الفصل 608: سنتان [1]
كانت السماء مظلمة ببطء بينما كانت الشمس تغرب. بدأت طبقة برتقالية ضبابية تغلف السماء.
كان هذا هو الوقت المعتاد عندما يعود الناس إلى منازلهم من وظائفهم.
اليوم كان مختلفا.
[تجمع تصنيف البطل كل ثلاث سنوات]
في الوقت الحالي ، تم ضبط الجميع على حدث معين ، سواء كانوا يشاهدونه على أجهزة التلفزيون الخاصة بهم أو على جهاز آخر متاح.
تجميع ترتيب البطل.
التجمع الذي سيحدد مراتب كبار أبطال العالم.
في البداية ، لم يكن الأمر رائعًا إلى هذا الحد ، ولكن كان من المهم تسليط الضوء على أن الحكومة المركزية ستوفر الدعم المالي بالإضافة إلى الفرص المذهلة لجميع كبار المسؤولين. ليس هذا فقط ، ولكن الشهرة التي تُنسب إلى أن تصبح مُصنّفًا لم تكن شيئًا يمكن الاستخفاف به.
سوف يسيل لعاب النقابات الكبيرة عند احتمال توظيف مرتب ، وستكون الموارد المتاحة لهم أكثر بكثير مما كانت عليه في الماضي.
إذا لم يكن هذا كل شيء ، فإن أولئك الذين وصلوا إلى أعلى عشرين في الترتيب سيتم منحهم شكلاً من أشكال السلطة التشريعية.
مثال على هذه القوة هو القدرة على الإدلاء بصوت مع تحديد مسألة حاسمة تؤثر على مستقبل البشرية.
بشكل أساسي ، كلما كنت أقوى ، زادت قوتك.
“أتساءل ما هي الرتبة التي سيحصل عليها رين.”
تمتمت أماندا وهي تثبّت نظرتها على التلفزيون على الحائط المقابل لها. كان التلفزيون ضخمًا نوعًا ما ، حيث أخذ نصف الجدار تقريبًا ، وكانت الصور التي يعرضها واضحة وبأعلى جودة ممكنة. كان له تأثير جعل المرء يتساءل عما إذا كان هناك بالفعل إذا لم يكن منتبهًا.
وصلت يدها إلى يمينها وهي تسترخي على الأريكة. نحو كيس صغير من رقائق البطاطس.
“حسنًا؟“
شعرت أماندا بيد صغيرة تمد يدها بمجرد أن أخذت رقاقة.
“الأخ هو الأفضل“.
وعلقت نولا وهي تأخذ الشريحة من يد أماندا ، وتركتها عاجزة عن الكلام.
“… من المؤكد أنه هو.”
انتشرت ابتسامة صغيرة عاجزة على وجهها عندما نظرت إلى نولا.
“أخوك بالتأكيد سيحصل على رتبة عالية.”
“ماذا عن الأول؟“
“هذا غير ممكن يا نولا“.
تردد صدى صوت آخر من الجانب الآخر من الغرفة. الصوت لم يكن سوى سامانثا دوفر ورين ووالدة نولا.
“أنت أخي قد بلغ بالكاد أربعة وعشرين عامًا. لا توجد طريقة يمكنه من خلالها أن يحتل المرتبة الأولى. ستكون معجزة بالفعل إذا كان في أي مكان بالقرب من المئات.”
وضعت سامانثا عدة أطباق على طاولة خشبية متواضعة في غرفة المعيشة وأمالت رأسها لمواجهة أماندا.
“في الواقع ، ما هي رتبته؟“
“… لا يوجد فكرة.”
هزت أماندا رأسها.
على الرغم من كل الوقت الذي قضته مع رين على مر السنين ، كانت رتبته لا تزال لغزًا بالنسبة لها. كانت تعلم أنها عالية ، لكنها لم تكن تعرف مدى ارتفاعها.
لم يكن شيئًا ظهر في محادثاتهم.
“إنها تبدأ.”
تردد صدى صوت رقيق وعميق. كان والد رين قد دخل الغرفة للتو. في اللحظة التي حدثت ، أصبحت شاشة التلفزيون سوداء ، ورأت أماندا انعكاس والدتها. كانت جالسة حاليًا بجوار نولا.
قالت بحزن إنها تلتقي بنظرة أماندا على الشاشة.
“أنا متأكد من أن والدك سيصاب بالدمار لمعرفة أنك أكثر قلقًا بشأن رين منه.”
قامت أماندا فقط بتجاهل كلمات والدتها.
كانت لديها بالفعل فكرة عن الرتبة التي سيحصل عليها والدها ، لذا لم تكن مهتمة بشكل خاص. على الأقل ، ليس بقدر ما كانت مهتمة بمعرفة الموضع الذي سيحصل عليه رين.
لقد اعتقدت أنها ستكون في أوائل المئات وربما حتى في الأرقام المكونة من رقمين ، لكن بمعرفة رين ، عرفت أن التقديرات لا قيمة لها.
لم يكن شخصًا يمكن توقعه باستخدام الفطرة السليمة.
***
“يتم تحديد التصنيفات من خلال مراعاة عدد من العناصر. القوة والإنجازات والمساهمات الشاملة في نمو وتقدم البشرية.”
في قاعة واسعة مليئة بالموائد المستديرة والمقاعد ، دوى صوت حازم وجاد.
اعتلى روان كيليمر ، ممثل الحكومة المركزية ، المنصة أمام منصة خشبية صغيرة بينما كان يرتدي نظارة مربعة وبدلة رمادية ناعمة.
كان شعره مصففًا جيدًا إلى الوراء ، وكان له هيكل صلب إلى حد ما مع أكتاف عريضة.
“تم تصنيف أفضل الأفراد الموجودين حاليًا في عالم الإنسان بعد أخذ الجوانب المذكورة أعلاه في الاعتبار. ويهدف هذا الحدث إلى توعية العالم بإنجازاتهم.”
ثريا كبيرة مع مصابيح متلألئة على شكل بلورات أضاءت المنطقة بشكل واضح.
كان هناك أكثر من ألف شخص جالسين على الكراسي تحت الثريا. على الرغم من أنه لم يكن واضحًا للوهلة الأولى ، إلا أن الضغط الناتج عن كل فرد من الحاضرين كان مرعبًا.
يكفي لإغماء أي شخص عادي بمجرد التنفس.
بالقرب من الجزء الخلفي من الغرفة ، ليس بعيدًا جدًا عنهم ويقفون خلف حاجز أزرق شفاف ، قام عدد من الشخصيات بتحريك الكاميرات بصمت للتركيز على وجوه العديد من الملفات الشخصية أثناء التنسيق بهدوء مع بعضهم البعض للحصول على أفضل لقطة.
“تم جمع أكثر من ألف فرد مختلف اليوم لتعيينات التصنيف الجديدة. سيجد البعض أنفسهم ينسحبون من التصنيف ، بينما قد يجد البعض الآخر أنفسهم يدخلون التصنيف للمرة الأولى في حياتهم.”
رفع روان رأسه وألقى بصره على آلاف الحاضرين.
“فيما يتعلق بفوائد أن أكون مُصنّفًا ، لن أتعمق كثيرًا. يجب أن يكون كل الحاضرين على دراية بهذا الأمر.”
وضع روان ذراعه على المنصة الخشبية واستدار ليواجه الاتجاه المعاكس.
ثم رفع نظارته بإصبع السبابة في يده الأخرى ، ورفع يده وأشار إلى يمينه ، حيث توجد شاشة كبيرة. كان من الضروري الإشارة إلى وجود شاشة أخرى ذات حجم مماثل على الطرف المقابل ، إلى اليسار.
“سيستغرق الأمر بعض الوقت حتى نصل إلى المراكز العشرين الأولى ، لذلك سأبدأ في الكشف عن التصنيفات الأدنى على الفور. بالنسبة لأولئك الذين تم استدعاؤهم ، يرجى البقاء جالسين على مقاعدكم. لن تكون هناك خطابات.”
ظهرت فجأة صورة على شاشتين خلفه وهو يضغط على الجانب الأيمن من نظارته.
صورت في الصورة صورة رجل قوي البنية بشعر أحمر وحواجب نارية. بجانب اسمه كان هناك رمز ذهبي لامع [Top 500] ، واسمه باللون الأبيض ليس بعيدا جدا عنه.
“إلبرت براي ، المرشح لأول مرة. مبروك على دخولك في الرتب.”
تحول المراقبون خلفهم وبدأوا في تشغيل مقاطع قصيرة للرجل المعروف باسم إلبرت براي. على الشاشات ، تمكن الأشخاص الذين حضروا من إلقاء نظرة على مهاراته من خلال المقاطع القصيرة التي كانت تعرض.
كان أسلوبه القتالي مشابهًا لأسلوب العفاريت ، حيث كان يمزق أي شيء في طريقه.
بينما كان تركيز الجميع على الشاشات ، تم تدريب الكاميرات على إلبرت براي ، الذي كان جالسًا في الجزء الخلفي من الغرفة وذراعيه متقاطعتين. على الرغم من أن ظهره كان مستقيمًا وكان وجهه خاليًا من التعبيرات ، إلا أنه كان واضحًا من تجعيد شفتيه الطفيف أنه كان يحاول إخفاء فرحته.
ومع ذلك ، لن يشير أحد إلى ذلك. بعد كل شيء ، لقد أصبح للتو مرتبًا. أحد أكثر الناس احترامًا في العالم. من يجرؤ على العبث بمثل هذا الرقم؟
“إنه جيد جدًا …”
علق كيفن بهدوء على نفسه بينما كان يحدق في الفيديو على الشاشات.
بتحليل حركات البرت بعناية ، كان معجبًا جدًا.
“… حسنًا ، على الأقل بالنسبة لشخص في مستواه.”
أخذ كيفن عينيه بعيدًا عن الشاشات. على الرغم من إعجابه بمهاراته ، كان هذا كل ما في الأمر.
فقط أعجب.
زادت قوة كيفن بشكل كبير خلال العامين الماضيين ، ولم يعد ينظر إلى شخص من بين أفضل 500 شخص على أنه تحدٍ.
لم يكن متعجرفًا ، لكن الأمر كان هكذا بكل بساطة. إذا كان عليه إجراء تقدير ، فقد كان على الأقل ضمن المئات.
‘أين هو؟‘
أخذ كيفن عينيه بعيدًا عن إلبرت ومسح الغرفة بعيونه بلا مبالاة. سرعان ما توقفوا تجاه شخص معين يجلس بالقرب من المقدمة.
“… أتساءل لماذا قرر المجيء.”
لم يكن سوى رين.
فاجأ مظهره كيفن قليلاً. لم يتوقع أبدًا في حياته أن يحضر رين اجتماعًا مثل هذا الاجتماع. كان استيائه من مثل هذه الأحداث معروفًا جيدًا من قبل كل من عرفه. لم يحاول أبدًا إخفاء ذلك.
عندما توقفت عينا كيفن على شخصيته ، أغمضت عينيه قليلاً.
عقد ذراعيه معًا ، وانحنى إلى الخلف على كرسيه وتفحصه بعناية.
بدا وكأنه في حالة تفكير جاد حيث تزين وجهه نظرة بلا تعبير. لا يبدو أنه مستمتع بما كان يراه.
بدلاً من ذلك ، بدا أنه يفكر بعمق في شيء آخر. كان الأمر كما لو أن عقله لم يكن موجودًا في الحدث.
على الأقل ، هذا ما يمكن أن يستنتجه كيفن من مجرد إلقاء نظرة خاطفة عليه. لم يكن لديه أي فكرة عما إذا كان هذا صحيحًا أم لا.
لقد واجه صعوبة في اكتشاف أفكار رين. خاصة في ظل ما حدث قبل عامين.
لم يعد يتصرف أو يتصرف بنفس الطريقة كما كان من قبل. لقد كان في بعض النواحي ألطف بكثير من ذي قبل ، ولكن في نفس الوقت ، كان أكثر تحفظًا. اعتاد أن يلقي نكاتًا وتصريحات فظة ، لكن تلك الأيام انتهت لأنه لم يعد يكلف نفسه عناء القيام بذلك.
بطريقة ما ، كان تغييره حزينًا ، لكنه ضروري في نفس الوقت.
“… أنا أيضًا نفس الشيء ، أليس كذلك؟ “
أنزل كيفن رأسه وحدق في يديه اللتين كانتا على ركبتيه.
تلك الرؤية التي رآها …
لقد غيرت نظرته للعالم بشكل جذري. لم يعد بإمكانه رؤية العالم كما كان يفعل في الماضي.
بدأت التجاعيد تتشكل ببطء على سرواله وهو يشدها.
‘…لقد كانت الطريقة الوحيدة.’
“التالي ، مورلاند جونز من نقابة القط الجحيم.”
تم استدعاء اسم جديد بعد ذكر اسم إلبرت.
بدأت المزيد والمزيد من الأسماء في الظهور على الشاشة بعد ذلك.
“التالي ، جيسيكا بلين من نقابة القبضة المستعرة.”
“التالي ، لوك روندر من الاتحاد.”
.
.
.
اقترب عدد متزايد من الناس من المسرح بينما كان كيفن في منتصف أفكاره.
بدأت التصنيفات من الخمسمائة إلى المائتين في الظهور تدريجياً. بذل غالبية الحاضرين جهدًا للتحكم في ردود أفعالهم ، لكن كان من المحتم أن يعبر البعض عن سعادتهم والبعض الآخر بخيبة أملهم من النتائج الإجمالية.
“التالي ، دونا لونجبيرن من أكاديمية القفل”.
سمع اسمًا مألوفًا لهز كيفن من أفكاره. رفع رأسه ، ورأى دونا جالسة على أحد المقاعد بالقرب منه.
كانت ترتدي زيًا أسودًا أنيقًا من قطعة واحدة يناسب شعرها ويبرز منحنياتها إلى الكمال. استكملت عينيها بقلادة أرجوانية كبيرة تتدلى من صدرها.
منذ آخر مرة رآها ، لم تكبر يومًا واحدًا. رفع كيفن رأسه للتحديق في الشاشات ، وركز انتباهه على النقاط البارزة فيها.
مقارنة بتلك التي رآها قبل ثلاث سنوات ، لم تكن أبرز معالمها كثيرًا. كان من الواضح أنها كانت تركز على واجبات المدرسة بدلاً من تحقيق أي إنجازات.
كان هذا أيضًا سبب عدم زيادة ترتيبها كثيرًا. ومع ذلك ، كانت لا تزال زيادة ، والتي كانت دائمًا جيدة.
[أعلى 107]
الأرقام الذهبية معلقة بجانب اسمها.
عندما أشارت الكاميرات في مؤخرة الغرفة إليها ، ابتسمت ابتسامة بسيطة ، وصفق الناس من حولها.
دامت لحظتها حوالي دقيقة فقط قبل استدعاء اسم جديد.
“القادم…”
استمر هذا الأمر أكثر قليلاً حتى سمع كيفن أخيرًا اسمه.
“التالي ، كيفن فوس من الاتحاد.”
شعر كيفن بآلاف العيون تتوقف على جسده عندما نادى اسمه.
لا تهتم بعيون الحاضرين ، ابتسم بهدوء. كانت ردود أفعال الناس من حوله شيئًا توقعه.
لقد تم تصنيفه بالفعل من بين أفضل مائة عندما كان عمره 24 عامًا فقط. كان هذا الإنجاز على قدم المساواة مع مونيكا ، التي تم تصنيفها في نفس العمر تقريبًا على نفس مستواه. لا ، بل إنه حقق الإنجاز قبلها بعام. مع حقيقة أنها لم تكن في مرتبة [SS-] ، كانت آفاق كيفن واعدة بشكل خاص.
يكفي لتبرير ردود الفعل الآسرة لمن حوله. بالإضافة إلى ذلك ، لم يعتقد أحد أن موقف كيفن كان غير عادي لأن إنجازاته كانت واضحة للجميع. على عكس رن ، لم يكن كيفين من الأشخاص الذين لا يلتفتون إلى الأضواء.
[أعلى 94]
ظهرت الأرقام الذهبية بجانب اسمه.
موجة أخرى من التصفيق غطت القاعة.
“القادم…”
ولكن تمامًا مثل دونا ، لم تدم لحظته طويلًا حيث تم استدعاء اسم جديد ، ومع كل اسم جديد تم استدعاؤه ، كلما زاد صوت التصفيق.
أبقى كيفن بصره على رين طوال الوقت.
كان فضوليًا حقًا بشأن ترتيب ترتيبه.
[أعلى 60]
[أعلى 50]
[افضل 40]
مر الوقت وبدأ استدعاء المزيد والمزيد من الأسماء. كانت هناك تلميحات من المفاجأة على وجه كيفن عندما أدرك أن اسم رين لم يتم استدعاؤه بعد.
“… يبدو أنه جاد في هذا الأمر.”
لم تأت دهشته من مرتبة رين العالية ، ولكن من حقيقة أنه لم يخف قوته كما كان في الماضي. في العادة ، ربما أظهر فقط مستوى مهارة كان قريبًا من مستوى مهاراته.
لكن بالنسبة له أن يذهب إلى هذا الحد …
من الواضح أن هناك شيئًا يريده من هذا.
[أعلى 30]
[أفضل 20]
كان تعبير كيفن جادًا للغاية في الوقت الذي تم فيه الكشف عن أفضل 20 مرتبة.
جلس منتصبًا على كرسيه.
“قد يصبح هذا مزعجًا.”
ألقى كيفن نظرة على الناس في القاعة. لم يعرف أي من الحاضرين حاليًا ما سيحدث ، ولم يكن بإمكان كيفن سوى تخيل التأثيرات التي قد يتركها إعلان رين على بعض الأشخاص الحاضرين.
لا شك أن أكثر من نصف الحاضرين سيظهرون استياءهم.
لم يكن عمر رين عاملاً حقاً ؛ بالأحرى ، كان افتقاره إلى الشهرة هو السبب الرئيسي. لم يكن لديه سوى إنجاز واحد مهم – المؤتمر – وكان هذا كل شيء. كانت قوته غير معروفة ، وإنجازاته غير معروفة ، وإسهاماته للإنسانية غير معروفة.
من المؤكد أن عدم وجوده سيؤدي إلى مشهد كبير ، ويمكن أن يشعر به كيفن.
ومع ذلك ، انحنى إلى الخلف في كرسيه.
“أنا متأكد من أنه يجب أن يكون لديه شيء مخطط“.
لن يأتي رين إلى هنا بأي حال من الأحوال بدون أي خطط.
“التالي ، رن دوفر من نقابة المرتزقة كايسا“.
الصمت.
تمامًا كما تنبأ كيفن ، سقطت القاعة في حالة من الصمت.
بعد ذلك مباشرة ، ركزت نظرة الجميع على فرد معين. شعر أسود ، عيون زرقاء …. ونظرة هادئة على وجهه.
أدار رأسه وابتسم لأنه شعر أن انتباه الجميع يركز عليه لفترة وجيزة. حسنًا ، بدت ابتسامته خاطئة بشكل لا يصدق ، على الأقل بالنسبة لكيفن.
وبينما كان الجميع يحدقون في بعضهم البعض وتعبيرات مشبوهة على وجوههم ، دوى صوت همسات في جميع أنحاء القاعة.
“ماذا يحدث هنا؟“
“اعتقد أنني أعرفه.”
“انتظر ، أليس كذلك هو 24؟ في المرتبة 18؟ ما الذي يحدث؟ “
مع عرض معلومات رين بجانبه ، اتسعت عيون الجميع عندما علموا بسنه. زاد مظهر الشك فقط.
كانت إنجازات رين ببساطة أكبر من أن يفهمها بعض الأفراد الحاضرين ، حيث تغيرت وجوههم. إذا لم يتمكنوا من قبول فكرة أن كيفن كان من بين أفضل 100 شخص ، فإن رتبة رين لم تكن ببساطة شيئًا يمكن أن يستوعبه الكثير من الأشخاص الحاضرين.
بغض النظر ، لم يجرؤ أحد على التعبير عن اعتراضاته. لم يكونوا أغبياء تمامًا.
لن يكون هناك من طريقة تسمح الحكومة المركزية والاتحاد بحدوث شيء كهذا بدون سبب.
المحسوبيات؟ رشوة؟ خطأ؟
كانت هناك عدة أسباب يمكن أن تكون قد ساهمت في رتبة رين. لكن قدراته لم تكن واحدة من الأشياء التي تومض في أذهان معظم الحاضرين.
لقد كان مجرد عمل فظيع للغاية بالنسبة لهم لقبوله.
“انطلاقا من مظهرك ، يبدو أن بعضكم غير راض عن رتبته؟“
“حسنًا؟“
صُدم كيفن وجزء كبير من الجمهور لسماع صدى صوت روان عبر القاعة بأكملها.
كانت هذه هي المرة الأولى التي لم يتبع فيها النص.
‘ماذا يحدث هنا؟‘
أثار التحول المفاجئ للأحداث اهتمام كيفن. توقفت عيناه مرة أخرى على رين. كان لديه فكرة خافتة أن هذا كان من تنظيمه هو وشخص آخر.
نظر روان حول القاعة.
“يتم أخذ العديد من العناصر في الاعتبار عند تحديد التصنيف ، ويلبي السيد دوفر هنا المتطلبات للحصول على الترتيب الذي حققه. يمكننا أن نضمن لك عدم وجود أي خطأ عند تحديد الترتيب.”
تردد صدى صوته عالياً وبصورة جادة وقاسية.
على الرغم من كلماته ، إلا أن الغالبية العظمى من الحاضرين ما زالوا غير مقتنعين. لم يعرب أي منهم عن عدم رضاه ، لكن تعبيرهم قال كل شيء.
“نحن لا نثق بك“.
تجعد حاجبا روان عندما لاحظ الجو المحيط بالقاعة.
تمامًا كما كان على وشك أن يقول شيئًا ما ، قام رين ، الذي كان يميل رأسه على ذراعه ، فجأة بمد يده وتنقر على الهواء.
دينغ -!
ترددت أصداء القاعة بصوت نقي ، يذكرنا بنقرتين على بعضهما البعض ، حيث انتشرت التموجات إلى الخارج من طرف إصبع رين. انتشروا في كل ركن من أركان القاعة في الوقت الذي استغرقه القلب للنبض.
بدأ الهواء يتشقق عندما بدأ ضغط هائل يستقر فوق المنطقة بأكملها ، مما يجعل التنفس أكثر صعوبة. ظهرت أشعة السيف تدريجياً من كسور الهواء بطريقة بطيئة ، مما أدى إلى ظهور بعض وجوه أعضاء الجمهور بالرعب.
في غضون بضع ثوانٍ ، امتلأت القاعة بأكملها بأشعة السيف التي حامت رؤوس كل من في الغرفة مثل المقصلة في انتظار الإفراج عنها.
بلع-!
كان يُسمع صوت الجلبس طوال الوقت ، وشحبت خدود العديد من الحضور. كانت ردود أفعالهم كافية لإثبات الحاضرين كيف كانت تصرفات رين الاستبدادية.
من ناحية أخرى ، لم يستهدف رين على وجه التحديد الأفراد الموجودين في الخلف ، أولئك الذين يسجلون كل شيء ، وهو ما كان محظوظًا بالنسبة لهم. ومع ذلك ، فقد واجهوا أيضًا صعوبة في التنفس بسبب الحالة المزاجية المتوترة التي سادت القاعة.
“أعتقد أن هذا يكفي.”
رن صوت هش في الهواء.
غطى حجاب برتقالي الهواء بعد أن تردد صدى الصوت واختفت أشعة السيف المعلقة في الهواء. اختفى الضغط العارم الذي كان يسود الهواء ، وظهرت شخصية قصيرة وجميلة في وسط القاعة.
حدقت بصمت في رن ووضعت كلتا يديها على وركيها.
“كان هذا كثيرًا ، ألا تعتقد ذلك؟“
“… أنا أعتذر.”
ينظر رين بلا مبالاة إلى الأشخاص الحاضرين قبل أن يركز انتباهه مرة أخرى على الشاشات المعلقة على الجدران.
ركزت عينا مونيكا على رين لبضع ثوان قبل أن تستدير وتنظر إلى روان التي أشارت لها أن كل شيء على ما يرام.
أومأت برأسها ، واختفت من المكان وعاد الهواء للتنفس.
وغني عن القول أن هذا يتعلق فقط بمواقع أبعد من رين. كان الهواء لا يزال متوترًا للغاية بالنسبة لأولئك الذين كانوا قريبين من رين.
فقط قلة مختارة من الناس ، بما في ذلك كيفن ، تمكنوا من الحفاظ على رباطة جأشهم.
في هذه اللحظة بالذات ، كانت حواجب كيفن مجعدة بإحكام. في الوقت الحالي ، كانت مونيكا في ذهنه.
على الرغم من أنها حاولت إخفاء ذلك ، إلا أن كيفن شاهدت كفها يرتجف في أعقاب الهجوم.
جعله الفكر يغمض عينيه.
“هل كانت عيناي تلعبان الحيل أم …”
———-—-
اية(32) إِنَّمَا جَزَٰٓؤُاْ ٱلَّذِينَ يُحَارِبُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوٓاْ أَوۡ يُصَلَّبُوٓاْ أَوۡ تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ أَوۡ يُنفَوۡاْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِۚ ذَٰلِكَ لَهُمۡ خِزۡيٞ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) سورة المائدة الاية (33)
