Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 142

الفصل 142 - كاسر الشيفرة [1]
PDF

الفصل 142 - كاسر الشيفرة [1]

الفصل 142 – كاسر الشيفرة [1]

“…ولهذا قررنا القيام بذلك بهذه الطريقة”

وأنا أنزل الدرج، سرعان ما وجدنا أنفسنا تحت أرض الحلبة. داخل غرفةٍ كبيرة وواسعة بدت بحجم ملعب كرة قدم.

توقف ولاحظ أن جلبةً كانت على وشك الانفجار، فرفع يده وتحدث بصوتٍ أعلى، وواصل المدرب شون الحديث.

وأنا ألقي نظرة حولي، لم أستطع إلا أن أُذهَل بما رأيت.

مع ذلك، أظن أنه لا يزال آمناً المضي قدماً في الخطة التي اقترحتها سابقاً إذ لم تكن تركّز بشكلٍ خاص على القوة الغاشمة في طريقنا نحو الخصم. علاوة على ذلك، بمجرد أن يرصدوا جين، سيدركون فوراً من يواجهون. ففي النهاية، كان جين مشهوراً بين طلاب السنة الأولى. من هناك، ينبغي أن تسير الخطة كما ذكرتُ.

كانت الغرفة بأكملها مليئة بالكبسولات. كميات لا نهائية من الكبسولات. لو كان عليّ أن أقدّر، لقلتُ أن هناك على الأقل أكثر من بضع مئات منها.

بعد فترة وجيزة من مغادرة المدرب شون، تفرّق كل طلاب السنة الأولى وتوجهوا نحو كبسولاتهم المخصصة.

…مجرد تخيّل التكاليف جعلني أرتجف.

“أولاً وقبل كل شيء، كل من يشارك في اللعبة سيُكبَح قوته إلى الرتبة G افتراضياً..”

وأنا أراقب الكبسولات من بعيد، لاحظتُ بشكلٍ خاص كيفية ترتيب الكبسولات.

كانت الكبسولات مجمّعةً معاً في مجموعاتٍ من ستة إذ كانت كلٌّ منها تواجه الخارج ومرتّبةً بطريقةٍ تشكّل دائرة. خلفها، يمكن رؤية شاشات كبيرة عليها أرقام معروضة على الشاشة.

بجانب الكبسولات، كان الأشخاص المرتدون أزياءً بيضاء يحملون بعض الأجهزة اللوحية ويقومون بفحوصاتٍ دورية على الكبسولات منظراً معتاداً.

“حسناً، علينا أن نتحرك نحن أيضاً.”

وأنا أحدّق في المشهد أمامي، لم أستطع إلا أن أُذهَل.

-شووا!

‘…إذن هذه كانت حلبة الواقع الافتراضي.’

بعد انتهائه مما أراد قوله، ألقى المدرب شون نظرةً موجزة على الطلاب قبل أن يعود إلى الأعلى.

كان منظراً رائعاً حقاً. كانت الآلات أكبر بكثير وأكثر تطوراً من تلك الموجودة في صف الواقع الافتراضي الذي أخذته في بداية السنة مع الأستاذ تيبو. علاوة على ذلك، وبكونها أكثر تطوراً من تلك الموجودة في صف الواقع الافتراضي، لم نكن بحاجةٍ لارتداء تلك البدلات الضيقة وغير المريحة.

مجرد تخيّل ما كان سيحدث لو قام بكل شيءٍ بمفرده بأنانية كاد يسبب لي صداعاً لا نهائياً.

“الجميع، من فضلكم انظروا إليّ للحظة”

بعدها، وأنا يضغط على جهازه اللوحي، بدأ البخار ببطء يرتفع من كبسولات الواقع الافتراضي بجانبنا بينما ارتفع الغطاء ببطء إلى الأعلى.

بينما كنتُ منشغلاً بالتأمل في منطقة الواقع الافتراضي تحت الأرض، ظهر المدرب شون، الذي كان يعلن قبل لحظات، في منتصف الغرفة وهو يجمع انتباه الجميع نحوه.

“الجميع، من فضلكم انظروا إليّ للحظة”

“رائع”

الآن، تضاءلت فرص فوزنا كثيراً. رغم أن جين وأماندا كانا ماهرين، لو لعب الخصوم أوراقهم بشكلٍ جيد، يمكننا فعلاً أن نخسر هذه اللعبة لو لم نكن حذرين بما يكفي.

بعد أن رأى الجميع يوجّهون انتباههم نحوه، وبابتسامةٍ راضية على وجهه، واصل المدرب شون الحديث.

بينما كنتُ منشغلاً بالتأمل في منطقة الواقع الافتراضي تحت الأرض، ظهر المدرب شون، الذي كان يعلن قبل لحظات، في منتصف الغرفة وهو يجمع انتباه الجميع نحوه.

“سأختصر هذا. كما يعرف معظمكم بالفعل، ستواجهون بعضكم البعض قريباً في العالم الافتراضي واللعبة التي ستلعبونها ستكون لعبة كسر الشيفرة.”

وبكوني وُلدتُ في الثمانينيات على الأرض سابقاً، استطعتُ أن أعرف أن هذه الخريطة كانت مضبوطةً في تلك الفترة إذ كانت بعض البنى التحتية مشابهةً لذكرياتي من طفولتي. توجهتُ نحو جين، وأومأتُ برأسي وأومضتُ الساعة على معصمي.

توقف وحدّق في كل طلاب السنة الأولى، وواصل المدرب شون.

وأنا أستمع إلى حديث المدرب شون، لم أستطع إلا أن أومئ برأسي.

“بما أنني قد شرحتُ بالفعل قواعد اللعبة مسبقاً، لن أشرحها مرة أخرى. هذه المرة، سأخبركم ببعض الأشياء التي يجب عليكم الحذر منها”

“بالحكم على البنية التحتية للمباني، يبدو أننا عدنا إلى الماضي. مباشرةً بعد الكارثة الأولى”

رفع أحد أصابعه، وقال المدرب شون

“حسناً، يكفي هذا، من فضلكم توجهوا نحو كبسولاتكم. يجب أن تكون مجموعتكم وأسماؤكم على إحدى الشاشات فوق الكبسولات. أتمنى لكم حظاً موفقاً”

“أولاً وقبل كل شيء، كل من يشارك في اللعبة سيُكبَح قوته إلى الرتبة G افتراضياً..”

مع ذلك، أظن أنه لا يزال آمناً المضي قدماً في الخطة التي اقترحتها سابقاً إذ لم تكن تركّز بشكلٍ خاص على القوة الغاشمة في طريقنا نحو الخصم. علاوة على ذلك، بمجرد أن يرصدوا جين، سيدركون فوراً من يواجهون. ففي النهاية، كان جين مشهوراً بين طلاب السنة الأولى. من هناك، ينبغي أن تسير الخطة كما ذكرتُ.

توقف ولاحظ أن جلبةً كانت على وشك الانفجار، فرفع يده وتحدث بصوتٍ أعلى، وواصل المدرب شون الحديث.

“الجميع، من فضلكم انظروا إليّ للحظة”

“قبل أن تقولوا أي شيء، كان هذا قراراً اتخذته الأكاديمية في آخر بطولةٍ بين الأكاديميات، وهناك سببٌ محدد وراء اختيارنا القيام بذلك بهذه الطريقة.”

“…شيءٌ آخر يجب عليكم ملاحظته في اللعبة هو أنكم لن تعرفوا من هم خصومكم حتى اللحظة الأخيرة تماماً. تم تحديد هذا من قِبَل الأكاديمية مسبقاً لجعل هذا أكثر واقعية”

“باختصار، هذا حتى نتمكن من رؤية مهارات الطالب الفعلية بدلاً من مجرد مشاهدتهم يهيمنون على الخصوم من خلال الرتب. هذا حتى نتمكن من توفير…”

“…ولهذا قررنا القيام بذلك بهذه الطريقة”

وأنا أستمع إلى حديث المدرب شون، ظهرت عبسةٌ لا إرادية على وجهي.

وأنا أنزل الدرج، سرعان ما وجدنا أنفسنا تحت أرض الحلبة. داخل غرفةٍ كبيرة وواسعة بدت بحجم ملعب كرة قدم.

…هذا غيّر ساحة اللعب تماماً.

ومع بدء خطوط المباني بجانبي بالوضوح أكثر، استطعتُ رؤية أنها كلها بالية ومكسورة.

الآن، تضاءلت فرص فوزنا كثيراً. رغم أن جين وأماندا كانا ماهرين، لو لعب الخصوم أوراقهم بشكلٍ جيد، يمكننا فعلاً أن نخسر هذه اللعبة لو لم نكن حذرين بما يكفي.

[مسح بصمة الإصبع…تم]

مع ذلك، أظن أنه لا يزال آمناً المضي قدماً في الخطة التي اقترحتها سابقاً إذ لم تكن تركّز بشكلٍ خاص على القوة الغاشمة في طريقنا نحو الخصم. علاوة على ذلك، بمجرد أن يرصدوا جين، سيدركون فوراً من يواجهون. ففي النهاية، كان جين مشهوراً بين طلاب السنة الأولى. من هناك، ينبغي أن تسير الخطة كما ذكرتُ.

…لم تكن هذه مدينةً عادية.

وإذ بلغتُ هذا الحد من التفكير، لم أستطع إلا أن أتنهد بصمتٍ ارتياحاً.

بعد فترة وجيزة من مغادرة المدرب شون، تفرّق كل طلاب السنة الأولى وتوجهوا نحو كبسولاتهم المخصصة.

…شيءٌ جيد أن جين تغيّر.

“…شيءٌ آخر يجب عليكم ملاحظته في اللعبة هو أنكم لن تعرفوا من هم خصومكم حتى اللحظة الأخيرة تماماً. تم تحديد هذا من قِبَل الأكاديمية مسبقاً لجعل هذا أكثر واقعية”

مجرد تخيّل ما كان سيحدث لو قام بكل شيءٍ بمفرده بأنانية كاد يسبب لي صداعاً لا نهائياً.

فتح دونالد عينيه، وكان أول من تحدث وهو ينظر حوله في حيرة.

“…شيءٌ آخر يجب عليكم ملاحظته في اللعبة هو أنكم لن تعرفوا من هم خصومكم حتى اللحظة الأخيرة تماماً. تم تحديد هذا من قِبَل الأكاديمية مسبقاً لجعل هذا أكثر واقعية”

“إنها كذلك فعلاً”

“لأنه عندما تقاتلون خصوماً في الحياة الحقيقية، من المرجح أنكم لن تعرفوا شيئاً عنهم إذ…”

وأثناء تجوّلنا بحثاً عن كبسولاتنا المخصصة، كان علينا أن نتوخى الحذر لعدم التعثر بالأسلاك المعدنية السميكة الممتدة من آلات الواقع الافتراضي. ظهرت في كل مكان وامتدت من الكبسولات كشباك العنكبوت.

وأنا أستمع إلى حديث المدرب شون، لم أستطع إلا أن أومئ برأسي.

بعدها، وأخذتُ دقيقةً لأكيّف ذهني مع التغييرات المفاجئة، نظرتُ عبر المعلومات وضغطتُ نعم. وبما أنني قد اختبرتُ هذا مرةً من قبل، لم أشعر بالإرهاق كما كنتُ من قبل، قبل أربعة أشهر.

ما قاله كان صحيحاً تماماً.

بينما كنتُ منشغلاً بالتأمل في منطقة الواقع الافتراضي تحت الأرض، ظهر المدرب شون، الذي كان يعلن قبل لحظات، في منتصف الغرفة وهو يجمع انتباه الجميع نحوه.

ما لم تكن تبحث بنشاطٍ عن الخصم، لو هاجمك شخصٌ ما، من المرجح أنك لن تعرف شيئاً عنه. وهكذا، كانت هذه فكرةً رائعة من قِبَل الأكاديمية إذ جعلت الاختبار أكثر واقعية.

وأثناء تجوّلنا بحثاً عن كبسولاتنا المخصصة، كان علينا أن نتوخى الحذر لعدم التعثر بالأسلاك المعدنية السميكة الممتدة من آلات الواقع الافتراضي. ظهرت في كل مكان وامتدت من الكبسولات كشباك العنكبوت.

“…ولهذا قررنا القيام بذلك بهذه الطريقة”

بعد أن رأى الجميع يوجّهون انتباههم نحوه، وبابتسامةٍ راضية على وجهه، واصل المدرب شون الحديث.

توقف هناك وحدّق في بعض الطلاب الذين بدوا وقد أصبحوا أكثر توتراً بسبب التطورات الجديدة، وابتسم المدرب شون بلطف وقال.

وأثناء تجوّلنا بحثاً عن كبسولاتنا المخصصة، كان علينا أن نتوخى الحذر لعدم التعثر بالأسلاك المعدنية السميكة الممتدة من آلات الواقع الافتراضي. ظهرت في كل مكان وامتدت من الكبسولات كشباك العنكبوت.

“لا تقلقوا…خذوا هذا كتجربةٍ جيدة للمستقبل. حتى لو لم تنجحوا، يمكنكم استخدام هذا كتجربةٍ لوقت تخرجكم من الأكاديمية. لو توترتم من هذا فقط، فكيف ستتصرفون عندما تدخلون العالم الحقيقي؟”

بعد فترة وجيزة من مغادرة المدرب شون، تفرّق كل طلاب السنة الأولى وتوجهوا نحو كبسولاتهم المخصصة.

توقف هناك، وابتسم المدرب شون وأشار نحو الكبسولات القريبة،

[مسح شبكية العين…تم]

“حسناً، يكفي هذا، من فضلكم توجهوا نحو كبسولاتكم. يجب أن تكون مجموعتكم وأسماؤكم على إحدى الشاشات فوق الكبسولات. أتمنى لكم حظاً موفقاً”

بعد انتهائه مما أراد قوله، ألقى المدرب شون نظرةً موجزة على الطلاب قبل أن يعود إلى الأعلى.

كان لا يزال بحاجةٍ لاستضافة التصفيات.

حدّقتُ في المكان الذي كان فيه جين، والتفتُّ لأنظر إلى أماندا والآخرين.

بعد فترة وجيزة من مغادرة المدرب شون، تفرّق كل طلاب السنة الأولى وتوجهوا نحو كبسولاتهم المخصصة.

بعد التأكيد، وفجأةً، بدأت نغمةٌ حيوية بالعزف وهي تتردد صداها في أذنيّ. بعد فترة وجيزة، بدأ العالم من حولي بالتغيّر إذ بدأت المباني والطرقات تبني نفسها من حولي.

وبتقليدهم، بدأتُ أنا وأعضاء مجموعتي بالنظر حولنا والتحقق من أين خُصصت مجموعتنا.

“جين، تعرف ما عليك فعله. تأكد من الإبلاغ عن كل ما تراه”

وأثناء تجوّلنا بحثاً عن كبسولاتنا المخصصة، كان علينا أن نتوخى الحذر لعدم التعثر بالأسلاك المعدنية السميكة الممتدة من آلات الواقع الافتراضي. ظهرت في كل مكان وامتدت من الكبسولات كشباك العنكبوت.

“ما هذه الخريطة؟”

“هنا”

-شووا!

بعد بضع دقائق من البحث، لوّح زاك بيده، وأشار نحو مجموعةٍ من الكبسولات بجانبه.

مجرد تخيّل ما كان سيحدث لو قام بكل شيءٍ بمفرده بأنانية كاد يسبب لي صداعاً لا نهائياً.

بعد فترة وجيزة، وإذ وصلنا جميعاً أمام الكبسولات، جاء نحونا مدربٌ يرتدي زياً أبيض. وبنظاراتٍ ذات إطارٍ سميك، حدّق المدرب في الجهاز اللوحي في يده لبضع ثوانٍ قبل أن يلقي نظرةً موجزة نحونا.

“سأختصر هذا. كما يعرف معظمكم بالفعل، ستواجهون بعضكم البعض قريباً في العالم الافتراضي واللعبة التي ستلعبونها ستكون لعبة كسر الشيفرة.”

“لا بد أنكم المجموعة من الصف A-25 صحيح؟”

“سنمضي كما هو مخطط. إن أمكن، حاولوا إخراج خصمكم عندما تقابلونه، وتأكدوا دائماً من البقاء على تواصل في حال حدث خطأ ما”

أومأ دونالد برأسه، وأجاب نيابةً عن الباقين.

“نعم هذا صحيح”

بعدها، وأخذتُ دقيقةً لأكيّف ذهني مع التغييرات المفاجئة، نظرتُ عبر المعلومات وضغطتُ نعم. وبما أنني قد اختبرتُ هذا مرةً من قبل، لم أشعر بالإرهاق كما كنتُ من قبل، قبل أربعة أشهر.

خفّض رأسه وحدّق فينا عبر الفجوة العلوية لنظارته، وبعد بضع ثوانٍ، أعاد المدرب انتباهه إلى جهازه اللوحي وشرع بالقول

أومأ دونالد برأسه، وأجاب نيابةً عن الباقين.

“حسناً، من فضلكم ادخلوا الآلات الافتراضية”

“تشغيل محاكاة الواقع الافتراضي. ستبدأ التصفيات بمجرد ظهوركم في الخريطة.”

-فووم! -شووا!

وإذ بلغتُ هذا الحد من التفكير، لم أستطع إلا أن أتنهد بصمتٍ ارتياحاً.

بعدها، وأنا يضغط على جهازه اللوحي، بدأ البخار ببطء يرتفع من كبسولات الواقع الافتراضي بجانبنا بينما ارتفع الغطاء ببطء إلى الأعلى.

رفع أحد أصابعه، وقال المدرب شون

ورؤية الكبسولات تُفتَح، دون تردد، جلسنا بسرعة في الكبسولات. كانت الكبسولة التي كنتُ فيها بجانب دونالد وأماندا اللذين جلسا بسرعة ولحقتُ بهما.

حدّقتُ في أماندا، وأومأتُ برأسي.

“هووو…”

“بالحكم على البنية التحتية للمباني، يبدو أننا عدنا إلى الماضي. مباشرةً بعد الكارثة الأولى”

بعد أن استقررتُ براحة داخل كبسولتي، أخذتُ نفساً عميقاً. بعدها، وأنا أحدّق في أعضاء مجموعتي بجانبي للحظة موجزة، وضعتُ بعنايةٍ الخوذة على رأسي.

[معالجة معلومات الطالب….]

…سرعان ما أظلمت رؤيتي.

-شووا!

“تشغيل محاكاة الواقع الافتراضي. ستبدأ التصفيات بمجرد ظهوركم في الخريطة.”

[مسح شبكية العين…تم]

ورؤيتي مظلمة، سمعتُ صوت المدرب يرنّ بجانب أذنيّ. بعد فترة وجيزة من سماعي صوت المدرب، فقدتُ وعيي ببطء.

مجرد تخيّل ما كان سيحدث لو قام بكل شيءٍ بمفرده بأنانية كاد يسبب لي صداعاً لا نهائياً.

“بدء المحاكاة، أتمنى لكم حظاً موفقاً”

…كان واضحاً أنه لم يكن راضياً عن حقيقة أنني أنا من يرتّب الخطط. مع ذلك، بما أن جين كان ممتثلاً، لم يكن أمامه سوى أن يتحفظ ويفعل كما قلت.

[الرتبة 197، رين دوفر، تأكيد الوصول نعم/لا]

-شووا!

[مسح بصمة الإصبع…تم]

[معالجة معلومات الطالب….]

“سأختصر هذا. كما يعرف معظمكم بالفعل، ستواجهون بعضكم البعض قريباً في العالم الافتراضي واللعبة التي ستلعبونها ستكون لعبة كسر الشيفرة.”

[مسح شبكية العين…تم]

توقف هناك، وابتسم المدرب شون وأشار نحو الكبسولات القريبة،

[مسح بصمة الإصبع…تم]

وأثناء تجوّلنا بحثاً عن كبسولاتنا المخصصة، كان علينا أن نتوخى الحذر لعدم التعثر بالأسلاك المعدنية السميكة الممتدة من آلات الواقع الافتراضي. ظهرت في كل مكان وامتدت من الكبسولات كشباك العنكبوت.

[اختبار البيانات الجينية…تم]

“قبل أن تقولوا أي شيء، كان هذا قراراً اتخذته الأكاديمية في آخر بطولةٍ بين الأكاديميات، وهناك سببٌ محدد وراء اختيارنا القيام بذلك بهذه الطريقة.”

[وقت التحميل…57%….87%…94%…]

رفع أحد أصابعه، وقال المدرب شون

[تم تحميل معلومات المستخدم]

وأنا أشاهد العالم من حولي يُبنى، سرعان ما ظهرت عبسةٌ على وجهي.

[الرتبة 197، رين دوفر، تأكيد الوصول نعم/لا]

-فووم! -شووا!

وأنا أستعيد وعيي، فتحتُ عينيّ وأول ما رأيته كان صفوفاً تلو صفوفٍ من النصوص الزرقاء.

بعد لحظاتٍ من انتهائي من الكلام، انفصل دونالد وأماندا عن أرنولد الذي تحرك حول المدينة بمفرده. تماماً كما ذكرتُ سابقاً، بقيا ضمن نطاق خمسين متراً منه.

بعدها، وأخذتُ دقيقةً لأكيّف ذهني مع التغييرات المفاجئة، نظرتُ عبر المعلومات وضغطتُ نعم. وبما أنني قد اختبرتُ هذا مرةً من قبل، لم أشعر بالإرهاق كما كنتُ من قبل، قبل أربعة أشهر.

وأنا أستمع إلى حديث المدرب شون، لم أستطع إلا أن أومئ برأسي.

بعد التأكيد، وفجأةً، بدأت نغمةٌ حيوية بالعزف وهي تتردد صداها في أذنيّ. بعد فترة وجيزة، بدأ العالم من حولي بالتغيّر إذ بدأت المباني والطرقات تبني نفسها من حولي.

وأنا أستمع إلى حديث المدرب شون، ظهرت عبسةٌ لا إرادية على وجهي.

تدريجياً، ومع مرور الوقت وبدء العالم من حولي بالوضوح أكثر، استطعتُ رؤية الخطوط الباهتة لمدينةٍ تظهر أمامي بينما بدأت المباني التي ظهرت من تحت الأرض تدريجياً بإعاقة رؤيتي.

كان منظراً رائعاً حقاً. كانت الآلات أكبر بكثير وأكثر تطوراً من تلك الموجودة في صف الواقع الافتراضي الذي أخذته في بداية السنة مع الأستاذ تيبو. علاوة على ذلك، وبكونها أكثر تطوراً من تلك الموجودة في صف الواقع الافتراضي، لم نكن بحاجةٍ لارتداء تلك البدلات الضيقة وغير المريحة.

وأنا أشاهد العالم من حولي يُبنى، سرعان ما ظهرت عبسةٌ على وجهي.

“الجميع، من فضلكم انظروا إليّ للحظة”

…لم تكن هذه مدينةً عادية.

توقف هناك، وابتسم المدرب شون وأشار نحو الكبسولات القريبة،

ومع بدء خطوط المباني بجانبي بالوضوح أكثر، استطعتُ رؤية أنها كلها بالية ومكسورة.

بينما كنتُ منشغلاً بالتأمل في منطقة الواقع الافتراضي تحت الأرض، ظهر المدرب شون، الذي كان يعلن قبل لحظات، في منتصف الغرفة وهو يجمع انتباه الجميع نحوه.

ظهرت الأنقاض والزجاج المكسور في كل مكان في الشوارع وغطّى الطحلب والكرمة بعض المباني في البعيد.

[تم تحميل معلومات المستخدم]

بدا هذا تماماً كمدينةٍ أشباح ما بعد نهاية العالم. مهجورة تماماً وبالية. أشبه بتشيرنوبيل على الأرض بعد حادثة محطة الطاقة النووية.

[الرتبة 197، رين دوفر، تأكيد الوصول نعم/لا]

وأنا أنظر إلى السماء، استطعتُ رؤية أن السماء كانت مغطاةً بغيومٍ رمادية سميكة مع كميةٍ ضئيلة من ضوء الشمس تشقّ طريقها إلى أسفل المدينة المهجورة.

وأنا أشاهد العالم من حولي يُبنى، سرعان ما ظهرت عبسةٌ على وجهي.

-شووا! -شووا!

وأنا أنزل الدرج، سرعان ما وجدنا أنفسنا تحت أرض الحلبة. داخل غرفةٍ كبيرة وواسعة بدت بحجم ملعب كرة قدم.

بعد فترة وجيزة، وأنا أحدّق في المدينة أمامي، ظهر بجانبي أرنولد وأماندا والباقون.

ما لم تكن تبحث بنشاطٍ عن الخصم، لو هاجمك شخصٌ ما، من المرجح أنك لن تعرف شيئاً عنه. وهكذا، كانت هذه فكرةً رائعة من قِبَل الأكاديمية إذ جعلت الاختبار أكثر واقعية.

فتح دونالد عينيه، وكان أول من تحدث وهو ينظر حوله في حيرة.

وبتقليدهم، بدأتُ أنا وأعضاء مجموعتي بالنظر حولنا والتحقق من أين خُصصت مجموعتنا.

“ما هذه الخريطة؟”

-فووم! -شووا!

ألقت أماندا نظرة نحو دونالد ثم المدينة، وبيدها على ذقنها، تأملت قليلاً قبل أن تجيب باقتضاب.

“هنا”

“بالحكم على البنية التحتية للمباني، يبدو أننا عدنا إلى الماضي. مباشرةً بعد الكارثة الأولى”

-شووا!

“إنها كذلك فعلاً”

ما قاله كان صحيحاً تماماً.

حدّقتُ في أماندا، وأومأتُ برأسي.

-شووا!

وبكوني وُلدتُ في الثمانينيات على الأرض سابقاً، استطعتُ أن أعرف أن هذه الخريطة كانت مضبوطةً في تلك الفترة إذ كانت بعض البنى التحتية مشابهةً لذكرياتي من طفولتي. توجهتُ نحو جين، وأومأتُ برأسي وأومضتُ الساعة على معصمي.

ومع بدء خطوط المباني بجانبي بالوضوح أكثر، استطعتُ رؤية أنها كلها بالية ومكسورة.

“جين، تعرف ما عليك فعله. تأكد من الإبلاغ عن كل ما تراه”

“باختصار، هذا حتى نتمكن من رؤية مهارات الطالب الفعلية بدلاً من مجرد مشاهدتهم يهيمنون على الخصوم من خلال الرتب. هذا حتى نتمكن من توفير…”

دون أن يجيب، أومأ جين برأسه واختفى من حيث كان يقف.

-شووا!

-شووا!

حدّقتُ في المكان الذي كان فيه جين، والتفتُّ لأنظر إلى أماندا والآخرين.

وإذ بلغتُ هذا الحد من التفكير، لم أستطع إلا أن أتنهد بصمتٍ ارتياحاً.

“سنمضي كما هو مخطط. إن أمكن، حاولوا إخراج خصمكم عندما تقابلونه، وتأكدوا دائماً من البقاء على تواصل في حال حدث خطأ ما”

-شووا! -شووا!

أومأت أماندا ودونالد برأسيهما، ونظرا إلى أرنولد الذي شخر وغادر في الاتجاه المعاكس لجين.

ورؤيتي مظلمة، سمعتُ صوت المدرب يرنّ بجانب أذنيّ. بعد فترة وجيزة من سماعي صوت المدرب، فقدتُ وعيي ببطء.

…كان واضحاً أنه لم يكن راضياً عن حقيقة أنني أنا من يرتّب الخطط. مع ذلك، بما أن جين كان ممتثلاً، لم يكن أمامه سوى أن يتحفظ ويفعل كما قلت.

-شووا!

بعد لحظاتٍ من انتهائي من الكلام، انفصل دونالد وأماندا عن أرنولد الذي تحرك حول المدينة بمفرده. تماماً كما ذكرتُ سابقاً، بقيا ضمن نطاق خمسين متراً منه.

وبتقليدهم، بدأتُ أنا وأعضاء مجموعتي بالنظر حولنا والتحقق من أين خُصصت مجموعتنا.

وأنا أحدّق في هيئات أماندا ودونالد وأرنولد وهي تختفي في البعيد لبضع ثوانٍ، أعدتُ انتباهي نحو زاك، وقلتُ بخفوت.

خفّض رأسه وحدّق فينا عبر الفجوة العلوية لنظارته، وبعد بضع ثوانٍ، أعاد المدرب انتباهه إلى جهازه اللوحي وشرع بالقول

“حسناً، علينا أن نتحرك نحن أيضاً.”

كانت الغرفة بأكملها مليئة بالكبسولات. كميات لا نهائية من الكبسولات. لو كان عليّ أن أقدّر، لقلتُ أن هناك على الأقل أكثر من بضع مئات منها.

توقف ولاحظ أن جلبةً كانت على وشك الانفجار، فرفع يده وتحدث بصوتٍ أعلى، وواصل المدرب شون الحديث.

“لأنه عندما تقاتلون خصوماً في الحياة الحقيقية، من المرجح أنكم لن تعرفوا شيئاً عنهم إذ…”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط