الفصل 463: صدع في السماء [2]
الفصل 463: صدع في السماء [2]
ومع ذلك، لم يفرح كيفن طويلًا.
صرير—!
وبينما كنت أتحدث، لاحظت فجأة أن نولا أدارت رأسها بعيدًا عن مكبرات الصوت.
توقفت السيارة بصرير عالٍ أمام روضة نولا، ونزلت من السيارة.
رومبل—!
ومن دون أن أنظر إلى الخلف، توجهت بسرعة نحو الروضة. وعلى الرغم من أن الوضع لم يكن خطيرًا تمامًا لأنني كنت أعرف ما يحدث، فإنني قررت مع ذلك أن آتي لأصطحب نولا. لم أعد أثق بذكرياتي تمامًا.
“ماذا؟”
رومبل—!
عند دخولي إلى حرم الروضة، كان هناك بضعة حراس يحرسون المدخل، إلا أنهم كانوا منشغلين للغاية بالنظر إلى السماء لدرجة أنهم لم يلاحظوا ظهوري بينما دخلت بسرعة.
أغمض عينيه، وسرعان ما جذب المانا الموجودة في الهواء نحو جسده. وبعد بضع ثوانٍ، اتسعت عيناه بشدة.
«أيّ صف لنولا؟»
حركت يدها نحو اليمين، وشاهدت الجسيمات الحمراء الزاهية تمر عبر يدها كما لو كانت ماءً. والأغرب من ذلك أنها عندما مررت يدها عبر الجسيمات، استطاعت أن تشعر بالمانا داخل جسدها تزداد.
وبدون معرفة، أخذت أتنقل في ممرات المبنى، وأنظر إلى اليمين واليسار على أمل أن أرى نولا.
“ما الذي يحدث؟”
وبينما كنت أتفقد المكان، استطعت سماع صرخات الذعر والبكاء الصادرة عن المعلمين والطلاب، وهي تتردد في أرجاء ممرات المكان وفصوله.
عند دخولي إلى حرم الروضة، كان هناك بضعة حراس يحرسون المدخل، إلا أنهم كانوا منشغلين للغاية بالنظر إلى السماء لدرجة أنهم لم يلاحظوا ظهوري بينما دخلت بسرعة.
“نولا!”
“لا بأس، أنا أخوها.”
ولحسن حظي، لم أضطر إلى البحث طويلًا، إذ سرعان ما وجدت نولا داخل أحد الفصول، جاثمة على الأرض ورأسها مغطى بيديها.
—حسنًا، إذا كنت تقول ذلك. احرص على إبقاء نولا بأمان، حسنًا؟ أنا أثق بك.
اندفعت نحوها فورًا.
وعندما سمعتني أناديها، استدارت نولا ومدت يديها نحوي.
وبينما قلت تلك الكلمات، حرصت على إطلاق خيط من هالتي لأطمئنها إلى أنني شخص يمكن الاعتماد عليه.
“أخي!”
كان قويًا، لكنه لم يكن شيئًا يمكن أن يسبب أي مشكلة للمبنى. ففي النهاية، صُمم المبنى حتى يتحمل زلازل بقوة 9.9 درجات، وهي أعلى قوة سُجلت على الإطلاق، حتى عندما وقعت الكارثة الأولى.
“أنا هنا.”
خفضت رأسي ونظرت إلى نولا، ثم ابتسمت.
أمسكت بها من تحت إبطيها وضممتها إليّ، وأخيرًا هدأت. ما دامت بخير، فكل شيء بخير.
“لا تقلقي.”
رفعت رأسي ونظرت حولي، فعقدت حاجبي.
ومع ذلك، إذا كان عليه أن يخمن، فقد اعتقد كيفن أن الأمر لا بد أن يكون مرتبطًا بطريقة ما بملك الشياطين. فانكماش المؤقت فجأة، وحدوث هذا الأمر، جعلا كيفن يدرك أن ذلك لم يكن مصادفة.
كان هناك أكثر من عشرين طفلًا آخر داخل الغرفة، وكانوا جميعًا يبدون مذعورين.
استمر هذا لفترة زمنية مجهولة قبل أن ينحني رأس مونيكا فجأة إلى الأعلى، وينطلق عمود أحمر ساطع من جسدها.
رومبل—!
وبدا أن نولا اقتنعت بكلامي، فقربت وجهها من صدري وأغمضت عينيها.
ومع اهتزاز آخر، اهتز الفصل وبدأ الأطفال بالبكاء بشكل أشد. أما نولا، التي كانت متشبثة بي بقوة، فسحبت مؤخرة قميصي وقالت بصوت خافت:
“لا بأس، الأمر ليس خطيرًا. إنه مجرد زلزال صغير.”
“أخي، أنا خائفة.”
تردد صوت طنين في الهواء، وتشكل قمع أحمر فوق جسد مونيكا.
“لا بأس، الأمر ليس خطيرًا. إنه مجرد زلزال صغير.”
توجهت نحو المعلمة وناديتها بصوت هادئ.
ربتُّ على رأسها وسرعان ما طمأنتها بأن كل شيء على ما يرام.
“هذا…”
“زلزال؟”
هناك رأى التمزق الهائل في السماء، ولم يستطع وجهه إلا أن يتجعد عندما رأى ذلك.
“نعم، فقط تمسكي بي جيدًا ولن يحدث شيء.”
لم تهدأ أمي إلا بعد أن سمعت صوت نولا. وقبل أن تتمكن من المتابعة، أخبرتها بسرعة بخطتي.
خفضت رأسي ونظرت إلى نولا، ثم ابتسمت.
وبما أنه اخترق عدة مرات في الماضي، كان كيفن معتادًا إلى حد كبير على العملية، ولذلك، وبعد أن حدق في اتجاه مونيكا لبضع ثوانٍ أخرى، تمكن سريعًا من التوصل إلى استنتاج مفاده أن مونيكا كانت على وشك الاختراق إلى الرتبة SS-.
“ألم تقولي ذلك من قبل؟ أخوك قوي، أليس كذلك؟”
“حسنًا…”
“أجل.”
أمسكت بها من تحت إبطيها وضممتها إليّ، وأخيرًا هدأت. ما دامت بخير، فكل شيء بخير.
وبدا أن نولا اقتنعت بكلامي، فقربت وجهها من صدري وأغمضت عينيها.
انقبضت أسنانه عند هذه الفكرة.
تنفست الصعداء عندما رأيت ذلك.
—رين؟ هل كل شيء بخير؟ هل أنت بخير؟ هل نولا معك؟
ألقيت نظرة على الأطفال داخل الفصل، ثم توجهت نحو المعلمة التي كانت تحاول تهدئة الجميع. وبسبب ما كان يحدث، لم تكن قد أدركت وجودي بعد.
توجهت نحو المعلمة وناديتها بصوت هادئ.
“نعم، لا تقلقي.”
“عذرًا.”
—رين؟ هل كل شيء بخير؟ هل أنت بخير؟ هل نولا معك؟
“همم؟ من أنت؟”
لقد كان معها لفترة كافية ليعرف ذلك.
قفزت المعلمة إلى الخلف من شدة المفاجأة.
أخيرًا، بعد وقت طويل، كانت البشرية على وشك أن تحصل على قوة هائلة أخرى.
أملت رأسي وأريتها وجه نولا، وحاولت بسرعة تهدئتها.
“أمي، اهدئي، كل شيء بخير. أنا مع نولا.”
“لا بأس، أنا أخوها.”
كان بإمكانها من الأعلى أن تسمع على نحو خافت صرخات الذعر القادمة من أسفل المدينة، إلا أن كل ذلك مر دون أن تعيره اهتمامًا، إذ اجتاح جسدها فجأة إحساس غريب.
ثم ألقيت نظرة نحو الآخرين وقلت بسرعة:
وعندما توقفت أفكاره عند هذه النقطة، انقبضت قبضتاه سرًا.
“لا داعي للذعر بسبب الوضع. إنه مجرد زلزال خفيف، وينبغي أن يختفي خلال بضع دقائق. ما عليك فعله هو تهدئة الأطفال. المبنى معزز بوسائل خاصة، لذلك لن ينهار بسبب هذا النوع من الاهتزاز.”
خفضت رأسي ونظرت إلى نولا، ثم ابتسمت.
إذا كان عليّ تقدير قوة الاهتزاز، فسأقول إنها تعادل زلزالًا بقوة 6.5 درجات.
—رين؟ هل كل شيء بخير؟ هل أنت بخير؟ هل نولا معك؟
كان قويًا، لكنه لم يكن شيئًا يمكن أن يسبب أي مشكلة للمبنى. ففي النهاية، صُمم المبنى حتى يتحمل زلازل بقوة 9.9 درجات، وهي أعلى قوة سُجلت على الإطلاق، حتى عندما وقعت الكارثة الأولى.
كان هذا مفاجأة سارة له.
وبعبارة بسيطة، لم يكن هذا الوضع خطيرًا.
اشتدت الهالة التي تدور حول جسد مونيكا، واندفع شعرها إلى الأعلى. وبينما كانت عيناها لا تزالان مغمضتين، تجسدت هالة ساطعة شبيهة باللهب فجأة بجانب عيني مونيكا، بينما تجمدت المنطقة المحيطة بها.
وبينما قلت تلك الكلمات، حرصت على إطلاق خيط من هالتي لأطمئنها إلى أنني شخص يمكن الاعتماد عليه.
“حسنًا…”
ومع ذلك، إذا كان عليه أن يخمن، فقد اعتقد كيفن أن الأمر لا بد أن يكون مرتبطًا بطريقة ما بملك الشياطين. فانكماش المؤقت فجأة، وحدوث هذا الأمر، جعلا كيفن يدرك أن ذلك لم يكن مصادفة.
عند سماع كلماتي واستشعار قوتي، تمكنت المعلمة أخيرًا من تهدئة نفسها. ثم باشرت العمل بسرعة وساعدت جميع الأطفال على الهدوء. أومأت برأسي عندما رأيت ذلك.
“أنا هنا.”
ثم خرجت سريعًا من المبنى، ونولا لا تزال بين ذراعيّ.
كان هناك أكثر من عشرين طفلًا آخر داخل الغرفة، وكانوا جميعًا يبدون مذعورين.
وبما أنني حفظت الطريق عندما دخلت، لم يستغرق خروجي من المبنى وقتًا طويلًا.
عند وصولي إلى سيارتي، انفتح الباب وسمحت لنولا بالجلوس في المقعد الأمامي.
عند وصولي إلى سيارتي، انفتح الباب وسمحت لنولا بالجلوس في المقعد الأمامي.
وبدا أن نولا اقتنعت بكلامي، فقربت وجهها من صدري وأغمضت عينيها.
كليك—!
ثم ألقيت نظرة نحو الآخرين وقلت بسرعة:
ثبتُّ حزام الأمان لها، وجلست في مقعدي وضغطت على دواسة الوقود. كانت وجهتي الحالية مقر المرتزقة. وفي الوقت الحالي، كان ذلك على الأرجح أكثر مكان آمن يمكنني الذهاب إليه.
إذا كان عليّ تقدير قوة الاهتزاز، فسأقول إنها تعادل زلزالًا بقوة 6.5 درجات.
وبينما كنت أقود السيارة، ألقيت نظرة على الشاشة الصغيرة الموجودة في مقدمة السيارة. وبيدي اليمنى، نقرت على الشاشة واتصلت بوالديّ للتأكد من أن كل شيء على ما يرام معهما.
“أجل.”
في آخر مرة تحققت فيها، كانا في المنزل، ولذلك لم يكن ينبغي أن أكون قلقًا بشأن وضعهما. لكنني كنت لا أزال بحاجة إلى التحقق مرة أخرى.
كان بإمكانها من الأعلى أن تسمع على نحو خافت صرخات الذعر القادمة من أسفل المدينة، إلا أن كل ذلك مر دون أن تعيره اهتمامًا، إذ اجتاح جسدها فجأة إحساس غريب.
رننغ—! رننغ—!
“أنا هنا.”
لم يرن الهاتف طويلًا، إذ سرعان ما انطلق صوت أمي المذعور من مكبرات صوت السيارة.
رومبل—!
—رين؟ هل كل شيء بخير؟ هل أنت بخير؟ هل نولا معك؟
ثبتُّ حزام الأمان لها، وجلست في مقعدي وضغطت على دواسة الوقود. كانت وجهتي الحالية مقر المرتزقة. وفي الوقت الحالي، كان ذلك على الأرجح أكثر مكان آمن يمكنني الذهاب إليه.
وبما أنني سمعت مدى ذعرها، حاولت بسرعة تهدئتها.
إذا كان يحتاج في السابق إلى ساعة لاستعادة ماناه بالكامل، فقد قدّر كيفن في هذه اللحظة أنه لن يحتاج حتى إلى نصف ذلك الوقت. لقد أصبحت كثافة المانا في الهواء أعلى إلى هذا الحد!
“أمي، اهدئي، كل شيء بخير. أنا مع نولا.”
عند وصولي إلى سيارتي، انفتح الباب وسمحت لنولا بالجلوس في المقعد الأمامي.
أدرت رأسي ونظرت إلى نولا.
“نولا، ألقي التحية على أمي.”
«أيّ صف لنولا؟»
“مرحبًا يا أمي.”
توقفت الجسيمات الحمراء الزاهية التي كانت تطفو حول مونيكا فجأة. ثم، وكأن مونيكا مكنسة كهربائية، اندفعت الجسيمات الموجودة في الهواء فجأة نحو جسد مونيكا كالقمع.
—أوه، الحمد لله، لقد كنت قلقة جدًا. الحمد لله أنكما بخير.
“هذا…”
لم تهدأ أمي إلا بعد أن سمعت صوت نولا. وقبل أن تتمكن من المتابعة، أخبرتها بسرعة بخطتي.
“مرحبًا يا أمي.”
“أمي، سأحضر نولا إلى مكان عملي. ظننت أن ذلك أكثر مكان آمن لأحضرها إليه، لذا لا داعي للقلق علينا.”
إذا كان يحتاج في السابق إلى ساعة لاستعادة ماناه بالكامل، فقد قدّر كيفن في هذه اللحظة أنه لن يحتاج حتى إلى نصف ذلك الوقت. لقد أصبحت كثافة المانا في الهواء أعلى إلى هذا الحد!
وبينما كنت أتحدث، لاحظت فجأة أن نولا أدارت رأسها بعيدًا عن مكبرات الصوت.
ومع ذلك، إذا كان عليه أن يخمن، فقد اعتقد كيفن أن الأمر لا بد أن يكون مرتبطًا بطريقة ما بملك الشياطين. فانكماش المؤقت فجأة، وحدوث هذا الأمر، جعلا كيفن يدرك أن ذلك لم يكن مصادفة.
مددت يدي وخفضت مستوى صوت مكبرات الصوت قبل أن أتابع.
لم يرن الهاتف طويلًا، إذ سرعان ما انطلق صوت أمي المذعور من مكبرات صوت السيارة.
“بالنسبة إلى الوضع، من الأفضل أن تبقيا في المنزل خلال الساعات القليلة القادمة. الوضع ليس بالسوء الذي تظنينه. لكن تحسبًا لأي طارئ، ابقي في المنزل مع أبي، حسنًا؟”
أدرت رأسي ونظرت إلى نولا.
ولأن لدي بالفعل فكرة عما كان يحدث، كنت أعرف أن الوضع لم يكن فظيعًا تمامًا. ومع ذلك، تحسبًا لحدوث شيء ما، اقترحت عليهما البقاء في المنزل طوال اليوم.
أغمض عينيه، وسرعان ما جذب المانا الموجودة في الهواء نحو جسده. وبعد بضع ثوانٍ، اتسعت عيناه بشدة.
ولحسن الحظ، وافقت أمي على كلامي بسهولة، وقالت:
عند دخولي إلى حرم الروضة، كان هناك بضعة حراس يحرسون المدخل، إلا أنهم كانوا منشغلين للغاية بالنظر إلى السماء لدرجة أنهم لم يلاحظوا ظهوري بينما دخلت بسرعة.
—حسنًا، إذا كنت تقول ذلك. احرص على إبقاء نولا بأمان، حسنًا؟ أنا أثق بك.
وبينما كنت أتحدث، لاحظت فجأة أن نولا أدارت رأسها بعيدًا عن مكبرات الصوت.
“نعم، لا تقلقي.”
في هذه اللحظة، عرفوا جميعًا أن شيئًا استثنائيًا على وشك الحدوث.
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تحدق في الشوارع، ثم كررت مرة أخرى:
لم يرن الهاتف طويلًا، إذ سرعان ما انطلق صوت أمي المذعور من مكبرات صوت السيارة.
“لا تقلقي.”
بالنسبة إلى كيفن، لم يكن هذا التغيير مثاليًا. بل لم يؤدِّ إلا إلى جعله أكثر قلقًا بشأن الوضع برمته.
«ما الذي يحدث بحق الجحيم؟»
“ماذا يحدث؟”
—أوه، الحمد لله، لقد كنت قلقة جدًا. الحمد لله أنكما بخير.
وقفت مونيكا وهي تحدق نحو نافذة شقتها، فعقدت حاجبيها. تقدمت خطوة إلى الأمام، فظهرت خارج مبناها وهي تحلق في الهواء.
أغمض عينيه، وسرعان ما جذب المانا الموجودة في الهواء نحو جسده. وبعد بضع ثوانٍ، اتسعت عيناه بشدة.
تحرك شعرها البرتقالي الزاهي برفق إلى الأعلى مع مرور الرياح من حولها.
لقد كان معها لفترة كافية ليعرف ذلك.
رفعت رأسها وحدقت في الصدع الموجود في السماء، فعقدت حاجبيها بشدة.
“لا تقلقي.”
“هذا لا يبشر بالخير.” تمتمت بهدوء لنفسها. وعلى الرغم من أنها لم تستطع فهم ما كان يحدث تمامًا، فإنها كانت تعلم أن الصدع في السماء لم يكن علامة جيدة لما سيأتي في المستقبل.
حركت يدها نحو اليمين، وشاهدت الجسيمات الحمراء الزاهية تمر عبر يدها كما لو كانت ماءً. والأغرب من ذلك أنها عندما مررت يدها عبر الجسيمات، استطاعت أن تشعر بالمانا داخل جسدها تزداد.
سرعان ما أصبحت ملامحها جادة.
ألقيت نظرة على نولا التي كانت تحدق في الشوارع، ثم كررت مرة أخرى:
“همم؟”
“حسنًا…”
كان بإمكانها من الأعلى أن تسمع على نحو خافت صرخات الذعر القادمة من أسفل المدينة، إلا أن كل ذلك مر دون أن تعيره اهتمامًا، إذ اجتاح جسدها فجأة إحساس غريب.
“ألم تقولي ذلك من قبل؟ أخوك قوي، أليس كذلك؟”
“ما الذي يحدث؟”
“بالنسبة إلى الوضع، من الأفضل أن تبقيا في المنزل خلال الساعات القليلة القادمة. الوضع ليس بالسوء الذي تظنينه. لكن تحسبًا لأي طارئ، ابقي في المنزل مع أبي، حسنًا؟”
رفعت يدها، واتسعت حدقتاها عندما وجدت ملايين الجسيمات الحمراء الزاهية تطفو من حولها.
وبما أنه اخترق عدة مرات في الماضي، كان كيفن معتادًا إلى حد كبير على العملية، ولذلك، وبعد أن حدق في اتجاه مونيكا لبضع ثوانٍ أخرى، تمكن سريعًا من التوصل إلى استنتاج مفاده أن مونيكا كانت على وشك الاختراق إلى الرتبة SS-.
حركت يدها نحو اليمين، وشاهدت الجسيمات الحمراء الزاهية تمر عبر يدها كما لو كانت ماءً. والأغرب من ذلك أنها عندما مررت يدها عبر الجسيمات، استطاعت أن تشعر بالمانا داخل جسدها تزداد.
“حسنًا…”
جفت شفتاها فور شعورها بذلك.
—أوه، الحمد لله، لقد كنت قلقة جدًا. الحمد لله أنكما بخير.
“المانا في الهواء… إنها تزداد كثافة…”
“أخي، أنا خائفة.”
وقبل أن تدرك ما يحدث، أصبحت الجسيمات الحمراء في الهواء المحيط بها أكثر كثافة فأكثر. ولم يمضِ وقت طويل حتى أصبحت محاطة بالجسيمات الحمراء.
أغمض عينيه، وسرعان ما جذب المانا الموجودة في الهواء نحو جسده. وبعد بضع ثوانٍ، اتسعت عيناه بشدة.
“هوووو.”
“زلزال؟”
وبدلًا من الذعر، أغمضت مونيكا عينيها فجأة. وبعد ذلك، حدث شيء استثنائي.
ومع ذلك، إذا كان عليه أن يخمن، فقد اعتقد كيفن أن الأمر لا بد أن يكون مرتبطًا بطريقة ما بملك الشياطين. فانكماش المؤقت فجأة، وحدوث هذا الأمر، جعلا كيفن يدرك أن ذلك لم يكن مصادفة.
توقفت الجسيمات الحمراء الزاهية التي كانت تطفو حول مونيكا فجأة. ثم، وكأن مونيكا مكنسة كهربائية، اندفعت الجسيمات الموجودة في الهواء فجأة نحو جسد مونيكا كالقمع.
“هذا…”
اشتدت الهالة التي تدور حول جسد مونيكا، واندفع شعرها إلى الأعلى. وبينما كانت عيناها لا تزالان مغمضتين، تجسدت هالة ساطعة شبيهة باللهب فجأة بجانب عيني مونيكا، بينما تجمدت المنطقة المحيطة بها.
رننغ—! رننغ—!
أوم~ أوم~
“المانا في الهواء…”
تردد صوت طنين في الهواء، وتشكل قمع أحمر فوق جسد مونيكا.
“أمي، سأحضر نولا إلى مكان عملي. ظننت أن ذلك أكثر مكان آمن لأحضرها إليه، لذا لا داعي للقلق علينا.”
استمر هذا لفترة زمنية مجهولة قبل أن ينحني رأس مونيكا فجأة إلى الأعلى، وينطلق عمود أحمر ساطع من جسدها.
“هذا لا يبشر بالخير.” تمتمت بهدوء لنفسها. وعلى الرغم من أنها لم تستطع فهم ما كان يحدث تمامًا، فإنها كانت تعلم أن الصدع في السماء لم يكن علامة جيدة لما سيأتي في المستقبل.
وفي اللحظة التي ظهر فيها العمود الأحمر الساطع في الهواء، رفع جميع الأفراد الأقوياء في نطاق البشر رؤوسهم في الوقت نفسه وحدقوا في اتجاهه.
تحرك شعرها البرتقالي الزاهي برفق إلى الأعلى مع مرور الرياح من حولها.
في هذه اللحظة، عرفوا جميعًا أن شيئًا استثنائيًا على وشك الحدوث.
كان قويًا، لكنه لم يكن شيئًا يمكن أن يسبب أي مشكلة للمبنى. ففي النهاية، صُمم المبنى حتى يتحمل زلازل بقوة 9.9 درجات، وهي أعلى قوة سُجلت على الإطلاق، حتى عندما وقعت الكارثة الأولى.
بحلول الآن، كان كيفن يعلم أنه لم يكن الوحيد الذي لاحظ أن كثافة المانا قد ازدادت. فمن أعضاء الاتحاد إلى أعضاء المونوليث.
اندفع كيفن خارج مقر الاتحاد، ولم تتوقف خطواته إلا عندما تمكن أخيرًا من الحصول على رؤية واضحة للسماء.
“أمي، اهدئي، كل شيء بخير. أنا مع نولا.”
هناك رأى التمزق الهائل في السماء، ولم يستطع وجهه إلا أن يتجعد عندما رأى ذلك.
“لا تقلقي.”
«ما الذي يحدث بحق الجحيم؟»
ولحسن الحظ، وافقت أمي على كلامي بسهولة، وقالت:
من رسالة النظام إلى الصدع في السماء، لم تكن لدى كيفن أي فكرة عما كان يحدث.
أخرج كيفن من أفكاره، إذ شعر فجأة بضغط هائل قادم من بعيد.
ومع ذلك، إذا كان عليه أن يخمن، فقد اعتقد كيفن أن الأمر لا بد أن يكون مرتبطًا بطريقة ما بملك الشياطين. فانكماش المؤقت فجأة، وحدوث هذا الأمر، جعلا كيفن يدرك أن ذلك لم يكن مصادفة.
ومع اهتزاز آخر، اهتز الفصل وبدأ الأطفال بالبكاء بشكل أشد. أما نولا، التي كانت متشبثة بي بقوة، فسحبت مؤخرة قميصي وقالت بصوت خافت:
كان ملك الشياطين يخطط لشيء ما بالتأكيد.
وبينما كنت أتحدث، لاحظت فجأة أن نولا أدارت رأسها بعيدًا عن مكبرات الصوت.
انقبضت أسنانه عند هذه الفكرة.
“ماذا يحدث؟”
“همم؟”
وعندما سمعتني أناديها، استدارت نولا ومدت يديها نحوي.
ولأن كيفن كان منشغلًا جدًا بأفكاره، لم يلاحظ شيئًا غريبًا في العالم إلا بعد مرور بضع دقائق. أو بالأحرى، في المانا الموجودة في الهواء.
ربتُّ على رأسها وسرعان ما طمأنتها بأن كل شيء على ما يرام.
“المانا في الهواء…”
عند سماع كلماتي واستشعار قوتي، تمكنت المعلمة أخيرًا من تهدئة نفسها. ثم باشرت العمل بسرعة وساعدت جميع الأطفال على الهدوء. أومأت برأسي عندما رأيت ذلك.
على عكس مونيكا، لم يكن كيفن قادرًا على رؤية السيونات الفردية في الهواء، لكنه لم يكن غبيًا.
“بالنسبة إلى الوضع، من الأفضل أن تبقيا في المنزل خلال الساعات القليلة القادمة. الوضع ليس بالسوء الذي تظنينه. لكن تحسبًا لأي طارئ، ابقي في المنزل مع أبي، حسنًا؟”
كان يستطيع بالتأكيد أن يشعر بأن شيئًا ما يحدث للمانا الموجودة في الهواء.
“بصمة المانا المألوفة هذه… إنها بالتأكيد تخص مونيكا.”
أغمض عينيه، وسرعان ما جذب المانا الموجودة في الهواء نحو جسده. وبعد بضع ثوانٍ، اتسعت عيناه بشدة.
أغمض عينيه، وسرعان ما جذب المانا الموجودة في الهواء نحو جسده. وبعد بضع ثوانٍ، اتسعت عيناه بشدة.
“المانا في الهواء أصبحت أكثر كثافة!”
«ما الذي يحدث بحق الجحيم؟»
إذا كان يحتاج في السابق إلى ساعة لاستعادة ماناه بالكامل، فقد قدّر كيفن في هذه اللحظة أنه لن يحتاج حتى إلى نصف ذلك الوقت. لقد أصبحت كثافة المانا في الهواء أعلى إلى هذا الحد!
على عكس مونيكا، لم يكن كيفن قادرًا على رؤية السيونات الفردية في الهواء، لكنه لم يكن غبيًا.
كان هذا مفاجأة سارة له.
لقد كان معها لفترة كافية ليعرف ذلك.
فهذا لم يعنِ فقط أنه يستطيع القتال لفترة أطول الآن، بل عنى أيضًا أنه يستطيع الاختراق بمعدل أسرع مما كان عليه في الماضي.
ومع اهتزاز آخر، اهتز الفصل وبدأ الأطفال بالبكاء بشكل أشد. أما نولا، التي كانت متشبثة بي بقوة، فسحبت مؤخرة قميصي وقالت بصوت خافت:
ومع ذلك، لم يفرح كيفن طويلًا.
وبما أنني حفظت الطريق عندما دخلت، لم يستغرق خروجي من المبنى وقتًا طويلًا.
فعلى الرغم من أن زيادة كثافة المانا على الأرض كانت أمرًا جيدًا للبشرية ككل، فإنه كان يعلم أيضًا أن هذا الأمر كان سيئًا بقدر ما كان جيدًا.
انقبضت أسنانه عند هذه الفكرة.
«ليت كل البشر أخيار.»
ولأن كيفن كان منشغلًا جدًا بأفكاره، لم يلاحظ شيئًا غريبًا في العالم إلا بعد مرور بضع دقائق. أو بالأحرى، في المانا الموجودة في الهواء.
بحلول الآن، كان كيفن يعلم أنه لم يكن الوحيد الذي لاحظ أن كثافة المانا قد ازدادت. فمن أعضاء الاتحاد إلى أعضاء المونوليث.
وعندما سمعتني أناديها، استدارت نولا ومدت يديها نحوي.
كان هذا التغير المفاجئ يهدد بالتأكيد توازن العالم. فكلما أصبح الناس أقوى، ازداد مقدار الفوضى التي يسببونها، وسيواجه الاتحاد صعوبة أكبر بكثير في الحفاظ على القدر الضئيل من النظام الذي كان للعالم.
“نولا!”
بالنسبة إلى كيفن، لم يكن هذا التغيير مثاليًا. بل لم يؤدِّ إلا إلى جعله أكثر قلقًا بشأن الوضع برمته.
توجهت نحو المعلمة وناديتها بصوت هادئ.
“ماذا؟”
“همم؟”
أخرج كيفن من أفكاره، إذ شعر فجأة بضغط هائل قادم من بعيد.
رفعت رأسي ونظرت حولي، فعقدت حاجبي.
أدار رأسه ونظر في اتجاه مصدر الضغط، فاتسعت عيناه بشدة وهو يحدق في عمود برتقالي هائل الحجم في السماء.
“هذا…”
“مرحبًا يا أمي.”
وبينما كان يحدق في العمود البرتقالي في السماء، شعر بإحساس غريب بالألفة قادم منه. ولم يستغرق كيفن وقتًا طويلًا ليدرك مصدر هذا الشعور، إذ ارتد رأسه إلى الخلف من شدة الصدمة.
ثم ألقيت نظرة نحو الآخرين وقلت بسرعة:
“بصمة المانا المألوفة هذه… إنها بالتأكيد تخص مونيكا.”
ثم ألقيت نظرة نحو الآخرين وقلت بسرعة:
لم يكن الأمر واضحًا له في البداية، لكن لأن خرج المانا المنبعث من العمود البعيد كان هائلًا إلى هذا الحد، استطاع كيفن أن يدرك على الفور أن المانا تخص مونيكا.
توقفت السيارة بصرير عالٍ أمام روضة نولا، ونزلت من السيارة.
لقد كان معها لفترة كافية ليعرف ذلك.
وقفت مونيكا وهي تحدق نحو نافذة شقتها، فعقدت حاجبيها. تقدمت خطوة إلى الأمام، فظهرت خارج مبناها وهي تحلق في الهواء.
“هل هي على وشك الاختراق إلى الرتبة SS-؟”
وعلاوة على ذلك، أدرك بصدمة أن المانا الموجودة في الهواء كانت تتجه بسرعة نحو موقعها.
أغمض عينيه، وسرعان ما جذب المانا الموجودة في الهواء نحو جسده. وبعد بضع ثوانٍ، اتسعت عيناه بشدة.
وبما أنه اخترق عدة مرات في الماضي، كان كيفن معتادًا إلى حد كبير على العملية، ولذلك، وبعد أن حدق في اتجاه مونيكا لبضع ثوانٍ أخرى، تمكن سريعًا من التوصل إلى استنتاج مفاده أن مونيكا كانت على وشك الاختراق إلى الرتبة SS-.
“همم؟”
وعندما توقفت أفكاره عند هذه النقطة، انقبضت قبضتاه سرًا.
“أخي!”
أخيرًا، بعد وقت طويل، كانت البشرية على وشك أن تحصل على قوة هائلة أخرى.
قفزت المعلمة إلى الخلف من شدة المفاجأة.
وعلاوة على ذلك، أدرك بصدمة أن المانا الموجودة في الهواء كانت تتجه بسرعة نحو موقعها.
“همم؟ من أنت؟”
