الفصل 125 - الزنزانة المخفية [5]
الفصل 125 – الزنزانة المخفية [5]
في داخل كهف مظلم، تموجت البركة الهادئة التي لم تضطرب منذ سنوات فجأة، وبعد لحظات ظهر رأسان كبيران من تحت الماء.
“أنت…”
رغم أنني كنت أرغب أيضًا في أن أصبح أقوى، فإنني لم أمتلك العقلية المتحمسة نفسها التي يمتلكها الشباب. ربما في بعض الأحيان، لكنني عادةً ما كنت أفضل البقاء هادئًا.
حدّق كيفن في ظهر رين لبضع ثوانٍ، ولم يجد أي كلمات يقولها. رغم أن لديه بعض التخمينات بشأن قوة رين، فإنه عندما رآها بأم عينيه، عجز عن الكلام.
وبالطبع، كلما قتلنا وحشًا من الرتبة D، كنت أسرع في سلخه حيًا وأحاول معرفة ما إذا كان يمتلك نواة، لكن بطريقة ما، لم يكن الحظ حليفي اليوم.
…سريع.
…بعد خروجي من الماء، لم أستطع إلا أن أرتجف من البرد. رغم أنني كنت أكثر مقاومة للبرد بطريقة ما، فإن ذلك لم يمنعني من الشعور بالبرد.
سريع وفعّال بشكل لا يُصدق.
“لأنك لا تستطيع رؤيته بعد.”
رغم أن انتباهه لم يكن موجهًا نحو رين في اللحظة التي هاجم فيها، فإنه في غمضة عين، قُتلت جميع السحالي الليلية.
وبعد أن رأى كيفن أنني انتهيت من الكلام، خطا خطوة نحو البوابة.
…لم تنجُ واحدة منها.
بمعرفتي بكيفن، كان على الأرجح يقارن نفسه بي. كانت تلك إحدى عاداته. سواء كان صديقًا أم عدوًا، كان دائمًا يقارن قوته بالآخرين.
تم تشريح إحدى عشرة سحلية ليلية في غمضة عين. أمر كان سيستغرق منه وقتًا طويلًا لإنجازه.
وهو يستعيد في ذهنه الهجوم الخاطف الذي جاء من خلفه، لم يستطع كيفن إلا أن يفكر في نفسه:
“ل-لنخرج، الجو بارد جدًا.”
‘هل كنت سأتمكن من إيقاف ذلك؟’
نظرت إلى الأمام، ورأيت ضوءًا صغيرًا يظهر من بين فتحات الكروم، فظهرت ابتسامة على وجهي.
أغمض عينيه، وتخيل نفسه وهو يدافع عن نفسه ضد ذلك الهجوم. وفي النهاية، وبعد بضع ثوانٍ، هز رأسه.
حسنًا، هذا ما ظننته حتى…
…لم يكن يعلم. ربما كان يستطيع ذلك عندما يكون في كامل يقظته، لكن… إذا لم يكن منتبهًا.
رغم أنه لم يكن يعرف لماذا كان رين يحاول إخفاء قوته، فإنه كان يعرف أفضل من أي شخص آخر أن عليه أن يصمت ويتابع طريقه فحسب.
أوقف كيفن أفكاره عند هذه النقطة، ولم يرغب في التفكير في الأمر. مجرد التفكير في مواجهته لهجوم بهذه السرعة الخاطفة جعله يرتجف.
“هواا…”
“هواا…”
“لأنك لا تستطيع رؤيته بعد.”
أخذ نفسًا عميقًا ونظر إلى رين الذي كان يسير في المقدمة. كانت لديه أسئلة كثيرة في ذهنه، لكنه امتنع عن طرحها. لكل شخص أسراره، وكان يعرف هذه الحقيقة أكثر من أي شخص آخر.
رغم أنني عندما جئت إلى هذا العالم لأول مرة، كنت أي شيء إلا هادئًا، فإنني مع تأقلمي مع هذا المكان، استعدت ثقتي بطريقة ما وأصبحت أكثر هدوءًا بكثير.
ففي النهاية، كان يخفي بنفسه سرًا كبيرًا جدًا…
خرج كيفن من ذهوله، ونظر حوله وسأل:
رغم أنه لم يكن يعرف لماذا كان رين يحاول إخفاء قوته، فإنه كان يعرف أفضل من أي شخص آخر أن عليه أن يصمت ويتابع طريقه فحسب.
أومأت برأسي، وحرصت على تذكيره ببعض الأمور التي أخبرته بها سابقًا في طريقنا إلى الزنزانة:
“هيا، لا يزال أمامنا القليل لنقطعه.”
وهكذا، طوال الساعات الخمس التالية أو نحو ذلك، تحركت أنا وكيفن بسرعة في أنحاء الزنزانة وقتلنا أي وحش يعترض طريقنا.
نظرت إلى كيفن الذي كان غارقًا في أفكاره، وظهرت ابتسامة خافتة على شفتي.
أغمض عينيه، وتخيل نفسه وهو يدافع عن نفسه ضد ذلك الهجوم. وفي النهاية، وبعد بضع ثوانٍ، هز رأسه.
بمعرفتي بكيفن، كان على الأرجح يقارن نفسه بي. كانت تلك إحدى عاداته. سواء كان صديقًا أم عدوًا، كان دائمًا يقارن قوته بالآخرين.
توقفت خطواتنا في الوقت نفسه، وشاهدت أنا وكيفن شلالًا هائلًا يظهر أمامنا. كانت تحيط به الكروم، وظهر أمامنا فضاء يشبه الجيب، يحتوي على بركة كبيرة وشلال. وعندما نظرنا إلى الأعلى، تمكنا أخيرًا من رؤية الشمس وهي تشرق مجددًا فوق الأرض.
…كان الأمر محفورًا في نظامه ببساطة. عقلية شاب متحمس يسعى إلى مقارنة نفسه بشخص آخر ومعرفة من الأفضل. هذا ما كان كيفن يمر به…
على أي حال، وضعت الكرة في فضائي البُعدي، وسرت بسعادة نحو الغابة.
هززت رأسي، ولم أستطع إلا أن أبتسم بمرارة.
خرج كيفن من ذهوله، ونظر حوله وسأل:
‘…أنا أكبر من أن أفعل ذلك.’
بينما كان يراني أُشَرّح الخفاش، هز كيفن رأسه.
رغم أنني كنت أرغب أيضًا في أن أصبح أقوى، فإنني لم أمتلك العقلية المتحمسة نفسها التي يمتلكها الشباب. ربما في بعض الأحيان، لكنني عادةً ما كنت أفضل البقاء هادئًا.
“…لا أرى شيئًا.”
رغم أنني عندما جئت إلى هذا العالم لأول مرة، كنت أي شيء إلا هادئًا، فإنني مع تأقلمي مع هذا المكان، استعدت ثقتي بطريقة ما وأصبحت أكثر هدوءًا بكثير.
وبينما كنا نتوغل أكثر في الكهف، وبعد خمس دقائق من السير، أمكن الشعور بطاقة سحرية متبقية قوية في الهواء. وكلما اقتربنا، أصبح الجو أكثر اختناقًا.
علاوة على ذلك، حسنًا، كان يسيء فهم المدى الحقيقي لقوتي. رغم أن السحالي الليلية كانت بالفعل مخلوقات يصعب قتلها بالنسبة إليه، فإنها كانت سهلة بالنسبة لشخص مثلي يستطيع قتلها ببساطة بفضل سرعتي المذهلة.
وعندما سقط الماء وارتطم بالصخور الصلبة على الأرض، ظهر قوس قزح صغير في المنطقة. كان مشهدًا ساحرًا حقًا.
…على أي حال، لا يهم الأمر حقًا. كنت أريد إنهاء هذه الزنزانة بأسرع ما يمكن.
ابتسمت له بعجز ولوحت بيدي.
ففي النهاية، كان لدي الكثير من الأمور لأفعلها استعدادًا للمهام العديدة التي كان عليّ إكمالها بحلول نهاية الشهر.
في داخل كهف مظلم، تموجت البركة الهادئة التي لم تضطرب منذ سنوات فجأة، وبعد لحظات ظهر رأسان كبيران من تحت الماء.
وهكذا، نظرت إلى كيفن وزدت سرعتي.
علاوة على ذلك، حسنًا، كان يسيء فهم المدى الحقيقي لقوتي. رغم أن السحالي الليلية كانت بالفعل مخلوقات يصعب قتلها بالنسبة إليه، فإنها كانت سهلة بالنسبة لشخص مثلي يستطيع قتلها ببساطة بفضل سرعتي المذهلة.
“أسرع، لا يزال أمامنا ما يعادل نصف يوم من المسافة لنقطعها…”
أومأت برأسي، وحرصت على تذكيره ببعض الأمور التي أخبرته بها سابقًا في طريقنا إلى الزنزانة:
وهكذا، طوال الساعات الخمس التالية أو نحو ذلك، تحركت أنا وكيفن بسرعة في أنحاء الزنزانة وقتلنا أي وحش يعترض طريقنا.
“هواا…”
وبالطبع، كلما قتلنا وحشًا من الرتبة D، كنت أسرع في سلخه حيًا وأحاول معرفة ما إذا كان يمتلك نواة، لكن بطريقة ما، لم يكن الحظ حليفي اليوم.
“لنذهب.”
حسنًا، هذا ما ظننته حتى…
وبعد أن مشينا مسافة مئتي متر أخرى، لم يستطع كيفن إلا أن يسأل:
“كيووووووويي—!”
حدّق كيفن في ظهر رين لبضع ثوانٍ، ولم يجد أي كلمات يقولها. رغم أن لديه بعض التخمينات بشأن قوة رين، فإنه عندما رآها بأم عينيه، عجز عن الكلام.
تردد صرخة يائسة عالية عبر الغابة، بينما ظهر كيفن فوق وحش ضخم يشبه الخفاش.
الفصل 125 – الزنزانة المخفية [5]
نظر كيفن إلى الخفاش الهائل الملقى ميتًا على الأرض، ثم نظر إليّ وسأل:
‘…أنا أكبر من أن أفعل ذلك.’
“يفترض أن يكون هذا الأخير، أليس كذلك؟”
وبعد أن تأكدت من ارتدائي لجميع ملابسي، التفت نحو كيفن، الذي كان قد ارتدى ملابسه أيضًا، وأومأت له وتحركت أعمق داخل الكهف.
“أجل، الآن ابتعد.”
…على أي حال، لا يهم الأمر حقًا. كنت أريد إنهاء هذه الزنزانة بأسرع ما يمكن.
أومأت برأسي، وأخرجت سيفي، وسرت بسعادة نحو الخفاش وطعنت باتجاه منطقة صدره.
أومأت برأسي، وأخرجت سيفي، وسرت بسعادة نحو الخفاش وطعنت باتجاه منطقة صدره.
-فشش!
“هنا؟”
بينما كان يراني أُشَرّح الخفاش، هز كيفن رأسه.
وقفت، وحركت عنقي، ثم قلت:
من بين مئات الوحوش التي قتلاها، لم تكن هناك نواة واحدة. وإذا كان هناك شيء واحد تعلمه من صف جيلبرت، فهو أن العثور على نواة كان صعبًا بقدر الفوز في اليانصيب. كانت الاحتمالات شبه معدومة.
وهكذا، نظرت إلى كيفن وزدت سرعتي.
“استسلم فحسب، احتمال الحصول على نواة ضئيل جدًا، لذا من الأفضل أن تتوقـ”
“لأنك لا تستطيع رؤيته بعد.”
—فوووم! —فوووم!
…كان الأمر محفورًا في نظامه ببساطة. عقلية شاب متحمس يسعى إلى مقارنة نفسه بشخص آخر ومعرفة من الأفضل. هذا ما كان كيفن يمر به…
وبينما كان كيفن يخبرني أن أستسلم، سحبت جسمًا كرويًا أرجوانيًا ينبض باستمرار بتوهج أرجواني، ورفعت حاجبي نحو كيفن بينما ظهرت ابتسامة ساخرة على وجهي دون قصد.
“لأنك لا تستطيع رؤيته بعد.”
“آسف، لم أفهم تمامًا ما كنت تحاول قوله؟”
حسنًا، هذا ما ظننته حتى…
حدق كيفن في وجهي المبتسم بسخرية، فبرز عرق في جبهته. وبذل قصارى جهده لتهدئة نفسه، ثم ظهرت ابتسامة محرجة على وجهه.
“أسرع، لا يزال أمامنا ما يعادل نصف يوم من المسافة لنقطعها…”
“تهانينا…”
تم تشريح إحدى عشرة سحلية ليلية في غمضة عين. أمر كان سيستغرق منه وقتًا طويلًا لإنجازه.
“مممم.”
“شكرًا لك، إذا حصلت فعلًا على فن المبارزة، فسألتزم بنهاية اتفاقنا.”
أومأت برأسي بارتياح، ولم أستطع إلا أن أمرر أصابعي ببطء على الكرة الأرجوانية في يدي. هل نجح حظي من الرتبة E+ أخيرًا؟
“كم بقي علينا أن نسير؟ أعتقد أننا قطعنا نصف الزنزانة تقريبًا.”
…أم أن هذا كان بسبب حظ كيفن؟
تردد صرخة يائسة عالية عبر الغابة، بينما ظهر كيفن فوق وحش ضخم يشبه الخفاش.
على أي حال، وضعت الكرة في فضائي البُعدي، وسرت بسعادة نحو الغابة.
“هل هذا شلال؟”
“لنذهب.”
وعندما سقط الماء وارتطم بالصخور الصلبة على الأرض، ظهر قوس قزح صغير في المنطقة. كان مشهدًا ساحرًا حقًا.
وبعد أن مشينا مسافة مئتي متر أخرى، لم يستطع كيفن إلا أن يسأل:
…
“كم بقي علينا أن نسير؟ أعتقد أننا قطعنا نصف الزنزانة تقريبًا.”
أوقفت خطواتي أمام منطقة كبيرة مليئة بالكروم الخضراء السميكة، وجلست القرفصاء ووضعت يدي على الأرض. وبعد بضع ثوانٍ، رفعت نظري نحو كيفن وقلت ببطء:
أوقفت خطواتي أمام منطقة كبيرة مليئة بالكروم الخضراء السميكة، وجلست القرفصاء ووضعت يدي على الأرض. وبعد بضع ثوانٍ، رفعت نظري نحو كيفن وقلت ببطء:
“…ماذا عسانا نفعل غير السباحة؟”
“في الواقع، نحن هنا تقريبًا بالفعل.”
سريع وفعّال بشكل لا يُصدق.
“هنا؟”
خرج كيفن من ذهوله، ونظر حوله وسأل:
نظر كيفن حوله بحيرة، إذ لم يرَ سوى الكروم السميكة والأشجار في كل مكان. في الواقع، كانت النباتات كثيفة للغاية هنا لدرجة أنه لم يستطع حتى رؤية الشمس.
“هواا…”
“…لا أرى شيئًا.”
حدق كيفن في وجهي المبتسم بسخرية، فبرز عرق في جبهته. وبذل قصارى جهده لتهدئة نفسه، ثم ظهرت ابتسامة محرجة على وجهه.
وقفت، وحركت عنقي، ثم قلت:
“أجل، تأكد من اتباع التعليمات التي أخبرتك بها في طريقنا إلى الزنزانة، ابحث فقط عن كتاب ذهبي في وسط القصر، ولا تذهب إلى أي مكان آخر لأنني لا أستطيع التحكـ…”
“لأنك لا تستطيع رؤيته بعد.”
ففي النهاية، كان يخفي بنفسه سرًا كبيرًا جدًا…
-شخ! -شخ!
أخذ نفسًا عميقًا ونظر إلى رين الذي كان يسير في المقدمة. كانت لديه أسئلة كثيرة في ذهنه، لكنه امتنع عن طرحها. لكل شخص أسراره، وكان يعرف هذه الحقيقة أكثر من أي شخص آخر.
أخرجت سيفي، ثم بدأت أقطع الكروم الكبيرة أمامي.
“هواااا!”
وهكذا، طوال الدقائق الخمس التالية، واصلت قطع الكروم الكبيرة أمامي. وبعد فترة قصيرة، بدأ صوت دمدمة كبير يصبح مسموعًا بوضوح لكلٍّ مني ومن كيفن، بينما اهتزت الأرض تحتنا قليلًا.
من بين مئات الوحوش التي قتلاها، لم تكن هناك نواة واحدة. وإذا كان هناك شيء واحد تعلمه من صف جيلبرت، فهو أن العثور على نواة كان صعبًا بقدر الفوز في اليانصيب. كانت الاحتمالات شبه معدومة.
نظرت إلى الأمام، ورأيت ضوءًا صغيرًا يظهر من بين فتحات الكروم، فظهرت ابتسامة على وجهي.
وبعد أقل من دقيقة، ظهر جسد كيفن بجانبي تحت الماء. أشرت إليه بيدي ليتبعني، وسبحت بأسلوب سباحة الصدر نحو الجزء الأعمق من الماء.
“حسنًا.”
وعندما سقط الماء وارتطم بالصخور الصلبة على الأرض، ظهر قوس قزح صغير في المنطقة. كان مشهدًا ساحرًا حقًا.
-شخ!
“شكرًا لك، إذا حصلت فعلًا على فن المبارزة، فسألتزم بنهاية اتفاقنا.”
وجهت ضربة أخرى، فتغير المشهد أمامي وأمام كيفن مرة أخرى، وظهر شلال ضخم أمامنا.
وقفت، وحركت عنقي، ثم قلت:
-دمدمة!
…بعد خروجي من الماء، لم أستطع إلا أن أرتجف من البرد. رغم أنني كنت أكثر مقاومة للبرد بطريقة ما، فإن ذلك لم يمنعني من الشعور بالبرد.
“هل هذا شلال؟”
…سريع.
“أجل.”
“شكرًا لك، إذا حصلت فعلًا على فن المبارزة، فسألتزم بنهاية اتفاقنا.”
توقفت خطواتنا في الوقت نفسه، وشاهدت أنا وكيفن شلالًا هائلًا يظهر أمامنا. كانت تحيط به الكروم، وظهر أمامنا فضاء يشبه الجيب، يحتوي على بركة كبيرة وشلال. وعندما نظرنا إلى الأعلى، تمكنا أخيرًا من رؤية الشمس وهي تشرق مجددًا فوق الأرض.
نظرت إلى الأمام، ورأيت ضوءًا صغيرًا يظهر من بين فتحات الكروم، فظهرت ابتسامة على وجهي.
-رشش! -رشش!
“أجل.”
وعندما سقط الماء وارتطم بالصخور الصلبة على الأرض، ظهر قوس قزح صغير في المنطقة. كان مشهدًا ساحرًا حقًا.
علاوة على ذلك، حسنًا، كان يسيء فهم المدى الحقيقي لقوتي. رغم أن السحالي الليلية كانت بالفعل مخلوقات يصعب قتلها بالنسبة إليه، فإنها كانت سهلة بالنسبة لشخص مثلي يستطيع قتلها ببساطة بفضل سرعتي المذهلة.
خرج كيفن من ذهوله، ونظر حوله وسأل:
ابتسمت له بعجز ولوحت بيدي.
“ماذا نفعل الآن؟”
أومأت برأسي، وحرصت على تذكيره ببعض الأمور التي أخبرته بها سابقًا في طريقنا إلى الزنزانة:
نظرت إلى كيفن، وخلعت قميصي وسروالي، ثم قفزت دون تردد إلى البركة الصغيرة أسفل الشلال.
في داخل كهف مظلم، تموجت البركة الهادئة التي لم تضطرب منذ سنوات فجأة، وبعد لحظات ظهر رأسان كبيران من تحت الماء.
“…ماذا عسانا نفعل غير السباحة؟”
“حسنًا، هذا هو أقصى ما يمكنني الوصول إليه.”
-رشش!
علاوة على ذلك، حسنًا، كان يسيء فهم المدى الحقيقي لقوتي. رغم أن السحالي الليلية كانت بالفعل مخلوقات يصعب قتلها بالنسبة إليه، فإنها كانت سهلة بالنسبة لشخص مثلي يستطيع قتلها ببساطة بفضل سرعتي المذهلة.
وبعد أن قلت تلك الكلمات مباشرة، غصت عميقًا في الماء، وشعرت بوخز في جلدي بسبب الإحساس البارد للماء وهو يلامس بشرتي.
وبعد أن رأى كيفن أنني انتهيت من الكلام، خطا خطوة نحو البوابة.
صررت أسناني وبقيت تحت الماء، منتظرًا أن يغوص كيفن أيضًا.
جفف كيفن شعره بمنشفة، وأومأ برأسه وتبعني إلى مسار مظلم داخل الكهف.
-رشش!
“حسنًا، هذا هو أقصى ما يمكنني الوصول إليه.”
وبعد أقل من دقيقة، ظهر جسد كيفن بجانبي تحت الماء. أشرت إليه بيدي ليتبعني، وسبحت بأسلوب سباحة الصدر نحو الجزء الأعمق من الماء.
وبينما كانت أسناني تصطك، تحركت بأسلوب سباحة الصدر نحو حافة البركة وخرجت بسرعة من الماء.
وأثناء سباحتي، ظهر في مجال رؤيتي نفق أسود صغير. نظرت إلى كيفن خلفي، وتأكدت من أنه يتبعني، ثم أشرت إلى النفق وسبحت داخله.
-شخ!
نظر كيفن إلى النفق، وأومأ برأسه، ثم تابعني.
وجهت ضربة أخرى، فتغير المشهد أمامي وأمام كيفن مرة أخرى، وظهر شلال ضخم أمامنا.
…
‘…أنا أكبر من أن أفعل ذلك.’
-رشش! -رشش!
وهكذا، نظرت إلى كيفن وزدت سرعتي.
في داخل كهف مظلم، تموجت البركة الهادئة التي لم تضطرب منذ سنوات فجأة، وبعد لحظات ظهر رأسان كبيران من تحت الماء.
…سريع.
“هواااا!”
“هواا…”
“هواااا!”
وبعد أقل من دقيقة، ظهر جسد كيفن بجانبي تحت الماء. أشرت إليه بيدي ليتبعني، وسبحت بأسلوب سباحة الصدر نحو الجزء الأعمق من الماء.
خرجت أنا وكيفن من تحت الماء، وأخذنا نلتقط أنفاسنا بشدة بينما كنا نطفو في الماء.
تم تشريح إحدى عشرة سحلية ليلية في غمضة عين. أمر كان سيستغرق منه وقتًا طويلًا لإنجازه.
“ل-لنخرج، الجو بارد جدًا.”
“ل-لنخرج، الجو بارد جدًا.”
وبينما كانت أسناني تصطك، تحركت بأسلوب سباحة الصدر نحو حافة البركة وخرجت بسرعة من الماء.
وبعد أن تأكدت من ارتدائي لجميع ملابسي، التفت نحو كيفن، الذي كان قد ارتدى ملابسه أيضًا، وأومأت له وتحركت أعمق داخل الكهف.
…بعد خروجي من الماء، لم أستطع إلا أن أرتجف من البرد. رغم أنني كنت أكثر مقاومة للبرد بطريقة ما، فإن ذلك لم يمنعني من الشعور بالبرد.
“أجل، لقد وصلنا.”
وبعد فترة قصيرة، أخرجت منشفة من فضائي البُعدي وجففت جسدي وارتديت ملابسي.
أخرجت سيفي، ثم بدأت أقطع الكروم الكبيرة أمامي.
وبعد أن تأكدت من ارتدائي لجميع ملابسي، التفت نحو كيفن، الذي كان قد ارتدى ملابسه أيضًا، وأومأت له وتحركت أعمق داخل الكهف.
“وداعًا.”
“حسنًا، اتبعني، لقد اقتربنا.”
تردد صرخة يائسة عالية عبر الغابة، بينما ظهر كيفن فوق وحش ضخم يشبه الخفاش.
“حسنًا…”
“وداعًا.”
جفف كيفن شعره بمنشفة، وأومأ برأسه وتبعني إلى مسار مظلم داخل الكهف.
أومأت برأسي، وأخرجت سيفي، وسرت بسعادة نحو الخفاش وطعنت باتجاه منطقة صدره.
وبينما كنا نتوغل أكثر في الكهف، وبعد خمس دقائق من السير، أمكن الشعور بطاقة سحرية متبقية قوية في الهواء. وكلما اقتربنا، أصبح الجو أكثر اختناقًا.
—فوام! —فوام!
—فوام! —فوام!
“استسلم فحسب، احتمال الحصول على نواة ضئيل جدًا، لذا من الأفضل أن تتوقـ”
فتح كيفن عينيه على اتساعهما وهو يشعر بالطاقة السحرية الشديدة، ونظر إليّ، فأومأت له بدوري.
“استسلم فحسب، احتمال الحصول على نواة ضئيل جدًا، لذا من الأفضل أن تتوقـ”
“أجل، لقد وصلنا.”
أوقفت خطواتي أمام منطقة كبيرة مليئة بالكروم الخضراء السميكة، وجلست القرفصاء ووضعت يدي على الأرض. وبعد بضع ثوانٍ، رفعت نظري نحو كيفن وقلت ببطء:
بعد ذلك، وعند الانعطاف يمينًا في الممر، ظهرت بوابة أرجوانية كبيرة أمامنا. ومع ذلك، وعلى عكس البوابات العادية، كانت هذه البوابة تحمل علامات واضحة على تدخل بشري، إذ ظهرت أعمدة سوداء سميكة على جانبيها، إلى جانب بعض التماثيل الطويلة لما بدا أنها تماثيل غارغويل.
الفصل 125 – الزنزانة المخفية [5]
توقفت أمام البوابة الكبيرة، وفركت يديّ معًا وقلت:
راقبت شخصية كيفن وهي تختفي داخل البوابة، ثم تثاءبت بكسل واتكأت على أحد التماثيل بجوار البوابة.
“حسنًا، هذا هو أقصى ما يمكنني الوصول إليه.”
حدّق كيفن في ظهر رين لبضع ثوانٍ، ولم يجد أي كلمات يقولها. رغم أن لديه بعض التخمينات بشأن قوة رين، فإنه عندما رآها بأم عينيه، عجز عن الكلام.
أومأ كيفن برأسه ببطء، ومن دون أن يبعد نظره عن البوابة، فتح فمه وسأل بهدوء:
كان كيفن يحدق في البوابة في ذهول، فدخلت معظم كلماتي من أذن وخرجت من الأخرى. عندما لاحظت ذلك، تنهدت وتوقفت عن الكلام فحسب.
“…هل هذا هو المكان الذي يمكنني أن أجد فيه فن المبارزة؟”
وجهت ضربة أخرى، فتغير المشهد أمامي وأمام كيفن مرة أخرى، وظهر شلال ضخم أمامنا.
أومأت برأسي، وحرصت على تذكيره ببعض الأمور التي أخبرته بها سابقًا في طريقنا إلى الزنزانة:
“مممم.”
“أجل، تأكد من اتباع التعليمات التي أخبرتك بها في طريقنا إلى الزنزانة، ابحث فقط عن كتاب ذهبي في وسط القصر، ولا تذهب إلى أي مكان آخر لأنني لا أستطيع التحكـ…”
“كيووووووويي—!”
كان كيفن يحدق في البوابة في ذهول، فدخلت معظم كلماتي من أذن وخرجت من الأخرى. عندما لاحظت ذلك، تنهدت وتوقفت عن الكلام فحسب.
وبعد أن مشينا مسافة مئتي متر أخرى، لم يستطع كيفن إلا أن يسأل:
“أنا ذاهب.”
أخذ نفسًا عميقًا ونظر إلى رين الذي كان يسير في المقدمة. كانت لديه أسئلة كثيرة في ذهنه، لكنه امتنع عن طرحها. لكل شخص أسراره، وكان يعرف هذه الحقيقة أكثر من أي شخص آخر.
وبعد أن رأى كيفن أنني انتهيت من الكلام، خطا خطوة نحو البوابة.
سريع وفعّال بشكل لا يُصدق.
“وداعًا.”
—فوام! —فوام!
ابتسمت له بعجز ولوحت بيدي.
خرج كيفن من ذهوله، ونظر حوله وسأل:
ومع ذلك، وبينما كان كيفن على وشك الدخول، تذكر شيئًا ما، فاستدار ونظر مباشرة في عينيّ. أومأ برأسه بجدية، وقال بوقار:
وبعد أن تأكدت من ارتدائي لجميع ملابسي، التفت نحو كيفن، الذي كان قد ارتدى ملابسه أيضًا، وأومأت له وتحركت أعمق داخل الكهف.
“شكرًا لك، إذا حصلت فعلًا على فن المبارزة، فسألتزم بنهاية اتفاقنا.”
خرج كيفن من ذهوله، ونظر حوله وسأل:
ابتسمت دون أن أجيب، وشاهدت كيفن يدخل البوابة بعد ذلك.
هززت رأسي، ولم أستطع إلا أن أبتسم بمرارة.
—فوام!
“استسلم فحسب، احتمال الحصول على نواة ضئيل جدًا، لذا من الأفضل أن تتوقـ”
“هواااام…”
“أجل، لقد وصلنا.”
راقبت شخصية كيفن وهي تختفي داخل البوابة، ثم تثاءبت بكسل واتكأت على أحد التماثيل بجوار البوابة.
أغمض عينيه، وتخيل نفسه وهو يدافع عن نفسه ضد ذلك الهجوم. وفي النهاية، وبعد بضع ثوانٍ، هز رأسه.
‘قد يستغرق هذا بعض الوقت….’
“أنت…”
وجهت ضربة أخرى، فتغير المشهد أمامي وأمام كيفن مرة أخرى، وظهر شلال ضخم أمامنا.
