الفصل 411: الحادثة [3]
الفصل 411: الحادثة [3]
“أرفض عرضك.”
«ستكون الوريث القادم لعشيرة هان.»
فكرت وهي تُسدل كتفيها.
«يجب أن تعمل بجد لدعم عشيرتك في المستقبل.»
وكان هناك سبب بسيط لذلك.
«أنت أمل عشيرة هان. احرص دائمًا على التفكير في العشيرة قبل أي شيء آخر. حتى قبل نفسك.»
ومع ذلك، في اللحظة التي نزع فيها الشخصية قناع جلده وانكشفت ملامحه، قفز الجميع تقريبًا من الصدمة.
منذ أن كان صغيرًا، لم يسمع هان يوفاي سوى تلك الكلمات. وقد اعتاد عليها إلى درجة أنه بدأ يؤمن بتلك القيم إيمانًا راسخًا.
كان أقوى شخص حاضر هو كيفن، وكان من الرتبة B فقط. وظهور شخص من الرتبة S فجأة جعل الجميع يدرك مدى خطورة الوضع.
ومع ذلك، وبقدر إيمانه بها، كانت هناك أوقات أراد فيها حقًا أن يستسلم.
«ستكون الوريث القادم لعشيرة هان.»
توقعات، توقعات، توقعات، والمزيد من التوقعات.
وبجانبها، حدقت أماندا بهدوء في اتجاه الأعداء الآخرين، وقوسها مشدود إلى أقصى حد.
بصفته الوريث الوحيد لعشيرة هان، إحدى العشائر الأربع الكبرى في [شين شيجيه]، المدينة الرئيسية للصينيين في نطاق البشر، كان يحمل على عاتقه توقعات عشيرته الثقيلة.
وكأنه كان قد توقع بالفعل مثل هذه الإجابة منه.
كانت عشيرة هان عشيرة قوية تضاهي في قوتها أي نقابة ذات درجة ماسية. وربما لم تكن بقوة نقابة صائدي الشياطين خلال سنوات ذروتها، لكن لو اتحدت العشائر الأربع، فلن تكون مثل هذه المقارنة بعيدة عن الواقع.
انطلقت موجة هائلة من المانا من جسده، واجتاحت كامل المنطقة قبل أن تتجه نحو المكان الذي كان فيه كيفن والآخرون.
وعلى الرغم من أنهم كانوا يُقارنون غالبًا بالنقابات الشهيرة، فإنهم لم يكونوا متماثلين معها أيضًا.
“آه، صحيح. كم أنا فظ.”
فقد كانوا يعملون بطريقة مختلفة عن النقابات، لكن نفوذهم وقوتهم لم يكونا أمرًا يُستهان به. فعلى عكس النقابات التي كانت توظف الأفراد من أي مكان بشكل أساسي، لم تكن العشائر تضم سوى أفراد ينتمون إلى الدم نفسه.
لم يسمع قط عن مثل هذه المجموعة من قبل. ومن مظهر الأمر، فإما أنها مجموعة خفية أو مجموعة جديدة لا علم له بها.
وبصرف النظر عن ذلك، لم تكن جميع الأمور سلمية بالنسبة إلى العشائر الصينية.
وبجانبها، حدقت أماندا بهدوء في اتجاه الأعداء الآخرين، وقوسها مشدود إلى أقصى حد.
ومع صغر مساحة الأرض التي كانت تغطيها، كانت جميع العشائر الكبرى في صراع، على أمل الاستيلاء على المزيد من الأراضي والتحول إلى أكبر قوة في المنطقة الصينية من نطاق البشر.
“من بنية جسده، يبدو أن الشخصية إما بشرية أو إلف.”
كانت بعض العشائر تعمل معًا، لكن في نهاية المطاف، لم تكن التحالفات التي تشكلت سوى تحالفات على الورق.
وصل صوته البارد والمنفصل إلى آذان جميع الحاضرين.
كان الهدف النهائي لكل عشيرة صينية هو أن تصبح العشيرة الوحيدة المتبقية.
“من أنت؟”
وبالطبع، كان هان يوفاي، بصفته وريث إحدى العشائر الأربع الرئيسية المشاركة في الصراع، على دراية تامة بهذا النوع من الصراعات، إذ كان قد شهدها طوال حياته.
لم يسمع قط عن مثل هذه المجموعة من قبل. ومن مظهر الأمر، فإما أنها مجموعة خفية أو مجموعة جديدة لا علم له بها.
ولأنه كان معتادًا على مثل هذه الأمور، فقد كان معتادًا أيضًا على المفاوضات.
وبكل إنصاف، فقد اقترح توقيع العقد باستخدام عقد مانا، لكن ذلك لم يكن كافيًا على الإطلاق لإقناع هان يوفاي.
لقد شهد العديد من المفاوضات التي جرت في الماضي مع والده وشيوخ العشيرة.
كان هناك ذلك الشعور الغريب بالثقة الذي يحيط به، والذي جعل هان يوفاي يشعر بعدم الارتياح.
وبناءً على ذلك، كان يعرف متى يكون العرض جيدًا ومتى يكون سيئًا.
وبينما كانت عيناه مثبتتين أيضًا على الشخصية البعيدة، أومأ كيفن برأسه بجدية.
“نعم. سأعطيك دليلًا من فئة الخمس نجوم مقابل فنون عائلتك. بهذه البساطة.”
لم يكن الصوت سوى صوت إيما، التي تقدمت خطوة إلى الأمام بلا مبالاة. ولم يكن على وجهها أي أثر للقلق. وعلى الفور، انجذب كل الانتباه إليها.
“باختصار، ستنضم إلى مجموعة المرتزقة الخاصة بي لمدة خمس سنوات. جعلت الأمر بهذه الطريقة لأن ما أقدمه في الواقع أعلى قيمة مما تقدمه.”
صدمت الهدوء، وربما حتى المرح، المختبئ خلف كلماتها الجميع تقريبًا. «كيف يمكنها أن تكون هادئة إلى هذه الدرجة في موقف يهدد حياتها؟» فكر الجميع وهم يحدقون بها بأعين مفتوحة.
«سخيف.»
الفصل 411: الحادثة [3]
كانت تلك الكلمة الوحيدة التي استطاع هان يوفاي التفكير فيها وهو يتفحص العقد المقترح عليه.
تراجع خطوة إلى الخلف، وبصق على الأرض. وتكشرت ملامح وجهه من الألم.
نعم، كانت قيمة الأشياء التي يعرضها أعلى بالفعل. دليل من فئة الخمس نجوم مقابل دليل من فئة الأربع نجوم… لكن عقد السنوات الخمس؟ كان ذلك هو ما أثار قلق هان يوفاي.
ومن دون أن يدرك ما كان يفكر فيه، اتكأ كايروليوم إلى الخلف في كرسيه وسأل بهدوء.
فقد نصّ على أنه سينضم إلى مجموعة مرتزقة.
لكن بغض النظر عن مدى محاولتها التحديق، لم تستطع تحديد هوية الشخص.
لكن ما المشكلة في ذلك؟ وبغض النظر عن حقيقة أنه كان يحتاج أولًا إلى الحصول على إذن من شيوخ العشيرة، كايسا؟ ما هذه بحق السماء؟
لم يسمع قط عن مثل هذه المجموعة من قبل. ومن مظهر الأمر، فإما أنها مجموعة خفية أو مجموعة جديدة لا علم له بها.
ضيقت عينيها وحللت بهدوء.
وبدا أيضًا أنه يؤمن بأن الانضمام إليه سيؤدي إلى زيادة هائلة في قوته.
وكأنه كان قد توقع بالفعل مثل هذه الإجابة منه.
هل كان يخبره حقًا بأن عشيرة مجهولة يمكنها تعليمه أفضل من عشيرته؟
ومن دون أن يدرك ما كان يفكر فيه، اتكأ كايروليوم إلى الخلف في كرسيه وسأل بهدوء.
مغرور، فكر هان يوفاي.
ومع ذلك، في اللحظة التي نزع فيها الشخصية قناع جلده وانكشفت ملامحه، قفز الجميع تقريبًا من الصدمة.
وكلما زاد هان يوفاي تفكيرًا في الأمر، ازداد تشككه.
وبينما كانت عيناه مثبتتين أيضًا على الشخصية البعيدة، أومأ كيفن برأسه بجدية.
رفع رأسه وحدق في الشخص المقابل له، ثم فتح هان يوفاي فمه أخيرًا.
عند سماع تعليقات جين، تجمد الجو على الفور.
“أرفض عرضك.”
هل كان يخبره حقًا بأن عشيرة مجهولة يمكنها تعليمه أفضل من عشيرته؟
كان صوته حازمًا وهو ينطق بهذه الكلمات.
كان صوته حازمًا وهو ينطق بهذه الكلمات.
كان العرض مغريًا، لكن هان يوفاي رأى الكثير من الأمور الخاطئة في الشخص الذي أمامه بحيث لم يستطع الوثوق به تمامًا.
“…لماذا رفضت عرضي؟”
وبعد رفضه، حلّ الصمت للحظات وجيزة في الغرفة بينما نظر الاثنان إلى بعضهما.
وبينما كان يمسك خنجرين في يديه، دارت خيوط رفيعة من المانا السوداء حول خنجريه، مكوّنة مشهدًا مهيبًا إلى حد ما. لكن إشراقه لم يدم طويلًا.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن كايروليوم، الشخص الذي عرض عليه الصفقة، بدا غير متأثر تمامًا بالرفض.
“آسف. كما ترى، لقد اعتدت ارتداء هذا إلى درجة أنني نسيت الأمر تمامًا.”
وكأنه كان قد توقع بالفعل مثل هذه الإجابة منه.
“رين دوفر.”
«لماذا لا يزال يبدو واثقًا إلى هذه الدرجة رغم أنني رفضته؟»
ومن دون أن يدرك ما كان يفكر فيه، اتكأ كايروليوم إلى الخلف في كرسيه وسأل بهدوء.
كان هناك ذلك الشعور الغريب بالثقة الذي يحيط به، والذي جعل هان يوفاي يشعر بعدم الارتياح.
وكان أكثر من صُدم بهذا التطور بالطبع هو كيفن، الذي دفعها بسرعة خلفه.
ومن دون أن يدرك ما كان يفكر فيه، اتكأ كايروليوم إلى الخلف في كرسيه وسأل بهدوء.
وبالطبع، كان هان يوفاي، بصفته وريث إحدى العشائر الأربع الرئيسية المشاركة في الصراع، على دراية تامة بهذا النوع من الصراعات، إذ كان قد شهدها طوال حياته.
“…لماذا رفضت عرضي؟”
ومع صغر مساحة الأرض التي كانت تغطيها، كانت جميع العشائر الكبرى في صراع، على أمل الاستيلاء على المزيد من الأراضي والتحول إلى أكبر قوة في المنطقة الصينية من نطاق البشر.
لم يجب هان يوفاي. وبدلًا من ذلك، طرح سؤالًا مختلفًا.
وبناءً على ذلك، كان يعرف متى يكون العرض جيدًا ومتى يكون سيئًا.
“من أنت؟ لقد طلبت مني فجأة أن أقابلك، ومع ذلك، ما زلت لا أعرف شيئًا عنك. هل تظن أنني سأقبل عرض شخص لا أعرف عنه شيئًا؟”
لقد شهد العديد من المفاوضات التي جرت في الماضي مع والده وشيوخ العشيرة.
كايروليوم.
“ماذا يفعل شخص من الرتبة S هنا؟”
هذا هو الاسم الذي أطلقه على نفسه في البطولة.
انطلقت موجة هائلة من المانا من جسده، واجتاحت كامل المنطقة قبل أن تتجه نحو المكان الذي كان فيه كيفن والآخرون.
فمن يكون بالضبط؟
وعلى الرغم من أنهم كانوا يُقارنون غالبًا بالنقابات الشهيرة، فإنهم لم يكونوا متماثلين معها أيضًا.
وبغض النظر عن مدى محاولة هان يوفاي العثور على معلومات عنه، لم يجد شيئًا. وكانت هذه نقطة تثير القلق.
“خخخ…”
شخص قوي وشاب إلى هذا الحد، ومع ذلك هو، وتقريبًا جميع الآخرين، لا يعرفون عنه شيئًا؟ كان هناك بالتأكيد شيء مريب بشأنه، ولم يكن هان يوفاي غبيًا بما يكفي ليوافق على اقتراح شخص غريب تمامًا.
ضيقت عينيها، وأخذت تجول بنظرها على كل شخصية أمامها، إلى أن توقفت رؤيتها أخيرًا عند شخص معين.
وبكل إنصاف، فقد اقترح توقيع العقد باستخدام عقد مانا، لكن ذلك لم يكن كافيًا على الإطلاق لإقناع هان يوفاي.
صدمت الهدوء، وربما حتى المرح، المختبئ خلف كلماتها الجميع تقريبًا. «كيف يمكنها أن تكون هادئة إلى هذه الدرجة في موقف يهدد حياتها؟» فكر الجميع وهم يحدقون بها بأعين مفتوحة.
“آه، صحيح. كم أنا فظ.”
وبكل إنصاف، فقد اقترح توقيع العقد باستخدام عقد مانا، لكن ذلك لم يكن كافيًا على الإطلاق لإقناع هان يوفاي.
بعد أن أدرك جوهر المشكلة، ابتسم كايروليوم وفك ساقيه المتقاطعتين.
كانت تلك الكلمة الوحيدة التي استطاع هان يوفاي التفكير فيها وهو يتفحص العقد المقترح عليه.
وانحنى إلى الأمام، معتذرًا.
ضيقت عينيها، وأخذت تجول بنظرها على كل شخصية أمامها، إلى أن توقفت رؤيتها أخيرًا عند شخص معين.
“آسف. كما ترى، لقد اعتدت ارتداء هذا إلى درجة أنني نسيت الأمر تمامًا.”
رفع رأسه وحدق في الشخص المقابل له، ثم فتح هان يوفاي فمه أخيرًا.
وضع يده على وجهه، ثم سحبها ببطء عن وجهه. دوّى صوت صفعة خافت في أرجاء الغرفة بينما كان يسحب وجهه بعيدًا.
لم يسمع قط عن مثل هذه المجموعة من قبل. ومن مظهر الأمر، فإما أنها مجموعة خفية أو مجموعة جديدة لا علم له بها.
ومع سقوط شعره الأسود الطويل برفق على جانبي كتفيه، ظهرت ملامح شاب شاحب ذي شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين.
“…لماذا رفضت عرضي؟”
مد يده إلى الأمام، وابتسم كايروليوم.
…وهو أن الجميع كانوا يعرفون هوية الشخصية.
“تشرفت بلقائك. اسمي رين.”
شخص قوي وشاب إلى هذا الحد، ومع ذلك هو، وتقريبًا جميع الآخرين، لا يعرفون عنه شيئًا؟ كان هناك بالتأكيد شيء مريب بشأنه، ولم يكن هان يوفاي غبيًا بما يكفي ليوافق على اقتراح شخص غريب تمامًا.
“رين دوفر.”
وفي اللحظة التي كان فيها على وشك الإشارة إليهم بالهجوم، تكلم شخص ما فجأة.
“اللعنة.”
“اللعنة.”
كان العرض مغريًا، لكن هان يوفاي رأى الكثير من الأمور الخاطئة في الشخص الذي أمامه بحيث لم يستطع الوثوق به تمامًا.
لعن كيفن وهو يحدق في الشخصيات ذات القلنسوات التي ظهرت فجأة من العدم.
وكان أكثر من صُدم بهذا التطور بالطبع هو كيفن، الذي دفعها بسرعة خلفه.
كانت قد أحاطت بهم تمامًا، وبدا الوضع قاتمًا.
وبعد أن ألقت نظرة أخيرة على المكان، نقرت بلسانها.
“ابقَي خلفي.”
“ابقَي خلفي.”
ووضع يده إلى جانبه، ودفع إيما غريزيًا خلفه بينما أخرج سيفه.
ولأنه كان معتادًا على مثل هذه الأمور، فقد كان معتادًا أيضًا على المفاوضات.
وردًا على تصرفه، لم تقل إيما شيئًا، واكتفت بالتحديق في الشخصيات ذات القلنسوات أمامها.
خطوة. خطوة. خطوة.
“هممم.”
ضيقت عينيها، وأخذت تجول بنظرها على كل شخصية أمامها، إلى أن توقفت رؤيتها أخيرًا عند شخص معين.
كان هناك ذلك الشعور الغريب بالثقة الذي يحيط به، والذي جعل هان يوفاي يشعر بعدم الارتياح.
سرت قشعريرة باردة في عمودها الفقري عندما وقعت عيناها على الشخصية ذات القلنسوة. شعرت بذلك الإحساس الخانق الذي لا يمكن وصفه، والصادر عنه، والذي كاد يجعلها تفقد وعيها بنفسها.
لم يجب هان يوفاي. وبدلًا من ذلك، طرح سؤالًا مختلفًا.
ولحسن الحظ، تمكنت من استعادة وعيها بسرعة.
كانت تلك الكلمة الوحيدة التي استطاع هان يوفاي التفكير فيها وهو يتفحص العقد المقترح عليه.
شدّت ملابس كيفن، وأشارت في اتجاهه.
“من أنت؟”
“كيفن، يبدو أنه يجلب المتاعب.”
“…لا فائدة. لقد وقعتم في الفخ بالفعل. لا جدوى من محاولة الهرب.”
لكن بدا أن كيفن كان قد لاحظ الشخصية بالفعل.
“باختصار، ستنضم إلى مجموعة المرتزقة الخاصة بي لمدة خمس سنوات. جعلت الأمر بهذه الطريقة لأن ما أقدمه في الواقع أعلى قيمة مما تقدمه.”
وبينما كانت عيناه مثبتتين أيضًا على الشخصية البعيدة، أومأ كيفن برأسه بجدية.
كانت بعض العشائر تعمل معًا، لكن في نهاية المطاف، لم تكن التحالفات التي تشكلت سوى تحالفات على الورق.
“…أنت محقة.”
ومن دون أن تهتم بالانتباه، حدقت إيما في اتجاه الشخصية المتقدمة وأمالت رأسها.
حدقت إيما في كيفن من الجانب، ثم أعادت انتباهها إلى الشخصية ذات القلنسوة في المسافة، محاولة التسلل بنظرها عبر الظل المسلط على وجهه، على أمل معرفة هويته.
ولأنه كان معتادًا على مثل هذه الأمور، فقد كان معتادًا أيضًا على المفاوضات.
لكن بغض النظر عن مدى محاولتها التحديق، لم تستطع تحديد هوية الشخص.
منذ أن كان صغيرًا، لم يسمع هان يوفاي سوى تلك الكلمات. وقد اعتاد عليها إلى درجة أنه بدأ يؤمن بتلك القيم إيمانًا راسخًا.
«يا للخسارة.»
كانت قد أحاطت بهم تمامًا، وبدا الوضع قاتمًا.
فكرت وهي تُسدل كتفيها.
وبناءً على ذلك، كان يعرف متى يكون العرض جيدًا ومتى يكون سيئًا.
“…من أنت؟”
لم يسمع قط عن مثل هذه المجموعة من قبل. ومن مظهر الأمر، فإما أنها مجموعة خفية أو مجموعة جديدة لا علم له بها.
كان جين أول من تكلم.
“…حسنًا، بما أن ذلك الجبان لم يعد هنا، فقد فقد الأمر برمته غايته.”
وبينما كان يمسك خنجرين في يديه، دارت خيوط رفيعة من المانا السوداء حول خنجريه، مكوّنة مشهدًا مهيبًا إلى حد ما. لكن إشراقه لم يدم طويلًا.
“إيما، ما خطبك؟ الآن ليس وقت هذا.”
فبمجرد نظرة من الشخصية ذات القلنسوة، قفزت خيوط المانا المحيطة بخنجري جين بعنف، وشحب وجه جين بشدة.
لم يكن الصوت سوى صوت إيما، التي تقدمت خطوة إلى الأمام بلا مبالاة. ولم يكن على وجهها أي أثر للقلق. وعلى الفور، انجذب كل الانتباه إليها.
“خخخ…”
«ستكون الوريث القادم لعشيرة هان.»
تراجع خطوة إلى الخلف، وبصق على الأرض. وتكشرت ملامح وجهه من الألم.
“هااا… هااا… اللعنة، إنه قوي جدًا. على الأقل من الرتبة S.”
وأدار جين نظره نحو كيفن، وقال بقتامة.
كان صوته حازمًا وهو ينطق بهذه الكلمات.
“هااا… هااا… اللعنة، إنه قوي جدًا. على الأقل من الرتبة S.”
كانت تلك الكلمة الوحيدة التي استطاع هان يوفاي التفكير فيها وهو يتفحص العقد المقترح عليه.
عند سماع تعليقات جين، تجمد الجو على الفور.
“باختصار، ستنضم إلى مجموعة المرتزقة الخاصة بي لمدة خمس سنوات. جعلت الأمر بهذه الطريقة لأن ما أقدمه في الواقع أعلى قيمة مما تقدمه.”
كان أقوى شخص حاضر هو كيفن، وكان من الرتبة B فقط. وظهور شخص من الرتبة S فجأة جعل الجميع يدرك مدى خطورة الوضع.
نعم، كانت قيمة الأشياء التي يعرضها أعلى بالفعل. دليل من فئة الخمس نجوم مقابل دليل من فئة الأربع نجوم… لكن عقد السنوات الخمس؟ كان ذلك هو ما أثار قلق هان يوفاي.
“ماذا يفعل شخص من الرتبة S هنا؟”
منذ أن كان صغيرًا، لم يسمع هان يوفاي سوى تلك الكلمات. وقد اعتاد عليها إلى درجة أنه بدأ يؤمن بتلك القيم إيمانًا راسخًا.
بصقت ميليسا كلماتها. كان رمحها في يدها اليمنى، بينما كانت يدها الأخرى تحمل مجموعة من البطاقات ذات الألوان المختلفة.
لم يسمع قط عن مثل هذه المجموعة من قبل. ومن مظهر الأمر، فإما أنها مجموعة خفية أو مجموعة جديدة لا علم له بها.
ضيقت عينيها وحللت بهدوء.
وكان أكثر من صُدم بهذا التطور بالطبع هو كيفن، الذي دفعها بسرعة خلفه.
“من بنية جسده، يبدو أن الشخصية إما بشرية أو إلف.”
“…أنت محقة.”
“نعم.”
وبجانبها، حدقت أماندا بهدوء في اتجاه الأعداء الآخرين، وقوسها مشدود إلى أقصى حد.
“اللعنة.”
خطوة. خطوة. خطوة.
فكرت وهي تُسدل كتفيها.
وبينما تقدم بضع خطوات إلى الأمام، توقفت الشخصية المتقدمة، وهي الفرد من الرتبة S، على بعد بضع خطوات من كيفن والآخرين.
كان صوته حازمًا وهو ينطق بهذه الكلمات.
وأثناء قيامه بذلك، راحت عينا كيفن تتحركان في كل مكان، على أمل العثور على مخرج من هذا الوضع. لكن قبل أن يتمكن من اكتشاف أي شيء، تكلمت الشخصية ذات القلنسوة أخيرًا.
كانت بعض العشائر تعمل معًا، لكن في نهاية المطاف، لم تكن التحالفات التي تشكلت سوى تحالفات على الورق.
“…لا فائدة. لقد وقعتم في الفخ بالفعل. لا جدوى من محاولة الهرب.”
فمن يكون بالضبط؟
وصل صوته البارد والمنفصل إلى آذان جميع الحاضرين.
كان هناك ذلك الشعور الغريب بالثقة الذي يحيط به، والذي جعل هان يوفاي يشعر بعدم الارتياح.
أحكم كيفن قبضته على سيفه، وحدق في الشخصية ذات القلنسوة بينما سأل مرة أخرى.
وبعد رفضه، حلّ الصمت للحظات وجيزة في الغرفة بينما نظر الاثنان إلى بعضهما.
“من أنت؟”
«أنت أمل عشيرة هان. احرص دائمًا على التفكير في العشيرة قبل أي شيء آخر. حتى قبل نفسك.»
لكن كلماته قوبلت بالصمت، إذ رفضت الشخصية الإجابة عليه. ثم، بعد أن حوّل انتباهه نحو الشخصيات الأخرى ذات القلنسوات، رفع يده.
“…لماذا رفضت عرضي؟”
وفي اللحظة التي كان فيها على وشك الإشارة إليهم بالهجوم، تكلم شخص ما فجأة.
“أرفض عرضك.”
“عذرًا، لكن هل أنت عمي، ربما؟”
ومع ذلك، وبمجرد تلويحة عابرة من يده، تبدد الضغط الذي كان يحاول سحق جميع الحاضرين بسرعة.
لم يكن الصوت سوى صوت إيما، التي تقدمت خطوة إلى الأمام بلا مبالاة. ولم يكن على وجهها أي أثر للقلق. وعلى الفور، انجذب كل الانتباه إليها.
رفع رأسه وحدق في الشخص المقابل له، ثم فتح هان يوفاي فمه أخيرًا.
ومن دون أن تهتم بالانتباه، حدقت إيما في اتجاه الشخصية المتقدمة وأمالت رأسها.
وردًا على تصرفه، لم تقل إيما شيئًا، واكتفت بالتحديق في الشخصيات ذات القلنسوات أمامها.
“هممم، بالنظر إلى قوتك، لا يبدو أنك عمي. من أنت بالضبط؟”
نظرت إيما إلى كيفن ببراءة قبل أن تعيد انتباهها إلى الشخصيات ذات القلنسوات.
صدمت الهدوء، وربما حتى المرح، المختبئ خلف كلماتها الجميع تقريبًا. «كيف يمكنها أن تكون هادئة إلى هذه الدرجة في موقف يهدد حياتها؟» فكر الجميع وهم يحدقون بها بأعين مفتوحة.
لعن كيفن وهو يحدق في الشخصيات ذات القلنسوات التي ظهرت فجأة من العدم.
وكان أكثر من صُدم بهذا التطور بالطبع هو كيفن، الذي دفعها بسرعة خلفه.
كان جين أول من تكلم.
“إيما، ما خطبك؟ الآن ليس وقت هذا.”
“رين دوفر.”
“هم؟”
وضع يده على وجهه، ثم سحبها ببطء عن وجهه. دوّى صوت صفعة خافت في أرجاء الغرفة بينما كان يسحب وجهه بعيدًا.
نظرت إيما إلى كيفن ببراءة قبل أن تعيد انتباهها إلى الشخصيات ذات القلنسوات.
وبعد رفضه، حلّ الصمت للحظات وجيزة في الغرفة بينما نظر الاثنان إلى بعضهما.
وبعد أن ألقت نظرة أخيرة على المكان، نقرت بلسانها.
«يا للخسارة.»
“…حسنًا، بما أن ذلك الجبان لم يعد هنا، فقد فقد الأمر برمته غايته.”
لكن كلماته قوبلت بالصمت، إذ رفضت الشخصية الإجابة عليه. ثم، بعد أن حوّل انتباهه نحو الشخصيات الأخرى ذات القلنسوات، رفع يده.
وبمجرد أن تلاشت كلماتها، تجسدت شخصية فجأة بجانبها، مما أفزع جميع الحاضرين باستثناء الشخصية ذات القلنسوة المتقدمة التي بقيت هادئة. أو على الأقل هذا ما أظهره على السطح، لكن التقلب الطفيف في المانا المحيطة بجسده أظهر أنه قد فوجئ بالفعل قليلًا بظهور الشخصية الجديدة.
كان جين أول من تكلم.
كان من الواضح أنه لم يتمكن من اكتشافه.
كان هناك ذلك الشعور الغريب بالثقة الذي يحيط به، والذي جعل هان يوفاي يشعر بعدم الارتياح.
وبعد أن استعاد رباطة جأشه، سأل بنبرة تهديد.
لم يكن سوى أوليفر روشـفيلد. والد إيما.
“من أنت؟”
“…لماذا رفضت عرضي؟”
انطلقت موجة هائلة من المانا من جسده، واجتاحت كامل المنطقة قبل أن تتجه نحو المكان الذي كان فيه كيفن والآخرون.
ومع سقوط شعره الأسود الطويل برفق على جانبي كتفيه، ظهرت ملامح شاب شاحب ذي شعر أسود قاتم وعينين زرقاوين عميقتين.
ووووش!
ولأنه كان معتادًا على مثل هذه الأمور، فقد كان معتادًا أيضًا على المفاوضات.
ومع ذلك، وبمجرد تلويحة عابرة من يده، تبدد الضغط الذي كان يحاول سحق جميع الحاضرين بسرعة.
ضيقت عينيها، وأخذت تجول بنظرها على كل شخصية أمامها، إلى أن توقفت رؤيتها أخيرًا عند شخص معين.
وسرعان ما أصبح واضحًا للجميع أن الشخصية، أيًا كانت، كانت شخصًا ذا قوة مماثلة، إن لم تكن أقوى.
“كيفن، يبدو أنه يجلب المتاعب.”
وفجأة، اجتاح توتر خانق المكان بينما حدق الشخصان في بعضهما.
“باختصار، ستنضم إلى مجموعة المرتزقة الخاصة بي لمدة خمس سنوات. جعلت الأمر بهذه الطريقة لأن ما أقدمه في الواقع أعلى قيمة مما تقدمه.”
“…لقد سألت من أنت؟”
وبعد أن ألقت نظرة أخيرة على المكان، نقرت بلسانها.
كرر الرجل ذو القلنسوة سؤاله. وهذه المرة، أصبحت المانا التي تدور حول جسده أكثر كثافة.
لم يكن الصوت سوى صوت إيما، التي تقدمت خطوة إلى الأمام بلا مبالاة. ولم يكن على وجهها أي أثر للقلق. وعلى الفور، انجذب كل الانتباه إليها.
“…”
وبدا أيضًا أنه يؤمن بأن الانضمام إليه سيؤدي إلى زيادة هائلة في قوته.
ومن دون أن يجيب الشخصية ذات القلنسوة، وضع الرجل الواقف بجانب إيما يده على وجهه ونزع قناع جلده، كاشفًا عن ملامح شاب بدا في منتصف العشرينيات من عمره.
“من أنت؟”
ومع ذلك، في اللحظة التي نزع فيها الشخصية قناع جلده وانكشفت ملامحه، قفز الجميع تقريبًا من الصدمة.
سرت قشعريرة باردة في عمودها الفقري عندما وقعت عيناها على الشخصية ذات القلنسوة. شعرت بذلك الإحساس الخانق الذي لا يمكن وصفه، والصادر عنه، والذي كاد يجعلها تفقد وعيها بنفسها.
وكان هناك سبب بسيط لذلك.
فبمجرد نظرة من الشخصية ذات القلنسوة، قفزت خيوط المانا المحيطة بخنجري جين بعنف، وشحب وجه جين بشدة.
…وهو أن الجميع كانوا يعرفون هوية الشخصية.
كانت تلك الكلمة الوحيدة التي استطاع هان يوفاي التفكير فيها وهو يتفحص العقد المقترح عليه.
لم يكن سوى أوليفر روشـفيلد. والد إيما.
وفجأة، اجتاح توتر خانق المكان بينما حدق الشخصان في بعضهما.
وكأنه كان قد توقع بالفعل مثل هذه الإجابة منه.
ومع ذلك، وبقدر إيمانه بها، كانت هناك أوقات أراد فيها حقًا أن يستسلم.
