Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 385

الفصل 385: هل تتذكرني؟ [3]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 385: هل تتذكرني؟ [3]

الفصل 385: هل تتذكرني؟ [3]

ما إن قالت تلك الكلمات حتى لوّحت مودعةً دوغلاس وانضمت إلى الأشخاص الآخرين في القاعة.

عندما دخلت المبنى، ظهر أمام ناظري مشهد مذهل.

«عذرًا، عذرًا.»

غزت رائحة عطرة أنفي فور أن خطوت إلى داخل المبنى. كانت القاعة غارقة في ألوان الطبيعة، في حكاية تُروى بدرجات البني القوية والأخضر الغابي، مما جعل المرء يشعر بالقرب من الطبيعة نفسها. كان هذا النوع من الأماكن الذي يتيح للهدوء أن يرتفع ويتنفس.

توقف كيفن فجأة.

وبينما كنت أتجول في المكان، ظهرت الأورك والإلف والأقزام والبشر في كل مكان. بل كان هناك أيضًا عدد لا بأس به من الوجوه المألوفة التي لم أرها منذ فترة.

«هذا مذاقه جيد جدًا.»

هان يوفاي، على سبيل المثال.

تجاهل الآخرين، وواصل كيفن الاندفاع في الاتجاه الذي كان رين يسير نحوه. كانت عيناه مثبتتين على ظهره. لقد كان هنا.

لم أره منذ أن غادرت الأكاديمية، وبالحكم على الهالة التي كان يشعها، فقد شهد تحسنًا كبيرًا على مر السنين.

ففي النهاية، كنت أخطط لأخذ وقتي فيما كنت على وشك فعله.

«دوغلاس!»

«لا أعتقد أنه سيتمكن من كبح نفسه.»

لم يمضِ وقت طويل حتى دخلنا المبنى، قبل أن دوّى صوت حاد في الهواء. وبعده مباشرة، اندفع شيء نحو دوغلاس كالرصاصة.

«ما زلت تبحثين عنه؟»

«اهدئي يا مونيكا.»

«حسنًا، أنا سعيدة لأنك بخير، و…»

لكن قبل أن يتمكن «الشيء» حتى من الاقتراب من دوغلاس، رفع يده، فتوقف «الشيء» فجأة، كاشفًا عن ملامح فتاة جميلة ذات شعر برتقالي اللون. كانت مونيكا.

«عذرًا، عذرًا.»

حدقت في دوغلاس بعينيها الكبيرتين، ورفعت يديها وحاولت عناقه.

حدق كيفن في المشروب بين يديه، ثم استدار إلى يمينه حيث كانت إيما. وخلفها كان الآخرون ينظرون إليها بمزيج من الحيرة على وجوههم.

لكن كما لو كان هناك حاجز غير مرئي أمامها، مُنعت من الاقتراب، وتوقفت على بعد بضعة أمتار من دوغلاس.

وبمجرد أن ابتعدت عنهم بما يكفي، خفضت رأسي وأنا أسير عبر القاعة، وأعدت التفكير في محادثتي مع دوغلاس.

«أوه، هيا، لم نرَ بعضنا منذ وقت طويل!»

وبينما كانت يداها خلف ظهرها، مالت بجسدها نحوي.

اشتكت مونيكا وهي تهدأ. وضعت يديها على شفتيها وعبست بانزعاج. جعل رد فعلها ابتسامة تظهر على وجه دوغلاس.

«أجل، لماذا؟»

ثم نظر حول القاعة.

«مع مراقبتك له، لن أحتاج إلى القلق بشأن قيامه بأي شيء خارج عن الـ—هم؟»

«لكل شيء وقته ومكانه يا مونيكا. والآن، كما ترين، ليس هذا هو الوقت المناسب.»

«همف.»

رفع رأسه، ورأى أن الشخص كان أوركًا يحدق نحوه بنظرة غاضبة، فسارع كيفن إلى الاعتذار. تنحى كيفن جانبًا، لكن خطواته توقفت فجأة.

شخرت مونيكا وأدارت رأسها.

أجاب وايلن من الجانب. وظهرت على وجهه نظرة مشابهة لنظرة دوغلاس.

«ما زلت كما كنت عندما كنت أدرّبك.»

«ينبغي أن أساعدها.»

اكتفى دوغلاس بالابتسام على تصرفاتها. كان يعرفها جيدًا.

«ما زلت تبحثين عنه؟»

وتذكر شيئًا فجأة، فسأل:

رمش عدة مرات، وفجأة انكمشت حدقتاه بينما استقرت عيناه على شخص معين في المسافة.

«بالمناسبة، لا أرى دونا في أي مكان؟»

شخرت مونيكا وأدارت رأسها.

«دونا؟»

تمتم في ذهنه، وفجأة بدأت شاشات أسماء صغيرة بالظهور فوق كل فرد موجود.

«ممم.»

لكن ذلك لم يبدُ نافعًا، فمع كل خطوة إلى الخلف كنت أخطوها، كانت تواكب إيقاعي وتتقدم خطوة إلى الأمام.

استدارت مونيكا وضيقت عينيها.

بينما كان يشق طريقه وسط الحشد، اصطدم كيفن فجأة بشيء صلب.

«ممم، كانت هنا معي للتو. لا أستطيع رؤيتها في أي مكان.» بحثت مونيكا عن دونا بعينيها، ثم هزت كتفيها في النهاية. «ربما هي مع أمبر، لا أستطيع رؤيتها.»

ظهرت على وجه دوغلاس نظرة تفهم.

نسي كل شيء، واتجه كيفن نحو المكان الذي رأى فيه رين. وزادت سرعته مع كل خطوة يخطوها.

«صحيح، تذكرت. كنتِ أنتِ ودونا وأمبر لا تفترقن في أيام الأكاديمية. من الجميل أنكن ما زلتن مقربات إلى هذا الحد.»

بينما كان يشق طريقه وسط الحشد، اصطدم كيفن فجأة بشيء صلب.

«حسنًا، نحن نلتقي بعضنا بعضًا أقل بكثير بسبب العـ—هم؟»

توقفت كلماتها فجأة، واستدارت رأس مونيكا بسرعة نحوي، والتقت أعيننا.

كافحت للرد بينما اشتد الألم في عظمة الترقوة.

رمشت عدة مرات، وأمالت رأسها إلى اليمين ثم اليسار، وفجأة اتسعت عيناها.

«يا إلهي، ما الذي يحدث هنا؟»

رفعت يدها وأشارت نحوي.

وبينما كان يقول تلك الكلمات، شعرت فجأة بربتة على كتفي. أدرت رأسي، وأدركت أنه دوغلاس.

«أنت—»

«حسنًا… يمكنك القول ذلك.»

«ششش.»

بعد أن سجل اسم والدها، فعّل كيفن مهارته.

لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، وضع دوغلاس إصبعه على فمه وهز رأسه، مشيرًا إليها بألا تقول شيئًا.

توقفت عن خطواتها، وتمتمت بشيء بصوت خافت. كان بالكاد مسموعًا، لكن مع تحسن سمعي الآن، تمكنت من تمييز كلماتها.

رمشت مونيكا عدة مرات، ورفعت يدها وخفضتها مرارًا قبل أن تطلق زفيرًا طويلًا وتهدئ نفسها.

«سعيدة جدًا بلقائك.»

ثم أدارت رأسها نحو دوغلاس، وبدا الفضول على وجهها، وأشارت نحونا، وبشكل أدق نحوي، وسألت:

استدار كيفن لمواجهة إيما وسأل:

«إذًا، من هؤلاء؟ تلاميذك الجدد؟»

أمالت مونيكا رأسها إلى الجانب بنظرة بريئة على وجهها. وكانت يدها لا تزال تضغط على كتفي، وتعصر عظمة الترقوة بقوة.

«حسنًا… يمكنك القول ذلك.»

لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، وضع دوغلاس إصبعه على فمه وهز رأسه، مشيرًا إليها بألا تقول شيئًا.

وبينما كان يقول تلك الكلمات، شعرت فجأة بربتة على كتفي. أدرت رأسي، وأدركت أنه دوغلاس.

لكن قبل أن يتمكن «الشيء» حتى من الاقتراب من دوغلاس، رفع يده، فتوقف «الشيء» فجأة، كاشفًا عن ملامح فتاة جميلة ذات شعر برتقالي اللون. كانت مونيكا.

وبابتسامة، ربت على كتفي.

حدقت في ظهرها المختفي، ولمست كتفي وتمتمت:

«على الأقل هو كذلك.»

في الواقع، لم أكن بحاجة إلى أن يخبرني دوغلاس بهذا لأعرفه. كان تعبير وجهها وكلماتها في النهاية كافيين لأفهم ذلك.

«أوه، رائع، رائع. كنت تلميذك ذات مرة، لذا يمكنك القول إنني كبيرهم.»

سارت مونيكا ببطء نحوي. توقفت أمامي مباشرة، وعندما أدركت أنها تصل إلى مستوى كتفي، رفعت نظرها قليلًا.

«ص… صحيح…»

ظهرت ابتسامة على وجهها.

ما إن قالت تلك الكلمات حتى لوّحت مودعةً دوغلاس وانضمت إلى الأشخاص الآخرين في القاعة.

بالنسبة إلى الآخرين، بدت ابتسامة بريئة، لكن بالنسبة إليّ، أنا الذي كنت أتعرض لها، استطعت الشعور بالخبث المختبئ فيها.

أجابت إيما بوضوح، بينما كانت عيناها تجولان في أنحاء القاعة. كان من الواضح أنها تبحث عن شخص ما.

«هذا لا يبدو جيدًا.»

حدق كيفن في المشروب بين يديه، ثم استدار إلى يمينه حيث كانت إيما. وخلفها كان الآخرون ينظرون إليها بمزيج من الحيرة على وجوههم.

لقد تعرفت إليّ بالتأكيد، أليس كذلك؟ تراجعت خطوة.

بعد أن سجل اسم والدها، فعّل كيفن مهارته.

وبينما كانت يداها خلف ظهرها، مالت بجسدها نحوي.

لم أره منذ أن غادرت الأكاديمية، وبالحكم على الهالة التي كان يشعها، فقد شهد تحسنًا كبيرًا على مر السنين.

«إذًا لا بد أنك تلميذ دوغلاس الجديد، صحيح؟»

رفع رأسه، ورأى أن الشخص كان أوركًا يحدق نحوه بنظرة غاضبة، فسارع كيفن إلى الاعتذار. تنحى كيفن جانبًا، لكن خطواته توقفت فجأة.

تراجعت خطوة أخرى.

«صحيح، تذكرت. كنتِ أنتِ ودونا وأمبر لا تفترقن في أيام الأكاديمية. من الجميل أنكن ما زلتن مقربات إلى هذا الحد.»

لكن ذلك لم يبدُ نافعًا، فمع كل خطوة إلى الخلف كنت أخطوها، كانت تواكب إيقاعي وتتقدم خطوة إلى الأمام.

رمشت عدة مرات، وأمالت رأسها إلى اليمين ثم اليسار، وفجأة اتسعت عيناها.

ولم يمضِ وقت طويل قبل أن تصل أمامي وتضع يدها على كتفي. وما إن فعلت ذلك، حتى ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهي.

توقفت كلماتها فجأة، واستدارت رأس مونيكا بسرعة نحوي، والتقت أعيننا.

«سعيدة جدًا بلقائك.»

سارت مونيكا ببطء نحوي. توقفت أمامي مباشرة، وعندما أدركت أنها تصل إلى مستوى كتفي، رفعت نظرها قليلًا.

«أوخ.»

رفع رأسه، ورأى أن الشخص كان أوركًا يحدق نحوه بنظرة غاضبة، فسارع كيفن إلى الاعتذار. تنحى كيفن جانبًا، لكن خطواته توقفت فجأة.

أطلقت فجأة أنينًا متألمًا.

أطلقت فجأة أنينًا متألمًا.

«يا إلهي، ما الذي يحدث هنا؟»

نسي كل شيء، واتجه كيفن نحو المكان الذي رأى فيه رين. وزادت سرعته مع كل خطوة يخطوها.

أمالت مونيكا رأسها إلى الجانب بنظرة بريئة على وجهها. وكانت يدها لا تزال تضغط على كتفي، وتعصر عظمة الترقوة بقوة.

أمالت مونيكا رأسها إلى الجانب بنظرة بريئة على وجهها. وكانت يدها لا تزال تضغط على كتفي، وتعصر عظمة الترقوة بقوة.

«يبدو أنك تتألم. ربما كان دوغلاس يرهقك في التدريب، أليس كذلك؟»

تجاهل الآخرين، وواصل كيفن الاندفاع في الاتجاه الذي كان رين يسير نحوه. كانت عيناه مثبتتين على ظهره. لقد كان هنا.

«ص… صحيح…»

«صحيح، تذكرت. كنتِ أنتِ ودونا وأمبر لا تفترقن في أيام الأكاديمية. من الجميل أنكن ما زلتن مقربات إلى هذا الحد.»

كافحت للرد بينما اشتد الألم في عظمة الترقوة.

حدقت في ظهرها المختفي، ولمست كتفي وتمتمت:

لحسن الحظ، لم تُبقِ مونيكا قبضتها طويلًا، إذ سرعان ما أطلقتها. ثم وضعت يديها خلف ظهرها واستدارت حول نفسها.

وبمجرد أن ابتعدت عنهم بما يكفي، خفضت رأسي وأنا أسير عبر القاعة، وأعدت التفكير في محادثتي مع دوغلاس.

«حسنًا، أنا سعيدة لأنك بخير، و…»

«مجرد فضول.»

توقفت عن خطواتها، وتمتمت بشيء بصوت خافت. كان بالكاد مسموعًا، لكن مع تحسن سمعي الآن، تمكنت من تمييز كلماتها.

حدق دوغلاس في ظهر رين الذي كان يختفي ببطء، وأصبح وجهه أكثر جدية. ثم فتح فمه.

«شكرًا لك… شكرًا لك على المرة السابقة.»

«همف.»

ما إن قالت تلك الكلمات حتى لوّحت مودعةً دوغلاس وانضمت إلى الأشخاص الآخرين في القاعة.

«دوغلاس!»

حدقت في ظهرها المختفي، ولمست كتفي وتمتمت:

أخذ كيفن رشفة أخرى من المشروب. كان يفهم مدى افتقاد إيما لوالدها، وكان يمتلك المهارة المناسبة لمساعدتها.

«هذا مؤلم.»

ضيّق عينيه وألقى نظرة فاحصة عليّ، محاولًا قراءة نواياي، بينما حدقت فيه بدوري. أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت مرة أخرى طمأنة وايلن.

كنت محظوظًا لأنها لم تكن تقصد إصابتي بجروح خطيرة. لكنه ظل مؤلمًا رغم ذلك.

توقفت عن خطواتها، وتمتمت بشيء بصوت خافت. كان بالكاد مسموعًا، لكن مع تحسن سمعي الآن، تمكنت من تمييز كلماتها.

وبينما كنت أدلك عظمة الترقوة، سمعت فجأة صوت دوغلاس من جانبي.

«آه، آسف.»

«يبدو أنها تهتم بك كثيرًا.»

«…حسنًا، لديك نصف ساعة.»

«لا يبدو الأمر كذلك بالنسبة إليّ.»

لكن قبل أن يتمكن «الشيء» حتى من الاقتراب من دوغلاس، رفع يده، فتوقف «الشيء» فجأة، كاشفًا عن ملامح فتاة جميلة ذات شعر برتقالي اللون. كانت مونيكا.

هل كانت تهتم بي حقًا؟ عظمة الترقوة لدي تقول عكس ذلك.

«لكل شيء وقته ومكانه يا مونيكا. والآن، كما ترين، ليس هذا هو الوقت المناسب.»

«هاهاها.»

«آه، آسف.»

ضحك دوغلاس بخفة.

«أجل، لماذا؟»

«أنا أعرف تلك الفتاة جيدًا. لو أنها لم تكن تهتم بك حقًا، لما عبّرت عن مشاعرها بهذه الطريقة. قد تكون طفولية، لكن السبب الوحيد لتصرفها معك بهذه الطريقة هو أنها مرتاحة بما يكفي معك لتفعل ذلك.»

اكتفى دوغلاس بالابتسام على تصرفاتها. كان يعرفها جيدًا.

«إذا كنت تقول ذلك.»

هز وايلن رأسه.

في الواقع، لم أكن بحاجة إلى أن يخبرني دوغلاس بهذا لأعرفه. كان تعبير وجهها وكلماتها في النهاية كافيين لأفهم ذلك.

«شكرًا لك… شكرًا لك على المرة السابقة.»

رفعت شعري إلى الأعلى، ونظرت إلى دوغلاس، وتحول تعبير وجهي إلى الجدية.

كل ما فعلته هو أنني وعدت دوغلاس بألا أتجاوز الخط اليوم، لكنني لم أقل إنني لن أفعل ذلك في المستقبل القريب.

«بصرف النظر عن هذه الأمور، فيما يتعلق بالشيء الذي طلبته منك…»

«سعيدة جدًا بلقائك.»

«فعلت ذلك.»

«…حسنًا، لديك نصف ساعة.»

أجاب دوغلاس بجدية. كان صوته شديد الجدية.

توقف دوغلاس فجأة عن الكلام. ضيّق عينيه وحدق في المسافة، وظهرت على وجهه نظرة مفاجأة.

أغمض عينيه للحظة وجيزة، ثم استدار لينظر إليّ.

أمالت مونيكا رأسها إلى الجانب بنظرة بريئة على وجهها. وكانت يدها لا تزال تضغط على كتفي، وتعصر عظمة الترقوة بقوة.

«رين، رغم أنني فعلت ما طلبته مني… أريد أن أطلب منك ألا تتجاوز الخط. إذا تجاوزته، فستكون العواقب وخيمة عليك حتى لو حاولت مساعدتك.»

===

«اهدأ.» طمأنت دوغلاس. «أعرف حدودي. لن أذهب إلى الحد الذي تظن أنني سأذهب إليه.»

مهارة تمكّن المستخدم من فحص شيء أو فرد.

ضيّق عينيه وألقى نظرة فاحصة عليّ، محاولًا قراءة نواياي، بينما حدقت فيه بدوري. أخذت نفسًا عميقًا، وحاولت مرة أخرى طمأنة وايلن.

«دونا؟»

«ثق بي. لن أذهب إلى الحد الذي تظن أنني سأذهب إليه.»

أجاب وايلن من الجانب. وظهرت على وجهه نظرة مشابهة لنظرة دوغلاس.

«…حسنًا، لديك نصف ساعة.»

«فعلت ذلك.»

استسلم دوغلاس في النهاية وأومأ برأسه. وما إن سمعت كلماته حتى ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهي.

حدق دوغلاس في ظهر رين الذي كان يختفي ببطء، وأصبح وجهه أكثر جدية. ثم فتح فمه.

«شكرًا.»

«بالمناسبة، لا أرى دونا في أي مكان؟»

خفضت رأسي وودعت الآخرين، ثم أصلحت ملابسي واتجهت إلى عمق المبنى.

هز وايلن رأسه.

وبمجرد أن ابتعدت عنهم بما يكفي، خفضت رأسي وأنا أسير عبر القاعة، وأعدت التفكير في محادثتي مع دوغلاس.

سارت مونيكا ببطء نحوي. توقفت أمامي مباشرة، وعندما أدركت أنها تصل إلى مستوى كتفي، رفعت نظرها قليلًا.

«لن يُعتبر ذلك كذبًا إذا كنت أخطط لتجاوز الخط في المستقبل البعيد؟»

«ينبغي أن أساعدها.»

كل ما فعلته هو أنني وعدت دوغلاس بألا أتجاوز الخط اليوم، لكنني لم أقل إنني لن أفعل ذلك في المستقبل القريب.

غزت رائحة عطرة أنفي فور أن خطوت إلى داخل المبنى. كانت القاعة غارقة في ألوان الطبيعة، في حكاية تُروى بدرجات البني القوية والأخضر الغابي، مما جعل المرء يشعر بالقرب من الطبيعة نفسها. كان هذا النوع من الأماكن الذي يتيح للهدوء أن يرتفع ويتنفس.

ففي النهاية، كنت أخطط لأخذ وقتي فيما كنت على وشك فعله.

أجاب دوغلاس، وقد بدأ وجهه يسترخي أخيرًا.

وبينما كنت أتجول في المكان، ظهرت الأورك والإلف والأقزام والبشر في كل مكان. بل كان هناك أيضًا عدد لا بأس به من الوجوه المألوفة التي لم أرها منذ فترة.

حدق دوغلاس في ظهر رين الذي كان يختفي ببطء، وأصبح وجهه أكثر جدية. ثم فتح فمه.

أجابت إيما بوضوح، بينما كانت عيناها تجولان في أنحاء القاعة. كان من الواضح أنها تبحث عن شخص ما.

«ما رأيك؟»

«أعتقد الأمر نفسه. أخشى أن يفعل الشيء نفسه تمامًا الذي أخبرني أنه لن يفعله، هل ينبغي أن ألغي الأمر؟»

«عقله غير مستقر.»

وكان بإمكانه أيضًا رؤية إحصاءاتهم، لكن ذلك كان يتطلب قدرًا هائلًا من المانا. وكلما كان الشخص أقوى، احتاج إلى قدر أكبر من المانا.

أجاب وايلن من الجانب. وظهرت على وجهه نظرة مشابهة لنظرة دوغلاس.

«دوغلاس!»

ويداه في جيبيه، تمتم:

لم أره منذ أن غادرت الأكاديمية، وبالحكم على الهالة التي كان يشعها، فقد شهد تحسنًا كبيرًا على مر السنين.

«لا أعتقد أنه سيتمكن من كبح نفسه.»

ظهرت ابتسامة على وجهها.

«أعتقد الأمر نفسه. أخشى أن يفعل الشيء نفسه تمامًا الذي أخبرني أنه لن يفعله، هل ينبغي أن ألغي الأمر؟»

لحسن الحظ، لم تُبقِ مونيكا قبضتها طويلًا، إذ سرعان ما أطلقتها. ثم وضعت يديها خلف ظهرها واستدارت حول نفسها.

«لا.»

توقفت كلماتها فجأة، واستدارت رأس مونيكا بسرعة نحوي، والتقت أعيننا.

هز وايلن رأسه.

سارت مونيكا ببطء نحوي. توقفت أمامي مباشرة، وعندما أدركت أنها تصل إلى مستوى كتفي، رفعت نظرها قليلًا.

«إنه بحاجة إلى التغلب على الشياطين في عقله. إذا أوقفناه، فلن يؤدي ذلك إلا إلى تفاقم حالته. سأذهب وأراقبه.»

خفضت رأسي وودعت الآخرين، ثم أصلحت ملابسي واتجهت إلى عمق المبنى.

«ستفعل؟»

«اهدأ.» طمأنت دوغلاس. «أعرف حدودي. لن أذهب إلى الحد الذي تظن أنني سأذهب إليه.»

«أجل، فقط حتى لا ينتهي به الأمر إلى فعل شيء غبي.»

«إنه بحاجة إلى التغلب على الشياطين في عقله. إذا أوقفناه، فلن يؤدي ذلك إلا إلى تفاقم حالته. سأذهب وأراقبه.»

«سيكون ذلك مثاليًا.»

الفصل 385: هل تتذكرني؟ [3]

أجاب دوغلاس، وقد بدأ وجهه يسترخي أخيرًا.

وبينما كانت يداها خلف ظهرها، مالت بجسدها نحوي.

«مع مراقبتك له، لن أحتاج إلى القلق بشأن قيامه بأي شيء خارج عن الـ—هم؟»

رمش عدة مرات، وفجأة انكمشت حدقتاه بينما استقرت عيناه على شخص معين في المسافة.

توقف دوغلاس فجأة عن الكلام. ضيّق عينيه وحدق في المسافة، وظهرت على وجهه نظرة مفاجأة.

ظهرت ابتسامة على وجهها.

«…ربما لن تضطر إلى التدخل بعد كل شيء.»

الفصل 385: هل تتذكرني؟ [3]

«ما اسم والدك مجددًا؟ هل كان أوليفر؟»

في جزء آخر من القاعة.

«ما رأيك؟»

أخذ كيفن رشفة من مشروب كان داخل كأس أنيق، ثم طرق شفتيه ببعضهما.

===

«هذا مذاقه جيد جدًا.»

لكن ذلك لم يبدُ نافعًا، فمع كل خطوة إلى الخلف كنت أخطوها، كانت تواكب إيقاعي وتتقدم خطوة إلى الأمام.

كان السائل داخل الكأس أصفر شاحب اللون، وكانت له رائحة تشبه العسل تنتشر في الهواء بحلاوة.

هان يوفاي، على سبيل المثال.

حدق كيفن في المشروب بين يديه، ثم استدار إلى يمينه حيث كانت إيما. وخلفها كان الآخرون ينظرون إليها بمزيج من الحيرة على وجوههم.

أجابت إيما بوضوح، بينما كانت عيناها تجولان في أنحاء القاعة. كان من الواضح أنها تبحث عن شخص ما.

«ما زلت تبحثين عنه؟»

«دونا؟»

«أجل.»

«بالمناسبة، لا أرى دونا في أي مكان؟»

أجابت إيما بوضوح، بينما كانت عيناها تجولان في أنحاء القاعة. كان من الواضح أنها تبحث عن شخص ما.

«بالمناسبة، لا أرى دونا في أي مكان؟»

«ينبغي أن أساعدها.»

«آه، آسف.»

أخذ كيفن رشفة أخرى من المشروب. كان يفهم مدى افتقاد إيما لوالدها، وكان يمتلك المهارة المناسبة لمساعدتها.

«أوخ.»

===

«يبدو أنك تتألم. ربما كان دوغلاس يرهقك في التدريب، أليس كذلك؟»

[[C] الفحص.]

«بصرف النظر عن هذه الأمور، فيما يتعلق بالشيء الذي طلبته منك…»

مهارة تمكّن المستخدم من فحص شيء أو فرد.

«تبًا، أين ذهب؟»

===

أمالت مونيكا رأسها إلى الجانب بنظرة بريئة على وجهها. وكانت يدها لا تزال تضغط على كتفي، وتعصر عظمة الترقوة بقوة.

كانت مهارة اشتراها من متجر النظام، في سنته الثالثة في الأكاديمية. قبل أن يذهب مباشرة في رحلة ميدانية إلى مرتفعات كلايتون.

حدق كيفن في المشروب بين يديه، ثم استدار إلى يمينه حيث كانت إيما. وخلفها كان الآخرون ينظرون إليها بمزيج من الحيرة على وجوههم.

كانت مهارة قوية إلى حد ما. كانت تتيح لكيفن رؤية أسماء الجميع الموجودين.

لكن كما لو كان هناك حاجز غير مرئي أمامها، مُنعت من الاقتراب، وتوقفت على بعد بضعة أمتار من دوغلاس.

وكان بإمكانه أيضًا رؤية إحصاءاتهم، لكن ذلك كان يتطلب قدرًا هائلًا من المانا. وكلما كان الشخص أقوى، احتاج إلى قدر أكبر من المانا.

استدار كيفن لمواجهة إيما وسأل:

استسلم دوغلاس في النهاية وأومأ برأسه. وما إن سمعت كلماته حتى ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهي.

«ما اسم والدك مجددًا؟ هل كان أوليفر؟»

تمتم في ذهنه، وفجأة بدأت شاشات أسماء صغيرة بالظهور فوق كل فرد موجود.

«أجل، لماذا؟»

«على الأقل هو كذلك.»

«مجرد فضول.»

توقفت عن خطواتها، وتمتمت بشيء بصوت خافت. كان بالكاد مسموعًا، لكن مع تحسن سمعي الآن، تمكنت من تمييز كلماتها.

بعد أن سجل اسم والدها، فعّل كيفن مهارته.

لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء، وضع دوغلاس إصبعه على فمه وهز رأسه، مشيرًا إليها بألا تقول شيئًا.

«الفحص.»

تمتم في ذهنه، وفجأة بدأت شاشات أسماء صغيرة بالظهور فوق كل فرد موجود.

«ما زلت كما كنت عندما كنت أدرّبك.»

كان هناك عدد كبير جدًا من الأشخاص، ولذلك كان من الصعب جدًا على كيفن المرور عبر أسماء كل شخص موجود. ولحسن الحظ، بما أنه كان يبحث عن البشر، تمكن من تضييق نطاق بحثه كثيرًا.

رفعت يدها وأشارت نحوي.

«أوليفر روشـفيلد… أوليفر روشـفيلد… أولـ… هم؟»

كل ما فعلته هو أنني وعدت دوغلاس بألا أتجاوز الخط اليوم، لكنني لم أقل إنني لن أفعل ذلك في المستقبل القريب.

توقف كيفن فجأة.

«يبدو أنك تتألم. ربما كان دوغلاس يرهقك في التدريب، أليس كذلك؟»

رمش عدة مرات، وفجأة انكمشت حدقتاه بينما استقرت عيناه على شخص معين في المسافة.

لم أره منذ أن غادرت الأكاديمية، وبالحكم على الهالة التي كان يشعها، فقد شهد تحسنًا كبيرًا على مر السنين.

كان الشخص يمر بهدوء عبر القاعة، وكان ذا شعر بني وعينين خضراوين. بدا عاديًا جدًا، شخصًا لن تتذكره بعد رؤيته مرة واحدة. كان هذا شخصًا لم يره كيفن من قبل، لكن…

[رين دوفر]

استسلم دوغلاس في النهاية وأومأ برأسه. وما إن سمعت كلماته حتى ظهرت ابتسامة مشرقة على وجهي.

حدق كيفن في أعلى رأس الشخص، وعندما رأى الاسم، تسارعت ضربات قلبه.

حدق كيفن في أعلى رأس الشخص، وعندما رأى الاسم، تسارعت ضربات قلبه.

«أ… عذرًا.»

«أجل، لماذا؟»

نسي كل شيء، واتجه كيفن نحو المكان الذي رأى فيه رين. وزادت سرعته مع كل خطوة يخطوها.

خفضت رأسي وودعت الآخرين، ثم أصلحت ملابسي واتجهت إلى عمق المبنى.

«كيفن؟»

نادته إيما من الخلف بعدما لاحظت تصرف كيفن الغريب. ولم تكن الوحيدة التي لاحظت ذلك، إذ عقد جين وأماندا وميليسا حواجبهم جميعًا.

غزت رائحة عطرة أنفي فور أن خطوت إلى داخل المبنى. كانت القاعة غارقة في ألوان الطبيعة، في حكاية تُروى بدرجات البني القوية والأخضر الغابي، مما جعل المرء يشعر بالقرب من الطبيعة نفسها. كان هذا النوع من الأماكن الذي يتيح للهدوء أن يرتفع ويتنفس.

«عذرًا، عذرًا.»

«ما زلت كما كنت عندما كنت أدرّبك.»

تجاهل الآخرين، وواصل كيفن الاندفاع في الاتجاه الذي كان رين يسير نحوه. كانت عيناه مثبتتين على ظهره. لقد كان هنا.

«تبًا، أين ذهب؟»

«عذ— أوخ.»

«ما اسم والدك مجددًا؟ هل كان أوليفر؟»

بينما كان يشق طريقه وسط الحشد، اصطدم كيفن فجأة بشيء صلب.

«ششش.»

«آه، آسف.»

ثم نظر حول القاعة.

رفع رأسه، ورأى أن الشخص كان أوركًا يحدق نحوه بنظرة غاضبة، فسارع كيفن إلى الاعتذار. تنحى كيفن جانبًا، لكن خطواته توقفت فجأة.

حدقت في ظهرها المختفي، ولمست كتفي وتمتمت:

«أين ذهب؟»

«…حسنًا، لديك نصف ساعة.»

راح كيفن ينظر حوله بجنون، يبحث عن صاحب الشعر البني الذي رآه قبل قليل، لكن مهما بحث، لم يتمكن من العثور عليه.

«إذًا، من هؤلاء؟ تلاميذك الجدد؟»

«تبًا، أين ذهب؟»

«أين ذهب؟»

«هذا لا يبدو جيدًا.»

«ما اسم والدك مجددًا؟ هل كان أوليفر؟»

في الواقع، لم أكن بحاجة إلى أن يخبرني دوغلاس بهذا لأعرفه. كان تعبير وجهها وكلماتها في النهاية كافيين لأفهم ذلك.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط