Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 384

الفصل 384: هل تتذكرني؟ [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 384: هل تتذكرني؟ [2]

الفصل 384: هل تتذكرني؟ [2]

أو على الأقل، لن تتمكن من ذلك… أليس كذلك؟

بعد أربعة أيام.

وبعد أن تحققت إيما من الوقت في ساعتها، أجابت بإيماءة.

«آخ، ليس هذا مجددًا.»

توقفت، وأدرت رأسي ونظرت إلى وايلن الذي كان يتبعنا بهدوء من الخلف.

اسودّ وجهي وأنا أنظر إلى نفسي في المرآة.

والوحيدة الغائبة كانت أنجيليكا. وكان هذا في الغالب اختيارها، لكنه كان أيضًا الخيار الأنسب، نظرًا إلى كونها شيطانة.

مرتديًا البدلة نفسها التي ارتديتها عندما التقيت بالشيوخ الآخرين في هينولور، كنت أعاني مرة أخرى في ربط ربطة عنقي.

هذه المرة، ليس من بعيد.

لكن كان هناك بعض التحسن.

بعد أربعة أيام.

حدّقت في انعكاسي في المرآة، واستدرت ولمست ربطة عنقي عدة مرات، ثم أومأت برضا.

«…»

«ليست سيئة للغاية.»

فُتحت نافذة الغرفة، وأطلّ كيفن منها وصاح.

مقارنة بالمرة الماضية، حين كنت أعاني بشدة في ربطها، كان هناك تحسن هائل.

قفزت إيما من القارب، ثم نظرت إلى كيفن وشكرته.

متذكرًا الطريقة التي ربط بها دوغلاس ربطة عنقي، تمكنت إلى حد ما من تقليد حركاته. وبفضل ذلك، استطعت القيام بعمل جيد إلى حد ما. وكنت راضيًا عنه تمامًا.

بالطبع، لم يكن مثاليًا، لكنه كان أفضل من لا شيء.

«هناك قوارب في الجهة الأخرى.»

وبينما كنت أحدق في نفسي في المرآة وأرتب شعري الذي كان لا يزال طويلًا إلى حد ما، توقفت يدي قليلًا.

وفجأة، ركزت عينا دوغلاس على المبنى الأبيض الضخم في المسافة، والذي كان يزداد وضوحًا مع مرور كل دقيقة.

«ينبغي أن يكونوا هناك أيضًا…»

أوقف إيما في منتصف حديثها صوت طرق خافت. كان الصوت أكثر نعومة قليلًا من الطرق على الباب.

كيفن، والآخرون. كنت سأراهم أخيرًا بشكل لائق.

بعد أربعة أيام.

هذه المرة، ليس من بعيد.

ولم تستطع كبح حماسها، فتقدمت أمام الآخرين.

«هُووو…»

تو— توك—

وأنا أفكر فيهم، أطلقت زفيرًا طويلًا.

«هناك قوارب في الجهة الأخرى.»

«أظن أن الوقت قد حان.»

«ينبغي أن يكون كلاهما على علم بوجودي بالفعل. سألتقي بهما في المراسم.»

بعد أن فكرت في الأمر مليًا، قررت أخيرًا أن أكشف عن نفسي للآخرين.

حدّقت في انعكاسي في المرآة، واستدرت ولمست ربطة عنقي عدة مرات، ثم أومأت برضا.

لم يكن هناك جدوى من إخفاء نفسي عنهم. صحيح أن الأعضاء ذوي الرتب العالية في الاتحاد كانوا موجودين، لكن الأمر لم يكن كما لو أنهم سيتمكنون من معرفة أنني 876 على الفور.

«حسنًا إذًا، يمكننا المغادرة الآن.»

ومع تعطيل الشريحة، سيكون من الصعب جدًا عليهم معرفة هويتي.

كلما فكرت في الأمر، أدركت أكثر مدى خطورة انكشافي، لكن…

ولهذا قررت أن أتوقف عن التظاهر. بالطبع، كنت أخطط لكشف نفسي لهم هم فقط. وليس للاتحاد.

«ينبغي أن يكونوا هناك أيضًا…»

على الرغم من أن الشريحة أصبحت معطلة الآن، وعدم وجود دليل ملموس يربطني بـ876، كانت هناك ثغرات كثيرة في مثل هذا التفكير.

اسودّ وجهي وأنا أنظر إلى نفسي في المرآة.

على سبيل المثال، كانت آخر مشاهدة لـ876 في نطاق الأقزام. وأنا خرجت من نطاق الأقزام. و876 بشري، وأنا بشري… كانت هناك روابط كثيرة جدًا تثير قلقي.

لقد اتخذت قراري، ولم أكن سأغيره، حتى مع وجود المخاطر.

«من المخاطرة بمكان أن أكشف عن نفسي بالكامل.»

كلما فكرت في الأمر، أدركت أكثر مدى خطورة انكشافي، لكن…

كلما فكرت في الأمر، أدركت أكثر مدى خطورة انكشافي، لكن…

تمتمت تحت أنفاسي وأنا أنظر إلى البحيرة في المسافة.

«سألتقي بهم رغم ذلك.»

كان يرتدي قناعًا جلديًا، ويبدو غارقًا في أفكاره.

لقد اتخذت قراري، ولم أكن سأغيره، حتى مع وجود المخاطر.

«…»

كنت بحاجة فقط إلى أن أكون أكثر حذرًا.

كان الليل قد حل حاليًا في إيسانور، وكان ضوء القمر يسطع برفق فوق سطح البحيرة البلورية. ومع تموج المياه، ظهرت بريقات خافتة من الضوء على سطح البحيرة، مقلدةً النجوم في السماء.

بعد أن أصلحت ملابسي، ومددت يدي نحو قناعي الموضوع بجانب الطاولة، ضغطته على وجهي، وسرعان ما تبدّل وجهي إلى وجه شخص آخر.

«من المخاطرة بمكان أن أكشف عن نفسي بالكامل.»

«لكن قبل ذلك، عليّ أن أعتني بشيء آخر…»

«…على الأقل ليس مقارنة به.»

كان هناك شيء مهم جدًا يجب أن أعتني به قبل أن ألتقي بالآخرين مجددًا.

غلي كلانك—

«لقد استغرقت وقتًا طويلًا بما يكفي.»

«أسرع، سنتأخر.»

بعد أن أصلحت بدلتي، التقيت بدوغلاس أمام مكان إقامتي.

رنّ صوت إيما من أسفل مكان الإقامة بينما كانت تنظر إلى نافذة معينة في الأعلى.

«ينبغي أن نفعل ذلك، وإلا فسنتأخر.»

كلي كلانك—

عندها سمعت الاثنتان صوت إغلاق باب. وتلاه صوت كيفن المعتذر.

فُتحت نافذة الغرفة، وأطلّ كيفن منها وصاح.

ولم تستطع كبح حماسها، فتقدمت أمام الآخرين.

«أعطيني دقيقة! أنا قادم.»

وكان أكثر ما يلفت الانتباه فيها شعرها، الذي كان مثبتًا بدبوس صغير، كاشفًا عن عنقها النحيل.

«ماذا—»

«نوفا روما؟»

كلانك—!

هذه المرة، ليس من بعيد.

أغلق كيفن النافذة قبل أن تتمكن من الكلام حتى. ومن الواضح أن ذلك لم يرق لها، إذ عقدت ذراعيها وعبست باستياء.

«أجل.»

«كيف هو أبطأ مني؟ ليس وكأنه يضع أي مساحيق تجميل.»

أجاب دوغلاس عن سؤالي، وأشار نحو اليمين حيث ظهرت عدة قوارب خشبية.

«ربما شعره؟»

«ألا يذكركم هذا بنوفا روما؟»

«أي شعر؟ لا ينبغي أن يستغرق تصفيف شعره كل هذا الوقت.»

أجابت إيما بحدة أماندا التي كانت تقف بجانبها. كانت ترتدي حاليًا فستانًا أسود جميلًا يتلألأ تحت ضوء القمر، محددًا انحناءات جسدها بشكل مثالي.

ظهرت على وجه كيفن نظرة تأمل.

وكان أكثر ما يلفت الانتباه فيها شعرها، الذي كان مثبتًا بدبوس صغير، كاشفًا عن عنقها النحيل.

حدّقت في انعكاسي في المرآة، واستدرت ولمست ربطة عنقي عدة مرات، ثم أومأت برضا.

«هممم…»

في الواقع، كان يبدو أكثر مهابة من المرة الماضية.

ضيّقت إيما عينيها، وانحنت إلى الأمام لتلقي نظرة أقرب على أماندا.

في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين.

«الآن بعدما ألقيت نظرة أقرب، هذه أول مرة أراك فيها وشعرك مربوطًا. إنه يليق بك.»

وكان أكثر ما يلفت الانتباه فيها شعرها، الذي كان مثبتًا بدبوس صغير، كاشفًا عن عنقها النحيل.

«شكرًا.»

في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين.

أجابت أماندا بابتسامة.

لكن ما إن خطوا بضع خطوات، تذكر كيفن شيئًا فجأة، وتوقفت خطواته بشكل مفاجئ.

«أنا جادة، تبدين جميلة حقًا.» دارت إيما حول أماندا عدة مرات قبل أن تضع يدها تحت ذقنها وتتمتم. «ربما ينبغي أن أجرب ذلك أنا أيضًا…»

هذه المرة، ليس من بعيد.

غلي كلانك—

أشارت إيما إلى القارب.

عندها سمعت الاثنتان صوت إغلاق باب. وتلاه صوت كيفن المعتذر.

تاك—

«آسف على الانتظار. كنت أواجه صعوبة في ارتداء البدلة.»

كان منظرًا يخطف الأنفاس.

«لقد استغرقت وقتًا طويلًا بما يكفي.»

«كيف هو أبطأ مني؟ ليس وكأنه يضع أي مساحيق تجميل.»

علقت ميليسا من الجانب. كانت ترتدي فستانًا أصفر شاحبًا من قطعة واحدة، مستندة إلى جانب مكان الإقامة.

مقارنة بالمرة الماضية، حين كنت أعاني بشدة في ربطها، كان هناك تحسن هائل.

كان من النادر أن لا ترتدي ميليسا نظارات، واليوم، ولأول مرة منذ فترة طويلة، قررت ارتداء عدسات لاصقة، كاشفة عن عينيها الجميلتين صافيتين كالكريستال، واللتين كانتا تجذبان من يحدق فيهما طويلًا.

«حسنًا.»

في الوقت الحالي، بدت منزعجة جدًا، إذ كانت حاجباها معقودين قليلًا ووجهها عابسًا. لكن في الوقت نفسه، كانت تبدو منزعجة دائمًا. وربما لهذا السبب لم يعر أحد اهتمامًا كبيرًا لكلماتها.

ومع تعطيل الشريحة، سيكون من الصعب جدًا عليهم معرفة هويتي.

نزل كيفن الدرج ووصل أمام الآخرين، ثم نظر حوله قبل أن يقول:

«هل هناك شخص مفقود؟»

«يبدو أن الجميع هنا، هل نذهب؟»

«يبدو أنه لم ينم كثيرًا، أليس كذلك؟» تمتمت في أفكاري، قبل أن أعيد انتباهي إلى دوغلاس وأشير إلى وايلن خلفي.

وبعد أن تحققت إيما من الوقت في ساعتها، أجابت بإيماءة.

كان الليل قد حل حاليًا في إيسانور، وكان ضوء القمر يسطع برفق فوق سطح البحيرة البلورية. ومع تموج المياه، ظهرت بريقات خافتة من الضوء على سطح البحيرة، مقلدةً النجوم في السماء.

«ينبغي أن نفعل ذلك، وإلا فسنتأخر.»

«يبدو أن الجميع هنا، هل نذهب؟»

«حسنًا.»

وهكذا، ما إن تلاشت كلمات إيما حتى اتجه الجميع نحو المكان الذي ستُقام فيه المراسم.

«الآن بعدما ألقيت نظرة أقرب، هذه أول مرة أراك فيها وشعرك مربوطًا. إنه يليق بك.»

لكن ما إن خطوا بضع خطوات، تذكر كيفن شيئًا فجأة، وتوقفت خطواته بشكل مفاجئ.

على ما يبدو، كان ذلك المكان الوحيد القادر على استضافة الحدث. فقد كان عدد الحاضرين هائلًا جدًا لدرجة أن مبنى عاديًا لم يكن ليستوعبهم.

«انتظروا، ماذا عن جين؟»

«يبدو أنه لم ينم كثيرًا، أليس كذلك؟» تمتمت في أفكاري، قبل أن أعيد انتباهي إلى دوغلاس وأشير إلى وايلن خلفي.

«…»

«هيا بنا!»

«…»

«كيف هو أبطأ مني؟ ليس وكأنه يضع أي مساحيق تجميل.»

«…»

كان المكان الذي ستُقام فيه المراسم هو المبنى الأبيض الضخم الموجود في وسط البحيرة.

وبعد كلماته، توقف الجميع عن المشي، ولفّ صمت محرج المجموعة.

مقارنة بالمرة الماضية، حين كنت أعاني بشدة في ربطها، كان هناك تحسن هائل.

ولم تمضِ سوى بضع ثوانٍ قبل أن تفتح إيما فمها أخيرًا.

مقارنة بالمرة الماضية، حين كنت أعاني بشدة في ربطها، كان هناك تحسن هائل.

«إيه… أظن أنني؟ نسيت أنه قادم… أو بالأحرى، نسيت وجوده.»

«هل التقيت بالآخرين بعد؟»

أجابت إيما بحدة أماندا التي كانت تقف بجانبها. كانت ترتدي حاليًا فستانًا أسود جميلًا يتلألأ تحت ضوء القمر، محددًا انحناءات جسدها بشكل مثالي.

كان المكان الذي ستُقام فيه المراسم هو المبنى الأبيض الضخم الموجود في وسط البحيرة.

تو— توك—

على ما يبدو، كان ذلك المكان الوحيد القادر على استضافة الحدث. فقد كان عدد الحاضرين هائلًا جدًا لدرجة أن مبنى عاديًا لم يكن ليستوعبهم.

أوقف إيما في منتصف حديثها صوت طرق خافت. كان الصوت أكثر نعومة قليلًا من الطرق على الباب.

كان من المفترض أن يكون المكان الذي يقيم فيه الأعضاء الإلف ذوو الرتب العالية فقط، لكنهم أجروا استثناءً خاصًا هذه المرة، من أجل المراسم فقط.

«لا، أعتقد أن الجميع هنا.»

«انتهيت؟»

فُتحت نافذة الغرفة، وأطلّ كيفن منها وصاح.

«أجل.»

كلانك—!

بعد أن أصلحت بدلتي، التقيت بدوغلاس أمام مكان إقامتي.

كان المكان الذي ستُقام فيه المراسم هو المبنى الأبيض الضخم الموجود في وسط البحيرة.

وكان إلى جانبه الآخرون، وقد ارتدوا أيضًا ملابس رسمية.

ومع تعطيل الشريحة، سيكون من الصعب جدًا عليهم معرفة هويتي.

حتى رايان كان هناك. كان يبدو غير مرتاح إلى حد كبير داخل البدلة، لكن كلما حاول الشكوى، كانت الأفعى الصغيرة تنكزه بمرفقه من الجانب.

«يبدو أن الجميع هنا، هل نذهب؟»

«ملابسك كلها مجعدة.»

«سألتقي بهم رغم ذلك.»

«لا بأس، لا بأس. توقف عن إزعاجي.»

«هل نسيت شيئًا؟»

كان المشهد مضحكًا إلى حد ما، إن جاز لي القول.

كان منظرًا يخطف الأنفاس.

والوحيدة الغائبة كانت أنجيليكا. وكان هذا في الغالب اختيارها، لكنه كان أيضًا الخيار الأنسب، نظرًا إلى كونها شيطانة.

وقفت إيما عند حافة القارب، تحدق في المسافة. ثم أدارت رأسها نحو مؤخرة القارب حيث كان إلف يقف بهدوء، قبل أن تستدير لتنظر إلى الآخرين.

قد تكون ساعدت الأقزام في هينولور، لكن ذلك لم يكن يعني أن الأورك والإلف ما زالوا يثقون بها تمامًا. ربما كان بعضهم يثق بها، لكن الكثيرين ظلوا معارضين لفكرة إبقاء شيطانة بالقرب منهم.

أشارت إيما إلى القارب.

كما كان ينبغي الإشارة إلى أن هذا كان من أجل سلامتها أيضًا. فمنذ أن ساعدت أنجيليكا الأقزام، اعتُبرت خائنة من قِبل الشياطين. تمكنا من إخفاء هذا في هينولور، لكن الأمر لم يكن كذلك في نطاق الإلف.

في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين.

إن كشفها أكثر من اللازم لن يؤدي إلا إلى الإضرار بسلامتها.

«هل هناك شخص مفقود؟»

أغلق كيفن النافذة قبل أن تتمكن من الكلام حتى. ومن الواضح أن ذلك لم يرق لها، إذ عقدت ذراعيها وعبست باستياء.

سأل دوغلاس وهو ينظر حوله.

على سبيل المثال، كانت آخر مشاهدة لـ876 في نطاق الأقزام. وأنا خرجت من نطاق الأقزام. و876 بشري، وأنا بشري… كانت هناك روابط كثيرة جدًا تثير قلقي.

كان دوغلاس يرتدي بدلة مختلفة عن تلك التي ارتداها في نطاق الأقزام، لكنه ظل مهيبًا كما كان من قبل.

في الواقع، كان يبدو أكثر مهابة من المرة الماضية.

ولم تمضِ سوى بضع ثوانٍ قبل أن تفتح إيما فمها أخيرًا.

هززت رأسي وأجبت:

«لا، أعتقد أن الجميع هنا.»

أدار دوغلاس معصمه وتحقق من الوقت. ثم، دون مزيد من اللغط، اتجه نحو القوارب البعيدة.

«هل نسيت شيئًا؟»

قد تكون ساعدت الأقزام في هينولور، لكن ذلك لم يكن يعني أن الأورك والإلف ما زالوا يثقون بها تمامًا. ربما كان بعضهم يثق بها، لكن الكثيرين ظلوا معارضين لفكرة إبقاء شيطانة بالقرب منهم.

ربتُّ على بدلتي وهززت رأسي.

«شكرًا.»

«لا، لدي كل شيء معي.»

غلي كلانك—

«حسنًا إذًا، يمكننا المغادرة الآن.»

أغلق كيفن النافذة قبل أن تتمكن من الكلام حتى. ومن الواضح أن ذلك لم يرق لها، إذ عقدت ذراعيها وعبست باستياء.

استدار دوغلاس واتجه نحو البحيرة البعيدة.

مقارنة بالمرة الماضية، حين كنت أعاني بشدة في ربطها، كان هناك تحسن هائل.

سايرت خطواته، وسرت بجانبه.

وقفت إيما عند حافة القارب، تحدق في المسافة. ثم أدارت رأسها نحو مؤخرة القارب حيث كان إلف يقف بهدوء، قبل أن تستدير لتنظر إلى الآخرين.

«هل التقيت بالآخرين بعد؟»

كيفن، والآخرون. كنت سأراهم أخيرًا بشكل لائق.

«تقصد دونا ومونيكا؟»

«هاها.» أطلق دوغلاس ضحكة خافتة. «الفرق بيننا هو أنني لا أشعر بالقلق من أن تحاول دونا ومونيكا اغتيالي.»

كان قد مضى وقت منذ أن رأيته آخر مرة. منذ الوقت الذي افترقنا فيه عندما وصلنا للمرة الأولى. كنت فضوليًا حقًا لمعرفة ما إذا كان قد التقى بالآخرين بعد.

اسودّ وجهي وأنا أنظر إلى نفسي في المرآة.

«أجل.»

«واو!»

«لا، ليس بعد.» هز دوغلاس رأسه. «كنت مشغولًا جدًا بحضور الاجتماعات مع الآخرين، ولم يكن لدي وقت للبحث عنهما.»

«…»

وفجأة، ركزت عينا دوغلاس على المبنى الأبيض الضخم في المسافة، والذي كان يزداد وضوحًا مع مرور كل دقيقة.

«هل هناك شخص مفقود؟»

«ينبغي أن يكون كلاهما على علم بوجودي بالفعل. سألتقي بهما في المراسم.»

على سبيل المثال، كانت آخر مشاهدة لـ876 في نطاق الأقزام. وأنا خرجت من نطاق الأقزام. و876 بشري، وأنا بشري… كانت هناك روابط كثيرة جدًا تثير قلقي.

«أنت لا تبدو متوترًا إلى ذلك الحد…»

على ما يبدو، كان ذلك المكان الوحيد القادر على استضافة الحدث. فقد كان عدد الحاضرين هائلًا جدًا لدرجة أن مبنى عاديًا لم يكن ليستوعبهم.

توقفت، وأدرت رأسي ونظرت إلى وايلن الذي كان يتبعنا بهدوء من الخلف.

والوحيدة الغائبة كانت أنجيليكا. وكان هذا في الغالب اختيارها، لكنه كان أيضًا الخيار الأنسب، نظرًا إلى كونها شيطانة.

كان يرتدي قناعًا جلديًا، ويبدو غارقًا في أفكاره.

وكان أكثر ما يلفت الانتباه فيها شعرها، الذي كان مثبتًا بدبوس صغير، كاشفًا عن عنقها النحيل.

كانت على وجهه نظرة تشبه نظرة جندي يستعد لخوض حرب طويلة. وبصراحة، كان يبدو مرهقًا للغاية.

بعد صوت الطرق، فتح الإلف الذي كان يقف في الخلف فمه أخيرًا، ودخل صوته الواضح والعذب إلى آذان الجميع.

«يبدو أنه لم ينم كثيرًا، أليس كذلك؟» تمتمت في أفكاري، قبل أن أعيد انتباهي إلى دوغلاس وأشير إلى وايلن خلفي.

«أنا جادة، تبدين جميلة حقًا.» دارت إيما حول أماندا عدة مرات قبل أن تضع يدها تحت ذقنها وتتمتم. «ربما ينبغي أن أجرب ذلك أنا أيضًا…»

«…على الأقل ليس مقارنة به.»

«تقصد دونا ومونيكا؟»

«هاها.» أطلق دوغلاس ضحكة خافتة. «الفرق بيننا هو أنني لا أشعر بالقلق من أن تحاول دونا ومونيكا اغتيالي.»

«…فوو.»

«هيه، إيما لن تصل إلى هذا الحد.»

«آسف على الانتظار. كنت أواجه صعوبة في ارتداء البدلة.»

أو على الأقل، لن تتمكن من ذلك… أليس كذلك؟

كيفن، والآخرون. كنت سأراهم أخيرًا بشكل لائق.

«مظهره يقول عكس ذلك.»

سأل دوغلاس وهو ينظر حوله.

«ربما أنت محق، لكنه يستحق ذلك.»

ضيّقت إيما عينيها، وانحنت إلى الأمام لتلقي نظرة أقرب على أماندا.

استمرت محادثتنا طوال بقية الطريق، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن نصل إلى حافة بحيرة إيسانور.

«ينبغي أن نفعل ذلك، وإلا فسنتأخر.»

«واو.»

قفزت إيما من القارب، ثم نظرت إلى كيفن وشكرته.

تمتمت تحت أنفاسي وأنا أنظر إلى البحيرة في المسافة.

«أنت لا تبدو متوترًا إلى ذلك الحد…»

كان الليل قد حل حاليًا في إيسانور، وكان ضوء القمر يسطع برفق فوق سطح البحيرة البلورية. ومع تموج المياه، ظهرت بريقات خافتة من الضوء على سطح البحيرة، مقلدةً النجوم في السماء.

سأل دوغلاس وهو ينظر حوله.

كان منظرًا يخطف الأنفاس.

«مظهره يقول عكس ذلك.»

حدقت في الجانب المقابل من البحيرة، حيث كان المبنى موجودًا، وعقدت حاجبي.

رنّ صوت إيما من أسفل مكان الإقامة بينما كانت تنظر إلى نافذة معينة في الأعلى.

«كيف سنعبر البحيرة؟»

الفصل 384: هل تتذكرني؟ [2]

«هناك قوارب في الجهة الأخرى.»

والوحيدة الغائبة كانت أنجيليكا. وكان هذا في الغالب اختيارها، لكنه كان أيضًا الخيار الأنسب، نظرًا إلى كونها شيطانة.

أجاب دوغلاس عن سؤالي، وأشار نحو اليمين حيث ظهرت عدة قوارب خشبية.

«لا بأس، لا بأس. توقف عن إزعاجي.»

ولم أدرك أنها قوارب إلا بعد أن أشار دوغلاس إليها. والسبب في عدم تمكني من رؤيتها هو أنها كانت بعيدة جدًا في المسافة.

لكن ما إن خطوا بضع خطوات، تذكر كيفن شيئًا فجأة، وتوقفت خطواته بشكل مفاجئ.

أدار دوغلاس معصمه وتحقق من الوقت. ثم، دون مزيد من اللغط، اتجه نحو القوارب البعيدة.

ولم أدرك أنها قوارب إلا بعد أن أشار دوغلاس إليها. والسبب في عدم تمكني من رؤيتها هو أنها كانت بعيدة جدًا في المسافة.

وبطبيعة الحال، تبعناه جميعًا من الخلف.

أجاب دوغلاس عن سؤالي، وأشار نحو اليمين حيث ظهرت عدة قوارب خشبية.

«يبدو أن الجميع هنا، هل نذهب؟»

في الوقت نفسه، وعلى مسافة ليست بعيدة عن رين.

«إيه… أظن أنني؟ نسيت أنه قادم… أو بالأحرى، نسيت وجوده.»

وقفت إيما عند حافة القارب، تحدق في المسافة. ثم أدارت رأسها نحو مؤخرة القارب حيث كان إلف يقف بهدوء، قبل أن تستدير لتنظر إلى الآخرين.

وأنا أفكر فيهم، أطلقت زفيرًا طويلًا.

«ألا يذكركم هذا بنوفا روما؟»

«…فوو.»

«نوفا روما؟»

مسحت جبينها، ثم استدارت لتنظر إلى المبنى في المسافة، حيث كان يمكن رؤية عدة أشخاص وهم يدخلون ببطء.

ظهرت على وجه كيفن نظرة تأمل.

كان قد مضى وقت منذ أن رأيته آخر مرة. منذ الوقت الذي افترقنا فيه عندما وصلنا للمرة الأولى. كنت فضوليًا حقًا لمعرفة ما إذا كان قد التقى بالآخرين بعد.

«هل تتحدثين عن المدينة الإيطالية؟»

كان دوغلاس يرتدي بدلة مختلفة عن تلك التي ارتداها في نطاق الأقزام، لكنه ظل مهيبًا كما كان من قبل.

«أجل.»

كان دوغلاس يرتدي بدلة مختلفة عن تلك التي ارتداها في نطاق الأقزام، لكنه ظل مهيبًا كما كان من قبل.

«أوه؟ وما بها؟»

في الوقت الحالي، بدت منزعجة جدًا، إذ كانت حاجباها معقودين قليلًا ووجهها عابسًا. لكن في الوقت نفسه، كانت تبدو منزعجة دائمًا. وربما لهذا السبب لم يعر أحد اهتمامًا كبيرًا لكلماتها.

أشارت إيما إلى القارب.

«هل التقيت بالآخرين بعد؟»

«عندما كنت أبحث عن مكان لأزوره، تذكرت أنني تحققت من عدة مدن، وكانت نوفا روما تحتوي على شيء مشابه لهذا. وفقًا للتاريخ، كانوا يحاولون إنشاء شيء مشابه لمدينة البندقية، وهي مدينة إيطالية قديمة اختفت بعد الكوارث الأولى. كانت لديهم جولات بالقوارب مشابهة في ذلك المكان.»

كان هناك شيء مهم جدًا يجب أن أعتني به قبل أن ألتقي بالآخرين مجددًا.

«مثير للاهتمام، لم أكن أعرف ذلك.»

والوحيدة الغائبة كانت أنجيليكا. وكان هذا في الغالب اختيارها، لكنه كان أيضًا الخيار الأنسب، نظرًا إلى كونها شيطانة.

«أجل، أجل، وما الأ—»

«أجل، أجل، وما الأ—»

تو— توك—

كلما فكرت في الأمر، أدركت أكثر مدى خطورة انكشافي، لكن…

أوقف إيما في منتصف حديثها صوت طرق خافت. كان الصوت أكثر نعومة قليلًا من الطرق على الباب.

«شكرًا.»

«لقد وصلنا.»

أدار دوغلاس معصمه وتحقق من الوقت. ثم، دون مزيد من اللغط، اتجه نحو القوارب البعيدة.

بعد صوت الطرق، فتح الإلف الذي كان يقف في الخلف فمه أخيرًا، ودخل صوته الواضح والعذب إلى آذان الجميع.

«ليست سيئة للغاية.»

تاك—

«هيه، إيما لن تصل إلى هذا الحد.»

ثم توقف القارب فجأة.

«أسرع، سنتأخر.»

«واو!»

«نوفا روما؟»

كادت إيما، التي فوجئت، أن تسقط من القارب. أما أماندا، التي كانت جالسة بهدوء، فقد نهضت بثبات، وساعد كيفن إيما التي كانت بجانبه على استعادة توازنها.

«لا، ليس بعد.» هز دوغلاس رأسه. «كنت مشغولًا جدًا بحضور الاجتماعات مع الآخرين، ولم يكن لدي وقت للبحث عنهما.»

«شكرًا.»

تو— توك—

قفزت إيما من القارب، ثم نظرت إلى كيفن وشكرته.

الفصل 384: هل تتذكرني؟ [2]

«…فوو.»

«أجل، أجل، وما الأ—»

مسحت جبينها، ثم استدارت لتنظر إلى المبنى في المسافة، حيث كان يمكن رؤية عدة أشخاص وهم يدخلون ببطء.

ثم توقف القارب فجأة.

ولم تستطع كبح حماسها، فتقدمت أمام الآخرين.

ضيّقت إيما عينيها، وانحنت إلى الأمام لتلقي نظرة أقرب على أماندا.

«هيا بنا!»

«أي شعر؟ لا ينبغي أن يستغرق تصفيف شعره كل هذا الوقت.»

«يبدو أنه لم ينم كثيرًا، أليس كذلك؟» تمتمت في أفكاري، قبل أن أعيد انتباهي إلى دوغلاس وأشير إلى وايلن خلفي.

«هل هناك شخص مفقود؟»

بعد أن أصلحت بدلتي، التقيت بدوغلاس أمام مكان إقامتي.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط