Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 261

الفصل 261 - الهروب [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 261 - الهروب [1]

الفصل 261 – الهروب [1]

بعد لحظة قصيرة، فتحت فمي وقلت: «…في الواقع، لديّ.»

مرت الأيام، وفي النهاية مرّت خمسة أشهر أخرى. لقد مضى الآن نحو ثمانية أشهر منذ دخولي إلى هذا المكان، وتغيّرت أشياء كثيرة.

شعرت بالملمس الخشن لحلقه، فأمسكت حنجرته. خرج أنين من شفتي مارك.

وخاصة منذ قتالي مع كزافييه، الذي حدث قبل نحو نصف عام.

في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمي، تجمد مارك في مكانه.

ومنذ ذلك الحين، ارتفع عدد الموضوعات الناجحة من ثلاثة إلى خمسة عشر، كما تحسنت الظروف التي كنت أعيش فيها تحسنًا هائلًا.

لمست الندبة، فتشنج وجهي من الألم.

ومرة أخرى، تغيّرت غرفتي. هذه المرة، أصبحت أكثر «عملية» بكثير، فعلى الرغم من افتقارها إلى أي نوع من الرفاهية، كانت تحتوي على منشأة تدريب خاصة.

كراكا—!

ونتيجة لتحسن الظروف، شهدت قوتي دفعة كبيرة.

وفي خضم غضبه، قاطعه شخص طرق باب غرفة المراقبة. استدار جوزيف وسأل:

وبينما كنت أتدرب كل يوم، وأُطعَم شتى أنواع الأشياء الغريبة، ارتفعت قوتي بمعدل أسرع من أي وقت مضى. بل أسرع حتى مما كانت عليه عندما كنت في الأكاديمية أتعلم من مونيكا ودونا.

ونتيجة لتحسن الظروف، شهدت قوتي دفعة كبيرة.

وفي غضون نصف عام، وصلت إلى الرتبة D+، وأصبحت على وشك الوصول إلى الرتبة C-. وهو أمر لم أكن لأتخيل أنه ممكن عندما وصلت إلى هنا لأول مرة. كانت هذه سرعة ربما لم يكن ليضاهيني فيها سوى كيفن.

تقنية قتال بالأيدي مخصصة لاستخدام كل جزء من أجزاء الجسد لتعطيل العدو. قد تكون فنًا من فئة الثلاث نجوم، لكن عند إتقانها، يمكن استخدامها لتكملة أشكال أخرى من فنون القتال.

بصرف النظر عن ذلك.

توجهت نحو المغسلة وغسلت وجهي، ثم أدرت رأسي قليلًا. رفعت شعري إلى الأعلى، ونظرت إلى ندبة صغيرة في مؤخرة رأسي.

===

«خخ…»

[فنون القتال لكامل الجسد]

غير راضٍ عن ردة فعلي، أو بالأحرى عدم ردة فعلي، لوّح مارك بيده وأشار إليّ بالذهاب.

تقنية قتال بالأيدي مخصصة لاستخدام كل جزء من أجزاء الجسد لتعطيل العدو. قد تكون فنًا من فئة الثلاث نجوم، لكن عند إتقانها، يمكن استخدامها لتكملة أشكال أخرى من فنون القتال.

«أسرع، لا تضيّع وقت الأستاذ.»

===

طَقّ؟!

كانت هذه هي التقنية التي كنت أتعلمها طوال الشهرين الماضيين. تقنية عامة من فئة الثلاث نجوم، وكان يُجبر كل موضوع على تعلمها.

وفي خضم غضبه، قاطعه شخص طرق باب غرفة المراقبة. استدار جوزيف وسأل:

وبسبب تعلمي لهذه التقنية، لم تشهد مهاراتي في المبارزة بالسيف أي تحسن يُذكر خلال الأشهر الثمانية الماضية. ولم أشعر بالحزن حيال ذلك، فقد عالجت الآن إحدى أكبر نقاط ضعفي. القتال من دون سيف.

لكن لدهشته، لم أتحرك.

لكن لم يكن كل شيء جيدًا.

وضع مارك المفتاح جانبًا، وربت على يديه، ثم أخفى السوارين. اقترب من وجهي، وابتسم ابتسامة ساخرة.

طرش؟!

«خخ…ما زالت تؤلمني.»

توجهت نحو المغسلة وغسلت وجهي، ثم أدرت رأسي قليلًا. رفعت شعري إلى الأعلى، ونظرت إلى ندبة صغيرة في مؤخرة رأسي.

في اللحظة التي أنهيت فيها كلماتي، ومن دون أن أمنح مارك أي فرصة للتحدث، أطبقت يدي، فتردد صوت تكسر العظام عبر الغرفة.

«خخ…ما زالت تؤلمني.»

«خخ…ما زالت تؤلمني.»

لمست الندبة، فتشنج وجهي من الألم.

«لامبالاة الملك.»

قبل نحو شهر، خضعت لإجراء جراحي على يد جوزيف. تم تركيب شريحة في دماغي.

استمر ذلك لمدة ثانيتين تاليتين قبل أن يتوقف. أوقفت خطواتي وأغمضت عيني، ثم تمتمت بهدوء:

كانت الشريحة شيئًا ابتكره جوزيف، وما كانت تفعله أساسًا هو زيادة القدرات الحسابية للمستخدم. باختصار، كانت تجعل الشخص يفكر بمعدل أسرع بكثير من ذي قبل. وكانت حاجة أساسية للجنود الخارقين الذين أراد إنشاءهم.

بعد أشهر من التخطيط، حان الوقت أخيرًا.

كان ذلك جيدًا وكل شيء، لكن لسوء الحظ، كان هناك أيضًا جهاز تتبع مثبت فيها. ولأنني لم أكن على علم بوجود مثل هذا الجهاز في الرواية، لم أتمكن من منع ذلك، وبالتالي، ومع وجود الشريحة عالقة داخل رأسي، اضطررت إلى تأجيل خطة هروبي شهرين آخرين.

«…»

ولزيادة الطين بلة، قبل شهرين، وباستثناء جرعة واحدة كنت أدخرها منذ فترة، نفدت مني جرعات التعافي.

دون أن أتأثر بذلك، أغمضت عيني وضخخت كل ماناي في القناع.

والسبب الوحيد الذي جعلني أتمكن من الحفاظ على سلامة عقلي حتى الآن هو أن عدد الجرعات التي كنت أتناولها شهد أيضًا انخفاضًا هائلًا مقارنة بالسابق.

لكن كان هذا أمرًا بديهيًا.

لكن كان هذا أمرًا بديهيًا.

شعرت بالملمس الخشن لحلقه، فأمسكت حنجرته. خرج أنين من شفتي مارك.

ففي النهاية، كانت الجرعات تُلحق ضررًا بالجهاز العصبي. وإذا زاد عددها أكثر من اللازم، فلن تمنحهم سوى النتيجة المعاكسة لما يريدونه. فبدلًا من جندي خارق، سيحصلون على أحمق.

وفي خضم غضبه، قاطعه شخص طرق باب غرفة المراقبة. استدار جوزيف وسأل:

طَقّ؟!

«أنت.»

«876، حان وقت الذهاب.»

«إبلاغ. أنا الحارس المسؤول عن الموضوع 876.»

كان الحارس نفسه الذي كان يعتني بي طوال الأشهر الثمانية الماضية قد اقتحم الغرفة وأخرجني من أفكاري.

وفي اللحظة التي انفتح فيها الباب، تمكن جوزيف من رؤية هيئة الحارس. كان الحارس مطأطئ الرأس، ولم يقل شيئًا.

رمقني بنظرة ازدراء، ثم تنحى جانبًا وأشار بيده.

«…»

«أسرع، لا تضيّع وقت الأستاذ.»

مرت الأيام، وفي النهاية مرّت خمسة أشهر أخرى. لقد مضى الآن نحو ثمانية أشهر منذ دخولي إلى هذا المكان، وتغيّرت أشياء كثيرة.

«…»

استدرت ونظرت إليه بلا مبالاة. لم تخرج أي كلمات من فمي.

«تسك، يا له من أحمق.»

وبما أنه كان من المفترض أن أكون «خاليًا من المشاعر»، كان عليّ أن أتصرف على هذا الأساس. لذلك، ومن دون أن أنطق بكلمة، امتثلت لكل ما كان الحارس يقوله.

بعد أشهر من التخطيط، حان الوقت أخيرًا.

وعلى الرغم من كل الإساءة التي كان يلقيها عليّ، تحملتها وتظاهرت بأنني لا أشعر بشيء.

توجهت نحو المغسلة وغسلت وجهي، ثم أدرت رأسي قليلًا. رفعت شعري إلى الأعلى، ونظرت إلى ندبة صغيرة في مؤخرة رأسي.

«حسنًا، لم يعد ذلك ينطبق اعتبارًا من اليوم.»

رمقني بنظرة ازدراء، ثم تنحى جانبًا وأشار بيده.

قبضت قبضتي سرًا، وأغمضت عيني. بدأت تروس عقلي تدور ببطء.

وبما أنه كان من المفترض أن أكون «خاليًا من المشاعر»، كان عليّ أن أتصرف على هذا الأساس. لذلك، ومن دون أن أنطق بكلمة، امتثلت لكل ما كان الحارس يقوله.

«هيا، ليس لديّ اليوم كله.» تمتم الحارس بنفاد صبر.

في اللحظة التي أنهيت فيها كلماتي، ومن دون أن أمنح مارك أي فرصة للتحدث، أطبقت يدي، فتردد صوت تكسر العظام عبر الغرفة.

«…»

ففي النهاية، كانت الجرعات تُلحق ضررًا بالجهاز العصبي. وإذا زاد عددها أكثر من اللازم، فلن تمنحهم سوى النتيجة المعاكسة لما يريدونه. فبدلًا من جندي خارق، سيحصلون على أحمق.

ومرة أخرى، لم أجب، وتحركت نحو مدخل الغرفة.

لكن.

«تسك، يا له من أحمق.»

«م-ماذا؟»

تجاهلت الحارس، وفي اللحظة التي كنت على وشك مغادرة الغرفة، توقفت خطواتي. استدرت ونظرت إلى غرفتي من جديد.

—فرقعة!

وبينما كنت أنظر إلى الغرفة، أغمضت عيني قليلًا.

«من هناك؟»

«هذه هي اللحظة.» فكرت. «اللحظة التي أخطو فيها خارج هذه الغرفة هي اللحظة التي يتقرر فيها مصيري.»

ولزيادة الطين بلة، قبل شهرين، وباستثناء جرعة واحدة كنت أدخرها منذ فترة، نفدت مني جرعات التعافي.

ثمانية أشهر.

وفجأة، رفع الحارس رأسه. وعند رفعه رأسه، تمتم ببرود:

كان ذلك هو الوقت الذي انتظرته من أجل هذا اليوم. اليوم الذي سأهرب فيه أخيرًا من هذا المكان الجحيمي.

كان ذلك هو الوقت الذي انتظرته من أجل هذا اليوم. اليوم الذي سأهرب فيه أخيرًا من هذا المكان الجحيمي.

بعد أشهر من التخطيط، حان الوقت أخيرًا.

—زززز!

ومع تصاعد الصراعات بين الاتحاد باستمرار كل يوم، كان هذا الآن الوقت الأمثل لهروبي. وخاصة أن معظم المسؤولين الأعلى كانوا خارجًا لصد الاتحاد.

«أسرع، لا تضيّع وقت الأستاذ.»

«ماذا تفعل؟»

دون أن أتأثر بذلك، أغمضت عيني وضخخت كل ماناي في القناع.

وصل صوت الحارس المرتبك إلى أذني. استدرت بصمت، وخطوت خارج الغرفة وأغمضت عيني.

كان ذلك هو الوقت الذي انتظرته من أجل هذا اليوم. اليوم الذي سأهرب فيه أخيرًا من هذا المكان الجحيمي.

باتباع مسار كنت أعرفه جيدًا، توقف الحارس، مارك، أمام الممر المؤدي إلى ساحة التدريب. وبالنقر على إصبعه، ظهر مفتاح في يده.

وعلى الرغم من كل الإساءة التي كان يلقيها عليّ، تحملتها وتظاهرت بأنني لا أشعر بشيء.

«مدّ كلتا يديك.»

تجاهلت الحارس، وفي اللحظة التي كنت على وشك مغادرة الغرفة، توقفت خطواتي. استدرت ونظرت إلى غرفتي من جديد.

«…»

«من هناك؟»

من دون أن أقول شيئًا، رفعت كلتا يدي. وكان عليهما سواران أسودان سميكان.

استدار ونظر إلى الممر ليتأكد من عدم وجود كاميرات، ثم رفع يده.

نقرة! نقرة!

مرت الأيام، وفي النهاية مرّت خمسة أشهر أخرى. لقد مضى الآن نحو ثمانية أشهر منذ دخولي إلى هذا المكان، وتغيّرت أشياء كثيرة.

أدخل مفتاحًا صغيرًا في سواريّ وفتحهما، فشعرت فورًا بالمانا تتجدد داخلي، بينما ارتفعت رتبتي حتى الرتبة D+.

«أخون؟» خرجت ضحكة خافتة من شفتي. «لم أكن يومًا جزءًا من المونوليث. فما الذي أخونه؟» في الأساس، لكي يخون شخص شيئًا، عليه أن يكون جزءًا منه. ولم أتذكر قط أنني وافقت على الانضمام إلى المونوليث.

«ها قد أزلت قيودك.»

«أسرع، لا تضيّع وقت الأستاذ.»

وضع مارك المفتاح جانبًا، وربت على يديه، ثم أخفى السوارين. اقترب من وجهي، وابتسم ابتسامة ساخرة.

أمسكت وجنتيه، ووضعت القناع ببطء على وجهه. وفي اللحظة التي لامس فيها القناع وجه مارك، غمر توهج أزرق المنطقة.

«همم…من كان ليتصور أنك من الرتبة D. هذا أقوى مني.»

ابتلعت الجرعتين، وشعرت بالمانا تتجدد، ثم فتشت جيوب الحارس وأخذت مساحته البُعدية. ضخخت المانا فيها، ونظرت في أغراضه، ثم وقفت ببطء.

استدار ونظر إلى الممر ليتأكد من عدم وجود كاميرات، ثم رفع يده.

«مدّ كلتا يديك.»

—با!

«ماذا بحق الـ…»

تردد صوت صفعة مدوٍ عبر الممر. وبدأ الجانب الأيمن من خدي يؤلمني.

استمر ذلك لمدة ثانيتين تاليتين قبل أن يتوقف. أوقفت خطواتي وأغمضت عيني، ثم تمتمت بهدوء:

«وماذا لو كنت أقوى مني؟ في النهاية، لا يمكنك ضربي.»

توجهت نحو المغسلة وغسلت وجهي، ثم أدرت رأسي قليلًا. رفعت شعري إلى الأعلى، ونظرت إلى ندبة صغيرة في مؤخرة رأسي.

«…»

===

غير راضٍ عن ردة فعلي، أو بالأحرى عدم ردة فعلي، لوّح مارك بيده وأشار إليّ بالذهاب.

«…»

«اذهب، حان وقت بدء تدريبك.»

لم يكترث جوزيف لذلك، وسأل بنفاد صبر:

«…»

—فرقعة!

لكن لدهشته، لم أتحرك.

«خخ…ما زالت تؤلمني.»

«همم؟ لديك شيء لتقوله؟»

وفي غضون نصف عام، وصلت إلى الرتبة D+، وأصبحت على وشك الوصول إلى الرتبة C-. وهو أمر لم أكن لأتخيل أنه ممكن عندما وصلت إلى هنا لأول مرة. كانت هذه سرعة ربما لم يكن ليضاهيني فيها سوى كيفن.

بعد لحظة قصيرة، فتحت فمي وقلت: «…في الواقع، لديّ.»

«هذه هي اللحظة.» فكرت. «اللحظة التي أخطو فيها خارج هذه الغرفة هي اللحظة التي يتقرر فيها مصيري.»

«م-ماذا؟»

لسوء الحظ، لم يكن لدي وقت كافٍ.

في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمي، تجمد مارك في مكانه.

لكن كان هذا أمرًا بديهيًا.

رفعت وجهي ومددت يدي، ولرعب مارك، شاهد يدي تصل إلى حنجرته. كانت سريعة لدرجة أنه لم يملك وقتًا للرد.

كان ذلك هو الوقت الذي انتظرته من أجل هذا اليوم. اليوم الذي سأهرب فيه أخيرًا من هذا المكان الجحيمي.

«خخ…»

ولزيادة الطين بلة، قبل شهرين، وباستثناء جرعة واحدة كنت أدخرها منذ فترة، نفدت مني جرعات التعافي.

شعرت بالملمس الخشن لحلقه، فأمسكت حنجرته. خرج أنين من شفتي مارك.

طَقّ؟!

ومع ذلك.

ولزيادة الطين بلة، قبل شهرين، وباستثناء جرعة واحدة كنت أدخرها منذ فترة، نفدت مني جرعات التعافي.

مهما كافح مارك، لم يتمكن من تحرير نفسه من قبضتي.

في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمي، تجمد مارك في مكانه.

«876، م-ماذا تفعل؟! اتركني! ه-هل تخون المونوليث؟»

«حان الوقت.»

نظرت إلى مارك ببرود، وظهرت ابتسامة صغيرة على شفتي. وفورًا، ظهر الخوف على وجه مارك.

وبينما كنت أنظر إلى الغرفة، أغمضت عيني قليلًا.

«أخون؟» خرجت ضحكة خافتة من شفتي. «لم أكن يومًا جزءًا من المونوليث. فما الذي أخونه؟» في الأساس، لكي يخون شخص شيئًا، عليه أن يكون جزءًا منه. ولم أتذكر قط أنني وافقت على الانضمام إلى المونوليث.

وبينما كنت أنظر إلى الغرفة، أغمضت عيني قليلًا.

«م-ماذا؟»

نقرة! نقرة!

بطريقة ما، كان لكلماتي تأثير كبير على مارك، إذ شحب وجهه بشكل واضح. وبدأ يفهم الوضع ببطء.

«ماذا يفعل ذلك الوغد عديم الكفاءة؟»

«أ-أنت. لم تخضع لغسل الدماغ منذ البداية.»

طَقّ؟!

«إذًا أنت لست غبيًا.» اختفت الابتسامة عن وجهي. «أنت تعلم…» حدقت في جوزيف، وتذكرت كيف عذبني طوال الأشهر الماضية، وشددت قبضتي حول حنجرته. «لو لم أكن مضغوطًا بالوقت، لكنت أخذت وقتي معك. أعني، بالتأكيد لن تنسى كل الأشياء الفظيعة التي فعلتها بي خلال الأشهر القليلة الماضية، أليس كذلك؟»

«من هناك؟»

على مدى ثمانية أشهر، كنت أكبح رغبتي في قتل هذا الوغد أمامي. والآن بعد أن أتيحت لي فرصة التخلص منه، كان جزء مني يريد حقًا تعذيبه. تعذيبه وجعله يمر بالجحيم الذي مررت به خلال الأشهر القليلة الماضية.

«م-ماذا؟»

لكن.

«حسنًا، لم يعد ذلك ينطبق اعتبارًا من اليوم.»

لسوء الحظ، لم يكن لدي وقت كافٍ.

«…»

«م-ماذا؟»

—فرقعة!

«كما قلت من قبل. لسوء الحظ، ليس لدي وقت لأتحدث معك أكثر.» ضغطت على أسناني، وزدت قوة قبضتي حول حنجرته مرة أخرى، وقلت بصوت أجش: «السبب الوحيد الذي يجعلني أتحدث إليك أصلًا هو لكي تعرف من قتلك.»

ومرة أخرى، لم أجب، وتحركت نحو مدخل الغرفة.

كراكا—!

[فنون القتال لكامل الجسد]

في اللحظة التي أنهيت فيها كلماتي، ومن دون أن أمنح مارك أي فرصة للتحدث، أطبقت يدي، فتردد صوت تكسر العظام عبر الغرفة.

«لامبالاة الملك.»

حتى لو لم أتمكن من تعذيبه، أردت أن يدرك مع من كان يعبث.

«اذهب، حان وقت بدء تدريبك.»

—طخ!

«ماذا قلت؟»

ألقيت بجسد مارك الذي كان يحتضر ببطء على الأرض، وأغمضت عيني قليلًا. «تمت الخطوة الأولى من الخطة.»

«ما الذي أخّرك إلى هذا الحد؟…وأين 876؟»

«…التالي.»

«هذه هي اللحظة.» فكرت. «اللحظة التي أخطو فيها خارج هذه الغرفة هي اللحظة التي يتقرر فيها مصيري.»

أدخلت يدي في ملابسي الداخلية وأخرجت سوارًا أسود صغيرًا، ثم ضخخت المانا فيه، فظهر قناع خشبي في يدي.

لكن.

نظرت إلى مارك الذي كان يحتضر ببطء على الأرض، ثم انخفضت إلى مستواه.

قبل نحو شهر، خضعت لإجراء جراحي على يد جوزيف. تم تركيب شريحة في دماغي.

«لا تتحرك.»

ارتخيت إلى الخلف وزفرت. أخرجت جرعة لاستعادة المانا من مساحتي البُعدية وابتلعتها بسرعة.

أمسكت وجنتيه، ووضعت القناع ببطء على وجهه. وفي اللحظة التي لامس فيها القناع وجه مارك، غمر توهج أزرق المنطقة.

«أخون؟» خرجت ضحكة خافتة من شفتي. «لم أكن يومًا جزءًا من المونوليث. فما الذي أخونه؟» في الأساس، لكي يخون شخص شيئًا، عليه أن يكون جزءًا منه. ولم أتذكر قط أنني وافقت على الانضمام إلى المونوليث.

دون أن أتأثر بذلك، أغمضت عيني وضخخت كل ماناي في القناع.

«وماذا لو كنت أقوى مني؟ في النهاية، لا يمكنك ضربي.»

«خخ…»

«…التالي.»

خلال ثوانٍ، اختفى ما يقارب ربع ماناي بالكامل. ومع ذلك، واصلت التحمل. وأخيرًا، في اللحظة التي ظننت فيها أن القناع سيستهلك أكثر من نصف ماناي، توقف القناع أخيرًا عن التوهج.

نظرت إلى مارك ببرود، وظهرت ابتسامة صغيرة على شفتي. وفورًا، ظهر الخوف على وجه مارك.

«هوو…»

ثمانية أشهر.

ارتخيت إلى الخلف وزفرت. أخرجت جرعة لاستعادة المانا من مساحتي البُعدية وابتلعتها بسرعة.

وبما أنه كان من المفترض أن أكون «خاليًا من المشاعر»، كان عليّ أن أتصرف على هذا الأساس. لذلك، ومن دون أن أنطق بكلمة، امتثلت لكل ما كان الحارس يقوله.

—غلوب! —غلوب!

«أسرع، لا تضيّع وقت الأستاذ.»

ابتلعت الجرعتين، وشعرت بالمانا تتجدد، ثم فتشت جيوب الحارس وأخذت مساحته البُعدية. ضخخت المانا فيها، ونظرت في أغراضه، ثم وقفت ببطء.

والسبب الوحيد الذي جعلني أتمكن من الحفاظ على سلامة عقلي حتى الآن هو أن عدد الجرعات التي كنت أتناولها شهد أيضًا انخفاضًا هائلًا مقارنة بالسابق.

—فرقعة!

لكن لدهشته، لم أتحرك.

نظرت إلى جسد مارك على الأرض بجانبي، ولوّحت بأصابعي، فارتفعت ألسنة اللهب في الهواء. وخلال ثوانٍ، لم يتبقَّ سوى رماد جسده.

نظرت إلى مارك الذي كان يحتضر ببطء على الأرض، ثم انخفضت إلى مستواه.

—سويش!

طرش؟!

مددت يدي، فهبّت هبة صغيرة من الرياح، وتناثر الرماد في أرجاء الممر.

—زززز!

«حان الوقت.»

«ها قد أزلت قيودك.»

سرت في الاتجاه المعاكس لساحة التدريب، ثم وضعت القناع ببطء على وجهي. وفي اللحظة التي لامس فيها القناع وجهي، شعرت بإحساس غريب بالاهتزاز على وجهي.

«لا تتحرك.»

استمر ذلك لمدة ثانيتين تاليتين قبل أن يتوقف. أوقفت خطواتي وأغمضت عيني، ثم تمتمت بهدوء:

وفجأة، رفع الحارس رأسه. وعند رفعه رأسه، تمتم ببرود:

«لامبالاة الملك.»

«ماذا قلت؟»

ارتخيت إلى الخلف وزفرت. أخرجت جرعة لاستعادة المانا من مساحتي البُعدية وابتلعتها بسرعة.

«ما الذي يحدث؟ لماذا يستغرقون كل هذا الوقت؟»

دون أن أتأثر بذلك، أغمضت عيني وضخخت كل ماناي في القناع.

كان جوزيف ينظر إلى ساحة التدريب من غرفة خاصة، وقد بدأ يشعر بنفاد صبره. كان من المفترض أن تكون جلسة تدريب أخرى، لكن مع عدم وجود 876، لم يتمكنوا من البدء.

«ماذا بحق الـ…»

«ماذا يفعل ذلك الوغد عديم الكفاءة؟»

وعلى الرغم من كل الإساءة التي كان يلقيها عليّ، تحملتها وتظاهرت بأنني لا أشعر بشيء.

لم يفكر جوزيف ولو مرة في أن 876 هو المخطئ لتأخره. كان واثقًا من أنه غسل دماغ 876 بالكامل. وكان الخطأ في هذه الحالة، دون أدنى شك، يقع على عاتق الحارس الذي يرافقه.

وبينما كنت أتدرب كل يوم، وأُطعَم شتى أنواع الأشياء الغريبة، ارتفعت قوتي بمعدل أسرع من أي وقت مضى. بل أسرع حتى مما كانت عليه عندما كنت في الأكاديمية أتعلم من مونيكا ودونا.

«ماذا بحق الـ…»

«أخون؟» خرجت ضحكة خافتة من شفتي. «لم أكن يومًا جزءًا من المونوليث. فما الذي أخونه؟» في الأساس، لكي يخون شخص شيئًا، عليه أن يكون جزءًا منه. ولم أتذكر قط أنني وافقت على الانضمام إلى المونوليث.

طَقّ؟!

«حان الوقت.»

وفي خضم غضبه، قاطعه شخص طرق باب غرفة المراقبة. استدار جوزيف وسأل:

«من هناك؟»

«…»

أجاب صوت مكتوم:

لكن لدهشته، لم أتحرك.

«إبلاغ. أنا الحارس المسؤول عن الموضوع 876.»

سرت في الاتجاه المعاكس لساحة التدريب، ثم وضعت القناع ببطء على وجهي. وفي اللحظة التي لامس فيها القناع وجهي، شعرت بإحساس غريب بالاهتزاز على وجهي.

«أنت.»

استدرت ونظرت إليه بلا مبالاة. لم تخرج أي كلمات من فمي.

عند سماع هوية الشخص الموجود خلف الباب، ضغط جوزيف على زر أحمر بجانبه، فانفتح الباب المؤدي إلى الغرفة.

كان جوزيف ينظر إلى ساحة التدريب من غرفة خاصة، وقد بدأ يشعر بنفاد صبره. كان من المفترض أن تكون جلسة تدريب أخرى، لكن مع عدم وجود 876، لم يتمكنوا من البدء.

—زززز!

«خخ…ما زالت تؤلمني.»

وفي اللحظة التي انفتح فيها الباب، تمكن جوزيف من رؤية هيئة الحارس. كان الحارس مطأطئ الرأس، ولم يقل شيئًا.

مددت يدي، فهبّت هبة صغيرة من الرياح، وتناثر الرماد في أرجاء الممر.

لم يكترث جوزيف لذلك، وسأل بنفاد صبر:

«إبلاغ. أنا الحارس المسؤول عن الموضوع 876.»

«ما الذي أخّرك إلى هذا الحد؟…وأين 876؟»

«أ-أنت. لم تخضع لغسل الدماغ منذ البداية.»

«…»

حتى لو لم أتمكن من تعذيبه، أردت أن يدرك مع من كان يعبث.

وبقي الحارس مطأطئ الرأس، ولم يجب. قطّب جوزيف حاجبيه ورفع صوته.

«إبلاغ. أنا الحارس المسؤول عن الموضوع 876.»

«ألم تسمعني؟ أنا أتحدث إليك. ماذا تفعل هنا؟»

تجاهلت الحارس، وفي اللحظة التي كنت على وشك مغادرة الغرفة، توقفت خطواتي. استدرت ونظرت إلى غرفتي من جديد.

«…أنا هنا من أجل…» تمتم الحارس بصوت يكاد لا يُسمع.

—سويش!

«ماذا قلت؟»

«ما الذي يحدث؟ لماذا يستغرقون كل هذا الوقت؟»

وفجأة، رفع الحارس رأسه. وعند رفعه رأسه، تمتم ببرود:

نظرت إلى جسد مارك على الأرض بجانبي، ولوّحت بأصابعي، فارتفعت ألسنة اللهب في الهواء. وخلال ثوانٍ، لم يتبقَّ سوى رماد جسده.

«أنا هنا من أجلك.»

وبما أنه كان من المفترض أن أكون «خاليًا من المشاعر»، كان عليّ أن أتصرف على هذا الأساس. لذلك، ومن دون أن أنطق بكلمة، امتثلت لكل ما كان الحارس يقوله.

لم يفكر جوزيف ولو مرة في أن 876 هو المخطئ لتأخره. كان واثقًا من أنه غسل دماغ 876 بالكامل. وكان الخطأ في هذه الحالة، دون أدنى شك، يقع على عاتق الحارس الذي يرافقه.

«…»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط