Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

النظام_الأول_كول 1219

PDF

 

عندما رأى لوه لان جثة والد تانغ تشو ملفوفة في حصيرة من القش على جانب الطريق، خرج من سيارته وسأل بمرح، “ما الأمر؟”

كان الغناء المتقطع في البرية مثل ضباب سماوي في الصباح.

اتكأ تانغ تشو بقوة على ظهر الحصان، ثم انحنى إلى الأسفل لتقليل مقاومة الرياح.

 

 

سارت المركبات العشر المخصصة للطرق الوعرة في مساراتها التي لا عودة منها. لم يكن هدف هؤلاء الجنود تحقيق مجد فردي، بل النضال من أجل فرصة بقاء رفاقهم.

“القائد بلاك فوكس، ما الأمر مع هذا الوضع؟” سأل المجندون في حالة ذهول.

 

 

كان جميع الجنود، بمن فيهم تشانغ يوغ، مصممين على الموت. منذ انطلاقهم، لم يكن لديهم سوى أملٍ في رفاقهم.

كان الموت أشبه بانطفاء شمعة. حتى كلاجئين، كانوا يرغبون في دفن أحبائهم بشكل لائق. على أقل تقدير، كان التابوت ضروريًا، وإلا لكانت الكلاب البرية تنبش عظام والد تانغ تشو وتأخذها.

 

 

كان هذا شرف قوات اتحاد تشينغ.

 

أقسم تانغ تشو أنه لم ير عصفورًا يحدق فيه بهذه الطريقة من قبل.

كانت الحصون الأربعون تقريبًا في الجنوب الغربي لا تزال في حالة من الهدوء. الدم الذي سفكه لو لان بقتله هؤلاء الأشخاص قد مُحيَ تمامًا. وكأن شيئًا لم يحدث.

ثم اجتاحت قوة الانفجار الثانوي عددًا لا يحصى من العصافير وأحرقتها إلى كرات نارية.

 

 

كان سكان القلعة يتبادلون أطراف الحديث بعد العشاء حول جرائم لو لان، وكان الجميع يتساءلون عن سبب قتله المفاجئ لهؤلاء الناس. اختلقوا سرًا قصصًا كثيرة نوقشت علنًا وسرية. ازدادت هذه القصص تضخيمًا مع انتشارها، لكن لم يشعر أحد أن للحادث علاقة بهم.

في الليلة الماضية، عندما كان تانغ تشو يتقدم في البرية، سمع صوت طلق ناري في المسافة.

 

 

في النهاية، لم يكن للصراع داخل البنية الفوقية أي علاقة بالناس العاديين مثلهم. لذلك، لم يكونوا يعلمون أن الحرب الحقيقية قد بدأت في مكانٍ لا يرونه.

وبعد أن اقتربوا بسرعة لمسافة 500 متر من الطيور، بدأ الثعلب الأسود في إطلاق النار عليهم في محاولة لتخويفهم وإبعادهم.

 

ثم اجتاحت قوة الانفجار الثانوي عددًا لا يحصى من العصافير وأحرقتها إلى كرات نارية.

لم تقتصر الحرب على القصف المدفعي ونيران الرشاشات فحسب، بل كانت التيارات الخفية المضطربة مرعبة بنفس القدر.

 

 

 

كان تشينغ تشن قد أخبر تشينغ يي سابقًا أنه من حسن الحظ أن لو لان قد انطلق في حملة قتل لمدة ثلاثة أيام للقضاء على جميع التهديدات الخفية لاتحاد تشينغ.

 

 

 

وإلا، لو اكتشفوا أن “تشينغ تشن” ولو لان قد ذهبا إلى السهول الوسطى، فإن طموحاتهم كانت ستبدأ بالتأكيد في التحرك.

“وداعا.

 

 

ورغم أن هؤلاء الأشخاص لم يتمكنوا من زعزعة أسس اتحاد تشينغ، فإنهم ما زالوا قادرين على التسبب في بعض المضايقات البسيطة.

________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

 

أرسل اتحاد وانغ دعوةً للحوار، لكن تشينغ تشن رفضها. آنذاك، قبل انفصال لو لان ورين شياوسو، قال لو لان إنه قد يضطر في نهاية المطاف لزيارة السهول الوسطى. ذلك لأن العديد من التطورات كانت خارج نطاق سيطرة اتحاد تشينغ.

أرسل اتحاد وانغ دعوةً للحوار، لكن تشينغ تشن رفضها. آنذاك، قبل انفصال لو لان ورين شياوسو، قال لو لان إنه قد يضطر في نهاية المطاف لزيارة السهول الوسطى. ذلك لأن العديد من التطورات كانت خارج نطاق سيطرة اتحاد تشينغ.

 

 

 

لذلك، قتل لوه لان هؤلاء الأشخاص وحمل سمعة التسبب في وفاتهم لأنه أراد أن يترك مؤخرة مستقرة وموحدة لتشينغ تشن قبل رحيله.

 

 

 

لو لان ما زال هو نفسه، يهتمّ دائمًا بعائلته على طريقته الخاصة.

عندما سمع بلاك فوكس، قائد القوات في الجبهة، هذا السؤال، استدار ونظر بلا تعبير إلى المجند الذي ظل يطرح الأسئلة الصعبة. ثم أجاب بجدية: “لم يقل القائد المستقبلي إننا لا نستطيع هدم الباب. قال فقط ألا نتلف الأرضية”.

 

ولكنه كان حريصاً على دفن والده، فقال في عجز: أريد نعشاً لأدفنه فيه.

نام تشينغ يي على أرضية الرخام الباردة طوال الليل. لحسن الحظ، كان الصيف قد حل، ولم يكن قصر جينكو مرتفعًا، لذا لم يكن الجو باردًا جدًا.

هل انتحر تانغ تشو هربًا من التعذيب؟ أم لأنه أدرك أنه لا يستطيع النجاة، فانتحر سريعًا؟

 

“لا يزال هناك فرصة”، قال تشينغ تشن.

عندما استيقظ، أدرك أن تشينغ تشن لا يزال جالسًا بهدوء في “البحيرة السوداء”. بدا وكأنه لم ينم طوال الليل.

“إذن…” قبل أن يُنهي تشينغ يي حديثه، أدرك أن تعبير تشينغ تشن أصبح كئيبًا للغاية. “ما الأمر يا أخي الثاني؟”

 

 

“ثانيا أخي، هل لم تحصل على بعض الراحة الليلة الماضية؟” تساءل تشينغ يي.

علاوة على ذلك، لو كان قد أخفى الأنبوب المعدني قرب عظمة الشظية أسفل طبقة العضلات، لكان عليه أن يشق ساقه بنفسه أولًا. يستطيع بلاك فوكس أن يتخيل مدى الألم الذي شعر به الطرف الآخر وهو يحاول إخفاء الأنبوب المعدني.

 

نام تشينغ يي على أرضية الرخام الباردة طوال الليل. لحسن الحظ، كان الصيف قد حل، ولم يكن قصر جينكو مرتفعًا، لذا لم يكن الجو باردًا جدًا.

“هممم.” أومأ تشينغ تشن. “كنت أفكر في شيء ما.”

 

 

يبدو أن الطرف الآخر كان يعلم أنهم كانوا قريبين، لذلك ركض طوال الطريق إلى هنا قبل إطلاق الإشارة.

هل أنت قلق من أن تشانغ يوجي والآخرين لن يتمكنوا من إيصال الأخبار إلى الشمال الغربي؟ سأل تشينغ يي، “ثانيًا، هل تعتقد حقًا أنه لا يمكن لأي منهم اختراق قفل اتصالات الذكاء الاصطناعي؟”

مع أنه لم يكن يعلم سبب ظهور جندي من اتحاد تشينغ في الشمال الغربي، إلا أن المشهد أمامه كان غريبًا للغاية. كان عليه أن يفهم ما يحدث.

 

بعد ذلك، خلع جميع ملابس تانغ تشو، وفحصها بعناية بأصابعه، لكنه لم يجد شيئًا.

“هممم.” بدا أن تشينغ تشن لديه رأيٌ مُسبق في هذا الأمر. “لن ينجحوا. تشينغ يي، لقد قلتُها سابقًا، لا يُمكنك المُخاطرة عند لعب الغو مع الذكاء الاصطناعي.”

ولكن هذه كانت المرة الأولى التي يرى فيها الثعلب الأسود العصافير تبحث عن إنسان بهذه الطريقة!

 

ثم نظر إلى الحصان المُستلقي على جانبه والذي مات من الإرهاق. “فقد الكثير من الماء بسبب العرق، وتحول لسانه إلى اللون الأبيض دون أي علامات على إصابات خارجية. لقي هذا الحصان الحربي حتفه راكضًا. بناءً على سرعة حصان مُحور، لا بد أنه قطع مسافة 500 إلى 600 كيلومتر على الأقل على مدار يوم كامل ليموت من الإرهاق.”

“ماذا يجب أن نفعل إذن؟” عبس تشينغ يي وقال، “إذا لم نتمكن من إرسال رين شياوسو إلى السهول الوسطى، ألن يكون الأخ الأكبر في خطر؟”

 

 

“ما احتمال ذلك؟” صُدم تشينغ يي. يبدو أن تشينغ تشن قد اتخذ ترتيبات أخرى بعد أن غلبه النعاس. عدا هؤلاء الجنود العشرة، لا بد أن يكون هناك آخرون متجهون إلى الشمال الغربي. “ثانيًا يا أخي، لا تدع خبر بقائك في اتحاد تشينغ يتسرب في مثل هذا الوقت.”

“لا يزال هناك فرصة”، قال تشينغ تشن.

 

“حياتي.” قال تانغ تشو بعناد، “إذا أعطيتني المال، ستكون حياتي لك.”

“ما احتمال ذلك؟” صُدم تشينغ يي. يبدو أن تشينغ تشن قد اتخذ ترتيبات أخرى بعد أن غلبه النعاس. عدا هؤلاء الجنود العشرة، لا بد أن يكون هناك آخرون متجهون إلى الشمال الغربي. “ثانيًا يا أخي، لا تدع خبر بقائك في اتحاد تشينغ يتسرب في مثل هذا الوقت.”

 

 

“لمنع رين شياوسو من الذهاب إلى السهول الوسطى.”

“لا بأس، لقد استخدمت غرابًا لإرسال الرسالة. أستطيع أن أثق بالشخص الذي أتواصل معه”، قال تشينغ تشن.

 

 

 

عرف تشينغ يي أن تشينغ تشن لديه خارقٌ مختبئٌ في الظلال قادرٌ على التحكم بالغربان. عندما وُضع تشينغ تشن ولو لان تحت الإقامة الجبرية، استخدم تشينغ يي الغربان كرسلٍ لنقل المعلومات.

السبب الذي جعل تانغ تشو يركب في البرية ولم يسلك الطريق الرئيسي هو أنه لم يكن يريد أن يكتشفه العدو.

 

 

عندما تم وضع لوه لان تحت الإقامة الجبرية في القلعة رقم 88، ​​استخدم تشينغ تشن أيضًا الغربان لنقل المعلومات إليه.

 

 

 

مع ذلك، لطالما اعتقد تشينغ يي أن من يتحكم بالغربان هو شو مان. الآن وقد ذهب شو مان إلى السهول الوسطى، يجب أن يكون شخصًا آخر.

 

 

“بما أنني وعدتك بحياتي، فإنني بالتأكيد سأفي بكلمتي.”

كان في حيرة من أمره. “ثانيًا، من أرسلتَ أيضًا إلى الشمال الغربي؟”

كان يحتاج إلى تكرارها مرارًا وتكرارًا حتى يتذكرها بقوة في ذهنه.

 

 

“تانغ تشو.”

العصافير في السماء التي لم تصلها الإشارة بدأت بالدوران والغوص باتجاه تانغ تشو.

 

كان الغناء المتقطع في البرية مثل ضباب سماوي في الصباح.

صُدِم تشينغ يي. كان يعلم سبب إرسال تشينغ تشن تانغ تشو في المهمة.

 

 

 

بالأمس، أخبره أخوه الثاني أنه إذا كان هناك أي شخص آخر في العالم غير القلائل الذين كانوا على استعداد للمخاطرة بحياتهم لإنقاذ لو لان، فإنه لا يمكن أن يكون سوى رين شياوسو وتانغ تشو.

كيف يمكن لشخص مثل تانغ تشو أن ينتحر بسبب الخوف؟

 

ابتسمت لوه لان وقالت، “ماذا يمكنك أن تعطي في المقابل؟”

في هذا الصباح المضطرب، كان تانغ تشو يركب حصانًا في البرية.

بعد خمس دقائق، أسقط المجندون أكثر من نصف العصافير في الجو. ومع ذلك، لم تُظهر العصافير أي إشارة على مغادرتها.

 

 

اتكأ تانغ تشو بقوة على ظهر الحصان، ثم انحنى إلى الأسفل لتقليل مقاومة الرياح.

 

 

 

وكان حتى يحمل لجام حصانين حربيين آخرين يركضان إلى جواره.

قال وانغ يون أيضًا: “نعم، تشانغ شياومان، لقد حصلنا فقط على أحجار ذهبية اللون بينما حصلت أنت على الحجر الأحمر. أسرع واشكر القائد المستقبلي.”

 

لكن تانغ تشو لم يستطع التوقف. كل ما استطاعه هو ضرب الخيول بقوة وحثها على مواصلة الركض.

فارس واحد وثلاثة خيول. كان هذا هو التشكيل الأمثل لفرسان الاستطلاع في العصور القديمة.

 

 

 

كان وزن الجندي البالغ حوالي 160 كيلوغرامًا. لو سُرِج حصانٌ لفترةٍ طويلة، لكان مُثقلًا بضغطٍ شديد.

أوضح رين شياوسو: “عيون البصر الحقيقي بألوانها المختلفة تُمثل درجات مختلفة. في الظروف العادية، كلما ارتفعت الدرجة، زادت قوة التعويذة التي يُمكن إلقاؤها. الحجر الأحمر الذي تحمله لا يُضاهيه إلا الحجر الأسود الذي أحمله.”

 

ولكن بعد لحظة، رأى فجأة عصفورًا وحيدًا يقف في ضباب الصباح الباكر ويحدق فيه مباشرة.

في غارة طويلة المدى مثل هذه، يجب على الفرسان أن يراقبوا باستمرار مدى تعب خيولهم قبل تبديل الخيول حتى يتم موازنة العبء على الخيول الثلاثة.

 

 

 

في الواقع، كانت القوات الداخلية لاتحاد تشينغ كلها قوات حديثة، لذا لم تكن هناك قوة قتالية مثل سلاح الفرسان.

كان حدس الثعلب الأسود أقوى بكثير من حدسهم. صرخ فورًا: “استعدوا للمعركة!”

 

 

السبب الذي جعل تانغ تشو يركب في البرية ولم يسلك الطريق الرئيسي هو أنه لم يكن يريد أن يكتشفه العدو.

عندما وصلوا إلى مكان جثة تانغ تشو، صُدم بلاك فوكس برؤيته. عندما كان في سرية بايرو، كان ثاني أعلى مسؤول بعد قائد من المستوى الخامس، بينما كان تانغ تشو مساعدًا موثوقًا به للو لان. فكيف لا يعرف تانغ تشو؟

 

 

منذ البداية، استخدم تشينغ تشن تلك المركبات العشر التي تسير على الطرق الوعرة والتي سلكت طرقًا مختلفة لتحويل الانتباه عن تحركات تانغ تشو.

 

 

مع ذلك، لطالما اعتقد تشينغ يي أن من يتحكم بالغربان هو شو مان. الآن وقد ذهب شو مان إلى السهول الوسطى، يجب أن يكون شخصًا آخر.

لذلك، كان تشينغ تشن قد قرر منذ البداية أنه إذا أراد الذكاء الاصطناعي حقًا قطع الطريق على الجنوب الغربي، فلن ينجو أي من هؤلاء الجنود العشرة.

 

 

كان تانغ تشو مُستلقيًا على الأرض بهدوء، مُصابًا بجروح في جميع أنحاء جسده. فحصه بلاك فوكس وقال: “الجرح المميت سببه طلق ناري اخترقت فكه السفلي ودخل رأسه. انتحار”.

في هذا السباق الطويل مع الزمن، كان تانغ تشو هو الأمل الحقيقي لتشينغ تشن.

“وداعا.

 

“لقد حان الوقت لأرد لك هذه الحياة التي أعيشها”، قال تانغ تشو مبتسما.

لكن في أحسن الأحوال، لم يكن ذلك سوى أمل. أما قدرة تانغ تشو على الوصول إلى الشمال الغربي، فلم يكن أحد يعلم.

 

 

 

كما قال تشينغ تشن لتشينغ يي مرارًا، لا ينبغي المخاطرة عند لعب الغو باستخدام الذكاء الاصطناعي. لم يقل هذا ليُخبر تشينغ يي، بل ليُذكّر نفسه.

شعر تانغ تشو، الذي كان يمتطي حصانه الحربي، فجأةً بأنه يسقط. لم يعد الحصان الذي كان يمتطيه يتحمل قوة ركضه بعد أن استنفد قواه تمامًا. في لحظة، سقط على الأرض مع تانغ تشو.

 

 

كان يحتاج إلى تكرارها مرارًا وتكرارًا حتى يتذكرها بقوة في ذهنه.

“وداعا.

 

وبعد ذلك مباشرة، نظر تانغ تشو إلى الأعلى ورأى إشارة الوميض تخترق سحابة مظلمة من العصافير، وتحاول التحليق أعلى في الهواء.

كان تانغ تشو قد قطع مسافة 500 كيلومتر تقريبًا شمالًا. ظل يغيّر دوابه على طول الطريق، لكنه كان لا يزال يشعر بتدهور حالة خيوله الحربية باستمرار.

وبعد أن اقتربوا بسرعة لمسافة 500 متر من الطيور، بدأ الثعلب الأسود في إطلاق النار عليهم في محاولة لتخويفهم وإبعادهم.

 

 

كان من الواضح أنه صباح صيفي، لكن العرق كان لا يزال ينفث ضبابًا أبيض على أجساد جياد الحرب. كان واضحًا أن حرارة أجسام جياد الحرب كانت مرتفعة لدرجة أنها كادت أن تصل إلى أقصى ما يمكنها تحمله.

 

 

 

لكن تانغ تشو لم يستطع التوقف. كل ما استطاعه هو ضرب الخيول بقوة وحثها على مواصلة الركض.

 

 

في هذه اللحظة، كان حصان الحرب يركض ببطء أكثر فأكثر، وكان تانغ تشو على وشك المرور عبر منطقة الوادي بأكملها أيضًا.

كانت هذه الخيول الثلاثة سلالات مُعدّلة من قِبل مُربي الخيول القدامى في اتحاد تشينغ. وقيل إنها كانت قادرة على قطع مسافة 600 كيلومتر يوميًا وهي تحمل فارسًا.

كان وزن الجندي البالغ حوالي 160 كيلوغرامًا. لو سُرِج حصانٌ لفترةٍ طويلة، لكان مُثقلًا بضغطٍ شديد.

 

 

في الظروف العادية، كانت خيول الحرب قادرة على قطع مسافة تتراوح بين ٢٠ و٦٠ كيلومترًا في الساعة، وكان الحد الأقصى لها ٣٠٠ كيلومتر يوميًا. كان من السهل جدًا على الخيول أن تركض حتى الموت.

لم تقتصر الحرب على القصف المدفعي ونيران الرشاشات فحسب، بل كانت التيارات الخفية المضطربة مرعبة بنفس القدر.

 

 

في الماضي، عندما كان أجداد اتحاد تشينغ لا يزالون على قيد الحياة، كان هناك حديث عن أن هذه الخيول الحربية الثلاثة كانت محبوباتهم التي ربوها في مزرعة الجبل المنخفضة خلف قصر جينكو.

أدرك تانغ تشو تقريبًا أن جنديًا، كان هدفه صرف الانتباه عنه، قد واجه العدو. في هذه اللحظة، لم يستطع حتى تأكيد هوية العدو. لم يستطع سوى أن يقول بصمت: “وداعًا”.

 

 

عادةً، كان هناك من يهتمّ بوجباتهم ورعايتهم اليومية، بل كان هناك من يُدرّبهم على حركات مُختلفة.

 

 

 

في إحدى المرات، قام أحد الحراس بخدش جلود هذه الخيول الحربية الثلاثة عن طريق الخطأ، فأرسله أعضاء مجلس إدارة اتحاد تشينغ إلى السجن، حيث تم حبسه قسراً لمدة سبع سنوات.

 

 

 

مع ذلك، لم يكترث تشينغ تشن لمصير هذه الخيول الحربية. حتى لو كانت من سلالة متطورة، وحتى لو تناوب تانغ تشو ركوبها في الرحلة، فإنها ستموت من الجري حتى الحصن 144 في الشمال بأقصى سرعة.

في هذه اللحظة، كان حصان الحرب يركض ببطء أكثر فأكثر، وكان تانغ تشو على وشك المرور عبر منطقة الوادي بأكملها أيضًا.

 

 

إن اللعبة الثمينة في أيدي الآخرين كانت مجرد أداة مؤهلة في أيدي تشينغ تشن.

في هذا الصباح المضطرب، كان تانغ تشو يركب حصانًا في البرية.

 

 

 

 

حاليًا، كان تانغ تشو يبلغ من العمر ٢٦ عامًا، بينما كانت لو لان تبلغ من العمر ٣٣ عامًا. شعرتُ أن هذه السنوات العشر كانت بمثابة دورة كرمية.

 

 

في الليلة الماضية، عندما كان تانغ تشو يتقدم في البرية، سمع صوت طلق ناري في المسافة.

 

 

كانت هذه الخيول الثلاثة سلالات مُعدّلة من قِبل مُربي الخيول القدامى في اتحاد تشينغ. وقيل إنها كانت قادرة على قطع مسافة 600 كيلومتر يوميًا وهي تحمل فارسًا.

وكان هناك أيضًا غناء لحني.

 

 

 

كان الغناء العالي والواضح مثل أغنية وداع الضحك والنبيذ بين الرجال.

 

 

 

“وداعا يا صديقي.

________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

 

“هممم.” بدا أن تشينغ تشن لديه رأيٌ مُسبق في هذا الأمر. “لن ينجحوا. تشينغ يي، لقد قلتُها سابقًا، لا يُمكنك المُخاطرة عند لعب الغو مع الذكاء الاصطناعي.”

“وداعا يا صديقي.

 

 

 

“وداعا يا صديقي.

لكن في أحسن الأحوال، لم يكن ذلك سوى أمل. أما قدرة تانغ تشو على الوصول إلى الشمال الغربي، فلم يكن أحد يعلم.

 

 

“وداعا.

صُدِم تشينغ يي. كان يعلم سبب إرسال تشينغ تشن تانغ تشو في المهمة.

 

 

“وداعا.

 

 

في الليلة الماضية، عندما كان تانغ تشو يتقدم في البرية، سمع صوت طلق ناري في المسافة.

“إذا ضحيت بنفسي في المعركة، من فضلك استمر في المسير إلى الأمام وحمل شرفنا.”

عندما اقتربوا من السرب لمسافة 350 مترًا، لم يجرؤ بلاك فوكس على التقدم أكثر. بل أمر المجندين بالركوع على ركبة واحدة وإطلاق النار على الطيور في السماء.

 

تنهد تشينغ تشن بارتياح. “لقد وصل الخبر الذي كان تانغ تشو ينقله.”

أدرك تانغ تشو تقريبًا أن جنديًا، كان هدفه صرف الانتباه عنه، قد واجه العدو. في هذه اللحظة، لم يستطع حتى تأكيد هوية العدو. لم يستطع سوى أن يقول بصمت: “وداعًا”.

 

 

وعندما نظر إلى ما هو أبعد من ذلك، رأى فجأة سربًا من الطيور يطفو مثل السحب الداكنة في الاتجاه الذي انطلقت منه طلقات الرصاص.

لم يستطع إنقاذ رفيقه الذي غطّاه. ذلك لأن الرسالة التي أرسلها الغراب تقول: “أبلغوا خبر حملة لو لان إلى السهول الوسطى، إلى الحصن ١٤٤ في الشمال. سنضحي بعشر أرواح لنضمن لكم هذه الفرصة الوحيدة. ستنجحون لا محالة!”

 

 

 

كان يقترب أكثر فأكثر من الحصن رقم 144. وكان الوادي الذي اعتاد قطاع الطرق أن ينتشر فيه على نطاق واسع موجودًا بالفعل أمامه مباشرة.

 

 

 

أدرك تانغ تشو أنه طالما استطاع المرور عبر هذا المكان، فإن العملية ستكون ناجحة.

 

 

 

كان ذلك لأن كتيبة من الفرقة الميدانية السادسة كانت تتدرب شمال الوادي. كل ما كان عليه فعله هو لفت انتباههم، وسيساعده أحدهم في نقل الأخبار شمالًا.

هل أنت قلق من أن تشانغ يوجي والآخرين لن يتمكنوا من إيصال الأخبار إلى الشمال الغربي؟ سأل تشينغ يي، “ثانيًا، هل تعتقد حقًا أنه لا يمكن لأي منهم اختراق قفل اتصالات الذكاء الاصطناعي؟”

 

عندما اقتربوا من السرب لمسافة 350 مترًا، لم يجرؤ بلاك فوكس على التقدم أكثر. بل أمر المجندين بالركوع على ركبة واحدة وإطلاق النار على الطيور في السماء.

ولكن بعد لحظة، رأى فجأة عصفورًا وحيدًا يقف في ضباب الصباح الباكر ويحدق فيه مباشرة.

 

 

انطلقت طلقة نارية مثل الرعد.

أقسم تانغ تشو أنه لم ير عصفورًا يحدق فيه بهذه الطريقة من قبل.

 

 

 

لم يُكلف نفسه عناء التفكير مليًا في الأمر. بدلًا من ذلك، ضرب مؤخرة الحصان بقسوة. فعاد الحصان يركض بكل قوته من الألم.

بعد ذلك مباشرةً، رأى المجندون بلاك فوكس وهو يقرص جلد تانغ تشو وعضلاته بوصةً بوصةً بإصبعيه السبابة والإبهام. وعندما قرص ساقه، شعر بلاك فوكس فجأةً بشيء غريب. أخذ نفسًا عميقًا واعتذر مجددًا قبل أن يستخدم خنجره ليشق ساق الطرف الآخر.

 

في النهاية، لم يكن للصراع داخل البنية الفوقية أي علاقة بالناس العاديين مثلهم. لذلك، لم يكونوا يعلمون أن الحرب الحقيقية قد بدأت في مكانٍ لا يرونه.

عندما مر تانغ تشو تحت قمة الشجرة حيث كان العصفور، استدار دون وعي ليلقي نظرة وأدرك أن العصفور الضخم كان يرفرف بجناحيه ويتبعه عن كثب.

منذ لحظة وصول الخبر، استطاع تشينغ تشن تخمين مصير تانغ تشو، لأنه هو من حسم مصيره بنفسه.

 

 

وعندما نظر إلى ما هو أبعد من ذلك، رأى فجأة سربًا من الطيور يطفو مثل السحب الداكنة في الاتجاه الذي انطلقت منه طلقات الرصاص.

 

 

شد الثعلب الأسود على أسنانه. “لنواصل التقدم. أعد تحميل السلاح وانتقل إلى وضعية الانفجار!”

كان حصان تانغ تشو يتباطأ، لكن “السحابة المظلمة” من الطيور كانت تقترب منه أكثر فأكثر.

 

 

 

“إذن، كنا نواجه شيئًا مرعبًا في ذلك الذكاء الاصطناعي.” ابتسم تانغ تشو ابتسامة مريرة. لكن بعد ذلك، اتخذ قرارًا على الفور.

 

 

 

بصفته أحد الشخصيات الرئيسية في اتحاد تشينغ، كيف لم يكن تانغ تشو على علم بالهجوم على القاعدة العسكرية رقم 12؟ لذلك، عندما رأى العصفور، أدرك ما يحدث.

 

 

 

لقد فهم نوع الخصم الذي كان يواجهه.

لكن تانغ تشو لم يستطع التوقف. كل ما استطاعه هو ضرب الخيول بقوة وحثها على مواصلة الركض.

 

لكن الثعلب الأسود شعر أن هناك خطبًا ما. كانت قوات تشينغ تشن ولو لان مشهورة بشجاعة أعضائها.

وبينما كانت الخيول الحربية تركض إلى الأمام، قفز تانغ تشو برشاقة وهبط على ظهر حصان حربي آخر في لحظة.

 

 

 

لقد تم الحفاظ على قدرة التحمل لهذا الحصان الحربي بشكل أفضل.

نظر المخادع العظيم إلى تشانغ شياومان بحسد وقال، “لقد أعطاك القائد المستقبلي حجرًا أحمرًا. إنه جيد جدًا معك!”

 

 

بعد أن ركبه كما ينبغي، أطلق فورًا زمامَي الجوادين الآخرين. “اذهبا، لستما مضطرين لملاحقتي حتى الموت. عودا إلى البرية. لقد بذلتما قصارى جهدكما.”

وجدتُ ملاحظةً صغيرةً بالداخل: “انطلق لو لان إلى الحصن رقم 61 في السهول الوسطى في الخامس من يوليو. أرجوكم أنقذوه.”

 

لقد رأى أنبوبًا معدنيًا رفيعًا مخفيًا بالقرب من عظمة الشظية.

بعد ذلك، شدّ على ضلوع جواده بقوة وانفصل عن المجموعة كما يُطلق سهم من قوس. وبعد أن تحرر الجوادان الحربيان خلفهما من لجامهما، انطلقا راكضين نحو البرية من كلا الجانبين.

 

 

في الواقع، كان تانغ تشو يعلم سبب اختيار تشينغ تشن له لنقل هذا الخبر. ذلك لأنه كان يعلم أنه سينقله إلى الشمال الغربي حتى لو كلفه ذلك حياته.

لقد خدم تانغ تشو لوه لان لمدة عشر سنوات منذ انضمامه إلى الجيش.

 

“حياتي.” قال تانغ تشو بعناد، “إذا أعطيتني المال، ستكون حياتي لك.”

فكر تانغ تشو عندما التقى بالرئيس لوه لأول مرة.

“القائد بلاك فوكس، سمعت أنك هدمت منزل القائد المستقبلي؟”

 

 

يبدو الأمر كما لو كان ذلك في الخريف منذ عشر سنوات عندما كان تانغ تشو لا يزال لاجئًا في المعقل رقم 111. كانت عائلته الوحيدة، والده، قد توفي للتو.

حمّل المجندون بنادقهم على الفور. مع أنهم كانوا جددًا، إلا أنهم كانوا يتدربون منذ حوالي ثلاثة أشهر، لذا لم يتصرفوا كالأطفال الجهلاء.

 

 

كان الموت أشبه بانطفاء شمعة. حتى كلاجئين، كانوا يرغبون في دفن أحبائهم بشكل لائق. على أقل تقدير، كان التابوت ضروريًا، وإلا لكانت الكلاب البرية تنبش عظام والد تانغ تشو وتأخذها.

 

 

أراد الشاب تانغ تشو اقتراض المال من جيرانه لدفن والده، لكن لم يُبدِ أحد استعدادًا لإقراضه إياه. ومصادفةً، كان لو لان قد خرج لتوه من المعقل 111، وكان متجهًا إلى المعقل 113 ليشغل منصب القائد العام للواء القتالي السادس التابع لاتحاد تشينغ المتمركز هناك.

في الواقع، كان تانغ تشو يعلم سبب اختيار تشينغ تشن له لنقل هذا الخبر. ذلك لأنه كان يعلم أنه سينقله إلى الشمال الغربي حتى لو كلفه ذلك حياته.

 

 

عندما رأى لوه لان جثة والد تانغ تشو ملفوفة في حصيرة من القش على جانب الطريق، خرج من سيارته وسأل بمرح، “ما الأمر؟”

 

 

رغم أن مهارة الرماية لدى الخمسمائة مجند لم تكن عالية، إلا أن كثرة الطيور في السماء كانت كافية. ونتيجة لذلك، تمكنوا من إطلاق النار عشوائيًا على العصافير الضخمة، مما أدى إلى سقوطها أرضًا كالمطر.

كان تانغ تشو، البالغ من العمر ستة عشر عامًا، غاضبًا بعض الشيء. فقد توفي والده للتو، ومع ذلك كان هذا الرجل الكبير من القلعة يبتسم.

 

 

العصافير في السماء التي لم تصلها الإشارة بدأت بالدوران والغوص باتجاه تانغ تشو.

ولكنه كان حريصاً على دفن والده، فقال في عجز: أريد نعشاً لأدفنه فيه.

 

 

 

ابتسمت لوه لان وقالت، “ماذا يمكنك أن تعطي في المقابل؟”

 

 

 

“حياتي.” قال تانغ تشو بعناد، “إذا أعطيتني المال، ستكون حياتي لك.”

 

 

ولكن يبدو أن الطيور لم تكن خائفة على الإطلاق حيث استمرت في حراسة هذا المكان.

حياتك البائسة لا تُجدي نفعًا. كن رجلًا واخدمني. عاد لو لان إلى سيارته مبتسمًا.

ثم اجتاحت قوة الانفجار الثانوي عددًا لا يحصى من العصافير وأحرقتها إلى كرات نارية.

 

لقد رأى أنبوبًا معدنيًا رفيعًا مخفيًا بالقرب من عظمة الشظية.

قبض تانغ تشو قبضتيه ونظر بهدوء إلى الطرف الآخر.

 

 

“لقد ذهب شمالا!” قال تشينغ يي.

بعد ذلك، ساعد أحد المنظمين تانغ تشو في دفن والده قبل التوجه معه إلى القلعة 113.

كان هذا شرف قوات اتحاد تشينغ.

 

حياتك البائسة لا تُجدي نفعًا. كن رجلًا واخدمني. عاد لو لان إلى سيارته مبتسمًا.

اعتقد تانغ تشو أنه إذا كان هذا كل ما في الأمر، فهناك فرصة كبيرة لأن يصبح جنديًا لعدة سنوات قبل التقاعد والسماح له بالعيش في المعقل.

وفي لحظة واحدة، غطت درجات الحرارة المرتفعة جميع العصافير وحولتها إلى كرات راقصة من النار في السماء، وحولتها إلى “إشارات ضوئية” أكثر وضوحًا.

 

ابتسم تانغ تشو. يا لها من أداة غادرة!

في ذلك الوقت، ربما يتمكن من إيجاد عمل في مصنع. ومع معاشه العسكري من اتحاد تشينغ، ستُعتبر حياته مستقرة تمامًا.

 

 

لم يستطع إنقاذ رفيقه الذي غطّاه. ذلك لأن الرسالة التي أرسلها الغراب تقول: “أبلغوا خبر حملة لو لان إلى السهول الوسطى، إلى الحصن ١٤٤ في الشمال. سنضحي بعشر أرواح لنضمن لكم هذه الفرصة الوحيدة. ستنجحون لا محالة!”

لكن بعد وصوله إلى قاعدة الحامية في الحصن ١١٣، كان أول ما فعله هو البحث عن لو لان. ثم قال لها بعناد: “لقد قلتُ إن حياتي ملككِ، لذا سأفي بوعدي بالتأكيد. لا داعي لرفضي بهذه السرعة. ستكون حياتي مفيدة لكِ بالتأكيد.”

 

 

أدرك تانغ تشو أنه طالما استطاع المرور عبر هذا المكان، فإن العملية ستكون ناجحة.

في ذلك الوقت، وبخها لوه لان مازحا، “لديك الشجاعة”.

 

 

 

في ذلك الوقت، كان لو لان في الثالثة والعشرين من عمره، وهو الأخ الأكبر لظل اتحاد تشينغ. أما تانغ تشو، فكان في السادسة عشرة من عمره، لا يملك سوى حياة بائسة.

 

 

يبدو أن الطرف الآخر كان يعلم أنهم كانوا قريبين، لذلك ركض طوال الطريق إلى هنا قبل إطلاق الإشارة.

منذ ذلك الحين، ترقّى لو لان في الرتب العسكرية تحت إمرته. وفي الرابعة والعشرين من عمره، أصبح تانغ تشو رائدًا يعمل تحت إمرة الزعيم لو.

 

 

 

لقد خدم تانغ تشو لوه لان لمدة عشر سنوات منذ انضمامه إلى الجيش.

 

 

 

كم عدد العقود التي يمكن للإنسان أن يتمتع بها في حياته؟

بذل تشينغ تشن قصارى جهده. أما الباقي، فسيُترك للقدر.

 

 

حاليًا، كان تانغ تشو يبلغ من العمر ٢٦ عامًا، بينما كانت لو لان تبلغ من العمر ٣٣ عامًا. شعرتُ أن هذه السنوات العشر كانت بمثابة دورة كرمية.

لم يكن تشينغ تشن يكترث لرأي الآخرين فيه، كل ما أراده هو أن يعيش أخوه الأكبر.

 

هل انتحر تانغ تشو هربًا من التعذيب؟ أم لأنه أدرك أنه لا يستطيع النجاة، فانتحر سريعًا؟

في هذه اللحظة، كان حصان الحرب يركض ببطء أكثر فأكثر، وكان تانغ تشو على وشك المرور عبر منطقة الوادي بأكملها أيضًا.

 

 

كان الغناء المتقطع في البرية مثل ضباب سماوي في الصباح.

ومع ذلك، كانت سحابة مظلمة من العصافير تحلق بالفعل في السماء.

 

 

 

شعر تانغ تشو، الذي كان يمتطي حصانه الحربي، فجأةً بأنه يسقط. لم يعد الحصان الذي كان يمتطيه يتحمل قوة ركضه بعد أن استنفد قواه تمامًا. في لحظة، سقط على الأرض مع تانغ تشو.

شكر تشانغ شياومان رين شياوسو في ذهول حتى أن رين شياوسو حصل على رمز امتنان.

 

ولكن بعد لحظة، رأى فجأة عصفورًا وحيدًا يقف في ضباب الصباح الباكر ويحدق فيه مباشرة.

كان تانغ تشو مُغطّىً بالتراب وهو ينهض مُسرعًا. فحص المسدس على حزامه فورًا وفكّ قفل الأمان.

كان تانغ تشو، البالغ من العمر ستة عشر عامًا، غاضبًا بعض الشيء. فقد توفي والده للتو، ومع ذلك كان هذا الرجل الكبير من القلعة يبتسم.

 

بصفته أحد الشخصيات الرئيسية في اتحاد تشينغ، كيف لم يكن تانغ تشو على علم بالهجوم على القاعدة العسكرية رقم 12؟ لذلك، عندما رأى العصفور، أدرك ما يحدث.

لم يكن يستطيع الانتظار حتى تهبط العصافير، لأنه إذا تم التحكم به أيضًا بواسطة الذكاء الاصطناعي الذي يتحكم في الآلات النانوية، فيمكن للطرف الآخر بسهولة استعادة ذكرياته ومعرفة كيفية نقل المعلومات إلى الشمال الغربي.

كان تانغ تشو مُستلقيًا على الأرض بهدوء، مُصابًا بجروح في جميع أنحاء جسده. فحصه بلاك فوكس وقال: “الجرح المميت سببه طلق ناري اخترقت فكه السفلي ودخل رأسه. انتحار”.

 

 

“لقد حان الوقت لأرد لك هذه الحياة التي أعيشها”، قال تانغ تشو مبتسما.

 

 

“حياتي.” قال تانغ تشو بعناد، “إذا أعطيتني المال، ستكون حياتي لك.”

 

 

 

كانت الحصون الأربعون تقريبًا في الجنوب الغربي لا تزال في حالة من الهدوء. الدم الذي سفكه لو لان بقتله هؤلاء الأشخاص قد مُحيَ تمامًا. وكأن شيئًا لم يحدث.

كان تشينغ تشن على دراية بهذا الوعد، إذ كان يُطرح بين الحين والآخر. في ذلك الوقت، اعتبره الجميع مزحةً لمضايقة تانغ تشو.

“القائد بلاك فوكس، سمعت أنك هدمت منزل القائد المستقبلي؟”

 

منذ لحظة وصول الخبر، استطاع تشينغ تشن تخمين مصير تانغ تشو، لأنه هو من حسم مصيره بنفسه.

لكن عندما تلقى تانغ تشو الرسالة التي أرسلها غراب، أدرك أنها موجهة إليه تحديدًا، وهو ضابط رفيع المستوى برتبة عقيد، لا لأحد غيره. في الواقع، بإسناد هذه المهمة إليه، كان تشينغ تشن يُخبره سرًا أن الوقت قد حان للوفاء بوعده.

 

 

 

أجبر تشينغ تشن نفسه على التعامل مع الجميع ببرود باعتبارهم أدوات من أجل لو لان.

وبعد ذلك مباشرة، نظر تانغ تشو إلى الأعلى ورأى إشارة الوميض تخترق سحابة مظلمة من العصافير، وتحاول التحليق أعلى في الهواء.

 

 

سواء كان تشانغ يوجي أو تانغ تشو أو رن شياوسو، فقد كانوا جميعًا رقائق أراد تشينغ تشن استخدامها لزيادة فرصة لوه لان في البقاء على قيد الحياة.

وبعد أن اقتربوا بسرعة لمسافة 500 متر من الطيور، بدأ الثعلب الأسود في إطلاق النار عليهم في محاولة لتخويفهم وإبعادهم.

 

 

لم يكن تشينغ تشن يكترث لرأي الآخرين فيه، كل ما أراده هو أن يعيش أخوه الأكبر.

سارت المركبات العشر المخصصة للطرق الوعرة في مساراتها التي لا عودة منها. لم يكن هدف هؤلاء الجنود تحقيق مجد فردي، بل النضال من أجل فرصة بقاء رفاقهم.

 

وإلا، لو اكتشفوا أن “تشينغ تشن” ولو لان قد ذهبا إلى السهول الوسطى، فإن طموحاتهم كانت ستبدأ بالتأكيد في التحرك.

وتساءل تانغ تشو عما إذا كان يلوم تشينغ تشن على إرساله إلى وفاته بهذه الطريقة.

 

 

 

كان الجواب أنه لا يشكو من شيء، بل شعر ببعض الارتياح.

بعد أن ركبه كما ينبغي، أطلق فورًا زمامَي الجوادين الآخرين. “اذهبا، لستما مضطرين لملاحقتي حتى الموت. عودا إلى البرية. لقد بذلتما قصارى جهدكما.”

 

كانت الحصون الأربعون تقريبًا في الجنوب الغربي لا تزال في حالة من الهدوء. الدم الذي سفكه لو لان بقتله هؤلاء الأشخاص قد مُحيَ تمامًا. وكأن شيئًا لم يحدث.

لم يكن هناك مأساة، ولا خراب، فقط راحة.

في الواقع، كان يعلم منذ البداية أن هذه الخيول الثلاثة مُدربة منذ تولي تشينغ تشن قيادة اتحاد تشينغ. حتى مع وجود ثلاثة خيول لكل فارس، لن يتمكن من الوصول إلى الحصن 144.

 

شد الثعلب الأسود على أسنانه. “لنواصل التقدم. أعد تحميل السلاح وانتقل إلى وضعية الانفجار!”

“بما أنني وعدتك بحياتي، فإنني بالتأكيد سأفي بكلمتي.”

كان الأمر خطيرًا للغاية لدرجة أن تشينغ تشن أراد مرافقة لوه لان إلى السهول الوسطى.

 

 

فكر تانغ تشو في هذا، فسار نحو حصانه وأخرج مسدس إشارات من السرج، ثم ضغط على الزناد متوجهًا نحو السماء.

 

 

 

انطلقت إشارة حمراء أرجوانية في الهواء مثل نجم لامع في وضح النهار.

 

 

 

وبعد ذلك مباشرة، نظر تانغ تشو إلى الأعلى ورأى إشارة الوميض تخترق سحابة مظلمة من العصافير، وتحاول التحليق أعلى في الهواء.

 

 

لو لان ما زال هو نفسه، يهتمّ دائمًا بعائلته على طريقته الخاصة.

بدا سرب الطيور مستعدًا لهذا. انفصل نصف العصافير وشكّل دائرة ضيقة حول شعلة الإشارة لحجب الضوء المنبعث منها.

 

 

 

ولكن بعد ثانية واحدة، انفجرت الإشارة مرة أخرى وانطلقت للمرة الثانية.

بينما كان كتيبة المجندين التابعة للفرقة الميدانية السادسة يتلقون تدريبهم، فجأة سأل مجند نشيط قائده هذا السؤال.

 

مع ذلك، لطالما اعتقد تشينغ يي أن من يتحكم بالغربان هو شو مان. الآن وقد ذهب شو مان إلى السهول الوسطى، يجب أن يكون شخصًا آخر.

وفي لحظة واحدة، غطت درجات الحرارة المرتفعة جميع العصافير وحولتها إلى كرات راقصة من النار في السماء، وحولتها إلى “إشارات ضوئية” أكثر وضوحًا.

 

 

“وداعا.

كانت هذه إشارة ضوئية أعدها تشينغ تشن خصيصًا لهذه العصافير.

عندما اقتربوا من السرب لمسافة 350 مترًا، لم يجرؤ بلاك فوكس على التقدم أكثر. بل أمر المجندين بالركوع على ركبة واحدة وإطلاق النار على الطيور في السماء.

 

وإلا، لو اكتشفوا أن “تشينغ تشن” ولو لان قد ذهبا إلى السهول الوسطى، فإن طموحاتهم كانت ستبدأ بالتأكيد في التحرك.

ابتسم تانغ تشو. يا لها من أداة غادرة!

“ما احتمال ذلك؟” صُدم تشينغ يي. يبدو أن تشينغ تشن قد اتخذ ترتيبات أخرى بعد أن غلبه النعاس. عدا هؤلاء الجنود العشرة، لا بد أن يكون هناك آخرون متجهون إلى الشمال الغربي. “ثانيًا يا أخي، لا تدع خبر بقائك في اتحاد تشينغ يتسرب في مثل هذا الوقت.”

 

في الواقع، كان يعلم منذ البداية أن هذه الخيول الثلاثة مُدربة منذ تولي تشينغ تشن قيادة اتحاد تشينغ. حتى مع وجود ثلاثة خيول لكل فارس، لن يتمكن من الوصول إلى الحصن 144.

العصافير في السماء التي لم تصلها الإشارة بدأت بالدوران والغوص باتجاه تانغ تشو.

 

 

 

وبينما كان تانغ تشو ينظر إلى الكرات النارية المبهرة، رفع مسدسه ووجهه تحت ذقنه.

التفت تشينغ تشن لينظر إلى تشينغ يي وقال بهدوء، “تانغ تشو مات”.

 

 

كانت المعلومات المطلوب نقلها مخفية عنه. لم يستطع السماح للآلات النانوية بالسيطرة عليه واكتشاف مكان إخفاء العنصر الذي يحمل المعلومات.

 

 

كيف يمكن لشخص مثل تانغ تشو أن ينتحر بسبب الخوف؟

في الواقع، كان يعلم منذ البداية أن هذه الخيول الثلاثة مُدربة منذ تولي تشينغ تشن قيادة اتحاد تشينغ. حتى مع وجود ثلاثة خيول لكل فارس، لن يتمكن من الوصول إلى الحصن 144.

ولكن الآن لم يكن الوقت المناسب للحديث عن ذلك.

 

 

حتى لو ركضت الخيول الثلاثة إلى حتفها، فلن يتمكنوا من الوصول إلى هناك.

 

 

في الليلة الماضية، عندما كان تانغ تشو يتقدم في البرية، سمع صوت طلق ناري في المسافة.

لذلك كان هذا الموضوع طريقا مسدودا منذ البداية.

كانت الحصون الأربعون تقريبًا في الجنوب الغربي لا تزال في حالة من الهدوء. الدم الذي سفكه لو لان بقتله هؤلاء الأشخاص قد مُحيَ تمامًا. وكأن شيئًا لم يحدث.

 

 

ابتسم تانغ تشو وقال: “ماذا قلتُ حينها؟ عندما قلتُ إن حياتي ملكٌ لك، كنتُ لأعطيك إياها بالتأكيد. ما كان عليكَ أن ترفضني بهذه السرعة. ستكون حياتي مفيدةً لك بالتأكيد.”

 

 

ولكنه كان حريصاً على دفن والده، فقال في عجز: أريد نعشاً لأدفنه فيه.

وبعد أن قال ذلك، سحب الزناد.

 

 

 

انطلقت طلقة نارية مثل الرعد.

 

 

 

عندما مر تانغ تشو تحت قمة الشجرة حيث كان العصفور، استدار دون وعي ليلقي نظرة وأدرك أن العصفور الضخم كان يرفرف بجناحيه ويتبعه عن كثب.

 

 

“القائد بلاك فوكس، سمعت أنك هدمت منزل القائد المستقبلي؟”

كان حصان تانغ تشو يتباطأ، لكن “السحابة المظلمة” من الطيور كانت تقترب منه أكثر فأكثر.

 

فارس واحد وثلاثة خيول. كان هذا هو التشكيل الأمثل لفرسان الاستطلاع في العصور القديمة.

بينما كان كتيبة المجندين التابعة للفرقة الميدانية السادسة يتلقون تدريبهم، فجأة سأل مجند نشيط قائده هذا السؤال.

لقد تم الحفاظ على قدرة التحمل لهذا الحصان الحربي بشكل أفضل.

 

 

لم تُتح لهؤلاء المجندين فرصة المشاركة في معركة مملكة السحرة. وعندما سمع الجميع رؤساءهم يناقشون الحرب بحماس بعد عودتهم، انجذبوا بشدة.

 

 

بعد خمس دقائق، أسقط المجندون أكثر من نصف العصافير في الجو. ومع ذلك، لم تُظهر العصافير أي إشارة على مغادرتها.

عندما سمع بلاك فوكس، قائد القوات في الجبهة، هذا السؤال، استدار ونظر بلا تعبير إلى المجند الذي ظل يطرح الأسئلة الصعبة. ثم أجاب بجدية: “لم يقل القائد المستقبلي إننا لا نستطيع هدم الباب. قال فقط ألا نتلف الأرضية”.

 

 

في الواقع، كان هذا هو السبب بالتحديد وراء “إرسال” شركة بلاك فوكس إلى هنا لتدريب المجندين.

صُدِم المجندون للحظة. إذًا، كانت الإشاعة صحيحة.

بعد كل شيء، لم يسبق له أن ذهب إلى مملكة السحرة من قبل، لذلك لم تكن هناك طريقة يستطيع من خلالها توضيح شكوكه مع أي شخص من هناك.

 

 

في الواقع، كان هذا هو السبب بالتحديد وراء “إرسال” شركة بلاك فوكس إلى هنا لتدريب المجندين.

نام تشينغ يي على أرضية الرخام الباردة طوال الليل. لحسن الحظ، كان الصيف قد حل، ولم يكن قصر جينكو مرتفعًا، لذا لم يكن الجو باردًا جدًا.

 

قطع الفريق الآخر مئات الكيلومترات دون راحة. حتى لو كلفه ذلك حياته، اضطر إلى إرسال نداء استغاثة إلى الشمال الغربي.

لكن بينما كانوا يتحادثون، طار شعاع أحمر أرجواني في سماء البرية البعيدة. وفي تلك اللحظة أيضًا، لاحظ الجميع سربًا من الطيور في السماء يتحرك بشكل غير معتاد… كان هناك عدد كبير جدًا من الطيور، وكانت تحلق بالقرب من بعضها البعض.

نظر المخادع العظيم إلى تشانغ شياومان بحسد وقال، “لقد أعطاك القائد المستقبلي حجرًا أحمرًا. إنه جيد جدًا معك!”

 

 

ثم اجتاحت قوة الانفجار الثانوي عددًا لا يحصى من العصافير وأحرقتها إلى كرات نارية.

 

 

بعد ذلك، ساعد أحد المنظمين تانغ تشو في دفن والده قبل التوجه معه إلى القلعة 113.

“القائد بلاك فوكس، ما الأمر مع هذا الوضع؟” سأل المجندون في حالة ذهول.

 

 

لقد خدم تانغ تشو لوه لان لمدة عشر سنوات منذ انضمامه إلى الجيش.

كان حدس الثعلب الأسود أقوى بكثير من حدسهم. صرخ فورًا: “استعدوا للمعركة!”

 

 

 

حمّل المجندون بنادقهم على الفور. مع أنهم كانوا جددًا، إلا أنهم كانوا يتدربون منذ حوالي ثلاثة أشهر، لذا لم يتصرفوا كالأطفال الجهلاء.

________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

 

كانت البنادق الأوتوماتيكية من طراز 178-23 التي كانت بحوزتهم تتمتع بمدى فعال يبلغ 400 متر.

الأشهر الثلاثة الماضية من التدريب جعلتهم يدركون أمرًا واحدًا: عندما يُصدر قائدهم أمرًا، ما عليهم سوى تنفيذه.

 

 

لم يكن تشينغ تشن يكترث لرأي الآخرين فيه، كل ما أراده هو أن يعيش أخوه الأكبر.

انطلق الثعلب الأسود يركض مسرعًا نحو سرب الطيور. وبينما كان يركض، صاح للجنود خلفه: “حافظوا على التشكيل!”

كان حدس الثعلب الأسود أقوى بكثير من حدسهم. صرخ فورًا: “استعدوا للمعركة!”

 

ابتسمت لوه لان وقالت، “ماذا يمكنك أن تعطي في المقابل؟”

وبعد أن اقتربوا بسرعة لمسافة 500 متر من الطيور، بدأ الثعلب الأسود في إطلاق النار عليهم في محاولة لتخويفهم وإبعادهم.

 

 

 

ولكن يبدو أن الطيور لم تكن خائفة على الإطلاق حيث استمرت في حراسة هذا المكان.

شعر تانغ تشو، الذي كان يمتطي حصانه الحربي، فجأةً بأنه يسقط. لم يعد الحصان الذي كان يمتطيه يتحمل قوة ركضه بعد أن استنفد قواه تمامًا. في لحظة، سقط على الأرض مع تانغ تشو.

 

 

هذه المرة، كان بلاك فوكس أكثر ثقةً بتقييمه. كان هناك شيءٌ غريبٌ في هذه الطيور، فقد هاجمت أحدهم… أو ربما مات بالفعل داخل السرب.

 

 

 

عندما اقتربوا من السرب لمسافة 350 مترًا، لم يجرؤ بلاك فوكس على التقدم أكثر. بل أمر المجندين بالركوع على ركبة واحدة وإطلاق النار على الطيور في السماء.

علاوة على ذلك، بدأت العصافير فعليًا في نقر جثة جندي اتحاد تشينغ!

 

 

كانت البنادق الأوتوماتيكية من طراز 178-23 التي كانت بحوزتهم تتمتع بمدى فعال يبلغ 400 متر.

 

 

 

كان ما يسمى بالمدى الفعال، بعبارة مبسطة، هو المدى الذي يلبي توقعات الجميع بشأن قوة السلاح الناري القاتلة.

كيف يمكن لشخص مثل تانغ تشو أن ينتحر بسبب الخوف؟

 

 

رغم أن مهارة الرماية لدى الخمسمائة مجند لم تكن عالية، إلا أن كثرة الطيور في السماء كانت كافية. ونتيجة لذلك، تمكنوا من إطلاق النار عشوائيًا على العصافير الضخمة، مما أدى إلى سقوطها أرضًا كالمطر.

الأشهر الثلاثة الماضية من التدريب جعلتهم يدركون أمرًا واحدًا: عندما يُصدر قائدهم أمرًا، ما عليهم سوى تنفيذه.

 

 

في تلك اللحظة، نظر الثعلب الأسود من خلال منظاره. رأى بوضوح جنديًا شابًا يرتدي زيًا عسكريًا تابعًا لاتحاد تشينغ مُلقىً على الأرض. في تلك الأثناء، كان أكثر من اثني عشر عصفورًا ينبشون جسد جندي اتحاد تشينغ كما لو كانوا بشرًا.

كما قال تشينغ تشن لتشينغ يي مرارًا، لا ينبغي المخاطرة عند لعب الغو باستخدام الذكاء الاصطناعي. لم يقل هذا ليُخبر تشينغ يي، بل ليُذكّر نفسه.

 

كان وزن الجندي البالغ حوالي 160 كيلوغرامًا. لو سُرِج حصانٌ لفترةٍ طويلة، لكان مُثقلًا بضغطٍ شديد.

لم يقتصروا على تفتيش جيوبه، بل كانوا أيضًا يقلبون ياقته وشعره وأكمامه. حتى أن بلاك فوكس رأى عصفورًا يفتح فم جندي اتحاد تشينغ ليفحص أسنانه. كان الأمر كما لو كان أوسع تفتيش جسدي أُجري على الإطلاق.

 

 

كان تانغ تشو مُغطّىً بالتراب وهو ينهض مُسرعًا. فحص المسدس على حزامه فورًا وفكّ قفل الأمان.

ما جعل فروة رأس الثعلب الأسود ترتعش أكثر هو أن العصافير استخدمت مناقيرها الحادة في نقر جلد الطرف الآخر كما لو كانوا يبحثون عن شيء ما على وجه التحديد.

في ذلك الوقت، وبخها لوه لان مازحا، “لديك الشجاعة”.

 

ولكن بعد ثانية واحدة، انفجرت الإشارة مرة أخرى وانطلقت للمرة الثانية.

ولكن هذه كانت المرة الأولى التي يرى فيها الثعلب الأسود العصافير تبحث عن إنسان بهذه الطريقة!

 

 

“إذا ضحيت بنفسي في المعركة، من فضلك استمر في المسير إلى الأمام وحمل شرفنا.”

بعد خمس دقائق، أسقط المجندون أكثر من نصف العصافير في الجو. ومع ذلك، لم تُظهر العصافير أي إشارة على مغادرتها.

 

 

 

علاوة على ذلك، بدأت العصافير فعليًا في نقر جثة جندي اتحاد تشينغ!

 

 

عندما استيقظ، أدرك أن تشينغ تشن لا يزال جالسًا بهدوء في “البحيرة السوداء”. بدا وكأنه لم ينم طوال الليل.

شد الثعلب الأسود على أسنانه. “لنواصل التقدم. أعد تحميل السلاح وانتقل إلى وضعية الانفجار!”

 

 

منذ البداية، استخدم تشينغ تشن تلك المركبات العشر التي تسير على الطرق الوعرة والتي سلكت طرقًا مختلفة لتحويل الانتباه عن تحركات تانغ تشو.

مع أنه لم يكن يعلم سبب ظهور جندي من اتحاد تشينغ في الشمال الغربي، إلا أن المشهد أمامه كان غريبًا للغاية. كان عليه أن يفهم ما يحدث.

لقد فهم نوع الخصم الذي كان يواجهه.

 

لو لان ما زال هو نفسه، يهتمّ دائمًا بعائلته على طريقته الخاصة.

وأخيرا، عندما لم يتبق سوى حوالي اثني عشر عصفورًا، بدأوا في الطيران باتجاه الجنوب.

في قصر جينكو، كان تشينغ تشن جالسًا على أرضية الرخام الرمادية الداكنة لأكثر من يوم دون أي راحة.

 

 

قال الثعلب الأسود، “السرية الأولى، السرية الثانية، استعدوا وانتظروا أوامر أخرى. السرية الثالثة، السرية الرابعة، تقدموا معي في تشكيل الهجوم.”

 

 

“ماذا يجب أن نفعل إذن؟” عبس تشينغ يي وقال، “إذا لم نتمكن من إرسال رين شياوسو إلى السهول الوسطى، ألن يكون الأخ الأكبر في خطر؟”

عندما وصلوا إلى مكان جثة تانغ تشو، صُدم بلاك فوكس برؤيته. عندما كان في سرية بايرو، كان ثاني أعلى مسؤول بعد قائد من المستوى الخامس، بينما كان تانغ تشو مساعدًا موثوقًا به للو لان. فكيف لا يعرف تانغ تشو؟

وبينما كانت الخيول الحربية تركض إلى الأمام، قفز تانغ تشو برشاقة وهبط على ظهر حصان حربي آخر في لحظة.

 

 

لكن لماذا جاءت شخصية عسكرية بهذه الأهمية من اتحاد تشينغ فجأةً إلى الشمال الغربي، حتى أنه تعرّض لهجومٍ غامض من العصافير؟ بل ما الذي كانت تبحث عنه تلك العصافير؟

بعد خمس دقائق، أسقط المجندون أكثر من نصف العصافير في الجو. ومع ذلك، لم تُظهر العصافير أي إشارة على مغادرتها.

 

 

بسبب تحور الطيور التي كانت تجوب السماء، فقد تحالف الحصون بأكمله مفهوم التفوق الجوي منذ عقود. لكن تهديدًا جويًا ظهر الآن.

 

 

 

كان تانغ تشو مُستلقيًا على الأرض بهدوء، مُصابًا بجروح في جميع أنحاء جسده. فحصه بلاك فوكس وقال: “الجرح المميت سببه طلق ناري اخترقت فكه السفلي ودخل رأسه. انتحار”.

 

 

لذلك، كان تشينغ تشن قد قرر منذ البداية أنه إذا أراد الذكاء الاصطناعي حقًا قطع الطريق على الجنوب الغربي، فلن ينجو أي من هؤلاء الجنود العشرة.

ثم نظر إلى الحصان المُستلقي على جانبه والذي مات من الإرهاق. “فقد الكثير من الماء بسبب العرق، وتحول لسانه إلى اللون الأبيض دون أي علامات على إصابات خارجية. لقي هذا الحصان الحربي حتفه راكضًا. بناءً على سرعة حصان مُحور، لا بد أنه قطع مسافة 500 إلى 600 كيلومتر على الأقل على مدار يوم كامل ليموت من الإرهاق.”

 

 

هل انتحر تانغ تشو هربًا من التعذيب؟ أم لأنه أدرك أنه لا يستطيع النجاة، فانتحر سريعًا؟

لذلك، كان تشينغ تشن قد قرر منذ البداية أنه إذا أراد الذكاء الاصطناعي حقًا قطع الطريق على الجنوب الغربي، فلن ينجو أي من هؤلاء الجنود العشرة.

 

 

لكن الثعلب الأسود شعر أن هناك خطبًا ما. كانت قوات تشينغ تشن ولو لان مشهورة بشجاعة أعضائها.

 

 

 

كيف يمكن لشخص مثل تانغ تشو أن ينتحر بسبب الخوف؟

 

 

في هذا الصباح المضطرب، كان تانغ تشو يركب حصانًا في البرية.

كان هذا النوع من الموت أشبه بالتضحية بالنفس من قبل جاسوس مخلص أراد الاحتفاظ بسر!

في الواقع، كانت القوات الداخلية لاتحاد تشينغ كلها قوات حديثة، لذا لم تكن هناك قوة قتالية مثل سلاح الفرسان.

 

 

يبدو أن الطرف الآخر كان يعلم أنهم كانوا قريبين، لذلك ركض طوال الطريق إلى هنا قبل إطلاق الإشارة.

 

 

 

“آسف يا أخي” قال الثعلب الأسود بهدوء.

 

 

 

بعد ذلك، خلع جميع ملابس تانغ تشو، وفحصها بعناية بأصابعه، لكنه لم يجد شيئًا.

أجاب الجندي وهو يلهث: “قال إنه التقى تانغ تشو من اتحاد تشينغ، لكن تانغ تشو قُتل في معركة شمال الوادي. الآن، يعود القائد بلاك فوكس إلى الحصن 144 حاملاً جثمان تانغ تشو وخبرًا بالغ الأهمية.”

 

كان الأمر خطيرًا للغاية لدرجة أن تشينغ تشن أراد مرافقة لوه لان إلى السهول الوسطى.

بعد ذلك مباشرةً، رأى المجندون بلاك فوكس وهو يقرص جلد تانغ تشو وعضلاته بوصةً بوصةً بإصبعيه السبابة والإبهام. وعندما قرص ساقه، شعر بلاك فوكس فجأةً بشيء غريب. أخذ نفسًا عميقًا واعتذر مجددًا قبل أن يستخدم خنجره ليشق ساق الطرف الآخر.

في ذلك الوقت، ربما يتمكن من إيجاد عمل في مصنع. ومع معاشه العسكري من اتحاد تشينغ، ستُعتبر حياته مستقرة تمامًا.

 

السبب الذي جعل تانغ تشو يركب في البرية ولم يسلك الطريق الرئيسي هو أنه لم يكن يريد أن يكتشفه العدو.

لقد رأى أنبوبًا معدنيًا رفيعًا مخفيًا بالقرب من عظمة الشظية.

 

 

عندما اقتربوا من السرب لمسافة 350 مترًا، لم يجرؤ بلاك فوكس على التقدم أكثر. بل أمر المجندين بالركوع على ركبة واحدة وإطلاق النار على الطيور في السماء.

مسح الثعلب الأسود يديه الملطختين بالدماء قبل فك الأنبوب المعدني.

السبب الذي جعل تانغ تشو يركب في البرية ولم يسلك الطريق الرئيسي هو أنه لم يكن يريد أن يكتشفه العدو.

 

 

وجدتُ ملاحظةً صغيرةً بالداخل: “انطلق لو لان إلى الحصن رقم 61 في السهول الوسطى في الخامس من يوليو. أرجوكم أنقذوه.”

في الليلة الماضية، عندما كان تانغ تشو يتقدم في البرية، سمع صوت طلق ناري في المسافة.

 

 

صُعق بلاك فوكس على الفور. شعر فجأةً باحترامٍ لضابط اتحاد تشينغ، تانغ تشو.

في تلك اللحظة، نظر الثعلب الأسود من خلال منظاره. رأى بوضوح جنديًا شابًا يرتدي زيًا عسكريًا تابعًا لاتحاد تشينغ مُلقىً على الأرض. في تلك الأثناء، كان أكثر من اثني عشر عصفورًا ينبشون جسد جندي اتحاد تشينغ كما لو كانوا بشرًا.

 

كان الغناء المتقطع في البرية مثل ضباب سماوي في الصباح.

قطع الفريق الآخر مئات الكيلومترات دون راحة. حتى لو كلفه ذلك حياته، اضطر إلى إرسال نداء استغاثة إلى الشمال الغربي.

 

 

 

علاوة على ذلك، لو كان قد أخفى الأنبوب المعدني قرب عظمة الشظية أسفل طبقة العضلات، لكان عليه أن يشق ساقه بنفسه أولًا. يستطيع بلاك فوكس أن يتخيل مدى الألم الذي شعر به الطرف الآخر وهو يحاول إخفاء الأنبوب المعدني.

كان من الواضح أنه صباح صيفي، لكن العرق كان لا يزال ينفث ضبابًا أبيض على أجساد جياد الحرب. كان واضحًا أن حرارة أجسام جياد الحرب كانت مرتفعة لدرجة أنها كادت أن تصل إلى أقصى ما يمكنها تحمله.

 

“القائد بلاك فوكس، سمعت أنك هدمت منزل القائد المستقبلي؟”

لكن، كان هناك أمرٌ لم يفهمه الثعلب الأسود. عندما شقّ ساق الطرف الآخر سابقًا، لم يرَ أيَّ أثرٍ لوجود جرحٍ عميقٍ كهذا. لم تخترق نقرات العصافير سوى الطبقة السطحية من جلده.

 

 

بدا سرب الطيور مستعدًا لهذا. انفصل نصف العصافير وشكّل دائرة ضيقة حول شعلة الإشارة لحجب الضوء المنبعث منها.

ولكن الآن لم يكن الوقت المناسب للحديث عن ذلك.

كان ذلك لأن كتيبة من الفرقة الميدانية السادسة كانت تتدرب شمال الوادي. كل ما كان عليه فعله هو لفت انتباههم، وسيساعده أحدهم في نقل الأخبار شمالًا.

 

انطلق الثعلب الأسود يركض مسرعًا نحو سرب الطيور. وبينما كان يركض، صاح للجنود خلفه: “حافظوا على التشكيل!”

وقف الثعلب الأسود منتصبًا وقال للمجندين: “لقد مات لإنقاذ سيده. آمل أن يكون لديكم نفس الإيمان الراسخ الذي كان لديه عندما يحين دوركم لحماية الشمال الغربي يومًا ما. تحية طيبة.”

“ماذا يجب أن نفعل إذن؟” عبس تشينغ يي وقال، “إذا لم نتمكن من إرسال رين شياوسو إلى السهول الوسطى، ألن يكون الأخ الأكبر في خطر؟”

 

 

أدى جنود الكتيبة المجندة البالغ عددهم 500 جندي التحية العسكرية في انسجام تام قبل أن يتراجعوا بسرعة حاملين جثة تانغ تشو.

“لمنع رين شياوسو من الذهاب إلى السهول الوسطى.”

 

 

وبينما كانوا يتراجعون، لم يلاحظ أحد وجود عصفور في قمم الأشجار في المسافة لم يغادر مع سرب الطيور.

 

 

 

في قصر جينكو، كان تشينغ تشن جالسًا على أرضية الرخام الرمادية الداكنة لأكثر من يوم دون أي راحة.

لم تُتح لهؤلاء المجندين فرصة المشاركة في معركة مملكة السحرة. وعندما سمع الجميع رؤساءهم يناقشون الحرب بحماس بعد عودتهم، انجذبوا بشدة.

 

عندما وصلوا إلى مكان جثة تانغ تشو، صُدم بلاك فوكس برؤيته. عندما كان في سرية بايرو، كان ثاني أعلى مسؤول بعد قائد من المستوى الخامس، بينما كان تانغ تشو مساعدًا موثوقًا به للو لان. فكيف لا يعرف تانغ تشو؟

لم يكن يتطلع إلى سماع سوى خبر واحد الآن.

كان حدس الثعلب الأسود أقوى بكثير من حدسهم. صرخ فورًا: “استعدوا للمعركة!”

 

 

في تلك اللحظة، دخل تشينغ يي بقلق من الخارج. “أخي الثاني، قالت قوات حاميتنا إنها رأت مخلوقًا ضخمًا يشبه السحلية يندفع فجأة من حافة جبال جينغ. لم تتمكن قوات الحامية من إيقافه. حتى رصاصات الرشاشات لم تستطع اختراق جلده.”

 

 

 

نظر تشينغ تشن إلى تشينغ يي وقال، “يجب أن يكون هذا الوحش في فوهة البركان في جبال جينغ. إلى أين كان يتجه؟”

مع أنه لم يكن يعلم سبب ظهور جندي من اتحاد تشينغ في الشمال الغربي، إلا أن المشهد أمامه كان غريبًا للغاية. كان عليه أن يفهم ما يحدث.

 

 

“لقد ذهب شمالا!” قال تشينغ يي.

 

 

لم تقتصر الحرب على القصف المدفعي ونيران الرشاشات فحسب، بل كانت التيارات الخفية المضطربة مرعبة بنفس القدر.

تنهد تشينغ تشن بارتياح. “لقد وصل الخبر الذي كان تانغ تشو ينقله.”

قبض تانغ تشو قبضتيه ونظر بهدوء إلى الطرف الآخر.

 

 

“ماذا تقصد؟” كان تشينغ يي في حيرة.

 

 

 

مع أنني لا أعرف ما الذي يخبئه هذا الوحش، إلا أنه على الأرجح إحدى خطط الذكاء الاصطناعي الطارئة. قال تشينغ تشن بهدوء: “من الواضح أن هذه الخطة الطارئة ظلت مخفية في جبال جينغ لفترة طويلة لأن الذكاء الاصطناعي كان يخطط لاستخدامها للتعامل مع اتحاد تشينغ. ولكن الآن، وبعد حدوث تغيير مفاجئ في الخطط، فهذا يعني أن أحدهم أجبر الذكاء الاصطناعي على فعل ذلك”.

 

 

وإلا، لو اكتشفوا أن “تشينغ تشن” ولو لان قد ذهبا إلى السهول الوسطى، فإن طموحاتهم كانت ستبدأ بالتأكيد في التحرك.

“ثم لماذا اتجهت السحلية شمالا؟” سأل تشينغ يي.

حياتك البائسة لا تُجدي نفعًا. كن رجلًا واخدمني. عاد لو لان إلى سيارته مبتسمًا.

 

“لقد ذهب شمالا!” قال تشينغ يي.

“لمنع رين شياوسو من الذهاب إلى السهول الوسطى.”

 

 

في تلك اللحظة، نظر الثعلب الأسود من خلال منظاره. رأى بوضوح جنديًا شابًا يرتدي زيًا عسكريًا تابعًا لاتحاد تشينغ مُلقىً على الأرض. في تلك الأثناء، كان أكثر من اثني عشر عصفورًا ينبشون جسد جندي اتحاد تشينغ كما لو كانوا بشرًا.

“إذن…” قبل أن يُنهي تشينغ يي حديثه، أدرك أن تعبير تشينغ تشن أصبح كئيبًا للغاية. “ما الأمر يا أخي الثاني؟”

لذلك، كان تشينغ تشن قد قرر منذ البداية أنه إذا أراد الذكاء الاصطناعي حقًا قطع الطريق على الجنوب الغربي، فلن ينجو أي من هؤلاء الجنود العشرة.

 

بعد ذلك مباشرةً، رأى المجندون بلاك فوكس وهو يقرص جلد تانغ تشو وعضلاته بوصةً بوصةً بإصبعيه السبابة والإبهام. وعندما قرص ساقه، شعر بلاك فوكس فجأةً بشيء غريب. أخذ نفسًا عميقًا واعتذر مجددًا قبل أن يستخدم خنجره ليشق ساق الطرف الآخر.

التفت تشينغ تشن لينظر إلى تشينغ يي وقال بهدوء، “تانغ تشو مات”.

شكر تشانغ شياومان رين شياوسو في ذهول حتى أن رين شياوسو حصل على رمز امتنان.

 

سارت المركبات العشر المخصصة للطرق الوعرة في مساراتها التي لا عودة منها. لم يكن هدف هؤلاء الجنود تحقيق مجد فردي، بل النضال من أجل فرصة بقاء رفاقهم.

منذ لحظة وصول الخبر، استطاع تشينغ تشن تخمين مصير تانغ تشو، لأنه هو من حسم مصيره بنفسه.

 

 

كان تانغ تشو مُغطّىً بالتراب وهو ينهض مُسرعًا. فحص المسدس على حزامه فورًا وفكّ قفل الأمان.

ولكن ما جعل تشينغ تشن أكثر انزعاجًا هو أنه على الرغم من أن تانغ تشو كان يعلم أن تشينغ تشن هو الذي أرسله إلى حتفه هذه المرة، إلا أنه ذهب على أي حال.

 

 

“إذن هل هناك أي أمل في إنقاذ الأخ الأكبر؟” سأل تشينغ يي، “رين شياوسو سيذهب، أليس كذلك؟”

كان جميع الجنود، بمن فيهم تشانغ يوغ، مصممين على الموت. منذ انطلاقهم، لم يكن لديهم سوى أملٍ في رفاقهم.

 

كان جميع الجنود، بمن فيهم تشانغ يوغ، مصممين على الموت. منذ انطلاقهم، لم يكن لديهم سوى أملٍ في رفاقهم.

إذا هرع رين شياوسو فور تلقيه الخبر، ونفذ أخي الخطة كما هو مقرر، فمن المفترض أن تنجح. قال تشينغ تشن: “لكن يا تشينغ يي، عليك أن تفهم إن كانت هناك أي عقبات في أيٍّ من…”

شكر تشانغ شياومان رين شياوسو في ذهول حتى أن رين شياوسو حصل على رمز امتنان.

 

 

كان الأمر خطيرًا للغاية لدرجة أن تشينغ تشن أراد مرافقة لوه لان إلى السهول الوسطى.

 

 

 

بذل تشينغ تشن قصارى جهده. أما الباقي، فسيُترك للقدر.

 

 

 

على لوحة الغو الضخمة هذه، تحرك زيرو أولاً مع الأسود، بينما لعب تشينغ تشن حركاته بالتناوب. كان الطرفان يتقاتلان في الخفاء مستخدمين أشد الاستراتيجيات قسوة، لكن الوضع كان على وشك أن ينكشف.

 

 

 

بعد ذلك، شدّ على ضلوع جواده بقوة وانفصل عن المجموعة كما يُطلق سهم من قوس. وبعد أن تحرر الجوادان الحربيان خلفهما من لجامهما، انطلقا راكضين نحو البرية من كلا الجانبين.

 

كان جميع الجنود، بمن فيهم تشانغ يوغ، مصممين على الموت. منذ انطلاقهم، لم يكن لديهم سوى أملٍ في رفاقهم.

في المسكن المتواضع لرين شياوسو ويانغ شياوجين في القلعة 144، كانت مجموعة من الضباط يجلسون في صفوف في فناء صغير على مقاعد قابلة للطي صغيرة.

 

 

“ماذا يجب أن نفعل إذن؟” عبس تشينغ يي وقال، “إذا لم نتمكن من إرسال رين شياوسو إلى السهول الوسطى، ألن يكون الأخ الأكبر في خطر؟”

كان رين شياوسو يُلقي محاضرةً على سبورة أمامهم. “عيون البصيرة التي تحملونها هي أسلحة السحرة. يجب إلقاء جميع التعاويذ من خلال هذه العين. الآن، أمسكوا عين البصيرة في أيديكم وأغمضوا أعينكم أثناء التنفس. ما عليكم سوى العد حتى مئة نفس لتدخلوا عالمكم الداخلي من التأمل حيث يمكنكم ممارسة السحر.”

عندما مر تانغ تشو تحت قمة الشجرة حيث كان العصفور، استدار دون وعي ليلقي نظرة وأدرك أن العصفور الضخم كان يرفرف بجناحيه ويتبعه عن كثب.

 

لذلك، قتل لوه لان هؤلاء الأشخاص وحمل سمعة التسبب في وفاتهم لأنه أراد أن يترك مؤخرة مستقرة وموحدة لتشينغ تشن قبل رحيله.

سأل تشانغ شياومان، الجالس على كرسي قابل للطي، فجأةً: “أيها القائد المستقبلي، لماذا يختلف لون عين الرؤية الحقيقية هذه؟ يحمل المخادع العظيم، P5092، والآخرون نظارة ذهبية، ولكن لماذا أنا الوحيد الذي يحمل نظارة حمراء؟”

مع ذلك، لطالما اعتقد تشينغ يي أن من يتحكم بالغربان هو شو مان. الآن وقد ذهب شو مان إلى السهول الوسطى، يجب أن يكون شخصًا آخر.

 

 

أوضح رين شياوسو: “عيون البصر الحقيقي بألوانها المختلفة تُمثل درجات مختلفة. في الظروف العادية، كلما ارتفعت الدرجة، زادت قوة التعويذة التي يُمكن إلقاؤها. الحجر الأحمر الذي تحمله لا يُضاهيه إلا الحجر الأسود الذي أحمله.”

 

 

 

وتساءل تشانغ شياومان، “حقا؟”

كان يقترب أكثر فأكثر من الحصن رقم 144. وكان الوادي الذي اعتاد قطاع الطرق أن ينتشر فيه على نطاق واسع موجودًا بالفعل أمامه مباشرة.

 

 

نظر المخادع العظيم إلى تشانغ شياومان بحسد وقال، “لقد أعطاك القائد المستقبلي حجرًا أحمرًا. إنه جيد جدًا معك!”

في ذلك الوقت، كان لو لان في الثالثة والعشرين من عمره، وهو الأخ الأكبر لظل اتحاد تشينغ. أما تانغ تشو، فكان في السادسة عشرة من عمره، لا يملك سوى حياة بائسة.

 

في ذلك الوقت، وبخها لوه لان مازحا، “لديك الشجاعة”.

قال وانغ يون أيضًا: “نعم، تشانغ شياومان، لقد حصلنا فقط على أحجار ذهبية اللون بينما حصلت أنت على الحجر الأحمر. أسرع واشكر القائد المستقبلي.”

مع ذلك، لم يكترث تشينغ تشن لمصير هذه الخيول الحربية. حتى لو كانت من سلالة متطورة، وحتى لو تناوب تانغ تشو ركوبها في الرحلة، فإنها ستموت من الجري حتى الحصن 144 في الشمال بأقصى سرعة.

 

 

شكر تشانغ شياومان رين شياوسو في ذهول حتى أن رين شياوسو حصل على رمز امتنان.

 

 

كان تانغ تشو، البالغ من العمر ستة عشر عامًا، غاضبًا بعض الشيء. فقد توفي والده للتو، ومع ذلك كان هذا الرجل الكبير من القلعة يبتسم.

لقد شعر تشانغ شياومان بطريقة ما أن هذه المجموعة من الأشرار كانوا يكذبون عليه، لكن لم يكن لديه أي دليل!

 

 

في هذا السباق الطويل مع الزمن، كان تانغ تشو هو الأمل الحقيقي لتشينغ تشن.

بعد كل شيء، لم يسبق له أن ذهب إلى مملكة السحرة من قبل، لذلك لم تكن هناك طريقة يستطيع من خلالها توضيح شكوكه مع أي شخص من هناك.

ولكن بعد ثانية واحدة، انفجرت الإشارة مرة أخرى وانطلقت للمرة الثانية.

 

منذ البداية، استخدم تشينغ تشن تلك المركبات العشر التي تسير على الطرق الوعرة والتي سلكت طرقًا مختلفة لتحويل الانتباه عن تحركات تانغ تشو.

لكن جنديًا ركض فجأةً. “أيها القائد المستقبلي، الثعلب الأسود عائد. يريد رؤيتك.”

“وداعا.

 

 

رفع رين شياوسو حاجبه. “ألم يُطلب منه التدرب في البرية لمدة شهر قبل أن يعود؟”

“لقد حان الوقت لأرد لك هذه الحياة التي أعيشها”، قال تانغ تشو مبتسما.

 

“تانغ تشو.”

أجاب الجندي وهو يلهث: “قال إنه التقى تانغ تشو من اتحاد تشينغ، لكن تانغ تشو قُتل في معركة شمال الوادي. الآن، يعود القائد بلاك فوكس إلى الحصن 144 حاملاً جثمان تانغ تشو وخبرًا بالغ الأهمية.”

 

 

 

تغير تعبير رين شياوسو. يبدو أن الأخبار السيئة تأتي دائمًا في غير موعدها.

حاليًا، كان تانغ تشو يبلغ من العمر ٢٦ عامًا، بينما كانت لو لان تبلغ من العمر ٣٣ عامًا. شعرتُ أن هذه السنوات العشر كانت بمثابة دورة كرمية.

 

لقد شعر تشانغ شياومان بطريقة ما أن هذه المجموعة من الأشرار كانوا يكذبون عليه، لكن لم يكن لديه أي دليل!

________________________________سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انك حميد مجيد

 

السبب الذي جعل تانغ تشو يركب في البرية ولم يسلك الطريق الرئيسي هو أنه لم يكن يريد أن يكتشفه العدو.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط