الفصل 471: الحفل [5]
الفصل 471: الحفل [5]
“هااا…”
“شكرًا لكم جميعًا على حضوركم، ونأمل أن تكونوا قد استمتعتم بالعرض!”
وبنظرة متشككة على وجهها، شعرت فجأة بنظرات صوفيا تتفحصني من رأسي إلى أخمص قدمي.
وبينما أدّت صوفيا وضعيتها المميزة، لوّحت للجمهور، مما جعلهم يهتفون بصوت أعلى.
“ممم.”
ولسوء حظهم، كان العرض قد انتهى بالفعل، ولذلك، وبعد أن ودّعتهم للمرة الأخيرة، توجهت صوفيا سريعًا إلى غرف تبديل الملابس مع فرقتها.
في الوقت الحالي، كنا متجهين إلى الكواليس للقاء ابنة ليوبولد، صوفيا راي، وقائدة فرقة الآيدول.
وبمجرد دخولها إلى غرفة تبديل الملابس، انهارت صوفيا على كرسيها وأطلقت زفيرًا طويلًا ومتعبًا.
ولسوء حظهم، كان العرض قد انتهى بالفعل، ولذلك، وبعد أن ودّعتهم للمرة الأخيرة، توجهت صوفيا سريعًا إلى غرف تبديل الملابس مع فرقتها.
“هااااا، أنا متعبة.”
‘كان اسمها إيفلين إن لم أكن مخطئًا؟’
“قل لي عن ذلك.”
“من هؤلاء الأشخاص الذين خلفك؟”
انهارت بينيلوب على الكرسي المجاور لها، وهي إحدى عضوات فرقتها الأخريات.
لم تستطع إنكار ذلك. كانت الفتاة لطيفة فعلًا.
وبعد أن أخذت منشفة مبللة، غطّت بها عينيها وأرجعت رأسها إلى الخلف.
“من هؤلاء الأشخاص الذين خلفك؟”
“أوف، ساقاي تؤلمانني بجنون…”
في الواقع، كان هناك شاب واحد يخطر ببالها عندما تفكر في الحب، لكنه لم يكن شخصًا يمكن لشخص مثلها الوصول إليه.
“وأنا كذلك.”
حدقت فيه، ولم أستطع إلا أن أهز رأسي.
أجابت صوفيا بالموافقة.
“نعم؟”
“…لكنني اعتدت على ذلك الآن.”
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
رفعت بينيلوب المنشفة عن وجهها وكشفت عن عينيها، ثم نظرت إلى صوفيا بعينين متشككتين.
وأشارت إلى المقعد المقابل لها.
“توقفي عن التظاهر، أعرف أنك لست متعبة على الإطلاق. أنتِ واحدة من الطلاب المتفوقين في الأكاديمية، ولا داعي لأن تكوني متواضعة.”
“وكأنني…”
اكتفت صوفيا بالابتسام ردًا على تعليق بينيلوب. ثم أضافت:
استطعت أن أدرك من نظرة واحدة أنها كانت تتظاهر فقط. كان من الواضح أنها شعرت بالارتياح لرؤية والدها.
“كوني طالبة في الأكاديمية لا يعني أنني محصنة ضد التعب.”
على الأقل ليس إلى الحد الذي يمكنهم فيه دفع الرسوم الدراسية السنوية للأكاديمية، والتي كانت باهظة الثمن للغاية.
“أجل، أجل.”
“ما الذي يجعلك متوترًا إلى هذا الحد؟”
تجاهلت بينيلوب تعليقها تمامًا. هزّت صوفيا رأسها عندما رأت ذلك.
“لا بأس.”
بطريقة ما، كانت بينيلوب محقة.
وبغض النظر عن أنشطتها كآيدول، كان عليها أن تركز على عملها الأكاديمي.
فبفضل تدريبها في الأكاديمية، أصبحت الآن قادرة على التحكم في قدرتها على التحمل أثناء عروضها.
“آه.”
ولم تكن مخطئة أيضًا عندما قالت إنها واحدة من الطلاب المتفوقين في الأكاديمية، إذ كانت في الواقع تحتل مرتبة ضمن أفضل خمسين طالبًا في عامها.
“هل لا يزال المال مشكلة؟ أعلم أن الأكاديمية تكلف الكثير من المال، لكن إذا قضيتِ وقتك معنا، ألن تتخلفي عن الآخرين في عامك؟”
وكان ذلك إنجازًا مهمًا إلى حد كبير.
في البداية، خشيت أن تُفزع نولا بسبب تصرفاتهن المفاجئة، وحاولت أن أقول شيئًا.
“قولي، لطالما أردت أن أسألك…”
نظر ليوبولد إليّ بنظرة متوسلة.
وضعت بينيلوب المنشفة جانبًا، ثم جلست باستقامة فجأة ونظرت إلى صوفيا.
وكنت سأكون كذلك أيضًا.
ظهرت على وجهها الرقيق عقدة من العبوس.
“…بالتأكيد.”
“هل لا يزال المال مشكلة؟ أعلم أن الأكاديمية تكلف الكثير من المال، لكن إذا قضيتِ وقتك معنا، ألن تتخلفي عن الآخرين في عامك؟”
علّقت بينيلوب من الجانب وهي تخفض هاتفها. والتوت شفتاها في ابتسامة ساخرة.
“لا بأس.”
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
انحنت صوفيا والتقطت منشفة مبللة مشابهة، ثم غطّت بها عينيها.
“مهلًا يا صوفيا، ما رأيك في الفتاة التي أحضرتِها إلى المسرح اليوم؟ ألم تكن لطيفة للغاية؟”
وبينما شعرت بالمنشفة الباردة على وجهها، ابتسمت صوفيا بسرور.
“بعد التفكير في الأمر، لا أريد الدخول.”
“المال ليس مشكلة حقًا…”
“أيها الرئيس، امنحني لحظة.”
كان هذا موضوعًا صعبًا بعض الشيء بالنسبة إليها.
“لا، شكرًا.”
فالسبب الرئيسي لكونها آيدول في المقام الأول كان وضع عائلتها في الماضي.
“قل لي عن ذلك.”
وعلى الرغم من أنهم كانوا يعيشون براحة، فإنهم لم يكونوا أثرياء بشكل خاص.
وأشارت إلى المقعد المقابل لها.
على الأقل ليس إلى الحد الذي يمكنهم فيه دفع الرسوم الدراسية السنوية للأكاديمية، والتي كانت باهظة الثمن للغاية.
وبغض النظر عن أنشطتها كآيدول، كان عليها أن تركز على عملها الأكاديمي.
وعلى الرغم من أنها كانت تكسب بنفسها 7 ملايين وحدة سنويًا، فإنها كانت لا تزال غير قادرة على دفع الرسوم الدراسية كاملة.
“هل لا يزال المال مشكلة؟ أعلم أن الأكاديمية تكلف الكثير من المال، لكن إذا قضيتِ وقتك معنا، ألن تتخلفي عن الآخرين في عامك؟”
ولولا والدها، فربما لم تكن لتتمكن من الالتحاق بالأكاديمية.
“هل هناك شيء تودين سؤالي عنه؟”
وبينما كانت تفكر في والدها، شعرت صوفيا بمزيج من المشاعر المختلفة.
“من هؤلاء الأشخاص الذين خلفك؟”
لم تستطع أن تفسر تمامًا ما حدث، لكن في أحد الأيام، بينما كانت لا تزال متدربة في فرقة الآيدول الخاصة بها، عادت إلى المنزل لتجد أن رسومها الدراسية في الأكاديمية قد دُفعت مسبقًا من قبله.
ومع ذلك، كانت هناك مشكلة صغيرة واحدة.
وقبل أن تتمكن من مواجهته بشأن الأمر، اكتشفت أنه ذهب في رحلة طويلة.
وبينما شعرت بالمنشفة الباردة على وجهها، ابتسمت صوفيا بسرور.
رحلة استمرت عامين كاملين.
“كوني طالبة في الأكاديمية لا يعني أنني محصنة ضد التعب.”
وخلال ذلك الوقت، أصيبت صوفيا بالذعر كثيرًا، إذ ظنت أنه من أجل دفع رسومها الدراسية قرر والدها تولّي عمل بالغ الخطورة، ولم تتلقَّ منه اتصالًا أخيرًا إلا مؤخرًا.
وكانت إحدى عضوات الفرقة تطل من جانب الباب.
وعلى الرغم من شعورها بالارتياح، كانت لا تزال غاضبة منه جدًا.
رحلة استمرت عامين كاملين.
كيف أمكنه أن يتركها هكذا فحسب؟ من دون أي تفسيرات، ويجعلها تشعر بقلق شديد طوال العامين الماضيين؟
وبمجرد دخولها إلى غرفة تبديل الملابس، انهارت صوفيا على كرسيها وأطلقت زفيرًا طويلًا ومتعبًا.
ومن دون أن تدرك، انطبقت أسنان صوفيا على بعضها، وأقسمت سرًا على نفسها.
“واو، ابتعدي قليلًا.”
‘قال إنه سيأتي لزيارتي اليوم، وعندما يأتي، سأجعله يدفع ثمن ما فعله.’
فهي بالكاد تملك وقتًا فراغًا لنفسها، ناهيك عن حبيب.
“مهلًا يا صوفيا، ما رأيك في الفتاة التي أحضرتِها إلى المسرح اليوم؟ ألم تكن لطيفة للغاية؟”
وبينما كانت تفكر في والدها، شعرت صوفيا بمزيج من المشاعر المختلفة.
عندها سمعت فجأة صوت بينيلوب المتحمس.
فمن العدم، عاد والدها إلى المنزل ومعه الكثير من المال، ثم اختفى لفترة طويلة. وفوق ذلك، عاد ومعه الكثير من المال.
رفعت المنشفة عن رأسها، فوجدت وجه بينيلوب على بُعد بضع بوصات منها.
ازداد تصلب جسد ليوبولد المتصلب أصلًا، بينما أجبر نفسه على الابتسام.
أبعدت صوفيا وجهها عنها بسرعة.
وبالنظر إلى عمله ودخله السابقين، فمن الطبيعي أن تكون متشككة بشأن طبيعة عمل والدها.
“واو، ابتعدي قليلًا.”
لم تستطع إنكار ذلك. كانت الفتاة لطيفة فعلًا.
“لا تكوني هكذا يا صوفيا، انظري.”
ربتُّ على وجهي، وسرعان ما تغيّر إلى مظهري المعتاد. ثم أنزلت غطاء رأس سترتي، ومددت يدي في اتجاهها.
أخرجت بينيلوب هاتفها، وأظهرت لصوفيا صورة الفتاة التي أحضرتاها إلى المسرح.
حسنًا.
وبينما كانت تحدق في الصورة، أطلقت بينيلوب صرخة إعجاب.
اندفعت في اتجاهه، وانتزعت الولاعة والسيجارة من فمه، وأشرت إلى نولا التي كانت حاليًا بين ذراعي أماندا.
“هيا، لا يمكنك أن تقولي إن هذه ليست لطيفة.”
“وكأنني…”
حدقت صوفيا في الصورة وأومأت برأسها.
لم أكن متأكدًا حقًا.
“…بالتأكيد.”
“هل يمكنك أن تخبرني كم يدين لك والدي؟”
لم تستطع إنكار ذلك. كانت الفتاة لطيفة فعلًا.
“وكأنني سأدع ذلك يوقفني.”
عندها تجمعت بقية عضوات الفرقة معًا، وبدأن يحدقن في صورة الطفلة الصغيرة على هاتف بينيلوب.
“م…ماذا!”
“أوه، أليست هذه الفتاة التي كانت في عرض اليوم؟”
ثم شرعت في النظر في اتجاه أماندا ونولا. ومع ذلك، توقفت فجأة في منتصف جملتها.
“لم أتمكن من رؤيتها بسبب كل تلك الأضواء، لكنها لطيفة جدًا، أليس كذلك؟”
وبينما كانت تفكر في والدها، شعرت صوفيا بمزيج من المشاعر المختلفة.
“يا إلهي، كم هي لطيفة. انظروا إلى خديها فحسب.”
وكنت سأكون كذلك أيضًا.
وسرعان ما ساد جو مفعم بالمرح في الغرفة.
وعلى الرغم من أنهم كانوا يعيشون براحة، فإنهم لم يكونوا أثرياء بشكل خاص.
“مهلًا يا صوفيا، لماذا لا تبدين متحمسة؟ …هل تفكرين ربما في شاب؟”
“قل لي عن ذلك.”
ومن العدم، بدأت إحدى عضوات الفرقة بمضايقتها فجأة.
“هل يمكنك أن تخبرني كم يدين لك والدي؟”
ألقت صوفيا نظرة على الفتاة وأجابت ببرود:
حدقت صوفيا في الصورة وأومأت برأسها.
“وكأنني…”
ولم تكن مخطئة أيضًا عندما قالت إنها واحدة من الطلاب المتفوقين في الأكاديمية، إذ كانت في الواقع تحتل مرتبة ضمن أفضل خمسين طالبًا في عامها.
“ها هي ذي، عادت ملكة الجليد.”
ومن هناك، وجدنا على الفور عدة أعين تحدق في اتجاهنا. كنّ عضوات الفرقة الأخريات.
علّقت بينيلوب من الجانب وهي تخفض هاتفها. والتوت شفتاها في ابتسامة ساخرة.
ربتُّ على ظهر ليوبولد، وحثثته على مواصلة التقدم.
“قولي، أحقًا لا يوجد أحد مهتمة به يا صوفيا؟ بجمالك وشعبيتك، لا أشك في أنك ستتمكنين من العثور على حبيب بسهولة.”
وكانت إحدى عضوات الفرقة تطل من جانب الباب.
“لا، شكرًا.”
“انظروا إلى خديها.”
رفضت صوفيا بسرعة. ثم أضافت:
“توقف عن ذلك!”
“ليس لدي وقت لأشياء كهذه.”
كان هذا الاكتشاف مفاجأة سارة، إذ كان بإمكاني استخدام الأمر كذريعة لمساعدة نولا على مقابلتهن والتقاط صور معهن.
لم يكن الأمر أنها لا تريد حبيبًا، لكنها ببساطة لم يكن لديها وقت لذلك.
“هل لا يزال المال مشكلة؟ أعلم أن الأكاديمية تكلف الكثير من المال، لكن إذا قضيتِ وقتك معنا، ألن تتخلفي عن الآخرين في عامك؟”
وبغض النظر عن أنشطتها كآيدول، كان عليها أن تركز على عملها الأكاديمي.
وخلال ذلك الوقت، أصيبت صوفيا بالذعر كثيرًا، إذ ظنت أنه من أجل دفع رسومها الدراسية قرر والدها تولّي عمل بالغ الخطورة، ولم تتلقَّ منه اتصالًا أخيرًا إلا مؤخرًا.
فهي بالكاد تملك وقتًا فراغًا لنفسها، ناهيك عن حبيب.
ربتُّ على وجهي، وسرعان ما تغيّر إلى مظهري المعتاد. ثم أنزلت غطاء رأس سترتي، ومددت يدي في اتجاهها.
…و.
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
حسنًا.
“لا بأس.”
‘لا أحد منهم جيد مثله.’
فتحت الباب على مصراعيه، وأصبح داخل غرفة تبديل الملابس ظاهرًا أمام أعيننا جميعًا.
تمتمت صوفيا في داخل عقلها، وقد ارتسم على وجهها تعبير مليء بالشوق.
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
في الواقع، كان هناك شاب واحد يخطر ببالها عندما تفكر في الحب، لكنه لم يكن شخصًا يمكن لشخص مثلها الوصول إليه.
فبفضل تدريبها في الأكاديمية، أصبحت الآن قادرة على التحكم في قدرتها على التحمل أثناء عروضها.
كان شخصًا يسطع على مسرح أكثر إشراقًا وأهمية من أي مسرح أدّت عليه هي من قبل.
“هل هناك شيء تودين سؤالي عنه؟”
ومنذ اللحظة التي وقعت عيناها عليه، وجدت صوفيا جميع الشبان القريبين منها باهتين ومملين.
في منتصف تعريفي بنفسي، اتسعت عينا صوفيـا، بينما أخذ فمها ينفتح وينغلق مرارًا.
‘من المؤسف أنه ليس شخصًا يمكنني الوصول إليه.’
“…هل هذا صحيح؟”
ولسوء الحظ، لم يكن شخصًا تستطيع التحدث إليه بعفوية.
حدقت فيه، ولم أستطع إلا أن أهز رأسي.
فعلى الرغم من مكانتها كآيدول، كانت إنجازاتهما متباعدة بعالم كامل عن بعضها.
“تشرفت بلقائك، اسمي ري—همم؟”
ولم يكن بوسعها سوى التركيز على نفسها، وربما الأمل في أن تتمكن يومًا ما من الوصول إليه.
وبمجرد دخولها إلى غرفة تبديل الملابس، انهارت صوفيا على كرسيها وأطلقت زفيرًا طويلًا ومتعبًا.
فبفضل تدريبها في الأكاديمية، أصبحت الآن قادرة على التحكم في قدرتها على التحمل أثناء عروضها.
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
أمسكته من مؤخرة قميصه، ثم طرقت الباب.
ربتُّ على ظهر ليوبولد، وحثثته على مواصلة التقدم.
ومنذ اللحظة التي وقعت عيناها عليه، وجدت صوفيا جميع الشبان القريبين منها باهتين ومملين.
في الوقت الحالي، كنا متجهين إلى الكواليس للقاء ابنة ليوبولد، صوفيا راي، وقائدة فرقة الآيدول.
كان هذا موضوعًا صعبًا بعض الشيء بالنسبة إليها.
كان هذا الاكتشاف مفاجأة سارة، إذ كان بإمكاني استخدام الأمر كذريعة لمساعدة نولا على مقابلتهن والتقاط صور معهن.
ثم شرعت في النظر في اتجاه أماندا ونولا. ومع ذلك، توقفت فجأة في منتصف جملتها.
‘كم هذا ملائم.’ فكرت.
أومأت صوفيا برأسها، وعقدت حاجبيها بشدة. عضّت شفتيها، ثم سألت:
ومع ذلك، كانت هناك مشكلة صغيرة واحدة.
“ليس لدي وقت لأشياء كهذه.”
“ما الذي يجعلك متوترًا إلى هذا الحد؟”
سألت.
“أيها الرئيس، امنحني لحظة.”
واندفعن جميعًا فورًا نحو نولا.
ولم تكن تلك المشكلة سوى ليوبولد، الذي بدا متوترًا للغاية من فكرة لقاء ابنته.
“لا، شكرًا.”
وكان هذا مفهومًا رغم ذلك.
وبتنهد طويل ومبالغ فيه، تمكنت من جر ليوبولد طوال الطريق إلى غرفة تبديل ملابس كيمبول.
فهو لم يلتقِ بها منذ ما يقارب العامين، وكنت سأشعر بالتوتر أيضًا لو كنت مكانه.
“هل لا يزال المال مشكلة؟ أعلم أن الأكاديمية تكلف الكثير من المال، لكن إذا قضيتِ وقتك معنا، ألن تتخلفي عن الآخرين في عامك؟”
كليك—! كليك—!
عندها سمعت فجأة صوت طقطقة مألوفًا.
“صوفيا عزيزتي، دعيني أعرّفك إليه. هذا الرجل هنا هو رئيسي.”
“توقف عن ذلك!”
علّقت بينيلوب من الجانب وهي تخفض هاتفها. والتوت شفتاها في ابتسامة ساخرة.
وكما توقعت، وجدت ليوبولد منحنيًا على نفسه، محاولًا إشعال سيجارة.
“…هل هذا صحيح؟”
اندفعت في اتجاهه، وانتزعت الولاعة والسيجارة من فمه، وأشرت إلى نولا التي كانت حاليًا بين ذراعي أماندا.
“مهلًا يا صوفيا، ما رأيك في الفتاة التي أحضرتِها إلى المسرح اليوم؟ ألم تكن لطيفة للغاية؟”
“هناك طفلة صغيرة هنا، لماذا بحق السماء تدخن؟”
‘هذا الرجل…’
“أوه، هيا يا رئيس، أنت تعرف أنها ليست بهذا السوء.”
‘لا أحد منهم جيد مثله.’
نظر ليوبولد إليّ بنظرة متوسلة.
وعلى الرغم من أنها كانت تكسب بنفسها 7 ملايين وحدة سنويًا، فإنها كانت لا تزال غير قادرة على دفع الرسوم الدراسية كاملة.
متجاهلًا توسلاته، وضعت الولاعة والسيجارة جانبًا.
ابتسمت قليلًا، وفعلت ما طلبته.
“لا يعني لا، هيا بنا.”
“بالتأكيد.”
“هااااييززز…”
“آه.”
وبتنهد طويل ومبالغ فيه، تمكنت من جر ليوبولد طوال الطريق إلى غرفة تبديل ملابس كيمبول.
وعلى الرغم من أنها كانت تكسب بنفسها 7 ملايين وحدة سنويًا، فإنها كانت لا تزال غير قادرة على دفع الرسوم الدراسية كاملة.
وفي الطريق، أوقفنا الأمن عدة مرات، لكن قبل مجيئنا إلى هنا، كان المدير قد أعطى ليوبولد بطاقة خاصة تتيح له دخولًا خاصًا، ولذلك تمكنا من المرور دون الكثير من المتاعب.
“لا، شكرًا.”
“بعد التفكير في الأمر، لا أريد الدخول.”
“لقد مضى وقت طويل بالفعل.”
في اللحظة التي وصلنا فيها إلى الباب، بدأ ليوبولد فجأة يشعر بالخوف.
“نعم؟”
“وكأنني سأدع ذلك يوقفني.”
ولولا والدها، فربما لم تكن لتتمكن من الالتحاق بالأكاديمية.
أمسكته من مؤخرة قميصه، ثم طرقت الباب.
ازداد تصلب جسد ليوبولد المتصلب أصلًا، بينما أجبر نفسه على الابتسام.
تو طَق—!
واندفعن جميعًا فورًا نحو نولا.
تصلب جسد ليوبولد على الفور، وأفلتُّ قميصه أخيرًا.
لكنني توقفت سريعًا عندما وجدت نولا تضحك بسعادة وهن يحيطن بها.
‘هذا الرجل…’
وعلى الرغم من أنهم كانوا يعيشون براحة، فإنهم لم يكونوا أثرياء بشكل خاص.
حدقت فيه، ولم أستطع إلا أن أهز رأسي.
وعندما رأيت مدى تشككها، أطلقت تنهيدة طويلة.
لم أرَ ليوبولد متوترًا إلى هذا الحد من قبل. حتى عندما كان يقاتل حشدًا من الشياطين، والدويرغار، لم يكن يبدو متوترًا هكذا.
“رئيسك؟”
كان منظرًا غريبًا، إن كان عليّ أن أقول.
فهي بالكاد تملك وقتًا فراغًا لنفسها، ناهيك عن حبيب.
كلانك—!
انحنت صوفيا والتقطت منشفة مبللة مشابهة، ثم غطّت بها عينيها.
ولم يُفتح الباب إلا بعد مرور بضع ثوانٍ.
“رئيسك؟”
وكانت إحدى عضوات الفرقة تطل من جانب الباب.
ولم يُفتح الباب إلا بعد مرور بضع ثوانٍ.
‘كان اسمها إيفلين إن لم أكن مخطئًا؟’
“ممم.”
لم أكن متأكدًا حقًا.
لذلك، جلست في مقعدي وابتسمت لها بهدوء.
“نعم؟ كيف يمكنني مساعدتكما؟”
أخرجت بينيلوب هاتفها، وأظهرت لصوفيا صورة الفتاة التي أحضرتاها إلى المسرح.
“مرحبًا.”
ابتسمت قليلًا، وفعلت ما طلبته.
تقدمت خطوة إلى الأمام، ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهي، ثم ربتُّ على كتف ليوبولد.
“انتظري، انتظري، انتظري.”
“هذا الرجل هنا يريد مقابلة ابنته.”
“تفضل بالجلوس.”
وبمجرد أن خرجت تلك الكلمات من فمي، أضاءت عينا إيفلين.
‘كان اسمها إيفلين إن لم أكن مخطئًا؟’
“آه! أنت والد صوفيا!”
“نعم؟”
فتحت الباب على مصراعيه، وأصبح داخل غرفة تبديل الملابس ظاهرًا أمام أعيننا جميعًا.
“هااااييززز…”
ومن هناك، وجدنا على الفور عدة أعين تحدق في اتجاهنا. كنّ عضوات الفرقة الأخريات.
وكما توقعت، وجدت ليوبولد منحنيًا على نفسه، محاولًا إشعال سيجارة.
“أبي؟”
لم تكن هي وحدها من لاحظ ذلك، إذ لاحظت بقية العضوات نولا أخيرًا أيضًا، وأشرقت أعينهن على الفور.
عندها جاء صوت مألوف من الجانب الآخر للغرفة.
تقدمت خطوة إلى الأمام، ورسمت ابتسامة مشرقة على وجهي، ثم ربتُّ على كتف ليوبولد.
ازداد تصلب جسد ليوبولد المتصلب أصلًا، بينما أجبر نفسه على الابتسام.
وكنت سأكون كذلك أيضًا.
“ص…صوفيا عزيزتي، لقد مضى وقت طويل.”
ألقت صوفيا نظرة على الفتاة وأجابت ببرود:
“لقد مضى وقت طويل بالفعل.”
وبينما أدّت صوفيا وضعيتها المميزة، لوّحت للجمهور، مما جعلهم يهتفون بصوت أعلى.
قالت صوفيا ببرود وهي تنظر إلى ليوبولد بعينين باردتين.
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
حسنًا، هكذا بدا الأمر على السطح على الأقل.
فالسبب الرئيسي لكونها آيدول في المقام الأول كان وضع عائلتها في الماضي.
استطعت أن أدرك من نظرة واحدة أنها كانت تتظاهر فقط. كان من الواضح أنها شعرت بالارتياح لرؤية والدها.
وفي الطريق، أوقفنا الأمن عدة مرات، لكن قبل مجيئنا إلى هنا، كان المدير قد أعطى ليوبولد بطاقة خاصة تتيح له دخولًا خاصًا، ولذلك تمكنا من المرور دون الكثير من المتاعب.
ولم يكن بوسعه ملاحظة أي شيء من ذلك، لأنه في تلك اللحظة لم يكن سوى ظل لرجل نفسه المعتاد.
وقبل أن يتمكن ليوبولد من قول أي شيء آخر، أمالت صوفيا رأسها نحوي.
لم تستطع أن تفسر تمامًا ما حدث، لكن في أحد الأيام، بينما كانت لا تزال متدربة في فرقة الآيدول الخاصة بها، عادت إلى المنزل لتجد أن رسومها الدراسية في الأكاديمية قد دُفعت مسبقًا من قبله.
“من هؤلاء الأشخاص الذين خلفك؟”
“مهلًا يا صوفيا، لماذا لا تبدين متحمسة؟ …هل تفكرين ربما في شاب؟”
“آه.”
وبتنهد طويل ومبالغ فيه، تمكنت من جر ليوبولد طوال الطريق إلى غرفة تبديل ملابس كيمبول.
استعاد ليوبولد وعيه أخيرًا، واستدار لينظر في اتجاهي.
وكما توقعت، وجدت ليوبولد منحنيًا على نفسه، محاولًا إشعال سيجارة.
أمسكني من كتفيّ وجرني إلى الأمام.
تجاهلت بينيلوب تعليقها تمامًا. هزّت صوفيا رأسها عندما رأت ذلك.
“صوفيا عزيزتي، دعيني أعرّفك إليه. هذا الرجل هنا هو رئيسي.”
“لا، شكرًا.”
“رئيسك؟”
فعلى الرغم من مكانتها كآيدول، كانت إنجازاتهما متباعدة بعالم كامل عن بعضها.
وبنظرة متشككة على وجهها، شعرت فجأة بنظرات صوفيا تتفحصني من رأسي إلى أخمص قدمي.
ظهرت على وجهها الرقيق عقدة من العبوس.
استمر ذلك خلال الثواني القليلة التالية، قبل أن تفقد اهتمامها بي سريعًا.
لم تستطع أن تفسر تمامًا ما حدث، لكن في أحد الأيام، بينما كانت لا تزال متدربة في فرقة الآيدول الخاصة بها، عادت إلى المنزل لتجد أن رسومها الدراسية في الأكاديمية قد دُفعت مسبقًا من قبله.
ثم شرعت في النظر في اتجاه أماندا ونولا. ومع ذلك، توقفت فجأة في منتصف جملتها.
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
“وماذا عن—أوه، أليست تلك الفتاة من قبل؟”
ومع ذلك، كانت هناك مشكلة صغيرة واحدة.
لم تكن هي وحدها من لاحظ ذلك، إذ لاحظت بقية العضوات نولا أخيرًا أيضًا، وأشرقت أعينهن على الفور.
أجابت صوفيا بالموافقة.
“إنها هي فعلًا!”
ولولا والدها، فربما لم تكن لتتمكن من الالتحاق بالأكاديمية.
“كم هي لطيفة!”
سألت.
“انظروا إلى خديها.”
كانت ساقاها وذراعاها متقاطعتين، وتنظر إليّ بتعبير شبه بارد على وجهها.
واندفعن جميعًا فورًا نحو نولا.
كانت ساقاها وذراعاها متقاطعتين، وتنظر إليّ بتعبير شبه بارد على وجهها.
“مهلًا—”
“م…ماذا!”
في البداية، خشيت أن تُفزع نولا بسبب تصرفاتهن المفاجئة، وحاولت أن أقول شيئًا.
فالسبب الرئيسي لكونها آيدول في المقام الأول كان وضع عائلتها في الماضي.
لكنني توقفت سريعًا عندما وجدت نولا تضحك بسعادة وهن يحيطن بها.
“هااااا، أنا متعبة.”
“لا بأس.”
“أوف، ساقاي تؤلمانني بجنون…”
في الواقع، بدت أماندا هي الأكثر ارتباكًا في تلك اللحظة.
لم أرَ ليوبولد متوترًا إلى هذا الحد من قبل. حتى عندما كان يقاتل حشدًا من الشياطين، والدويرغار، لم يكن يبدو متوترًا هكذا.
“إذًا، أيها الرئيس، أود أن أطرح عليك بعض الأسئلة.”
سألت.
في تلك اللحظة، سمعت فجأة صوت صوفيا يأتي من خلفي.
متجاهلًا توسلاته، وضعت الولاعة والسيجارة جانبًا.
كانت ساقاها وذراعاها متقاطعتين، وتنظر إليّ بتعبير شبه بارد على وجهها.
ومن دون أن تدرك، انطبقت أسنان صوفيا على بعضها، وأقسمت سرًا على نفسها.
“نعم؟”
ومن دون أن تدرك، انطبقت أسنان صوفيا على بعضها، وأقسمت سرًا على نفسها.
“تفضل بالجلوس.”
كيف أمكنه أن يتركها هكذا فحسب؟ من دون أي تفسيرات، ويجعلها تشعر بقلق شديد طوال العامين الماضيين؟
وأشارت إلى المقعد المقابل لها.
كليك—! كليك—!
“بالتأكيد.”
“م…ماذا!”
ابتسمت قليلًا، وفعلت ما طلبته.
أمسكني من كتفيّ وجرني إلى الأمام.
وبصراحة، فهمت من أين أتت.
انهارت بينيلوب على الكرسي المجاور لها، وهي إحدى عضوات فرقتها الأخريات.
فمن العدم، عاد والدها إلى المنزل ومعه الكثير من المال، ثم اختفى لفترة طويلة. وفوق ذلك، عاد ومعه الكثير من المال.
ظهرت على وجهها الرقيق عقدة من العبوس.
وبالنظر إلى عمله ودخله السابقين، فمن الطبيعي أن تكون متشككة بشأن طبيعة عمل والدها.
رفضت صوفيا بسرعة. ثم أضافت:
وكنت سأكون كذلك أيضًا.
وبينما كانت تحدق في الصورة، أطلقت بينيلوب صرخة إعجاب.
لذلك، جلست في مقعدي وابتسمت لها بهدوء.
ولسوء حظهم، كان العرض قد انتهى بالفعل، ولذلك، وبعد أن ودّعتهم للمرة الأخيرة، توجهت صوفيا سريعًا إلى غرف تبديل الملابس مع فرقتها.
“هل هناك شيء تودين سؤالي عنه؟”
أبعدت صوفيا وجهها عنها بسرعة.
“ممم.”
ومن العدم، بدأت إحدى عضوات الفرقة بمضايقتها فجأة.
أومأت صوفيا برأسها، وعقدت حاجبيها بشدة. عضّت شفتيها، ثم سألت:
“لقد أوشكنا على الوصول يا ليوبولد.”
“هل يمكنك أن تخبرني كم يدين لك والدي؟”
وبنظرة متشككة على وجهها، شعرت فجأة بنظرات صوفيا تتفحصني من رأسي إلى أخمص قدمي.
“يدين لي؟”
كان منظرًا غريبًا، إن كان عليّ أن أقول.
تفاجأت، وظهرت على وجهي نظرة غريبة. وقبل أن أتمكن من الرد، تابعت:
“ليس لدي وقت لأشياء كهذه.”
“قد لا أملك ما يكفي من المال الآن، لكنني أقسم أنني أستطيع أن أسدد لك خلال بضع سنوات و—”
فعلى الرغم من مكانتها كآيدول، كانت إنجازاتهما متباعدة بعالم كامل عن بعضها.
“انتظري، انتظري، انتظري.”
وبصراحة، فهمت من أين أتت.
قاطعتها بسرعة. ثم نظرت إلى ليوبولد وقلت:
الفصل 471: الحفل [5]
“أعتقد أن هناك سوء فهم هنا. ليوبولد لا يدين لي بأي شيء.”
“هااااا، أنا متعبة.”
عند سماع كلماتي، ظهرت على وجه صوفيا نظرة عدم اقتناع.
وبينما شعرت بالمنشفة الباردة على وجهها، ابتسمت صوفيا بسرور.
“…هل هذا صحيح؟”
نظر ليوبولد إليّ بنظرة متوسلة.
سألت.
حدقت فيه، ولم أستطع إلا أن أهز رأسي.
“هااا…”
فتحت الباب على مصراعيه، وأصبح داخل غرفة تبديل الملابس ظاهرًا أمام أعيننا جميعًا.
وعندما رأيت مدى تشككها، أطلقت تنهيدة طويلة.
“تشرفت بلقائك، اسمي ري—همم؟”
“أظن أنه لا خيار لدي سوى أن أعرّف بنفسي كما ينبغي.”
“قولي، لطالما أردت أن أسألك…”
ربتُّ على وجهي، وسرعان ما تغيّر إلى مظهري المعتاد. ثم أنزلت غطاء رأس سترتي، ومددت يدي في اتجاهها.
“انظروا إلى خديها.”
“تشرفت بلقائك، اسمي ري—همم؟”
“توقف عن ذلك!”
في منتصف تعريفي بنفسي، اتسعت عينا صوفيـا، بينما أخذ فمها ينفتح وينغلق مرارًا.
كلانك—!
“م…ماذا!”
تجاهلت بينيلوب تعليقها تمامًا. هزّت صوفيا رأسها عندما رأت ذلك.
عندها سمعت فجأة صوت بينيلوب المتحمس.
“…لكنني اعتدت على ذلك الآن.”
