Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

من منظور المؤلف 482

الفصل 482: أنا آسف [2]
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل 482: أنا آسف [2]

الفصل 482: أنا آسف [2]

بدت الأرقام مألوفة على نحو غريب. لكنني لم أستطع تذكر المكان الذي سمعت فيه بها.

“لا شيء.”

“أ…أنت استيقظت.”

رغم أنني راجعت التسجيلات طوال الليل، لم أرَ شيئًا.

رغم أنني وضعت هذا الاحتمال في الحسبان منذ وقت طويل، فإن فكرة أن كل هذا كان جزءًا من خطة الكيان الآخر الموجود داخل جسدي لم تفارق ذهني قط.

حتى مع مساعدة رايان والأفعى الصغيرة، لم يكن هناك شيء في التسجيلات يشير إلى أن الأستاذ توماس متورط في أي شيء.

أمسكته من مؤخرة شعره، ورفعت رأسه، ثم أخرجت جرعة علاجية صغيرة من مساحتي البُعدية.

“هااا…”

أطلقت تثاؤبًا خافتًا.

“هل أبالغ في التفكير حقًا؟ …أم أنني أُضلَّل عمدًا؟”

وكانت ماريا تقف مقابلها، ممسكة بهاتف في يدها.

رغم أنني وضعت هذا الاحتمال في الحسبان منذ وقت طويل، فإن فكرة أن كل هذا كان جزءًا من خطة الكيان الآخر الموجود داخل جسدي لم تفارق ذهني قط.

“هل هذه المسافة كافية؟”

ولهذا تحديدًا كنت أشعر بكل هذا الارتياب.

وبينما شعر هان يوفاي بنفاد صبر الشيخ، ابتسم. ودخل مباشرة في صلب الموضوع.

لو كان الأستاذ توماس جاسوسًا من المونوليث، لما كنت سأهتم بالأمر على الإطلاق.

وقبل أن يفقد أي شخص أعصابه، تابع هان يوفاي بحكمة.

لكن إذا كان هذا شيئًا قد خطط له “هو”، فالأمر مختلف.

قال الأستاذ توماس بابتسامة على وجهه.

غْلُوب—!

“بما أنك قلت إنك تستطيع أن تجعلني أقوى، فسأراهن عليك.”

بعد أن تناولت جرعة أخرى من الجرعة العلاجية، بدأ ذهني يهدأ.

“نعم، نعم، أنا.”

“بصراحة، في هذه المرحلة، سيكون أفضل خيار هو أن أتخلص منه حتى لو كان بريئًا. رغم أن هذا غير عادل، فهذا الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله لتهدئة ذهني. وفي أسوأ الأحوال، يمكنني ببساطة أن أعطيه ما يكفي من المال ليعيش براحة طوال حياته.”

لم أعد أستطيع تحمل المزيد من المخاطر.

رغم محاولاتي لفهم مصدر خوفه، وجدت وجه ريكاردو يزداد شحوبًا أكثر فأكثر.

أطلقت زفيرًا طويلًا، وجررت جسدي إلى الصف.

“أ…عذرًا.”

“سأراقبه لبضعة أيام قبل أن أتخذ قرارًا.”

“…لا.”

توقفت أمام باب الصف مباشرة، وعدّلت ملابسي ونظارتي.

ثم، بعد أن تأكدت من أن كل شيء في مكانه، دخلت الصف.

رغم أن صوته كان خافتًا، فقد تردد بقوة في آذان كل شيخ حاضر، وتجمدت وجوه الجميع في اللحظة نفسها.

كلانك—!

ولم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ كانت علامات الملل بادية على وجوه الطلاب القريبين مني. ألقيت عليهم نظرة من طرف عيني، ولم أستطع منع نفسي من الضحك قليلًا.

عند دخولي إلى الصف، وجدت أنني كنت في الواقع آخر من وصل.

للحظة وجيزة، بدا الزمن وكأنه توقف عن الحركة بالنسبة إلى هان يوفاي بينما التقت نظراته بنظرات الشيخ الأكبر.

سرعان ما اتجهت أنظار الجميع الحاضرين نحوي. لم أهتم بنظراتهم، وأومأت مرة واحدة، ثم قررت الجلوس في مقدمة الصف.

نهضت من مقعدي، وأمسكت نظارتي وأعدتها إلى وجهي.

في الواقع، لم أكن بحاجة إلى حضور المحاضرة، لكنني قررت الحضور بسبب شكي وارتيابي.

بعد أن قضيت الليل بأكمله أتجسس عليه، تمكنت من التعرف على الشخص فورًا.

“قد يكون تدفق المانا لدى المرء منفصلًا عن التدفق الموجود في الهواء، وبالتالي…”

“ليس لدينا اليوم كله، لذا ادخل في صلب الموضوع.”

في مقدمة الصف، واصل الأستاذ محاضرته. وكالعادة، كانت محاضرته مليئة بالهراء الذي لم أستطع فهمه.

حك هان يوفاي مؤخرة رأسه، وخرج طرف لسانه قليلًا من فمه. ابتلع جرعة من لعابه، ونظر إلى الشيخ الأكبر مرة أخرى، ثم قال بصوت خافت:

ولم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ كانت علامات الملل بادية على وجوه الطلاب القريبين مني. ألقيت عليهم نظرة من طرف عيني، ولم أستطع منع نفسي من الضحك قليلًا.

“أريد أن أصبح قويًا مثله.” فكر.

“هذا يذكرني نوعًا ما بالأيام التي قضيتها في الأكاديمية.”

“أوف، لماذا هذا معقد إلى هذه الدرجة؟ الصور العشر السابقة بدت جيدة بالنسبة لي.”

في ذلك الوقت، عندما كنت لا أزال أعتقد أن هذا العالم مجرد رواية، ولم أكن أعرف شيئًا عن شؤون العالم الحالية، كنت أتصرف مثلهم أيضًا.

“آه… إيه، أستاذ؟”

كان الأمر يبعث على الحنين نوعًا ما.

للحظة وجيزة، بدا الزمن وكأنه توقف عن الحركة بالنسبة إلى هان يوفاي بينما التقت نظراته بنظرات الشيخ الأكبر.

“هوااام…”

فبعد أن ابتلع الجرعة مباشرة تقريبًا، توقف جسده عن الارتجاف وبدأ يهدأ.

أطلقت تثاؤبًا خافتًا.

جثا على ركبتيه، وضرب رأسه بالأرض وصرخ بصوت أعلى.

وقبل أن أدرك ذلك، بدأت عيناي تثقلان.

“…نعم.”

هل كان ذلك بسبب المحاضرة المملة، أم لأنني لم أنم جيدًا خلال اليومين الماضيين؟… لكن عينيّ بدأتا تنغلقان ببطء، ولم يمضِ وقت طويل قبل أن ينزلق وعيي بعيدًا.

“أنت تعرف كلمة مرور مكتبي، صحيح؟”

  • ●

“ماذا تفعلين بحق الجحيم يا صوفيا؟”

بعد أن تناولت جرعة أخرى من الجرعة العلاجية، بدأ ذهني يهدأ.

“ششش، ستوقظه. ابتعد قليلًا. لم أضبط وضعي جيدًا بعد.”

بدت الأرقام مألوفة على نحو غريب. لكنني لم أستطع تذكر المكان الذي سمعت فيه بها.

“هل هذه المسافة كافية؟”

وقبل أن يفقد أي شخص أعصابه، تابع هان يوفاي بحكمة.

“نعم، نعم، مثالية. اخفضي جسدك قليلًا. اضبطي الإضاءة جيدًا.”

ولم أكن الوحيد الذي شعر بذلك، إذ كانت علامات الملل بادية على وجوه الطلاب القريبين مني. ألقيت عليهم نظرة من طرف عيني، ولم أستطع منع نفسي من الضحك قليلًا.

“أوف، لماذا هذا معقد إلى هذه الدرجة؟ الصور العشر السابقة بدت جيدة بالنسبة لي.”

“…ماذا؟”

“فقط اخرسي وافعلي ذلك.”

“نعم.”

“ما الذي يحدث؟”

وبينما كان يتحدث، جالت عيناه في أرجاء الغرفة. ومن حين إلى آخر، كانت عيناه تتوقفان عند أحد الشيوخ.

عندما سمعت مجموعة من الأصوات بالقرب مني، بدأ ذهني يستعيد صفاءه تدريجيًا، وفتحت عيني ببطء.

“أجل.”

“هاه؟”

عندها انطلق صوت الأستاذ توماس، فأفقت من أفكاري. حدقت في اتجاهه، ثم أومأت برأسي ببطء.

كليك—!

وكانت ماريا تقف مقابلها، ممسكة بهاتف في يدها.

في اللحظة التي فتحت فيها عيني، سمعت صوت نقر صغير. رمشت عدة مرات، ولدهشتي، وجدت صوفيا تقف على بعد بضع بوصات مني، رافعة إصبعين في إشارة النصر.

“نعم.”

وكانت ماريا تقف مقابلها، ممسكة بهاتف في يدها.

“…حسنًا.”

وبمجرد أن استعاد ذهني صفاءه بالكامل، عقدت حاجبي.

رغم محاولاتي لفهم مصدر خوفه، وجدت وجه ريكاردو يزداد شحوبًا أكثر فأكثر.

“ماذا تفعلان أنتما الاثنتان؟”

ولهذا تحديدًا كنت أشعر بكل هذا الارتياب.

“كيا!”

جثا على ركبتيه، وضرب رأسه بالأرض وصرخ بصوت أعلى.

قفزت صوفيا مذعورة، واندفعت خلف ماريا. ومن خلف ماريا، أطلت صوفيا برأسها وتلعثمت قليلًا.

“…ماذا؟”

“أ…أنت استيقظت.”

“ماذا تفعلان أنتما الاثنتان؟”

“تظنين ذلك؟”

“…ه… هذا صحيح.”

رفعت رأسي وألقيت نظرة حول الصف، ثم تحققت من الوقت.

“ماذا لدينا هنا؟”

[9:32 صباحًا]

اجتمع أعضاء عشيرة هان المعنيون داخل قاعة كبيرة.

“لقد أصبح الوقت متأخرًا إلى هذه الدرجة؟”

“قد يكون تدفق المانا لدى المرء منفصلًا عن التدفق الموجود في الهواء، وبالتالي…”

“هل نمت طوال الحصة؟”

وبعد أن أنهى أخيرًا كل ما أراد قوله، نظر هان يوفاي إلى الجميع في القاعة وضم يديه.

لم أدرك أن الحصة انتهت قبل وقت قصير إلا بعد أن تحققت من الوقت.

توقف لثانية، ثم التقت عيناه بهان يوفاي مجددًا. وأصبحت عيناه أكثر جدية.

نهضت من مقعدي، وأمسكت نظارتي وأعدتها إلى وجهي.

رغم أنني راجعت التسجيلات طوال الليل، لم أرَ شيئًا.

“هل ستغادر الآن؟”

“كلماتك، هل تؤمن بها حقًا؟” سأل هان دينغ هوي.

سألت صوفيا بحذر.

“نعم، أعرفها.”

ألقيت عليها نظرة خاطفة، ثم حولت نظري نحو المقاعد الأخرى وأومأت برأسي ببطء.

“هوااام…”

“أجل.”

وبعد أن هدأت القاعة، نظر هان دينغ هوي بصرامة إلى هان يوفاي.

في تلك اللحظة، كان الصف لا يزال ممتلئًا، إذ كانت لديهم محاضرة أخرى ستبدأ قريبًا.

وبمجرد أن رأيت ذلك، تركت شعره أخيرًا، فسقط على الكرسي من جديد.

ومع ذلك، كانت لا تزال هناك عشر دقائق قبل بدء تلك المحاضرة، لذا كنت بخير في الوقت الحالي.

غْلُوب—!

“أ…عذرًا.”

سرعان ما اتجهت أنظار الجميع الحاضرين نحوي. لم أهتم بنظراتهم، وأومأت مرة واحدة، ثم قررت الجلوس في مقدمة الصف.

وبينما كنت على وشك المغادرة، شعرت بجذب خفيف لقميصي.

ولهذا تحديدًا كنت أشعر بكل هذا الارتياب.

أدرت رأسي، وفوجئت عندما وجدت الطالب الذي كان متورطًا في حادثة الأمس ينظر إليّ. ريكاردو ماينز.

“أوف، لماذا هذا معقد إلى هذه الدرجة؟ الصور العشر السابقة بدت جيدة بالنسبة لي.”

تذكرت المحادثة التي دارت بينه وبين توماس بالأمس، فظهرت ابتسامة على وجهي.

“آه… إيه، أستاذ؟”

“كيف يمكنني مساع—”

في الوقت نفسه، عشيرة هان.

“أنا آسف!”

“بصراحة، في هذه المرحلة، سيكون أفضل خيار هو أن أتخلص منه حتى لو كان بريئًا. رغم أن هذا غير عادل، فهذا الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله لتهدئة ذهني. وفي أسوأ الأحوال، يمكنني ببساطة أن أعطيه ما يكفي من المال ليعيش براحة طوال حياته.”

قبل أن أتمكن من إكمال جملتي، خفض ريكاردو جسده واعتذر فجأة بأعلى صوت لديه، جاذبًا انتباه الجميع في الغرفة.

رغم أنني راجعت التسجيلات طوال الليل، لم أرَ شيئًا.

“…”

“اصمت واشربها.”

للحظة وجيزة، لم أعرف كيف أتصرف.

اجتمع أعضاء عشيرة هان المعنيون داخل قاعة كبيرة.

“ما الذي يحدث؟”

قالها في النهاية. أغمض عينيه وبدأ يداعب لحيته.

ويبدو أن ترددي الطفيف أوصل إلى ريكاردو رسالة خاطئة، إذ بدأ جسده يرتجف.

“أعتقد أنني وجدت أفضل فرصة لي للنمو، ولا أريد التخلي عن هذه الفرصة.”

بانغ—!

“جيد.”

جثا على ركبتيه، وضرب رأسه بالأرض وصرخ بصوت أعلى.

“نعم.”

“أنا آسف! أنا آسف! أنا آسف! أرجوك لا تقتلني! أقسم أنه كان مجرد حادث!”

تنحيت خطوة إلى الجانب.

“…ماذا؟”

هززت رأسي.

شعرت بنظرات الجميع في الصف موجهة نحوي، فانحنيت بجسدي إلى الأمام وأمسكته من ذراعه، وأوقفته عن ضرب رأسه بالأرض.

“هل هذه المسافة كافية؟”

“مهلًا، ما خطبك؟ استفق من هذا. لن أقتلك.”

أطلقت زفيرًا طويلًا، وجررت جسدي إلى الصف.

“هييي! أنا آسف! أنا آسف.”

“…ه… هذا صحيح.”

رغم محاولاتي لفهم مصدر خوفه، وجدت وجه ريكاردو يزداد شحوبًا أكثر فأكثر.

وبينما كان يتحدث، جالت عيناه في أرجاء الغرفة. ومن حين إلى آخر، كانت عيناه تتوقفان عند أحد الشيوخ.

وعندما رأيت أن الوضع كان يتجه نحو الأسوأ، توصلت بسرعة إلى حل.

أطلقت زفيرًا طويلًا، وجررت جسدي إلى الصف.

“اثبت مكانك.”

استمرت المواجهة بين نظرات هان يوفاي والشيخ الأكبر لبعض الوقت، قبل أن تظهر ابتسامة لطيفة على وجه هان دينغ هوي.

أمسكته من مؤخرة شعره، ورفعت رأسه، ثم أخرجت جرعة علاجية صغيرة من مساحتي البُعدية.

عند كلمات الأستاذ توماس، ارتعش رأس ريكاردو قليلًا. ثم خفض رأسه بضعف، وتوقفت عيناه على الأستاذ.

“اصمت واشربها.”

ويبدو أن ترددي الطفيف أوصل إلى ريكاردو رسالة خاطئة، إذ بدأ جسده يرتجف.

كانت آثار الجرعة العلاجية شبه فورية.

“…”

فبعد أن ابتلع الجرعة مباشرة تقريبًا، توقف جسده عن الارتجاف وبدأ يهدأ.

“نعم.”

وبمجرد أن رأيت ذلك، تركت شعره أخيرًا، فسقط على الكرسي من جديد.

عند كلمات الأستاذ توماس، ارتعش رأس ريكاردو قليلًا. ثم خفض رأسه بضعف، وتوقفت عيناه على الأستاذ.

خيّم الصمت على الغرفة. تجاهلته، وخفضت رأسي وحدقت في ريكاردو من أسفل نظارتي.

“اثبت مكانك.”

“هل هدأت أخيرًا؟” سألت.

عندما سمعت مجموعة من الأصوات بالقرب مني، بدأ ذهني يستعيد صفاءه تدريجيًا، وفتحت عيني ببطء.

“هاا… هاا…”

ولهذا تحديدًا كنت أشعر بكل هذا الارتياب.

لكن لم يصلني سوى صوت أنفاسه الثقيلة.

“أرى. هذا جيد.”

وبينما كنت على وشك التحدث إليه مجددًا، انطلق صوت مألوف من خلفي.

أطلق هان دينغ هوي ابتسامة راضية. ثم رفع يده لإيقاف الآخرين عن الكلام، ونظر مجددًا إلى هان يوفاي.

“ما الذي يحدث هنا؟”

بعد أن قضيت الليل بأكمله أتجسس عليه، تمكنت من التعرف على الشخص فورًا.

أطلقت زفيرًا طويلًا، وجررت جسدي إلى الصف.

تنحيت خطوة إلى الجانب.

لم يكن الشخص الواقف في منتصف القاعة سوى هان يوفاي، الوريث الحالي لعشيرة هان.

“أستاذ.”

عندها انطلق صوت الأستاذ توماس، فأفقت من أفكاري. حدقت في اتجاهه، ثم أومأت برأسي ببطء.

“هل حدث شيء ما؟”

ألقيت عليها نظرة خاطفة، ثم حولت نظري نحو المقاعد الأخرى وأومأت برأسي ببطء.

أومأ الأستاذ توماس برأسه قليلًا، وتقدم باتجاهي. وسرعان ما توقفت عيناه عند ريكاردو.

وبينما كنت على وشك المغادرة، شعرت بجذب خفيف لقميصي.

“ماذا لدينا هنا؟”

رغم أن صوته كان خافتًا، فقد تردد بقوة في آذان كل شيخ حاضر، وتجمدت وجوه الجميع في اللحظة نفسها.

خفض جسده، وأصبح صوته ناعمًا.

“كيا!”

“ريكاردو، هل كل شيء على ما يرام؟”

لكن إذا كان هذا شيئًا قد خطط له “هو”، فالأمر مختلف.

عند كلمات الأستاذ توماس، ارتعش رأس ريكاردو قليلًا. ثم خفض رأسه بضعف، وتوقفت عيناه على الأستاذ.

وبينما كنت على وشك التحدث إليه مجددًا، انطلق صوت مألوف من خلفي.

“آه… إيه، أستاذ؟”

“أوف، لماذا هذا معقد إلى هذه الدرجة؟ الصور العشر السابقة بدت جيدة بالنسبة لي.”

“نعم، نعم، أنا.”

بعد أن قضيت الليل بأكمله أتجسس عليه، تمكنت من التعرف على الشخص فورًا.

قال الأستاذ توماس بابتسامة على وجهه.

وبعد أن أنهى أخيرًا كل ما أراد قوله، نظر هان يوفاي إلى الجميع في القاعة وضم يديه.

“هل كل شيء على ما يرام؟”

“أود أن أعفي نفسي من واجباتي كوريث طوال السنوات الخمس القادمة.”

رفع ريكاردو رأسه، والتقت عيناي بعينيه مجددًا. وبعد فترة، أومأ برأسه.

“…ماذا؟”

“آه… نعم.”

في ذلك الوقت، عندما كنت لا أزال أعتقد أن هذا العالم مجرد رواية، ولم أكن أعرف شيئًا عن شؤون العالم الحالية، كنت أتصرف مثلهم أيضًا.

“أرى. هذا جيد.”

توقفت أمام باب الصف مباشرة، وعدّلت ملابسي ونظارتي.

نهض الأستاذ توماس، وربت على كتفه.

بانغ—!

“ربما لم تنم كثيرًا بالأمس، أليس كذلك؟ بعد كل ما حدث، صحيح؟”

“هاه؟”

“…ه… هذا صحيح.”

في اللحظة التي فتحت فيها عيني، سمعت صوت نقر صغير. رمشت عدة مرات، ولدهشتي، وجدت صوفيا تقف على بعد بضع بوصات مني، رافعة إصبعين في إشارة النصر.

أومأ ريكاردو برأسه بضعف.

“الرمز هو 091.”

أدار الأستاذ توماس رأسه ونظر في اتجاهي. ومد يده، ثم سلمني مجلدًا صغيرًا.

سألت صوفيا بحذر.

“أيها المساعد، سأذهب لأصطحب توماس إلى العيادة. هل يمكنك أن تقدم لي معروفًا؟ اذهب إلى مكتبي وضع هذه على الرف العلوي. على الأرجح لن أعود إلى مكتبي، لذا من الأفضل أن تفعل ذلك من أجلي.”

“هذا غير—”

“…حسنًا.”

كانت آثار الجرعة العلاجية شبه فورية.

أخذت المجلد، وبدأت عيناي تضيقان قليلًا.

شعرت بنظرات الجميع في الصف موجهة نحوي، فانحنيت بجسدي إلى الأمام وأمسكته من ذراعه، وأوقفته عن ضرب رأسه بالأرض.

وبدعم ريكاردو من أسفل إبطيه، ساعده الأستاذ توماس ببطء على النهوض. وبينما كان على وشك المغادرة، توقف فجأة واستدار لينظر إليّ.

“ما الذي يحدث؟”

“أنت تعرف كلمة مرور مكتبي، صحيح؟”

“قد أسمح بهذا، لكنني آمل أن تضع في اعتبارك أن مصلحة العشيرة تأتي دائمًا أولًا.”

“…لا.”

وبينما كنت على وشك التحدث إليه مجددًا، انطلق صوت مألوف من خلفي.

هززت رأسي.

“ششش، ستوقظه. ابتعد قليلًا. لم أضبط وضعي جيدًا بعد.”

“آه.”

سألت صوفيا بحذر.

مال بجسده نحوي قليلًا، وهمس بصوت خافت.

عند كلمات الأستاذ توماس، ارتعش رأس ريكاردو قليلًا. ثم خفض رأسه بضعف، وتوقفت عيناه على الأستاذ.

“الرمز هو 091.”

“أنت تعرف كلمة مرور مكتبي، صحيح؟”

“091؟”

وقبل أن يفقد أي شخص أعصابه، تابع هان يوفاي بحكمة.

عقدت حاجبي.

“اصمت واشربها.”

بدت الأرقام مألوفة على نحو غريب. لكنني لم أستطع تذكر المكان الذي سمعت فيه بها.

“اثبت مكانك.”

“هل تتذكر كلمة المرور؟”

“أعرف ما ستقولونه، لكن لا، لا أعتقد أن العشيرة تستطيع توفير المستوى نفسه من التدريب. قد تكون هذه مقامرة أخوضها، لكنني أعتقد أنه إذا نجحت، فقد تتمكن عشيرة هان من الظهور في القمة بين العشائر الأربع.”

عندها انطلق صوت الأستاذ توماس، فأفقت من أفكاري. حدقت في اتجاهه، ثم أومأت برأسي ببطء.

وبينما شعر هان يوفاي بنفاد صبر الشيخ، ابتسم. ودخل مباشرة في صلب الموضوع.

“نعم، أعرفها.”

لم يكن الشخص الواقف في منتصف القاعة سوى هان يوفاي، الوريث الحالي لعشيرة هان.

“جيد.”

“هل ستغادر الآن؟”

استدار الأستاذ توماس، وساعد ريكاردو ببطء على الخروج من الغرفة.

استقام ظهر هان يوفاي.

“انتبه لخطوتك.”

“فقط اخرسي وافعلي ذلك.”

“…نعم.”

عقدت حاجبي.

حدقت في الاثنين من الخلف، وبدأت عيناي تضيقان بشدة.

“مرة أخرى، أرجو أن تسمحوا لي بفعل هذا.”

خيّم الصمت على الغرفة. تجاهلته، وخفضت رأسي وحدقت في ريكاردو من أسفل نظارتي.

في الوقت نفسه، عشيرة هان.

“أعتقد أنني وجدت أفضل فرصة لي للنمو، ولا أريد التخلي عن هذه الفرصة.”

اجتمع أعضاء عشيرة هان المعنيون داخل قاعة كبيرة.

كليك—!

“شكرًا لكم جميعًا على الحضور إلى هنا.”

[9:32 صباحًا]

لم يكن الشخص الواقف في منتصف القاعة سوى هان يوفاي، الوريث الحالي لعشيرة هان.

لم أعد أستطيع تحمل المزيد من المخاطر.

“لماذا استدعيتنا إلى هنا؟ شياو فاي.”

“قد يكون تدفق المانا لدى المرء منفصلًا عن التدفق الموجود في الهواء، وبالتالي…”

كان من بين الجالسين على المقاعد رجل مسن ذو لحية بيضاء طويلة. كان هان دينغ هوي، الشيخ الأكبر للعشيرة. كانت في عينيه مسحة من اللطف وهو ينظر إلى هان يوفاي في منتصف القاعة.

رفع يده لإيقاف أي شخص عن التعبير عن اعتراضه، ثم تابع هان يوفاي.

“أيها الشيخ الأكبر، شكرًا لك على تخصيص وقتك لمقابلتي.”

“كلماتك، هل تؤمن بها حقًا؟” سأل هان دينغ هوي.

ضم هان يوفاي يديه.

لم يكن الشخص الواقف في منتصف القاعة سوى هان يوفاي، الوريث الحالي لعشيرة هان.

“لا مشكلة، لا مشكلة.”

عند دخولي إلى الصف، وجدت أنني كنت في الواقع آخر من وصل.

لوّح هان دينغ هوي بيديه باستخفاف. كان سعيدًا جدًا بابن أخيه هذا. ولم يكن يمانع في تخصيص بعض الوقت للاستماع إلى ما يريد قوله.

عندها انطلق صوت متجهم فجأة من أحد مقاعد الشيوخ. كان الصوت يعود إلى هان تشن يو، وهو أحد الشيوخ ذوي المكانة العالية نسبيًا.

“لا تضيعوا المزيد من الوقت. أخبرنا بما تريده.”

“نعم.”

عندها انطلق صوت متجهم فجأة من أحد مقاعد الشيوخ. كان الصوت يعود إلى هان تشن يو، وهو أحد الشيوخ ذوي المكانة العالية نسبيًا.

شعرت بنظرات الجميع في الصف موجهة نحوي، فانحنيت بجسدي إلى الأمام وأمسكته من ذراعه، وأوقفته عن ضرب رأسه بالأرض.

عند سماع صوته، أومأ شيخ آخر بجانبه برأسه.

“أود أن أعفي نفسي من واجباتي كوريث طوال السنوات الخمس القادمة.”

“ليس لدينا اليوم كله، لذا ادخل في صلب الموضوع.”

[9:32 صباحًا]

“نعم.”

“ماذا تفعلان أنتما الاثنتان؟”

وبينما شعر هان يوفاي بنفاد صبر الشيخ، ابتسم. ودخل مباشرة في صلب الموضوع.

وبمجرد أن تلاشت كلماته، نهض العديد من الشيوخ من مقاعدهم.

“أود أن أعفي نفسي من واجباتي كوريث طوال السنوات الخمس القادمة.”

مال بجسده نحوي قليلًا، وهمس بصوت خافت.

“…”

“أود أن أعفي نفسي من واجباتي كوريث طوال السنوات الخمس القادمة.”

في اللحظة التي تلاشت فيها كلماته، خيّم صمت مميت على القاعة، إذ لم يجرؤ أحد على النطق بكلمة واحدة.

“قد يكون تدفق المانا لدى المرء منفصلًا عن التدفق الموجود في الهواء، وبالتالي…”

وقبل أن يفقد أي شخص أعصابه، تابع هان يوفاي بحكمة.

“نعم، أعرفها.”

“أعتقد أنني وجدت أفضل فرصة لي للنمو، ولا أريد التخلي عن هذه الفرصة.”

وقبل أن أدرك ذلك، بدأت عيناي تثقلان.

رفع يده لإيقاف أي شخص عن التعبير عن اعتراضه، ثم تابع هان يوفاي.

وبمجرد أن تلاشت كلماته، نهض العديد من الشيوخ من مقاعدهم.

“أعرف ما ستقولونه، لكن لا، لا أعتقد أن العشيرة تستطيع توفير المستوى نفسه من التدريب. قد تكون هذه مقامرة أخوضها، لكنني أعتقد أنه إذا نجحت، فقد تتمكن عشيرة هان من الظهور في القمة بين العشائر الأربع.”

لكن عندما تذكر قتال رين، وتذكر ما حدث في المؤتمر، انقبضت أسنان هان يوفاي واستمر في النظر في عيني الشيخ الأكبر.

وبينما كان يتحدث، جالت عيناه في أرجاء الغرفة. ومن حين إلى آخر، كانت عيناه تتوقفان عند أحد الشيوخ.

“سأراقبه لبضعة أيام قبل أن أتخذ قرارًا.”

“أريد منكم جميعًا أن تثقوا بي. إذا منحتموني هذه الفرصة، فلن أخيب ظنكم.”

أخذت المجلد، وبدأت عيناي تضيقان قليلًا.

وبعد أن أنهى أخيرًا كل ما أراد قوله، نظر هان يوفاي إلى الجميع في القاعة وضم يديه.

“ربما لم تنم كثيرًا بالأمس، أليس كذلك؟ بعد كل ما حدث، صحيح؟”

“مرة أخرى، أرجو أن تسمحوا لي بفعل هذا.”

“اثبت مكانك.”

وبمجرد أن تلاشت كلماته، نهض العديد من الشيوخ من مقاعدهم.

عقدت حاجبي.

“هذا لا يمك—”

حتى مع مساعدة رايان والأفعى الصغيرة، لم يكن هناك شيء في التسجيلات يشير إلى أن الأستاذ توماس متورط في أي شيء.

“هذا غير—”

“…”

“بالتأكي—”

“بصراحة، في هذه المرحلة، سيكون أفضل خيار هو أن أتخلص منه حتى لو كان بريئًا. رغم أن هذا غير عادل، فهذا الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله لتهدئة ذهني. وفي أسوأ الأحوال، يمكنني ببساطة أن أعطيه ما يكفي من المال ليعيش براحة طوال حياته.”

“اصمتوا!”

“فقط اخرسي وافعلي ذلك.”

قبل أن يتمكنوا حتى من إكمال جملهم، دوّى صوت جهوري في القاعة بأكملها، وأسكتهم على الفور.

حتى مع مساعدة رايان والأفعى الصغيرة، لم يكن هناك شيء في التسجيلات يشير إلى أن الأستاذ توماس متورط في أي شيء.

حدق الجميع في اتجاه الشخص الذي تحدث، وعندما رأوا أنه لم يكن سوى هان دينغ هوي، توقفوا جميعًا عن الكلام.

“أ…أنت استيقظت.”

وبعد أن هدأت القاعة، نظر هان دينغ هوي بصرامة إلى هان يوفاي.

شعرت بنظرات الجميع في الصف موجهة نحوي، فانحنيت بجسدي إلى الأمام وأمسكته من ذراعه، وأوقفته عن ضرب رأسه بالأرض.

“كلماتك، هل تؤمن بها حقًا؟” سأل هان دينغ هوي.

“أ…عذرًا.”

“نعم.”

سألت صوفيا بحذر.

أجاب هان يوفاي وهو يرفع رأسه ويلتقي بعيني الشيخ الأكبر.

نهض الأستاذ توماس، وربت على كتفه.

للحظة وجيزة، بدا الزمن وكأنه توقف عن الحركة بالنسبة إلى هان يوفاي بينما التقت نظراته بنظرات الشيخ الأكبر.

لكن إذا كان هذا شيئًا قد خطط له “هو”، فالأمر مختلف.

لكن عندما تذكر قتال رين، وتذكر ما حدث في المؤتمر، انقبضت أسنان هان يوفاي واستمر في النظر في عيني الشيخ الأكبر.

“بما أنك قلت إنك تستطيع أن تجعلني أقوى، فسأراهن عليك.”

“أريد أن أصبح قويًا مثله.” فكر.

عندها انطلق صوت متجهم فجأة من أحد مقاعد الشيوخ. كان الصوت يعود إلى هان تشن يو، وهو أحد الشيوخ ذوي المكانة العالية نسبيًا.

مجرد صورة رين وهو يهزم الأورك وكيفن بكل هذه السهولة أشعلت روح هان يوفاي.

“هل هذه المسافة كافية؟”

“بما أنك قلت إنك تستطيع أن تجعلني أقوى، فسأراهن عليك.”

مال بجسده نحوي قليلًا، وهمس بصوت خافت.

استمرت المواجهة بين نظرات هان يوفاي والشيخ الأكبر لبعض الوقت، قبل أن تظهر ابتسامة لطيفة على وجه هان دينغ هوي.

“لا تضيعوا المزيد من الوقت. أخبرنا بما تريده.”

“حسنًا.”

وبدعم ريكاردو من أسفل إبطيه، ساعده الأستاذ توماس ببطء على النهوض. وبينما كان على وشك المغادرة، توقف فجأة واستدار لينظر إليّ.

قالها في النهاية. أغمض عينيه وبدأ يداعب لحيته.

“نعم.”

“ما زلت صغيرًا. لن أوقفك. وبفضل موهبتك، حتى لو انتهى الأمر بهذه السنوات الخمس إلى أن تكون مضيعة، فلا ينبغي أن تواجه مشكلة في بلوغ الإمكانات الكاملة لموهبتك.”

“…”

توقف لثانية، ثم التقت عيناه بهان يوفاي مجددًا. وأصبحت عيناه أكثر جدية.

“ماذا تفعلان أنتما الاثنتان؟”

“قد أسمح بهذا، لكنني آمل أن تضع في اعتبارك أن مصلحة العشيرة تأتي دائمًا أولًا.”

“نعم، أعرفها.”

“نعم.”

تنحيت خطوة إلى الجانب.

استقام ظهر هان يوفاي.

لو كان الأستاذ توماس جاسوسًا من المونوليث، لما كنت سأهتم بالأمر على الإطلاق.

“جيد.”

“هوااام…”

أطلق هان دينغ هوي ابتسامة راضية. ثم رفع يده لإيقاف الآخرين عن الكلام، ونظر مجددًا إلى هان يوفاي.

عند سماع صوته، أومأ شيخ آخر بجانبه برأسه.

“هل هناك شيء آخر تود قوله؟”

تذكرت المحادثة التي دارت بينه وبين توماس بالأمس، فظهرت ابتسامة على وجهي.

“…نعم.”

“مهلًا، ما خطبك؟ استفق من هذا. لن أقتلك.”

حك هان يوفاي مؤخرة رأسه، وخرج طرف لسانه قليلًا من فمه. ابتلع جرعة من لعابه، ونظر إلى الشيخ الأكبر مرة أخرى، ثم قال بصوت خافت:

“…”

“أود الحصول على إذن لمنح فن العائلة لشخص واحد.”

حدقت في الاثنين من الخلف، وبدأت عيناي تضيقان بشدة.

رغم أن صوته كان خافتًا، فقد تردد بقوة في آذان كل شيخ حاضر، وتجمدت وجوه الجميع في اللحظة نفسها.

الفصل 482: أنا آسف [2]

“م…ماذا؟”

توقف لثانية، ثم التقت عيناه بهان يوفاي مجددًا. وأصبحت عيناه أكثر جدية.

“كلماتك، هل تؤمن بها حقًا؟” سأل هان دينغ هوي.

لوّح هان دينغ هوي بيديه باستخفاف. كان سعيدًا جدًا بابن أخيه هذا. ولم يكن يمانع في تخصيص بعض الوقت للاستماع إلى ما يريد قوله.

قال الأستاذ توماس بابتسامة على وجهه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط