الفصل 260 - 876 [6]
الفصل 260 – 876 [6]
«أهذا حقًا ما كنت تعمل عليه طوال الأشهر القليلة الماضية؟ بصراحة، أشعر بخيبة أمل كبيرة.»
«إذًا، أهذا ما أردت أن تريني إياه؟» ضيّق كزافييه عينيه قليلًا.
لا، بل سيكون من الأفضل القول إنه كان راضيًا للغاية عن أداء 876. جندي خارق لا يكترث بأي شيء في سبيل النصر. والآن، كان هذا شيئًا لا يمانع المونوليث في امتلاكه.
تجولت عيناه الحادتان على ثلاثة أفراد، وهو ينظر إليهم من أعلى إلى أسفل. أوقف خطواته، ورفع حاجبه وأشار نحو فرد محدد. كان وجهه مغطى بالندوب.
«…ماذا، ألم تسمعني؟ قلت أرني.»
«…من يكون؟»
«أنا جاد.»
«ذلك هو 876.»
«آه.» أصدر كزافييه صوتًا خافتًا. «صحيح. يبدو ذلك معقولًا.»
أجاب جوزيف.
قبض جوزيف قبضتيه وكرر:
«…876؟»
«هناك سبب آخر لمجيئي إلى هنا.» نظر كزافييه بعمق إلى 876. «وهذا السبب هو هو. الموضوع 876…حان الوقت لنعرف من يكون حقًا.»
قطّب كزافييه حاجبيه قليلًا، ولعق أسنانه من تحت شفتيه.
«حسنًا…» أومأ جوزيف برأسه، ثم نظر إلى 876 وأمره: «اذهب وقاتله.»
«أين سمعت عنـ…آه!»
«أرجوك لا تمت.»
وضرب كزافييه راحة يده بقبضته، وقد تذكّر أخيرًا.
لكن.
«إنه الذي دخل مقرنا وهو مشتعل؟» سأل وهو ينظر إلى جوزيف. «أهذا هو؟ ماذا حدث لوجهه؟ ظننت أن مدى إصاباته لم يتجاوز الحروق، فمن أين جاءت الندوب؟»
في اللحظة التي سمع فيها هذا التأكيد، لم يستطع كزافييه إخفاء ترقبه. وبسبب مقدار ما كلّف فشل تيبو المونوليث، فإذا تمكن من العثور على شيء عنه، فقد يحصل على مكافأة كبيرة من المسؤولين الأعلى.
«ذلك…لست متأكدًا تمامًا من ذلك أنا أيضًا. لم أسأله قط.» أجاب جوزيف بشيء من الإحراج.
كان هذا إجراءً استباقيًا يستخدمه المونوليث لمنع الاتحاد من الوصول إلى قاعدة بياناته. ولم يكن كثير من الناس يعرفون هذه الحقيقة، مما أعطى القصة مصداقية أكبر.
كان منشغلًا جدًا بتطوير مصلِه واختباره على الموضوعات الأخرى، لدرجة أنه لم يكلف نفسه حتى عناء سؤال 876 عن ماضيه. وبصراحة، لم يكن يهتم بماضيه على وجه الخصوص. كل ما كان يهتم به هو أبحاثه.
مثلًا.
«أفهم…إذًا، كيف حاله؟»
وفي اللحظة التي سقطت فيها كلماته، وصل 876 أمامه. غرس قدمه اليمنى في الأرض، ولف جذعه قليلًا، ثم ركل إلى الأعلى. مستهدفًا رأس كزافييه.
نفخ جوزيف صدره وقال بفخر:
«إنني أقول هذا تحديدًا لأنني أعرف من أنت.» شتمه في قرارة نفسه.
«حسنًا، في الواقع، إنه أنجح موضوع لدي.»
ومن دون أن ينظر إلى الخلف، فتح الباب وغادر.
كان هناك أيضًا موضوعان ناجحان آخران، 091 و654، لكن مقارنةً بـ876، كانا لا يزالان يفتقران إلى شيء ما. ومع ذلك، قدّمهما جوزيف إلى كزافييه.
«هل قلت للتو…تيبو؟»
«هذان هما 091 و654. وعلى الرغم من أنهما قد يكونان أقل مستوى قليلًا مقارنةً بـ876، إلا أنهما لا يزالان يتمتعان بقدرات كبيرة.»
حوّل كزافييه انتباهه مجددًا إلى 876، وسأله:
تناوبت عينا كزافييه بين 091 و654، قبل أن تستقرا أخيرًا على 876. وبرقت عيناه باهتمام.
وكما افترض في الأصل تمامًا، لم يجب 876. اكتفى بالتحديق فيه بوجه خالٍ.
«أوه؟ إذًا أنت تقول إنه من بين آلاف الموضوعات التي كانت لديك، هو أنجح موضوع؟»
أدار رأسه ونظر إلى جوزيف.
«بالفعل.»
«…»
«حسنًا.» أومأ كزافييه برأسه.
تدفقت ضغوط هائلة من كزافييه الواقف مقابله. ومع ذلك، وعلى الرغم من تعرضه لمثل هذا الضغط، ظل 876 غير متأثر به تمامًا.
—شَك!
ولذلك.
ألقى سترته على الأرض، وبدأ يفك أزرار أكمامه، ثم سار بهدوء نحو منتصف ساحة التدريب. وبعد أن مدّ عنقه، نظر إلى جوزيف وقال:
كلما فكر كزافييه في الأمر، بدأت الأمور تبدو أكثر منطقية. أغمض عينيه قليلًا، ثم نظر إلى جوزيف.
«حسنًا، أرني.»
«أفهم.»
«ماذا؟»
«إذا كنت قد قتلته، فكيف عرفت كيفية استخدام الخاتم؟»
«…ماذا، ألم تسمعني؟ قلت أرني.»
ولسوء الحظ.
«أ-أريك ماذا؟»
«حسنًا، أعتقد أنه لا جدوى من مواصلة هذه المحادثة. سأجعل شخصًا ما يستخرج ذكرياته وأرى ما إذا كـ…»
بدأ جوزيف يشعر بالارتباك. وحين أدار رأسه ونظر في الاتجاه الذي كان كزافييه ينظر إليه، ازداد ارتباكه أكثر.
أوقف كزافييه تمدده في منتصفه، ونظر إلى جوزيف.
«ا-انتظر، هل تحاول قتاله؟»
«ذلك…لست متأكدًا تمامًا من ذلك أنا أيضًا. لم أسأله قط.» أجاب جوزيف بشيء من الإحراج.
كان 876 كنزه. أنجح موضوع لديه. ولم يكن هناك أي سبيل في الجحيم لأن يسمح له بالاقتراب من كزافييه.
«ذلك هو 876.»
تجاهل كزافييه جوزيف وتابع:
«أين سمعت عنـ…آه!»
«لا تقلق، سأخفض قوتي إلى مستواه… كانت الرتبة D، أليس كذلك؟ سأقاتله بذلك المستوى.»
على الرغم من مكانته، لم يكن سوى باحث بسيط. لم يكن يستطيع حقًا مخالفة أمر المسؤول الأعلى. خصوصًا أنه لم يكن قادرًا على المقاومة أيضًا. كان خياره الوحيد هو الاستسلام.
«لكـ…»
«حسنًا، أرني.»
«هذا ليس طلبًا. إنه أمر.»
«…»
قاطع كزافييه جوزيف، وبرقت عيناه بوميض بارد. وسرت قشعريرة في عمود جوزيف الفقري.
في اللحظة التي هبطت فيها يد جوزيف، تحرك 876. ظل كزافييه ثابتًا في مكانه. وبابتسامة خفيفة على وجهه، تابعت عيناه تحركات 876.
«جوزيف، أنا هنا نيابةً عن المسؤولين الأعلى. كل ما فعلته هو أن أرَيتني ثلاثة أفراد. وهذا لا يكفي بأي حال لإقناعي بأنك تستحق الاستثمار فيك. أنا لست هنا لألعب الألعاب. أنا هنا لأرى ما الذي أنجزته بالفعل. إذا لم أكن راضيًا في نهاية هذا، فيمكنك أن تقول وداعًا لمشروعك. فكّر جيدًا.»
«ماذا قلت للتو؟»
«آه…»
«آه…»
خرج صوت مهزوم من شفتي جوزيف.
هذه المرة، لم يجب 876. فتجعد حاجبا كزافييه نتيجة لذلك.
على الرغم من مكانته، لم يكن سوى باحث بسيط. لم يكن يستطيع حقًا مخالفة أمر المسؤول الأعلى. خصوصًا أنه لم يكن قادرًا على المقاومة أيضًا. كان خياره الوحيد هو الاستسلام.
حرّك رأسه قليلًا، فمرت ركلة بجانبه. كانت قوة الركلة شديدة إلى درجة أن جوزيف، الذي كان يقف بعيدًا عنهما، استطاع سماع الصوت المدوي لانقسام الهواء.
نظر جوزيف إلى كزافييه بضعف، ثم أومأ برأسه.
—شَك!
«مفهوم. لكن أرجوك لا تقتله.»
«…»
ابتهج كزافييه وضحك بصوت عالٍ، ثم طمأنه:
خفض كزافييه رأسه وتنهد.
«هاهاهاه…من تظنني؟ لا داعي للقلق، سأكبح نفسي كثيرًا.»
«الخاتم…الرجل الذي حصلت منه على الخاتم يُدعى تيبو.»
«سيكون ذلك رائعًا.»
«إنه الذي دخل مقرنا وهو مشتعل؟» سأل وهو ينظر إلى جوزيف. «أهذا هو؟ ماذا حدث لوجهه؟ ظننت أن مدى إصاباته لم يتجاوز الحروق، فمن أين جاءت الندوب؟»
ظهرت ابتسامة متكلفة على شفتي جوزيف.
«أرجوك لا تمت.»
«إنني أقول هذا تحديدًا لأنني أعرف من أنت.» شتمه في قرارة نفسه.
ارتفع حاجبا كزافييه عند رده.
كان كزافييه سيئ السمعة بسبب عقليته السادية. وإذا انقلب مفتاحه، فلن يتمكن سوى الله نفسه من إيقافه عن الانغماس في نوبة سادية عارمة.
«…»
ولذلك.
كان راضيًا عما رآه.
«لا أسلحة.»
«أين سمعتـ…آه! تذكرت الآن!» وضرب كزافييه راحة يده، وتمكن أخيرًا من تذكر المكان الذي سمع فيه ذلك الاسم من قبل.
قال جوزيف بعد أن حشد كل شجاعته.
وأخيرًا، بعد أكثر من نصف عام من البحث، سمع أخيرًا أخبارًا عنه.
ما دام كزافييه لا يستخدم سلاحًا، فقد تكون لدى 876 فرصة للنجاة.
بحسب ما سمعه كزافييه، كان بحث جوزيف يتمحور حول محو مشاعر شخص ما.
«…ماذا؟»
«إذًا، أهذا ما أردت أن تريني إياه؟» ضيّق كزافييه عينيه قليلًا.
أوقف كزافييه تمدده في منتصفه، ونظر إلى جوزيف.
«إنه الذي دخل مقرنا وهو مشتعل؟» سأل وهو ينظر إلى جوزيف. «أهذا هو؟ ماذا حدث لوجهه؟ ظننت أن مدى إصاباته لم يتجاوز الحروق، فمن أين جاءت الندوب؟»
«ماذا قلت للتو؟»
حوّل كزافييه انتباهه مجددًا إلى 876، وسأله:
قبض جوزيف قبضتيه وكرر:
مرة أخرى، لم يجب 876. استدار كزافييه ونظر إلى جوزيف.
«قلت لا يُسمح بالأسلحة في هذا النزال.»
—سويش! —سويش!
«…»
«…ماذا؟»
بعد لحظة قصيرة من الصمت، ظهر على شفتي كزافييه ابتسام سادية وهو يحدق في جوزيف.
«نعم.»
«آه…أفهم، إذًا أنت خائف من أنني لن أفي بوعدي.»
—سويش!
لم يغضب كزافييه من تصريح جوزيف. في الواقع، وجده مسليًا للغاية. رفع يده وأومأ برأسه.
«إذا كنت قد قتلته، فكيف عرفت كيفية استخدام الخاتم؟»
«حسنًا، أعدك…في الواقع، سأفعل ما هو أفضل من ذلك. إذا تمكن من توجيه ضربة واحدة إليّ، فسأمنحك تمويلك. ما رأيك؟»
مرة أخرى، لم يجب 876. استدار كزافييه ونظر إلى جوزيف.
بعد أن فوجئ جوزيف بقبول كزافييه لطلبه، غمره الابتهاج.
«…»
«أأنت جاد؟»
حوّل كزافييه انتباهه مجددًا إلى 876، وسأله:
«أنا جاد.»
مثلًا.
«حسنًا…» أومأ جوزيف برأسه، ثم نظر إلى 876 وأمره: «اذهب وقاتله.»
«هذان هما 091 و654. وعلى الرغم من أنهما قد يكونان أقل مستوى قليلًا مقارنةً بـ876، إلا أنهما لا يزالان يتمتعان بقدرات كبيرة.»
«مفهوم.»
«ماذا؟»
أجاب 876 بنبرة رتيبة. تكاد تكون آلية. وتحت أنظار الجميع، تحرك نحو مركز ساحة التدريب.
سأل كزافييه بحذر.
وقف 876 على بُعد خمسة أمتار من كزافييه، ونظر إليه بلا مبالاة.
«من مذكرات صغيرة داخل مساحة تخزينه.»
تدفقت ضغوط هائلة من كزافييه الواقف مقابله. ومع ذلك، وعلى الرغم من تعرضه لمثل هذا الضغط، ظل 876 غير متأثر به تمامًا.
«من مذكرات صغيرة داخل مساحة تخزينه.»
«هوهو، يبدو هذا مثيرًا للاهتمام.»
ومع ذلك، وعلى الرغم من قوة الركلة، تمكن كزافييه من تفاديها بسهولة.
ضحك جوزيف بصوت عالٍ. وقد أثار اهتمامه أن الشاب المقابل له ظل غير متأثر بضغطه.
هذه المرة، لم يجب 876. فتجعد حاجبا كزافييه نتيجة لذلك.
أدار رأسه ونظر إلى جوزيف.
«آه.» أصدر كزافييه صوتًا خافتًا. «صحيح. يبدو ذلك معقولًا.»
«جوزيف، يمكنك بدء النزال.»
ما دام كزافييه لا يستخدم سلاحًا، فقد تكون لدى 876 فرصة للنجاة.
«مفهوم.»
وعلى الرغم من أنه تلقى لكمة في وجهه من أجل التأكد من ذلك، فإن غضب كزافييه كان قد هدأ بالفعل. وخصوصًا بعد سماعه أخبار تيبو.
أومأ جوزيف برأسه، ونظر بعصبية إلى 876.
«…لا.»
«أرجوك لا تمت.»
—سويش!
إذا مات، فستذهب جميع خططه أدراج الرياح. وعلى الرغم من أن 091 و654 كانا قادرين، إلا أنهما كانا يحتاجان إلى وقت أطول بكثير للتطور، على عكس 876 الذي كان، بفارق كبير، الأقرب إلى تحقيق الحالة التي يريدها.
«إذًا لماذا لا يتحدث؟»
لكن.
هذه المرة، لم يجب 876. فتجعد حاجبا كزافييه نتيجة لذلك.
تحت الضغط التهديدي الذي فرضه كزافييه، لم يستطع جوزيف سوى رفع يده في الهواء.
بعد فترة، بدأ كزافييه يشعر بالتعب. كلما انتهى هذا الأمر بسرعة، حصل على مزيد من الوقت لنفسه.
«استعدوا، خذوا مواقعكم…انطلقوا!»
ولدهشة كزافييه، عندما كسر عظام كتف 876، لم يصدر منه أي صوت. تصرف وكأن شيئًا لم يحدث.
—بام!
«حسنًا، أراك لاحقًا يا جوزيف…و876.»
في اللحظة التي هبطت فيها يد جوزيف، تحرك 876. ظل كزافييه ثابتًا في مكانه. وبابتسامة خفيفة على وجهه، تابعت عيناه تحركات 876.
«الخاتم…الرجل الذي حصلت منه على الخاتم يُدعى تيبو.»
«…دعني أرى ما يمكنك فعله.»
«…نعم.»
وفي اللحظة التي سقطت فيها كلماته، وصل 876 أمامه. غرس قدمه اليمنى في الأرض، ولف جذعه قليلًا، ثم ركل إلى الأعلى. مستهدفًا رأس كزافييه.
مرة أخرى، لم يجب 876. استدار كزافييه ونظر إلى جوزيف.
«أوه؟ ليس سيئًا.»
—سويش!
حرّك رأسه قليلًا، فمرت ركلة بجانبه. كانت قوة الركلة شديدة إلى درجة أن جوزيف، الذي كان يقف بعيدًا عنهما، استطاع سماع الصوت المدوي لانقسام الهواء.
«تيبو…تيبو…أين سمعت بهذا الاسم؟»
ومع ذلك، وعلى الرغم من قوة الركلة، تمكن كزافييه من تفاديها بسهولة.
«م-ماذا تفعل؟»
—سويش! —سويش!
«حسنًا، في الواقع، إنه أنجح موضوع لدي.»
غير مبالٍ بفشل هجومه الأول، واصل 876 الهجوم. المرفقان، والركبتان، والكفان، والأصابع، استخدم 876 كل جزء من جسده. طوال الأشهر القليلة الماضية، كان يتدرب كل يوم على القتال بالأيدي. ولم يُمنح سلاحًا بعد بسبب إصاباته.
«حسنًا.» أومأ كزافييه برأسه.
ويمكن القول إنه بسبب ذلك أصبح الآن ماهرًا إلى حد كبير في القتال بالأيدي.
«الخاتم…الرجل الذي حصلت منه على الخاتم يُدعى تيبو.»
ولسوء الحظ.
—سويش! —سويش!
—سويش!
«هاهاهاه…من تظنني؟ لا داعي للقلق، سأكبح نفسي كثيرًا.»
«هوااام…ممل.»
«إنني أقول هذا تحديدًا لأنني أعرف من أنت.» شتمه في قرارة نفسه.
تفادى كزافييه قبضة أخرى وتثاءب. كان يتعامل مع شخص أقوى منه بكثير. وحتى لو كانت رتبته مكبوتة، فإن خبرته القتالية كانت تتفوق على خبرة 876 بمراحل.
«أين سمعتـ…آه! تذكرت الآن!» وضرب كزافييه راحة يده، وتمكن أخيرًا من تذكر المكان الذي سمع فيه ذلك الاسم من قبل.
أدار رأسه ونظر إلى جوزيف الذي كان يقف غير بعيد عنه.
«مفهوم.»
«أهذا حقًا ما كنت تعمل عليه طوال الأشهر القليلة الماضية؟ بصراحة، أشعر بخيبة أمل كبيرة.»
في اللحظة التي لكم فيها كزافييه، برق وميض بارد في عيني 876. أدار جسده بدرجة ضئيلة جدًا، وشد عضلات بطنه، ولكم بالمثل. تصاعد صوت صفير وانشق الهواء.
وعلى الرغم من أنه أُعجب بكون 876 غير متأثر بضغطه، فهذا كل شيء. كان بإمكان أي حارس عادي أن يؤدي بالمستوى نفسه الذي أداه 876. لم يكن هناك شيء مميز حقًا فيه. على الأقل، لا شيء يستحق استثمار كل ذلك المال فيه.
في اللحظة التي أصابت فيها قبضة كزافييه هدفها، خرج أنين خافت من فم 876. وعلى الرغم من أن تعابير وجهه لم تتغير، إلا أن قوة اللكمة كانت شديدة لدرجة أنها أخرجت الهواء من رئتيه، فسقط على ركبتيه.
«حسنًا، فلننتهِ من هذا.»
«هوهو، يبدو هذا مثيرًا للاهتمام.»
بعد فترة، بدأ كزافييه يشعر بالتعب. كلما انتهى هذا الأمر بسرعة، حصل على مزيد من الوقت لنفسه.
«همم…» وضع جوزيف يده على ذقنه، وفكر للحظة قبل أن يجيب: «هناك احتمال أنه قد فقد جزءًا من ذكرياته.»
رفع كزافييه يده، ووجّه لكمة بسيطة. رغم أنها كانت بسيطة، إلا أنها في الواقع كانت أي شيء إلا بسيطة. ولو نظر المرء عن كثب، لرأى طبقة رقيقة من المانا تغطي القبضة. وإذا أصابت القبضة هدفها، فلا شك أن 876 سيتعرض لإصابة خطيرة.
«قل لي…هل خضع لغسل الدماغ بعد؟»
—سويش!
سأل كزافييه بحذر.
في اللحظة التي لكم فيها كزافييه، برق وميض بارد في عيني 876. أدار جسده بدرجة ضئيلة جدًا، وشد عضلات بطنه، ولكم بالمثل. تصاعد صوت صفير وانشق الهواء.
وأخيرًا، بعد أكثر من نصف عام من البحث، سمع أخيرًا أخبارًا عنه.
«هو—!»
وقف 876 على بُعد خمسة أمتار من كزافييه، ونظر إليه بلا مبالاة.
—با!
ارتفع حاجبا كزافييه عند رده.
كراكا—!
غير مبالٍ بفشل هجومه الأول، واصل 876 الهجوم. المرفقان، والركبتان، والكفان، والأصابع، استخدم 876 كل جزء من جسده. طوال الأشهر القليلة الماضية، كان يتدرب كل يوم على القتال بالأيدي. ولم يُمنح سلاحًا بعد بسبب إصاباته.
قبل أن يتمكن كزافييه من إدراك ما حدث، اصطدمت قبضة 876 بوجهه. تردد صوت قبضة 876 وهي تصطدم بوجه كزافييه في أرجاء الغرفة، ورافقه صوت تكسر العظام. وبعد ذلك، خيّم صمت ثقيل على الغرفة.
نفخ جوزيف صدره وقال بفخر:
«ها…ليس سيئًا. ليس سيئًا.» دلّك كزافييه خده قليلًا، والتوى وجهه بشراسة. «…ليس سيئًا على الإطلاق.»
التقط سترته من الأرض، وشق طريقه نحو مخرج ساحة التدريب.
حدّق كزافييه في 876، ثم توقفت عيناه عند يده اليمنى.
لا، بل سيكون من الأفضل القول إنه كان راضيًا للغاية عن أداء 876. جندي خارق لا يكترث بأي شيء في سبيل النصر. والآن، كان هذا شيئًا لا يمانع المونوليث في امتلاكه.
«لا عجب…»
حدّق كزافييه في 876، ثم توقفت عيناه عند يده اليمنى.
كانت يده اليمنى متدلية بشكل رخو، ولم يعد 876 في حالة تسمح له بالقتال. كانت يده اليسرى في تلك اللحظة محطمة تمامًا. ومع ذلك، كان هدف القتال هو توجيه ضربة إليه، ولذلك، فقد فاز من الناحية التقنية.
«هذا…» تمتم كزافييه. «كلما رأيت ذلك بنفسي، ازددت دهشة.»
«إذًا لقد أصاب نفسه عمدًا من أجل ضربي…هذا مثير للاهتمام بالفعل.»
التفت كزافييه برأسه نحو جوزيف، فانضغط عليه ضغط هائل وشلّه تمامًا.
جندي لم يكن يبالي بحياته. كان كزافييه يعتقد في الأصل أن شيئًا كهذا غير ممكن، لكن بالنظر إلى 876 أمامه، كان عليه أن يعترف بأنه كان مخطئًا.
رفع كزافييه يده، ووجّه لكمة بسيطة. رغم أنها كانت بسيطة، إلا أنها في الواقع كانت أي شيء إلا بسيطة. ولو نظر المرء عن كثب، لرأى طبقة رقيقة من المانا تغطي القبضة. وإذا أصابت القبضة هدفها، فلا شك أن 876 سيتعرض لإصابة خطيرة.
ومع ذلك.
في اللحظة التي لكم فيها كزافييه، برق وميض بارد في عيني 876. أدار جسده بدرجة ضئيلة جدًا، وشد عضلات بطنه، ولكم بالمثل. تصاعد صوت صفير وانشق الهواء.
—بام!
بعد أن فوجئ جوزيف بقبول كزافييه لطلبه، غمره الابتهاج.
ظهر كزافييه أمام 876، وغاصت قبضته في معدته. واجتاحت موجة صدمة صغيرة المناطق المحيطة.
في اللحظة التي لكم فيها كزافييه، برق وميض بارد في عيني 876. أدار جسده بدرجة ضئيلة جدًا، وشد عضلات بطنه، ولكم بالمثل. تصاعد صوت صفير وانشق الهواء.
«أوه…»
في اللحظة التي هبطت فيها يد جوزيف، تحرك 876. ظل كزافييه ثابتًا في مكانه. وبابتسامة خفيفة على وجهه، تابعت عيناه تحركات 876.
في اللحظة التي أصابت فيها قبضة كزافييه هدفها، خرج أنين خافت من فم 876. وعلى الرغم من أن تعابير وجهه لم تتغير، إلا أن قوة اللكمة كانت شديدة لدرجة أنها أخرجت الهواء من رئتيه، فسقط على ركبتيه.
«أرجوك لا تمت.»
—طخ!
«حسنًا، أعتقد أنه لا جدوى من مواصلة هذه المحادثة. سأجعل شخصًا ما يستخرج ذكرياته وأرى ما إذا كـ…»
«م-ماذا تفعل؟»
—سويش! —سويش!
صرخ جوزيف مرتبكًا من الجانب.
«هو—!»
«اخرس.»
«…نعم.»
التفت كزافييه برأسه نحو جوزيف، فانضغط عليه ضغط هائل وشلّه تمامًا.
ولسوء الحظ.
«هناك سبب آخر لمجيئي إلى هنا.» نظر كزافييه بعمق إلى 876. «وهذا السبب هو هو. الموضوع 876…حان الوقت لنعرف من يكون حقًا.»
ابتهج كزافييه وضحك بصوت عالٍ، ثم طمأنه:
كراكا—!
ومع ذلك، لمجرد أنه قال ذلك، كانت هناك أشياء كثيرة لا تزال غير منطقية.
وضع يده على كتف 876، فتردد صوت تكسر العظام في أرجاء ساحة التدريب.
«هل تتذكر أي شيء عن الشخص الذي كنت عليه من قبل؟ اسم والديك؟ عملك؟ عمرك…أو من أين حصلت على هذا الخاتم؟»
«…»
بعد أن فوجئ جوزيف بقبول كزافييه لطلبه، غمره الابتهاج.
ولدهشة كزافييه، عندما كسر عظام كتف 876، لم يصدر منه أي صوت. تصرف وكأن شيئًا لم يحدث.
«أفهم.»
«هذا…» تمتم كزافييه. «كلما رأيت ذلك بنفسي، ازددت دهشة.»
«نعم. ينبغي أن ينجح.»
كراكا—!
إذا مات، فستذهب جميع خططه أدراج الرياح. وعلى الرغم من أن 091 و654 كانا قادرين، إلا أنهما كانا يحتاجان إلى وقت أطول بكثير للتطور، على عكس 876 الذي كان، بفارق كبير، الأقرب إلى تحقيق الحالة التي يريدها.
وضع يده على كتفه الآخر، فكسره أيضًا. ومرة أخرى، لم يُظهر 876 أي رد فعل. استدار ونظر إلى جوزيف.
«…»
«قل لي…هل خضع لغسل الدماغ بعد؟»
«هاهاهاه…من تظنني؟ لا داعي للقلق، سأكبح نفسي كثيرًا.»
«ن-نعم.»
تناوبت عينا كزافييه بين 091 و654، قبل أن تستقرا أخيرًا على 876. وبرقت عيناه باهتمام.
«أفهم.»
أدار رأسه ونظر إلى جوزيف.
بحسب ما سمعه كزافييه، كان بحث جوزيف يتمحور حول محو مشاعر شخص ما.
ويمكن القول إنه بسبب ذلك أصبح الآن ماهرًا إلى حد كبير في القتال بالأيدي.
وإذا كان الأمر كذلك، ومع عدم امتلاكه أي مشاعر أخرى، فلن يكون الرد على الأسئلة مشكلة بعد الآن، لأنه لن يهتم حقًا بأي شيء آخر. لماذا يحافظ على سر عندما لم يعد يشعر بالحاجة إلى الحفاظ عليه؟
تنفس جوزيف الصعداء وسأل:
حوّل كزافييه انتباهه مجددًا إلى 876، وسأله:
«أهذا حقًا ما كنت تعمل عليه طوال الأشهر القليلة الماضية؟ بصراحة، أشعر بخيبة أمل كبيرة.»
«ما اسمك؟»
كلما فكر كزافييه في الأمر، بدأت الأمور تبدو أكثر منطقية. أغمض عينيه قليلًا، ثم نظر إلى جوزيف.
بعد لحظة قصيرة من الصمت، أجاب 876: «…اسمي 876.»
ابتهج كزافييه وضحك بصوت عالٍ، ثم طمأنه:
«آه.» ضرب كزافييه رأسه بخفة. «آسف، دعني أعيد صياغة السؤال. ما اسمك السابق؟»
ومن دون أن ينظر إلى الخلف، فتح الباب وغادر.
«…»
ولذلك.
هذه المرة، لم يجب 876. فتجعد حاجبا كزافييه نتيجة لذلك.
«همم…» وضع جوزيف يده على ذقنه، وفكر للحظة قبل أن يجيب: «هناك احتمال أنه قد فقد جزءًا من ذكرياته.»
«همم؟ ابتلع القط لسانك؟ سأعيد السؤال، من كنت قبل أن تأتي إلى هنا؟»
ظهرت ابتسامة متكلفة على شفتي جوزيف.
«…»
إذا مات، فستذهب جميع خططه أدراج الرياح. وعلى الرغم من أن 091 و654 كانا قادرين، إلا أنهما كانا يحتاجان إلى وقت أطول بكثير للتطور، على عكس 876 الذي كان، بفارق كبير، الأقرب إلى تحقيق الحالة التي يريدها.
مرة أخرى، لم يجب 876. استدار كزافييه ونظر إلى جوزيف.
على الرغم من مكانته، لم يكن سوى باحث بسيط. لم يكن يستطيع حقًا مخالفة أمر المسؤول الأعلى. خصوصًا أنه لم يكن قادرًا على المقاومة أيضًا. كان خياره الوحيد هو الاستسلام.
«هل أنت متأكد من أن هذا ينجح؟»
حدّق كزافييه في 876، ثم توقفت عيناه عند يده اليمنى.
أومأ جوزيف برأسه.
في اللحظة التي هبطت فيها يد جوزيف، تحرك 876. ظل كزافييه ثابتًا في مكانه. وبابتسامة خفيفة على وجهه، تابعت عيناه تحركات 876.
«نعم. ينبغي أن ينجح.»
«هوااام…ممل.»
«إذًا لماذا لا يتحدث؟»
«…876؟»
«همم…» وضع جوزيف يده على ذقنه، وفكر للحظة قبل أن يجيب: «هناك احتمال أنه قد فقد جزءًا من ذكرياته.»
حوّل كزافييه انتباهه مجددًا إلى 876، وسأله:
«فقد جزءًا من ذكرياته؟»
«بعد فشله في إكمال مهمته المحددة، ومع معرفته أننا لن ندع الأمر يمر، لا بد أنه قرر الهرب. ومع مطاردتنا له، فمن المحتمل جدًا أنه لجأ، من أجل البقاء متواريًا عن الأنظار، إلى سرقة الناس في الشوارع لتأمين قوت يومه…ومن هناك لا بد أنه هاجم 876، لكنه انتهى بالفشل.»
«نعم.» أومأ جوزيف برأسه مرة أخرى وهو يشرح: «ألا تتذكر الحالة التي كان عليها عندما أحضرته إليّ؟ هناك احتمال كبير بأنه قد فقد جزءًا من ذكرياته بسبب الصدمة التي تعرض لها قبل مجيئه إلى هنا.»
هذه المرة، لم يجب 876. فتجعد حاجبا كزافييه نتيجة لذلك.
«آه.» أصدر كزافييه صوتًا خافتًا. «صحيح. يبدو ذلك معقولًا.»
ويمكن القول إنه بسبب ذلك أصبح الآن ماهرًا إلى حد كبير في القتال بالأيدي.
بعد أن استعاد كزافييه حالة 876 عندما رآه للمرة الأولى، بدا عليه الفهم. ثم أعاد انتباهه إلى 876 وطرح عليه أسئلة مختلفة.
قبض جوزيف قبضتيه وكرر:
«هل تتذكر أي شيء عن الشخص الذي كنت عليه من قبل؟ اسم والديك؟ عملك؟ عمرك…أو من أين حصلت على هذا الخاتم؟»
«…تـ-تيبو.»
منذ التبادل الأول، لم يكن لدى كزافييه أمل كبير. كان يسأل فقط من باب الإجراءات الشكلية. لم يكن يهتم كثيرًا بهوية 876 السابقة، لكن ما أراد معرفته هو من أين حصل على الخاتم.
بعد لحظة قصيرة من الصمت، ظهر على شفتي كزافييه ابتسام سادية وهو يحدق في جوزيف.
لم تكن الخواتم كثيرة التداول، وكان كل خاتم ثمينًا للغاية، لأنه ينقل شخصًا مباشرة إلى مقر المونوليث. كان بحاجة إلى معرفة كيف حصل عليه.
كان هناك أيضًا موضوعان ناجحان آخران، 091 و654، لكن مقارنةً بـ876، كانا لا يزالان يفتقران إلى شيء ما. ومع ذلك، قدّمهما جوزيف إلى كزافييه.
لم يكن هذا أمرًا يمكن الضحك بشأنه فحسب.
نفخ جوزيف صدره وقال بفخر:
إذا لم يقل 876 شيئًا مفيدًا، فسوف يجعل شخصًا ما يستخرج أي ذاكرة لديه. ولم يكن يهتم حقًا بحقيقة أن ذلك قد يؤدي إلى إبطاء أبحاث جوزيف. فإذا منحه ما يكفي من المال، فسيعوّض ذلك أكثر من كافٍ عن الخسارة.
ومع ذلك، لمجرد أنه قال ذلك، كانت هناك أشياء كثيرة لا تزال غير منطقية.
«…»
منذ التبادل الأول، لم يكن لدى كزافييه أمل كبير. كان يسأل فقط من باب الإجراءات الشكلية. لم يكن يهتم كثيرًا بهوية 876 السابقة، لكن ما أراد معرفته هو من أين حصل على الخاتم.
وكما افترض في الأصل تمامًا، لم يجب 876. اكتفى بالتحديق فيه بوجه خالٍ.
«مفهوم.»
خفض كزافييه رأسه وتنهد.
«تيبو…تيبو…أين سمعت بهذا الاسم؟»
«حسنًا، أعتقد أنه لا جدوى من مواصلة هذه المحادثة. سأجعل شخصًا ما يستخرج ذكرياته وأرى ما إذا كـ…»
قاطع كزافييه جوزيف، وبرقت عيناه بوميض بارد. وسرت قشعريرة في عمود جوزيف الفقري.
«…تـ-تيبو.»
نظر جوزيف إلى كزافييه بضعف، ثم أومأ برأسه.
«همم؟»
«أين سمعتـ…آه! تذكرت الآن!» وضرب كزافييه راحة يده، وتمكن أخيرًا من تذكر المكان الذي سمع فيه ذلك الاسم من قبل.
وقبل أن يغادر كزافييه مباشرة، تحدث 876.
«نعم.»
«الخاتم…الرجل الذي حصلت منه على الخاتم يُدعى تيبو.»
«هذا…» تمتم كزافييه. «كلما رأيت ذلك بنفسي، ازددت دهشة.»
«هل قلت للتو…تيبو؟»
وأخيرًا، بعد أكثر من نصف عام من البحث، سمع أخيرًا أخبارًا عنه.
«…نعم.»
«حسنًا…» أومأ جوزيف برأسه، ثم نظر إلى 876 وأمره: «اذهب وقاتله.»
«هل تتذكر أي شيء آخر يتعلق بالخاتم؟»
«حسنًا، أعدك…في الواقع، سأفعل ما هو أفضل من ذلك. إذا تمكن من توجيه ضربة واحدة إليّ، فسأمنحك تمويلك. ما رأيك؟»
سأل كزافييه بحذر.
«همم؟ ابتلع القط لسانك؟ سأعيد السؤال، من كنت قبل أن تأتي إلى هنا؟»
«…لا.»
«لا تقلق، سأخفض قوتي إلى مستواه… كانت الرتبة D، أليس كذلك؟ سأقاتله بذلك المستوى.»
«أفهم.»
«م-ماذا تفعل؟»
قبض كزافييه على منتصف حاجبيه بينما بدأت تروس عقله تدور.
ابتهج كزافييه وضحك بصوت عالٍ، ثم طمأنه:
«تيبو…تيبو…أين سمعت بهذا الاسم؟»
لكن.
بدا الاسم مألوفًا. لقد سمع به من قبل. كان على طرف لسانه، لكنه لم يستطع تحديده تمامًا.
«ها…ليس سيئًا. ليس سيئًا.» دلّك كزافييه خده قليلًا، والتوى وجهه بشراسة. «…ليس سيئًا على الإطلاق.»
«أين سمعتـ…آه! تذكرت الآن!» وضرب كزافييه راحة يده، وتمكن أخيرًا من تذكر المكان الذي سمع فيه ذلك الاسم من قبل.
«من مذكرات صغيرة داخل مساحة تخزينه.»
ألفونس تيبو. العميل الذي أنفق المونوليث موارد لا حصر لها في رعايته، والذي انتهى به الأمر، للأسف، إلى أن يكون فاشلًا تمامًا. ولولا فشله قبل نصف عام، لما كان المونوليث في وضعه الحالي.
ألفونس تيبو. العميل الذي أنفق المونوليث موارد لا حصر لها في رعايته، والذي انتهى به الأمر، للأسف، إلى أن يكون فاشلًا تمامًا. ولولا فشله قبل نصف عام، لما كان المونوليث في وضعه الحالي.
وأخيرًا، بعد أكثر من نصف عام من البحث، سمع أخيرًا أخبارًا عنه.
«لا تقلق، سأخفض قوتي إلى مستواه… كانت الرتبة D، أليس كذلك؟ سأقاتله بذلك المستوى.»
حوّل كزافييه انتباهه مجددًا إلى 876، وأصبحت نبرته جادة.
أومأ جوزيف برأسه.
«تيبو…هل مات؟»
قاطع كزافييه جوزيف، وبرقت عيناه بوميض بارد. وسرت قشعريرة في عمود جوزيف الفقري.
«نعم.»
في اللحظة التي لكم فيها كزافييه، برق وميض بارد في عيني 876. أدار جسده بدرجة ضئيلة جدًا، وشد عضلات بطنه، ولكم بالمثل. تصاعد صوت صفير وانشق الهواء.
«هل تعرف من قتله؟»
«حسنًا، أعدك…في الواقع، سأفعل ما هو أفضل من ذلك. إذا تمكن من توجيه ضربة واحدة إليّ، فسأمنحك تمويلك. ما رأيك؟»
«نعم.»
«جوزيف، أنا هنا نيابةً عن المسؤولين الأعلى. كل ما فعلته هو أن أرَيتني ثلاثة أفراد. وهذا لا يكفي بأي حال لإقناعي بأنك تستحق الاستثمار فيك. أنا لست هنا لألعب الألعاب. أنا هنا لأرى ما الذي أنجزته بالفعل. إذا لم أكن راضيًا في نهاية هذا، فيمكنك أن تقول وداعًا لمشروعك. فكّر جيدًا.»
في اللحظة التي سمع فيها هذا التأكيد، لم يستطع كزافييه إخفاء ترقبه. وبسبب مقدار ما كلّف فشل تيبو المونوليث، فإذا تمكن من العثور على شيء عنه، فقد يحصل على مكافأة كبيرة من المسؤولين الأعلى.
وضع يده على كتف 876، فتردد صوت تكسر العظام في أرجاء ساحة التدريب.
علاوة على ذلك، في كل مرة كان 876 يجيب فيها، كان يجيب بنبرة رتيبة. دون أي تغيير في نبرة صوته أو تعابير وجهه. وهذا وحده جعل كزافييه يعتقد أنه لا يكذب.
«مذكرات؟»
«من كان؟ من قتل تيبو؟»
كان كزافييه سيئ السمعة بسبب عقليته السادية. وإذا انقلب مفتاحه، فلن يتمكن سوى الله نفسه من إيقافه عن الانغماس في نوبة سادية عارمة.
بعد لحظة قصيرة من الصمت، أجاب 876:
وأخيرًا، بعد أكثر من نصف عام من البحث، سمع أخيرًا أخبارًا عنه.
«…كنت أنا.»
«أوه؟ إذًا أنت تقول إنه من بين آلاف الموضوعات التي كانت لديك، هو أنجح موضوع؟»
ارتفع حاجبا كزافييه عند رده.
«همم؟ ابتلع القط لسانك؟ سأعيد السؤال، من كنت قبل أن تأتي إلى هنا؟»
«أنت؟ وضّح.»
«نعم. ينبغي أن ينجح.»
«إيجابي.» توقف 876 للحظة. «…وفقًا لذكرياتي، هاجمني الشخص المذكور. ودفاعًا عن النفس، قتلته وسرقت جميع أغراضه…وأثناء أخذي لغرضه، انفجرت ساعته وأصبت نتيجة لذلك.»
«لكـ…»
في اللحظة التي سمع فيها كزافييه عن انفجار ساعة تيبو، عرف أن هذا على الأرجح ليس كذبًا. فعند وفاة المضيف، كانت ساعة المونوليث تدمر نفسها تلقائيًا.
نظر جوزيف إلى كزافييه بضعف، ثم أومأ برأسه.
كان هذا إجراءً استباقيًا يستخدمه المونوليث لمنع الاتحاد من الوصول إلى قاعدة بياناته. ولم يكن كثير من الناس يعرفون هذه الحقيقة، مما أعطى القصة مصداقية أكبر.
—بام!
ومع ذلك، لمجرد أنه قال ذلك، كانت هناك أشياء كثيرة لا تزال غير منطقية.
«…نعم.»
مثلًا.
«حسنًا، أرني.»
«إذا كنت قد قتلته، فكيف عرفت كيفية استخدام الخاتم؟»
وعلى الرغم من أنه أُعجب بكون 876 غير متأثر بضغطه، فهذا كل شيء. كان بإمكان أي حارس عادي أن يؤدي بالمستوى نفسه الذي أداه 876. لم يكن هناك شيء مميز حقًا فيه. على الأقل، لا شيء يستحق استثمار كل ذلك المال فيه.
«من مذكرات صغيرة داخل مساحة تخزينه.»
في اللحظة التي لكم فيها كزافييه، برق وميض بارد في عيني 876. أدار جسده بدرجة ضئيلة جدًا، وشد عضلات بطنه، ولكم بالمثل. تصاعد صوت صفير وانشق الهواء.
«مذكرات؟»
بعد لحظة قصيرة من الصمت، ظهر على شفتي كزافييه ابتسام سادية وهو يحدق في جوزيف.
«نعم. كان بداخلها قائمة طويلة من الأسماء.»
حدّق كزافييه في 876، ثم توقفت عيناه عند يده اليمنى.
«آه، فهمت…»
لكن.
أومأ كزافييه برأسه بينما غرق في التفكير العميق. وخلال لحظات، بدأ يفهم جوهر الموقف.
«وأيضًا، لا بد أن المذكرات التي كان يشير إليها كانت قائمة بالمجندين المحتملين من الأكاديمية…»
«بعد فشله في إكمال مهمته المحددة، ومع معرفته أننا لن ندع الأمر يمر، لا بد أنه قرر الهرب. ومع مطاردتنا له، فمن المحتمل جدًا أنه لجأ، من أجل البقاء متواريًا عن الأنظار، إلى سرقة الناس في الشوارع لتأمين قوت يومه…ومن هناك لا بد أنه هاجم 876، لكنه انتهى بالفشل.»
تدفقت ضغوط هائلة من كزافييه الواقف مقابله. ومع ذلك، وعلى الرغم من تعرضه لمثل هذا الضغط، ظل 876 غير متأثر به تمامًا.
في ذهن كزافييه، بدأت كل الأمور تتطابق. وبعد قتل تيبو، أيًا كان 876 قبل ذلك، فلا بد أنه تفقد جهاز التخزين الخاص به وأخذ كل شيء.
«حسنًا، أعتقد أنه لا جدوى من مواصلة هذه المحادثة. سأجعل شخصًا ما يستخرج ذكرياته وأرى ما إذا كـ…»
لم يكن هذا أمرًا صادمًا، إذ كان ذلك تقريبًا شيئًا يفعله الجميع بمجرد قتل شخص ما.
كراكا—!
«وأيضًا، لا بد أن المذكرات التي كان يشير إليها كانت قائمة بالمجندين المحتملين من الأكاديمية…»
«هوهو، يبدو هذا مثيرًا للاهتمام.»
كان لدى كل عميل واحدة. وكانت الغاية منها أن يتمكنوا من تتبع الأشخاص الذين يريدون استغلالهم وإغرائهم بالانضمام إلى المونوليث.
«أ-أريك ماذا؟»
كلما فكر كزافييه في الأمر، بدأت الأمور تبدو أكثر منطقية. أغمض عينيه قليلًا، ثم نظر إلى جوزيف.
جندي لم يكن يبالي بحياته. كان كزافييه يعتقد في الأصل أن شيئًا كهذا غير ممكن، لكن بالنظر إلى 876 أمامه، كان عليه أن يعترف بأنه كان مخطئًا.
«حسنًا، لقد فهمت جوهر الموقف تقريبًا…جوزيف. اعتنِ جيدًا بـ876. وعندما يعود المسؤولون الأعلى، سأبلغهم بكل ما أخبرني به، ومن هناك سأخبرك بما سنفعله معه.»
تنفس جوزيف الصعداء وسأل:
وبما أنه فهم كل شيء تقريبًا، قرر إخبار المسؤولين الأعلى أولًا قبل أن يقرر ما إذا كان سيستخرج ذكرياته أم لا. في الوقت الحالي على الأقل، لم يعتقد أن هناك حاجة لذلك.
«الخاتم…الرجل الذي حصلت منه على الخاتم يُدعى تيبو.»
تنفس جوزيف الصعداء وسأل:
«هل تتذكر أي شيء آخر يتعلق بالخاتم؟»
«إذًا ماذا عن تمويلي؟»
وإذا كان الأمر كذلك، ومع عدم امتلاكه أي مشاعر أخرى، فلن يكون الرد على الأسئلة مشكلة بعد الآن، لأنه لن يهتم حقًا بأي شيء آخر. لماذا يحافظ على سر عندما لم يعد يشعر بالحاجة إلى الحفاظ عليه؟
«أوه؟ هذا؟» توقف كزافييه، ونظر إلى 876 قبل أن يبتسم. «سأقول كلمة طيبة.»
«تيبو…هل مات؟»
كان راضيًا عما رآه.
ومع ذلك.
لا، بل سيكون من الأفضل القول إنه كان راضيًا للغاية عن أداء 876. جندي خارق لا يكترث بأي شيء في سبيل النصر. والآن، كان هذا شيئًا لا يمانع المونوليث في امتلاكه.
سأل كزافييه بحذر.
وعلى الرغم من أنه تلقى لكمة في وجهه من أجل التأكد من ذلك، فإن غضب كزافييه كان قد هدأ بالفعل. وخصوصًا بعد سماعه أخبار تيبو.
إذا مات، فستذهب جميع خططه أدراج الرياح. وعلى الرغم من أن 091 و654 كانا قادرين، إلا أنهما كانا يحتاجان إلى وقت أطول بكثير للتطور، على عكس 876 الذي كان، بفارق كبير، الأقرب إلى تحقيق الحالة التي يريدها.
التقط سترته من الأرض، وشق طريقه نحو مخرج ساحة التدريب.
«هل أنت متأكد من أن هذا ينجح؟»
«حسنًا، أراك لاحقًا يا جوزيف…و876.»
«أنا جاد.»
ومن دون أن ينظر إلى الخلف، فتح الباب وغادر.
«إذًا، أهذا ما أردت أن تريني إياه؟» ضيّق كزافييه عينيه قليلًا.
طَقّ—!
«مفهوم.»
«هذان هما 091 و654. وعلى الرغم من أنهما قد يكونان أقل مستوى قليلًا مقارنةً بـ876، إلا أنهما لا يزالان يتمتعان بقدرات كبيرة.»
ولذلك.
