الفصل 143 - كاسر الشيفرة [2]
الفصل 143 – كاسر الشيفرة [2]
كانت تلك هي الكلمات التي خرجت من فمه بلا وعيٍ وهو يواصل التحرك للأمام.
“هذا المكان مناسب”
وهو يتحرك بتخفٍّ حول المنازل المهجورة، مسح جين المحيط بصمت. بعدها، وكالقطة، واصل جين التحرك للأمام دون إحداث أي صوت. سريعاً وبتخفٍّ.
دخلتُ أحد المباني المهجورة مع زاك، وتأكدتُ من مسح المحيط لأرى إن كان هناك أحد قبل أن أنصب المعسكر.
أغمض عينيه، ولم يجب جين فوراً. بعدها، وفهم النية وراء كلمات رين، أومأ جين برأسه.
بعد أن استقررنا، وهو لا يزال واقفاً، نظر زاك إليّ في حيرة وسأل.
سواء كان كيفن، أو أماندا، أو ميليسا…أو رين.
“ماذا نفعل الآن؟”
وفقاً لاستنتاجي، أياً كان من سيستهدف جين لن يكون بالتأكيد حامل الشيفرة.
بصراحة تامة، لولا أن الجميع يتّبعون أوامره، لما سمح زاك أبداً لشخصٍ مثل رين بأن يأمره.
بعد عشر دقائق من الصمت، اهتزت ساعة جون. بعدها، وإذ سمع الرسالة، لم يستطع قلب جون إلا أن يهبط.
…كان مغرياً حقاً بأن يغادر ويفعل ما يشاء، لكن بما أن ذلك كان سيثير غضب باقي أعضاء الفريق، قرر ألا يفعل ذلك.
[عُلم]
وأنا ألقي نظرة نحو زاك من طرف عيني وأقرأ أفكاره، أجبته بإيجاز قبل أن أعيد انتباهي نحو البعيد.
بعد توقفٍ قصيرٍ من خمس ثوانٍ بدا وكأنه يمتد لأبدية، أجاب الصوت على الجانب الآخر من الساعة.
“لا شيء بعد، لم يحن دورنا بعد”
وضعتُ يدي على ذقني، وضيّقتُ عينيّ وأنا أحدّق في البعيد، وغرقتُ في تفكيرٍ عميق.
منذ البداية، استطعتُ أن أعرف أنه غير راضٍ عني. إلا أنه للأسف بالنسبة له، لم أهتم فعلياً.
-مفهوم
…في المقام الأول، من أخبره أن عليه أن يفعل كما أقول؟
بعد عشر دقائق من الصمت، اهتزت ساعة جون. بعدها، وإذ سمع الرسالة، لم يستطع قلب جون إلا أن يهبط.
وأنا أهزّ رأسي في داخلي وأعيد انتباهي نحو المدينة، راقبتُ بعناية المدينة من المبنى الذي كنتُ فيه. في الوقت الحالي، كان كل شيء هادئاً وساكناً، إلا أنني عرفتُ أن الأمور ستتغير قريباً…
…كيف يمكن لكونه طُعماً أن يساعده بأي شكلٍ من الأشكال؟
وضعتُ يدي على ذقني، وضيّقتُ عينيّ وأنا أحدّق في البعيد، وغرقتُ في تفكيرٍ عميق.
…لم ينسَ تلك اللحظة أبداً. ولن ينسى ذلك اليوم أبداً.
وفقاً لاستنتاجي، أياً كان من سيستهدف جين لن يكون بالتأكيد حامل الشيفرة.
“يا له من شيءٍ مقيت”
بمدى مهارة جين، إرسال حامل الشيفرة الخاص بهم لمقاتلته سيكون انتحاراً وقد يثبت عدم جدواه.
رغم أن جين كره رين، إلا أن تلك اللحظة هناك في هولبرغ علّمته درساً.
لذا كان من الآمن افتراض أن أياً كان من سيستهدف جين لن يكون بالتأكيد حامل الشيفرة.
…ففي النهاية، كيف يمكن للآخرين أن ينافسوه في قتال؟ كان واثقاً جداً من نفسه.
كنتُ أفضّل أن يرسلوا أكثر من شخصٍ واحدٍ لملاحقته إذ سيقطع ذلك الكثير من الاحتمالات، لكن حتى واحدٌ كان كافياً. لا يمكن أن أكون جشعاً جداً.
هل كان حامل الشيفرة سيختبئ أم كان سيندمج مع الباقين تماماً كما فعلتُ مع أرنولد؟
…الآن، ومع تحديد ذلك، كنتُ بحاجةٍ لمعرفة شيء.
فجأةً، وإذ توقفت أفكاره هناك، ظهر وجه رين في ذهن جين. بشكلٍ أدق، عيناه الباردتان الخاليتان من المشاعر هناك في هولبرغ.
هل كان حامل الشيفرة سيختبئ أم كان سيندمج مع الباقين تماماً كما فعلتُ مع أرنولد؟
“…آمل فقط ألا نكون ضد أولئك الوحوش من الصف A-25”
وإذ بلغتُ هذا الحد من التفكير، ألقيتُ نظرة على ساعتي، واتصلتُ فوراً برقم.
“حسناً، أريدك أن تتعقبه من بعيد. تأكد من إبقاء عينٍ حذرة عليه ولا تفقد رؤيته للحظةٍ واحدة، مفهوم؟”
لحسن الحظ، سُمح لنا بالتواصل مع بعضنا البعض أثناء اللعبة إذ مُنح كلا الفريقين إمكانية الوصول إلى جهاز اتصال على شكل ساعة. لم يكن بإمكانه فعل أي شيءٍ آخر بجانب ذلك، لكنه وفّر الكثير من الوقت.
سماع الاسم، تجمّد جون للحظة. بعدها، ظهرت عبسةٌ على حاجبيه وهو يفكّر قليلاً. بعد بضع دقائق، خفّت العبسة على حاجبي جون وهو يفكّر لنفسه…
“جين هل تسمعني؟”
لذا كان من الآمن افتراض أن أياً كان من سيستهدف جين لن يكون بالتأكيد حامل الشيفرة.
…
بعد عشر دقائق من الصمت، اهتزت ساعة جون. بعدها، وإذ سمع الرسالة، لم يستطع قلب جون إلا أن يهبط.
-سووووش!
…لم يسبق له أبداً في حياته أن أمره أحدٌ من قبل. أبداً. لولا حقيقة أن الشخص الذي كان يأمره قد هزمه بالفعل، لم يكن جين ليتبع أوامره أبداً.
وهو يتحرك بتخفٍّ حول المنازل المهجورة، مسح جين المحيط بصمت. بعدها، وكالقطة، واصل جين التحرك للأمام دون إحداث أي صوت. سريعاً وبتخفٍّ.
خائف من هزيمةٍ واحدة؟
[جين هل تسمعني؟]
أطفأ الساعة، ودون إعطاء رين فرصةً للرد، قفز جين بسرعةٍ أعلى حتى وصل إلى سطح المباني. بعدها، قفز من مبنى إلى آخر. وأثناء تحركه، تأكد من أن يكون متجبراً وجريئاً قدر الإمكان.
وإذ وصل جين إلى قمة أحد المباني، اهتزت ساعته فجأة.
‘قد نتمكن من الفوز بهذا’
توقف قليلاً عن خطواته وسمع صوت رين، وظهرت عبسةٌ خفيفة على وجه جين قبل أن تختفي بسرعة.
[حسناً ممتاز، أحتاجك أن تكشف نفسك حتى تعرف المجموعة الأخرى بوجودك]
نقر على شاشة ساعته الذكية، وأجاب جين ببرود.
كان اسم الشاب جون ريدغريف، وكان حالياً قائد فريقه الممثل للصف A-04.
-نعم
أغمض عينيه، ولم يجب جين فوراً. بعدها، وفهم النية وراء كلمات رين، أومأ جين برأسه.
[حسناً ممتاز، أحتاجك أن تكشف نفسك حتى تعرف المجموعة الأخرى بوجودك]
…
أغمض عينيه، ولم يجب جين فوراً. بعدها، وفهم النية وراء كلمات رين، أومأ جين برأسه.
مثير للشفقة.
-مفهوم
…في المقام الأول، من أخبره أن عليه أن يفعل كما أقول؟
[حسناً تما-]
“…يا للاشمئزاز”
-كليك!
“…آمل فقط ألا نكون ضد أولئك الوحوش من الصف A-25”
أطفأ الساعة، ودون إعطاء رين فرصةً للرد، قفز جين بسرعةٍ أعلى حتى وصل إلى سطح المباني. بعدها، قفز من مبنى إلى آخر. وأثناء تحركه، تأكد من أن يكون متجبراً وجريئاً قدر الإمكان.
“جين هل تسمعني؟”
…بما أنه كان يعرف عن شخصيته، لو تصرف وفقاً لما ظنه الآخرون عنه، ستقل فرص ظنّهم أنه الطُّعم.
وأنا ألقي نظرة نحو زاك من طرف عيني وأقرأ أفكاره، أجبته بإيجاز قبل أن أعيد انتباهي نحو البعيد.
لولا أنه كان يتبع خطة رين، لكان جين قد نفّذ المهمة أصلاً بهذه الطريقة.
“هذا المكان مناسب”
…ففي النهاية، كيف يمكن للآخرين أن ينافسوه في قتال؟ كان واثقاً جداً من نفسه.
بعد أن استقررنا، وهو لا يزال واقفاً، نظر زاك إليّ في حيرة وسأل.
-سووش! -سووش!
وهو واقفٌ فوق مبنى، كان شابٌ بشعرٍ أسود طويل وعينين خضراوين عميقتين يحدّق حالياً في المدينة أمامه. وساعته قريبة من فمه، تمتم الشاب بخفوت.
وإذ تحرك جين من مبنى إلى آخر، شعر فجأةً بشعورٍ مقيتٍ للغاية ينبع داخل جسده. لم يستطع ذهنه إلا أن يبدأ بالانجراف بعيداً عن الاختبارات نتيجةً لذلك. بعد فترة وجيزة، وإذ تذكّر شيئاً، انعقدت قبضة جين بإحكام.
…الآن، ومع تحديد ذلك، كنتُ بحاجةٍ لمعرفة شيء.
…أن يفكر أنه كان يتبع أمر شخصٍ آخر.
“حسناً، أريدك أن تتعقبه من بعيد. تأكد من إبقاء عينٍ حذرة عليه ولا تفقد رؤيته للحظةٍ واحدة، مفهوم؟”
هو، جين هورتون، الابن الفخور لعائلة هورتون، كان يتبع أمر شخصٍ آخر…
توقف قليلاً عن خطواته وسمع صوت رين، وظهرت عبسةٌ خفيفة على وجه جين قبل أن تختفي بسرعة.
“يا له من شيءٍ مقيت”
توقعاً للأسوأ، نظر جون إلى الساعة وقال بخفوت
كانت تلك هي الكلمات التي خرجت من فمه بلا وعيٍ وهو يواصل التحرك للأمام.
“بما أن مهمتي هي جذب انتباه الآخرين، فهذا بالضبط ما سأفعله!”
…لم يسبق له أبداً في حياته أن أمره أحدٌ من قبل. أبداً. لولا حقيقة أن الشخص الذي كان يأمره قد هزمه بالفعل، لم يكن جين ليتبع أوامره أبداً.
فجأةً، وإذ توقفت أفكاره هناك، ظهر وجه رين في ذهن جين. بشكلٍ أدق، عيناه الباردتان الخاليتان من المشاعر هناك في هولبرغ.
فجأةً، وإذ توقفت أفكاره هناك، ظهر وجه رين في ذهن جين. بشكلٍ أدق، عيناه الباردتان الخاليتان من المشاعر هناك في هولبرغ.
…منذ ذلك اليوم المصيري في هولبرغ، حسم جين قراره.
…لم ينسَ تلك اللحظة أبداً. ولن ينسى ذلك اليوم أبداً.
لم يرد شيئاً سوى أن ينهي هذا بسرعة. شعور العمل مع أشخاصٍ آخرين بدلاً من نفسه فقط أثار اشمئزازه إلى أقصى حد. كان السبب الوحيد لقيامه بهذا هو أنه اعتقد أنه بإمكانه تعلّم شيءٍ من رين…إلا أنه وهو يتحرك حول المباني، لم يستطع جين إلا أن يشعر أن ذلك كان قراراً خاطئاً.
اليوم الذي شعر فيه حقاً بالعجز لأول مرةٍ في حياته.
…كيف يمكن لكونه طُعماً أن يساعده بأي شكلٍ من الأشكال؟
رغم أن جين كره رين، إلا أن تلك اللحظة هناك في هولبرغ علّمته درساً.
…كان مغرياً حقاً بأن يغادر ويفعل ما يشاء، لكن بما أن ذلك كان سيثير غضب باقي أعضاء الفريق، قرر ألا يفعل ذلك.
…وهو ألا يكون متعجرفاً جداً أبداً إذ يوجد دائماً من هو أفضل منك.
-سووش! -سووش!
مع ذلك، كونه خسر لم يكن يعني أنه خاف رين. لا، تلك الكبرياء الفطرية التي كانت منقوشةً بعمقٍ في جسده منذ الولادة لم تكن لتختفي بهذه البساطة.
…في المقام الأول، من أخبره أن عليه أن يفعل كما أقول؟
خائف من هزيمةٍ واحدة؟
[جين هل تسمعني؟]
مثير للشفقة.
…لم يسبق له أبداً في حياته أن أمره أحدٌ من قبل. أبداً. لولا حقيقة أن الشخص الذي كان يأمره قد هزمه بالفعل، لم يكن جين ليتبع أوامره أبداً.
لم يكن ضعيف الإرادة إلى هذا الحد.
بعد عشر دقائق من الصمت، اهتزت ساعة جون. بعدها، وإذ سمع الرسالة، لم يستطع قلب جون إلا أن يهبط.
“هووو…”
…هل يُعقل أنهم فعلياً ضد كيفن؟ هل كان حظه سيئاً إلى هذا الحد فعلاً؟
زفر بينما هربَ هواءٌ عكرٌ من فمه، وسرّع جين وهو يتحرك بسرعةٍ حول المباني.
بعد عشر دقائق من الصمت، اهتزت ساعة جون. بعدها، وإذ سمع الرسالة، لم يستطع قلب جون إلا أن يهبط.
…منذ ذلك اليوم المصيري في هولبرغ، حسم جين قراره.
بمدى مهارة جين، إرسال حامل الشيفرة الخاص بهم لمقاتلته سيكون انتحاراً وقد يثبت عدم جدواه.
سواء كان كيفن، أو أماندا، أو ميليسا…أو رين.
وفقاً لاستنتاجي، أياً كان من سيستهدف جين لن يكون بالتأكيد حامل الشيفرة.
لم يعد يهتم بهم.
بعد أن استقررنا، وهو لا يزال واقفاً، نظر زاك إليّ في حيرة وسأل.
أدرك أنه كان متعلقاً كثيراً بفكرة مقارنة نفسه بالآخرين بدلاً من التركيز فقط على نفسه.
وإذ فكّر في كيف كان حالياً يتحفّظ ويعمل مع الآخرين، شيءٌ لم يكن ليفعله أبداً من قبل، لم يستطع جين إلا أن يتمتم لنفسه.
لو كانوا هم، لم يكن جون متأكداً جداً كيف يمضي قدماً.
“…يا للاشمئزاز”
…في المقام الأول، من أخبره أن عليه أن يفعل كما أقول؟
لم يرد شيئاً سوى أن ينهي هذا بسرعة. شعور العمل مع أشخاصٍ آخرين بدلاً من نفسه فقط أثار اشمئزازه إلى أقصى حد. كان السبب الوحيد لقيامه بهذا هو أنه اعتقد أنه بإمكانه تعلّم شيءٍ من رين…إلا أنه وهو يتحرك حول المباني، لم يستطع جين إلا أن يشعر أن ذلك كان قراراً خاطئاً.
…وبكونه قائد مجموعته، تحمّل جون المسؤولية عن مجموعته وكان المسؤول عن وضع استراتيجية الفريق.
…كيف يمكن لكونه طُعماً أن يساعده بأي شكلٍ من الأشكال؟
بعد توقفٍ قصيرٍ من خمس ثوانٍ بدا وكأنه يمتد لأبدية، أجاب الصوت على الجانب الآخر من الساعة.
“تباً”
-سووش! -سووش!
صرّ على أسنانه، وزاد جين من سرعته أكثر وهو يتحرك بتجبرٍ حول البنى التحتية من حوله. وأنا يحدّق في محيطه أثناء تحركه، بصق ببرود
وأنا أهزّ رأسي في داخلي وأعيد انتباهي نحو المدينة، راقبتُ بعناية المدينة من المبنى الذي كنتُ فيه. في الوقت الحالي، كان كل شيء هادئاً وساكناً، إلا أنني عرفتُ أن الأمور ستتغير قريباً…
“بما أن مهمتي هي جذب انتباه الآخرين، فهذا بالضبط ما سأفعله!”
[حسناً ممتاز، أحتاجك أن تكشف نفسك حتى تعرف المجموعة الأخرى بوجودك]
…
“يا له من شيءٍ مقيت”
وهو واقفٌ فوق مبنى، كان شابٌ بشعرٍ أسود طويل وعينين خضراوين عميقتين يحدّق حالياً في المدينة أمامه. وساعته قريبة من فمه، تمتم الشاب بخفوت.
“هل رصدتَ الأعداء بعد؟”
زفر بينما هربَ هواءٌ عكرٌ من فمه، وسرّع جين وهو يتحرك بسرعةٍ حول المباني.
كان اسم الشاب جون ريدغريف، وكان حالياً قائد فريقه الممثل للصف A-04.
توقعاً للأسوأ، نظر جون إلى الساعة وقال بخفوت
…وبكونه قائد مجموعته، تحمّل جون المسؤولية عن مجموعته وكان المسؤول عن وضع استراتيجية الفريق.
…ففي النهاية، كيف يمكن للآخرين أن ينافسوه في قتال؟ كان واثقاً جداً من نفسه.
حالياً، كانوا داخل ما بدا وكأنه بلدة أشباح ما بعد نهاية العالم. وبما أنه لم يكن معتاداً على العدو ولا على البيئة، كان أمره الأول هو الانقسام إلى ثلاث مجموعاتٍ من اثنين لمسح المحيط أملاً في إيجاد فريق العدو.
لذا كان من الآمن افتراض أن أياً كان من سيستهدف جين لن يكون بالتأكيد حامل الشيفرة.
كان عليه أن يكوّن فكرةً أفضل عن عدوهم وموقعه الدقيق. علاوة على ذلك، وبالنظر إلى حقيقة أن قوة الجميع كانت متساويةً، شعر جون بارتياحٍ أكبر.
لكنه لم يخفض حذره مع ذلك. وإذ تذكّر شيئاً، تمتم بخفوتٍ لنفسه بينما ظهر أثرٌ من القلق في صوته.
أطفأ الساعة، ودون إعطاء رين فرصةً للرد، قفز جين بسرعةٍ أعلى حتى وصل إلى سطح المباني. بعدها، قفز من مبنى إلى آخر. وأثناء تحركه، تأكد من أن يكون متجبراً وجريئاً قدر الإمكان.
“…آمل فقط ألا نكون ضد أولئك الوحوش من الصف A-25”
أغمض عينيه، ولم يجب جين فوراً. بعدها، وفهم النية وراء كلمات رين، أومأ جين برأسه.
لو كانوا هم، لم يكن جون متأكداً جداً كيف يمضي قدماً.
…
…خاصةً ضد الرتبة 1 لطلاب السنة الأولى، كيفن فوس. لو واجهوه، لم يستطع فعلياً توقّع أي فرصةٍ للفوز.
“يا له من شيءٍ مقيت”
[أيها القائد، رصدتُ أحداً…لكنه ليس خبراً جيداً]
فجأةً، وإذ توقفت أفكاره هناك، ظهر وجه رين في ذهن جين. بشكلٍ أدق، عيناه الباردتان الخاليتان من المشاعر هناك في هولبرغ.
بعد عشر دقائق من الصمت، اهتزت ساعة جون. بعدها، وإذ سمع الرسالة، لم يستطع قلب جون إلا أن يهبط.
-سووووش!
…هل يُعقل أنهم فعلياً ضد كيفن؟ هل كان حظه سيئاً إلى هذا الحد فعلاً؟
توقف قليلاً عن خطواته وسمع صوت رين، وظهرت عبسةٌ خفيفة على وجه جين قبل أن تختفي بسرعة.
توقعاً للأسوأ، نظر جون إلى الساعة وقال بخفوت
-نعم
“ما هو الخبر السيئ؟”
وإذ وصل جين إلى قمة أحد المباني، اهتزت ساعته فجأة.
بعد توقفٍ قصيرٍ من خمس ثوانٍ بدا وكأنه يمتد لأبدية، أجاب الصوت على الجانب الآخر من الساعة.
سماع الاسم، تجمّد جون للحظة. بعدها، ظهرت عبسةٌ على حاجبيه وهو يفكّر قليلاً. بعد بضع دقائق، خفّت العبسة على حاجبي جون وهو يفكّر لنفسه…
[إنه جين هورتون]
لكنه لم يخفض حذره مع ذلك. وإذ تذكّر شيئاً، تمتم بخفوتٍ لنفسه بينما ظهر أثرٌ من القلق في صوته.
سماع الاسم، تجمّد جون للحظة. بعدها، ظهرت عبسةٌ على حاجبيه وهو يفكّر قليلاً. بعد بضع دقائق، خفّت العبسة على حاجبي جون وهو يفكّر لنفسه…
توقعاً للأسوأ، نظر جون إلى الساعة وقال بخفوت
‘…لو كان جين هورتون، فقد تكون الأمور أسهل فعلياً مما ظننت’
-كليك!
بعد فترة وجيزة، ومع تحرك تروس ذهن جون، ظهرت ابتسامة على وجهه وهو يشغّل ساعته بسرعة ويرسل بعض الأوامر.
“ما هو الخبر السيئ؟”
“حسناً، أريدك أن تتعقبه من بعيد. تأكد من إبقاء عينٍ حذرة عليه ولا تفقد رؤيته للحظةٍ واحدة، مفهوم؟”
وإذ فكّر في كيف كان حالياً يتحفّظ ويعمل مع الآخرين، شيءٌ لم يكن ليفعله أبداً من قبل، لم يستطع جين إلا أن يتمتم لنفسه.
[عُلم]
لذا كان من الآمن افتراض أن أياً كان من سيستهدف جين لن يكون بالتأكيد حامل الشيفرة.
-كليك!
زفر بينما هربَ هواءٌ عكرٌ من فمه، وسرّع جين وهو يتحرك بسرعةٍ حول المباني.
بعدها، وأطفأ ساعته، ظهرت ابتسامةٌ على وجه جون وهو يفكّر لنفسه.
“هل رصدتَ الأعداء بعد؟”
‘قد نتمكن من الفوز بهذا’
حالياً، كانوا داخل ما بدا وكأنه بلدة أشباح ما بعد نهاية العالم. وبما أنه لم يكن معتاداً على العدو ولا على البيئة، كان أمره الأول هو الانقسام إلى ثلاث مجموعاتٍ من اثنين لمسح المحيط أملاً في إيجاد فريق العدو.
هو، جين هورتون، الابن الفخور لعائلة هورتون، كان يتبع أمر شخصٍ آخر…
-كليك!
