياد سيونغ نيم.‘‘
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
’’…..‘‘
كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟
يتباهى مكتب الصيادين بفخر بأفضل شبكة لجمع المعلومات من أي جمعية على الأرض. لذا، من الواضح أنهم جمعوا كمية كبيرة من المعلومات عن جين-وو.
بالتأكيد، بدا آدم وايت ’صغيراً‘ جداً في السن لمعرفة كل سر تحتفظ به الجمعية التي يعمل لديها. لكنه بدا واثق جداً بينما كان يتكلم، مما بدا بِأنه يتعارض مع كلماته التي قالها قبل ثانية.
وهذا هو السبب الذي جعلهم يستفيدون من كُلَّاً من قدرة السيدة سيلنر والآن، حتى حجارة كاميش الرمزية. لهذا ظنوا أنَّ…
عملية الوصول إلى قرار لم تدم طويلاً.
’’ألم تكن قدرته تنطبق فقط على الوحوش التي قتلها بِنفسه؟‘‘
’’هذا صحيح.‘‘
بعد أن قتل وحوش النمل، أضيفت جنود النمل إلى تِرْسَانَتُه، وبعد مطاردة الوحوش العملاقة، ظهرت الجنود العملاقة بعدها.
في الواقع، المخاطر المرتبطة كانت ببساطة ثقيلة جداً مقارنةً بفرصة للحفاظ على علاقة جيدة مع صياد وحيد. طرح المدير سؤالاً آخر قبل أن يتمكن من اتخاذ قراره.
كلما خاض معارك أكثر، أصبح الصياد سيونغ جين-وو أقوى. هذا بالضبط هو السبب الذي جعل مكتب الصيادين يتمنى جعل جين-وو صياد أمريكي بأي ثمن.
فَزِعَ الموظفون واتخذوا عدة خطواتٍ إلى الوراء. حتى المدير ونائبه واللذان كانا على دراية تامَّة بِما كانت عليه قدرة جين-وو، نسيا أن يتنفسا في تلك اللحظة.
على أية حال، ماذا لو كان بإمكانه عمل استدعاء من جثث الوحوش التي ماتت منذ زمن طويل، والأهم من ذلك، تلك التي لم يقتلها أصلاً؟
’’ولكن يا سيدي، إذا رفضنا قبول طلبه هذه المرة، سيكون من الصعب جداً للحفاظ على علاقة ودية معه تمضي قدماً.‘‘
’’يا إلهي…‘‘
’’لا يا سيدي. خلال مشوارنا، لم يتحدث تقريباً عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية إلا مرة واحدة.‘‘
اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.
لم يفهم آدم وايت ردة فعل جين-وو الحالية على الإطلاق.
’’إنه يخطط لجعل الكاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة.‘‘
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
ارتجف صوته بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
’’أيها المدير.‘‘
كان ذلك الرجل يفكر في تحويل أسوأ كارثة واجهتها البشرية إلى مخلوقه المُستدعى. لا عجب أنه لم يهتم أبداً بحجر منقوش بكتابة سحرية.
لهذا السبب لم يحمل أي آمال في بقاء جثة كاميش سليمة حتى الآن. لأن العديد من الدول والشركات و المختبرات الراغبة في شراء جثة التنين قد تُشكِّلُ طابوراً طويلاً جداً حول الزاوية في كل تلك السنوات الماضية، أو هكذا فكَّر بِنفسه.
هز المدير رأسه بعزم.
كلما خاض معارك أكثر، أصبح الصياد سيونغ جين-وو أقوى. هذا بالضبط هو السبب الذي جعل مكتب الصيادين يتمنى جعل جين-وو صياد أمريكي بأي ثمن.
’’لا يمكن السماح بذلك. نحن ببساطة لا نستطيع ترك فرد واحد يسيطر على هذا القدر من القوة.‘‘
كوااه-!!
’’ولكن يا سيدي، إذا رفضنا قبول طلبه هذه المرة، سيكون من الصعب جداً للحفاظ على علاقة ودية معه تمضي قدماً.‘‘
حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة للغاية، حتى لو كانت هناك فرصة واحد من كل عشرة آلاف، لا، واحد من كل عشرة ملايين، باللحظة التي ينجح فيها باستخراج ظل التنين، سينتهي به الأمر مع أقوى جندي ظل في التاريخ.
أظهر كَوْنُ جين-وو في مقر مكتب الصيادين لانتظار إجابة بسهولة، مدى ارتفاع توقعاته.
فُتِحَتْ عيناه بشكلٍ لا يصدق بعد رؤية ذلك.
كان منطق بسيط حقاً – لو أحدهم رفض طلب الآخر لأنه لا يمكنه الثقة في الطرف الآخر، فإنَّ علاقة الثقة سوف تنهار تماماً.
هز المدير رأسه بعزم.
’’هـ-همم.‘‘
تينغ.
تجعَّدت جبهة المدير بشكل كبير بينما غرق في التأمل العميق.
ومع ذلك، كان موقف جين-وو حرجاً جداً في توجيه موضوع هذه المحادثة مرة أخرى إلى المسار الصحيح.
إذا كانت تخميناتهم صحيحة، وجعل الصياد سيونغ جين-وو حقاً كاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة، عندها ستصبح قوته غير ممكن السيطرة عليها عن طريق أي أمَّة أو جمعية.
هدّأ جين-وو قلبه الذي كان يتسارع بسرعة كافية لينفجر، وتَبِعَ المدير بلا كلام.
كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟
لا، المهارة كانت أساس القوة التي يمتلكها الصياد، وتلك القوة كانت مرتبطة مباشرة ببقاء الصياد.
في الواقع، المخاطر المرتبطة كانت ببساطة ثقيلة جداً مقارنةً بفرصة للحفاظ على علاقة جيدة مع صياد وحيد. طرح المدير سؤالاً آخر قبل أن يتمكن من اتخاذ قراره.
كووواااه!!
’’لدينا توماس أندريه صياد ذو رتبة الأمة ، بالإضافة إلى 50 صياد من رتبة S قد تم تجنيدهم من مختلف أنحاء العالم. هل هناك حقا سبب يجعلنا نستمر في ملاحقة سيونغ جين-وو؟‘‘
من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.
’’في الواقع، يا سيدي…’’
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
تردد النائب قليلاً قبل أن يقرر. كان يؤجل تقديم تقرير لأن محتواه لم يتم التحقق منه بعد، ولكنه قرر أن يذكره على أية حال.
كان شيء معين يرتفع ببطءٍ من الظل. الشكل الصاعد المغطى بالبقوليات المتصاعدة من الدخان الأسود كان… بدون شك التنين.
’’هناك احتمال جيد بأن سيونغ جين-وو هو صياد جديد ذو رتبة الأمة يا سيدي.‘‘
’’أين هذا المكان؟ لنذهب إلى هناك حالاً.‘‘
’’ما كان ذلك؟‘‘
لكن، كيف يجب عليه أن يعرف بدون التجربة في المقام الأول؟
نهض فجأة المدير عن مقعده.
بالتأكيد، بدا آدم وايت ’صغيراً‘ جداً في السن لمعرفة كل سر تحتفظ به الجمعية التي يعمل لديها. لكنه بدا واثق جداً بينما كان يتكلم، مما بدا بِأنه يتعارض مع كلماته التي قالها قبل ثانية.
“قدَّم العميل وايت تقريراً منذ أسبوعٍ تقريباً. يمكن للصياد سيونغ جين-وو أن يستعمل التحريك الذهني.‘‘
كان ذلك الرجل يفكر في تحويل أسوأ كارثة واجهتها البشرية إلى مخلوقه المُستدعى. لا عجب أنه لم يهتم أبداً بحجر منقوش بكتابة سحرية.
’’….. !!‘‘
على أية حال، ماذا لو كان بإمكانه عمل استدعاء من جثث الوحوش التي ماتت منذ زمن طويل، والأهم من ذلك، تلك التي لم يقتلها أصلاً؟
بالاستثناء الوحيد لِنوع المعالج، فإن أربعة من الصيادين الخمسة ذوي الرتب الخاصة يتمتعون جميعاً بالقدرة على إحداث تغيير مادي في الأجسام بِدون تفاعل محسوس فعلي.
يتباهى مكتب الصيادين بفخر بأفضل شبكة لجمع المعلومات من أي جمعية على الأرض. لذا، من الواضح أنهم جمعوا كمية كبيرة من المعلومات عن جين-وو.
وقد ظهر العديد من الأشخاص الأقوياء قبل وبعد دخول هؤلاء الخمسة إلى المنصة العالمية، ولكن حتى الآن، لم يمتلك أحد تلك القوة سوى أربعة أشخاص.
كانت قيمة المهارة لا يمكن حقاً تصورها. لن يمتنع العديد من الصيادين من الرتب العليا عن بذل احتياطاتهم النقدية في سبيل شراء الحجر المنقوش بكتابة سحرية الذي يحتاجونه.
مكتب الصيادين كان المكتب الوحيد لاكتشاف التشابه بين الصيادين ذوي مستوى الأمة ، وقد قامت الرابطة بتصميم تلك القوة كشرط سابق لكي يتم تصنيفك كواحد من الصيادين الممارس لحقوق مساوية لأمَّة.
كانوا يتحدثون عن حجر منقوش بكتابة سحرية والذي سيسيل لعاب جميع الصيادين على قيد الحياة في هذا العالم بدون توقف، إلَّا أنه لم يُظهر أي اهتمام في مادة قيِّمَة كهذه، وبدأ يتحدث عن وحش ميت، بدلاً من ذلك.
لكن الآن، اكتشف أن الصياد سيونغ جين-وو يمتلك تلك القوة أيضاً؟
صعد جين-وو على متن المصعد الخاص بتوجيهٍ من مدير المكتب.
ظهرت فكرة معينة فجأة داخل وخارج دماغ المدير. تساءل إن كان الصياد سيونغ جين-وو هبة من الرب إلى أمريكا، الآن بعد أن فقدت أحد أقوى أسلحتها، كريستوفر ريد.
’’أيها المدير.‘‘
’فليبارك الرب أمريكا.‘
إذا كانت تخميناتهم صحيحة، وجعل الصياد سيونغ جين-وو حقاً كاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة، عندها ستصبح قوته غير ممكن السيطرة عليها عن طريق أي أمَّة أو جمعية.
كانت مباركة الرب دائماً ما ترافق الولايات المتحدة الأمريكية.
بمجرد التفكير في ذلك، جعل قلبه يخفق بجنون.
بعد فترة قصيرة، تغير تعبير المدير.
كانت الأفكار التي تتشكل داخل رأس المدير يتمُّ نطقها بوضوحٍ من نائبه.
’’هل تراه كشخص يستحق ثقتنا؟‘‘
بقيت شفاهه مغلقة بإحكام في خطٍّ مستقيم لفترة أطول قليلاً، لكنه وقف من مقعده.
يمكن تقييم قدرات المرء تقييماً ذاتياً، ولكن مسألة الثقة سيُنْظَرُ إليها دائماً من منظور موضوعي. تحدث النائب عن رأيه بشأن جين-وو، والذي تشكَّل مما شهده حتى الآن.
كانت قيمة المهارة لا يمكن حقاً تصورها. لن يمتنع العديد من الصيادين من الرتب العليا عن بذل احتياطاتهم النقدية في سبيل شراء الحجر المنقوش بكتابة سحرية الذي يحتاجونه.
’’هل يمكنك أن تتخيل ما كان سيحدث لو وجَّه أحدهم مسدساً صوب ليو زيغنغ أو توماس أندري في الصين؟‘‘
ابتلع جين-وو لعابه.
’’سيكون مرعباً.‘‘
تذكر آدم وايت هذا الهدف النهائي المهم جداً، وكحكح قليلاً ليتمكن من التحدث.
لم يُظهر كُلَّاً من توماس أندري وليو زيغنغ أي رحمة تجاه أعدائهم المُلتَمَسِين.
يمكن تقييم قدرات المرء تقييماً ذاتياً، ولكن مسألة الثقة سيُنْظَرُ إليها دائماً من منظور موضوعي. تحدث النائب عن رأيه بشأن جين-وو، والذي تشكَّل مما شهده حتى الآن.
أنَّ شخص ما في الحالة الافتراضية إما أن يموت أو، على الأقل، يفقد الذراع التي يمسك بها البندقية إذا حالفه الحظ.
’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘
“لكن، الصياد سيونغ جين-وو لم يكن كذلك. كان شخص بإمكانك التحدث معه وتُهَدِّئ من وضعٍ صعب بدون اللجوء للعنف.‘‘
لقد قرروا أن استعمال حجر كاميش الأثري يستحق ذلك إذا كان يعني أنّهم سيسحبون سيونغ جين-وو إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
أخفض المدير نظره قليلاً وأومأ برأسه. في تلك الأثناء، واصل النائب توضيحه.
“قدَّم العميل وايت تقريراً منذ أسبوعٍ تقريباً. يمكن للصياد سيونغ جين-وو أن يستعمل التحريك الذهني.‘‘
’’وأيضاً، دعنا لا ننسى مسألة اليابان. ألم يحل أزمة كسر الزنزانة بمفرده والتي لم يرغب أحد أن يكون جزءً منها، ولم يطلب الكثير من اليابانيين؟‘‘
’ بالتفكير في أنَّهم بنوا مبنى مكتب الصيادين في نفس المكان الذي قُتِلَ فيه كاميش…‘
كان تناقضاً تامَّاً مع الصياد الروسي يوري أورلوف، الذي طلب مبلغاً باهظاً مُكَوَّن من عشرة ملايين دولار في اليوم من الحكومة اليابانية.
’’إنه يخطط لجعل الكاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة.‘‘
’’….‘‘
حسناً، أن يصبح صياد بجواز سفر أمريكي أقوى، كان تقريباً مماثلاً بأن تصبح أمريكا أقوى، في نهاية اليوم. لكن، الآن…
عملية الوصول إلى قرار لم تدم طويلاً.
’’انهض.‘‘
بقيت شفاهه مغلقة بإحكام في خطٍّ مستقيم لفترة أطول قليلاً، لكنه وقف من مقعده.
إذا كانت تخميناتهم صحيحة، وجعل الصياد سيونغ جين-وو حقاً كاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة، عندها ستصبح قوته غير ممكن السيطرة عليها عن طريق أي أمَّة أو جمعية.
’’سأرشده شخصياً. يمكن أن تكون هذه فرصة جيدة جداً لشهادة ومراقبة قدرته عن كثب.‘‘
لقد قرروا أن استعمال حجر كاميش الأثري يستحق ذلك إذا كان يعني أنّهم سيسحبون سيونغ جين-وو إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
كانت تعابير النائب مشرقة بينما كان يقف أيضاً من مقعده.
لم يفهم آدم وايت ردة فعل جين-وو الحالية على الإطلاق.
’’بالمناسبة، أين تم تخزين بقايا كاميش بالضبط أيها المدير؟‘‘
ومع دخول جين-وو عن طيب خاطر إلى مقر مكتب الصيادين الرئيسي، كان قد قام آدم وايت بأداء الدور الذي كُلِّفَ به. أما بالنسبة للبقية، سيكون الأمرُ متروكاً لأصحاب المناصب العليا الذين يحتفظون بالكَمِّ المليء بالأصناف القابلة للتفاوض والتي كانت جاهزة.
بِسماع هذا السؤال، ارتسمت ابتسامة على شفاه المدير.
’’في الواقع، كل الكهرباء المستخدمة في مقر مكتب الصيادين تأتي من كريستال كاميش السحرية.‘‘
’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘
’’من هنا.‘‘
*****
’’أيها المدير.‘‘
صعد جين-وو على متن المصعد الخاص بتوجيهٍ من مدير المكتب.
’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘
’’تمنيت التحدث إليك في بيئة أكثر راحة، لكن… أنا متأكد من أنّ هذا ما تريده، نعم؟‘‘
[هل كنت أنت من استدعاني؟ أوه، ملك الموتى، ملك الظل.]
ترجم آدم وايت كلمات المدير إلى الكورية في نفس الوقت تقريباً. أومأ جين-وو برأسه ليوافق.
قالوا: ’افعل كل ما يتطلبه الأمر للوصول إلى الجانب الجيد للصياد سيونغ جين-وو.‘
هبط المصعد الذي يحمل المدير، نائبه آدم وايت، وأخيراً جين-وو نفسه، بسرعة إلى أرضية القبو.
حتى لو فشل، الشيء الوحيد الذي سيخسره هو وقته. مقارنةً بما سيربحه إذا نجح، حسناً، هذه كانت مقامرة تستحق المخاطرة، هذا أمر مؤكد.
’ بالتفكير في أنَّهم بنوا مبنى مكتب الصيادين في نفس المكان الذي قُتِلَ فيه كاميش…‘
’’هاه-اه… هذا مزعج.‘‘
هل على جين-وو أن ينسب هذا الأمر إلى أمريكا كونها، حسناً، أمريكا؟
اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.
على أيَّة حال، قيل له أنَّ رفات التنين كاميش ستُخزن سليمةً إلى الأبد لتكريم وتذكر حياة كل صيادٍ ضحى بنفسه بشجاعة لوقف أسوأ كارثة في تاريخ البشرية.
يتباهى مكتب الصيادين بفخر بأفضل شبكة لجمع المعلومات من أي جمعية على الأرض. لذا، من الواضح أنهم جمعوا كمية كبيرة من المعلومات عن جين-وو.
تينغ.
احتمالات فشل المهارة ’استخراج الظل‘ ستزيد نسبياً مع المدة التي بقي فيها الهدف ميتاً. وكان كاميش قد قُتِلَ قبل ثماني سنوات. فكانت احتمالات الفشل -ببساطة- عالية جداً.
فتح المصعد أخيراً بابه في الطابق السفلي الرابع والعشرين. استقبل الموظفون الذين ينتظرون وصولهم الضيوف الأربعة في هذا الطابق.
من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.
’’أيها المدير.‘‘
للأسف بالنسبة لهم، وبَّخهم المدير بصوتٍ عالٍ على الفور.
’’سيدي.‘‘
كان ذلك الرجل يفكر في تحويل أسوأ كارثة واجهتها البشرية إلى مخلوقه المُستدعى. لا عجب أنه لم يهتم أبداً بحجر منقوش بكتابة سحرية.
لابد أنهم كانوا جنوداً في الأصل، بالحكم على طريقة تقديرهم الكريمة. أومأ المدير برأسه لتحيَّتهم مرة أخرى ثم استمر بِتوجيه جين-وو إلى الداخل.
بالتأكيد، كان قد مات الوحش قبل ثماني سنوات. كلما ارتفع مستوى الزنزانة كلما زادت قيمة الوحوش التي خرجت منها. يتم تفكيك جثث الوحوش إلى قطع، وتُستخدم فيما ستكون أمس الحاجة إليها.
’’من هنا.‘‘
’’عفواً؟‘‘
ابتلع جين-وو لعابه.
’’دعونا نلاحظ ما سيحدث بعد ذلك.‘‘
عندما فُتِحَ الباب مع عدة طبقاتٍ من الأمن الصارم، أخيراً. اصطدم بِنسيم بارد.
حسناً، أن يصبح صياد بجواز سفر أمريكي أقوى، كان تقريباً مماثلاً بأن تصبح أمريكا أقوى، في نهاية اليوم. لكن، الآن…
’لا، لم يكن ذلك نسيمٌ بارد.‘
’’نحن في طريقنا إلى مكتب الصيادين، صحيح؟‘‘
على الرغم من أنه خافت، إلَّا أنّه استطاع استشعار الطاقة السحرية الغارقة في الهواء. لم تكن هناك حاجة حتى للتساؤل لمن تعود هذه الطاقة السحرية.
’لا، لم يكن ذلك نسيمٌ بارد.‘
با-دومب، با-دومب ، با-دومب!
’’إذاً، ما يريده حقاً هو رؤية جثة التنين؟‘‘
خفق قلبه عند إدراكه بأنّ احتمالاته لم تكن صفر، بعد كل شيء.
لم يكن الأمر كما لو كان لديهم الكثير من المال ولم يعرفوا أين يصرفونه لذا كانوا يتجولون غاسلين مُحيطهم بالمال.
على الرغم من أنها كانت ثماني سنوات، لا تزال البقايا تبعث بعض الكمية من الطاقة السحرية. إذاً، ما مدى روعة قوته ستكون بعد أن يتحول إلى جندي ظل؟
’’انهض.‘‘
هدّأ جين-وو قلبه الذي كان يتسارع بسرعة كافية لينفجر، وتَبِعَ المدير بلا كلام.
أظهر كَوْنُ جين-وو في مقر مكتب الصيادين لانتظار إجابة بسهولة، مدى ارتفاع توقعاته.
’’إنه هنا.‘‘
يمكن تقييم قدرات المرء تقييماً ذاتياً، ولكن مسألة الثقة سيُنْظَرُ إليها دائماً من منظور موضوعي. تحدث النائب عن رأيه بشأن جين-وو، والذي تشكَّل مما شهده حتى الآن.
في نهاية المطاف، توقفت خطواته أمام القبة المفتوحة الضخمة حقاً والمضيئة بعدد لا يحصى من المصابيح الأمامية.
حسناً، أن يصبح صياد بجواز سفر أمريكي أقوى، كان تقريباً مماثلاً بأن تصبح أمريكا أقوى، في نهاية اليوم. لكن، الآن…
وكان هناك، بقايا الكاميش.
حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة للغاية، حتى لو كانت هناك فرصة واحد من كل عشرة آلاف، لا، واحد من كل عشرة ملايين، باللحظة التي ينجح فيها باستخراج ظل التنين، سينتهي به الأمر مع أقوى جندي ظل في التاريخ.
كانت الجثة محفوظة تماماً كما كانت بالضبط منذ ذلك اليوم الذي تمكنت من قتل عدة مئات من الصيادين النخبة قبل أن تُقتل من قِبَلِ الصيادين الخمسة المتبقين من مستوى الأمة .
نهض فجأة المدير عن مقعده.
التنين الأحمر!
’’هذا صحيح.‘‘
حتى جين-وو نسي للحظة أن يتنفس في حضور المخلوق الساحق بصدق.
خرجت صرخات التنين من مكانٍ يستحيل تحديده، وتسبب في تغطية جميع الحاضرين في القبة لآذانهم بسرعة.
’’في الواقع، كل الكهرباء المستخدمة في مقر مكتب الصيادين تأتي من كريستال كاميش السحرية.‘‘
هبط المصعد الذي يحمل المدير، نائبه آدم وايت، وأخيراً جين-وو نفسه، بسرعة إلى أرضية القبو.
شرح المدير بفخر من أين جاءت كل الطاقة المستخدمة للحفاظ على بقايا كاميش.
كما أمر جين-وو، تراجع الحشد إلى مسافة بعيدة. في هذه الأثناء، مدَّ يده نحو الكاميش. وبعدها، تكلم بهدوء.
لكنَّ آذان جين-وو لم تكن تلتقط أيّاً من كلماته. كانت نظرته ثابتة بقوة على بقعة واحدة.
ثم فتح عيناه بشكلٍ كبير.
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
’’لا يا سيدي. خلال مشوارنا، لم يتحدث تقريباً عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية إلا مرة واحدة.‘‘
’’…. هانتر-نيم هل أنتَ راضٍ الآن؟‘‘
با-دومب، با-دومب ، با-دومب!
’’فليتراجع الجميع.‘‘
لم يتغير تعبير جين-وو. تخطى ذلك بهدوءٍ، وحاول الاستخراج للمرة الثانية.
تحدث جين-وو مع الناس خلفه، مما تسبب في إثارة ضجة صاخبة من الموظفين.
’’…..‘‘
’’أيها المدير، ما الذي يحاول ذلك الرجل فعله؟‘‘
’’انهض.‘‘
’’بقايا الكاميش هي كنز بلادنا الوطني.‘‘
نهاية الفصل…
للأسف بالنسبة لهم، وبَّخهم المدير بصوتٍ عالٍ على الفور.
أشرق تعبير جين-وو على الفور.
’’لقد أعطيت إذني بالفعل!‘‘
’’في الواقع، حتى أنا لا أعرف أين يتم تخزين جثة كاميش في الوقت الراهن. تنحصر مدى معرفتي على ما يستعد أصحاب المناصب العليا بإخباري، لسوء الحظ.‘‘
في تلك اللحظة، كل الضوضاء الغير ضرورية اختفت.
’’ما كان ذلك؟‘‘
قبل أن يأتوا إلى هنا، كانوا قد اختتموا محادثتهم. لقد قطع جين-وو وعداً بأن لا شيء سيحدث للبقايا. وكما فعل النائب، قرر المدير أن يثق بكلمات جين-وو أيضاً.
كانت احتمالية إزعاج الكثير من الناس، ناهيك عن إضاعة وقتهم الثمين على ما يمكن أن يتبين في نهاية المطاف بأنه لا شيء، عالية جداً.
’’دعونا نلاحظ ما سيحدث بعد ذلك.‘‘
’’هل يمكن أن تكون أمريكا قد خزَّنت جثة كاميش السليمة حتى الآن؟‘‘
كما أمر جين-وو، تراجع الحشد إلى مسافة بعيدة. في هذه الأثناء، مدَّ يده نحو الكاميش. وبعدها، تكلم بهدوء.
كلما خاض معارك أكثر، أصبح الصياد سيونغ جين-وو أقوى. هذا بالضبط هو السبب الذي جعل مكتب الصيادين يتمنى جعل جين-وو صياد أمريكي بأي ثمن.
’’انهض.‘‘
هدّأ جين-وو قلبه الذي كان يتسارع بسرعة كافية لينفجر، وتَبِعَ المدير بلا كلام.
كما لو أنه كان ينتظر ذلك، ظهرت رسالة في وجهه جنباً إلى جنب مع ’تينج!‘
’’….. !!‘‘
[فَشِلَ استخراج الظل.]
ومع دخول جين-وو عن طيب خاطر إلى مقر مكتب الصيادين الرئيسي، كان قد قام آدم وايت بأداء الدور الذي كُلِّفَ به. أما بالنسبة للبقية، سيكون الأمرُ متروكاً لأصحاب المناصب العليا الذين يحتفظون بالكَمِّ المليء بالأصناف القابلة للتفاوض والتي كانت جاهزة.
[تبقى محاولتان أُخْرَيَان.]
خفق قلبه عند إدراكه بأنّ احتمالاته لم تكن صفر، بعد كل شيء.
لم يتغير تعبير جين-وو. تخطى ذلك بهدوءٍ، وحاول الاستخراج للمرة الثانية.
“قدَّم العميل وايت تقريراً منذ أسبوعٍ تقريباً. يمكن للصياد سيونغ جين-وو أن يستعمل التحريك الذهني.‘‘
’’انهض.‘‘
قبل أن يأتوا إلى هنا، كانوا قد اختتموا محادثتهم. لقد قطع جين-وو وعداً بأن لا شيء سيحدث للبقايا. وكما فعل النائب، قرر المدير أن يثق بكلمات جين-وو أيضاً.
تمنى أن يسيطر على أعظم وحش على الإطلاق. صوته، الذي يحتوي الآن على رغبته، تكرر وتردد في جميع الأنحاء داخل القبة تحت الأرض.
’’عفواً؟‘‘
انهض…
كوااه-!!
عندما حدث ذلك، كل الأضواء الموجودة على السقف بدأت تومض فجأة. ومن مكانٍ مجهول، هبَّت مسحة من الرياح المبهجة.
لم يفهم آدم وايت ردة فعل جين-وو الحالية على الإطلاق.
كووواااه!!
’’ولكن يا سيدي، إذا رفضنا قبول طلبه هذه المرة، سيكون من الصعب جداً للحفاظ على علاقة ودية معه تمضي قدماً.‘‘
خرجت صرخات التنين من مكانٍ يستحيل تحديده، وتسبب في تغطية جميع الحاضرين في القبة لآذانهم بسرعة.
كانت تعابير النائب مشرقة بينما كان يقف أيضاً من مقعده.
الشخص الوحيد الذي لم يفقد هدوئه في هذه الفوضى كان جين-وو، ولا أحد آخر. لقد اكتشف بسرعة ظل الكاميش ينتشر على الأرض.
بِسماع هذا السؤال، ارتسمت ابتسامة على شفاه المدير.
’هل… هل نجحت؟‘
تينغ.
ثم فتح عيناه بشكلٍ كبير.
كلما خاض معارك أكثر، أصبح الصياد سيونغ جين-وو أقوى. هذا بالضبط هو السبب الذي جعل مكتب الصيادين يتمنى جعل جين-وو صياد أمريكي بأي ثمن.
كان شيء معين يرتفع ببطءٍ من الظل. الشكل الصاعد المغطى بالبقوليات المتصاعدة من الدخان الأسود كان… بدون شك التنين.
’’بالمناسبة، أين تم تخزين بقايا كاميش بالضبط أيها المدير؟‘‘
’’اه؟! اه، اه!!‘‘
’’في الواقع، حتى أنا لا أعرف أين يتم تخزين جثة كاميش في الوقت الراهن. تنحصر مدى معرفتي على ما يستعد أصحاب المناصب العليا بإخباري، لسوء الحظ.‘‘
’’ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘
’’اه؟! اه، اه!!‘‘
فَزِعَ الموظفون واتخذوا عدة خطواتٍ إلى الوراء. حتى المدير ونائبه واللذان كانا على دراية تامَّة بِما كانت عليه قدرة جين-وو، نسيا أن يتنفسا في تلك اللحظة.
كان شيء معين يرتفع ببطءٍ من الظل. الشكل الصاعد المغطى بالبقوليات المتصاعدة من الدخان الأسود كان… بدون شك التنين.
كوااه-!!
ترجم آدم وايت كلمات المدير إلى الكورية في نفس الوقت تقريباً. أومأ جين-وو برأسه ليوافق.
حلق التنين عالياً في الهواء قبل أن يكتشف الإنسان واقفاً عند قدميه، فَتوقف عن الخوار.
كانوا يتحدثون عن حجر منقوش بكتابة سحرية والذي سيسيل لعاب جميع الصيادين على قيد الحياة في هذا العالم بدون توقف، إلَّا أنه لم يُظهر أي اهتمام في مادة قيِّمَة كهذه، وبدأ يتحدث عن وحش ميت، بدلاً من ذلك.
[هل كنت أنت من استدعاني؟ أوه، ملك الموتى، ملك الظل.]
كان منطق بسيط حقاً – لو أحدهم رفض طلب الآخر لأنه لا يمكنه الثقة في الطرف الآخر، فإنَّ علاقة الثقة سوف تنهار تماماً.
نهاية الفصل…
’فليبارك الرب أمريكا.‘
ترجمة: Tasneem ZH
’’إذاً، ما يريده حقاً هو رؤية جثة التنين؟‘‘
تدقيق : Drake Hale
’’وأيضاً، دعنا لا ننسى مسألة اليابان. ألم يحل أزمة كسر الزنزانة بمفرده والتي لم يرغب أحد أن يكون جزءً منها، ولم يطلب الكثير من اليابانيين؟‘‘
بعد أن قتل وحوش النمل، أضيفت جنود النمل إلى تِرْسَانَتُه، وبعد مطاردة الوحوش العملاقة، ظهرت الجنود العملاقة بعدها.
