الفصل 343 - بداية الهجوم 17
الفصل 343 – بداية الهجوم 17
تحدث أحد الأفراد الأربعة، وارتد صوته عبر الأنفاق.
في موقع ناءٍ من هينولور، كان أربعة أفراد يسيرون عبر نفق طويل وضيق ومظلم.
“نحن قريبون! لقد أوشكنا على الوصول إلى المكان الذي يختبئ فيه ذلك الجرذ الصغير.”
كان قد مضى نحو يوم منذ أن قرروا إنجاز مهمتهم، وطوال تلك الفترة الطويلة، ظلوا عالقين وهم يجتازون الممرات المظلمة التي لا تنتهي.
“حدث الأمر نفسه قبل يوم. اختفى فجأة لبضع ساعات.”
ومهما طال الوقت الذي ساروا فيه، بدا وكأن عدد الأنفاق لا نهاية له. وما إن يظن أفراد المجموعة أنهم اقتربوا، حتى يجدوا أنفسهم فجأة أمام طريق مسدود.
وبعد كلماته، أسرع الجميع في خطواتهم وتوغلوا أكثر في النفق.
عندها أدرك الأربعة أنهم تعاملوا مع الأمر باستخفاف شديد. فعلى الرغم من أن 876 دخل المدينة وتمكن من الإفلات من أنظارهم، لم يكن من الممكن أن يبقى في المدينة ببساطة من دون أن يجد مكانًا مناسبًا للاختباء.
“هل انتهيت من الإعداد؟”
دي. دانغ—
تمتم آخر.
رنّ صوت معدني خافت.
في موقع ناءٍ من هينولور، كان أربعة أفراد يسيرون عبر نفق طويل وضيق ومظلم.
“اختفت الإشارة مجددًا.”
تجاهلت الحارس، ووضعت راحة يدي على جانب الباب، فأحاطه توهج أزرق وسرعان ما انفتح الباب.
تحدث أحد الأفراد الأربعة، وارتد صوته عبر الأنفاق.
[00 : 55د : 21ث]
“غريب…”
“إذا جاز لي أن أسأل، إلى أين تذهب؟”
تمتم آخر.
أوقف وايلن جهاز الاتصال، ثم استدار ليواجه القاعة.
وبينما كان يحمل مصباحًا صغيرًا خافت الإضاءة، بدأت ملامح الأفراد تتضح قليلًا. شعر فضي طويل، ووجه ذو ملامح أنثوية، وجسد نحيل إلى حد ما. ولولا تفاحة آدم البارزة في حلقه، لكان من السهل على أي شخص أن يظن أن الرجل امرأة.
وأثناء تجولي في المكان، تفحصت الغرفة بعناية وسجلت في ذهني كل قطعة من معدات المراقبة المثبتة فيها.
ضيّق الرجل ذو الشعر الفضي عينيه، وأخذ يتفحص محيطه.
“اختفت الإشارة مجددًا.”
“حدث الأمر نفسه قبل يوم. اختفى فجأة لبضع ساعات.”
فكر وايلن وهو ينظر إلى الجميع في القاعة.
خفض الرجل ذو الشعر الفضي رأسه وحدق في جهاز الكشف الذي بيده، ثم نقر على الجزء الخلفي من الجهاز.
قبض الرجل ذو الشعر الفضي على جانبي الجهاز، وابتسم ابتسامة ماكرة قبل أن يسرّع خطواته.
“…أم تُرى أن هذا الشيء معطل؟”
وأخرج جهازًا مشابهًا لذلك الذي أخرجه دوغلاس قبل لحظات، ثم بدأ يتحدث:
منذ وصول المجموعة إلى هينولور، ظلوا يراقبون جهاز التتبع باستمرار. والغريب أن إشارة جهاز التتبع كانت تختفي فجأة في بعض الأحيان، مما جعلهم يتساءلون عما إذا كان قد حدث خطب ما في الجهاز.
ثم، بينما ظل مختبئًا عن أعين أعضاء المونوليث، ألقى جهازًا صغيرًا على الأرض.
“الاستنتاج الأكثر منطقية هو أن 876 دخل نوعًا من المناطق المحظورة التي تحجب جميع أشكال الإشارات.”
بانغ—! بانغ—!
قال أحد الأعضاء الآخرين.
“هل تأخذ استراحة قصيرة، أيها السيد كارل؟”
“هذا صحيح…” أجاب الرجل ذو الشعر الفضي.
كان طويل القامة وضخم البنية، وعضلات ذراعيه بحجم كرة قدم. وكان شعره القصير مصففًا على هيئة قصة عسكرية، بينما امتدت ندبة كبيرة عبر نصف وجهه. وإضافة إلى نظرته الحادة، بدا مخيفًا للغاية.
حرّك المصباح الصغير نحو يمينه، فأضاءت ملامح الفرد الذي تحدث للتو.
وبينما كان يحدق في أعضاء المونوليث غير البعيدين عنه، لوّح بيده، فأحاط درع شفاف بالمنطقة التي كان فيها دوغلاس.
كان طويل القامة وضخم البنية، وعضلات ذراعيه بحجم كرة قدم. وكان شعره القصير مصففًا على هيئة قصة عسكرية، بينما امتدت ندبة كبيرة عبر نصف وجهه. وإضافة إلى نظرته الحادة، بدا مخيفًا للغاية.
لكن بالطبع، ما إن خطوت خارج الغرفة، حتى جاء الحارس نفسه لتحيتي بابتسامة على وجهه.
عقد الرجل الضخم حاجبيه، وفكر بصوت عالٍ.
“ربما ما كان ينبغي لي أن آتي إلى هنا. يا له من مضيعة للوقت.”
“إذا كان في منطقة تتعرض فيها الإشارة للتشويش باستمرار أو تنقطع فيها تمامًا، فيمكننا افتراض أن المكان محمي بشكل جيد للغاية.”
وبينما كان وايلن يتحدث، لم يقاطعه أحد. كان هناك بعض من حاولوا الاعتراض، لكن أحد شيوخهم أوقفهم على الفور.
ثم استدار نحو الرجل ذي الشعر الفضي.
الفصل 343 – بداية الهجوم 17
“…أقترح أن ننتظر عودة الإشارة قبل أن نقرر مهاجمته على حين غرة.”
عندها أدرك الأربعة أنهم تعاملوا مع الأمر باستخفاف شديد. فعلى الرغم من أن 876 دخل المدينة وتمكن من الإفلات من أنظارهم، لم يكن من الممكن أن يبقى في المدينة ببساطة من دون أن يجد مكانًا مناسبًا للاختباء.
“أوافق، لكن ينبغي لنا أولًا أن نعرف مكانه. لنقيّم الوضع بعد أن نعرف الموقع الدقيق الذي يختبئ فيه. إذا استطعنا التعامل معه، نتابع وفقًا للخطة.”
ربت على صدره، واتسعت ابتسامته.
“نعم.”
“حسنًا. أعتقد أن الوقت قد حان لنبدأ.”
أومأ الرجل الضخم برأسه.
وكما في المرة الأولى التي جئت فيها إلى هنا، كان من الممكن رؤية الدويرغار وهم يختبرون مختلف أنواع القطع الأثرية على الآلات الموجودة أمامهم.
دي. رِنغ—
وأثناء تجولي في المكان، تفحصت الغرفة بعناية وسجلت في ذهني كل قطعة من معدات المراقبة المثبتة فيها.
لكن في تلك اللحظة، رنّ جهاز التتبع مجددًا.
وكما في المرة الأولى التي جئت فيها إلى هنا، كان من الممكن رؤية الدويرغار وهم يختبرون مختلف أنواع القطع الأثرية على الآلات الموجودة أمامهم.
“عادت الإشارة!”
“ما الذي يفعله هذا الهراء هنا؟ ظننت أنني رميته.”
صرخ الرجل ذو الشعر الفضي.
خفض الرجل ذو الشعر الفضي رأسه وحدق في جهاز الكشف الذي بيده، ثم نقر على الجزء الخلفي من الجهاز.
وخفض وجهه ليلقي نظرة أقرب على الجهاز، فارتفعت عيناه بسرور.
وبعد أن انتهى من تفقد الساعة، خفض يده وأخرج جهاز اتصال من مساحته البُعدية.
“نحن قريبون! لقد أوشكنا على الوصول إلى المكان الذي يختبئ فيه ذلك الجرذ الصغير.”
لم يكن الجهاز لافتًا للنظر على نحو خاص، إذ بدا باهتًا وعاديًا للغاية. لكن في اللحظة التي ألقى فيها دوغلاس الجهاز على الأرض، بدأت المانا في الهواء تلتوي بعنف فجأة. ولو كان هناك أي شخص حاضر ليشهد هذا المشهد، لرأى عدة أعاصير صغيرة تظهر في الهواء، بينما كانت أطرافها السفلية تتجه نحو الجهاز الموجود في المنتصف.
قبض الرجل ذو الشعر الفضي على جانبي الجهاز، وابتسم ابتسامة ماكرة قبل أن يسرّع خطواته.
ملأت الحيرة أعينهم وهم ينظرون إلى وايلن، الذي كان يقف مقابلهم وعلى وجهه ابتسامة هادئة.
“أسرعوا، اتبعوني. سرعان ما سنتمكن من رؤية ذلك الوغد الصغير الذي تسبب لنا بكل هذه المتاعب.”
صرخ الرجل ذو الشعر الفضي.
وبعد كلماته، أسرع الجميع في خطواتهم وتوغلوا أكثر في النفق.
أوقف وايلن جهاز الاتصال، ثم استدار ليواجه القاعة.
ملأت الحيرة أعينهم وهم ينظرون إلى وايلن، الذي كان يقف مقابلهم وعلى وجهه ابتسامة هادئة.
في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن أعضاء المونوليث.
“غريب…”
ظهر دوغلاس على بعد بضعة أمتار منهم، وكانت ملامح وجهه تحمل جدية غير مسبوقة.
حرّك المصباح الصغير نحو يمينه، فأضاءت ملامح الفرد الذي تحدث للتو.
وبينما كان يحدق في أعضاء المونوليث غير البعيدين عنه، لوّح بيده، فأحاط درع شفاف بالمنطقة التي كان فيها دوغلاس.
خفض جسده وفعّله، فبدأت المانا في الهواء تتجمع ببطء نحو الصندوق. ودارت عدة أعاصير مختلفة الألوان حول جهاز الانتقال الآني.
ثم، بينما ظل مختبئًا عن أعين أعضاء المونوليث، ألقى جهازًا صغيرًا على الأرض.
من المفترض أنهم بدأوا بالفعل…
تيك—
تجاهلت الحارس، ووضعت راحة يدي على جانب الباب، فأحاطه توهج أزرق وسرعان ما انفتح الباب.
لم يكن الجهاز لافتًا للنظر على نحو خاص، إذ بدا باهتًا وعاديًا للغاية. لكن في اللحظة التي ألقى فيها دوغلاس الجهاز على الأرض، بدأت المانا في الهواء تلتوي بعنف فجأة. ولو كان هناك أي شخص حاضر ليشهد هذا المشهد، لرأى عدة أعاصير صغيرة تظهر في الهواء، بينما كانت أطرافها السفلية تتجه نحو الجهاز الموجود في المنتصف.
“حسنًا. أعتقد أن الوقت قد حان لنبدأ.”
ومع مرور الوقت، تشكل المزيد والمزيد من الأعاصير، وكلها تتجمع نحو الجهاز الموجود في المنتصف.
وأخرج جهازًا مشابهًا لذلك الذي أخرجه دوغلاس قبل لحظات، ثم بدأ يتحدث:
كلي- كلانك—
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن توقفت مباشرة أسفل نظام المراقبة الثاني.
وبعد وقت قصير، انفتح الجهاز وبدأت بوابة صغيرة بالتشكل.
“يمكنك قول ذلك.”
وبسبب الحاجز الذي شكله دوغلاس، لم تتسرب المانا المتبقية في الهواء الناتجة عن تفعيل البوابة إلى الخارج. ولذلك، لم يكن أعضاء المونوليث على علم مطلقًا بما كان يحدث.
“إذا كان في منطقة تتعرض فيها الإشارة للتشويش باستمرار أو تنقطع فيها تمامًا، فيمكننا افتراض أن المكان محمي بشكل جيد للغاية.”
وووم—!
أومأ الرجل الضخم برأسه.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تظهر بوابة كبيرة أمام دوغلاس.
عقد الرجل الضخم حاجبيه، وفكر بصوت عالٍ.
أدار دوغلاس معصمه ونظر إلى شاشة ساعته.
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى رصدت جميع معدات المراقبة المثبتة في الغرفة.
[01س : 32د : 53ث]
“اختفت الإشارة مجددًا.”
وبعد أن انتهى من تفقد الساعة، خفض يده وأخرج جهاز اتصال من مساحته البُعدية.
“كما تعلمون جميعًا، لقد ذكرت أن لدي طريقة لإنهاء الحرب. من المحتمل أن يكون معظمكم مرتبكًا من كلامي. ففي النهاية، كيف يمكن لإنسان لم تروه من قبل أن يقول فجأة شيئًا سخيفًا كهذا، خصوصًا عندما لم يتمكن الكثير منكم من العثور على طريقة واحدة…”
“نحن قريبون! لقد أوشكنا على الوصول إلى المكان الذي يختبئ فيه ذلك الجرذ الصغير.”
“هل انتهيت من الإعداد؟”
“اختفت الإشارة مجددًا.”
تردد صوت وايلن عبر القاعة الواسعة.
—صحيح. وفقًا لما سمعته، ينبغي ألا نكون بعيدين جدًا عن مقر إنفيرنو. وللاحتياط، تحققت مرة أخرى من الإحداثيات التي أرسلها لي رين، وينبغي ألا نكون بعيدين جدًا.
دي. رِنغ—
تردد صوت دوغلاس من جهاز الاتصال الموجود في يد وايلن.
● وبينما كنت أسير عبر سلسلة من الممرات والسلالم مع الحفاظ على وتيرة ثابتة وغير متعجلة، وصلت أخيرًا إلى أرض اختبار القطع الأثرية.
“هذا مثالي. سأجهز الجميع إذن.”
ومهما طال الوقت الذي ساروا فيه، بدا وكأن عدد الأنفاق لا نهاية له. وما إن يظن أفراد المجموعة أنهم اقتربوا، حتى يجدوا أنفسهم فجأة أمام طريق مسدود.
—حظًا موفقًا.
“يمكنك قول ذلك.”
“وأنت أيضًا.”
قال أحد الأعضاء الآخرين.
تيك- توك—
وبعد كلماته، أسرع الجميع في خطواتهم وتوغلوا أكثر في النفق.
أوقف وايلن جهاز الاتصال، ثم استدار ليواجه القاعة.
تمتم الحارس وهو يحدق في الغرفة أمامه. كان قد تبعني بصمت حتى هذه اللحظة.
وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، وجد أمامه آلاف النظرات الموجهة إليه وحده، وكل واحدة منها تعود إما إلى أحد شيوخ الأقزام أو إلى أحد الأفراد الأقوياء الذين قاتلوا في الخطوط الأمامية.
“إذا كنتم قلقين من أنني سأرسلكم إلى مكان مجهول لأوقعكم في فخ، فلا تقلقوا. إذا تفحصتم العقد الذي وقعته، فستجدون أن أحد شروطه ينص على: «إذا حاولت بأي شكل من الأشكال أن أتآمر ضد مصلحة الأقزام أو أعمل بما يضرها، فسأموت».”
ملأت الحيرة أعينهم وهم ينظرون إلى وايلن، الذي كان يقف مقابلهم وعلى وجهه ابتسامة هادئة.
ألقى نظرة على الساعة في معصمه، ثم خطا إلى الجانب وأشار إلى البوابة وقال بنبرة مرحة:
“حسنًا. أعتقد أن الوقت قد حان لنبدأ.”
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن توقفت مباشرة أسفل نظام المراقبة الثاني.
وضع الجهاز جانبًا، ثم رفع يده طالبًا من الجميع التوقف عن الكلام.
ومهما طال الوقت الذي ساروا فيه، بدا وكأن عدد الأنفاق لا نهاية له. وما إن يظن أفراد المجموعة أنهم اقتربوا، حتى يجدوا أنفسهم فجأة أمام طريق مسدود.
“أيها الجميع، أود منكم أن تمنحوني لحظة من انتباهكم، من فضلكم.”
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تظهر بوابة كبيرة أمام دوغلاس.
وبمجرد أن تلاشت كلماته، توقف الجميع عن الكلام في الوقت نفسه.
—صحيح. وفقًا لما سمعته، ينبغي ألا نكون بعيدين جدًا عن مقر إنفيرنو. وللاحتياط، تحققت مرة أخرى من الإحداثيات التي أرسلها لي رين، وينبغي ألا نكون بعيدين جدًا.
أوه، إنهم أكثر طاعة بكثير مما توقعت.
“أعتذر.”
فكر وايلن وهو ينظر إلى الجميع في القاعة.
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى رصدت جميع معدات المراقبة المثبتة في الغرفة.
وأخرج جهازًا مشابهًا لذلك الذي أخرجه دوغلاس قبل لحظات، ثم بدأ يتحدث:
“كما تعلمون جميعًا، لقد ذكرت أن لدي طريقة لإنهاء الحرب. من المحتمل أن يكون معظمكم مرتبكًا من كلامي. ففي النهاية، كيف يمكن لإنسان لم تروه من قبل أن يقول فجأة شيئًا سخيفًا كهذا، خصوصًا عندما لم يتمكن الكثير منكم من العثور على طريقة واحدة…”
وبعد كلماته، أسرع الجميع في خطواتهم وتوغلوا أكثر في النفق.
وبينما كان وايلن يتحدث، لم يقاطعه أحد. كان هناك بعض من حاولوا الاعتراض، لكن أحد شيوخهم أوقفهم على الفور.
“كما تعلمون جميعًا، لقد ذكرت أن لدي طريقة لإنهاء الحرب. من المحتمل أن يكون معظمكم مرتبكًا من كلامي. ففي النهاية، كيف يمكن لإنسان لم تروه من قبل أن يقول فجأة شيئًا سخيفًا كهذا، خصوصًا عندما لم يتمكن الكثير منكم من العثور على طريقة واحدة…”
وبينما كان يتابع المشهد بمرح، وضع وايلن الجهاز الذي بيده على الأرض. ثم أشار في اتجاهه.
كلانك—
“كما يعلم معظمكم بالفعل، هذا الذي أمامكم هنا هو جهاز انتقال آني.”
[01س : 32د : 53ث]
خفض جسده وفعّله، فبدأت المانا في الهواء تتجمع ببطء نحو الصندوق. ودارت عدة أعاصير مختلفة الألوان حول جهاز الانتقال الآني.
[00 : 55د : 21ث]
وببطء، بدأت بوابة تتشكل في وسط القاعة.
وبينما كنت مستندًا إلى الحائط، نظرت إلى ساعتي.
وبينما كانت البوابة تتشكل، نظر وايلن إلى جميع الأفراد الموجودين في القاعة، وابتسم ابتسامة غامضة.
خفض جسده وفعّله، فبدأت المانا في الهواء تتجمع ببطء نحو الصندوق. ودارت عدة أعاصير مختلفة الألوان حول جهاز الانتقال الآني.
“تريدون معرفة كيفية إيقاف الحرب؟ إذا أردتم معرفة ذلك، فكل ما عليكم فعله هو الدخول إلى هذه البوابة.”
توقف وايلن، فرأى نظرات قلقة تمر على وجوه بعض الحاضرين.
وبابتسامة هادئة، قرر تهدئة مخاوفهم.
ومهما طال الوقت الذي ساروا فيه، بدا وكأن عدد الأنفاق لا نهاية له. وما إن يظن أفراد المجموعة أنهم اقتربوا، حتى يجدوا أنفسهم فجأة أمام طريق مسدود.
“إذا كنتم قلقين من أنني سأرسلكم إلى مكان مجهول لأوقعكم في فخ، فلا تقلقوا. إذا تفحصتم العقد الذي وقعته، فستجدون أن أحد شروطه ينص على: «إذا حاولت بأي شكل من الأشكال أن أتآمر ضد مصلحة الأقزام أو أعمل بما يضرها، فسأموت».”
تيك- توك—
ربت على صدره، واتسعت ابتسامته.
وبعد كلماته، أسرع الجميع في خطواتهم وتوغلوا أكثر في النفق.
“كما ترون جميعًا، أنا حي وبخير. لا داعي للقلق من أن أفعل أي شيء مريب ضدكم يا رفاق—أوه! البوابة جاهزة.”
“نعم.”
وفي منتصف حديثه، لاحظ وايلن فجأة أن البوابة أصبحت جاهزة.
“عادت الإشارة!”
ألقى نظرة على الساعة في معصمه، ثم خطا إلى الجانب وأشار إلى البوابة وقال بنبرة مرحة:
تيك- توك—
“أعتقد أنني قلت ما يكفي. من يريد أن يكون الأول؟”
وفي منتصف حديثه، لاحظ وايلن فجأة أن البوابة أصبحت جاهزة.
[00 : 55د : 21ث]
وبابتسامة هادئة، قرر تهدئة مخاوفهم.
خفض جسده وفعّله، فبدأت المانا في الهواء تتجمع ببطء نحو الصندوق. ودارت عدة أعاصير مختلفة الألوان حول جهاز الانتقال الآني.
من المفترض أنهم بدأوا بالفعل…
خمس دقائق أخرى…
خرجت من غرفتي، والقناع على وجهي، وأنجيليكا عالقة بين أسناني، رغم مدى كراهيتها لذلك، وتوجهت نحو الغرفة التي أراني إياها الحارس قبل بضعة أيام.
وبينما كان وايلن يتحدث، لم يقاطعه أحد. كان هناك بعض من حاولوا الاعتراض، لكن أحد شيوخهم أوقفهم على الفور.
“السيد كارل، هل أنت ذاهب إلى مكان ما؟”
وبينما كان يحدق في أعضاء المونوليث غير البعيدين عنه، لوّح بيده، فأحاط درع شفاف بالمنطقة التي كان فيها دوغلاس.
لكن بالطبع، ما إن خطوت خارج الغرفة، حتى جاء الحارس نفسه لتحيتي بابتسامة على وجهه.
“…أم تُرى أن هذا الشيء معطل؟”
“هل تأخذ استراحة قصيرة، أيها السيد كارل؟”
وبمجرد أن رصدت جميع الأجهزة، نظرت إلى ساعتي وتوجهت نحو أحد أطراف الغرفة.
“يمكنك قول ذلك.”
تيك- توك—
أجبت عن سؤال الحارس بلامبالاة، وواصلت التوجه نحو منطقة اختبار القطع الأثرية.
“اختفت الإشارة مجددًا.”
وبما أنه اعتاد بالفعل على موقفي المتجاهل، سار الحارس إلى جانبي وفرك يديه الزرقاوين الصغيرتين معًا.
في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن أعضاء المونوليث.
“إذا جاز لي أن أسأل، إلى أين تذهب؟”
تيك- توك—
نظرت إليه من طرف عيني، وتظاهرت بالانزعاج.
“تريدون معرفة كيفية إيقاف الحرب؟ إذا أردتم معرفة ذلك، فكل ما عليكم فعله هو الدخول إلى هذه البوابة.”
“هل يمكنك أن تصمت فحسب؟ أحاول أخذ استراحة. ثرثرتك المستمرة بدأت تثير أعصابي.”
وفي اللحظة التي فعل فيها ذلك، وجد أمامه آلاف النظرات الموجهة إليه وحده، وكل واحدة منها تعود إما إلى أحد شيوخ الأقزام أو إلى أحد الأفراد الأقوياء الذين قاتلوا في الخطوط الأمامية.
“أعتذر.”
“ما الذي يفعله هذا الهراء هنا؟ ظننت أنني رميته.”
عند كلماتي القاسية، خفض الحارس رأسه واعتذر.
“كما يعلم معظمكم بالفعل، هذا الذي أمامكم هنا هو جهاز انتقال آني.”
“همف.”
أطلقت شخيرًا ساخطًا، وأدرت رأسي متجاهلًا الحارس.
“هل انتهيت من الإعداد؟”
“اعرف مقامك.”
● وبينما كنت أسير عبر سلسلة من الممرات والسلالم مع الحفاظ على وتيرة ثابتة وغير متعجلة، وصلت أخيرًا إلى أرض اختبار القطع الأثرية.
- ●
وبينما كنت أسير عبر سلسلة من الممرات والسلالم مع الحفاظ على وتيرة ثابتة وغير متعجلة، وصلت أخيرًا إلى أرض اختبار القطع الأثرية.
هناك جهازان يشبهان الكاميرات مثبتان في الغرفة، كل منهما في اتجاه قطري مقابل الآخر… هذا يمكن التعامل معه.
“أرض اختبار القطع الأثرية؟”
وضع الجهاز جانبًا، ثم رفع يده طالبًا من الجميع التوقف عن الكلام.
تمتم الحارس وهو يحدق في الغرفة أمامه. كان قد تبعني بصمت حتى هذه اللحظة.
كلانك—
كلانك—!
نظرت إليه من طرف عيني، وتظاهرت بالانزعاج.
تجاهلت الحارس، ووضعت راحة يدي على جانب الباب، فأحاطه توهج أزرق وسرعان ما انفتح الباب.
“هل تأخذ استراحة قصيرة، أيها السيد كارل؟”
وقبل دخول الغرفة، أوقفت خطواتي عند حافتها مباشرة، ونظرت نحو الحارس وقلت بملامح منزعجة على وجهي:
وبينما كان وايلن يتحدث، لم يقاطعه أحد. كان هناك بعض من حاولوا الاعتراض، لكن أحد شيوخهم أوقفهم على الفور.
“ابقَ في الخارج، ولا تتبعني.”
ثم، بينما ظل مختبئًا عن أعين أعضاء المونوليث، ألقى جهازًا صغيرًا على الأرض.
“ماذا؟”
وبينما كانت البوابة تتشكل، نظر وايلن إلى جميع الأفراد الموجودين في القاعة، وابتسم ابتسامة غامضة.
نظر الحارس إليّ بدهشة.
وبينما كنت مستندًا إلى الحائط، نظرت إلى ساعتي.
رفعت حاجبي، وأصبحت نبرتي أكثر حدة من ذي قبل.
وبسبب الحاجز الذي شكله دوغلاس، لم تتسرب المانا المتبقية في الهواء الناتجة عن تفعيل البوابة إلى الخارج. ولذلك، لم يكن أعضاء المونوليث على علم مطلقًا بما كان يحدث.
“ألم تسمعني؟ قلت ابقَ خارج الغرفة وراقبني من هناك. لا تقل لي إنك لا تستطيع فعل هذا القدر.”
وووم—!
“أستطيع، لكنني—”
أجبت عن سؤال الحارس بلامبالاة، وواصلت التوجه نحو منطقة اختبار القطع الأثرية.
“لا يهمني.”
“اختفت الإشارة مجددًا.”
وقبل أن يتمكن الحارس حتى من التعبير عن اعتراضاته، دخلت الغرفة وأغلقت الباب خلفي.
قال أحد الأعضاء الآخرين.
كلانك—
أدار دوغلاس معصمه ونظر إلى شاشة ساعته.
وبمجرد أن أُغلق الباب خلفي، نظرت يمينًا ويسارًا، ثم تقدمت متظاهرًا بأنني أتفقد المكان.
فكر وايلن وهو ينظر إلى الجميع في القاعة.
بانغ—! بانغ—!
تمتم الحارس وهو يحدق في الغرفة أمامه. كان قد تبعني بصمت حتى هذه اللحظة.
وكما في المرة الأولى التي جئت فيها إلى هنا، كان من الممكن رؤية الدويرغار وهم يختبرون مختلف أنواع القطع الأثرية على الآلات الموجودة أمامهم.
“هل تأخذ استراحة قصيرة، أيها السيد كارل؟”
ولأن الجميع كانوا منشغلين للغاية بما يفعلونه، لم يلاحظ أحد وجودي.
“كما تعلمون جميعًا، لقد ذكرت أن لدي طريقة لإنهاء الحرب. من المحتمل أن يكون معظمكم مرتبكًا من كلامي. ففي النهاية، كيف يمكن لإنسان لم تروه من قبل أن يقول فجأة شيئًا سخيفًا كهذا، خصوصًا عندما لم يتمكن الكثير منكم من العثور على طريقة واحدة…”
وكان ذلك بالضبط ما أردته.
أوه، إنهم أكثر طاعة بكثير مما توقعت.
وأثناء تجولي في المكان، تفحصت الغرفة بعناية وسجلت في ذهني كل قطعة من معدات المراقبة المثبتة فيها.
“اعرف مقامك.”
ولم يستغرق الأمر وقتًا طويلًا حتى رصدت جميع معدات المراقبة المثبتة في الغرفة.
ثم استدار نحو الرجل ذي الشعر الفضي.
هناك جهازان يشبهان الكاميرات مثبتان في الغرفة، كل منهما في اتجاه قطري مقابل الآخر… هذا يمكن التعامل معه.
دي. دانغ—
وبمجرد أن رصدت جميع الأجهزة، نظرت إلى ساعتي وتوجهت نحو أحد أطراف الغرفة.
فكر وايلن وهو ينظر إلى الجميع في القاعة.
تيك—
ومع مرور الوقت، تشكل المزيد والمزيد من الأعاصير، وكلها تتجمع نحو الجهاز الموجود في المنتصف.
توقفت مباشرة أسفل إحدى كاميرات المراقبة، وأدخلت يدي في فمي، وأخرجت سنًا صغيرًا، ثم أسقطته على الأرض.
“كما ترون جميعًا، أنا حي وبخير. لا داعي للقلق من أن أفعل أي شيء مريب ضدكم يا رفاق—أوه! البوابة جاهزة.”
وبعد ذلك مباشرة، نقرت على سواري، وأخرجت قطعة ورق مكورة وألقيتها على الأرض، بجوار السن مباشرة.
كلي- كلانك—
“ما الذي يفعله هذا الهراء هنا؟ ظننت أنني رميته.”
وكان ذلك بالضبط ما أردته.
ركلت الورقة بخفة، وتظاهرت بأنني أنظر حول المكان بوجه يشعر بالملل.
كلانك—!
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن توقفت مباشرة أسفل نظام المراقبة الثاني.
“الاستنتاج الأكثر منطقية هو أن 876 دخل نوعًا من المناطق المحظورة التي تحجب جميع أشكال الإشارات.”
“ربما ما كان ينبغي لي أن آتي إلى هنا. يا له من مضيعة للوقت.”
تيك—
تمتمت بينما أسندت ظهري إلى الحائط.
وبينما كنت مستندًا إلى الحائط، نظرت إلى ساعتي.
“ماذا؟”
خمس دقائق أخرى…
وبينما كان وايلن يتحدث، لم يقاطعه أحد. كان هناك بعض من حاولوا الاعتراض، لكن أحد شيوخهم أوقفهم على الفور.
[00س : 05د : 46ث]
منذ وصول المجموعة إلى هينولور، ظلوا يراقبون جهاز التتبع باستمرار. والغريب أن إشارة جهاز التتبع كانت تختفي فجأة في بعض الأحيان، مما جعلهم يتساءلون عما إذا كان قد حدث خطب ما في الجهاز.
في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن أعضاء المونوليث.
وكما في المرة الأولى التي جئت فيها إلى هنا، كان من الممكن رؤية الدويرغار وهم يختبرون مختلف أنواع القطع الأثرية على الآلات الموجودة أمامهم.
تمتم الحارس وهو يحدق في الغرفة أمامه. كان قد تبعني بصمت حتى هذه اللحظة.
