الفصل 340 - تحريك القطع 4
الفصل 340 – تحريك القطع 4
«مـ-ماذا تحاول أن تفعل؟»
كلي كلانك!
في الوقت نفسه، مبنى ليفياثان، الأكاديمية.
بعد خروجي من الغرفة التي كنت أقيم فيها، نظرت بهدوء إلى محيطي.
ومن دون أن يعرف ما كنت أفكر فيه، واصل الحارس حديثه.
«إنه أكثر هدوءًا مما توقعت»، فكرت.
والآن، بعد أن انتهيت من تعطيل المنارات، حان الوقت لأستطلع المكان كما ينبغي.
والآن، بعد أن انتهيت من تعطيل المنارات، حان الوقت لأستطلع المكان كما ينبغي.
وبما أنني اضطررت إلى تسريع خططي فجأة، قررت أن أجهز كل شيء خلال اليوم التالي أو نحو ذلك.
«انتظر، لمَ لا أستفيد من الحارس؟»
كانت الخطوة الأولى هي معرفة البيئة المحيطة جيدًا.
لكن تمامًا عندما استسلمت وبدأت تتقبل الأمر، ألقى كيفن فجأة قنبلة عليها.
على الرغم من أنني كنت أعرف المخطط العام للمكان بفضل بعض الأشياء التي أرسلها إليّ وايلن، أردت أن ألقي نظرة مناسبة بنفسي.
«أنا حارسك، وبالطبع يهمني الأمر. أنت الآن على الأرجح أحد أكثر الدويرغار المطلوبين في هينلور بأكملها. قيل لي ألا أفارق جانبك أبدًا.»
ففي النهاية، رؤية المكان شخصيًا أفضل بكثير من رؤيته عبر خريطة صغيرة. علاوة على ذلك، كانت الخريطة قد أُنشئت بواسطة الجواسيس الذين أرسلهم الأقزام. ومع خضوع الجميع لمراقبة صارمة، كان من المحتم أن يفوتهم شيء ما.
«أنت تعرف… الا-اعتـ»
«كارل؟ ماذا تفعل؟»
لم ترَ والدها طوال ثلاث سنوات.
لكن ما إن خطوت بضع خطوات خارج غرفتي، حتى ناداني أحدهم؛ كان الحارس الذي عُيّن لي.
وبينما ألقيت نظرة على الحارس الواقف بجانبي، أدركت أن هدفه الوحيد لم يكن حمايتي فحسب.
استدرت وقلت بانزعاج:
وأعادت انتباهها إلى كيفن، فتجمدت ملامح وجهها السابقة المحرجة.
«وما شأنك بما أفعله؟»
استدرت وقلت بانزعاج:
تعمدت استخدام نبرة غير ودية حتى يفهم الحارس الفكرة ويتركني وشأني.
علاوة على ذلك، لم تستطع تقبل موت والدها. كيف يمكن له، وهو أحد أقوى البشر الموجودين، أن يموت؟ لم تستطع إيما تقبل ذلك.
لكن لسوء الحظ، لم يبدُ أن الحارس يكترث.
سأل بعدما لحق بي أخيرًا.
ومن دون أن يتأثر بنبرتي، قال بهدوء:
الفصل 340 – تحريك القطع 4
«أنا حارسك، وبالطبع يهمني الأمر. أنت الآن على الأرجح أحد أكثر الدويرغار المطلوبين في هينلور بأكملها. قيل لي ألا أفارق جانبك أبدًا.»
«أنا حارسك، وبالطبع يهمني الأمر. أنت الآن على الأرجح أحد أكثر الدويرغار المطلوبين في هينلور بأكملها. قيل لي ألا أفارق جانبك أبدًا.»
«…آه، صحيح. كان ينبغي أن أتوقع هذا.
ومررت يدي على لحيتي الطويلة وتمتمت:
وبالنظر إلى الأمر الآن، لم يكن مخطئًا. فبصفتي المسؤول عن إيقاف المنارات، كانت حياتي في خطر كبير.
أمسك كيفن بمعصم إيما وابتسم.
ولم يكن قوله إنني أكثر الدويرغار المطلوبين كذبًا. فقد كنت كذلك حقًا.
وخزت إيما كيفن، الذي كان يحزم أغراضه بجانبها.
وعلى الرغم من أنني أستطيع على الأرجح الدفاع عن نفسي الآن بعد أن أصبحت من الرتبة C+، فإن كل تحركاتي كانت تحت المراقبة، لذلك لم يكن بوسعي قتل أي شخص بتهور في الوقت الحالي.
«…كيف؟»
وفوق ذلك…
تعمدت استخدام نبرة غير ودية حتى يفهم الحارس الفكرة ويتركني وشأني.
وبينما ألقيت نظرة على الحارس الواقف بجانبي، أدركت أن هدفه الوحيد لم يكن حمايتي فحسب.
رفعت إيما رأسها.
على الأرجح، أرسله الشيوخ لمراقبتي.
استدرت وقلت بانزعاج:
يبدو أنهم ما زالوا لا يثقون بي تمامًا.
«إذن لماذا تتصرف بشكل مريب إلى هذا الحد؟ تخرج من الأكاديمية مرارًا، وتقضي وقتًا أطول في التدريب داخل غرفتك بدلًا من ساحات التدريب، وحتى إنك تضحك لنفسك في أوقات عشوائية… هناك شيء لا يتطابق.»
ومن دون أن يعرف ما كنت أفكر فيه، واصل الحارس حديثه.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تتوقف الخطوات.
«لقد تمكنا بالفعل من إحباط محاولتي اغتيال استهدفتا حياتك. إذا ذهبت بمفردك، فلن أتمكن من حمايتك، كما أن الشيوخ لن يسمحوا لي بالرحيل. ومن أجل حياتي، عليّ أن أرافقك.»
توقفت أنا أيضًا عن السير، ونظرت إليه وسألته بحيرة:
«…أوف، حسنًا.»
رفعت إيما رأسها.
وبعد أن استمعت إليه وهو يواصل الكلام بلا توقف، استسلمت في النهاية.
وضعت إيما يدها على جانب وجهها، وشعرت بحرارة وجنتيها تشتد.
لم يكن وجوده أسوأ شيء في العالم. فعلى أقل تقدير، كان بإمكانه حمايتي.
«إنه أكثر هدوءًا مما توقعت»، فكرت.
سيكون من المفارقة حقًا أن أموت على يد جاسوس من الأقزام.
كل ما كان يهمها هو معرفة ما إذا كان والدها بخير أم لا.
وبما أن عددًا قليلًا فقط من الأفراد كانوا يعرفون بوجودي هنا، فقد كنت في هذه اللحظة عدو جميع الأقزام.
عندما رآني أوافق، تنفس الحارس الصعداء وشكرني.
«شكرًا لتفهمك!»
ومنذ اختفائه، بدأت حياتها تصبح بائسة شيئًا فشيئًا.
عندما رآني أوافق، تنفس الحارس الصعداء وشكرني.
وكلما مر الوقت، بدأت تصدق هذا أكثر فأكثر.
ثم أسرع نحوي.
كلما واصلت الكلام، ضاقت عيناها أكثر.
«إذن، إلى أين تتجه؟»
كانت أفكارها تتسابق.
سأل بعدما لحق بي أخيرًا.
أومأ الحارس برأسه مرارًا بتفهم.
ألقيت عليه نظرة من طرف عيني وأجبته:
كلما واصلت الكلام، ضاقت عيناها أكثر.
«أتجول فحسب وألقي نظرة حول المكان. لقد بقيت في الغرفة لوقت طويل جدًا. أحتاج إلى استنشاق بعض الهواء النقي.»
«ما المشكلة؟»
«آه، فهمت.»
«كارل؟ ماذا تفعل؟»
أومأ الحارس برأسه مرارًا بتفهم.
أمسكت إيما بكتفي كيفن وقالت بيأس:
ثم بدأ بمدحي من دون مقدمات.
«أنت تعرف… الا-اعتـ»
«بعد كل ما حققته، فإن الحصول على قليل من الراحة هو أقل ما تستحقه. إنجازاتك جديرة بالملاحظة حقًا. بفضلك، قد نتمكن أخيرًا من تطهير هذا المكان من أولئك الأوغاد.»
وبزيادة سرعته، بدأ يسير أمامي.
«…صحيح.»
رفع كيفن رأسه وحدق في وجه إيما الجميل، وفكر للحظة قبل أن يقف.
وبينما كنت أستمع إلى الحارس يتحدث، حافظت على وجه بارد جامد.
ثم أسرع نحوي.
أيًا كان ما يقوله، كان يدخل من أذن ويخرج من الأخرى.
أمسكت إيما بكتفي كيفن وقالت بيأس:
وبعد فترة من هذا الهراء، وبينما كنت على وشك أن أضيق ذرعًا بتملقه، خطرت لي فجأة فكرة.
أجاب كيفن وهو يضع دفتر ملاحظاته وجهازه اللوحي في مساحته البُعدية.
«انتظر، لمَ لا أستفيد من الحارس؟»
ولهذا السبب تمكنت إلى حد ما من الإفلات بالأشياء التي كنت أفعلها.
وبما أنه أصر على مرافقتي، فمن الأفضل أن أجعله مرشدًا لي.
فبعد الصدمة الأولية من طلبي والتفكير في الأمر قليلًا، سرعان ما استعاد الحارس رباطة جأشه قبل أن يومئ برأسه.
فبصفته حارسًا، كان يعرف بلا شك خفايا المكان.
«كيفن، اتركني!»
وربما تتحول هذه إلى فرصة أكثر فائدة مما تخيلت.
رفعت إيما رأسها.
وبعد أن حسمت أمري، أعدت انتباهي إلى الحارس وفتحت فمي وأمرت:
«ربما مات حقًا.»
«أوي، اصطحبني في جولة في المكان.»
«مرحبًا، ماذا كنت تفعل خلال الشهر الماضي؟ لقد كنت تتصرف بشكل مريب للغاية.»
«ماذا؟»
«اعتـ…مـ-ماذا؟»
عند طلبي غير المتوقع، توقف الحارس عن السير ونظر إليّ بتعبير مذهول.
وعند لمس الجسم المستطيل، توقف الظل لثانية.
توقفت أنا أيضًا عن السير، ونظرت إليه وسألته بحيرة:
انفتحت نافذة إحدى الغرف، وتردد صوت خطوات خفيفة في أنحاء الغرفة الخالية.
«ما المشكلة؟»
ثم، بعد أن وضعه على الطاولة، ظهرت أصابع الظل الطويلة والنحيلة.
«جولة؟ …ألم ترَ المكان من قبل؟»
وبينما كنت أستمع إلى الحارس يتحدث، حافظت على وجه بارد جامد.
«لا.»
وعلى الرغم من أن طلبي بدا مريبًا بعض الشيء، فبالنظر إلى شخصية كارل، لم أكن بعيدًا جدًا عن الحقيقة على الأرجح.
هززت رأسي وواصلت التقدم.
«إنه بخير.»
ومررت يدي على لحيتي الطويلة وتمتمت:
«مـ-مهلًا!»
«أقضي معظم وقتي في إجراء الأبحاث. لم أكلف نفسي عناء استكشاف هذا المكان، لذا لا فكرة لدي عن المكان الذي أذهب إليه. وبما أنك تحب الكلام كثيرًا، فكن مفيدًا وأخبرني عن المكان.»
«اتبعيني، لدي شيء أخبرك به.»
وبينما كنت أتحدث، ألقيت سرًا نظرة على الحارس من طرف عيني، آملًا ألا يلاحظ شيئًا غريبًا.
«أوي، اصطحبني في جولة في المكان.»
وعلى الرغم من أن طلبي بدا مريبًا بعض الشيء، فبالنظر إلى شخصية كارل، لم أكن بعيدًا جدًا عن الحقيقة على الأرجح.
وقد أربك كيفن إيما تمامًا، فما إن استوعبت كلماته حتى تجمد جسدها وتصلب وجهها.
ففي وصفه، ذُكر بالفعل أنه مهووس بالأبحاث. وأنه لم يكن يغادر غرفته أبدًا لأنه أراد مواصلة أبحاثه حول استخراج الذكريات.
وبينما ألقيت نظرة على الحارس الواقف بجانبي، أدركت أن هدفه الوحيد لم يكن حمايتي فحسب.
في الواقع، كان يقضي وقتًا طويلًا جدًا في البحث لدرجة أن قلة من الناس كانوا يعرفون كيف يتصرف.
ثم لوّح بيده، وشكّل حاجزًا صغيرًا حولهما.
ولهذا السبب تمكنت إلى حد ما من الإفلات بالأشياء التي كنت أفعلها.
لم تعد قادرة على تحمل الأمر.
وكان عدم صدمة الحارس الشديدة من طلبي دليلًا على ذلك، ولحسن حظي.
عضت إيما شفتيها، وارتجفت كتفاها قليلًا. واحمرّ جانب عينيها قليلًا.
«آه، فهمت.»
«إنه أكثر هدوءًا مما توقعت»، فكرت.
وقد كنت محقًا بالفعل.
وسرعان ما دوّى صوت يشبه صوت تقليب الصفحات.
فبعد الصدمة الأولية من طلبي والتفكير في الأمر قليلًا، سرعان ما استعاد الحارس رباطة جأشه قبل أن يومئ برأسه.
لكن لسوء الحظ، لم يبدُ أن الحارس يكترث.
«سأكون أكثر من سعيد بتلبية هذا الطلب… إذا سمحت.»
أجاب كيفن وهو يضع دفتر ملاحظاته وجهازه اللوحي في مساحته البُعدية.
وبزيادة سرعته، بدأ يسير أمامي.
وأعادت انتباهها إلى كيفن، فتجمدت ملامح وجهها السابقة المحرجة.
وقال بينما كان يمشي:
«انتظر، لمَ لا أستفيد من الحارس؟»
«سأتأكد من أن أصطحبك في جولة مفصلة في المكان. وبحلول نهايتها، ستعرف المكان بأكمله كما لو كان منزلك.»
«…هل أقول نعم أم لا؟ صحيح أنني أحب كيفن، لكنني لا أعرف إن كان هذا هو الوقت المناسب. لقد أصبحنا للتو في السنة الثالثة و…»
وأثناء سيري خلفه، ابتسمت فجأة عند سماع كلماته.
وقد كنت محقًا بالفعل.
«لا يمكنني أن أطلب شيئًا أفضل من هذا.»
«جيد، لا أحد هنـ»
ومن دون أن يعرف ما كانت إيما تفكر فيه، تفقد كيفن محيطه ليرى ما إذا كان هناك أحد موجود.
[الأكاديمية، الصف A-25]
أمسكت إيما بكتفي كيفن وقالت بيأس:
«مرحبًا، ماذا كنت تفعل خلال الشهر الماضي؟ لقد كنت تتصرف بشكل مريب للغاية.»
«هم؟ أحاول أن أفعل ماذا؟»
وخزت إيما كيفن، الذي كان يحزم أغراضه بجانبها.
وقد كنت محقًا بالفعل.
ثم وقفت ووضعت كلتا يديها على الطاولة، ونظرت إلى كيفن الذي كان لا يزال جالسًا.
وبينما كانت تحدق في كيفن الواقف أمامها، استمرت أفكار إيما الجامحة في التزايد، إذ لم تستطع منع نفسها من الغرق في أوهامها.
«كما أنك تبدو أكثر مرحًا بكثير من ذي قبل… هل حدث شيء جيد؟»
«ربما مات حقًا.»
«ليس تحديدًا.»
وبينما كنت أستمع إلى الحارس يتحدث، حافظت على وجه بارد جامد.
أجاب كيفن وهو يضع دفتر ملاحظاته وجهازه اللوحي في مساحته البُعدية.
وهكذا بدأ كيفن يخبر إيما بما يعرفه.
«إذن لماذا تتصرف بشكل مريب إلى هذا الحد؟ تخرج من الأكاديمية مرارًا، وتقضي وقتًا أطول في التدريب داخل غرفتك بدلًا من ساحات التدريب، وحتى إنك تضحك لنفسك في أوقات عشوائية… هناك شيء لا يتطابق.»
وبينما ألقيت نظرة على الحارس الواقف بجانبي، أدركت أن هدفه الوحيد لم يكن حمايتي فحسب.
كلما واصلت الكلام، ضاقت عيناها أكثر.
«وما شأنك بما أفعله؟»
رفع كيفن رأسه وحدق في وجه إيما الجميل، وفكر للحظة قبل أن يقف.
ومن ناحية أخرى، كانت مقاومة إيما ضعيفة جدًا. فلو أرادت، لتمكنت بسهولة من تخليص نفسها.
«اتبعيني، لدي شيء أخبرك به.»
استمر الصوت لبضع ثوانٍ قبل أن يبدأ جسد الظل بالارتجاف دون سيطرة.
«مـ-مهلًا!»
وبالنظر إلى الأمر الآن، لم يكن مخطئًا. فبصفتي المسؤول عن إيقاف المنارات، كانت حياتي في خطر كبير.
لكن قبل أن تتمكن إيما من الاعتراض، أمسك بمعصمها وجرّها خارج الفصل.
«بعد كل ما حققته، فإن الحصول على قليل من الراحة هو أقل ما تستحقه. إنجازاتك جديرة بالملاحظة حقًا. بفضلك، قد نتمكن أخيرًا من تطهير هذا المكان من أولئك الأوغاد.»
«كيفن، ماذا تفعل؟ اتركني!»
«وما شأنك بما أفعله؟»
كلي كلانك—!
ثم وقفت ووضعت كلتا يديها على الطاولة، ونظرت إلى كيفن الذي كان لا يزال جالسًا.
بعد خروجهما من المبنى، اتجه كيفن قريبًا إلى منطقة منعزلة إلى حد ما.
ولم يكن قوله إنني أكثر الدويرغار المطلوبين كذبًا. فقد كنت كذلك حقًا.
«كيفن، اتركني!»
«كيفن، ماذا تفعل؟ اتركني!»
طوال الطريق، كانت إيما تعترض، لكن كيفن لم يتركها مهما احتجت.
أجاب كيفن وهو يضع دفتر ملاحظاته وجهازه اللوحي في مساحته البُعدية.
ومن ناحية أخرى، كانت مقاومة إيما ضعيفة جدًا. فلو أرادت، لتمكنت بسهولة من تخليص نفسها.
وبما أن عددًا قليلًا فقط من الأفراد كانوا يعرفون بوجودي هنا، فقد كنت في هذه اللحظة عدو جميع الأقزام.
وعندما وصلا إلى منطقة منعزلة إلى حد ما، خالية من أي طلاب، ترك كيفن معصم إيما أخيرًا.
وبالنظر إلى الأمر الآن، لم يكن مخطئًا. فبصفتي المسؤول عن إيقاف المنارات، كانت حياتي في خطر كبير.
«مـ-ماذا تحاول أن تفعل؟»
«مـ-مهلًا!»
وهي تمسك بمعصمها، نظرت إيما إلى كيفن؛ وقد غمر وجهها الاحمرار خجلًا.
لكن ما إن خطوت بضع خطوات خارج غرفتي، حتى ناداني أحدهم؛ كان الحارس الذي عُيّن لي.
كانت أفكارها تتسابق.
عندما رآني أوافق، تنفس الحارس الصعداء وشكرني.
«مـ-ماذا أفعل؟! هل يخطط لفعل ما أظن أنه سيفعله… هل يخطط للاعتراف لي؟»
«لقد تمكنا بالفعل من إحباط محاولتي اغتيال استهدفتا حياتك. إذا ذهبت بمفردك، فلن أتمكن من حمايتك، كما أن الشيوخ لن يسمحوا لي بالرحيل. ومن أجل حياتي، عليّ أن أرافقك.»
وضعت إيما يدها على جانب وجهها، وشعرت بحرارة وجنتيها تشتد.
طوال الطريق، كانت إيما تعترض، لكن كيفن لم يتركها مهما احتجت.
وبينما كانت تحدق في كيفن الواقف أمامها، استمرت أفكار إيما الجامحة في التزايد، إذ لم تستطع منع نفسها من الغرق في أوهامها.
فليب— فليب—
«…هل أقول نعم أم لا؟ صحيح أنني أحب كيفن، لكنني لا أعرف إن كان هذا هو الوقت المناسب. لقد أصبحنا للتو في السنة الثالثة و…»
«إذن، إلى أين تتجه؟»
ومن دون أن يعرف ما كانت إيما تفكر فيه، تفقد كيفن محيطه ليرى ما إذا كان هناك أحد موجود.
«لا.»
ثم لوّح بيده، وشكّل حاجزًا صغيرًا حولهما.
لكن مع مرور الوقت، وبعد أن لم تتلقَّ أي اتصال منه طوال السنوات الثلاث الماضية، بدأ إيمانها بوالدها يتلاشى شيئًا فشيئًا.
«جيد، لا أحد هنـ»
أمسك كيفن بمعصم إيما وابتسم.
«أ…أنت تحاول ربما أن…»
وأعادت انتباهها إلى كيفن، فتجمدت ملامح وجهها السابقة المحرجة.
قالت إيما بخجل من جانبه، وقاطعته.
كانت ابتسامة مليئة بالارتياح.
أمال كيفن رأسه وسأل:
«أتجول فحسب وألقي نظرة حول المكان. لقد بقيت في الغرفة لوقت طويل جدًا. أحتاج إلى استنشاق بعض الهواء النقي.»
«هم؟ أحاول أن أفعل ماذا؟»
«كما أنك تبدو أكثر مرحًا بكثير من ذي قبل… هل حدث شيء جيد؟»
«أنت تعرف… الا-اعتـ»
«مـ-مهلًا!»
«إيما، أنا أعرف أين والدك.»
«…ه…هل هو كذلك؟»
وقبل أن تتمكن إيما من إنهاء جملتها، قاطعها كيفن ودخل مباشرة في صلب الموضوع.
يبدو أنهم ما زالوا لا يثقون بي تمامًا.
«اعتـ…مـ-ماذا؟»
رفع كيفن رأسه وحدق في وجه إيما الجميل، وفكر للحظة قبل أن يقف.
وقد أربك كيفن إيما تمامًا، فما إن استوعبت كلماته حتى تجمد جسدها وتصلب وجهها.
وأعادت انتباهها إلى كيفن، فتجمدت ملامح وجهها السابقة المحرجة.
حك مؤخرة رأسه، وحاول جاهدًا إخفاء إحراجه.
«ماذا قلت للتو؟… إياك أن تعبث معي. لن أسامحك أبدًا إذا فعلت ذلك.»
«كيفن؟»
نظر كيفن مباشرة في عيني إيما وأجاب بجدية:
عضت إيما شفتيها، وارتجفت كتفاها قليلًا. واحمرّ جانب عينيها قليلًا.
«أنا لا أمزح، أنا أعرف أين والدك.»
خطوة. خطوة. خطوة.
«…كيف؟»
«إيما، أنا أعرف أين والدك.»
عضت إيما شفتيها، وارتجفت كتفاها قليلًا. واحمرّ جانب عينيها قليلًا.
سأل بعدما لحق بي أخيرًا.
رفعت يدها وأشارت بإصبعها إلى كيفن.
سيكون من المفارقة حقًا أن أموت على يد جاسوس من الأقزام.
«أ…إياك أن تعبث معي يا كيفن. أنا أحذرك.»
ووصل الأمر إلى حد أنها لم تعد تستطيع حتى أن تطأ ذلك المكان دون أن يحاول أحد افتعال المشاكل معها.
«أنا لا أفعل. أعرف أين هو.»
«…آه، صحيح. كان ينبغي أن أتوقع هذا.
أمسكت إيما بكتفي كيفن وقالت بيأس:
«مـ-ماذا تحاول أن تفعل؟»
«أخبرني… أرجوك… أريد أن أعرف.»
ووصل الأمر إلى حد أنها لم تعد تستطيع حتى أن تطأ ذلك المكان دون أن يحاول أحد افتعال المشاكل معها.
ثلاث سنوات.
ثم وقفت ووضعت كلتا يديها على الطاولة، ونظرت إلى كيفن الذي كان لا يزال جالسًا.
لم ترَ والدها طوال ثلاث سنوات.
كلانك—!
ومنذ اختفائه، بدأت حياتها تصبح بائسة شيئًا فشيئًا.
وضعت إيما يدها على جانب وجهها، وشعرت بحرارة وجنتيها تشتد.
كانت الشائعات التي تقول إن والدها قد مات تنتشر باستمرار في عائلتها، وبدأت مكانتها في الانحدار أكثر فأكثر.
وبالطبع، لم يخبرها عن رين وحقيقة اندلاع حرب، لكن كلما تحدث أكثر، اتسعت ابتسامتها أكثر، وكلما ازداد هو افتتانًا بها.
ووصل الأمر إلى حد أنها لم تعد تستطيع حتى أن تطأ ذلك المكان دون أن يحاول أحد افتعال المشاكل معها.
ومنذ اختفائه، بدأت حياتها تصبح بائسة شيئًا فشيئًا.
لم تعد قادرة على تحمل الأمر.
«ربما مات حقًا.»
علاوة على ذلك، لم تستطع تقبل موت والدها. كيف يمكن له، وهو أحد أقوى البشر الموجودين، أن يموت؟ لم تستطع إيما تقبل ذلك.
«ماذا قلت للتو؟… إياك أن تعبث معي. لن أسامحك أبدًا إذا فعلت ذلك.»
لكن مع مرور الوقت، وبعد أن لم تتلقَّ أي اتصال منه طوال السنوات الثلاث الماضية، بدأ إيمانها بوالدها يتلاشى شيئًا فشيئًا.
لكن لسوء الحظ، لم يبدُ أن الحارس يكترث.
«ربما مات حقًا.»
وخزت إيما كيفن، الذي كان يحزم أغراضه بجانبها.
كانت إيما تفكر في نفسها بذلك أحيانًا، مرات عديدة وهي في غرفتها. ربما كان قد مات حقًا، والسبب في عدم تمكنه من الاتصال بها هو أنه لم يستطع.
وكلما مر الوقت، بدأت تصدق هذا أكثر فأكثر.
وكلما مر الوقت، بدأت تصدق هذا أكثر فأكثر.
«مرحبًا، ماذا كنت تفعل خلال الشهر الماضي؟ لقد كنت تتصرف بشكل مريب للغاية.»
لكن تمامًا عندما استسلمت وبدأت تتقبل الأمر، ألقى كيفن فجأة قنبلة عليها.
«كارل؟ ماذا تفعل؟»
كيف لها ألا تُصدم إلى هذا الحد؟
«آه، فهمت.»
«هل هو بخير؟ …هل حدث له شيء؟»
ومن ناحية أخرى، كانت مقاومة إيما ضعيفة جدًا. فلو أرادت، لتمكنت بسهولة من تخليص نفسها.
كان عدد الأسئلة التي أرادت طرحها لا ينتهي، لكن أكثر ما أرادت معرفته هو ما إذا كان بخير أم لا.
«أنت تعرف… الا-اعتـ»
كل ما كان يهمها هو معرفة ما إذا كان والدها بخير أم لا.
انفتحت نافذة إحدى الغرف، وتردد صوت خطوات خفيفة في أنحاء الغرفة الخالية.
«اهدئي.»
ومنذ اختفائه، بدأت حياتها تصبح بائسة شيئًا فشيئًا.
أمسك كيفن بمعصم إيما وابتسم.
كانت الشائعات التي تقول إن والدها قد مات تنتشر باستمرار في عائلتها، وبدأت مكانتها في الانحدار أكثر فأكثر.
«إنه بخير.»
أومأ الحارس برأسه مرارًا بتفهم.
رفعت إيما رأسها.
وعندما وصلا إلى منطقة منعزلة إلى حد ما، خالية من أي طلاب، ترك كيفن معصم إيما أخيرًا.
وقد آلم كيفن منظر جسدها الضعيف والهش.
طوال الطريق، كانت إيما تعترض، لكن كيفن لم يتركها مهما احتجت.
«…ه…هل هو كذلك؟»
أمسكت إيما بكتفي كيفن وقالت بيأس:
قالت بصوت ضعيف، بينما انهمرت الدموع على جانب خدها.
وعلى الرغم من أن طلبي بدا مريبًا بعض الشيء، فبالنظر إلى شخصية كارل، لم أكن بعيدًا جدًا عن الحقيقة على الأرجح.
مسح كيفن إحدى دموعها عن وجهها وابتسم.
«أتجول فحسب وألقي نظرة حول المكان. لقد بقيت في الغرفة لوقت طويل جدًا. أحتاج إلى استنشاق بعض الهواء النقي.»
«إنه بخير.»
توقفت أنا أيضًا عن السير، ونظرت إليه وسألته بحيرة:
وفي اللحظة التي قال فيها تلك الكلمات، وكأن كل الألم والاستياء اللذين كتمتهما طوال السنوات القليلة الماضية قد اختفيا، ابتسمت إيما أخيرًا.
ومن دون أن يتأثر بنبرتي، قال بهدوء:
«أ…أحقًا… أنا سعيدة… سعيدة جدًا…»
الفصل 340 – تحريك القطع 4
كانت ابتسامة مليئة بالارتياح.
وسرعان ما دوّى صوت يشبه صوت تقليب الصفحات.
لكن بالنسبة إلى كيفن، الذي كان واقفًا مقابلها، بدت تلك الابتسامة وكأنها أجمل شيء رآه في حياته.
ولهذا السبب تمكنت إلى حد ما من الإفلات بالأشياء التي كنت أفعلها.
«كيفن؟»
علاوة على ذلك، لم تستطع تقبل موت والدها. كيف يمكن له، وهو أحد أقوى البشر الموجودين، أن يموت؟ لم تستطع إيما تقبل ذلك.
لم يدرك أنه دخل في حالة شرود إلا بعد أن نادته إيما.
ومررت يدي على لحيتي الطويلة وتمتمت:
حك مؤخرة رأسه، وحاول جاهدًا إخفاء إحراجه.
كلي كلانك—!
«آه، نعم، كما كنت أقول، والدك موجود حاليًا مع مدير الأكاديمية في مهمة داخل نطاق الأقزام…»
رفع كيفن رأسه وحدق في وجه إيما الجميل، وفكر للحظة قبل أن يقف.
وهكذا بدأ كيفن يخبر إيما بما يعرفه.
«سأكون أكثر من سعيد بتلبية هذا الطلب… إذا سمحت.»
وبالطبع، لم يخبرها عن رين وحقيقة اندلاع حرب، لكن كلما تحدث أكثر، اتسعت ابتسامتها أكثر، وكلما ازداد هو افتتانًا بها.
«…كو، كو، كو، لقد وجدتك أخيرًا.»
في الوقت نفسه، مبنى ليفياثان، الأكاديمية.
وفي اللحظة التي قال فيها تلك الكلمات، وكأن كل الألم والاستياء اللذين كتمتهما طوال السنوات القليلة الماضية قد اختفيا، ابتسمت إيما أخيرًا.
كلانك—!
«كما أنك تبدو أكثر مرحًا بكثير من ذي قبل… هل حدث شيء جيد؟»
انفتحت نافذة إحدى الغرف، وتردد صوت خطوات خفيفة في أنحاء الغرفة الخالية.
ومن دون أن يتأثر بنبرتي، قال بهدوء:
خطوة. خطوة. خطوة.
«كيفن؟»
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تتوقف الخطوات.
وفوق ذلك…
وبمجرد توقفها، أُلقي ظل كبير على الأرضية الخشبية للغرفة، بجوار مكتب خشبي كبير.
ثم جاء بعد ذلك صوت أجشّ جعل الغرفة بأكملها تقشعر.
مدّ الظل يده، ووصل بها إلى رف الكتب الموجود فوق المكتب الخشبي. وسرعان ما التقط الظل جسمًا مستطيلًا صغيرًا.
خطوة. خطوة. خطوة.
وعند لمس الجسم المستطيل، توقف الظل لثانية.
«كيفن، اتركني!»
ثم، بعد أن وضعه على الطاولة، ظهرت أصابع الظل الطويلة والنحيلة.
«آه، فهمت.»
فليب— فليب—
كل ما كان يهمها هو معرفة ما إذا كان والدها بخير أم لا.
وسرعان ما دوّى صوت يشبه صوت تقليب الصفحات.
«ماذا قلت للتو؟… إياك أن تعبث معي. لن أسامحك أبدًا إذا فعلت ذلك.»
استمر الصوت لبضع ثوانٍ قبل أن يبدأ جسد الظل بالارتجاف دون سيطرة.
الفصل 340 – تحريك القطع 4
ثم جاء بعد ذلك صوت أجشّ جعل الغرفة بأكملها تقشعر.
وبما أن عددًا قليلًا فقط من الأفراد كانوا يعرفون بوجودي هنا، فقد كنت في هذه اللحظة عدو جميع الأقزام.
«…كو، كو، كو، لقد وجدتك أخيرًا.»
«مـ-مهلًا!»
وضعت إيما يدها على جانب وجهها، وشعرت بحرارة وجنتيها تشتد.
«أقضي معظم وقتي في إجراء الأبحاث. لم أكلف نفسي عناء استكشاف هذا المكان، لذا لا فكرة لدي عن المكان الذي أذهب إليه. وبما أنك تحب الكلام كثيرًا، فكن مفيدًا وأخبرني عن المكان.»
«اهدئي.»
