الفصل 391: محطم [5]
‘ماذا حدث لي؟’
«…أوخ.»
لا أتذكر جيدًا. كان ذهني ضبابيًا، وكان جسدي يؤلمني في كل مكان.
«قل لي، هل تبكي؟»
«هااا…»
صدر صوت كيفن مرة أخرى.
أخرجت زفيرًا، وانفتحت عيناي ببطء.
خفض رأسه، والتقت أعيننا. ابتسم ابتسامة خافتة.
أول شيء رأيته بعدما فتحت عيني كان البدر الكامل المعلّق في السماء. وإلى جانبه كانت الملايين من النجوم تحيط به.
بصفتي قائد المجموعة، لم أستطع أن أُظهر لهم جانبهم الضعيف. من سيتبع قائدًا محطمًا؟
‘جميل.’
‘…أنا سعيد فحسب لأنك بخير.’
فكرت.
«التوقف عن التظاهر؟»
وحيدًا في السماء، محاطًا بالعديد من النجوم المختلفة، غمر إحساس عميق بالسكينة ذهني.
‘لماذا كانوا هنا؟ كيف تمكنوا من الظهور فجأة من العدم؟’
«عدت إلى طبيعتك؟»
وحيدًا في السماء، محاطًا بالعديد من النجوم المختلفة، غمر إحساس عميق بالسكينة ذهني.
كان الصوت خافتًا، لكنني استطعت سماع صوت مألوف بجوار أذني.
أمسكت قميصي وأعدته إلى مكانه.
أدرت رأسي، وسرعان ما توقفت عيناي على هيئة. كان كيفن متكئًا على شجرة محطمة، واضعًا ذراعه على ركبته، وينظر إليّ.
أردت أن أقول شيئًا. أردت أن أخبره بالكثير من الأشياء… لكن الكلمات لم تخرج من فمي.
«يبدو أنك تعافيت.»
وبدلًا من أن أفقد نفسي حينها، أمام الجميع والاتحاد، كنت أفضل أن أفقد نفسي وحدي، لكن…
ارتسمت على وجهه ابتسامة خافتة.
وبمجرد أن ظننت أن الأمور لا يمكن أن تصبح أسوأ، أُجبرت على أن أصبح هاربًا واضطررت إلى الفرار من نطاق البشر.
‘آه…’
«لا بأس. ما رأيتموه مجرد ندوب حصلت عليها من تدريبي. إنها ليست شيئًا يستحق أن تكون—»
عندها بدأت شظايا من الذكريات تتدفق إلى ذهني، وتمكنت من فهم ما حدث للتو.
«ماذا—»
من دون أن أقول شيئًا، غطيت وجهي بذراعي، ثم أعدت رأسي إلى موضعه السابق.
«أجل، ففي النهاية، كنت أتحدث إليك.»
‘لقد فقدت السيطرة.’
«أر…جوك، ساعدني.»
كنت أعلم أن هناك احتمالًا لأن أفقد نفسي عندما أواجه آرون. ولهذا أيضًا اخترت التعامل مع الأمر بأسرع ما يمكن.
أردت أن أقول شيئًا. أردت أن أخبره بالكثير من الأشياء… لكن الكلمات لم تخرج من فمي.
وبدلًا من أن أفقد نفسي حينها، أمام الجميع والاتحاد، كنت أفضل أن أفقد نفسي وحدي، لكن…
‘صحيح، أنا بلا قميص حاليًا. يا لي من مهمل.’
‘لماذا كانوا هنا؟ كيف تمكنوا من الظهور فجأة من العدم؟’
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
لم يكن من المفترض أن يكونوا هنا.
ظهرت الدهشة على وجهي.
لم يكن من المفترض أن يروني بهذه الحالة…
وحيدًا في السماء، محاطًا بالعديد من النجوم المختلفة، غمر إحساس عميق بالسكينة ذهني.
«ألن تقول شيئًا؟»
صدر صوت كيفن مرة أخرى. هذه المرة كان أقرب بكثير.
صدر صوت كيفن مرة أخرى.
لم يكن من المفترض أن يروني بهذه الحالة…
أردت أن أقول شيئًا. أردت أن أخبره بالكثير من الأشياء… لكن الكلمات لم تخرج من فمي.
بصفتي قائد المجموعة، لم أستطع أن أُظهر لهم جانبهم الضعيف. من سيتبع قائدًا محطمًا؟
«لم نرَ بعضنا منذ أكثر من ثلاث سنوات. الجميع هنا ظن أنك ميت… وأول مرة نراك فيها مجددًا، تذهب فجأة في حالة هياج جنونية كهذه…»
كنت أعلم أن هناك احتمالًا لأن أفقد نفسي عندما أواجه آرون. ولهذا أيضًا اخترت التعامل مع الأمر بأسرع ما يمكن.
كان صوت كيفن هادئًا. لكن بينما كنت مستلقيًا على الأرض وعيناي مغمضتان، استطعت أن أشعر بالحزن المختبئ داخل صوته.
«نعم. نبرة صوتك تثير غضبي.»
‘لماذا هو حزين؟’
«…هاه؟ هل قلت لي للتو اذهب إلى الجحيم؟»
تساءلت بينما وخز صدري.
شعرت بنبرة المزاح الخفية في صوته، فارتعش فمي.
هل يشعر بالخيانة بسبب ما فعلته؟ هل أصيب بخيبة أمل لأنني لم أعد رين نفسه الذي كان يعرفه سابقًا؟ ربما.
كنت أعلم أن هناك احتمالًا لأن أفقد نفسي عندما أواجه آرون. ولهذا أيضًا اخترت التعامل مع الأمر بأسرع ما يمكن.
خيّم الصمت على المحيط.
«لا بأس. ما رأيتموه مجرد ندوب حصلت عليها من تدريبي. إنها ليست شيئًا يستحق أن تكون—»
«…أحقًا لا تملك شيئًا لتقوله؟»
«هاهاهاهاها.»
سأل كيفن وهو يقطع الصمت.
ترددت كلمات كيفن بقوة داخل ذهني بينما فتحت عينيّ مجددًا.
هززت رأسي.
يقولون إن المرء يتذكر أكثر لحظاته حزنًا بوضوح أكبر من أسعد لحظاته.
ماذا كان عليّ أن أقول؟ هل أخبرهم أنني محطم؟… أن رين الذي كانوا يعرفونه لم يعد موجودًا؟
‘…أنا سعيد فحسب لأنك بخير.’
‘أنا… لا أعرف ماذا أفعل.’
لقد تغيروا كثيرًا. مقارنة بآخر مرة رأيتهم فيها، عندما كانوا يبدون أكثر طفولية بكثير، كان الأشخاص أمامي قد نضجوا الآن تمامًا.
«أعرف إلى حد ما ما تشعر به.»
«عدت إلى طبيعتك؟»
جعلت كلماته حاجبيّ ينقبضان قليلًا.
«حقًا؟»
أنزلت ذراعي، ونظرت من خلال الفجوة الضيقة.
«هييي… لقد بكيت فعلًا…»
أطلق كيفن تنهيدة عميقة، ورفع رأسه وحدّق في القمر في السماء.
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
«هاا… رين… لدي الكثير من الأشياء التي أريد أن أقولها لك… لكن…»
«نعم. توقف عن التظاهر بأنك شخص لست عليه.»
خفض رأسه، والتقت أعيننا. ابتسم ابتسامة خافتة.
«اذهب إلى الجحيم.»
«…أنا سعيد فحسب لأنك بخير.»
«رين، توقف.»
«آه…»
عقدت حاجبيّ عندما سمعت صوته. خمدت المشاعر السابقة التي شعرت بها، وحل محلها الانزعاج.
ارتجفت شفتاي، وبدأت عيناي تؤلمانني. غطيت عينيّ مرة أخرى، وحاولت أن أتماسك… لكن الأمر كان صعبًا.
«أوه، رائع. لقد فقد عقله تمامًا.»
ما مررت به. الوحدة والألم اللذان شعرت بهما عندما أُلقي بي فجأة في المونوليث.
‘لماذا كانوا هنا؟ كيف تمكنوا من الظهور فجأة من العدم؟’
وبمجرد أن ظننت أن الأمور لا يمكن أن تصبح أسوأ، أُجبرت على أن أصبح هاربًا واضطررت إلى الفرار من نطاق البشر.
«مهلًا، ميليسا توقفي! توقفي!»
عندها ازدادت الوحدة داخل قلبي. بدأت أدرك أن العالم ربما… ربما فقط… كان يحاول أن يخبرني بشيء.
من دون أن أقول شيئًا، غطيت وجهي بذراعي، ثم أعدت رأسي إلى موضعه السابق.
‘أنت لا تنتمي إلى هنا.’
آخر مرة تصرفت فيها على طبيعتي؟… هل كانت هناك مرة كهذه أصلًا؟
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
«أوه، رائع. لقد فقد عقله تمامًا.»
وبمجرد أن نبتت الفكرة، ورغم محاولاتي العديدة لعدم التفكير فيها، استمرت في النمو داخل ذهني.
‘آه…’
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن يصبح هذا هو ما أفكر فيه كل ليلة عندما أذهب إلى النوم.
«ليس عليك أن تتظاهر بأنك شخص لست عليه عندما تكون معي. لن أحكم عليك بسبب ذلك.»
الأوقات التي فكرت فيها بقتل نفسي، محاولًا تخدير نفسي عن الألم الذي كنت أمر به كل يوم.
«رين، توقف.»
ظننت أنني ربما حقًا لا أستحق أن أكون هنا، لكن…
رفع كيفن يده وأشار بها إلى جسدي.
‘…أنا سعيد فحسب لأنك بخير.’
أدرت رأسي، وسرعان ما توقفت عيناي على هيئة. كان كيفن متكئًا على شجرة محطمة، واضعًا ذراعه على ركبته، وينظر إليّ.
تلك الكلمات.
«لم نرَ بعضنا منذ أكثر من ثلاث سنوات. الجميع هنا ظن أنك ميت… وأول مرة نراك فيها مجددًا، تذهب فجأة في حالة هياج جنونية كهذه…»
كانت كلمات بسيطة، ومع ذلك، في اللحظة التي قال فيها كيفن إياها، شعرت كما لو أن أحدهم طعنني مباشرة في القلب. اخترقت كلماته أعماقي أكثر مما كان يمكن لخنجر أن يفعل، واضطربت مشاعري من جديد.
وبمجرد أن ظننت أن الأمور لا يمكن أن تصبح أسوأ، أُجبرت على أن أصبح هاربًا واضطررت إلى الفرار من نطاق البشر.
«قل لي، هل تبكي؟»
أخذت جرعة من مساحتي البُعدية وسكبتها في فمي بسرعة. وببطء، بدأت الجروح تلتئم، وبدأ الألم يهدأ.
صدر صوت كيفن مرة أخرى. هذه المرة كان أقرب بكثير.
رفعت رأسي وحدقت في السماء.
«مهلًا… هل أنت حقًا تبكي بسبب ما قلته؟»
ومن بين جميع الذكريات التي حاولت استرجاعها، كان معظمها مكوّنًا من ذكريات حزينة.
عقدت حاجبيّ عندما سمعت صوته. خمدت المشاعر السابقة التي شعرت بها، وحل محلها الانزعاج.
ازداد الانزعاج داخلي أكثر، وقبل أن أدرك ذلك، انفتح فمي.
«هييي… لقد بكيت فعلًا…»
«مهلًا… هل أنت حقًا تبكي بسبب ما قلته؟»
شعرت بنبرة المزاح الخفية في صوته، فارتعش فمي.
«آه…»
ازداد الانزعاج داخلي أكثر، وقبل أن أدرك ذلك، انفتح فمي.
«مهلًا… هل أنت حقًا تبكي بسبب ما قلته؟»
«اذهب إلى الجحيم.»
ارتجفت شفتاي، وبدأت عيناي تؤلمانني. غطيت عينيّ مرة أخرى، وحاولت أن أتماسك… لكن الأمر كان صعبًا.
«…هاه؟ هل قلت لي للتو اذهب إلى الجحيم؟»
«نعم. توقف عن التظاهر بأنك شخص لست عليه.»
«نعم. نبرة صوتك تثير غضبي.»
وبينما كنت أرتديه، حاولت الاعتذار للآخرين.
«ماذا—»
«…حسنًا.»
«لقد فهمت أخيرًا كيف أشعر كلما سمعت صوتك.»
آخر مرة تصرفت فيها على طبيعتي؟… هل كانت هناك مرة كهذه أصلًا؟
عندها، وقبل أن يتمكن كيفن من إكمال كلامه، سمعت صوتًا مألوفًا آخر. ومن دون حتى أن أرى من تكلم، استطعت معرفة صاحب الصوت.
سألت. لكنها تجاهلتني على الفور. ومدت يدها وأخذت قميصي مني.
ميليسا.
من دون أن أقول شيئًا، غطيت وجهي بذراعي، ثم أعدت رأسي إلى موضعه السابق.
ومن غيرها قد يقول مثل هذه الكلمات؟
مشيت نحوهم وهززت كتفي.
«كنت أعرف هذا الشعور مسبقًا نوعًا ما.»
من دون أن أقول شيئًا، غطيت وجهي بذراعي، ثم أعدت رأسي إلى موضعه السابق.
أجبتها.
عندها، وقبل أن يتمكن كيفن من إكمال كلامه، سمعت صوتًا مألوفًا آخر. ومن دون حتى أن أرى من تكلم، استطعت معرفة صاحب الصوت.
«حقًا؟»
كنت أعلم أن هناك احتمالًا لأن أفقد نفسي عندما أواجه آرون. ولهذا أيضًا اخترت التعامل مع الأمر بأسرع ما يمكن.
«أجل، ففي النهاية، كنت أتحدث إليك.»
ساد صمت قصير بعدما قلت تلك الكلمات. وبالطبع، لم يدم الصمت طويلًا، إذ سرعان ما سمعت صوت أكمام تُسحب إلى الأعلى.
ساد صمت قصير بعدما قلت تلك الكلمات. وبالطبع، لم يدم الصمت طويلًا، إذ سرعان ما سمعت صوت أكمام تُسحب إلى الأعلى.
«عدت إلى طبيعتك؟»
«…حسنًا.»
أخرجت زفيرًا عدة مرات، وحاولت كبح الاضطراب الداخلي داخل رأسي، ثم أخيرًا، وبعد أن جمعت كل ذرة قوة صغيرة داخل جسدي، تمتمت:
«مهلًا، ميليسا توقفي! توقفي!»
كان الصوت خافتًا، لكنني استطعت سماع صوت مألوف بجوار أذني.
صدر صوت كيفن المذعور. لم أكن بحاجة حتى إلى النظر لأفهم ما كان يحدث.
أطلق كيفن تنهيدة عميقة، ورفع رأسه وحدّق في القمر في السماء.
«دعني أذهب، كيفن! كما ترى، لا يزال في حالة عقلية غير سليمة. أحتاج إلى إعطائه جرعة إضافية. واحدة… لا، إنه يحتاج إلى عشر جرعات أخرى قبل أن يتعافى أخيرًا—»
من دون أن أقول شيئًا، أمسكت قميصي وأعدت أزراره بسرعة، ثم وقفت.
«بفتتت…»
قبل أن أعرف، بدأ بطني بالدغدغة وارتعش فمي. وفجأة انفجرت ضاحكًا.
قبل أن أعرف، بدأ بطني بالدغدغة وارتعش فمي. وفجأة انفجرت ضاحكًا.
«نعم. توقف عن التظاهر بأنك شخص لست عليه.»
«هاهاهاهاها.»
‘آه…’
«أوه، رائع. لقد فقد عقله تمامًا.»
وضعت يد على كتفي. كان كيفن.
رن صوت ميليسا وسط نوبة ضحكي.
«…أحقًا لا تملك شيئًا لتقوله؟»
أبعدت ذراعي عن وجهي وأسندت جسدي إلى شجرة خلفي، وتمكنت أخيرًا من رؤية الجميع الحاضرين عن قرب.
سألت. لكنها تجاهلتني على الفور. ومدت يدها وأخذت قميصي مني.
لقد تغيروا كثيرًا. مقارنة بآخر مرة رأيتهم فيها، عندما كانوا يبدون أكثر طفولية بكثير، كان الأشخاص أمامي قد نضجوا الآن تمامًا.
وبدلًا من أن أفقد نفسي حينها، أمام الجميع والاتحاد، كنت أفضل أن أفقد نفسي وحدي، لكن…
وبعد أن ترك ميليسا أخيرًا، ظهرت نظرة ارتياح على وجه كيفن وهو يقول:
سألت. لكنها تجاهلتني على الفور. ومدت يدها وأخذت قميصي مني.
«أنا سعيد لأنك تشعر بتحسن.»
«أنا سعيد لأنك تشعر بتحسن.»
استطعت أن أشعر بالارتياح الصادق في صوته عندما قال تلك الكلمات، ولذلك ابتسمت.
«نعم. توقف عن التظاهر بأنك شخص لست عليه.»
«…أوخ.»
لا أتذكر جيدًا. كان ذهني ضبابيًا، وكان جسدي يؤلمني في كل مكان.
لكن في اللحظة التي كنت على وشك التحدث فيها، شعرت فجأة بألم حاد في جانب صدري. خفضت رأسي وربتُّ على المنطقة التي كانت تؤلمني.
لم يكن من المفترض أن يروني بهذه الحالة…
«رين، هل أنت بخير؟»
«أجل، ففي النهاية، كنت أتحدث إليك.»
«أنا بخير.»
«أوه، صحيح، نسيت.»
طمأنت كيفن، ثم فتحت أزرار قميصي لألقي نظرة أقرب على إصاباتي.
«همم؟ إلى ماذا تنظرون؟»
خلعت قميصي وألقيت نظرة أقرب على جسدي، فارتفع حاجباي قليلًا.
والسبب كان واضحًا، أليس كذلك؟
«لا عجب أنه يؤلمني.»
«هييي… لقد بكيت فعلًا…»
كانت هناك كدمة زرقاء كبيرة تمتد من الجانب الأيمن لأضلعي إلى الجزء السفلي من صدري.
«أعرف إلى حد ما ما تشعر به.»
‘لا بد أن هذا كان بسبب سهم أماندا.’
هل يشعر بالخيانة بسبب ما فعلته؟ هل أصيب بخيبة أمل لأنني لم أعد رين نفسه الذي كان يعرفه سابقًا؟ ربما.
كانت الذكرى خافتة، لكنني استطعت بالتأكيد معرفة أن هذا كان بسبب طلقة أماندا الأخيرة التي أصابت أضلعي مباشرة.
لمستها قليلًا، فانتفضت.
لمستها قليلًا، فانتفضت.
أنزلت ذراعي، ونظرت من خلال الفجوة الضيقة.
«اللعنة، هذا يؤلم!»
«ليس عليك أن تتظاهر بأنك شخص لست عليه عندما تكون معي. لن أحكم عليك بسبب ذلك.»
أخذت جرعة من مساحتي البُعدية وسكبتها في فمي بسرعة. وببطء، بدأت الجروح تلتئم، وبدأ الألم يهدأ.
«لن أطلب منك أن تخبرنا بما مررت به… لكن، أرجوك، توقف عن محاولة التظاهر بأنك بخير عندما لا تكون كذلك.»
وبمجرد أن أخذت الجرعة، رفعت رأسي ولاحظت أن الجميع يحدقون بي.
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
ظهرت الدهشة على وجهي.
وبدلًا من أن أفقد نفسي حينها، أمام الجميع والاتحاد، كنت أفضل أن أفقد نفسي وحدي، لكن…
«همم؟ إلى ماذا تنظرون؟»
كان صوتًا خافتًا. يكاد لا يُسمع. لكن عندما سمعت تلك الكلمات، توقفت قدماي فجأة.
رفع كيفن يده وأشار بها إلى جسدي.
«يبدو أنك تعافيت.»
«رين، أنت…»
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
«أوه، صحيح، نسيت.»
خلعت قميصي وألقيت نظرة أقرب على جسدي، فارتفع حاجباي قليلًا.
أدركت الأمر فجأة، وحككت مؤخرة رأسي.
«لا بأس. ما رأيتموه مجرد ندوب حصلت عليها من تدريبي. إنها ليست شيئًا يستحق أن تكون—»
‘صحيح، أنا بلا قميص حاليًا. يا لي من مهمل.’
وضعت يد على كتفي. كان كيفن.
أمسكت قميصي وأعدته إلى مكانه.
وبمجرد أن نبتت الفكرة، ورغم محاولاتي العديدة لعدم التفكير فيها، استمرت في النمو داخل ذهني.
وبينما كنت أرتديه، حاولت الاعتذار للآخرين.
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
«آسف، لقد نسيت تمامًا—»
«رين، توقف.»
وفي اللحظة التي كنت أعيد فيها أزرار قميصي، أمسكت يد بمعصمي. أدرت رأسي، فوجدت أماندا بجانبي. كانت عيناها مثبتتين على جسدي.
أخذت جرعة من مساحتي البُعدية وسكبتها في فمي بسرعة. وببطء، بدأت الجروح تلتئم، وبدأ الألم يهدأ.
«ماذا تفعلين؟»
أدركت الأمر فجأة، وحككت مؤخرة رأسي.
سألت. لكنها تجاهلتني على الفور. ومدت يدها وأخذت قميصي مني.
أمسكت قميصي وأعدته إلى مكانه.
«أوي!»
أنزلت ذراعي، ونظرت من خلال الفجوة الضيقة.
فوجئت بتصرفها المفاجئ، فنظرت إلى الأعلى، لكن عندما فعلت ذلك، علقت الكلمات التي كنت على وشك قولها في حلقي.
وبدلًا من أن أفقد نفسي حينها، أمام الجميع والاتحاد، كنت أفضل أن أفقد نفسي وحدي، لكن…
«أنت…»
أنزلت ذراعي، ونظرت من خلال الفجوة الضيقة.
بتعبير لا مبالٍ، كانت أماندا تحدق في جسدي فحسب.
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
في البداية، وجدت تصرفها غريبًا، لكن عندما نظرت إليها وتطلعت إلى عينيها السوداوين، استطعت رؤية مشاعر نادرة مخبأة في أعماقهما. لقد رأيت النظرة نفسها من قبل… لكنني لم أستطع تذكر متى بالضبط.
آخر مرة تصرفت فيها على طبيعتي؟… هل كانت هناك مرة كهذه أصلًا؟
وقفت أماندا وأدارت ظهرها إليّ. بدت وكأنها تحاول إخفاء تعبيرها عني وعن الآخرين.
ميليسا.
‘لماذا تتصرف هكذا؟’
جعلت كلماته حاجبيّ ينقبضان قليلًا.
تساءلت في نفسي، وأنا أحدق في ظهرها من حيث كنت.
أغمضت عينيّ، فتومضت الذكريات داخل ذهني. من الأوقات السعيدة إلى الأوقات الحزينة، بدأت أتذكر كل شيء.
أدرت رأسي ورأيت الآخرين وهم يبدون ردود فعل غريبة مماثلة، فنظرت إلى الأسفل، نحو جسدي، وعندها أدركت أخيرًا سبب تصرف الجميع بهذه الغرابة.
‘أنت لا تنتمي إلى هنا.’
من دون أن أقول شيئًا، أمسكت قميصي وأعدت أزراره بسرعة، ثم وقفت.
«نعم. توقف عن التظاهر بأنك شخص لست عليه.»
حككت مؤخرة رأسي، وحاولت التظاهر بأن الأمر عادي.
رفعت رأسي وحدقت في السماء.
«هاها، هل تفاجأتم بمدى التغيير الذي طرأ عليّ؟»
عندها ازدادت الوحدة داخل قلبي. بدأت أدرك أن العالم ربما… ربما فقط… كان يحاول أن يخبرني بشيء.
مشيت نحوهم وهززت كتفي.
أمسكت قميصي وأعدته إلى مكانه.
«لا تقلقوا بشأن تلك الأشياء. يمكنني إزالتها في أي وقت. إنها ليست شيئًا خطيرًا.»
عندما فكرت في الأمر، لم أكن قط شخصيتي الحقيقية. لطالما ارتديت قناعًا لإخفاء مشاعري الحقيقية.
«أرجو…ك، توقف عن الكذب.»
«…أوخ.»
كان صوتًا خافتًا. يكاد لا يُسمع. لكن عندما سمعت تلك الكلمات، توقفت قدماي فجأة.
«هاهاهاهاها.»
أدرت رأسي ونظرت إلى أماندا التي كانت لا تزال تدير ظهرها إليّ. كان كتفاها يرتجفان قليلًا.
خلعت قميصي وألقيت نظرة أقرب على جسدي، فارتفع حاجباي قليلًا.
عضضت لساني وأجبرت نفسي على الابتسام.
«لقد فهمت أخيرًا كيف أشعر كلما سمعت صوتك.»
«لا بأس. ما رأيتموه مجرد ندوب حصلت عليها من تدريبي. إنها ليست شيئًا يستحق أن تكون—»
«هووو.»
«رين، توقف.»
كانت هناك كدمة زرقاء كبيرة تمتد من الجانب الأيمن لأضلعي إلى الجزء السفلي من صدري.
وضعت يد على كتفي. كان كيفن.
عندما فكرت في الأمر، لم أكن قط شخصيتي الحقيقية. لطالما ارتديت قناعًا لإخفاء مشاعري الحقيقية.
هز كيفن رأسه، وكانت على وجهه نظرة معقدة وهو ينظر إليّ.
كنت أعلم أن هناك احتمالًا لأن أفقد نفسي عندما أواجه آرون. ولهذا أيضًا اخترت التعامل مع الأمر بأسرع ما يمكن.
«لن أطلب منك أن تخبرنا بما مررت به… لكن، أرجوك، توقف عن محاولة التظاهر بأنك بخير عندما لا تكون كذلك.»
«لا تقلقوا بشأن تلك الأشياء. يمكنني إزالتها في أي وقت. إنها ليست شيئًا خطيرًا.»
«التوقف عن التظاهر؟»
ميليسا.
«نعم. توقف عن التظاهر بأنك شخص لست عليه.»
«…أحقًا لا تملك شيئًا لتقوله؟»
حدقت في اتجاه أماندا قبل أن ألتفت للنظر إلى الآخرين، وأطلقت زفيرًا طويلًا.
ماذا كان عليّ أن أقول؟ هل أخبرهم أنني محطم؟… أن رين الذي كانوا يعرفونه لم يعد موجودًا؟
«هووو.»
ما مررت به. الوحدة والألم اللذان شعرت بهما عندما أُلقي بي فجأة في المونوليث.
رفعت رأسي وحدقت في السماء.
«مهلًا… هل أنت حقًا تبكي بسبب ما قلته؟»
‘توقف عن التظاهر… متى كانت آخر مرة فعلت فيها ذلك؟’
عقدت حاجبيّ عندما سمعت صوته. خمدت المشاعر السابقة التي شعرت بها، وحل محلها الانزعاج.
آخر مرة تصرفت فيها على طبيعتي؟… هل كانت هناك مرة كهذه أصلًا؟
«أوه، صحيح، نسيت.»
عندما فكرت في الأمر، لم أكن قط شخصيتي الحقيقية. لطالما ارتديت قناعًا لإخفاء مشاعري الحقيقية.
أدرت رأسي ونظرت إلى أماندا التي كانت لا تزال تدير ظهرها إليّ. كان كتفاها يرتجفان قليلًا.
والسبب كان واضحًا، أليس كذلك؟
وربما كان العالم محقًا. في البداية، ظننت أن الأمر كان مجرد شعور يخصني… لكن مع مرور كل يوم، بدأت الفكرة تترسخ أكثر فأكثر داخل ذهني، حتى فكرت أخيرًا: ‘ربما أنا حقًا لا أنتمي إلى هنا.’
بصفتي قائد المجموعة، لم أستطع أن أُظهر لهم جانبهم الضعيف. من سيتبع قائدًا محطمًا؟
أنزلت ذراعي، ونظرت من خلال الفجوة الضيقة.
لا أحد.
«أنا بخير.»
حتى مع والديّ، كان عليّ أن أتظاهر بأنني شخص آخر لأنني كنت قد أخذت جسد ابنهما الحقيقي.
هل يشعر بالخيانة بسبب ما فعلته؟ هل أصيب بخيبة أمل لأنني لم أعد رين نفسه الذي كان يعرفه سابقًا؟ ربما.
حتى في الأكاديمية، كنت أتظاهر دائمًا بأنني ذلك الشخص الإضافي الضعيف، وأتقبل إساءة الآخرين لي فقط حتى لا أضطر إلى كشف نفسي.
فكرت.
هل كانت هناك مرة واحدة لم أتظاهر فيها؟
«دعني أذهب، كيفن! كما ترى، لا يزال في حالة عقلية غير سليمة. أحتاج إلى إعطائه جرعة إضافية. واحدة… لا، إنه يحتاج إلى عشر جرعات أخرى قبل أن يتعافى أخيرًا—»
أغمضت عينيّ، فتومضت الذكريات داخل ذهني. من الأوقات السعيدة إلى الأوقات الحزينة، بدأت أتذكر كل شيء.
«هاها، هل تفاجأتم بمدى التغيير الذي طرأ عليّ؟»
يقولون إن المرء يتذكر أكثر لحظاته حزنًا بوضوح أكبر من أسعد لحظاته.
أنزلت ذراعي، ونظرت من خلال الفجوة الضيقة.
ولم أفهم ما كانوا يقصدونه إلا الآن.
أدرت رأسي، وسرعان ما توقفت عيناي على هيئة. كان كيفن متكئًا على شجرة محطمة، واضعًا ذراعه على ركبته، وينظر إليّ.
ومن بين جميع الذكريات التي حاولت استرجاعها، كان معظمها مكوّنًا من ذكريات حزينة.
لكن في اللحظة التي كنت على وشك التحدث فيها، شعرت فجأة بألم حاد في جانب صدري. خفضت رأسي وربتُّ على المنطقة التي كانت تؤلمني.
«ليس عليك أن تتظاهر بأنك شخص لست عليه عندما تكون معي. لن أحكم عليك بسبب ذلك.»
أدركت الأمر فجأة، وحككت مؤخرة رأسي.
ترددت كلمات كيفن بقوة داخل ذهني بينما فتحت عينيّ مجددًا.
ولم أفهم ما كانوا يقصدونه إلا الآن.
«هااا… هااا…»
«هااا…»
أخرجت زفيرًا عدة مرات، وحاولت كبح الاضطراب الداخلي داخل رأسي، ثم أخيرًا، وبعد أن جمعت كل ذرة قوة صغيرة داخل جسدي، تمتمت:
«…حسنًا.»
«أر…جوك، ساعدني.»
رن صوت ميليسا وسط نوبة ضحكي.
عضضت لساني وأجبرت نفسي على الابتسام.
«أنا بخير.»
فكرت.
