Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 435

الفصل 435: عن أمي… [1]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 435: عن أمي… [1]

الفصل 435: عن أمي… [1]

“هاا..”

“توقف عن الاختباء، أيها الجرذ!”

أطلقت زفيرًا طويلًا، وظلت عيناي مثبتتين على المشهد المعروض خارج زجاج النافذة.

خصوصًا بعد خوض مثل تلك المعركة الكبيرة.

كان المشهد في الخارج تتخلله أعشاب خضراء جميلة، وجبال شاهقة، وأشجار عتيقة زادت من حيوية المكان. وقد منحني ذلك إحساسًا بالسكينة كنت في أمسّ الحاجة إليه.

“توقف عن الاختباء، أيها الجرذ!”

خصوصًا بعد خوض مثل تلك المعركة الكبيرة.

“ألا تستطيع السماع، أيها البشري؟”

“…”

شوووووينغ!

استمر الصمت، بينما فقدت نفسي ببطء في المشهد الخارجي. كنت وحيدًا، أحدق بصمت في البعيد دون أن يزعجني أحد. كان ذلك باعثًا على الراحة.

صرخ أرتيان بصوت عالٍ، ووجّه كل الهالة الموجودة داخل جسده. غطى توهج خافت جسده بالكامل، بينما تمددت عضلات جسده أكثر. ولف جسده بقوة، واحمرت عيناه بالدماء، وغيّر اتجاه قبضته نحو المكان الذي جاء منه الظل.

بعد أن سألت أوكتافيوس عن الخيار الذي كان سيختاره، غادر ببساطة. اختفى في الهواء من دون أثر.

كان ذلك اسم خصم جين. ووفقًا للمعلومات التي أعطاها له رين، كان الرجل الأيمن لكيمور، وعلى الرغم من أنه كان أضعف منه بفارق لا بأس به، فإنه كان لا يزال شخصًا قويًا للغاية.

اعتبرت ذلك علامة على التأكيد.

ربما لم يقل نعم صراحةً، لكن لو كانت الإجابة لا، لكنت قادرًا بالتأكيد على معرفة ذلك.

وبصوت ارتطام منخفض، هبط جين على الأرض ورفع شعره إلى الأعلى.

على أي حال، كنت أهتم بالأفعال أكثر من الاتفاقات اللفظية. كان بإمكانه أن يخبرني بنعم الآن، لكن ذلك لن يحل شيئًا. لن أعرف حقًا إجابة قراره إلا عندما يسلّم آرون.

ظهر جين أمامه مباشرة. وكان جسده ملتويًا، وخنجره بالقرب من خده الأيمن، واتسعت عينا أرتيان. وقبل أن يتمكن من الرد، شق جين إلى الأسفل، واجتاح إحساس بالموت جسد أرتيان فجأة.

رفعت رأسي لأحدق في السحب البيضاء الرقيقة التي تجوب السماء، وضغطت يدي على النافذة قبل أن أتمتم بهدوء.

كانت المباراة السابقة مثيرة للغاية لدرجة أن جميع المباريات الأخرى بدت باهتة بالمقارنة معها. إلى أن بدأت المباراة الحالية.

“…إذا وافق أوكتافيوس حقًا، فسأتمكن أخيرًا من العودة إلى المنزل، أليس كذلك؟”

ومرة أخرى، شعر أرتيان فجأة بإحساس خطير ينبعث من خلفه. جزّ على أسنانه، والتوى وجهه بشراسة وهو يصرخ.

تلك الكلمات.

كانت كلماتها غير متوقعة إلى درجة أنني لم أعرف كيف أجيبها.

بدت غريبة نوعًا ما.

عند رؤيته هجومه يفشل، أصبحت ملامح أرتيان شديدة الجدية. وأخذت عيناه تجولان في أرجاء الحلبة، بينما ركز كامل انتباهه على حواسه محاولًا التقاط أي دليل يتعلق بمكان جين.

بعد أن مضى وقت لا أعرف مداه، كنت أخيرًا على وشك أن أتمكن من العودة إلى المنزل.

صرخ أرتيان بصوت عالٍ، ووجّه كل الهالة الموجودة داخل جسده. غطى توهج خافت جسده بالكامل، بينما تمددت عضلات جسده أكثر. ولف جسده بقوة، واحمرت عيناه بالدماء، وغيّر اتجاه قبضته نحو المكان الذي جاء منه الظل.

ليس بصفتي 876، ولا أي شخص آخر، بل بصفتي أنا، رين دوفر.

كان إحساس الراحة الذي شعرت به عندما أدركت ذلك لا يُقاس، إذ ارتخت كتفاي أخيرًا وخف القلق الذي كان بداخلي.

بووووم—!

كنت أخيرًا سأعود إلى المنزل.

“أنت تشعرين بالملل؟”

كلانك—!

يبدو أنها كانت تشعر بالملل إلى تلك الدرجة.

أخرجني صوت فتح الباب فجأة من أفكاري. نظرت في ذلك الاتجاه، وارتفع حاجبي دهشة.

“…”

“أوه، يا للعجب، لقد أتيت فعلًا لزيارتي؟”

شووووووينغ—!

“…”

“أوه، يا للعجب، لقد أتيت فعلًا لزيارتي؟”

لسوء حظي، لم تجبني الشخص التي تحدثت إليها، بل دخلت الغرفة بهدوء. ولم تكن الشخص التي دخلت للتو سوى أنجيليكا، التي أخذت تتفحص المكان بفضول.

يبدو أنها كانت تشعر بالملل إلى تلك الدرجة.

عندما رأيتها على تلك الحال، عقدت حاجبيّ.

شعر أرتيان فجأة بقشعريرة باردة تسري على ظهره، بينما تجسد ظل آخر خلفه. وفي تلك اللحظة أدرك أنه تعرض للخداع. كان الهجوم السابق طُعمًا!

“…ألن تقولي شيئًا؟”

كراك. كراك. كراك.

‘هل جاءت إلى هنا لمجرد مشاهدة المعالم؟’

عندما رأى أن هجومه لم يصب هدفه، عقد جين حاجبيه للحظة. ثم لف جسده فجأة في الهواء قبل أن يهبط بهدوء على سطح الحلبة.

من مظهر الأمر، بدا فعلًا أن هذا هو السبب. رفعت أنجيليكا رأسها وقالت بهدوء.

وبينما كان يغير مسار هجومه، شعر بعضلاته تصرخ من الألم. لكنه استمر ووجه لكمته.

“…كنت أشعر بالملل.”

كان صوته قويًا إلى درجة أن الجمهور في الأسفل استطاع سماعه أيضًا. ومع ذلك، لم يعره أي منهم اهتمامًا، إذ كانت أعين الجميع مثبتة على شخصية تقف في الطرف المقابل من الحلبة.

“هاه؟”

ولسوء الحظ، لم تكن نظرته كافية، وكبر خنجر جين أمام عينيه. وفي اللحظة التي كان فيها الخنجر على وشك أن يسلب حياته، توقف فجأة.

كانت كلماتها غير متوقعة إلى درجة أنني لم أعرف كيف أجيبها.

“توقف عن الاختباء، أيها الجرذ!”

في الواقع، لم أكن أعرف حقًا كيف أجيبها.

الفصل 435: عن أمي… [1]

“أنت تشعرين بالملل؟”

“ألا تستطيع السماع، أيها البشري؟”

ومع ذلك، وبصفته أورك فخورًا، أبقى عينيه مفتوحتين واستمر في التحديق في الخنجر. كان يعلم منذ اللحظة التي حُوصر فيها جسده أنه خسر المباراة، لكنه استمر رغم ذلك.

“لا، أستطيع… لكن ما علاقة ذلك بأي شيء؟”

ربما كان جين قادرًا على رؤية الفارق بينه وبين رين، لكنه لن يتمكن من الشعور بالفارق الحقيقي بينهما إلا من خلال قتال حقيقي. ولهذا كان متحمسًا بشكل خاص لمباراته.

“ل—”

“أنت تشعرين بالملل؟”

“أتعلمين ماذا، لا تهتمي.”

كانت عيناه الباردتان مثبتتين حاليًا على أرتيان، الذي كان يوجه اللكمات بجنون في كل مكان. ولم يدرك أن تحت قدميه بركة سوداء صغيرة كانت تطلق خيوطًا سوداء إلى اليمين واليسار كلما حرّك جين يده.

قبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، قاطعتها بسرعة.

عند رؤيته هجومه يفشل، أصبحت ملامح أرتيان شديدة الجدية. وأخذت عيناه تجولان في أرجاء الحلبة، بينما ركز كامل انتباهه على حواسه محاولًا التقاط أي دليل يتعلق بمكان جين.

تذكرت للتو أن الآخرين غادروا نطاق البشر، وأنها كانت عالقة في غرفة لجزء كبير من الأسبوع. وبما أنها لم تكن ماهرة في استخدام التكنولوجيا، فإن الشيء الوحيد الذي كان بإمكانها فعله خلال تلك الأسابيع هو التدريب، وحسنًا، كان ذلك مملًا.

كان المشهد في الخارج تتخلله أعشاب خضراء جميلة، وجبال شاهقة، وأشجار عتيقة زادت من حيوية المكان. وقد منحني ذلك إحساسًا بالسكينة كنت في أمسّ الحاجة إليه.

أدركت الآن فقط مدى الملل الذي لا بد أنها كانت تشعر به. وبمجرد أن توقفت أفكاري عند ذلك، شعرت بالذنب قليلًا، فأخرجت جهازي اللوحي من مساحتي البُعدية وضغطت على الشاشة.

سرعان ما ظهرت صورة ثلاثية الأبعاد.

أخرجني صوت فتح الباب فجأة من أفكاري. نظرت في ذلك الاتجاه، وارتفع حاجبي دهشة.

ثم أشرت برأسي نحو المقعد الذي كان أوكتافيوس يجلس عليه سابقًا.

مدفع رشاش فرعي؟ …لم تستطع أماندا حقًا أن تفهم سلاح خصمها، لكنها استطاعت أن تدرك من نظرة واحدة أنه لم يكن سلاحًا عاديًا.

“بما أنه ليس لديك ما تفعلينه، تعالي وشاهدي المباريات معي. ربما يساعدك ذلك على تخفيف مللك.”

ربما لم يقل نعم صراحةً، لكن لو كانت الإجابة لا، لكنت قادرًا بالتأكيد على معرفة ذلك.

“…حسنًا.”

كانت عيناه الباردتان مثبتتين حاليًا على أرتيان، الذي كان يوجه اللكمات بجنون في كل مكان. ولم يدرك أن تحت قدميه بركة سوداء صغيرة كانت تطلق خيوطًا سوداء إلى اليمين واليسار كلما حرّك جين يده.

أومأت أنجيليكا برأسها بعد قليل من التردد.

شعر أرتيان فجأة بقشعريرة باردة تسري على ظهره، بينما تجسد ظل آخر خلفه. وفي تلك اللحظة أدرك أنه تعرض للخداع. كان الهجوم السابق طُعمًا!

ومن الصراع الذي رأيته في عينيها، استطعت أن أدرك أنها لم تكن متحمسة كثيرًا للمشاهدة، لأن قوتها كانت تفوق قوتهم بكثير، لكنها قررت في النهاية أن تشاهد على أي حال.

ربما لم يقل نعم صراحةً، لكن لو كانت الإجابة لا، لكنت قادرًا بالتأكيد على معرفة ذلك.

يبدو أنها كانت تشعر بالملل إلى تلك الدرجة.

“…حسنًا.”

عند سماع كلمات الحكم، أومأت أماندا وخصمتها برأسيهما في الوقت نفسه.

لم تمر سوى عشر دقائق منذ المباراة السابقة التي هزم فيها رين كيمور، وكان الجمهور لا يزال يناقش بحماس أحداث ما جرى قبل قليل.

عندما رأيتها على تلك الحال، عقدت حاجبيّ.

كانت المباراة السابقة مثيرة للغاية لدرجة أن جميع المباريات الأخرى بدت باهتة بالمقارنة معها. إلى أن بدأت المباراة الحالية.

“هاه؟”

شوووووينغ!

شوووووينغ!

شق نصل بارد الهواء، بينما ظهر جين فجأة خلف شخصية شاهقة. وانفجرت فجأة من جسده تموجات طاقة شديدة القوة.

ثم أشرت برأسي نحو المقعد الذي كان أوكتافيوس يجلس عليه سابقًا.

كلانك!

وفي اللحظة التي كان فيها نصل جين على وشك أن يشق عنق خصمه، تجسّد حجاب رقيق فجأة حول الشخصية، ليصد هجومه بينما تردد صوت معدني مرتفع في الهواء.

وعلى الرغم من غياب جين، واصل هجوم أرتيان مروره عبر المنصة قبل أن يصل إلى حافة الحلبة، مطلقًا صوتًا مدويًا.

‘غير كافٍ؟’

كان إحساس الراحة الذي شعرت به عندما أدركت ذلك لا يُقاس، إذ ارتخت كتفاي أخيرًا وخف القلق الذي كان بداخلي.

عندما رأى أن هجومه لم يصب هدفه، عقد جين حاجبيه للحظة. ثم لف جسده فجأة في الهواء قبل أن يهبط بهدوء على سطح الحلبة.

“…كنت أشعر بالملل.”

وبعد أن هبط على الأرض، رفع جين رأسه وحدق في خصمه، الذي كان يبادله التحديق بالمثل.

أرتيان.

من مظهر الأمر، بدا فعلًا أن هذا هو السبب. رفعت أنجيليكا رأسها وقالت بهدوء.

كان ذلك اسم خصم جين. ووفقًا للمعلومات التي أعطاها له رين، كان الرجل الأيمن لكيمور، وعلى الرغم من أنه كان أضعف منه بفارق لا بأس به، فإنه كان لا يزال شخصًا قويًا للغاية.

سرعان ما ظهرت صورة ثلاثية الأبعاد.

اشتعلت نار عارمة داخل عيني جين وهو ينظر إلى خصمه. ربما كان أرتيان أضعف من كيمور، لكنه كان لا يزال خصمًا قويًا. وبحسب ما سمع، كانت طريقة قتاله مشابهة لطريقة كيمور.

على أي حال، كنت أهتم بالأفعال أكثر من الاتفاقات اللفظية. كان بإمكانه أن يخبرني بنعم الآن، لكن ذلك لن يحل شيئًا. لن أعرف حقًا إجابة قراره إلا عندما يسلّم آرون.

ربما كان جين قادرًا على رؤية الفارق بينه وبين رين، لكنه لن يتمكن من الشعور بالفارق الحقيقي بينهما إلا من خلال قتال حقيقي. ولهذا كان متحمسًا بشكل خاص لمباراته.

وفي اللحظة التي كان فيها نصل جين على وشك أن يشق عنق خصمه، تجسّد حجاب رقيق فجأة حول الشخصية، ليصد هجومه بينما تردد صوت معدني مرتفع في الهواء.

“هواااااارغ!”

ثم أشرت برأسي نحو المقعد الذي كان أوكتافيوس يجلس عليه سابقًا.

مع صرخة مدوية، انفجر توهج أخضر مهيب مكوّن من الهالة من جسد أرتيان، بينما انتفخت عضلاته إلى الخارج.

كان صوته قويًا إلى درجة أن الجمهور في الأسفل استطاع سماعه أيضًا. ومع ذلك، لم يعره أي منهم اهتمامًا، إذ كانت أعين الجميع مثبتة على شخصية تقف في الطرف المقابل من الحلبة.

كان من الواضح أنه كان يحاول تجميع الهالة حول جسده لإطلاق ضربة قوية.

دومب.

ولم يكن جين ليسمح له بذلك.

“ماذا؟!”

ضغط بقدمه اليمنى على الأرض، وفجأة بدأت خيوط سوداء تتجسد حول جين، بينما اختفت هيئته وظهرت مجددًا على مسافة قصيرة أمام أرتيان.

بمجرد أن لمح جين، أطلق أرتيان شخيرًا قصيرًا. ثم ضم أصابعه في قبضة ووجه لكمة إلى الأمام. وتبع لكمته دوي اختراق صوتي مزق الهواء واتجه نحو جين كقطار لا يمكن إيقافه.

“همف!”

في مواجهة مثل هذا الهجوم المرعب، ظل جين دون اكتراث. وفجأة، وسط صدمة جميع المشاهدين الحاضرين، أغلق عينيه.

بمجرد أن لمح جين، أطلق أرتيان شخيرًا قصيرًا. ثم ضم أصابعه في قبضة ووجه لكمة إلى الأمام. وتبع لكمته دوي اختراق صوتي مزق الهواء واتجه نحو جين كقطار لا يمكن إيقافه.

بمجرد انتهاء مباراة جين، جاء دور أماندا للمنافسة.

في مواجهة مثل هذا الهجوم المرعب، ظل جين دون اكتراث. وفجأة، وسط صدمة جميع المشاهدين الحاضرين، أغلق عينيه.

“هاااا!”

تشكلت بركة سوداء صغيرة فجأة تحت قدميه، بينما انطلقت خيوط سوداء من الأرض قبل أن تلتف حول جسده كشرنقة. ولم يمضِ وقت طويل حتى غمرت الخيوط السوداء هيئته بالكامل.

كان إحساس الراحة الذي شعرت به عندما أدركت ذلك لا يُقاس، إذ ارتخت كتفاي أخيرًا وخف القلق الذي كان بداخلي.

حدث كل هذا خلال ثانية قصيرة، وفي اللحظة التي كان فيها الهجوم على وشك أن يصيبه، فتح عينيه، كاشفًا عن عينيه الخضراوين الزمرديتين، وفجأة اختفت هيئة جين من مكانها، متجنبًا هجوم أرتيان بفارق شعرة.

ومع ذلك، وبصفته أورك فخورًا، أبقى عينيه مفتوحتين واستمر في التحديق في الخنجر. كان يعلم منذ اللحظة التي حُوصر فيها جسده أنه خسر المباراة، لكنه استمر رغم ذلك.

بووووم—!

كلانك—!

وعلى الرغم من غياب جين، واصل هجوم أرتيان مروره عبر المنصة قبل أن يصل إلى حافة الحلبة، مطلقًا صوتًا مدويًا.

ربما كان جين قادرًا على رؤية الفارق بينه وبين رين، لكنه لن يتمكن من الشعور بالفارق الحقيقي بينهما إلا من خلال قتال حقيقي. ولهذا كان متحمسًا بشكل خاص لمباراته.

عند رؤيته هجومه يفشل، أصبحت ملامح أرتيان شديدة الجدية. وأخذت عيناه تجولان في أرجاء الحلبة، بينما ركز كامل انتباهه على حواسه محاولًا التقاط أي دليل يتعلق بمكان جين.

“همف!”

بانغ—!

“ل—”

وبعد أن شعر بشيء، رفع أرتيان قدمه وداس بها فجأة على الأرض. ومع صوت “بانغ” مرتفع، تشققت الأرض تحته وقفز ظل منها. وفي اللحظة التي ظهر فيها الظل، ثبتت نظرة أرتيان الحادة عليه ووجه لكمة في ذلك الاتجاه، لكن…

وعلى الرغم من غياب جين، واصل هجوم أرتيان مروره عبر المنصة قبل أن يصل إلى حافة الحلبة، مطلقًا صوتًا مدويًا.

شوووووينغ

“أوه، يا للعجب، لقد أتيت فعلًا لزيارتي؟”

شعر أرتيان فجأة بقشعريرة باردة تسري على ظهره، بينما تجسد ظل آخر خلفه. وفي تلك اللحظة أدرك أنه تعرض للخداع. كان الهجوم السابق طُعمًا!

‘هل جاءت إلى هنا لمجرد مشاهدة المعالم؟’

“هاااا!”

كنت أخيرًا سأعود إلى المنزل.

صرخ أرتيان بصوت عالٍ، ووجّه كل الهالة الموجودة داخل جسده. غطى توهج خافت جسده بالكامل، بينما تمددت عضلات جسده أكثر. ولف جسده بقوة، واحمرت عيناه بالدماء، وغيّر اتجاه قبضته نحو المكان الذي جاء منه الظل.

وبعد أن هبط على الأرض، رفع جين رأسه وحدق في خصمه، الذي كان يبادله التحديق بالمثل.

وبينما كان يغير مسار هجومه، شعر بعضلاته تصرخ من الألم. لكنه استمر ووجه لكمته.

بووووم—!

كانت عيناه الباردتان مثبتتين حاليًا على أرتيان، الذي كان يوجه اللكمات بجنون في كل مكان. ولم يدرك أن تحت قدميه بركة سوداء صغيرة كانت تطلق خيوطًا سوداء إلى اليمين واليسار كلما حرّك جين يده.

مزقت قبضته الهواء، ما أدى إلى دوّي انفجار قوي في أرجاء المنصة. لكن بمجرد أن ظن أنه تمكن من التصدي لخصمه، أدرك أن هجومه أخطأ.

وعلى الرغم من غياب جين، واصل هجوم أرتيان مروره عبر المنصة قبل أن يصل إلى حافة الحلبة، مطلقًا صوتًا مدويًا.

شوووووينغ!

مزقت قبضته الهواء، ما أدى إلى دوّي انفجار قوي في أرجاء المنصة. لكن بمجرد أن ظن أنه تمكن من التصدي لخصمه، أدرك أن هجومه أخطأ.

ومرة أخرى، شعر أرتيان فجأة بإحساس خطير ينبعث من خلفه. جزّ على أسنانه، والتوى وجهه بشراسة وهو يصرخ.

قبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، قاطعتها بسرعة.

“توقف عن الاختباء، أيها الجرذ!”

لكن عندما سحبها، وجد أنها عالقة به مثل المطاط. كان لا يزال قادرًا على التحرك بشكل طبيعي، لكن شيئًا ما في الوضع لم يكن صحيحًا.

كان صوته قويًا إلى درجة أن الجمهور في الأسفل استطاع سماعه أيضًا. ومع ذلك، لم يعره أي منهم اهتمامًا، إذ كانت أعين الجميع مثبتة على شخصية تقف في الطرف المقابل من الحلبة.

تجسد الحكم في منتصف الحلبة، ونظر إلى كلتيهما قبل أن يسأل:

كان جين رافعًا يده اليمنى، وكان نصف يده مغطى بالسواد، بينما شاهد الجميع الخيوط السوداء وهي تلتف حول ذراعه.

وبعد أن شعر بشيء، رفع أرتيان قدمه وداس بها فجأة على الأرض. ومع صوت “بانغ” مرتفع، تشققت الأرض تحته وقفز ظل منها. وفي اللحظة التي ظهر فيها الظل، ثبتت نظرة أرتيان الحادة عليه ووجه لكمة في ذلك الاتجاه، لكن…

كانت عيناه الباردتان مثبتتين حاليًا على أرتيان، الذي كان يوجه اللكمات بجنون في كل مكان. ولم يدرك أن تحت قدميه بركة سوداء صغيرة كانت تطلق خيوطًا سوداء إلى اليمين واليسار كلما حرّك جين يده.

“ابدآ!”

وببطء ولكن بثبات، تشكل المزيد والمزيد من الخيوط السوداء من تحت البركة، ملتفة حول ساقي أرتيان.

“ألا تستطيع السماع، أيها البشري؟”

وبسبب انشغاله الشديد بالهجمات، لم يتمكن أرتيان من ملاحظة الخيوط السوداء، وقبل وقت طويل، كان نحو نصف الجزء السفلي من جسده مغطى بالخيوط السوداء.

كان من الواضح أنه كان يحاول تجميع الهالة حول جسده لإطلاق ضربة قوية.

“ماذا؟!”

“…”

وأخيرًا، بعدما أدرك أن شيئًا ما كان خاطئًا في الوضع، خفض أرتيان رأسه ولاحظ الخيوط السوداء. وبمحض غريزته، كان أول ما فعله هو خفض ذراعه والإمساك بالخيوط.

في مواجهة مثل هذا الهجوم المرعب، ظل جين دون اكتراث. وفجأة، وسط صدمة جميع المشاهدين الحاضرين، أغلق عينيه.

لكن عندما سحبها، وجد أنها عالقة به مثل المطاط. كان لا يزال قادرًا على التحرك بشكل طبيعي، لكن شيئًا ما في الوضع لم يكن صحيحًا.

شق نصل بارد الهواء، بينما ظهر جين فجأة خلف شخصية شاهقة. وانفجرت فجأة من جسده تموجات طاقة شديدة القوة.

عندها رفع رأسه وأخيرًا لاحظ جين وهو يحدق فيه من بعيد. ارتفع الغضب فجأة من أعماق أرتيان، فضغط بقدمه على الأرض، مستعدًا للاندفاع في اتجاهه.

“…”

لكن في اللحظة التي كان على وشك التحرك فيها، قبض جين يده فجأة، وشدت الخيوط السوداء المحيطة بأرتيان بقوة كبيرة، فأوقفت حركته.

عندما رأى أن هجومه لم يصب هدفه، عقد جين حاجبيه للحظة. ثم لف جسده فجأة في الهواء قبل أن يهبط بهدوء على سطح الحلبة.

“هواارغ!”

‘غير كافٍ؟’

جزّ أرتيان على أسنانه، وانبثق توهج أخضر من جسده بينما حاول تحريك جسده بالقوة.

سرعان ما ظهرت صورة ثلاثية الأبعاد.

كراك. كراك. كراك.

“أوه، يا للعجب، لقد أتيت فعلًا لزيارتي؟”

لم تذهب جهوده سدى، إذ ترددت أصوات طقطقة خافتة بينما انقطعت بعض الخيوط، ما سمح له باستعادة بعض قدرته على الحركة، لكن بحلول الوقت الذي تمكن فيه من التقدم خطوة إلى الأمام، كان الأوان قد فات.

بعد أن سألت أوكتافيوس عن الخيار الذي كان سيختاره، غادر ببساطة. اختفى في الهواء من دون أثر.

شووووووينغ—!

لسوء حظي، لم تجبني الشخص التي تحدثت إليها، بل دخلت الغرفة بهدوء. ولم تكن الشخص التي دخلت للتو سوى أنجيليكا، التي أخذت تتفحص المكان بفضول.

ظهر جين أمامه مباشرة. وكان جسده ملتويًا، وخنجره بالقرب من خده الأيمن، واتسعت عينا أرتيان. وقبل أن يتمكن من الرد، شق جين إلى الأسفل، واجتاح إحساس بالموت جسد أرتيان فجأة.

شوووووينغ!

ومع ذلك، وبصفته أورك فخورًا، أبقى عينيه مفتوحتين واستمر في التحديق في الخنجر. كان يعلم منذ اللحظة التي حُوصر فيها جسده أنه خسر المباراة، لكنه استمر رغم ذلك.

ومرة أخرى، شعر أرتيان فجأة بإحساس خطير ينبعث من خلفه. جزّ على أسنانه، والتوى وجهه بشراسة وهو يصرخ.

ولسوء الحظ، لم تكن نظرته كافية، وكبر خنجر جين أمام عينيه. وفي اللحظة التي كان فيها الخنجر على وشك أن يسلب حياته، توقف فجأة.

بانغ—!

دومب.

وبصوت ارتطام منخفض، هبط جين على الأرض ورفع شعره إلى الأعلى.

ربما لم يقل نعم صراحةً، لكن لو كانت الإجابة لا، لكنت قادرًا بالتأكيد على معرفة ذلك.

خيم صمت مميت على أرض الحلبة، بينما حدق جميع المتفرجين في اتجاه جين.

وببطء ولكن بثبات، تشكل المزيد والمزيد من الخيوط السوداء من تحت البركة، ملتفة حول ساقي أرتيان.

لكن الصمت سرعان ما انكسر بصوت الحكم، الذي دوّى في أرجاء المكان بأكمله.

شوووووينغ

“الفائز في هذه الجولة هو جين هورتون، وسيتأهل إلى دور الـ16.”

ليس بصفتي 876، ولا أي شخص آخر، بل بصفتي أنا، رين دوفر.

وبعد كلمات الحكم، انفجر الملعب بأكمله بالهتافات.

قبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، قاطعتها بسرعة.

بعد أن مضى وقت لا أعرف مداه، كنت أخيرًا على وشك أن أتمكن من العودة إلى المنزل.

بمجرد انتهاء مباراة جين، جاء دور أماندا للمنافسة.

في الواقع، لم أكن أعرف حقًا كيف أجيبها.

وقفت أماندا في الطرف المقابل من الحلبة، وكانت تمسك قوسها بيدها اليسرى بينما تسحب الوتر في الوقت نفسه بيدها اليسرى.

كان إحساس الراحة الذي شعرت به عندما أدركت ذلك لا يُقاس، إذ ارتخت كتفاي أخيرًا وخف القلق الذي كان بداخلي.

تجسّد سهم أزرق شفاف على قوسها، بينما حدقت في خصمها.

“هاه؟”

كانت تقف أمامها فتاة قزمة شابة، وقد ربطت شعرها في ذيلَي حصان. وبينما كانت تمسك قضيبًا معدنيًا بكلتا يديها، ارتعشت ملامح وجه أماندا قليلًا وهي تنظر إلى القطعة الأثرية التي كانت الفتاة القزمة تحملها.

أخرجني صوت فتح الباب فجأة من أفكاري. نظرت في ذلك الاتجاه، وارتفع حاجبي دهشة.

مدفع رشاش فرعي؟ …لم تستطع أماندا حقًا أن تفهم سلاح خصمها، لكنها استطاعت أن تدرك من نظرة واحدة أنه لم يكن سلاحًا عاديًا.

ربما كان جين قادرًا على رؤية الفارق بينه وبين رين، لكنه لن يتمكن من الشعور بالفارق الحقيقي بينهما إلا من خلال قتال حقيقي. ولهذا كان متحمسًا بشكل خاص لمباراته.

تجسد الحكم في منتصف الحلبة، ونظر إلى كلتيهما قبل أن يسأل:

ربما لم يقل نعم صراحةً، لكن لو كانت الإجابة لا، لكنت قادرًا بالتأكيد على معرفة ذلك.

“هل أنتما مستعدتان؟”

بمجرد أن لمح جين، أطلق أرتيان شخيرًا قصيرًا. ثم ضم أصابعه في قبضة ووجه لكمة إلى الأمام. وتبع لكمته دوي اختراق صوتي مزق الهواء واتجه نحو جين كقطار لا يمكن إيقافه.

عند سماع كلمات الحكم، أومأت أماندا وخصمتها برأسيهما في الوقت نفسه.

ومع ذلك، وبصفته أورك فخورًا، أبقى عينيه مفتوحتين واستمر في التحديق في الخنجر. كان يعلم منذ اللحظة التي حُوصر فيها جسده أنه خسر المباراة، لكنه استمر رغم ذلك.

ومن دون إضاعة أي وقت، أعلن الحكم بدء المباراة.

ولم يكن جين ليسمح له بذلك.

“ابدآ!”

أخرجني صوت فتح الباب فجأة من أفكاري. نظرت في ذلك الاتجاه، وارتفع حاجبي دهشة.

يبدو أنها كانت تشعر بالملل إلى تلك الدرجة.

“هل أنتما مستعدتان؟”

بمجرد أن لمح جين، أطلق أرتيان شخيرًا قصيرًا. ثم ضم أصابعه في قبضة ووجه لكمة إلى الأمام. وتبع لكمته دوي اختراق صوتي مزق الهواء واتجه نحو جين كقطار لا يمكن إيقافه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط