الفصل 222
الآن فقط بعد أن تمكّن من فتح القفل عن كامل قواه، أدرك مرة أخرى كم من الوقت كان الملك يراقبه. استمر جين-وو في التحقق من جواره، وسرعان ما اكتشف ظهور جندياه الذين بمستوى مارشيل.
< أتمنى أن تستمتعوا >
بمجرد أن مرّت رياح المانا العاتية، قام الملك بفك الحاجز بسرعة واستقبله منظر حطام البشر الجليدين، متناثراً في كل مكان. كان النبض القوي للمانا قد دمرهم جميعاً، حتّى غيوم العاصفة الثلجية التي استدعتها اختفت أيضاً.
بينما كان جين-وو مغمض العينين ليركز كل اهتمامه على البحث عن الوحش الهارب، أحس ملك الصقيع بذلك بشكل غريزي. كان طريق مفتوح قد أتاحه ملك الظل.
انتهى جين-وو من التركيز على نفسه وسيطر على المانا التي كانت في الهواء في الحال. في تلك اللحظة التي كانت تُقّدَّر بغمضة عين، سقط الفضاء من حوله.
لن تأتي فرصة كهذه مرة ثانية. حتى لو كانت هناك فجوة كبيرة في القوة الفردية، كيف يجرؤ على إبعاد عينيه عن عدوه؟
…. اختفى جين-وو تماماً من ساحة المعركة.
سيكون تجنب الموت مستحيلاً لو تُرِكَت هذه الفرصة غير مُستَغلَة.
كان ذلك حقاً للحظة واحدة.
كان يواجه الموت الذي لا مفر منه الآن. لكي يكافح للتحرر من ظل الموت المُتّخذ خطوات واسعة نحو نفسه، قرر ملك الصقيع المراهنة على كل شيء بخطوة واحدة أخيرة.
كان الفرو على الحيوانات الأليفة يقف منتصباً.
’يجب أن أنهي كل شيء بهذه الضربة.‘
كان يقترب رمح الجليد الذي يدور بسرعة لا تصدق بالتأكيد، ولو بوصة واحدة في كل مرة. وخَلْفِ ذلك، كان بإمكانه أن يرى وجه ملك الجليد المشوه بشكلٍ عميق ناحيته.
انزلقت ذراعه اليمنى خلف ظهره وبدأت مانا تتجمع هناك في كتلة كبيرة، ثم شرع في صنع أقوى رمح من الجليد كان قد صنعه في أي وقت مضى.
كان من بينهم رجلٌ يقف أمام جندي نملة معين والذي كان وو جين-تشول على دراية تامّة به.
سحب كل أونصة من الطاقة باليأس الذي شعر به والذي سيتم احتوائه ضمن هذا الهجوم!
كانت العاصفة الثلجية التي تغطي المدينة مُشَتَّتَة من قبل نوع من قوة غير مرئية.
تم تركيز كمية مرعبة من الطاقة السحرية بالقوة على الرمح الجليدي. كانت القوة التي تجمعت عظيمة جداً لدرجة أن الأرض تحت الملك الذي يحمل الرمح تجمدت في لون أبيض نقي بينما تَصدر أصوات فرقعة.
حتى لو كان عشرات، بل مئات الآلاف، لا، جميع سكان كوريا يعتقدون نفس الشيء مثله، كان على شخص ما التدخل والقتال. كانت القوى التي يمتلكها الصيادين بالضبط لهذا الغرض.
قبل أن يشعر المرء برغبة شديدة للتساؤل عما إذا كانت ذراع الملك اليمنى التي تمسك الرمح قد توسعت أكثر من اللازم أم لا…
’سلطة الحاكم.‘
أطلق الرمح بسرعةِ رصاص، ومزّق مباشرة الهواء.
اكتشف ملك الصقيع أيضاً العاصفة العنيفة للمانا تسرع نحوه.
وووش-!!
…. فتح جين-وو عينيه
في الوقت نفسه، تلقّى البشر الجليديين أوامر من سيدهم وتحالفوا على جين-وو مثل عشٍّ من النمل الغاضب.
سيكون تجنب الموت مستحيلاً لو تُرِكَت هذه الفرصة غير مُستَغلَة.
وووش-!!
كان المشهد الأخير قبل قطع اللقطات الحيّة هو انهيار الصياد سيونغ جين-وو بلا قوة على الأرض بعد أن ضُرِبَ من قبل هذين الوحشين.
قبل لحظاتٍ من تصويب الرمح على جبهته والذي يمكن أن يخترق وجهه…
’’هل تعتقد أن الخطر أو الأمان مهمّان في وضعنا الحالي؟!‘‘
…. فتح جين-وو عينيه
لقد فقدت جمهورية كوريا خط دفاعها الأخير سيونغ جين-وو مما يعني أنّه لم يعد هناك مجال للتراجع. كان على كل صياد التعاون لقتل تلك الوحوش وإلّا لن يكون هناك مستقبل لأي أحدٍ بعد الآن.
’’وجدتك.‘‘
***
وفي الوقت نفسه، توقَّفَ تدفق الوقت في المناطق المحيطة كما لو كان زر ’التوقف المؤقت‘ قد ضُبِطَ على إعادة التشغيل. لا، في الواقع، تباطأ الوقت إلى درجة أنّه بدا تقريباً كما لو كان قد وصل إلى طريق مسدود.
’ألم أشعر بشيء مشابه لهذا من قبل…؟‘
كان يقترب رمح الجليد الذي يدور بسرعة لا تصدق بالتأكيد، ولو بوصة واحدة في كل مرة. وخَلْفِ ذلك، كان بإمكانه أن يرى وجه ملك الجليد المشوه بشكلٍ عميق ناحيته.
في النهاية…
هل هذا كل شيء؟
أطلق وو جين-تشول نظرة مخيفة مما جعل هؤلاء الموظفين -الذين كانوا يحاولون إقناعه- بالتزام الصمت التام.
حتى أنه كان يستطيع رؤية وجه كل إنسان جليدي يحيط به من كل الجوانب لينقضّوا عليه.
لحظة تفعيل ’سلطة الحاكم‘، لابد من أنْ تُرَى مانا منتشرة في جميع أنحاء المناطق المحيطة والتي اندفعت فجأة للأمام والتفت حول الرمح الجليدي.
هذا كان نطاق رؤية ملك الظل عندما استعدّ للمعركة. قدرته قد وصلت على إدراك ذلك إلى العالم الذي لا يمكن لأي إنسان آخر أن يأمل من أي وقت مضى في وصوله، وجَعَلَهُ كما لو أنّ كل شيء من حوله توقف.
بينما كان جين-وو مغمض العينين ليركز كل اهتمامه على البحث عن الوحش الهارب، أحس ملك الصقيع بذلك بشكل غريزي. كان طريق مفتوح قد أتاحه ملك الظل.
كان جين-وو كغزو فضائي لعالم فيديو متوقف بشكل مؤقت، وقام بمسح محيطه باسترخاء.
’سلطة الحاكم.‘
هذا الشعور…
كان هناك عدواً واحداً فقط الآن؛ بدا المخلوق الوحيد من الثلج مرعوباً حتّى النّخاع، لأنّه كان راسخ في البقعة التي يقف عليها، غير قادر على الحراك حتى لِشبر واحد.
’ألم أشعر بشيء مشابه لهذا من قبل…؟‘
بعد العودة إلى المخبأ الواقع في غابة في مكانٍ ما، بدأت أسنان ملك الأنياب المتوحشة بالطقطقة.
متى يمكن أن يكون ذلك؟
’’لكنّه سيكون خَطِرَاً جداّ يا سيدي!‘‘
قام بالتجولِ في ذكرياته ببطء، وفي النهاية، تذكّر تلك اللحظة عندما كان على وشك الموت من اعتداءات التماثيل الحجرية.
ترجمة: Tasneem ZH
بالفعل.
أطلق وو جين-تشول نظرة مخيفة مما جعل هؤلاء الموظفين -الذين كانوا يحاولون إقناعه- بالتزام الصمت التام.
في ذلك الوقت، كان الوقت قد توقف كما لو كان كل شيءٍ قد توقف أيضاً.
الجدار الذي لا يمكن تخطيه.
’آه، لذلك كنت قد امتلكت بالفعل قوة ملك الظل في نفسي، حتى ذلك الحين.‘
تجاوز جين-وو الوقت المتنقل ببطء واقترب من جنديا المارشال قبل أن يضع يديه على أكتافهما.
الآن فقط بعد أن تمكّن من فتح القفل عن كامل قواه، أدرك مرة أخرى كم من الوقت كان الملك يراقبه. استمر جين-وو في التحقق من جواره، وسرعان ما اكتشف ظهور جندياه الذين بمستوى مارشيل.
’مم….؟؟‘
’أووه…‘
لا، كان أشبه ب ’مانا غير مرئية‘. ببساطة، مانا تتحرك وفقاً لإرادة منشط المهارة. تمكّنت عيون جين-وو من أن تَتَتَّبع حركة المانا بوضوحٍ الآن، عندما كان من المستحيل فعل ذلك في الماضي.
على الرغم من أنّ الوقت قد تجمد على ما يبدو، كلّاً من بيرو وإيغريت كانا يتحركان لاعتراض الأعداء، وإن كان في ببطءٍ شديد. كان هذا دليلاً جيداً كأيِّ دليلٍ على أنّ رشاقتهم قد وصلت إلى ارتفاع لا يصدق الآن.
هل هذا كل شيء؟
تمعنّ جين-وو فيهم بسعادة قبل أن يتذكر أنّ هناك رمحاً قادماً في طريقه.
استلقى الوحش على السرير المصنوع من الأوراق والفروع.
’المعذرة.‘
لم يكن بحاجة لسماعها، لكنّ وو جين-تشول عَلِمَ أنَّ انتباه العالم بأسره كان مُرَكَّزَاً على نفس اللقطات التي تُبَث.
مثل حشرة تزحف إلى الأمام، كان الرمح يقترب باستمرار شيئاً فشيئاً. لإيقاف تقدم السلاح، استخدم جين-وو إحدى قواه.
وفي الوقت نفسه، توقَّفَ تدفق الوقت في المناطق المحيطة كما لو كان زر ’التوقف المؤقت‘ قد ضُبِطَ على إعادة التشغيل. لا، في الواقع، تباطأ الوقت إلى درجة أنّه بدا تقريباً كما لو كان قد وصل إلى طريق مسدود.
’سلطة الحاكم.‘
في الواقع، حتى الدموع هددت وو جين-تشول بالخروج من عينيه.
كانت هذه إحدى قوى ملك الظل، رغم أنّه تدرب على استخدامها ببراعة بينما كان يعتقد أنّها مجرد مهارة.
من كان يظنّ أنّ ملك الظل قد هبط إلى هذا العالم بخطة خبيثة في جعبته؟ إلّا إذا كانوا يتحدثون عن الإنسان المتنكر كملك الموتى، لا بأس، لكن بالتأكيد، لم يُرِدْ الوحش القتال ضد ملك الظل الحقيقي.
لحظة تفعيل ’سلطة الحاكم‘، لابد من أنْ تُرَى مانا منتشرة في جميع أنحاء المناطق المحيطة والتي اندفعت فجأة للأمام والتفت حول الرمح الجليدي.
نظر وو جين-تشول خلفه، ليس على الموظف الذي ناداه بل على شاشة التلفاز الكبيرة والتي تُظهِر مذيع الأخبار يتحدث بشكل عاجل إلى المشاهدين.
بمجرد أن عَلِقَ في الطاقة السحرية، فقد السلاح كل حركته للأمام وتوقف عن جولته.
…. فتح جين-وو عينيه
استطاع الرؤية للمرة الأولى بِكيف كانت مهارة ’سلطة الحاكم‘ تعمل، ولم يستطع إلّا أن يتنهد بهدوءٍ في إعجاب.
قام بالتجولِ في ذكرياته ببطء، وفي النهاية، تذكّر تلك اللحظة عندما كان على وشك الموت من اعتداءات التماثيل الحجرية.
’آه، إذاً هي ليست يد غير مرئية أو شيئاً من هذا القبيل.‘
ضاقت هالة الموت تلك تدريجياً حول عنقه. يا له من أمرٍ مؤسف، إضاعة الوقت في الجدال مع ملك الصقيع وتأخير هروبه من ذلك المكان.
لا، كان أشبه ب ’مانا غير مرئية‘. ببساطة، مانا تتحرك وفقاً لإرادة منشط المهارة. تمكّنت عيون جين-وو من أن تَتَتَّبع حركة المانا بوضوحٍ الآن، عندما كان من المستحيل فعل ذلك في الماضي.
…. اختفى جين-وو تماماً من ساحة المعركة.
’رائع.‘
سيكون تجنب الموت مستحيلاً لو تُرِكَت هذه الفرصة غير مُستَغلَة.
بما أنّ إدراكه الحسي الآن قد وصل إلى ذروته، أمكنه بالتأكيد الشعور بتدفق المانا في المحيط بجواره. بملاحظته للتدفق، لمعت عيونه بشكلٍ زاهي.
ربما، كان محكومٌ على أمّة كوريا بالفشل.
هذه كانت النتيجة النهائية للحكام المحاولين جاهداً تحصين هذا العالم. عالمٌ كان خالٍ من المانا في أحد المرات، أصبح ينضح بها الآن. وبصفته وريث قوى ملك الظل، فقد مُنِحَ الحق في ممارسة هذه الطاقة بحرية دون أي شيء سوى إرادته.
ارتجفت قبضة وو جين-تشول المشدودة كثيراً.
با-دومب، با-دومب.
كان رئيس الجمعية وو جين-تشول يعرف أكثر من أي شخصٍ آخر بأنّه لا يجب أن يضيِّع وقته هنا هكذا. فألقى سؤالاً بسرعة.
تسارعت دقات قلبه عندما شعر بالمانا المحيطة.
كان من بينهم رجلٌ يقف أمام جندي نملة معين والذي كان وو جين-تشول على دراية تامّة به.
’… لنفعل هذا.‘
أطلق الرمح بسرعةِ رصاص، ومزّق مباشرة الهواء.
تجاوز جين-وو الوقت المتنقل ببطء واقترب من جنديا المارشال قبل أن يضع يديه على أكتافهما.
’’ليس هناك حاجة لكم يا رفاق للتدخل هنا.‘‘
’’ليس هناك حاجة لكم يا رفاق للتدخل هنا.‘‘
تصلبت تدريجياً تعابير الموظفين الذين كانوا يعانقون بعضهم البعض للاحتفال.
استجاب بيرو وإيغريت لأمر سيدهم وتوقفوا فوراً عن التحرك. وقف جين-وو أمامهم.
كانت العاطفة -التي ما زالت تملأ صدره بامتنانه نحو ملك الظل- تندفع من أعماق قلبه. وأيضاً، امتنانه لتعلُّمه كيفية السيطرة على قواه من خلال توجيهات النظام.
كان قد ضاعف سيطرته على المانا الذي تدرب بخصوصها كلما كان لديه الوقت من خلال ’سلطة الحاكم‘. ألقى نظرة فاحصة على الإنسان الجليدي وتنفس بعمق إلى الداخل والخارج مرة واحدة.
’’جميع النقابات الرئيسية الخمسة قد وصلت إلى الموقع يا سيدي.‘‘
كانت العاطفة -التي ما زالت تملأ صدره بامتنانه نحو ملك الظل- تندفع من أعماق قلبه. وأيضاً، امتنانه لتعلُّمه كيفية السيطرة على قواه من خلال توجيهات النظام.
كان المشهد الأخير قبل قطع اللقطات الحيّة هو انهيار الصياد سيونغ جين-وو بلا قوة على الأرض بعد أن ضُرِبَ من قبل هذين الوحشين.
انتهى جين-وو من التركيز على نفسه وسيطر على المانا التي كانت في الهواء في الحال. في تلك اللحظة التي كانت تُقّدَّر بغمضة عين، سقط الفضاء من حوله.
[لكن… لكن كيف!!]
ووو-ونج-!
لم تكن هذه الوحوش البرية التي تمتلك طاقة سحرية قوية سوى الحرّاس الملكيين للملك. كانوا يطبطبون ويفركون وجوههم عندما بدأ ملكهم بمداعبتهم
كان ذلك حقاً للحظة واحدة.
’’ستكون الأخير.‘‘
في لحظة، موجة قوية من المانا، بدأت من جين-وو كمركز لها، تحطمت وجرفت الكتل الضخمة من البشر الجليديين الذين يحاولون الانقضاض عليه.
الآن فقط بعد أن تمكّن من فتح القفل عن كامل قواه، أدرك مرة أخرى كم من الوقت كان الملك يراقبه. استمر جين-وو في التحقق من جواره، وسرعان ما اكتشف ظهور جندياه الذين بمستوى مارشيل.
اكتشف ملك الصقيع أيضاً العاصفة العنيفة للمانا تسرع نحوه.
ربما كانت الكاميرا موضوعة على سطح مبنى مرتفع لأنّ المشهد على الشاشة كان يتم تصويره من مسافة بعيدة، لكن، ذلك وحده كان كافياً.
[!!….]
كانت هذه إحدى قوى ملك الظل، رغم أنّه تدرب على استخدامها ببراعة بينما كان يعتقد أنّها مجرد مهارة.
أقام بسرعة حاجز جليدي لحماية نفسه.
’….؟؟؟‘
بمجرد أن مرّت رياح المانا العاتية، قام الملك بفك الحاجز بسرعة واستقبله منظر حطام البشر الجليدين، متناثراً في كل مكان. كان النبض القوي للمانا قد دمرهم جميعاً، حتّى غيوم العاصفة الثلجية التي استدعتها اختفت أيضاً.
ارتجف ملك الصقيع من الصدمة بعد أن شاهد القوة الحقيقية لملك الظل، والذي كان سابقاً الجزء الأعظم من الضوء البراق، وكذلك واحداً من أقوى الملوك في الوجود.
هذه كانت هي قوة ملك الظل.
لحظة تفعيل ’سلطة الحاكم‘، لابد من أنْ تُرَى مانا منتشرة في جميع أنحاء المناطق المحيطة والتي اندفعت فجأة للأمام والتفت حول الرمح الجليدي.
[لكن… لكن كيف!!]
سقط قلبه إلى قاع معدته. حتى لو حالفهم الحظ وتمكنوا من قتل تلك الوحوش، سيعانون من خسائر فادحة. هل يمكن أن يكونوا قادرين على التعامل مع تلك البوابة العملاقة الغير منطقية مع بقية الصيادين، لا، بشكل أكثر دقة، بدون وجود الصياد سيونغ جين-وو؟
ارتجف ملك الصقيع من الصدمة بعد أن شاهد القوة الحقيقية لملك الظل، والذي كان سابقاً الجزء الأعظم من الضوء البراق، وكذلك واحداً من أقوى الملوك في الوجود.
ولكن بعد ذلك، شعر الملك بشيء قبالته، وتوقف عن مداعبة رؤوس حيواناته الأليفة التي كانت في موضعه المريح والمتضجع.
الجدار.
’ألم أشعر بشيء مشابه لهذا من قبل…؟‘
الجدار الذي لا يمكن تخطيه.
لم يكن بحاجة لسماعها، لكنّ وو جين-تشول عَلِمَ أنَّ انتباه العالم بأسره كان مُرَكَّزَاً على نفس اللقطات التي تُبَث.
ألم تبدو الفجوة بينهما كبيرة جداً؟!
بالفعل.
ألقى جين-وو نظرة حوله، وأومأ برأسه بالنتيجة المُرْضِيَة قبل أن تلتقي نظرته بعيني جان الثلج الخائفتين.
استطاع الرؤية للمرة الأولى بِكيف كانت مهارة ’سلطة الحاكم‘ تعمل، ولم يستطع إلّا أن يتنهد بهدوءٍ في إعجاب.
إجفال!
لم يستطع وو جين-تشول إخفاء ارتباكه وفرك فمه. وحلَّتْ نوبة أخرى من الصمت الشديد في مكتب رئيس الجمعية.
أمكنه الشعور بذلك المخلوق يرتجف حتّى على مسافة بعيدة.
’’هاه…..‘‘
ما زال لديه حساباً لتسويته مع ذلك الشيء. تذكّر جين-وو وجه رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي، وأصبح تعبيره أبرد في لحظة. لكنه لم يكن من النوع الذي يكشف عواطفه بتلك بسهولة.
لم يستطع وو جين-تشول إخفاء ارتباكه وفرك فمه. وحلَّتْ نوبة أخرى من الصمت الشديد في مكتب رئيس الجمعية.
سيتم التخلص من العدو الذي أراد قتله أكثر من غيره في النهاية. سيتأكد من أنّ الخصم سيستمتع بالوقت الكافي ليرتعش خوفاً من الموت الذي لا مفر منه.
حتى لو كان عشرات، بل مئات الآلاف، لا، جميع سكان كوريا يعتقدون نفس الشيء مثله، كان على شخص ما التدخل والقتال. كانت القوى التي يمتلكها الصيادين بالضبط لهذا الغرض.
رفع جين-وو صوته.
الحاسة السادسة التي تمتلكها كل الحيوانات، الإحساس الذي لا يمكن تفسيره وهو ينتقل إلى أسفل عنقه مسبِّبَاً كل أنواع القشعريرة لتنتشر في جسد الملك.
’’ستكون الأخير.‘‘
أطلق وو جين-تشول نظرة مخيفة مما جعل هؤلاء الموظفين -الذين كانوا يحاولون إقناعه- بالتزام الصمت التام.
فجأة، غرق جسد جين-وو ببطء في الظل تحت قدميه.
وووش-!!
’’حتى أذهب وأمسك ذلك الوحش، عليك البقاء وبهدوءٍ الانتظار، حسناً؟‘‘
’… لنفعل هذا.‘
***
هذا كان نطاق رؤية ملك الظل عندما استعدّ للمعركة. قدرته قد وصلت على إدراك ذلك إلى العالم الذي لا يمكن لأي إنسان آخر أن يأمل من أي وقت مضى في وصوله، وجَعَلَهُ كما لو أنّ كل شيء من حوله توقف.
بمجرد قطع البث التلفزيوني، ضرب رئيس الجمعية وو جين-تشول قبضته على المكتب.
صرَّ وو جين-تشول على أسنانه ليزيل كل الأفكار الغير ضرورية من رأسه. كان على وشك الخروج من مكتبه عندما ناداه أحد الموظفين بسرعة.
بانغ!
لكنّ وو جين-تشول هزّ رأسه رُغمَاً عنه.
كان المشهد الأخير قبل قطع اللقطات الحيّة هو انهيار الصياد سيونغ جين-وو بلا قوة على الأرض بعد أن ضُرِبَ من قبل هذين الوحشين.
بالشعور بالاهتياج الآن، تجاوز رئيس الجمعية وو جين-تشول كل الموظفين الذين وقفوا من مقاعدهم وهرعوا إلى مقدمة الشاشة العملاقة.
بمشاهدته لذلك المشهد، شعر وو جين-تشول كما لو أنّ عالمه كله قد انهار. لو لم يكن هذا المكتب أداة استخدمها جوه غون-هوي، لكان حطمه تماماً بلكمة واحدة.
كانت هذه الكاميرا تشير إلى السماء أربعة وعشرون ساعة في اليوم، وتَبِثُّ بشكلٍ مستمر منظر البوابة الضخمة فوق سماء سيئول. ارتعشت عينا وو جين-تشول المُحدِّقتان في الشاشة للحظة.
ارتجفت قبضة وو جين-تشول المشدودة كثيراً.
فقط في التفكير في الوحوش في وسط المدينة ثم في البوابة الضخمة على التوالي، يتدفق اليأس الذي حاول يائساً أن ينكره بسرعة فيه.
أغلق جميع الموظفين التابعين الآخرين -والموجودين في مكتب الرئيس والذين كانوا قد شاهدوا البث معه- أفواههم أيضاً. تخلل الصمت الشديد المكتب الآن.
’’إنّه الصياد سيونغ جين-وو!‘‘
لكن…
صرخ وو جين-تشول بدون دراية حتّى لنفسه. رأى الموظفون الآخرون بقايا حطام الأُناس الجليديين المنتشرين حول جين-وو وهدروا في سعادة.
كان رئيس الجمعية وو جين-تشول يعرف أكثر من أي شخصٍ آخر بأنّه لا يجب أن يضيِّع وقته هنا هكذا. فألقى سؤالاً بسرعة.
تسارعت دقات قلبه عندما شعر بالمانا المحيطة.
’’كم عدد النقابات في الموقع الآن؟؟‘‘
نظر وو جين-تشول خلفه، ليس على الموظف الذي ناداه بل على شاشة التلفاز الكبيرة والتي تُظهِر مذيع الأخبار يتحدث بشكل عاجل إلى المشاهدين.
’’جميع النقابات الرئيسية الخمسة قد وصلت إلى الموقع يا سيدي.‘‘
صرَّ وو جين-تشول على أسنانه ليزيل كل الأفكار الغير ضرورية من رأسه. كان على وشك الخروج من مكتبه عندما ناداه أحد الموظفين بسرعة.
نهض وو جين-تشول عن مقعده، وأصدر أمره الجديد بسرعة.
لابد أن المصور كان مذعوراً أيضاً بينما واصلت الكاميرا التحرك من هذا الطريق وذاك من أجل تحديد موقع جين-وو. لسوء الحظ، حتّى شعره لا يمكن أن يُرَى الآن.
’’سيذهب قسم مراقبتنا، أيضاً. وأنا سأرافقهم.‘‘
بما أنّ إدراكه الحسي الآن قد وصل إلى ذروته، أمكنه بالتأكيد الشعور بتدفق المانا في المحيط بجواره. بملاحظته للتدفق، لمعت عيونه بشكلٍ زاهي.
’’لكنّه سيكون خَطِرَاً جداّ يا سيدي!‘‘
كان الفرو على الحيوانات الأليفة يقف منتصباً.
’’هل تعتقد أن الخطر أو الأمان مهمّان في وضعنا الحالي؟!‘‘
سقط قلبه إلى قاع معدته. حتى لو حالفهم الحظ وتمكنوا من قتل تلك الوحوش، سيعانون من خسائر فادحة. هل يمكن أن يكونوا قادرين على التعامل مع تلك البوابة العملاقة الغير منطقية مع بقية الصيادين، لا، بشكل أكثر دقة، بدون وجود الصياد سيونغ جين-وو؟
أطلق وو جين-تشول نظرة مخيفة مما جعل هؤلاء الموظفين -الذين كانوا يحاولون إقناعه- بالتزام الصمت التام.
بعد العودة إلى المخبأ الواقع في غابة في مكانٍ ما، بدأت أسنان ملك الأنياب المتوحشة بالطقطقة.
لقد فقدت جمهورية كوريا خط دفاعها الأخير سيونغ جين-وو مما يعني أنّه لم يعد هناك مجال للتراجع. كان على كل صياد التعاون لقتل تلك الوحوش وإلّا لن يكون هناك مستقبل لأي أحدٍ بعد الآن.
’’سيدي!!‘‘
ارتدى وو جين-تشول سترته بسرعة قبل أن يرفع رأسه ليكتشف لقطات في الوقت الفعلي والتي يتم إرسالها من كاميرات المراقبة، كانت تُعْرَضُ حالياً بشكل مباشر، بجانب شاشة التلفاز العملاقة.
أقام بسرعة حاجز جليدي لحماية نفسه.
كانت هذه الكاميرا تشير إلى السماء أربعة وعشرون ساعة في اليوم، وتَبِثُّ بشكلٍ مستمر منظر البوابة الضخمة فوق سماء سيئول. ارتعشت عينا وو جين-تشول المُحدِّقتان في الشاشة للحظة.
في السابق عندما كان يطارد أعظم صياد في البرازيل، لم تكن الأرض أكثر من أرض صيد مليئة بالفريسة الضعيفة. كان الوحش مُتَجَرِّعَاً لِمشاعر الحرية بعد أن ترك وراءه الفجوة الكئيبة المملة بين الأبعاد حيث لم يكن هناك عملياً أي متعة للقيام بها.
’ربما…‘
ربما، كان محكومٌ على أمّة كوريا بالفشل.
هذه كانت النتيجة النهائية للحكام المحاولين جاهداً تحصين هذا العالم. عالمٌ كان خالٍ من المانا في أحد المرات، أصبح ينضح بها الآن. وبصفته وريث قوى ملك الظل، فقد مُنِحَ الحق في ممارسة هذه الطاقة بحرية دون أي شيء سوى إرادته.
سقط قلبه إلى قاع معدته. حتى لو حالفهم الحظ وتمكنوا من قتل تلك الوحوش، سيعانون من خسائر فادحة. هل يمكن أن يكونوا قادرين على التعامل مع تلك البوابة العملاقة الغير منطقية مع بقية الصيادين، لا، بشكل أكثر دقة، بدون وجود الصياد سيونغ جين-وو؟
فقط بأيّ طريقة دمّر الصياد سيونغ ذلك الوحش الآن؟ امتلأ وجه رئيس الجمعية وو جين-تشول بالترقُّب بسرعة بينما كان يشاهد جين-وو.
فقط في التفكير في الوحوش في وسط المدينة ثم في البوابة الضخمة على التوالي، يتدفق اليأس الذي حاول يائساً أن ينكره بسرعة فيه.
إجفال!
لكنّ وو جين-تشول هزّ رأسه رُغمَاً عنه.
فقط في التفكير في الوحوش في وسط المدينة ثم في البوابة الضخمة على التوالي، يتدفق اليأس الذي حاول يائساً أن ينكره بسرعة فيه.
حتى لو كان عشرات، بل مئات الآلاف، لا، جميع سكان كوريا يعتقدون نفس الشيء مثله، كان على شخص ما التدخل والقتال. كانت القوى التي يمتلكها الصيادين بالضبط لهذا الغرض.
تدقيق : Drake Hale
صرَّ وو جين-تشول على أسنانه ليزيل كل الأفكار الغير ضرورية من رأسه. كان على وشك الخروج من مكتبه عندما ناداه أحد الموظفين بسرعة.
كانت العاطفة -التي ما زالت تملأ صدره بامتنانه نحو ملك الظل- تندفع من أعماق قلبه. وأيضاً، امتنانه لتعلُّمه كيفية السيطرة على قواه من خلال توجيهات النظام.
’’سيدي!!‘‘
لكنّ وو جين-تشول هزّ رأسه رُغمَاً عنه.
نظر وو جين-تشول خلفه، ليس على الموظف الذي ناداه بل على شاشة التلفاز الكبيرة والتي تُظهِر مذيع الأخبار يتحدث بشكل عاجل إلى المشاهدين.
أطلق الرمح بسرعةِ رصاص، ومزّق مباشرة الهواء.
[الجميع، وصلت إحدى الكاميرات لدينا أخيراً إلى الموقع!]
ربما كانت الكاميرا موضوعة على سطح مبنى مرتفع لأنّ المشهد على الشاشة كان يتم تصويره من مسافة بعيدة، لكن، ذلك وحده كان كافياً.
ربما كانت الكاميرا موضوعة على سطح مبنى مرتفع لأنّ المشهد على الشاشة كان يتم تصويره من مسافة بعيدة، لكن، ذلك وحده كان كافياً.
’’كم عدد النقابات في الموقع الآن؟؟‘‘
كانت العاصفة الثلجية التي تغطي المدينة مُشَتَّتَة من قبل نوع من قوة غير مرئية.
كان يواجه الموت الذي لا مفر منه الآن. لكي يكافح للتحرر من ظل الموت المُتّخذ خطوات واسعة نحو نفسه، قرر ملك الصقيع المراهنة على كل شيء بخطوة واحدة أخيرة.
بالشعور بالاهتياج الآن، تجاوز رئيس الجمعية وو جين-تشول كل الموظفين الذين وقفوا من مقاعدهم وهرعوا إلى مقدمة الشاشة العملاقة.
قبل لحظاتٍ من تصويب الرمح على جبهته والذي يمكن أن يخترق وجهه…
باللحظة التي انفجر فيها الضباب الجليدي، أصبح من الممكن رؤية الهيئات التي تقف على الشارع.
سحب كل أونصة من الطاقة باليأس الذي شعر به والذي سيتم احتوائه ضمن هذا الهجوم!
كان هناك خمسة أشخاص. لا، اجعلهم أربعة، بالإضافة لمخلوقٍ واحد.
لحظة تفعيل ’سلطة الحاكم‘، لابد من أنْ تُرَى مانا منتشرة في جميع أنحاء المناطق المحيطة والتي اندفعت فجأة للأمام والتفت حول الرمح الجليدي.
كان من بينهم رجلٌ يقف أمام جندي نملة معين والذي كان وو جين-تشول على دراية تامّة به.
’’سيدي!!‘‘
’’إنّه الصياد سيونغ جين-وو!‘‘
ارتجفت قبضة وو جين-تشول المشدودة كثيراً.
صرخ وو جين-تشول بدون دراية حتّى لنفسه. رأى الموظفون الآخرون بقايا حطام الأُناس الجليديين المنتشرين حول جين-وو وهدروا في سعادة.
كانت هذه إحدى قوى ملك الظل، رغم أنّه تدرب على استخدامها ببراعة بينما كان يعتقد أنّها مجرد مهارة.
وااه-آه!!
لا، كان أشبه ب ’مانا غير مرئية‘. ببساطة، مانا تتحرك وفقاً لإرادة منشط المهارة. تمكّنت عيون جين-وو من أن تَتَتَّبع حركة المانا بوضوحٍ الآن، عندما كان من المستحيل فعل ذلك في الماضي.
لم يكن جين-وو فحسب، والذي بدا ميتاً بالتأكيد، واقفاً بشكلٍ مستقيم تماماً، بل بدا أنّه حاصر عدوه أيضاً، لذا كيف أمكنهم كبح صرخاتهم الآن؟
’آه، لذلك كنت قد امتلكت بالفعل قوة ملك الظل في نفسي، حتى ذلك الحين.‘
في الواقع، حتى الدموع هددت وو جين-تشول بالخروج من عينيه.
’’وجدتك.‘‘
كان هناك عدواً واحداً فقط الآن؛ بدا المخلوق الوحيد من الثلج مرعوباً حتّى النّخاع، لأنّه كان راسخ في البقعة التي يقف عليها، غير قادر على الحراك حتى لِشبر واحد.
’… لنفعل هذا.‘
لا يستطيع أحد أن يعرف ما حدث في تلك العاصفة الثلجية، لكن الحالة وصلت إلى تغيُّر بمئة وثمانين درجة الآن.
في لحظة، موجة قوية من المانا، بدأت من جين-وو كمركز لها، تحطمت وجرفت الكتل الضخمة من البشر الجليديين الذين يحاولون الانقضاض عليه.
لم يكن بحاجة لسماعها، لكنّ وو جين-تشول عَلِمَ أنَّ انتباه العالم بأسره كان مُرَكَّزَاً على نفس اللقطات التي تُبَث.
نظر وو جين-تشول خلفه، ليس على الموظف الذي ناداه بل على شاشة التلفاز الكبيرة والتي تُظهِر مذيع الأخبار يتحدث بشكل عاجل إلى المشاهدين.
فقط بأيّ طريقة دمّر الصياد سيونغ ذلك الوحش الآن؟ امتلأ وجه رئيس الجمعية وو جين-تشول بالترقُّب بسرعة بينما كان يشاهد جين-وو.
لحظة تفعيل ’سلطة الحاكم‘، لابد من أنْ تُرَى مانا منتشرة في جميع أنحاء المناطق المحيطة والتي اندفعت فجأة للأمام والتفت حول الرمح الجليدي.
لكن بعد ذلك…
’أووه…‘
بدا أنّ جين-وو يقول شيئاً للوحش قبل أن يغطس تحت قدميه ويختفي من الموقع.
إذا أراد المرء إيقاف ذلك الرجل، إذاً يحتاج إلى قوة تفوق طاقته بكثير. إحداها احتاجت ملك الدمار.
’….؟؟؟‘
كان يواجه الموت الذي لا مفر منه الآن. لكي يكافح للتحرر من ظل الموت المُتّخذ خطوات واسعة نحو نفسه، قرر ملك الصقيع المراهنة على كل شيء بخطوة واحدة أخيرة.
تصلبت تدريجياً تعابير الموظفين الذين كانوا يعانقون بعضهم البعض للاحتفال.
تصلبت تدريجياً تعابير الموظفين الذين كانوا يعانقون بعضهم البعض للاحتفال.
في النهاية…
أطلق الرمح بسرعةِ رصاص، ومزّق مباشرة الهواء.
…. اختفى جين-وو تماماً من ساحة المعركة.
في النهاية…
لابد أن المصور كان مذعوراً أيضاً بينما واصلت الكاميرا التحرك من هذا الطريق وذاك من أجل تحديد موقع جين-وو. لسوء الحظ، حتّى شعره لا يمكن أن يُرَى الآن.
لقد فقدت جمهورية كوريا خط دفاعها الأخير سيونغ جين-وو مما يعني أنّه لم يعد هناك مجال للتراجع. كان على كل صياد التعاون لقتل تلك الوحوش وإلّا لن يكون هناك مستقبل لأي أحدٍ بعد الآن.
’’هاه…..‘‘
أطلق الرمح بسرعةِ رصاص، ومزّق مباشرة الهواء.
لم يستطع وو جين-تشول إخفاء ارتباكه وفرك فمه. وحلَّتْ نوبة أخرى من الصمت الشديد في مكتب رئيس الجمعية.
’’هل تعتقد أن الخطر أو الأمان مهمّان في وضعنا الحالي؟!‘‘
***
لم تكن هذه الوحوش البرية التي تمتلك طاقة سحرية قوية سوى الحرّاس الملكيين للملك. كانوا يطبطبون ويفركون وجوههم عندما بدأ ملكهم بمداعبتهم
بعد العودة إلى المخبأ الواقع في غابة في مكانٍ ما، بدأت أسنان ملك الأنياب المتوحشة بالطقطقة.
بالفعل.
ضاقت هالة الموت تلك تدريجياً حول عنقه. يا له من أمرٍ مؤسف، إضاعة الوقت في الجدال مع ملك الصقيع وتأخير هروبه من ذلك المكان.
***
في السابق عندما كان يطارد أعظم صياد في البرازيل، لم تكن الأرض أكثر من أرض صيد مليئة بالفريسة الضعيفة. كان الوحش مُتَجَرِّعَاً لِمشاعر الحرية بعد أن ترك وراءه الفجوة الكئيبة المملة بين الأبعاد حيث لم يكن هناك عملياً أي متعة للقيام بها.
هذه كانت النتيجة النهائية للحكام المحاولين جاهداً تحصين هذا العالم. عالمٌ كان خالٍ من المانا في أحد المرات، أصبح ينضح بها الآن. وبصفته وريث قوى ملك الظل، فقد مُنِحَ الحق في ممارسة هذه الطاقة بحرية دون أي شيء سوى إرادته.
لكن الآن…
وووش-!!
من كان يظنّ أنّ ملك الظل قد هبط إلى هذا العالم بخطة خبيثة في جعبته؟ إلّا إذا كانوا يتحدثون عن الإنسان المتنكر كملك الموتى، لا بأس، لكن بالتأكيد، لم يُرِدْ الوحش القتال ضد ملك الظل الحقيقي.
لا، كان أشبه ب ’مانا غير مرئية‘. ببساطة، مانا تتحرك وفقاً لإرادة منشط المهارة. تمكّنت عيون جين-وو من أن تَتَتَّبع حركة المانا بوضوحٍ الآن، عندما كان من المستحيل فعل ذلك في الماضي.
إذا أراد المرء إيقاف ذلك الرجل، إذاً يحتاج إلى قوة تفوق طاقته بكثير. إحداها احتاجت ملك الدمار.
هذه كانت هي قوة ملك الظل.
’الآن بعد أن سارت الأمور على هذا النحو، فليس لدي خيار سوى الاختباء هنا والانتظار بهدوءٍ حتى يظهر إمبراطور التنين…‘‘
انتهى جين-وو من التركيز على نفسه وسيطر على المانا التي كانت في الهواء في الحال. في تلك اللحظة التي كانت تُقّدَّر بغمضة عين، سقط الفضاء من حوله.
استلقى الوحش على السرير المصنوع من الأوراق والفروع.
كانت العاصفة الثلجية التي تغطي المدينة مُشَتَّتَة من قبل نوع من قوة غير مرئية.
عندما حدث ذلك، تجمّع عدة وحوش برية من عالم الفوضى، والتي يشار إليها بالوحوش من قِبَلِ البشر، واستلقوا حول أقدام الملك.
لكنّ وو جين-تشول هزّ رأسه رُغمَاً عنه.
لم تكن هذه الوحوش البرية التي تمتلك طاقة سحرية قوية سوى الحرّاس الملكيين للملك. كانوا يطبطبون ويفركون وجوههم عندما بدأ ملكهم بمداعبتهم
لقد فقدت جمهورية كوريا خط دفاعها الأخير سيونغ جين-وو مما يعني أنّه لم يعد هناك مجال للتراجع. كان على كل صياد التعاون لقتل تلك الوحوش وإلّا لن يكون هناك مستقبل لأي أحدٍ بعد الآن.
ولكن بعد ذلك، شعر الملك بشيء قبالته، وتوقف عن مداعبة رؤوس حيواناته الأليفة التي كانت في موضعه المريح والمتضجع.
’’ليس هناك حاجة لكم يا رفاق للتدخل هنا.‘‘
’مم….؟؟‘
كانت العاصفة الثلجية التي تغطي المدينة مُشَتَّتَة من قبل نوع من قوة غير مرئية.
كان الفرو على الحيوانات الأليفة يقف منتصباً.
متى يمكن أن يكون ذلك؟
الحاسة السادسة التي تمتلكها كل الحيوانات، الإحساس الذي لا يمكن تفسيره وهو ينتقل إلى أسفل عنقه مسبِّبَاً كل أنواع القشعريرة لتنتشر في جسد الملك.
’’ستكون الأخير.‘‘
حوَّلَ نزره إلى نفس البقعة حيث كانت الوحوش المتوترة تحدق بها قبل أن تضِيق عينيه إلى شقّ. لأنَّ ظل الشجرة الموجودة على بعد عدة خطوات كانت تتأرجح بشكلٍ ملحوظ.
’’هل تعتقد أن الخطر أو الأمان مهمّان في وضعنا الحالي؟!‘‘
تسرَّب الصوت المليء باليأس من فم ملك الأنياب المتوحشة بعد التقاط رائحة الموت المُتَغلغل في مخبأه.
صرَّ وو جين-تشول على أسنانه ليزيل كل الأفكار الغير ضرورية من رأسه. كان على وشك الخروج من مكتبه عندما ناداه أحد الموظفين بسرعة.
’’أيمكن أن يكون…؟‘‘
حوَّلَ نزره إلى نفس البقعة حيث كانت الوحوش المتوترة تحدق بها قبل أن تضِيق عينيه إلى شقّ. لأنَّ ظل الشجرة الموجودة على بعد عدة خطوات كانت تتأرجح بشكلٍ ملحوظ.
نهاية الفصل..
’’أيمكن أن يكون…؟‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
ربما، كان محكومٌ على أمّة كوريا بالفشل.
تدقيق : Drake Hale
أطلق وو جين-تشول نظرة مخيفة مما جعل هؤلاء الموظفين -الذين كانوا يحاولون إقناعه- بالتزام الصمت التام.
الجدار.
