الفصل 480: الدرس العملي [3]
الفصل 480: الدرس العملي [3]
عقدت دونا حاجبيها. وأبعدت شعرها إلى الجانب، ثم سألت.
“تفضل، لقد ضمّدت جرحك الآن.”
“ما الذي يحدث بينكما؟”
رفعت يدي التي أصبحت الآن ملفوفة بالضمادات، وشكرت الممرضة.
“آه، ممم، كيفن…”
“شكرًا لك.”
“هممم.”
لحسن الحظ، تمكنت من تغطية يدي ببعض المانا، وإلا لكانت إصابتي أسوأ بكثير.
استدرت، ونظرت إلى الممرضة باستفهام.
‘…لو كنت أوركًا فقط.’ فكرت.
“اخرج!”
لسوء الحظ، لأن كل مانا الخاصة بي كانت مركزة على سيفي وقدميّ، وبالنظر إلى أن كل شيء حدث في جزء من الثانية، فعندما لمست السيف، لامست يدي العارية السيف، ومن هنا جاءت الإصابة.
أملت جسدي إلى الأمام، وأمسكت بالعقد وسحبته نحوي. وبعد أن ألقيت نظرة فاحصة عليه، أعدته إلى مكانه.
لو كان جلدي بصلابة جلد الأورك، فربما كنت سأخرج دون إصابة. وللأسف، لم يكن كذلك.
“نعم.”
وعلى عكس الأورك، لم يكن جسد الإنسان بالقوة نفسها. وعلى الرغم من أنه يصبح أقوى مع كل رتبة، فإن فرقًا حقيقيًا لن يظهر إلا إذا مارس الشخص فنًا يعتمد على الجسد، وهو أمر لم أكن أملكه.
أسقط كتفيه، وأدار كيفن رأسه بضعف، ثم هز رأسه وبدأ يشق طريقه إلى الخارج.
ومن الأمثلة على ذلك فن هان يوفاي. فن متخصص في تقوية الجسد وجعله أكثر صلابة.
عقدت الممرضة حاجبيها.
لقد عزز هذا الحادث عزيمتي على الحصول على ذلك الفن.
سحبت يدي من يد الممرضة، ثم استدرت لأنظر إلى الصبي الموجود على السرير القريب.
“لم يكن الأمر كبيرًا.”
“والآن، أين كنا؟ آه!? بشأن توماس، ألا توجد حقًا أي طريقة يمكننا بها فصله؟”
ابتسمت الممرضة.
“تريدين أن تعرفي ما الذي حدث؟”
كان شعرها بنيًا قصيرًا، مع بضع تجاعيد بجانب عينيها. وعلى الرغم من أنها كانت في المراحل المتأخرة من حياتها، فإنها كانت لا تزال جميلة إلى حد كبير بطريقتها الخاصة.
رفعت رأسي ونظرت إلى دونا، ثم سألتها بعدم تصديق.
أمسكت الممرضة بيدي، اليد الملفوفة بالضمادات، وقلبتها، ثم ذكّرتني.
“فقط انتظر…”
“إصابتك ليست خطيرة. إنها مجرد جرح صغير ينبغي أن يلتئم خلال يوم تقريبًا باستخدام المراهم التي أعطيتك إياها. يمكنك تناول جرعة من جرعة علاجية لشفائه على الفور، لكن ذلك سيكون إهدارًا.”
كان هذا خبرًا جيدًا.
“حسنًا.”
“أنظمة الكاميرات؟”
سحبت يدي من يد الممرضة، ثم استدرت لأنظر إلى الصبي الموجود على السرير القريب.
“حسنًا.”
كان هو الصبي نفسه الذي كان مسؤولًا عن هذا الحادث.
ومع ذلك، رغم ذلك، لم أكن سعيدًا على الإطلاق. والسبب ببساطة هو أنني وجدت الوضع غريبًا للغاية.
“كيف حاله؟” سألت.
رفعت رأسي ونظرت إلى دونا، ثم سألتها بعدم تصديق.
“هممم.”
وعلى عكس الأورك، لم يكن جسد الإنسان بالقوة نفسها. وعلى الرغم من أنه يصبح أقوى مع كل رتبة، فإن فرقًا حقيقيًا لن يظهر إلا إذا مارس الشخص فنًا يعتمد على الجسد، وهو أمر لم أكن أملكه.
عقدت الممرضة حاجبيها.
ظهرت ابتسامة أخيرًا على وجهي.
نهضت من مقعدها، وسارت ببطء نحوه، ثم وضعت يدها على جبهته.
تجاهلت كيفن، وأملت جسدي إلى الجانب وأخرجت هاتفي من جيبي، ثم فتحت شاشته وبحثت عن منشور كيفن.
وبعد فترة، أجابت.
“هل الرسم البياني صحيح؟ كيف يمكن لصفه أن يحصل على مثل هذه الدرجات؟ كنت حاضرًا عندما كان يدرّس. إنه أستاذ فظيع.”
“لا يبدو أنه مصاب بأي شيء، لكن المانا الموجودة داخل جسده لا تزال غير مستقرة. ينبغي ألا يواجه أي مشكلة في التعافي الكامل خلال بضعة أيام.”
رفعت رأسي ونظرت إلى دونا، ثم سألتها بعدم تصديق.
“أرى.”
أملت جسدي إلى الأمام، وأمسكت بالعقد وسحبته نحوي. وبعد أن ألقيت نظرة فاحصة عليه، أعدته إلى مكانه.
كان هذا خبرًا جيدًا.
“هممم.”
ومع ذلك، رغم ذلك، لم أكن سعيدًا على الإطلاق. والسبب ببساطة هو أنني وجدت الوضع غريبًا للغاية.
أبعدت يدها عن جبهة الطالب، وعادت إلى مقعدها.
‘ريكاردو ماينز، سبعة عشر عامًا، والرتبة 1113. إنه من بين الأضعف في الصف، ولديه حد موهبة من الدرجة D، والذي ينبغي أن يكون الآن من الدرجة C.’
وضعت الهاتف جانبًا، وأطلقت دونا زفيرًا طويلًا. ثم رفعت يدها وأشارت بها نحو الباب.
كانت تلك المعلومات التي أملكها عن الطالب الذي أمامي.
ظهرت ابتسامة أخيرًا على وجهي.
وكلما راجعت معلوماته، ازداد يقيني بأن هناك شيئًا مريبًا في هذا الموقف.
رفعت يدي، فتوقف المخطط أمامي. نزعت نظارتي وضيقّت عينيّ.
لقد بدا ببساطة كالهدف المثالي.
“ك…كيف؟”
وبالنظر إلى رتبته المنخفضة وموهبته، استطعت أن أرى كيف كان من الممكن أن يكون الحادث متعمدًا، بمجرد استغلال مخاوفه وانعدام ثقته بنفسه.
ظهرت ابتسامة أخيرًا على وجهي.
“أين الأستاذ؟”
‘أعتقد أنني بحاجة إلى التحدث مع دونا بشأنه.’
وفي تلك اللحظة، رفعت رأسي ونظرت إلى المنطقة المحيطة بي، وأدركت فجأة أن الأستاذ توماس مفقود.
“مم.”
استدرت، ونظرت إلى الممرضة باستفهام.
عقدت دونا حاجبيها عندما رأت ذلك، لكن قبل أن تتمكن من الاعتراض، بدأت أتحدث.
“هل رأيته في مكان ما؟ أقسم أنه كان هنا قبل دقيقة فقط.”
“ما الذي يحدث بينكما؟”
“لا تقلق بشأنه.”
وضعت دونا الأوراق التي كانت في يدها، ثم نظرت في اتجاهي.
أبعدت يدها عن جبهة الطالب، وعادت إلى مقعدها.
إذا بحثت بجدية كافية، فربما، وربما فقط، أتمكن من العثور على أي شيء مريب بشأنه.
“إنه حاليًا في مركز أعضاء هيئة التدريس. ذهب إلى هناك ليشرح الوضع للمسؤولين الأعلى منه. قال إنه سيعود قريبًا.”
“إصابتك ليست خطيرة. إنها مجرد جرح صغير ينبغي أن يلتئم خلال يوم تقريبًا باستخدام المراهم التي أعطيتك إياها. يمكنك تناول جرعة من جرعة علاجية لشفائه على الفور، لكن ذلك سيكون إهدارًا.”
“آه، حسنًا.”
أغلقت عينيها وفكرت للحظة، ثم أومأت برأسها في النهاية.
كان هذا منطقيًا.
كانت تلك المعلومات التي أملكها عن الطالب الذي أمامي.
بما أنه الأستاذ المسؤول، وقد حدث شيء أثناء فترة إشرافه، فمن الطبيعي أن يذهب ويشرح للشيوخ ما حدث.
“ماذا—”
ومع ذلك، لم أكن راضيًا عنه كثيرًا.
بما أنه الأستاذ المسؤول، وقد حدث شيء أثناء فترة إشرافه، فمن الطبيعي أن يذهب ويشرح للشيوخ ما حدث.
لولا تدخلي، لحدث شيء سيئ. ماذا كان يفعل بحق العالم؟
‘ريكاردو ماينز، سبعة عشر عامًا، والرتبة 1113. إنه من بين الأضعف في الصف، ولديه حد موهبة من الدرجة D، والذي ينبغي أن يكون الآن من الدرجة C.’
‘أعتقد أنني بحاجة إلى التحدث مع دونا بشأنه.’
“ك…كيف؟”
ربما كنت أبالغ في التفكير وكان بريئًا، لكنني لم أرغب في المخاطرة.
وقبل أن يغادر، تمكن من التمتمة ببضع كلمات أخيرة تجاهلتها.
كان أفضل تصرف يمكنني اتخاذه الآن هو التحدث إلى دونا وإقناعها بفصله، وهو أمر لا ينبغي أن يكون صعبًا جدًا بالنظر إلى أنه لم يكن مدرسًا جيدًا حقًا.
هزت دونا رأسها.
“حسنًا، أعتقد أن الوقت قد حان لأغادر أنا أيضًا.”
وقبل أن يغادر، تمكن من التمتمة ببضع كلمات أخيرة تجاهلتها.
نهضت من مقعدي، وألقيت نظرة أخيرة على الطالب.
وضعت جهازها اللوحي جانبًا، فانطلقت سلسلة من الصور الثلاثية الأبعاد في الهواء. وكانت تحتوي على سلسلة من الجداول والمخططات المختلفة.
وبعد أن تأكدت من أنه بخير، ودّعت الممرضة.
رفعت يدي اليمنى، وأريتها يدي الملفوفة بالضمادات.
“شكرًا لمساعدتك، سأغادر الآن.”
“تفضل، لقد ضمّدت جرحك الآن.”
“أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
رفعت يدي التي أصبحت الآن ملفوفة بالضمادات، وشكرت الممرضة.
“مم.”
وقبل أن يغادر، تمكن من التمتمة ببضع كلمات أخيرة تجاهلتها.
“لا يبدو أنه مصاب بأي شيء، لكن المانا الموجودة داخل جسده لا تزال غير مستقرة. ينبغي ألا يواجه أي مشكلة في التعافي الكامل خلال بضعة أيام.”
القسم B، مكتب دونا.
“لا يبدو أنه مصاب بأي شيء، لكن المانا الموجودة داخل جسده لا تزال غير مستقرة. ينبغي ألا يواجه أي مشكلة في التعافي الكامل خلال بضعة أيام.”
تو طَق—!
“اخرج!”
“ادخل.”
عند سماع كلماتها، عقدت حاجبي.
بعد أن طرقت باب مكتب دونا وسمعت صوتها، فتحت الباب ودخلت.
قبل أن أتمكن من إكمال جملتي، قاطعني صوت شخص يطرق الباب.
وضعت دونا الأوراق التي كانت في يدها، ثم نظرت في اتجاهي.
“أنا أيضًا لا أعرف.”
“ما الأمر يا رين؟”
تصرفت وكأن المكتب مكتبي، ثم جلست باسترخاء على أريكة دونا الجلدية.
“نحتاج إلى التحدث عن الأستاذ توماس.”
“من فضلك اخرج من مكتبي.”
تصرفت وكأن المكتب مكتبي، ثم جلست باسترخاء على أريكة دونا الجلدية.
“أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
عقدت دونا حاجبيها عندما رأت ذلك، لكن قبل أن تتمكن من الاعتراض، بدأت أتحدث.
سحبت يدي من يد الممرضة، ثم استدرت لأنظر إلى الصبي الموجود على السرير القريب.
“يجب فصله.”
“هم؟”
قبل أن أتمكن من إكمال جملتي، قاطعني صوت شخص يطرق الباب.
تفاجأت دونا من كلماتي، وتوقفت يداها. وسرعان ما أصبح وجهها جادًا.
كان أفضل تصرف يمكنني اتخاذه الآن هو التحدث إلى دونا وإقناعها بفصله، وهو أمر لا ينبغي أن يكون صعبًا جدًا بالنظر إلى أنه لم يكن مدرسًا جيدًا حقًا.
“هل وجدت دليلًا على تورطه مع المونوليث؟”
في النهاية، أومأت برأسي.
“لا.”
“ألم تسمعي عن حادثة اليوم في ساحة التدريب؟ الحادثة التي هاج فيها أحد الطلاب؟”
هززت رأسي.
رفعت دونا يدها، وسحبت مخططًا معينًا أمامها. وبعد أن تفحصته قليلًا، مررت إصبعها، فتحرك المخطط في اتجاهي.
“لا يوجد دليل ملموس حتى الآن. لكنه بحاجة إلى أن يُفصل لسبب بسيط، وهو أنه أستاذ فظيع.”
“شكرًا لمساعدتك، سأغادر الآن.”
“…”
“ما هذا؟”
من دون أن تقول شيئًا، حدقت عينا دونا بعمق في عينيّ. ونظرت إليها بدوري دون أن أرمش. استمر ذلك لبعض الوقت، قبل أن تطلق دونا زفيرًا طويلًا في النهاية.
ومن الأمثلة على ذلك فن هان يوفاي. فن متخصص في تقوية الجسد وجعله أكثر صلابة.
“هااا…”
‘…لو كنت أوركًا فقط.’ فكرت.
اتكأت إلى الخلف على كرسيها، وأخرجت جهازها اللوحي.
‘كيف يكون هذا ممكنًا؟’
“رين، أعرف ما تحاول قوله، لكن إذا لم يكن لديك دليل على تورطه في المونوليث، فلا يمكنني مساعدتك حقًا.”
عقدت دونا حاجبيها عندما رأت ذلك، لكن قبل أن تتمكن من الاعتراض، بدأت أتحدث.
“ماذا؟ لماذا؟”
“مثلك تمامًا، حضرت دروسه، ويمكنني أن أفهم تمامًا من أين أتيت. ومع ذلك، النتائج تتحدث عن نفسها.”
مالت إلى الجانب وفتحت درجها، ثم أخرجت عقدًا ووضعته على الطاولة. وبعد ذلك أشارت إلى قسم معين.
مالت إلى الجانب وفتحت درجها، ثم أخرجت عقدًا ووضعته على الطاولة. وبعد ذلك أشارت إلى قسم معين.
“انظر إلى بند الفصل التعسفي في العقد. لا يمكننا إنهاء عقده ما لم نقدم سببًا مبررًا.”
وقبل أن يغادر، تمكن من التمتمة ببضع كلمات أخيرة تجاهلتها.
“لكن لديك سبب.”
“لا يوجد دليل ملموس حتى الآن. لكنه بحاجة إلى أن يُفصل لسبب بسيط، وهو أنه أستاذ فظيع.”
أملت جسدي إلى الأمام، وأمسكت بالعقد وسحبته نحوي. وبعد أن ألقيت نظرة فاحصة عليه، أعدته إلى مكانه.
فتحت دونا درجها، وألقت لي بطاقة صغيرة.
“ألا ينبغي أن تكون حقيقة أنه ليس مدرسًا جيدًا جدًا سببًا كافيًا لفصله؟”
“اللعنة…”
“…كنت أعلم أنك ستقول ذلك.”
تمكنت من التمتمة بعد فترة.
وضعت جهازها اللوحي جانبًا، فانطلقت سلسلة من الصور الثلاثية الأبعاد في الهواء. وكانت تحتوي على سلسلة من الجداول والمخططات المختلفة.
“اخرج!”
“ما هذا؟”
قاطعته بسرعة قبل أن يتمكن من إكمال جملته. ثم نظرت إليه بوجه مليء بالاشمئزاز.
سألت بفضول، بينما كانت عيناي تتنقلان في أرجائها.
تصرفت وكأن المكتب مكتبي، ثم جلست باسترخاء على أريكة دونا الجلدية.
“انتظر.”
“هم؟”
رفعت دونا يدها، وسحبت مخططًا معينًا أمامها. وبعد أن تفحصته قليلًا، مررت إصبعها، فتحرك المخطط في اتجاهي.
“رين، كن حذرًا من فضلك.”
“ألقِ نظرة.”
“مثلك تمامًا، حضرت دروسه، ويمكنني أن أفهم تمامًا من أين أتيت. ومع ذلك، النتائج تتحدث عن نفسها.”
رفعت يدي، فتوقف المخطط أمامي. نزعت نظارتي وضيقّت عينيّ.
وفي تلك اللحظة، رفعت رأسي ونظرت إلى المنطقة المحيطة بي، وأدركت فجأة أن الأستاذ توماس مفقود.
“هذا…”
كان واضحًا لي أن السبب الوحيد وراء ارتفاع القيمة الوسطية إلى هذا الحد هو الطلاب ذوو الرتب الأعلى.
عندما رأيت الأرقام الموجودة على المخطط، اتسعت عيناي.
“حسنًا، لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في استخدامك لنظام الكاميرات. إذا وجدت أي شيء مريبًا بشأن توماس، يمكنك إبلاغي به.”
خفضت رأسي وحدقت في دونا التي كانت تعلو وجهها ابتسامة ساخرة، ثم رمشت بعينيّ وألقيت نظرة أخرى على المخطط.
نهضت من مقعدها، وسارت ببطء نحوه، ثم وضعت يدها على جبهته.
‘كيف يكون هذا ممكنًا؟’
“نحتاج إلى التحدث عن الأستاذ توماس.”
كان المخطط يحتوي على قائمة جميع طلاب السنة الثانية، في جميع الصفوف. وكان ما يصوره الرسم البياني هو الدرجات التي حصل عليها الطلاب في مادة [قابلية تكيّف السيونات في القتال والسيطرة عليها]، والأكثر إثارة للصدمة هو أن الصف الذي يمتلك أعلى قيمة وسطية كان صف الأستاذ توماس.
لقد عزز هذا الحادث عزيمتي على الحصول على ذلك الفن.
“ك…كيف؟”
“لا أعرف. تبدو مصابًا بجنون الارتياب قليلًا بالنسبة لي. لو كنت مكانك، لكنت حذرًا.”
تمكنت من التمتمة بعد فترة.
“إنه حاليًا في مركز أعضاء هيئة التدريس. ذهب إلى هناك ليشرح الوضع للمسؤولين الأعلى منه. قال إنه سيعود قريبًا.”
رفعت رأسي ونظرت إلى دونا، ثم سألتها بعدم تصديق.
لسوء الحظ، لأن كل مانا الخاصة بي كانت مركزة على سيفي وقدميّ، وبالنظر إلى أن كل شيء حدث في جزء من الثانية، فعندما لمست السيف، لامست يدي العارية السيف، ومن هنا جاءت الإصابة.
“هل الرسم البياني صحيح؟ كيف يمكن لصفه أن يحصل على مثل هذه الدرجات؟ كنت حاضرًا عندما كان يدرّس. إنه أستاذ فظيع.”
وكلما راجعت معلوماته، ازداد يقيني بأن هناك شيئًا مريبًا في هذا الموقف.
“أنا أيضًا لا أعرف.”
هززت رأسي.
بدت دونا عاجزة عن تفسير الأمر أيضًا وهي تغلق جهازها اللوحي.
‘ريكاردو ماينز، سبعة عشر عامًا، والرتبة 1113. إنه من بين الأضعف في الصف، ولديه حد موهبة من الدرجة D، والذي ينبغي أن يكون الآن من الدرجة C.’
“مثلك تمامًا، حضرت دروسه، ويمكنني أن أفهم تمامًا من أين أتيت. ومع ذلك، النتائج تتحدث عن نفسها.”
خفضت رأسي وحدقت في دونا التي كانت تعلو وجهها ابتسامة ساخرة، ثم رمشت بعينيّ وألقيت نظرة أخرى على المخطط.
“اللعنة…”
رفعت يدي التي أصبحت الآن ملفوفة بالضمادات، وشكرت الممرضة.
غطيت فمي بيدي، وأسندت جسدي إلى الكرسي.
“…نعم؟”
وبينما نظرت إلى المخطط مرة أخرى، لاحظت وجود تفاوت كبير بين الطلاب ذوي الرتب المنخفضة في الصف مقارنة بالطلاب ذوي الرتب الأعلى.
لولا تدخلي، لحدث شيء سيئ. ماذا كان يفعل بحق العالم؟
كان واضحًا لي أن السبب الوحيد وراء ارتفاع القيمة الوسطية إلى هذا الحد هو الطلاب ذوو الرتب الأعلى.
لسوء الحظ، لأن كل مانا الخاصة بي كانت مركزة على سيفي وقدميّ، وبالنظر إلى أن كل شيء حدث في جزء من الثانية، فعندما لمست السيف، لامست يدي العارية السيف، ومن هنا جاءت الإصابة.
وضعت يدي على مسند الذراع، وتمتمت بهدوء.
ابتسمت الممرضة.
“إذا كان الأمـ”
“من فضلك اخرج من مكتبي.”
قبل أن أتمكن من إكمال جملتي، قاطعني صوت شخص يطرق الباب.
تو طَق—!
تو طَق—!
“ما هذا؟”
رفعت رأسي ونظرت إلى دونا. أدارت رأسها وفتحت فمها.
“آه، حسنًا.”
“ادخل.”
“أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
كلانك—!
“رين، أعرف ما تحاول قوله، لكن إذا لم يكن لديك دليل على تورطه في المونوليث، فلا يمكنني مساعدتك حقًا.”
عند سماع صوتها، فُتح الباب، ودخل شخص مألوف إلى الغرفة. لم يكن سوى كيفن. وبمجرد أن توقفت عيناي عليه، لم أستطع إلا أن أئن.
“يا إلهي.”
“شكرًا لك.”
“أوي.”
سحبت يدي من يد الممرضة، ثم استدرت لأنظر إلى الصبي الموجود على السرير القريب.
ظهرت على وجه كيفن عبوسة.
“اللعنة…”
“ماذا تفعل—!”
“اخرج!”
“لا تتحدث معي.”
نهضت من مقعدي، وألقيت نظرة أخيرة على الطالب.
قاطعته بسرعة قبل أن يتمكن من إكمال جملته. ثم نظرت إليه بوجه مليء بالاشمئزاز.
وضعت البطاقة جانبًا، وشكرت دونا بسرعة قبل أن أشق طريقي إلى خارج مكتبها. ومع ذلك، وبينما كنت على وشك المغادرة، قالت دونا فجأة.
“لمدة أسبوع على الأقل، أنا لا أعرفك، ولم أسمع بك من قبل، وأنت لم تسمع بي من قبل. نحن غريبان تمامًا، أوغ.”
“…نعم؟”
مجرد التفكير في منشوره كان لا يزال يقشعر له بدني.
“اللعنة…”
وبينما كانت دونا تتناوب بنظرها بين كيفن وبيني، مالت برأسها إلى الجانب وسألت بفضول.
أمسكت الممرضة بيدي، اليد الملفوفة بالضمادات، وقلبتها، ثم ذكّرتني.
“ما الذي يحدث بينكما؟”
عندما رأيت الأرقام الموجودة على المخطط، اتسعت عيناي.
عند سماع صوتها، التفت رأسي نحوها.
غطيت فمي بيدي، وأسندت جسدي إلى الكرسي.
“تريدين أن تعرفي ما الذي حدث؟”
تصرفت وكأن المكتب مكتبي، ثم جلست باسترخاء على أريكة دونا الجلدية.
“انتظر، رين…”
“حسنًا، لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في استخدامك لنظام الكاميرات. إذا وجدت أي شيء مريبًا بشأن توماس، يمكنك إبلاغي به.”
تجاهلت كيفن، وأملت جسدي إلى الجانب وأخرجت هاتفي من جيبي، ثم فتحت شاشته وبحثت عن منشور كيفن.
“اطمئني يا دونا. امنحيني الوقت، وسأخبرك إن كان ما حدث مجرد مصادفة حقًا أم لا.”
وبمجرد أن وجدته، صفعت هاتفي على الطاولة.
“أنظمة الكاميرات؟”
“دونا، ألقي نظرة.”
“أتمنى لك يومًا سعيدًا.”
“حسنًا.”
عقدت دونا حاجبيها. وأبعدت شعرها إلى الجانب، ثم سألت.
أخذت دونا الهاتف ونظرت إلى الشاشة. وسرعان ما تغيرت ملامح وجهها إلى الغرابة.
تو طَق—!
“آه، ممم، كيفن…”
إذا بحثت بجدية كافية، فربما، وربما فقط، أتمكن من العثور على أي شيء مريب بشأنه.
“…نعم؟”
“انتظر، رين…”
وضعت الهاتف جانبًا، وأطلقت دونا زفيرًا طويلًا. ثم رفعت يدها وأشارت بها نحو الباب.
عند سماع صوتها، التفت رأسي نحوها.
“من فضلك اخرج من مكتبي.”
“إذا كان الأمـ”
“ماذا!? أنت أيضًا؟”
قبل أن أتمكن من إكمال جملتي، قاطعني صوت شخص يطرق الباب.
احتج كيفن وهو يرفع يديه. أدرت رأسي، ونظرت في اتجاهه، ثم حركت رأسي باتجاه الباب.
عند سماع صوتها، فُتح الباب، ودخل شخص مألوف إلى الغرفة. لم يكن سوى كيفن. وبمجرد أن توقفت عيناي عليه، لم أستطع إلا أن أئن.
“لقد سمعتها، اخرج.”
ضيقت دونا عينيها قليلًا، وسقطت نظرتها عليّ. وبعد فترة، هزت رأسها.
“ماذا—”
وضعت دونا الأوراق التي كانت في يدها، ثم نظرت في اتجاهي.
“اخرج!”
“أنا أيضًا لا أعرف.”
“هاا…”
كانت تلك المعلومات التي أملكها عن الطالب الذي أمامي.
أسقط كتفيه، وأدار كيفن رأسه بضعف، ثم هز رأسه وبدأ يشق طريقه إلى الخارج.
كان المخطط يحتوي على قائمة جميع طلاب السنة الثانية، في جميع الصفوف. وكان ما يصوره الرسم البياني هو الدرجات التي حصل عليها الطلاب في مادة [قابلية تكيّف السيونات في القتال والسيطرة عليها]، والأكثر إثارة للصدمة هو أن الصف الذي يمتلك أعلى قيمة وسطية كان صف الأستاذ توماس.
وقبل أن يغادر، تمكن من التمتمة ببضع كلمات أخيرة تجاهلتها.
“مثلك تمامًا، حضرت دروسه، ويمكنني أن أفهم تمامًا من أين أتيت. ومع ذلك، النتائج تتحدث عن نفسها.”
“فقط انتظر…”
“ألقِ نظرة.”
كلانك—!
ومع ذلك، رغم ذلك، لم أكن سعيدًا على الإطلاق. والسبب ببساطة هو أنني وجدت الوضع غريبًا للغاية.
أُغلق الباب بعد ذلك بوقت قصير، وعاد الصمت إلى المكتب مرة أخرى. أخذت هاتفي وأعدته إلى جيبي، ثم ابتسمت برضا.
وضعت يدي على مسند الذراع، وتمتمت بهدوء.
“والآن، أين كنا؟ آه!? بشأن توماس، ألا توجد حقًا أي طريقة يمكننا بها فصله؟”
“دونا، امنحيني صلاحية الوصول إلى أنظمة الكاميرات.”
هزت دونا رأسها.
“لا.”
“ليس من دون بند مبرر.”
“أنظمة الكاميرات؟”
“…ليس من دون بند مبرر، هاه؟”
سحبت يدي من يد الممرضة، ثم استدرت لأنظر إلى الصبي الموجود على السرير القريب.
حككت ذقني، ثم اتكأت على الكرسي مرة أخرى. وبدأت التروس داخل رأسي بالدوران.
فتحت دونا درجها، وألقت لي بطاقة صغيرة.
“إذًا، ما دام هناك سبب مبرر، يمكن فصله؟”
“يجب فصله.”
“نعم.”
“لا أعرف. تبدو مصابًا بجنون الارتياب قليلًا بالنسبة لي. لو كنت مكانك، لكنت حذرًا.”
“حسنًا.”
إذا بحثت بجدية كافية، فربما، وربما فقط، أتمكن من العثور على أي شيء مريب بشأنه.
وضعت يديّ على مسندي ذراعي الكرسي، ونهضت ببطء.
ومع ذلك، لم أكن راضيًا عنه كثيرًا.
“دونا، امنحيني صلاحية الوصول إلى أنظمة الكاميرات.”
“هل الرسم البياني صحيح؟ كيف يمكن لصفه أن يحصل على مثل هذه الدرجات؟ كنت حاضرًا عندما كان يدرّس. إنه أستاذ فظيع.”
إذا بحثت بجدية كافية، فربما، وربما فقط، أتمكن من العثور على أي شيء مريب بشأنه.
“أرى.”
عقدت دونا حاجبيها. وأبعدت شعرها إلى الجانب، ثم سألت.
“نعم.”
“أنظمة الكاميرات؟”
هززت رأسي.
“نعم.”
“انتظر.”
رفعت يدي اليمنى، وأريتها يدي الملفوفة بالضمادات.
“لا تقلق بشأنه.”
“ألم تسمعي عن حادثة اليوم في ساحة التدريب؟ الحادثة التي هاج فيها أحد الطلاب؟”
“أرى.”
ظهر على وجه دونا فجأة تعبير يدل على الفهم.
رفعت يدي، فتوقف المخطط أمامي. نزعت نظارتي وضيقّت عينيّ.
“…أرى ما تحاول فعله.”
وكلما راجعت معلوماته، ازداد يقيني بأن هناك شيئًا مريبًا في هذا الموقف.
أغلقت عينيها وفكرت للحظة، ثم أومأت برأسها في النهاية.
نهضت من مقعدي، وألقيت نظرة أخيرة على الطالب.
“حسنًا، لا ينبغي أن تكون هناك مشكلة في استخدامك لنظام الكاميرات. إذا وجدت أي شيء مريبًا بشأن توماس، يمكنك إبلاغي به.”
كان شعرها بنيًا قصيرًا، مع بضع تجاعيد بجانب عينيها. وعلى الرغم من أنها كانت في المراحل المتأخرة من حياتها، فإنها كانت لا تزال جميلة إلى حد كبير بطريقتها الخاصة.
“شكرًا لك.”
اتكأت إلى الخلف على كرسيها، وأخرجت جهازها اللوحي.
ظهرت ابتسامة أخيرًا على وجهي.
كلانك—!
“اطمئني يا دونا. امنحيني الوقت، وسأخبرك إن كان ما حدث مجرد مصادفة حقًا أم لا.”
من دون أن تقول شيئًا، حدقت عينا دونا بعمق في عينيّ. ونظرت إليها بدوري دون أن أرمش. استمر ذلك لبعض الوقت، قبل أن تطلق دونا زفيرًا طويلًا في النهاية.
حتى لو لم يكن توماس متورطًا، كان لدي شك مزعج بأن هذا الحادث قد دُبّر.
“ك…كيف؟”
فتحت دونا درجها، وألقت لي بطاقة صغيرة.
سألت بفضول، بينما كانت عيناي تتنقلان في أرجائها.
“تفضل.”
بعد أن طرقت باب مكتب دونا وسمعت صوتها، فتحت الباب ودخلت.
رفعت يدي وأمسكت بالبطاقة.
القسم B، مكتب دونا.
“شكرًا.”
وبعد أن تأكدت من أنه بخير، ودّعت الممرضة.
وضعت البطاقة جانبًا، وشكرت دونا بسرعة قبل أن أشق طريقي إلى خارج مكتبها. ومع ذلك، وبينما كنت على وشك المغادرة، قالت دونا فجأة.
“…نعم؟”
“رين، كن حذرًا من فضلك.”
نهضت من مقعدي، وألقيت نظرة أخيرة على الطالب.
توقفت قدماي. استدرت وسألت.
وبعد فترة، أجابت.
“ماذا تقصدين؟”
“دونا، ألقي نظرة.”
ضيقت دونا عينيها قليلًا، وسقطت نظرتها عليّ. وبعد فترة، هزت رأسها.
“شكرًا.”
“لا أعرف. تبدو مصابًا بجنون الارتياب قليلًا بالنسبة لي. لو كنت مكانك، لكنت حذرًا.”
الفصل 480: الدرس العملي [3]
عند سماع كلماتها، عقدت حاجبي.
“لقد سمعتها، اخرج.”
‘هل أنا مصاب بجنون الارتياب حقًا؟ همم، ربما.’
“ماذا!? أنت أيضًا؟”
لكن بصراحة، لم يكن ذلك مهمًا بالنسبة لي. كان هناك شيء بشأنه يثير انزعاجي. لم أستطع تفسيره فحسب.
عقدت دونا حاجبيها. وأبعدت شعرها إلى الجانب، ثم سألت.
في النهاية، أومأت برأسي.
فتحت دونا درجها، وألقت لي بطاقة صغيرة.
“حسنًا.”
“نعم.”
“تريدين أن تعرفي ما الذي حدث؟”
عقدت دونا حاجبيها. وأبعدت شعرها إلى الجانب، ثم سألت.
وكلما راجعت معلوماته، ازداد يقيني بأن هناك شيئًا مريبًا في هذا الموقف.
