الفصل 383: هل تتذكرني؟ [1]
الفصل 383: هل تتذكرني؟ [1]
ومض القلق في عينيه وهو يفكر في البطولة القادمة.
دمعة الإلف.
خفضت إيما رأسها، ثم فكرت في شيء قبل أن تتمتم بهدوء.
قد يسميها البعض دواءً معجزيًا. كان هذا العنصر أحد الأشياء التي اشتهر بها الإلف بشدة. كان بإمكانه عمليًا علاج جميع الأمراض، بغض النظر عن مدى خطورتها.
‘يجب أن أحصل على ذلك الإكسير مهما كلف الأمر.’
بل كان بإمكانه حتى إعادة شخص من حافة الموت. هكذا كانت فعالية دموع الإلف.
لكن بالطبع، وكما يوحي الاسم، لم يكن بالإمكان صنعها إلا بواسطة الإلف، وحتى حينها، لم يكن الأمر وكأنهم يستطيعون صنعها بسهولة.
كنت أكثر هدوءًا، لكن في الوقت نفسه، لم تختفِ مشاعر الانتقام قط.
في الواقع، كان صنعها صعبًا للغاية. ربما في الماضي، عندما كانت شجرة العالم لا تزال تحت تصرفهم، كان صنع إكسير معجزي مثل دموع الإلف أمرًا سهلًا. لكن ذلك كان في الماضي، أما الآن فالوضع مختلف.
رمش هاين عدة مرات، ثم أدار رأسه فجأة نحو الجانب الأيمن من الغرفة.
لقد تغيرت الأزمنة، وأصبحت كل دمعة من دموع الإلف ذات قيمة هائلة.
“الأمر ليس أنني لا أريد لقاءهم، بل أنني لم أستطع في تلك اللحظة.”
قيمة هائلة إلى درجة أنها تسببت في فوضى عارمة في نطاق البشر ذات مرة، عندما تمكن شخص ما من الحصول على دمعة إلف واحدة وقرر بيعها.
“سأعود إلى غرفتي لأحصل على قسط مناسب من الراحة.”
في ذلك الوقت، بيعت إلى مزايد مجهول مقابل سعر هائل بلغ ملياري U.
كانت تلك المشكلة، بالطبع، آرون.
“أحتاج إليها.”
الفصل 383: هل تتذكرني؟ [1]
جلس هاين على سريره، وانحنى إلى الأمام وأسند ذراعيه كلتيهما على ساقيه.
أخرج هاين منديلًا من مساحته البُعدية، ومسح اللطخة الصغيرة الموجودة فوق درعه.
‘يجب أن أحصل على ذلك الإكسير مهما كلف الأمر.’
لكن بالطبع، وكما يوحي الاسم، لم يكن بالإمكان صنعها إلا بواسطة الإلف، وحتى حينها، لم يكن الأمر وكأنهم يستطيعون صنعها بسهولة.
ومضت نظرة عازمة على وجهه الوسيم بينما قبض قبضتيه بقوة.
لكن المركز العاشر؟
عندما تذكر المتاعب التي مر بها والده أثناء إصابته، بينما كان يحاول إعالة هاين وإخوته جميعًا، نشأ شعور لا يمكن تفسيره في داخله، مما دفع هاين إلى إحكام قبضتيه أكثر.
“سأفي بطلبك بالتأكيد.”
“بحسب ما قاله رين، سيحصل الفائزون العشرة الأوائل على إمكانية طلب أي مكافأة.”
“أوه، لا.”
لم يكن من الضروري بالضرورة أن تكون الجائزة هي دموع الإلف. كانت هناك العديد من العناصر الأخرى، الأكثر قيمة من الدموع، متاحة للفائزين، لكن بالنسبة إلى هاين، كانت الدموع لا تُقدّر بثمن.
فتح كيفن عينيه وهز رأسه.
لم يكن يهتم بأقل قدر بالجوائز الأخرى.
وبالطبع، إذا كان هناك شيء واحد كنت متأكدًا منه، فهو أن الغضب في قلبي لم يختفِ بعد.
‘هل أستطيع فعلها؟’
أدركت إيما الأمر بعد أن كشف لها كيفن احتمال وجود والدها.
ومض القلق في عينيه وهو يفكر في البطولة القادمة.
“لا، لست بخير. لقد وصفت أبي نفسه بالمخيف.”
كان يعرف حدوده، ويعرف أنه لم يكن قويًا بما يكفي ليحتل المركز الأول. ولو شارك رين، فيمكنه ببساطة أن يودع فرصته في الحصول على المركز الأول.
“أجل، أنا بخير.”
لكن المركز العاشر؟
وضعت يدي على وجهي وأزلت القناع عنه، وثبتُّ نظري في المسافة.
‘يجب أن أفعلها.’
تردد صوت خطوات خفيفة في أنحاء غرفة صغيرة. وكانت جذور عميقة ومتينة مغروسة بجانب الغرفة، ودخلت هيئة أنيقة ببطء.
بعد كل التدريب الذي خاضه في هينولور، كان هاين واثقًا من قدراته. لم يعد يعتقد أن الآخرين مخيفون كما كان يظن من قبل.
وضعت يديّ كلتيهما على مسندي الكرسي، ورفعت جسدي.
“هم؟”
“إلى أين ستذهب الآن؟”
رمش هاين عدة مرات، ثم أدار رأسه فجأة نحو الجانب الأيمن من الغرفة.
هززت رأسي وتوجهت عائدًا إلى غرفتي. كانت هناك بضعة أشياء أحتاج إلى إنجازها خلال هذه الأيام القليلة قبل أن تبدأ المراسم.
“أوه، لا.”
الفصل 383: هل تتذكرني؟ [1]
نهض من سريره، واندفع نحو مكتب خشبي معين حيث كان درع مستقرًا فوقه. ظهرت لطخة سوداء صغيرة بجانب الدرع.
بل كان بإمكانه حتى إعادة شخص من حافة الموت. هكذا كانت فعالية دموع الإلف.
“كيف اتسخ مجددًا؟”
خفضت إيما رأسها، ثم فكرت في شيء قبل أن تتمتم بهدوء.
أخرج هاين منديلًا من مساحته البُعدية، ومسح اللطخة الصغيرة الموجودة فوق درعه.
كانت هذه النزعة المفرطة في النظافة شيئًا اكتسبه في هينولور، عندما وبخه مالڤيل لأنه لم يكن حريصًا بما يكفي على درعه.
“هم؟”
‘إذا رأيت أي لطخة على ذلك الدرع، فلن أعطيك درعًا! عامله كما لو كان أثمن ممتلكاتك! لا بأس إذا انكسر من كثرة القتال، لكن إذا أريتني فقط مدى عدم اكتراثك بدرعك، فلماذا تكلف نفسك عناء طلب صنع واحد لك؟’
“لا تقلق بشأن الأمر، أنا أخطط للقاء بهم بعد بضعة أيام. عليّ فقط أن أعتني بأمر واحد قبل أن أتمكن من لقائهم.”
ترددت تلك الكلمات بعمق في نفس هاين، الذي فهم المغزى من وراء كلمات مالڤيل.
بعد كل التدريب الذي خاضه في هينولور، كان هاين واثقًا من قدراته. لم يعد يعتقد أن الآخرين مخيفون كما كان يظن من قبل.
وبالتالي، منذ ذلك الوقت، فعل هاين حرفيًا ما قاله مالڤيل، وعامل درعه كما لو كان طفله.
كان مقابلها كبسولة خشبية صغيرة، بحجم سيارة تقريبًا. وكانت الكبسولة محاطة بجذور وأوراق صغيرة، وظهرت فتحة صغيرة داخلها.
وكما حدث الآن، كلما اتسخ الدرع، كان هاين يتوقف فورًا عما يفعله وينظف الدرع.
وضعت يدي على وجهي وأزلت القناع عنه، وثبتُّ نظري في المسافة.
كان سلوكه يزعج آفا كثيرًا، إذ كانت تنظر إليه بالطريقة نفسها التي كانت أنجيليكا تنظر بها إلى رين.
“…لقد وصلوا.”
لكن هاين لم يستطع منع نفسه.
حدق كيفن في إيما من الجهة المقابلة، ولم يقل شيئًا.
“هناك واحدة أخرى هنا.”
جلس هاين على سريره، وانحنى إلى الأمام وأسند ذراعيه كلتيهما على ساقيه.
أمال هاين رأسه إلى الجانب، ومسح جزءًا آخر من الدرع.
‘إذا رأيت أي لطخة على ذلك الدرع، فلن أعطيك درعًا! عامله كما لو كان أثمن ممتلكاتك! لا بأس إذا انكسر من كثرة القتال، لكن إذا أريتني فقط مدى عدم اكتراثك بدرعك، فلماذا تكلف نفسك عناء طلب صنع واحد لك؟’
هززت رأسي وتوجهت عائدًا إلى غرفتي. كانت هناك بضعة أشياء أحتاج إلى إنجازها خلال هذه الأيام القليلة قبل أن تبدأ المراسم.
“هل أنت بخير؟”
أدار وايلن رأسه وعقد ساقيه.
“لا، لست بخير. لقد وصفت أبي نفسه بالمخيف.”
لكن بالطبع، وكما يوحي الاسم، لم يكن بالإمكان صنعها إلا بواسطة الإلف، وحتى حينها، لم يكن الأمر وكأنهم يستطيعون صنعها بسهولة.
أدركت إيما الأمر بعد أن كشف لها كيفن احتمال وجود والدها.
لكن هاين لم يستطع منع نفسه.
“أنت لا تعرفين. قد لا يكون ذلك والدك أيضًا.”
الفصل 383: هل تتذكرني؟ [1]
“ماذا تقصد؟”
“لست متأكدًا من التفاصيل، لكنني لا أعتقد أنه من العدل أن تبقي أصدقاءك في الظلام.”
رفعت إيما رأسها فجأة، مما دفع كيفن إلى رفع يديه كلتيهما محاولًا تهدئتها.
رمش هاين عدة مرات، ثم أدار رأسه فجأة نحو الجانب الأيمن من الغرفة.
“اهدئي، كل ما أقوله هو أنه ربما لم يكونوا المجموعة التي جاء منها والدك. لكنني لم أكن أكذب عندما قلت إن هناك بعض البشر القادمين من نطاق الأقزام.”
وبابتسامة على وجهه، مد يده في اتجاه إيما.
“…حسنًا.”
‘أتساءل كم أصبحت أقوى منذ آخر مرة التقينا فيها…’
خفضت إيما رأسها، ثم فكرت في شيء قبل أن تتمتم بهدوء.
وبعد كلماتها، هبط الصمت مرة أخرى على الغرفة.
“أنا لا أفهم.”
“لم تستطع؟”
حدق كيفن في إيما من الجهة المقابلة، ولم يقل شيئًا.
ومن خلال الفجوة الصغيرة في الكبسولة، ظهر وجه جميل في مجال رؤية ملكة الإلف. ولم يكن جماله يقل عن جمال الملكة.
كان يستطيع أن يفهم ما كانت تحاول قوله. إذا كان ذلك والدها، فلماذا لم يحيّها، واكتفى بالنظر إليها من بعيد؟
ومع ذلك، لم أكن متأكدًا مما إذا كان الأمر سيكون كذلك في المرة القادمة التي أراه فيها.
كان لدى كيفن فكرة بالفعل عن السبب، لكن لم يكن الأمر وكأنه يستطيع إخبارها بها.
مدت إيما يدها وأمسكت بيد كيفن، ثم جلست باستقامة ببطء.
فذلك لن يؤدي إلا إلى زيادة قلقها.
“بحسب ما قاله رين، سيحصل الفائزون العشرة الأوائل على إمكانية طلب أي مكافأة.”
رفع كيفن رأسه وحدق في السماء الزرقاء الهادئة، ثم أغمض عينيه.
ومضت نظرة عازمة على وجهه الوسيم بينما قبض قبضتيه بقوة.
‘بما أنهم هنا، فمن المفترض أن يكون هو هنا أيضًا. إيما قالت إن والدها كان ضمن مجموعة…’
وبالتالي، منذ ذلك الوقت، فعل هاين حرفيًا ما قاله مالڤيل، وعامل درعه كما لو كان طفله.
وإذا كان جزءًا من المجموعة، فلا بد أنه على علم بحقيقة أن الجميع هنا.
لم يكن معروفًا الكثير عنها، باستثناء حقيقة أنها كانت شابة إلى حد ما وتمتلك سلالة إلف نقية، مما جعلها وجودًا مرعبًا.
وبما أنه لم يكشف عن نفسه بعد، فهذا يعني أنه يخطط لشيء ما. وهكذا، بعد التفكير قليلًا، قرر كيفن أن يتركه وشأنه في الوقت الحالي.
بالطبع، في الوقت الحالي فقط. إذا سنحت الفرصة، فمن المؤكد أنه سيضرب رين ضربًا مبرحًا.
دمعة الإلف.
‘أتساءل كم أصبحت أقوى منذ آخر مرة التقينا فيها…’
“لم تستطع؟”
وهو يفكر بهذه الطريقة، ارتفعت زاويتا فم كيفن.
خطوة— خطوة—
“بماذا تفكر؟”
“ممم.”
أخرجته إيما من أفكاره، وقد تعافت إلى حد ما من خبر ظهور والدها.
“…”
فتح كيفن عينيه وهز رأسه.
وبالتالي، منذ ذلك الوقت، فعل هاين حرفيًا ما قاله مالڤيل، وعامل درعه كما لو كان طفله.
“لا شيء يدعو للقلق.”
وكما حدث الآن، كلما اتسخ الدرع، كان هاين يتوقف فورًا عما يفعله وينظف الدرع.
وبابتسامة على وجهه، مد يده في اتجاه إيما.
“لماذا تمنع نفسك من رؤيتهم؟”
“والآن، ما رأيك أن نذهب في جولة لاستكشاف المكان؟”
أدركت إيما الأمر بعد أن كشف لها كيفن احتمال وجود والدها.
خفض رأسه ونظر إلى ساعته، ثم تابع.
“لدينا بضع ساعات قبل أن تغرب الشمس.”
في الواقع، كان صنعها صعبًا للغاية. ربما في الماضي، عندما كانت شجرة العالم لا تزال تحت تصرفهم، كان صنع إكسير معجزي مثل دموع الإلف أمرًا سهلًا. لكن ذلك كان في الماضي، أما الآن فالوضع مختلف.
“تبدو فكرة جيدة.”
وهو يفكر بهذه الطريقة، ارتفعت زاويتا فم كيفن.
مدت إيما يدها وأمسكت بيد كيفن، ثم جلست باستقامة ببطء.
وضعت الملكة يدها الصغيرة والرقيقة على الكبسولة، ثم مالت إلى الأمام قليلًا.
وبالتالي، منذ ذلك الوقت، فعل هاين حرفيًا ما قاله مالڤيل، وعامل درعه كما لو كان طفله.
استغرق الأمر بعض الوقت لتهدئة وايلن، لكن بمجرد أن تمكنا من العودة إلى أماكن إقامتنا، كانت نوبة غضبه السابقة قد هدأت إلى حد كبير.
لقد أردت حقًا الذهاب للقائهم. حقًا.
جلست على كرسي خشبي ضخم، في حديقة خضراء جميلة تطل على المدينة بأكملها من الأعلى، وأخذت نفسًا عميقًا من الهواء النقي.
لقد أردت حقًا الذهاب للقائهم. حقًا.
‘هذا جميل.’
“بماذا تفكر؟”
مقارنة بهينولور، حيث كان الهواء خانقًا، كان الهواء هنا نقيًا بشكل لا يصدق. وقد ساعدني ذلك كثيرًا على الاسترخاء.
ومع ميل الملكة إلى الأمام، انساب شعرها الفضي ببطء أمامها. رفعت يدها وأزاحت شعرها خلف أذنها.
“قل، لقد رأيت بعض أصدقائك. لماذا لم تذهب لتحيتهم؟”
وبعد كلماتها، هبط الصمت مرة أخرى على الغرفة.
كان وايلن جالسًا بجانبي، ويحدق هو الآخر في المسافة بنظرة هادئة.
“تبدو فكرة جيدة.”
“على عكسي، لم تكن بحاجة إلى منع نفسك من رؤيتهم.”
لم يكن يهتم بأقل قدر بالجوائز الأخرى.
أدار وايلن رأسه وعقد ساقيه.
وهو يفكر بهذه الطريقة، ارتفعت زاويتا فم كيفن.
“لماذا تمنع نفسك من رؤيتهم؟”
“هم؟”
“أنا لا أفعل.”
ومن خلال الفجوة الصغيرة في الكبسولة، ظهر وجه جميل في مجال رؤية ملكة الإلف. ولم يكن جماله يقل عن جمال الملكة.
وضعت يدي على وجهي وأزلت القناع عنه، وثبتُّ نظري في المسافة.
ظهرت نظرة حزينة على وجه الملكة وهي تنظر إلى المرأة داخل الكبسولة.
“الأمر ليس أنني لا أريد لقاءهم، بل أنني لم أستطع في تلك اللحظة.”
“هناك واحدة أخرى هنا.”
“لم تستطع؟”
كان مقابلها كبسولة خشبية صغيرة، بحجم سيارة تقريبًا. وكانت الكبسولة محاطة بجذور وأوراق صغيرة، وظهرت فتحة صغيرة داخلها.
“ممم.”
أغلقت الملكة عينيها وأطلقت زفيرًا طويلًا.
لقد أردت حقًا الذهاب للقائهم. حقًا.
كان وايلن يتمتع بنظرة حكيمة من جانبه. وكانت نظرته تشبه نظرة دوغلاس إلى حد كبير.
كانت هناك مشكلة واحدة فقط.
“ممم.”
آرون.
كان سلوكه يزعج آفا كثيرًا، إذ كانت تنظر إليه بالطريقة نفسها التي كانت أنجيليكا تنظر بها إلى رين.
كان ضمن المجموعة.
“ممم.”
عندما رأيته، كنت هادئًا على نحو مفاجئ. كنت أتوقع في الأصل أن أفقد عقلي بمجرد رؤيته، لكنني، على نحو مفاجئ، تمكنت من البقاء هادئًا.
ومع ذلك، لم أكن متأكدًا مما إذا كان الأمر سيكون كذلك في المرة القادمة التي أراه فيها.
“سأعود إلى غرفتي لأحصل على قسط مناسب من الراحة.”
وبالطبع، إذا كان هناك شيء واحد كنت متأكدًا منه، فهو أن الغضب في قلبي لم يختفِ بعد.
ولو حدث ذلك، فسيصبح فعل أي شيء ضده أصعب بكثير.
كنت أكثر هدوءًا، لكن في الوقت نفسه، لم تختفِ مشاعر الانتقام قط.
ساد صمت خافت بعد ذلك، بينما ظلت الملكة تحدق في المرأة خلف الكبسولة لدقيقة كاملة.
لو كشفت عن نفسي حينها، فمن المرجح أن آرون كان سيُصدم، وكان إما سيعد نوعًا من المخططات لمحاولة قتلي مجددًا، أو سيحذر مني أنا الذي عاد من الموت.
“لماذا تمنع نفسك من رؤيتهم؟”
ولو حدث ذلك، فسيصبح فعل أي شيء ضده أصعب بكثير.
عندما تذكر المتاعب التي مر بها والده أثناء إصابته، بينما كان يحاول إعالة هاين وإخوته جميعًا، نشأ شعور لا يمكن تفسيره في داخله، مما دفع هاين إلى إحكام قبضتيه أكثر.
لم أستطع السماح بحدوث ذلك.
“أنا لا أفهم.”
“لست متأكدًا من التفاصيل، لكنني لا أعتقد أنه من العدل أن تبقي أصدقاءك في الظلام.”
كان مقابلها كبسولة خشبية صغيرة، بحجم سيارة تقريبًا. وكانت الكبسولة محاطة بجذور وأوراق صغيرة، وظهرت فتحة صغيرة داخلها.
كان وايلن يتمتع بنظرة حكيمة من جانبه. وكانت نظرته تشبه نظرة دوغلاس إلى حد كبير.
وضعت يديّ كلتيهما على مسندي الكرسي، ورفعت جسدي.
‘هل كان وحيدًا إلى درجة أنه أصبح يشبه دوغلاس أكثر؟’
أخرجته إيما من أفكاره، وقد تعافت إلى حد ما من خبر ظهور والدها.
وضعت يديّ كلتيهما على مسندي الكرسي، ورفعت جسدي.
استغرق الأمر بعض الوقت لتهدئة وايلن، لكن بمجرد أن تمكنا من العودة إلى أماكن إقامتنا، كانت نوبة غضبه السابقة قد هدأت إلى حد كبير.
“لا تقلق بشأن الأمر، أنا أخطط للقاء بهم بعد بضعة أيام. عليّ فقط أن أعتني بأمر واحد قبل أن أتمكن من لقائهم.”
لكن هاين لم يستطع منع نفسه.
كانت تلك المشكلة، بالطبع، آرون.
كان وايلن جالسًا بجانبي، ويحدق هو الآخر في المسافة بنظرة هادئة.
كان بحاجة إلى الموت.
أغلقت الملكة عينيها وأطلقت زفيرًا طويلًا.
من أجلي، كان بحاجة إلى الموت.
‘أتساءل كم أصبحت أقوى منذ آخر مرة التقينا فيها…’
“إلى أين ستذهب الآن؟”
‘هل أستطيع فعلها؟’
“سأعود إلى غرفتي لأحصل على قسط مناسب من الراحة.”
وبعد كلماتها، هبط الصمت مرة أخرى على الغرفة.
“هل تخطط لفعل شيء آخر خلال هذه الأيام؟”
“لست متأكدًا من التفاصيل، لكنني لا أعتقد أنه من العدل أن تبقي أصدقاءك في الظلام.”
“مثل التجسس على الآخرين؟”
‘هذا جميل.’
يبدو أنني أصبت كبد الحقيقة. في اللحظة التي قلت فيها تلك الكلمات، ظهرت نظرة صعبة على وجه وايلن، قبل أن يدير رأسه إلى الجانب ويتظاهر بأنه لم يقل شيئًا.
إيسانور، موقع مجهول.
“…”
“هل تخطط لفعل شيء آخر خلال هذه الأيام؟”
“أجل، أنا بخير.”
لكن هاين لم يستطع منع نفسه.
هززت رأسي وتوجهت عائدًا إلى غرفتي. كانت هناك بضعة أشياء أحتاج إلى إنجازها خلال هذه الأيام القليلة قبل أن تبدأ المراسم.
في ذلك الوقت، بيعت إلى مزايد مجهول مقابل سعر هائل بلغ ملياري U.
كان بحاجة إلى الموت.
إيسانور، موقع مجهول.
كان هناك صراع واضح على وجه الملكة وهي تنظر إلى المرأة النائمة. كان من الواضح أن المرأة خلف الكبسولة، أيًا كانت، تحتل مكانة مهمة للغاية في قلبها.
خطوة— خطوة—
“سأعود إلى غرفتي لأحصل على قسط مناسب من الراحة.”
تردد صوت خطوات خفيفة في أنحاء غرفة صغيرة. وكانت جذور عميقة ومتينة مغروسة بجانب الغرفة، ودخلت هيئة أنيقة ببطء.
“هل تخطط لفعل شيء آخر خلال هذه الأيام؟”
بشعر فضي نقي وطويل ينسدل على ظهرها الناعم، كانت للهيئة الأنيقة أذنان مدببتان ووجه يفوق جماله جمال هذا العالم. كانت ملامحها تشبه ملامح إلهة.
لم يكن معروفًا الكثير عنها، باستثناء حقيقة أنها كانت شابة إلى حد ما وتمتلك سلالة إلف نقية، مما جعلها وجودًا مرعبًا.
كانت ملكة الإلف الحالية على الأرض، مايلين إكسيلتريس.
ظهرت نظرة حزينة على وجه الملكة وهي تنظر إلى المرأة داخل الكبسولة.
لم يكن معروفًا الكثير عنها، باستثناء حقيقة أنها كانت شابة إلى حد ما وتمتلك سلالة إلف نقية، مما جعلها وجودًا مرعبًا.
استغرق الأمر بعض الوقت لتهدئة وايلن، لكن بمجرد أن تمكنا من العودة إلى أماكن إقامتنا، كانت نوبة غضبه السابقة قد هدأت إلى حد كبير.
توقفت قدما الملكة فجأة.
وبما أنه لم يكشف عن نفسه بعد، فهذا يعني أنه يخطط لشيء ما. وهكذا، بعد التفكير قليلًا، قرر كيفن أن يتركه وشأنه في الوقت الحالي.
كان مقابلها كبسولة خشبية صغيرة، بحجم سيارة تقريبًا. وكانت الكبسولة محاطة بجذور وأوراق صغيرة، وظهرت فتحة صغيرة داخلها.
“على عكسي، لم تكن بحاجة إلى منع نفسك من رؤيتهم.”
وضعت الملكة يدها الصغيرة والرقيقة على الكبسولة، ثم مالت إلى الأمام قليلًا.
ومضت نظرة عازمة على وجهه الوسيم بينما قبض قبضتيه بقوة.
ومن خلال الفجوة الصغيرة في الكبسولة، ظهر وجه جميل في مجال رؤية ملكة الإلف. ولم يكن جماله يقل عن جمال الملكة.
في ذلك الوقت، بيعت إلى مزايد مجهول مقابل سعر هائل بلغ ملياري U.
لكن كان هناك شيء مختلف بينها وبين الملكة. فلم يكن شعرها فضيًا أو أشقر، وهي سمة مميزة للإلف. بل كان لديها شعر أسود حريري يمتد حتى أسفل ظهرها.
‘يجب أن أفعلها.’
وفي الواقع، لم تكن أذناها مدببتين أيضًا، بل كانتا منحنِيَتين. تمامًا مثل الإنسان.
“اهدئي، كل ما أقوله هو أنه ربما لم يكونوا المجموعة التي جاء منها والدك. لكنني لم أكن أكذب عندما قلت إن هناك بعض البشر القادمين من نطاق الأقزام.”
ومع ميل الملكة إلى الأمام، انساب شعرها الفضي ببطء أمامها. رفعت يدها وأزاحت شعرها خلف أذنها.
كانت هذه النزعة المفرطة في النظافة شيئًا اكتسبه في هينولور، عندما وبخه مالڤيل لأنه لم يكن حريصًا بما يكفي على درعه.
ساد صمت خافت بعد ذلك، بينما ظلت الملكة تحدق في المرأة خلف الكبسولة لدقيقة كاملة.
وبابتسامة على وجهه، مد يده في اتجاه إيما.
“…لقد وصلوا.”
“هل أنت بخير؟”
تردد صوت هوائي وعذب في أنحاء الغرفة عندما فتحت الملكة فمها أخيرًا، وهي تنظر إلى الوجه خلف الكبسولة وتلفظ تلك الكلمات.
هززت رأسي وتوجهت عائدًا إلى غرفتي. كانت هناك بضعة أشياء أحتاج إلى إنجازها خلال هذه الأيام القليلة قبل أن تبدأ المراسم.
ظهرت نظرة حزينة على وجه الملكة وهي تنظر إلى المرأة داخل الكبسولة.
في ذلك الوقت، بيعت إلى مزايد مجهول مقابل سعر هائل بلغ ملياري U.
“أنا مدينة لك بحياتي. لولاك، لما تمكنت من الوصول إلى ما وصلت إليه الآن…”
وضعت يديّ كلتيهما على مسندي الكرسي، ورفعت جسدي.
وبعد كلماتها، هبط الصمت مرة أخرى على الغرفة.
“سأعود إلى غرفتي لأحصل على قسط مناسب من الراحة.”
كان هناك صراع واضح على وجه الملكة وهي تنظر إلى المرأة النائمة. كان من الواضح أن المرأة خلف الكبسولة، أيًا كانت، تحتل مكانة مهمة للغاية في قلبها.
لم يكن من الضروري بالضرورة أن تكون الجائزة هي دموع الإلف. كانت هناك العديد من العناصر الأخرى، الأكثر قيمة من الدموع، متاحة للفائزين، لكن بالنسبة إلى هاين، كانت الدموع لا تُقدّر بثمن.
أغلقت الملكة عينيها وأطلقت زفيرًا طويلًا.
‘هل كان وحيدًا إلى درجة أنه أصبح يشبه دوغلاس أكثر؟’
“سأفي بطلبك بالتأكيد.”
لكن كان هناك شيء مختلف بينها وبين الملكة. فلم يكن شعرها فضيًا أو أشقر، وهي سمة مميزة للإلف. بل كان لديها شعر أسود حريري يمتد حتى أسفل ظهرها.
لكن كان هناك شيء مختلف بينها وبين الملكة. فلم يكن شعرها فضيًا أو أشقر، وهي سمة مميزة للإلف. بل كان لديها شعر أسود حريري يمتد حتى أسفل ظهرها.
فتح كيفن عينيه وهز رأسه.
