الفصل 458: العودة إلى نطاق البشر [2]
الفصل 458: العودة إلى نطاق البشر [2]
أجبت بوجه مستقيم وبنبرة مسطحة.
«لقد مضى وقت طويل منذ أن كنت هنا.»
وبمجرد أن لامست طرف لساني، غطى مذاق حلو وحامض براعم تذوقي على الفور، وبدأت الحبة تذوب ببطء في فمي مثل حلوى صلبة.
كنت أقف فوق القارب الذي يقود إلى المبنى الأبيض الضخم الموجود في وسط البحيرة، وخفضت رأسي وألقيت نظرة على مياه البحيرة الصافية كالبلور، وأنا أتعجب من المنظر.
كنت أقف فوق القارب الذي يقود إلى المبنى الأبيض الضخم الموجود في وسط البحيرة، وخفضت رأسي وألقيت نظرة على مياه البحيرة الصافية كالبلور، وأنا أتعجب من المنظر.
ومع تحرك القارب، تموجت مياه البحيرة الهادئة والساكنة، وتشوه انعكاس الجبال البعيدة على سطح الماء.
«هذه مهمة كيفن.»
أبعدت عيني عن الماء، فداعبت نسمة مهدئة شحمة أذني، وتمكنت من سماعها تهمس بشيء ما في أذنيّ بخفوت.
عند سماع كلماتي، ازداد غرابة تعبير الملكة، وقالت بحذر:
وفي كل مرة كانت تمر فيها الرياح، كانت تترك خلفها رائحة القيقب والتوت القوية إلى حد جعل أنفي يرتعش. كانت رائحتها طبيعية بشكل سماوي، ومع ذلك لذيذة على نحو مبهج. ذكرتني بالمشروب الحلو الشبيه بالعسل الذي كان الإلف يقدمونه.
رفعت يدي وشعرت بالنسمة، ثم هززت كتفي. بطريقة ما، لم تكن مخطئة. كان الجو باردًا بالفعل.
طَق—
«أوه، لا بد أن تكون تلك دمعة الإلف.»
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن نصل أخيرًا إلى الجانب الآخر من البحيرة، حيث لامس مقدّم القارب الرصيف الخشبي الصغير برفق.
رفعت يدي لأغطي فمي، ووقفت مع سعال خفيف.
«لقد وصلنا.» قال الإلف المسؤول عن دفع القارب.
قالت مايلين برفق، بينما اجتاحت نظرتها الأغراض المستقرة فوق الوسائد. وضمّت شفتيها، وشعرت مرة أخرى بنظرتها تستقر عليّ.
أومأت برأسي وقفزت من القارب. ثم، بعدما نزلت من القارب، مددت يدي.
وأمام نظرتها الحادة، رفعت يديّ وسرعان ما شرحت:
«شكرًا لك.»
«من فضلك، اختر أي غرض تريده. يمكنك اختيار أي شيء موجود هنا.»
أمسكت أماندا بيدي، ونزلت من القارب برفق، بينما استقرت قدماها على الرصيف الخشبي دون أن تُصدرا أي صوت.
وسرعان ما تركت يدي، واتجهت نحو المبنى البعيد.
وسرعان ما تركت يدي، واتجهت نحو المبنى البعيد.
«من فضلك، اختر أي غرض تريده. يمكنك اختيار أي شيء موجود هنا.»
وبينما كانت تتجه نحو المبنى، لاحظت أن خطواتها كانت متعجلة إلى حد ما. أملت رأسي وسألت:
«…كيفن؟ ذلك الفتى الوسيم؟»
«هل أنت مستعجلة إلى هذا الحد لرؤية والدتك؟»
«كح… إنه لشرف لي.»
«ممم.»
أومأت أماندا برأسها دون أن تنظر إلى الخلف. وجدت تصرفها غريبًا، لكنني لم أفكر فيه كثيرًا. ففي النهاية، لقد التقت للتو بوالدتها بعد خمسة عشر عامًا، لذلك كان من المفهوم أن ترغب في رؤيتها كل يوم وتعويض الوقت الذي فاتها معها.
«…هل أنت متأكد؟»
سوييش—!
«لا بد أنه لن يواجه مشكلة في الفوز بالمنافسة.»
هبّت نسمة أخرى فجأة، فتطاير شعر أماندا نحو جانب اتجاه الرياح. وفي اللحظة التي حدث فيها ذلك، لاحظت شيئًا غريبًا.
وبمجرد أن لامست طرف لساني، غطى مذاق حلو وحامض براعم تذوقي على الفور، وبدأت الحبة تذوب ببطء في فمي مثل حلوى صلبة.
كانت أذنا أماندا حمراوين. أشرت إلى ذلك لها على الفور.
وفي كل مرة كانت تمر فيها الرياح، كانت تترك خلفها رائحة القيقب والتوت القوية إلى حد جعل أنفي يرتعش. كانت رائحتها طبيعية بشكل سماوي، ومع ذلك لذيذة على نحو مبهج. ذكرتني بالمشروب الحلو الشبيه بالعسل الذي كان الإلف يقدمونه.
«أماندا، أذناك حمراوان.»
أمسكت أماندا بيدي، ونزلت من القارب برفق، بينما استقرت قدماها على الرصيف الخشبي دون أن تُصدرا أي صوت.
«…!?»
وبمجرد أن خرجت تلك الكلمات من فمي، قفز جسد أماندا فجأة من شدة الخوف. ودون أن تستدير، قالت بصوت متلعثم:
وبمجرد أن خرجت تلك الكلمات من فمي، قفز جسد أماندا فجأة من شدة الخوف. ودون أن تستدير، قالت بصوت متلعثم:
وفجأة وصل صوت ناتاشا إلى أذني، إذ ظهرت بجانبي دون أن أشعر.
«..هذا لأن الجو بارد.»
قالت مايلين برفق، بينما اجتاحت نظرتها الأغراض المستقرة فوق الوسائد. وضمّت شفتيها، وشعرت مرة أخرى بنظرتها تستقر عليّ.
«أوه، حسنًا.»
«أماندا، أذناك حمراوان.»
رفعت يدي وشعرت بالنسمة، ثم هززت كتفي. بطريقة ما، لم تكن مخطئة. كان الجو باردًا بالفعل.
«نعم، سأختار هذه.»
وبينما كنت أتبع أماندا من الخلف، لم يمضِ وقت طويل قبل أن وصلنا نحن الاثنان إلى مدخل المبنى، حيث كان ينتظر زوج من الإلف ذوي المظهر القوي.
سوييش—!
وبمجرد أن شعرت بالقوة الكامنة وراء الإلف الذين يحرسون المبنى، استقام ظهري دون وعي.
«هوووو… ها نحن ذا.»
«إنهما بالتأكيد من الرتبة S.»
وبينما كنت أتبع أماندا من الخلف، لم يمضِ وقت طويل قبل أن وصلنا نحن الاثنان إلى مدخل المبنى، حيث كان ينتظر زوج من الإلف ذوي المظهر القوي.
قد أكون قد وصلت إلى الرتبة B+، لكن أفراد الرتبة S ظلوا وجودًا لا أستطيع مجاراته. لذلك، كان الضغط المنبعث من أجسادهم طاغيًا إلى حد ما.
عند سماع كلماتي، ازداد غرابة تعبير الملكة، وقالت بحذر:
ليس الأمر أنني لم أكن معتادًا عليه.
ولأكون صادقًا، كان أكثر ما أخشاه في الوقت الحالي هو تساقط الشعر، وليس حالة الضعف التي سأجد نفسي فيها. ومع ذلك، كانت هذه تضحية ضرورية.
وبمجرد وصول أماندا وأنا، تنحى الإلف جانبًا بسرعة وقادونا نحو المبنى.
«لقد وصلنا.» قال الإلف المسؤول عن دفع القارب.
«يرجى اتباعنا.»
وسرعان ما تركت يدي، واتجهت نحو المبنى البعيد.
كان الجزء الداخلي من المكان تمامًا كما أتذكره منذ فترة. كان يتبع أسلوبًا بسيطًا، تزينه النباتات والأثاث البسيط. وبالمقارنة مع المباني الفاخرة المعتادة في نطاق البشر، كانت الزخارف داخل هذا المكان أقل إسرافًا.
ثم أملت رأسي قليلًا، ونظرت إلى مايلين من طرف عيني.
وبعد السير لنحو دقيقة، وصلنا إلى قاعة كبيرة. وعلى الطرف المقابل للقاعة كان هناك درج صغير.
«يرجى اتباعنا.»
استقرت عرش ذهبي في أعلى الدرج المزخرف، مشرفًا على القاعة بأكملها. وكانت تجلس على ذلك العرش ملكة الإلف، مايلين. وانسدل شعرها الفضي الطويل برفق على ظهرها، وتوج رأسها تاج مزخرف. وكانت تسند يدها إلى خدها، وتنظر إلى أماندا وإليّ، اللذين دخلا القاعة للتو.
«أماندا، أذناك حمراوان.»
وكانت ناتاشا تقف بجانبها، وقد ارتفعت زاويتا شفتيها عندما التقت عيناها بعيني أماندا. ولم تكن تقل جمالًا عن مايلين على الإطلاق.
«لقد مضى وقت طويل منذ أن كنت هنا.»
جثا الحارس الذي قادنا إلى المكان على ركبة واحدة. وحذت أماندا وأنا حذوه.
وبينما كانت تتجه نحو المبنى، لاحظت أن خطواتها كانت متعجلة إلى حد ما. أملت رأسي وسألت:
«لقد وصلتما.»
وفجأة وصل صوت ناتاشا إلى أذني، إذ ظهرت بجانبي دون أن أشعر.
قالت مايلين وهي تنقر على مسند ذراع العرش. وارتفع صوت معدني رقيق في أرجاء المكان عندما لامست أظافرها مسند الذراع المعدني للعرش.
وبينما كان رأسي لا يزال منخفضًا، شعرت فجأة بنظرتها من الأعلى.
الفصل 458: العودة إلى نطاق البشر [2]
«…هل لديك أي فكرة عن سبب استدعائي لك إلى هنا؟»
كنت أجلس متربعًا في منتصف الغرفة، وأحدق باهتمام في الحبة أمامي.
«لا، ليست لدي.»
«من فضلك، اختر أي غرض تريده. يمكنك اختيار أي شيء موجود هنا.»
أجبت بوجه مستقيم وبنبرة مسطحة.
وبينما كنت أتبع أماندا من الخلف، لم يمضِ وقت طويل قبل أن وصلنا نحن الاثنان إلى مدخل المبنى، حيث كان ينتظر زوج من الإلف ذوي المظهر القوي.
وفي الخفاء، كنت أبذل قصارى جهدي لإخفاء الابتسامة التي كانت تهدد بالظهور في أي لحظة.
سوييش—!
بالطبع، كنت أعرف سبب استدعائها لي. وما السبب الآخر سوى إعطائي مكافأة إنقاذ والدة أماندا؟
ثم بدأت بهدوء في النظر إلى الأغراض المعروضة أمامي.
وبدا أن مايلين لم تكن تعلم ما أفكر فيه، إذ نهضت ببطء من مقعدها.
«هل أنت مستعجلة إلى هذا الحد لرؤية والدتك؟»
وبمجرد أن لوحت بيدها، انفتحت أبواب القاعة بعنف، ودخل خمسة من الإلف إلى القاعة.
ولأكون صادقًا، كان أكثر ما أخشاه في الوقت الحالي هو تساقط الشعر، وليس حالة الضعف التي سأجد نفسي فيها. ومع ذلك، كانت هذه تضحية ضرورية.
كانوا يرتدون ملابس خدم بسيطة مصنوعة من الحرير الرقيق، وانسدل طرف ملابسهم بصمت حتى أسفل كعوبهم. وكان في يد كل خادم وسادة حمراء ناعمة، يستقر في وسطها غرض.
وبمجرد أن شعرت بالقوة الكامنة وراء الإلف الذين يحرسون المبنى، استقام ظهري دون وعي.
تقدموا نحو ملكة الإلف، ثم توقفوا أسفل الدرج وجثوا على ركبة واحدة. وبقيت رؤوسهم منخفضة، ورفع الخدم الوسائد فوق رؤوسهم.
رفعت يدي وشعرت بالنسمة، ثم هززت كتفي. بطريقة ما، لم تكن مخطئة. كان الجو باردًا بالفعل.
«جيد.»
«…هل أنت متأكد؟»
قالت مايلين برفق، بينما اجتاحت نظرتها الأغراض المستقرة فوق الوسائد. وضمّت شفتيها، وشعرت مرة أخرى بنظرتها تستقر عليّ.
«سمعت أن أحد أصدقائك مصاب، أتريد اختيار تلك؟»
وسرعان ما تردد صوتها العذب والواضح في أرجاء القاعة وهي تبدأ بالكلام:
«نعم، سأختار هذه.»
«في السابق، وبسبب بعض الظروف، لم أتمكن من شكرك شخصيًا على إنقاذ حياة ناتاشا. وأنا متأكدة من أن الفاكهة التي أعطيتها لها لا بد أنها كانت نادرة للغاية وصعبة العثور عليها.»
كانوا يرتدون ملابس خدم بسيطة مصنوعة من الحرير الرقيق، وانسدل طرف ملابسهم بصمت حتى أسفل كعوبهم. وكان في يد كل خادم وسادة حمراء ناعمة، يستقر في وسطها غرض.
«وعلى الرغم من أنني أشعر بالفضول بشأن المكان الذي حصلت منه على مثل هذا الغرض، فلن أسأل أكثر لأنني لا أريد أن أضعك في موقف صعب.»
كانت أذنا أماندا حمراوين. أشرت إلى ذلك لها على الفور.
خطت مايلين خطوة إلى الأمام، ونزلت الدرج. ولم يكن لأي خطوة من خطواتها صوت، حتى توقفت أمام الخدم الذين يحملون الوسائد.
وفي كل مرة كانت تمر فيها الرياح، كانت تترك خلفها رائحة القيقب والتوت القوية إلى حد جعل أنفي يرتعش. كانت رائحتها طبيعية بشكل سماوي، ومع ذلك لذيذة على نحو مبهج. ذكرتني بالمشروب الحلو الشبيه بالعسل الذي كان الإلف يقدمونه.
وألقت نظرة على الأغراض، ثم تابعت:
ولأكون صادقًا، كان أكثر ما أخشاه في الوقت الحالي هو تساقط الشعر، وليس حالة الضعف التي سأجد نفسي فيها. ومع ذلك، كانت هذه تضحية ضرورية.
«هذه بعض الأغراض التي أعتقد أنك قد تجدها مفيدة. كنت أخطط في الأصل للسماح للفائز بالبطولة بأن يختار أولًا، لكنني أعتقد أنك فعلت أكثر من كفاية لتحصل على حق الاختيار الأول.»
«أنت تعرف الآثار الجانبية لتناول الحبة، أليس كذلك؟»
مدت يدها، وخرجت منها تنهيدة لطيفة.
ومع تحرك القارب، تموجت مياه البحيرة الهادئة والساكنة، وتشوه انعكاس الجبال البعيدة على سطح الماء.
«من فضلك، اختر أي غرض تريده. يمكنك اختيار أي شيء موجود هنا.»
وبينما ذابت الحبة داخل فمي، تدفقت موجة من الطاقة الدافئة إلى جسدي، وببطء ولكن بثبات، شعرت بقوتي تبدأ في الازدياد.
رفعت يدي لأغطي فمي، ووقفت مع سعال خفيف.
«ماذا؟ ليس الأمر دائمًا. سيستمر ذلك حتى تزول آثار الحبة وأصل إلى الرتبة A-.»
«كح… إنه لشرف لي.»
ولأكون صادقًا، كان أكثر ما أخشاه في الوقت الحالي هو تساقط الشعر، وليس حالة الضعف التي سأجد نفسي فيها. ومع ذلك، كانت هذه تضحية ضرورية.
ثم بدأت بهدوء في النظر إلى الأغراض المعروضة أمامي.
فمن دون الحبة، قدرت أنني سأحتاج إلى ثمانية أشهر على الأقل للوصول إلى الرتبة A-. واختصار تلك المدة إلى شهرين كان بالتأكيد يستحق هذا الأثر الجانبي البسيط.
ولأكون صادقًا، كنت أعرف بالفعل الغرض الذي أريده منذ البداية، لكن لو تصرفت بسرعة كبيرة فسيبدو وكأنني خططت لهذا مسبقًا. لذلك شبكت يدي خلف ظهري، وبدأت أتفحص بعناية كل غرض معروض أمامي.
وبينما أمسكت بالحبة بقوة أكبر، وجهت انتباهي مجددًا إلى ملكة الإلف.
وبينما ألقيت نظرة على الأغراض الموجودة فوق الوسائد، توقفت عيناي بعد وقت قصير عند زجاجة زجاجية صغيرة سداسية الشكل. كان بداخلها سائل صافٍ كالبلور، بدا تمامًا كماء نظيف طازج من الجبال.
قد أكون قد وصلت إلى الرتبة B+، لكن أفراد الرتبة S ظلوا وجودًا لا أستطيع مجاراته. لذلك، كان الضغط المنبعث من أجسادهم طاغيًا إلى حد ما.
وبمجرد أن توقفت عيناي عند الزجاجة، تمكنت من التعرف عليها فورًا، فارتفعت حاجباي.
«ممم.»
«أوه، لا بد أن تكون تلك دمعة الإلف.»
«هل أنت مستعجلة إلى هذا الحد لرؤية والدتك؟»
وبدا أن مايلين، التي كانت تحدق بي منذ البداية، لاحظت رد فعلي، فتحدثت.
أمسكت أماندا بيدي، ونزلت من القارب برفق، بينما استقرت قدماها على الرصيف الخشبي دون أن تُصدرا أي صوت.
«سمعت أن أحد أصدقائك مصاب، أتريد اختيار تلك؟»
وفي كل مرة كانت تمر فيها الرياح، كانت تترك خلفها رائحة القيقب والتوت القوية إلى حد جعل أنفي يرتعش. كانت رائحتها طبيعية بشكل سماوي، ومع ذلك لذيذة على نحو مبهج. ذكرتني بالمشروب الحلو الشبيه بالعسل الذي كان الإلف يقدمونه.
«لا.»
«في السابق، وبسبب بعض الظروف، لم أتمكن من شكرك شخصيًا على إنقاذ حياة ناتاشا. وأنا متأكدة من أن الفاكهة التي أعطيتها لها لا بد أنها كانت نادرة للغاية وصعبة العثور عليها.»
هززت رأسي. وقبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، تابعت:
لكن هذا كان مفهومًا.
«هذه مهمة كيفن.»
«…كيفن؟ ذلك الفتى الوسيم؟»
«لقد وصلتما.»
وفجأة وصل صوت ناتاشا إلى أذني، إذ ظهرت بجانبي دون أن أشعر.
ولم يمضِ وقت طويل قبل أن نصل أخيرًا إلى الجانب الآخر من البحيرة، حيث لامس مقدّم القارب الرصيف الخشبي الصغير برفق.
رمشت بضع مرات، ثم أومأت برأسي.
«شكرًا لك.»
«نعم، على ما أعتقد.»
ولأكون صادقًا، كنت أعرف بالفعل الغرض الذي أريده منذ البداية، لكن لو تصرفت بسرعة كبيرة فسيبدو وكأنني خططت لهذا مسبقًا. لذلك شبكت يدي خلف ظهري، وبدأت أتفحص بعناية كل غرض معروض أمامي.
ثم أملت رأسي قليلًا، ونظرت إلى مايلين من طرف عيني.
«ستختار تلك؟»
«لا بد أنه لن يواجه مشكلة في الفوز بالمنافسة.»
استدارت لتنظر إليّ، وأصبحت عيناها أكثر برودة.
وكما توقعت، ما إن خرجت تلك الكلمات من فمي حتى ارتعش وجه مايلين.
الفصل 458: العودة إلى نطاق البشر [2]
كان هذا متوقعًا. ففي النهاية، كنت أقول أساسًا إن كيفن سيفوز، في حين أن فاليون، أقوى منافسي الإلف، لم يُقصَ من البطولة بعد.
«لا.»
حسنًا، لم أهتم بما تشعر به، إذ مددت يدي وأمسكت بحبة سوداء صغيرة تدور حولها هالة صفراء ذات بريق جميل.
وفي كل مرة كانت تمر فيها الرياح، كانت تترك خلفها رائحة القيقب والتوت القوية إلى حد جعل أنفي يرتعش. كانت رائحتها طبيعية بشكل سماوي، ومع ذلك لذيذة على نحو مبهج. ذكرتني بالمشروب الحلو الشبيه بالعسل الذي كان الإلف يقدمونه.
وبمجرد أن التقطت الحبة، ظهر تعبير غريب على وجه مايلين.
ولأكون صادقًا، كنت أعرف بالفعل الغرض الذي أريده منذ البداية، لكن لو تصرفت بسرعة كبيرة فسيبدو وكأنني خططت لهذا مسبقًا. لذلك شبكت يدي خلف ظهري، وبدأت أتفحص بعناية كل غرض معروض أمامي.
«ستختار تلك؟»
أومأت برأسي بحزم. وقبل أن أتمكن من متابعة حديثي، سمعت أماندا محادثتنا فجأة، فتحدثت:
حدقت في الحبة التي في يدي، ثم أومأت برأسي ببطء.
وبمجرد أن تلاشت كلماتي، خيم الصمت على القاعة بينما نظرت أماندا إليّ بعينين متسعتين.
«نعم، سأختار هذه.»
وبمجرد أن لامست طرف لساني، غطى مذاق حلو وحامض براعم تذوقي على الفور، وبدأت الحبة تذوب ببطء في فمي مثل حلوى صلبة.
«…هل أنت متأكد؟»
مدت يدها، وخرجت منها تنهيدة لطيفة.
سألت مايلين مرة أخرى. وكان هناك تعبير غريب على وجهها وهي تقول تلك الكلمات.
وبمجرد وصول أماندا وأنا، تنحى الإلف جانبًا بسرعة وقادونا نحو المبنى.
لكن هذا كان مفهومًا.
أجبت بوجه مستقيم وبنبرة مسطحة.
فالحبة التي أخذتها كانت الغرض الذي أحتاج إليه منذ البداية. كانت الغرض الذي يمكن أن يساعدني على الوصول إلى الرتبة A- أسرع بكثير مما خططت له في الأصل.
وبمجرد أن لوحت بيدها، انفتحت أبواب القاعة بعنف، ودخل خمسة من الإلف إلى القاعة.
وبينما أمسكت بالحبة بين أصابعي، استدرت لأنظر إلى الملكة.
في اليوم التالي.
«هذا هو الغرض الذي أريده.»
هززت رأسي. وقبل أن تتمكن من قول أي شيء آخر، تابعت:
عند سماع كلماتي، ازداد غرابة تعبير الملكة، وقالت بحذر:
تقدموا نحو ملكة الإلف، ثم توقفوا أسفل الدرج وجثوا على ركبة واحدة. وبقيت رؤوسهم منخفضة، ورفع الخدم الوسائد فوق رؤوسهم.
«أنت تعرف الآثار الجانبية لتناول الحبة، أليس كذلك؟»
«ممم.»
«…نعم.»
خطت مايلين خطوة إلى الأمام، ونزلت الدرج. ولم يكن لأي خطوة من خطواتها صوت، حتى توقفت أمام الخدم الذين يحملون الوسائد.
أومأت برأسي بحزم. وقبل أن أتمكن من متابعة حديثي، سمعت أماندا محادثتنا فجأة، فتحدثت:
لكن هذا كان مفهومًا.
«الآثار الجانبية؟»
«هذه هي…»
استدارت لتنظر إليّ، وأصبحت عيناها أكثر برودة.
«…هل أنت متأكد؟»
وأمام نظرتها الحادة، رفعت يديّ وسرعان ما شرحت:
ولو أردت تقدير المدة التي سأحتاج إليها للوصول إلى الرتبة A-، فسأقول إنني سأحتاج إلى نحو شهر أو شهرين. وعلى الرغم من أنني سأجد نفسي في حالة ضعف لفترة من الوقت، فإن الأمر لم يكن نهاية العالم. لم أكن أخطط حقًا للقيام بأي شيء كبير خلال الشهرين التاليين، لذلك لم يكن الأمر مهمًا حقًا.
«انتظري، إنه ليس أثرًا جانبيًا سيئًا. سأكون في حالة ضعف لفترة من الوقت، وسأفقد كل الشعر الموجود على جسدي.»
«هذه مهمة كيفن.»
«…»
أبعدت عيني عن الماء، فداعبت نسمة مهدئة شحمة أذني، وتمكنت من سماعها تهمس بشيء ما في أذنيّ بخفوت.
صمت.
صمت.
وبمجرد أن تلاشت كلماتي، خيم الصمت على القاعة بينما نظرت أماندا إليّ بعينين متسعتين.
كان الجزء الداخلي من المكان تمامًا كما أتذكره منذ فترة. كان يتبع أسلوبًا بسيطًا، تزينه النباتات والأثاث البسيط. وبالمقارنة مع المباني الفاخرة المعتادة في نطاق البشر، كانت الزخارف داخل هذا المكان أقل إسرافًا.
حدقت فيها بدوري وهززت كتفي.
قالت مايلين وهي تنقر على مسند ذراع العرش. وارتفع صوت معدني رقيق في أرجاء المكان عندما لامست أظافرها مسند الذراع المعدني للعرش.
«ماذا؟ ليس الأمر دائمًا. سيستمر ذلك حتى تزول آثار الحبة وأصل إلى الرتبة A-.»
رفعت يدي لأغطي فمي، ووقفت مع سعال خفيف.
ولو أردت تقدير المدة التي سأحتاج إليها للوصول إلى الرتبة A-، فسأقول إنني سأحتاج إلى نحو شهر أو شهرين. وعلى الرغم من أنني سأجد نفسي في حالة ضعف لفترة من الوقت، فإن الأمر لم يكن نهاية العالم. لم أكن أخطط حقًا للقيام بأي شيء كبير خلال الشهرين التاليين، لذلك لم يكن الأمر مهمًا حقًا.
حسنًا، لم أهتم بما تشعر به، إذ مددت يدي وأمسكت بحبة سوداء صغيرة تدور حولها هالة صفراء ذات بريق جميل.
أما بالنسبة إلى تساقط الشعر، فقد كان قناع دولوس معي. وبإمكاني بسهولة أن أجعل الأمر يبدو وكأن شيئًا لم يحدث.
ولم أتردد أكثر، بل أدخلت الحبة إلى فمي وأبقيتها فوق لساني.
وبينما أمسكت بالحبة بقوة أكبر، وجهت انتباهي مجددًا إلى ملكة الإلف.
أومأت برأسي وقفزت من القارب. ثم، بعدما نزلت من القارب، مددت يدي.
«على أي حال، لقد اتخذت قراري. أختار هذه.»
«هذا هو الغرض الذي أريده.»
الفصل 458: العودة إلى نطاق البشر [2]
في اليوم التالي.
كنت أجلس متربعًا في منتصف الغرفة، وأحدق باهتمام في الحبة أمامي.
كنت أجلس متربعًا في منتصف الغرفة، وأحدق باهتمام في الحبة أمامي.
قالت مايلين وهي تنقر على مسند ذراع العرش. وارتفع صوت معدني رقيق في أرجاء المكان عندما لامست أظافرها مسند الذراع المعدني للعرش.
«هذه هي…»
وبينما ذابت الحبة داخل فمي، تدفقت موجة من الطاقة الدافئة إلى جسدي، وببطء ولكن بثبات، شعرت بقوتي تبدأ في الازدياد.
بعد أن اخترت الحبة كمكافأة لي، وبدلًا من أن أتناولها على عجل فور عودتي، اخترت الانتظار يومًا لأقوم بالاستعدادات الكافية لها.
وبمجرد أن لامست طرف لساني، غطى مذاق حلو وحامض براعم تذوقي على الفور، وبدأت الحبة تذوب ببطء في فمي مثل حلوى صلبة.
ولأكون صادقًا، كان أكثر ما أخشاه في الوقت الحالي هو تساقط الشعر، وليس حالة الضعف التي سأجد نفسي فيها. ومع ذلك، كانت هذه تضحية ضرورية.
«وعلى الرغم من أنني أشعر بالفضول بشأن المكان الذي حصلت منه على مثل هذا الغرض، فلن أسأل أكثر لأنني لا أريد أن أضعك في موقف صعب.»
فمن دون الحبة، قدرت أنني سأحتاج إلى ثمانية أشهر على الأقل للوصول إلى الرتبة A-. واختصار تلك المدة إلى شهرين كان بالتأكيد يستحق هذا الأثر الجانبي البسيط.
جثا الحارس الذي قادنا إلى المكان على ركبة واحدة. وحذت أماندا وأنا حذوه.
«هوووو… ها نحن ذا.»
ثم أملت رأسي قليلًا، ونظرت إلى مايلين من طرف عيني.
أطلقت زفيرًا طويلًا ولعقت شفتي.
رفعت يدي لأغطي فمي، ووقفت مع سعال خفيف.
وألقيت نظرة حول المكان للتأكد من عدم وجود أي شخص آخر، ثم التقطت الحبة ببطء ووضعتها في فمي.
«في السابق، وبسبب بعض الظروف، لم أتمكن من شكرك شخصيًا على إنقاذ حياة ناتاشا. وأنا متأكدة من أن الفاكهة التي أعطيتها لها لا بد أنها كانت نادرة للغاية وصعبة العثور عليها.»
وبمجرد أن لامست طرف لساني، غطى مذاق حلو وحامض براعم تذوقي على الفور، وبدأت الحبة تذوب ببطء في فمي مثل حلوى صلبة.
أومأت برأسي بحزم. وقبل أن أتمكن من متابعة حديثي، سمعت أماندا محادثتنا فجأة، فتحدثت:
ولم أتردد أكثر، بل أدخلت الحبة إلى فمي وأبقيتها فوق لساني.
حدقت في الحبة التي في يدي، ثم أومأت برأسي ببطء.
وبينما ذابت الحبة داخل فمي، تدفقت موجة من الطاقة الدافئة إلى جسدي، وببطء ولكن بثبات، شعرت بقوتي تبدأ في الازدياد.
«…نعم.»
هبّت نسمة أخرى فجأة، فتطاير شعر أماندا نحو جانب اتجاه الرياح. وفي اللحظة التي حدث فيها ذلك، لاحظت شيئًا غريبًا.
«هل أنت مستعجلة إلى هذا الحد لرؤية والدتك؟»
وألقيت نظرة حول المكان للتأكد من عدم وجود أي شخص آخر، ثم التقطت الحبة ببطء ووضعتها في فمي.
