الفصل 335: التسلل [3]
[هنولور ، مجلس الشيوخ]
ساد الصمت المهلك القاعة.
“… ماذا قلت للتو؟ ”
تردد صدى صوت جيرنيس الجليل عبر القاعة.
امتد ضغط مرعب من جسده الصغير وكبير السن ، وهو يغلف القاعة بالكامل.
بعد تعرضه لمثل هذا الضغط ، عبس وايلان فقط.
بعد أن كان مع دوغلاس لفترة طويلة ، كان معتادًا بالفعل على الضغط. على الرغم من أن جيرنيس كان في الواقع أعلى مرتبة من دوجلاس ، إلا أن الأقزام في نهاية المطاف لم يكونوا في الحقيقة من السباقات القتالية. كانوا حرفيين وليسوا محاربين. لم يكن لديهم إراقة دماء أو مقاتلين في الخطوط الأمامية ، ليس بنفس القدر.
الضغط لم يكن شيئًا لا يستطيع وايلان التعامل معه.
“هآا …”
أغلق وايلان عينيه وزفير ، فتح عينيه وحدق مباشرة في جيرنيس.
“سأقولها مرة أخرى. أعطني فرصة ، وسأساعدك على إنهاء هذه الحرب“.
“بفتت …”
بمجرد أن تلاشت كلمات وايلان ، انفجر القزم ذو الحاجبين الأحمر ، راندور ، ضاحكًا.
“هاهاها ، لا أستطيع – لا أستطيع أن أصدق هذا! أي نوع من الهراء هذا؟”
بصفع الطاولة ، واصل راندور الضحك لدقيقة قوية.
فقط عندما أدرك أن انتباه الجميع كان عليه ، توقف أخيرًا عن الضحك.
نظر حوله ، وسأل بنظرة جامدة ، “ماذا؟ دينا يا رفاق يجدون أوهامه مضحكة أيضًا؟“
“هذا أمر مضحك ، راندور“.
تحدث جيرنيس بجدية ، وكانت النظرة على وجهه شديدة.
“لا تقل لي أنك تصدق كلماته بالفعل؟” سأل راندور بنظرة لا تصدق.
بالنسبة له ، كان من الواضح أن وايلان كان ينفث بالهراء فقط لإنقاذ نفسه.
انحنى جسده إلى الأمام ، ونظر نحو الأقزام الآخرين الموجودين قبل أن يشير إلى وايلان.
“أوقفوا الحرب؟ باه ، إذا كان قد فعلها ، لقد فعلها” من قبل. لماذا الآن؟ من الواضح أنه يحاول إنقاذ مؤخرته. أنا متأكد من كل شيء ذكي بما يكفي لفهم هذا ، نعم؟ ”
بشكل غير متوقع ، قوبل راندور بالصمت. لم يتحدث أحد.
زاد الصمت من حنقه. حدق في كل الحاضرين.
“يا رفاق لقد وقعنا في أن لا تدركوا هذا يا رفاق ، إيه ؟ !”
في الواقع ، شارك الجميع نفس أفكار راندور. ومع ذلك ، على عكس راندور ، لم يتحدثوا بسبب جيرنيس.
منعتهم القداسة التي غطت وجهه من رفع أصواتهم. كانت تحيط بها هالة قاتمة ، بدت وكأنها تخنق الهواء نفسه.
لم يكن أحد شجاعًا مثل راندور في هذا الموقف.
لحسن حظ راندور ، لا يبدو أن جيرنيس يهتم بكلماته. بدا الأخير منشغلًا جدًا بأفعال وايلان. بدا كل انتباهه مركّزًا على الإنسان قبله.
سأل وهو يحدق فيه لفترة طويلة.
“… ما مدى ثقتك في كلامك؟ ”
“جداً.”
رد وايلان بشكل قاطع.
نظر إلى الأقزام الآخرين الحاضرين ، قام بتقويم ظهره.
“إذا أعطيتني فرصة ، فسأفعل ما قلته سأفعله“.
“همم…”
يحدق في تعبير وايلان الواثق ، حواجب جيرنيس متماسكة في الفكر.
على الرغم من أن ما قاله وايلان بدا سخيفًا ، إلا أن تعبيره الجريء زرع بذرة من الشك داخل عقل القزم العجوز.
ماذا لو كان يستطيع فعل ذلك؟ أم يمكنه ذلك؟ هل كان يقول هذا فقط لإنقاذ مؤخرته؟
بعد التفكير مليًا في الأمور ، شك جيرنيس في الأمر.
على الرغم من أن وايلان سيعاقب على فشله ، إلا أنه لن يكون شيئًا متطرفًا مثل الإعدام. بعد كل شيء ، على الرغم من أنه كان أحد الأشخاص الرئيسيين المسؤولين عن الفشل ، إلا أنهم كانوا مخطئين أيضًا لكونهم مهملين.
لكن هذا كان من قبل ، كانت الأمور مختلفة الآن.
صعد وايلان الموقف بكلماته.
من خلال قول شيء مثل أنه يمكنه إيقاف الحرب ، فقد أدى إلى تفاقم الوضع. إذا لم يكن من الممكن إعدامه بسبب فشل ليس بالكامل عليه ، فسيضمن الموت لفشله في مهمته بعد تقديم مثل هذا الادعاء الكبير.
كان وايلان يراهن على حياته.
الجاذبية المطلقة لكلمات وايلان وتصميمه جعل جيرنيس يعتقد أنه لم يكن مخادعًا.
لن يكون أي شخص غبيًا بما يكفي لتفاقم جرائمهم.
قرر جيرنيس ، وهو يحدق ، أن يرى إلى أين سيأخذ هذا الرهان مستقبل الحرب.
“… لقد اهتممت بك. أخبرني ما هي خطتك.”
“أنا أعتذر.”
لكن على عكس ما توقعه جيرنيس ، فقد اعتذر وايلان.
عند رؤية هذا ، غرق وجه جيرنيس.
“… هل تلعب معي؟ ”
نظر إلى الأعلى ، وهز وايلان رأسه ونظر إلى جميع الأفراد الجالسين في القاعة.
“لا ، لا تفهموني خطأ. ليس الأمر أنني لا أريد أن أخبرك ، لكنني لا أعتقد حقًا أنه مناسب.”
“لماذا هذا؟”
رفع وايلان رأسه ، وهز كتفيه ونظر إلى الشيوخ الأقزام الآخرين الحاضرين.
رفع جبينه ، أجاب بلا مبالاة.
“… أليس من الواضح لماذا؟ ”
عندها بزغ فجر أخيرًا على جيرنيس.
كان سبب عدم قول وايلان أي شيء لأنه كان يخشى أن يختبئ جاسوس بين أحد الأقزام الحاضرين.
لم يكن جيرنيس هو الوحيد الذي فهم كلماته حيث أظهر جميع الحاضرين في الغرفة تعبيرًا غير راضٍ.
أحد الأقزام ، على وجه الخصوص ، لم يكن سعيدًا بكلماته وهو يرفع صوته.
“ما هذا الهراء؟ تقول أولاً أنه يمكنك إيقاف الحرب ثم تلمح إلى أنه قد يكون هناك جاسوس بيننا؟ هل تحاول عمداً خلق شقاق بين المجلس؟ ”
لم يكن القزم سوى راندور.
كان وجهه مليئا بالغضب.
منذ أن بدأت المحاكمة ، بدا أنه ينتقم من هذا النوع من الثأر ضد وايلان. في الواقع ، لم يكن الشخص الوحيد الذي فكر بهذه الطريقة ، ولكن على عكس البقية ، كان راندور أكثر صراحة في التعبير عن استيائه.
بالإضافة إلى ذلك ، فإن أولئك الذين التزموا الصمت لم يرغبوا في إزعاج جيرنيس ، وهو شخص يحترمونه بشدة.
“أعتقد أنكم أيها الرجال حتى يستمعون إليه! أنتم مجموعة من الجبناء!”
“أنا أفهم ما تشعر به يا راندور ، ولكن ماذا لو كانت كلماته صحيحة؟ ماذا لو كان يعرف حقًا طريقة لوقف الحرب؟ ”
تحدث أحد الأقزام الجالسين أخيرًا وخاطب راندور.
بصق راندور وهو يطقط رأسه في اتجاه القزم.
“باه ، كيف يمكنه أن يعرف حتى عندما لا نعرف؟ ولماذا الآن فقط؟ هناك شيء لا يضيف! أنا ودي وأثق بهذا الإنسان!”
“لقد حددت نقطة ثمينة ، راندور.”
دخل جيرنيس ، مما أثار فرحة راندور.
“ثم…”
ومع ذلك ، تسببت كلماته التالية في غرق وجه راندور تمامًا.
“لكن ، سأعطيه فرصة لإثبات نفسه لنا. منذ أن تم اختطاف جومنوك ، ليس لدينا أي شيء نخسره. إنه مثل أننا سنسمح له بفعل ذلك بدون إشراف.”
حول جيرنيس انتباهه نحو وايلان.
“تحت إشهاد جميع الحاضرين ، أمنحكم القوة لمواصلة خططهم. إذا تمكنتوا من فعل ما قلتم بنجاح ، فسنقوم فقط بتوضيح فشلكم ، لكننا سنقوم بمنحك أيضًا شرفًا “.
كانت كلماته مثل قصف الرعد لبعض كبار السن الحاضرين ، وخاصة راندور الذي جلس فارغًا وفمه مفتوحًا. لكن قبل أن يتمكن أي شخص من الاحتجاج ، رفع جيرنيس يده لمنعهم.
“لقد اتخذت قراري بالفعل. سيكون هذا هو القرار النهائي. لا يمكنك تغيير رأيي.”
نظرًا لأنه كان الشخص الأقوى والأكثر احترامًا ، لم يكن بإمكان الأقزام الآخرين الحاضرين فعل أي شيء سوى البقاء جالسين في هدوء. يمكن رؤية الاستياء على وجوههم.
بمجرد أن يهدأ الآخرون ، يحول انتباهه مرة أخرى إلى وايلان ، تابع جيرنيس ، “وايلان ، السبب الوحيد الذي يجعلني أعطي لك هذه الفرصة هو يا دوغلاس. إيماني أن أكون معك ولكن مع دوغلاس. إذا حاولت أي شيء مضحك ، لن تكونوا شخصًا واحدًا فقط سيعاني من العواقب … ”
أغلق وايلان عينيه ، وأومأ برأسه قليلاً.
“أنا أفهم. سأبذل قصارى جهدي للوفاء بوعدي.”
“هذا كل ما نتمناه.”
وقف جيرنيس ، أدار رأسه يمينًا ويسارًا.
“هذا كل شيء في الوقت الحالي. إذا كان وايلان بحاجة إلى شيء ما ، فابذل قصارى جهدك لمساعدته.”
“مفهوم“.
وقفت الأقزام الأخرى بالمثل ، وإن كانت مستاءة.
أثناء مغادرتهم ، ما لم يعرفه الآخرون هو أنه بمجرد اتخاذ القرار ، ابتسم كل من راندور ، القزم الذي بدا أنه ثأر من وايلان ، ووايلان ، بطريقة متشابهة ولكن مختلفة تمامًا.
كان كل شيء يسير كما هو مخطط له.
***
بلع-!
ظللت عيناي على اللوح أمامي متضايقين من جرعة أخرى. في هذه المرحلة ، كانت عيني محتقنة بالدم وانخفضت مانا إلى عشرة بالمائة من السعة الكاملة.
ومع ذلك ، تمكنت من الاستمرار لمدة ثماني ساعات أخرى.
لقد تمكنت منذ فترة طويلة من التسلل إلى النظام.
في أي وقت أردت ، يمكنني إلغاء تنشيط المنارة.
كانت فقط مسألة وقت.
كلاي كلانك -!
فجأة انفتح الباب خلفي. جاء الحارس الذي أحضرني إلى هنا.
“أنا هنا لنقل رسالة.”
“مع ذلك.”
أجبته بنظرة غير مبالية حيث واصلت أصابعي الضغط على مفاتيح لوحة المفاتيح.
كان هذا مجرد فعل ، رغم ذلك.
“يريد كبار السن معرفة المدة التي ستستغرقها لإلغاء تنشيط المنارة.”
دي. دي. دي -!
وجهت انتباهي إلى الجانب الأيمن حيث كان نظام المراقبة ، فتحت فمي وقلت بنبرة صامتة ، “في غضون دقيقة تقريبًا“.
نظرًا لأن الشيوخ كانوا يراقبون ، لم تكن هناك حاجة لإخبار الحارس مباشرة. يمكنني فقط مخاطبتهم من هناك.
“في دقيقة؟“
صرخ الحارس خلفي بدهشة.
“مهم.”
أومأت برأسي قليلاً ، وبدأت أصابعي في التحرك بشكل أسرع.
“أعتقد أن وايلان كان لديه ما يكفي من الوقت لإقناع الكبار“.
كانت مانا في مستوى يؤدي فيه أي انخفاض إضافي إلى كشف هويتي.
أي شيء أقل من عشرة بالمائة لن يكون مثالياً. على هذا النحو ، قررت إنهاء الأمور في تلك اللحظة.
كنت أتمنى فقط أن يكون وايلان قد تمكن من إقناع الكبار.
دي. دي.
“هوو …”
توقفت أصابعي ، أخذ نفسا عميقا وحدق في اللوحة أمامي.
“هذا هو …” اعتقدت لأنني كنت على بعد مفتاح واحد من إلغاء تنشيط المنارة الأولى.
في اللحظة التي ضغطت فيها على المفتاح أمامي ، سادت الفوضى في هينولور.
سوف يضعف الحاجز بشكل كبير. علاوة على ذلك ، فإن الوقت الذي يمكن أن تظل فيه واقفة سيقصر بشكل كبير. سيحدث تغييرًا هائلاً في الحرب ، للأفضل أو للأسوأ.
ربما يموت البعض بسبب ما كنت على وشك القيام به
حتى في ذلك الوقت ، كنت أعلم أنها كانت خطوة ضرورية يجب أن أتخذها من أجل كسب الحرب.
ستضيع الأرواح ، لكنها ضرورية. الأبرياء قد يموتون ، لكن لا يوجد خيار آخر.
كان لدي بالفعل الكثير من الدم على يدي.
مدت يدي ، وأخيراً ضغطت على المفتاح الأخير.
دي.
“… منتهي.”
بعد ثانية ، بالضغط على المفتاح الأخير ، ظهرت ابتسامة راضية على وجهي.
قعقعة-!
عندها بدأ كل شيء يهتز ، كما لو كنت في مركز زلزال هائل.
منذ أن كنت مستعدًا بالفعل لذلك ، تمكنت من الحفاظ على قدمي.
“ماذا-! !”
لسوء الحظ ، لا يمكن قول الشيء نفسه عن الحارس خلفي. لقد سقط على وجهه أولاً على الأرض.
تجاهله ، ووضعت يدي على الجانب الأيمن من اللوحة ، فتحت منظر الكاميرا ونظرت إلى ما كان يحدث في الخارج.
في اللحظة التي راجعت فيها اللوحة ، شاهدت أحد الأضواء المتصلة بالجدار يختفي ببطء.
بمجرد حدوث ذلك ، أصبح لون الحاجز أكثر خفوتًا وزادت التموجات المتكونة على سطحه في الطول الموجي.
استطعت أن أرى بوضوح انتشار الذعر بين جميع الأقزام أدناه. لم يتمكنوا من فهم ما كان يحدث.
من ناحية أخرى ، بدأت الشياطين في الهجوم بقوة أكبر. في جنون تام ، كانوا يبذلون قصارى جهدهم لاستنفاد طاقة الحاجز.
“يا إلهي ، لقد فعلتها بالفعل …”
قبل أن أعرف ذلك ، كان الحارس يقف بجانبي ، وينظر بالمثل إلى اللوحة التي كانت تعرض الأحداث في الخارج.
أدرت رأسي قليلاً ، أجبته.
“بالطبع فعلت ذلك. من برأيك أنا؟“
———-—-
ترجمة FLASH
———-—-
اية (116) مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ (117)سورة آل عمران الاية (117)
