أخالفك الرأي
مسارات الأوراكل – الفصل 40 – أخالفك الرأي
( البنية الجسدية القوقازية* تشير إلى البنية الجسدية الشائعة بين الأشخاص من أصل أوروبي أو شمال قوقازي. وتتميز عادة بطول القامة المتوسط إلى الطويل، والبنية العظمية المتوسطة إلى الكبيرة، والملامح الوجهية المتناسقة. )
الشعر المتشابك، وشعر اللحية الأشعث، وعينان كالجمرتان، والمنجل في يده اليمنى، والمسدس الموضوع في حزامه. كل شيء في هذا الرجل ذكره بوحش شرس قادر على سحقه كالحشرة.
______________
“ستتحمل العواقب.” قال تلك الكلمات أثناء ضغطه زر الأمان لمسدسه لإضفاء المصداقية على كلماته.
أعطاه جيك نظرة مفترسة. عندها فقط أدرك الفتى اللعوب أن الرجل الواقف أمامه، الرجل الذي صوب مسدسه نحوه، كان رياضي مفتول العضلات ولن يكون أمامه فرصة في قتال فردي.
الضغط غير المرئي الذي قطع انفاسهم اختفى فجأة مثلما ظهر. أخذ جيك نفسًا عميقًا لتهدئة نفسه. قد يكون شكل وتصرفات أسلايل خرقاء بعض الشيء، ولكن قوته كانت حقيقية.
لكن، في الواقع، لم يكن أيًا من ذلك هو مصدر قلقه. بمجرد انتهاء المعلم (أسلايل) من خطابه، سيغادر. الأطفال وحدهم من أثاروا شفقته، لكنه مر بالكثير من المآسي بحيث لا يمكن أن يتأثر بهذا. سيترك جيك هذا الأمر للقدر.
“لقد حان الوقت لكي أتخلى عنكم.” استأنف أسلايل كلامه بهدوء وسلام.
“ولكن قبل ذلك يجب ذكر شيء أخير مهم. يجب عليكم البحث عن المكعبات.
هذه الجواهر التكنولوجية حصرية للأوراكل. لا أحد يعرف كيف يصممها نظام أوراكل. إنها تظهر بأنواع وأحجام متعددة. والنوع الذي يجب عليكم العثور عليه لتصيروا لاعبين هو المكعب الأحمر. سوف يمنحك الوصول إلى محنتك الأولى.”
أمسك جيك بالغرض المكعب الفضي الذي ألقاه عليه المدرب ووضعه بعيدًا دون أن ينظر أو يظهر أي تغيير في تعابير وجهه.
ظل أسلايل يحدق بجيك أثناء قوله تلك الكلمات.
“يمكن الوصول إلى معظم المكعبات من مدن أوراكل، ولكن المكعبات الحمراء والسوداء تجدها بكثرة في البرية. المكعب الأسود عبارة عن ناقل آني. ومع وجود كمية أيثر كافية لدفع نفقات السفر، فهو أفضل فرصة للعثور على أحبائك إذا ظلوا على قيد الحياة حتى وقت عثورك عليه.
على الكوكب B842، كل الطرق تؤدي إلى ثيلما.”
على الرغم من هذه الكلمات الإيجابية، إلا أن معنويات جمهوره صارت في أدنى مستوياتها.
في تلك اللحظة، أدى ألم حاد في معصمه إلى إسقاط مسدسه. كان الألم شديدًا لدرجة أن رؤيته أصبحت ضبابية جراء الدموع المنهمرة في عينيه. ولم يعد يشعر بيده اليمنى. تم تنفيذ مسار أوراكل بشكل جميل. حقيقة أن حالته الفيزيائية والأيثرية قد اجتمعا معًا قد أعطته سرعة خارقة تقريبًا ثلاثة أضعاف سرعة الرجل العادي، وقد لعبت دورًا فعالاً للغاية.
“بحقكم، لا تظهروا هذا الوجه!” أزعجهم أسلايل بصوته الثاقب، وكان سعيدًا بلا شك برؤية وجوههم منكمشة إلى هذا الحد.
“ستتحمل العواقب.” قال تلك الكلمات أثناء ضغطه زر الأمان لمسدسه لإضفاء المصداقية على كلماته.
“لأكون صادقًا، ليس لديكم حقًا أي أهداف لتحقيقها. بصراحة، انا لا يهمني حتى لو بقيتم هنا وتعفنتم. فبغض النظر عن الطريق الذي تسلكونه، طالما تحصلون على ما يكفي من الأيثر، ستكونون على ما يرام. ليس الأمر وكأنكم ستبقون لوحدكم، فجهاز أوراكل الموجود على معصمكم غرضه اخباركم بكيفية القيام بذلك.”
أما بالنسبة لهؤلاء الشابات، فقد حدقت الشقراء المثيرة على مسدس الفتى اللعوب بتركيز شديد. كان من السهل تخمين ما يدور في ذهنها.
“بعبارة أخرى، ليس لدينا خيار. سيتعين علينا حرفيًا أن نقتل من أجل النجاة، إلا في حالة قدرتنا على تقديم خدمة مقابل حمايتنا.” تحدث رجل الأعمال ذو النظارات. “أنا متأكد من أن مدن أوراكل هذه مليئة بالفرص لرجل أعمال مثلي على أي حال.”
“آسف يا صديقي، ولكن من المستحيل أن نسمح لك بالخروج بشيء يمكن أن ينقذ حياتنا. أنا لا أفكر في نفسي فقط، بل أفكر في بقية المجموعة.”
هذه الجواهر التكنولوجية حصرية للأوراكل. لا أحد يعرف كيف يصممها نظام أوراكل. إنها تظهر بأنواع وأحجام متعددة. والنوع الذي يجب عليكم العثور عليه لتصيروا لاعبين هو المكعب الأحمر. سوف يمنحك الوصول إلى محنتك الأولى.”
لم يشارك الجميع تفاؤله. وكان الرجال الثلاثة الآخرون الذين في منتصف العمر يتعرقون بشدة. توقع جيك انهم سينتحرون قبل نهاية الأسبوع، هذا في حالة نجاتهم حتى ذلك الحين.
“أخالفك الرأي.” أجاب جيك ببساطة، والتقط مسدس الفتى اللعوب وأفرغ عتاده وسلمه البندقية والرصاصات الثلاث المتبقية في يده الأخرى. ثم ترك معصم ضحيته الملتوي، ونفض الغبار عن قميص اللعوب الأبيض، وعاد إلى مقعده وكأن شيئًا لم يحدث.
بدا الفتى اللعوب أيضًا مرعوبًا، لكنه تمكن من الحفاظ على ابتسامة مريحة قليلاً، وإن كانت متوترة بعض الشيء، على وجهه، ربما لمواكبة الشابات الخمس بجانبه.
أما بالنسبة لهؤلاء الشابات، فقد حدقت الشقراء المثيرة على مسدس الفتى اللعوب بتركيز شديد. كان من السهل تخمين ما يدور في ذهنها.
من وقت لآخر، كانت تظهر عليه تعبيرات التعاطف عندما يقوم بتقييم الأم والطفل، لكنه سرعان ما يستعيد حياده الممتع. لكن بالنسبة لجيك، كانت الرسالة واضحة: رأى أسلايل أنهم ميتين بالفعل.
ومن بين الطلاب الأربعة الآخرين، بدا واحد فقط هادئًا. ولكن كان من الممكن أن يكون مرتعب. فرد فعل الناس على مثل هذا الموقف يكون مختلف من شخص لآخر.
“آسف يا صديقي، ولكن من المستحيل أن نسمح لك بالخروج بشيء يمكن أن ينقذ حياتنا. أنا لا أفكر في نفسي فقط، بل أفكر في بقية المجموعة.”
قد ينتقدها شخص ما بسبب بشرتها الشاحبة، لكن اللون الوردي لخديها والغياب التام للعيوب أعطاها هالة من النقاء العذري.
ليست طويلة القامة، ولا تزيد عن 160 سم، عرض متوازن وخصر نحيف. على الرغم من مظهرها الأنثوي الشديد، إلا أنها بدت صغيرة وهشة بنظر جيك.
( البنية الجسدية القوقازية* تشير إلى البنية الجسدية الشائعة بين الأشخاص من أصل أوروبي أو شمال قوقازي. وتتميز عادة بطول القامة المتوسط إلى الطويل، والبنية العظمية المتوسطة إلى الكبيرة، والملامح الوجهية المتناسقة. )
السبب الأول هو أنها كانت أصغر امرأة في المجموعة، ولم يتجاوز عمرها العشرين عامًا. السبب الثاني هو أنها كانت تختبئ خلف الفتى اللعوب، وكأنها لا تريد أن يلاحظها أحد. وكانت أيضًا الوحيدة التي ترتدي الجينز، وليس فستانًا أو سروال نسائي قصير.
“ماذا لو لم افعل بذلك؟” أجاب جيك بلا مبالاة وهو ينظر إليه.
وفقًا لأوراكل، لم يكن هذا المكعب بعيدًا ولكن في الاتجاه المعاكس لأقرب مدينة أوراكل. ومع ذلك، لم تتغير خطته.
لسوء حظها، ربما كان تواضعها يمثل عائقًا لها، حيث لم يكن من المعروف أن هذا الجينز الضيق مناسب للرحلات على الطرق الوعرة. ولحسن الحظ كانت ترتدي حذاءً مسطحًا، بينما خطرت ببال إحدى الشابات الأخريات فكرة سيئة بارتداء الكعب العالي.
لم يشارك الجميع تفاؤله. وكان الرجال الثلاثة الآخرون الذين في منتصف العمر يتعرقون بشدة. توقع جيك انهم سينتحرون قبل نهاية الأسبوع، هذا في حالة نجاتهم حتى ذلك الحين.
نظر اللعوب إلى النساء من خلفه لكي يتشجع اكثر. كان خطأً فادحًا.
أما وجهها فكان مبهرًا. شعر بني جميل منسدل تحت كتفيها، مع خصلات زرقاء في الأطراف، وربما كان ذلك تعبيرًا عن تمرد مراهقة متأخرة. كانت عيناها بلون سماوي كالمحيط يتطابق مع لون شعرها، وشفتاها الساحرتان بحجم مناسب لها تمامًا، وأنفها الصغير الذي يشبه البوق قليلاً، يتطابق بشكل لا تشوبه شائبة مع الباقي.
أعطاه جيك نظرة مفترسة. عندها فقط أدرك الفتى اللعوب أن الرجل الواقف أمامه، الرجل الذي صوب مسدسه نحوه، كان رياضي مفتول العضلات ولن يكون أمامه فرصة في قتال فردي.
“هيه!” زمجر الفتى اللعوب بنبرة مضطربة. “لماذا يحصل على هدية ونحن لا؟ إذا كان جيدًا كما تقول، فإن فرص بقائه على قيد الحياة اعلى من فرصنا بالفعل.”
قد ينتقدها شخص ما بسبب بشرتها الشاحبة، لكن اللون الوردي لخديها والغياب التام للعيوب أعطاها هالة من النقاء العذري.
“ولكن قبل ذلك يجب ذكر شيء أخير مهم. يجب عليكم البحث عن المكعبات.
نظر اللعوب إلى النساء من خلفه لكي يتشجع اكثر. كان خطأً فادحًا.
ومع ذلك، فإن جميع نساء المجموعة، سواء الطالبة الشابة وأم الطفل، ارتدين في الغالب ملابس صيفية على الرغم من كوننا في شهر ديسمبر. بلايز أو قمصان أو فساتين قصيرة. ولم يختلف الرجال في هذا الصدد، باستثناء رجل الأعمال الذي كان يرتدي بدلة. ولم يكن لدى أي منهم سترة.
الضغط غير المرئي الذي قطع انفاسهم اختفى فجأة مثلما ظهر. أخذ جيك نفسًا عميقًا لتهدئة نفسه. قد يكون شكل وتصرفات أسلايل خرقاء بعض الشيء، ولكن قوته كانت حقيقية.
نظرًا لأن الجميع يتحدثون الإنجليزية، حتى مع لهجاتهم، كان من الصعب تحديد بلدهم الأصلي من خلال بنيتهم الجسدية القوقازية*. مع ظاهرة الاحتباس الحراري، كان الشتاء أكثر اعتدالاً، واعتمادًا على البلد، يمكن أن تكون درجات الحرارة دافئة جدًا.
قد ينتقدها شخص ما بسبب بشرتها الشاحبة، لكن اللون الوردي لخديها والغياب التام للعيوب أعطاها هالة من النقاء العذري.
( البنية الجسدية القوقازية* تشير إلى البنية الجسدية الشائعة بين الأشخاص من أصل أوروبي أو شمال قوقازي. وتتميز عادة بطول القامة المتوسط إلى الطويل، والبنية العظمية المتوسطة إلى الكبيرة، والملامح الوجهية المتناسقة. )
حلل جيك ببرود جميع المعلومات التي تم الكشف عنها وقرر على الفور طريقه المستقبلي. سيتقدم إلى المكعب الأحمر!
قد ينتقدها شخص ما بسبب بشرتها الشاحبة، لكن اللون الوردي لخديها والغياب التام للعيوب أعطاها هالة من النقاء العذري.
عند رؤية ملابسهم، تنهد جيك عقليًا. مع المناخ المتغير باستمرار في هذا العالم، كانت هذه المجموعة معرضة لخطر قضاء يوم قاسي. بل هناك احتمال كبير ان يموتوا، ليس من الوحوش، ولكن من البرد أو العطش.
“أخالفك الرأي.” أجاب جيك ببساطة، والتقط مسدس الفتى اللعوب وأفرغ عتاده وسلمه البندقية والرصاصات الثلاث المتبقية في يده الأخرى. ثم ترك معصم ضحيته الملتوي، ونفض الغبار عن قميص اللعوب الأبيض، وعاد إلى مقعده وكأن شيئًا لم يحدث.
عندما ينظر على جيك، تتوهج عينيه اكثر وتزداد تعابير وجهه. ثم يومئ برأسه بالموافقة، قبل أن ينتقل إلى شخص آخر. استحق الرجل ذو البدلة أيضًا ردة فعل كهذه، كما هو الحال لـ الفتى اللعوب أو الطالبة الشابة.
لكن، في الواقع، لم يكن أيًا من ذلك هو مصدر قلقه. بمجرد انتهاء المعلم (أسلايل) من خطابه، سيغادر. الأطفال وحدهم من أثاروا شفقته، لكنه مر بالكثير من المآسي بحيث لا يمكن أن يتأثر بهذا. سيترك جيك هذا الأمر للقدر.
بعدها عبرت بقية المجموعة عن شعورهم بالظلم، باستثناء الرجل الذي يرتدي البدلة والشابة، الذين ظلوا صامتين، رغم أنهما حدقا في الجيب الذي وضع فيه جيك المكعب الفضي.
بالحديث عن المعلم، فقد ظل أسلايل ينقل نظراته الفضولية من شخص لآخر، وكان يضحك أحيانًا عندما يقرأ فكرة فريدة أو فكرة تحرك مشاعره. ومع ذلك، لم يكن يبتسم دائمًا.
“بحقكم، لا تظهروا هذا الوجه!” أزعجهم أسلايل بصوته الثاقب، وكان سعيدًا بلا شك برؤية وجوههم منكمشة إلى هذا الحد.
حلل جيك ببرود جميع المعلومات التي تم الكشف عنها وقرر على الفور طريقه المستقبلي. سيتقدم إلى المكعب الأحمر!
عندما ينظر على جيك، تتوهج عينيه اكثر وتزداد تعابير وجهه. ثم يومئ برأسه بالموافقة، قبل أن ينتقل إلى شخص آخر. استحق الرجل ذو البدلة أيضًا ردة فعل كهذه، كما هو الحال لـ الفتى اللعوب أو الطالبة الشابة.
عندما رأوا أن أسلايل استمر في الابتسام والنظر إلى السماء وكأنه لا يستطيع رؤيتهم، حولت المجموعة غضبهم إلى متلقي هذا الاهتمام، جيك.
من وقت لآخر، كانت تظهر عليه تعبيرات التعاطف عندما يقوم بتقييم الأم والطفل، لكنه سرعان ما يستعيد حياده الممتع. لكن بالنسبة لجيك، كانت الرسالة واضحة: رأى أسلايل أنهم ميتين بالفعل.
وفقًا لأوراكل، لم يكن هذا المكعب بعيدًا ولكن في الاتجاه المعاكس لأقرب مدينة أوراكل. ومع ذلك، لم تتغير خطته.
حلل جيك ببرود جميع المعلومات التي تم الكشف عنها وقرر على الفور طريقه المستقبلي. سيتقدم إلى المكعب الأحمر!
كان الفتى اللعوب مرعوبًا، لكنه لم يستطع التراجع الآن، فسمعته تعتمد على ذلك. أخذ نفسًا عميقًا، وقمع الرعب في صوته وأجبر نفسه على الرد بتهديد.
أما وجهها فكان مبهرًا. شعر بني جميل منسدل تحت كتفيها، مع خصلات زرقاء في الأطراف، وربما كان ذلك تعبيرًا عن تمرد مراهقة متأخرة. كانت عيناها بلون سماوي كالمحيط يتطابق مع لون شعرها، وشفتاها الساحرتان بحجم مناسب لها تمامًا، وأنفها الصغير الذي يشبه البوق قليلاً، يتطابق بشكل لا تشوبه شائبة مع الباقي.
وفقًا لأوراكل، لم يكن هذا المكعب بعيدًا ولكن في الاتجاه المعاكس لأقرب مدينة أوراكل. ومع ذلك، لم تتغير خطته.
عندما ينظر على جيك، تتوهج عينيه اكثر وتزداد تعابير وجهه. ثم يومئ برأسه بالموافقة، قبل أن ينتقل إلى شخص آخر. استحق الرجل ذو البدلة أيضًا ردة فعل كهذه، كما هو الحال لـ الفتى اللعوب أو الطالبة الشابة.
حتى مع ازدياد إحصائيات الحالة الأيثرية والجسدية بعد معركته المميتة ضد الهاضم ذو المستوى 2، فقد كان واثقًا من قدرته على التعامل مع هاضم واحد فقط من هذا المستوى. المستوى 3 أو مجموعة من هذه المخلوقات ستجعله يراهن بحياته في المعركة حرفيًا.
فجأة صفق أسلايل بيديه، مما أخرج جيك فجأة من تفكيره العميق. أدرك عندها أن المعلم كان يصفق له.
على الرغم من هذه الكلمات الإيجابية، إلا أن معنويات جمهوره صارت في أدنى مستوياتها.
ستكون المحنة الأولى بلا شك تحديًا رهيبًا، لكنه سيخرج أقوى والأهم من ذلك – حيًا يرزق، حيث ضمنت أوراكل بقائهم على قيد الحياة في الجولات الأربع الأولى.
فجأة صفق أسلايل بيديه، مما أخرج جيك فجأة من تفكيره العميق. أدرك عندها أن المعلم كان يصفق له.
لكن، في الواقع، لم يكن أيًا من ذلك هو مصدر قلقه. بمجرد انتهاء المعلم (أسلايل) من خطابه، سيغادر. الأطفال وحدهم من أثاروا شفقته، لكنه مر بالكثير من المآسي بحيث لا يمكن أن يتأثر بهذا. سيترك جيك هذا الأمر للقدر.
“لديك إمكانات يا فتى، وهذا يستحق دفعة صغيرة. اليك، خذ هذا.”
“لأكون صادقًا، ليس لديكم حقًا أي أهداف لتحقيقها. بصراحة، انا لا يهمني حتى لو بقيتم هنا وتعفنتم. فبغض النظر عن الطريق الذي تسلكونه، طالما تحصلون على ما يكفي من الأيثر، ستكونون على ما يرام. ليس الأمر وكأنكم ستبقون لوحدكم، فجهاز أوراكل الموجود على معصمكم غرضه اخباركم بكيفية القيام بذلك.”
أمسك جيك بالغرض المكعب الفضي الذي ألقاه عليه المدرب ووضعه بعيدًا دون أن ينظر أو يظهر أي تغيير في تعابير وجهه.
حلل جيك ببرود جميع المعلومات التي تم الكشف عنها وقرر على الفور طريقه المستقبلي. سيتقدم إلى المكعب الأحمر!
جرى تسلسل الأحداث هذا بسرعة كبيرة لدرجة بدا كأنه لم يحدث، ولكن لسوء الحظ كانت المجموعة منتبهة تمامًا ولم تفوت أي شيء من الظلم الذي حدث أمامهم.
“هيه!” زمجر الفتى اللعوب بنبرة مضطربة. “لماذا يحصل على هدية ونحن لا؟ إذا كان جيدًا كما تقول، فإن فرص بقائه على قيد الحياة اعلى من فرصنا بالفعل.”
على الرغم من هذه الكلمات الإيجابية، إلا أن معنويات جمهوره صارت في أدنى مستوياتها.
عندما ينظر على جيك، تتوهج عينيه اكثر وتزداد تعابير وجهه. ثم يومئ برأسه بالموافقة، قبل أن ينتقل إلى شخص آخر. استحق الرجل ذو البدلة أيضًا ردة فعل كهذه، كما هو الحال لـ الفتى اللعوب أو الطالبة الشابة.
بعدها عبرت بقية المجموعة عن شعورهم بالظلم، باستثناء الرجل الذي يرتدي البدلة والشابة، الذين ظلوا صامتين، رغم أنهما حدقا في الجيب الذي وضع فيه جيك المكعب الفضي.
على الرغم من هذه الكلمات الإيجابية، إلا أن معنويات جمهوره صارت في أدنى مستوياتها.
عندما رأوا أن أسلايل استمر في الابتسام والنظر إلى السماء وكأنه لا يستطيع رؤيتهم، حولت المجموعة غضبهم إلى متلقي هذا الاهتمام، جيك.
“ستتحمل العواقب.” قال تلك الكلمات أثناء ضغطه زر الأمان لمسدسه لإضفاء المصداقية على كلماته.
ليست طويلة القامة، ولا تزيد عن 160 سم، عرض متوازن وخصر نحيف. على الرغم من مظهرها الأنثوي الشديد، إلا أنها بدت صغيرة وهشة بنظر جيك.
“هيه، دعنا نرى ما لديك.” خاطبه اللعوب، وفجأة وجه المسدس نحو جيك.
“آسف يا صديقي، ولكن من المستحيل أن نسمح لك بالخروج بشيء يمكن أن ينقذ حياتنا. أنا لا أفكر في نفسي فقط، بل أفكر في بقية المجموعة.”
من وقت لآخر، كانت تظهر عليه تعبيرات التعاطف عندما يقوم بتقييم الأم والطفل، لكنه سرعان ما يستعيد حياده الممتع. لكن بالنسبة لجيك، كانت الرسالة واضحة: رأى أسلايل أنهم ميتين بالفعل.
أعطاه جيك نظرة مفترسة. عندها فقط أدرك الفتى اللعوب أن الرجل الواقف أمامه، الرجل الذي صوب مسدسه نحوه، كان رياضي مفتول العضلات ولن يكون أمامه فرصة في قتال فردي.
الشعر المتشابك، وشعر اللحية الأشعث، وعينان كالجمرتان، والمنجل في يده اليمنى، والمسدس الموضوع في حزامه. كل شيء في هذا الرجل ذكره بوحش شرس قادر على سحقه كالحشرة.
“ماذا لو لم افعل بذلك؟” أجاب جيك بلا مبالاة وهو ينظر إليه.
بالحديث عن المعلم، فقد ظل أسلايل ينقل نظراته الفضولية من شخص لآخر، وكان يضحك أحيانًا عندما يقرأ فكرة فريدة أو فكرة تحرك مشاعره. ومع ذلك، لم يكن يبتسم دائمًا.
عندما رأوا أن أسلايل استمر في الابتسام والنظر إلى السماء وكأنه لا يستطيع رؤيتهم، حولت المجموعة غضبهم إلى متلقي هذا الاهتمام، جيك.
كان الفتى اللعوب مرعوبًا، لكنه لم يستطع التراجع الآن، فسمعته تعتمد على ذلك. أخذ نفسًا عميقًا، وقمع الرعب في صوته وأجبر نفسه على الرد بتهديد.
فجأة صفق أسلايل بيديه، مما أخرج جيك فجأة من تفكيره العميق. أدرك عندها أن المعلم كان يصفق له.
“ستتحمل العواقب.” قال تلك الكلمات أثناء ضغطه زر الأمان لمسدسه لإضفاء المصداقية على كلماته.
“لأكون صادقًا، ليس لديكم حقًا أي أهداف لتحقيقها. بصراحة، انا لا يهمني حتى لو بقيتم هنا وتعفنتم. فبغض النظر عن الطريق الذي تسلكونه، طالما تحصلون على ما يكفي من الأيثر، ستكونون على ما يرام. ليس الأمر وكأنكم ستبقون لوحدكم، فجهاز أوراكل الموجود على معصمكم غرضه اخباركم بكيفية القيام بذلك.”
______________
نظر اللعوب إلى النساء من خلفه لكي يتشجع اكثر. كان خطأً فادحًا.
في تلك اللحظة، أدى ألم حاد في معصمه إلى إسقاط مسدسه. كان الألم شديدًا لدرجة أن رؤيته أصبحت ضبابية جراء الدموع المنهمرة في عينيه. ولم يعد يشعر بيده اليمنى. تم تنفيذ مسار أوراكل بشكل جميل. حقيقة أن حالته الفيزيائية والأيثرية قد اجتمعا معًا قد أعطته سرعة خارقة تقريبًا ثلاثة أضعاف سرعة الرجل العادي، وقد لعبت دورًا فعالاً للغاية.
“أخالفك الرأي.” أجاب جيك ببساطة، والتقط مسدس الفتى اللعوب وأفرغ عتاده وسلمه البندقية والرصاصات الثلاث المتبقية في يده الأخرى. ثم ترك معصم ضحيته الملتوي، ونفض الغبار عن قميص اللعوب الأبيض، وعاد إلى مقعده وكأن شيئًا لم يحدث.
بعدها عبرت بقية المجموعة عن شعورهم بالظلم، باستثناء الرجل الذي يرتدي البدلة والشابة، الذين ظلوا صامتين، رغم أنهما حدقا في الجيب الذي وضع فيه جيك المكعب الفضي.
————————————
لسوء حظها، ربما كان تواضعها يمثل عائقًا لها، حيث لم يكن من المعروف أن هذا الجينز الضيق مناسب للرحلات على الطرق الوعرة. ولحسن الحظ كانت ترتدي حذاءً مسطحًا، بينما خطرت ببال إحدى الشابات الأخريات فكرة سيئة بارتداء الكعب العالي.
— ترجمة Mark Max —
“أخالفك الرأي.” أجاب جيك ببساطة، والتقط مسدس الفتى اللعوب وأفرغ عتاده وسلمه البندقية والرصاصات الثلاث المتبقية في يده الأخرى. ثم ترك معصم ضحيته الملتوي، ونفض الغبار عن قميص اللعوب الأبيض، وعاد إلى مقعده وكأن شيئًا لم يحدث.
من وقت لآخر، كانت تظهر عليه تعبيرات التعاطف عندما يقوم بتقييم الأم والطفل، لكنه سرعان ما يستعيد حياده الممتع. لكن بالنسبة لجيك، كانت الرسالة واضحة: رأى أسلايل أنهم ميتين بالفعل.
