قصة باول: الجزء الأول
مسارات الأوراكل – الفصل 23 – قصة باول: الجزء الأول
______________
“لقد تُهنا حقًا…” أجاب باول.
م.م : ابتداءًا من هذا الفصل سأضع الملاحظات التي لن تؤثر على قرائتكم في نهاية الفصل لكي لا تنزعجوا أثناء القراءة. لكن سأستمر بوضع نجمة ” ملاحظة * ” بجانب الكلمات لكي تعرفوا أن هناك ملاحظة.
ارتسم بوجه كل من كاني وسارة وإليسا تعابير خوف وقلق وهم يرتجفون قليلاً. بدت الحالة غير مفهومة، لكن عينيّ جيك المدربة لم تفوت هذه التفاصيل. ما مروا به ليصلوا إلى هذه الحالة شكل لغزًا توجب عليه حله.
استمتعوا بالقراءة 🌹
مع اتباعنا للمسار، كنا نقترب من الهدف والأي آي في أساورنا كان عنيدًا، مستمرًا بتذكيرنا مرارًا وتكرارًا بأن الأوراكل لا يمكن أن يُخطئ. وبرؤيتنا لوحة لمدينة نعرفها عاد إلينا الأمل، وعلمنا أننا على المسار الصحيح.
على الرغم من أن التحول الجسدي لثيرو كان مثيرًا للإعجاب، إلا أنه لم يكن كافيًا لأحباط جيك، لأنه لم يكن مهمتًا بشيء بتاتًا. ومع ذلك، إذا ادعى شخص ما أن الأوراكل لم يساعده، فلن يصدق جيك ذلك.
______________
4.بارانويا* مرض حيث يبدأ المصاب بالشك بكل شيء من حوله.
على الرغم من أن التحول الجسدي لثيرو كان مثيرًا للإعجاب، إلا أنه لم يكن كافيًا لأحباط جيك، لأنه لم يكن مهمتًا بشيء بتاتًا. ومع ذلك، إذا ادعى شخص ما أن الأوراكل لم يساعده، فلن يصدق جيك ذلك.
بعد تجمعهم، انضم هؤلاء الرفاق إلى بقية الضيوف، بادئين بتعريف أنفسهم من جديد.
كانت كاميل إيلز، مديرته، حاضرة أيضًا. مرتدية فستان سهرة أسود ضيق بدلاً من بدلتها المعتادة، مما منحها جمالاً ومظهرًا أكثر جاذبية. مع هذا الزي، بدت منفتحة أكثر وأقل تكبرًا، كأن الحاجز بين الرئيس وموظفيه قد اختفى.
استمتعوا بالقراءة 🌹
“سبب دعوتي لك هذه الليلة هو أنني أتبع مسارًا. الآن، دعني أخبرك بما مررت به في الشهر الماضي، حتى تفهم لماذا نحن الأربعة في هذه المشكلة.”
عدا كاميل، تواجد حوالي عشرين شخصًا لا يعرفهم، جميعهم من أصدقاء باول أو من معارفه. بمجرد نظره إلى هؤلاء الضيوف ادرك انه لا يقارن بهم.
“بدأ الأمر منذ شهر، قبل أسبوع من وصول السفينة الفضائية. لتوضيح السياق، لم يكن أي منا في نيو باريس عندما ظهر الأوراكل. كنا في عطلة في جبال الألب، نخطط للتخييم والتجول في الجبال. الشمس ساطعة و الأجواء حارة وبدا الطقس مثاليًا. مضت أول ثلاثة أيام من التخييم بشكل جيد. زرنا المطاعم، واستحمينا في البحيرة بعد جولتنا الطويلة. لكن في اليوم الرابع، انقلب كل شيء إلى كابوس.”
جميع الفتيات كانوا مدهشات، ملابسهن مثل العارضات في عرض أزياء، بينما بدا الرجال أنيقون ورياضيون. ملابسهم العصرية، بالإضافة إلى العلامات التجارية الفاخرة التي لاحظها، عكست خلفياتهم الاجتماعية الميسورة.
“صحيح، لكننا عندها لم نكن نعرف ذلك.” أضاف كاني، الأصغر في هذه المجموعة، مع عمر 18 عامًا فقط.
” ليس حقيقيًا فحسب، بل هناك ما هو اسوأ بكثير. فقد أدركنا اخيرًا سبب ضياعنا عندما بدأنا نصاب بالبارانويا*. ومع عدم اغلاقنا لأعيننا، انتهى بنا الأمر برؤية مشهد مقلق.
دردش جميعهم كأنهم يعرفون بعضهم البعض منذ فترة طويلة. على الأغلب أنهم يعرفون باول منذ مدة طويلة، مع شخصياتهم المتشابهة.
بالطبع، لم يكن هناك شبكة، والذي من المفترض أن يكون مستحيلاً. ولكن الأيام الثلاثة التي تلتها كانت محنة. تجولنا في الجبل بين أشجار الصنوبر الكثيفة، ولم نجد طريق للعودة. امتلكنا المؤن، لكنها لم تكن كافية، لذلك تعقدت الأمور بسرعة.
حقيقة أن كاميل تم دعوتها لم تكن بالمفاجأة. فهي جذابة وبنفس أعمارهم ايضًا. ومع ذلك، من المفاجئ ان يبادر باول بدعوة ثيرو وهاري وجيك. سابقًا، كانت علاقتهم محدودة بالعمل فقط، يجاملون بعضهم في أفضل الأحوال، ويحتقرون بعضهم في أسوأ الأحوال.
“باول، قدم لي أصدقائك!” رجل طويل القامة تجاوز طوله المترين، بجسم أفريقي-أمريكي*، عانقه بابتسامة ودية.
“باول، قدم لي أصدقائك!” رجل طويل القامة تجاوز طوله المترين، بجسم أفريقي-أمريكي*، عانقه بابتسامة ودية.
في البداية، بدا ودودًا ومتحمسًا لتكوين صداقات جديدة. ومع ذلك، حتى جيك الشخص الذي لا يتواصل كثيرًا، لاحظ نظراته العابرة نحو صدر كاميل.
1.البرجوازية* طَبَقة اجْتماعيَّة مُسَيطرةِ في النِّظام الرَّأسماليّ لأن أفرادها يمتلكون وسائل الإنْتاج، تقابلها طبقة العُمَّال.
في البداية، بدا ودودًا ومتحمسًا لتكوين صداقات جديدة. ومع ذلك، حتى جيك الشخص الذي لا يتواصل كثيرًا، لاحظ نظراته العابرة نحو صدر كاميل.
“الرجال، جميعهم نفس الشيء…” تنهد جيك بأحتقار عميق.
لم يستطع جيك قول شيء. بدت قصتهم كقصة من رواية خيال علمي سيئة.
“الرجال، جميعهم نفس الشيء…” تنهد جيك بأحتقار عميق.
“بدأ الأمر منذ شهر، قبل أسبوع من وصول السفينة الفضائية. لتوضيح السياق، لم يكن أي منا في نيو باريس عندما ظهر الأوراكل. كنا في عطلة في جبال الألب، نخطط للتخييم والتجول في الجبال. الشمس ساطعة و الأجواء حارة وبدا الطقس مثاليًا. مضت أول ثلاثة أيام من التخييم بشكل جيد. زرنا المطاعم، واستحمينا في البحيرة بعد جولتنا الطويلة. لكن في اليوم الرابع، انقلب كل شيء إلى كابوس.”
[…]
بعد استقرارهم والاستمتاع ببعض المشروبات والمقبلات، أومأ باول بيكر برأسه لجيك مشيرًا إليه ليتبعه إلى غرفة أخرى.
[ أنت تدرك أنك رجل أيضًا. ] ردت تشي بصوت محبط.
حقيقة أن كاميل تم دعوتها لم تكن بالمفاجأة. فهي جذابة وبنفس أعمارهم ايضًا. ومع ذلك، من المفاجئ ان يبادر باول بدعوة ثيرو وهاري وجيك. سابقًا، كانت علاقتهم محدودة بالعمل فقط، يجاملون بعضهم في أفضل الأحوال، ويحتقرون بعضهم في أسوأ الأحوال.
بطبيعة الحال، اختار جيك تجاهلها. فقد كان يقصد أي رجل آخر عداه، بالطبع لم يكن هو. حتى لو كان هو من يحدق بصدر كاميل، يمكن تبرير ذلك. مع هذا التفكير السطحي، يمكنه تبرير كل فعل له وانتقاد الآخرين بحرية دون أن يأنبه ضميره.
بالطبع، لم يكن هناك شبكة، والذي من المفترض أن يكون مستحيلاً. ولكن الأيام الثلاثة التي تلتها كانت محنة. تجولنا في الجبل بين أشجار الصنوبر الكثيفة، ولم نجد طريق للعودة. امتلكنا المؤن، لكنها لم تكن كافية، لذلك تعقدت الأمور بسرعة.
مبادرة العملاق ذو المترين منح باول فرصة لتقديمهم لبقية أصدقائه. كانت تفاعلاتهم مهذبة وتبادلوا بعض الأحاديث البسيطة.
” على أي حال، لقد تُهنا.” قال باول، مكملاً قصته.
ومع ذلك، سلوكهم اعطى شعورًا انهم يتساءلون ‘ منذ متى بدأ باول يختلط مع أشخاص كهؤلاء؟ ‘ . بالطبع، أبقوا آرائهم لأنفسهم. فحتى بين الطبقة البرجوازية* في نيو باريس، ليس من السهل أن تملك منزلاً كبيرًا كهذا.
ومع ذلك، برز ثلاثة أشخاص في هذه المجموعة بوجوههم الكئيبة. مثل باول، كانوا شاحبين ونحيفين ويبدو أنهم فقدوا الكثير من الوزن في وقت قصير.
تنهد باول وأصدقائه الثلاثة في نفس الوقت. مظهرين تعابير قلق أوحت بأن مجرد تذكرهم للاحداث يجعلهم يعيشون ذلك الكابوس مرة أخرى.
4.بارانويا* مرض حيث يبدأ المصاب بالشك بكل شيء من حوله.
الأول كان شاب أفريقي-أمريكي من أصول أفريقية بطول 1.8 متر، يدعى كاني، وهو شقيق العملاق الذي تقرب منهم في البداية (ثيرو).
الآخران كانا توأمان أقزام بطول حوالي متر ونصف او اقل بقليل يدعيان إليسا وسارة. كانت بشرتهم سمرة كما في دول الشرق الأوسط، ولكن شعرهم كان أشقر مائل للأسود. لا تزالان جميلتين مع ذلك، لكن الهالات السوداء الشديدة جعلتهما يبدوان مرضى وغير مطمئنين.
“أولاً وقبل كل شيء، جيك، أريدك أن تعلم أنني أعرف حقيقة أنك لا تحبني ولا يهمك ما يحدث لي.” بدأ حديثه بتوضيح نواياه الحقيقية.
بالطبع، إذا كان الغرض الأساسي الليلة هو الاستمتاع والشرب حقًا، فأن هناك شيء آخر وراء هذا.
بمجرد دخولهم المطبخ، أغلق باول مقبض الباب، ثم التفت إلى جيك بتعبير جدي.
بعد استقرارهم والاستمتاع ببعض المشروبات والمقبلات، أومأ باول بيكر برأسه لجيك مشيرًا إليه ليتبعه إلى غرفة أخرى.
ورافقهما كاني وإليسا وسارة، قائلين أنهم يرغبون بمساعدة في المطبخ. في الواقع، لقد خطط باول لهذا، ووضع البيتزا في الفرن، مما أعطاه الحجة المثالية للأبتعاد عن الجميع لبعض الوقت.
مبادرة العملاق ذو المترين منح باول فرصة لتقديمهم لبقية أصدقائه. كانت تفاعلاتهم مهذبة وتبادلوا بعض الأحاديث البسيطة.
بمجرد دخولهم المطبخ، أغلق باول مقبض الباب، ثم التفت إلى جيك بتعبير جدي.
“أولاً وقبل كل شيء، جيك، أريدك أن تعلم أنني أعرف حقيقة أنك لا تحبني ولا يهمك ما يحدث لي.” بدأ حديثه بتوضيح نواياه الحقيقية.
” في البداية كنا متحمسين للغاية. أردنا العودة للمنزل وأعطانا الأوراكل مسارًا لنتبعه. ظننا أن المسار سيقودنا إلى سيارتنا، وبعدها نعود إلى المنزل بأمان. لكن للأسف، لم يكن الأمر مثلما أملنا.
“سبب دعوتي لك هذه الليلة هو أنني أتبع مسارًا. الآن، دعني أخبرك بما مررت به في الشهر الماضي، حتى تفهم لماذا نحن الأربعة في هذه المشكلة.”
سرنا لأيام. في البداية عبرنا الجبال والغابات، ثم في يوم من الأيام وصلنا إلى طريق اسفلتي قديم. بكينا جميعًا في ذلك اليوم. بعدها، وصلنا أخيرًا إلى بلدة صغيرة واستأجرنا سيارة واستطعنا العودة إلى نيو باريس.
3.افريقي-امريكي* يقصد بها الأشخاص الأمريكيين السود البشرة الذين ينحدرون من أصول أفريقية.
ارتسم بوجه كل من كاني وسارة وإليسا تعابير خوف وقلق وهم يرتجفون قليلاً. بدت الحالة غير مفهومة، لكن عينيّ جيك المدربة لم تفوت هذه التفاصيل. ما مروا به ليصلوا إلى هذه الحالة شكل لغزًا توجب عليه حله.
“بدأ الأمر منذ شهر، قبل أسبوع من وصول السفينة الفضائية. لتوضيح السياق، لم يكن أي منا في نيو باريس عندما ظهر الأوراكل. كنا في عطلة في جبال الألب، نخطط للتخييم والتجول في الجبال. الشمس ساطعة و الأجواء حارة وبدا الطقس مثاليًا. مضت أول ثلاثة أيام من التخييم بشكل جيد. زرنا المطاعم، واستحمينا في البحيرة بعد جولتنا الطويلة. لكن في اليوم الرابع، انقلب كل شيء إلى كابوس.”
[…]
“لقد تُهنا…”
1.البرجوازية* طَبَقة اجْتماعيَّة مُسَيطرةِ في النِّظام الرَّأسماليّ لأن أفرادها يمتلكون وسائل الإنْتاج، تقابلها طبقة العُمَّال.
“تُهتُم؟” لم يستطع جيك فهم كيف يمكن أن يتوه شخص ما في القرن الـ22. أنترنت الجيل الـ 13* متاح في كل مكان على الكوكب، باستثناء ربما الأماكن التي تحت الأرض تحت طبقة سميكة من المعادن الثقيلة.
تنهد باول وأصدقائه الثلاثة في نفس الوقت. مظهرين تعابير قلق أوحت بأن مجرد تذكرهم للاحداث يجعلهم يعيشون ذلك الكابوس مرة أخرى.
“بغض النظر عن الثلاثة أيام الأولى التي تجولتم بها، أتخبروني أنكم قضيتم تقريبًا ثلاثة أسابيع لتصلوا الى نيو باريس؟ كيف يمكن هذا؟” لم يستطع منع نفسه من الشك بهم، فقد بدا الأمر عبثيًا للغاية.
“لقد تُهنا حقًا…” أجاب باول.
“سبب دعوتي لك هذه الليلة هو أنني أتبع مسارًا. الآن، دعني أخبرك بما مررت به في الشهر الماضي، حتى تفهم لماذا نحن الأربعة في هذه المشكلة.”
“لكنه لم يكن خطأنا!” قاطعتهم سارة، مع الحرص على تبرير موقفها. تمكن جيك من التفريق بين التوأم لأن إليسا امتلكت شامة تحت عينها اليمنى.
“صحيح، لكننا عندها لم نكن نعرف ذلك.” أضاف كاني، الأصغر في هذه المجموعة، مع عمر 18 عامًا فقط.
” على أي حال، لقد تُهنا.” قال باول، مكملاً قصته.
” على أي حال، لقد تُهنا.” قال باول، مكملاً قصته.
“لكنه لم يكن خطأنا!” قاطعتهم سارة، مع الحرص على تبرير موقفها. تمكن جيك من التفريق بين التوأم لأن إليسا امتلكت شامة تحت عينها اليمنى.
” قررنا التخييم تحت النجوم وشربنا الكحول. مع ذلك، لم تكن ليلة تخييمنا الأولى، واعتقدنا أننا نعرف أين نحن.
على الرغم من أن التحول الجسدي لثيرو كان مثيرًا للإعجاب، إلا أنه لم يكن كافيًا لأحباط جيك، لأنه لم يكن مهمتًا بشيء بتاتًا. ومع ذلك، إذا ادعى شخص ما أن الأوراكل لم يساعده، فلن يصدق جيك ذلك.
لكن عندما استيقظنا في اليوم التالي، لم نتعرف على المناظر الطبيعية المحيطة بنا. تذكرنا شلالًا ليس ببعيد، لكننا لم نجده، وبعض الصخور المرسوم عليها إشارات والتي من المفترض أن تكون دليلًا للرحالة. علاوة على ذلك، لم نبتعد كثيرًا عن الطريق عندما نصبنا خيامنا.
2.الجيل 13* او 13G هي نفسها خدمة انترنت الشريحة الحالية لكن جيل متطور، فحاليًا نحن نستخدم الجيل الخامس 5G ( اعلم ليس الجميع يستخدمه لكن اتكلم عن أحدث شيء ). )
بالطبع، لم يكن هناك شبكة، والذي من المفترض أن يكون مستحيلاً. ولكن الأيام الثلاثة التي تلتها كانت محنة. تجولنا في الجبل بين أشجار الصنوبر الكثيفة، ولم نجد طريق للعودة. امتلكنا المؤن، لكنها لم تكن كافية، لذلك تعقدت الأمور بسرعة.
الأول كان شاب أفريقي-أمريكي من أصول أفريقية بطول 1.8 متر، يدعى كاني، وهو شقيق العملاق الذي تقرب منهم في البداية (ثيرو).
أحيانًا كنا نجد علامات تشير إلى الطريق الصحيح، لكن دائمًا ما وصلنا لطريق مسدود كلما تبعناها. وظهور أوراكل هو ما حل الوضع.
عندما ظهرت طائرات الدرون فجأة كسحابة من الحشرات تغطي السماء، ذعرنا وحاولنا الهروب. وكما اتى بمخيلتك، فقد تم القبض علينا. “
عندما ظهرت طائرات الدرون فجأة كسحابة من الحشرات تغطي السماء، ذعرنا وحاولنا الهروب. وكما اتى بمخيلتك، فقد تم القبض علينا. “
استمتعوا بالقراءة 🌹
رفع الأصدقاء الأربعة أيديهم ليظهروا أساورهم كدليل.
رفع الأصدقاء الأربعة أيديهم ليظهروا أساورهم كدليل.
” في البداية كنا متحمسين للغاية. أردنا العودة للمنزل وأعطانا الأوراكل مسارًا لنتبعه. ظننا أن المسار سيقودنا إلى سيارتنا، وبعدها نعود إلى المنزل بأمان. لكن للأسف، لم يكن الأمر مثلما أملنا.
سرنا لأيام. في البداية عبرنا الجبال والغابات، ثم في يوم من الأيام وصلنا إلى طريق اسفلتي قديم. بكينا جميعًا في ذلك اليوم. بعدها، وصلنا أخيرًا إلى بلدة صغيرة واستأجرنا سيارة واستطعنا العودة إلى نيو باريس.
______________
أقصد، من المفترض أن نواجه… بل واجهنا نفس المشكلة التي واجهتنا في المخيم. ضللنا طريقنا مرة أخرى. كانت الطرق لا تؤدي إلى أي مكان، دائمًا ما انتهت عند الأنهار أو جرف ما. لم تتطابق لوحات المرور مع المدن التي كنا نتوقف فيها. كانت محنة، بل عذاب لا نهاية له!
لكن عندما استيقظنا في اليوم التالي، لم نتعرف على المناظر الطبيعية المحيطة بنا. تذكرنا شلالًا ليس ببعيد، لكننا لم نجده، وبعض الصخور المرسوم عليها إشارات والتي من المفترض أن تكون دليلًا للرحالة. علاوة على ذلك، لم نبتعد كثيرًا عن الطريق عندما نصبنا خيامنا.
مع اتباعنا للمسار، كنا نقترب من الهدف والأي آي في أساورنا كان عنيدًا، مستمرًا بتذكيرنا مرارًا وتكرارًا بأن الأوراكل لا يمكن أن يُخطئ. وبرؤيتنا لوحة لمدينة نعرفها عاد إلينا الأمل، وعلمنا أننا على المسار الصحيح.
على الرغم من أن التحول الجسدي لثيرو كان مثيرًا للإعجاب، إلا أنه لم يكن كافيًا لأحباط جيك، لأنه لم يكن مهمتًا بشيء بتاتًا. ومع ذلك، إذا ادعى شخص ما أن الأوراكل لم يساعده، فلن يصدق جيك ذلك.
وآخر أسبوع كان الأسوأ بالنسبة لنا. ولعلمك، لقد وصلنا إلى نيو باريس قبل بضعة أيام وحسب… “
مع اتباعنا للمسار، كنا نقترب من الهدف والأي آي في أساورنا كان عنيدًا، مستمرًا بتذكيرنا مرارًا وتكرارًا بأن الأوراكل لا يمكن أن يُخطئ. وبرؤيتنا لوحة لمدينة نعرفها عاد إلينا الأمل، وعلمنا أننا على المسار الصحيح.
لم يستطع جيك قول شيء. بدت قصتهم كقصة من رواية خيال علمي سيئة.
“بغض النظر عن الثلاثة أيام الأولى التي تجولتم بها، أتخبروني أنكم قضيتم تقريبًا ثلاثة أسابيع لتصلوا الى نيو باريس؟ كيف يمكن هذا؟” لم يستطع منع نفسه من الشك بهم، فقد بدا الأمر عبثيًا للغاية.
” ليس حقيقيًا فحسب، بل هناك ما هو اسوأ بكثير. فقد أدركنا اخيرًا سبب ضياعنا عندما بدأنا نصاب بالبارانويا*. ومع عدم اغلاقنا لأعيننا، انتهى بنا الأمر برؤية مشهد مقلق.
بعد استقرارهم والاستمتاع ببعض المشروبات والمقبلات، أومأ باول بيكر برأسه لجيك مشيرًا إليه ليتبعه إلى غرفة أخرى.
بأختصار، لاحظنا أن معالمنا تتحرك بعيدًا عنا، هذا بحال لم تختفي تمامًا. كان الأمر مرعبًا حقًا، هذا النوع من الفروقات التي لا تلاحظها إلا بعد عدة ساعات. وعندما لاحظنا ذلك، لم نعد نرى غيرها. “
“الرجال، جميعهم نفس الشيء…” تنهد جيك بأحتقار عميق.
ومع ذلك، سلوكهم اعطى شعورًا انهم يتساءلون ‘ منذ متى بدأ باول يختلط مع أشخاص كهؤلاء؟ ‘ . بالطبع، أبقوا آرائهم لأنفسهم. فحتى بين الطبقة البرجوازية* في نيو باريس، ليس من السهل أن تملك منزلاً كبيرًا كهذا.
————————————
” على أي حال، لقد تُهنا.” قال باول، مكملاً قصته.
الملاحظات:
1.البرجوازية* طَبَقة اجْتماعيَّة مُسَيطرةِ في النِّظام الرَّأسماليّ لأن أفرادها يمتلكون وسائل الإنْتاج، تقابلها طبقة العُمَّال.
4.بارانويا* مرض حيث يبدأ المصاب بالشك بكل شيء من حوله.
“سبب دعوتي لك هذه الليلة هو أنني أتبع مسارًا. الآن، دعني أخبرك بما مررت به في الشهر الماضي، حتى تفهم لماذا نحن الأربعة في هذه المشكلة.”
2.الجيل 13* او 13G هي نفسها خدمة انترنت الشريحة الحالية لكن جيل متطور، فحاليًا نحن نستخدم الجيل الخامس 5G ( اعلم ليس الجميع يستخدمه لكن اتكلم عن أحدث شيء ). )
3.افريقي-امريكي* يقصد بها الأشخاص الأمريكيين السود البشرة الذين ينحدرون من أصول أفريقية.
4.بارانويا* مرض حيث يبدأ المصاب بالشك بكل شيء من حوله.
أحيانًا كنا نجد علامات تشير إلى الطريق الصحيح، لكن دائمًا ما وصلنا لطريق مسدود كلما تبعناها. وظهور أوراكل هو ما حل الوضع.
— ترجمة Mark Max —
“لقد تُهنا…”
