الفصل 415: المعارك [1]
الفصل 415: المعارك [1]
ولم تجب إلا بعد مرور بضع ثوانٍ. وبينما أجابت، كان صوتها مليئًا بالحذر.
«هل كنت قاسيًا أكثر من اللازم؟»
قبل أن يتمكن من إنهاء جملته، اتسعت عينا جاسبر وهو يشاهد مايكل يضع يده ببطء على وجهه. وما حدث بعد ذلك جعل بشرته تشحب إلى بياض رمادي، بينما ارتجف جسده بلا سيطرة.
فكرت وأنا أتوقف فجأة عن السير وأنظر خلفي، حيث كان الآخرون.
“ففت…”
وبينما كنت أسترجع الكلمات التي قلتها لكيفن وللآخرين، فكرت في أنني ربما كنت قاسيًا عليهم قليلًا أكثر من اللازم… لكن عندما فكرت في سلوكهم بعد أفعالي، لم أندم على ما قلته ولو قليلًا.
وبالحديث عن وجهها الجامد، خطرت لي فكرة مفاجئة وأنا أنظر إلى أماندا.
إذا كانت كلماتي قد ساعدتهم على إدراك عقليتهم، فليكن.
“ششش.”
يمكنهم التفكير بي كما يشاؤون.
“قالت إنني آفة على مجتمع البوكر.”
في نهاية المطاف، الشيء المهم هو أن يصبحوا أقوياء. أقوياء بما يكفي لهزيمة ملك الشياطين.
فرك آرون شعره حتى أصبح فوضويًا، وشحب وجهه بينما بدأ مؤخرة رأسه بالحكة أكثر فأكثر.
أخذت نفسًا عميقًا، وأسندت جسدي إلى الشجرة وانتظرت وصول الآخرين.
“…انتهيت؟”
لحسن الحظ، لم أضطر إلى الانتظار طويلًا، إذ كانت أماندا أول من وصل.
لم يكن معروفًا عنه شيء باستثناء أنه إنسان.
كانت أماندا تسير تحت ضوء القمر، ممسكة بقوسها بيدها اليمنى. وانسدلت خصلات شعرها الأسود الناعم فوق كتفيها، بينما أضاء ضوء القمر خلفها، معززًا ملامحها الرقيقة.
“قولي، الآن بعدما فكرت في الأمر، هل سبق أن لعبتِ البوكر؟”
كان المشهد الجميل أشبه بلوحة فنية.
وفي أسفل الشجرة كانت هناك جذور سميكة محفورة بعمق في الأرض. ومن ناحية أخرى، كانت هناك ثمانية فروع سميكة على جانب الشجرة تمتد إلى الخارج. وفي أقصى أطرافها وُضعت منصة هائلة.
ابتسمت لها وفتحت فمي وسألت:
وبعد أن وصل إلى جولة الـ64، كان آرون بطبيعة الحال يتابع ملفات الجميع عن كثب، وعندما رأى كايروليوم، شعر بشيء يثير حكة داخله. وبعد أن راقبه أكثر فأكثر، ظهرت أمامه حقيقة مروعة.
“…هل انتهيتم من ترتيب أموركم؟”
لاحظت التغير في تعبيرها، فسألت:
“ممم.”
ولاحظت حيرتي، فأشارت نحو وجهها.
أومأت برأسها ببساطة، مرحبة بي. لكن ما إن أومأت حتى مالت رأسها قليلًا، وعقدت حاجباها الرقيقان.
ذلك الشخص، كان يعرفه… بالطبع كان يعرفه، كيف لا يعرفه؟ لقد كان الشخص نفسه الذي حاول التفوق عليه طوال حياته!
لاحظت التغير في تعبيرها، فسألت:
قلت ذلك في داخلي بينما كان وجه أماندا على بُعد بضع بوصات من وجهي. ومن دون أن أدرك، تسارعت دقات قلبي قليلًا.
“ما الأمر؟”
أجبت بابتسامة بسيطة.
“…وجهك.”
مجرد التفكير في الأمر تسبب في ليالٍ بلا نوم لآرون، بينما تشكلت دوائر سوداء واضحة تحت عينيه.
قالتها بصراحة.
وعندما وصلت إلى المكان، امتد حقل ضخم عبر المنطقة.
ارتفع حاجبي عند إجابتها غير المتوقعة.
ولم تجب إلا بعد مرور بضع ثوانٍ. وبينما أجابت، كان صوتها مليئًا بالحذر.
«هل هناك شيء خاطئ في وجهي؟»
في الصباح الباكر.
لمست وجهي بكلتا يديّ، لكنني لم أجد فيه شيئًا خاطئًا. حدقت أماندا بي من على بُعد خطوات قليلة، ثم تنهدت وتقدمت خطوة.
وبصفعة مدوية، ظهر قناع خشبي على الطاولة، بينما ظهر أمامه شخص يحمل شبهًا مذهلًا بإيما، ابنة أخته.
وقبل أن أدرك ما يحدث، أصبحت على بُعد بضع بوصات مني. رفعت يديها ووضعت كفيها على وجهي، ثم ضغطت على خديّ برفق.
“ممم.”
“ماذا تفعلين!؟”
لمست وجهي بكلتا يديّ، لكنني لم أجد فيه شيئًا خاطئًا. حدقت أماندا بي من على بُعد خطوات قليلة، ثم تنهدت وتقدمت خطوة.
فزعت فورًا من أفعالها. لكن قبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر، وضعت أماندا إصبعها على شفتيها.
وأنا أحدق في وجهها القريب مني للغاية، وجدت نفسي للمرة الأولى منذ فترة طويلة عاجزًا عن معرفة ما ينبغي عليّ فعله، بينما راحت عيناي تتحركان يمينًا ويسارًا، آملًا في العثور على شيء ينقذني من هذا الموقف المحرج.
“ششش.”
وبما أن هذه الجولات كانت أهم من الجولات السابقة، فقد تم اختيار منطقة جديدة لاستضافة البطولة.
«ماذا تعنين بـ«ششش»؟!»
رفع آرون قبضته، ولكم حفرة في جدار غرفته، وهو يزمجر من بين أسنانه المطبقة.
قلت ذلك في داخلي بينما كان وجه أماندا على بُعد بضع بوصات من وجهي. ومن دون أن أدرك، تسارعت دقات قلبي قليلًا.
قبل أن يتمكن من إنهاء جملته، اتسعت عينا جاسبر وهو يشاهد مايكل يضع يده ببطء على وجهه. وما حدث بعد ذلك جعل بشرته تشحب إلى بياض رمادي، بينما ارتجف جسده بلا سيطرة.
مقارنة بالماضي، لم تزد أماندا إلا جمالًا، والآن بعد أن أصبحت على وشك بلوغ سن الرشد، أصبحت ملامحها أكثر فتنة حتى. لقد حبست أنفاسي.
ارتفع حاجبي عند إجابتها غير المتوقعة.
«تبًا، ما الذي يحدث؟»
ومن طرف عينيها، نظرت أماندا إليّ، ثم انفرجت شفتاها الحمراوان قليلًا وهي تسأل:
وأنا أحدق في وجهها القريب مني للغاية، وجدت نفسي للمرة الأولى منذ فترة طويلة عاجزًا عن معرفة ما ينبغي عليّ فعله، بينما راحت عيناي تتحركان يمينًا ويسارًا، آملًا في العثور على شيء ينقذني من هذا الموقف المحرج.
وفي أسفل الشجرة كانت هناك جذور سميكة محفورة بعمق في الأرض. ومن ناحية أخرى، كانت هناك ثمانية فروع سميكة على جانب الشجرة تمتد إلى الخارج. وفي أقصى أطرافها وُضعت منصة هائلة.
لكن بدا أنني كنت الوحيد الذي يشعر هكذا، إذ ظل تعبير أماندا دون أي اضطراب.
ترددت أصوات مدوية في أنحاء الحقل.
“انتهيت.”
فزعت فورًا من أفعالها. لكن قبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر، وضعت أماندا إصبعها على شفتيها.
لم يمض وقت طويل قبل أن ترفع أماندا يدها عن وجهي، وتمكنت أخيرًا من الاسترخاء.
«إذًا كان الأمر متعلقًا بقناعي.»
استعدت رباطة جأشي بسرعة ولمست وجهي.
انطلقت ضحكة من شفتيّ بينما ظهر في ذهني مشهد إيما وهي تصاب بنوبة غضب بسبب أماندا.
“…انتهيت؟”
انتهت من ماذا؟
برزت الأوردة من جبينه بينما كان يفكر في المتاعب التي ظل نفوذ أوليفر يسببها له حتى يومنا هذا.
كنت مرتبكًا للغاية لدرجة أنني لم ألاحظ ما كانت تحاول فعله.
ارتفع خوف لا واعٍ بداخله عندما رأى ذلك الملف.
“ممم.”
“ماذا تقصد؟ أنت تعرف أن هناك ثلاث جثث أخرى كان علينا التخلص منها، أليس كذلك؟”
أومأت أماندا برأسها.
دخل صوت غريب إلى ذهنه بينما استمر في قضم أظافر أصابعه.
ولاحظت حيرتي، فأشارت نحو وجهها.
كانت صرخته مليئة بالاستياء والعجز.
“لم تضع قناعك الجلدي جيدًا.”
«…لأكون متأكدًا فقط.»
“آه.”
ومن طرف عينيها، نظرت أماندا إليّ، ثم انفرجت شفتاها الحمراوان قليلًا وهي تسأل:
أدركت الأمر أخيرًا.
على الأرجح كانت المنصات التي ستجري عليها المعارك.
«إذًا كان الأمر متعلقًا بقناعي.»
وبنفوذه الحالي، كان بإمكانه طردهم من البيت بسهولة، لكن ذلك كان سيخفض قوات العائلة بشكل كبير، ولذلك لم يكن يستطيع تحمل فعل ذلك.
هل كان ذلك لأنني كنت مستعجلًا؟ لم أكن متأكدًا، لكن بدا أنني بطريقة ما لم أضع قناعي بالشكل الصحيح.
لحسن الحظ، لم أضطر إلى الانتظار طويلًا، إذ كانت أماندا أول من وصل.
ومع ذلك، عقدت حاجبيّ وأنا أنظر إلى أماندا.
بدت أماندا متفاجئة قليلًا من سؤالي، ولم تجب فورًا. كان واضحًا أنها كانت تحاول معرفة ما إذا كنت أحاول الانتقام منها أم لا.
“…تعلمين، بدلًا من أن تفعلي ذلك، كان بإمكانك إخباري فحسب، وكنت سأتمكن من إصلاحه بنفسي.”
“…لا… لا يمكن… مستحيل…”
خطرت لي فكرة فجأة، فعقدت حاجبيّ.
أملت رأسي قليلًا وحاولت التلصص باتجاه أماندا.
هل كانت تضايقني؟… لا، أماندا لم تكن من النوع الذي يفعل ذلك… في الواقع، لم أعد متأكدًا حقًا.
“…وجهك.”
“أهذا صحيح؟”
كانت صرخته مليئة بالاستياء والعجز.
أمالت أماندا رأسها ببراءة.
كان جاسبر يتجول في الغرفة، محاولًا الحفاظ على رباطة جأشه. لكن مجرد التفكير في فشل المهمة كان يسبب له كميات لا تنتهي من القلق.
ومن الطريقة التي كانت تنظر بها إليّ، لم يبدُ أنها فعلت ما فعلته عمدًا.
وبنفوذه الحالي، كان بإمكانه طردهم من البيت بسهولة، لكن ذلك كان سيخفض قوات العائلة بشكل كبير، ولذلك لم يكن يستطيع تحمل فعل ذلك.
ضيقت عينيّ بشك.
إذا كانت كلماتي قد ساعدتهم على إدراك عقليتهم، فليكن.
«…هل فعلت ذلك حقًا من دون أن تدرك… أم أنها تضايقني؟»
وبالنظر إلى أنه كان لا يزال بخير رغم الكلمات التي قلتها له، بدا أنه أخذ كلماتي على محمل الجد. أو على الأقل، أخذها بعين الاعتبار.
لم أستطع معرفة ذلك حقًا.
كلما أصبح كيفن أقوى، أصبح مستقبلي أكثر إشراقًا.
وبعد أن حدقت فيها لثانية أخرى، قررت تجاهل الأمر ونظرت نحو المسافة، حيث استطعت رؤية الخطوط العريضة الباهتة للآخرين وهم يقتربون في اتجاهنا.
ترددت أصوات مدوية في أنحاء الحقل.
«…لأكون متأكدًا فقط.»
كلما أصبح كيفن أقوى، أصبح مستقبلي أكثر إشراقًا.
أملت رأسي قليلًا وحاولت التلصص باتجاه أماندا.
“رأيت ماذا؟”
“آها!”
“ماذا تقصد؟ أنت تعرف أن هناك ثلاث جثث أخرى كان علينا التخلص منها، أليس كذلك؟”
عندها رأيت من طرف عيني زاوية فم أماندا ترتفع قليلًا. استدرت برأسي نحوها على الفور، لكن لسوء الحظ، كانت أماندا سريعة في رد الفعل، إذ عاد وجهها بسرعة إلى جديته المعتادة.
ارتفع خوف لا واعٍ بداخله عندما رأى ذلك الملف.
“رأيت ذلك.”
أجاب جاسبر. واتسعت الابتسامة على وجهه أكثر.
“رأيت ماذا؟”
كانت صرخته مليئة بالاستياء والعجز.
“تسك.”
كانت صرخته مليئة بالاستياء والعجز.
وبينما رأيتها تعود إلى وجهها الجامد المعتاد، نقرت بلساني. لقد فعلت ذلك عمدًا بالتأكيد.
طَق—! طَق—!
وبالحديث عن وجهها الجامد، خطرت لي فكرة مفاجئة وأنا أنظر إلى أماندا.
“رأيت ذلك.”
“قولي، الآن بعدما فكرت في الأمر، هل سبق أن لعبتِ البوكر؟”
وبينما رأيتها تعود إلى وجهها الجامد المعتاد، نقرت بلساني. لقد فعلت ذلك عمدًا بالتأكيد.
بدت أماندا متفاجئة قليلًا من سؤالي، ولم تجب فورًا. كان واضحًا أنها كانت تحاول معرفة ما إذا كنت أحاول الانتقام منها أم لا.
ابتسم جاسبر ابتسامة مشرقة، ووقف ومد يديه في حركة توحي بالعناق.
ولم تجب إلا بعد مرور بضع ثوانٍ. وبينما أجابت، كان صوتها مليئًا بالحذر.
كانت عينا آرون محتقنتين بالدماء وهو يحطم كل شيء في الغرفة. استغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يتوقف أخيرًا، لاهثًا، ووجهه ملتوي بشراسة.
“…نعم، مع إيما.”
لم أكن بحاجة إلى التساؤل عن سبب نظرهم إليّ، إذ ظهرت صورة ضخمة لوجهي، أو بالأحرى وجهي بالقناع، أمامهم.
“وكيف كانت النتيجة؟”
“بالطبع أنا سعيد.”
“قالت إنني آفة على مجتمع البوكر.”
«يجب أن أقتله… يجب أن يموت… يجب أن أجعل حياته بائسة لأنه جعلني أعاني إلى هذا الحد… فقط بعد موته ستتوقف كل هذه الكوابيس.»
“…إلى هذه الدرجة؟”
فرك آرون شعره حتى أصبح فوضويًا، وشحب وجهه بينما بدأ مؤخرة رأسه بالحكة أكثر فأكثر.
“ممم.”
ارتجفت يداه بلا سيطرة.
“ففت…”
“اللعنة عليه.”
انطلقت ضحكة من شفتيّ بينما ظهر في ذهني مشهد إيما وهي تصاب بنوبة غضب بسبب أماندا.
على الأرجح كانت المنصات التي ستجري عليها المعارك.
يبدو أنني وجدت لنفسي طريقة جديدة لكسب المال.
في نهاية المطاف، الشيء المهم هو أن يصبحوا أقوياء. أقوياء بما يكفي لهزيمة ملك الشياطين.
ومن طرف عينيها، نظرت أماندا إليّ، ثم انفرجت شفتاها الحمراوان قليلًا وهي تسأل:
كنت مرتبكًا للغاية لدرجة أنني لم ألاحظ ما كانت تحاول فعله.
“لماذا سألت؟”
“انتهيت.”
“مجرد فضول.”
فزعت فورًا من أفعالها. لكن قبل أن أتمكن من قول أي شيء آخر، وضعت أماندا إصبعها على شفتيها.
أجبت بابتسامة بسيطة.
ضيقت عينيها بشك، لكنها في النهاية لم تقل شيئًا.
استعدت رباطة جأشي بسرعة ولمست وجهي.
“إذًا هذا هو المكان الذي كنتما فيه.”
فكرت وأنا أتوقف فجأة عن السير وأنظر خلفي، حيث كان الآخرون.
لم يمض وقت طويل قبل أن أسمع صوت كيفن قادمًا من بعيد.
ابتسم جاسبر ابتسامة مشرقة، ووقف ومد يديه في حركة توحي بالعناق.
“لقد استغرقتم وقتًا طويلًا.”
وبينما رأيتها تعود إلى وجهها الجامد المعتاد، نقرت بلساني. لقد فعلت ذلك عمدًا بالتأكيد.
“ماذا تقصد؟ أنت تعرف أن هناك ثلاث جثث أخرى كان علينا التخلص منها، أليس كذلك؟”
ترددت أصوات مدوية في أنحاء الحقل.
“أجل، بالتأكيد.”
“هل أنت سعيد إلى هذه الدرجة لأن إيما ماتت؟”
أجبت بنظرة كسولة.
كلما أصبح كيفن أقوى، أصبح مستقبلي أكثر إشراقًا.
وبالنظر إلى أنه كان لا يزال بخير رغم الكلمات التي قلتها له، بدا أنه أخذ كلماتي على محمل الجد. أو على الأقل، أخذها بعين الاعتبار.
“ممم.”
ابتسمت عند ذلك.
ارتفع خوف لا واعٍ بداخله عندما رأى ذلك الملف.
كلما أصبح كيفن أقوى، أصبح مستقبلي أكثر إشراقًا.
قبض قبضته بإحكام، وتعثر آرون نحو طاولته ونظر في قائمة المتنافسين في جولة الـ64. وأثناء تمريره في القائمة، توقفت عيناه قريبًا على ملف شخص معين.
أدركت الأمر أخيرًا.
داخل مسكن خاص.
“قولي، الآن بعدما فكرت في الأمر، هل سبق أن لعبتِ البوكر؟”
“هل أكمل المهمة أم لا؟”
“ادخل.”
كان جاسبر يتجول في الغرفة، محاولًا الحفاظ على رباطة جأشه. لكن مجرد التفكير في فشل المهمة كان يسبب له كميات لا تنتهي من القلق.
وأنا أحدق في وجهها القريب مني للغاية، وجدت نفسي للمرة الأولى منذ فترة طويلة عاجزًا عن معرفة ما ينبغي عليّ فعله، بينما راحت عيناي تتحركان يمينًا ويسارًا، آملًا في العثور على شيء ينقذني من هذا الموقف المحرج.
إذا كانت هناك فرصة للتخلص من إيما، فهي الآن. لم يكن هناك وقت أفضل من هذا. إذا فشلوا في المهمة، فلن يصبح أبدًا القائد الفعلي لبيت روشـفيلد، إذ لا يزال هناك بعض الأشخاص المخلصين لأوليفر.
بانغ—!
وبنفوذه الحالي، كان بإمكانه طردهم من البيت بسهولة، لكن ذلك كان سيخفض قوات العائلة بشكل كبير، ولذلك لم يكن يستطيع تحمل فعل ذلك.
أمالت أماندا رأسها ببراءة.
الطريقة الوحيدة التي يمكنه بها السيطرة الكاملة على البيت كانت من خلال موت إيما.
“إذًا هذا هو المكان الذي كنتما فيه.”
“اللعنة عليه.”
“اجلس، اجلس. لا بد أنك متعب من المهمة.”
صرّ جاسبر على أسنانه كراهيةً. مجرد التفكير في أوليفر كان يثير غضبه إلى أقصى حد.
ابتسمت عند ذلك.
على الرغم من أنه اختفى إلى مكان لا يعرفه أحد، فإنه ظل يسبب له المتاعب في كل مكان.
صرخ من الألم بينما أصبح تنفسه أكثر ثقلًا.
برزت الأوردة من جبينه بينما كان يفكر في المتاعب التي ظل نفوذ أوليفر يسببها له حتى يومنا هذا.
“وكيف كانت النتيجة؟”
وضع جاسبر راحة يده على مكتبه، ثم نظر إلى الباب وتمتم:
وبما أن هذه الجولات كانت أهم من الجولات السابقة، فقد تم اختيار منطقة جديدة لاستضافة البطولة.
“ما الذي يؤخره إلى هذا الحد؟”
وبصفعة مدوية، ظهر قناع خشبي على الطاولة، بينما ظهر أمامه شخص يحمل شبهًا مذهلًا بإيما، ابنة أخته.
التخلص من مجموعة من الأطفال لا ينبغي أن يستغرق أي وقت من شخص من ذوي الرتبة S مثله. ولا حتى دقيقة واحدة. ما الذي كان يمكن أن يستغرق منه كل هذا الوقت؟
“هل أكمل المهمة أم لا؟”
لحسن الحظ، لم يضطر جاسبر إلى الانتظار طويلًا، إذ طرق أحدهم الباب بسرعة.
ومن الطريقة التي كانت تنظر بها إليّ، لم يبدُ أنها فعلت ما فعلته عمدًا.
طَق—! طَق—!
“…لا… لا يمكن… مستحيل…”
أضاءت عينا جاسبر بالفرح عند سماع الصوت.
أومأت برأسها ببساطة، مرحبة بي. لكن ما إن أومأت حتى مالت رأسها قليلًا، وعقدت حاجباها الرقيقان.
استعاد رباطة جأشه وسوّى ملابسه، ثم جلس على كرسيه وفتح فمه. انتشر صوت بارد ومهيمن في الهواء.
لم أستطع معرفة ذلك حقًا.
“ادخل.”
“ماذا تقصد؟ أنت تعرف أن هناك ثلاث جثث أخرى كان علينا التخلص منها، أليس كذلك؟”
كلي كلانك—!
بانغ—!
وبمجرد أن خفتت كلماته، فُتح الباب ودخل شخص مألوف.
عندها رأيت من طرف عيني زاوية فم أماندا ترتفع قليلًا. استدرت برأسي نحوها على الفور، لكن لسوء الحظ، كانت أماندا سريعة في رد الفعل، إذ عاد وجهها بسرعة إلى جديته المعتادة.
ابتسم جاسبر ابتسامة مشرقة، ووقف ومد يديه في حركة توحي بالعناق.
وبما أن هذه الجولات كانت أهم من الجولات السابقة، فقد تم اختيار منطقة جديدة لاستضافة البطولة.
“مايكل، يسعدني أنك وصلت أخيرًا.”
“هذا… مستحيل.”
ألقى مايكل نظرة عابرة على جاسبر، ورد التحية بإيماءة بسيطة دون أن ينطق بكلمة واحدة.
“بعد رحيلها، يمكنني الآن السيطرة الكاملة على البيت. أولئك العجائز لن يستطيعوا إثبات أنني أنا من تخلص منها، ولذلك سيُجبرون على الاستماع إلى أوامري—هاه؟”
لم يهتم جاسبر بموقف مايكل، وأشار إلى المقعد المقابل له.
كلي كلانك—!
“اجلس، اجلس. لا بد أنك متعب من المهمة.”
“هل أنت سعيد إلى هذه الدرجة لأن إيما ماتت؟”
سحب مايكل الكرسي إلى الخلف، وجلس وعقد ساقيه. وما إن جلس مايكل حتى فعل جاسبر الشيء نفسه.
“إذًا، هل اكتملت المهمة؟”
“قالت إنني آفة على مجتمع البوكر.”
اختبأت في صوت جاسبر لمحة من الترقب ونفاد الصبر بينما كان ينظر إلى مايكل.
كلما أصبح كيفن أقوى، أصبح مستقبلي أكثر إشراقًا.
حدق مايكل فيه بصمت لبضع ثوانٍ، ثم أومأ برأسه.
استعدت رباطة جأشي بسرعة ولمست وجهي.
“نعم.”
“رائع!”
في نهاية المطاف، الشيء المهم هو أن يصبحوا أقوياء. أقوياء بما يكفي لهزيمة ملك الشياطين.
لم يتمكن جاسبر من احتواء حماسه عند سماع الخبر، فظهرت ابتسامة مشرقة على وجهه وسرعان ما انفجر ضاحكًا.
ولاحظت حيرتي، فأشارت نحو وجهها.
“آهاها، رائع، رائع.”
“ما الذي يؤخره إلى هذا الحد؟”
ابتسم مايكل لحماس جاسبر.
“…تعلمين، بدلًا من أن تفعلي ذلك، كان بإمكانك إخباري فحسب، وكنت سأتمكن من إصلاحه بنفسي.”
“هل أنت سعيد إلى هذه الدرجة لأن إيما ماتت؟”
وأنا أحدق في وجهها القريب مني للغاية، وجدت نفسي للمرة الأولى منذ فترة طويلة عاجزًا عن معرفة ما ينبغي عليّ فعله، بينما راحت عيناي تتحركان يمينًا ويسارًا، آملًا في العثور على شيء ينقذني من هذا الموقف المحرج.
“بالطبع أنا سعيد.”
أدركت الأمر أخيرًا.
أجاب جاسبر. واتسعت الابتسامة على وجهه أكثر.
هل كان ذلك لأنني كنت مستعجلًا؟ لم أكن متأكدًا، لكن بدا أنني بطريقة ما لم أضع قناعي بالشكل الصحيح.
“بعد رحيلها، يمكنني الآن السيطرة الكاملة على البيت. أولئك العجائز لن يستطيعوا إثبات أنني أنا من تخلص منها، ولذلك سيُجبرون على الاستماع إلى أوامري—هاه؟”
في الصباح الباكر.
قبل أن يتمكن من إنهاء جملته، اتسعت عينا جاسبر وهو يشاهد مايكل يضع يده ببطء على وجهه. وما حدث بعد ذلك جعل بشرته تشحب إلى بياض رمادي، بينما ارتجف جسده بلا سيطرة.
وبعد أن حدقت فيها لثانية أخرى، قررت تجاهل الأمر ونظرت نحو المسافة، حيث استطعت رؤية الخطوط العريضة الباهتة للآخرين وهم يقتربون في اتجاهنا.
“هذا… مستحيل.”
داخل مسكن خاص.
صفعة—!
“اللعنة عليه.”
وبصفعة مدوية، ظهر قناع خشبي على الطاولة، بينما ظهر أمامه شخص يحمل شبهًا مذهلًا بإيما، ابنة أخته.
رفع آرون قبضته، ولكم حفرة في جدار غرفته، وهو يزمجر من بين أسنانه المطبقة.
ذلك الشخص، كان يعرفه… بالطبع كان يعرفه، كيف لا يعرفه؟ لقد كان الشخص نفسه الذي حاول التفوق عليه طوال حياته!
كنت مرتبكًا للغاية لدرجة أنني لم ألاحظ ما كانت تحاول فعله.
“ك-كيف!؟”
وبينما كنت أسترجع الكلمات التي قلتها لكيفن وللآخرين، فكرت في أنني ربما كنت قاسيًا عليهم قليلًا أكثر من اللازم… لكن عندما فكرت في سلوكهم بعد أفعالي، لم أندم على ما قلته ولو قليلًا.
وبابتسامة على وجهه، حدق أوليفر عميقًا في عيني جاسبر وأجاب:
“هوااام.”
“جاسبر، لقد مضى وقت طويل، أليس كذلك؟”
داخل مسكن خاص.
لم يتمكن جاسبر من احتواء حماسه عند سماع الخبر، فظهرت ابتسامة مشرقة على وجهه وسرعان ما انفجر ضاحكًا.
في غرفة معينة.
“ممم.”
تحطم—!
“اخرج من رأسي اللعين!”
كانت عينا آرون محتقنتين بالدماء وهو يحطم كل شيء في الغرفة. استغرق الأمر وقتًا طويلًا قبل أن يتوقف أخيرًا، لاهثًا، ووجهه ملتوي بشراسة.
طَق—! طَق—!
بانغ—!
لم يهتم جاسبر بموقف مايكل، وأشار إلى المقعد المقابل له.
رفع آرون قبضته، ولكم حفرة في جدار غرفته، وهو يزمجر من بين أسنانه المطبقة.
“أجل، بالتأكيد.”
“اخرج من رأسي اللعين!”
أضاءت عينا جاسبر بالفرح عند سماع الصوت.
كانت صرخته مليئة بالاستياء والعجز.
ومن طرف عينيها، نظرت أماندا إليّ، ثم انفرجت شفتاها الحمراوان قليلًا وهي تسأل:
منذ ذلك اليوم، لم يتمكن آرون من النوم. كان رأسه يحكه طوال الوقت، وكان «ذلك الوجه» وهو يسحقه يظهر في ذهنه مرارًا وتكرارًا، كما لو أن أحدًا يطارده.
بانغ—!
“تبًا، تبًا، تبًا.”
قبض قبضته بإحكام، وتعثر آرون نحو طاولته ونظر في قائمة المتنافسين في جولة الـ64. وأثناء تمريره في القائمة، توقفت عيناه قريبًا على ملف شخص معين.
فرك آرون شعره حتى أصبح فوضويًا، وشحب وجهه بينما بدأ مؤخرة رأسه بالحكة أكثر فأكثر.
غطى وجهه بيديه، بينما سال الدم على جبهته، وغاص ظفره عميقًا في جلده.
غطى وجهه بيديه، بينما سال الدم على جبهته، وغاص ظفره عميقًا في جلده.
هل كان ذلك لأنني كنت مستعجلًا؟ لم أكن متأكدًا، لكن بدا أنني بطريقة ما لم أضع قناعي بالشكل الصحيح.
استمرت ذكريات الألم الباهتة التي شعر بها في ذلك اليوم في الظهور في ذهنه، دافعةً إياه إلى دوامة مؤلمة من العذاب.
“رائع!”
“آآآرغ!”
فرك آرون شعره حتى أصبح فوضويًا، وشحب وجهه بينما بدأ مؤخرة رأسه بالحكة أكثر فأكثر.
صرخ من الألم بينما أصبح تنفسه أكثر ثقلًا.
ارتفع خوف لا واعٍ بداخله عندما رأى ذلك الملف.
قبض قبضته بإحكام، وتعثر آرون نحو طاولته ونظر في قائمة المتنافسين في جولة الـ64. وأثناء تمريره في القائمة، توقفت عيناه قريبًا على ملف شخص معين.
«يجب أن أقتله… يجب أن يموت… يجب أن أجعل حياته بائسة لأنه جعلني أعاني إلى هذا الحد… فقط بعد موته ستتوقف كل هذه الكوابيس.»
[كايروليوم]
فرك آرون شعره حتى أصبح فوضويًا، وشحب وجهه بينما بدأ مؤخرة رأسه بالحكة أكثر فأكثر.
ارتجفت يداه بلا سيطرة.
وبمجرد أن خفتت كلماته، فُتح الباب ودخل شخص مألوف.
ارتفع خوف لا واعٍ بداخله عندما رأى ذلك الملف.
برزت الأوردة من جبينه بينما كان يفكر في المتاعب التي ظل نفوذ أوليفر يسببها له حتى يومنا هذا.
لم يكن معروفًا عنه شيء باستثناء أنه إنسان.
“قولي، الآن بعدما فكرت في الأمر، هل سبق أن لعبتِ البوكر؟”
وبعد أن وصل إلى جولة الـ64، كان آرون بطبيعة الحال يتابع ملفات الجميع عن كثب، وعندما رأى كايروليوم، شعر بشيء يثير حكة داخله. وبعد أن راقبه أكثر فأكثر، ظهرت أمامه حقيقة مروعة.
لم يهتم جاسبر بموقف مايكل، وأشار إلى المقعد المقابل له.
ماذا لو لم يكن ما اختبره مجرد اختلاق من حلمه؟
الطريقة الوحيدة التي يمكنه بها السيطرة الكاملة على البيت كانت من خلال موت إيما.
من الطريقة التي تعامل بها مع كيفن وجين والآخرين، كان هناك احتمال حقيقي بأن يكون ذلك «هو».
“ممم.”
مجرد التفكير في الأمر تسبب في ليالٍ بلا نوم لآرون، بينما تشكلت دوائر سوداء واضحة تحت عينيه.
بعد أحداث الليلة الماضية، خرجنا جميعًا لتناول العشاء ثم عدنا مباشرة إلى الفراش بعد ذلك. والسبب هو أننا كنا سنخوض مبارياتنا التالية اليوم.
“…لا… لا يمكن… مستحيل…”
وبالحديث عن وجهها الجامد، خطرت لي فكرة مفاجئة وأنا أنظر إلى أماندا.
رفع آرون يده وبدأ ببطء في قضم أظافره. ثم تكور على الأرض، واستمر في قضم أظافر أصابعه.
فرك آرون شعره حتى أصبح فوضويًا، وشحب وجهه بينما بدأ مؤخرة رأسه بالحكة أكثر فأكثر.
«يجب أن أقتله… يجب أن يموت… يجب أن أجعل حياته بائسة لأنه جعلني أعاني إلى هذا الحد… فقط بعد موته ستتوقف كل هذه الكوابيس.»
“…لا… لا يمكن… مستحيل…”
دخل صوت غريب إلى ذهنه بينما استمر في قضم أظافر أصابعه.
“انتهيت.”
وبدأت الأفكار تُغرس ببطء في ذهن آرون، حتى بدأ بعد فترة قصيرة يقضم الجلد العلوي لأصابعه.
أملت رأسي قليلًا وحاولت التلصص باتجاه أماندا.
“أنت… يجب… أن تموت!”
“بالطبع أنا سعيد.”
لم يكن معروفًا عنه شيء باستثناء أنه إنسان.
في الصباح الباكر.
وأنا أحدق في وجهها القريب مني للغاية، وجدت نفسي للمرة الأولى منذ فترة طويلة عاجزًا عن معرفة ما ينبغي عليّ فعله، بينما راحت عيناي تتحركان يمينًا ويسارًا، آملًا في العثور على شيء ينقذني من هذا الموقف المحرج.
غطى برد خفيف مدينة إيسانور، مما تسبب في خروج بخار أبيض من أفواه الناس الموجودين كلما أخذوا نفسًا.
في الصباح الباكر.
“هوااام.”
مددت جسدي وأطلقت تثاؤبًا كبيرًا.
“مايكل، يسعدني أنك وصلت أخيرًا.”
بعد أحداث الليلة الماضية، خرجنا جميعًا لتناول العشاء ثم عدنا مباشرة إلى الفراش بعد ذلك. والسبب هو أننا كنا سنخوض مبارياتنا التالية اليوم.
«…هل فعلت ذلك حقًا من دون أن تدرك… أم أنها تضايقني؟»
وبما أن هذه الجولات كانت أهم من الجولات السابقة، فقد تم اختيار منطقة جديدة لاستضافة البطولة.
الطريقة الوحيدة التي يمكنه بها السيطرة الكاملة على البيت كانت من خلال موت إيما.
وعندما وصلت إلى المكان، امتد حقل ضخم عبر المنطقة.
لحسن الحظ، لم أضطر إلى الانتظار طويلًا، إذ كانت أماندا أول من وصل.
والأكثر إثارة للصدمة، كانت هناك شجرة هائلة تقف في منتصف الحقل. رفعت رأسي وحدقت في الشجرة، فصُدمت تمامًا من حجمها، إذ كان طولها يعادل على الأقل طول بعض أطول المباني في نطاق البشر.
وبعد أن حدقت فيها لثانية أخرى، قررت تجاهل الأمر ونظرت نحو المسافة، حيث استطعت رؤية الخطوط العريضة الباهتة للآخرين وهم يقتربون في اتجاهنا.
وفي أسفل الشجرة كانت هناك جذور سميكة محفورة بعمق في الأرض. ومن ناحية أخرى، كانت هناك ثمانية فروع سميكة على جانب الشجرة تمتد إلى الخارج. وفي أقصى أطرافها وُضعت منصة هائلة.
وبمجرد أن خفتت كلماته، فُتح الباب ودخل شخص مألوف.
على الأرجح كانت المنصات التي ستجري عليها المعارك.
“ممم.”
في هذه اللحظة، كان بحر من الناس يحيط بالشجرة. فقد تجمع هنا جميع قادة الفصائل تقريبًا، بالإضافة إلى مواطني إيسانور.
مددت جسدي وأطلقت تثاؤبًا كبيرًا.
وظهرت أمامهم تعاويذ كبيرة دائرية شبيهة بالمرايا، تعرض مشهد المنصات في الأعلى. وكانت تعمل في الأساس كشاشات عرض ضخمة.
لم يكن معروفًا عنه شيء باستثناء أنه إنسان.
ترددت أصوات مدوية في أنحاء الحقل.
وبنفوذه الحالي، كان بإمكانه طردهم من البيت بسهولة، لكن ذلك كان سيخفض قوات العائلة بشكل كبير، ولذلك لم يكن يستطيع تحمل فعل ذلك.
وفي اللحظة التي ظهرت فيها تحت الشجرة، جذبت انتباه العديد من الناس على الفور.
كان المشهد الجميل أشبه بلوحة فنية.
لم أكن بحاجة إلى التساؤل عن سبب نظرهم إليّ، إذ ظهرت صورة ضخمة لوجهي، أو بالأحرى وجهي بالقناع، أمامهم.
والأكثر إثارة للصدمة، كانت هناك شجرة هائلة تقف في منتصف الحقل. رفعت رأسي وحدقت في الشجرة، فصُدمت تمامًا من حجمها، إذ كان طولها يعادل على الأقل طول بعض أطول المباني في نطاق البشر.
ضممت شفتيّ وهززت رأسي، ثم توجهت نحو مركز الشجرة.
ترددت أصوات مدوية في أنحاء الحقل.
لقد حان أخيرًا وقت بدء البطولة الحقيقية.
وفي أسفل الشجرة كانت هناك جذور سميكة محفورة بعمق في الأرض. ومن ناحية أخرى، كانت هناك ثمانية فروع سميكة على جانب الشجرة تمتد إلى الخارج. وفي أقصى أطرافها وُضعت منصة هائلة.
استمرت ذكريات الألم الباهتة التي شعر بها في ذلك اليوم في الظهور في ذهنه، دافعةً إياه إلى دوامة مؤلمة من العذاب.
“…هل انتهيتم من ترتيب أموركم؟”
أجاب جاسبر. واتسعت الابتسامة على وجهه أكثر.
