الفصل 187
’’سيكون مرعباً.‘‘
< أتمنى أن تستمتعوا >
بعد فترة قصيرة، تغير تعبير المدير.
’الشيء‘ الذي أشار إليه جين-وو كان عمود مبنى. وعلى وجه التحديد، كان يجري بناء عدة أعمدة جنباً إلى جنب مع جسد كاميش.
حتى جين-وو نسي للحظة أن يتنفس في حضور المخلوق الساحق بصدق.
كان دليلاً جيداً كأي دليل على أنهم كانوا يبنون بنية لإيواء جثة التنين.
’’فليتراجع الجميع.‘‘
فُتِحَتْ عيناه بشكلٍ لا يصدق بعد رؤية ذلك.
’’في الواقع، يا سيدي…’’
بالتأكيد، كان قد مات الوحش قبل ثماني سنوات. كلما ارتفع مستوى الزنزانة كلما زادت قيمة الوحوش التي خرجت منها. يتم تفكيك جثث الوحوش إلى قطع، وتُستخدم فيما ستكون أمس الحاجة إليها.
’’ولكن، ماذا عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية؟ ألم يقل شيئاً عن ذلك؟‘‘
لهذا السبب لم يحمل أي آمال في بقاء جثة كاميش سليمة حتى الآن. لأن العديد من الدول والشركات و المختبرات الراغبة في شراء جثة التنين قد تُشكِّلُ طابوراً طويلاً جداً حول الزاوية في كل تلك السنوات الماضية، أو هكذا فكَّر بِنفسه.
’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘
ولكن، كانت بقايا كاميش، كما شوهدت على الصورة، في حالة نقية تماماً. كان هناك آثار للمعركة الشديدة التي كانت متورطة فيها، نعم، لكن الجثة كانت خالية إلى حد كبير من أي ضرر اصطناعي.
سأل جين-وو آدم وايت بسرعة.
بِاللحظة التي فكر فيها باحتمال أن جثة كاميش لا تزال موجودة…
بَيْنَ الصياد سيونغ جين-وو ومكتب الصيادين الذي يعمل فيه آدم ، يمكن لِأي شخص استشعار الحاجة الماسة لطرف إلى تعاون الطرف الآخر، بالطبع، كان هذا هو الأخير.
…. بدأ قلب جين-وو يخفق بجنون.
كانت الأفكار التي تتشكل داخل رأس المدير يتمُّ نطقها بوضوحٍ من نائبه.
’’هل يمكن أن تكون أمريكا قد خزَّنت جثة كاميش السليمة حتى الآن؟‘‘
لهذا السبب لم يحمل أي آمال في بقاء جثة كاميش سليمة حتى الآن. لأن العديد من الدول والشركات و المختبرات الراغبة في شراء جثة التنين قد تُشكِّلُ طابوراً طويلاً جداً حول الزاوية في كل تلك السنوات الماضية، أو هكذا فكَّر بِنفسه.
’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘
عندما حدث ذلك، كل الأضواء الموجودة على السقف بدأت تومض فجأة. ومن مكانٍ مجهول، هبَّت مسحة من الرياح المبهجة.
لم يفهم آدم وايت ردة فعل جين-وو الحالية على الإطلاق.
’’كنت على استعداد لِمسايرة طلبات مكتب الصيادين حتى الآن. أنا متأكد من أن لدي الحق في طلب هذا للقَدْرِ منك.‘‘
كانوا يتحدثون عن حجر منقوش بكتابة سحرية والذي سيسيل لعاب جميع الصيادين على قيد الحياة في هذا العالم بدون توقف، إلَّا أنه لم يُظهر أي اهتمام في مادة قيِّمَة كهذه، وبدأ يتحدث عن وحش ميت، بدلاً من ذلك.
’’دعونا نلاحظ ما سيحدث بعد ذلك.‘‘
ومع ذلك، كان موقف جين-وو حرجاً جداً في توجيه موضوع هذه المحادثة مرة أخرى إلى المسار الصحيح.
< أتمنى أن تستمتعوا >
أشار جين-وو إلى الصورة مجدداً.
’’بالمناسبة، أين تم تخزين بقايا كاميش بالضبط أيها المدير؟‘‘
’’أين هذا المكان؟ لنذهب إلى هناك حالاً.‘‘
’’هاه….‘‘
’’عفواً؟‘‘
كان تناقضاً تامَّاً مع الصياد الروسي يوري أورلوف، الذي طلب مبلغاً باهظاً مُكَوَّن من عشرة ملايين دولار في اليوم من الحكومة اليابانية.
’’كنت على استعداد لِمسايرة طلبات مكتب الصيادين حتى الآن. أنا متأكد من أن لدي الحق في طلب هذا للقَدْرِ منك.‘‘
بالتأكيد، بدا آدم وايت ’صغيراً‘ جداً في السن لمعرفة كل سر تحتفظ به الجمعية التي يعمل لديها. لكنه بدا واثق جداً بينما كان يتكلم، مما بدا بِأنه يتعارض مع كلماته التي قالها قبل ثانية.
’’آه…‘‘
’’عفواً؟‘‘
لم يتوقع آدم وايت أن تسير الأمور في هذا الاتجاه، ولم يستطع إخفاء ارتباكه أكثر من ذلك. غير أنه أدرك أيضاً أن هذه لم تكن نتيجة سيئة على الإطلاق، بِمعنى الكلمة.
’’هاه….‘‘
بَيْنَ الصياد سيونغ جين-وو ومكتب الصيادين الذي يعمل فيه آدم ، يمكن لِأي شخص استشعار الحاجة الماسة لطرف إلى تعاون الطرف الآخر، بالطبع، كان هذا هو الأخير.
لكنَّ آذان جين-وو لم تكن تلتقط أيّاً من كلماته. كانت نظرته ثابتة بقوة على بقعة واحدة.
كان يحاول مكتب الصيادين جذب اهتمام الصياد سيونغ جين-وو. لهذا حاولوا ذلك بِقدرة السيدة سيلنر في البداية. وعندما فشل ذلك، لجأوا إلى استخدام حجر كاميش الأثري لإثارة اهتمام الصياد الكوري الشاب.
’’هذا… ما رأيك في السبب الذي يجعل الرجل يريد رؤية بقايا الكاميش؟‘‘
ولكن عندها، أُضيئت شرارة من مصدر غير محتمل، بدلاً من ذلك. كانت هذه -في آنٍ واحد- أزمة وفرصة لِآدم وايت.
اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
بَيْنَ الصياد سيونغ جين-وو ومكتب الصيادين الذي يعمل فيه آدم ، يمكن لِأي شخص استشعار الحاجة الماسة لطرف إلى تعاون الطرف الآخر، بالطبع، كان هذا هو الأخير.
تذكر آدم وايت بسرعة ما قاله المدير ونائبه بعد أن جمعوا العملاء الذين يعملون لصالح مكتب الصيادين.
’’أود أن أناقش هذه المسألة مع نائب المدير أولاً. من فضلك غادر المكتب لبعض الوقت.‘‘
قالوا: ’افعل كل ما يتطلبه الأمر للوصول إلى الجانب الجيد للصياد سيونغ جين-وو.‘
’’ألم تكن قدرته تنطبق فقط على الوحوش التي قتلها بِنفسه؟‘‘
من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.
*****
…. حتى يتمكنوا من أن يكونوا في الجانب الجيد لهذا الشاب.
إذا كانت تخميناتهم صحيحة، وجعل الصياد سيونغ جين-وو حقاً كاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة، عندها ستصبح قوته غير ممكن السيطرة عليها عن طريق أي أمَّة أو جمعية.
تذكر آدم وايت هذا الهدف النهائي المهم جداً، وكحكح قليلاً ليتمكن من التحدث.
ترجم آدم وايت كلمات المدير إلى الكورية في نفس الوقت تقريباً. أومأ جين-وو برأسه ليوافق.
’’في الواقع، حتى أنا لا أعرف أين يتم تخزين جثة كاميش في الوقت الراهن. تنحصر مدى معرفتي على ما يستعد أصحاب المناصب العليا بإخباري، لسوء الحظ.‘‘
’’إنه هنا.‘‘
أومأ جين-وو برأسه.
’’هناك احتمال جيد بأن سيونغ جين-وو هو صياد جديد ذو رتبة الأمة يا سيدي.‘‘
بالتأكيد، بدا آدم وايت ’صغيراً‘ جداً في السن لمعرفة كل سر تحتفظ به الجمعية التي يعمل لديها. لكنه بدا واثق جداً بينما كان يتكلم، مما بدا بِأنه يتعارض مع كلماته التي قالها قبل ثانية.
أخفض المدير نظره قليلاً وأومأ برأسه. في تلك الأثناء، واصل النائب توضيحه.
’’لكن، إذا كان أنتَ من أصدر هذا الطلب، فَأعتقد أنّ أصحاب المناصب العليا سُتعطي التخويل بسهولة كبيرة. سأقدِّم تقريراً على أية حال، لذا هل تمانع في انتظار ردهم لبعض الوقت؟‘‘
على أية حال، ماذا لو كان بإمكانه عمل استدعاء من جثث الوحوش التي ماتت منذ زمن طويل، والأهم من ذلك، تلك التي لم يقتلها أصلاً؟
أشرق تعبير جين-وو على الفور.
أومأ آدم وايت برأسه، كان تعبيره مليء بالثقة.
احتمالات فشل المهارة ’استخراج الظل‘ ستزيد نسبياً مع المدة التي بقي فيها الهدف ميتاً. وكان كاميش قد قُتِلَ قبل ثماني سنوات. فكانت احتمالات الفشل -ببساطة- عالية جداً.
’’ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘
كانت احتمالية إزعاج الكثير من الناس، ناهيك عن إضاعة وقتهم الثمين على ما يمكن أن يتبين في نهاية المطاف بأنه لا شيء، عالية جداً.
اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.
لكن، كيف يجب عليه أن يعرف بدون التجربة في المقام الأول؟
ولكن عندها، أُضيئت شرارة من مصدر غير محتمل، بدلاً من ذلك. كانت هذه -في آنٍ واحد- أزمة وفرصة لِآدم وايت.
حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة للغاية، حتى لو كانت هناك فرصة واحد من كل عشرة آلاف، لا، واحد من كل عشرة ملايين، باللحظة التي ينجح فيها باستخراج ظل التنين، سينتهي به الأمر مع أقوى جندي ظل في التاريخ.
’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘
بمجرد التفكير في ذلك، جعل قلبه يخفق بجنون.
كانوا يتحدثون عن حجر منقوش بكتابة سحرية والذي سيسيل لعاب جميع الصيادين على قيد الحياة في هذا العالم بدون توقف، إلَّا أنه لم يُظهر أي اهتمام في مادة قيِّمَة كهذه، وبدأ يتحدث عن وحش ميت، بدلاً من ذلك.
حتى لو فشل، الشيء الوحيد الذي سيخسره هو وقته. مقارنةً بما سيربحه إذا نجح، حسناً، هذه كانت مقامرة تستحق المخاطرة، هذا أمر مؤكد.
بقيت شفاهه مغلقة بإحكام في خطٍّ مستقيم لفترة أطول قليلاً، لكنه وقف من مقعده.
طالما أن الأمريكان سمحوا بذلك في المقام الأول، بالطبع.
’هل… هل نجحت؟‘
سأل جين-وو آدم وايت بسرعة.
سأل جين-وو آدم وايت بسرعة.
’’نحن في طريقنا إلى مكتب الصيادين، صحيح؟‘‘
’’لقد أعطيت إذني بالفعل!‘‘
’’هذا صحيح.‘‘
حتى لو كلَّف عشرات الآلاف، مئات، أو حتى ملايين الدولارات.
’’بما أنني سأنتظر بِأيَّة حال، فَلماذا لا أذهب إلى هناك وأنتظر، بدلاً من ذلك؟‘‘
بعد فترة قصيرة، تغير تعبير المدير.
’’هاه….‘‘
’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘
اهتمام جين-وو العميق بشكلٍ مفرط جعل آدم وايت يُشكِّلُ تعبيراً عن رجل لا يعرف ما إذا كان عليه أن يبتهج أم يحزن.
لهذا السبب لم يحمل أي آمال في بقاء جثة كاميش سليمة حتى الآن. لأن العديد من الدول والشركات و المختبرات الراغبة في شراء جثة التنين قد تُشكِّلُ طابوراً طويلاً جداً حول الزاوية في كل تلك السنوات الماضية، أو هكذا فكَّر بِنفسه.
******
ترجم آدم وايت كلمات المدير إلى الكورية في نفس الوقت تقريباً. أومأ جين-وو برأسه ليوافق.
كما شَكَّلَ مدير مكتب الصيادين تعبيراً مماثلاً أيضاً.
’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘
حَوَّلَ رأسه إلى الجانب احتياطاً، وبالتأكيد، كان نائبه الواقف بجانبه يُشَكِّلُ أيضاً نفس النوع من التعبير. لدرجة أن المدير لم يستطع منع نفسه من التساؤل ما إذا كان سيبدو وجهه هكذا إن كان سينظر إلى المرآة الآن ؟
هز المدير رأسه بعزم.
’’حسناً إذاً. سيونغ هانتر-نيم في المبنى معنا؟’’
’فليبارك الرب أمريكا.‘
كان لا بد للمدير أن يتأكد من ذلك للمرة الأخيرة. أومأ آدم وايت برأسه بدون كلام.
بعد أن قتل وحوش النمل، أضيفت جنود النمل إلى تِرْسَانَتُه، وبعد مطاردة الوحوش العملاقة، ظهرت الجنود العملاقة بعدها.
’’ولكن، ماذا عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية؟ ألم يقل شيئاً عن ذلك؟‘‘
’’هـ-همم.‘‘
لقد قرروا أن استعمال حجر كاميش الأثري يستحق ذلك إذا كان يعني أنّهم سيسحبون سيونغ جين-وو إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
’لا، لم يكن ذلك نسيمٌ بارد.‘
حسناً، أن يصبح صياد بجواز سفر أمريكي أقوى، كان تقريباً مماثلاً بأن تصبح أمريكا أقوى، في نهاية اليوم. لكن، الآن…
التنين الأحمر!
’’لا يا سيدي. خلال مشوارنا، لم يتحدث تقريباً عن الحجر المنقوش بكتابة سحرية إلا مرة واحدة.‘‘
’’آه…‘‘
’’هاه-اه… هذا مزعج.‘‘
كلما خاض معارك أكثر، أصبح الصياد سيونغ جين-وو أقوى. هذا بالضبط هو السبب الذي جعل مكتب الصيادين يتمنى جعل جين-وو صياد أمريكي بأي ثمن.
استطاع المدير فقط أن يفرك ذقنه بعد سماع إجابة آدم وايت.
’هل… هل نجحت؟‘
كلَّاً من توماس أندري وسيونغ جين-وو، لطالما أُثبِتَ بِأنه من الصعب توقع كيف سيتصرف هؤلاء الصيادون ذوي أعلى الرتب في العالم.
حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة للغاية، حتى لو كانت هناك فرصة واحد من كل عشرة آلاف، لا، واحد من كل عشرة ملايين، باللحظة التي ينجح فيها باستخراج ظل التنين، سينتهي به الأمر مع أقوى جندي ظل في التاريخ.
حتى أنه اعتقد أنّ من المحتمل، أن طريقة تفكير المرء ستخضع لتغيير جذري بعد أن يصبح صياد من أعلى الرتب في العالم.
وهذا هو السبب الذي جعلهم يستفيدون من كُلَّاً من قدرة السيدة سيلنر والآن، حتى حجارة كاميش الرمزية. لهذا ظنوا أنَّ…
’’إذاً، ما يريده حقاً هو رؤية جثة التنين؟‘‘
خفق قلبه عند إدراكه بأنّ احتمالاته لم تكن صفر، بعد كل شيء.
’’نعم يا سيدي.‘‘
هبط المصعد الذي يحمل المدير، نائبه آدم وايت، وأخيراً جين-وو نفسه، بسرعة إلى أرضية القبو.
أومأ آدم وايت برأسه، كان تعبيره مليء بالثقة.
حسناً، أن يصبح صياد بجواز سفر أمريكي أقوى، كان تقريباً مماثلاً بأن تصبح أمريكا أقوى، في نهاية اليوم. لكن، الآن…
لم يكن يشعر بالسوء في هذه اللحظة. منذ البداية، كان دوره هو إحضار جين-وو إلى طاولة المفاوضات وجعله يشارك فيها.
بالتأكيد، بدا آدم وايت ’صغيراً‘ جداً في السن لمعرفة كل سر تحتفظ به الجمعية التي يعمل لديها. لكنه بدا واثق جداً بينما كان يتكلم، مما بدا بِأنه يتعارض مع كلماته التي قالها قبل ثانية.
ومع دخول جين-وو عن طيب خاطر إلى مقر مكتب الصيادين الرئيسي، كان قد قام آدم وايت بأداء الدور الذي كُلِّفَ به. أما بالنسبة للبقية، سيكون الأمرُ متروكاً لأصحاب المناصب العليا الذين يحتفظون بالكَمِّ المليء بالأصناف القابلة للتفاوض والتي كانت جاهزة.
كان دليلاً جيداً كأي دليل على أنهم كانوا يبنون بنية لإيواء جثة التنين.
الشخص صاحب الكلمة الأخيرة في هذه المسألة، فكر المدير بعناية في هذا المأزق، قبل أن يتحدث إلى آدم وايت.
كانت الأفكار التي تتشكل داخل رأس المدير يتمُّ نطقها بوضوحٍ من نائبه.
’’أود أن أناقش هذه المسألة مع نائب المدير أولاً. من فضلك غادر المكتب لبعض الوقت.‘‘
خرجت صرخات التنين من مكانٍ يستحيل تحديده، وتسبب في تغطية جميع الحاضرين في القبة لآذانهم بسرعة.
’’مفهوم يا سيدي.‘‘
’’فليتراجع الجميع.‘‘
وقف آدم وايت ليغادر المكتب؛ وفي اللحظة التي غادر فيها، استدار المدير وتحدث إلى نائبه بتعبير غريب.
بِاللحظة التي فكر فيها باحتمال أن جثة كاميش لا تزال موجودة…
’’هذا… ما رأيك في السبب الذي يجعل الرجل يريد رؤية بقايا الكاميش؟‘‘
’’نعم يا سيدي.‘‘
’’أنا أتساءل… حسناً، شيء واحد نحن يمكن أن نكون متأكدين منه وهو أنه ليس بِسائح. من المحتمل أن بقايا كاميش لها قيمة أكبر من حجر منقوش بكتابة سحرية بالنسبة له.‘‘
بِاللحظة التي فكر فيها باحتمال أن جثة كاميش لا تزال موجودة…
كانت قيمة المهارة لا يمكن حقاً تصورها. لن يمتنع العديد من الصيادين من الرتب العليا عن بذل احتياطاتهم النقدية في سبيل شراء الحجر المنقوش بكتابة سحرية الذي يحتاجونه.
’’هل يمكنك أن تتخيل ما كان سيحدث لو وجَّه أحدهم مسدساً صوب ليو زيغنغ أو توماس أندري في الصين؟‘‘
حتى لو كلَّف عشرات الآلاف، مئات، أو حتى ملايين الدولارات.
أومأ جين-وو برأسه.
لم يكن الأمر كما لو كان لديهم الكثير من المال ولم يعرفوا أين يصرفونه لذا كانوا يتجولون غاسلين مُحيطهم بالمال.
ابتلع جين-وو لعابه.
لا، المهارة كانت أساس القوة التي يمتلكها الصياد، وتلك القوة كانت مرتبطة مباشرة ببقاء الصياد.
كان يحاول مكتب الصيادين جذب اهتمام الصياد سيونغ جين-وو. لهذا حاولوا ذلك بِقدرة السيدة سيلنر في البداية. وعندما فشل ذلك، لجأوا إلى استخدام حجر كاميش الأثري لإثارة اهتمام الصياد الكوري الشاب.
’حتى ذلك الحين، رؤية تلك الجثة مرة واحدة سيكون أكثر فائدة بكثير من وضع يديه على حجر منقوش بكتابة سحرية، أليس هذا هو الأمر…؟‘
’ بالتفكير في أنَّهم بنوا مبنى مكتب الصيادين في نفس المكان الذي قُتِلَ فيه كاميش…‘
كانت الأفكار التي تتشكل داخل رأس المدير يتمُّ نطقها بوضوحٍ من نائبه.
’’لقد أعطيت إذني بالفعل!‘‘
’’يبدو أنه مرتبط بطريقة ما بقدرة الصياد سيونغ نيم.‘‘
وقف آدم وايت ليغادر المكتب؛ وفي اللحظة التي غادر فيها، استدار المدير وتحدث إلى نائبه بتعبير غريب.
’’…..‘‘
على أيَّة حال، قيل له أنَّ رفات التنين كاميش ستُخزن سليمةً إلى الأبد لتكريم وتذكر حياة كل صيادٍ ضحى بنفسه بشجاعة لوقف أسوأ كارثة في تاريخ البشرية.
يتباهى مكتب الصيادين بفخر بأفضل شبكة لجمع المعلومات من أي جمعية على الأرض. لذا، من الواضح أنهم جمعوا كمية كبيرة من المعلومات عن جين-وو.
’’لا يمكن السماح بذلك. نحن ببساطة لا نستطيع ترك فرد واحد يسيطر على هذا القدر من القوة.‘‘
وهذا هو السبب الذي جعلهم يستفيدون من كُلَّاً من قدرة السيدة سيلنر والآن، حتى حجارة كاميش الرمزية. لهذا ظنوا أنَّ…
’’من هنا.‘‘
’’ألم تكن قدرته تنطبق فقط على الوحوش التي قتلها بِنفسه؟‘‘
’’في الواقع، كل الكهرباء المستخدمة في مقر مكتب الصيادين تأتي من كريستال كاميش السحرية.‘‘
بعد أن قتل وحوش النمل، أضيفت جنود النمل إلى تِرْسَانَتُه، وبعد مطاردة الوحوش العملاقة، ظهرت الجنود العملاقة بعدها.
بقيت شفاهه مغلقة بإحكام في خطٍّ مستقيم لفترة أطول قليلاً، لكنه وقف من مقعده.
كلما خاض معارك أكثر، أصبح الصياد سيونغ جين-وو أقوى. هذا بالضبط هو السبب الذي جعل مكتب الصيادين يتمنى جعل جين-وو صياد أمريكي بأي ثمن.
’’حـ-حسناً، نعم. لدينا، ولكن…‘‘
على أية حال، ماذا لو كان بإمكانه عمل استدعاء من جثث الوحوش التي ماتت منذ زمن طويل، والأهم من ذلك، تلك التي لم يقتلها أصلاً؟
’’في الواقع، كل الكهرباء المستخدمة في مقر مكتب الصيادين تأتي من كريستال كاميش السحرية.‘‘
’’يا إلهي…‘‘
تردد النائب قليلاً قبل أن يقرر. كان يؤجل تقديم تقرير لأن محتواه لم يتم التحقق منه بعد، ولكنه قرر أن يذكره على أية حال.
اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.
’’ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘
’’إنه يخطط لجعل الكاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة.‘‘
ارتجف صوته بشكل لا يمكن السيطرة عليه.
كووواااه!!
كان ذلك الرجل يفكر في تحويل أسوأ كارثة واجهتها البشرية إلى مخلوقه المُستدعى. لا عجب أنه لم يهتم أبداً بحجر منقوش بكتابة سحرية.
فَزِعَ الموظفون واتخذوا عدة خطواتٍ إلى الوراء. حتى المدير ونائبه واللذان كانا على دراية تامَّة بِما كانت عليه قدرة جين-وو، نسيا أن يتنفسا في تلك اللحظة.
هز المدير رأسه بعزم.
كان تناقضاً تامَّاً مع الصياد الروسي يوري أورلوف، الذي طلب مبلغاً باهظاً مُكَوَّن من عشرة ملايين دولار في اليوم من الحكومة اليابانية.
’’لا يمكن السماح بذلك. نحن ببساطة لا نستطيع ترك فرد واحد يسيطر على هذا القدر من القوة.‘‘
كان يحاول مكتب الصيادين جذب اهتمام الصياد سيونغ جين-وو. لهذا حاولوا ذلك بِقدرة السيدة سيلنر في البداية. وعندما فشل ذلك، لجأوا إلى استخدام حجر كاميش الأثري لإثارة اهتمام الصياد الكوري الشاب.
’’ولكن يا سيدي، إذا رفضنا قبول طلبه هذه المرة، سيكون من الصعب جداً للحفاظ على علاقة ودية معه تمضي قدماً.‘‘
في نهاية المطاف، توقفت خطواته أمام القبة المفتوحة الضخمة حقاً والمضيئة بعدد لا يحصى من المصابيح الأمامية.
أظهر كَوْنُ جين-وو في مقر مكتب الصيادين لانتظار إجابة بسهولة، مدى ارتفاع توقعاته.
’’بقايا الكاميش هي كنز بلادنا الوطني.‘‘
كان منطق بسيط حقاً – لو أحدهم رفض طلب الآخر لأنه لا يمكنه الثقة في الطرف الآخر، فإنَّ علاقة الثقة سوف تنهار تماماً.
لقد قرروا أن استعمال حجر كاميش الأثري يستحق ذلك إذا كان يعني أنّهم سيسحبون سيونغ جين-وو إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
’’هـ-همم.‘‘
’’أود أن أناقش هذه المسألة مع نائب المدير أولاً. من فضلك غادر المكتب لبعض الوقت.‘‘
تجعَّدت جبهة المدير بشكل كبير بينما غرق في التأمل العميق.
’’لقد أعطيت إذني بالفعل!‘‘
إذا كانت تخميناتهم صحيحة، وجعل الصياد سيونغ جين-وو حقاً كاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة، عندها ستصبح قوته غير ممكن السيطرة عليها عن طريق أي أمَّة أو جمعية.
كلَّاً من توماس أندري وسيونغ جين-وو، لطالما أُثبِتَ بِأنه من الصعب توقع كيف سيتصرف هؤلاء الصيادون ذوي أعلى الرتب في العالم.
كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
في الواقع، المخاطر المرتبطة كانت ببساطة ثقيلة جداً مقارنةً بفرصة للحفاظ على علاقة جيدة مع صياد وحيد. طرح المدير سؤالاً آخر قبل أن يتمكن من اتخاذ قراره.
كلَّاً من توماس أندري وسيونغ جين-وو، لطالما أُثبِتَ بِأنه من الصعب توقع كيف سيتصرف هؤلاء الصيادون ذوي أعلى الرتب في العالم.
’’لدينا توماس أندريه صياد ذو رتبة الأمة ، بالإضافة إلى 50 صياد من رتبة S قد تم تجنيدهم من مختلف أنحاء العالم. هل هناك حقا سبب يجعلنا نستمر في ملاحقة سيونغ جين-وو؟‘‘
[هل كنت أنت من استدعاني؟ أوه، ملك الموتى، ملك الظل.]
’’في الواقع، يا سيدي…’’
قبل أن يأتوا إلى هنا، كانوا قد اختتموا محادثتهم. لقد قطع جين-وو وعداً بأن لا شيء سيحدث للبقايا. وكما فعل النائب، قرر المدير أن يثق بكلمات جين-وو أيضاً.
تردد النائب قليلاً قبل أن يقرر. كان يؤجل تقديم تقرير لأن محتواه لم يتم التحقق منه بعد، ولكنه قرر أن يذكره على أية حال.
’هل… هل نجحت؟‘
’’هناك احتمال جيد بأن سيونغ جين-وو هو صياد جديد ذو رتبة الأمة يا سيدي.‘‘
كما أمر جين-وو، تراجع الحشد إلى مسافة بعيدة. في هذه الأثناء، مدَّ يده نحو الكاميش. وبعدها، تكلم بهدوء.
’’ما كان ذلك؟‘‘
’’لا يمكن السماح بذلك. نحن ببساطة لا نستطيع ترك فرد واحد يسيطر على هذا القدر من القوة.‘‘
نهض فجأة المدير عن مقعده.
من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.
“قدَّم العميل وايت تقريراً منذ أسبوعٍ تقريباً. يمكن للصياد سيونغ جين-وو أن يستعمل التحريك الذهني.‘‘
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
’’….. !!‘‘
’الشيء‘ الذي أشار إليه جين-وو كان عمود مبنى. وعلى وجه التحديد، كان يجري بناء عدة أعمدة جنباً إلى جنب مع جسد كاميش.
بالاستثناء الوحيد لِنوع المعالج، فإن أربعة من الصيادين الخمسة ذوي الرتب الخاصة يتمتعون جميعاً بالقدرة على إحداث تغيير مادي في الأجسام بِدون تفاعل محسوس فعلي.
تمنى أن يسيطر على أعظم وحش على الإطلاق. صوته، الذي يحتوي الآن على رغبته، تكرر وتردد في جميع الأنحاء داخل القبة تحت الأرض.
وقد ظهر العديد من الأشخاص الأقوياء قبل وبعد دخول هؤلاء الخمسة إلى المنصة العالمية، ولكن حتى الآن، لم يمتلك أحد تلك القوة سوى أربعة أشخاص.
’’إنه يخطط لجعل الكاميش واحداً من مخلوقاته المُستدعاة.‘‘
مكتب الصيادين كان المكتب الوحيد لاكتشاف التشابه بين الصيادين ذوي مستوى الأمة ، وقد قامت الرابطة بتصميم تلك القوة كشرط سابق لكي يتم تصنيفك كواحد من الصيادين الممارس لحقوق مساوية لأمَّة.
كلَّاً من توماس أندري وسيونغ جين-وو، لطالما أُثبِتَ بِأنه من الصعب توقع كيف سيتصرف هؤلاء الصيادون ذوي أعلى الرتب في العالم.
لكن الآن، اكتشف أن الصياد سيونغ جين-وو يمتلك تلك القوة أيضاً؟
ظهرت فكرة معينة فجأة داخل وخارج دماغ المدير. تساءل إن كان الصياد سيونغ جين-وو هبة من الرب إلى أمريكا، الآن بعد أن فقدت أحد أقوى أسلحتها، كريستوفر ريد.
طالما أن الأمريكان سمحوا بذلك في المقام الأول، بالطبع.
’فليبارك الرب أمريكا.‘
احتمالات فشل المهارة ’استخراج الظل‘ ستزيد نسبياً مع المدة التي بقي فيها الهدف ميتاً. وكان كاميش قد قُتِلَ قبل ثماني سنوات. فكانت احتمالات الفشل -ببساطة- عالية جداً.
كانت مباركة الرب دائماً ما ترافق الولايات المتحدة الأمريكية.
أظهر كَوْنُ جين-وو في مقر مكتب الصيادين لانتظار إجابة بسهولة، مدى ارتفاع توقعاته.
بعد فترة قصيرة، تغير تعبير المدير.
استطاع المدير فقط أن يفرك ذقنه بعد سماع إجابة آدم وايت.
’’هل تراه كشخص يستحق ثقتنا؟‘‘
’’نعم يا سيدي.‘‘
يمكن تقييم قدرات المرء تقييماً ذاتياً، ولكن مسألة الثقة سيُنْظَرُ إليها دائماً من منظور موضوعي. تحدث النائب عن رأيه بشأن جين-وو، والذي تشكَّل مما شهده حتى الآن.
’ بالتفكير في أنَّهم بنوا مبنى مكتب الصيادين في نفس المكان الذي قُتِلَ فيه كاميش…‘
’’هل يمكنك أن تتخيل ما كان سيحدث لو وجَّه أحدهم مسدساً صوب ليو زيغنغ أو توماس أندري في الصين؟‘‘
من أجل زيادة احتمالات انتقاله إلى الولايات المتحدة، حتى ولو قليلاً. إذا كان بحوزة مكتب الصيادين شيء يريده جين-وو، فمن أجل العلاقة بينهما، ذلك الشيء يجب أن يُعْرَض على الفور بغض النظر عما هو.
’’سيكون مرعباً.‘‘
أومأ جين-وو برأسه.
لم يُظهر كُلَّاً من توماس أندري وليو زيغنغ أي رحمة تجاه أعدائهم المُلتَمَسِين.
’حتى ذلك الحين، رؤية تلك الجثة مرة واحدة سيكون أكثر فائدة بكثير من وضع يديه على حجر منقوش بكتابة سحرية، أليس هذا هو الأمر…؟‘
أنَّ شخص ما في الحالة الافتراضية إما أن يموت أو، على الأقل، يفقد الذراع التي يمسك بها البندقية إذا حالفه الحظ.
’’هل يمكنك أن تتخيل ما كان سيحدث لو وجَّه أحدهم مسدساً صوب ليو زيغنغ أو توماس أندري في الصين؟‘‘
“لكن، الصياد سيونغ جين-وو لم يكن كذلك. كان شخص بإمكانك التحدث معه وتُهَدِّئ من وضعٍ صعب بدون اللجوء للعنف.‘‘
تردد النائب قليلاً قبل أن يقرر. كان يؤجل تقديم تقرير لأن محتواه لم يتم التحقق منه بعد، ولكنه قرر أن يذكره على أية حال.
أخفض المدير نظره قليلاً وأومأ برأسه. في تلك الأثناء، واصل النائب توضيحه.
’’في الواقع، كل الكهرباء المستخدمة في مقر مكتب الصيادين تأتي من كريستال كاميش السحرية.‘‘
’’وأيضاً، دعنا لا ننسى مسألة اليابان. ألم يحل أزمة كسر الزنزانة بمفرده والتي لم يرغب أحد أن يكون جزءً منها، ولم يطلب الكثير من اليابانيين؟‘‘
أخفض المدير نظره قليلاً وأومأ برأسه. في تلك الأثناء، واصل النائب توضيحه.
كان تناقضاً تامَّاً مع الصياد الروسي يوري أورلوف، الذي طلب مبلغاً باهظاً مُكَوَّن من عشرة ملايين دولار في اليوم من الحكومة اليابانية.
في تلك اللحظة، كل الضوضاء الغير ضرورية اختفت.
’’….‘‘
اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.
عملية الوصول إلى قرار لم تدم طويلاً.
كان تناقضاً تامَّاً مع الصياد الروسي يوري أورلوف، الذي طلب مبلغاً باهظاً مُكَوَّن من عشرة ملايين دولار في اليوم من الحكومة اليابانية.
بقيت شفاهه مغلقة بإحكام في خطٍّ مستقيم لفترة أطول قليلاً، لكنه وقف من مقعده.
’’هاه….‘‘
’’سأرشده شخصياً. يمكن أن تكون هذه فرصة جيدة جداً لشهادة ومراقبة قدرته عن كثب.‘‘
كووواااه!!
كانت تعابير النائب مشرقة بينما كان يقف أيضاً من مقعده.
اتسعت عينا نائب المدير بشكل كبير جداً.
’’بالمناسبة، أين تم تخزين بقايا كاميش بالضبط أيها المدير؟‘‘
’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘
بِسماع هذا السؤال، ارتسمت ابتسامة على شفاه المدير.
التنين الأحمر!
’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘
حتى أنه اعتقد أنّ من المحتمل، أن طريقة تفكير المرء ستخضع لتغيير جذري بعد أن يصبح صياد من أعلى الرتب في العالم.
*****
[فَشِلَ استخراج الظل.]
صعد جين-وو على متن المصعد الخاص بتوجيهٍ من مدير المكتب.
’’سيدي.‘‘
’’تمنيت التحدث إليك في بيئة أكثر راحة، لكن… أنا متأكد من أنّ هذا ما تريده، نعم؟‘‘
كما لو أنه كان ينتظر ذلك، ظهرت رسالة في وجهه جنباً إلى جنب مع ’تينج!‘
ترجم آدم وايت كلمات المدير إلى الكورية في نفس الوقت تقريباً. أومأ جين-وو برأسه ليوافق.
عملية الوصول إلى قرار لم تدم طويلاً.
هبط المصعد الذي يحمل المدير، نائبه آدم وايت، وأخيراً جين-وو نفسه، بسرعة إلى أرضية القبو.
حتى لو كانت الاحتمالات منخفضة للغاية، حتى لو كانت هناك فرصة واحد من كل عشرة آلاف، لا، واحد من كل عشرة ملايين، باللحظة التي ينجح فيها باستخراج ظل التنين، سينتهي به الأمر مع أقوى جندي ظل في التاريخ.
’ بالتفكير في أنَّهم بنوا مبنى مكتب الصيادين في نفس المكان الذي قُتِلَ فيه كاميش…‘
فَزِعَ الموظفون واتخذوا عدة خطواتٍ إلى الوراء. حتى المدير ونائبه واللذان كانا على دراية تامَّة بِما كانت عليه قدرة جين-وو، نسيا أن يتنفسا في تلك اللحظة.
هل على جين-وو أن ينسب هذا الأمر إلى أمريكا كونها، حسناً، أمريكا؟
أظهر كَوْنُ جين-وو في مقر مكتب الصيادين لانتظار إجابة بسهولة، مدى ارتفاع توقعاته.
على أيَّة حال، قيل له أنَّ رفات التنين كاميش ستُخزن سليمةً إلى الأبد لتكريم وتذكر حياة كل صيادٍ ضحى بنفسه بشجاعة لوقف أسوأ كارثة في تاريخ البشرية.
حتى لو فشل، الشيء الوحيد الذي سيخسره هو وقته. مقارنةً بما سيربحه إذا نجح، حسناً، هذه كانت مقامرة تستحق المخاطرة، هذا أمر مؤكد.
تينغ.
كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟
فتح المصعد أخيراً بابه في الطابق السفلي الرابع والعشرين. استقبل الموظفون الذين ينتظرون وصولهم الضيوف الأربعة في هذا الطابق.
حتى لو فشل، الشيء الوحيد الذي سيخسره هو وقته. مقارنةً بما سيربحه إذا نجح، حسناً، هذه كانت مقامرة تستحق المخاطرة، هذا أمر مؤكد.
’’أيها المدير.‘‘
الشخص الوحيد الذي لم يفقد هدوئه في هذه الفوضى كان جين-وو، ولا أحد آخر. لقد اكتشف بسرعة ظل الكاميش ينتشر على الأرض.
’’سيدي.‘‘
’’هذا… ما رأيك في السبب الذي يجعل الرجل يريد رؤية بقايا الكاميش؟‘‘
لابد أنهم كانوا جنوداً في الأصل، بالحكم على طريقة تقديرهم الكريمة. أومأ المدير برأسه لتحيَّتهم مرة أخرى ثم استمر بِتوجيه جين-وو إلى الداخل.
ومع دخول جين-وو عن طيب خاطر إلى مقر مكتب الصيادين الرئيسي، كان قد قام آدم وايت بأداء الدور الذي كُلِّفَ به. أما بالنسبة للبقية، سيكون الأمرُ متروكاً لأصحاب المناصب العليا الذين يحتفظون بالكَمِّ المليء بالأصناف القابلة للتفاوض والتي كانت جاهزة.
’’من هنا.‘‘
’’إذاً، ما يريده حقاً هو رؤية جثة التنين؟‘‘
ابتلع جين-وو لعابه.
’حتى ذلك الحين، رؤية تلك الجثة مرة واحدة سيكون أكثر فائدة بكثير من وضع يديه على حجر منقوش بكتابة سحرية، أليس هذا هو الأمر…؟‘
عندما فُتِحَ الباب مع عدة طبقاتٍ من الأمن الصارم، أخيراً. اصطدم بِنسيم بارد.
هدّأ جين-وو قلبه الذي كان يتسارع بسرعة كافية لينفجر، وتَبِعَ المدير بلا كلام.
’لا، لم يكن ذلك نسيمٌ بارد.‘
تذكر آدم وايت هذا الهدف النهائي المهم جداً، وكحكح قليلاً ليتمكن من التحدث.
على الرغم من أنه خافت، إلَّا أنّه استطاع استشعار الطاقة السحرية الغارقة في الهواء. لم تكن هناك حاجة حتى للتساؤل لمن تعود هذه الطاقة السحرية.
’’هذا… ما رأيك في السبب الذي يجعل الرجل يريد رؤية بقايا الكاميش؟‘‘
با-دومب، با-دومب ، با-دومب!
*****
خفق قلبه عند إدراكه بأنّ احتمالاته لم تكن صفر، بعد كل شيء.
في الواقع، المخاطر المرتبطة كانت ببساطة ثقيلة جداً مقارنةً بفرصة للحفاظ على علاقة جيدة مع صياد وحيد. طرح المدير سؤالاً آخر قبل أن يتمكن من اتخاذ قراره.
على الرغم من أنها كانت ثماني سنوات، لا تزال البقايا تبعث بعض الكمية من الطاقة السحرية. إذاً، ما مدى روعة قوته ستكون بعد أن يتحول إلى جندي ظل؟
هدّأ جين-وو قلبه الذي كان يتسارع بسرعة كافية لينفجر، وتَبِعَ المدير بلا كلام.
هدّأ جين-وو قلبه الذي كان يتسارع بسرعة كافية لينفجر، وتَبِعَ المدير بلا كلام.
’’ولكن يا سيدي، إذا رفضنا قبول طلبه هذه المرة، سيكون من الصعب جداً للحفاظ على علاقة ودية معه تمضي قدماً.‘‘
’’إنه هنا.‘‘
’’….. !!‘‘
في نهاية المطاف، توقفت خطواته أمام القبة المفتوحة الضخمة حقاً والمضيئة بعدد لا يحصى من المصابيح الأمامية.
ولكن عندها، أُضيئت شرارة من مصدر غير محتمل، بدلاً من ذلك. كانت هذه -في آنٍ واحد- أزمة وفرصة لِآدم وايت.
وكان هناك، بقايا الكاميش.
’’بالمناسبة، أين تم تخزين بقايا كاميش بالضبط أيها المدير؟‘‘
كانت الجثة محفوظة تماماً كما كانت بالضبط منذ ذلك اليوم الذي تمكنت من قتل عدة مئات من الصيادين النخبة قبل أن تُقتل من قِبَلِ الصيادين الخمسة المتبقين من مستوى الأمة .
[فَشِلَ استخراج الظل.]
التنين الأحمر!
’’بالمناسبة، أين تم تخزين بقايا كاميش بالضبط أيها المدير؟‘‘
حتى جين-وو نسي للحظة أن يتنفس في حضور المخلوق الساحق بصدق.
كان دليلاً جيداً كأي دليل على أنهم كانوا يبنون بنية لإيواء جثة التنين.
’’في الواقع، كل الكهرباء المستخدمة في مقر مكتب الصيادين تأتي من كريستال كاميش السحرية.‘‘
…. حتى يتمكنوا من أن يكونوا في الجانب الجيد لهذا الشاب.
شرح المدير بفخر من أين جاءت كل الطاقة المستخدمة للحفاظ على بقايا كاميش.
كانت قيمة المهارة لا يمكن حقاً تصورها. لن يمتنع العديد من الصيادين من الرتب العليا عن بذل احتياطاتهم النقدية في سبيل شراء الحجر المنقوش بكتابة سحرية الذي يحتاجونه.
لكنَّ آذان جين-وو لم تكن تلتقط أيّاً من كلماته. كانت نظرته ثابتة بقوة على بقعة واحدة.
’’بما أنني سأنتظر بِأيَّة حال، فَلماذا لا أذهب إلى هناك وأنتظر، بدلاً من ذلك؟‘‘
رؤية تلك النظرة الملتهبة، أدرك المدير أن اللحظة قد جاءت.
قبل أن يأتوا إلى هنا، كانوا قد اختتموا محادثتهم. لقد قطع جين-وو وعداً بأن لا شيء سيحدث للبقايا. وكما فعل النائب، قرر المدير أن يثق بكلمات جين-وو أيضاً.
’’…. هانتر-نيم هل أنتَ راضٍ الآن؟‘‘
كان دليلاً جيداً كأي دليل على أنهم كانوا يبنون بنية لإيواء جثة التنين.
’’فليتراجع الجميع.‘‘
كانت احتمالية إزعاج الكثير من الناس، ناهيك عن إضاعة وقتهم الثمين على ما يمكن أن يتبين في نهاية المطاف بأنه لا شيء، عالية جداً.
تحدث جين-وو مع الناس خلفه، مما تسبب في إثارة ضجة صاخبة من الموظفين.
’’انهض.‘‘
’’أيها المدير، ما الذي يحاول ذلك الرجل فعله؟‘‘
ثم فتح عيناه بشكلٍ كبير.
’’بقايا الكاميش هي كنز بلادنا الوطني.‘‘
كان شيء معين يرتفع ببطءٍ من الظل. الشكل الصاعد المغطى بالبقوليات المتصاعدة من الدخان الأسود كان… بدون شك التنين.
للأسف بالنسبة لهم، وبَّخهم المدير بصوتٍ عالٍ على الفور.
’… قالوا أنني حر في استخدام أي طريقة، أليس كذلك؟‘
’’لقد أعطيت إذني بالفعل!‘‘
ترجم آدم وايت كلمات المدير إلى الكورية في نفس الوقت تقريباً. أومأ جين-وو برأسه ليوافق.
في تلك اللحظة، كل الضوضاء الغير ضرورية اختفت.
…. حتى يتمكنوا من أن يكونوا في الجانب الجيد لهذا الشاب.
قبل أن يأتوا إلى هنا، كانوا قد اختتموا محادثتهم. لقد قطع جين-وو وعداً بأن لا شيء سيحدث للبقايا. وكما فعل النائب، قرر المدير أن يثق بكلمات جين-وو أيضاً.
لم يكن يشعر بالسوء في هذه اللحظة. منذ البداية، كان دوره هو إحضار جين-وو إلى طاولة المفاوضات وجعله يشارك فيها.
’’دعونا نلاحظ ما سيحدث بعد ذلك.‘‘
كما شَكَّلَ مدير مكتب الصيادين تعبيراً مماثلاً أيضاً.
كما أمر جين-وو، تراجع الحشد إلى مسافة بعيدة. في هذه الأثناء، مدَّ يده نحو الكاميش. وبعدها، تكلم بهدوء.
با-دومب، با-دومب ، با-دومب!
’’انهض.‘‘
’’هل يمكنك أن تتخيل ما كان سيحدث لو وجَّه أحدهم مسدساً صوب ليو زيغنغ أو توماس أندري في الصين؟‘‘
كما لو أنه كان ينتظر ذلك، ظهرت رسالة في وجهه جنباً إلى جنب مع ’تينج!‘
كان يحاول مكتب الصيادين جذب اهتمام الصياد سيونغ جين-وو. لهذا حاولوا ذلك بِقدرة السيدة سيلنر في البداية. وعندما فشل ذلك، لجأوا إلى استخدام حجر كاميش الأثري لإثارة اهتمام الصياد الكوري الشاب.
[فَشِلَ استخراج الظل.]
بعد أن قتل وحوش النمل، أضيفت جنود النمل إلى تِرْسَانَتُه، وبعد مطاردة الوحوش العملاقة، ظهرت الجنود العملاقة بعدها.
[تبقى محاولتان أُخْرَيَان.]
لقد قرروا أن استعمال حجر كاميش الأثري يستحق ذلك إذا كان يعني أنّهم سيسحبون سيونغ جين-وو إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
لم يتغير تعبير جين-وو. تخطى ذلك بهدوءٍ، وحاول الاستخراج للمرة الثانية.
’’إنه هنا.‘‘
’’انهض.‘‘
’فليبارك الرب أمريكا.‘
تمنى أن يسيطر على أعظم وحش على الإطلاق. صوته، الذي يحتوي الآن على رغبته، تكرر وتردد في جميع الأنحاء داخل القبة تحت الأرض.
’’في الواقع، يا سيدي…’’
انهض…
لكن، كيف يجب عليه أن يعرف بدون التجربة في المقام الأول؟
عندما حدث ذلك، كل الأضواء الموجودة على السقف بدأت تومض فجأة. ومن مكانٍ مجهول، هبَّت مسحة من الرياح المبهجة.
كانت احتمالية إزعاج الكثير من الناس، ناهيك عن إضاعة وقتهم الثمين على ما يمكن أن يتبين في نهاية المطاف بأنه لا شيء، عالية جداً.
كووواااه!!
’’سيكون مرعباً.‘‘
خرجت صرخات التنين من مكانٍ يستحيل تحديده، وتسبب في تغطية جميع الحاضرين في القبة لآذانهم بسرعة.
’’مفهوم يا سيدي.‘‘
الشخص الوحيد الذي لم يفقد هدوئه في هذه الفوضى كان جين-وو، ولا أحد آخر. لقد اكتشف بسرعة ظل الكاميش ينتشر على الأرض.
تردد النائب قليلاً قبل أن يقرر. كان يؤجل تقديم تقرير لأن محتواه لم يتم التحقق منه بعد، ولكنه قرر أن يذكره على أية حال.
’هل… هل نجحت؟‘
تمنى أن يسيطر على أعظم وحش على الإطلاق. صوته، الذي يحتوي الآن على رغبته، تكرر وتردد في جميع الأنحاء داخل القبة تحت الأرض.
ثم فتح عيناه بشكلٍ كبير.
كان لا بد للمدير أن يتأكد من ذلك للمرة الأخيرة. أومأ آدم وايت برأسه بدون كلام.
كان شيء معين يرتفع ببطءٍ من الظل. الشكل الصاعد المغطى بالبقوليات المتصاعدة من الدخان الأسود كان… بدون شك التنين.
بقيت شفاهه مغلقة بإحكام في خطٍّ مستقيم لفترة أطول قليلاً، لكنه وقف من مقعده.
’’اه؟! اه، اه!!‘‘
كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟
’’ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘
كانت تعود مخلوقاته المُستدعاة للحياة مرة أخرى حتى بعد أن تصبح محطمة، أليس كذلك؟ ماذا لو ظهر كاميش المستدعى للقوة التجديدية اللانهائية كعدو؟
فَزِعَ الموظفون واتخذوا عدة خطواتٍ إلى الوراء. حتى المدير ونائبه واللذان كانا على دراية تامَّة بِما كانت عليه قدرة جين-وو، نسيا أن يتنفسا في تلك اللحظة.
’’من هنا.‘‘
كوااه-!!
’فليبارك الرب أمريكا.‘
حلق التنين عالياً في الهواء قبل أن يكتشف الإنسان واقفاً عند قدميه، فَتوقف عن الخوار.
على أيَّة حال، قيل له أنَّ رفات التنين كاميش ستُخزن سليمةً إلى الأبد لتكريم وتذكر حياة كل صيادٍ ضحى بنفسه بشجاعة لوقف أسوأ كارثة في تاريخ البشرية.
[هل كنت أنت من استدعاني؟ أوه، ملك الموتى، ملك الظل.]
لم يكن الأمر كما لو كان لديهم الكثير من المال ولم يعرفوا أين يصرفونه لذا كانوا يتجولون غاسلين مُحيطهم بالمال.
نهاية الفصل…
’’نحن في طريقنا إلى مكتب الصيادين، صحيح؟‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
[فَشِلَ استخراج الظل.]
تدقيق : Drake Hale
هز المدير رأسه بعزم.
’’هل تساءلت يوماً لماذا المقر الرئيسي لدينا لديه عشرون طابقاً تحت الأرض؟‘‘
