الفصل 493: الزنزانة [1]
الفصل 493: الزنزانة [1]
ولم يكن الأفعى الصغيرة ورايان الشخصين الوحيدين الموجودين في الغرفة، إذ كان هناك العديد من الأشخاص الآخرين ينتظرون في طابور، خلف منضدة رخامية يجلس عندها رجل يرتدي نظارات بإطار مربع.
“بررر، الجو بارد.”
“لا.”
خرجت آفا من البوابة، واحتضنت جسدها بينما بدأت ترتجف. وما استقبل عينيها فور خروجها من البوابة كان أرضًا بيضاء شاسعة ومسطحة. وعند النظر عن كثب، استطاعت في البعيد رؤية ثلاث قمم مهيبة تمتد نحو السماء.
راوحت آفا بنظرها بين ليوبولد وهاين، وبدأت ساقاها تضعفان. فدلّكت جبهتها، وأخرجت ناياً ونفخت فيه.
‘ينبغي أن يكون ذلك هو المكان الذي علينا التوجه إليه.’
خرجت آفا من البوابة، واحتضنت جسدها بينما بدأت ترتجف. وما استقبل عينيها فور خروجها من البوابة كان أرضًا بيضاء شاسعة ومسطحة. وعند النظر عن كثب، استطاعت في البعيد رؤية ثلاث قمم مهيبة تمتد نحو السماء.
وبالمثل، خرج هاين من البوابة، وأخذ ينظر حوله بفضول.
كان يعاني أصلًا لإطعام نفسه، ولو كان مدينًا، فربما كان سيضطر إلى بيع أحد أعضائه.
“أليست كذلك؟”
“النواة عديمة الفائدة بالنسبة إليّ. يمكنك الاحتفاظ بها.”
سوييش—!
لكن مع ذلك.
هبّت نسمة باردة فجأة، فتطاير شعر هاين وملابسه إلى الخلف.
سألتها، وما زلت مندهشًا من حقيقة أنها أعطتني النواة.
“ألا تشعر بالبرد؟”
“خذ.”
سألت آفا وهي تنظر إلى هاين. كان يرتدي حاليًا قميصًا أبيض قصير الأكمام يكشف ذراعيه وجسده العضليين. وكلما نظرت إليه، شعرت آفا بالبرد أكثر.
“…لولا رين، فأنا متأكد من أنني كنت سأواجه وقتًا عصيبًا جدًا في إطعام نفسي.”
“البرد؟”
“بالمناسبة، كنت أنوي أن أسأل، كم من الوقت تظنين أنه سيستغرق منك اختراق الرتبة التالية يا أنجيليكا؟”
رفع هاين رأسه وألقى نظرة على محيطه.
“ماذا تفعل؟ هناك طابور عليك اتباعه. يُرجى العودة قبل أن أنادي الأم…”
“…قليلًا؟”
كانت نبرة الشك واضحة في صوته، ما جعل آفا عاجزة عن الكلام. ممَّ صُنع هذا الرجل؟
في الواقع، كانت أسعاره بالفعل أدنى ما يمكنه تحديده. ولو خفّضها أكثر، لتكبد خسارة.
هزّت آفا رأسها. لم يكن ينبغي لها أن تتفاجأ في هذه المرحلة. كان الجميع في مجموعة المرتزقة غريبي الأطوار. وهي نفسها مشمولة في ذلك.
أومأ الأفعى الصغيرة برأسه ببساطة، وشكر السيدة.
“تجشؤ.”
تجمدت يد الأفعى الصغيرة فجأة. حكّ قناعه، ثم هزّ رأسه.
ولم تمر حتى ثانية واحدة على وصولها إلى هذا الاستنتاج حتى خرج ليوبولد من البوابة. كان في يده اليمنى زجاجة ويسكي.
ومن دون مزيد من الكلام، قفزت آفا فوق أحد الذئاب وهتفت:
“بدأت أفهم سبب إدمان توماس لهذه الأشياء.”
“هل يعلم رين؟”
رفع ليوبولد الزجاجة التي في يده، واحتسى جرعة كبيرة من الشراب، فاحمرّت وجنتاه.
“أفعى الصغيرة، من الجميل أن أراك مجددًا أخيرًا.”
“هااا…”
قادتهما سيدة في منتصف العمر ذات شعر مصفف بعناية إلى الداخل.
“هذا…”
“أأنت متأكدة من أنك لا تريدينها؟”
راوحت آفا بنظرها بين ليوبولد وهاين، وبدأت ساقاها تضعفان. فدلّكت جبهتها، وأخرجت ناياً ونفخت فيه.
وكان هذا في الواقع نصف كذبة.
توتل تو~
هبّت نسمة باردة فجأة، فتطاير شعر هاين وملابسه إلى الخلف.
في اللحظة التي لامست فيها شفتاها الناي، بدأت المانا المحيطة بها تتشوه، وتجسدت ثلاثة ذئاب حمراء أمامها.
وبسبب أسعاره المرتفعة مقارنةً ببعض الوسطاء الآخرين الأكثر شهرة، لم يكن أحد تقريبًا يستخدم خدماته. وكان يريد فعلًا خفض السعر، لكن ذلك لم يكن شيئًا يستطيع تحمّله، لأنه كان سيقع في الديون لو فعل ذلك.
ومن دون مزيد من الكلام، قفزت آفا فوق أحد الذئاب وهتفت:
“أهذا هو المكان الذي كنت تعمل فيه؟”
“هيا بنا أنتما الاثنان. ليس لدينا الكثير من الوقت.”
“إذا كنت لا تريدها، يمكنك إعادتها إليّ.”
وباتباع كلماتها، بدأ الذئب يتحرك. واستعاد هاين وليوبولد رباطة جأشهما أخيرًا عندما رأيا آفا تتحرك نحو البعيد.
“لا نواة.”
“انتظرينا!”
أومأ الأفعى الصغيرة برأسه ببساطة، وشكر السيدة.
“تجشؤ… نحن نركب الذئاب؟ رائع.”
وبالمثل، خرج هاين من البوابة، وأخذ ينظر حوله بفضول.
“الاسم الرمزي: الأفعى الصغيرة؟”
كليك—!
هززت رأسي، ونظرت إلى الأعلى، نحو حافة الجرف البعيدة جدًا. لم نكن قد وصلنا حتى إلى منتصف الطريق، وكلما تسلقنا أكثر، أصبحت الرحلة أصعب مع كل الوحوش التي كانت تأتي في طريقنا.
مع صوت نقر خافت، سقطت عدة رؤوس ترتدي أقنعة بيضاء على الأرض أمامي.
“نعم.”
“خمسة عشر بالنسبة إليّ.”
كانت الأقنعة تنتمي إلى نوع من الوحوش يُعرف باسم أقنعة الأرواح.
كانت الأقنعة تنتمي إلى نوع من الوحوش يُعرف باسم أقنعة الأرواح.
“خمسة عشر بالنسبة إليّ.”
كانت في الأساس نوعًا طفيليًا من الوحوش التي تكون عادةً غير مؤذية عندما لا تكون ملتصقة بوحش آخر. وكانت الكلمة الأساسية هنا هي “ملتصقة”. فبمجرد أن تتمكن من الالتصاق بفريستها، كانت تسيطر على جسدها وتزيد قوتها بدرجة كبيرة، ما يجعلها وحشًا مخيفًا للغاية لمواجهته.
بانغ—!
كراك—!
خرجت آفا من البوابة، واحتضنت جسدها بينما بدأت ترتجف. وما استقبل عينيها فور خروجها من البوابة كان أرضًا بيضاء شاسعة ومسطحة. وعند النظر عن كثب، استطاعت في البعيد رؤية ثلاث قمم مهيبة تمتد نحو السماء.
تقدمت نحو أحد الأقنعة وطعنته مباشرة في المنتصف، ما أدى إلى انشقاق القناع إلى نصفين.
وبما أن الأقزام وجدوا الأشياء التي حصلوا عليها من إنفيرنو عديمة الفائدة لهم، فقد استمتعت أنجيليكا بمعظم الأشياء الجيدة. وقد ارتفعت قوتها بشكل هائل منذ ذلك الحين.
“لا نواة.”
ولخيبة أملي، لم أجد أي نواة داخل القناع. وكان أحد الأهداف الأخرى من دخولي الزنزانة هو العثور على نواة في الواقع.
“هذا أنا.”
إذا لم تخنّي ذاكرتي، فقد قال كيفن إنه بحاجة إلى نواة من الرتبة A، والتي يمكن شراؤها من السوق، إلا أنها كانت باهظة الثمن للغاية. وإن أمكن، كنت أفضل ألّا أنفق كل ذلك المال.
لوّحت بيدي.
لكن مع ذلك.
ولم يكن الأفعى الصغيرة ورايان الشخصين الوحيدين الموجودين في الغرفة، إذ كان هناك العديد من الأشخاص الآخرين ينتظرون في طابور، خلف منضدة رخامية يجلس عندها رجل يرتدي نظارات بإطار مربع.
كان العثور على نواة أسهل قولًا من فعله. فعلى الرغم من أنني قتلت العديد من الوحوش في حياتي، لم أعثر على نواة ولو مرة واحدة.
أثارت كلماتها فضولي.
بانغ—!
“أوه.”
وفي تلك اللحظة، دوّى انفجار قوي هزّ محيطي. وسقطت عدة صخور من جانبي، بينما ظهر مخلوق أسود مشوّه على بُعد بضعة أمتار مني.
“بررر، الجو بارد.”
وبإلقاء نظرة فاحصة على المخلوق، وجدت أن صدره كان غائرًا، بينما كان دخان أبيض يتصاعد منه.
إذا لم تخنّي ذاكرتي، فقد قال كيفن إنه بحاجة إلى نواة من الرتبة A، والتي يمكن شراؤها من السوق، إلا أنها كانت باهظة الثمن للغاية. وإن أمكن، كنت أفضل ألّا أنفق كل ذلك المال.
وفي لمح البصر، ظهرت أنجيليكا أمام المخلوق. ومدّت يدها وغاصت بها داخل جسد المخلوق، ثم راحت تفتش داخله قبل أن تخرج كرة سوداء.
وفي تلك اللحظة، دوّى صوت عالٍ في أرجاء الغرفة، بينما اقترب رجل طويل ذو جسد ضخم من الأفعى الصغيرة بابتسامة متملقة. وفجأة اختفى الضجيج داخل الغرفة، بينما حدّق الجميع في الرجل الذي دخل الغرفة للتو.
“…”
سوييش—!
لما يقارب دقيقة كاملة، لم أتمكن من نطق كلمة واحدة بينما كنت أحدق في الكرة الموجودة في يد أنجيليكا.
دخل الأفعى الصغيرة ورايان إلى مبنى كبير منعزل، حيث أمكن رؤية حديقة كبيرة وفاخرة لحظة دخولهما المكان. وكان عدد الكاميرات الخفية وسحر مكافحة الجريمة في هذا المكان يتجاوز بسهولة ثلاثة أرقام.
فتحت فمي، ثم أغلقته وخفضت رأسي. وبعد أن وقفت، قررت الابتعاد عن أنجيليكا. كانت هناك أشياء كثيرة أردت قولها، لكنني امتنعت عن ذلك.
وضع الأفعى الصغيرة بطاقة صغيرة على الطاولة.
وفي اللحظة التي خطوت فيها بضع خطوات للمغادرة، ظهرت هيئة أنجيليكا أمامي. ثم، لدهشتي الشديدة، ألقت النواة نحوي.
هززت رأسي، ونظرت إلى الأعلى، نحو حافة الجرف البعيدة جدًا. لم نكن قد وصلنا حتى إلى منتصف الطريق، وكلما تسلقنا أكثر، أصبحت الرحلة أصعب مع كل الوحوش التي كانت تأتي في طريقنا.
“خذ.”
كان ازدياد قوة أنجيليكا خبرًا جيدًا بالنسبة إليّ.
“ما هذه؟”
وفي لمح البصر، ظهرت أنجيليكا أمام المخلوق. ومدّت يدها وغاصت بها داخل جسد المخلوق، ثم راحت تفتش داخله قبل أن تخرج كرة سوداء.
توقفت عن السير، ونظرت إلى أنجيليكا بدهشة. هل كانت تعطي النواة لي حقًا؟
وبدلًا من أن يشعر بالإحباط، حمل الأفعى الصغيرة على عاتقه مهمة زيادة نفوذه وصلاته من أجل مساعدة مجموعة المرتزقة وأصدقائه بشكل أفضل.
“أأنت متأكدة من أنك لا تريدينها؟”
هزّ الأفعى الصغيرة رأسه. ثم تقدم خطوة إلى الأمام، وقطع الطابور مباشرةً، واتجه نحو الشخص الجالس خلف المنضدة الرخامية.
سألتها، وما زلت مندهشًا من حقيقة أنها أعطتني النواة.
في الوقت نفسه.
“النواة عديمة الفائدة بالنسبة إليّ. يمكنك الاحتفاظ بها.”
ولذلك.
“…أنت متأكدة؟”
في الواقع، الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان هذا منطقيًا. خصوصًا أن أنجيليكا كانت تتمتع بالكثير من الموارد التي حصلت عليها من غارة إنفيرنو.
بطريقة ما، وجدت صعوبة في تصديق هذا. حتى بالنسبة إلى الشياطين، كانت النوى مفيدة.
وعلى عكسهم، لم يولد الأفعى الصغيرة موهوبًا. وكان بالكاد في الرتبة F في الوقت الحالي، وكان يعلم أنه حتى مع ازدياد كثافة المانا حول العالم، لم تكن لديه أي فرصة للحاق بالآخرين.
رمقتني أنجيليكا بنظرة منزعجة، ومدّت يدها بنفاد صبر.
لكن هذه المرة، كانت لديه القدرة المالية على العمل بخسارة، ولذلك كان هذا بالضبط ما فعله. لقد عمل بخسارة من أجل إظهار قدراته للعامة وإعلاء اسمه.
“إذا كنت لا تريدها، يمكنك إعادتها إليّ.”
“نعم.”
“سيكون ذلك وقاحة مني يا أنجيليكا.”
“هااا…”
أخفيت النواة بسرعة.
توقفت عن السير، ونظرت إلى أنجيليكا بدهشة. هل كانت تعطي النواة لي حقًا؟
“بما أنك لطيفة إلى هذا الحد، فعليّ أن أقبل هديتك بسرور.”
خفض الأفعى الصغيرة رأسه، وهمس بصوت خافت يكاد لا يُسمع. وكانت هناك لمحات من الامتنان في صوته.
وكأنني قد أترك هدية ثمينة كهذه.
هزّت آفا رأسها. لم يكن ينبغي لها أن تتفاجأ في هذه المرحلة. كان الجميع في مجموعة المرتزقة غريبي الأطوار. وهي نفسها مشمولة في ذلك.
قلّبت أنجيليكا عينيها. ومن الواضح أنها لم تكن مستمتعة بتصرفي، لكنني لم أهتم. لذلك قررت ببساطة تغيير الموضوع.
هبّت نسمة باردة فجأة، فتطاير شعر هاين وملابسه إلى الخلف.
“بالمناسبة، كنت أنوي أن أسأل، كم من الوقت تظنين أنه سيستغرق منك اختراق الرتبة التالية يا أنجيليكا؟”
وكان هذا في الواقع نصف كذبة.
“كم من الوقت؟”
بانغ—!
غرقت أنجيليكا في التفكير.
ابتسمت المرأة بدورها، ثم غادرت بلباقة.
“عام أو أقل.”
وكان هذا في الواقع نصف كذبة.
“هذا أقصر مما توقعت.”
ثم استدار واندفع نحو الجزء الخلفي من الغرفة.
في الواقع، الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان هذا منطقيًا. خصوصًا أن أنجيليكا كانت تتمتع بالكثير من الموارد التي حصلت عليها من غارة إنفيرنو.
‘قد لا أتمكن من المساعدة في الخطوط الأمامية، لكنني سأساعد دون أدنى شك من وراء الكواليس.’
وبما أن الأقزام وجدوا الأشياء التي حصلوا عليها من إنفيرنو عديمة الفائدة لهم، فقد استمتعت أنجيليكا بمعظم الأشياء الجيدة. وقد ارتفعت قوتها بشكل هائل منذ ذلك الحين.
رفع هاين رأسه وألقى نظرة على محيطه.
“سيكون الأمر أسرع في المستقبل.”
توقف الرجل فجأة في منتصف حديثه ورفع رأسه. وتوقفت عيناه على الأفعى الصغيرة القادم نحوه.
“أوه؟ كيف ذلك؟”
“بررر، الجو بارد.”
أثارت كلماتها فضولي.
“عام أو أقل.”
كان ازدياد قوة أنجيليكا خبرًا جيدًا بالنسبة إليّ.
بعد أن بدأ الأفعى الصغيرة العمل لدى رين، وتمكن من استقرار وضعه المالي، قرر أن يعمل مجددًا في وظيفته القديمة.
“…عندما تحدث الكارثة الثالثة.”
“ما هذه؟”
“آه.”
كان الجزء الداخلي من المبنى يتمتع بديكور أنيق وراقٍ يتناقض بشدة مع المظهر الخارجي الباهت للمبنى.
لوّحت بيدي.
وكان هذا في الواقع نصف كذبة.
“لا تهتمي.”
سألت آفا وهي تنظر إلى هاين. كان يرتدي حاليًا قميصًا أبيض قصير الأكمام يكشف ذراعيه وجسده العضليين. وكلما نظرت إليه، شعرت آفا بالبرد أكثر.
ما كان ينبغي لي أن أسأل.
ولم تمر حتى ثانية واحدة على وصولها إلى هذا الاستنتاج حتى خرج ليوبولد من البوابة. كان في يده اليمنى زجاجة ويسكي.
بالطبع كانت ستزداد قوة حينها.
بانغ—!
بحلول ذلك الوقت، ستبدأ المانا الموجودة في الهواء بالتحول إلى طاقة شيطانية، ما سيؤدي إلى بيئة أفضل لازدهار الشياطين فيها.
“هاه…”
هززت رأسي، ونظرت إلى الأعلى، نحو حافة الجرف البعيدة جدًا. لم نكن قد وصلنا حتى إلى منتصف الطريق، وكلما تسلقنا أكثر، أصبحت الرحلة أصعب مع كل الوحوش التي كانت تأتي في طريقنا.
“إنه نائب رئيس المتسللين الضائعين.”
ولحسن الحظ، كان هناك طريق صخري صغير، ما سمح لنا بالصعود بسهولة أكبر. ومع ذلك، عند نقطة معينة من الرحلة، سيختفي الطريق في النهاية، ولن يكون أمامنا خيار سوى تسلق الطريق إلى الأعلى بالكامل.
وعلى عكسهم، لم يولد الأفعى الصغيرة موهوبًا. وكان بالكاد في الرتبة F في الوقت الحالي، وكان يعلم أنه حتى مع ازدياد كثافة المانا حول العالم، لم تكن لديه أي فرصة للحاق بالآخرين.
“لنواصل السير. ما زال أمامنا طريق طويل حتى نصل إلى قمة الجرف.”
الفصل 493: الزنزانة [1]
“حسنًا.”
“…نعم.”
راوحت آفا بنظرها بين ليوبولد وهاين، وبدأت ساقاها تضعفان. فدلّكت جبهتها، وأخرجت ناياً ونفخت فيه.
في الوقت نفسه.
“هيا بنا أنتما الاثنان. ليس لدينا الكثير من الوقت.”
“أهذا هو المكان الذي كنت تعمل فيه؟”
“خذ.”
“نعم.”
ثم استدار واندفع نحو الجزء الخلفي من الغرفة.
دخل الأفعى الصغيرة ورايان إلى مبنى كبير منعزل، حيث أمكن رؤية حديقة كبيرة وفاخرة لحظة دخولهما المكان. وكان عدد الكاميرات الخفية وسحر مكافحة الجريمة في هذا المكان يتجاوز بسهولة ثلاثة أرقام.
قادتهما سيدة في منتصف العمر ذات شعر مصفف بعناية إلى الداخل.
“مرحبًا بكم في المتسللين الضائعين، يُرجى أن تتبعاني إلى الداخل.”
في الوقت نفسه.
قادتهما سيدة في منتصف العمر ذات شعر مصفف بعناية إلى الداخل.
كان الجزء الداخلي من المبنى يتمتع بديكور أنيق وراقٍ يتناقض بشدة مع المظهر الخارجي الباهت للمبنى.
كان الجزء الداخلي من المبنى يتمتع بديكور أنيق وراقٍ يتناقض بشدة مع المظهر الخارجي الباهت للمبنى.
كان يعاني أصلًا لإطعام نفسه، ولو كان مدينًا، فربما كان سيضطر إلى بيع أحد أعضائه.
وأثناء سيرهما عبر الردهة، سأل رايان:
“أهذا هو المكان الذي كنت تعمل فيه؟”
“كم من الوقت عملت هنا يا أفعى الصغيرة؟”
“بالمناسبة، كنت أنوي أن أسأل، كم من الوقت تظنين أنه سيستغرق منك اختراق الرتبة التالية يا أنجيليكا؟”
“نحو شهرين.”
في الحقيقة، لم يستطع إخبار رين تمامًا. والسبب هو أنه لم يكن يعرف في الواقع كيف يخبر رين.
“شهران؟ بهذه القلة؟”
‘قد لا أتمكن من المساعدة في الخطوط الأمامية، لكنني سأساعد دون أدنى شك من وراء الكواليس.’
“أجل…”
وعلى عكسهم، لم يولد الأفعى الصغيرة موهوبًا. وكان بالكاد في الرتبة F في الوقت الحالي، وكان يعلم أنه حتى مع ازدياد كثافة المانا حول العالم، لم تكن لديه أي فرصة للحاق بالآخرين.
ابتسم الأفعى الصغيرة. إلا أن ابتسامته كانت مليئة بالمرارة.
كانت نبرة الشك واضحة في صوته، ما جعل آفا عاجزة عن الكلام. ممَّ صُنع هذا الرجل؟
“خلال الفترة التي عملت فيها هنا، بالكاد حصلت على أي زبائن. كانت فترة صعبة حقًا…”
بانغ—!
وبسبب أسعاره المرتفعة مقارنةً ببعض الوسطاء الآخرين الأكثر شهرة، لم يكن أحد تقريبًا يستخدم خدماته. وكان يريد فعلًا خفض السعر، لكن ذلك لم يكن شيئًا يستطيع تحمّله، لأنه كان سيقع في الديون لو فعل ذلك.
في الواقع، كانت أسعاره بالفعل أدنى ما يمكنه تحديده. ولو خفّضها أكثر، لتكبد خسارة.
“بررر، الجو بارد.”
ونظرًا إلى ظروفه، لم يكن يستطيع تحمّل الوقوع في الديون.
وأثناء سيرهما عبر الردهة، سأل رايان:
كان يعاني أصلًا لإطعام نفسه، ولو كان مدينًا، فربما كان سيضطر إلى بيع أحد أعضائه.
سألت آفا وهي تنظر إلى هاين. كان يرتدي حاليًا قميصًا أبيض قصير الأكمام يكشف ذراعيه وجسده العضليين. وكلما نظرت إليه، شعرت آفا بالبرد أكثر.
خفض الأفعى الصغيرة رأسه، وهمس بصوت خافت يكاد لا يُسمع. وكانت هناك لمحات من الامتنان في صوته.
وكأنني قد أترك هدية ثمينة كهذه.
“…لولا رين، فأنا متأكد من أنني كنت سأواجه وقتًا عصيبًا جدًا في إطعام نفسي.”
“هم؟”
لقد كان مدينًا لرين بالكثير حقًا.
“ألا تشعر بالبرد؟”
وربما كان هذا هو السبب في أنه لم يشتكِ قط من جميع المشكلات التي كان رين يلقيها على عاتقه.
وبما أن الأقزام وجدوا الأشياء التي حصلوا عليها من إنفيرنو عديمة الفائدة لهم، فقد استمتعت أنجيليكا بمعظم الأشياء الجيدة. وقد ارتفعت قوتها بشكل هائل منذ ذلك الحين.
“وصلنا.”
عند سماع صوت المرأة، خرج الأفعى الصغيرة من شروده.
عند سماع صوت المرأة، خرج الأفعى الصغيرة من شروده.
وبالمثل، خرج هاين من البوابة، وأخذ ينظر حوله بفضول.
وما ظهر أمام عينيه كان غرفة كبيرة وفاخرة. وقد ذكّره أسلوب تزيينها بغرفة ملكية، مع لوحات وتماثيل صغيرة موضوعة في أرجاء المكان.
إذا لم تخنّي ذاكرتي، فقد قال كيفن إنه بحاجة إلى نواة من الرتبة A، والتي يمكن شراؤها من السوق، إلا أنها كانت باهظة الثمن للغاية. وإن أمكن، كنت أفضل ألّا أنفق كل ذلك المال.
ولم يكن الأفعى الصغيرة ورايان الشخصين الوحيدين الموجودين في الغرفة، إذ كان هناك العديد من الأشخاص الآخرين ينتظرون في طابور، خلف منضدة رخامية يجلس عندها رجل يرتدي نظارات بإطار مربع.
وربما كان هذا هو السبب في أنه لم يشتكِ قط من جميع المشكلات التي كان رين يلقيها على عاتقه.
“إذا كنتما ترغبان في التواصل مع وسيط مباشرةً، فيمكنكما الانتظار في الطابور هنا.”
قلّبت أنجيليكا عينيها. ومن الواضح أنها لم تكن مستمتعة بتصرفي، لكنني لم أهتم. لذلك قررت ببساطة تغيير الموضوع.
شرحت السيدة في منتصف العمر.
“شهران؟ بهذه القلة؟”
أومأ الأفعى الصغيرة برأسه ببساطة، وشكر السيدة.
ابتسمت المرأة بدورها، ثم غادرت بلباقة.
“شكرًا جزيلًا.”
أثارت كلماتها فضولي.
“على الرحب والسعة.”
تجمدت يد الأفعى الصغيرة فجأة. حكّ قناعه، ثم هزّ رأسه.
ابتسمت المرأة بدورها، ثم غادرت بلباقة.
“نعم.”
وبمجرد أن غادرت المرأة، شدّ رايان الأفعى الصغيرة من طرف قميصه.
بانغ—!
“ماذا نفعل الآن؟ هل ننتظر في الطابور؟”
راوحت آفا بنظرها بين ليوبولد وهاين، وبدأت ساقاها تضعفان. فدلّكت جبهتها، وأخرجت ناياً ونفخت فيه.
“لا.”
ولحسن الحظ، كان هناك طريق صخري صغير، ما سمح لنا بالصعود بسهولة أكبر. ومع ذلك، عند نقطة معينة من الرحلة، سيختفي الطريق في النهاية، ولن يكون أمامنا خيار سوى تسلق الطريق إلى الأعلى بالكامل.
هزّ الأفعى الصغيرة رأسه. ثم تقدم خطوة إلى الأمام، وقطع الطابور مباشرةً، واتجه نحو الشخص الجالس خلف المنضدة الرخامية.
ومن دون مزيد من الكلام، قفزت آفا فوق أحد الذئاب وهتفت:
“إذن أنتما تبحثان عن معلومات تتعلق باتحاد الإنتر…”
سوييش—!
توقف الرجل فجأة في منتصف حديثه ورفع رأسه. وتوقفت عيناه على الأفعى الصغيرة القادم نحوه.
“إذن أنتما تبحثان عن معلومات تتعلق باتحاد الإنتر…”
“ماذا تفعل؟ هناك طابور عليك اتباعه. يُرجى العودة قبل أن أنادي الأم…”
فتحت فمي، ثم أغلقته وخفضت رأسي. وبعد أن وقفت، قررت الابتعاد عن أنجيليكا. كانت هناك أشياء كثيرة أردت قولها، لكنني امتنعت عن ذلك.
“خذ.”
وفي الوقت نفسه، أدار كل من رايان والأفعى الصغيرة رأسيهما نحو الرجل الضخم.
وضع الأفعى الصغيرة بطاقة صغيرة على الطاولة.
“سيكون ذلك وقاحة مني يا أنجيليكا.”
“هم؟”
“ليس حقًا. بدأت خلال الأشهر الثمانية التي كان فيها رين مفقودًا. وبحلول الوقت الذي عاد فيه، اضطررنا إلى مغادرة نطاق البشر، ولم تتح لي الفرصة قط لإخباره.”
وبنظرة مرتبكة، التقط الرجل ذو النظارات ذات الإطار الأسود البطاقة. وبدأ وجهه يتغير ببطء.
وما ظهر أمام عينيه كان غرفة كبيرة وفاخرة. وقد ذكّره أسلوب تزيينها بغرفة ملكية، مع لوحات وتماثيل صغيرة موضوعة في أرجاء المكان.
“الاسم الرمزي: الأفعى الصغيرة؟”
“…لولا رين، فأنا متأكد من أنني كنت سأواجه وقتًا عصيبًا جدًا في إطعام نفسي.”
“هذا أنا.”
وبدلًا من أن يشعر بالإحباط، حمل الأفعى الصغيرة على عاتقه مهمة زيادة نفوذه وصلاته من أجل مساعدة مجموعة المرتزقة وأصدقائه بشكل أفضل.
أومأ الأفعى الصغيرة برأسه، مبتسمًا تحت قناعه.
“أجل…”
وقف الرجل واعتذر للشخص الواقف أمامه.
رفع هاين رأسه وألقى نظرة على محيطه.
“اعذرني للحظة.”
“هل يعلم رين؟”
ثم استدار واندفع نحو الجزء الخلفي من الغرفة.
كانت الأقنعة تنتمي إلى نوع من الوحوش يُعرف باسم أقنعة الأرواح.
نظر رايان إلى الأفعى الصغيرة بحيرة.
“كم من الوقت؟”
“لماذا يتصرف هكذا؟”
“ليس حقًا. بدأت خلال الأشهر الثمانية التي كان فيها رين مفقودًا. وبحلول الوقت الذي عاد فيه، اضطررنا إلى مغادرة نطاق البشر، ولم تتح لي الفرصة قط لإخباره.”
ابتسم الأفعى الصغيرة.
وربما كان هذا هو السبب في أنه لم يشتكِ قط من جميع المشكلات التي كان رين يلقيها على عاتقه.
“أتعرف عندما أخبرتك أنني عملت هنا لمدة شهرين؟”
مع صوت نقر خافت، سقطت عدة رؤوس ترتدي أقنعة بيضاء على الأرض أمامي.
“…نعم.”
“سيكون ذلك وقاحة مني يا أنجيليكا.”
“حسنًا، هذا صحيح جزئيًا فقط. في الواقع، لقد واصلت العمل معهم.”
“أوه؟ كيف ذلك؟”
بعد أن بدأ الأفعى الصغيرة العمل لدى رين، وتمكن من استقرار وضعه المالي، قرر أن يعمل مجددًا في وظيفته القديمة.
“لا نواة.”
لكن هذه المرة، كانت لديه القدرة المالية على العمل بخسارة، ولذلك كان هذا بالضبط ما فعله. لقد عمل بخسارة من أجل إظهار قدراته للعامة وإعلاء اسمه.
“النواة عديمة الفائدة بالنسبة إليّ. يمكنك الاحتفاظ بها.”
وبعد أن روى ذلك لرايان، رفع الأفعى الصغيرة رأسه بفخر.
نظر رايان إلى الأفعى الصغيرة بحيرة.
“..وهكذا، يمكنك القول إنني شخصية مهمة جدًا هنا.”
وكأنني قد أترك هدية ثمينة كهذه.
“هل يعلم رين؟”
سألتها، وما زلت مندهشًا من حقيقة أنها أعطتني النواة.
عندها طرح رايان سؤالًا فجأة.
ولذلك.
“هاه…”
بالطبع كانت ستزداد قوة حينها.
تجمدت يد الأفعى الصغيرة فجأة. حكّ قناعه، ثم هزّ رأسه.
“من هذا؟”
“ليس حقًا. بدأت خلال الأشهر الثمانية التي كان فيها رين مفقودًا. وبحلول الوقت الذي عاد فيه، اضطررنا إلى مغادرة نطاق البشر، ولم تتح لي الفرصة قط لإخباره.”
كان يعرف حدوده أكثر من أي شخص آخر.
وكان هذا في الواقع نصف كذبة.
“خلال الفترة التي عملت فيها هنا، بالكاد حصلت على أي زبائن. كانت فترة صعبة حقًا…”
في الحقيقة، لم يستطع إخبار رين تمامًا. والسبب هو أنه لم يكن يعرف في الواقع كيف يخبر رين.
كانت نبرة الشك واضحة في صوته، ما جعل آفا عاجزة عن الكلام. ممَّ صُنع هذا الرجل؟
كان السبب الكامل وراء مواصلته العمل هنا مرة أخرى هو رغبته في رد الجميل لرين على كل المساعدة التي قدمها له في الماضي. وبالمقارنة مع الأعضاء الآخرين في مجموعة المرتزقة، كان الأفعى الصغيرة يعلم أنه كان متخلفًا إلى حد كبير.
هززت رأسي، ونظرت إلى الأعلى، نحو حافة الجرف البعيدة جدًا. لم نكن قد وصلنا حتى إلى منتصف الطريق، وكلما تسلقنا أكثر، أصبحت الرحلة أصعب مع كل الوحوش التي كانت تأتي في طريقنا.
ببساطة، لم يكن الأفعى الصغيرة يريد أن يتخلف عن الآخرين الذين استمروا في النمو بسرعات غير مسبوقة.
“بما أنك لطيفة إلى هذا الحد، فعليّ أن أقبل هديتك بسرور.”
وعلى عكسهم، لم يولد الأفعى الصغيرة موهوبًا. وكان بالكاد في الرتبة F في الوقت الحالي، وكان يعلم أنه حتى مع ازدياد كثافة المانا حول العالم، لم تكن لديه أي فرصة للحاق بالآخرين.
تجمدت يد الأفعى الصغيرة فجأة. حكّ قناعه، ثم هزّ رأسه.
كان يعرف حدوده أكثر من أي شخص آخر.
تجمدت يد الأفعى الصغيرة فجأة. حكّ قناعه، ثم هزّ رأسه.
ولذلك.
وفي لمح البصر، ظهرت أنجيليكا أمام المخلوق. ومدّت يدها وغاصت بها داخل جسد المخلوق، ثم راحت تفتش داخله قبل أن تخرج كرة سوداء.
وبدلًا من أن يشعر بالإحباط، حمل الأفعى الصغيرة على عاتقه مهمة زيادة نفوذه وصلاته من أجل مساعدة مجموعة المرتزقة وأصدقائه بشكل أفضل.
فتحت فمي، ثم أغلقته وخفضت رأسي. وبعد أن وقفت، قررت الابتعاد عن أنجيليكا. كانت هناك أشياء كثيرة أردت قولها، لكنني امتنعت عن ذلك.
‘قد لا أتمكن من المساعدة في الخطوط الأمامية، لكنني سأساعد دون أدنى شك من وراء الكواليس.’
نظر رايان إلى الأفعى الصغيرة بحيرة.
“أوه.”
“..وهكذا، يمكنك القول إنني شخصية مهمة جدًا هنا.”
ظهرت على رايان فجأة نظرة تفهّم.
“أوه.”
“أفعى الصغيرة، من الجميل أن أراك مجددًا أخيرًا.”
أومأ الأفعى الصغيرة برأسه ببساطة، وشكر السيدة.
وفي تلك اللحظة، دوّى صوت عالٍ في أرجاء الغرفة، بينما اقترب رجل طويل ذو جسد ضخم من الأفعى الصغيرة بابتسامة متملقة. وفجأة اختفى الضجيج داخل الغرفة، بينما حدّق الجميع في الرجل الذي دخل الغرفة للتو.
وبالمثل، خرج هاين من البوابة، وأخذ ينظر حوله بفضول.
وفي الوقت نفسه، أدار كل من رايان والأفعى الصغيرة رأسيهما نحو الرجل الضخم.
وبنظرة مرتبكة، التقط الرجل ذو النظارات ذات الإطار الأسود البطاقة. وبدأ وجهه يتغير ببطء.
وقف رايان على أطراف أصابعه قليلًا وسأل:
“لا نواة.”
“من هذا؟”
وفي اللحظة التي خطوت فيها بضع خطوات للمغادرة، ظهرت هيئة أنجيليكا أمامي. ثم، لدهشتي الشديدة، ألقت النواة نحوي.
ألقى الأفعى الصغيرة نظرة على رايان من طرف عينيه، ثم أجاب بصوت خافت:
تقدمت نحو أحد الأقنعة وطعنته مباشرة في المنتصف، ما أدى إلى انشقاق القناع إلى نصفين.
“إنه نائب رئيس المتسللين الضائعين.”
وكان هذا في الواقع نصف كذبة.
هبّت نسمة باردة فجأة، فتطاير شعر هاين وملابسه إلى الخلف.
سوييش—!
لوّحت بيدي.
