Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 106

الفصل 106 - الاختبارات النصفية [10]
PDF

الفصل 106 - الاختبارات النصفية [10]

الفصل 106 – الاختبارات النصفية [10]

وبمجرد خروجي من الزنزانة، ورغم أنني على الأرجح حصلت على واحدة من أعلى الدرجات بين طلاب السنة الأولى، لم يكن أحد يهتم بي.

[تهانينا، الطالب ذو الترتيب 1550، رين دوفر — الوقت المستغرق لإكمال الزنزانة 01H : 46M : 08S]

كان عليها بالتأكيد أن تنتبه إلى ذلك.

بعد خروجي من الزنزانة، سرعان ما سمعت مكبر الصوت الموجود بجانب الزنزانة يعلن نتيجتي.

وبصرف النظر عن الأمور المشبوهة التي ضبطته يفعلها أثناء حادثة هولبرغ، فإن سبب دهشة دونا من الفيديو كان تعبير الطالب أثناء سيره…

نظرت إلى الوقت، فلم أستطع منع فمي من الارتعاش.

…لذلك، على مدى الدقائق العشر التالية تقريبًا، كتبت دونا ما شعرت بأن طلابها بحاجة إلى العمل عليه.

بصراحة، كان ذلك أسرع بكثير مما توقعت. علاوة على ذلك، كانت هناك مشكلة صغيرة جدًا فيما يتعلق بدرجتي…

كانت المشكلة في مقاطع الفيديو التي عُرضت على دونا هي أن الطالب المعني بالكاد ظهر فيها. لم يكن يظهر لأكثر من خمس دقائق في كل مقطع.

…وهي أنني مشيت طوال الطريق حتى الخروج.

-طَق!

أجل، مشيت.

‘79 غوبلينًا في أقل من ساعة… هذه السرعة تضاهي نتيجة بعض أفضل طلابي…’

لم أسرّع وتيرتي ولو مرة واحدة. كان طريقي خاليًا من العوائق ومملًا إلى درجة أن كل ما فعلته حقًا هو التجول.

“تبًا!”

عادةً لم أكن لأشتكي، لكن حسنًا… كان الأمر مخيبًا للآمال إلى حد جعلني عاجزًا عن الكلام.

ورغم أهمية كيفن بالنسبة إليهم، فما دامت حياته لم تكن مهددة، فإن الأكاديمية لن تعادي فصيلًا كبيرًا إلى هذا الحد.

…أظن أن عدم كوني كيفن أحدث فرقًا فعلًا. لم تحدث أي أحداث غير متوقعة. أظن أنني اعتدت إلى درجة كبيرة على حدوث الأمور لي دائمًا، حتى إنني نسيت تمامًا أنني لم أكن بطل الرواية.

“هااا…”

لم تكن المتاعب لتطرق بابي ما لم أبحث عنها، على عكس كيفن الذي كان الأمر معه معاكسًا تمامًا. كانت المتاعب هي التي تبحث عنه.

ظهرت أمام الشاشة صورة طالب يسير بتكاسل داخل الزنزانة.

أما بالنسبة إلى وقتي، فالوقت الوحيد الذي أضعته كان على الأرجح عندما كنت «أعلّم» أرنولد درسًا، لكن ذلك لم يستغرق سوى نحو عشر دقائق.

تنهد.

وبمجرد خروجي من الزنزانة، ورغم أنني على الأرجح حصلت على واحدة من أعلى الدرجات بين طلاب السنة الأولى، لم يكن أحد يهتم بي.

“أسرعوا، أحضروا المعالجين!”

لماذا؟

ورغم أهمية كيفن بالنسبة إليهم، فما دامت حياته لم تكن مهددة، فإن الأكاديمية لن تعادي فصيلًا كبيرًا إلى هذا الحد.

“أسرعوا، أحضروا المعالجين!”

كان عليها بالتأكيد أن تنتبه إلى ذلك.

“استدعوا جميع أفراد الرتبة D الذين يمكننا العثور عليهم، لدينا حشد من الغوبلينات داخل الزنزانة ذات مستوى الرتبة D!”

…أظن أن عدم كوني كيفن أحدث فرقًا فعلًا. لم تحدث أي أحداث غير متوقعة. أظن أنني اعتدت إلى درجة كبيرة على حدوث الأمور لي دائمًا، حتى إنني نسيت تمامًا أنني لم أكن بطل الرواية.

“لقد تلقينا تقارير تفيد بأن العديد من الطلاب المشرفين بالكاد يصمدون!”

وبعد أن تنهدت مرة أخرى، شغلت دونا حاسوبها المحمول وأعادت تشغيل بعض تسجيلات الكاميرات التي حصلت عليها من الطلاب المشرفين داخل الزنزانة.

…أجل.

ما لم تكن خبيرًا في الحكم على تدفق المانا في الهواء، فسيكون نمط هجماته مجهولًا تمامًا… مما يجعل قتاله صعبًا للغاية.

نسيت نوعًا ما أن هذا كان من المفترض أن يحدث.

كانت دونا قد عادت لتوها من التعامل مع حادثة وقعت أثناء امتحان طلاب السنة الأولى، وكانت منهكة.

بطريقة ما، شعرت برابطة أشبه بروح الزمالة تجاه الطالب الذي تسبب في إثارة حشد الغوبلينات.

نظرت إلى الوقت، فلم أستطع منع فمي من الارتعاش.

كنت أفهم أيضًا شعور التعرض لهجمات مستمرة من عدة غوبلينات هائجة في وقت واحد… وإذا أردت الصراحة، فلم تكن تلك أعظم تجربة.

لكنها، بفضل قوة إرادتها المطلقة، تمكنت من كبح نفسها. خصوصًا لأنها تذكرت من يكون والده.

نظرت إلى الفوضى التي كانت تحدث، وهززت رأسي وتوجهت عائدًا إلى مسكني.

…وكان هذا في الغالب بسبب حقيقة أنه لم يكن طالبًا محل اهتمام وفقًا لبعض الأساتذة. مما يعني أن عددًا قليلًا من طلاب السنة الثانية والثالثة كانوا يراقبونه، على عكس الطلاب الأعلى تصنيفًا.

وبما أن درجتي قد سُجلت في نظام المدرسة، فلم تكن هناك حاجة لأن أبقى. علاوة على ذلك، كانت لدي مسألة أكثر إلحاحًا بكثير.

بعد ساعتين من حادثة الغوبلينات، في مكتب دونا.

لقد حان الوقت أخيرًا لأبدأ التخطيط لشركتي المستقبلية…

وبعد أن تفقدت المزيد من الملفات، ظهرت أمام دونا السيناريوهات نفسها مرارًا وتكرارًا.

أجل… لقد كان يبدو مللًا حقًا. مجرد وضعيته وحدها جعلتها تفكر بذلك، إذ لم تكن تحمل أي تلميح إلى الحذر من محيطه. كان ظهره منحنيًا وذراعاه متدليتين نحو الأرض.

بعد ساعتين من حادثة الغوبلينات، في مكتب دونا.

‘79 غوبلينًا في أقل من ساعة… هذه السرعة تضاهي نتيجة بعض أفضل طلابي…’

“هااا…”

الفصل 106 – الاختبارات النصفية [10]

كانت دونا قد عادت لتوها من التعامل مع حادثة وقعت أثناء امتحان طلاب السنة الأولى، وكانت منهكة.

اتضح أن الطالب المعني، وبسبب كونه يمشي، تمكن من تجنب جميع الوحوش التي كانت في طريقه. وفي كل مرة كان يتجاوزه فيها أحد الطلاب، كان ذلك الطالب يقاتل الوحوش الموجودة أمامه على الفور. كانوا في الأساس يمهدون الطريق له.

“…من كان يعلم أن للغوبلينات خاصية غريبة كهذه؟”

وبهذه الطريقة، طوال الفترة التي كان يشق فيها طريقه للخروج من الزنزانة، لم يكن عليه قتال وحش واحد.

جلست على كرسي جلدي كبير أمام مكتب ضخم وُضعت عليه عدة شاشات، وتنهدت دونا.

أجل… لقد كان يبدو مللًا حقًا. مجرد وضعيته وحدها جعلتها تفكر بذلك، إذ لم تكن تحمل أي تلميح إلى الحذر من محيطه. كان ظهره منحنيًا وذراعاه متدليتين نحو الأرض.

تنهد.

كان من الواضح أنه بذل الدم والعرق والدموع للوصول إلى ما هو عليه الآن.

كانت قد عادت للتو من اجتماع استمر ساعة مع بقية أساتذة هيئة التدريس بشأن حادثة معينة وقعت في الزنزانة ذات مستوى الرتبة D.

“الطالب رين دوفر، يبدو أن هناك شيئًا مميزًا بك حقًا….”

حشد هائل من الغوبلينات الهائجة.

“استدعوا جميع أفراد الرتبة D الذين يمكننا العثور عليهم، لدينا حشد من الغوبلينات داخل الزنزانة ذات مستوى الرتبة D!”

…في النهاية، بعد تفقد كاميرات الجسد الخاصة بمشرفي الزنزانة، تمكنوا من اكتشاف أمرين.

“…من كان يعلم أن للغوبلينات خاصية غريبة كهذه؟”

أولًا، ما الذي تسبب في إثارة حشد الغوبلينات الهائل، وثانيًا… حقيقة أن فصيل [سيادة الدم] استهدف كيفن.

وسرعان ما بدأت سلسلة من المعارك التي التقطتها كاميرات طلاب السنة الثانية والثالثة خلال اختبار الزنزانة تُعرض على الشاشة أمامها.

في النهاية، ورغم أن دونا أرادت أن تفعل شيئًا حيال تدخل فصيل [سيادة الدم]، فإنها لم تستطع فعل أي شيء لعدم وجود أدلة كافية.

عدد الرؤوس: 79

في نهاية المطاف، كانت كلمة الطالب في مواجهة كلمتهم.

كان عليها بالتأكيد أن تنتبه إلى ذلك.

وما لم يكن لديهم دليل قاطع يوضح خطتهم، فلن يتحرك مجلس المدرسة. خصوصًا أن جماعة [سيادة الدم] تضم العديد من الأفراد الأقوياء.

كانت مهارة كيفن في المبارزة بالسيف تمامًا كما رأتها للمرة الأولى في اختبار القبول.

ورغم أهمية كيفن بالنسبة إليهم، فما دامت حياته لم تكن مهددة، فإن الأكاديمية لن تعادي فصيلًا كبيرًا إلى هذا الحد.

-طَق!

“تبًا!”

لماذا كانت هناك مقاطع له وهو يمشي فقط، وليس وهو يقاتل؟

…مجرد تذكر الابتسامة المنتصرة التي كانت تعلو وجه غيلبرت أثناء الاجتماع أثار أعصاب دونا إلى أقصى حد.

ما لم تكن خبيرًا في الحكم على تدفق المانا في الهواء، فسيكون نمط هجماته مجهولًا تمامًا… مما يجعل قتاله صعبًا للغاية.

لقد كانت على وشك إرساله مباشرة إلى المستشفى.

“تبًا!”

لكنها، بفضل قوة إرادتها المطلقة، تمكنت من كبح نفسها. خصوصًا لأنها تذكرت من يكون والده.

كنت أفهم أيضًا شعور التعرض لهجمات مستمرة من عدة غوبلينات هائجة في وقت واحد… وإذا أردت الصراحة، فلم تكن تلك أعظم تجربة.

تنهد.

كنت أفهم أيضًا شعور التعرض لهجمات مستمرة من عدة غوبلينات هائجة في وقت واحد… وإذا أردت الصراحة، فلم تكن تلك أعظم تجربة.

وبعد أن تنهدت مرة أخرى، شغلت دونا حاسوبها المحمول وأعادت تشغيل بعض تسجيلات الكاميرات التي حصلت عليها من الطلاب المشرفين داخل الزنزانة.

…مجرد تذكر الابتسامة المنتصرة التي كانت تعلو وجه غيلبرت أثناء الاجتماع أثار أعصاب دونا إلى أقصى حد.

وسرعان ما بدأت سلسلة من المعارك التي التقطتها كاميرات طلاب السنة الثانية والثالثة خلال اختبار الزنزانة تُعرض على الشاشة أمامها.

بعد تفقد جين، بدأت دونا تفحص سجلات الطلاب الأكثر تميزًا. من أماندا، وإيما، وميليسا، وهان يوفاي، والعديد غيرهم.

كان أول تسجيل حصلت عليه متعلقًا بكيفن.

أما بالنسبة إلى وقتي، فالوقت الوحيد الذي أضعته كان على الأرجح عندما كنت «أعلّم» أرنولد درسًا، لكن ذلك لم يستغرق سوى نحو عشر دقائق.

كانت مهارة كيفن في المبارزة بالسيف تمامًا كما رأتها للمرة الأولى في اختبار القبول.

وبصرف النظر عن ذلك، كلما قاتل من دون استخدام فن سيفه، كانت كل حركة من حركاته طبيعية كالماء الجاري. كانت مهارته في المبارزة بالسيف مصقولة ومشحذة إلى درجة جعلت تسميتها استعراضًا بدلًا من مبارزة بالسيف تبدو أنسب.

جميلة.

ما لم تكن خبيرًا في الحكم على تدفق المانا في الهواء، فسيكون نمط هجماته مجهولًا تمامًا… مما يجعل قتاله صعبًا للغاية.

كانت كل ضربة من ضربات سيفه خفيفة كالريشة. لكن تحت تلك الضربات اللطيفة كانت تكمن قوة تدميرية هائلة تتصل بسلاسة بحركته التالية. وفي كل مرة كان يلوّح فيها بسيفه، كانت الضربة تظهر وتختفي باستمرار، وكأنها سراب.

…متى قتل هذا العدد الكبير من الغوبلينات؟

ما لم تكن خبيرًا في الحكم على تدفق المانا في الهواء، فسيكون نمط هجماته مجهولًا تمامًا… مما يجعل قتاله صعبًا للغاية.

وبصرف النظر عن الأمور المشبوهة التي ضبطته يفعلها أثناء حادثة هولبرغ، فإن سبب دهشة دونا من الفيديو كان تعبير الطالب أثناء سيره…

وبصرف النظر عن ذلك، كلما قاتل من دون استخدام فن سيفه، كانت كل حركة من حركاته طبيعية كالماء الجاري. كانت مهارته في المبارزة بالسيف مصقولة ومشحذة إلى درجة جعلت تسميتها استعراضًا بدلًا من مبارزة بالسيف تبدو أنسب.

…وكان هذا في الغالب بسبب حقيقة أنه لم يكن طالبًا محل اهتمام وفقًا لبعض الأساتذة. مما يعني أن عددًا قليلًا من طلاب السنة الثانية والثالثة كانوا يراقبونه، على عكس الطلاب الأعلى تصنيفًا.

كان من الواضح أنه بذل الدم والعرق والدموع للوصول إلى ما هو عليه الآن.

لكن بينما كانت تحلل التسجيلات، توقفت فجأة عند مقطع فيديو معين.

…لم يكن يحتل المركز الأول من دون سبب. كان موهوبًا ومجتهدًا في الوقت ذاته. الطالب المثالي في نظر دونا.

الفصل 106 – الاختبارات النصفية [10]

بعد ذلك جاء جين. كانت هجماته بالخناجر مهيمنة ووحشية حقًا. كان يطعن مباشرة في قلب خصمه ويمزق كل من ظل في موقف دفاعي باستمرار. مستغلًا سرعته، كان يقطع ويضرب ويطعن كل غوبلين أمامه بلا توقف.

في نهاية المطاف، كانت كلمة الطالب في مواجهة كلمتهم.

بدلًا من أن يكون اختبارًا، كان الأمر أشبه بمذبحة من طرف واحد.

“أسرعوا، أحضروا المعالجين!”

بعد تفقد جين، بدأت دونا تفحص سجلات الطلاب الأكثر تميزًا. من أماندا، وإيما، وميليسا، وهان يوفاي، والعديد غيرهم.

لم أسرّع وتيرتي ولو مرة واحدة. كان طريقي خاليًا من العوائق ومملًا إلى درجة أن كل ما فعلته حقًا هو التجول.

…وبينما كانت تشاهد، كانت تدون أي شيء تظن أنه يمكنهم تحسينه. على سبيل المثال، كانت أماندا تميل إلى إضاعة الكثير من الوقت في إعادة ملء جعبتها كلما نفدت سهامها.

كان لديه شعر أسود حالك وعينان زرقاوان داكنتان.

رأت دونا أنه إذا تمكنت من تقليل ذلك الوقت، فستصبح أكثر فتكًا بخصومها. وكانت دونا تعتقد أن الفترة القصيرة التي تستغرقها أماندا في التبديل بين الجعبتين قد تكون قاتلة لها… خصوصًا لأنها تخلق ثغرة يمكن للخصم استغلالها.

“هااا…”

كان عليها بالتأكيد أن تنتبه إلى ذلك.

بعد تفقد جين، بدأت دونا تفحص سجلات الطلاب الأكثر تميزًا. من أماندا، وإيما، وميليسا، وهان يوفاي، والعديد غيرهم.

وبالطبع، لم تكن أماندا الوحيدة التي لديها عيوب. الجميع لديهم عيوب. كيفن أيضًا.

كان هناك شيء لا يستقيم.

…لذلك، على مدى الدقائق العشر التالية تقريبًا، كتبت دونا ما شعرت بأن طلابها بحاجة إلى العمل عليه.

لم تكن المتاعب لتطرق بابي ما لم أبحث عنها، على عكس كيفن الذي كان الأمر معه معاكسًا تمامًا. كانت المتاعب هي التي تبحث عنه.

لكن بينما كانت تحلل التسجيلات، توقفت فجأة عند مقطع فيديو معين.

لم تكن هناك تسجيلات كثيرة تخصه حقًا.

“هو مجددًا؟”

“ماذا يحدث؟ هل هناك المزيد من التسجيلات؟”

ظهرت أمام الشاشة صورة طالب يسير بتكاسل داخل الزنزانة.

…وعندما فعلت، بقيت عاجزة عن الكلام تمامًا.

كان لديه شعر أسود حالك وعينان زرقاوان داكنتان.

“ما الذي يحدث بالضبط؟”

ورغم أن مظهره لم يكن سيئًا، فإنه كان يبدو عاديًا من جميع النواحي… لكن ذلك لم يكن سبب تركيز دونا الشديد عليه.

…أظن أن عدم كوني كيفن أحدث فرقًا فعلًا. لم تحدث أي أحداث غير متوقعة. أظن أنني اعتدت إلى درجة كبيرة على حدوث الأمور لي دائمًا، حتى إنني نسيت تمامًا أنني لم أكن بطل الرواية.

وبصرف النظر عن الأمور المشبوهة التي ضبطته يفعلها أثناء حادثة هولبرغ، فإن سبب دهشة دونا من الفيديو كان تعبير الطالب أثناء سيره…

“ماذا يحدث؟ هل هناك المزيد من التسجيلات؟”

“يبدو مللًا…؟”

نسيت نوعًا ما أن هذا كان من المفترض أن يحدث.

ملل؟

===============

أجل… لقد كان يبدو مللًا حقًا. مجرد وضعيته وحدها جعلتها تفكر بذلك، إذ لم تكن تحمل أي تلميح إلى الحذر من محيطه. كان ظهره منحنيًا وذراعاه متدليتين نحو الأرض.

كان من الواضح أنه بذل الدم والعرق والدموع للوصول إلى ما هو عليه الآن.

تمامًا كما يبدو الشخص الذي يشعر بالملل.

وبينما كانت تفحص تسجيلات الكاميرات، لم ترَ دونا سوى أنه يتجول في الزنزانة دون أي عوائق، وقد بلغ به الملل مبلغًا لا يُحتمل. وهكذا، على مدى الدقائق الخمس التالية، كان هذا كل ما رأته دونا.

-طَق! -طَق! -طَق!

“ماذا يحدث؟ هل هناك المزيد من التسجيلات؟”

“يمكنك فعل ذلك؟”

بعد انتهاء المقطع الأول، أخرجت ملفًا آخر يخص طالبًا مشرفًا آخر، وسرعان ما أعادت دونا تشغيل الملف وتفقدت التسجيل بحثًا عن أي علامات تدل على الطالب الذي يهمها.

ظهرت أمام الشاشة صورة طالب يسير بتكاسل داخل الزنزانة.

“الأمر نفسه…؟”

-طَق! -طَق! -طَق!

في النهاية، وبعد عشر دقائق أخرى من البحث، ظهرت أمامها الصورة نفسها مجددًا، وهو يمشي داخل الزنزانة وقد بلغ به الملل أقصاه.

وبما أن درجتي قد سُجلت في نظام المدرسة، فلم تكن هناك حاجة لأن أبقى. علاوة على ذلك، كانت لدي مسألة أكثر إلحاحًا بكثير.

“ما الذي يحدث بالضبط؟”

بدلًا من أن يكون اختبارًا، كان الأمر أشبه بمذبحة من طرف واحد.

لماذا كانت هناك مقاطع له وهو يمشي فقط، وليس وهو يقاتل؟

لماذا كانت هناك مقاطع له وهو يمشي فقط، وليس وهو يقاتل؟

كان هناك شيء لا يستقيم.

بعد ذلك جاء جين. كانت هجماته بالخناجر مهيمنة ووحشية حقًا. كان يطعن مباشرة في قلب خصمه ويمزق كل من ظل في موقف دفاعي باستمرار. مستغلًا سرعته، كان يقطع ويضرب ويطعن كل غوبلين أمامه بلا توقف.

وبعد أن تفقدت المزيد من الملفات، ظهرت أمام دونا السيناريوهات نفسها مرارًا وتكرارًا.

كان هناك شيء غير صحيح…

“…ما هذا بحق”

…مجرد تذكر الابتسامة المنتصرة التي كانت تعلو وجه غيلبرت أثناء الاجتماع أثار أعصاب دونا إلى أقصى حد.

كانت المشكلة في مقاطع الفيديو التي عُرضت على دونا هي أن الطالب المعني بالكاد ظهر فيها. لم يكن يظهر لأكثر من خمس دقائق في كل مقطع.

ورغم أن مظهره لم يكن سيئًا، فإنه كان يبدو عاديًا من جميع النواحي… لكن ذلك لم يكن سبب تركيز دونا الشديد عليه.

لم تكن هناك تسجيلات كثيرة تخصه حقًا.

لماذا كانت هناك مقاطع له وهو يمشي فقط، وليس وهو يقاتل؟

…وكان هذا في الغالب بسبب حقيقة أنه لم يكن طالبًا محل اهتمام وفقًا لبعض الأساتذة. مما يعني أن عددًا قليلًا من طلاب السنة الثانية والثالثة كانوا يراقبونه، على عكس الطلاب الأعلى تصنيفًا.

“الأمر نفسه…؟”

لذلك، لم يكن يظهر إلا على فترات متباعدة. وفقط عندما يكون طلاب السنة الثالثة موجودين بالفعل في ذلك الموقع، كان يظهر تسجيل له.

وما لم يكن لديهم دليل قاطع يوضح خطتهم، فلن يتحرك مجلس المدرسة. خصوصًا أن جماعة [سيادة الدم] تضم العديد من الأفراد الأقوياء.

وبخلاف ذلك، كان كل ما فعله خلال غارة الزنزانة لغزًا…

وسرعان ما بدأت سلسلة من المعارك التي التقطتها كاميرات طلاب السنة الثانية والثالثة خلال اختبار الزنزانة تُعرض على الشاشة أمامها.

“يمكنك فعل ذلك؟”

لقد حان الوقت أخيرًا لأبدأ التخطيط لشركتي المستقبلية…

في النهاية، وبعد ساعات من مشاهدة التسجيلات، تمكنت دونا من فهم ما حدث.

لذلك، لم يكن يظهر إلا على فترات متباعدة. وفقط عندما يكون طلاب السنة الثالثة موجودين بالفعل في ذلك الموقع، كان يظهر تسجيل له.

…وعندما فعلت، بقيت عاجزة عن الكلام تمامًا.

كان هناك شيء لا يستقيم.

اتضح أن الطالب المعني، وبسبب كونه يمشي، تمكن من تجنب جميع الوحوش التي كانت في طريقه. وفي كل مرة كان يتجاوزه فيها أحد الطلاب، كان ذلك الطالب يقاتل الوحوش الموجودة أمامه على الفور. كانوا في الأساس يمهدون الطريق له.

تنهد.

وبهذه الطريقة، طوال الفترة التي كان يشق فيها طريقه للخروج من الزنزانة، لم يكن عليه قتال وحش واحد.

…في النهاية، بعد تفقد كاميرات الجسد الخاصة بمشرفي الزنزانة، تمكنوا من اكتشاف أمرين.

“…لكن انتظر.”

بعد ساعتين من حادثة الغوبلينات، في مكتب دونا.

أوقفت دونا التسجيل في منتصفه، وسرعان ما لاحظت شيئًا.

وبصرف النظر عن ذلك، كلما قاتل من دون استخدام فن سيفه، كانت كل حركة من حركاته طبيعية كالماء الجاري. كانت مهارته في المبارزة بالسيف مصقولة ومشحذة إلى درجة جعلت تسميتها استعراضًا بدلًا من مبارزة بالسيف تبدو أنسب.

-طَق! -طَق! -طَق!

لماذا؟

بدأت دونا تكتب بسرعة على لوحة المفاتيح، وهي تبحث بجنون في سلسلة البيانات التي تعرض درجات بعض الطلاب. وسرعان ما توقفت عيناها عند ملف أحد الطلاب.

“…من كان يعلم أن للغوبلينات خاصية غريبة كهذه؟”

===============

لعقت دونا شفتيها بخفة، وعقدت حاجبيها.

الطالب: رين دوفر

“يمكنك فعل ذلك؟”

وقت اجتياز الزنزانة: 01H : 46M : 08S

أوقفت دونا التسجيل في منتصفه، وسرعان ما لاحظت شيئًا.

عدد الرؤوس: 79

“…ما هذا بحق”

===============

ورغم أهمية كيفن بالنسبة إليهم، فما دامت حياته لم تكن مهددة، فإن الأكاديمية لن تعادي فصيلًا كبيرًا إلى هذا الحد.

“عدد الرؤوس 79؟”

وبالطبع، لم تكن أماندا الوحيدة التي لديها عيوب. الجميع لديهم عيوب. كيفن أيضًا.

…متى قتل هذا العدد الكبير من الغوبلينات؟

لعقت دونا شفتيها بخفة، وعقدت حاجبيها.

طوال جميع التسجيلات التي شاهدتها، لم تره يرفع إصبعًا واحدًا. فكيف كان من الممكن أن يكون لديه مثل هذا العدد؟

نظرت إلى الفوضى التي كانت تحدث، وهززت رأسي وتوجهت عائدًا إلى مسكني.

كان هناك شيء غير صحيح…

-طَق!

وبسرعة، قارنت البيانات بالتسجيلات التي حصلت عليها، وسرعان ما اكتشفت أنه منذ الوقت 00H : 57M : 29S، كان لدى الطالب رين دوفر عدد رؤوس يبلغ 79. ومنذ تلك اللحظة، لم يتغير العدد.

الطالب: رين دوفر

لعقت دونا شفتيها بخفة، وعقدت حاجبيها.

كان عليها بالتأكيد أن تنتبه إلى ذلك.

‘79 غوبلينًا في أقل من ساعة… هذه السرعة تضاهي نتيجة بعض أفضل طلابي…’

عدد الرؤوس: 79

-طَق!

في النهاية، ورغم أن دونا أرادت أن تفعل شيئًا حيال تدخل فصيل [سيادة الدم]، فإنها لم تستطع فعل أي شيء لعدم وجود أدلة كافية.

بعد أن نظرت إلى مقاطع الفيديو لفترة أطول قليلًا، أغلقت علامات التبويب، وأسندت دونا ظهرها إلى كرسيها الجلدي. وعقدت ساقيها، ولم تستطع منع نفسها من التمتمة:

“يبدو مللًا…؟”

“الطالب رين دوفر، يبدو أن هناك شيئًا مميزًا بك حقًا….”

كانت مهارة كيفن في المبارزة بالسيف تمامًا كما رأتها للمرة الأولى في اختبار القبول.

بعد ساعتين من حادثة الغوبلينات، في مكتب دونا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط